الرئيسية > السؤال
السؤال
من هو قارون
العراق | الحديث الشريف | الإسلام | مصر | البرامج الحواريه 19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة قاهر صهيون (قاهر قاهر).
الإجابات
1 من 4
هو قارون بن يصهر بن قاهث وكان قارون ابن عم موسى عليه السلام ,,,
19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة khaledkash.
2 من 4
كان قارون من بني إسرائيل وهو ابن عم سيدنا موسى عليه السلام، وقد رزقه الله تعالى سعة في الرزق، وكثرة في الأموال حتى فاضت بها خزائنه، واكتظت صناديقه بما حوته منها، فلم يعد يستطيع حمل مفاتيحها مجموعة من الرجال الأقوياء، وكان يعيش بين قومه عيشة الترف، فكان يلبس الملابس الفاخرة ولا يخرج إلا في زينته، ويسكن القصور، ويختار لنفسه الخدم والعبيد، ويستمتع بملذات الدنيا الفانية.



لكن قارون لم يكن عبدا شكورا، فبدلا من أن يطيع الله، أخذ يغتر بنفسه ويتكبر على قومه ويفتخر بكثرة ما ءاتاه الله تعالى من الأموال والكنوز، فنصحه النصحاءُ من قومه ووعظوه ونهوه عن فساده وبغيه ولكنه أجابهم جواب مغتر مفتون مستكبر مدعيا أنه لا يحتاج إلى نصائحهم لأنه اكتسب ماله بعلمه وفضله معتقدا على زعمه أن الله يحبه ولذلك أعطاه المال الكثير.



ويروى أنه عندما أنزلت فرضية الزكاة على سيدنا موسى عليه السلام أخبر قومه بما يجب عليهم وقال لقارون مذكرا إياه بتقوى الله وحقه عليه أن على كل ألف دينار دينارا، وعلى كل ألف درهم درهما، فحسب قارون ما يترتب عليه من الزكاة فاستكثره، فشحت نفسه فكفر بما جاء به موسى عليه السلام.



ثم جمع قارون بعض من يثق بهم من أتباعه وقال لهم: إن موسى أمركم بكل شئ فأطعتموه، وهو الآن يريد أخذ أموالكم، فقالوا له: مرنا بما شئت.



قال: ءامركم أن تحضروا سبرتا العاصية فتجعلوا لها أجرة على أن تزعم أن موسى أراد الزنى بها، والعياذ بالله تعالى، ففعلوا ذلك وأرسلوا لها طستا من ذهب مملوءًا قطعا ذهبية.



فلما كان يوم عيد لهم أتى قارون لعنه الله إلى سيدنا موسى عليه السلام متظاهرا بالود فقال له: إن قومك قد اجتمعوا لك لتأمرهم وتنهاهم، فخرج إليهم نبي الله موسى عليه السلام فقال لهم: من سرق قطعنا يده، ومن زنى وهو غير متزوج جلدناه وإن تزوج وزنى رجمناه حتى يموت.



فقال له قارون: وإن كنت أنت؟

قال موسى: أعوذ بالله منك، إنني لا أقرب هذه الفواحش.



فقال له قارون: إن بني إسرائيل يزعمون أنك فجرت بسبرتا، فقال عليه السلام: ادعوها، فلما جاءت استحلفها موسى عليه السلام بالله الذي فلق البحر وأنزل التوراة أن تصدق، فتداركها الله تعالى برحمته فتابت وتبرأت مما نسبوا إلى موسى وقالت: كذبوا، بل جعل لي قارون أجرة على أن أتهمك بالزنى، فسجد موسى عليه السلام ودعا الله على من ظلمه فأوحى الله تعالى إليه: مر الأرض بما شئت فإنها مطيعة لك.



وفي اليوم التالي خرج قارون كعادته في موكب كبير يضم ءالاف الخدم والحشم وقد تزينت ثيابهم بالذهب والجواهر وركبوا على بغالهم وأفراسهم وهو يتقدمهم على بغلة شبهاء زينها وقد ارتدى أجمل ثيابه وأفخرها مزهوا بنفسه متطاولا، والناس على الجانبين ينظرون إليه بدهشة ومنهم من اغتر به فقال: هنيئا لقارون إنه ذو حظ عظيم، مال وجاه.



فلما سمعهم بعض الصالحين من قومهم نصحوهم أن لا يغتروا بزهرة الدنيا فإنها غرارة.



وقيل إن قارون مر في مسيره على مجلس لسيدنا موسى عليه السلام فأوقف الموكب وخاطبه قائلاً: يا موسى أما لئن كنت فضلت علي بالنبوة فلقد فضلت عليك بالمال، ولئن شئت فاخرج فادع علي وأدعو عليك، فخرج سيدنا موسى عليه السلام ثابت القلب متوكلا على ربه سبحانه وتعالى، وبدأ قارون بالدعاء فلم يتستجب له، ودعا سيدنا موسى وقال: اللهم مر الأرض فلتطعني اليوم، فاستجاب الله له، فقال موسى، يا أرض خذيهم، فأخذت الأرض قارون الملعون ومن معه من أتباعه الخبثاء إلى أقدامهم ثم قال: يا أرض خذيهم، فأخذتهم إلى ركبهم ثم إلى مناكبهم ثم قال: أقبلي بكنوزه وأمواله، فاهتزت الأرض تحت داره وما فيها من أموال، ثم أشار موسى عليه السلام بيده فقال: يا أرض خذيهم فابتلعتهم جميعاً. ولما حل بقارون ما حل من خسف الأرض وذهاب الأموال وخراب الدار وخسفها، ندم من كان تمنى مثل ما أوتي وشكروا الله تعالى الذي لم يجعلهم كقارون طغاة متجبرين متكبرين فيخسف بهم الأرض.
19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة monya.
3 من 4
هو أحد أكبر وأشهر الأثرياء عبر التاريخ الإنسانى كله‏ ، وهو من بنى إسرائيل‏ ، ويعتقد أنه كان يمت بصلة قرابة ـ ابن عمة أو ابن خالة النبى موسى عليه السلام ـ لكن حرصه على المال والثراء جعلاه يتقرب من فرعون مصر‏ ، بل يتحرك معادياً لسيدنا موسى ، محاولاً تشويه دعوته فى عيون أتباعه‏ .‏ وكان ‏" قارون‏ " عليماً بالكيمياء‏ ويمتلك القدرة على تحويل بعض المعادن‏ ومنها النحاس إلى ذهب ومجوهرات وقد استغل ذلك فى تكوين ثروة هائلة‏ مازالت مضرب الأمثال فى الثراء والكفر بنعمة الله حيث وصل ثراؤه إلى درجة جعلت مفاتيح خزائنه تمثل مشكلة كبيرة‏ ، حتى أن المفتاح الواحد كان يحتاج إلى عشرة رجال من الفراعنة العمالقة لحمله‏ ، فكيف الحال مع الخزائن نفسها‏ .‏

على قول ابن اسحق هو عم موسى و قال الأعمش و غيره : ابن عمه . ولم تشر التوراة الى قارون إطلاقاً مع أنها ذكرت قورح الذى ثأر على قيادة موسى لبنى إسرائيل فى سيناء و إنضم إليه 250 شخصاً من بنى إسرائيل و اتهموا موسى و هارون بأنهما يترأسان بنى إسرائيل جوراً و بدون وجه حق فكان مصيرهم : (إصحاح 16 عدد : 21) إنشقت الأرض التى تحتهم و فتحت الأرض فاها و ابتعلتهم و كل ما كان لقورح مع كل الأموال . وخرجت نار من عند الرب و أكلت الـ 250 رجلاً.

وهو نفس المصير فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِالذى لاقاه قارون كما جاء فى ، جعل أهل الكتاب القرأن الكريم : يقولون أن قارون هو قورح ، وللأسف فإن بعض المفسرينالأرْضَ .. الإسلاميين نقلوا عنهم هذا القول فقد جاء فى تفسير القرطبى (تفسير الآية 76 سورة القصص) : قال النخعى و قتادة و غيرهما : كان ابن عم موسى وهو قارون بن يصهر بن قاهث بن لاوى بن يعقوب و موسى بن عمران بن قاهث . و تلقف المستشرقون المنكرون لنبوة محمد صلى الله عليه و سلم . هذا القول و راحوا يقولون أن محمداً سمع قورح فعرّبها إلى قارون ثم نسج حوله قصة ثرائه و كنوزه و لكنه استبقى المصير الذى لقيه قورح و هو خسف الأرض به و بداره . وهذا افتراء على الله و على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم .

وجاء القرأن الكريم ليظهر الحقيقة التى طمسها كتاب التوراة عند إعادة كتابتها فى المنفى فحذفوا منها كل ما يتعلق بقارون . ذلك أنهم اعتبروا أن قارون كان نقطة سوداء فى تاريخ بنى إسرائيل . إذ هو من شيوخ بنى إسرائيل وهو عم موسى عليه السلام . و لكنه كان ممالئاً لفرعون . بل كان سوط عذاب لفرعون على بنى إسرائيل و جمع ثروته من عرقهم . ومن هنا كان عدم إيمانه بموسى . وكفر بأنعم الله عليه و قال عن ثروته : " إنما أوتيته على علم عندى " . فكان أن خسف الله الأرض به و بداره ـ وما كان فيها من كنوز و كانت داره فى مصر فى منطقة الفيوم ـ وارتأى كتاب التوراة أن شخصية مثل هذه لا يجب أن تذكرها الأجيال القادمة فحذفوها .

أما قورح ـ الذى كانت ثورته على موسى فى سيناء وجمع حوله 250 من بنى إسرائيل و اعترضوا على ترأس موسى للشعب فإنهم حرصوا على إثبات قصته تغليظاً لمصير أولئك الذين تجرأوا على نبيهم وناراً أحرقت المتضامنينوكان مصيره خسف الأرض به إِنّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ معه ’’. ويقرر القرأن ولو استعرضنا أسماء أولاد و أحفاد لاوى (موسى من سبط لاوى) لا مُوسَىَ … … بينهم من تسمى باسم قارون .نجد

وفى رأينا أن " قارون " هو نفسه يصهار عم موسى . و قد يقول القارئ شتان بين اسم يصهار و بين اسم قارون . و الدليل على أن يصهار عم موسى هو نفسه " قارون " الآتى :
1- جاء فى قاموس الكتاب المقدس (ص 1072) : ‘‘ يصهار ’’ اسم عبرى معناه يضئ أو يشرق .
2- جاء فى تفسير القرطبى ان ‘‘ قارون ’’ كانت كنيته فى قومه ‘‘ المنّور ’’ لوضاءته و جماله .
3- الجذر العبرى ‘‘ قرن ’’ معناه أنار و أضاء و أشع و اشتقاقاً منه : قارون ……… بمعنى الأنور المنّور (الأستاذ رؤوف أبو سعدة . من إعجاز القرأن . جـ2 ص 71) .

من هذا يتضح أن ‘‘ قارون ’’ الذى أخبر عنه القرأن الكريم هو يصهار عم موسى الذى ورد اسمه فى التوراة . زيادة على ذلك فإن اسم ‘‘ قارون ’’ يحمل معنى أخر . ذلك الفعل " يقر " العبرى هو الفعل ‘‘ وقر ’’ العربى و كلاهما يفيد معانى الثقل و العظمة و المال . فالوقر يعنى الحمل الثقيل و الوقار من معانيه العظمة . وحينما اشتق القرأن الكريم من ‘‘ يقرون ’’ اسم ‘‘ قارون ’’ لم يبعد كثيراً عن قواعد اللغة العبرية حيث يشتق من ‘‘ يشرون ’’ اسم ‘‘ شارون ’’ . من هذا نرى أن اختيار اسم ‘‘ قارون ’’ كان إعجازاً لفظيـًا من القرأن الكريم . إذ يتماشى مع قواعد اللغة العبرية ـ وفى نفس الوقت يعنى المنير و هو نفس اسم ‘‘ يصهار ’’ ـ كما أنه يتضمن معنى الحمل الثقيل و كانت مفاتيحها من الثقل بحيث يعجز عنفيه إشارة إلى كنوزه التى ..وَآتَيْنَاهُ حملها الرجال الأشداء .. مِنَ الْكُنُوزِ مَآ إِنّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ ..بِالْعُصْبَةِ أُوْلِي الْقُوّةِ [76 ـ القصص ]

كما أن ‘‘ يصهار ’’ ـ الذى هو ‘‘ قارون ’’ ـ هو والد قورح الذى ثأر على موسى فى سيناء و لعل ما حدث من خسف أموال قارون كان له أثر عميق فى نفس قورح إذ فقد المال الذى كان يمنى نفسه بالتمتع به بعد أن يؤول إليه. ولكن ها هى آماله قد ضاعت وحملها فى نفسه و خرج من مصر مع موسى إذ لم يعد هناك من شئ يربطه بمصر إلا الأسف على هذه الثروة الضائعة . ونفّس عما فى دخيلته فيما بعد بالثورة على موسى و هارون . وكان مصيره أن خسف الله به الأرض هو الأخر فى سيناء كما خُسفت الأرض بأبيه من قبل فى مصر ’
19‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة د.هشام الجغبير.
4 من 4
موقع القصة في القرآن الكريم:
ورد ذكر قارون في سورة العنكبوت، وغافر، وورد ذكر القصة بتفصيل أكثر في سورة القصص الآيات 76-82.
قال تعالى( إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (80) فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ (81) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (82) تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين َ))


القصة:
يروي لنا القرآن قصة قارون، وهو من قوم موسى. لكن القرآن لا يحدد زمن القصة ولا مكانها. فهل وقعت هذه القصة وبنو إسرائيل وموسى في مصر قبل الخروج؟ أو وقعت بعد الخروج في حياة موسى؟ أم وقعت في بني إسرائيل من بعد موسى؟ وبعيدا عن الروايات المختلفة، نورد القصة كما ذكرها القرآن الكريم.

يحدثنا الله عن كنوز قارون فيقول سبحانه وتعالى إن مفاتيح الحجرات التي تضم الكنوز، كان يصعب حملها على مجموعة من الرجال الأشداء. ولو عرفنا عن مفاتيح الكنوز هذه الحال، فكيف كانت الكنوز ذاتها؟! لكن قارون بغى على قومه بعد أن آتاه الله الثراء. ولا يذكر القرآن فيم كان البغي، ليدعه مجهلا يشمل شتى الصور. فربما بغى عليهم بظلمهم وغصبهم أرضهم وأشياءهم. وربما بغى عليهم بحرمانهم حقهم في ذلك المال. حق الفقراء في أموال الأغنياء. وربما بغى عليهم بغير هذه الأسباب.

ويبدو أن العقلاء من قومه نصحوه بالقصد والاعتدال، وهو المنهج السليم. فهم يحذروه من الفرح الذي يؤدي بصاحبه إلى نسيان من هو المنعم بهذا المال، وينصحونه بالتمتع بالمال في الدنيا، من غير أن ينسى الآخرة، فعليه أن يعمل لآخرته بهذا المال. ويذكرونه بأن هذا المال هبة من الله وإحسان، فعليه أن يحسن ويتصدق من هذا المال، حتى يرد الإحسان بالإحسان. ويحذرونه من الفساد في الأرض، بالبغي، والظلم، والحسد، والبغضاء، وإنفاق المال في غير وجهه، أو إمساكه عما يجب أن يكون فيه. فالله لا يحب المفسدين.
فكان رد قارون جملة واحد تحمل شتى معاني الفساد (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي). لقد أنساه غروره مصدر هذه النعمة وحكمتها، وفتنه المال وأعماه الثراء. فلم يستمع قارون لنداء قومه، ولم يشعر بنعمة ربه.
وخرج قارون ذات يوم على قومه، بكامل زينته، فطارت قلوب بعض القوم، وتمنوا أن لديهم مثل ما أوتي قارون، وأحسوا أنه في نعمة كبيرة. فرد عليهم من سمعهم من أهل العلم والإيمان: ويلكم أيها المخدوعون، احذروا الفتنة، واتقوا الله، واعلموا أن ثواب الله خير من هذه الزينة، وما عند الله خير مما عند قارون.
وعندما تبلغ فتنة الزينة ذروتها، وتتهافت أمامها النفوس وتتهاوى، تتدخل القدرة الإلهية لتضع حدا للفتنة، وترحم الناس الضعاف من إغراءها، وتحطم الغرور والكبرياء، فيجيء العقاب حاسما (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ) هكذا في لمحة خاطفة ابتلعته الأرض وابتلعت داره. وذهب ضعيفا عاجزا، لا ينصره أحد، ولا ينتصر بجاه أو مال.

وبدأ الناس يتحدثون إلى بعضهم البعض في دهشة وعجب واعتبار. فقال الذين كانوا يتمنون أن عندهم مال قارون وسلطانه وزينته وحظه في الدنيا: حقا إن الله تعالى يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويوسع عليهم، أو يقبض ذلك، فالحمد لله أن منّ علينا فحفظنا من الخسف والعذاب الأليم. إنا تبنا إليك سبحانك، فلك الحمد في الأولى والآخرة.
20‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة jilatex.
قد يهمك أيضًا
عن من تتكلم الايه ؟؟؟
من هو النبي الذي التهمه الحوت
من هو سليمان خاطر ؟
من هو الشخص الذي كان أخ لأحد الأنبياء وفي نفس الوقت هو عمه ..؟!
من هو صاحب نعلي الرسول صلى الله عليه السلام وسواكه ووسادته. ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة