الرئيسية > السؤال
السؤال
ماذا تعرف عن غزوة خيبر ؟
الإسلام 14‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 4
بعد ان نقض اليهود العهد مع المسلمين في معركة الخندق وعاقبهم رسول الله في غزوة بني قريظة وتم طردهم خارج المدينة اتجة اغلبهم إلى خيبر.

وأصبحت خيبر المكان الرئيسى لانطلاق المكائد على المسلمين وإقامة الأحلاف العسكرية مع أعداء الإسلام. فقد عقدوا حلفاً مع غطفان لتكوين جبهة موحدة ضد المسلمين.

وبعد أن فَرغ رسولُ الله من صلح الحديبية، أراد أن يُصفّي حسابه مع اليهود، فاستنفر المسلمينَ لغزو خيبر في محرم من السنة السابعة، وجهّز جيشاً عدَّته ألف وأربعُمئة مجاهد، بينهم مائتا فارس، بقيادة الرسول.[1]

وأمر الرسولُ المسلمين بالمبيت بقربِ خيبر، وبعد صلاة الفجر تحرّك جيش المسلمين، في الوقت الذي خرج فيه اليهودُ من حصونهم نحو أراضيهم الزراعية، فلما رؤوا المسلمين علموا أنّ النّبي قد أتاهم، فعادوا على حصونهم.[2]

بعد ان استطاع المسلمين اسقاط أول حصن وكان يسمى حصن "ناعم"، بدأت الحصون تنهار واحداً تلو الآخر، حتّى لم يتبقّ منها سوى حصني الوطيح والسَّلالم، فحاصرهما المسلمون أربعة عشر يوماً فلم يروا غير الاستسلام.

فاقترح اليهود أن يظلوا في الأرض، فيقوموا بزراعتها، ويكون للمسلمين نصف الثمر، فقَبِل النبي ذلك، وعيَّن عبد الله بن رواحة لجمع ما يدفعونه من الثمار.[3]

موقف سيدنا علي في فتح خيبر لم يكن بين رسول الله وبين يهود خيبرٍ عهد ، بخلاف بني قنيقاع والنضير وقريضة ، فقد كان بينه وبينهم عهد ، ومعنى ذلك أنّ النبيّ توجَّه إليهم ليدعوهم إلى الإسلام ، أو قبول الجزية ، أو الحرب ، فلمَّا لم يسلموا ولم يقبلوا الجزية حاربهم .

وكان يهود خَيْبَر مضاهرين ليهود غطفان على رسول الله ، وكان هذا سبب خروج النبيّ إليهم .

فقد ذكر ابن الأثير وغيره : أن يهود خَيْبَر كانوا مضاهرين ليهود غطفان على رسول الله ، وإنَّ غطفان قصدت خَيْبَر ليضاهروا اليهود فيها ، ثمّ خافوا المسلمين على أهليهم وأموالهم فرجعوا .

وكان المسلمون في هذه الغزوة ألفاً وأربعمائة ، ومعهم مِائتي فرس ، فلمّا نزلوا بساحتهم لم يتحرّكوا تلك الليلة حتّى طلعت الشمس ، وأصبح اليهود ، وفتحوا حصونهم ، وغدوا إلى أعمالهم .

فلما نظروا إلى رسول الله قالوا : محمد والخميس ـ أي : الجيش ـ وولّوا هاربين إلى حصونهم ، فقال رسول الله : ( الله أكبر ، خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحةِ قومٍ فساء صباح المنذرين ) .

فحاصرهم بضع عشرة ليلة ، وكان أوّل حصونهم قد افتتح هو حصن ناعم ، ثمّ القموص ، ثمّ حصن الصعب بن معاذ ، ثمّ الوطيح والسلالم ، وكان آخر الحصون فتحاً حِصْن خَيْبَر .

وفي خيبر بعث رسول الله أبا بكر برايته ، وكانت بيضاء ، وعقد له ، فرجع ولم يَكُ فتح وقد جهد .

ثمّ بعث في الغد عمر بن الخطّاب برايته ، وعقد له أيضاً ، ومعه الناس ، فلم يلبثوا أن هزموا عمر وأصحابه ، فجاءوا يجبِّنُونَه ويجبِّنُهم كسابقه .

وخرجت كتائب اليهود يتقدّمهم ياسر ـ أو ناشر أخ مرحب ـ فكشفت الأنصار حتّى انتهوا إلى رسول الله ، فاشتدَّ ذلك على رسول الله ، وقال : ( لأبعَثَنَّ غداً رَجُلاً يُحبُّ اللهَ ورسولَه ، ويحبَّانه ، لا يولي الدبر ، يفتحُ الله على يَدَيه ) .

فتطاولت الأعناق لترى لمن يعطي الراية غداً ، ورجا كلّ واحد من قريش أن يكون صاحب الراية غداً ، فلمّا أصبحوا دعا رسول الله سيدنا علي ، فقيل له : إنّه يشتكي عينيه ـ أي فيه رمد ـ .

فلما جاء سيدنا علي أخذ من ماء فمه ، ودَلَّك عينيه فَبَرئَتَا ، حتّى كأنْ لم يكن بهما وجع ، ثمّ قال : ( اللَّهُمَّ اكفِهِ الحَرَّ والبَرْد ) ، فما اشتكى من عينيه ، ولا من الحَرِّ والبرد بعد ذلك أبداً .

فعَقَد لعلي ، ودفع الراية إليه ، وقال له : ( قَاتِل ولا تَلتَفتْ حتّى يَفتح اللهُ عليك ) ، فقال سيدنا علي  : ( يَا رَسولَ الله ، عَلامَ أقاتِلُهُم ) ؟

فقال : ( عَلى أن يَشهدوا أنْ لا إلَهَ إلاَّ الله ، وأنِّي رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك حَقَنوا منِّي دماءهم وأموالهم إلاّ بحقِّها ، وحِسابُهُم عَلى اللهِ عزَّ وَجلَّ ) .

فقال سلمه : فخرجَ والله يُهروِل وأنا خلفه ، نتَّبع أثره ، حتّى ركز رايته تحت الحصن ، فخرج إليه أهل الحصن ، وكان أوّل من خرج إليه منهم الحارث ـ أخ مرحب ـ وكان فارساً ، شجاعاً ، فانكشف المسلمون ، وثَبَتَ سيدنا علي ، فتضاربا ، فقتله سيدنا علي ، وانهزم اليهود إلى الحصن .

فلمّا علم مرحب أخاه قد قتل نزل مسرعاً ، وقد لبس درعين ، وتقلَّد بسيفين ، واعتمَّ بعمامتين ولبس فوقهما مغفراً وحَجَراً قد أثقبه قدر البيضة لعينيه ، ومعه رمح لسانه ثلاثة أشبار ، وهو يرتجز ويقول :

قَدْ علِمَت خَيْبَرُ أنِّي مَرْحَبُ ** شَاكي السِّلاح بَطلٌ مُجرَّبُ

أطعنُ أحياناً وحِيناً أضرِبُ ** إذا اللُّيوث أقبلَتْ تَلتَهِبُ

فردّ علي عليه ، وقال :

أنَا الذي سَمَّتْني أُمِّي حَيْدَرة ** أكِيلُكُم بالسَيف كَيل السَّـندَرَة

لَيثٌ بِغابَاتٍ شَديد قَسْوَرَة

وحيدرة : اسم من أسماء الأسد .

فاختلفا ضربتين ، فبدره سيدنا علي فضربه ، فقدَّ الحَجَرَ والمغفر ورأسه ، حتّى وقع السيف في أضراسه فقتله ، فكبَّر سيدنا علي ، وكبَّر معه المسلمون ، فانهزَم اليهود إلى داخل الحصن ، وأغلقوا بابَ الحِصْن عَليهم .

وكان الحِصْنُ مُخَندقاً حوله ، فتمكَّن سيدنا علي بن أبي طالب من الوصول إلى باب الحصن فعالجه وقلعه ، وأخذ باب الحصن الكبيرة العظيمة ، التي طولها ثمانون شبراً ، أي : أربعون ذراعاً ، فجعلها جِسراً فَعبر المسلمون الخندق ، وظفروا بالحصن ، ونالوا الغنائم ؟

ولمّا انصرَفَ المسلمون من الحصن أخذ علي الباب بيمناه ، فَدَحى بِهَا أذرعاً من الأرض ، وكان الباب يعجزُ عن فَتحِه أو غَلقِه اثنان وعشرون رجلاً منهم .

وقد قال الشاعر في ذلك :

يَا قَالِع البَابَ التي عَن فَتحِهِ ** عَجزَتْ أكفٌّ أربَعُون وأربَعُ

وكان هذا الفتح والنصر للمسلمين في السابع من شهر رمضان عام 7 هـ .
14‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة خادم القران.
2 من 4
^ـ^
14‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة SINAN-v555.
3 من 4
منذ أن بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بإظهار دعوته، كان اليهود لا يتركون فرصة إلا ويغتنمونها لإيذائه وإيذاء أصحابه علنا وفي الخفاء، يكيدون المكائد ويضمرون الخبث والكراهية والحقد ويعلنونها فتنا وحروبا على المسلمين.ولكن غزوة خيبر التي حصلت في السنة السابعة للهجرة كانت حربا فاصلة أظهر الله تعالى فيها النصر في تفوق المسلمين رغم قلتهم على عدوهم المدعم بعدده وعتاده.
سبق معركة خيبر صلح الحديبية بين النبي صلى الله عليه وسلم وكفار قريش، والذي اتفق فيه أن لا يساعدوا أحدا على محاربة النبي صلى الله عليه وسلم، ما أفقد اليهود مساندة كثيرة من العرب، فكان الحل عندهم بأن تتجمع وتتحالف كل قواهم لتقوى شوكتهم في مواجهة المسلمين. وهذا ما تم حيث تحصن كثير من يهود الحجاز في ناحية تدعى خيبر تبعد نحو مائة ميل شمال المدينة المنورة.
و خيبر عبارة عن أرض واسعة ذات واحات خصبة يكثر فيها النخيل وتضم حصونا منيعة لليهود مقسمة إلى ثلاث مناطق قتالية محصنة. ومع كل هذه القوة الظاهرة فقد كان الكفار جبناء أثناء المعارك لا يحاربون إلا من داخل حصونهم ومن وراء الجدران، وقد أعلم الله تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بهذا الأمر فوضع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خطته على أساس مفاجأتهم وهم في حصونهم وأثناء شعورهم بالأمن.

خرج جيش المجاهدين بقيادة أشجع الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم باتجاه خيبر في ألف وستمائة من المقاتلين الذين عشقوا الشهادة في سبيل الله وفيهم مائتا فارس، ونزلوا واديا اسمه الرجيع ليمنعوا قبيلة غطفان من مساعدة اليهود في حربهم ضد المسلمين وفي خيبر، فلما خرجت قبيلة غطفان وتركت ديارها سمعوا خلفهم حسا فظنوا أن المسلمين قد أتوهم من خلفهم فرجعوا خائفين على أموالهم وديارهم ولم يحاربوا المسلمين الذين أكملوا سيرهم إلى خيبر.وأثناء المسير الطويل شغل المسلمون أنفسهم بقراءة القرءان وذكر الله تعالى وصار الصحابي الجليل عامر بن الأكوع ينشد لهم يشجعهم على المضي للجهاد قائلا:



والله لولا الله ما اهتدينا *** ولا تصدقنا ولا صلينا

فأنزلن سكينة علينا *** وثبت الأقدام إن لاقينا



فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمة عندما سمع ما في هذه الكلمات من الحماس والتشجيع.



ووصل جيش المسلمين ليلا إلى مشارف خيبر وظهرت حصونها فعسكروا حولها ووقف النبي صلى الله عليه وسلم أمام أصحابه يدعو الله تعالى. وفي الصباح، استيقظ أهلها ليجدوا أنهم محاصرون ومحاطون بعسكر المسلمين، فدب في نفوسهم الرعب واستعدوا للحرب، ثم نادى النبي صلى الله عليه وسلم بصوت ارتجت له حصون الكفر وقال: "الله أكبر خربت خيبر" فرددها الصحابة خلفه فأيقن اليهود أنهم مغلوبون.



رميت السهام كشهب النار فوق أول الحصون وهو يدعى حصن ناعم ما دفع بأهله إلى الهرب والالتجاء إلى ما جاوره من حصون. وقتل عنده الصحابي الجليل محمود بن مسلمة، قتله يهودي اسمه مرحب بضربة في رأسه. وفي أثناء المعركة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع النخيل المحيط بالحصون حتى ينكشف اليهود إذا ما هجموا على المسلمين، وقد أغاظهم هذا كثيرا، ثم مالبث أن تسلم الراية سيدنا أبو بكر رضي الله عنه وأغار على بعض الحصون وتبعه سيدنا عمر رضي الله عنه في غارات سريعة فأسر يهوديا من أهل خيبر أعلم المسلمين أن اليهود خرجوا من حصن النطاة وتسللوا إلى حصن ءاخر اسمه الشق فحاصروه، وترامى الطرفان فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم حفنة من حصى ورمى بها الحصن فاهتز بأهله حتى كأنه غرق في الأرض، فدخله المسلمون وأخذوه.



بقي حصون منها الصعب والوطيح والسلالم والقموص وقد تحصن بها اليهود أشد التحصين، ولكن ذلك لم يمنع المسلمين من تقوية الحصار عليهم.



ثم بعد ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته المجاهدين: "لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه، ليس بفرار" ثم دعا عليا رضي الله عنه وكان قد أصيب بمرض في عينيه، فتفل النبي صلى الله عليه وسلم فيهما فشفي بإذن الله، وأخذ الراية من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدم بمن معه، فلما اقترب من أحد الحصون الباقية خرج إليه بعض اليهود فقاتلهم، إلا أنه تلقى ضربة فوقع الترس منه، عندها حصلت له كرامة عظيمة كونه وليا من أولياء الله الصالحين، فقد تناول بابا كان عند الحصن وجعله ترسا أبقاه في يده يقاتل به حتى فتح الله على يديه، ثم ألقى الباب وجاء ثمانية من الصحابة ليقلبوا هذا الباب فما استطاعوا.



استمر القتال وهجم المسلمون هجمة قوية على حصن الصعب بقيادة الحصابي الفاضل حباب بن المنذر، فخرج منه يهودي متعجرف هو نفسه مرحب الذي قتل الصحابي محمود بن مسلمة ونادى: "من يبارزني؟" فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصحابي محمد بن مسلمة شقيق محمود ليبارزه ويأخذ بثأر أخيه، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: "اللهم أعنه عليه"، فتقاتلا طويلا ثم عاجله محمد بضربة قاصمة قتلته، وقيل إن الذي قتل اليهودي مرحب هو سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولم يصمد حصن الصعب طويلا حتى فتح ودخله المسلمون منتصرين، وكان في الحصن الكثير من التمر والزبيب والعسل والسمن فأكل المسلمون حاجتهم منه بعد ما نالهم الكثير من التعب والجوع، ووجدوا فيه الكثير من السيوف والدروع والنبال وغيرها من العتاد الحربي الذي استعملوه في حربهم فنفعهم نفعا كبيرا.



وتجدد القتال إذ ما زالت بعض الحصون لم تسقط، وبقي اليهود يهربون إلى أن وصلوا إلى حصن ءاخر هو حصن الزبير فلحق بهم المسلمون وحاصروهم ثلاثة أيام ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع الماء عنهم لإجبارهم على الخروج، فما كان من اليهود إلا أن فتحوا الحصن وخرجوا منه يقاتلون وجها لوجه، فقهروا وكان النصر حليفا للمسلمين.



وتداعت حصون خيبر على هذا النحو وسقط حصن الوطيح والسلالم وكانا ءاخر ما افتتح، فلما أيقن اليهود بالهلاك سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يوقف الحرب، واستسلموا على أن لا يقتل منهم أحد ويتخلوا عن حصونهم كلها بما فيها من أموال ومتاع.



وهكذا غُلب اليهود وذهبت فوتهم وأصبح المسلمون في مأمن من ناحية الشمال إلى جهة بلاد الشام بعدما أصبحوا في مأمن من ناحية الجنوب.



وكان فتح خيبر حدثا عظيما اهتزت له أركان قريش، فقد كان نبأ انتصار المسلمين على اليهود مذهلا ومروعا عند قريش، إذ كانوا لا يتوقعون انهيار حصون خيبر المنيعة، ولا اليهود أنفسهم كانوا يتوقعون غزو المسلمين لهم.



فانظروا كيف أن اليهود الذين كانوا عشرة أضعاف جيش المسلمين ومعهم السلاح الكثير، وفي حصون منيعة هزموا من المسلمين القليلي العدد والعدة، الذين كانوا في أرض مكشوفة، غير محصنين، ولا يملكون السلاح الكافي ولا الطعام المخزون، وهذا ليس إلا لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا ينصرون دين الله تحت لواء النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ينصر دين الله فالله ناصره.
14‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة orkida2010 (زهرة الأوركيدا).
4 من 4
هارد بس يارب ما تطالب بحذفى تانى بسبب التأخر فى الرد


غــــــــزوة خيـــــــبر - محرم 7 هـ

ما كاد رسول الله عليه وسلم يعود من صلح الحديبية ، ويستريح بالمدينة شهراً من الزمن حتى أمر بالخروج إلى خيبر . فقد كان يهود خيبر يعادون المسلمين وقد بذلوا جهدهم في جمع الأحزاب في غزوة الخندق لمحاربة المسلمين .
وخرج رسول الله عليه الصلاة والسلام في مطلع العام السابع الهجري في جيش تعداده ألف وستمائة رجلٍ . وكانت خيبر محصنةً تحصيناً قوياً فيها ثمانية حصونٍ منفصلٌ بعضها عن بعض .وكان يهود خيبر من أشد الطوائف اليهودية بأساً وأكثرها وأوفرها سلاحاً .

والتقى الجمعان واقتتلوا قتالاً شديداً . واليهود يستميتون في الدفاع عنها . واستمر التراشق بينهم ست ليالٍ .

وفي الليلة السابعة وجد عمر بن الخطاب يهودياً خارجاً من الحصون فأسره وأتى به الرسول عليه الصلاة والسلام . فقال اليهودي : إن أمنتموني على نفسي أدلكم على أمرٍ منه نجاحكم. فقالوا : قد أمناك فما هو ؟ فقال الرجل : إن أهل هذا الحصد قد أدركهم اليأس وسيخرجون غداً لقتالكم . فإذا فتح عليكم هذا الحصد فسألوكم على بيت فيه منجنيق ودروع وسيوف يسهل عليكم بها فتح بقية الحصون. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله عليه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ))

فبات الناس ليلتهم كل منهم يتمنى أن يعطاها . فلما أصبح الصباح قال : " أين علي بن أبي طالب " ؟ فقالوا : هو يا رسول الله يشتكي عينيه . فدعاه ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ بإذن الله ، فأعطاه الراية وقال له : " والله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم " .

ولما ذهب علي بن أبي طالب إليهم خرج مرحب اليهودي يختال في سلاحه فقتله . وأحاط المسلين بالحصون ، وحمل المسلمون عليهم حملة صادقة . فسقطت حصونهم حصنا بعد حصن . واستولى اليأس على اليهود وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم الصلح على أن يحقن دماءهم ، فقبل الرسول عليه الصلاة والسلام ، وصارت أرضهم لله ولرسوله وللمسلمين .

وهكذا استولى المسلمون على خيبر ، وغنموا منها العديد من السلاح والمتاع .

وقد قتل من اليهود في هذه الغزوة ثلاثة وتسعون رجلا واستشهد من المسلمين خمسة عشر رجلا .

وكان من بين ما غنم المسلمون منهم عدة صحف من التوراة ، فطلب اليهود ردها فردها المسلمون إليهم . ولم يصنع الرسول عليه الصلاة والسلام ما صنع الرومان حينما فتحوا أورشليم وأحرقوا الكتب المقدسة فيها ، وداسوها بأرجلهم ، ولا ما صنع التتار حين أحرقوا الكتب في بغداد وغيرها
14‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة زمرده الجمال.
قد يهمك أيضًا
مــــــاذا تعـــــــــرف عــــــن ..........
سباها النبى " صلى الله عليه و سلم " فى خيبر و أعتقها و تزوجها ؟ فمن هي؟
من قال سمتني أمي حيدرة
في أي سنة كانت غزوة الخندق .. وكيف كانت نهاية الغزوة ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة