الرئيسية > السؤال
السؤال
مفاهيم فقهيه وتفسيرات عن "الحجاب" بمختلف اوجه الاراء وتفسيرات متعددة لدى شيوخنا وعلماء الدين .من الاصح ؟؟؟؟
أهم المصطلحات الفقهية


1. الفرض : ما طلب الشارع فعله طلبا جازما و ثبت الطلب بدليل قطعي لا شبهة فيه كالقرآن و السنة المتواترة , أو الإجماع , و كانت الدلالة قطعية , و هو اعلى مراتب التكليف الشرعي .
حكمه : لزوم فعله مع الثواب , و العقوبة على تركه . ( و من ينكر الفرض كفر و خرج عن الإسلام ) .

2. الواجب : ما طلب الشرع فعله طلبا جازما , و لكنه دون مرتبة الفرض , لأنه ثبت بدليل ظني .
حكمه : الثواب على فعله , و العقاب على تركه . ( و لا يكفر منكره )

3. السنة : هي ما طلب الشرعف فعله طلبا غير لازم .
حكمها : يثاب فاعله و لا يعاقب تاركه . و لكن تارك السنة معرض للعتاب من الرسول صلى الله عليه و سلم , و قد قسمت السنن إلى قسمين :
- سنة مؤكدة : و هي ما واظب النبي صلى الله عليه و سلم على فعلها , و نبه على عدم فرضيتها أو مع الترك أحيانا , كصلاة ركعتين قبل الفجر مثلا , و كصلاة الجماعة مثلا .
- سنة غير مؤكدة : و هي التي لم يواظب الرسول صلى الله عليه و سلم على فعلها , بل تركها في بعض لأحيان , كالصلاة أربع ركعات قبل العصر و العشاء .

4. المستحب : هو أمر يعد من السنة و لكنه دون المرتبتين السابقتين .
حكمه : يثاب فاعله و لا يلام تاركه .

5. الحرام : ما طلب الشرع تركه طلبا جازما , و ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه .
حكمه : وجوب اجتنابه و العقوبة على فعله . ( و يكفر منكره )

6. المكروه كراهة التحريم : ما طلب الشرع تركه طلبا لازما جازما , و لكن ثبت الطلب بدليل ظني و ليس قطعي .
حكمه : الثواب على تركه و العقاب على فعله . ( و لا يكفر منكره ) .

7. المكروه كراهة التنزيه : هو ما طلب الشرع تركه طلبا غير جازم .
حكمه : يثاب تاركه و يلام فاعله .

8. المباح : هو ما لا يكون مطلوبا فعله و لا تركه , بل يكون الإنسان فيه مخيرا بين الفعل و الترك .

9. الشرط و الركن : سبق أن عرفنا الفرض , و الفرض ينقسم إلى قسمين , قسم خارج عن حقيقة الفعل المطلوب و يجب الإتيان به قبل البدء بالفعل , لأنه تتوقف عله صحة الفعل , و هو ما يسمى بعرف الفقهاء الشرط , و قسم يكون جزءاً من حقيقة الفعل أي لا يتحقق إلا به , و هو الركن .

10. الأداء و القضاء : الفرائض و الواجبات المقيد فعلها من قبل الشارع بزمان إذا فعلها المكلف في وقتها الذي حدده الشارع مستوفيا أركانها و شرائطها , سمي فعله اداء ( أي أدى ما وجب عليه , و برئت ذمته ) . و إذا فعلها بعد وقتها الذي حدده الشرع , سمي فعله قضاء .

Google إجابات | الحجاب | الفقه الاسلامي | الاديان السماوية 29‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة VIPًَُALLSTATE.
الإجابات
1 من 15
بصراحة الحجاب مش فريضة بل عادة اجتماعية صحراوية لا علاقة له بالدين
29‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة AAA-Yellow.
2 من 15
حكم ظهور رأس المرأة وشعرها
وتفنيد رأي المخالفين
قال تعالى : [ وقل للمؤمنات :
1 –  يغضضن من أبصارهن
2 -  ويحفظن فروجهن
3 – ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها
4 – وليضربن بخمرهن على جيوبهن
5 – ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء
6 – ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون".النور 31
هذا النص الوحيد في تشريع حدود لباس المرأة وبيان أحكام ظهور زينتها بالنسبة للرجال .
والمدقق في النص لا يجد ذكر كلمة الرأس أو الشعر مستخدمة ، مما يؤكد ابتداءً انتفاء الدلالة القطعية على وجوب تغطية الرأس أو الشعر ، وإن عملية الاجتهاد في مسألة إخراج حكم وجوب تغطية الرأس أو الشعر من النص المذكور إنما هي نتيجة ظنية . وهذه النتيجة الظنية المختارة من جهة معينة لا تنفي احتمال صواب النتيجة الأخرى . فالدلالة الظنية للنص ملازمة له لا يرفعها عنه كثرة أقوال لرأي دون آخر ، ولا قدم أحدهما أو تطبيقه في التاريخ واشتهاره ، أو عدم وجود مخالف له في فترة زمنية طالت أو قصرت ، أو تطبيق المجتمع الأول الذي زامن نزول النص إلى غير ذلك من الأمور . فالحجة في النص القرآني بذاته وما يدل عليه.

نقاش وتفنيد الآراء التي وصلت إلى وجوب تغطية المرأة لرأسها وشعرها .
1 – الرأي المشهور في التراث ذكر أن وجوب التغطية للرأس تم فهمه من جملة [ولايبدين زينتهن إلا ما ظهر منها] وجملة [وليضربن بخمرهن على جيوبهن] إضافة إلى فهم وتطبيق المجتمع الأول الذي زامن نزول النص القرآني . وتواتر هذا التطبيق تاريخياً في كل مجتمع إلى يومنا المعاصر
ولنناقش فهم ودلالة النص القرآني كوننا معنيين بالخطاب مثلنا مثل سائر الناس سابقاً ولنا فهمنا وتفاعلنا .
النص ينهى المرأة عن إبداء زينتها متضمنا بخطابه الأمر بالتغطية لها واستثنى من الزينة زينة ظهرت من الأولى سكت الشارع عن وجوب تغطيتها وأخرجها من دائرة الوجوب إلى دائرة المباح ، ومن المعلوم أن الشيء المباح لا يجب فعله وإنما يأخذ حكم التخيير ما بين فعله وتركه وذلك راجع لتقدير الفاعل حسب مصلحته إلاَّ إذا كان من الشؤون العامة المتعلقة بالمجتمع فيخضع هذا الإنسان في ممارسة المباح لأمر القانون منعاً أو سماحاً إو إلزاماً وهو نظام وضعي لا قداسة له قابل للتغيير مع تغير الظروف والمناسبات .
فقالوا : إن الزينة قسمان : قسم أمر الشارع بتغطيته وأطلقوا عليه اسم الزينة المخفية . وقسم آخر سمح الشارع بإظهاره وأطلقوا عليه اسم الزينة الظاهرة وذهبوا إلى تحديد دلالة كلمة الزينة إلى مكانية وهي القسم المخفي من الزينة ، والشيئية وهي مواضع الزينة الظاهرة للعيان فأعطوا الزينة الأولى المخفية حكم وجوب التغطية ، وأعطوا الزينة الظاهرة حكم إباحة الظهور .
وقاموا بتحديد مواضع الزينة الظاهرة من خلال زينة المرأة العربية التي زامنت نزول النص فرأوا أنها : كحل العينين ، وحلقة الأنف ، وقرطي الأذنين ، وموضع القلادة من النحر ، والخواتم والأساور، فوصلوا من ذلك إلى أن هذه المواضع التي هي الوجه والكفين هي المقصودة بالزينة الظاهرة المسموح بعدم تغطيتها .
وقالوا : إن الزينة المخفية هي ما سوى ذلك من مواضع الزينة في جسم المرأة نحو الخلخال وما تضعه المرأة على عضدها وصدرها وما شابه ذلك فيجب تغطيتها وعدم ظهورها .
وبما أن النص القرآني خطاب لكل الناس وصالح لكل زمان ومكان ومضمون حركته إنساني وعالمي يسقط الاستدلال بتطبيق المرأة العربية وتقييد دلالة النص بزينتها ولا بد من تفعيل النص والتعامل معه بصورة مباشرة [يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً]الأعراف 158 .
-  إن المرأة كلها زينة عدا (الفرج) الذي سبق الأمر بتغطيته في قوله تعالى : [ويحفظن فروجهن] ويكون الحفظ ابتداء من الستر والتغطية مروراً بالطهارة المادية والصحية وانتهاء بالإحصان وذلك لأن النص متعلق بمسألة اللباس ، بخلاف النص الآخر الذي هو [والذين هم لفروجهم حافظون] فالحفظ يبدأ من الإحصان وينتهي بالستر والتغطية وفعل (ظهر) في النص غير راجع للآخرين (للعيان) وإنما راجع للزينة ذاتها فهي زينة ظاهرة من زينة أصل لها [ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها]
وإرجاع فعل (ظهر) للعيان باطل في واقع الحال لأن المرأة كلها ظاهرة للعيان وإذا كان الأمر كذلك تناقض أول النص مع آخره لأن النتيجة سوف تكون أن المرأة لا تغطي شيئاً من زينتها لظهورها كلها للعيان !! . ولو كان المعنى ما ذكروه لأتى النص بصيغة [ما ظهر لكم] ولم يأت بصيغة [ما ظهر منها]
كما أن مفهوم مواضع الزينة للمرأة متحرك ومتغير من مجتمع إلى آخر ، ومن زمن إلى آخر حسب الثقافات والتطور المعرفي . فما يكون موضعاً للزينة عند مجتمع لا يكون زينة عند مجتمع آخر وهكذا يختلف تحديد مواضع الزينة في المجتمعات الإنسانية . مما يدل على بطلان مفهوم الزينة التراثي لعدم المقدرة على تحديدها ، ولذلك طالب أصحاب هذا الرأي بتقييد فهم النص القرآني بفهم السلف ليتخلصوا من حركة محتوى النص وبهذا المطلب قاموا بإغلاق العقل وجعلوا النص القرآني قومي مرتبط بثقافة العرب في زمان ومكان محدد ، وأساءوا لإنسانية النص القرآني وعالميته فكانوا من الأسباب الرئيسة لانحطاط وتخلف المسلمين عن ركب النهضة والحضارة . أما جملة [وليضربن بخمرهن على جيوبهن] فقد قالوا : إن الخمار غطاء للرأس مستدلين عليه بأبيات شعر وغيره نحو :
[قل للمليحة بالخمار الأسود ... ماذا فعلت بعابد متنسك]
وفاتهم أن استخدام دلالة الكلمة على احتمال واحد وصورة لها في الواقع لا ينفي صحة الاحتمالات والصور الأخرى لدلالة الكلمة . فالخمار غطاء بغض النظر عن مكان التغطية سواء أكان الرأس أم الجسم أم أشياء أخرى والنص لم يستخدم فعل الأمر بالتغطية أو الستر وإنما أتى بفعل الضرب الذي يدل على إيقاع شيء على شيء يترك فيه أثراً. نحو ضرب الأمثال, وضرب الرقاب وما شابه ذلك, كما أن النص لم يستخدم كلمة (الرأس) وإنما استخدم كلمة (الجيوب) التي هي جمع  (جيب) وتدل على الفتحة بين شيئين . والجيب في الثياب معروف ومن هذا الوجه ذكروا أن الجيوب هي فتحة الثياب من جهة العنق ، وهذا الجيب أحد الصور والاحتمالات في الثياب . انظر إلى قوله تعالى خطاباً لموسى :
[وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء]النمل 12
فدلالة كلمة (جيوبهن) هي فتحات في ثياب المرأة , أمر الشارع وشدد على عملية الضرب عليها عندما تضرب المرأة في الأرض سعياً ونشاطاً , أي عندما تريد أن تخرج إلى الحياة العامة يجب عليها التأكد من إغلاق وإحكام هذه الفتحات حتى لا يظهر من خلالها للناس ما أمر الشارع بتغطيته في الأمر السابق . بصيغة النهي عن الإبداء [ولا يبدين زينتهن...] .
فأين دلالة وجوب تغطية الرأس أو الشعر في هذه الجملة [وليضربن بخمرهن على جيوبهن] ؟! إلاّ إذا عدّوا أن الرأس هو جيب ! ! وعلى افتراضهم ذلك لا يصح هذا الاستدلال لتصادمه مع الأمر الذي قبله إذ أتى بصيغة الحصر [لا يبدين .... إلا ما ظهر ... ] والحصر يفيد الإغلاق على ما بعده ولا يسمح بإدخال أحد في المضمون من نص آخر . فما أعطاه الشارع حكم الإباحة بصيغة الحصر لا يمكن أن يأتي نص آخر ويعطيه حكم الوجوب أو التحريم, غير أن الأمر بالضرب بالخمار على الجيوب لا يعني التغطية لغة أو منطقا رغم حصول ذلك حالاً كنتيجة لعملية الضرب, ولكن دون قصد لذلك , والمقصود من الضرب على الجيوب هو الحفظ لما بداخلها وليس لما يخرج منها !!
ولمساعدة القارئ (رجلاً أو امرأة) على فهم جملة [ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها] نعرض عليه معرفة فاعل (ظهر) في الجملة أين هو في واقع الحال ؟
من باب(أن لا بد لكل فعل من فاعل ضرورة) .
-     هل فاعل ظهر هو (المؤمنات) في أول النص ؟

والجواب قطعاً بالنفي . ولو كان الفاعل هو المؤمنات لأتى النص بصيغة (ما أظهرن).
-     هل فاعل ظهر هو الزينة ذاتها الأولى ؟
والجواب قطعاً بالنفي . ولو كان الأمر كذلك لأتى فعل (ظهر) بصيغة المضارع (تَظهر).
-  ذكر بعض النحاة أن فاعل (ظهر) هو (ما) التي بمعنى الذي (اسم موصول) لتصير الصياغة [إلا الذي ظهر منها] .
ويبقى السؤال مطروحا للنقا ش والحوار أين فاعل (ظهر) على أرض الواقع ؟ لأن معرفة فاعل (ظهر) أحد مفاتيح الدخول لفهم النص .
2- الرأي الثاني وهو رأي حديث من حيث الوجود وردة  فعل على قصور رأي التراث ،  فحاول أصحابه ترميم الثغرات من خلال تحديد فاعل (ظهر) فقالوا : إن فاعل ظهر في الحقيقة يرجع إلى عملية خلق المرأة أصلاً وبالتالي يكون الفاعل هو الله عز وجل . ويصير النص بصيغة [إلا ما ظهر منها خلقاً] . وقاموا بإسقاط ذلك على واقع المرأة فوصلوا إلى أن المرأة كلها زينة من رأسها إلى أخمص قدميها ويجب أن تغطي كامل زينتها ولا تظهر منها شيئاً أبداً حتى الوجه والكفين !! وقالوا : أما جملة [ما ظهر منها] فهذا راجع إلى الظهور خلقاً الذي هو طول وعرض المرأة وحجمها فهذا ما سمح الشارع بتركه دون تغطية !! .
-  ورغم أن أصحاب هذا الرأي قد أصابوا في تحديد فاعل (ظهر) الذي هو الله عز وجل إلا أنهم وقعوا في مغالطة أكبر من مغالطة السلف عندما عدّوا أن الزينة الظاهرة هي أبعاد المرأة وحجمها وفاتهم أن الشرع الرباني لا يتعلق خطابه إلا بأمر ممكن التطبيق ولذلك تم استثناءه من الأمر بالتغطية مع إمكانية المرأة بتغطيته ، بخلاف الرأي المذكور  فإن أبعاد المرأة وحجمها ليس بمحل تكليف لانتفاء إمكانية المرأة من تغطية ذلك إلا إذا صارت تتجول ضمن سور من الغطاء يحيط بها من كل الجوانب ليسترها من أعين الناظرين . وهذا تشريع بما لا يطاق بل لا يستطاع بل هو عبث وهزل وأشبه بمن يبحث عن حكم فعل الأكل في القرآن فهذه الأمور هي تحصيل حاصل لا يتناولها الشارع في خطابه لأنها ليست بمحل تكليف أو حساب!.
3 – الرأي الثالث أحدث ولادة من غيره وهو أيضاً ردة فعل لقصور ما سبق من الآراء، وحاول أصحابه ترميم وسد الثغرات في الرأي السابق فقالوا : إن فاعل (ظهر) تُرِكَ غير معلوم لعدم تحديده في الواقع بفاعل معين ، وذلك لكثرة الفاعلين وتغيرهم حسب الظروف فجملة [ولا يبدين زينتهن] أفادت تغطية المرأة كلها من رأسها إلى أخمص قدميها . أما جملة [إلا ما ظهر منها] فتدل على عفو الشارع عن ما ينكشف من زينة المرأة رغما عنها مثل تحريك الهواء لملابسها أو أثناء ممارستها لأي عمل ترتب عليه ظهور بعض زينتها من غير قصد منها . وهذا ما قصدوه بعدم تحديد فاعل (ظهر) في النص حتى يغطي كل فاعل مستجد في حياة المرأة .
إن الرد على هذا الرأي هو الرد السابق ذاته ، فالشرع الرباني خطابه متعلق بالإمكان والمقدرة والإرادة ، ورتب على ذلك المسؤولية والحساب ، فإذا انتفت الإرادة انتفت المسؤولية والمحاسبة شرعاً إلا إذا تعلق الفعل بحقوق الناس فيجب التعويض لهم مع عدم تجريم الفاعل . لذا لا يصح أن تأخذ جملة [إلا ما ظهر منها] هذا المفهوم القهري واللاإرادي لأن العفو والصفح عن ذلك لا يحتاج إلى نص تشريعي لأنه تحصيل حاصل وهذا الأمر متعلق بالأمور الشخصية والجزئية أما إذا تعلق بأمر كلي مصيري فالشارع تناوله بالتشريع لأهميته وعدم قدرة الناس على تحديد المقصد منه واضطرابهم في السلوك نحو فتح حكم تحريم تناول لحم الميتة عند الضرورة . لذا من الغلط الاستدلال بهذا الموضوع وقياس حكم ظهور الزينةاللاإرادي عليه . ومن الأمور التي تدل على بطلان هذا الرأي هو مجيء فعل (ظهر) بصيغة الماضي مما يدل على حدوث فعل الظهور وانتهاءه . ولو كان المقصد بجملة [إلا ما ظهر منها] ما ذكروه من فاعلين ُكثر مستجدين لوجب أن يأتي فعل (ظهر) بصيغة المضارع المبني للمجهول ويصير [إلا ما يُظْهَرُ منها].
4 – اعتمد أصحاب هذا الرأي على مقاصد التشريع فقالوا :
إن مقصد الشارع من التغطية للمرأة هو حفظ أخلاق المجتمع وقيمه وكشف رأس المرأة وشعرها يتنافى مع هذا المقصد لذا يجب تغطيته خشية الفتنة وبناء على ذلك نتساءل ما حكم ظهور رأس المرأة الصلعاء ؟ وما حكم ظهور رأس ووجه المرأة العجوز أو التي على غير حسن وجمال ؟! وهذا الرأي ينطبق عليه مقولة كلمة حق أريد بها باطل لأن مقصد الشارع من وجوب تغطية المرأة لزينتها في النص التشريعي بلا شك هو لحمايتها من الأذى الاجتماعي ، ولحماية أخلاق المجتمع وقيمه ولكن هذا لا يعطي سلطة لأحد من أن يشرع للناس ما لم يأذن الله به ،

فالحرام والحلال والواجب ما أتى في التشريع الرباني [إن الحكم إلا لله]الأنعام 57 وأعطى الشارع صلاحية للمجتمع أن يشرع تنظيم ممارسة دائرة المباح منعاً أو سماحاً أو إلزاماً حسب ما تقتضي المصلحة العامة  [لتحكم بين الناس بما أراك الله]النساء 105 ومسألة تغطية الرأس والشعر من المسائل التي سكت الشارع عنها كما بينت آنفاً ، وإذا كان الأمر كذلك فعلماء الأصول قالوا: [لا تكليف إلا بشرع] [والأصل في الأشياء (والأفعال) الإباحة إلا النص]. والله عز وجل عليم بما يشرع للناس [ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير]الملك 14 [وما كان ربك نسيا]مريم 64.

فمفهوم المقاصد يدور مع النصوص الشرعية ضمن علاقة جدلية وإلا صار مفهوم المقاصد باب لوضع تشريع لا نهاية له ويختلف من مجتمع إلى آخر في الزمن الواحد ، ويصير الدين ألعوبة بيد رجال الدين يحرمون ويحللون حسب ما يرون من مقاصد .
فالحذر الحذر من التلاعب بالمفاهيم والخلط بينها ، والكف عن التشريع للناس مالم يشرعه الله عز وجل .
وخلاصة النقاش كما بيّنا آنفاً هي  لا وجود لدلالة قطعية على وجوب تغطية الرأس أو الشعر في النص القرآني ، وعلى أضعف احتمال إنّ من يقول بوجوب التغطية لرأس المرأة وشعرها لا يملك برهاناً على ذلك ، وكون الأمر كما ذكرت فيجب على أصحاب رأي التغطية أن يقبلوا برأي عدم التغطية كرأي له دليله ومنطقه ويتعاملوا معه كرأي إسلامي ظني ويحترموه مثل الآراء السابقة وليس لهم إلا النقاش ورد الفكرة بالفكرة والدليل بالدليل .
وترك الناس أحراراً في اختيارهم لما يرون أنه صواب  أو محقق لمصالحهم .

                [قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين]البقرة111
29‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة وردة الخليج.
3 من 15
اذا كان القران الكريم والسنة النبوية هما المصدرين التشريعين لاحكامنا الشرعية لماذا نتبع اراء العلماء واختلاف ارائهم ومذاهبهم الفقهية

انا في اعتقادي ان الحجاب ليس فرض ديني
29‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة mayflower.
4 من 15
هذا الأمر الذي هو حكم تغطية الوجه والكفين.. مثله مثل كل المواضيع التي اتصفت بصفة الإسلام.

المشكلة يا عزيزي الفاضل طارح السؤال تكمن في أمر شديد البساطة.

وهذا الأمر هو تعريف لفظ الإسلام.

ما هو الإسلام .. لو استطعنا تعريف ما هو الإسلام لهان كل شيء واقتربنا من بعضنا البعض.

هل هو إسلام بن لادن؟ أم إسلام طالبان؟ أم إسلام مذاهب السنة كل على حدة؟ أم إسلام مذاهب الشيعة كل على حدة؟ أم إسلام الجماعات المنبثقة عن تلك المذاهب كل على حدة؟

أم الإسلام لله من خلال رسالته المنزلة الممثلة في القرآن فقط؟

http://www.mediafire.com/?5ducjd87hws83zm‏
29‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة سعيد عبدالمعطي (سعيد عبدالمعطي حسين).
5 من 15
الاية في القرآن أمرت نساء محمد بتغطية انفسهن
لا أعرف لماذا الناس يفرضونها على نسائهم..
29‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 15
الحجاب ليس فرضة وانما هو عادة من قبل الاسلام بازمنة وللاسف مايزعجني ان من يتكلمون عنة ويحاولوة فرضة بلعافية  ينسون الفروض الخمس الاصلية  ويتركون الناس ولا يحثون الناس علي تاديتها  فبقولهم الاول حثوة الناس علي الفروض الخمس ثم  اخترعوة فريضة جديدة بعد كدة شيء غريب وعجيب فعلن الحجاب  ليس فريضة
30‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة Baiti Pharaoh (Baiti Pharaoh Egypt B).
7 من 15
ان من يدعى الحجاب فرض هى مثلها مثل الرق فى الاسلام مثلها مثل ما ملكت ايمانكم مثلها مثل دفع الجزية و الاستصغار لغير المسلمين و ليس الحجاب وحده بل كل النصوص التى تقدم فهما معياريا يفرق فيه بين المراءة والرجل فى الحقوق والواجبات بدا بالقوانين الوراثية وانتهاء بالحق فى الحركة و اختيار الزوج والثياب, لا مخرج للمسلمين من التناغض بين سماحة الاسلام النظرية افتراضا وبين النموذج الشائه الذى تقدمه العقول النصية ذات الوعى الاسطوري الا بتبنى التاريخية و ليس تبنى من اجل التبنى وانما هضم واستيعاب كل التراث الاسلامى من نصوص قرانية و سنة فى اطار الفهم التاريخى و اهم النتائج التى سنخرج بها ان استطعنا بناء التاريخية على اسس العقلانية التى تحتاج الى جهود ضخمة لارساء دعائمها هى ان التناغض و الازدواجية المنهجية و فقه التلحيقات الذى يملا ما يسمى بالعالم الاسلامى اليوم سيذهب الى غير رجعة غير ماسوفا عليه , ثانيها ان النفوس الحائرة بين واقع ومتطلبات حياتها و بين نموذج اقل ما يقال عنه انه يطالبها بالاستقالة من الحياة و العمل على التسريع بساعة الرحيل لكيلا تكثر الذنوب, بؤس هذا المنهج يكمن فى انه اصلا ضد مبدا الاقبال على الحياة, فالمعروف والذى لا غلاط حوله ان ما يسمى بالحجاب اليوم هو زي العرب قبل الاسلام بل وكان يضاف عليه ما عرف بالشكيمة و ما زال الاعراب فى البادية يرتدون هذا الزي ومنهم من يجعلك تعتقد انه لم يسمع كثيرا عن ان هنالك نبيا بعث ليتمم مكارم الاخلاق , ومفهوم العورة الذى يلصق فى كل حين وعليه لابد للمراءة من تغطية جسدها حتى لا تتناوشه الذئاب(الرجال) المفترسة التى تقف مصطفة لا شغل لها ولا شاغل سواء انتظار الفريسة, اي افلاس وفقر هذا الذى يدفع القوم على مثل هذا التفكير, و الغريبة ان يدافع عن هذا المنطق بان المراة (السافرة) اي بؤس لغوي هذا - يتكاثر حولها الرجال هذا كلام غير علمى طبعا ولا يمت الى الحقيقة بصلة الا انه يعبر عن الحالة العربية التى يتسيدها الوعى التناسلى الذى يري فى المراءة مستودع للشهوات و مفرخ للنوع و اذا اردنا تجميل المصطلح فلنقل الرجل الشرقى و ضحايا بنية الوعى التناسلى هذى لايرون فى المراة اي قيمة انسانية و متى ما ذكرت المراءة يتحسسون ما بين فخذيهم للتاكد من ان ما يؤكد فحولتهم ما زال موجودا و لا ضير من تعاطى بعضا من الفياغرا , العورة مفهوم ثقافى هذا طبعا اذا قررنا الخوض فى مسالة الحكمة العربية البدوية التى سوقت هذا الزي على انه زي اسلامى نموذجى ترتديه المسلمات من نجد والحجاز والشام
الى شتى ارجاء اوروبا وامريكا وغيره من دول العالم  واذا كان الحجاب(الخيمة العربية) الذى اصبح بقدرة الاشاعرة ان يكون الزي الاسلامى النموذجى لستر عورة المراءة فمهوم العورة هو فى حد ذاته مفهوم ثقافى فما هو عورة عند العرب نتيجة لتاهبهم الجنسى للانغضاض هو ليس بعورة فى جزر الكناري وهو ليس بعورة فى شاطى بحيرة تانا فى اثيوبيا اذ ان انسان تلكم البلاد لا تثيره المراة التى قد تجعل الاعرابى فى حالة غير محتملة, لذا اعتقد ان الموضوع اذا اخذ من زاوية العورات وبما ان العورة مفهوم ثقافى فهو لا علاقة له بالعفة و لا علاقة له بالتطهر و التعبد ويبقى امر الحجاب او النقاب او العباءة وغيره مسالة اختيارات تحكمها فى المقام الاول عوامل البيئة و الثقافة و القدرة المالية و الحرية الشخصية و اري ان منطق ادخال الذى لا يري بمنطق النصيين فى زمرة الضلال هذا اس مشكلة التفكير الدينى ويمكننى ان اتلمس الايماءات والاشارات التى رميت بها بعض الاخوات اللائى يحملن رايا مغايرا , طبعا سوف لن يتوانى النصيون ليردوا قائلين كيف لا تكون مع الضالات وهى لا تلتزم بفرض دينى و كانما ان ما حاولنا ان ننقاشه امر ثانوي فهم يملكون الحقيقة المطلقة التى لا تناقش وانما تتبع وهذا واقعيا غير منطقى اذ اننا حيال مسلمات فى حوجة الى التساؤل و النقاش و اعادة التعريف وفقا لمعطيات الحياة المتجددة و الذين لا يستطيعون المواكبة سيعملون على ارجاعنا اربعة عشر قرنا الى الوراء حتى يتحقق لهم التوائم النفسى بين المثال والواقع واذا تعذر ذلك فهم سيكيلون لنا الاوصاف التى سوف لن تغير فى الامر شيئا اذا لم تزد الطين بلة فهل من يري ضرورة اعمال الفكر و توظيف العقل و استدعائه من اجازته السنوية المفتوحة
لم يكن الحجاب فرضاً ولا فريضة ولكنه حرية شخصية لمن ترتديه بشرط مراعاة النظام العام وليس فيه مخالفة شرعية فالإسلام يحض على الاحتشام -الذي هو فضيلة بالطبع- وعدم التبرج الزائد والتزين المبالغ فيه هل شعار الإسلام  للمراة المسلمة ورمزه ما يدعيه المتسالمون أصبح الحجاب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
فلقد استخدم المرأة أسوء استخدام وجعلتموها منفذاً لإغراض التي والله إن تمكنتم منها لتجدن الخراب المحيط واسترجع النموذج الطالباني  المحبب إلى عقلك ووجدانك
1‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة zina elbanat.
8 من 15
لا حول ولا قوة إلا بالله
الحجاب فرض
النقاب مستحب
أختاه يا بنت الإسلام تحشمي ... لا ترفعي عنك الخمار فتندمي
هذا الخمار يزيد وجهك بهجة ... و حلاوة العينين أن تتلثـمي
صوني جمالك إن أردت كرامة ... كيلا يصول علـيك أدنى ضيغـم
لا تعرضي عن هدي ربك ساعة ... عضي عليه مدى الحياة لتنعمي
ما كان ربك جائراً في شرعه ... فاستمسكي بعراه حتى تسلمي
ودعي هراء القائلين سفاهة ... إن التقدم في السفور الأعجمي
إياك إياك الخداع بقولهم : ... سمراء يا ذات الجمال تقدمي
إن الذين تبرؤوا عن دينهم ... فهم يبيعون العفاف بدرهم
حلل التبرج إن أردت رخيصة ... أما العفاف فدونه سفك الدم
بنت الإسلام ماأرى لك شيمة ... هذا التبرج يا فتاة تكلمي
حسناء يا ذات الدلال فإنني ... أخشى عليك من الخبيث المجرم
لا تعرضي هذا الجمال على الورى ... إلا لزوج أو قـريب مـحـرم
لا ترسلي الشعر الحرير مرجلا ... فالناس حولك كالذئاب الحوم
لا تمنحي المسـتشـرقين تبسـما ... إلا ابتسـامة كاشـر متهـجم
أنا لا أحبذ أ، أراك جهولة ... شرقاً وغرباً في الجنوب ومشأمي
أنالا أريد بأن أراك جهولة ... إن الجـهـالة مـرة كـالعلقم
فتـعلمي و تثقـفي و تنوري ... والحـق يا أختاه أن تتـعلمي
لكنني أمـسـي وأصـبح قائـلاً ... أختـاه يا بنت الإسلام تحشـمي
3‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة الطيب 4M.
9 من 15
الحجاب فرض وليس سنة

لقد دأبت بعضُ الأقلام بين فينةٍ وأخرى على النيلِ من حجابك والهجوم عليه، واصفةً إياه بالتخلف والرجعية وعدم مواكبة التطور الذي نشهده، والقرن الذي نحن على مشارفه، حيث إننا نعيش عصر الفضائيات والاتصالات والعولمة وتلاقح الأفكار وغير ذلك من مظاهر التقدم العلمي والتكنولوجي.

وقد انقسم هؤلاء المبهورون بمدنية الغرب إلى أقسام عدة:

فـمنــهم من أنكر فرضية الحجاب بالكلية، وزعم أنه من خصوصيات العصور الإسلامية الأولى!!

ومنهم من أنكر غطاء الوجه وراح يدعو إلى السفور والاختلاط، زاعماً أن ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ما يدل على تغطية وجه المرأة، وأن ذلك من قبيل العادات الموروثة التي فرضها المتشددون!

ومنهم من تخبَّط فقال: إن الحجاب سجن يجب على المرأة أن تتحرر منه حتى تستثمر طاقاتها في مواكبة العصر، ومشاركة الرجل مسيرته التقدمية نحو آفاق المدنية الحديثة!

ومنهم من طبق المثل القائل: "رمتني بدائها وانسلَّت" فزعم أن الذين يدعون إلى الحجاب ونبذ التبرج والسفور ينظرون إلى المرأة نظرة جسدية،ولو أنهم تركوا المرأة تلبس ما تشاء لتخلَّص المجتمع من هذه النظرة الجسدية المحدودة!!

وهؤلاء جميعاً قد اشتركوا في الجهل والدعوة إلى الضلال، شاءوا أم أبوْا.

والأمر في ذلك كما قال الشاعر:


فإن كنتَ لا تدري فتلك مصيبةٌ *** وإن كنت تدري فالمصيبةُ أعظمُ

أما حقيقة هؤلاء فلا تخفى على ذي عينين!

وأما كلامهم فباطل باطل، يبطل أولُه آخرَه، وآخرُه أولَه، قال تعالى: وَلَتَعرِفَنهُم فِي لَحنِ القَولِ وَاللهُ يَعلَمُ أَعمالَكُم [محمد:30].

وأما دعوتهم فمؤامرة مكشوفة على المرأة المسلمة، وعلى الأسرة والمجتمع والأمة بأسرها.

ومع ذلك فقد نجح هؤلاء في السيطرة على عقول بعض نسائنا، فأغروهن بكلامهم المعسول وعباراتهم البراقة التي تحمل في طيَّاتها الهلاك والدمار، فظننَّ أن هؤلاء هم المدافعون عن قضايا المرأة وحقوقها، وجهلن أن الإسلام قد صان المرأة أتمَّ صيانة، ورفع مكانتها في جميع مراحل حياتها، طفلةً وبنتاً وزوجة وأُمًّا وجدة.

ولما كان الأمر كما قال الشاعر:


لكلِّ ساقطةٍ في الحيِّ لاقطةٌ *** وكلُّ كاسدةٍ يوماً لها سوقُ

فقد تعيَّن الردُّ على هؤلاء ودحض شبهاتهم، وتفنيد كلامهم، وكشف عوار أحاديثهم وزيف أطروحاتهم، لعلهم يعودوا لرشدهم ويتخلوا عن باطلهم.


الحجاب عبادة

الحجاب عبادة من أعظم العبادات وفريضة من أهم الفرائض؛ لأن الله تعالى أمر به في كتابه، ونهى عن ضده وهو التبرج، وأمر به النبي في سنته ونهى عن ضده، وأجمع العلماء قديماً وحديثاً على وجوبه لم يشذّ عن ذلك منهم أحد، فتخصيص هذه العبادة – عبادة الحجاب – بعصر دون عصر يحتاج إلى دليل، ولا دليل للقائلين بذلك ألبتة. ولذلك فإننا نقول ونكرر القول: "لا جديد في الحجاب".

ولو لم يكن الحجاب مأموراً به في الكتاب والسنة، ولو لم يرد في محاسنه أيُّ دليل شرعي، لكان من المكارم والفضائل التي تُمدح المرأة بالتزامها والمحافظة عليها، فكيف وقد ثبتتْ فرضيَّتُه بالكتاب والسنة والإجماع؟!


أدلة الحجاب من الكتاب والسنة

وفي هذه الأدلة برهان ساطع على وجوب الحجاب، وإفحامٌ واضح لمن زعم أنه عادة موروثة أو أنه خاصٌّ بعصور الإسلام الأولى.

أولاً: أدلة الحجاب من القرآن:

الدليل الأول: قوله تعالى: وَقُل للمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِن وَيَحفَظنَ فُرُوجَهُن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن إِلا مَا ظَهَرَ مِنهَا وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن إلى قوله: وَلاَ يَضرِبنَ بِأَرجُلِهِن لِيُعلَمَ مَا يُخفِينَ مِن زِينَتِهِن وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيهَا المُؤمِنُونَ لَعَلكُم تُفلِحُونَ [النور:30].

قالت عائشة رضي الله عنها: { يرحم الله نساء المهاجرات الأُول؛ لما أنزل الله: وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن شققن مروطهن فاختمرن بها } [رواه البخاري].

الدليل الثاني: قوله تعالى: وَالقَوَاعِدُ مِنَ النسَاء اللاتي لاَ يَرجُونَ نِكَاحاً فَلَيسَ عَلَيهِن جُنَاحٌ أَن يَضَعنَ ثِيَابَهُن غَيرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَستَعفِفنَ خَيرٌ لهُن وَاللهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ [النور:60].

الدليل الثالث: قوله تعالى: يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ وَنِسَاء المُؤمِنِينَ يُدنِينَ عَلَيهِن مِن جَلابِيبِهِن ذلِكَ أَدنَى أَن يُعرَفنَ فَلاَ يُؤذَينَ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رحِيماً [الأحزاب:59].

الدليل الرابع: قوله تعالى: وقَرنَ فِي بُيُوتِكُن وَلاَ تَبَرَّجنَ تَبَرجَ الجاَهِلِيةِ الأولَى [الأحزاب:33].

الدليل الخامس: قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلتُمُوهُن مَتَاعاً فـاسـأَلُوهُن مِن وَرَاء حِجَابٍ ذلِــكُم أَطهَرُ لِقُلُوبِكُم وَقـُلُوبِهِن [الأحزاب:53].

ثانياً: أدلة الحجاب من السنة:

الدليل الأول: في الصحيحين أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، احجب نساءك. قالت عائشة: فأنزل الله آية الحجاب. وفيهما أيضاً: قال عمر: يا رسول الله، لو أمرتَ أمهات المؤمنين بالحجاب. فأنزل الله آية الحجاب.

الدليل الثاني: عن ابن مسعود عن النبي قال: { المرأة عورة } [الترمذي وصححه الألباني].

الدليل الثالث: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { من جرَّ ثوبه خُيَلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة } فقالت أم سلمة رضي الله عنها: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: { يرخين شبراً } فقالت: إذن تنكشف أقدامهن. قال: { فيرخينه ذراعاً لا يزدن عليه } [رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح].


أدلة سَتر الوجه من الكتاب والسنة

أولاً: قوله تعالى: وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن [النور:30].

قال العلامة ابن عثيمين: ( فإن الخمار ما تخمِّر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدقة، فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها ).

ثانياً: قوله تعالى: يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ… [الأحزاب:59].

قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلاليب ). قال الشيخ ابن عثيمين: ( وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء إنه في حكم المرفوع إلى النبي ).

ثالثاً: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال: { لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين } [رواه البخاري].

قال القاضي أبو بكر بن العربي: ( قوله في حديث ابن عمر: { لا تنتقب المرأة المحرمة } وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئاً من خمارها على وجهها غير لاصق به، وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها ).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( وهذا مما يدلّ على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن ).

رابعاً: في قوله : { المرأة عورة } دليل على مشروعية ستر الوجه. قال الشيخ حمود التويجري: ( وهذا الحديث دالّ على أن جميع أجزاء المرأة عورة في حق الرجال الأجانب، وسواءٌ في ذلك وجهها وغيره من أعضائها ).
جهل أم عناد؟!

إليكم يا من تزعمون أن حجاب المسلمة لا يناسب هذا العصر!!

إليكم يا من تدّعون أن تغطية الوجه من العادات العثمانية!!

إليكم يا من تريدون إخراج المرأة من بيتها واختلاطها بالرجال في كل مكان.

هذه آيات القرآن أمامكم فاقرءوها.. وهذه أحاديث النبي محمد بين أيديكم فادرسوها... وهذا فهم أئمة الإسلام من السلف والخلف يدل على وجوب الحجاب وستر الوجه فاعقلوه. فإن كنتم جهلتم هذه الآيات والأحاديث في الماضي فها هي أمامكم، ونحن ننتظر منكم الرجوع إلى الحق وعدم التمادي في الباطل؛ فإن الرجوع إلى الحق فضيلة، والإصرار على الباطل شر ورذيلة.

أما إذا كنتم من الصنف الذي وصفه الله تعالى بقوله: وَجَحَدُوا بِهَا وَاستَيقَنَتهَا أَنفُسُهُم ظُلماً وَعُلُواً [النمل:14]، فإنكم لن تنقادوا للحق، ولن ترجعوا إلى الصواب، وإن سردنا لكم عشراتٍ بل مئاتِ الآيات والأحاديث، لأنكم – بكل بساطة – لا تؤمنون بكون الإسلام منهج حياة، وبكون القرآن صالحاً لكلّ زمان ومكان. قال تعالى: أَفَحُكمَ الجَاهِلِيةِ يَبغُونَ وَمَن أَحسَنُ مِنَ اللهِ حُكماً لقَومٍ يُوقِنُونَ [المائدة:50].


الحجاب والمدنية

يرى دعاة المدنية أن الحجاب مظهر من مظاهر التخلف، وأنه يمنع المرأة من الإبداع والرقي، وهو عندهم من أكبر العقبات التي تحول بين المرأة وبين المشاركة في مسيرة الحضارة والمدنية، وفي عملية البناء التي تخوضها الدول النامية للوصول إلى ما وصلت إليه الدول المتقدمة من رقي وتمدن!!

ونقول لهؤلاء: ما علاقة الحجاب بالتقدم الحضاري والتكنولوجي؟!

هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تخلع المرأة ملابسها وتتعرَّى أمام الرجال؟!

هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تشارك المرأة الرجل متعته البهيمية وشهواته الحيوانية؟!

هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تكون المرأة جسداً بلا روح ولا حياء ولا ضمير؟!

هل الحجاب هو السبب في عجزنا عن صناعة السيارات والطائرات والدبابات والمصانع والأجهزة الكهربائية بشتى أنواعها؟!

لقد تخلت المرأة المسلمة في معظم الدول العربية والإسلامية عن حجابها، وألقته وراء ظهرها، وداست عليه بأقدامها، وخرجت لتعمل مع الرجل، وشاركته معظم ميادين عمله!!

فهـل تقدمت هذه الدول بسبب تخلِّي نسائها عن الحجاب؟!

وهـل لحقت بركب الحضارة والمدنية بسبب اختلاط الرجال بالنساء؟!

وهـل وصلت إلى ما وصلت إليه الدولُ المتقدمة من قوة ورقيّ؟!

وهـل أصبحت من الدول العظمى التي لها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن؟!

وهل تخلصت من مشاكلها الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والأخلاقية؟!

الجواب واضح لا يحتاج إلى تفصيل. فلماذا إذن تدعون إلى التبرج والسفور والاختلاط يا دعاة المدنية والحضارة؟!


نعم للتعليم.. لا للتبرج

إن المرأة في هذه البلاد – ولله الحمد – وصلت إلى أرقى مراتب التعليم، وحصلت على أعلى الشهادات التعليمية، وهي تعمل في كثير من المجالات التي تناسبها، فهناك الطبيبة، والمعلمة، والمديرة، وأستاذة الجامعة، والمشرفة والباحثة الاجتماعية، وكلّ هؤلاء وغيرهن يؤدين دورهن في نهضة الأمة وبناء أجيالها، لم يمنعهن من ذلك حجابهن وسترهن وحياؤهن وعفتهن.

لقد أثبتت المرأة المسلمة – في هذه البلاد – أنها تستطيع خدمة نفسها ومجتمعها وأمتها دون أن تتعرض لما تعرضت له المرأة في كثير من البلدان من تبذُّلٍ وامتهان، ودون أن تكون سافرة أو متبرجة أو مختلطة بالرجال الأجانب.

إن هذه التجربة التي خاضتها المرأة في بلادنا تثبت خطأ مقولة دعاة التبرج والاختلاط: ( إن النساء في بلادنا طاقات معطَّلة لا يمكن أن تُستَثمر إلا إذا خلعت حجابها وزاحمت الرجال في مكاتبهم وأعمالهم ). كَبُرَت كَلِمَةً تَخرُجُ مِن أَفوَاهِهِم إِن يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا [الكهف:5].

ماذا يريدون؟!

إن هؤلاء لا يريدون حضارة ولا مدنية ولا تقدماً ولا رقياً.. إنهم يريدون أن تكون المرأة قريبة منهم.. يريدونها كلأً مباحاً لشهواتهم.. يريدونها سلعةً مكشوفةً لنزواتهم … يريدون العبث بها كلما أرادوا.. والمتاجرة بها في أسواق الرذيلة.. إنهم يريدون امرأة بغير حياء ولا عفاف.. يريدون امرأة غربية الفكر والتصور والهدف والغاية.. يريدون امرأة تجيد فنون الرقص.. وتتقن ألوان الغناء والتمثيل.. يريدون امرأة متحررة من عقيدتها وإيمانها وطهرها وأخلاقها وعفافها.


الرد على من اتهم الدعاة إلى الحجاب

أمــا هــؤلاء، فحدّث عنهم ولا حرج.. إنهم يكذبون.. ويعلمون أنهم يكذبون.. يقولون: إن الدعاة إلى الفضيلة ينظرون إلى المرأة نظرة جسدية، أما إذا تُركت المرأة تلبس ما تشاء فسوف تختفي تلك النظرة وسوف يكون التعامل بين الرجل والمرأة على أساس من الاحترام المتبادل.

والحقيقة التي لا مراء فيها تكذِّب هذه الدعوى وتفضح تلك المقولة.

والــدليل على ما أقول هو ما يحدث الآن في المجتمعات التي تلبس فيها المرأة ما تشاء، وتصاحب من تشاء.. هل خَفَّ في هذه المجتمعات سعار الشهوة؟ وهل كان التعامل فيها بين الرجل والمرأة على أساس من الاحترام المتبادل؟

يجيب على ذلك تلك الإحصائيات:

1- أظهرت إحدى الإحصائيات أن 19 مليوناً من النساء في الولايات المتحدة كُنَّ ضحايا لعمليات الاغتصاب!! [كتاب: يوم أن اعترفت أمريكا بالحقيقة].

2- أجرى الاتحاد الإيطالي للطب النفسي استطلاعاً للرأي اعترف فيه 70% من الإيطاليين الرجال بأنهم خانوا زوجاتهم [تأملات مسلم].

3-في أمريكا مليون طفل كل عام من الزنا ومليون حالة إجهاض [عمل المرأة في الميزان].

4-في استفتاء قامت به جامعة كورنل تبين أن 70% من العاملات في الخدمة المدنية قد اعتُدي عليهن جنسيًّا وأن 56% منهن اعتدي عليهن اعتداءات جسمانية خطيرة [المرأة ماذا بعد السقوط ؟].

5-في ألمانيا وحدها تُغتصب 35000 امرأة في السنة، وهذا العدد يمثل الحوادث المسجلة لدى الشرطة فقط أما حوادث الاغتصاب غير المسجلة فتصل حسب تقدير البوليس الجنائي إلى خمسة أضعاف هذا الرقم [رسالة إلى حواء].

ألا تدل هذه الأرقام والإحصائيات على خطأ دعوى هؤلاء ومقولتهم؟ أم أن هذه الأرقام والإحصائيات هي جزء من الاحترام المتبادل بين الرجل والمرأة الذي يريده هؤلاء؟!

فاعتبروا يا أولي الأبصار


يا فتاة الإسلام:

إن الحجاب أعظم معين للمرأة للمحافظة على عفَّتها وحيائها، وهو يصونها عن أعين السوء ونظرات الفحشاء، وقد أقرَّ بذلك الذين ذاقوا مرارة التبرج والانحلال واكتووا بنار الفجور والاختلاط، والحقُّ ما شهدت به الأعداء!! تقول الصحفية الأمريكية (هيلسيان ستاسنبري) بعد أن أمضت في إحدى العواصم العربية عدة أسابيع ثم عادت إلى بلادها: ( إن المجتمع العربي كامل وسليم، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيّد الفتاة والشاب في حدود المعقول. وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوربي والأمريكي، فعندكم أخلاق موروثة تحتِّم تقييدَ المرأة، وتحتم احترام الأب والأم، وتحتم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية، التي تهدم اليوم المجتمع والأسرة في أوربا وأمريكا.. امنعوا الاختلاط، وقيّدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا ) [من: رسالة المرأة وكيد الأعداء].


فيا فتاة الإسلام:

هذه امرأة أمريكية تدعو إلى الحجاب بعد أن رأت التمزق الأسري والانحلال الخلقي يعصف بمجتمعها.

أمريكية توصينا بالتمسك بأخلاقنا الإسلامية الجميلة، وعاداتنا الحسنة.

أمريكية تحذرنا من مغبَّة الاختلاط والإباحية التي أدت إلى فساد المجتمعات في أوربا وأمريكا.

فأبشري يا فتاة الإسلام.. وقَرّي بحجابك عيناً.. واعلمي أن المستقبل لهذا الدين.. وأن العاقبة للمتقين ولو كره الكارهون.


منقووول للفائدة لأن أحد الأعضاء طلب مني النقاش في هذا الموضوع وحبيت أنقل الموضوع للجميع حتى يستفيدوا منه ومن ثم نبدأ النقاش لمن أحب وتقبلوا فائق إحترامي,,,

http://www.zakiworld.com/ar/vforum/showthread.php?t=50820

إلى كل من يجادل بالباطل

سورة الكهف - سورة 18 - آية 56
وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا

سورة الحج - سورة 22 - آية 3

ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد

سورة الحج - سورة 22 - آية 8

ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير

سورة لقمان - سورة 31 - آية 20

ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير

سورة غافر - سورة 40 - آية 4

ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد

سورة غافر - سورة 40 - آية 35

الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار

سورة غافر - سورة 40 - آية 56

إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير

سورة غافر - سورة 40 - آية 69

ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون


فتاة بدون حياء كزهرة بدون ألوان
6‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة yassersultan.
10 من 15
في حين أصبح الحجاب الذي يغطي رأس المرأة زيا عاما بين معظم نساء مصر كما ينتشر النقاب الذي يغطي الوجه وأحيانا يخفي العينين أيضا تأتي اجتهادات الامام محمد عبده لتنسف ما يعتبره البعض أساسا دينيا لما رآه مفتي الديار المصرية قبل أكثر من مئة عام مجرد "عادة" نتجت عن الاختلاط بأمم أخرى.
ويقول الامام في أعماله الكاملة ان كل الكتابات التي كانت تلح على ضرورة الحجاب في عصره ركزت على "خوف الفتنة.. فهو أمر يتعلق بقلوب الخائفين من الرجال" وعلى من يخاف الفتنة منهم أن يغض بصره. ويضيف ان آية غض البصر تتوجه الى الرجال والنساء وأن المرأة "ليست بأولى من الرجل بتغطية وجهها."
ويتساءل.. "عجبا. لم يؤمر الرجال بالتبرقع وستر وجوههم عن النساء اذا خافوا الفتنة عليهن. هل اعتبرت عزيمة الرجل أضعف من عزيمة المرأة واعتبر الرجل أعجز من المرأة عن ضبط نفسه والحكم على هواه.. واعتبرت المرأة أقوى منه في ذلك حتى أبيح للرجال أن يكشفوا وجوههم لاعين النساء مهما كان لهم من الحسن والجمال."وما كتبه الامام محمد عبده (1849-1905) عن الحجاب هو أحد فصول مجلد يقع في 730 صفحة كبيرة القطع ويضم كتاباته الاجتماعية. والاعمال الكاملة له والتي حقهها محمد عمارة تقع في خمسة مجلدات وأصدرت (دار الشروق) في القاهرة طبعة جديدة منها ضمن مشروع مكتبة الاسرة الذي تتبناه الهيئة العامة للكتاب منذ 19 عاما. وحظى الشيخ محمد عبده بتقدير كبير الى الان نظرا لتوجهاته الاصلاحية ومواقفه الوطنية حيث شارك في الثورة العرابية ضد الاحتلال البريطاني للبلاد عام 1882 وبعد فشل الثورة حكم عليه بالسجن ثم نفي الى بيروت ومنها الى باريس حيث أسس مع جمال الدين الافغاني صحيفة (العروة الوثقى) ثم عاد الى مصر وعمل بالقضاء الى أن عين في منصب المفتي عام 1899 .ويقول الشيخ محمد عبده تحت عنوان (حجاب النساء من الجهة الدينية) انه "لو أن في الشريعة الاسلامية نصوصا تقضي بالحجاب على ما هو معروف الان عند بعض المسلمين لوجب علي اجتناب البحث فيه ولما كتبت حرفا يخالف تلك النصوص مهما كانت مضرة في ظاهر الامر لان الاوامر الالهية يجب الاذعان لها بدون بحث ولا مناقشة. لكننا لا نجد في الشريعة نصا يوجب الحجاب على هذه الطريقة المعهودة وانما هي عادة عرضت عليهم من مخالطة بعض الامم فاستحسنوها وأخذوا بها وبالغوا فيها وألبسوها لباس الدين كسائر العادات الضارة التي تمكنت في الناس باسم الدين والدين منها براء."
ويتساءل.. "كيف لامرأة محجوبة أن تعمل بصناعة أو تجارة.. وكيف يمكن لخادمة محجوبة أن تقوم بخدمة بمنزل فيه رجال.. وكيف لامرأة محجوبة أن تدير تجارتها بين الرجال أو تمارس الزراعة أو الحصاد في مجتمع فيه رجال."
بل يذهب الامام محمد عبده الى حد القول انه في حالات التخاصم واللجوء الى المحكمة يكون مهما لطرف الخصومة مع امرأة ومهما للقاضي أيضا أن يكشف وجه المرأة "ولا أظن أنه يسوغ للقاضي أن يحكم على شخص مستتر الوجه ولا أن يحكم له."ويضيف أن الشخص المستتر لا يصح أيضا أن يكون شاهدا اذ من الضروري أن يتعرف القاضي على وجه الشاهد والخصم. فيقول ان الشريعة الاسلامية "كلفت المرأة بكشف وجهها عند تأدية الشهادة" والحكمة في ذلك أن "يتمكن القاضي من التفرس في الحركات التي تظهر عليه" فيقدر الشهادة قدرها. ويرى أن "أسباب الفتنة" لا ترجع للاعضاء الظاهرة للمرأة وانما السلوك الشخصي أثناء المشي وأن "النقاب والبرقع من أشد أعوان المرأة على اظهار ما تظهر وعمل ما تعمل لتحريك الرغبة لانهما يخفيان شخصيتها فلا تخاف أن يعرفها قريب أو بعيد... فهي تأتي ما تشتهيه من ذلك تحت حماية ذلك البرقع وهذا النقاب."
ويلخص الامر قائلا ان النقاب ليس من الشرع الاسلامي "لا للتعبد ولا للادب بل هما من العادات القديمة السابقة على الاسلام والباقية بعده" موضحا أنها منتشرة في بعض الامم الشرقية التي لا تدين بالاسلام.مسألة الحجاب وأيضاً " النقاب " من المسائل التي شغلت وتشغل حيزاً كبيراً من الفكر الإسلامي خاصة بعد أفتت به بعض الجماعات المتأسلمة وقالت أنه فريضة إسلامية واجبة علي كل المسلمات بل إن الشيخ عبد العزيز بن باز كبير علماء الوهابية أفتى بأن المرأة التي تخرج من بيتها حتى ولو كانت متحجبة ترجم كزانية
والآية القرآنية التي وردت عن حجاب النساء تتعلق بزوجات النبي وحدهن وتعني وضع ساتر بينهن وبين المؤمنين. قال تعالي: “يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلي طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلك كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق وإذا سألتموهن (أي نساء النبي) متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذالكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً إن ذلكم كان عند الله عظيماً “ [الأحزاب 33 : 53]. وقيل في أسباب نزول الحكم في الآية (الخاص بوضع حجاب بين زوجات النبي والمؤمنين ) إن عمر بن الخطاب قال للنبي (ص) يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يتحجبن. فنزلت الآية. وقيل أنه إثر ما حدث عند زواج النبي (ص) بزينب بنت جحش نزلت الآية تبين للمؤمنين التصرف الصحيح عندما يدعون إلي طعام النبي (ص) وتضع الحجاب بين زوجات النبي والمؤمنين.

هذا الحجاب (بمعني الساتر) خاص بزوجات النبي (ص) وحدهن، فلا يمتد إلي ما ملكت يمينه من الجواري ولا إلي بناته، ولا إلي باقي المؤمنات. والدليل علي ذلك رواية عن أنس بن مالك أن النبي (ص) أقام بين خيبر والمدينة ثلاثاً (من الأيام) يبني عليه (أي يتزوج) بصفية بنت حيي فقال المؤمنون إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين (أي من زوجاته) وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه (أي من جواريه). فلما ارتحل وطأ

(أي مهد) لها خلفه ومد الحجاب (أي وضع ستراً) بينها وبين الناس. (بذلك فهم المؤمنون أنها زوج له وأنها من أمهات المؤمنين وليست مجرد جارية) [أخرجه البخاري ومسلم].أما آية الخمار فهي “وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمورهن علي جيوبهن” ( النور 24 : 31 ). وسبب نزول هذه الآية أن النساء كن في زمان النبي (ص) يغطين رؤوسهن بالاخمرة (وهي المقانع) ويسدلنها من وراء الظهر، فيبقي النحر (أعلي الصدر) والعنق لا ستر لهما. فأمرت الآية بلي (أي إسدال) المؤمنات للخمار علي الجيوب، فتضرب الواحدة منهن بخمارها علي جيبها (أعلي الجلباب) لستر صدرها.

فقصدت الآية تغطية الصدر بدلاً من كشفه، دون أن تقصد إلي وضع زي معين. وقد تكون علة الحكم في هذه الآية (علي الأرجح) لإحداث تمييز بين المؤمنات من النساء وغير المؤمنات (اللاتي كن يكشفن عن صدورهن). معني ذلك أنه حكم وقتي يتعلق بالعصر الذي أريد فيه وضع التمييز بين هذين الصنفين من النساء وليس حكماً مؤبداً.أما آية الجلابيب فنصها كالآتي: “يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين” ( البقرة 23 : 59 ). وسبب نزول هذه الآية أن عادة العربيات (وقت النزيل) كانت التبذل فكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء (الجواري). وإذ كن يتبرزن في الصحراء قبل أن تتخذ الكنف (دورات المياه) في البيوت، فقد كان بعض الفجار من الرجال يتعرضن للمؤمنات علي فطنة أنهن من الجواري أو من غير العفيفات، وقد شكون ذلك للنبي ومن ثم نزلت الآية لتضع فارقاً وتمييزاً بين “الحرائر” من المؤمنات و بين الإماء “الجواري” وغير العفيفات هو إدناء المؤمنات لجلابيبهن، حتى يعرفن فلا يؤذين بالقول من فاجر يتتبع النساء. والدليل علي ذلك أن عمر بن الخطاب كان إذا رأي أمة (جارية) قد تقنعت أو أدنت جلبابها عليها، ضربها بالدرة محافظة علي زي الحرائر [ابن تيمية - حجاب المرأة ولباسها في الصلاة - تحقيق محمد ناصر الدين الألباني _ المكتب الإسلامي - ص 37].ومما يدعم قول العشماوي ما كتبه المؤرخ العراقي الكبير علي الشوك بأن المرأة الحرة كانت في بابل الوثنية ملزمة بالحجاب أما غير الملزمات بالحجاب فهن الجواري والبغايا.

فإذا كانت علة الحكم المذكور في الآية - التمييز بين الحرائر والإماء - فقد سقط هذا الحكم اعدم وجود إماء

“جواري” في العصر الحالي وانتفاء ضرورة قيام تمييز بينهما، ولعدم خروج المؤمنات إلي الخلاء للتبرز وإيذاء الرجال لهن. وواضح مما سلف أن الآيات المشار إليها لا تفيد وجود حكم قطعي بارتداء المؤمنات زياً معيناً علي الإطلاق وفي كل العصور.وأضف هنا لكلام حضرة المستشار أن غيرة الرجال المرضية وخوفهم المرضي اللاشعوري من وقوع نسائهم بين أيدي رجال آخرين هو الذي جعلهم يرون في الحجاب فرضاً.فقد روي حديثان عن النبي (ص) يستند إليهما في فرض غطاء الرأس (الذي يسمي خطأ بالحجاب) فقد روي عن عائشة عن النبي (ص) أنه قال : “ لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إذا عركت ( بلغت) أن تظهر إلا وجهها ويديها إلي ها هنا “ وقبض علي نصف الذراع. وروي عن أبي داود عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت علي رسول الله (ص) فقال لها: “يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يري فيها إلا هذا، وأشار إلي وجهه وكفيه”.

ونلاحظ أن هذين الحديثين أنهما من أحاديث الآحاد، لا الأحاديث المجمع عليها أي المتواترة أو المشهورة، ومن جانب آخر فإنه رغم رواية الحديثين عن واحدة _ هي السيدة عائشة زوج النبي (ص) - فإنه قد وقع تناقض بينهما، ففي الحديث الأول قيل أن النبي قبض علي نصف ذراعه عندما قال الحديث، بينما قصر الثاني الإجازة علي الوجه والكفين، ومن جانب ثالث، فقد ورد الحديث الأول بصيغة الحلال والحرام، بينما جاء الثاني بصيغة الصلاح، والفارق بينهما كبير، فمسألة وقتية الأحكام لمراعاة ظروف العصر هامة جداً، فقد يأمر النبي (ص) بالشيء أو ينهي عنه في حالة خاصة لسبب خاص، فيجب ألا يفهم الناس أنه حكم مؤبد بينما هو في الحقيقة حكم وقتي. وأضيف هنا لكلام العشماوي أن جمال البنا شقيق مؤسس الإخوان المسلمين حسن البنا كتب كتاباً مهماً أوضح فيه أن الأحاديث لا تصلح مصدراً للتشريع لأنها غير يقينية. ومعه حق فالأحاديث جمعت من أفواه الرجال بعد أكثر من قرنين فالبخاري مات ستة 296 هجريه والبحث الحديث يثبت أن الذاكرة البشرية عاجزة عن الاحتفاظ بنص من دون تحريف لا شعوري بعد بضعة أسابيع، فكيف الحال إذا كان النص مر عليه أربعة ذاكرات؟نخلص من كل ما سبق أن آيات الحجاب التي نزلت، نزلت لنساء النبي (ص) وفي ظروف معينة وإذا كان القرآن قد أخبرنا بأن الرسول أسوة للمؤمنين “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة” ( الأحزاب 33:21) فلم ترد آية واحدة تشير إلي أن نساء النبي أسوة المؤمنات. بل لقد وضع القرآن ما يفيد التفاصل بين زوجات النبي وسائر المؤمنات كما جاء في الآية “يا نساء النبي لستن كأحد من النساء” (الأحزاب 33:31) بمعني أن الأحكام التي تتقرر لزوجات النبي تكون لهن خاصة وليست لباقي المؤمنات. وأضيف  أن الأحكام الخاصة بالنبي (ص) لا تنطبق علي سائر المسلمين في جميع الأزمنة وجميع الأمكنة. الحجاب - بالمفهوم الدارج الآن - شعار سياسي وليس فرضاً دينياً ورد علي سبيل الجزم والقطع واليقين والدوام، لا في القرآن ولا في السنة، بل فرضته جماعات الإسلام السياسي لتمييز بعض السيدات والفتيات المنضويات تحت لوائهم عن غيرهن من المسلمات وغير المسلمات، ثم تمسكت به هذه الجماعات وجعلته شعار لها، وأفرغت عليه صبغة دينية، كما تفعل بالنسبة للبس الرجال للجلباب أو الزي الهندي و “الباكستاني” زعماً منها بأنه الزي الإسلامي. فمثل هذه الجماعات - في واقع الأمر - تتمسك بقشور الدين ولا تنفذ إلي لبه الحقيقي الذي احترم شخصية الإنسان وحقوقه وحرياته الأساسية، فقد سعت هذه الجماعات إلي فرض ما يسمي بالحجاب - بالإكراه والإعنات - علي نساء وفتيات المجتمع كشارة يظهرون بها انتشار نفوذهم وامتداد نشاطهم وازدياد أتباعهم.

إن عدائهم الصارخ للمرأة وكراهيتهم الفجة لها هو الذي جعلهم يتصورون أن كل ما فيها عورة، شعرها، صوتها، وجهها، جسدها، ولو كان ذلك يقبل في الماضي، فإن القول به الآن يمثل ردة جاهلية وانحصاراً وسجناً للمسلمين في الماضوية وعدم إدراك لروح ومتطلبات العصر، حصر حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، عصر يري الحجاب الحقيقي في نفس المرأة العفيفة وضمير الفتاة الصالحة التي تحجب نفسها عن الدعارة، وقلب وضمير المرأة الطاهر، لا في مجرد وضع زي أو رداء لا معني حقيقي له، ثم ماذا ونحن نري المتأسلمون يأمرون حتى “ بالنقاب “ الذي ما أنزل الله به من سلطان.

يجب أن يفهم الناس حقيقة أن المتأسلمين يوظفون الدين لتغطية مخططاطهم السياسية، والدليل علي ذلك أن وضع غطاء الرأس - المسمي خطأ بالحجاب - عمل سياسي أكثر منه ديني، إنه يفرض علي الفتيات الصغيرات (دون البلوغ) مع أنه وطبقاً للنص الديني يقتصر علي النساء البالغات قط. لكن القصد هو استغلال الدين لأغراض سياسية واستعمال الشريعة في أهداف حزبية، بنشر ما يسمي بالحجاب، حتى بين الفتيات دون سن البلوغ، لكي يكون شارة سياسية وعلامة حزبية علي انتشار جماعات الإسلام السياسي وذيوع فكرها الظلامي بين الجميع حتى وإن كان مخالفاً للدين، وشيوع رموزها مهما كانت مجانبة للشرع. فدافعهم هو التعصب الأعمى ورائدهم السلطة وامتيازاتها وملذاتها والمكان الملائم لتحقيق رغباتهم السادية المنحرفة بإراقة دماء المسلمين وغير المسلمين بحجج واهية وكاذبة خدمة للشيطان لا لله
15‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة m3ax.
11 من 15
الخلاصة:- الغير متبرجة"المحجبة" مأجورة، والمتبرجة السافرة الغير محجبة أو "الكاسية العاريه" تكون آثمة ومرتكبة لمعصية، وعدم حلق اللحية يأجر عليه المسلم، وحلقها والعبث بها كما يفعل كثير من الشباب والشيوخ(كبار السن) يؤثم عليه المسلم ويعد معصية من المعاصي، وعلينا جميعاً التوبة فرسولنا الكريم دعانا للتوبة في اليوم مرات عديدة..

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدالله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه اجمعين أما بعد...ـ

((تغطية المرأة وجهها واجب على كل مسلمة بإجماع العلماء- وهذا في زمن الفتنة-))

قبل أن أورد الكلام عن حكم تغطية الوجه، أردت أن أشير إلى مسألة الإجماع بما يلي:

الأمة منذ القديم مجمعة على أن الفتنة داعية للتغطية، ذهب إلى ذلك الحنفية الحنابلة والمالكية والشافعية ( سأورد إن شاء الله أقوالهم )، بل ذهب بعض العلماء إلى إيجاب التغطية حتى على الأمة، إذا صارت فاتنة، وكل ذلك مفهوم في ظل حرص العلماء على عفاف وستر نساء المؤمنين.. وتأمل في قول عائشة رضي الله عنها:

( لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء، لمنعهن المسجد، كما منعه نساء بني إسرائيل)..
تدرك هذا، حيث رأت منع النساء من الخروج من البيت، إذا تغير الحال، والقرار في البيت أكبر من تغطية الوجه..

والشيء بالشيء يذكر.. فهذا الشيخ الألباني رحمه الله تعالى ـ وهو من القائلين بجواز الكشف ـ يقول:
" ولو أنهم قالوا: يجب على المرأة المتسترة بالجلباب الواجب عليه إذا خشيت أن تصاب بأذى من الفساق لإسفارها عن وجهها: أنه يجب عليها في هذه الحالة أن تستره دفعا للأذى والفتنة، لكان له وجه في فقه الكتاب والسنة..

بل قد يقال: إن يجب عليها أن لا تخرج من دارها إذا خشيت أن يخلع من الجلباب من رأسها من قبل بعض المتسلطين الأشرار المدعمين من رئيس لا يحكم بما أنزل الله، كما وقع في بعض البلاد العربية منذ بضع سنين مع الأسف الشديد.. أما أن يجعل هذا الواجب شرعا لازما على النساء في كل زمان ومكان، وإن لم يكن هناك من يؤذي المتجلببات فكلا ثم كلا.. " جلباب المرأة المسلمة ص17
فهو بالرغم من قوله بجواز كشف الوجه على وجه الإباحة ـ مع كونه يرى الأفضل هو التغطية ـ إلا أنه يرى، لا أقول وجوب التغطية فحسب، بل وجوب القرار في البيت، ألا تخرج أصلا، إذا صار الزمان زمان فتنة، يتعرض فيه السفهاء للصبايا واليافعات..
هذا واضح من كلامه..

ونحن نقول:
ألا ترون قدر الفتنة التي تكون اليوم جراء خروج الفتاة من بيتها؟.. الخروج لوحده يستفز السفهاء ليحوموا حول الحمى، من أجل التحرش والأذى، فما بالكم ـ ولا شك رأيتم ـ حينما تكشف عن وجهها، وكلكم سمع ورأى من مثل هذا، ما صار معلوما مشهورا.. بالإضافة إلى الكيد الكبير الذي يخطط له أعداء الحجاب، وهو معلوم لا يخفى..

إذن، نحن نعيش حالة حرب حقيقة مع أعداء الحجاب، وكل متبصر، أو لديه نصف تبصر يدرك هذا، وعلى هذا ألا تتفقون معي أن:
ـ كل العلماء يجمعون أنه في زمان كهذا يجب التغطية، حتى من أجاز، حتى الشيخ الألباني نفسه في كلامه السابق يقرر هذا؟...
ـ وأن الحكمة والعقل يأمران بالحجاب والتغطية، وأن ندعوا إلى هذه الفضيلة درءا لهذه الفتنة العمياء؟.
لو كان هناك من يرى جواز الكشف مطلقا، حتى في حال الفتنة، فإنهم بالنسبة لعموم الأمة شيء لا يذكر، وقولهم لا يقبل في محكم العقول..

وقد ذكر أهل العلم، وقد نقلت كلامهم في حوار سابق، أن مخالفة بعض الأفراد لا ينقض الإجماع، وهو مروي عن الإمام أحمد وابن جرير، في مذكرة أصول الفقه للشنقيطي ص153:
" فصل لا ينعقد الاجماع بقول الأكثرين من أهل العصر في قول الجمهور، وقال ابن جرير الطبري و ابو بكر الرازي لا عبرة بمخالفة الواحد و الاثنين فلا تقدح مخالفتهما في الاجماع وقد أومأ إليه أحمد رحمه الله .

وحجة الجمهور أن العبرة بقول جميع الأمة، لأن العصمة انما هي للكل لا البعض، و حجة الاخر اعتبار الأكثر وإلغاء الاقل،
قال في المراقي:
والكل واجب و قيل لا يضر ......... لاثنان دون من عليهما كثر" اهـ
فالإجماع لا يشترط فيه ألا يكون فيه مخالف، هذا لو كان المخالف مخالفا بدليل صحيح، فكيف إذا كان دليله غير صحيح، ولا يصح الاحتجاج به؟..

حينذاك فلا حجة في خلافه، ومن ثم لا ينقض الإجماع بحال أبدا، فإن قول العالم معتبر إذا سانده الدليل، أما إذا لم يسانده فقوله غير معتبر، ولا ينقض به قول بقية العلماء، ولا ينقض به إجماعهم..

وفي مثل من يقول بجواز كشف الوجه حتى حال الفتنة، فهذا بالإضافة إلى مخالفته للقول الصحيح الراجح في أصل الكشف، كذلك هو قول يخالف الدليل الشرعي والعقلي الآمر بالبعد عن مواطن الفتن والريب.. وعلى ذلك فهو قول غير معتبر، ومن ثم إذا قلنا:

إن العلماء أجمعوا على المنع من كشف الوجه حال الفتنة..
هو قول صحيح، لا غبار عليه، من حيث:
ـ إن الإجماع لا يشترط فيه عدم المخالفة من أحد، بل يصح حصول الإجماع، ولو خالف بعض الأفراد..
ـ ومن حيث إن الإجماع لا ينقض بقول يخالف الدليل الشرعي..
وقد ذهب إلى مثل هذا جمع من العلماء، قال الشيخ بكر أبو زيد:
"هذا مع العلم أنه لم يقل أحد من أهل الإسلام بجواز كشف الوجه واليدين عند وجود الفتنة ورقة الدين، وفساد الزمان، بل هم مجمعون على سترهما، كما نقله غير واحد من العلماء" حراسة الفضيلة 82

بعد هذه المقدمة عن قضية الإجماع، ألج إلى تفصيل الحكم في تغطية الوجه:

يقولون: "اختلف العلماء في الوجه واليدين بالنسبة للمرأة، فمنهم من أجاز لها كشفها، ومنهم من منع".. لكن الذي نعتقد أن كثيرا من الناس لم يفهم حقيقة هذا الخلاف بين أهل العلم..

والحقيقة تبرز إذا عرفنا أن الكلام عن عورة المرأة إنما يذكر دائما في " باب شروط صحة الصلاة"، فيقول العلماء: " وكل المرأة عورة إلا وجهها وكفيها"..
وهم إنما يقصدون عورتها في الصلاة، لا عورتها في النظر..

وعورة الصلاة ليست مرتبطة بعورة النظر لا طردا ولا عكسا، فما يجوز كشفه في الصلاة بالنسبة للمرأة هو الوجه بالإجماع، واليدين عند جمهور العلماء، والقدمين عند أبي حنيفة وهو الأقوى..
أما خارج الصلاة فلا يجوز كشف ذلك أبدا، فإذا قيل: " إن وجه المرأة وكفيها ليستا بعورة"..
فهذا المذهب إنما هو في الصلاة إذا لم تكن بحضرة الرجال..

وأما بالنسبة لنظر الأجنبي إليها فجميع بدنها عورة لابد من ستره عن الأجنبي لقوله عليه الصلاة والسلام: ( المرأة عورة) ..
قال موفق الدين ابن قدامة:
" وقال مالك والأوزاعي والشافعي: جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة" .

وقال ابن القيم:
" العورة عورتان: عورة في الصلاة، وعورة في النظر، فالحرة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين، وليس لها أن تخرج في الأسواق ومجامع الناس كذلك" .

وقال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: {ولايبدين زينتهن إلا ماظهر منها}:
"والمستثنى هو الوجه والكفان لأنهما ليستا من العورة، والأظهر أن هذا في الصلاة لا في النظر، فإن كل بدن الحرة عورة، لا يحل لغير الزوج والمحرم النظر إلى شيء منها إلا لضرورة" .

وقال الصنعاني:
"ويباح كشف وجهها حيث لم يأت دليل بتغطيته، والمراد كشفه عند صلاتها بحيث لا يراها أجنبي، فهذه عورتها في الصلاة، وأما عورتها بالنظر إلى نظر الأجنبي إليها فكلها عورة كما يأتي تحقيقه" .
فهذه النقول عن أهل العلم كافية لإثبات الفرق بين حدود العورة وحدود الحجاب..
وعليه فلا يصح أبدا ما قد يذكره بعض الناس من إجماع العلماء على جواز كشف الوجه واليدين، فبالإضافة إلى كونه جهلا بمواقف العلماء هو كذلك جهل بحقيقة الخلاف بينهم.

فمن ورد عنهم جواز كشف الوجه واليدين على قسمين:
قسم لا يجيز ذلك بإطلاق، بل يخصه في الصلاة فقط، ويحرمه عند وجود الرجال الأجانب، وهذا القسم لم يفهم بعض الناس قوله، فلما سمعه يقول: " والمرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها" أي في الصلاة..
ظن أن ذلك بالعموم حتى في النظر، فحمل قوله على جواز الكشف مطلقا، وهذا خطأ، فإنهم لم يقصدوا ذلك، فهذا سبب من أسباب الاختلاف في المسألة.

القسم الآخر أجاز الكشف بإطلاق..
والذي دعاه إلى ذلك قول منسوب لابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}، قال: " الكحل والخاتم"، لكن هذا الأثر إسناده ضعيف للغاية، فيه مسلم الملائي قال فيه النسائي: " متروك الحديث" ..
وهناك رواية أخرى قال فيها: "ما في الكف والوجه"، وهي كذلك ضعيفة، في إسنادها أحمد العطاردي قال ابن عدي: " رأيتهم مجمعين على ضعفه" ..

فالنسبة إذاً إلى ابن عباس غير صحيحة بحسب الإسنادين السابقين ، بل جاء عنه عكس ذلك، ففي تفسير آية الحجاب: {يدنين عليهن من جلابيبهن} قال ابن عباس:" أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عينا واحدة" .

لكن لو افترضنا صحة القول المنسوب إلى ابن عباس من طرق أخرى فكيف نفسر هذا التعارض بين قوليه:
مرة يجيز كشف الوجه واليدين، ومرة أخرى يحرم ذلك كله؟..

فالجواب: أنه أجاز أولاً، ثم لما نزلت آية الحجاب منع من ذلك، قال ابن تيمية:
"والسلف تنازعوا في الزينة الظاهرة على قولين، فقال ابن مسعود: هي الثياب، وقال ابن عباس ومن وافقه: هي ما في الوجه واليدين، مثل الكحل والخاتم...
وقبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب، يرى الرجال وجهها ويديها، وكان إذ ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين، وكان حينئذ يجوز النظر إليها لأنه يجوز إظهاره، ثم لما أنزل الله عز وجل آية الحجاب بقوله: { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن}.

حجب النساء عن الرجال، وكان ذلك لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش فأرخى النبي الستر ومنع أنسا أن ينظر، ولما اصطفى صفية بنت حيي بعد ذلك عام خيبر قالوا: إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإلا فهي مما ملكت يمينه، فحجبها...

فإذا كن مأمورات بالجلباب وهو ستر الوجه أو ستر الوجه بالنقاب، كان حينئذ الوجه واليدان من الزينة التي أمرت ألا تظهرها للأجانب، فما بقي يحل للأجانب النظر إلا إلى الثياب الظاهرة، فابن مسعود ذكر آخر الآمرين، وابن عباس ذكر أول الأمرين" .
إذاً لو صح قول ابن عباس في إباحة كشف الوجه واليدين فإنما ذلك كان قبل النسخ، ثم لما نزلت آية الحجاب أوجب الله عليهن ستر جميع ذلك، هذا وابن مسعود يذكر في معنى الزينة الظاهرة أنها الثياب والرداء، فهو يخالف ابن عباس في قوله الأول لو صح عنه.

نخلص مما سبق أن سبب الخلاف في هذه المسألة ثلاثة أمور:
أولا: عدم التفريق بين حدود الحجاب وحدود العورة، فبعض المخالفين في هذه المسألة ظن أن ما يجب ستره في الصلاة هو الذي يجب ستره عن أعين الناس فحسب، وهو سائر البدن إلا الوجه والكفين..
وهذا فهم خاطيء فليست عورة الصلاة هي عورة النظر، بل عورة النظر أعم في حق المرأة من عورة الصلاة، فالمرأة لها أن تبدي وجهها وكفيها وقدميها في الصلاة، لكن ليس لها ذلك في محضر الأجانب أو إذا خرجت من بيتها.

ثانيا: عدم التحقيق في قول ابن عباس، فالأثر الذي ورد عنه في إباحة كشف الوجه ضعيف الإسناد بحسب الأسانيد السابقة، ثم إنه قد صرح في آية الحجاب بأن المرأة لا تظهر إلا عينا واحدة، فكان ينبغي أن يجمع قوله، ويؤخذ بما هو أصح وأصرح..
وكل الآثار التي يحتج بها من قال بالجواز كحديث أسماء ضعيفة لاينهض الاحتجاج بها، وكذا حديث الخثعمية بالرغم من صحته إلا أنه ليست فيه دلالة على جواز كشف الوجه.

ثالثا: عدم التفطن إلى إن الحكم فيه نسخ، أو فيه أول وآخر، فأما آية الزينة: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}، فقد كان أولاً، وكان النساء إذ ذاك يخرجن كاشفات الوجه واليدين، ثم لما نزلت آية الحجاب أمرن بالستر.
وعلى هذا الوجه يحمل قول ابن عباس، إن ثبت من طرق أخرى.

على أن ابن مسعود يفسر آية الزينة بتفسير يخالف تفسير ابن عباس الأول فيجعل الزينة الظاهرة هي الثياب أو الرداء، أو ما نسميه بالعباءة، وإسناده صحيح، وعلى ذلك فلا حجة في هذه الآية لمن احتج بها على جواز الكشف.
ومما يؤكد هذا الحكم قوله تعالى: { وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} ، وإذا سأل الرجل المرأة وهي كاشفة عن وجهها لم يكن سألها من وراء حجاب، وتلك مخالفة صريحة لأمر الله..

ثم إن هذا الخلاف بين الفقهاء بقي خلافا نظريا إلى حد بعيد، حيث ظل احتجاب النساء هو الأصل في جميع مراحل التاريخ الإسلامي، فقد كان ولا زال أحد معالم الأمة المؤمنة، قال الغزالي: " لم يزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجن منتقبات" ..
وقال ابن حجر: " العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات لئلا يراهن الرجال" .
وهنا مسألة لابد من التنبه لها، وهي: أنك لو سألت هؤلاء المجيزين: "هل تجوزون كشف الوجه في زمن الفتنة أو إذا كانت المرأة فاتنة"؟.
لقالوا: "لا، بل يحرم الكشف في زمن الفتنة، أو إذا كانت المرأة شابة أو فاتنة"..

بل ذهبوا إلى أكبر من ذلك فقالوا:
"يجب على الأمة إذا كانت فاتنة تغطية وجهها" ..
مع أن الأمة غير مأمورة بتغطية الوجه.
إذن، فجميع العلماء متفقون من غير استثناء على:
وجوب تغطية الوجه في زمن الفتنة، أو إذا كانت المرأة فاتنة، أو شابة..

ونحن نسأل:
أليس اليوم زمن فتنة؟..
وإذا كان العلماء جميعهم حرموا الكشف إذا كان ثمة فتنة، فكيف سيكون قولهم إذا علموا أن الكشف بداية سقوط الحجاب؟..
فلم تعد القضية قضية فقهية تبحث في كتب الفقه فحسب، بل القضية أكبر من ذلك إنها قضية مصير لأمة محافظة على أخلاقها، يراد هتك حجابها، وكشف الوجه هو البداية، قد اتخذ من اختلاف العلماء فيه وسيلة لتدنيس طهارة الأمة المتمثلة في الحجاب، ويعظم الخطر في ظل اتساع نطاق عمل المرأة وازدياد خروجها من البيت، مع نظرة بعض الناس للحجاب على أنه إلف وعادة لادين وعبادة.
فهي مؤامرة على المرأة المسلمة..

ومما يبين هذا:
تلك الصور والإعلانات التي تصور المرأة لابسة عباءة سوداء، كاشفة عن وجهها، لإقناع الناس بأن تغطية الوجه ليس من الحجاب، وترسيخ هذا المفهوم فيهم.
ومما يبين أن القضية ليست قضية اختلاف بين العلماء أن كثيرا من هؤلاء النساء اللاتي يكشفن الوجه لايكشفنه لترجح أدلة الكشف عندهن، بل هن متبعات للهوى، قد وجدن الفرصة اليوم سانحة لكشف الوجه، ولو سنحت في الغد فرصة أخرى أكبر لما ترددن في اغتنامها، والدليل على هذا:
أنهن إذا سافرن إلى الخارج نزعن الحجاب بالكلية وصرن متبرجات لا فرق بينهن وبين الكافرات..
ولو كان كشفهن عن قناعة بالأدلة المجيزة للكشف للزمن ستر جميع الجسد بالعباءة إلا الوجه في كل مكان سواء في المقام أو في السفر إلا البلاد الأخرى..
ولو كان هذا الكشف ناتجا عن اتباع أقوال العلماء المجيزين لغطين وجوههن، لأن العلماء المجيزين يحرمون الكشف في زمن الفتنة، والزمان زمان فتنة ومع ذلك هن يكشفن وجوههن، والعلماء المجيزون حرموا الكشف على الفاتنة والشابة، وهن يكشفن بغير فرق بين الفاتنة وغير الفاتنة..

فالحقيقة أن هذا الفعل من هؤلاء النساء لم يكن عن اتباع لكلام أهل العلم، بل هو اتباع للهوى وتقليد للسافرات من الكافرات والمتبرجات، وتبرم وضجر من الانصياع لأمر الله تعالى في قوله:

{ يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن}..

{ولايبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن}..

{وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}.

وإذا سألنا المجيزين سؤالا آخر فقلنا لهم: " أيهما أفضل التغطية أو الكشف"؟..

لقالوا بلا تردد: " التغطية أفضل من كشف الوجه، اقتداء بأمهات المؤمنين"..
ونحن نعلم أن استبدال الأدنى بالذي هو خير فساد في الرأي وحرمان من التوفيق، فإذا كانت التغطية هي الفضلى فلا معنى لترك هذا الأفضل إلى الأدنى إلا الجهل بحقيقة الخير والشر والربح والخسارة، والغفلة عن مكيدة الشيطان..
فإن الشيطان لا يزال بالأمة الصالحة يرغبها في الأدنى ويزهدها في الأعلى حتى تستجيب له، فما يزال بها حتى يوقعها في الشر والوبال، كما فعل بالرهبان والعباد، وكما فعل ببني إسرائيل حتى استحقوا سخط الجبار وانتقامه..

أنزل الله لهم المن والسلوى يأكلون منهما، فأبوا إلا الأدنى وسألوا موسى عليه السلام البصل والعدس والقثاء والفوم، فأنكر عليهم هذا الرأي الفاسد، كيف تستبدلون الذي هو أدنى باللذي هو خير؟، قال تعالى: {وإذ قلتم ياموسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مماتنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون}.

فما مثلنا ونحن نفضل كشف الوجه الذي هو أدنى على غطائه الذي هو خير إلا كمثل بني إسرائيل، وقد علمنا ما أصابهم من الخزي والذلة والمسكنة لأمم الأرض جميعها، فكانوا منبوذين مكروهين، ونخشى أن يصيبنا ما أصابهم..

هذا إذا فرضنا جدلا أن كشف الوجه جائز والأفضل تغطيته، أما الذي ندين الله به لا بسواه، أنا نرى حرمة كشف الوجه من حيث الأصل، وكل من كشفت وجهها بغير إذن الشارع فهي آثمة عليها التوبة إلى الله، وإذن الشارع إنما يكون في أحوال معينة كإذنه بالكشف للقواعد من النساء والمراد خطبتها ونحوها..

إذن بالرغم من هذا الخلاف إلا أنه لم يوجد في تاريخ الأمة من العلماء من يدعوا إلى كشف النساء وجوههن، فمن لم يقل منهم بوجوب التغطية جعل ذلك هو الأفضل..

وعلى ذلك فلا يدعوا إلى السفور إلا أحد رجلين، إما أنه غير مطلع على مذاهب العلماء، فاهم لمقاصدهم، وإما أنه مفسد يتخذ من اختلاف العلماء ذريعة لتحقيق مآرب خبيثة في نفسه.

أخيرا نقول لمن أجاز كشف الوجه:
إن كنت قد اقتنعت بهذا الرأي تماما عن دين ويقين دون اتباع لهوى، فيجب عليك إذا أفتيت بهذا القول أن تقيده بما قيده العلماء المجيزون من قبلك، بأن تجعل كشف الوجه مشروطا بما يلي:
1- ألا يكون في زمن فتنة، يكثر فيه الفساق.
2- ألا تكون المرأة شابة.
3- ألا تكون المرأة فاتنة جميلة.

فهذه الشروط واجبة، لا بد من ذكرها، إذا ما أفتيت بجواز الكشف..

أما أن تقول بكشف الوجه، هكذا بإطلاق، وتنسب ذلك لأهل العلم القائلين بكشف الوجه، فهذا تدليس، فإنهم ما قالوا بجواز الكشف، هكذا بإطلاق، كما يفعل من يفتي هذا اليوم، بل قيدوه بالشروط السابقة..
ثم كذلك يجب عليك أن تدل الناس إلى الأفضل، وهو التغطية بإجماع العلماء..

حينذاك تكون معذورا مجتهدا، لك أجر اجتهادك..
أما أن تخفي عن الناس حقيقة قول العلماء المجيزين، بعدم ذكر الشروط والأفضل، فإني أخاف عليك الإثم..


المصدر : http://saaid.net/Doat/abu_sarah/index.htm

______________________________________________________________________________________________________

((اللحية فرض واجب من الله ورسوله على كل مسلم وحالقها مرتكب لمحرم آثم))

الحمد لله

أولا :

حلق اللحية محرم ، وكذلك تقصيرها وتخفيفها ؛ لما ورد من الأدلة على وجوب إعفائها وتركها .

جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (5/133) : " حلق اللحية حرام لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة والصريحة والأخبار ولعموم النصوص الناهية عن التشبه بالكفار ، فمن ذلك حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب ) وفي رواية : ( أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى ) وفيه أحاديث أخرى بهذا المعنى ، وإعفاء اللحية تركها على حالها ، وتوفيرها إبقاؤها وافرة من دون أن تحلق أو تنتف أو يقص منها شيء ، وحكى ابن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض ، واستدل بجملة أحاديث منها حديث ابن عمر رضي الله عنه السابق وبحديث زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من لم يأخذ من شاربه فليس منا ) صححه الترمذي قال في الفروع وهذه الصيغة عند أصحابنا - يعني الحنابلة - تقتضي التحريم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم في الجملة ؛ لأن مشابهتهم في الظاهر سببٌ لمشابهتهم في الأخلاق والأفعال المذمومة بل وفي نفس الاعتقادات ، فهي تورث محبة وموالاة في الباطن ، كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر ، وروى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ليس منا من تشبه بغيرنا ، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى ) الحديث ، وفي لفظ : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) رواه الإمام أحمد . ورَدَّ عمرُ بن الخطاب شهادة من ينتف لحيته .

وقال الإمام ابن عبد البر في التمهيد : " يحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال " يعني بذلك المتشبهين بالنساء ، ( وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثير شعر اللحية ) رواه مسلم عن جابر ، وفي رواية : ( كثيف اللحية ) ، وفي أخرى : ( كث اللحية ) والمعنى واحد ، ولا يجوز أخذ شيء منها لعموم أدلة المنع " انتهى .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : ما حكم من يساوي لحيته يجعلها متساوية مع بعضها البعض ؟

فأجاب : " الواجب : إعفاء اللحية ، وتوفيرها ، وإرخاؤها ، وعدم التعرض لها بشيء ؛ لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين ) متفق على صحته ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، وروى البخاري في صحيحه رحمة الله عليه ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين ) وروى مسلم في صحيحه ، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس )

وهذه الأحاديث كلها تدل على وجوب إعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها ، وعلى وجوب قص الشوارب . هذا هو المشروع ، وهذا هو الواجب الذي أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام وأمر به ، وفي ذلك تأس به صلى الله عليه وسلم وبأصحابه رضي الله عنهم ، ومخالفة للمشركين ، وابتعاد عن مشابهتهم وعن مشابهة النساء .

وأما ما رواه الترمذي رحمه الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها فهو خبر باطل عند أهل العلم لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تشبث به بعض الناس ، وهو خبر لا يصح ؛ لأن في إسناده عمر بن هارون البلخي وهو متهم بالكذب . فلا يجوز للمؤمن أن يتعلق بهذا الحديث الباطل ، ولا أن يترخص بما يقوله بعض أهل العلم ، فإن السنة حاكمة على الجميع ، والله يقول جل وعلا : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) ويقول سبحانه : ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) ويقول سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا ) والله ولي التوفيق " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (4/443).

للمزيد:- http://www.islamqa.com/ar/ref/82720

وينظر أيضاً:ـ

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=71555

http://www.forsanelhaq.com/showthread.php?t=199989

http://www.forsanelhaq.com/showthread.php?t=224981

http://www.islamweb.net/newfatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&lang=A&Id=120618

http://www.binbaz.org.sa/mat/4287



مقاطع مرئيـــــــــة في ((موضوع اللحية للرجل)):ـ
http://www.youtube.com/user/BroLetitGrow

والحمدالله على نعمة الإسلام والتوحيد والإتبــــــــــاع لا الإبتداع، واللهم صلي على محمد وآلـ محمد وارضي عن الصحابة الكرام البرره لا سيما أبا بكر وعمر وعثمان وعلي واجمعنا معهم في الفــردوس الأعلى اللهم آمين..
23‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة نعم للخير.
12 من 15
الخلاصة:- الغير متبرجة"المحجبة" مأجورة، والمتبرجة السافرة الغير محجبة أو "الكاسية العاريه" تكون آثمة ومرتكبة لمعصية، وعدم حلق اللحية يأجر عليه المسلم، وحلقها والعبث بها كما يعمل كثير من الشباب والشيوخ(كبار السن) يؤثم عليه المسلم ويعد معصية من المعاصي، وعلينا جميعاً التوبة فرسولنا الكريم دعانا للتوبة في اليوم مرات عديدة..

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدالله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه اجمعين أما بعد...ـ

((تغطية المرأة وجهها واجب على كل مسلمة بإجماع العلماء- وهذا في زمن الفتنة-))

قبل أن أورد الكلام عن حكم تغطية الوجه، أردت أن أشير إلى مسألة الإجماع بما يلي:

الأمة منذ القديم مجمعة على أن الفتنة داعية للتغطية، ذهب إلى ذلك الحنفية الحنابلة والمالكية والشافعية ( سأورد إن شاء الله أقوالهم )، بل ذهب بعض العلماء إلى إيجاب التغطية حتى على الأمة، إذا صارت فاتنة، وكل ذلك مفهوم في ظل حرص العلماء على عفاف وستر نساء المؤمنين.. وتأمل في قول عائشة رضي الله عنها:

( لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء، لمنعهن المسجد، كما منعه نساء بني إسرائيل)..
تدرك هذا، حيث رأت منع النساء من الخروج من البيت، إذا تغير الحال، والقرار في البيت أكبر من تغطية الوجه..

والشيء بالشيء يذكر.. فهذا الشيخ الألباني رحمه الله تعالى ـ وهو من القائلين بجواز الكشف ـ يقول:
" ولو أنهم قالوا: يجب على المرأة المتسترة بالجلباب الواجب عليه إذا خشيت أن تصاب بأذى من الفساق لإسفارها عن وجهها: أنه يجب عليها في هذه الحالة أن تستره دفعا للأذى والفتنة، لكان له وجه في فقه الكتاب والسنة..

بل قد يقال: إن يجب عليها أن لا تخرج من دارها إذا خشيت أن يخلع من الجلباب من رأسها من قبل بعض المتسلطين الأشرار المدعمين من رئيس لا يحكم بما أنزل الله، كما وقع في بعض البلاد العربية منذ بضع سنين مع الأسف الشديد.. أما أن يجعل هذا الواجب شرعا لازما على النساء في كل زمان ومكان، وإن لم يكن هناك من يؤذي المتجلببات فكلا ثم كلا.. " جلباب المرأة المسلمة ص17
فهو بالرغم من قوله بجواز كشف الوجه على وجه الإباحة ـ مع كونه يرى الأفضل هو التغطية ـ إلا أنه يرى، لا أقول وجوب التغطية فحسب، بل وجوب القرار في البيت، ألا تخرج أصلا، إذا صار الزمان زمان فتنة، يتعرض فيه السفهاء للصبايا واليافعات..
هذا واضح من كلامه..

ونحن نقول:
ألا ترون قدر الفتنة التي تكون اليوم جراء خروج الفتاة من بيتها؟.. الخروج لوحده يستفز السفهاء ليحوموا حول الحمى، من أجل التحرش والأذى، فما بالكم ـ ولا شك رأيتم ـ حينما تكشف عن وجهها، وكلكم سمع ورأى من مثل هذا، ما صار معلوما مشهورا.. بالإضافة إلى الكيد الكبير الذي يخطط له أعداء الحجاب، وهو معلوم لا يخفى..

إذن، نحن نعيش حالة حرب حقيقة مع أعداء الحجاب، وكل متبصر، أو لديه نصف تبصر يدرك هذا، وعلى هذا ألا تتفقون معي أن:
ـ كل العلماء يجمعون أنه في زمان كهذا يجب التغطية، حتى من أجاز، حتى الشيخ الألباني نفسه في كلامه السابق يقرر هذا؟...
ـ وأن الحكمة والعقل يأمران بالحجاب والتغطية، وأن ندعوا إلى هذه الفضيلة درءا لهذه الفتنة العمياء؟.
لو كان هناك من يرى جواز الكشف مطلقا، حتى في حال الفتنة، فإنهم بالنسبة لعموم الأمة شيء لا يذكر، وقولهم لا يقبل في محكم العقول..

وقد ذكر أهل العلم، وقد نقلت كلامهم في حوار سابق، أن مخالفة بعض الأفراد لا ينقض الإجماع، وهو مروي عن الإمام أحمد وابن جرير، في مذكرة أصول الفقه للشنقيطي ص153:
" فصل لا ينعقد الاجماع بقول الأكثرين من أهل العصر في قول الجمهور، وقال ابن جرير الطبري و ابو بكر الرازي لا عبرة بمخالفة الواحد و الاثنين فلا تقدح مخالفتهما في الاجماع وقد أومأ إليه أحمد رحمه الله .

وحجة الجمهور أن العبرة بقول جميع الأمة، لأن العصمة انما هي للكل لا البعض، و حجة الاخر اعتبار الأكثر وإلغاء الاقل،
قال في المراقي:
والكل واجب و قيل لا يضر ......... لاثنان دون من عليهما كثر" اهـ
فالإجماع لا يشترط فيه ألا يكون فيه مخالف، هذا لو كان المخالف مخالفا بدليل صحيح، فكيف إذا كان دليله غير صحيح، ولا يصح الاحتجاج به؟..

حينذاك فلا حجة في خلافه، ومن ثم لا ينقض الإجماع بحال أبدا، فإن قول العالم معتبر إذا سانده الدليل، أما إذا لم يسانده فقوله غير معتبر، ولا ينقض به قول بقية العلماء، ولا ينقض به إجماعهم..

وفي مثل من يقول بجواز كشف الوجه حتى حال الفتنة، فهذا بالإضافة إلى مخالفته للقول الصحيح الراجح في أصل الكشف، كذلك هو قول يخالف الدليل الشرعي والعقلي الآمر بالبعد عن مواطن الفتن والريب.. وعلى ذلك فهو قول غير معتبر، ومن ثم إذا قلنا:

إن العلماء أجمعوا على المنع من كشف الوجه حال الفتنة..
هو قول صحيح، لا غبار عليه، من حيث:
ـ إن الإجماع لا يشترط فيه عدم المخالفة من أحد، بل يصح حصول الإجماع، ولو خالف بعض الأفراد..
ـ ومن حيث إن الإجماع لا ينقض بقول يخالف الدليل الشرعي..
وقد ذهب إلى مثل هذا جمع من العلماء، قال الشيخ بكر أبو زيد:
"هذا مع العلم أنه لم يقل أحد من أهل الإسلام بجواز كشف الوجه واليدين عند وجود الفتنة ورقة الدين، وفساد الزمان، بل هم مجمعون على سترهما، كما نقله غير واحد من العلماء" حراسة الفضيلة 82

بعد هذه المقدمة عن قضية الإجماع، ألج إلى تفصيل الحكم في تغطية الوجه:

يقولون: "اختلف العلماء في الوجه واليدين بالنسبة للمرأة، فمنهم من أجاز لها كشفها، ومنهم من منع".. لكن الذي نعتقد أن كثيرا من الناس لم يفهم حقيقة هذا الخلاف بين أهل العلم..

والحقيقة تبرز إذا عرفنا أن الكلام عن عورة المرأة إنما يذكر دائما في " باب شروط صحة الصلاة"، فيقول العلماء: " وكل المرأة عورة إلا وجهها وكفيها"..
وهم إنما يقصدون عورتها في الصلاة، لا عورتها في النظر..

وعورة الصلاة ليست مرتبطة بعورة النظر لا طردا ولا عكسا، فما يجوز كشفه في الصلاة بالنسبة للمرأة هو الوجه بالإجماع، واليدين عند جمهور العلماء، والقدمين عند أبي حنيفة وهو الأقوى..
أما خارج الصلاة فلا يجوز كشف ذلك أبدا، فإذا قيل: " إن وجه المرأة وكفيها ليستا بعورة"..
فهذا المذهب إنما هو في الصلاة إذا لم تكن بحضرة الرجال..

وأما بالنسبة لنظر الأجنبي إليها فجميع بدنها عورة لابد من ستره عن الأجنبي لقوله عليه الصلاة والسلام: ( المرأة عورة) ..
قال موفق الدين ابن قدامة:
" وقال مالك والأوزاعي والشافعي: جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة" .

وقال ابن القيم:
" العورة عورتان: عورة في الصلاة، وعورة في النظر، فالحرة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين، وليس لها أن تخرج في الأسواق ومجامع الناس كذلك" .

وقال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: {ولايبدين زينتهن إلا ماظهر منها}:
"والمستثنى هو الوجه والكفان لأنهما ليستا من العورة، والأظهر أن هذا في الصلاة لا في النظر، فإن كل بدن الحرة عورة، لا يحل لغير الزوج والمحرم النظر إلى شيء منها إلا لضرورة" .

وقال الصنعاني:
"ويباح كشف وجهها حيث لم يأت دليل بتغطيته، والمراد كشفه عند صلاتها بحيث لا يراها أجنبي، فهذه عورتها في الصلاة، وأما عورتها بالنظر إلى نظر الأجنبي إليها فكلها عورة كما يأتي تحقيقه" .
فهذه النقول عن أهل العلم كافية لإثبات الفرق بين حدود العورة وحدود الحجاب..
وعليه فلا يصح أبدا ما قد يذكره بعض الناس من إجماع العلماء على جواز كشف الوجه واليدين، فبالإضافة إلى كونه جهلا بمواقف العلماء هو كذلك جهل بحقيقة الخلاف بينهم.

فمن ورد عنهم جواز كشف الوجه واليدين على قسمين:
قسم لا يجيز ذلك بإطلاق، بل يخصه في الصلاة فقط، ويحرمه عند وجود الرجال الأجانب، وهذا القسم لم يفهم بعض الناس قوله، فلما سمعه يقول: " والمرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها" أي في الصلاة..
ظن أن ذلك بالعموم حتى في النظر، فحمل قوله على جواز الكشف مطلقا، وهذا خطأ، فإنهم لم يقصدوا ذلك، فهذا سبب من أسباب الاختلاف في المسألة.

القسم الآخر أجاز الكشف بإطلاق..
والذي دعاه إلى ذلك قول منسوب لابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}، قال: " الكحل والخاتم"، لكن هذا الأثر إسناده ضعيف للغاية، فيه مسلم الملائي قال فيه النسائي: " متروك الحديث" ..
وهناك رواية أخرى قال فيها: "ما في الكف والوجه"، وهي كذلك ضعيفة، في إسنادها أحمد العطاردي قال ابن عدي: " رأيتهم مجمعين على ضعفه" ..

فالنسبة إذاً إلى ابن عباس غير صحيحة بحسب الإسنادين السابقين ، بل جاء عنه عكس ذلك، ففي تفسير آية الحجاب: {يدنين عليهن من جلابيبهن} قال ابن عباس:" أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عينا واحدة" .

لكن لو افترضنا صحة القول المنسوب إلى ابن عباس من طرق أخرى فكيف نفسر هذا التعارض بين قوليه:
مرة يجيز كشف الوجه واليدين، ومرة أخرى يحرم ذلك كله؟..

فالجواب: أنه أجاز أولاً، ثم لما نزلت آية الحجاب منع من ذلك، قال ابن تيمية:
"والسلف تنازعوا في الزينة الظاهرة على قولين، فقال ابن مسعود: هي الثياب، وقال ابن عباس ومن وافقه: هي ما في الوجه واليدين، مثل الكحل والخاتم...
وقبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب، يرى الرجال وجهها ويديها، وكان إذ ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين، وكان حينئذ يجوز النظر إليها لأنه يجوز إظهاره، ثم لما أنزل الله عز وجل آية الحجاب بقوله: { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن}.

حجب النساء عن الرجال، وكان ذلك لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش فأرخى النبي الستر ومنع أنسا أن ينظر، ولما اصطفى صفية بنت حيي بعد ذلك عام خيبر قالوا: إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإلا فهي مما ملكت يمينه، فحجبها...

فإذا كن مأمورات بالجلباب وهو ستر الوجه أو ستر الوجه بالنقاب، كان حينئذ الوجه واليدان من الزينة التي أمرت ألا تظهرها للأجانب، فما بقي يحل للأجانب النظر إلا إلى الثياب الظاهرة، فابن مسعود ذكر آخر الآمرين، وابن عباس ذكر أول الأمرين" .
إذاً لو صح قول ابن عباس في إباحة كشف الوجه واليدين فإنما ذلك كان قبل النسخ، ثم لما نزلت آية الحجاب أوجب الله عليهن ستر جميع ذلك، هذا وابن مسعود يذكر في معنى الزينة الظاهرة أنها الثياب والرداء، فهو يخالف ابن عباس في قوله الأول لو صح عنه.

نخلص مما سبق أن سبب الخلاف في هذه المسألة ثلاثة أمور:
أولا: عدم التفريق بين حدود الحجاب وحدود العورة، فبعض المخالفين في هذه المسألة ظن أن ما يجب ستره في الصلاة هو الذي يجب ستره عن أعين الناس فحسب، وهو سائر البدن إلا الوجه والكفين..
وهذا فهم خاطيء فليست عورة الصلاة هي عورة النظر، بل عورة النظر أعم في حق المرأة من عورة الصلاة، فالمرأة لها أن تبدي وجهها وكفيها وقدميها في الصلاة، لكن ليس لها ذلك في محضر الأجانب أو إذا خرجت من بيتها.

ثانيا: عدم التحقيق في قول ابن عباس، فالأثر الذي ورد عنه في إباحة كشف الوجه ضعيف الإسناد بحسب الأسانيد السابقة، ثم إنه قد صرح في آية الحجاب بأن المرأة لا تظهر إلا عينا واحدة، فكان ينبغي أن يجمع قوله، ويؤخذ بما هو أصح وأصرح..
وكل الآثار التي يحتج بها من قال بالجواز كحديث أسماء ضعيفة لاينهض الاحتجاج بها، وكذا حديث الخثعمية بالرغم من صحته إلا أنه ليست فيه دلالة على جواز كشف الوجه.

ثالثا: عدم التفطن إلى إن الحكم فيه نسخ، أو فيه أول وآخر، فأما آية الزينة: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}، فقد كان أولاً، وكان النساء إذ ذاك يخرجن كاشفات الوجه واليدين، ثم لما نزلت آية الحجاب أمرن بالستر.
وعلى هذا الوجه يحمل قول ابن عباس، إن ثبت من طرق أخرى.

على أن ابن مسعود يفسر آية الزينة بتفسير يخالف تفسير ابن عباس الأول فيجعل الزينة الظاهرة هي الثياب أو الرداء، أو ما نسميه بالعباءة، وإسناده صحيح، وعلى ذلك فلا حجة في هذه الآية لمن احتج بها على جواز الكشف.
ومما يؤكد هذا الحكم قوله تعالى: { وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} ، وإذا سأل الرجل المرأة وهي كاشفة عن وجهها لم يكن سألها من وراء حجاب، وتلك مخالفة صريحة لأمر الله..

ثم إن هذا الخلاف بين الفقهاء بقي خلافا نظريا إلى حد بعيد، حيث ظل احتجاب النساء هو الأصل في جميع مراحل التاريخ الإسلامي، فقد كان ولا زال أحد معالم الأمة المؤمنة، قال الغزالي: " لم يزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجن منتقبات" ..
وقال ابن حجر: " العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات لئلا يراهن الرجال" .
وهنا مسألة لابد من التنبه لها، وهي: أنك لو سألت هؤلاء المجيزين: "هل تجوزون كشف الوجه في زمن الفتنة أو إذا كانت المرأة فاتنة"؟.
لقالوا: "لا، بل يحرم الكشف في زمن الفتنة، أو إذا كانت المرأة شابة أو فاتنة"..

بل ذهبوا إلى أكبر من ذلك فقالوا:
"يجب على الأمة إذا كانت فاتنة تغطية وجهها" ..
مع أن الأمة غير مأمورة بتغطية الوجه.
إذن، فجميع العلماء متفقون من غير استثناء على:
وجوب تغطية الوجه في زمن الفتنة، أو إذا كانت المرأة فاتنة، أو شابة..

ونحن نسأل:
أليس اليوم زمن فتنة؟..
وإذا كان العلماء جميعهم حرموا الكشف إذا كان ثمة فتنة، فكيف سيكون قولهم إذا علموا أن الكشف بداية سقوط الحجاب؟..
فلم تعد القضية قضية فقهية تبحث في كتب الفقه فحسب، بل القضية أكبر من ذلك إنها قضية مصير لأمة محافظة على أخلاقها، يراد هتك حجابها، وكشف الوجه هو البداية، قد اتخذ من اختلاف العلماء فيه وسيلة لتدنيس طهارة الأمة المتمثلة في الحجاب، ويعظم الخطر في ظل اتساع نطاق عمل المرأة وازدياد خروجها من البيت، مع نظرة بعض الناس للحجاب على أنه إلف وعادة لادين وعبادة.
فهي مؤامرة على المرأة المسلمة..

ومما يبين هذا:
تلك الصور والإعلانات التي تصور المرأة لابسة عباءة سوداء، كاشفة عن وجهها، لإقناع الناس بأن تغطية الوجه ليس من الحجاب، وترسيخ هذا المفهوم فيهم.
ومما يبين أن القضية ليست قضية اختلاف بين العلماء أن كثيرا من هؤلاء النساء اللاتي يكشفن الوجه لايكشفنه لترجح أدلة الكشف عندهن، بل هن متبعات للهوى، قد وجدن الفرصة اليوم سانحة لكشف الوجه، ولو سنحت في الغد فرصة أخرى أكبر لما ترددن في اغتنامها، والدليل على هذا:
أنهن إذا سافرن إلى الخارج نزعن الحجاب بالكلية وصرن متبرجات لا فرق بينهن وبين الكافرات..
ولو كان كشفهن عن قناعة بالأدلة المجيزة للكشف للزمن ستر جميع الجسد بالعباءة إلا الوجه في كل مكان سواء في المقام أو في السفر إلا البلاد الأخرى..
ولو كان هذا الكشف ناتجا عن اتباع أقوال العلماء المجيزين لغطين وجوههن، لأن العلماء المجيزين يحرمون الكشف في زمن الفتنة، والزمان زمان فتنة ومع ذلك هن يكشفن وجوههن، والعلماء المجيزون حرموا الكشف على الفاتنة والشابة، وهن يكشفن بغير فرق بين الفاتنة وغير الفاتنة..

فالحقيقة أن هذا الفعل من هؤلاء النساء لم يكن عن اتباع لكلام أهل العلم، بل هو اتباع للهوى وتقليد للسافرات من الكافرات والمتبرجات، وتبرم وضجر من الانصياع لأمر الله تعالى في قوله:

{ يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن}..

{ولايبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن}..

{وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}.

وإذا سألنا المجيزين سؤالا آخر فقلنا لهم: " أيهما أفضل التغطية أو الكشف"؟..

لقالوا بلا تردد: " التغطية أفضل من كشف الوجه، اقتداء بأمهات المؤمنين"..
ونحن نعلم أن استبدال الأدنى بالذي هو خير فساد في الرأي وحرمان من التوفيق، فإذا كانت التغطية هي الفضلى فلا معنى لترك هذا الأفضل إلى الأدنى إلا الجهل بحقيقة الخير والشر والربح والخسارة، والغفلة عن مكيدة الشيطان..
فإن الشيطان لا يزال بالأمة الصالحة يرغبها في الأدنى ويزهدها في الأعلى حتى تستجيب له، فما يزال بها حتى يوقعها في الشر والوبال، كما فعل بالرهبان والعباد، وكما فعل ببني إسرائيل حتى استحقوا سخط الجبار وانتقامه..

أنزل الله لهم المن والسلوى يأكلون منهما، فأبوا إلا الأدنى وسألوا موسى عليه السلام البصل والعدس والقثاء والفوم، فأنكر عليهم هذا الرأي الفاسد، كيف تستبدلون الذي هو أدنى باللذي هو خير؟، قال تعالى: {وإذ قلتم ياموسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مماتنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون}.

فما مثلنا ونحن نفضل كشف الوجه الذي هو أدنى على غطائه الذي هو خير إلا كمثل بني إسرائيل، وقد علمنا ما أصابهم من الخزي والذلة والمسكنة لأمم الأرض جميعها، فكانوا منبوذين مكروهين، ونخشى أن يصيبنا ما أصابهم..

هذا إذا فرضنا جدلا أن كشف الوجه جائز والأفضل تغطيته، أما الذي ندين الله به لا بسواه، أنا نرى حرمة كشف الوجه من حيث الأصل، وكل من كشفت وجهها بغير إذن الشارع فهي آثمة عليها التوبة إلى الله، وإذن الشارع إنما يكون في أحوال معينة كإذنه بالكشف للقواعد من النساء والمراد خطبتها ونحوها..

إذن بالرغم من هذا الخلاف إلا أنه لم يوجد في تاريخ الأمة من العلماء من يدعوا إلى كشف النساء وجوههن، فمن لم يقل منهم بوجوب التغطية جعل ذلك هو الأفضل..

وعلى ذلك فلا يدعوا إلى السفور إلا أحد رجلين، إما أنه غير مطلع على مذاهب العلماء، فاهم لمقاصدهم، وإما أنه مفسد يتخذ من اختلاف العلماء ذريعة لتحقيق مآرب خبيثة في نفسه.

أخيرا نقول لمن أجاز كشف الوجه:
إن كنت قد اقتنعت بهذا الرأي تماما عن دين ويقين دون اتباع لهوى، فيجب عليك إذا أفتيت بهذا القول أن تقيده بما قيده العلماء المجيزون من قبلك، بأن تجعل كشف الوجه مشروطا بما يلي:
1- ألا يكون في زمن فتنة، يكثر فيه الفساق.
2- ألا تكون المرأة شابة.
3- ألا تكون المرأة فاتنة جميلة.

فهذه الشروط واجبة، لا بد من ذكرها، إذا ما أفتيت بجواز الكشف..

أما أن تقول بكشف الوجه، هكذا بإطلاق، وتنسب ذلك لأهل العلم القائلين بكشف الوجه، فهذا تدليس، فإنهم ما قالوا بجواز الكشف، هكذا بإطلاق، كما يفعل من يفتي هذا اليوم، بل قيدوه بالشروط السابقة..
ثم كذلك يجب عليك أن تدل الناس إلى الأفضل، وهو التغطية بإجماع العلماء..

حينذاك تكون معذورا مجتهدا، لك أجر اجتهادك..
أما أن تخفي عن الناس حقيقة قول العلماء المجيزين، بعدم ذكر الشروط والأفضل، فإني أخاف عليك الإثم..


المصدر : http://saaid.net/Doat/abu_sarah/index.htm

______________________________________________________________________________________________________

((اللحية فرض واجب من الله ورسوله على كل مسلم وحالقها مرتكب لمحرم آثم))

الحمد لله

أولا :

حلق اللحية محرم ، وكذلك تقصيرها وتخفيفها ؛ لما ورد من الأدلة على وجوب إعفائها وتركها .

جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (5/133) : " حلق اللحية حرام لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة والصريحة والأخبار ولعموم النصوص الناهية عن التشبه بالكفار ، فمن ذلك حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب ) وفي رواية : ( أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى ) وفيه أحاديث أخرى بهذا المعنى ، وإعفاء اللحية تركها على حالها ، وتوفيرها إبقاؤها وافرة من دون أن تحلق أو تنتف أو يقص منها شيء ، وحكى ابن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض ، واستدل بجملة أحاديث منها حديث ابن عمر رضي الله عنه السابق وبحديث زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من لم يأخذ من شاربه فليس منا ) صححه الترمذي قال في الفروع وهذه الصيغة عند أصحابنا - يعني الحنابلة - تقتضي التحريم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم في الجملة ؛ لأن مشابهتهم في الظاهر سببٌ لمشابهتهم في الأخلاق والأفعال المذمومة بل وفي نفس الاعتقادات ، فهي تورث محبة وموالاة في الباطن ، كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر ، وروى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ليس منا من تشبه بغيرنا ، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى ) الحديث ، وفي لفظ : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) رواه الإمام أحمد . ورَدَّ عمرُ بن الخطاب شهادة من ينتف لحيته .

وقال الإمام ابن عبد البر في التمهيد : " يحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال " يعني بذلك المتشبهين بالنساء ، ( وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثير شعر اللحية ) رواه مسلم عن جابر ، وفي رواية : ( كثيف اللحية ) ، وفي أخرى : ( كث اللحية ) والمعنى واحد ، ولا يجوز أخذ شيء منها لعموم أدلة المنع " انتهى .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : ما حكم من يساوي لحيته يجعلها متساوية مع بعضها البعض ؟

فأجاب : " الواجب : إعفاء اللحية ، وتوفيرها ، وإرخاؤها ، وعدم التعرض لها بشيء ؛ لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين ) متفق على صحته ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، وروى البخاري في صحيحه رحمة الله عليه ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين ) وروى مسلم في صحيحه ، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس )

وهذه الأحاديث كلها تدل على وجوب إعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها ، وعلى وجوب قص الشوارب . هذا هو المشروع ، وهذا هو الواجب الذي أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام وأمر به ، وفي ذلك تأس به صلى الله عليه وسلم وبأصحابه رضي الله عنهم ، ومخالفة للمشركين ، وابتعاد عن مشابهتهم وعن مشابهة النساء .

وأما ما رواه الترمذي رحمه الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها فهو خبر باطل عند أهل العلم لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تشبث به بعض الناس ، وهو خبر لا يصح ؛ لأن في إسناده عمر بن هارون البلخي وهو متهم بالكذب . فلا يجوز للمؤمن أن يتعلق بهذا الحديث الباطل ، ولا أن يترخص بما يقوله بعض أهل العلم ، فإن السنة حاكمة على الجميع ، والله يقول جل وعلا : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) ويقول سبحانه : ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) ويقول سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا ) والله ولي التوفيق " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (4/443).

للمزيد:- http://www.islamqa.com/ar/ref/82720

وينظر أيضاً:ـ

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=71555

http://www.forsanelhaq.com/showthread.php?t=199989

http://www.forsanelhaq.com/showthread.php?t=224981

http://www.islamweb.net/newfatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&lang=A&Id=120618

http://www.binbaz.org.sa/mat/4287



مقاطع مرئيـــــــــة في ((موضوع اللحية للرجل)):ـ
http://www.youtube.com/user/BroLetitGrow

والحمدالله على نعمة الإسلام والتوحيد والإتبــــــــــاع لا الإبتداع، واللهم صلي على محمد وآلـ محمد وارضي عن الصحابة الكرام البرره لا سيما أبا بكر وعمر وعثمان وعلي واجمعنا معهم في الفــردوس الأعلى اللهم آمين..
13‏/7‏/2011 تم النشر بواسطة نعم للخير.
13 من 15
كشف الأسرار
عن القول التليد فيما لحق مسألة الحجاب
من تحريف وتبديل وتصحيف
تأليف تركي عمر بلحمر

بحث تفصيلي وتأصيلي لأهم قواعد مسألة ونشأة فريضة الحجاب مدعماً بكلام أهل
العلم المتقدمين وفيه دراسة لبدعة القائلين اليوم أن ستر وجه المرأة المسلمة عن
الرجال سنة ومستحب
وأهم ما يحتويه الكتاب :
v التسلسل التاريخي لنزول آيات فريضة الحجاب:
فسورة الأحزاب نزلت في السنة الخامسة من الهجرة بفريضة الحجاب وذلك بمنع الرجال من الدخول على النساء داخل البيوت والأمر بمخاطبتهن من وراء حجاب كما قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} ]الأحزاب:53]، إلا للأصناف المذكورين بعدها في الآية: {لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن...} ]الأحزاب:55]، ولما كان لا بد لهن من الخروج أرشدهن بعدها لطريقة حجابهن من الرجال إذا خرجن كما قال تعالى: {يا أيها النَّبِيُّ قُل لأزواجك وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} ]الأحزاب:59[، وهي بإجماع أهل العلم أنها الأمر للمرأة المسلمة بستر وجهها، والجلباب بلا خلاف بين أهل العلم فرض لبسه، كما جاء النص القرآني القطعي بذلك، وكما جاء أمره e بخروج النساء والعواتق يوم العيد، فقالت أم عطية (قلت‏:‏ يا رسول الله‏ إحدانا لا يكون لها جلباب؟‏ قال‏: ‏لتلبسها أختها من جلبابها‏‏) متفق عليه. ولم يأذن لهن بالخروج بدون جلباب أبداً، مع قلة ذات اليد، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله معلقاً على حديث أم عطية السابق: (وفيه امتناع خروج المرأة بغير جلباب)(1) انتهى.والجلباب لباس واسع يستر ثياب المرأة المعتادة وتقاسيم جسمها، أسود اللون لا زينة فيه، كما صح به الحديث عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: (لما نزلت هذه الآية {يدنين عليهن من جلابيبهن}، خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان وعليهن أكسية سود يلبسنها) - وفي رواية أخرى– (قالت: لما نزل {يدنين عليهن من جلابيبهن} خرج نساءُ الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية)(2).
ثم نزلت بعدها سورة النور في السنة السادسة للهجرة وفيها الرخص للنساء بقوله تعالى:{ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}]النور:31[.وهي بإجماع أهل العلم أنها جاءت رخصة من الله لأن تبدي المرأة ما تدعوا الحاجة إليه من زينتها، ومثلوا عند تفسيرها بحال الشهادة والخِطبة وعلاجها وإنقاذها أو كحال التبايع ونحو ذلك من توثيق العقود لمعرفة شخصها للرجوع لها أو عليها وكما في النواحي الأمنية، وذكروا أنه (إذا عرفها من خلف نقابها لم يحتج لكشفه أو عرفها ببعض وجهها لم يجاوزه)، كما جاء في نفس السورة أيضاً الرخصة {وَالقواعد مِنَ النِّسَاءِ...} ]النور:60[. ( للمزيد... راجع المبحث الأول والثاني )


v أن المذاهب الأربعة وأهل الظاهر لم يختلفوا في وجوب ستر المرأة لوجهها عن الرجال:
وإنما كان اختلافهم من قبيل اختلاف التنوع وهو في العلة من أمر الشارع للنساء بستر وجوههن، فمن قائل لأن الوجه عورة ومن قائل بل للفتنة والشهوة ولكن ظهر اعتراض بعضهم على علة البعض الآخر أن (الوجه والكفين ليسا بعورة) أكثر من ظهور علتهم في المسألة فحسبه المتأخرون اليوم أنه خلاف بينهم في أصل الفريضة، وسبب اعتراضهم هو أن المرأة تكشفه في صلاتها ولو قيل أنه عورة لقيل وكيف لم تبطل صلاتها بكشفه؟ وكذلك استدلوا أن الشريعة أباحت كشفه عند الحاجة والضرورة كالشهادة والخطبة وعند التقاضي ونحوها، ولهذا فلم يناسب عندهم أن يقال أنه من العورة، وغير ذلك من استدلالاتهم، واختلافهم في علل المسائل والأحكام كثير فمثلاً في فريضة الزكاة فمن قائل أنها لتزكية وطهارة النفوس والأموال ومن قائل أنها للنماء والزيادة والبركة وقد يرى أحدهم أن علته انسب وأظهر من علة الأخر وقد يعترض بعضهم على علة الفريق الأخر لدرجة أن يحسبه من يرى نقاشهم أنهم مختلفون في أصل الفريضة.
ولا أدل على ذلك من أننا لا نرى بين المتقدمين ذكر خلاف أو نزاع بينهم في المسألة كما هو الخلاف والنزاع الحاصل اليوم بين الفريقين، بل نجد في بعض المذاهب روايتين ونجد بعض أئمة هذا المذهب يقول بعلة المذهب الآخر، مما يدل على أن الخلاف بينهم كان سائغا وواسعا وهو في العلة فقط، فكل واحد وصف الأمر والنهي من الشارع بصفة وعلة صحيحة تدل على الأمر بفرض ستر المرأة لوجهها وتحريم كشفه بلا سبب مبيح، فالمرأة حق أنها (عورة) و(فتنة) و(شهوة) وكلها جاءت بها نصوص الشرع المطهر، لما أودع الله في نفوس الرجال من محبة وتعظيم وميل لهن. وهذا ما يعرف بخلاف التنوع (وقد يكون أحدهم يخبر عن الشيء بلازمه ونظيره، والآخر بمقصوده وثمرته، والكل يؤول إلى معنى واحد غالباً) وهذا بعكس خلاف التضاد كما سيمر معنا قريبا من قول الإمام الزركشي في اختلاف أقوال السلف.
ومثله قولهم (إذا أمنت الفتنة أو الشهوة) لا يقصدون به عموم الناس إنما هو لناظر مخصوص ممن جاز نظره للمرأة عند الضرورة، فاشترط بعضهم شرطاً زائداً على الضرورة، وهو أمن الفتنة والشهوة منه أو عليه عند النظر، كمن كان معروفاً بالفسق وقلة الورع أو يَعلم من نفسه أنه يَشتهي ويتأثر فيُمنع من النظر ولو لحاجة، وذهب بعضهم لعدم اشتراطه، وقالوا لا يسلم أحد من أن ينظر للمرأة ويأمن عدم تحرك شهوته. ( للمزيد... راجع المبحث الرابع )


v أن اختلاف أقوال الصحابة في تفسير آية الرخصة من قوله تعالى:] ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها[]النور:31[.كان من اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد:
وهو في التمثيل لبيان بعض الزينة التي تحتاج وتضطر المرأة لإظهارها في بعض الأحوال، سواء كانت من زينتها الخلقية التي هي من أصل خلقتها أو من زينتها المكتسبة التي تتزين بها كالثياب أو الخاتم أو الكحل أو الخضاب ونحو ذلك، فعند ورود الحاجة فإنه يشق عليها نزع تلك الزينة، فأراد السلف أن يبينوا أن ما كان تابعاً ومتلبساً من زينتها المكتسبة بأصل زينتها الخلقية، هو أيضاً مما رُخص لها أن تكشفه حال الضرورة فهو داخل في حكم الرخصة الأصلية من باب أولى ورفعاً للمشقة وبخاصة أن ما يبدو وقت الحاجة والرخصة طارئ قليل وقصير وقته، فهو استثناء من عموم أحوالها العامة والعادية، ومثله من احتاجت لإبداء العينين تبصر بهما الطريق أو الأشياء التي ترغب في شرائها وصادف أن كان عليهما الكحل أو احتاجت أن تبدي الكفين تتفحص بهما الأشياء من حبوب أو قماش ونحو ذلك وصادف أن كان فيهما الخضاب أو الخاتم أو السواران أو احتاجت لكشف أكثر من ذلك كمن كشفت وجهها للشهادة أو الخطبة أو ليُعرف شخصُها كما في التقاضي والنواحي الأمنية ونحو ذلك، أو كشفت شيئا من جسدها كالعلاج ونحوه مما لا بد من ظهوره منها، ومع ذلك فقد كن حريصات على التستر والتصون فمتى ما انقضت حاجتهن أو كن قريبات من الرجال بادرن بالتستر قدر المستطاع.
قال الإمام الزركشي (ت:794هـ): (يكثر في معنى الآية أقوالهم واختلافهم ويحكيه المصنفون للتفسير بعبارات متباينة الألفاظ ويظن من لا فهم عنده أن في ذلك اختلافاً فيحكيه أقوالا وليس كذلك بل يكون كل واحد منهم ذكر معنى ظهر من الآية وإنما اقتصر عليه لأنه أظهر عند ذلك القائل أو لكونه أليق بحال السائل وقد يكون أحدهم يخبر عن الشيء بلازمه ونظيره والآخر بمقصوده وثمرته، والكل يؤول إلى معنى واحد غالباً والمراد الجميع، فليتفطن لذلك، ولا يُفهم ثَمَّ اختلاف العبارات اختلاف المرادات)(3).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة لتنوع الأسماء والصفات وتارة لذكر بعض أنواع المسمى وأقسامه كالتمثيلات هما الغالبفي تفسير سلف الأمة الذي يظن أنه مختلف)(4).

وهنا تظهر الحكمة من عدم التحديد في قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور:31]:
فلما كان لأحوالها الاضطرارية جعله استثناءً مفتوحاً للرخصة بدون تحديد للزينة، لأن هذا راجع لما تدعو الحاجة والضرورة إلى إظهاره بحسب ما يطرأ لها من ظروف وضروريات مؤقتة، لهذا لم يحدده لا بالوجه ولا بالكفين، وإن اشتهر ذلك لأنه الغالب مما تحتاج المرأة لكشفه كما في الشهادة ونحو ذلك، كما قال تعالى: {إلا ما اضطررتم إليه}]الأنعام:119[، ولم يحدد المستثنى الذي يأكلونه مما حرم عليهم لأنه قصد هنا أحوال الضرورات وهي غير ثابتة بشيء وغير مستدامة فما يجدونه ويحتاجونه مما حُرم عليهم وقت الضرورة فمرخص لهم أكله ولكن لما جاء في أحوالها العادية والدائمة ناسب أن يحدد المستثنين{ولا يبدين زينتهن إلا لِبُعُولَتِهِنَّ أو ...}[النور:31]، ولهذا ذكرهم سبحانه وتعالى واحداً واحداً بأوصافهم الدقيقة والمانعة للجهالة حتى يعلم الناس ما أمروا به في غالب حالاتهم فلا يلتبس الأمر عليهم.
فمن أخذ من آية الرخص والاستثناءات التي في سورة النور المتأخرة ما جعله حكماً لبيان طريقة وصفة فريضة الحجاب، كان قوله هذا فوق أنه متعارض مع ما جاء من إجماع ونقول في سورة الأحزاب على وصف ذلك وصفاً دقيقاً، كان كمن يأخذ بأدلة الفطر للمسافر والمريض ويقول الفطر في رمضان سنة ومستحب وفضيلة. ( للمزيد... راجع المبحث الثالث والخامس )

v خصوصية أمهات المؤمنين وأنه لم يرد عن أحد من المتقدمين أن ستر الوجه كان فرضاً عليهن وسنة على من سواهن:
فقد كان للمتقدمين عند إطلاقهم لمعنى الخص;وصية لحجاب أمهات المؤمنين معنىً مختلف ومغاير عن الذي أراده وفهمه اليوم فريق من دعاة السفور، وذلك لأن المتقدمين قصدوا به أمرين اثنين:
الأول: وهو مختلف فيه بين أهل العلم:
حيث ذهب بعضهم إلى أن أمهات المؤمنين قد شُدد وغُلِظ عليهن في مسألة الحجاب وذلك تعظيماً لحق رسول الله e ولحقهن ومكانتهن وقدرهن على من سواهن من النساء،
فكن مختصات بعدم جواز ظهور أشخاصهن حتى ولو كن مستترات، وهكذا حمل بعضهم أحاديث حجبهن من الأعمى والمكاتب الذي عنده ما يؤديه – إن صحت كما قالوا – على مثل هذه الخصوصية، ومن ذلك عدم جواز كشفهن لوجوههن ولو عند الحاجة كما هي الرخصة لغيرهن من النساء كما في حال الشهادة ونحوها. قال القاضي عياض: (فرض الحجاب مما اختصصن به فهو فرض عليهن بلا خلاف في الوجه والكفين، فلا يجوز لهن كشف ذلك في شهادة ولا غيرها ولا إظهار شخوصهن وإن كن مستترات إلا ما دعت إليه ضرورة من براز. ثم استدل بما في الموطأ أن حفصة لما توفي عمر سترها النساء عن أن يُرى شخصها؛ وأن زينب بنت جحش جعلت لها القبة فوق نعشها ليستر شخصها) انتهى كلام القاضي.
قال الحافظ ابن حجر في رده عليه في هذه الخصوصية: (وليس فيما ذكره دليل على ما ادعاه من فرض ذلك عليهن، وقد كن بعد النبي e يحججن ويطفن، وكان الصحابة ومن بعدهم يسمعون منهن الحديث وهن مستترات الأبدان لا الأشخاص، وقد تقدم في الحج قول ابن جريج لعطاء لما ذكر له طواف عائشة: أقَبل الحجاب أو بعده؟ قال: قد أدركت ذلك بعد الحجاب. وسيأتي في آخر الحديث الذي يليه مزيد بيان لذلك)(5) انتهى.
وقال أيضا في معرض رده على هذا القول في موضع آخر من فتح الباري:(وفي دعوى وجوب حجب أشخاصهن مطلقاً إلا في حاجة البراز نظر، فقد كنَّ يُسافرنَ للحج وغيره، ومن ضرورة ذلك الطواف والسعي وفيه بروز أشخاصهن، بل وفي حالة الركوب والنزول لا بدَّ من ذلك، وكذا في خروجهن إلى المسجد النبوي وغيره) (6) انتهى.
وقال القسطلاني في إرشاد الساري راداً على من قال بذلك:(وفيه تنبيه على أن المراد بالحجاب التستر حتى لا يبدو من جسدهن شيء، لا حجب أشخاصهن في البيوت)(7) انتهى.
وقال في مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل: ("فوائد الأولى" قال: الشيخ جلال الدين الأسيوطي في حاشية البخاري في كتاب الوضوء في "باب خروج النساء إلى البراز" ذكر القاضي عياض وغيره أن من خصائص النبي e تحريم رؤية أشخاص أزواجه ولو في الأزر تكريماً له، ولذا لم يكن يصلي على أمهات المؤمنين إذا ماتت الواحدة منهن إلا محارمها؛ لئلا يرى شخصها في الكفن حتى اتخذت القبة على التابوت.ا.هـ. والظاهر أن هذا ليس متفقاً عليه)(8) انتهى.
وقال الطحاوي رحمه الله: (لأنه قد يجوز أن يكون أراد بذلك حجاب أمهات المؤمنين، فإنهن قد كن حجبن عن الناس جميعا، إلا من كان منهم ذو رحم محرم. فكان لا يجوز لأحد أن يراهن أصلا، إلا من كان بينهن وبينه رحم محرم، وغيرهن من النساء لسن كذلك لأنه لا بأس أن ينظر الرجل من المرأة التي لا رحم بينه وبينها، وليست عليه بمحرمة إلى وجهها وكفيها، وقد قال الله عز وجل {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}... فأبيح للناس أن ينظروا إلى ما ليس بمحرم عليهم من النساء(9) إلى وجوههن وأكفهن، وحرم ذلك عليهم من أزواج النبي e لما نزلت آية الحجاب، ففضلن بذلك على سائر الناس... قال أبو جعفر: فكن أمهات المؤمنين قد خصصن بالحجاب ما لم يجعل فيه سائر الناس مثلهن...، فهذا هو النظر في هذا الباب وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى) انتهى.
وكم فيه من البون الشاسع بين ما أراده الأمام الطحاوي رحمه الله من الخصوصية لأمهات المؤمنين كغيره من الأئمة، وبين ما نسبه إليه البعض اليوم. بل وفي قول الطحاوي: (وغيرهن من النساء لسن كذلك لأنه لا بأس أن ينظر الرجل من المرأة التي لا رحم بينه وبينها وليست عليه بمحرمة إلى وجهها وكفيها) فمن المعلوم أن ذوات الأرحام ومن حُرِم النكاح بهن يجوز النظر إلى وجوههن وأكفهن، وليس في هذا خلاف لتفهم أنه يقصد الرجل الأجنبي عند الضرورة لهذا أستدل بآية الرخصة، ودرجوا في بيان مثل ذلك بصيغة المفرد الواحد (الرجل من المرأة)، كما أن قوله: (لأنه لا بأس أن ينظر الرجل من المرأة) فلا يُقال (لا بأس) في أمر في أصله مشروع لعموم الناس، وإنما في رخصة لمعينٍ مخصوص، كما يُقال لا بأس الفطر في رمضان ونحو ذلك.
الثاني: خصوصية متفق عليها عند المتقدمين:
وهو إطلاق لفظة الخصوصية في حجاب أمهات المؤمنين ويقصدون بها اختصاصهن بالحجاب من أبنائهن، دون بقية أمهات العالمين اللاتي ليس عليهن الاحتجاب من أبنائهن. وهذه متفق عليها لأنها بنص القرآن {وأزواجه أمهاتهم} [الأحزاب:6]، وكان من الطبيعي القول بجواز كشفهن لوجوههن، ولكن فرض الله عليهن الحجاب كبقية النساء، ولهذا فإنك لو قلت عبارة: (أن أمهات المؤمنين مخصوصات بالحجاب) أو نحو قولك: (تغطية الوجه مما اختصت به أمهات المؤمنين) لكان قولك حقاً وصواباً، لأنك تعنى أنهن لسن كبقية الأمهات اللاتي لا يلزمهن الاحتجاب من أبنائهن، وأما كلام فريق من أهل السفور اليوم عن خصوصية أمهات المؤمنين فلا نعلم أحدا من أهل العلم المتقدمين من يقول أن ستر الوجه كان فرضاً عليهن وسنة على من سواهن، وهذه كتب أهل العلم التي نعلم حرص الجميع للرجوع إليها أين من قال فيها بمثل قولهم؟ ثم كيف يقال أن الله فرض النقاب على من أسماهن أمهات للمؤمنين وجعله سنة على من سواهن من الأجنبيات؟!، فلو قيل بالعكس لكان هذا القول معقولاً، مما تعلم معه أنهم قلبوا المعنى والمقصد للخصوصية التي أرادها الله لأمهات المؤمنين، وقصدها المتقدمون في كتبهم، ففهموها فهماً معكوساً ومبدلاً عن مقصدهم ومرادهم، ولهذا فالإجماع وكلام أهل العلم في ذلك دال على أنهن كبقية النساء الأجنبيات في فرض الحجاب عليهن وإن كن أمهاتهم.
قال: القرطبي في تفسيره: (قوله تعالى:{وأزواجه أمهاتهم} شرف الله تعالى أزواج نبيه e بأن جعلهن أمهات المؤمنين أي في وجوب التعظيم والمبرة والإجلال وحرمة النكاح على الرجال وحجبهن رضي الله تعالى عنهن بخلاف الأمهات) انتهى.
وقال البيضاوي في تفسيره: ({وأزواجه أمهاتهم} منزلات منزلتهن في التحريم واستحقاق التعظيم، وفيما عدا ذلك فكما الأجنبيات) انتهى.
وقال ابن عطية المحاربي في تفسيره: (قال الفقيه الإمام القاضي: وشرف تعالى أزواج النبي e بأن جعلهن أمهات المؤمنين في حرمة النكاح وفي المبرة، وحجبهن رضي الله عنهن بخلاف الأمهات) انتهى.
فكان من قوة فريضة الأمر بستر المرأة المسلمة لوجهها وعظيم شرفه وقدره عند الله، أن دعى له من هن في حكم الأمهات، ومن هن زوجات وبنات أفضل رسل الله eاللاتي الفتنة منهن وإليهن أبعد ممن سواهن، وهذا أعظم محفز لغيرهن من النساء أن يشددن الهمة على الامتثال لفريضة الحجاب ونبذ التغريب والمغريات الدنيوية والتبرج(10) والسفور(11) وما بدأ الله بهن إلا ليمهد وينبه ويُسلي من بعدهن من المؤمنات بعظيم شأنه ويهون على من دونهن أوامره ونواهيه التي جاءت في ذلك. ( للمزيد... راجع المبحث السادس )

v أشهر أخطاء وشبهات القائلين ببدعة السفور :ويكفيك أن تعلم أن كل ما قالوه أو فهموه أو فسروه على أنها أدلة من الكتاب والسنة على سفور وجه المرأة المسلمة، لم يكن لهم في ذلك القول والفهم والتفسير سلف، ولم تُثَرْ هذه البلبلة والشبه إلا حديثاً، فليس في المتقدمين احد يقول بسفور وجه المرأة المسلمة بين الرجال، بل العكس كما هي النقول المستفيضة عنهم، وخلاف هذا إنما هو فِهم خاطئ لمقصدهم ومرادهم، ثم ما لحق ذلك من تفاسير حديثة مخالفة لمراد الله تعالى ومراد رسوله e لم ترد عن أهل العلم المتقدمين.

تمت مراجعة مسودة الكتاب من قبل الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء .
الكتاب موجود لدى كبرى المكتبات. alhijab@hotmail.com
--------------------------------------------------------------------------------
(1)-فتح الباري (1/424) .
(2)- أخرجه أبو داود بسند صحيح وعبد الرزاق الصنعاني في تفسيره وابن أبي حاتم وعبد بن حميد وابن مردويه.
(3)- البرهان في علوم القران (2/16). وراجع كذلك "الإتقان" للسيوطي، و"مقدمة التفسير" لشيخ الإسلام ابن تيمية.
(4)- مجموع الفتاوى (13/333) .
(5)- فتح الباري (8/530) (باب قوله:{لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} .
(6)- فتح الباري (11/24) .
(7)-إرشاد الساري (7/303) .
(8)- مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل (10/50) .
(9)- قوله (ما ليس بمُحرّم عليهم من النساء) أي اللاتي لا يحرم النكاح بهن من النساء وهن الأجنبيات .
(10)- قال في لسان العرب: (برج) وتبرجت المرأة تبرجا:... وقيل: إذا أظهرت وجهها وقيل إذا أظهرت المرأة محاسن جيدها ووجهها قيل: تبرجت). وقال في المحيط في اللغة: (برج): وإذا أبدت المرأة وجهها قيل: تبرجت. والبرج: المتبرجات). وقال في المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده: (وتبرجت المرأة: أظهرت وجهها)، وقال في تهذيب اللغة: (وإذا أبدت المرأة محاسن جيدها ووجهها، قيل: تبرجت).
(11)- قال في لسان العرب: (سفر) وإذا ألقت المرأة نقابها قيل سفرت فهي سافر.. وسفرت المرأة وجهها إذا كُشِف النقاب عن وجهها تُسفر سُفوراً). وقال في المعجم الوسيط بتحقيق مجمع اللغة العربية: (سفر): والمرأة كشفت عن وجهها. وقال عند (السافر): ويقال امرأة سافر للكاشفة عن وجهها). وقال في المحيط في اللغة: (والسفور: سفور المرأة نقابها عن وجهها فهي سافر). وقال في تاج العروس: (يقال: سفرت المرأة إذا كشفت عن وجهها النقاب وفي المحكم: جلته، وفي التهذيب: ألقته، تسفر سفوراً فهي سافر.
4‏/10‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
14 من 15
حكم الحجاب والأدلة من القرآن الكريم والحديث

* الدليل الأول:

قوله تعالى:
{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـانُهُنَّ أَوِ التَّـابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ { ( النور: 31)

وبيان دلالة هذه الآية على وجوب الحجاب على المرأة عن الرجال الأجانب وجوه:

1 ـ أن الله تعالى أمر المؤمنات بحفظ فروجهن والأمر بحفظ الفرج أمر به وبما يكون وسيلة إليه، ولا يرتاب عاقل أن من وسائله تغطية الوجه؛ لأن كشفه سبب للنظر إليها وتأمل محاسنها والتلذذ بذلك، وبالتالي إلى الوصول والاتصال

وفي الحديث:
«العينان تزنيان وزناهما النظر».
إلى أن قال: «والفرج يصدق ذلك أو يكذبه» (1).
فإذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كان مأموراً به؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد

2 ـ قوله تعالى :
(وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ)**.
فإن الخمار ما تخمر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدفة
فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها، إما لأنه من لازم ذلك،
أو بالقياس فإنه إذا وجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى؛ لأنه موضع الجمال والفتنة.

فإن الناس الذين يتطلبون جمال الصورة لا يسألون إلا عن الوجه، فإذا كان جميلاً لم ينظروا إلى ما سواه نظراً ذا أهمية.

ولذلك إذا قالوا فلانة جميلة لم يفهم من هذا الكلام إلا جمال الوجه فتبين أن الوجه هو موضع الجمال طلباً وخبراً
فإذا كان كذلك فكيف يفهم أن هذه الشريعة الحكيمة تأمر
بستر الصدر والنحر ثم ترخص في كشف الوجه.

3 ـ أن الله تعالى نهى عن إبـداء الزينة مطلقاً إلا ما ظهـر منها، وهي التي لابد أن تظهر كظاهر الثياب ولذلك قـال:

(إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا)**

لم يقل إلا ما أظهرن منها، ثم نهى مرة أخرى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم، فدل هذا على أن الزينة الثانية غير الزينة الأولى.

فالزينة الأولى هي الزينة الظاهرة التي تظهر لكل أحد ولا يمكن إخفاؤها، والزينة الثانية هي الزينة الباطنة التي يتزين بها، ولو كانت هذه الزينة جائزة لكل أحد لم يكن للتعميم في الأولى والاستثناء في الثانية فائدة معلومة.

4 ـ أن الله تعالى يرخص بإبداء الزينة الباطنة للتابعين غير أولي الإربة من الرجال وهم الخدم الذين لا شهوة لهم، وللطفل الصغير الذي لم يبلغ الشهوة ولم يطلع على عورات النساء
فدل هذا على أمرين:

أحدهما: أن إبداء الزينة الباطنة لا يحل لأحد من الأجانب إلا لهذين الصنفين.

الثاني: أن علة الحكم ومداره على خوف الفتنة بالمرأة والتعلق بها، ولا ريب أن الوجه مجمع الحسن وموضع الفتنة فيكون ستره واجباً لئلا يفتتن به أولو الإربة من الرجال.

5 ـ قوله تعالى:
( وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ)**.

يعني لا تضرب المرأة برجلها فيعلم ما تخفيه من الخلاخيل ونحوها مما تتحلى به للرجل، فإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفاً من افتتان الرجل بما يسمع من صوت خلخالها ونحوه فكيف بكشف الوجه.

فأيما أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالاً بقدم امرأة لا يدري ما هي وما جمالها؟! لا يدري أشابة هي أم عجوز؟!
ولا يدري أشوهاء هي أم حسناء؟!

أيما أعظم فتنة هذا أو أن ينظر إلى وجه سافر جميل ممتلىء شباباً ونضارة وحسناً وجمالاً وتجميلاً بما يجلب الفتنة ويدعو إلى النظر إليها؟!

إن كل إنسان له إربة في النساء ليعلم أي الفتنتين أعظم وأحق بالستر والإخفاء.

* الدليل الثاني:

قوله تعالى:

(وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَآءِ الَّلَـتِى لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَـاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ
وَاللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ)**.

(النور: 60).

وجه الدلالة من هذه الاية الكريمة أن الله تعالى نفى الجناح وهو الإثم عن القواعد وهن العواجز اللاتي لا يرجون نكاحاً لعدم رغبة الرجال بهن لكبر سنهن.
نفى الله الجناح عن هذه العجائز في وضع ثيابهن بشرط أن لا يكون الغرض من ذلك التبرج بالزينة.

ومن المعلوم بالبداهة أنه ليس المراد بوضع الثياب أن يبقين عاريات
وإنما المراد وضع الثياب التي تكون فوق الدرع ونحوه مما لا يستر ما يظهر غالباً كالوجه والكفين فالثياب المذكورة المرخص

لهذه العجائز في وضعها هي الثياب السابقة التي تستر جميع البدن وتخصيص الحكم بهؤلاء العجائز دليل على أن الشواب اللاتي يرجون النكاح يخالفنهن في الحكم، ولو كان الحكم شاملاً للجميع في جواز وضع الثياب ولبس درع ونحوه لم يكن لتخصيص القواعد فائدة.

وفي قوله تعالى:
(غَيْرَ مُتَبَرِّجَـتِ بِزِينَةٍ)**.
دليل آخر على وجوب الحجاب على الشابة التي ترجو النكاح؛ لأن الغالب عليها إذا كشفت وجهها أن تريد التبرج بالزينة وإظهار جمالها وتطلع الرجال لها ومدحهم إياها ونحو ذلك،
ومن سوى هذه نادرة والنادر لا حكم له.

* الدليل الثالث:

قوله تعالى:
(يأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لاِزْوَاجِكَ وَبَنَـاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً )**.

(الأحزاب: 59).

قال ابن عباس رضي الله عنهما:
«أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة» (2).

وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء إنه في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، وقوله رضي الله عنه
«ويبدين عيناً واحدة»
إنما رخص في ذلك لأجل الضرورة والحاجة إلى نظر الطريق
فأما إذا لم يكن حاجة فلا موجب لكشف العين.

والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة.
قالت أم سلمة رضي الله عنها لما نزلت هذه الاية:
«خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها» (3).
وقد ذكر عبيدة السلماني وغيره أن نساء المؤمنين كن يدنين عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن حتى لا يظهر إلا عيونهن من أجل رؤية الطريق.


* الدليل الرابع:

قوله تعالى:
(لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِى ءَابَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْواَنِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيداً) **. (الأحزاب: 55).

قال ابن كثير رحمه الله:
لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بيّن أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم كما استثناهم في سورة النور عند
قوله تعالى:
(وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ )**. الآية.
4‏/10‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
15 من 15
للأسف كله بيتكلم فى الدين وكأنه ازهرى ..خلاصه الكلام الخلاف سائغ بين الائمه المشهور ان المرأة عورة ماعدا وجهها وكفيها لانها تكشفهما فى الصلاة وأجمع الجميع ان على كل مصل من رجل أو أمراة الا يكون كاشفا لعورة ..اما النقاب ف من باب سد الذرائع ان خاف من المرأة الفتنه وهذا قول الائمه .. الملحوظ ان فيه تعصب بدون فهم كذا أخ كاتب الدليل الاول ,الثانى ..ألخ وكانها حرب يا أخى كل فريق وله ادلته وحجته ورغم ذلك وجد الخلاف وقبل كل شىء انصحك ان تقرء فيما نزلت الايات ال حضرتك بتستشهد بها لانه واضح انك بتعمل copy -past ولا تعلم اسباب نزول الايات وفي من نزلت .والله أعلم
11‏/2‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
ما الفرق بين الواجب والفرضو المستحب شرعا في الاسلام ؟؟
الفرض الكفاية هوا اذا فعله البعض سقط الاثم على الباقي طيب اذا ما حد فعله ايش يصير الحكم
سؤالان آخرآن ؟؟
▐مَـا هِي الْأَحْكَـام الْخَمْسَـة ؟ ▐
إذا ترك المضمضة في غسل الجنابة لأنه قد فعله في الوضوء فهل يجزىء؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة