الرئيسية > السؤال
السؤال
ماهي
نواقض الوضؤ
الصلاة | الطهارة 8‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة صغير جداً.
الإجابات
1 من 3
ارجو أن يفيدك هذا الموقع
http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=1773‏
8‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة SaaM132.
2 من 3
ما شاء الله ..

ابن اختي كبر و صار يتعلم صلاة ..

(^_^)
8‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة saida tali.
3 من 3
نواقض الوضوء ممّا حصل فيه خلاف بين أهل العلم ، لكن نذكر ما يكون ناقضاً بمقتضى الدليل :

الأول : الخارج من السبيلين ، أي الخارج من القُبُل أو من الدُّبُر ، فكل ما خرج من القُبل أو الدبر فإنه ناقض الوضوء، سواءً كان بولاً أم غائطاً ، أم مذياً ، أم منياً ، أم ريحاً ، فكل شيء يخرج من القبل أو الدبر فإنه ناقض للوضوء ولا تسأل عنه ، لكن إذا كان منيّاً وخرج بشهوة ، فمن المعلوم أن يوجب الغسل ، وإذا كان مذياً فإنه يوجب غسل الذكر والأنثيين مع الوضوء أيضاً .

الثاني : النوم إذا كان كثيراً بحيث لا يشعر النائم لو أحدث ، فأما إذا كان النوم يسيراً يشعر النائم بنفسه لو أحدث فإنه لا ينقض الوضوء ، ولا فرق في ذلك أن يكون نائماً مضطجعاً أو قاعداً معتمداً أو قاعداً غير معتمد ، فالمهم حالة حضور القلب ، فإذا كان بحيث لو أحْدث لأحسَّ بنفسه فإن وضوءه لا ينتقض ، وإن كان في حال لو أحْدث لم يحسّ بنفسه ، فإنه يجب عليه الوضوء ، وذلك لأن النوم نفسه ليس بناقض وإنما مظنة الحدث ، فإذا كان الحدثُ مُنتقياً لكون الإنسان يشعر به لو حصل منه ، فإن لا ينتقض الوضوء . والدليل على أن ألنوم نفسه ليس بناقض أن يسيره لا ينقض الوضوء ، ولو كان ناقضاً لنقض يسيرهُ وكثيرهُ كما ينقض البولُ يسيرهُ وكثيره .

الثالث : أكل لحكم الجزور ، فإذا أكل الإنسان من لحم الجزور ، الناقة أو الجمل ، فإنه ينتقض وضوؤه سواءً كان نيِّا أو مطبوخاً ، لأنه ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر بن سمرة ، أنه سُئل النبي صلى الله عليه وسلم أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: " إنْ شئت " . فقال : أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : " نعم " . فكونه صلى الله عليه وسلم يجعل الوضوء من لحم الغنم راجعاً إلى مشيئة الإنسان ، وأنه لابدَّ منه ، وعلى هذا فيجب الوضوء من لحم الإبل إذا أكله الإنسان نيئاً أو مطبوخاً ، ولا فرق بين اللحم الأحمر واللحم غير الأحمر ، فينقض الوضوء أكلُ الكرش والأمعاء والكبد والقلب والشحم وغير ذلك ، وجميع أجزاء البعير ناقضٌ للوضوء ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يُفصِّل وهو يعلم أن الناس يأكلون من هذا ومن هذا ، ولو كان الحكم يختلف لكان النبي صلى الله عليه وسلم يبيِّنه للناس حتى يكونوا على بصيرة من أمرهم ، ثم إننا لا نعلم في الشريعة الإسلامية حيواناً يختلف حُكمه بالنسبة لأجزائه ، فالحيوان إمّا حلال أو حرام ، وإما موجب للوضوء أو غير موجب ، وأما أن يكون بعضه له حكم وبعضه له حكم فهذا لا يُعرف في الشريعة الإسلامية ، وإن كان معروفاً في شريعة اليهود كما قال الله تعالى : { وعلى الذين هادوا حرَّمنا كلَّ ذي ظفر من البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ) (1) . ولهذا أجمع العلماء على أن شحم الخنزير مُحَّرم مع أن الله تعالى لم يذكر في القرآن إلا اللحم ، فقال تعالى : ( حُرِّمت عليكم الميتة واتلدم ولحم الخنزير وما أهلَّ لغير الله به ) (2) . ولا أعلم خلافاً بين أهل العلم في أن شحم الخنزير محرَّم . وعلى هذا فنقول : اللحم المذكور في الحديث بالنسبة للإبل يدخل فيه الشحم والأمعاء والكرش وغيرها .



135) وسُئل - حفظه الله تعالى : - عن الواجب على من به سلس بول في الضوء ؟

فأجاب بقوله : الواجب على من به سلس بول أن لا يتوضأ للصلاة إلا بعد دخول وقتها . فإذا غسل فرجَه تلجَّم بشيء حتى لا تتعدى النجاسة إلى ملابسه وبدنه ، ثم يتوضأ ويصلي ، وله أن يصلي الفروض والنوافل . وإذا أراد نافلة في غير وقت صلاة فإنه يفعل ما ذكرنا من التحفّظ والوضوء ويصلي .



136 ) وسُئل : عن رجل به غازات كيف يتصرف ؟

فأجاب قائلاً : إن كان لا يتمكن من حبس تلك الغازات ، بمعنى أنها تخرج بغير اختياره ، فإذا كانت مستمرة معه فإن حُكمها حكم من به سلس البول ، يتوضأ للصلاة عند دخول وقتها ويصلي ، وإذا خرج منه شيء أثناء الصلاة فإن صلاته لا تبطل بذلك ، لقوله تعالى : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) (1) . وقوله : ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) (2) .



137) وسُئل : هل خروج الهواء من فرج المرأة ينقض الوضوء ؟

فأجاب بقوله : هذا لا ينقض الوضوء لأنه لا يخرج من محل نجس كالريح التي تخرج من الدبر .



138) وسُئل فضيلة الشيخ : هل ما يخرج من غير السبيلين ينقض الوضوء ؟

فأجاب بقوله : الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء قلَّ أو كَثُر إلا البول والغائط ، وذلك أن الأصل عدم النقض ، فمن ادَّعى خلاف الأصل فعليه الدليل ، وقد ثبتت طهارة الإنسان بمقتضى دليل شرعي ، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه لا يمكن رفعه إلا بدليل شرعي ، ونحن لا نخرج عما دلَّ عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، لأننا متعبدون بشرع الله لا بأهوائنا ، فلا يسوغ لنا أن نلزم عباد الله بطهارة لم تجب لا أن نرفع عنهم طهارة واجبة .

فإنْ قال قائل : قد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ .

قلنا : هذا الحديث قد ضعَّفه أكثر أهل العلم ، ثم نقول : إن هذا مجرد فعل ، ومجرد الفعل لا يدل على الوجوب ، لأنه خالٍ من الأمر ، ثم أنه معارضٌ بحديث - وإن كان ضعيفاً : - أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وصلى ولم يتوضأ . وهذا يدل على أن وضوءه من القيء ليس للوجوب .

وهذا هو القول الراجح ، أن الخارج من بقية البدن لا ينقض الوضوء وأن كَثُر ، سواءًَ كان قيئاً أو لعاباً أو دماً أو ماء جروح أو أي شيء آخر ، إلا أن يكون بولاً أو غائطا مثل أن يفتح لخروجهما مكان من البدن فإن الوضوء ينقتض بخروجهما منه .



139) وسُئل فضيلة الشيخ - حفظه الله : هل الدم نجس أم طاهر ؟

فأجاب بقوله : هذه المسألة فيها تفصيل :

أولاً : الدم الخارج من حيوان نجسٍ ، نجسٌ قليله وكثيره ُ ، ومثالُه : الدم الخارج من الخنزير أو الكلب فهذا نجس قليله وكثيره بدون تفصيل سواء خرج منه حياً أم ميتاً .

ثانياً: الدم الخارج من حيوان طاهر في الحياة ، نجس بعد الموت فهذا إذا كان في حال الحياه فهو نجس ، لكن يُعفى عن يسيره . مثال ذلك : الغنم والإبل فهي طاهرة في الحياة نجسة بعد الموت ، والدليل على نجاستها بعد الموت ، قوله تعالى : ( قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما ً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتةً أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس ) (1) .

ثالثاً : الدم الخارج من حيوان طاهر في الحياة وبعد الموت وهذا طاهر ، إلا أنه يستثنى منه عند عامة العلماء دم الآدمي ، فإن دم الآدمي دمُ خارج من طاهر في الحياة وبعد الموت ، ومع ذلك فإنه عند جمهور العلماء نجس لكنه يُعفى عن يسيره .

رابعاً : الدم الخارج من السبيلين: القُبُل أو الدبر، فهذا نجس ولا يُفي عن يسيره ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، لمّا سألته النساء عن دم الحيض يصيب الثوب أمر بغسله بدون تفصيل .

وليعلم أنَّ الدم الخارج من الإنسان من غير السبيلين لا ينقض الوضوء ، لاقليله ُ ولا كثيرهُ كدم الرُّعاف ، ودم الجرح ، بل نقول : كل خارج من غير السبيلين من بدن الإنسان ، فإنه لا ينقض الوضوء مثل الدم وماء الجروح وغيرها .



140) وسئل الشيخ : عن الدم الخارج من الإنسان هل هو نجس ؟ وهل هو ناقض للوضوء ؟

فأجاب فضيلته بقوله : الدم الخارج من الإنسان إن كان من السبيلين القبل أوالدبر، فهو نجس وناقض للوضوء قلَّ أم كَثُر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، أمر النساء بغسل دم الحيض مطلقاً ، وهذا دليل على نجاسته ، وأنه لا يُعفي عن يسيره ، وهو كذلك فهو نجس لا يُعفي عن يسيره وناقض للوضوء قليله وكثيره .

واما الدم الخارج من بقية البدن : من الأنف أو من السِّن أو من جرح أو مأ أشبه ذلك ، فإنه لا ينقض الوضوء قل أو كثر ، هذا هو القول الراجح أنه لا ينقض الوضوء شيء خارج من غير السبيلين من البدن سواء من الأنف أو من السن أو من غيره وسواء كان قليلاً أو كثيراً ، لأنه لا دليل على انتقاض الوضوء به ، والأصل بقاء الطهارة حتى يقوم دليل على انتقاضها .

وأما نجاسته فالمشهور عند أهل العلم أنه نجس وأنه يجب غسله إلا أنه يُعفي عن يسيره لمشقة التحرُّز منه والله أعلم .



141) وسُئل فضيلة الشيخ : هل ينتقض الوضوء بالإغماء ؟

فأجاب بقوله : نعم ينتقض الوضوء بالإغماء ، لأن الإغماء أشدُّ من النوم ، والنوم يَنقض الوضوء إذا كان مستغرقاً، بحيث لا يدري النائم لو خرج منه شيء، أمّا النوم اليسير الذي لو أحدث النائم لأحسُّ بنفسه ، فإن هذا النوم لا ينقض الوضوء ، سواء من مُضطجع أو قاعد متكئ أو قاعد غير متكئ ، أو أي حال من الأحوال ، ما دام لو أحدث أحسَّ بنفسه ، فإنه نومه لا ينقض الوضوء ، فالإغماء أشد من النوم فإذا أُغمي على الإنسان ، فإنه يجب عليه الوضوء.



142) وسُئل : هل استعمال المرأة كريم الشعر وأحمر الشفاه ينقض الوضوء؟

فأجاب بقوله : تدهن المرأة بالكريم أو بغيره من الدهون لا يبطل الوضوء بل ولا يبطل الصيام أيضا، وكذلك دهنه بالشفه لا يبطل الوضوء ولا يبطل الصيام، ولكن في الصيام إذا كان لهذه التحريمات طعم فإنها لا تستعمل على الوجه ينزل طعمها إلى جوفها .



143) وسُئل ـ حفظه الله ـ : هل مس المرأة ينقض الوضوء؟

فأجاب فضيلته بقوله : الصحيح أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا ، إلا إذا خرج منه شيء، ودليل هذا ما صح عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه قبل بعض نسائه وخرج إلى الصلاة ولم يتوضأ . ولأن الأصل عدم النقض حتى يقوم دليل صريح صحيح على النقض، ولأن الرجل أتم طهارته بمقتضى دليل شرعي، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه لا يمكن رفعه إلا بدليل شرعي .

فإن قيل : قد قال الله عز وجل في كتابه : ( أو لامستم النساء ).

فالجواب : أن المراد بالملاسة في الآية الجماع، كما صح ذلك عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ثم إن هناك دليلا من تقسيم الآية الكريمة إلى أصلية، وبدلية ، وتقسيم للطهارة إلى كبرى ، وصغرى. وتقسيم لأسباب الطهارة الكبرى ، والصغرى. قال الله تعالى: (أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم

وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ )(1) . فهذه طهارة بالماء أصلية صغرى. ثم قال : (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا). فقوله: (فتيمموا) هذا البدل . وقوله ( أو جاء أحد منكم من الغائط ) . هذا بيان سبب الصغرى . وقوله : ( أو لامستم النساء ) . هذا بيان سبب الكبرى . ولو حملناه على المس الذي هو الجس باليد ، لكانت الآية الكريمة ذكر الله فيها سببين للطهارة الصغرى، وسكت عن سبب الطهارة الكبرى، مع أنه قال : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا) . وهذا خلاف البلاغة القرآنية، وعليه فتكون الآية دالة على أن المراد بقوله : ( أو لامستم النساء) أي جامعتم النساء ، لتكون الآية مشتملة على السببين الموجبين للطهارة، السبب الأكبر والسبب الأصغر، والطهارتين الصغرى في الأعضاء الأربعة ، والكبرى في جميع البدن، والبدل الذي هو طهارة التيمم في عضوين فقط لأنه يتساوى فيها الصغرى والكبرى .

وعلى هذا فالقول الراجح أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا ، سواء بشهوة أو بغير شهوة إلا أن يخرج منه شيء ، فإن خرج منه شيء وجب عليه الغسل إن كان الخارج منيا ، ووجب عليه غسل الذكر والأنثيين مع الوضوء إن كان مذيا .



144 ) وسُئل فضيلة الشيخ : عما إذا مس الإنسان ذكره أثناء الغسل هل ينتقض وضوئه ؟

فأجاب قائلا : المشهور من المذهب أن مس الذكر ناقض للوضوء، وعلى هذا فإذا مس ذكره أثناء غسله لزمه الوضوء بعد ذلك، سواء تعمد مس ذكره أم لا .

والقول الثاني : أن مس الذكر ليس بناقض للوضوء، وإنما يستحب الوضوء منه استحبابا وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وهو أقرب إلى الصواب ، لاسيما إذا كان عن غير عمد لكن الوضوء أحوط .



145 145 ) وسُئل : هل لمس ذكر المريض وخصيتيه ناقض للوضوء؟

فأجاب بقوله : لمس ذكر المريض وخصيتيه لا ينقض الوضوء سواء من وراء حائل أو مباشرة على القول الراجح.



146 ) وسُئل : عن المرأة إذا وضأت طفلها وهي طاهرة هل يجب عليها أن تتوضأ ؟

فأجاب فضيلته قائلا : إذا وضأت المرأة طفلها أو طفلتها ومست الفرج فإنه لا يجب عليها الوضوء وإنما تغسل يديها فقط، لأن مس الفرج لغير شهوة لا يجب الوضوء، ومعلوم أن المرأة التي تغسل أولادها لا يخطر ببالها الشهوة فهي إذا وضأت الطفل أو الطفلة فإنما تغسل يديها فقط من النجاسة التي أصابتها ولا يجب عليها أن تتوضأ.



147 ) وسُئل فضيلة الشيخ : هل تغسيل الميت ينقض الوضوء ؟

فأجاب ـ حفظه الله تعالى ـ بقوله : تغسل الميت لا ينقض

الوضوء ، وذلك أن النقض يحتاج إلى دليل شرعي يرتفع به الوضوء الثابت بدليل شرعي، ولا دليل على أن تغسيل الميت ينقض الوضوء. ولهذا يجب علينا أن نتحرى في مسألة نقض الوضوء، فلا نتجرأ على القول بأن هذا ناقض إلا إذا وجدنا دليلا بينا يكون لنا حجة عند الله سبحانه وتعالى .



148 ) وسُئل : عن شخص أكل لحم إبل عند شخص آخر ، وذهب للصلاة ، ولم يتوضأ، فهل يلزمه إعلامه أم لا ؟

فأجاب فضيلته قائلا : نعم يلزم إعلامه، لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه حين ذكروه بما نسي من صلاته قال لهم : ( إذا نسيت فذكروني). وهذا يدل على أن الإنسان إذا رأى شخصا تاركا لواجب أو واقعا في محرم عليه أن ينبهه فلا يقل : هذا الرجل معذور سأدعه وعذره ، بل نقول هو معذور لكن أنت بعلمك لست بمعذور، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا .

ويتفرع عن هذه القاعدة وهي وجوب إعلام الغافل بما نسي من واجب أو فعل من محرم يتفرع منها ما لو رأيت صائما في رمضان يشرب ناسيا فالواجب تذكيره .

ومن ثم فإنه يلزمك إعلامه وعلى الرجل أن يعيد صلاته .



149 ) وسُئل فضيلة الشيخ : هل موجبات الغسل ناقضة للوضوء ؟

فأجاب ـ أجزل الله له المثوبة ـ بقوله : المشهور عند فقهائنا ـ رحمهم الله ـ أن كل ما أوجب غسلا أوجب وضوء إلا الموت ؛ وبناء على ذلك فإنه لابد لمن اغتسل من موجبات الغسل أن ينوي الوضوء ، فأما أن يتوضأ مع الغسل ، وإما أن ينوي بغسله الطهارة من الحدثين .

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ إلى أن نية الاغتسال عن الحدث الأكبر تغني عن نية الوضوء، لأن الله عز وجل قال: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا)(1) إلخ . فلم يذكر الله في حال الجنابة إلا الاطهار ، يعني التطهير، ولم يذكر الوضوء، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل حين أعطاه الماء ليغتسل، قال : ( خذ هذا فأفرغه على نفسك ). ولم يذكر له الوضوء ، أخرجه البخاري من حديث عمران بن حصين في حديث طويل. وما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية أقرب إلى الصواب ، وهو أن من عليه حدث أكبر إذا نوى الحدث الأكبر فإنه يجزئ عن الأصغر. وبناء على هذا فإن موجبات الغسل منفردة عن نواقص الوضوء .



150) وسُئل فضيلته:هل أخذ شيء من الشعر أو الجلد أو الأظافر ينقض الوضوء؟

فأجاب قائلا : أخذ الإنسان من شعره أو ظفره أو جلده لا ينقض الوضوء.

وبهذا المناسبة أحب أن أبين أن الشعور ينقسم أخذها إلى أقسام :

القسم الأول : الشعور التي أمر الشارع بإزالتها مثل : شعر العانة والإبطين والشارب أمر بقصه.

القسم الثاني : الشعور التي نهى الشارع عن إزالتها : شعر اللحية قال النبي صلى الله عليه وسلم : (وفروا اللحى .. ) . وكذلك النمص وهو نتف الحواجب .

القسم الثالث : الشعور التي سكت عنها الشارع، كالرأس والساق والذراع وبقية شعور الجسم . فيما سكت عنه الشارع، فقد قال بعض العلماء : إنه منهي عن أخذه تغيرا لخلق الله من أوامر الشيطان، لقوله تعالى : (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ)(1).وقال بعض العلماء : إن أخذه مباح؛ لأنه مسكوت عنه، لأن الشرع أمر، ونهى، وسكت علم أن هذا ليس مما أمر به ولا مما نهى عنه؛ لأنه لو كان منهيا عنه لنهى عنه، ولو كان مأمورا به لأمر به وهذا الأقرب من حيث الاستدلال : أن إزالة الشعور غير التي نهى عنها جائزة.

والشعور التي أمر الشارع بإزالتها، مدتها أربعون يوما، قال أنس بن مالك رضي الله عنه : (وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في الشارب والظفر والعانة والإبط ألا تترك فوق أربعين يوما ) .

لكن بعض الناس يأبى إلا أن تكون أظفاره طويلة، وبعض الناس يأبى إلا أن يكون ظفر الخنصر طويلا مع أن فيه مخالفة للشريعة، ويلحقه كذلك بالسباع، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما أنهر الدم ، وذكر اسم الله عليه فكل إلا السن والظفر، فإن السن عظم، والظفر مدي الحبشة) . ومعنى الظفر مدي الحبشة : أي أن الحبشة يبقون أظفارهم حتى تكون كالحراب، فإذا مسك الأرنب مثلا بطها بهذا الظفر، وصارت مدية له . ولذلك فأنا أعجب من قوم يدعون الحضارة، ويدعون أنهم أهل النظافة، ثم يذهبون يبقون أظفارهم حتى تبقى طويلة، أو يبقون شعورهم في الإبط،أو في العانة حتى تبقى طويلة ، مع أنهم يدعون أنهم أهل الحضارة والتقدم والنظافة وما أشبه ذلك .



151 ) وسُئل فضيلة الشيخ ـ حفظه الله تعالى ـ عمن تيقن الطهارة وشك في الحدث، وشك في الطهارة، فماذا يعمل ؟

فأجاب قائلا : من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو باق على طهارته، ومن تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو باق على حدثه، لأن القاعدة أن اليقين لا يزول بالشك، وأن الأصل بقاء ما كان على ما كان، وهذه قاعدة مهمة ، ولها فروع كثيرة جدا ، وهي مبنية على حديث أبي هريرة، وعبد الله بن زيد ـ رضي الله عنهما ـ في الرجل يجد الشيء في بطنه، ويشكل عليه هل خرج منه شيء أم لا ؟ قال النبي ، صلى الله عليه وسلم: ( لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ) . وفي حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ ( لا يخرج ( يعنى من المسجد) حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا) . وهذا الحديث تنحل به إشكالات كثيرة، وهذا من يسر الإسلام ، ومن كونه يريد من أمة الإسلام أن تكون في قلق وحيرة، وأن تكون أمورهم واضحة جلية، لأن الإنسان لو استسلم لمثل هذه الشكوك، لتنغصت عليه حياته، فالشارع ـ ولله الحمد ـ قطع هذه الوساوس ، فما دمت لم تتيقن فهذه الوساوس لا محل لها . ويجب أن تدفنها، ولا تجعل لها أثرا في نفسك، فحينئذ تستريح وتنحل عنك إشكالات كثيرة .



152 ) وسُئل فضيلة الشيخ : متى يكون الشك مؤثرا في الطهارة ؟

فأجاب ـ حفظه الله تعالى ـ بقوله : الشك في الطهارة نوعان :

أحدهما: شك في وجودها بعد تحقق الحدث .

والثاني : شك في زوالها بعد تحقق الطهارة .

أما الأول وهو الشك في وجودها بعد تحقق الحدث كأن يشك الإنسان هل توضأ بعد حدثه أم لم يتوضأ ؟ ففي هذه الحال يبني على الأصل ، وهو أنه لم يتوضأ ، ويجب عليه الوضوء، مثال ذلك : رجل شك عند أذان الظهر هل توضأ ، بعد نقضه وضوئه في الضحى أم لم يتوضأ ؟

فنقول له : ابن على الأصل ، وهو أنك لم تتوضأ، ويجب عليك أن تتوضأ.

أما النوع الثاني ، وهو الشك في زوال الطهارة بعد وجودها، فإننا نقول : أيضا ابن على الأصل ولا تعتبر نفسك محدثا. مثاله : رجل توضأ في الساعة العاشرة، فلما حان وقت الظهر شك هل انتفض وضوؤه أم لا ؟ فنقول له : إنك على وضوئك، ولا يلزمك الوضوء حينئذ؛ وذلك لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان عليه . ويشهد لهذا الأصل قول النبي صلى الله عليه وسلم : فيمن وجد في بطنه شيئا فأشكل عليه ، أخرج منه شيء أم لا ؟ قال : ( لا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ) .

وأما الشك في فعل أجزاء الطهارة، مثل أن يشك الإنسان هل غسل وجهه في وضوئه أم لا؟ وهل غسل يديه أم لا ؟ وما أشبه ذلك فهذا لا يخلو من أحوال :

الحال الأولى : أن يكون مجرد وهم طارئ على قلبه، هل غسل يديه أم لم يغسلهما وهما ليس له مرجح، ولا تساوى عنده الأمران بل هو مجرد شيء خطر في قلبه ، فهذا لا يهتم به ولا يلتفت إليه .
الحال الثانية : أن يكون كثير الشكوك كلما توضأ مثلا فإذا غسل قدميه شك هل مسح رأسه أم لا ؟هل مسح أذنيه أم لا ؟ هل غسل يديه أم لا ؟ فهو كثير الشكوك، فهذا لا يلتفت إلى الشك ولا يهتم به .

الحال الثالثة : أن يقع الشك بعد فراغه من الوضوء، فإذا فرغ من الوضوء شك هل غسل يديه أم لا ؟ أو هل مسح رأسه، أو هل مسح أذنيه؟ فهذا أيضا لا يلتفت إليه، إلا إذا تيقن أنه لم يغسل ذلك العضو المشكوك فيه فيبني على يقينه .

الحال الرابعة : أن يكون شكا حقيقيا وليس كثير الشكوك ، وحصل قبل أن يفرغ من العبادة، ففي هذه الحال إن ترجح عنده أنه غسله اكتفى بذلك. وإن لم يترجح عنده أنه غسله وجب عليه أن يبني على اليقين، وهو العدم، أي أنه لم يغسل ذلك العضو الذي شك فيه فيرجع إليه ويغسله ، وما بعده ، وإنما أوجبنا عليه أن يغسل ما بعده مع أنه قد غسل، من أجل الترتيب ، لأن الترتيب بين أعضاء الوضوء واجب كما ذكر الله تعالى، وقال النبي صلى الله عليه وسلم حين أقبل على الصفا: ( أبدأ بما بدأ الله به ) . هذه هو حال الشك في الطهارة .



153) سُئل فضيلة الشيخ : عن شخص كثير الشكوك في الطهارة والصلاة والمطعومات ؟

فأجاب قائلا : الشكوك التي ترد على العقول في العبادات والمعتقدات وغيرها وحتى في ذات الله تعالى كلها من الشيطان، ولذا لما شكا الصحابة رضي الله عنهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يجدون في نفوسهم مما يتعاظمون به أخبرهم صلى الله عليه وسلم : ( أن ذلك من صريح الإيمان) . أي خالصة، وذلك لأن الشيطان إنما يورد مثل هذه الشبهات على قلب ليس عنده شبهه حتى يطيعه في الشبهة وأما من كان قلبه مملوءا بالشبهات أو منسلخا من الديانات فإن الشيطان لا يعرض عليه مثل هذه الأمور لأنه قد فرغ منه .

ونقول لهذا المسئول عنه: إن الواجب عليه أن يستعيذ بالله من الشيطان، ولا يلتفت إلى الوساوس التي ترد على ذهنه لا في الوضوء ولا في الصلاة ولا في غيرها ، وهذا الشك دليل على خلوص الإيمان ولكنه في نفس الوقت إذا استرسل معه كان دليلا على ضعف العزيمة .

ونقول له: لا وجه لهذا الشك فأنت مثلا حين تذهب إلى السوق لبيع أو شراء هل تشك فيما أتيت به من السوق، والجواب : لا ، ذلك لأن الشيطان لا يوسوس للإنسان في مثل هذه الأمور، لكنه يوسوس له في العبادات ليفسدها عليه ، فإذا كثرت الشكوك فلا يلتفت إليها .
8‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة سشرل2 (maasahm maasahm).
قد يهمك أيضًا
ماهي اداب الاعتكاف
ماهي افضل وسيلة لحث الشباب على المواضبه في اداء الصلاة والنهي عن المحارم ؟
ماهي افضل طريقة لشد الجسم؟
كيف؟ماهي ؟هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ماهي الاعمال التي تحب ان تشهد لك الارض بها؟99+50
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة