الرئيسية > السؤال
السؤال
اكتب أجمل ما قرأت أو ما تعرف عن هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم!
الهجرة 19‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة عبدو_الملك.
الإجابات
1 من 9
ماذا تعلمناه من هجره الرسول

حمداً لله ، وشكراً لله ، وصلاةً وسلاماً عليك يا رسول الله .

الحمد لله والحمد دائماً لله ، والشكر دائماً لله ، والصلاة والسلام دائماً على رسول الله .

عباد الله : إنّا في هذه الأيام ونحن نتذكر دروس الهجرة ، ونتأمل ونتدبر في تاريخ البعثة المحمدية ، ونتدبر قانون الله على هذه الأرض ، وقد جعل انتشار دين الحق وانتشار كل رسالات السماء ، من خلال جهاد ، ومن خلال فكرٍ وعملٍ وصراعٍ ، يدور بين معسكر الحق ومعسكر الباطل ، بين الذين يُرشدون إلى طريق الحياة وبين الذين يوجهون إلى طريق الموت . وهذا هو حال الدنيا منذ القدم

"وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَر.." [المائدة 27]

هذا هو قانون الأرض ، دائماً كان هناك من يدعو إلى اتجاهٍ ، ومن كان يدعو إلى اتجاه مضاد ، واليوم كذلك ، وغداً سيظل الأمر كذلك ، إنها الأرض بقانونها وبحكمة الله في خلقها  .

"..إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَة.." [البقرة 30]

فكان الإنسان بوجوده ، هو في معنى خلافة الله على هذه الأرض ، وكان الإنسان بوجوده ، إما في طريق الحق ، وإما في طريق الباطل

" وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا " [الشمس 7-10]

فليس الهدف أن يكون الناس جميعاً في اتجاه واحد ، وإنما الهدف أن يظل هذا الاختلاف ، وأن يظل هذا الحوار بجميع صوره وأشكاله ، قائماً على هذه الأرض . وكل الرسل حين ظهروا على هذه الأرض ، حوربوا واضطهدوا ، وكان انتشار دعوتهم من خلال الحوار ، ومن خلال الجهاد ، ومن خلال الاختلاف ، وما يستتبعه من صراعات بصور مختلفة .. إرادة الله في هذا الاختلاف ، إرادة الله في هذا التنوع ، إرادة الله أن يكون هناك الشيطان ، وأن يكون هناك الإنسان الذي هو خليفة الله على هذه الأرض:

"..اهْبِطَا مِنْهَا.." [طه 123]

هكذا خاطب الله آدم وإبليس ، فكانت حكمته أن يتواجد آدم وإبليس على هذه الأرض .

الذي يسلك طريق الحق ، يتخذ الأسباب وقوانين هذه الأرض حتى يستطيع أن ينشر دعوته ، لا يعتمد على خرق للعادة ، ولا يعتمد على أن هناك غيباً سوف ينصره بدون جهدٍ ، وبدون جهادٍ ، وبدون دعوةٍ وحوارٍ وفكرٍ ، وقد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى صراع وحرب على هذه الأرض بقوانينها وبأساليبها . كانت الهجرة إذاً هي في ظل هذا القانون الأرضي . حين اشتد أذى الكفار في مكة ، وحين أصبح رسول الله والذين معه في خطرٍ من وجودهم في هذه البقعة ، والله حافظٌ لهم ، وقد يقول قائل ألم يكن يستطيع الله أن يحفظهم في مكة ، وأن يقويهم في مكة ، وأن يجعلهم ينتصروا وهم في مكة ؟

كما قلنا ليست القضية هنا أن نقول أن الله قادرٌ أو غير قادر –حاشا لله- وإنما هو قانون الله ، قدرة الله في قانونه ، وفي آلياته ، وفي أساليبه ، وفي أسبابه ، وفي أن يكون هناك درس للناس جميعاً ، أن يتخذوا الأسباب ، وأن يتبعوا الطريق القويم ، وأن يعلموا دائماً أن هناك فكراً مضاداً ، واتجاهاً مضاداً لهم ولأفكارهم .. فكانت الهجرة هي تعبيرٌ عن اتخاذ هذه الأسباب ، واللجوء إلى مكان حصين آمن ، حتى يعد المسلمون أنفسهم ، ويُجَمِّعوا قوتهم ، ويستطيعوا أن يقفوا أمام هذا الظلام ..

       حين ننظر في أحداث الهجرة ، نجد أن هناك أحداثاً خرجت عن المألوف من ظواهر هذه الأرض ، وقد يقول قائل أليس في هذا تناقض لما نقوله من أن القانون سارٍ على الجميع؟ نقول أن ما حدث هو في إطار القانون ، وأن الإنسان يوم يبذل كل جهده وكل قدراته وكل إمكاناته ، فإنه يكون بذلك أهلاً لقوةٍ أكبر من هذه الأرض تساعده في حركته ، لا يكون ذلك وهو يهمل أمراً ، وهو يفرط في سببٍ ، وإنما تكون هذه الرعاية الغيبية يوم يكون قد بذل الجهد واتخذ السبب واجتهد في أمره ، في هذه اللحظة تكون هناك رعاية غيبية للإنسان .. لقد هاجر الرسول ولم يصر على بقائه في هذا المكان ، واتخذ جميع التدابير بقدر استطاعته وإمكاناته ، هنا تتدخل إرادة الله الغيبية ، فتحدث بعض الظواهر التي تساعده  في حركته وفي هجرته ، فيخرج أمام المرابطين أمام بيته دون أن يروه ، ويدخل في غارٍ وينسج العنكبوت نسيجه أمامه فلا يدخله من يتابعوه .

هكذا نجد بعض الظواهر الغيبية التي ساعدت ، ولكن في إطارٍ – كما قلنا – من المساعدة لمن اجتهد ، ولمن اتخذ السبب ، واتجه في الطريق القويم . هكذا نجد في أحداثٍ كثيرة ، نجد في بدر وكان المسلمون قلة

"..كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ.." [البقرة 249]

نجد التدخل الغيبي والمساعدة الروحية ، وفي أُحد يوم تخلّى المسلمون عما أمروا به ، لم يتدخل الغيب ليحميهم أو ليساعدهم ، لأنهم لم يساعدوا أنفسهم ولم يلتزموا بما أمروا به .. هذا هو القانون ، على الإنسان أن يبذل كل طاقاته وكل إمكاناته ، لا بالكلام الأجوف ، وإنما بالعمل الصالح ، وبأن يكون قدوةً صالحة ، وأن يكون فكراً منيراً .

       يغضب المسلمون اليوم لما يجدوه في الغرب من إهانات لنبيهم الكريم – في نظرهم – والإهانات هي لهم هم ، وقد كانوا أسوأ مثلاً ، لم يفهموا ولم يدركوا ما جاءهم به رسولهم ورسول الله لهم ، وظنوا أنهم بحرفيتهم الشديدة يؤمنون ، ولم يدركوا أنهم بهذه الحرفية إنما هم فرطوا في أمر دينهم الذي أمرهم أن يُعملوا عقولهم ، وأن يتدبروا أمور حياتهم ، وأن يتبعوا ما هو أحسن و أفضل وأقوم ، وأن يتعلموا أن الهدف هو الأحسن والأقوم والأفضل ، وأن الكلمات هي تعبيرٌ عما هو أحسن ، في لحظة ما ، في وقت ما ، في ظرف ما ، وأن العبرة بالمقصد ، وأن على المسلم الحق أن يتأمل في آيات الله وفي أحاديث رسول الله ، بتعمقٍ وتفكرٍ وتدبر ، وأن يتبع المعنى الأساسي الذي يتفق مع أمورٍ أخرى .

فالآيات تفسر بعضها بعضا ، والأحاديث تفسر بعضها بعضا ، ولا يجب أن نختزل قرارنا وعقيدتنا ،  بحديثٍ من كلماتٍ محدودة ، قيل في إطارٍ وفي مضمونٍ معين ، وهناك حديث آخر يفسره ويوضحه . لا نأخذ مجرد كلمات مبتورة ، ونقول أنها حديث ، يُبنى عليه فكر ، ويُبنى عليه مسلك ومنهج ، إنما علينا أن ننظر إلى كل الأحاديث وإلى كل الآيات ، كبنيان واحد متكامل يوضح بعضه بعضا ، هناك العام وهناك الخاص ، هناك المطلق وهناك المقيد ، والهدف في النهاية أن تكون أمة صالحة نافعة ، تستطيع أن تقدم شيئاً للبشرية ، وأن تكون مثلاً صالحاً للإنسانية ، في فكرها وعلمها ، في عملها وإتقانها ، في إخلاصها وصدقها ، في تقدمها وازدهارها ، في احترامها للإنسان ولكل كائن من كان على هذه الأرض ، في عقولٍ متفتحة متقبلة متنورة ، وليس في عقولٍ منغلقة متجمدة ، في أمةٍ تعرف هدفها وتعرف مقصودها ، تعرف أن عليها أن تعبد الله حقاً ، بإخلاصها في علمها وفي عملها وفي إخلاصها ، ليست مجرد كلمات يلوكها اللسان ، وليست مجرد حركات تقوم فيها الأجساد ، وإنما في ممارسات ومعاملات ترفع من قيمة الإنسان ، وتجعله أكثر علماً ، وأكثر عملا ،ً وأكثر نفعاً ، وأكثر صلاحاً وإصلاحاً ، فأين هو الإسلام في مجتمعاتنا وفي أفكارنا وفي معتقداتنا؟ . الكل يظن أن هناك من يتربص بالمسلمين ، والمسلمون لا يستحقون أن يتربص بهم أحد ، إنهم يضرون أنفسهم أكثر من أي إنسان آخر ، بجهلهم ، وبقلة فكرهم ، وبتجمدهم ، إلا من رحم الله .

عباد الله : نسأل الله أن يرفع هذه الغمة ، وأن يجعل منا أداة خيرٍ وسلامٍ ورحمة ، لنا ولمجتمعنا ولأمتنا.

فحمداً لله ، وشكراً لله ، وصلاةً وسلاماً عليك يا رسول الله ..

**********

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ..

عباد الله : ما أردنا أن نقوله اليوم : أن الإنسان عليه أن يتخذ أسباب وقوانين هذه الأرض ، ليعبر عن فكره وعن معتقده ، وأن كل إنسانٍ عليه أن يدفع فيما يرى أنه الخير وفيما يرى أنه الحق ، وأن ليس الهدف أن يصير الناس جميعاً في فكر واحد ، أو أن يكون الجميع في إيمان بشكل واحد ، وبصورة واحدة ، والاختلاف سيظل قائماً

" وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً.." [هود 118]

إنما

" ..وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُم.. " [الحجرات 13]

فالاختلاف سيظل قائماً على هذه الأرض ، وسيستمر الصراع بين جميع الأفكار والمعتقدات ، وكل إنسانٍ يريد أن يؤدي رسالته ، عليه أن يتخذ الأسباب التي تمكنه من أن يقول ما يعتقده ، وما يعتقده ليس حقاً مطلقاً ، إنما هو حقٌ نسبي يراه ، ودوره أن يحاول أن يوضحه ، بغض النظر عن أنه أفضل أو أقل ، أصوب أو أكثر خطأً .

فإن على الإنسان أن يحاول فيما يعتقد ، وهذا هو الذي يجعله في معنى الحياة ، وهذا هو الذي يجعله يعمل ويبحث ، ويقدم ما يراه بصور يعتقد أنها أفضل ، لذلك كان الحديث:

"من اجتهد فأخطأ فله أجر ، ومن اجتهد فأصاب فله أجران "

لأن هنا العبرة في هذا الحديث بمحاولة الإنسان أن يجتهد ، هذا هو المهم ، المهم أن يحاول أن يسلك طريق الحق ، من خلال أن يتعلم قانون هذه الأرض . الإنسان الذي يبذل جهداً ، ويحاول بكل الطرق سلوك ما هو حق ، يساعده الغيب إذا احتاج إلى ذلك لاستمرار طريقه ودعوته ، على الإنسان ألاَّ يفكر في ذلك مسبقاً ، إنما الدعم الإلهي الغيبي سوف يجيء في وقته .. على الإنسان أن يعمل بقانون هذه الأرض ، وأن يجتهد بقدر ما يستطيع . هذا ما نتعلمه من أحداث تاريخنا ، وأحداث حاضرنا أيضاً ، وما سيكون عليه الحال في مستقبلنا ، فقوانين هذه الأرض سارية عليها منذ القدم ، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها سيظل قانونه سارياً عليها .

اللهم وهذا حالنا ، وهذا فهمنا ، وهذا قيامنا ، نتجه إليك ، ونتوكل عليك ، ونوكل ظهورنا إليك ، ونسلم وجوهنا إليك ، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك .

اللهم ونحن نسألك الخير كل الخير ، والنور كل النور ، والحق كل الحق .

اللهم فاكشف الغمة عنا ، وعن بلدنا ، وعن أرضنا .

اللهم ادفع عنا شرور أنفسنا ، وشرور الأشرار من حولنا .

اللهم ألف بين قلوبنا           اللهم احيي قلوبنا

اللهم ألف بين أرواحنا         اللهم طهر أرواحنا

اللهم زكي نفوسنا             اللهم اثلج صدورنا

اللهم كن لنا في الصغير والكبير من شأننا .

اللهم كن لنا فيما نعلم ، وفيما لا نعلم ، وفيما أنت به أعلم .

اللهم لا تجعل لنا في هذه الساعة ذنباً إلا غفرته ، ولا هماً إلا فرجته ، ولا حاجة لنا فيها رضاك إلا قضيتها.

اللهم ارحمنا ، واغفر لنا ، واعف عنا .

" رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ " [آل عمران 8]

---------------
---------------
-------------

دروس وعبر من هجره الرسول في هذا الموقع

http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=33367‏
19‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة المحاصر.
2 من 9
في ذكرى الهجرة الشجون لها عبارات كيف لا وقد هاجروا وتركوا الاهل والمال والوطن
هاجروا الى الحبشة ثم المدينة .....

في ذكرى الهجرة لنعلم بان ارض الله واسعة اذا ضيق علينا في ممارسات شعائر لله(في ارضنا او في اي ارض نعيش عليها من اجل الرزق)

في ذكرى الهجرة نتذكر هجر المعاصي والاقبال على التوبة

في ذكرى الهجرة نتذكر بان الرسول واصحابه اذوا في سبيل نشر الدعوة في ارضهم ومن اقاربهم

في ذكرى الهجرة لابد لنا ان نذكر اهلنا بهذا الحدث العطيم ونستخرج الكثير من الدروس والعبر

في ذكرى الهجرة نتذكر من كان عون لهجرته وسخر ماله ونفسه واهله له صلى الله علية وسلم

في ذكرى الهجرة نتذكر من بات في فراشة وفداه باغلى ما يملك وهي الروح وكان الامين لعادة الامانات لا هلها
22‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة سعدالقرني.
3 من 9
كل سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم . اجمل مما نتصور . ولا يتسع المكان لسردها .
وشكرا ً لطرحك الجميل . اللهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحنه أجمعين .
22‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة الحياة رسالة.
4 من 9
{من أسرار الهجرة النبوية الشريفة}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في كل عام نتذكر هجرة النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام، ونحاول الاستفادة من الدروس الكثيرة التي يتعلمها المؤمن من هذا الحدث التاريخي الفاصل. فقد كانت الهجرة حدثاً فاصلاً بين مرحلتين من مراحل الدعوة، وكانت بداية النصر من الله تعالى.

إن الهجرة الشريفة تردّ على كل ملحد يزعم أن محمداً صلى الله عليه وآله وسلم كان يريد الشهرة والمال والسلطان. فقد عُرضت عليه المناصب السياسية والاقتصادية في قومه ورفضها وكان همّه الوحيد هو "الدعوة إلى الله". ولذلك فإننا نطرح سؤالاً على هؤلاء المشككين: إذا كان النبي الكريم يريد أن يصنع ديناً لنفسه كما تزعمون، فلماذا يتكبّد عناء الهجرة والهروب من مكة إلى المدينة ويخاطر بنفسه... مع العلم أنه في أي لحظة كان من الممكن أن يدركه المشركون ويقتلونه!

وربما نتذكر كيف قال سيدنا أبو بكر رضي الله عنه للنبي الكريم: يا رسول الله إنني لا أخاف على نفسي ولكن أخشى عليك أن يصيبك مكروه فتهلك الأمة من بعدك! ولكن نبينا عليه الصلاة والسلام: لم يقل لصاحبه "دبّر لنا حيلة للهروب"، ولم يقل له "فكر لنا بخطة لنحتال على قريش.." بل قال له: (ما ظنّك باثنين الله ثالثهما)؟!

إن هذه العبارة تكفي للرد على كل من يزعم أن النبي كاذب في دعوته، إن هذا القول يدل على قمّة الثقة بالله وأنه نبي صادق، لأن الصدق يظهر في المواقف الصعبة، فالموقف هنا لا يحتمل الكذب أو المراوغة أو الخداع.

لقد حزن سيدنا أبا بكر على صاحبه رسول الله، وظهر الحزن على وجهه، والمستهدف يا أحبتي هو النبي وهو الذي ينبغي أن يحزن في مثل هذا الموقف الصعب! ولكننا نجد دليلاً ثانياً يشهد على صدق هذا النبي الرحيم. النبي صلى الله عليه وسلم لم يحزن ولم يكتئب ولم يفقد الأمل وييأس، على العكس كانت ثقته كبيرة جداً بالله تعالى.

في مثل هذا الموقف والنبي في الغار والمشركون على مسافة خطوات منه يتربصون به وقد عزموا على قتله دون تراجع، ولا يمكن لأي إنسان "كاذب" أن يصمد في هذا الموقف طويلاً! ولكن النبي الكريم قال لصاحبه كلمة رائعة: (لَا تَحْزَنْ)!! يقول تعالى: (إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) [التوبة: 40].

لنلجأ الآن إلى علم النفس ونكتشف ما يقوله علماء النفس حديثاً. إنهم يؤكدون أن مظاهر الكذب والشخصية المزيفة والأفكار المصطنعة تنهار في المواقف الصعبة. ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يصنع "ديناً" لنفسه (كما يزعمون) لما احتاج أصلاً للهجرة وتعريض نفسه للخطر!

ومن الدروس التي ينبغي علينا الاستفادة منها ما يلي:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- أراد النبي صلى الله عليه وسلم من هجرته أن يعلمنا الصبر وتحمل الصعاب في دعوتنا إلى الله وألا نفقد الأمل من نصر الله واستجابته للدعاء. وهكذا أيها المؤمن، اصبر وتحمّل المتاعب في سبيل الله ومن أجل أن تنال رضا الخالق عز وجل.

2- أراد منا النبي الكريم أن نأخذ بالأسباب ولا نتكاسل أو نتقاعس عن العمل، فالهجرة هي عمل قام به النبي ليعطينا إشارة إلى أن الداعية إلى الله ينبغي عليه الأخذ بالأسباب. فلا يجلس في بيته ويقول إن الله لن يهدي هؤلاء الملحدين مثلاً! بل يحاول بكل طريقة ويتبع كل أسلوب متوافر حتى يوصل كلمة الله إلى غير المسلمين.

3- أراد النبي صلى الله عليه وسلم من خلال إقامته في الغار وقوله لسيدنا أبي بكر: (لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا)، أن يعطينا درساً في قوة الإرادة وألا نحزن مهما أصابنا من مصائب، لأن الله مع المؤمن، ولذلك نجد أن المؤمن لا يُصاب بالاكتئاب مهما كانت الظروف!

4- أرد النبي الكريم أن يعلّمنا الثقة بالله جل وعلا، فلا يجوز لمؤمن رضي بالله تعالى رباً وبالإسلام ديناً وبالقرآن إماماً أن ييأس مهما كانت الظروف. وينبغي عليك أخي المؤمن أن تعلم أن الله هو الذي أراد لك هذه الظروف وأن الخير بانتظارك، ولكن ينبغي أن تنجح في الاختبار وتثق بالله ووعده ولقائه وقدرته على كشف الضر عنك.

5- أراد نبينا عليه الصلاة والسلام أن يعطينا درساً في "فن الدعوة إلى الله" من خلال ذهابه لقوم يستجيبون لدعوته في المدينة المنورة. فلم يقعد وييأس من هداية قريش، بل اتجه نحو مدينة أخرى فيها تربة خصبة لدعوته إلى الله ونشر رسالة الإسلام. وهكذا أخي المؤمن، لا تفقد الأمل من هداية الملحدين والضالين والبعيدين عن طريق الله، لا تقل إن الله لن يهديهم، بل تابع دعوتك إلى الله وابحث عن أناس آخرين لتبلغهم معجزات القرآن وتبيّن لهم عظمة هذا الدين الحنيف.

www.kaheel7.com//‏
23‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة إيماني عزتي.
5 من 9
من وحي الهجرة النبوية
شعر: طلعت المغربي


عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية

وعضو اتحاد كتاب مصر



يا صاحبَ الذكرى إليكَ تحيتي
وعليكَ يا خيرَ الوجودِ ثنائي
يزهو القصيدُ بذكركم يا سيدي
فمقامُكم يعلو على الإطراء
أهدي إليكَ قصيدتي فلعلني
يومَ اللقا أنجو بذا الإهداء
من وحي سيرتِكم أتتْ أبياتُها
والعذرُ إن لم أستطع إيفائي
أرجو شفاعتَكم إذا اجتمع الورى
أرجو رضاكم يا أبا الزهراء
نفسي انجلت عنها الهمومُ بمدحكم
وتبدلتْ أكدارُها بصفاء
نورُ النبيِّ " محمدٍ "كشفَ الدجى
كالبدرِ عند الليلةِ الظلماءِ
نورٌ على نورٍ مديح " محمدٍ "
حقاً برغم ِالأعينِ العمياء
فهو السراجُ وذاك وصفُ إلهِنا
وضيا حبيبي فاقَ كلَّ ضياء
للعالمينَ أتيتَ " أحمدُ " رحمةً
وأراكَ للكفار سيفَ فناء
في السِلْمِ خير ُمُسالمٍ يا سيدى
والفارسُ المغوارُ في الهيجاء
والصحبُ إن حميَ الوطيسُ ببأسِكم
هم يتقونَ وعندَ كلِ بلاء
هيهاتَ أن أظما وذكرُكَ سيدي
للقلب فيه مدى الحياةِ روائي
***

يا ويحَ أربابَ الجهالةِ أقبلوا
وقلوبُهم كالصخرةِ الصماء
جاءوا لعم المصطفى وحبيبِهِ
وتكلموا في غلظةٍ وجفاءِ
قالوا له ابنُ أخيك فرَّق بيننا
بل عابَ دينَ القوم ِوالآباءِ
ومضى يقولُ بأنهُ يوحى له
مع أنه كبقيةِ الشعراءِ
إن كان ما يأتيهِ مساً.. جاءهُ
منا أطباءٌ بخير دواءِ
أو كان يبغي المالَ جئناكم به
حتى يضيقَ بذلك الإثراءِ
أو كان يبغى الملكَ كان مليكَنا
وهو الرئيسُ وسيدُ الوجهاءِ
فارجعْ إلى ابنِ أخيكَ واعرفْ رأيَهُ
جئنا لكي لا نبتدي بعداءِ
وهنا يقولُ المصطفى بثباتِهِ
ووقارِهِ .. يا أرحمَ الآباءِ
والله يا عمَّاهُ لو وضعوا هنا
شمساً أو البدرَ المنيرَ إزائي
ما كنتُ أتركُ ما أمرتُ بفعله
حتى أتممه ولو بفنائي
وهنا يقولُ الكفرُ جئنا فاستمعْ
سنحُلُ هذا الأمرَ دونَ عناءِ
خذ من تشا منا مكانَ" محمدٍ"
لا تحمه ِ .. واتركهُ دونَ وقاءِ
قد ساوموه لكي يسلم حبه
عرضوا لهذا الأمر ِدونَ حياءِ
ويقولُ عمُ المصطفى وحبيبُهُ
يا بئسَ ما عرضوا له بغباءِ
بئستْ فعالُكمو وبئسَ مقالُكم
لا تذكروه فإنَّ فيهِ شقائى
أنا أطعمُ ابنكمو وأغذوهُ لكم
ثم المقابلُ تقتلونَ رجائى
(واللهِ لن يصلوا إليكَ بجمعِهم)
حتى أفارقَ عالَمَ الأحياءِ
***

ويموتُ عمُ المصطفى ونصيرُهُ
يا موتُ هلاَّ جئتَ فى إبطاءِ
والزوجُ فارقت الحياة َلربها
فبقيتَ تبكيها أحرَّ بكاءِ
وظللتَ تذكرها بخيرٍ دائماً
وحبوتَها فى العمر ِخيرَ وفاءِ
وقضيتَ عامَ الحزن ِبعدَ وفاتِهم
وإذا الحياةَُ غدتْ بغير ضياءِ
وإذا بأهل ِالكفر زادوا كيدَهم
وتفننوا فى المكر ِوالإيذاءِ
قالوا إذا لم ترجعوا عن دينكم
سنحيلُ دنياكم إلى أرزاءِ
سنصبُّ ألوانَ العذابِ عليكمو
لن تظفروا منا بأيِّ نَجَاءِ
***
هذا" بلالُ" قد ابتُلي بأميةٍ
قد عاشَ منه العمرَ في بلواءِ
يأتي بصخرٍ فوقَ صدرٍ طاهرٍ
ويجرهُ جراً على الرمضاءِ
وإذا العذابُ اشتدَ زادَ صلابةً
" أحدٌ " يقولُ" بلالُ " للأعداءِ
"أحدٌ ..أحدْ "هذا نشيدٌ خالدٌ
قد هزَّ أرضي بل وهزَّ سمائى
***
وأرى" صُهيبَ " الآن يبغي هجرةً
لكنهم وقفوا له بجفاءِ
قد كنتَ صُعلوكاً فقيراً معدماً
لا.. لن تمرَّ بهذه الأشياءِ
وهنا يقول" صهيبُ " قولة َواثقٍ
أنا أفتدي ديني ولو بدمائي
أنا لن أعودَ مدى الحياةِ إليكمو
لو أنكم مزقتمو أشلائي
أبشرْ "أبا يحيى " ببيع ٍ رابحٍ
أبشر فعندَ اللهِ خيرُ عطاءِ
***
وكذاك " عمارُ بنُ ياسرَ" مثلُهم
وكذا " سمية ُ" أولُ الشهداء
وأبوهُ " ياسرُ" تلك عائلة ٌ غدت
فوقَ الكلامِ وفوقَ كل ِثناءِ
"صبراً" تقولُ لآل ِياسر تؤجروا
غداً اللقاءُ بجنةٍ فيحاءِ
ويقولُ "عمارُ بن ياسرَ "سيدي
إني أعيشُ الآنَ في الظلماءِ
طاوعتُهم يا سيدي في قولِهم
لأصدَّ عني محنتي وبلائي
لكنَّ قلبيَ مؤمنٌ وموحِدٌ
ما فيهِ غيرُ عقيدتي وولائي
وتقول يا " عمارُ"عُدْ إن عاودوا
يوماً ولا تعبأ بذي الأشياءِ
ما دام قلبكَ مطمئناً لا تخفْ
واذكرْ إلهكَ عشْ بخيرِ رجاءِ
***
ويجيئُ "خبابُ الأرت" مخاطباً
خيرَ البريةِ سيدَ الشفعاءِ
ويراكَ يا "مختارُ" تسندُ ظهرَكم
لجدارِ هذي الكعبةِ الشمَّاءِ
ويقولُ " خبابُ الأرت " مقولة
ألفاظها جاءت على استحياءِ
إنَّ العذابَ اشتدَّ زاد ضراوة
لبست لنا الأيامُ ثوبَ شقاءِ
هلاّ دعوت الله ربكَ سيدي
هلاَّ دعوتَ لنا على الأعداءِ
وتقولُ الاستعجالُ ذلك شأنكم
بل إنَّ ذلك شيمةُ الأحياءِ
قد كان فيما قبلكم أممٌ مضت
صبروا على البلوى بلا استثناءِ
مُشِطوا بأمشاطِ الحديد فمدَهم
هذا العذابُ بقوةٍ ومضاءِ
النصرُ آتٍ لا محالة َ فاصبروا
واستمسكوا بالشرعةِ الغراءِ
النصرُ من رب البرية قادمٌ
فلتنضووا يا قومُ تحتَ لوائي
الدينُ يوماً ما سيسرى ضوؤهُ
وبقدر ِ ما تمتدُ عينُ الرائي
ويسيرُ سائركم بأمنٍ دائمٍ
من حضر موت إلى رُبى صنعاءِ
ويسيرُ سائركم بأمنٍ دائمٍ
لم يخش إلا اللهَ ذا الآلاءِ
***
ما كنتَ تقدِرُ أنْ تُدافِعَ سيدي
يوماً عن الضعفاءِ والبؤساءِ
ها أنتَ تسجدُ مرةً فيجيئُكم
بسلا جزورٍ أخبثُ الخبثاءِ
***
وذهبت تبغي من ثقيفٍ نصرةً
فلعلَ فيها سامعاً لنداءِ
لكنهم كانوا الأراذلَ سيدي
لاقوكمو بجهالةٍ جهلاءِ
أغروا بكم صبيانَهم وعبيدَهم
تركوكمو فيها مع السفهاءِ
يرمونكم بحجارةٍ يا سيدي
فتسيلُ من عقبٍ أعزُ دماءِ
ورفعتَ كفكَ للسماواتِ العلا
فإذا جميعُ الكونِ فى إصغاءِ
إنْ لمْ يكنْ بك ربنا غضبٌ عليَّ
فذاكَ غاية ُ مُنيتي ورضائي
إني استعذتُ بنورِ وجهكَ ربَنَا
فبهِ إلهي أشرقتْ ظلمائي
وبه صلاحُ الدين ِوالدنيا معاً
وأخصهُ بالحمدِ والإطراءِ
عُتبى الأمورِ إليكَ حتى ترتضي
يا ربَّنا يا واسِعَ النعماءِ
***
ويجيئُ أمرٌ أن تهاجرَ سيدي
من عندِ ربكَ أرحمِ الرحماءِ
وتجمعَ القومُ اللئامُ ببابِكم
باللاتِ قدْ حلفوا وبالآباءِ
لا ينجونَّ " محمدٌ " من بيننا
أو أننا نُمحى من الغبراءِ
شاهت وجوهُ القومِ يا خيرَ الورى
ومضيتَ أنتَ بعزةٍ ومضاءِ
ومع الذي قد نالكم من كيدهم
ها أنتَ "أحمدُ" سيدُ الأُمناءِ
للقومِ عندي يا " عليُ" ودائعٌ
أنا لا أخونهمو وهم أعدائي
نم يا عليُ لكي تردَّ ودائعاً
أعظمْ بكم ْ منْ قمةٍ شماءِ
أعظمْ بهذا الخُلْق ِأينَ مثالُهُ
أعظمْ بها من منةٍ ووفاءِ
هم يمكرونَ .. يدبرونَ لقتلِكم
وتفكرونَ بردِ ذى الأشياءِ
***
وينامُ مشتملاً عليُ ببردِكم
أنعمْ بهذي البُردةِ الخضراءِ
يفديكمو بالروح ِ لم يعبأ بها
يفديكمو حقاً بخيرِ فداءِ
الموتُ خلفَ البابِ ينظرُ نحوه
لكنهُ يعلو عن النظراءِ
بشجاعةٍ فوقَ الشجاعةِ نفسها
وبهمةٍ تعلو ذرى العلياءِ
ما هابَ سيفاً مشهراً في وجههِ
ما كانَ يوماً ما من الجبناءِ
يا دهرُ سجلْ لا تكنْ متوانياً
هذا النموذجُ عزَّ في دنيائي
***
وخرجت تبغي من يكون مؤازراً
ومضيت في حذرٍ من الرقباء
وخرجتَ تبغي في الأباعدِ نصرةً
إنَّ الأقاربَ أتعسُ التعساءِ
ونظرتَ خلفكَ والدموعُ غزيرة
يا أرضَ مكة َ أطهرَ الأرجاءِ
يا بقعة ً عندَ الإلهِ عزيزة
وكذاكَ عندي بلْ وأنتِ شفائي
واللهِ حبكِ أنتِ يجري في دمي
لكنَّ أهلَكِ قرروا إقصائي
يا مهبطاً للوحي إني أرتجي
من عند ربي منة ً بلقاءِ
***
إنَّ الذي فرضَ الكتاب عليكمو
سيردكم يوماً من السعداءِ
يوماً ستفتحُ ذلكَ البلدَ الذي
غادرتَهُ في حلكةِ الظلماءِ
***
هاجرتَ " أحمدُ " بعدما اشتدَّ الأذى
هاجرتَ تخفيفاً عن الضعفاءِ
وأرى " سراقة "َ راحَ يتبعُ خطوكم
ضلتْ خُطاهُ وتاهَ في البيداءِ
وجوادُهُ رفضَ الرضوخَ لأمرهِ
ساختْ قوائمهُ بذي الصحراءِ
لِمَ يا جوادُ اليومَ أنت خذلتني؟
ما كنتَ يوماً ترتضي إيذائي
فخُطاكَ تسرعُ إنْ بَعُدنا عنهمو
وإذا قصدناهم ففي إبطاءِ
وكأنهُ قد قالَ ذا ركبُ الهُدى
من ذا يطاولُ ركبَهُ بغباءِ
حقاً فركب المصطفى لا يقتفي
بالسوءِِ ذاكَ تصرفِ البلهاءِ
فعنايةُ الرحمنِ تحرسُ ركبَهُ
وعناية ُ الرحمنِ خيرُ وقاءِ
وهنا يقولُ سراقة ُ اذهب سيدي
لا .. لن أناصبكم بأي عداءِ
هاتِ الأمانَ أيا " محمدُ " هاتِهِ
فعطاؤكم والله خيرُ عطاءِ
أنا لن أدلهمو عليكم سيدي
أبداً ومهما حاولوا إغرائي
ارجعْ سراقة ُ لا غُبارَ عليكمو
واسمعْ لِما سأقولُ من أنباءِ
يوماً ستلبسُ في يديكَ أساوراً
هي مِلك كسرى صاحب الخيلاءِ
ارجع سراقة ُوانتظرْ ما قلتُهُ
فهو القريبُ وليسَ ذا بالنائي
***
هي رحلة ٌ هاجرتَ فيها سيدي
أحداثُها جلتْ عن الإحصاءِ
عطرتَ طيبة َ سيدي بمجيئكم
وملأتَ كلَّ الكون ِ بالأضواءِ
وبنيتَ مجتمعاً يفيضُ محبة
ومودة ً.. يخلو من البغضاء
هجروا حظوظ َ النفس ِحينَ أمرتهم
وسموا بأخلاق ٍ على الجوزاءِ
***
يا رب وامنحنا بفضلك هجرةً
تعلو النفوس بها على الأهواء
ويكون فيها هجر كل رذيلةٍ
كالحقد والبغضاء والشحناء
وأعد لأمتنا سوالف مجدها
واكتب لنا نصراً على الأعداء
ثبت إلهي كل من قد جاهدوا
وارفع لهم يا ربُ خير لواء
واحقن دماءَ المسلمين جميعها
لنكون يا ربي من السعداء
24‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 9
جزاك اللة خيرا و بارك اللة بك
27‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة eco-drive.
7 من 9
لا اعرف اي شئ عن هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم
28‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة ابتسام.
8 من 9
الامام علي عرض نفسه للذبح فداء الرسول
ابو بكر خاطر بحياته فداء الرسول
28‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
9 من 9
هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم

[ تأخر علي وأبي بكر في الهجرة ]

أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد أصحابه من المهاجرين ينتظر أن يؤذن له في الهجرة ولم يتخلف معه بمكة أحد من المهاجرين إلا من حبس أو فتن إلا علي بن أبي طالب ، وأبو بكر بن أبي قحافة الصديق رضي الله عنهما ، " وكان أبو بكر كثيرا ما يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبا " فيطمع أبو بكر أن يكونه.
[ اجتماع الملأ من قريش وتشاورهم في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ]

قال ابن إسحاق : ولما رأت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صارت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم عرفوا أنهم قد نزلوا دارا ، وأصابوا منهم منعة فحذروا خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم وعرفوا أنهم قد أجمع لحربهم . فاجتمعوا له في دار الندوة - وهي دار قصي بن كلاب التي كانت قريش لا تقضي أمرا إلا فيها - يتشاورون فيها ما يصنعون في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خافوه .

قال ابن إسحاق : فحدثني من لا أتهم من أصحابنا ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد بن جبير أبي الحجاج وغيره ممن لا أتهم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال لما أجمعوا لذلك واتعدوا أن يدخلوا في دار الندوة ليتشاوروا فيها في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم غدوا في اليوم الذي اتعدوا له وكان ذلك اليوم يسمى يوم الزحمة فاعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل ، عليه بتلة فوقف على باب الدار فلما رأوه واقفا على بابها ، قالوا : من الشيخ ؟ قال شيخ من أهل نجد سمع بالذي اتعدتم له فحضر معكم ليسمع ما تقولون وعسى أن لا يعدمكم منه رأيا ونصحا ، قالوا : أجل فادخل فدخل معهم وقد اجتمع فيها أشراف قريش ، من بني عبد شمس : عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو سفيان بن حرب .

ومن بني نوفل بن عبد مناف : طعيمة بن عدي ، وجبير بن مطعم ، والحارث بن عامر بن نوفل .

ومن بني عبد الدار بن قصي : النضر بن الحارث بن كلدة .

ومن بني أسد بن عبد العزى : أبو البختري بن هشام وزمعة بن الأسود بن المطلب وحكيم بن حزام .

ومن بني مخزوم : أبو جهل بن هشام .

ومن بني سهم : نبيه ومنبه ابنا الحجاج ،

ومن بني جمح : أمية بن خلف ، ومن كان معهم وغيرهم ممن لا يعد من قريش . فقال بعضهم لبعض إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم فإنا والله ما نأمنه على الوثوب علينا فيمن قد اتبعه من غيرنا ، فأجمعوا فيه رأيا . قال فتشاوروا .

ثم قال قائل منهم احبسوه في الحديد وأغلقوا عليه بابا ، ثم تربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين كانوا قبله زهيرا والنابغة ومن مضى منهم من هذا الموت حتى يصيبه ما أصابهم فقال الشيخ النجدي : لا والله ما هذا لكم برأي . والله لئن حبستموه كما تقولون ليخرجن أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه فلأوشكوا أن يثبوا عليكم فينزعوه من أيديكم ثم يكاثروكم به حتى يغلبوكم على أمركم ما هذا لكم برأي فانظروا في غيره فتشاوروا . ثم قال قائل منهم نخرجه من بين أظهرنا ، فننفيه من بلادنا ، فإذا أخرج عنا فوالله ما نبالي أين ذهب ولا حيث وقع إذا غاب عنا وفرغنا منه فأصلحنا أمرنا وألفتنا كما كانت .

فقال الشيخ النجدي : لا والله ما هذا لكم برأي ألم تروا حسن حديثه وحلاوة منطقه وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به والله لو فعلتم ذلك ما أمنتم أن يحل على حي من العرب ، فيغلب عليهم بذلك من قوله وحديثه حتى يتابعوه عليه ثم يسير بهم إليكم حتى يطأكم بهم في بلادكم فيأخذ أمركم من أيديكم ثم يفعل بكم ما أراد دبروا فيه رأيا غير هذا . قال فقال أبو جهل بن هشام والله إن لي فيه لرأيا ما أراكم وقعتم عليه بعد قالوا : وما هو يا أبا الحكم ؟ قال أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابا جليدا نسيبا وسيطا فينا ، ثم نعطي كل فتى منهم سيفا صارما ، ثم يعمدوا إليه فيضربوه بها ضربة رجل واحد فيقتلوه فنستريح منه . فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعا ، فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا ، فرضوا منا بالعقل فعقلناه لهم . قال فقال الشيخ النجدي : القول ما قال الرجل هذا الرأي الذي لا رأي غيره فتفرق القوم على ذلك وهم مجمعون له .
[ خروج النبي صلى الله عليه وسلم واستخلافه عليا على فراشه ]

فأتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه . قال فلما كانت عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه متى ينام فيثبون عليه فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانهم قال لعلي بن أبي طالب ( نم على فراشي وتسج ببردي هذا الحضرمي الأخضر ، فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم ) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام في برده ذلك إذا نام .

قال ابن إسحاق : فحدثني يزيد بن زياد ، عن محمد بن كعب القرظي قال لما اجتمعوا له وفيهم أبو جهل بن هشام فقال وهم على بابه إن محمدا يزعم أنكم إن تابعتموه على أمره كنتم ملوك العرب والعجم ، ثم بعثتم من بعد موتكم فجعلت لكم جنان كجنان الأردن ، وإن لم تفعلوا كان له فيكم ذبح ثم بعثتم من بعد موتكم ثم جعلت لكم نار تحرقون فيها . قال وخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ حفنة من تراب في يده ثم قال أنا أقول ذلك أنت أحدهم . وأخذ الله تعالى على أبصارهم عنه فلا يرونه فجعل ينثر ذلك التراب على رءوسهم وهو يتلو هؤلاء الآيات من يس : " يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم تنزيل العزيز الرحيم " إلى قوله " فأغشيناهم فهم لا يبصرون " حتى فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الآيات ولم يبق منهم رجل إلا وقد وضع على رأسه ترابا ، ثم انصرف إلى حيث أراد أن يذهب فأتاهم آت ممن لم يكن معهم فقال ما تنتظرون هاهنا ؟ قالوا : محمدا ; قال خيبكم الله قد والله خرج عليكم محمد ثم ما ترك منكم رجلا إلا وقد وضع على رأسه ترابا ، وانطلق لحاجته أفما ترون ما بكم ؟ قال فوضع كل رجل منهم يده على رأسه فإذا عليه تراب ثم جعلوا يتطلعون فيرون عليا على الفراش متسجيا ببرد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون والله إن هذا لمحمد نائما ، عليه برده . فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا فقام علي رضي الله عنه عن الفراش فقالوا : والله لقد كان صدقنا الذي حدثنا .
[ ما نزل من القرآن في تربص المشركين بالنبي ]

قال ابن إسحاق : وكان مما أنزل الله عز وجل من القرآن في ذلك اليوم وما كانوا أجمعوا له " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " وقول الله عز وجل " أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون قل تربصوا فإني معكم من المتربصين " .

قال ابن هشام : المنون الموت . وريب المنون ما يريب ويعرص منها .

قال أبو ذؤيب الهذلي : أمن المنون وريبها تتوجع والدهر ليس بمعتب من يجزع وهذا البيت في قصيدة له .

قال ابن إسحاق : وأذن الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم عند ذلك في الهجرة .
[ طمع أبي بكر في أن يكون صاحب النبي في الهجرة وما أعد لذلك ]

قال ابن إسحاق : وكان أبو بكر رضي الله عنه رجلا ذا مال فكان حين استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعجل لعل الله يجد لك صاحبا ، قد طمع بأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يعني نفسه حين قال له ذلك فابتاع راحلتين فاحتبسهما في داره يعلفهما إعدادا لذلك .
[ حديث هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ]

قال ابن إسحاق : فحدثني من لا أتهم عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت كان لا يخطئ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي بيت أبي بكر أحد طرفي النهار إما بكرة وإما عشية حتى إذا كان اليوم الذي أذن فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة والخروج من مكة من بين ظهري قومه أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة في ساعة كان لا يأتي فيها . قالت فلما رآه أبو بكر قال ما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الساعة إلا لأمر حدث . قالت فلما دخل تأخر له أبو بكر عن سريره فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عند أبي بكر إلا أنا وأختي أسماء بنت أبي بكر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أخرج عني من عندك ; فقال يا رسول الله إنما هما ابنتاي وما ذاك ؟ فداك أبي وأمي فقال إن الله قد أذن لي في الخروج والهجرة . قالت فقال أبو بكر الصحبة يا رسول الله قال الصحبة . قالت فوالله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يبكي يومئذ ثم قال يا نبي الله إن هاتين راحلتان قد كنت أعددتهما لهذا . فاستأجرا عبد الله بن أرقط - رجلا من بني الدئل بن بكر وكانت أمه امرأة من بني سهم بن عمرو ، وكان مشركا - يدلهما على الطريق فدفعا إليه راحلتيهما ، فكانتا عنده يرعاهما لميعادهما ).
[ من كان يعلم بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم ]

قال ابن إسحاق : ولم يعلم فيما بلغني ، بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد ، حين خرج إلا علي بن أبي طالب ، وأبو بكر الصديق ، وآل أبي بكر . أما علي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - أخبره بخروجه وأمره أن يتخلف بعده بمكة حتى يؤدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بمكة أحد عنده شيء يخشى عليه إلا وضعه عنده لما يعلم من صدقه وأمانته صلى الله عليه وسلم .
[ قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر في الغار ]

قال ابن إسحاق : فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج أتى أبا بكر بن أبي قحافة فخرجا من خوخة لأبي بكر في ظهر بيته ثم عمد إلى غار بثور - جبل بأسفل مكة - فدخلاه وأمر أبو بكر ابنه عبد الله بن أبي بكر أن يتسمع لهما ما يقول الناس فيهما نهاره ثم يأتيهما إذا أمسى بما يكون في ذلك اليوم من الخبر ; وأمر عامر بن فهيرة مولاه أن يرعى غنمه نهاره ثم يريحها عليهما ، يأتيهما إذا أمسى في الغار . وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما .

قال ابن هشام : وحدثني بعض أهل العلم أن الحسن بن أبي الحسن البصري قال انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار ليلا ، فدخل أبو بكر رضي الله عنه قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمس الغار لينظر أفيه سبع أو حية يقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه .
28‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة raedtito.
قد يهمك أيضًا
هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم بالتلخيص
ما الهدف من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يثرب
قدم الاسباب هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم الى يثرب
♥♥ مـــن أجـــمـــــل مــــا قـــــــرأت ♥♥
لماذا لم يقتل المشركون علي بن أبي طالب عند هجرة النبي؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة