الرئيسية > السؤال
السؤال
حدّثني عن أفضل الأديان والأنبياء فأقنع بهما!
حدّثني عن دينٍ تعتقد به وتؤمن بأنّه الأفضل في خدمة البشريّة مع التعليل، وقل لي من كان أفضل الأنبياء ولماذا؟!
التعليم الثانوي | الحديث الشريف | الإسلام 3‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة simon jerjy.
الإجابات
1 من 12
الاسلام .....وافضل الانبياء هو محمد صلوات الله عليه وعلى اله اجمعين
3‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 12
اذا كنت تريد ذلك فابحث انت تجد ضالتك
بشرط تحكم عقلك
عقلك فقط
3‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 12
ههههههههههههههههههه
سؤال مضحك وأتوقع ان صاحب السؤال يبي نقاط
ههههههههههههه

تحياتي
3‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة مجود الهاملي.
4 من 12
الإسلام ؛ لأن هو الدين الوحيد الذي مقتنع به كل من دخله (انظر حولك)... و أفضل الأنبياء صاحبه..و إلى اليوم و المعجزة ظاهرة و هي القرآن الكريم ، و إنشقاق القمر و الذي شهدت به و كالة الفضاء نفسها (ناسا) بعد 1400سنة!! و الدليل قوله تعالى (اقتربت الساعة و انشق القمر)
3‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة الحكيم الكبير.
5 من 12
جـاء الحـق  وزهق الباطل
عبر التاريخ الممتدّ عبد الناس تماثيل من الخشب والحجر وتوسلوا لها طلبا للنّفع، وخافُوها معتقدين أنها مطّلعة على أحوالهم، واعتقدوا أيضا أنها يمكن أن تغضب منهم إذا ارتكبوا الخطايا. وعندما نقول بوذا فنحن نعني بوذا التّمثال. والبوذيون يجعلون بوذا ندًّا لله تعالى. أما هؤلاء الذين استهوتهم هذه الأفكار فركبوا موجتها وأصبحوا بوذيين من أجل جذب انتباه الآخرين فهم لا يدرون درجة الخديعة التي وقعوا فيها. فهؤلاء لا يؤمنون بحياة أخروية خالدة، ولا يؤمنون بجنة أو نار، ولم يدر بخلدهم أنهم سوف يبعثون ثانية ويحاسبون أمام الله تعالى. وهؤلاء تصيبهم الدهشة والاستغراب عندما يدعون لاتباع الحقّ لأنهم يظنون واهمين أنهم على الحقّ.
ولقد واجه جميع الرّسل الذين حذروا الناس من ديانات الكفر، ودعوهم لتوحيد الله تعالى مواقف تتسم بالجحود والإعراض، وقد ذكر لنا القرآن الكريم جوانب من هذه المواقف: (وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ وَانطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاَقٌ) (سورة ص: 4-7).  
من خلال هذا الكتاب ندعو جميع البوذيين والذين ساقتهم مشاعرهم لسبب ما للتّعاطف مع هذه الديانة الوهمية، لأن يفهموا حقيقة بأنّه لا إله إلاّ الله، وبأن يعترفوا بوحدانية الله تعالى وهيمنته على كل شيء. وندعوهم بأن يدخلوا في الإسلام دين إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، ودين النّبي محمد صلى الله عليه وسلم. لا شك أنّ الذي وجد أجداده وآباءه يؤمنون بهذه الديانات بما فيها من الشرك يجد من الصعوبة على نفسه في البداية اتخاذ قرار بهجرها وتركها. لكنه بعد التخلي عن هذه المعبودات الزائفة التى أشركها مع الله تعالى لن يعرف سوى إله واحد يعبده ويوحّده. وهذا الإله الواحد هو الذي يجده عند الشدة، وهو الذي يستجيب له إذا دعاه ويسمعه إذا ناداه، وهو الذي يجيره إذا استجار به، ويشفيه إذا مرض ويواسيه إذا حزن.
إنّه ربّ العالمين الذى خلق هذه الأرض وسواها بعلمه الأزلي وقدرته التي أذعن لها كل شيء: (وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (سورة التكوير: 29)، وقال تعالى مخبرا عن نفسه: (إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) (سورة هود: 56).

إنّ الشيطان يمكن أن يلقي في قلب البوذيين- شأنهم شأن جميع البشر- أنه من غير الممكن الإفلات من الشرك، لكن ينبغي أن يفهم أن هذه مجرد وساوس يبثها الشيطان في النفوس، فكما أخبر القرآن الكريم يأتي الشيطان يوم القيامة ويقول لأتباعه: (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (سورة إبراهيم: 22)
وهؤلاء الذين أشركوا بالله أشياء أخرى سوف يجدون أنفسهم بلا نصير يقطع نفوسهم النّدم بعد ان خدعهم الشيطان. وكما هو معلوم فالخلاص من الشرك يعني التوجه بإخلاص إلى الله تعالى وعبادته وتوحيده، وتغيير النظرة إلى نفسه وإلى الناس وإلى العالم من حوله. وهذا يعني الثقة الكاملة في الله في كل الحالات والالتزام بمبادئ القرآن وسلوكه. ولا شك أن هذا الإخلاص يجلب نعم الله وتأييده ورحمته وبركاته. فالله وحده هو الذي يهدي الإنسان سبل الخير والسلام ويقيه من وساس الشيطان ونزغاته.
إنّ كل من يسلم أمره لله يدرك أن السعادة الحقيقية والطمأنينة الحقيقية لا تكمن إلا في الإيمان والتوحيد. أما البوذية فهي خديعة من خدع الدنيا وضلالاتها، والله تعالى يبشر المؤمنين في القرآن الكريم بقوله: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) (سورة الطلاق: 2-3)
 
ولهذا السّبب فإنّ الشخص الذى يتوب من خطئه بعد أن كان مشركا بالله تعالى يتعين عليه أن يهجر الأصنام التي كان يعبدها دون أدنى تردد. ولذلك ينبغي على كل من يعتبر بوذا إلها (تعالى الله عما يصفون) يسمع ويرى كل شيء ويرضى ويغضب أن يفكّر مليّا ويهجر هذه الأصنام وينأى بنفسه عنها. وينبغي على الذين استحوذت عليهم فكرة الكرما فأنكروا الآخرة أن يستعملوا عقولهم وينقذوا أنفسهم من هذه الخديعة لأنّ ( هَـؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) (الأعراف: 139).
الإسلام : هو الاستسلام لله ، والانقياد له سبحانه بتوحيده ، والإخلاص له والتمسك بطاعته وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام لأنه المبلغ عن ربه ، ولهذا سمي إسلاماً لأن المسلم يسلم أمره لله ، ويوحده سبحانه ، ويعبده وحده دون ما سواه ، وينقاد لأوامره ويدع نواهيه ، ويقف عند حدوده ، هكذا الإسلام .

وله أركان خمسة وهي : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت لمن استطاع .

والشهادتان معناهما : توحيد الله والإخلاص له ، والإيمان بأن محمدا رسوله  إلى الناس كافة ، وهاتان الشهادتان هما أصل الدين ، وهما أساس الملة ، فلا معبود بحق إلا الله وحده ، وهذا هو معنى لا إله إلا الله ، كما قال عز وجل : (( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ ))  

وأما شهادة أن محمداً رسول الله فمعناها : أن تشهدي - عن يقين وعلم - أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي هو رسول الله حقاً . وأن الله بعثه للناس عامة . إلى الجن والإنس ، إلى الذكور والإناث ، إلى العرب والعجم ، إلى الأغنياء والفقراء ، إلى الحاضرة والبادية ، (( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تهتدون ))  فهو رسول الله إلى الجميع ، من اتبعه فله الجنة ، ومن خالف أمره فله النار ، قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : (( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل يا رسول الله ومن يأبى ؟ قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ))  

فهذه العقيدة الإسلامية العظيمة مضمونها : توحيد الله ، والإخلاص له ، والإيمان برسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، والإيمان بجميع المرسلين ، مع الإيمان بوجوب الصلاة والزكاة والصيام والحج ، والإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، والإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله . هذه هي العقيدة الإسلامية المحمدية  .

أهل الكتاب لا يفقهون ما تعني كلمة الإسلام :

يبدو أن أهل الكتاب عموماً لا يفقهون شيئاً مما تعني كلمة ( الإسلام ) الذي يمقتونه ويرفضونه ، وإلا لكان لهم موقف آخر من المسلمين غير هذا الموقف البغيض العدائي ، وفي هذا المعنى يقول المرحوم الأستاذ الدكتور محمد عبد الله دراز في كتاب الدين :

( إذا إخذنا كلمة الإسلام بمعناها القرآني نجدها لاتدع مجالاً لهذا السؤال عن العلاقة بين الإسلام وبين سائر الأديان السماوية ، فالإسلام في لغة القرآن ليس اسماً لدين خاص وإنما هو اسم للدين المشترك الذي هتف به كل الأنبياء ، وانتسب إليه كل اتباع الأنبياء )

هكذا نرى نوحاً يقول لقومه : (( وأمرت أن أكون من المسلمين )) سورة يونس

ويعقوب يوصي بنيه فيقول : (( فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون )) سورة البقرة

وأبناء يعقوب يجيبون أباهم : (( قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهاً واحداً ونحن له مسلمون )) سورة البقرة

وموسى يقول لقومه : (( يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين )) سورة يونس

والحواريون يقولون للمسيح عيسى : (( آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون )) سورة آل عمران

بل إن فريقاً من أهل الكتاب حين سمعوا القرآن : (( قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين )) سورة القصص

ويقول الله سبحانه وتعالى عن ابراهيم : (( مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا )) سورة آل عمران

ثم نرى القرآن الكريم يجمع هذه القضايا كلها في قضية واحدة يوجهها إلى قوم محمد صلى الله عليه وسلم ويبين لهم فيها أنه لم يشرع لهم ديناً جديداً ، وإنما هو دين الأنبياء من قبلهم قال الله تعالى : (( شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ .. ))  سورة الشورى

ما هذا الدين المشترك الذي اسمه الإسلام ، والذي هو دين كل الانبياء ؟

إن الذي يقرأ القرآن يعرف كنه هذا الدين ، إنه هو التوجه إلى الله رب العالمين في خضوع خالص لا يثوبه شرك ، وفي ايمان واثق مطمئن بكل ما جاء من عنده على أي لسان وفي أي زمان أو مكان دون تمرد على حكمه ، ودون تمييز شخصي أو طائفي ، أو عنصري بين كتاب وكتاب من كتبه ، أو بين رسول ورسول من رسله ، هكذا يقول القرآن : (( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ )) سورة البينة ويقول : (( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ )) سورة البقرة

غير أن كلمة الاسلام قد اصبح لها في عرف الناس مدلول معين ، هو مجموعة الشرائع والتعاليم التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم أو التي استنبطت مما جاء به ، كما أن كلمة اليهودية أو الموسوية تخص شريعة موسى وما اشتق منها ، وكلمة النصرانية أو المسيحية تخص شريعة المسيح عيسى وما تفرع منها .

علاقة الإسلام بالديانات السماوية السابقة :

إن علاقة الإسلام بالديانات السماوية في صورتها الأولى هي علاقة تصديق وتأييد كلي ، أما عن علاقته بها في صورتها المنظورة فهي علاقة تصديق لما تبقى من أجزائها الأصلية ، وتصحيح لما طرأ عليها من البدع والإضافات الغريبة عنها . ا . هـ

ان ما جاء به الإسلام لم يكن جديداً بقدر ما كان تصحيحاً للرسالات التي سبقته وكيف ان الاسلام كان مجدداً بالدرجة الأولى لما أوحاه الله على أول الانبياء .

ان الاسلام دين الأنبياء جميعاً ، الذي رضيه الله للبشر جميعاً منذ آدم إلى محمد ، عليهم الصلاة والسلام . وهو بمفهومه العام يعني الانقياد لأحكام الله ، باتباع أوامره واجتناب نواهيه ، أي اخلاص العبادة لله ، وكل الانبياء دعوا إلى ذلك . فجوهر رسالة الإسلام يشتمل على رسالة كل نبي وكل كتاب أنزل ، فالأنبياء جميعاً جاءوا بالاسلام . لذلك نرى أن أسس رسالات الرسل ومبادىء دعوتهم واحدة ، لأنهم رسل من مرسل واحد . يقول الرب في سفر ايوب : (( تعرف به وأسلم )) [ أيوب 22 : 21 ]

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

كيف عالج الإسلام فكرة الخطيئة الأولى؟
لقد عالج الإسلام الخطيئة دون صلب أو قتل ،  ودون التجرء على الخالق سبحانه وتعالى بالقول بأنه تجسد ليذوق العذاب والآلآم وهو معلق على الصليب . نعم أخي السائل هذا ما تقوله الكنيسة ، فلو أنك سألت اتباع الكنيسة قائلاً: ان لم يكن اللاهوت قد مات على الصليب وان من مات هو الناسوت فماذا كان دور اللاهوت وهو معلق على الصليب؟ فسيكون الجواب بأن اللاهوت تعلق على الصليب ليذوق العذاب والآلآم ، وان ماذاقه الله من ألم وعذاب على الصليب هو كفارة لنا ( تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً )

يقول البروتستانت لقد حكم الله على الخطيئة ( في أي صورة من صورها ) بأنها تستحق الموت والسبب في ذلك هو قداسة الله المطلقة غير المحدودة ، حتى أن أية خطية لا يمكن أن تظهر في محضره . لأن مقتضيات قداسته وجلاله ومقامه الإلهي واعتباره السامي تتطلب القضاء الفوري الحتمي على كل خطية .  ونحن نقول : إذا كان الأمر كذلك عندكم فكيف آمنتم بتجسده وتعليقه على الصليب وتحمله العذاب والآلآم على ذاك الصليب الذي لا يعلق عليه الا الملاعين كما يقول الكتاب في سفر التثنية . فأي خطايا أعظم من هذه في حق مقام الاله السامي وقداسته وجلاله ؟! أم ان قداسته المطلقة تتطلب ان يعالج الخطأ بخطأ آخر في حقه ؟!      

لقد كان الإسلام واضحا وضوح الشمس في رابعة النهار فيما حدث لآدم عليه السلام فلقد أغوى الشيطان آدم قبل ان ينعم الله عليه بالنبوة فأكل وزوجته من الشجرة التي نهاهما الله عن الأكل منها . قال تعالى : (( وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظالمين فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ )) نعم لقد عصى آدم عليه السلام قبل ان يكون نبياً ربه ولكن ثم ماذا ؟ ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى : (( ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى )) طه / 122

هكذا عالج الله عز وجل الخطيئة ، ندم آدم ، فتاب، فغفر الله له ذلك الذنب، وانتهت هذه الخطيئة بالتوبة.

جميع الأنبياء لم يذكروا توارث الخطيئة:  

إن جميع الأنبياء السابقين ، ليس فيهم من ذكر خطيئة آدم وتوارثها ، ولم يسأل أي نبي الله سبحانه وتعالى أن يغفر له هذه الخطيئة التي ورثها عن آدم ، فلماذا تفرد بها بولس الطرطوسي ؟!

الجواب : لأنها ليست عقيدة من الله ، وإنما جاءت من عقائد وثنية " فكل ما قيل وسمع عن المسيح والخطيئة والصلب والخلاص والفدية ، كلما قيل موجود في الديانات الهندية القديمة ، قاله الهنود عن " فشنو" و" براهما" و"كرشنا". وقاله البوذيون عن "بوذا " ، وقاله المصريون ، والفرس ، واليونان عن آلهتهم القديمة أيضاً، يعتقد الهنود أن " كرشنا" المولود الذي هو نفس الإله " فشنو" الذي لا ابتداء له ولا انتهاء تحرك حنوّاً كي يخلص الإنسان بتقديم نفسه ذبيحة عنه.وهذا نص دعاء هندي يتوسلون به :"إني مذنب ومرتكب الخطيئة وطبيعتي شريرة، وحملتني أمي بالإثم، فخلصني ياذا العين الحندوقية، يا مخلص المخطئين من الأثام والذنوب"

فالوثنيات القديمة هي أصل هذا الاعتقاد عند النصارى ، ولذلك نجد أن تحول كثير من أصحاب الديانات الوثنية إلى المسيحية ، كان سهلاً بسبب التشابه الكبير بين أصول تلك العقائد مع العقائد المسيحية.

أما العقائد الإسلامية فلم تجاري العقائد النصرانية الباطلة، بل حدد القرآن المواقف تحديداً واضحاً حيث نفى القول بالصلب نفياً قاطعاً ، فقال عنه : (( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله ، وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا أتباع الظن وما قتلوه يقيناً * بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيما ))

ولو أن القرآن كان من عند غير الله ، لكان الأولى به والأيسر لرواج دعوته أن يقول بصلب المسيح ، باعتبار ان هذه الإشاعة التي روجها كتبة الاناجيل بعد رفع المسيح بزمن وانتشرت بين الناس. ففي تلك الحال فإنه يستميل النصارى إليه ويقلل من المشاكل والعقبات التي تعترض قبولهم الإسلام إلا ان شيئا من ذلك لم يحدث . فالقرآن : (( يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ))  الانعام / 57
4‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة M3A.
6 من 12
تعرفونهم من ثمارهم

لقد كانت أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم  مستمدة من القرآن الكريم ، ذلك أن السيدة عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم قالت لسائلها : أما تقرأ القرآن ؟ قال : بلى . فقالت : كان خلقه القرآن .

وإذا كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم  هو القرآن وما جاء به ، فهيا بنا نتعرف على هذه الأخلاق :

أولاً: التواضع :

إن التواضع في البيت النبوي قد استمد من التوجيه القرآني العظيم ، يقول الله سبحانه وتعالى : ((  وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ )) [ لقمان : 18 ]

لذلك فقد روي عن أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال : (( كان رسول الله يعلف الناضج ، ويعقل البعير ، ويقم البيت ، ويحلب الشاة ، ويخصف النعل ، ويرقع الثوب ، ويأكل مع خادمه ، ويطحن عنه إذا تعب ، ويشتري الشيىء من السوق فيحمله إلى أهله ، ويصافح الغني والفقير والكبير والصغير ، ويسلم مبتدئاً على كل من استقبله ، من صغير أو كبير ، وأسود وأحمر ، وحر وعبد )) [ إحياء علوم الدين 3 / 306 ]

ومن تواضعه عليه الصلاة والسلام أنه كان في سفر ، وأمر أصحابه بطهو شاة ، فقال أحدهم : علي ذبحها ، وقال آخر : علي سلخها ، وقال ثالث : على طبخها ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( وعلي جمع الحطب )) فقالوا يا رسول الله ، نكفيك العمل ، فقال : (( علمت أنكم تكفونني ، ولكن أكره أن أتميز عليكم ، وإن الله سبحانه وتعالى يكره من عبده أن يراه متميزاً بين أصحابه )) [ شرح الزرقاني 4 : 265 ]

وقد قال عليه الصلاة والسلام : (( التواضع لا يزيد العبد إلا رفعةً ، فتواضعوا يرفعكم الله )) [ كنز العمال ]

وقال عليه الصلاة والسلام : (( إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا ، حتى لا يفخر أحد على أحد ، ولا يبغي أحد على أحد )) [ كنز العمال ]

ومن أقواله عليه الصلاة والسلام في الحض عل التواضع قوله : (( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله )) [ سيرة ابن هشام ]

ثانيا : الصدق

لقد كان الصدق من صفات الرسول صلى الله عليه وسلم في الجاهلية والاسلام ، فقد كانت قريش تعرف محمداً قبل أن يتنزل عليه الوحي  بـالصادق الأمين .

وحتى عندما بدأت الرسالة ، وأراد أن يدعو قريشاً اعترفت بصدقه قبل أن يتكلم عن رسالته ، فعندما صعد الصفا وقال : (( يا صباحاه )) ، كي تجتمع له قريش ، فاجتمعت على الفور وقالوا له : مالك ؟

قال : (( أرأيتم إن أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم ، أما كنتم تصدقونني ؟ ))

قالوا : بلى ، ما جربنا عليك كذباً .

قال : (( فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ))

وها هو هرقل ملك الروم وإمبراطور الروم يسأل أبا سفيان في ركب من قريش بعد صلح الحديبية فيقول : هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ فقال أبو سفيان : لا ، فقال ملك الروم : ما كان ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله . [ تاريخ الطبري 3 : 86 ]

وفي القرآن الكريم الصدق صفة وصف بها الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله  تعالى : (( وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ))  [ الاحزاب : 22 ]

قال الله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصاقين )) [ التوبة : 119 ]

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال :  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( عليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر ، والبر يهدي إلى الجنة . . ))  [ رواه البخاري ومسلم وغيرهما ]

ثالثاً : الأمانة :

لقد أمر القرآن الكريم برد الأمانة وامتدح هذا الأمر ، وعقب على الأمر بالتخويف من الخيانة فقال عز وجل : (( ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى أهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل )).  [ النساء : 58 ]

ان نهوض الرسول صلى الله عليه وسلم بتبليغ الرسالة التي ائتمنه الله عليها  وكلفه أن يقوم بها ، فبلغها للناس أعظم ما يكون التبليغ ، وقام بإدائها أعظم ما يكون القيام ، واحتمل في سبيلها أشق ما يحتمله بشر .

وقد عرف الناس أمانة الرسول صلى الله عليه وسلم قبل بعثته ، فكانوا يسمونه الأمين [ سيرة ابن هشام ، وتاريخ الطبري 2 / 251 ]

ومن احدى المشاهد التي تظهر لنا امانة الرسول صلى الله عليه وسلم ان جابر ابن عبدالله قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد ضحى ، فقال : (( صل ركعتين )) ، وكان لي عليه دين فقضاني وزادني  . [ فتح المبدي : 2 / 229 ]

وقد تعددت وكثرت أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي تحض على الأمانة ترغيباً وترهيباً منها :

ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( قال الله تعالى : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة : رجل أعطى بي ثم غدر ، ورجل باع حراً فأكل ثمنه ، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه العمل ولم يوفه أجره )) [ رواه البخاري ]

رابعاً : الوفاء :

ان الوفاء بالعهد ، وعدن نسيانه أو الاغضاء عن واجبه خلق كريم ، ولذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم فيه بالمحل الأفضل والمقام الأسمى ، فوفاؤه ، وصلته لأرحامه كان مضرب المثل ، وحق له ذلك وهو سيد الأوفياء وإليك ما يثبت هذه الحقيقة :

حديث عبدالله بن أبي الحمساء إذ قال : بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ببيع قبل أن يبعث وبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه فنسيت ثم تذكرت بعد ثلاث ، فجئت فإذا هو في مكانه، فقال : (( يا فتى لقد شققت علي أنا هنا منذ ثلاث أنتظرك ))
روى البخاري في الأدب المفرد عن أنس بن مالك قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بهدية قال : (( اذهبوا بها إلى بيت فلانة فإنها كانت صديقة لخديجة ، إنها كانت تحت خديجة ))
أي وفاء هذا ياعباد الله ؟ إنه يكرم أحباء خديجة وصديقاتها بعد موتها رضي الله عنها .

خامساً : العدل

لقد أمر القرآن الكريم بالعدل فقال سبحانه وتعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا )) [ المائدة : 8 ]

وقد حض النبي صلى الله عليه وسلم على العدل والمساواة  في أحاديث كثيرة بعد ضرب المثل والقدوة للناس عملياً

_ قال عليه الصلاة والسلام : (( ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة )) [ اللؤلؤ والمرجان 1 : 30 ]

_ وقال عليه الصلاة والسلام : (( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه المسلم كان الله في حاجته ))

_ وكان عليه الصلاة والسلام  يعدل ويتحرى العدل بين زوجاته ثم يعذر إلى ربه وهو مشفق خائف فيقول : (( اللهم هذا قسمي فيما أملك  فلا تلمني فيما تملك ولا أملك ))

_ وكان الحسن يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأخذ أحداً يقرف أحد ، ولا يصدق أحد على أحد .

والقرف : التهمة والذنب .

سادساً : الكرم

ان الكرم المحمدي كان مضرب الأمثال ، وكان صلى الله عليه وسلم لا يرد سائلاً . فقد سأله رجل حلة كان يلبسها فدخل فخلعها ، ثم خرج بها في يده وأعطاه إياها . ففي صحيح البخاري ومسلم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال : (( ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط فقال لا . وقال أنس بن مالك رضي الله عنه : (( ما سئل رسول الله شيئاً قط فقال لا ))

وحسبنا في الاستدلال على كرم رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث البخاري عن أبن عباس رضي الله عنهما وقد سئل عن جود الرسول وكرمه فقال :  كان رسول الله أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان حين يلقاه جبريل بالوحي فيدارسه القرآن .

وكيف لا يكون الحبيب صلى الله عليه وسلم أكرم الناس واجودهم على الاطلاق وقد نزل عليه قول ربه : (( وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ )) [ سبأ : 39 ]

سابعاً : الزهد

والمراد بالزهد الزهد في الدنيا ، وذلك بالرغبة عنها ، وعدم الرغبة فيها ، وذلك بطلبها طلباً لا يشق ، ولا يحول دون أداء واجب ، وسد باب الطمع في الاكثار منها والتزيد من متاعها ، وهو ما زاد على قدر الحاجة ، وإليك هذه المواقف التي تدل على ان النبي صى الله عليه وسلم كان أزهد الناس :

قال عليه الصلاة والسلام لعمر وقد دخل عليه فوجده على فراش من أدم حشوه ليف فقال : إن كسرى وقيصر ينامان على كذا وكذا ، وأنت رسول الله تنام على كذا وكذا ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (( مالي وللدنيا يا عمر ، وإنما أنا كراكب استظل بظل شجرة ثم راح وتركها ))

وقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح : (( لو كان لي مثل أحد ذهباً لما سرني أن يبيت عندي ثلاثا إلا قلت فيه هكذا وهكذا إلا شيئاً أرصده لدين ))

فهذا أكبر مظهر للزهد الصادق الذي كان الحبيب صلى الله عليه وسلم يعيش عليه ويتحلى به .

وكان عليه الصلاة والسلام يدعو ربه قائلاً : (( اللهم اجعل قوت آل محمد كفافا ))  أي بلا زيادة ولا نقصان .

وقد قالت عائشة رضي الله عنها : مات رسول الله صلى الله عايه وسلم وما في بيتي شيىء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي .

ثامناً : أدبه وحسن عشرته :

إن من كمال خلق المرء حسن صحبته ومعاشرته لأهله ، وكمال أدبه في مخالطته لغيره ، وقد كان الحبيب صلى الله عليه وسلم مضرب المثل في حسن الصحبة وجميل المعاشرة وأدب المخالطة وإليك هذه الأمثلة :

قال أنس بن مالك : خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنوات فما قال لي أف قط ، وما قال لشيء صنعته لم صنعته ؟ ولا لشيىء تركته لم تركته ؟

ووصفه علي رضي الله عنه فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوسع الناس صدراً ، وأصدق الناس لهجة ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشره .
وقالت عائشة رضي الله عنها : ما كان أحد أحسن خلقاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما دعاه أحد من أصحابه ولا أهل بيته إلا قال : (( لبيك )) أي أجاب دعوته .

ووصفه ابن أبهي هالة وهو صحيح : كان دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا سخاب ، ولا فحاش ، و عياب ، ولا مداح ، يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤيس منه . وكان يجيب من دعاه ، ويقبل الهدية ممن اهداه ، ولو كانت كراع شاه ويكافىء عليها .

وروى الترمذي عن عبد الله بن سلام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ))

قال البراء بن عازب رضي الله عنه: "كان رسول الله أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خَلقاً"، أخرجه البخاري ومسلم
وحسبنا في بيان أدبه صلى الله عليه وسلم وحسن عشرته وجميل مخالطته قول ربه تبارك وتعالى فيه : (( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )) [ المائدة : 159 ]

فجزاه الله عن أمته خير الجزاء .

تاسعا : خشيته لله وطول عبادته :

ومن مظاهر خشيته لله وطول عبادته :

انه كان  يصلي من الليل حتى تتفطّر قدماه ، فإذا سئل في ذلك قال : (( أفلا أكون عبداً ))
وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال : (( وجعلت قرة عيني في الصلاة ))

و قالت عائشة : كان عمل رسول الله صلى الله عليه و سلم ديمة ، و أيكم يطيق  ما كان يطيق ! . و قالت : كان يصوم حتى نقول : لا يفطر . و يفطر حتى نقول : لا يصوم . و نحوه عن ابن العباس ، و أم سلمى ، و أنس . و قالت : كنت لا تشاء أن تراه من الليل مصلياً إلا رأيته مصليا ، و لا نائماً إلا رأيته نائماً . و قال عوف بن مالك : كنت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة فاستاك ثم توضأ ، ثم قام يصلي ، فقمت معه ، فبدأ فاستفتح البقرة ، فلا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل ، و لا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ ، ثم ركع ، فمكث بقدر قيامه ، يقول : سبحان ذي الجبروت و الملكوت و العظمة ، ثم سجد و قال مثل ذلك ، ثم قرأ آل عمران ، ثم سورة سورة ، يفعل مثل ذلك . و عن حذيفة مثله ، و قال سجد نحواً من قيامه ، و جلس بين السجدتين نحواًمنه ، و قال : حتى قرأ البقرة ، و آل عمران ، و النساء ، و المائدة . و عن عائشة : قام رسول الله صلى الله عليه و سلم بأية من القرأن ليلة .
   

وإليك بعض من الآداب المحمدية :

كان عليه الصلاة والسلام  يجالس الفقراء و يؤاكل المساكين ، ويصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم .
خافض الطرف ينظر إلى الأرض ، و يغض بصره بسكينة و أدب ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء لتواضعه بين الناس ، و خضوعه لله تعالى .. كأن على رأسه الطير .

و كان عليه الصلاة والسلام أشجع الناس ، و كان ينطلق إلى ما يفزع الناس منه ، قبلهم ، و يحتمي الناس به ، و ما يكون أحدٌ أقرب إلى العدو منه .

و كان عليه الصلاة والسلام  يُخاطب جلساءَ ه بما يناسب . فعن زيد بن ثابت ، قال : كنا إذا جلسنا إلي الرسول إنْ أخذنا في حديث في ذكر الآخرة ، أخذ معنا ، و إنْ أخذنا في ذكر الدنيا ، أخذ معنا ، و إنْ أخذنا في ذكر الطعام و الشراب ، أخذ معنا .

و كان عليه الصلاة والسلام  إذا أحزنه أمرٌ فزع إلى الصلاة ، لجأ إليها ، و كان يحب الخلوة بنفسه للذكر و التفكر و التأمل و مراجعة أمره .
: وكان يبادر من لقيه بالسلام والتحية و هو علامة التواضع
كان لا يعيب طعاماً يقدم إليه أبداً ، وإنما إذا أعجبه أكل منه ، وإن لم يعجبه تركه .
يتكلم على قدر الحاجة ، لا فضول ولا تقصير .
لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها
يسألُ الناس عما في الناس ، ليكون عارفاً بأحوالهم و شؤونهم
و لا يجلس و لا يقوم إلا على ذكر
و كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقع ثوبه ، و يخصف نعله ، و يأكل مع العبد ، و يجلس على الأرض ، و يصافح الغني و الفقير .. و لا يحتقر مسكيناً لفقره .. و لا ينزع يده من يد أحد حتى ينزعها هو ، و يسلم على من استقبله من غني و فقير ، و كبير و صغير .


فصل اللهم وبارك وسلم على عبدك ورسولك محمد عليه الصلاة والسلام
4‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة M3A.
7 من 12
محبة الله في الإسلام فكما كان الله محبة في كل مكان وزمان كان أيضاً محبة في دين الحق دين الإسلام .

اولا : الحب فى القران الكريم :

يقول الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران : (( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ))
ويكفي ان نقول لهذا السائل النصراني ان من اسماء الله الحسنى في القرآن أنه الودود وهو الكثير الحب لعباده يقول الله سبحانه وتعالى : (( وهو الغفور الودود )) [ البروج الآية 15]

وإليك المزيد  :

1. الله في الاسلام يحب العدل :

جاء في سورة الممتحنة الآية الثامنة : (( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ))  ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة المائدة الآية : 87 : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ )) ويقول الله تبارك وتعالى في سورة الأعراف الآية : 55 : (( ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ )) ويقول الله تبارك وتعالى : (( وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )) الآية التاسعة من سورة الحجرات .
ويقول المولى تبارك وتعالى : (( وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ )) الآية : 57 من  سورة آل عمران . ويقول جل جلاله : (( إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ )) الآية : 140 من  سورة آل عمران .

2. الله يحب الخير وعمله :

وفي ذلك يقول المولى تبارك وتعالى : (( وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ ))  الآية : 205 من سورة البقرة . ويقول تعالى : (( وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ )) الآية : 64 من سورة المائدة . ويقول : (( وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ )) سورة الأنعام ويقول جل جلاله : (( يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ))  سورة الأعراف ويقول سبحانه : (( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ))  سورة القصص . ويقول سبحانه : (( وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ))  سورة الشورى ويقول سبحانه وتعالى : (( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ )) سورة العاديات ويقول (( يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ )) سورة البقرة .

3.الله يحب التوابين والمتطهرين :

(( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ )) سورة البقرة ويقول تبارك وتعالى : (( لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ))  سورة التوبة .

4.الله يحب المؤمنين ويغفر لهم :

وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى :  (( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )) الآية : 31 من سورة آل عمران .  ويقول تعالى : (( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ )) الآية : 38 من سورة الحـج .  ويقول تعالى : (( لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ )) الآية : 45 من سورة الروم .

5. الله يحب المتقين :

وفي ذلك يقول تعالى : (( بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ )) الآية : 76 من سورة آل عمران . ويقول سبحانه : (( إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ))  الآية : 4 من سورة التوبة . ويقول تبارك وتعالى : (( كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ )) الآية السابعة من سورة التوبة .

6.الله محبة ويأمر بالأخوة :

(( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )) الآية : 103 من  سورة آل عمران .

7.الله يحب الصابرين :

يقول المولى تبارك وتعالى : (( وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ))  سورة آل عمران .

8.الله يحب المحسنين :

يقول سبحانه وتعالى : (( فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )) سورة آل عمران . ويقول : (( فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )) سورة المائدة . ويقول ايضاً : (( الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ))  سورة آل عمران . ويقول سبحانه : (( وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )) سورة البقرة ويقول سبحانه : (( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ))  سورة المائدة .

9.الله يحب المتوكلين :

يقول ربنا جل جلاله : (( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ))  سورة آل عمران

10. الله يحب المتواضعين :

يقول الله سبحانه وتعالى : (( وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا )) سورة النساء ويقول سبحانه : (( لاَ جَرَمَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ))  سورة النحل ويقول سبحانه : (( إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ))  (76) سورة القصص ويقول تبارك وتعالى : (( وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ))  (18) سورة لقمان .

11.الله يحب الامينين :

يقول الحق تبارك وتعالى : (( وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا ))  (107) سورة النساء . ويقول جل جلاله : (( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ ))  (58) سورة الأنفال .


18. الله محب للخير :

يقول تبارك وتعالى : (( لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ))  (148) سورة النساء . ويقول سبحانه : (( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ))  (38) سورة الحـج ويقول تبارك وتعالى : (( لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ))  (23) سورة الحديد .

ثانيا : الحب في السنة النبوية الشريفة :

1 - قال صلى الله عليه وسلم : ((  لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )) .

2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا و لا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلّكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم " ( رواه مسلم )

3 - وقال : صلى الله عليه وسلم : (( تهادوا تحابوا )) .  رواه البيهقي

4 - وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحب رجلا لله فقد أحبه الله. فدخلا جميعا الجنة, وكان الذي أحب لله أرفع منزلة, ألحق الذي أحبه لله". رواه الطبراني والبزار بنحوه بإسناد حسن.

5 - عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حقت محبتي للمتحابين في, حقت محبتي للمتواصين في, حقت محبتي للمتبادلين في. المتحابون في على منابر من نور, يغبطهم بمكانتهم النبيون والصديقون والشهداء". رواه الإمام أحمد وابن حبان و الحاكم والقضاعي.

وفي رواية : "حقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي, وحقت محبتي للذين يتصادقون من أجلي". رواه الطبراني في الثلاتة وأحمد بنحوه ورجال أحمد ثقات.

6-  عن معاذ رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " قال الله تبارك و تعالى : وجبت محبتي للمتحابين فيّ ، و المتجالسين فيّ و المتزاورين ، و المتباذلين فيّ " (رواه مالك و غيره )

7- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "إنّ الله تعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلّهم في ظلّي يوم لا ظلّ إلاّ ظلّي ( رواه مسلم )

8- قال عليه الصلاة و السلام : " من أحبّ أن يجد طعم الإيمان فليحبّ المرء لا يحبه إلا لله ( رواه الحاكم و قال : صحيح الإسناد و لم يخرجاه و أقرّه الذهبي )

9- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من سرّه أن يجد حلاوة الإيمان، فليحبّ المرء لا يحبه إلا لله" ( رواه أحمد و الحاكم و صححه الذهبي )

10- عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله و رسوله أحبّ إليه مما سواهما ، و أن يحبّ المرء لا يحبه إلا لله ، و أن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه ، كما يكره أن يلقى في النار " (متفق عليه)

11- عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من أحبّ لله ، و أبغض لله ، و أعطى لله ، و منع لله ، فقد استكمل الإيمان " ( رواه أبو داود بسند حسن )


12- قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه " ( رواه الشيخان )

13- عن أنس بن مالك قال : مر رجل بالنبي صلى الله عليه و سلم و عنده ناس ، فقال رجل ممن عنده : إني لأحب هذا لله ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم :"أعلمته؟" قال : لا ، قال : " قم إليه فأعلمه " فقام إليه فأعلمه ، فقال : أحبّك الذي أحببتني له ثم قال ، ثم رجع فسأله النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره بما قال فقال النبي صلى الله عليه و سلم :"أنت مع من أحببت ، و لك ما احتسبت " ( رواه أحمد و الحاكم و صححه الذهبي )

14- وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف يوضح أسباب حبِّ الناس له حيث قال "أحبُّ الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحبُّ الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربةً، أو تقضي عنه ديناً أو تطرد عنه جوعاً، ولئن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهراً، في مسجد المدينة، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام" المعجم الصغير".

15- قال صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم ، وتراحمهم ، وتعاطفهم ،مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) رواه مسلم .

16- عن سهل بن سعد الساعدي قال: جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس فقال : (( ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس )) [رواه ابن ماجة وغيره، والحديث صحيح].

17- وعن عائشةَ رضي اللَّهُ عنها ، أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، بعَثَ رَجُلاً عَلَى سرِيَّةٍ ، فَكَانَ يَقْرأُ لأَصْحابِهِ في صلاتِهِمْ ، فَيخْتِمُ بــ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } فَلَمَّا رَجَعُوا ، ذَكَروا ذلكَ لرسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فقال : « سَلُوهُ لأِيِّ شَيءٍ يَصْنَعُ ذلكَ ؟ » فَسَأَلوه ، فَقَالَ : لأنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فقال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّه تعالى يُحبُّهُ » متفقٌ عليه

18- روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (( أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرسل الله له على مدرجته ملكا ً ..... فقال إن الله قد أحبك كما أحببته فيه )) .

19- قال صلى الله عليه وسلم : (( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه قلنا : يا رسول الله ! كلنا يكره الموت ؟ قال : ليس ذلك كراهية الموت ، ولكن المؤمن إذا حضر جاءه البشير من الله ، فليس شيء أحب إليه من أن يكون قد لقي الله فأحب الله لقاءه ، وإن الفاجر أو الكافر إذا حضر جاءه ماهو صائر إليه من الشر ، أو ما يلقى من الشر ، فكره لقاء الله ، فكره الله لقاءه )) صحيح التغريب بسندٍ صحيح

20- قال صلى الله عليه وسلم : قال الله تبارك وتعالى : (( إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه، وإذا كره لقائي كرهت لقاءه )) صحيح على شرط الشيخين

21- قال صلى الله عليه وسلم : (( إن رجلا زار أخا له في قرية ، فأرصد الله تعالى على مدرجته ملكا ، فلما أتى عليه الملك قال : أين تريد ؟ قال : أزور أخا لي في هذه القرية ، قال : هل عليك من نعمة [تربها] ؟ قال : لا ، إلا أني أحببته في الله ، قال : فإني رسول الله إليك أن الله عز وجل قد أحبك كما أحببته له )) صحيح على شرط مسلم

22- قال صلى الله عليه وسلم : (( ما من رجلين تحابا في الله بظهر الغيب؛ إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حباً لصاحبه )) السلسلة الصحيح ورجاله ثقات

23- قال صلى الله عليه وسلم : (( ما تحاب رجلان في الله إلا كان أحبهما إلى الله عز وجل أشدهما حبا لصاحبه )) السلسلة الصحيحة بسندٍ صحيح

24- قال صلى الله عليه وسلم : (( إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليبين له ، فإنه خير في الألفة ، و أبقى في المودة )) السلسلة الصحيحة بسندٍ حسن

25- قال صلى الله عليه وسلم : (( أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا )) السلسلة الصحيحة بسندٍ جيد

26- قال صلى الله عليه وسلم : (( ما أحب عبد عبدا لله إلا أكرمه الله عز وجل )) السلسلة الصحيحة بسندٍ جيد

27- قال صلى الله عليه وسلم : (( من سره أن يحب الله و رسوله فليقرأ في " المصحف" )) السلسلة الصحيحة بسندٍ حسن


وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على خاتم الرسل محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
4‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة M3A.
8 من 12
إن الجهاد وحمل السيف والقتال هي من الأمور الربانية الغير مسقطة للنبوات وقد أمر بها الرب وأوصى بها :

_ جاء في سفر الخروج [ 23 : 22 ] : قول الرب لموسى :  
(( هَا أَنَا مُرْسِلٌ مَلاَكِي أَمَامَكَ لِيَحْرُسَكَ طَوَالَ الطَّرِيقِ، وَيَقُودَكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَعْدَدْتُهَا لَكَ  . . . 23إِذْ يَسِيرُ مَلاكِي أَمَامَكَ حَتَّى يُدْخِلَكَ بِلاَدَ الأَمُورِيِّينَ وَالْحِثِّيِّينَ وَالْفَرِزِّيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ الَّذِينَ أَنَا أُبِيدُهُمْ. 24إِيَّاكَ أَنْ تَسْجُدَ لِآلِهَتِهِمْ، وَلاَ تَعْبُدْهَا، وَلاَ تَعْمَلْ أَعْمَالَهُمْ، بَلْ تُبِيدُهُمْ وَتُحَطِّمُ أَنْصَابَهُمْ. ))

_ وجاء في سفر الخروج [ 34 : 11 ] :  أن الرب أمر موسى بدخول أراضي الامم الاخرى ليحطم اصنامهم ومذابحهم الوثنية في سبيل نشر دينه يقول النص :

(( أَطِعْ مَا أَوْصَيْتُكَ الْيَوْمَ بِهِ. هَا أَنَا طَارِدٌ مِنْ أَمَامِكَ الأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْحِثِّيِّينَ وَالْفَرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ. 12إِيَّاكَ أَنْ تَعْقِدَ مُعَاهَدَةً مَعَ سُكَّانِ الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ مَاضٍ إِلَيْهَا لِئَلاَّ يَكُونُوا شَرَكاً لَكُمْ. 13بَلِ اهْدِمُوا مَذَابِحَهُمْ، وَاكْسِرُوا أَنْصَابَهُمْ، وَاقْطَعُوا أَشْجَارَهُمُ الْمُقَدَّسَةَ. 14إِيَّاكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا إِلَهاً آخَرَ غَيْرِي، لأَنَّ الرَّبَّ اسْمُهُ غَيُورٌ جِدّاً.))

_ وجاء في رسالة بولس إلى العبرانيين [ 7 : 1 ، 2 ] أن نبي الله إبراهيم حارب الملوك وقهرهم وأخذ الغنائم منهم !!

فإذا كان حمل السيف هو أمر منافي للنبوة فلماذا أمر الرب موسى وإبراهيم بحمله ؟

ثم كيف يقول الرب لنبيه حزقيال في سفر حزقيال [ 11 : 8 ] :

(( قَدْ فَزِعْتُمْ مِنَ السَّيْفِ، لِذَلِكَ أَجْلِبُ السَّيْفَ عَلَيْكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ. 9وَأُخْرِجُكُمْ مِنْ وَسَطِ الْمَدِينَةِ وَأُسَلِّمُكُمْ إِلَى قَبْضَةِ أَعْدَائِكُمْ، وَأُنَفِّذُ فِيكُمْ أَحْكَاماً، 10فَتُقْتَلُونَ بِالسَّيْفِ. وَأُنَفِّذُ قَضَاءً فِيكُمْ فِي تُخُومِ إِسْرَائِيلَ، فَتُدْرِكُونَ حِينَئِذٍ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ.))

يقول كاتب سفر العدد [ 31 : 1 ] :

(( وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: 2«انْتَقِمْ مِنَ الْمِدْيَانِيِّينَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَبَعْدَهَا تَمُوتُ وَتَنْضَمُّ إِلَى قَوْمِكَ». 3فَقَالَ مُوسَى لِلشَّعْبِ: «جَهِّزُوا مِنْكُمْ رِجَالاً مُجَنَّدِينَ لِمُحَارَبَةِ الْمِدْيَانِيِّينَ وَالانْتِقَامِ لِلرَّبِّ مِنْهُمْ 4أَرْسِلُوا لِلْحَرْبِ أَلْفاً وَاحِداً مِنْ كُلِّ سِبْطٍ مِنْ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ. . . . فَحَارَبُوا الْمِدْيَانِيِّينَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ وَقَتَلُوا كُلَّ ذَكَرٍ؛ 8وَقَتَلُوا مَعَهُمْ مُلُوكَهُمُ الْخَمْسَةَ: أَوِيَ وَرَاقِمَ وَصُورَ وَحُورَ وَرَابِعَ، كَمَا قَتَلُوا بَلْعَامَ بْنَ بَعُورَ بِحَدِّ السَّيْفِ. 9وَأَسَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ نِسَاءَ الْمِدْيَانِيِّينَ وَأَطْفَالَهُمْ، وَغَنِمُوا جَمِيعَ بَهَائِمِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ وَسَائِرَ أَمْلاَكِهِمْ، 10وَأَحْرَقُوا مُدُنَهُمْ كُلَّهَا بِمَسَاكِنِهَا وَحُصُونِهَا، 11وَاسْتَوْلَوْا عَلَى كُلِّ الْغَنَائِمِ وَالأَسْلاَبِ مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانِ . . ))

ولا تنسوا أيها المسيحيون انكم تعتقدون أن العهد القديم هو كلام الله وعندكم وعلى الأخص عند الأرثوذكس أن المسيح هو الله فيكون بذلك أن مسيحكم هو الذي  أمر موسى بالقتال وحمل السيف واحراق مدن ومساكن المديانيين وغيرهم !!

والآن هيا بنا نقرأ كيف أن بولس نفسه يرحب ويبتهج بالانبياء الذين قاتلوا وحملوا السيف :

فهو القائل : (( وَهَلْ مِنْ حَاجَةٍ بَعْدُ لِمَزِيدٍ مِنَ الأَمْثِلَةِ؟ إِنَّ الْوَقْتَ لاَ يَتَّسِعُ لِي حَتَّى أَسْرُدَ أَخْبَارَ الإِيمَانِ عَنْ: جِدْعُونَ وَبَارَاقَ وَشَمْشُونَ وَيَفْتَاحَ وَدَاوُدَ وَصَمُوئِيلَ وَالأَنْبِيَاءِ. 33فَبِالإِيمَانِ، تَغَلَّبَ هَؤُلاَءِ عَلَى مَمَالِكِ الأَعْدَاءِ، وَحَكَمُوا حُكْماً عَادِلاً وَنَالُوا مَا وَعَدَهُمْ بِهِ اللهُ . وَبِهِ، أَطْبَقُوا أَفْوَاهَ الأُسُودِ، 34وَأَبْطَلُوا قُوَّةَ النَّارِ، وَنَجَوْا مِنَ الْمَوْتِ قَتْلاً بِالسَّيْفِ. وَبِهِ أَيْضاً نَالُوا القُوَّةَ بَعْدَ ضَعْفٍ، فَصَارُوا أَشِدَّاءَ فِي الْمَعَارِكِ، وَرَدُّوا جُيُوشاً غَرِيبَةً عَلَى أَعْقَابِهَا. )) [ الرسالة الى العبرانيين 11 : 32 ]

وهكذا يتناقل بولس أخبار الدمار والقتل على يد الانبياء بالابتهاج والتحميد . . . .

وقد دأب النصارى على التشنيع على المسلمين بأن دينهم دين حرب وقتال وسفك للدماء وتعطش للنساء والاموال ، ويزعمون ان هذا هو الدافع الرئيس وراء الفتوحات الإسلامية !
ولا زلت على نفس المنهاج في الرد عليهم من كتبهم....فأثبت أن في كتابهم المقدس ما لا يخطر على البال من الحروب والابادة واخذ الاموال بأمر الرب مما لا يقارن بحال مع ما ينكرونه على المسلمين :
أولا : إباحة قتل الرجال والنساء والأطفال من ست قبائل كاملة مع التدمير الكامل !!!
مع أن الإسلام نهى عن قتل النساء والأطفال والشيوخ والرهبان .
ورد في سفر التثنية [ 20 : 10 ]  قول الرب :
(( وَحِينَ تَتَقَدَّمُونَ لِمُحَارَبَةِ مَدِينَةٍ فَادْعُوهَا لِلصُّلْحِ أَوَّلاً. 11فَإِنْ أَجَابَتْكُمْ إِلَى الصُّلْحِ وَاسْتَسْلَمَتْ لَكُمْ، فَكُلُّ الشَّعْبِ السَّاكِنِ فِيهَا يُصْبِحُ عَبِيداً لَكُمْ. 12وَإِنْ أَبَتِ الصُّلْحَ وَحَارَبَتْكُمْ فَحَاصِرُوهَا 13فَإِذَا أَسْقَطَهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ فِي أَيْدِيكُمْ، فَاقْتُلُوا جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. 14وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ، وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ أَسْلاَبٍ، فَاغْنَمُوهَا لأَنْفُسِكُمْ، وَتَمَتَّعُوا بِغَنَائِمِ أَعْدَائِكُمُ الَّتِي وَهَبَهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ. 15هَكَذَا تَفْعَلُونَ بِكُلِّ الْمُدُنِ النَّائِيَةِ عَنْكُمُ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مُدُنِ الأُمَمِ الْقَاطِنَةِ هُنَا.
16أَمَّا مُدُنُ الشُّعُوبِ الَّتِي يَهَبُهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ مِيرَاثاً فَلاَ تَسْتَبْقُوا فِيهَا نَسَمَةً حَيَّةً، 17بَلْ دَمِّرُوهَا عَنْ بِكْرَةِ أَبِيهَا، كَمُدُنِ الْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ كَمَا أَمَرَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ، 18لِكَيِ لاَ يُعَلِّمُوكُمْ رَجَاسَاتِهِمِ الَّتِي مَارَسُوهَا فِي عِبَادَةِ آلِهَتِهِمْ، فَتَغْوُوا وَرَاءَهُمْ وَتُخْطِئُوا إِلَى الرَّبِّ إِلَهِكُمْ ))
ثانيا: طرد وإبادة سبع أمم بكاملها ، وعدم قبول العهد والصلح منهم
جاء في سفرالتثنية [ 7 : 1 ] قول الرب لموسى :
(( وَمَتَى أَدْخَلَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمْ مَاضُونَ إِلَيْهَا لِتَرِثُوهَا، وَطَرَدَ مِنْ أَمَامِكُمْ سَبْعَ أُمَمٍ، أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ مِنْكُمْ، وَهُمُ الْحِثِّيُّونَ وَالْجِرْجَاشِيُّونَ وَالأَمُورِيُّونَ وَالْكَنْعَانِيُّونَ وَالْفِرِزِّيُّونَ وَالْحِوِّيُّونَ وَالْيَبُوسِيُّونَ. 2وَأَسْلَمَهُمُ الرَّبُّ إِلَيْكُمْ وَهَزَمْتُمُوهُمْ، فَإِنَّكُمْ تُحَرِّمُونَهُمْ. لاَ تَقْطَعُوا لَهُمْ عَهْداً، وَلاَ تَرْفُقُوا بِهِمْ، 3وَلاَ تُصَاهِرُوهُمْ. فَلاَ تُزَوِّجُوا بَنَاتِكُمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ، وَلاَ أَبْنَاءَكُمْ مِنْ بَنَاتِهِمْ، 4إِذْ يُغْوُونَ أَبْنَاءَكُمْ عَنْ عِبَادَتِي لِيَعْبُدُوا آلِهَةً أُخْرَى، فَيَحْتَدِمُ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَيْكُمْ وَيُهْلِكُكُمْ سَرِيعاً. 5وَلَكِنْ هَذَا مَا تَفْعَلُونَهُ بِهِمْ: اهْدِمُوا مَذَابِحَهُمْ وَحَطِّمُوا أَصْنَامَهُمْ وَقَطِّعُوا سَوَارِيَهُمْ وَأَحْرِقُوا تَمَاثِيلَهُمْ ))
وجاء في سفر العدد [ 1 : 45 ] :
(( فَكَانَ الْمَجْمُوعُ الْكُلِّيُّ لِلرِّجَالِ الْمُحْصَيْنَ مِنْ إِسْرَائِيلَ الْبَالِغِينَ مِنْ الْعُمْرِ عِشْرِينَ سَنَةً فَمَا فَوْقُ، حَسَبَ بُيُوتِ آبَائِهِمْ مِنَ الْقَادِرِينَ عَلَى الْقِتَالِ فِي الْحَرْبِ فِي إِسْرَائِيلَ 46سِتَّ مِئَةِ أَلْفٍ وَثَلاَثَةَ آلافٍ وَخَمْسَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ. ))
عدم إحصاء سبط لاوي
47أَمَّا اللاَّوِيُّونَ الْمُنْتَسِبُونَ لِسِبْطِ آبَائِهِمْ فَلَمْ يُحْصَوْا بَيْنَهُمْ، 48إِذْ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: 49«أَمَّا سِبْطُ لاَوِي فَلاَ تَحْسِبْهُ وَلاَ تُحْصِهِ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ

ثالثاً : صورة أخري من القتل والاستيلاء على المغانم
ورد في سفر العدد [ 31 : 17 ] :
(( فَالآنَ اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ، وَاقْتُلُوا أَيْضاً كُلَّ امْرَأَةٍ ضَاجَعَتْ رَجُلاً، 18وَلَكِنِ اسْتَحْيَوْا لَكُمْ كُلَّ عَذْرَاءَ لَمْ تُضَاجِعْ رَجُلاً .))  

أوامر الرب بأخذ الغنائم توزيعها :

جاء في سفر العدد [ 31 : 25 ] :
(( وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: 26«أَحْصِ أَنْتَ وَأَلِعَازَارُ الْكَاهِنُ وَرُؤَسَاءُ الْعَشَائِرِ الْغَنَائِمَ وَالسَّبْيَ مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانِ، 27وَقَسِّمِ الْغَنَائِمَ مُنَاصَفَةً بَيْنَ الْجُنْدِ الْمُشْتَرِكِينَ فِي الْحَرْبِ وَبَيْنَ كُلِّ الْجَمَاعَةِ. 28وَخُذْ نَصِيباً لِلرَّبِّ مِنْ غَنَائِمِ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَاحِداً مِنْ كُلِّ خَمْسِ مَئَةٍ مِنَ النَّاسِ وَالْبَقَرِ وَالْحَمِيرِ وَالْغَنَمِ. 29 مِنْ نِصْفِ أَهْلِ الْحَرْبِ تَأْخُذُهَا وَتُعْطِيهَا لأَلِعَازَارَ الْكَاهِنِ تَقْدِمَةً لِلرَّبِّ. 30وَتَأْخُذُ مِنْ نِصْفِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَاحِداً مِنْ كُلِّ خَمْسِينَ مِنَ النَّاسِ وَالْبَقَرِ وَالْحَمِيرِ وَالْغَنَمِ وَسَائِرِ الْبَهَائِمِ، وَتُعْطِيهَا لِلاَّوِيِّينَ الْقَائِمِينَ عَلَى خِدْمَةِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ.
31فَنَفَّذَ مُوسَى وَأَلِعَازَارُ الْكَاهِنُ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى. 32وَكَانَ النَّهْبُ الْمُتَبَقِّي مِنْ غَنَائِمِ رِجَالِ الْحَرْبِ مِنَ الْغَنَمِ سِتَّ مِئَةٍ وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ أَلْفاً، 33وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ أَلْفاً، 34وَمِنَ الْحَمِيرِ وَاحِداً وَسِتِّينَ أَلْفاً، 35وَمِنَ الْعَذَارَى اللَّوَاتِي لَمْ يُضَاجِعْنَ ذَكَراً اثْنَيْنِ وَثَلاَثِينَ أَلْفاً. 36فَكَانَ النِّصْفُ نَصِيبُ أَهْلِ الْحَرْبِ، مِنَ الْغَنَمِ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَسَبْعَةً وَثَلاَثِينَ أَلْفاً وَخَمْسَ مِئَةٍ. 37وَكَانَتْ زَكَاةُ الرَّبِّ مِنْهَا سِتَّ مِئَةٍ وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ، 38وَمِنَ الْبَقَرِ سِتَّةً وَثَلاَثِينَ أَلْفاً، وَزَكَاةُ الرَّبِّ مِنْهَا اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، 39وَمِنَ الْحَمِيرِ ثَلاَثِينَ أَلْفاً وَخَمْسَ مِئَةٍ، وَزَكَاةُ الرَّبِّ مِنْهَا وَاحِداً وَسِتِّينَ، 40وَمِنَ النِّسَاءِ الْعَذَارَى سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفاً، وَزَكَاةُ الرَّبِّ مِنْهَا اثْنَيْنَ وَثَلاَثِينَ نَفْساً. 41فَأَعْطَى مُوسَى الزَّكَاةَ تَقْدِمَةَ الرَّبِّ لأَلِعَازَارَ الْكَاهِنِ، كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى. 42أَمَّا نِصْفُ غَيْرِ الْمُحَارِبِينَ مِنَ الإِسْرَائِيلِيِّينَ مِنَ الْغَنِيمَةِ الَّذِي قَسَمَهُ مُوسَى مِنْ كَامِلِ غَنَائِمِ أَهْلِ الْحَرْبِ، 43فَكَانَ مِنَ الْغَنَمِ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَسَبْعَةً وَثَلاَثِينَ أَلْفاً وَخَمْسَ مِئَةٍ، 44وَمِنَ الْبَقَرِ سِتَّةً وَثَلاَثِينَ أَلْفاً، 45وَمِنَ الْحَمِيرِ ثَلاَثِينَ أَلْفاً وَخَمْسَ مِئَةٍ، 46وَمِنَ الْعَذَارَى سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفاً. 47فَأَفْرَزَ مُوسَى مِنْ نَصِيبِ الإِسْرَائِيلِيِّينَ وَاحِداً مِنْ كُلِّ خَمْسِينَ مِنَ النِّسَاءِ وَمِنَ الْبَهَائِمِ وَأَعْطَاهَا لِلاَّوِيِّينَ الْقَائِمِينَ عَلَى خِدْمَةِ الْمَسْكَنِ، كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى.  ))

وفى سفر التثنية [ 2: 35ـ36] : (( وغنيمة المدن التى أخذنا.. الجميع دفعه الرب إلهنا أمامنا ))  

وفي سفر التثنية [ 20 : 10 ]  يقول الرب لموسى : (( وَحِينَ تَتَقَدَّمُونَ لِمُحَارَبَةِ مَدِينَةٍ فَادْعُوهَا لِلصُّلْحِ أَوَّلاً. 11فَإِنْ أَجَابَتْكُمْ إِلَى الصُّلْحِ وَاسْتَسْلَمَتْ لَكُمْ، فَكُلُّ الشَّعْبِ السَّاكِنِ فِيهَا يُصْبِحُ عَبِيداً لَكُمْ. 12وَإِنْ أَبَتِ الصُّلْحَ وَحَارَبَتْكُمْ فَحَاصِرُوهَا 13فَإِذَا أَسْقَطَهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ فِي أَيْدِيكُمْ، فَاقْتُلُوا جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. 14وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ، وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ أَسْلاَبٍ، فَاغْنَمُوهَا لأَنْفُسِكُمْ، وَتَمَتَّعُوا بِغَنَائِمِ أَعْدَائِكُمُ الَّتِي وَهَبَهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ. 15هَكَذَا تَفْعَلُونَ بِكُلِّ الْمُدُنِ النَّائِيَةِ عَنْكُمُ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مُدُنِ الأُمَمِ الْقَاطِنَةِ هُنَا. ))

وفى سفر التكوين [تك 49: 27] فى صفات بنيامين : (( فى الصباح يأكل غنيمة ، وعند المساء يقسم نهباً ))  أى محارب.

وفي سفر يشوع [ 11 : 14 ] : (( وَنَهَبَ الإِسْرَائِيلِيُّونَ لأَنْفُسِهِمْ كُلَّ غَنَائِمِ تِلْكَ الْمُدُنِ. أَمَّا الرِّجَالُ فَقَتَلُوهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ حَيٌّ. كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى عَبْدَهُ هَكَذَا أَمَرَ مُوسَى يَشُوعَ، فَنَفَّذَ يَشُوعُ مَا عُهِدَ إِلَيْهِ بِهِ فَلَمْ يُغْفِلْ شَيْئاً مِنْ كُلِّ مَا أَمَرَ الرَّبُّ بِهِ مُوسَى ))

رابعاً: داود النبي وقواته يقتلون 40 ألف فارس :
وفي صموئيل الثاني : 10 : 18
(( وَاجْتَازَ نَهْرَ الأُرْدُنِّ حَتَّى قَدِمَ إِلَى حِيلاَمَ فَالْتَقَى الْجَيْشَانِ فِي حَرْبٍ ضَرُوسٍ. 18وَمَا لَبِثَ الأَرَامِيُّونَ أَنِ انْدَحَرُوا أَمَامَ الإِسْرَائِيلِيِّينَ، فَقَتَلَتْ قُوَّاتُ دَاوُدَ رِجَالَ سَبْعِ مِئَةِ مَرْكَبَةٍ، وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ فَارِسٍ. وَأُصِيبَ شُوبَكُ رَئِيسُ الْجَيْشِ وَمَاتَ هُنَاكَ ))
خامساً : مزيد من الغنائم والاضطهاد للشعوب المغلوبة :
جاء في سفر صموئيل الثاني 12 : 26 ما يلي :
(( وَهَاجَمَ يُوآبُ رِبَّةَ عَمُّونَ وَاسْتَوْلَى عَلَى عَاصِمَةِ الْمَمْلَكَةِ، 27ثُمَّ بَعَثَ بِرُسُلٍ إِلَى دَاوُدَ قَائِلاً: «لَقَدْ حَارَبْتُ رِبَّةَ وَاسْتَوْلَيْتُ عَلَى مَصَادِرِ مَائِهَا، 28فَالآنَ احْشُدْ بَقِيَّةَ الْجَيْشِ وَتَعَالَ هَاجِمِ الْمَدِينَةَ وَافْتَتِحْهَا، لِئَلاَّ أَقْهَرَهَا أَنَا فَيُطْلِقُونَ اسْمِي عَلَيْهَا». 29فَحَشَدَ دَاوُدُ كُلَّ الْجَيْشِ وَانْطَلَقَ إِلَى رِبَّةَ وَهَاجَمَهَا وَافْتَتَحَهَا، 30وَأَخَذَ تَاجَ مَلِكِهِمْ عَنْ رَأْسِهِ، وَوَزْنُهُ وَزْنَةٌ (نَحْوَ أَرْبَعَةٍ وَثلاَثِينَ كِيلُو جْرَاماً) مِنَ الذَّهَبِ وَالأَحْجَارِ الْكَرِيمَةِ، وَتَتَوَّجَ بِهِ. كَمَا اسْتَوْلَى عَلَى غَنَائِمَ وَفِيرَةٍ. 31وَاسْتَعْبَدَ أَهْلَهَا وَفَرَضَ عَلَيْهِمِ الْعَمَلَ بِالْمَعَاوِلِ وَالْمَنَاشِيرِ وَالْفُؤُوسِ وَأَفْرَانِ الطُّوبِ. وَعَامَلَ جَمِيعَ أَهْلِ مُدُنِ الْعَمُّونِيِّينَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْمُعَامَلَةِ. ثُمَّ عَادَ دَاوُدُ وَسَائِرُ جَيْشِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ. ))
سادساً : والتاريخ الحديث شاهد على جرائمهم واعتداءاتهم  .  

إن القتال شريعة جعلها الله لإبطال الباطل و إحقاق الحق و حماية الدين  (( و لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع و بيع و صلوات و مساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً  ))

ولا يستغرب صدور الأمر بقتال الكفار ممن أعد لهم في الآخرة ناراً تلظى ، ألم يأمر الرب بقتل كل من يذبح للأوثان ( انظر الخروج 22/20 ) ، وأمر بقتل 23 ألف رجل عبدوا العجل ( انظر الخروج 32) ، وأمر بقتل من عمل بالسبت .( انظر الخروج 35/2 )

و قد أمر الله أنبياءه بحمل السلاح لمواجهة عدوهم ، و تحكي التوراة عن مذابح يشيب لها الولدان ارتكبها بنو إسرائيل في حربهم المقدسة ضد أقوام من الوثنيين ،فمما تنسبه التوراة لله عز وجل أنه قال لموسى (إذا دنوت من القرية لتقاتلهم ادعهم أولاً بالصلح…فأما القرى التي تعطى أنت إياها فلا تستحي منها نفساً البتة، و لكن أهلكهم إهلاكاً كلهم بحد السيف الحيثي و الأموري و الكنعاني و الفرزي…كما أوصاك الرب إلهك) (التثنية 20/10-17) فالنص يتحدث عن أحكام القتال التي شرعت لبني إسرائيل ، و في نص     آخر (إذا أدخلك الرب إلهك الأرض التي تدخل لترثها و بيد الشعوب الكثيرة من قدامك الحيثي و الجرجاني و الأموراني و الكنعاني و الفرازي و الحواي و اليبوساني سبعة أمم أكثر منكم عدداً و أشد منكم ، و أسلمهم الرب إلهك بيدك ، فاضرب بهم حتى أنك لا تبقى منهم بقية ، فلا تواثقهم ميثاقاً و لا ترحمهم ، و لكن فافعلوا بهم هكذا : مذابحهم فاخربوها ، و اكسروا  أصنامهم…) (التثنية7/1-5) فعلم من النص أن بني إسرائيل أمروا بقتل سبع أمم أكثر عدداً منهم. يقول القسيس مريك في كتابه كشف الآثار علم من الكتب القديمة أن البلاد اليهودية كان فيها…ثمانية كرورات( أي ثمانون مليوناً )من ذي حياة، و قد أمر بنو إسرائيل بقتلهم ، و عليه فلا يجوز للنصارى الاعتراض على جهاد المسلمين ، فقد أذن للأنبياء قبله ، ثم أذن له صلى الله عليه وسلم.

و تتحدث التوراة أيضاً عن تنفيذ بني إسرائيل للأمر كما في سفر المجازر ( يشوع ) فقد قتلوا حتى النساء و الأطفال و الحيوان ، و في سفر القضاة أن (شمشون أخذ فك حمار…و قتل به ألف رجل) ( القضاة 15/15 ) ، و تذكر التوراة أن داود لما سار إلى رابة، و انتصر على أهلها صنع فظائع (و الشعب الذين كانوا فيها أخذهم و نشرهم بالمناشير و داسهم بنوارج حديد ، و قطعهم بالسكاكين ، و أمرّهم في أتون الآجر، كذلك صنع بجميع قرى بني عمون) (صموئيل 12/31).



و مثل هذه الفظائع لم يقع في جهاد المسلمين لأعدائهم فما كانوا يقتلون النساء و لا الأطفال و لا الدهماء من الناس ، و يجدر أن نذكر بوصية الصديق حيث قال لأسامة بن زيد و جنده:(لا تخونوا و لا تغدروا و لا تغلوا و لا تمثلوا ، و لا تقتلوا طفلاً و لا شيخاً كبيراً و لا امرأة ، و لا تعزقوا نخلاً و لا تحرقوه ، و لا تقطعوا شجرة مثمرة ، و لا تذبحوا شاة و لا بقرة و لا بعيراً إلا للأكل.و إذا مررتم بقوم فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم و ما فرغوا أنفسهم له ….)
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العاالمين ،،،
4‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة M3A.
9 من 12
نبذة عن نبي الله عيسى عليه السلام
المسيح في الإسلام

الحمد لله
- كانت مريم ابنة عمران امرأة صالحة تقية .. واجتهدت في العبادة حتى لم يكن لها نظير في النسك والعبادة .. فبشرتها الملائكة باصطفاء الله لها .. ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين - يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ) آل عمران / 42 - 43 .

-  ثم بشرت الملائكة مريم بأن الله سيهب لها ولداً يخلقه بكلمة كن فيكون وهذا الولد اسمه المسيح عيسى ابن مريم .. وسيكون وجيهاً في الدنيا والآخرة ورسولاً إلى بني إسرائيل .. ويعلم الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل .. وله من الصفات والمعجزات ما ليس لغيره .. كما قال تعالى : ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين  - ويكلم الناس في المهد وكهلاً ومن الصالحين - قالت رب أنى يكون لي ولدٌ ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ) آل عمران /45-47.

- ثم أخبر الله تعالى عن تمام بشارة الملائكة لمريم بابنها عيسى عليه السلام فقال عن تشريف عيسى , وتأييده بالمعجزات .. ( ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل - ورسولاً إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين - ومصدقاً لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم ) آل عمران/ 48 - 51 .

-  والله سبحانه له الكمال المطلق في الخلق .. يخلق ما يشاء كيف يشاء .. فقد خلق آدم من تراب بلا أب ولا أم .. وخلق حواء من ضلع آدم من أب بلا أم .. و جعل نسل بني آدم من أب وأم .. و خلق عيسى من أم بلا أب .. فسبحان الخلاق العليم .

-  و قد بين الله في القرآن كيفية ولادة عيسى بياناً شافياً فقال سبحانه ( واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً - فاتخذت من دونهم حجاباً فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سوياً - قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً - قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً - قالت أنّى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغياً - قال كذلك قال ربك هو عليّ هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمراً مقضياً ) مريم/16 - 21.

- فلما قال لها جبريل ذلك استسلمت لقضاء الله فنفخ جبريل في جيب درعها .. ( فحملته فانتبذت به مكاناً قصياً - فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسيا ) مريم /22 - 23 .

-  ثم ساق الله لمريم الماء والطعام .. وأمرها أن لا تكلم أحداً .. ( فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سرياً - وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً - فكلي واشربي وقرِّي عيناً فإما ترين من البشر أحداً فقولي إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً ) مريم /24 - 26.

-  ثم جاءت مريم إلى قومها تحمل ولدها عيسى .. فلما رأوها أعظموا أمرها جداً واستنكروه .. فلم تجبهم .. وأشارت لهم اسألوا هذا المولود يخبركم .. قال تعالى .. ( فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئاً فرياً - يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغياً  - فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبياً ) مريم/27 - 29.

- فأجابهم عيسى على الفور وهو طفل في المهد .. ( قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً - وجعلني مباركاً أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً -  وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً  - والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً ) مريم/30 -33 .

ذلك خبر عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله .. ولكن أهل الكتاب اختلفوا فيه فمنهم من قال هو ابن الله .. ومنهم من قال هو ثالث ثلاثة .. ومنهم من قال هو الله .. ومنهم من قال هو عبد الله ورسوله وهذا الأخير هو القول الحق قال تعالى .. ( ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون - ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون - وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم  - فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ) مريم/34 -37.

- ولما انحرف بنو إسرائيل عن الصراط المستقيم .. وتجاوزوا حدود الله .. فظلمو ا , وأفسدوا في الأرض وأنكر فريق منهم البعث والحساب والعقاب .. وانغمسوا في الشهوات والملذات غير متوقعين حساباً .. حينئذ بعث الله إليهم عيسى ابن مريم رسولاً وعلمه التوراة والإنجيل كما قال سبحانه عنه ( ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولاً إلى بني إسرائيل ) آل عمران/48 .

-  وقد أنزل الله على عيسى ابن مريم الإنجيل هدى ونوراً .. ومصدقاً لما في التوراة .. ( وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقاً لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين ) المائدة/46 .

- وعيسى عليه السلام قد بشر بمجيء رسول من الله يأتي من بعده اسمه أحمد وهو محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى .. ( وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة و مبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين ) الصف/6.

-  قام عيسى عليه السلام بدعوة بني إسرائيل إلى عبادة الله وحده .. والعمل بأحكام التوراة والإنجيل .. وأخذ يجادلهم ويبين فساد مسلكهم .. فلما رأى عنادهم وظهرت بوادر الكفر فيهم .. وقف في قومه قائلاً من أنصاري إلى الله ؟ فآمن به الحواريون وعددهم اثنا عشر قال تعالى ( فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله وأشهد بأنا مسلمون - ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ) آل عمران /52 -53 .

-  أيد الله عيسى بمعجزات عظيمة تذكر بقدرة الله .. وتربي الروح .. وتبعث الإيمان بالله واليوم الآخر .. فكان يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله .. وكان يبرئ الأكمه والأبرص ، ويحيي الموتى بإذن الله ، ويخبر الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم .. فقام اليهود الذين أرسل الله إليهم عيسى بمعاداته وصرف الناس عنه .. وتكذيبه ، وقذف أمه بالفاحشة .

     -  فلما رأوا أن الضعفاء والفقراء يؤمنون به .. ويلتفون حوله حينئذ دبروا له مكيدة ليقتلوه فحرضوا الرومان عليه .. وأوهموا الحاكم الروماني أن في دعوة عيسى زوالاً لملكه فأصدر أمره بالقبض على عيسى وصلبه .. فألقى الله شبه عيسى على الرجل المنافق الذي وشى به فقبض عليه الجنود يظنونه عيسى فصلبوه .. ونجى الله عيسى من الصلب والقتل كما حكى الله عن اليهود .. (وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلاّ اتباع الظن وما قتلوه يقينا - بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً ) النساء/157 - 158

-   فعيسى عليه السلام لم يمت بل رفعه الله إليه .. وسينزل قبل يوم القيامة ويتبع محمداً صلى الله عليه وسلم  .. وسيكذب اليهود الذين زعموا قتل عيسى وصلبه .. والنصارى الذين غلوا فيه وقالوا هو الله .. أو ابن الله .. أو ثالث ثلاثة .قال النبي عليه الصلاة والسلام .. (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما ًمقسطاً فيكسر الصليب و يقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ) . متفق عليه أخرجه مسلم برقم   155.

-  فإذا نزل عيسى قبل يوم القيامة آمن به أهل الكتاب كما قال تعالى .. ( و إن من أهل الكتاب إلاّ ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً ) النساء/159 .

-  وعيسى ابن مريم عبد الله ورسوله .. أرسله الله لهداية بني إسرائيل والدعوة إلى عبادة الله وحده كما قال سبحانه لليهود والنصارى .. ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلاّ الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم  رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيراً لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له  ولد له ما في السماوات وما في  الأرض وكفى بالله وكيلاً ) النساء/ 171 .

-  والقول بأن عيسى ابن الله قول عظيم ومنكر كبير .. ( وقالوا اتخذ الرحمن ولداً - لقد جئتم شيئاً إداً - تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً - أن دعوا للرحمن ولداً - وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداًً - إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً ) مريم/88- 93.

-  وعيسى ابن مريم بشر وهو عبد الله ورسوله فمن اعتقد أن المسيح عيسى ابن مريم هو الله فقد كفر .. ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) المائدة/72.

-  ومن قال إن المسيح ابن الله أو ثالث ثلاثة فقد كفر .. ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم ) المائدة /73.

-  فالمسيح ابن مريم بشر .. ولد من أم .. يأكل ويشرب .. ويقوم وينام .. ويتألم ويبكي .. والإله منزه عن ذلك .. فكيف يكون إلهاً .. بل هو عبد الله ورسوله (ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون ) المائدة/75.

-  وقد أفسد اليهود والنصارى والصليبيون وأتباعهم دين المسيح وحرفوا فيه وبدلوا وقالوا لعنهم الله إن الله قدم ابنه المسيح للقتل والصلب فداءً للبشرية .. فلا حرج على أحد أن يعمل ما شاء فقد تحمل عنه عيسى كل الذنوب .. ونشروا ذلك بين طوائف النصارى حتى جعلوه جزءاً من عقيدتهم .. وهذا كله من الباطل والكذب على الله والقول عليه بغير علم .. بل كل نفس بما كسبت رهينة .. وحياة الناس لا تصلح ولا تستقيم إن لم يكن لهم منهج يسيرون عليه .. وحدود يقفون عندها .

-  فانظر كيف يفترون على الله الكذب , ويقولون على الله غير الحق .. (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ) البقرة/79.

-  وقد أخذ الله على النصارى الأخذ على عيسى والعمل بما جاء به , فبدلوا وحرفوا فاختلفوا ثم أعرضوا .. فعاقبهم الله بالعداوة والبغضاء في الدنيا .. وبالعذاب في الآخرة كما قال تعالى : (ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظاً مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون ) المائدة / 14.

-  وسيقف عيسى عليه السلام يوم القيامة أمام رب العالمين فيسأله على رؤوس الأشهاد ماذا قال لبني إسرائيل كما قال سبحانه : ( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب - ما قلت لهم إلاّ ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد - إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) المائدة / 116 -118 .

-  وقد جعل الله في أتباع عيسى والمؤمنين رأفة ورحمة .. وهم أقرب مودة لأتباع محمد من غيرهم كما قال تعالى : (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون ) المائدة/82 .

-  وعيسى ابن مريم هو آخر أنبياء بني إسرائيل .. ثم بعث الله بعده محمداً صلى الله عليه وسلم من نسل إسماعيل إلى الناس كافة ، وهو آخر الأنبياء والمرسلين .

من كتاب أصول الدين الإسلامي : تأليف فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم التويجري.
4‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة M3A.
10 من 12
بالنسبة لكل شخص أفضل الأديان  هو ما وجد عليه أبائه وأجداده

لأنه من الصعب عليه أن يخرج من واقعه ويفكر بحرية  ويختار ,

وأصلاً لايوجد  حرية إختيار بالأمر .

التفاضل بين الأنبياء  غير صحيح ,  فمن الخطأ أن أن أقول محمد (ص)
أفضل من عيسى (ص)   أو موسى (ص) .
كلهم أنبياء الله .
5‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
11 من 12
لا إله إلا الله محمد رسول الله

There is no God but Allah and Muhammad (PBUH)is the last Messenger and Prophet from Allah‏

أصغر رسالة في نقض المسيحية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيراً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد فهذه نبذة مختصرة جداً  أردت أن أبين من خلالها أصل النصرانية وواقعها ، كتبتها ابتداءً للإنسان النصراني ؛ ليقف بنفسه على أصل عقيدته ، ويعرف كيف تحولت وتبدلت وأصبحت ديانة وضعية بشرية بعد أن كانت رسالة إلهية ، والتَزَمْتُ في هذه النبذة أن أورد الأدلة التي اعتمدت عليها في بيان الحق - من التوراة والإنجيل- ؛ حتى يعلم أنني أردت دلالته إلى الحق ، وإرشاده إلى الصواب فأقول مستعيناً بالله :-
أصل النصرانية رسالة إلهية كغيرها من الرسالات الإلهية كرسالة نوح وإبراهيم وموسى عليهم الصلاة والسلام ، وجميع الرسالات الإلهية تتفق في العقائد الأساسية للدين كالإيمان بأن الله واحد لا شريك له ، وأنه لم يلد ولم يولد ، والإيمان بالملائكة واليوم الآخر والقدر خيره وشره ، والإيمان بالرسل والأنبياء ، ولم يرد في التأريخ كله من لدن آدم عليه السلام إلى آخر الأنبياء وهو محمد صلى الله عليه وسلم أن رسالة إلهية وردت تخالف هذه العقائد ، وإنما كان الخلاف فيما بينها يتعلق بأنواع العبادات وهيئاتها ، وأصناف المحرمات والمباحات وأسبابها وغير ذلك مما يشرعه الله لأنبيائه ويأمرهم ببيانه للناس الذين أرسل إليهم هذا الرسول أوذاك.
إذاً فالنصرانية رسالة إلهية تدعو إلى الإيمان بأن الله واحد لا شريك له ، وأنه لم يلد ولم يولد ، وتؤكد بأن لله رسلاً وأنبياء اصطفاهم واختارهم من بين سائر البشر لتبيلغ رسالته للناس لئلا يكون للناس على الله حجة بعد إرسال الرسل .  
والسؤال الذي يفرض نفسه هو : هل بقيت النصرانية على هيئتها التي أنزلها الله على عبده ورسوله عيسى عليه السلام أم لا ؟
وللإجابة على هذا السؤال لا بد أن نستعرض وإياك واقع النصرانية اليوم ونعرضه على ما نقل في التوراة والإنجيل عن موسى وعيسى عليهما السلام لننظر أيتفق الواقع مع أصل الرسالة أم يختلف ؟ وهل النصوص المنقولة عن هذين الرسولين تؤيد العقائدَ القائمة في حياة الأمة النصرانية ؟ وهل ما نقل في هذه الكتب عن حياة المسيح عليه السلام يتفق مع الصورة التي ترسمها الكنائس لشخصية المسيح ...حتى أصبحت شخصية أسطورية يستحيل تصديقها في الأذهان أو تحققها في الوجود . وأول هذه العقائد هي :

1- اعتقاد النصارى أن المسيح (( ابن الله )) .
هذا الاعتقاد ليس له ما يؤيده من كلام المسيح عليه السلام ؛ بل نجد أن التوراة والإنجيل مليئة بما يعارض هذا الاعتقاد ويناقضه حيث جاء في إنجيل يوحنا19 : 6
قوله : (فلما رآه رؤساء الكهنة والخدام صرخوا قائلين : اصلبه ، اصلبه قال لهم بيلاطس : خذوه أنتم واصلبوه ؛ لأني لست أجد فيه علة . أجابه اليهود : لنا ناموس وحسب ناموسنا يجب أن يموت ؛ لأنه جعل نفسه ابن الله ) ولقد صدّر متى إنجيله 1 : 1 بذكر نسب المسيح عليه السلام فقال : (كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود بن إبراهيم). فهذا النسب دليل على البشرية ، مناقض لما دُعي فيه من الألوهية .  
وكأني بك تقول : لقد أُطْلِقَ على المسيح وصف ((ابن الله)) ولذلك دُعي ابن الله فأقول : إن هذه الصفة وردت في كتابك وقد أطلقت على أنبياء آخرين ووصفت بها أمماً وشعوباً ، ولم يختص بها المسيح عليه السلام ولتتأكد من ذلك انظر مثلاً : (خروج 4: 22 ، مزمور 2 : 7 ، وأخبار الأيام الأول 22 : 10.9 ، متى 5 : 9 ، ولوقا 3 : 38، ويوحنا 1: 12 وهؤلاء الموصوفون بأنهم أنبياء الله لم يرفعوا إلى المنزلة التي رفعتم إليها المسيح عليه السلام .  
كما أن إنجيل يوحنا : 1 : 12 حمل إلينا تفسير أو وصف مصطلح ((ابن الله)) وأنها بمعنى المؤمن بالله حيث قال : (وأما الوصف الذي قَبِلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باْسمه ).

2- اعتقاد النصارى أن المسيح عليه السلام إله مع الله ، بل هو الأقنوم الثاني من الثالوث المقدس عندهم .
عندما نتصفح العهد الجديد لننظر الأساس الذي بُني عليه هذا الاعتقاد لا نجد للمسيح عليه السلام أي قول يسنده ويدعو إليه ؛ بل نفاجأ بأن العهد الجديد يضم بين طياته نصوصاً ترفض هذا الاعتقاد وتعلن بكل صراحة ووضوح أنه لا إله إلا الله ، وأن المسيح عبد الله ورسوله أرسله إلى بني إسرائيل مصدقاً بالتوراة والإنجيل ، وإليك بعض هذه النصوص التي تؤيد ما قلت فمنها :-
أ - قال المسيح عليه السلام في إنجيل برنابا 94 : 1 (إني أشهد أمام السماء ، وأُشهد كل ساكن على الأرض أني بريء من كل ما قال الناس عني من أني أعظم من بشر ؛ لأني بشر مولود من امرأة وعرضة لحكم الله ، أعيش كسائر البشر عرضة للشقاء العام ).
ب - شهد لوقا وكليوباس ببشرية المسيح حيث قالا : (ولم تعرف ما جرى في هذه الأيام من أمر المسيح الذي كان رجلاً مصدقاً من الله في مقاله وأفعاله) لوقا 24 : 19 ، وانظر لوقا 7 : 17 ، وأعمال الرسل 2 : 22 .
ج - قول المسيح عليه السلام : (وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع الذي أرسلته) يوحنا 17 : 3 .
فأنت ترى أن المسيح عليه السلام في النص الأول شهد أمام السماء وأشهد كل ساكن على الأرض أنه بريء من كل من وصف يرفعه فوق منزلته البشرية ؛ وما ذاك إلا لأنه بشر .
وفي النص الثاني شهد اثنان من معاصريه أنه رجل مصدق من الله في قوله وفعله .
وفي النص الثالث أطلقها شهادة مدوية بأن الحقيقة الكبرى في هذا الكون التي تمنح صاحبها السعادة الأبدية هي معرفة أن الله هو الإله الحقيقي وكل ما سواه فهو زائف باطل ، وأن يسوعَ المسيح رسولُ الله .

3-اعتقاد أن اللاهوت حلّ في الناسوت .
وعندما نستعرض تعاليم المسيح عليه السلام نجد أنه لم يشر إلى هذه المسألة إطلاقاً ؛ بل على العكس من ذلك يقوم بتعليم عقيدة التوحيد الخالص من كل شوائب الشرك ، ولعل أظهر دليل على ذلك قول المسيح عليه السلام : ( اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد ) مرقس : 12 : 29 .
ولعلك تستعرض الأدلة التي وردت في الفقرة الثانية مضيفاً إليها هذا الدليل لتنظر هل هذه الأدلة المنقولة من كتابك المقدس تؤيد هذه العقيدة ؟ أم تصادمها وترفضها ؟‍‍

4- اعتقاد أن الله يتكون من ثلاثة أقانيم وهو ما يعرف بـ ((عقيدة الثليث )) .
هذا الاعتقاد انفردت به الديانة النصرانية من بين سائر الديانات الإلهية ، فهل يؤيده الكتاب المقدس أم يعارضه ؟ إن المتأمل المنصف لما نقل عن المسيح عليه السلام سيجد أنه جعل أساس رسالته الدعوة إلى التوحيد ، وتنزيه الله عن مشابهة خلقه ، وتجريد مقام الألوهية عن كل ما سوى الله ، وتحقيق مقام العبودية لله وحده ...  
فارجع البصر إلى الأدلة التي أوردتها لك في الفقرة الثانية والثالثة تجد ما ذكرته لا لبس فيه ولا غموض ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر فإن النصرانية المحرفة تدّعي أن لله ثلاثة أقانيم متساوية :
فالآب هو الإله الأول ، والابن هو الإله الثاني ، والروح القدس هو الإله الثالث .  
وليس هذا صحيحاً ؛ لأنهم يعتقدون أن الروح القدس قد انبثق عن الآب والابن ، ولا يمكن أن تتساوى هذه الأقانيم في الأزلية والثالث قد انبثق عن الاثنين قبله ، كما أن لكل واحد منها صفات تخصه لا يمكن أن يوصف بها الآخر ، ثم إن الآب دائماً في المرتبة الأولى ، والابن يأتي بعده ، والروح القدس في الدرجة الثالثة ، فلا ترضون أبداً أن يعاد ترتيب هذا الثالوث فيكون الروح في المقدمة والابن في المرتبة الثانية بل تعتبرون ذلك كفراً وإلحاداً فكيف التسوية إذاً ؟
ومن جهة ثانية فإن وصف الروح وحده بالقدس دليل على عدم المساواة .

5-اعتقاد النصارى أن المسيح عليه السلام صلبته اليهود بأمر بيلاطس البنطي وتوفي على الصليب .  
وتكفل الكتاب المقدس بتفنيد هذا الاعتقاد ؛ ففي كتابك أن المصلوب ملعون ، كما ورد ذلك في سفر التثنية : 22 : 23 : (وإذا كان على إنسان خطيّة حقها الموت فقُتل وعلقته على خشبة . فلا تثبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم ، لأن المعلق ملعون من الله فلا تنجس أرضك التي يعطيك الرب إلهك ) فتأمل كيف يكون إلهكم ملعوناً بنص كتابكم ؟  
كما أن في إنجيل لوقا 4: 29-30 أن الله عصم المسيح عليه السلام وحفظه من كيد اليهود ومكرهم فلم يستطيعوا أن يصلبوه : (فقاموا وأخرجوه خارج المدينة وجاءوا به إلى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه أسفل . أما هو فجاز في وسطهم ومضى) وقال يوحنا : 8 : 59 : (فرفعوا حجارة ليرجموه . أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازاً في وسطهم ومضى هكذا ). وقال يوحنا 10 : 93 : (فطلبوا أيضاً أن يمسكوه فخرج من أيديهم ). هذه النصوص -وسواها كثير -تؤكد أن الله عصم المسيح عليه السلام من كيد اليهود ومكرهم .  
بل عن هناك نصوصاً تثبت أن اليهود لم يكونوا متحققين من شخصية المسيح حتى استأجروا من يدلهم عليه ، وأعطوه لذلك أجراً (انظر متى 27 : 3-4). كما أخبر المسيح عليه السلام أن كل الجموع ستشك في خبره تلك الليلة التي وقعت فيها الحادثة فقال : (كلكم تشكّون فيّ هذه الليلة ) مرقس 14 : 27 .  
إذاً فماذا كانت نهاية المسيح على الأرض ؟ لقد رفعه الله إليه ، وهذا خبره في كتابك : (إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء ) أعمال الرسل 1 : ‍11 . و : (مكتوب أنه يوصي ملائكته بك فعلى أيادِيهم يحملونك ) متى 4 : 6 ، ولوقا 4 : 10-11 .
أرأيت كيف حمل كتابك الحقائق التالية :-  
1-أن من عُلق على خشبة الصلب فهو ملعون.
2-أن الله عصم المسيح وحفظه من الصلب.
3-أخبر المسيح أن الجموع ستكون في شك من أمره في تلك الليلة.
4-أن الله رفعه إلى السماء.

والآن أطرح إليك هذا السؤال : ما السبب في كون هذا الصليب مقدساً في النصرانية ؟  
في حين أنه كان هو السبب في إصابة المسيح عليه السلام- كما تعتقدون- بالأذى ؟ أليس هو تذكار الجريمة ؟ أليس هو شعار الجريمة وأداتها ؟ . ثم ألم تر أن حادثة الصلب المتعلقة بالمسيح عليه السلام كلها تفتقد إلى الأساس التأريخي والديني الذي تستند إليه ، فلماذا تشغل كل هذا الحيز ولماذا تأخذ كل هذا الاهتمام في عقيدتك ؟
وإن كنت ولا تزال على قناعتك بهذه العقيدة فأجب وبصدق عن هذه التساؤلات  
التالية :-
من كان يمسك السماوات والأرض حين كان ربها وخالقها مربوطاً على خشبة . . . الصليب ؟
وكيف يتصور بقاء الوجود ثلاثة أيام بغير إله يدبر أمره ويحفظ استقراره ؟
ومن كان يدبر هذه الأفلاك ويسخرها كيف يشاء ؟
ومن الذي كان يحي ويميت ويعز من يشاء ويذل من يشاء ؟
ومن الذي كان يقوم برزق الأنام والأنعام ؟
وكيف كان حال الوجود برمته وربه في قبره ؟
ومن الذي أماته ، ومن الذي منّ عليه بالحياة ؟  
تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .

6-اعتقاد النصارى أن المسيح مات مصلوباً فداءاً للبشرية وكفارة للخطيئة الموروثة.
هذه العقيدة رغم مخالفتها للعقل والمنطق فهي مخالفة لقواعد أساسية ونصوص رئيسة اشتمل عليها كتابك ، فمن هذه القواعد :-
1-لا يقتل الآباء عوضاً عن الأبناء.
2-أن كل واحد يموت بذنبه.
3-أن النفس التي تخطيء هي تموت .
4-أن الله يقبل توبة التائبين.
أما النصوص التي حملت هذه القواعد فمنها :-
(لا يقتل الآباء عن الأولاد ، ولا يقتل الأولاد عن الآباء كل إنسان بخطيئته يقتل ) تثنية 24 : 16 .  
(في تلك الأيام لا يقولون بعدُ الآباء أكلوا حصرماً وأسنان الأبناء ضرست ؛ بل كل واحد يموت بذنبه ، كل إنسان يأكل الحصرم تضرس أسنانه ) ارمياء 31 : 29- 3.
(وأنتم تقولون لماذا لا يحمل الابن من إثم الأب . أما الابن فقد فعل حقاً وعدلاً حفظ جميع فرائضي وعمل بها فحياة ً يحيا . النفس التي تخطيء هي تموت . الابن لا يحمل من إثم الأب ، والأب لا يحمل من إثم الابن . برّ البارّ عليه يكون ، وشر الشرير عليه يكون ... فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها وحفظ كل فرائضي وفعل حقاً وعدلاً فحياةً يحيا. لا يموت ، كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه في بره) حزقيال 18 : 19-22 .

7-فريضة العشاء الرباني .  
حينما يورد كل من متى ومرقس قصة العشاء الرباني لم يشفعا ذلك بأمر المسيح عليه السلام بجعل هذا العمل عبادة مستمرة وطقساً دائماً ، وارجع إلى ذكر هذه القصة في هذين الإنجيلين تجد الأمر كما قلت .
لكن بولس لما أراد أن تأخذ هذه العبادة طابع الاستمرار أضاف إلى تلك القصة الجملة التالية ((اصنعوا هذا لذكري)) الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 11 : 24 .
هذا أصل النصرانية وهذا واقعها ، وهذا الواقع - كما رأيت لا يمت إلى المسيح عليه السلام بصِلَة ، ولا تربطه به إلا رابطة الانتساب الاسمي الذي يفتقد أدنى مقوماته الدينية والتأريخية ...
بل إن كتاب النصرانية المقدس يحمل نصوصاً تُعزى إلى المسيح عليه السلام تعارض وترفض هذه العقائد الأساسية والركائز الهامة التي تقوم عليها الديانة النصرانية...  
والإنسان العاقل يأنف من الزيف ، وينفر من الخطأ . وحري بك أن تكون واحداً من أولئك القوم العقلاء الذين هجروا هذا الواقع المرير ، وركبوا كل صعب وذلول بحثاً عن الحق ، وطلباً للدليل ، ورغبة في الوصول إلى الحقيقة .
فأقول : لن أتجاوز كتابك ففيه ما يدلك على الحق ويرشدك إلى الصواب ، ألست تقول في صلاتك : (ليتقدس اسمك ، ليأت ملكوتك) متى 6 : 9-10 . ألى الآن تنتظر قائلاً : ((ليأت ملكوتك)) ألم يأت هذا الملكوت ؟ فإن كان الملكوت قد جاء وتحقق فلماذا لا تزال تدعو بهذا الدعاء ؟  
قد جاء هذا الملكوت وتحقق بمجيء رسوله الذي بشّر به المسيح عليه السلام فقال : (البارقليط الذي يرسله أبي في آخر الزمان هو يعلمكم كل شيء ) يوحنا :14 : 26 وقال : (ومتى جاء البارقليط الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي ) يوحنا 15 : 26 فمن الذي شهد للمسيح بالرسالة ونزهه عما افتراه اليهود عليه سوى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ؟
وقال المسيح أيضاً : (إن لي أموراً كثيرة لَأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن . وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق؛ لأنه لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتيه. ذاك يمجدني ؛ لأنه لا يأخذ مما لي ويخبركم ) يوحنا 16 : 12-14 . فمحمد صلى الله عليه وسلم هو البارقليط الذي أشار إليه المسيح عليه السلام ، وهو الذي أرشد الخلق إلى الحق ؛ لأنه لا يتكلم من نفسه إذ أنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .  
فهلم هلم اتبع البارقليط الذي أرشدك إليه المسيح عليه السلام ، وهذا البارقليط هو الذي بشر به موسى عليه السلام حين قال كما في سفر التثنية 18: 18 : (أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيتكلم بكل ما أوصيه ) وإخوة بني إسرائيل هم بنو إسماعيل ، ولم يخرج من بني إسماعيل رسول سوى محمد صلى الله عليه وسلم . وهو الذي أخبرنا موسى عليه السلام أنه يخرج من قمم ((فاران)) حيث قال في سفر التثنية 33 : 2 : (جاء الرب من سيناء وأشرق من ساعير وتلألأ من جبل فاران) وفاران هي مكة المكرمة . وأنشد سكان ((سالع)) أنشودة الفرح بمقدمه إليهم كما قال اشعياء 42: 11 : (لتترنم سالع من رؤوس الجبال ليهتفوا) وسالع جبل في المدينة المنورة التي انطلقت منها رسالة محمد صلى الله عليه وسلم . وهوت تحت قدميه الأصنام (انظر إشعياء 42 : 17 ) ، وعمت رسالته وجه الأرض ، وسعدت به البشرية ، وآمنت به الآلاف المؤلفة من البشر فكن واحداً من هؤلاء تفز بسعادة الدنيا والآخرة . . .

أما كيف تكون من أتباعه ؟  
ليتحقق لك ما تحقق لأصحابه ، فالأمر جد يسير ، فما عليك إلا أن تغتسل وتتطهر وتزيل عن جسدك كل أثر غير حميد ، ثم تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، عالماً بمقتضاهما ، عارفاً بمعناهما ، وهو أن تعتقد أن لا معبود بحق سوى الله ، وأن الله هو المتفرد بالألوهية والربوبية ، وأن محمداً رسول الله فتطيعه بما أمر ، وتصدقه فيما أخبر ، وتبتعد عما نهى عنه وزجر .  
وأن تشهد أن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، وأن الجنة حق ، والنار حق ، وأن الله يبعث من في القبور ، فإذا حققت ذلك أصبحت أهلاً لأن تكون من ورثة جنة الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .  
وإن أردت مزيد مصادر ومراجع ترشدك إلى الحق وتهديك إلى الصراط المستقيم فإليك قائمة ببعض الكتب التي ألفها بعض القساوسة النصارى الذين هداهم الله إلى الإسلام فدوّنوا في هذه الكتب خبر انتقالهم من النصرانية إلى الإسلام ، والأسباب التي أدت بهم إلى هجر النصرانية ، والأدلة التي استدلوا بها على أن الإسلام هو الرسالة الخاتمة الخالدة وهذه الكتب هي :-  
1-الدين والدولة ، تأليف علي بن ربِّن الطبري.
2-النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية، تأليف نصر بن يحيى المتطبب.
3-محمد في الكتاب المقدس نُشِر باللغتين العربية والإنجليزية من قبل رئاسة المحاكم الشرعية بدولة قطر .
4-الإنجيل والصليب وكلاهما من تأليف دافيد بنجامين كلداني الذي أسلم وتسمى بعبد الأحد داود.
5-محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل والقرآن .
6-الغفران بين الإسلام والمسيحية وكلاهما من تأليف إبراهيم خليل أحمد كان قساً نصرانياً وكان اسمه قبل إسلامه إبراهيم فيلبس.
7-الله واحد أم ثالوث .
8-المسيح إنسان أم إله وكلاهما من تأليف مجدي مرجان .
9-سر إسلامي من تأليف فؤاد الهاشمي .
10-المنارات الساطعة في ظلمات الدنيا الحالكة من تأليف المهتدي محمد زكي الدين النجار.  
هذه الكوكبة المباركة التي آثرت الحق على الباطل ، والهدى على الضلال ، أتراك أعلم بدينك منهم ؟  
فَلِمَ لم تسأل نفسك عن الأسباب التي أدّت بهم إلى هجر دينهم وإعلانهم الهجرة إلى الإسلام ؟ وما هي الأدلة والبراهين التي وقفوا عليها فقادتهم إلى الهدى والنور .
وأقول لك ليست هذه الجماعة المباركة هي فقط التي هجرت دينها وأعلنت إسلامها ؛ إنما هؤلاء نزر يسير من علماء النصارى الذين أسلموا ذكرتهم لك للاسترشاد والاستشهاد... وغيرهم كثير فها هي القوافل الإيمانية التي نشهدها كل يوم تشد رحالها وتيمم شطر الإسلام معلنة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم .
5‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة M3A.
12 من 12
الدين الإسلامي "القرآن" الذي نزل على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام الدين الوحيد الذي سطر حدود الله
تخيل معي لو لم يكن هناك رب كما يقول البعض فمن خالق هذه الدنيا وتخيل معي لو كنت تعبد النار او الشمس او اي شيء اتعبد النار التي تنطفىء بالماء اتعتقد ان خالق الكون ينطفىء بالماء او بريح؟
اما المسيحيين فهم يعبدون سيدنا عيسى الذي يقولون انه ابن الله لانه ولد من دون اب رغم انه ابشرهم برسول بعده وحذرهم من الكفر بالله وقال انه لااله الا الله
وفلننظر لحياة المسيحيين وباقي الديانات كلها تدع الشخص يتبع شهواته ويتنعم ليالي ويتالم سنين فالآن اطفال الامريكيين 97% منهم يختصبون يعذبون ويموتون
و60% من نسائهم مطلقين
تخيلوا معي لو اننا نعيش حياة كهذه كل شيء حلال صحيح نفسنا تنير لنا السوء ولكن المسيحيين وياقي الديانات يعلمون ان القرآن المعجز بلفظه ومعناه والذاكر لوقائع علمية مستقبلية مخفية التي اسلم على اثرها الكثير واخرهم الذي اكتشف اهمية السجود بحيث انه هناك شوارد في المخ تؤدي الى التعب والخمول وحتى الاستياء عند السجود وملامسة الارض تهجر من مخ الانسان
فهل اقتنعت ارجو ذلك
شكرا
7‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة sabrina931.
قد يهمك أيضًا
متابعة معلومات عن الرسل والأنبياء~~~أستفيدو منها
هل تجسيد الصحابة والأنبياء والملائكة عمل جيد ومفيد ويوصل للشباب المعلومة بشكل ممتاز؟
شكرا لأقدس الناس بعد الرسل والأنبياء وبعد الذات الالهية محمد السادس أمير المؤمنين وحامي الملة والدين ؟
ماهي الحكمة الأساسية من إرسال الرسل والأنبياء وإنزال الكتب؟
ما هو مفهوم الدين؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة