الرئيسية > السؤال
السؤال
خطورة النفايات على الصحة والبيئة
العلوم 23‏/12‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 3
النفايات الطبية خطر يهدّد الصحة والبيئة


 


20 في المئة من نفايات المؤسسات الصحية تصنّف بالخطرة والمعدية. وتبلغ كميتها تقريباً 8200 كيلوغرام يوميا، أي بمعدل كيلوغرام واحد لكل سرير، وقد تصل الى 3.5 كيلوغرام في بعض المستشفيات الجامعية.
تكمن الخطورة في سوء إدارة هذه النفايات ودمجها مع النفايات الصلبة ومياه الصرف الصحي، ما يجعل منها قنابل موقوتة تهدّد البيئة والصحة العامة على حدّ سواء، عبر نقل الامراض.
وفي ظل انحسار عدد مراكز المعالجة بستة ومبادرة عدد قليل من المستشفيات الى المعالجة الذاتية وضعف آليات الرقابة، فان غالبية النفايات الطبية ترمى اوتحرق عشوائيا مولّدة مواد سامة مسرطنة مثل الديوكسين.
أنواع النفايات الطبية
يقسّم المرسوم 13389الصادر عام 2004 النفايات الطبية الى أنواع: الخطرة والمعدية، الخطرة غير المعدية، غير الخطرة والمشعّة. وينص على أن بعض النفايات يحتاج الى إدارة خاصة، مثل: الأدوية المنتهية الصلاحية وتلك المضادة لنمو السرطان والعلاج النفسي، والأعضاء غير المميزة بالأجزاء التشريحية، والحيوانات المستعملة في التجارب، بالاضافة الى النفايات السائلة التي تختلف بخصائصها عن المياه المبتذلة العادية، لاحتوائها على مواد معدية وأدوية ومواد كيميائية.
والمرسوم 13389 هو تعديل لمرسوم سابق وطالب المؤسسات الصحية باجراء دراسات تقييم للأثر البيئي لاستصدار تراخيص لمراكز المعالجة من وزارة البيئة، وذلك استنادا الى تقارير دورية تبرز كمية النفايات المعالجة وتحاليل تؤكد سلامة عمليّتي المعالجة والتعقيم. وقد حددّ آلية معالجة النفايات الخطرة والمعدية عبر التعقيم الحراري.
إشكالية التخلص من النفايات الخطرة
في لبنان حالياً ستة مراكز للمعالجة خارج المستشفيات، أحدها تابع لمستشفى أوتيل ديو في بيروت، والأخرى في جسر الواطي وزغرتا وزحلة وصيدا والعباسية (صور). ويمتلك المستشفيان الخاصّان "مركز كليمنصو الطبي" في بيروت ومستشفى "ألبير هيكل" في بلدة راس مسقا الشمالية مركزي معالجة داخليين. ولا تشمل المؤسسات الصحية المستشفيات فحسب، إنما المستوصفات والمختبرات الطبية وعيادات الأسنان والعيادات الخاصة.
وتنبّه مديرة مشروع ادارة نفايات المؤسسات الصحية في وزارة البيئة سمر خليل: "للأسف، لا نجد سوى ثلاثة مختبرات أسنان ملتزمة بمعايير ومواصفات المعالجة. أما عيادات الأسنان فلا تلتزم على الاطلاق. لذلك، باشرت وزارة البيئة بالتنسيق مع نقابة أطباء الأسنان إدخال إدارة النفايات في العيادات عبر التعقيم واستبدال المواد الضارة المستخدمة. وكذلك الأمر في المستوصفات والمختبرات الطبية وعيادات الأطباء الخاصة".
وتشير خليل الى أن "عملية التخلص النهائي تتمّ عبر تعقيم النفايات الخطرة والمعدية ونقلها الى المطامر الصحية، بعد أن أصبحت أنظف من النفايات المنزلية. الا أن المشكلة تكمن في النفايات الخطرة والأدوية المنتهية الصلاحية، بحيث لا تتوفر لدينا على المستوى الوطني البنى التحتية ولا المعامل أو المحارق اللازمة للتخلص منها".
وتقترح خليل تخزينها موقتاً إلى حين توفير حلّ على المستوى الوطني، أو تجميعها ونقلها عبر اتفاقية "بازل" الى بلدان قادرة على التخلص منها. وترى أن "لبنان قد أحرز تقدماً ملحوظاً منذ عام 2002، لكن ما زال أمامنا شوط كبير"، مشيرة الى أن "وزارة البيئة وجّهت كتابا الى وزارة الصحة حول موضوع إدارة النفايات الطبية والترخيص للمستشفيات والاعتماد وكيفية التعاون. لكننا ما زلنا في مرحلة التنسيق، سيما أن أغلبية القرارات والمراسيم لدى وزارة الصحة صادرة بقوانين يتطلب تعديلها جهداً ووقتاً".
"البيئة" و معاقبة المستشفيات المخالفة
توضح خليل أن "نحو 50 في المئة من أسرّة المستشفيات الخاصة والحكومية تعالج نفاياتها الخطرة والمعدية. وكمية النفايات المنتجة 8200 كيلو كل يوم، أي كيلو نفايات خطرة معدية للسرير الواحد، وقد يفوق ذلك لأن الفرز لا يتمّ بشكل صحيح. أما كلفة المعالجة فتتراوح بين 50 و70 سنتاً لكل كيلوغرام".
وتوضح أن "وزارة البيئة رفعت في أواخر عهد الوزير السابق محمد رحال دعاوى على 85 مستشفى خاصا لا يتقيّد بمرسوم فرز النفايات ومعالجتها. وحالياً يتم في دائرة الشؤون القانونية تحضير دعاوى على المؤسسات الحكومية غير الملتزمة، على أن تتابعها هيئة القضايا مع المحاكم. ويعود للقاضي تقييم الأضرار وتحديد نوع العقوبة".
وتكشف أن "75 في المئة من النفايات الناتجة عن المؤسسات الصحية هي نفايات عادية غير خطرة، و 20 في المئة نفايات خطرة ومعدية، وهي نسبة عالية تستوجب الاهتمام. أما كل أنواع النفايات الباقية فتشكل نسبة 5 في المئة".
وتحذّر خليل من أن "سوء إدارة النفايات يشكل خطراً على البيئة والصحة العامة، من حيث احتمال نقل أمراض مثل الإيدز والتهاب الكبد الوبائي والجمرة الخبيثة والسحايا".
وتعطي مثالا على أن "تنشّق الزئبق بعد انكسار ميزان الحرارة يؤثر سلبا على الجهاز العصبي، ما يستدعي تهوئة الغرفة فوراً. كما أن أنواعاً أخرى من المواد الكيميائية تسبّب تسمماً وحروقاً".
وتتحدث خليل عن "دراسة أجرتها الجامعة الأميركية شملت 99 طبيب أسنان في العاصمة، حيث تمّ فحص مستوى الزئبق عبر أخذ عيّنات من شعرهم، علما أن حشوة الأسنان تتضمن كميات من الزئبق. وتبيّن أن مستوى الزئبق في 25 في المئة من الحالات هو أعلى من المستوى المسموح به عالمياً (خمسة ميكروغرام/غرام). ويصل الى عشرة ملغرام في 7 في المئة من هذه النسبة".
ويتضمن ميزان الحرارة العادي بين 0,5 و3 غرامات من الزئبق، الا أنه قادر، بحسب خليل، على تلويث واحد في المئة من بحيرة القرعون التي تبلغ مساحتها نحو مئة كيلومتر مربع".
الفرم والتعقيم
عام 2003، أبصرت الشبكة الوطنية لمعالجة النفايات النور عبر جمعية "أركنسيال" بالتعاون مع وزارة البيئة وبدعم من برنامج الإتحاد الأوروبي "لايف" والبعثة الإسبانية " .AECID"
و درّبت "أركنسيال" أكثر من سبعة آلاف عامل في المؤسسات الصحية على كيفية إدارة نفايات الأنشطة الصحية، بهدف تأمين سلامتهم وتقليل كمية النفايات المنتجة.
وتوضح أوليفيا معماري من "أركنسيال" أن الجمعية "تعمل على نقل ومعالجة النفايات الخطرة والمعدية، بحيث أن 6.5 طنا من هذه النفايات، أي70 في المئة من مجموع الكمية المنتجة، يتم جمعها وتعقيمها يومياً في مراكز المعالجة المنتشرة".
وعلى الرغم من ذلك، ما زال بعض المؤسسات الصحية، لأسباب اقتصادية وفق معماري، "يتخلص من نفاياته من دون معالجة تذكر، مهدّدا البيئة والسلامة العامة بعواقب وخيمة".
وتحذّر من أن" النفايات حاملة خطر العدوى تشكل في المئة من مجموع النفايات الطبية المنتجة، أي ما يقارب في المئة من مجموع نفاياتها الخطرة". وتنبّه الى أن "التخلص منها بطريقة غير مدروسة يؤدّي إلى تلوث التربة والمياه والهواء بمادتي الديوكسين والفوران المنبعثة من المحارق".
وتوضح أن "التعقيم بالضغط والحرارة في المُوصَدَة على حرارة 133 درجة مئوية مرفقة بالفرم يشكل حالياً التقنية الأمثل للمعالجة، ويتيح التخلص من جميع الملوّثات والعوامل المسؤولة عن إنتقال الأمراض".
وتؤكد "أهمية عملية الفرم التي تساهم في تخفيض حجم النفايات الخطرة المعدية الى 80 في المئة. وهي أفضل من الحرق، ان لناحية أثرها البيئي الضئيل أو كلفة استثمارها وتشغيلها المتدنية أو توفيرها فرص العمل. فالحرق يمكن أن يسبّب أمراضا سرطانية ويضرّ بجهاز المناعة والجهاز العصبي والغدد وبالقدرة على الإنجاب".
وبحسب معماري، يجب أن تنقل النفايات في مركبات خاصة، مجهزة وفق معايير السلامة المقررة في مرسوم التوافق الأوروبي حول نقل البضائع الخطرة على الطرق الصادر عام 2007. كذلك يجب أن يكون السائقون مؤهلين للتعامل مع الحوادث والحالات الطارئة، وأن يلتزم عمال المراكز باستعمال وارتداء أجهزة الحماية والمحافظة على النظافة والخضوع لفحوص دم ومعاينات طبية سنوية.
وتلفت معماري الى أن "المعالجة الفردية لنفايات المستشفيات مكلفة جداً. وقد فضّل بعض المستشفيات الذي يمتلك أجهزة تعقيم خاصة الإنضمام الى الشبكة الوطنية".
المستشفيات
يعمل مستشفى "هيكل" على معالجة نفاياته الطبية وفق نظام متكامل، بعد أن حصل من وزارة البيئة عام 2005 على رخصة لتعقيم النفايات وتبنّى سياسة "بدون زئبق". وانتسب في العام نفسه الى منظمة "رعاية صحية بدون أذى"، التي تشترط شفاء المريض من دون أن تسبب نفاياته العدوى للآخرين.
وتؤكد مسؤولة قسم ادارة النفايات في المستشفى ايمان عبدو أن "الهدف الأساسي من معالجة النفايات الطبية هو حماية البيئة عبر فرز النفايات وتعقيمها واعادة تدويرها، لا سيما في ظل الكميات الكبيرة التي تنتجها المستشفيات. فخلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي، على سبيل المثال، جمعنا نحو 8027 كيلوغراما من النفايات المنزلية ونحو 4040 كيلوغرام من النفايات المعدية. كما أعدنا تدوير نحو 750 كيلوغرام من الورق والكرتون، وعالجنا نحو 72 كيلوغراما من النفايات الكيميائية".
وتوضح أن "معدل هذه النفايات يتغيّر بحسب مواسم الأمراض المعدية، حيث يرتفع مع موسم الاسهال خلال فصل الصيف ومع موسم الرشح خلال الشتاء، وكذلك بحسب معدل اجراء العمليات ودخول المرضى".
وتوضح أن "النفايات الخطرة المعدية، المتعلقة بأمراض وفيروسات المرضى، توضع في أكياس صفراء. بينما توضع النفايات المنزلية غير الخطرة، الخالية من الدماء أو السوائل المعدية مثل المحارم، في أكياس سوداء. أما النفايات الحادة التي تتضمن كل الأدوات الجارحة مثل الأبر والشفرات وغيرها، فتوضع في مستوعب بلاستيكي مخصص لها، يغلق باحكام ليتمّ التخلص منها عبر الطحن".
وتتابع : "النفايات الورقية والكرتونية والبلاستيكية تعالج عبر اعادة التدوير. أما النفايات الكيميائية الناجمة عن العلاج الكيميائي للسرطان، فتوضع في أكياس زرقاء. ويتمّ جمع النفايات التشريحية الناتجة عن بتر أحد الأطراف(يد، اصبع، مخلّفات الولادة) في أكياس حمراء تطمر في المطمر الخاص بالمستشفى. وتتحلّل هذه النفايات في التراب ولا تسبّب أي أذى للطبيعة والبيئة".
وتشير عبدو إلى استخدام ماكينتين في المعالجة، تعقم الأولى النفايات لمدة نصف ساعة تقريباً لكل كيس. وتتولى الثانية طحن النفايات وتحويلها الى بودرة تجمع في أكياس سوداء وتصرّف مع النفايات البلدية وتطمر. وتلفت الى أن "المستشفى يجري اختبارات بيولوجية وكيميائية دائمة للنفايات المعالجة للتأكد من خلوّها من البكتيريا".
وتتمّ، بحسب عبدو، معالجة مياه الصرف الصحي عبر محطة التكرير الخاصة بالمستشفى، لضمان تطهيرها من الأمراض أو الميكروبات المعدية قبل اختلاطها بمياه الصرف العادية. وتجمع النفايات الالكترونية من بطاريات وغيرها وتقدّم الى جمعية "بيئتنا" لتتم اعادة تدويرها.
أما مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، فيعالج جزءا من نفاياته عبر خطة معالجة ذاتية، في حين ينقل الجزء الآخر الى خارج لبنان.
ويؤكد المدير في دائرة الصحة البيئية والسلامة العامة وادارة المخاطر في المستشفى طلال أبو مجاهد أن "المستشفى ملتزم بنظام الاعتماد الذي وضعته وزارة الصحة وحدّدت فيه مواصفات ومعايير المعالجة، وكذلك باعتماد الوكالة الأميركية "ج سي آي" الذي حصلنا عليه، ويشترط وضع خطة لادارة ومعالجة النفايات الطبية. وهي تراقب عملنا كل سنة أو سنتين للمحافظة على جودة المعالجة".
ويقول: " نفرز نفاياتنا الى ثلاثة أقسام: البيولوجية المعدية، الكيميائية والمشعّة، ولكل منها طريقة معالجة مختلفة. فالنفايات المشعّة نعالجها وفق قوانين الوكالة الوطنية للطاقة الذرية، ونحفظها في أماكن آمنة، بما أن الاشعاعات تبطل بعد وقت محدّد. أما النفايات البيولوجية، فنعالجها عبر جمعية "أركنسيال" ونتابع مدى سلامة المعالجة من خلال زيارات عشوائية لمراكز الجمعية. الا أن نفاياتنا الكيميائية تعالج خارج لبنان، حيث نرحّلها عبر وزارة البيئة".
ويتحدث أبو مجاهد عن "خطة متكاملة للمعالجة، حيث ننفّذ دورات تدريبية للموظفين حول سلامة عملية الفرز وأهميتها في الحفاظ على البيئة وتوفير كلفة المعالجة. لذا، نصنّف النفايات ونرمّزها بالألوان ونعالجها عبر الفرم والتعقيم".
ويعالج المستشفى نفاياته الخطرة كافة وكذلك نفاياته السائلة قبل تصريفها في مياه الصرف الصحي. كما أن نظام المعالجة، بحسب أبو مجاهد، يطبّق في كامل المستشفى ومراكزها الطبية وعياداتها الخاصة وضمن الكليات التعليمية، مثل كليتي الطب والعلوم وكذلك المختبرات ومراكز أبحاث".
ويلفت الى أن "انتاج النفايات الطبية يختلف حسب المستشفيات التي تقسّم الى جامعية وغير جامعية وحسب عدد الأسرّة والمناطق. وتظهر المراجع الأميركية التي نعتمد عليها أن معدل انتاج النفايات يبلغ نحو 3.5 كيلوغرام للسرير الواحد يوميا".
ويؤكد أبو مجاهد "أهمية معالجة النفايات الطبية، سعيا للحفاظ على البيئة والسلامة العامة للمرضى وموظفي الجامعة وزوارها وللتخفيف من انتشار الأمراض داخل وخارج الجامعة". لكنه يشير الى تحديات "الكلفة العالية للمعالجة وعدم تأمين الدولة التسهيلات اللازمة، اذ لا توجد لغاية الآن محارق للنفايات الطبية ولا مراكز معالجة للصرف الصحي والمياه الملوثة، وتحديدا المعدية منها".
23‏/12‏/2011 تم النشر بواسطة Future Flower (Future Flower).
2 من 3
ان النفايات خطيرة على الصحة والبيئةلذا يجب الحد منها و  التخفيف من كمية النفايات واعادة تصنيعها واستعمالها .
2‏/1‏/2012 تم النشر بواسطة achraf rhomari.
3 من 3
عشانها عفنة   ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
9‏/10‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
ما هو الوقود الحيوى B20 ؟
كيفية التخلص من هذه النفايات
ما هي اضرار النفايات ؟؟ وكيفية التخلص منها؟؟
كم هي حجم النفايات التي يتم طرحها سنويا في مكبات النفايات في الأردن
ما هي النفايات التي يمكن اعادة تدويرها؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة