الرئيسية > السؤال
السؤال
من أول من كسا الكعبة المشرفة ؟
الإسلام 10‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة ناجح العامري (ناجح العامري).
الإجابات
1 من 1
كسوة الكعبة المشرفة عبر التاريخ

بسم الله الرحمن الرحيم

معلومات تاريخية هامة عن كسوة

منقولة عن مجلة ( المتحف العربى ) الكويتية العدد الثالث الصادر عام 1407 هجرية - 1987م


بعدما رفع سيدنا ابراهيم وسيدنا اسماعيل عليهما السلام قواعد البيت العتيق بيت الله الحرام الكعبة المشرفة عاد نبى الله ابراهيم عليه السلام الى فلسطين تاركا سيدنا اسماعيل بجوار الكعبة فاصبح بذلك امامها الاول وصاحب زمزم والداعى الى الله فى واد غير ذى زرع

واختلف كتاب السير والمؤرخون حول اول من كسا الكعبة فقيل ( سيدنا اسماعيل عليه السلام ) وقيل (عدنان بن اد ) وقيل( تبع ابو كرب اسعد ) وهذا القول الاخير هو الشائع بين جمهرة العلماء والمؤرخين لكن البعض يرى ان سيدنا اسماعيل هو اول من كساها لاتبع لانه امر طبيعى بمن بنى بيت الله وصار امام الكعبة وسادنها وسيد مكة امر طبيعى ان يكون هو اول من كسا الكعبة

ولا يعرف من الذى كساه بعد سيدنا اسماعيل حتى ورد ذكر ( عدنان بن أد) والله اعلم

العصر الجاهلى

يروى ( ابو الوليد الازرقى ) ان اول من كسا الكعبة فى الجاهلية هو (تبع ابو كرب اسعد ) الملك العربى اليمنى الحميرى
ويروى العمرى ان تبعا رأى فى منامه انه يكسو الكعبة لذا فعندما مر بمكة راجعا من غزوته على يثرب 220قبل الهجرة حقق رؤياه وكسا الكعبة بالمسوح والانطاع ثم خشى ان يؤثر ذلك فى بناء الكعبة فكساها بالملاء والوصايل وجعل لها بابا ومفتاحا
وتبعه خلفاؤه من بعده فكانوا يكسونها بالجلد والقباطى واخذ الناس يقدمون الى الكعبة الهدايا من كسى مختلفة فيلبسونها على بعضها فكان اذا بلى ثوب وضع عليه ثوب آخر

ولما جاء ( قصى بن كلاب ) الجد الرابع لسيدنا رسول الله وولى امر الكعبة لم تكن الكسوة فى عهده من نصيب قبيلة لانه عرض على القبائل ان يتعاونوا فى كسوة الكعبة فكانت الكسوة عشر الرفادة تشترك فيها القبائل جميعا حتى ظهر
( ابو ربيعة بن المغيرة )ورأى ان يشارك فى كسوة الكعبة وحده واتفق مع قريش ان تكسو الكعبة سنة وان يستقل وحده بكسوتها سنة وقد تم الاتفاق على ذلك

وكانت كسوة الكعبة من القربان والمفاخرالتى يتنافس عليها المتنافسون وكان مباحا لكل واحد ان يكسوها اذا اراد ومن اى نوع من انواع الكسى اذ لم يكن لها طراز خاص يلتزم به من يكسوها فكانت ذات ألوان مختلفة ومن نسيج وجلد ومن ستائر تسدل او نمارق تعلق
وممن تفرد بكسوة الكعبة ( نتيلة بنت حباب ) زوج عبد المطلب حيث كانت أول امرأة فى التاريخ تكسوها بالديباج وحدها وفاء لنذر حيث نذرت لتكسون الكعبة وحدها اذا اعاد الله اليها ابنها الضائع

واهتمام العرب بكسوة الكعبة مشهود فى التاريخ حيث كانوا يهتمون بتطييبها ونظافة المطاف والمسجد لانهم يرون ذلك فرضا مقدسا يؤدونه تقربا من الله تعالى بالاهتمام ببيته الحرام


وعندما ظهر الاسلام فى مكة لم يكن المسلمون قادرين على كسوة الكعبة او مجرد المشاركة فى كسوتها نظرا لاضطهاد المشركين فى مكة لهم خلال سنوات الدعوة الاولى
وفى عام الفتح جاءت امرأة الى الكعبة بمجرتريد تبخيرها وبينما هى تبخرها طارت شرارة الى الكسوة التى كساها بها المشركون فاحترقت فعريت الكعبة فقام المسلمون بكسوتها ومنذ عام الفتح تفرد المسلمون بكسوة الكعبة

وقد اورد ابن هشام فى سيرته ان الكعبة فى عهد سيدنا رسول الله كانت تكسى بالقباطى وهى ثياب بيض كانت تصنع فى مصر ثم كسيت بالبرود والمسوح والانطاع وهى انواع من ثياب اليمن

وفى عهد الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم كسا سيدنا ابو بكر الكعبة بالقباطى

وفى عهد سيدنا عمر اصبحت الكسوة من بيت مال المسلمين وكتب الى مصر التى دخلت فى عهده الاسلام ان تحاك الكسوة فى مصر ثم ترسل الى مكة وكانت من القباطى ويقول ( ابن ظهيره ) فى الجامع اللطيف ان سيدنا عمر كان ينزع الكسوة القديمة لترتدى الكعبة الحلة الجديدة فيقسم ويوزع الكسوة القديمة على الحجاج

اما سيدنا عثمان فقد سار على نهج سيدنا عمر وكان اول من قرر للكعبة كسوتين الاولى بالديباج يوم التروية 8 ذو الحجة والاخرى من القباطى يوم 27 رمضان

اما سيدنا على فهناك من ذكر انه كسا الكعبة وهناك من ذكر انه كان مشغولا بالحرب التى خاضها لضمان وحدة المسلمين
فى العصر الاموى غير معاوية تاريخ الكسوة حيث جعل الاولى يوم عاشوراء وهى من الديباج والاخرى من القباطى فى اخر رمضان وكان معاوية هو اول من خصص للكعبة المعظمة طيبا تطيب به بعد كل صلاة وكان يبعث بالطيب مرتين فى كل عام مرة فى رجب والاخرى فى موسم الحج وكان اول من خصص خدما للكعبة حيث بعث عبيدا وموظفين

وقد كساها ايضا كل من يزيد بن معاوية والحجاج بن يوسف

وفى عهد عبد الملك بن مروان ثم من بعده هشام بن عبد الملك كسيت الكعبة بالديباج الخراسانى ويمر حاملوا الكسوة بالمدينة المنورة ويعرضونها بالحرم النبوى الشريف يوما ومعها الطيب للحرمين ثم تطوى بعد العرض وتحمل الى مكة واستمر خلفاء بنى امية يكسون الكعبة حتى زالت دولتهم

اما عبد الله بن الزبيرفقد اتم بناء الكعبة وكساها بالقباطى والديباج الخراسانى وطيبها بأحسن الطيب حيث كان يطيبها كل يوم من برطل الطيب ويوم الجمعة برطلين ومازال يكسو الكعبة ويطيبها كل يوم حتى استشهد سنة 73 هجرية

وفى العصر العباسى زادت العناية بكسوة الكعبة وتطورت مع تطور فن النسيج والحياكة والصبغ والتلوين والطلاء بماء الذهب او الفضة مما جعل العباسيون يصلون الى مالم يصل اليه سلفهم من الاتقان

وبلغ من اهتمام العباسيين بالكسوة انهم كانوا يبحثون عن خيرة صناع النسيج فوجدوا مدينة ( تنيس ) المصرية وقرية (تونة ) التابعة لها التى اشتهرت بالمنسوجات الثمينة منذ عهد سيدنا عمر وسيدنا عثمان ومعاوية واستمر الحال الى العصر العباسى فصنعوا الكسوة الفاخرة من الحرير الاسود الذى يعتبر شعار العباسيين

ويذكر ( الفاكهى ) ان الخليفة العباسى محمد المهدى امر بصنع كسوة من القباطى للكعبة المشرفة
وذكر ( البتانونى ) انه لما حج الخليفة المهدى عام 160 هجريا شكا اليه سدنتها كثرة الكسى عليها فأمر بازالتها وألا تعلق عليها الا كسوة واحدة واستمر الحال كذلك الى يومنا هذا

وكانت الكعبة تكسى مرتين وصارت تكسى ثلاث مرات فى عهد الخليفة المأمون الاولى بالديباج يوم التروية والثانية من القباطى فى غرة رجب والثالثة من الديباج الابيض يوم 27 رمضان
10‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة ala7bab.
قد يهمك أيضًا
من أول من كسا الكعبة المشرفة بكساء من حرير ؟
أول من كسا الكعبة المشرفة بكساء من حرير هو؟
من أول من كسا الكعبة بالثياب..؟؟
اول من كسى الكعبة المشرفه هو ولماذا ؟
من اول من كسى الكعبة المشرفة؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة