الرئيسية > السؤال
السؤال
ما معنى التوكل على الله حق التوكل اريد اجابة مفصلة
الإسلام 5‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة المتوكلة على الله..
الإجابات
1 من 15
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على أله و صحبه و من والاه ، أما بعد:

فالتوكل على الله و تفويض الأمر إليه سبحانه ، و تعلق القلوب به جل و علا من أعظم الأسباب التي يتحقق بها المطلوب و يندفع بها المكروه ، وتقضى الحاجات ، و كلما تمكنت معاني التوكل من القلوب تحقق المقصود أتم تحقيق ، و هذا هو حال جميع الأنبياء و المرسلين ، ففي قصة نبي الله إبراهيم – عليه السلام – لما قذف في النار روى أنه أتاه جبريل ، يقول : ألك حاجة ؟ قال : "أما لك فلا و أما إلى الله فحسبي الله و نعم الوكيل " فكانت النار برداً و سلاماً عليه ، و من المعلوم أن جبريل كان بمقدوره أن يطفئ النار بطرف جناحه ، و لكن ما تعلق قلب إبراهيم – عليه السلام – بمخلوق في جلب النفع و دفع الضر .

و نفس الكلمة رددها الصحابة الكرام يوم حمراء الأسد – صبيحة يوم أحد – يقول تعالى: ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ ) " سورة آل عمران : 173 – 174 " .

و لما توجه نبي الله موسى – عليه السلام – تلقاء مدين ( وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) " سورة القصص : 23 – 24 " أوقع حاجته بالله فما شقي ولا خاب ، و تذكر كتب التفسير أنه كان ضاوياً ، خاوي البطن ، لم يذق طعاماً منذ ثلاث ليال ، و حاجة الإنسان لا تقتصر على الطعام فحسب ، فلما أظهر فقره لله ، و لجأ إليه سبحانه بالدعاء ، و علق قلبه به جل في علاه ما تخلفت الإجابة ، يقول تعالى: ( فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ ) " سورة القصص : 25 " وكان هذا الزواج المبارك من ابنة شعيب ، و نفس الأمر يتكرر من نبي الله موسى ، فالتوكل سمة بارزة في حياة الأنبياء – عليهم السلام – لما سار نبي الله موسى و من آمن معه حذو البحر ، أتبعهم فرعون و جنوده بغياً و عدواً ، فكان البحر أمامهم و فرعون خلفهم ، أي إنها هلكة محققة ، و لذلك قالت بنو إسرائيل: إنا لمدركون ، قال نبى الله موسى : (كلا إن معي ربى سيهدين) قال العلماء : ما كاد يفرغ منها إلا و أُمر أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ، فكان في ذلك نجاة موسى و من آمن معه ، و هلكة فرعون و جنوده ، و لذلك قيل : فوض الأمر إلينا نحن أولى بك منك ، إنها كلمة الواثق المطمئن بوعد الله ، الذي يعلم كفاية الله لخلقه: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ) " سورة الزمر : 36 "

التوكل والتواكل:

قد تنخرق الأسباب للمتوكلين على الله ، فالنار صارت برداً و سلاماً على إبراهيم ، و البحر الذي هو مكمن الخوف صار سبب نجاة موسى و من آمن معه ، ولكن لا يصح ترك الأخذ بالأسباب بزعم التوكل كما لا ينبغي التعويل على الحول و الطول أو الركون إلى الأسباب ، فخالق الأسباب قادر على تعطليها، و شبيه بما حدث من نبى الله موسى ما كان من رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الهجرة ، عندما قال أبو بكر – رضي الله عنه - : لو نظر أحد المشركين تحت قدميه لرآنا ، فقال له النبي صلى الله عليه و سلم :" ما بالك باثنين الله ثالثهما ، لا تحزن إن الله معنا "، و هذا الذي عناه سبحانه بقوله: ( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا ) " سورة التوبة : 40 ".

والأخذ بالأسباب هو هدى سيد المتوكلين على الله – صلوات الله و سلامه عليه - في يوم الهجرة و غيره ، إذ عدم الأخذ بالأسباب قدح في التشريع، و الاعتقاد في الأسباب قدح في التوحيد ، و قد فسر العلماء التوكل فقالوا : ليكن عملك هنا و نظرك في السماء ، و في الحديث عن أنس بن مالك – رضى الله عنه – قال : قال رجل : يا رسول الله أعقلها و أتوكل ، أو أطلقها و أتوكل ؟ قال : "اعقلها و توكل " رواه الترمذي و حسنه الألباني ، وأما عدم السعي فليس من التوكل في شيء، و إنما هو اتكال أو تواكل حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و التوكل على الله يحرص عليه الكبار و الصغار و الرجال و النساء ، يحكى أن رجلاً دخل مسجد النبي صلى الله عليه و سلم بالمدينة فرأى غلاماً يطيل الصلاة ، فلما فرغ قال له : ابن من أنت؟ فقال الغلام : أنا يتيم الأبوين ، قال له الرجل : أما تتخذني أباً لك ، قال الغلام : و هل إن جعت تطعمني ؟ قال له : نعم ، قال : و هل إن عريت تكسوني؟ قال له : نعم ، قال : و هل إن مرضت تشفيني؟ قال: هذا ليس إلي ، قال : و هل إن مت تحييني ، قال : هذا ليس إلى أحد من الخلق ، قال : فخلني للذي خلقني فهو يهدين و الذي هو يطعمني و يسقين، و إذا مرضت فهو يشفين ،و الذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ، قال الرجل : آمنت بالله، من توكل على الله كفاه

. و في قصة الرجل الذي كان يعبد صنماً في البحر ، و التي نقلها ابن الجوزي عن عبد الواحد بن زيد دلالة على أن التوكل نعمة من الله يمتن بها على من يشاء من خلقه حتى و إن كان حديث العهد بالتدين ، فهذا الرجل لما جمعوا له مالاً و دفعوه إليه ، قال : سبحان الله دللتموني على طريق لم تسلكوه ، إني كنت أعبد صنماً في البحر فلم يضيعني فكيف بعد ما عرفته ، و كأنه لما أسلم وجهه لله طرح المخلوقين من حساباته ، فغنيهم فقير ، و كلهم ضعيف و كيف يتوكل ميت على ميت : (فتوكل على الحي الذي لا يموت و سبح بحمده).
و في الحديث :" لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً و تروح بطاناً " رواه أحمد و الترمذي و قال: حسن صحيح . و كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه و سلم :" اللهم أسلمت وجهي إليك و فوضت أمري إليك و ألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ". رواه البخاري و مسلم و كان يقول : "اللهم لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكلت و إليك أنبت و بك خاصمت ، اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني ، أنت الحي الذي لا يموت و الجن و الإنس يموتون ". رواه مسلم ، و كان لا يتطير من شئ صلوات الله و سلامه عليه ، و أخذ بيد رجل مجذوم فأدخلها معه في القصعة ثم قال : "كُلْ ثقةً بالله و توكلا عليه " رواه أبو داود و ابن ماجة .

التوكل على الله نصف الدين:

ينبغي للناس كلهم أن يتوكلوا على الله عز و جل مع أخذهم بالأسباب الشرعية ، فالتوكل كما قال ابن القيم: نصف الدين و النصف الثانى الإنابة ، فإن الدين استعانة و عبادة ، فالتوكل هو الاستعانة و الإنابة هي العبادة ، و قال أيضاً : التوكل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق و ظلمهم و عدوانهم ، و قال سعيد بن جبير : التوكل على الله جماع الإيمان ، و عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون و يقولون : نحن المتوكلون ، فإن قدموا مكة سألوا الناس ، فأنزل الله تعالى: ) وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ( " سورة البقرة : 197 " وروي أن نبي الله موسى – عليه السلام – كان يقول : اللهم لك الحمد و إليك المشتكى و أنت المستعان ، و بك المستغاث و عليك التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بك . عباد الله إن الله هو الوكيل ، الذي يتوكل عليه ، و تفوض الأمور إليه ليأتي بالخير و يدفع الشر .

من أسماء الرسول :المتوكل

و من أسماء رسول الله صلى الله عليه و سلم " المتوكل " كما في الحديث: " و سميتك المتوكل " .و إنما قيل له ذلك لقناعته باليسير و الصبر على ما كان يكره ، و صدق اعتماد قلبه على الله عز و جل في استجلاب المصالح و دفع المضار من أمور الدنيا و الأخرة و كلة الأمور كلها إليه، و تحقيق الإيمان بأنه لا يعطي ولا يمنع ولا يضر ولا ينفع سواه ، و لكم في نبيكم أسوة حسنة و قدوة طيبة ، فلابد من الثقة بما عند الله و اليأس عما في أيدي الناس ، و أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يد نفسك ، و إلا فمن الذي سأل الله عز وجل فلم يعطه ، و دعاه فلم يجبه و توكل عليه فلم يكفه ، أووثق به فلم ينجه؟ إن العبد لا يؤتى إلا من قبل نفسه ، و بسبب سوء ظنه ، و في الحديث: " أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ما شاء " و الجزاء من جنس العمل ، فأحسنوا الظن بربكم و توكلوا عليه تفلحوا ، فإن الله يحب المتوكلين .
5‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 15
يقول الدكتور النابلسي .. التوكل على الله هو ( انت تأخذ بالاسباب كأنها كل شيء .. فإذا اخذت بها ... اعتمد على الله وكأن الاسباب لا شيء )

هذا رابط درس رائع للدكتور راتب عن التوكل
http://www.google.com/url?sa=t&source=web&ct=res&cd=2&url=http%3A%2F%2Fwww.nabulsi.com%2Ftext%2F03quran%2F2l-ram06%2Fram11-20%2Fram17a.doc&ei=wPPISonCNsWPsAaf65jeDg&usg=AFQjCNGrXWm7IqwbT6tu1dmD6yqkIdtSQw&sig2=ZoSJteG4thX2nt7NzFaPog‏
5‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة wael.he.
3 من 15
باختصار : هو أن تبذل جميع الأسباب وتترك النتيجة لخالق الأسباب

وحق التوكل هو ألا يتعلق قلبك بالأسباب أبدا وإنما تبذلها ثم تنساها

وإذا أجاب الله سؤلك ومرادك فلا تقل لولا أني لم أبذل السبب الفلاني لكان كذا وكذا لأن الاسباب

مجرد أدوات.

والله أعلم
5‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة إيماني عزتي.
4 من 15
قال تعالى(وعلى الله فليتوكل المؤمنون
معنى التوكل
هو اعتماد القلب على الوكيل وحده عز وجل
معنى التوكل على الله هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في تحقيق المصالح ودفع البلاء
والتيقن والإيمان أن الله هو الرزاق يرزق من يشاء متى يشاء وكيف ما يشاء ويمنع من يشاء كيف ما يشاء ومتى يشاء
ولا يضر ولا ينفع سواه جل في علاه وهو على كل شيء قدير سئل سهل عن التوكل ما ادناه؟؟؟. قال: ترك الامانى-قيل وما اوسطه؟؟؟ قال ترك الاختيار.-وسئل عن اعلاه؟؟ فلم يدكره. وقال: لا يعرفه الا من بلغ اوسطه

ترك الامانى:اى لا يتمنى دون اخد الاسباب لان هدا هو التواكل( اى التمنى دون اخد الاسباب)
5‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة sedar.
5 من 15
الاعتماد الكامل على الله مع الاخذ بالاسباب
5‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة turki_401.
6 من 15
التوكل هو الاعتماد على الوكيل وحده عز وجل
درجات التوكل ثلاثة
الدرجة الاولى
ان يكون حال العبد مع الله كثقته فى وكيله من حيث منتهى العقل , ومنتهى الشفقة , ومنتهى القوة , ومنتهى الفصاحة
الدرجة الثانية
ان يكون حال العبد مع ربه ولله المثل الاعلى كحال الطفل مع امه لايعرف غيرها- ولايفزع الى احد سواها - ولا يعتمد الا عليها فان راها تعلق فى كل حال بها-وان نابه امر فى غيبتها كان اول سابق الى لسانه : يا اماه
انه وثق بكفالتها وكفايتها وشفقتها
الدرجة الثالثة
وهى اعلاها وهى ان يكون العبد بين يدى الله تعالى فى حركاته وسكناته مثل الميت فى يد الغاسل
فهو يرى نفسه ميتا تحركه القدرة الازلية كما تحرك يد الغاسل الميت
سئل سهل عن التوكل ما ادناه؟؟؟. قال: ترك الامانى-قيل وما اوسطه؟؟؟ قال ترك الاختيار.-وسئل عن اعلاه؟؟ فلم يدكره. وقال: لا يعرفه الا من بلغ اوسطه
ترك الامانى:اى لا يتمنى دون اخد الاسباب لان هدا هو التواكل( اى التمنى دون اخد الاسباب)
5‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة soso.salah.
7 من 15
بسم الله و الحمد لله
التوكل على الله
من كتاب الفضيلة و الرذيله
لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي


التوكل الإيماني هو تسليم زمام أمور الإنسان إلى الحق سبحانه و تعالى يقول الحق سبحانه و تعالى ((فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)) إن فائدة الإيمان في هذه المعادلة الجميلة ... أن الجوارح تعمل و عليها أن تأخذ بأسباب الله, و القلوب تتوكل على الحق سبحانه و تعالى, فالفلاح إذا أراد الزراعة لابد أن يختار البذور, و يحسن التسميد, و أن يقوم بحرث جيد للأرض, و أن ينتظم في مواعيد الري, و أن يحافظ على الزرع من الصقيع مثلا بتغطيته, فهذا كله من عمل الجوارح, و بعد ذلك تتوكل القلوب على الحق سبحانه و تعالى.. إذن ... فلا يأتي أبدا الفلاح أن يقول: المحصول آت لأني أحسنت أسبابي.. لكن يتذكر دائما الحقيقة و هي أن فوق الأسباب خالق لها, فيقول : لقد فعلت كل ما أستطيع و استنفدت كل أسباب اتقان العمل, الله تعالى يقدر لي الخير و يبارك في زراعتي. لقد جاء الإسلام بهذه المعادلة , ليحق الإيمان لإله له طلاقة القدرة يخلق الأسباب, و يخلق بغير أسباب, فلأسباب هي لجوارح البشر , و فوق الأسباب قادر حكيم, فالإنسان المؤمن حين يعمل فهو يأخذ بالأسباب, و حين يتوكل المؤمن فإنه يرجو عطاء الحق سبحانه و تعالى خالق الأسباب. إذن.. فالجوارح تعمل و القلوب تتوكل و هكذا يجب على كل مؤمن أن يضع تلك المعادلة الجميلة في بؤرة شعوره دائما. و لا يظن ظان أن التوكل هو توقف الجوارح عن العمل, فهذا هو التوكل الكاذب, و الدليل على كون هذا اللون من التوكل كاذباً, أن صاحبه يترك العمل فيما فيه مشقة و يزعم التوكل, و الأمر السهل لا يتوكل فيه. إن الذي يأخذ بالتوكل الكاذب هو الذي يمتنع عن العمل و لا أحد فينا يرى رجلا من هؤلاء يأتي إليه الطعام و لا يمد يده إليه و يتناوله, إننا نقول لمثل هذا الرجل: لو كنت صادقاً في التوكل إياك أن تمد يدك إلى لقمة لتضعها في فمك و اجعل التوكل الكاذب يقذف باللقمة إلى فمك. و معلوم أن الإسلام ينهى عن التوكل الكاذب, و بلاده الحس الإيماني , و لذلك الحق سبحانه و تعالى يقول (( فإذا عزمت فتوكل على الله )) و لتتأمل كلمتي (( عزمت)) و ((فتوكل)) فنرى أن العزم يقتضي عزيمة, والتوكل يقتضي إظهار العجز, لأن معنى توكل الإنسان أنه يعلن عجز أسبابه, و يلجأ إلى من عنده قدرة ليست عنده و نحن نرى إنسانا يقول : لقد وكلت فلانا في هذا الأمر لأنني لا أقدر عليه.... إن معنى هذا إظهار عجزه, و أنه ذهب إلى من عنده القدرة ليفعل ما يعجز هو عنه. فالتوكل الإيماني هو تسليم زمام أمور الإنسان إلى الحق سبحانه و تعالى ثقة منه بحسن تدبيره و هذا هو التوكل المطلق .. و لما كان الله تعالى هو سبحانه الذي أعطى الإنسان الأسباب فعلى الإنسان ألا يرد يد الله الممدودة بالأسباب و يقول له: عاوني يا رب, أو اصنع لي... عليه قبل ذلك أن يستنفد كل الأسباب. و الحق سبحانه يقول في فاتحة الكتاب (( إياك نعبد و إياك نستعين)) و هذا يعني أننا نعمل و نطلب العون من الله, و يقول الحق سبحانه و تعالى : ((إن الله يحب المتوكلين)) لماذا يحبهم؟ لأن المؤمنين به أخذوا بأسبابه ثم توكلوا عليه بعد ذلك. الفضيلة و الرذيلة / محمد الشعرواي
21‏/6‏/2010 تم النشر بواسطة دين محمدي.
8 من 15
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
جعلنا الله من المتوكلين حقاً
التوكل :
في اللغة :
توكَّلَ الشخص : قَبِلَ الوكالة .
توكل الشخص بالأمر : ضمن القيام به .
توكل الشخص في الأمر : أظهر العجز واعتمد على غيره فيه .
توكل على الله : استسلم إليه (المعجم العربي الأساسي – ص 1330 ) .
في القرآن الكريم :
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (70) مرة باشتقاقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى : ( إِنِ الْحُكْمُ إلا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلونَ )( يوسف : 67 ) .
في الاصطلاح الصوفي :
الشيخ الحسن البصري :  
يقول : التوكل : هو الرضا (الشيخ أبو طالب المكي – قوت القلوب – ج 2 ص 8 ) .
الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
يقول : التوكل : هو كأس مختوم بختام الله عز وجل ، فلا يشرب بها ولا يفض ختامها إلا المتوكلون . كما قال الله تعالى : ( وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ )( عادل خير الدين  – العالم الفكري للإمام جعفر الصادق  – ص  281 – 282 ) .
ويقول : التوكل : هو أن لا تتقدم على مقامك ، ولا تتأخر ، وألق عن قلبك ذكر ما مضى وما هو آت (الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – زيادات حقائق التفسير – ص 113 ) .
الشيخ شقيق البلخي :
يقول : التوكل : هو أن يطمئن قلبك بموعود الله ( الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – طبقات الصوفية  – ص 63 ) .
الإمام أحمد بن حنبل :
يقول : التوكل : هو عمل القلب ( د . يوسف القرضاوي  – في الطريق إلى الله ( 3 – التوكل ) – ص17 ) .
الشيخ أبو تراب النخشبي :  
يقول : التوكل : هو طمأنينة القلب إلى الله عز وجل (الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – طبقات الصوفية  – ص 150 ) .
ويقول : التوكل : هو طرح البدن في العبودية ، وتعلق القلب بالربوبية ، والانقطاع إلى الله بالكلية . فإن أعطى شكر ، وإن منع صبر ، راضياً وموافقاً للقدر )( الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – المقدمة في التصوف وحقيقته – ص 32 ) .
الشيخ ذو النون المصري :
يقول : التوكل : هو الخروج من طاعة آلهة كثيرة والاشتغال بطاعة إله واحد ، والانقطاع عن الأسباب .
التوكل : هو الإبقاء على صفة العبودية ، والخروج من صفة الألوهية ...
التوكل : هو الامتناع عن التدبير والخروج عن الحول والقوة ( د . قاسم غني – تاريخ التصوف في الإسلام – ص 417 ) .
ويقول : التوكل : هو انقطاع المطامع مع انهمال المدامع (القاضي عزيزي بن عبد الملك  – مخطوطة لوامع أنوار القلوب – ورقة 28 أ ) .
ويقول : التوكل : هو نقض العلائق ، وترك النطق في السلائق ، واستعمال الصدق في الخلائق (الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 294 ) .
الشيخ السري السقطي :
يقول : التوكل : هو الانخلاع عن الحول والقوة (– الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – طبقات الصوفية  – ص 50 ) .
ويقول : التوكل : هو ترك تدبير النفس (الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 1095 ) .
الشيخ أبو يزيد البسطامي :
يقول : التوكل : هو أن تفني تدبيرك في تدبيره ، وترضى بالله وكيلا ومدبراً (الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 1095 ) .
الإمام القشيري  :
يقول : التوكل : هو سكون القلب في ضمان الغيب .
[ وهو ] : هُدُوّ الضمير عند هجوم التقدير .
[ وهو ] : عدم الإزعاج في مواطن الاحتياج .
[ وهو ] : نفي الاضطراب عند عدم الأسباب .
[ وهو ] : دفع التهمة عند سابق القسمة (د . قاسم السامرائي – أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري – ص61 ) .
ويقول : التوكل : هو تفويض الأمور إلى الله . وحقه وأصله : علم العبد بأن الحادثات كلها حاصلة من الله تعالى ، وأنه لا يقدر أحد على الإيجاد غيره (الإمام القشيري – تفسير لطائف الاشارات – ج 4 ص 315 ) .
ويقول : التوكل : هو زوال الاستشراف ، وسقوط الطمع ، وفراغ القلب من تعب الانتظار.
ويقال : التوكل السكون عند مجاري الأقدار على اختلافها (الإمام القشيري – تفسير لطائف الاشارات – ج 4 ص 317 ) .
ويقول : التوكل : انتظار مع استبشار .
التوكل : سكون السر إلى الله .
التوكل : استقلال بحقيقة التوكل ، فلا تتبرم في الخلوة بانقطاع الأغيار عنك .
التوكل : إعراض القلب عن غير الرب (الإمام القشيري – تفسير لطائف الاشارات – ج 4 ص 317 ) .
ويقول : التوكل : تفويض الأمر إلى الله . وأمارته : ترك التدبير بشهود التقدير ، والثقة بالموعود عند عدم الموجود ، ويتبين ذلك بانتفاء الاضطراب عند عدم الأسباب .
ويقال : التوكل السكون والثقة بالمضمون .
ويقال : التوكل سكون القلب بمضمون الرب  
ويقول : التوكل : التوقي بالله بحسن الرجاء ... التوكل الثقة بالله في استدفاع المحذور ... التوكل الثقة بما يرجو (الإمام القشيري – تفسير لطائف الاشارات – ج 4 ص 317 ) .
ويقول : التوكل : شهود نفسك خارجا عن المنة تجري عليك أحكام التقدير من غير تدبير منك ولا اطلاع لك على حكمه (الإمام القشيري – تفسير لطائف الاشارات – ج 4 ص 317) .
ويقول : يقال : التوكل : استواء القلب في العدم والوجود (الإمام القشيري – تفسير لطائف الاشارات – ج 4 ص 317) .
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني :
يقول : التوكل : هو الخروج من الحول والقوة ، مع السكون إلى رب الأرباب تعالى (الإمام القشيري – تفسير لطائف الاشارات – ج 4 ص 317) .
ويقول : التوكل : قطع الأسباب ، ترك الكل (الشيخ عبد القادر الكيلاني – الفتح الرباني والفيض الرحماني  – ص 332 ) .
ويقول : وقيل : التوكل : هو اكتفاء العبد الذليل بالرب الجليل ، كاكتفاء الخليل بالجليل حين لم ينظر إلى عناية جبريل عليه السلام .
وقيل : هو السكون عن الحركات اعتماداً على خالق الأرض والسماوات (الشيخ عبد القادر الكيلاني – الغنية لطالبي طريق الحق – ج 2 ص  606 ) .
ويقول : التوكل : هو اشتغال السر بالله تعالى عن غيره ، فينسى ما يتوكل عليه لأجله ، ويستغني به عما سواه ، فيرتفع عن حشمة الفنا في التوكل .
والتوكل استشراف السر بملاحظة عين المعرفة إلى خفي غيب المقدورات ، واعتقاد حقيقة اليقين بمعاني مذاهب المعرفة ، لأنها مختومة لا يقدح فيها تناقض اليقين (الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي – قلائد الجواهر – ص 71 ) .
في اصطلاح الشيخ محمد الكسنـزان :
التوكل : هو الإيمان بقدرة الله تعالى على إدارة الأمور ، وتوجيهها ، والتصرف بالعبد كيفما يشاء سبحانه ، وعند ذلك يسلَّم العبد الأمور لله ويوكلها إليه ، وهو أوّل المقامات في الطريقة [الكسنـزانية] ، فبدون التوكل لا يدخل المريد ولا يعد سالكاً في طريق القوم .
في أصل التوكل :
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي :  
أصل التوكل : الفاقة والافتقار ، وأن لا يفارق التوكل في أمانيه ، ولا يلتفت بسره إلى توكله لحظة في عمره (الشيخ السراج الطوسي – اللُّمَع في التصوف – ص 52 ) .
في حقيقة التوكل :
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
حقيقة التوكل : عبارة عن حالة يصدر عن التوحيد ، ويظهر أثرها على
الأعمال (الإمام جعفر الصادق  – مخطوطة بحار العلوم – ص 143 ) .
ويقول الشيخ أحمد بن عاصم الأنطاكي :
حقيقة التوكل : هي أن لا ينطلق السر إلى الرفق حتى يبتدئ (الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – زيادات حقائق التفسير – ص 202 ) .
ويقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
 حقيقة التوكل : هي الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد (الشيخ سهل بن عبد الله التستري  – تفسير القرآن العظيم – ص 76 ) .
ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :  
حقيقة التوكل : هي أن لا يظهر فيك انزعاج إلى الأسباب مع شدة فاقتك إليها ، ولا تزول عن حقيقة السكون إلى الحق مع وقوفك عليها ( الإمام القشيري – الرسالة القشيرية – ص 130 ) .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني  :
حقيقة التوكل : هي قطع الأسباب والأرباب ، والخروج من حولك وقوتك من حيث قلبك وسرك (الشيخ عبد القادر الكيلاني – الفتح الرباني والفيض الرحماني  – ص 205 ) .
ويقول : حقيقة التوكل : هي تفويض الأمور إلى الله عز وجل ، والتنفي عن ظلمات الاختيار ، والتدبير والترقي إلى ساحات شهود الأحكام والتقدير ، فيقطع العبد أن لا تبديل للقسمة ، فما قسم له لا يفوته ، وما لم يقدر له لا يناله ، فيسكن قلبه إلى ذلك ، ويطمئن إلى وعد مولاه ، فيأخذ من مولاه (الشيخ عبد القادر الكيلاني – الغنية لطالبي طريق الحق – ج 2 ص  605 ) .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :    
حقيقة التوكل : هي أن تدع التدبير عن خلقك . وحقيقته نسيان كل شيء سواه . وسره : وجود الحق دون كل شيء يلقاه . وسر سره : ملك وتمليك لما يحبه ويرضاه (الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي – جامع الأصول في الأولياء – ج 1 ص 177 ) .
ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :    
حقيقته [ التوكل ] : هي إسقاط رؤية الأسباب بملاحظة السوابق (الشيخ محمد بن وفا الشاذلي  – مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) – ص 6 ) .
في حق التوكل :
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
حق التوكل : صرف القلب عن كل شيء سوى الله (الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي  – جامع الأصول في الأولياء – ج 1 ص 176 ) .
في القيام بحق التوكل :
يقول الشيخ عمر السهروردي :  
قال بعضهم : من أراد أن يقوم بحق التوكل فليحفر لنفسه قبرا يدفنها فيه وينس الدنيا وأهلها ، لأن حقيقة التوكل لا يقوم لها أحد من الخلق على كماله (الشيخ عمر السهروردي  – عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) – ص 237 ) .
في شرط التوكل :
يقول الدكتور عبد المنعم الحفني :
التوكل : اشتراطه مقام الإحسان (د . عبد المنعم الحفني – معجم مصطلحات الصوفية  – ص 53 ) .
في علامة التوكل :
يقول الشيخ ذو النون المصري :
علامة التوكل : انقطاع المطامع (الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – طبقات الصوفية  – ص 26 ) .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
وقيل : علامات التوكل لدى العام ثلاث : أن لا يسأل الفقير ولا يرد ولا يدخر .
وعلامة توكل الخواص : أن يكون الفقير ساكناً ، بحيث أنه لو أحاطت به السباع والأفاعي لا يتحرك لها قلبه (الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي  – جامع الأصول في الأولياء – ص 298 ) .
في أقسام التوكل :
يقول الشيخ عبد الله اليافعي :
ذكر العلماء رضي الله تعالى عنهم أن الناس في التوكل على ثلاثة أقسام :  
القسم الأول : قوم سلموا نفوسهم لله ، فلم يجلبوا لها نفعا ولا دفعوا عنها من الضر دفعا ...
القسم الثاني ... قوم تسببوا في الضرورات دون غيرها جلبا ودفعا ضرا ونفعا ، وهذه الطريقة عليها الجمهور من الأنبياء والأولياء ...
القسم الثالث ...  قوم دخلوا في الأسباب كلها في الضرورات وغيرها ، لكن مع اعتمادهم على المسبب دون السبب (الشيخ عبد الله اليافعي – روض الرياحين في حكايات الصالحين – ص 473 – 474 ) .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
التوكل على ثلاثة أقسام هي :
توكل العام : وهو على الشفاعة .
وتوكل الخاص : وهو على الطاعة .
وتوكل الأخص : وهو على العناية (الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي  – جامع الأصول في الأولياء – ج 1 ص 199 ) .
في درجات التوكل :
يقول الإمام موسى الكاظم عليه السلام :
التوكل على درجات :
منها : أن تتوكل عليه في أمورك كلها ، فما فعل بك عز وجل كنت عنه راضيا . تعلم أنه لا يألوك إلا خيرا وفضلا ، وتعلم أن الحكم في ذلك إليه ، وتثق به فيها وفي غيرها (وهاب رزاق شريف – لمحات من سيرة الإمام موسى الكاظم –  ص 20 ) .
ويقول الشيخ أبو علي الدقاق :  
التوكل ثلاث درجات : التوكل ثم التسليم ثم التفويض . فالمتوكل يسكن إلى
وعده ، وصاحب التسليم يكتفي بعلمه ، وصاحب التفويض يرضى ...
التوكل بداية ، والتسليم واسطة ، والتفويض نهاية ...
التوكل صفة المؤمنين ، والتسليم صفة الأولياء ، والتفويض صفة الموحدين .
فالتوكل صفة العوام ، والتسليم صفة الخواص ، والتفويض صفة خواص الخواص ...
التوكل صفة الأنبياء ، والتسليم صفة إبراهيم عليه السلام ، والتفويض صفة نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم (الإمام القشيري – الرسالة القشيرية – ص 131 – 132 ) .
في مراتب التوكل :
يقول الإمام القشيري :
يقال : التوكل تحقق ثم تخلق ثم توثق ثم تملق .
تحقق في العقيدة .
وتخلق بإقامة الشريعة .
وتوثق بالمقسوم من القضية  .
وتملق بين يديه بحسن العبودية .
ويقال : التوكل : تحقق وتعلق وتخلق .
تحقق بالله ، وتعلق بالله ، ثم تخلق بأوامر الله (الإمام القشيري – تفسير لطائف الاشارات – ج 5 ص 150 ) .
في مقامات التوكل :
يقول الشيخ أبو يعقوب السوسي :
التوكل على ثلاث مقامات : عام وخاص عام وخاص خاص .
فمن دخل في الأسباب ، واستعمل العلم ، وتوكل على الله تعالى ، ولم يتحقق
باليقين : فهو عام .
ومن ترك الأسباب ، وتوكل على الله ، وحقق اليقين : فهو خاص عام .
ومن خرج من الأسباب على حقيقته بوجود اليقين ، ثم دخل في الأسباب فتصرف لغيره : فهذا خاص خاص ( الشيخ أبو طالب المكي – قوت القلوب – ج 2 ص 16 ) .
في أول التوكل :
يقول الشيخ أبو يعقوب السوسي :
أول التوكل :
ترك الاختيار (الشيخ أبو طالب المكي – قوت القلوب – ج 2 ص 4 ) .
في أول مقام التوكل :  
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
أول مقام التوكل : أن يكون العبد بين يدي الله عز وجل كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يشاء ، وترك الكسب إنما هو وبال (الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – المقدمة في التصوف وحقيقته – ص 28 ) .
في أدنى التوكل :
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :  
أدنى التوكل ... ترك الأماني ، وأوسطه : ترك الاختيار . قيل : فما أعلاه ؟ قال : لا يعرفه إلا من توسط التوكل وترك الاختيار (الشيخ أبو طالب المكي – قوت القلوب – ج 2 ص 4 ) .
في تمام التوكل :
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :  
لا يتم التوكل إلا ببذل الروح ، ولا يتأتى إلا بترك التدبير (د . قاسم غني – تاريخ التصوف في الإسلام – ص 419 ) .
في صحة التوكل :
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :  
لا يصح لأحد التوكل : حتى يكون عنده السماء كالصفر ، والأرض كالحديد لا ينـزل من السماء مطر ، ولا يخرج من الأرض نبات ، ويعلم أن الله لا ينسى له ما ضمن له من رزقه بين هذين (الشيخ عبد القادر الكيلاني – الغنية لطالبي طريق الحق – ج 2 ص  606 ) .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :  
اعلم أن صحة التوكل : هو بهجران النفس ، ونسيان الخلق ، والتعلق بالحق ، وملازمة الذكر (د . عبد الحليم محمود – أبو الحسن الشاذلي الصوفي المجاهد والعارف بالله – ص 124 ( بتصرف ) ) .
في غاية التوكل :
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :    
غاية التوكل : تحقق النفس بالعجز في كل وجه ، مع الثقة بصلاح القدرة للقيام بمصالح الخلق ، وتبليغ المنح ما في قوة الاجتهاد (الشيخ محمد بن وفا الشاذلي  – مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) – ص 6 ) .
في محل التوكل :
يقول الإمام القشيري :  
التوكل محله : القلب ، والحركة بالظاهر لا تنافي التوكل بالقلب بعد ما تحقق العبد أن التقدير من قبل الله تعالى . وإن تعسر شيء فبتقديره ، وإن اتفق شيء فبتيسيره ( الإمام القشيري – الرسالة القشيرية – ص 129 ) .  
في آثار التوكل في القلب :
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني  :
التوكل يصحح القلب ويقويه ويهذبه ويهديه ويريه العجائب (الشيخ عبد القادر الكيلاني – الفتح الرباني والفيض الرحماني  – ص 169 ) .
في قدر التوكل :
يقول الشيخ عمر السهروردي :
التوكل على قدر العلم بالوكيل ، فكل من كان أتم معرفة كان أتم توكلا ، ومن كمل توكله غاب في رؤية الوكيل عن رؤية توكله (الشيخ عمر السهروردي  – عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين - ج 5 ) – ص 238 ) .
في نعوت أهل التوكل :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
الرجال المنعوتون بهذا المقام :
منهم : من يكون بين يدي الله فيه كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يشاء ولا يعترض عليه في شيء .
ومنهم : من حالته فيه حال العبد مع سيده في مال سيده .
ومنهم : من حاله فيه حال الولد مع والده في مال ولده .
ومنهم : من حاله فيه حال الوكيل مع موكله ، بجعل كان أو بغير جعل .
والذي عليه المحققون وبه نقول : أن التوكل لا يصح في الإنسان على الإطلاق على الكمال ، لأن الافتقار الطبيعي بحكم ذاته فيه ، والإنسان مركب من أمر طبيعي وملكوتي ، ولما علم الحق أنه على هذا الحد وقد أمر بالتوكل وما أمر به إلا وهو ممكن الاتصاف به وقد وصف نفسه بالغيرة على الألوهية ، فأقام نفسه مقام كل شيء في خلقه ، إذ هو المفتقر إليه بكل وجه وفي كل حال فقال : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ) ، وما خص مؤمنا ولا غيره : ( أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إلى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ )( فاطر : 15 ) ، فما افتقرتم إليه من الأشياء هو لنا وبأيدينا ، وما هو لنا فما يطلب إلا منا فإلينا الافتقار لا إليه ، إذ هو غير مستقل إلا بنا (الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج 2 ص 199 – 200 ) .
في عدم التعارض بين التوكل والعمل بالأسباب :
يقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي :
 إن هناك أقواماً كثيرة يزعمون أن السعي للرزق يتعارض مع التوكل ، وهم في الواقع إنما جهلوا حقيقة السنة وسر الأنبياء في كل زمان مما يرويه لنا القرآن (الإمام عبد الحليم محمود – أستاذ السائرين الحارث بن أسد المحاسبي – ص 183 ) .
في اقتران التوكل بالإيمان :
يقول الشيخ أبو الحسين الدراج :
التوكل مقرون مع الإيمان ، وكل إنسان توكله على قدر إيمانه (الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 991 ) .
في آفة التوكل على الحق :
يقول الشيخ محمد بن زياد العليماني :
آفة التوكل على الحق : هو قلة المعرفة بالحق (الشيخ الشيخ محمد بن زياد العليماني – مخطوطة نهج الخواص إلى جناب الخاص – ص 74 ) .
في منازل المتوكل والوصول إليها :  
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
المتوكل له ألف منـزل أول منـزل منه المشي في الهواء .
قيل له : بماذا يصل العبد إليه ؟
فقال : إن أول الأشياء المعرفة ، ثم الإقرار ، ثم التوحيد ، ثم الإسلام ، ثم الإحسان ، ثم التفويض ، ثم التوكل ، ثم السكون إلى الحق جل وعز في جميع الحالات (الشيخ سهل بن عبد الله التستري  – تفسير القرآن العظيم – ص 47 ) .
في حد التوكل :
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
حد التوكل : هو اليقين (أحمد كاظم البهادلي – من هدي النبي والعترة في تهذيب النفس وآداب العشرة ( القسم الأول ) – ص 247 ) .
في صدق التوكل :
يقول الشيخ الحسين بن عبد الله بن بكر الصبيحي :
صدق التوكل : هو استعمال السبب مع ترك الاختيار (الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 586 ) .
في الفرق بين التوكل والتسليم والتفويض :  
يقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي :
التوكل : هو الاعتقاد بأن لا شيء يكون إلا بإرادة الله ,والتفويض : هو جوهر التوكل ، أي أظهر ما يجد العبد في الثقة بالله .
والتوكل : مبعثه الثقة بالله ، فإذا ما عمر قلب العبد به انتهى إلى التفويض , ويحل بالعبد من التفويض خير كثير في الدنيا والآخرة .
فمن وهبه الله ذلك زالت عنه هموم الدنيا ، والخوف من العباد ، والطمع فيما في أيديهم ، وترك النظر من المؤمن إلى حياته . فهذه راحة للقلوب ، وفراغ منها لطاعة الله ، ويدل على ذلك قول المصطفى  لرجلين : ( فوضا أمركما إلى الله تستريحا )( مصنف ابن أبي شيبة ج: 7 ص: 176 ) ...
والتفويض عمل نية ، لا مؤنة له على القلب والبدن ، بل فيه الراحة للقلب والبدن (الإمام عبد الحليم محمود – أستاذ السائرين الحارث بن أسد المحاسبي – ص 196 ) .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني  :
المتوكل يسكن إلى وعد ربه , وصاحب التسليم يكتفي بعلمه , وصاحب التفويض يرضى بحكمه .
وقيل : التوكل بداية , والتسليم وسط , والتفويض نهاية .
وقيل : التوكل صفة المؤمنين , والتسليم صفة الأولياء , والتفويض صفة الموحدين .
وقيل : التوكل صفة العوام , والتسليم صفة الخواص , والتفويض صفة خواص الخواص .
وقيل : التوكل صفة الأنبياء . والتسليم صفة إبراهيم . والتفويض صفة نبينا صلوات الله عليهم أجمعين (الشيخ عبد القادر الكيلاني – الغنية لطالبي طريق الحق – ج 2 ص 605 ) .
[ من أقوال الصوفية ] :  
يقول الشيخ الحسن البصري  :
من توكل وقنع ورضى أتاه الشيء بلا طلب (الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – المقدمة في التصوف وحقيقته – ص 25 – 26 ) .
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :  
حسبك من التوكل : أن لا ترى لنفسك ناصراً غيره ، ولا لرزقك رازقاً غيره ، ولا لعلمك شاهداً غيره (الشيخ أبو يزيد البسطامي – مخطوطة 2784 – ص 48 – 49 ) .
ويقول : ليس التوكل أن ترى من نفسك توكلاً . إنما التوكل : هو أن يعرف الله منك التوكل (د . قاسم غني – تاريخ التصوف في الإسلام – ص 418 ) .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني  :
بالتوكل تخرج الأشياء من قلبك وتتعلق بربك عز وجل ، وتتنحى عنك الدنيا والآخرة وما سوى المولى (الشيخ عبد القادر الكيلاني – الفتح الرباني والفيض الرحماني  – ص 30 ) .
ويقول : الق نفسك في بحر التوكل فتجمع بين السبب والمسبب (الشيخ عبد القادر الكيلاني – الفتح الرباني والفيض الرحماني  – ص 30 ) .
ويقول : التوكل ليس فيه وقوف مع سبب (الشيخ عبد القادر الكيلاني – الفتح الرباني والفيض الرحماني  – ص 30 ) .
ويقول : لا تهتموا لأرزاقكم من حيث قلوبكم ، بل اهتموا بها من حيث كسبكم وسعيكم (انظر كتابنا جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني – ص 24 ) .
[ من حوارات الصوفية ] :  
يقول الشيخ أبو موسى الديبلي :  
قيل لأبي يزيد [ البسطامي ] ما التوكل ؟
فقال لي : ما تقول أنت ؟
قلت : إن أصحابنا يقولون لو أن السباع والأفاعي عن يمينك ويسارك ما تحرك لذلك سرك .
فقال أبو يزيد : نعم هذا قريب ولكن لو أن أهل الجنة في الجنة يتنعمون وأهل النار في النار يعذبون ، ثم وقع بك تمييز عليهما خرجت من جملة التوكل (الشيخ أبو يزيد البسطامي – مخطوطة 2784 – ص 44 ) .
27‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة نورس82 (نورس ابو النوارس).
9 من 15
الدال على الخير كفاعله)     )  اجمل مواضيع دينية ممكن تشوفها (( ((ارجو منك النشر ولك الجزاء ان شاء الله))
http://www.4shared.com/file/Alrg8Sph/MyEgYCoMHolyQuran-AbdelbasetAb.html‏
16‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
10 من 15
التوكل : هو أول المقامات إذ بدونه لا يعد المريد سالكاً في طريقتنا ، وهو الاعتماد القلبي على الله تعالى والثقة التامة به مع العمل بالأسباب سواء المادية أو الروحية بقدر الطاقة ، والرضا بعد ذلك بقضاء الله تعالى وقدره ، فهو اعتقاد وعمل وتسليم . ومثاله : ما ورد في الأثر من حديث ربط الناقة (عقلها) إذ سأل أحد الأعراب ، هل أتركها بلا رباط وأتوكل على الله في حفظها أم أربطـها وأتوكل عـلى الله تـعالى في ذلـك ؟ فكان جواب المشرع المطهر بأن يعقلها ويتوكل ، أي يربطها عملاً بالأسباب ويسلم بعد ذلك لرب الأسباب بما يقضي ويقدر . ومثال آخر : تناول الدواء ، فالمتوكل الحقيقي هو الذي يعتقد قلبياً أن المشافي هو الله تعالى لا الدواء ، ولكنه يعمل بالسبب فيأخذ الدواء سواء أكان حسياً كالعقاقير الطبية وغيرها أو روحياً كالرقية والدعاء ثم بعد الاعتقاد والعمل بالأسباب يسلم إلى النتائج فإن شوفي أو لا فكلاهما عنده خير لأنهما من إرادة الله تعالى ، وهكذا بقية الأمور من طلب الرزق والجهاد والعلم وغيره
13‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة ابن العراق (عقيل العراقي).
11 من 15
(التوكل على الله حق التوكل) خطبة لفضيلة الشيخ عبدالوهاب العمري حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
أن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
من يهده الله فلامضل له ومن يضلل فلاهادي له وأشهدأن لاإله إلاالله وحده لاشريك له وأشهدأن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليماًكثيرا
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا
أمابعد:
عبادالله فإن أصدق الحديث كتاب الله عزوجل وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم , وشرالأمورمحدثاتهاوكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة
معاشر المسلمين إن الله قد وفقكم لهذا الدين إذجعلكم مسلمين
وأنعم عليكم بنعم لم ينلها كثير من العالمين
فاحمدواالله واشكروا له واثنواعليه الخيراستغفروه واعلمواأن الله مبتليكم بما آتاكم فمحسن فجزاء احسانه جناة النعيم ومسيءومغبون يندم حينما يفرالناس لرب العالمين
وعنوان خطبة الشيخ حفظه الله لهذا الأسبوع ( التوكل على الله حق التوكل) 0
حيث ذكر فضيلته حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم‏,‏ وقال الترمذي‏:‏ حسن صحيح‏.‏

حقيقة التوكل هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة‏.‏ ومعنى الحديث أن الناس لو حققوا التوكل على الله بقلوبهم واعتمدوا عليه اعتمادا كليا في جلب ما ينفعهم ودفع ما يضرهم وأخذوا بالأسباب المفيدة لساق إليهم أرزاقهم مع أدنى سبب‏,‏ كما يسوق إلى الطير أرزاقها بمجرد الغدو والرواح‏,‏ وهو نوع من الطلب ولكنه سعي يسير‏,‏ وتحقيق التوكل لا ينافي السعي في الأسباب التي قدر الله سبحانه وتعالى المقدرات بها وجرت سننه في خلقه بذلك فإن الله تعالى أمر بتعاطي الأسباب مع أمره بالتوكل‏,‏ فالسعي في الأسباب بالجوارح طاعة والتوكل بالقلب عليه إيمان به‏,‏ قال تعالى‏:‏ "واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون "فجعل التوكل مع التقوى التي هي القيام بالأسباب المأمور بها والتوكل بدون القيام بالأسباب المأمور بها عجز محض وإن كان مشوبا بنوع من التوكل‏,‏ فلا ينبغي للعبد أن يجعل توكله عجزا ولا عجزه توكلا‏,‏ بل يجعل توكله من جملة الأسباب التي لا يتم المقصود إلا بها كلها‏.‏

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد‏,‏ وآله وصحبه وسلم‏.‏
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب رئيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي
عضو عبد الله بن غديان
عضو عبد الله بن قعود
::


معــــــــــاني الكلمـــات
تغدو خماصا وتروح بطانا :
ومعناه أنها تذهب أول النهار خماصاً، أي ضامرة البطون من الجوع، وتتجه إلى غير وجهة محددة، تطير وتبحث وتسعى، ثم ترجع آخر النهار بطاناً، أي ممتلئة البطون.
::


الفوائـــــــــــد

1- الأخذ بالأسباب مشروع ولا يتنافى مع التوكل على الله تعالى.
فتوكل عل الله هو أن يعتمد العبد على الله وحده في جميع أمور فيما يرغب فيه من الحاجات، وفيما يحذره مما يخافه، وفيما يفعله تقرباً إلى الله سبحانه وتعالى، فنعتمد على الله سبحانه وتعالى في هذه الأمور كلها مع فعل الأسباب
مثال:
في الصلاة يتوكل على الله في أن يعينه على القيام بهذه الصلوات الخمس بأركانها وشروطها وأوقاتها، وهو مع ذلك يفعل السبب، فلا يجلس في بيته ويقول: توكلت على الله في الصلاة وإنما يذهب ليتوضأ.
وهنــــا مسألة مهمة :
أنه لا يعتمد على الأسباب نفسها، وإنما يعلم أنها أسباب، وأن الله أمرنا بها، فلا يقع في قلبه أن هذه الأسباب التي جعلها الله سبحانه وتعالى في خلقه أنها هي التي تنفع وتضر.
وهي وحدها المتصرفة، لا، وإنما يفعل السبب ويصدق في توكله على الله سبحانه وتعالى.

2-بعض العلماء فسر التوكل على الله بالرضا.
أن يرضى الإنسان بأمر الله سبحانه وتعالى ويسلم لله تبارك وتعالى أموره كلها، وإذا سلم أموره كلها اعتمد على الله سبحانه وتعالى سواء جاءت الأسباب بما يحبه أو بما لا يحبه.
ولذلك سئل يحيى بن معاذ فقيل له: متى يكون الرجل متوكلاً؟ فقال: إذا رضي بالله وكيلاً.

3-إخلاص التوحيد لله تبارك وتعالى والبعد عن الشرك، فمن تعلق قلبه بغير الله فقد نقص توكله على الله سبحانه وتعالى.

4- معرفة الله بأسمائه وصفاته، فمن لم يعرف الله بأسمائه وصفاته لا يكمل ثوابه، من لم يعلم أن الله هو الحي القادر علام الغيوب جبار السموات والأرض المتكبر بيده الأمر كله... إلى آخر أسمائه وصفاته لا يستقر في قلبه أن الله المتصف بهذه الصفات هو الذي يستحق التوكل، فينقص توكله على الله سبحانه وتعالى.

5- حسن الظن بالله سبحانه وتعالى، فمن ساء ظنه بربه تبارك وتعالى نقص توكله أو عدم توكله. فعلى الإنسان أن يحسن ظنه بالله. كما ورد في الحديث: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله سبحانه وتعالى).

هذة أهـــم الفوائد التى استخلصتها من شريط ( التوكل على الله ) للشيخ : ( عبد الرحمن صالح المحمود )
وفي الخطبه الكثير من الفوائد التي يحتاجها كل مسلم ولاغنى له عنها0
نسأل الله أن ينفعنا بماقال فضيلته وأن يجعلنا من عباده الموفقين وأن يستعملنا في طاعته دائماً , وأن يجعل ما يقدمه فضيلته في ميزان حسناته حينما يلقى رب العالمين اللهم آمين
الشرح منقول للفائدة من موقع أخوات طريق الإسلام

وفي الخطبه الكثير من الفوائد التي يحتاجها كل مسلم ولاغنى له عنها0
نسأل الله أن ينفعنا بماقال فضيلته وأن يجعلنا من عباده الموفقين وأن يستعملنا في طاعته دائماً , وأن يجعل ما يقدمه فضيلته في ميزان حسناته حينما يلقى رب العالمين اللهم آمين


جامع : النور
بمدينة بيشة – المملكة العربيةالسعودية
الجمعة 4-11-1430هـ
http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=80389
(الآن التحميل أسرع والصوت أفضل)

وهذا الرابط :
http://rapidshare.de/files/48567878/..._____.m3u.html‏
10‏/11‏/2011 تم النشر بواسطة عبدكريم.
12 من 15
تسلم كل شئ له مع الاخذ بالاسباب لكن الله هو مسبب الاسباب لا تخف و تتذمر لكن توكل على الله
لكن الانسان ضعيف ...متذمر و متسرع الخ لكن دائما يتوكل على الله
8‏/1‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
13 من 15
التوكل معناه
التوكل علي الله: هو تفويض الامور اليه والاعتماد عليه _عز وجل_في جميع اموره,وتفويض اموره الي الله بحيث لا يلتفت الي غيره,فيكون دائما معتمدا علي الله مفوضا امره اليه في جميع شؤنه;وما حصل للمشركين الشرك بالله والكفر الا لانهم توكلوا علي غير الله -علي قدره- ووكلوا امورهم الي غيره واعتقدوا ان غير اللع يقضي حوائجهم وييفرج همومهم ويدفع عنهم الضررفاعتمدوا علي الاصنام والاوثار والاشجار والاحجار وعلي القبور والاضرحه والموتي
فاساس الشرك هو التوكل علي غير الله:
كما قال تعالي:"وعلي الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين"
3‏/7‏/2012 تم النشر بواسطة متوكله علي ربي.
14 من 15
قال تعالى(وعلى الله فليتوكل المؤمنون
معنى التوكل
هو اعتماد القلب على الوكيل وحده عز وجل
24‏/7‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
15 من 15
الاعتقاد الجازم انه لا نافع ولا ضار إلا الله ..
لا إله إلا الله محمد رسول الله ..
جزاك الله خير ..
1‏/4‏/2013 تم النشر بواسطة ŠởSồ (Sahar Asiri).
قد يهمك أيضًا
ما الفرق بين التوكل و التواكـــل؟
مالفرق بين التوكل والتواكل ,,؟
التوكل الحق ...
التوكل : "تعب الجوارح وراحة القلب " ,,,, صح أم خطأ؟
عدد كم خطوة من خطوات النجاح في الحياة.
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة