الرئيسية > السؤال
السؤال
2 سودانيين و 2 يمنيين و2 سعوديين وفلسطيني و باكستاني واندونيسي((أبغى نص مسرحية لهؤلاء)) ((99))نقطة
2 سودانيين و 2 يمنيين و2 سعوديين وواحد فلسطيني و واحد باكستاني و واحد اندونيسي((أبغى نص مسرحية لهؤلاء)) ((99))نقطة
مجموع الممثلين الكامل : 9 طلاب تحفيظ ,,, المطلوب :- أنا أحتاج نص مسرحية لكي نمثلها نحن طلاب حلقة التحفيظ لكي نمثلها أما زملائنا في المسجد بعد صلاة العشاء وليس فقط مسرحية بل هو برنامج متكامل ومنه المسرحية وكما ذكرت هناك الجنسيات بالأعلى انا فكرت في ان تكون المسرحية عن اليمنى والسوادنة والفلسطيني والباكستاني لكي تكون مضحكة وللعلم كل واحد سيلبس زي بلده((فوطه,جمبية,عمامة...)) والموضوع على أي شي يعجبكم بس أتمنى تكون فكاهية جدا ,, ومحتاجها قبل يوم الأربعاء القادم .. بالله ردودكم؟؟ولا تنسوا إنها بـ99 نقطة والله لا أعطيها للي يجيب أحسن مسرحية
السيارات | التلفزيون 29‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة لظى النور.
الإجابات
1 من 3
http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=15e81aad5108c9be&hl=ar&table=%2Fejabat%2F%3Ftab%3Dw2%26hl%3Dar
29‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة ذكاء.
2 من 3
إشــارات:
كل ما ورد من آراء على لسان الشخصيات موثق بالنشر بداية من عنوان المسرحية حتى بعض الألفاظ السوقية.
المشهد الأخير لم يكتبه الواقع بعد وأتمني أن تكتبوه بخيالكم أنتم
الأشعار الواردة في المسرحية للشاعر ماجد يوسف رئيس قناة التنوير بالتليفزيون المصري
المشهد الأول
صالة في شقة د. نصر حامد أبو زيد تسمع أصوات متداخلة على السلم بينما يدخل فرد ليدير جهاز تسجيل. تصدر موسيقي زفاف بصوت منخفض لا يؤثر على أصوات من سيدخلون بعده أثناء دخوله يردد.
فرد1: سمع هس نسمع شوية مزيكا لأجمل عروسين في مدينة 6 أكتوبر كلها
(يدير جهاز التسجيل يدخل د. نصر ود ابتهال يونس زوجته تسمع زغاريد ويدخل خلفهم عدة أشخاص).
فرد1: ألف مبروك يا دكتور نصر.
فرد2: وسلام مربع من قسم اللغة العربية بآداب القاهرة لابن القسم، أسخن عريس (مستدركا وممازحا) أقصد أتخن عريس
فرد 3: سلام مضلع من قسم اللغة الفرنسية لبنت القسم أرفع عروسه (مستدركا) ثقافة وعلما..
فرد 4: أيوه وضح كده لاحسن الدكتور نصر يشتغل على كلامك تأويل وتفسير.
فرد 3: لا يا سيدي كلامى واضح بالنص مكررا (أرفع عروسه ثقافة وعلما) لا اجتهاد مع نص يا دكتور نص.
د. نصر: إن شاء الله هادرس كلامك تحت عنوان (نقد الخطاب السوقي).
فرد5: يبقي أضمن على طول هتترقي وهتا خد الأستاذية.
فرد 6: إن شاء الله يا دكتور بالمناسبة أنت تقدمت للترقية ولا لسة.
د.نصر: أيوه يا سيدي اتقدمت.
فرد 3: أيوه يا عم جواز وشهر عسل في باريس وترفيه جاتنا نيلة في حظنا الهباب.
د.ابتهال: طبعا يا ابني هو فيه حد زيه. دا أخر جوازنا 6 أشهر عشان يكمل أبحاثه اللى هيترقي بيها
فرد1: أنا من رأيي تحاسبيه الليلة حساب عسير وتخلصي القديم والجديد
فرد 3: جالك الموت يا تارك الصلاة.
فرد 2: طيب يالا بينا يا سادة وإلا ناويين تباتوا هنا.
المجموعة: أيوه بايتين ومش متحركين.
د. نصر: والله هتشرفونا وأهوه بالمرة أجرب فيكم أخر بحث كتبته.
فرد: لا دا صدق (ينسحب خارجا)
فرد: لا ياعم دى المدام متدخلنيش البيت (ينسحب خارجا)
فرد: واحنا مش حمل دراساتك.
د. ابتهال: أل يعني كنت هسمحلك تقعد تتناقش (بمزاح) ياللا اتفضل (الجميع يسلمون عليها ويباركون لهما زفافهما وينصرفون).
د. نصر: الحمد لله أخيرا يا ابتهال اتجوزنا.
د. ابتهال: أخيرا يا دكتور نصر ياه دا أنت عذبتني.
د. نصر: أنا برضه اللي عذبتك كام سنة عدت وإحنا في كلية واحدة والظروف مش عايزة تقابلنا ببعض
د. ابتهال: أروح فرنسا أنا. أنت في مصر، أرجع مصر، تسافر أنت لآمريكا، ترجع لمصر أسافر أنا لأسبانيا، أرجع من أسبانيا ألاقيك في اليابان.
د. نصر: لغاية ما جمعنا مؤتمر طه حسين يومها حسيت إن ابتهال هى دى اللى هتفهمني، ربنا يخليك يا سيادة العميد.
ابتهال: من ساعة ما سمعتك في اليوم الاول، وأنا عدت علي أيام المؤتمر هوا، حسيت أنى حبيتك من أول لحظة ما جاش اليوم الثالث إلا وانا ميتة في حبك.
د. نصر: ياه معقولة.
د. ابتهال: يعني أنت ماكنتش حاسس بيا ؟.
د. نصر: مش حاسس بيك إزاي. دي هيه شرارة كهربائيه وصلت بينا كل إحساس أحسه في قلبي، الاقيه مرسوم على وشك أنت، فافرح.
د. ابتهال: أنا ما كنتش أعرف أنك رقيق للدرجة دى.
د. نصر: لا لا ميغركيش أني تخين دانا ممكن أحب لحد ما أموت على رأي الشاعر جمال بخيت: أنا ممكن أحب لحد ما أموت وابني لك بدل العش بيوت.
د. ابتهال: أنا سعيدة جدا ببيتنا الصغير ده وحياتنا الهادية على فكرة مدينة 6 أكتوبر كأنها مبنية لينا هدوء نقدر نكتب ونفكر ونبدع إحنا الاثنين.
د. نصر: بس.
د. ابتهال: ونحب ونعشق ونسمع فيروز والشيخ إمام وبتهوفن.
د. نصر: هتحبني قد ما هاحبك.
د. ابتهال: لا دا أنت هتعيش في دور العرسان بجد.
د. نصر: أصل الرحلة طويلة بجد يا ابتهال، تلميذ في الإعدادية متفوق، أبوه يموت ويسبب له أخوات ومطلوب منه رعايتهم، يضحي بحلم الثانوية العامة ويدخل دبلوم علشان يرعي أخواته وأمه، وبعد ما يأدى رسالته يدخل الجامعة حبه وأمله الكبير ويشم ريحة طه حسين ولطفي السيد وتطير أحلامه في كل مكان، يطلع الاول علي الدفعة يتعين في الجامعة يترقي لآستاذ مساعد، رحلة طويلة أنا تعبت قوى قوى يا ابتهال.
د. ابتهال: الله الله لا يا سيدي عيش في دور العرسان أحسن من السيرة الحزينة دي.
د. نصر: طبعا يا ستي ما هو أنت بنت أستاذنا كمال يونس وجدك باشا تركي، عايشة وفي بقك معلقة دهب، مكتبة في البيت، ثقافة رفيعة، عيشة أرستقراطية على الطراز الفرنسي
د.ابتهال: الفكر يا نصر بيخلى اللى عايش في قصر بتحرق بنار التفكير، كل ما تدرس فرنسا وشعبها وأوربا وتاريخها تحس أنك عايز تمشي في الشوارع تصرخ في الناس وتوعيهم
د. نصر: لا دا أنت عندك طاقة ثورية مكنتش عارفها متكنيش دخلت مظاهرات قبل كده ؟
د. ابتهال: ياريت كنت أقدر أهتف في المظاهرات أهو على الأقل كنت قدرت أنفس عن أفكاري  المكبوته.
د. نصر: لا يا سيتي دا أنت اللى عايزة تعيشي في دور هتاف في ليلة الدخلة.
د. ابتهال: ما هو أنت  فتحتني استحمل بقي (يضحك).
د. نصر: حاسس إنك هتملى فراغ روحي كبير في قلبي يا ابتهال.
د. ابتهال: بحبك يا نصر.
إظلام
المشهد الثاني
أمام البنك الاهلي فرع جامعة القاهرة د. عبد الصبور شاهين يقف حوله مجموعه يسلمون عليه وبعضهم يقبل يده.
فرد: أستاذي العظيم أنا سعيد إنى شفت حضرتك:
د. عبد الصبور: أهلا يا بني.
فرد: البنك منور النهاردة.
د. عبد الصبور: دا نورك.
فرد: شيخ الدعاة ورب الفكر والادب.
عبد الصبور هو المغوار في النوب
د. عبد الصبور: العفو العفو.
فرد: يقبل يد د. عبد الصبور (أستاذي وشيخي).
د. عبد الصبور: أهلا يا شيخ يوسف.
الشيخ يوسف: أنا شفتك يا شيخي في المنام أمبارح
د. عبد الصبور: خير إن شاء الله.
الشيخ يوسف: شفت خير اللهم اجعله خير ملاك نازل من السما ومعاه جلابية بيضا ولبسك وبقيت أبيض في أبيض وقالك أدخل أدخل.
د. عبد الصبور: ربنا يوعدنا ربنا يوعدنا بالجنة تصور إنى حلمت بيك برضه.
الشيخ يوسف: الله أكبر دانا في بالك بقي يا مولانا.
د. عبد الصبور: شفت كإنى قاعد في سيرك زحمة ولاعبين السيرك بيحاولوا يمشوا على الحبل لكن بيقعوا واحدا ورا الثاني لغاية لما ظهرت إنت وحبيت تمشي على الحبل.
الشيخ يوسف: معقول يا مولانا أنا أشوفك داخل الجنة وإنت تشوفني في سيرك، معقول.
د. عبد الصبور: استني يا بني أنا خفت عليك في الحلم قلت يارب احفظه.
الشيخ يوسف: هه وبعدين.
د. عبد الصبور: لقيتك يا ولد طالع تجري على الجبل من غير أى قلق ولا خوف.
الشيخ يوسف: والجمهور سقف يا مولانا.
د. عبد الصبور: جمهور إيه.
الشيخ يوسف: جمهور السيرك.
د. عبد الصبور: جمهور سيرك إيه دا أنت كنت ماشي على الصراط .
الشيخ يوسف (مقبلاه يده) الله أكبر، يارب أوعدنا اسمح لى مولانا السلام عليكم.
د. عبد الصبور: عليكم  السلام ورحمة الله.
فرد: أستاذي (يقبل يده وينصرف)
يتقدم د. نصر حامد أبو زيد تجاه د. عبد الصبور يمد الدكتور عبد الصبور يده ظنا منه أن د. نصر أحد المريدين وسيقبل يده ولكن هذا لم يحدث.
د. نصر: أنا د. نصر حامد أبو زيد.
د عبد الصبور: طيب يا أخى مفيش السلام عليكم مفيش احترام للكبير خالص
د. نصر: إزاي يا دكتور عبد الصبور تقول كده دانا باحترم حضرتك من يوم ما قريت لك كتابك (تاريخ القرآن) اللى.
د. عبد الصبور: أه طبعا ما أنت مش هتقرأ لى إلا الكتاب ده لا يا سيدي أنا برئ من أفكاري اللى كتبتها في الكتاب ده
د. نصر: معقول يا دكتور.
د. عبد الصبور: أيوه يا سيدي علشان العلمانيين أمثالك ماياخدونيش حجة ويطعنوا في القرأن.
د. نصر: دا أنت عارفني بقي يا دكتور، والله أنا ما كنت أتصور انك تعرف واحد على قده زيي أستاذ مساعد في آداب وأنت مشاغلك كثيرة.
د. عبد الصبور: إزاي بقي (بسخرية) دا أنت كتابك (نقد الخطاب الديني) قرفني، دا فكر دا ؟، دي ثقافة ؟ يا أخى اتقوا الله.
د. نصر: يا خبر معقول استفزك الكتاب للدرجة دى، معقوله وانت أستاذنا وسابقنا في التحليل العلمى الجرئ ؟.
د. عبد الصبور، فيه فرق كبير بين التحليل العلمي الجرئ وبين اللى أنت كتبته، وعلى فكرة قلت أنا تبرأت من أفكاري القديمة اللى في بالك.
د. نصر: وإيه يا دكتور اللى أنا كتبته ومعجبش حضرتك
د. عبد الصبور: أنت عايز تعزل ربنا عن حياتنا وعن أحداث الكون، أنت مؤمن بالنظرية الأوربية اللى بتقول إن الله خلق الكون وسابه يدور زى الساعة والتروس كده يعني كل ترس يدور أخوه وتشتغل الساعة.
د. نصر: أنا اللى قلت كده برضه، أنت جبت الكلام ده منين، وثانيا الكلام ده والمثال ده تحديدا أنا قريته في كتاب (يتذكر) للشيخ يوسف القرضاوى وأنت بتنسبه لى.
د. عبد الصبور: بقي الاسلام ميقدرش يعمل اقتصاد إسلامي.
د. نصر والله أنا معرفش إنه فيه اقتصاد إسلامى واقتصاد مسيحي واقتصاد بوذي أنا أعرف إن الاقتصاد والديانات ديانات.
د. عبد الصبور ومالها شركات توظيف الاموال، ما له الريان اللى أنت نازل بيه الارض، عملك أيه هو لما شركه إسلامية واحدة تنجح لازم تحاربوها.
د. نصر: أنا معرفش إن الريان شركة إسلامية، اللي اعرفه كويس انه لبس شركته عبايه إسلاميه علشان يخدع الناس وأنا فضحت ده في كتاب نقد الخطاب الديني، وقلت إن أى شركة ممكن الناس تحرص منها، لكن لما تخدع الشركة الناس بشعارات دينية وتكسب قداسة عندهم تقدر تخدعهم وتغيب عقولهم.
د. عبد الصبور: هو كل حاجة إسلامية تقولوا عليها بتغيب عقل الناس، ايوه ما الشيوعيين قالوا الدين أفيون الشعوب.
د. نصر: يا دكتور عبد الصبور إيه علاقة كلامي بكلام الشيوعيين، أنا هنا بانتقد شركة اقتصادية نصبت على الناس
د. عبد الصبور: لا أنت بتنقد الدين
د. نصر (منفعلا) ما هو الدين بقي هو شركة الريان  والريان بقي هو الدين، وعموما العيب مش في الشركة ولا في صاحبها، العيب في اللى روجوا للشركة في الصحف والمساجد والتلفزيون.
د. عبد الصبور: عيب يا ولد احترم نفسك إيه أنت ما بتحترمش اللى أكبر منك أنا أستاذك
د. نصر: الله وحضرتك خدت الكلام عليك ليه أنا مش فاهم
تخرج من البنك سيدة عجوز تلتفت وتدقق في بد الصبور شاهين:
السيدة: مش أنت عبد الصبور شاهين.
د. عبد الصبور: أيوه (يمد يده لكي تقبلها تمسك يده وتقذفها صارخة).
السيدة: إلهي يخرب بيتك وبيتهم زى ما خربتوا بيتي فضلت تزن في ودان الغلابة (الشركات الإسلامية - الربح الحلال - البركة والخير)  لغاية لما صدقناكم وحطينا تحويشة العمر وأتاريها شركات النصب الإسلامي الهي يخرب بيتك حسبي الله ونعم الوكيل(تكررها وهى منصرفة)
د. عبد الصبور: شايف اللى عملتوه في الناس ؟.
د. نصر: إحنا ؟.
د. عبد الصبور: ايوه ما هو الشيوعيين والعلمانيين أمثالك وأمثال فرج فوده فضلوا يزنوا في ودان الحكومة لغاية ما دمرت الشركة علشان تثبتوا إن مفيش اقتصاد إسلامى لكن الله غالب على أمره ولو كره المشركون.
د. نصر: خليتنا مشركين يا دكتور عبد الصبور لمجرد اننا خالفنا رأيك
د. عبد الصبور: أنا اللى خليتك ؟
عموما الازهر محولى كتابك (مفهوم النص) علشان يأخذ رأيي فيه بعد ما الشيخ (الحسيني أبو فرحة) كتب مذكرة بيتهمك فيها بالكفر خدت بالك بقي (ينصرف).
د. نصر: يبقي كفرونى خلاص (يقولها بأسي)
جدودنا مش كانوا أئمة
أثروا الامة
اتلموا طربوش على عمه
في حب التغيير
واتلفوا فعلا واتبادلوا
الرأى وناضلوا
لكن مفيش لحظة اتجادلوا
فـ حق التعبير
وكلهم كان جيش واعى
لمصر وساعي
ساعة ما يدعيه الداعي
لحرب التحرير
تحرير من الجهل الطامس
مع دليل دامس
وكل واحد كان لامس
حلم التثوير
المشهد الثالث
في شقة الدكتور نصر حامد أبو زيد مكتبان متقابلان. الدكتور نصر في الداخل ونسمع صوته بينما تجلس الدكتوره ابتهال على مكتب تكتب وترتب أوراقا.
د. ابتهال: زمانه دلوقت بيدور عن علاقتك يا نصر بالست اللى فضحته قدام البنك.
د. نصر: (من الداخل) والله له حق يدور ويشك كمان فيا (يدخل حاملا فنجانى قهوة يضع أحدهما على مكتب ابتهال ويتجه لمكتبه مواجها لمكتبها ويجلس ويضحك ويتحدث) أصل الموقف كان مشتعل جدا والحوار بيننا ساخن وفجأة جت المدام دى كأنى جايبها أنا مخصوص عشان تثبت صحة كلامى.
د. ابتهال: متنساش إنك كشفت عصب وضغطت عليه في كتابك.
د. نصر: صدقيني يا ابتهال أنا معرفش إنه كان مستشار للريان أنا كنت بناقش في كتابي فكرة العقل الغيبي اللى بيخلي الناس تنخدع، وأخذت نموذج شركات توظيف الأموال كمثال، الناس نسيت قوانين السوق وقيمة العمل وظنت (بالبركة) ورفع يافطة الإسلام إنها تكسب أرباح خياليه.
د. ابتهال: شوف يا دكتور نصر أنت جبت كذا مثال على العقل الغيبي اللى بيفسر كل الظواهر تفسير مريح، ليه يعني العمارات المخوخة لما تقع  في الزلزال يسيبوا الموضوع ده ويتكلموا في أن الزلزال اختبار لإيماننا بالله وده غضب من ربنا علينا وده قضاء وقدر، وبالتالى ما يناقشوش الغش في المباني تتصور إن مفيش ولا مهندس أتحاسب في البيوت اللى وقعت في زلزال 92 رغم إن فيه عشش وبيوت قديمة الزلزال معملش فيها حاجة.
(يدق جرس الباب)
د. نصر: يا تري مين.
د. ابتهال: أشوف مين (تفتح الباب)
أهلا يا دكتور حسن (من الخارج) دا الدكتور حسن حنفي يا د. نصر اتفضل يا دكتور.
د. نصر: (ذاهبا لاستقباله) يا أهلا، معقوله أستاذي بشحمه ولحمه.
د. حسن حنفي: شحم ولحم أيه يا راجل (ضاحكا وممازحا لهما) دا الشحم واللحم واللا بلاش.. أنت بتاكل أكل ابتهال ولا إيه (يضحكون)
د. نصر: والله أنا في غاية السعادة، معقولة حضرتك تزورني وتضرب المشوار ده كله
د. حسن: أعمل إيه يا سيدي مجتش في الفرح وتأخرت عليكم قلت أجي أقول لكم مبروك. عاملين إيه ؟
د. نصر: بخير والحمد لله.. على فكرة أنا نزلت الجامعة وعديت على الكلية وسألت عنك بس ملقتكش
د. حسن: طب كويس إنى جيت لك قبل ما تقابلني في الكلية وتقول على إنى قصرت معاك.
د. ابتهال: (ضاحكا) ما تقوله يا نصر عن الست بتاعة البنك ود. عبد الصبور واللى حصل.
د. حسن: د. عبد الصبور شاهين.. فيه إيه تانى.. طمونونى.
د. نصر: هو كان فيه أولانى ده أول مرة أتكلم معاه وكان لقاء (يضحك) مش ولابد.
د. حسن: أه فيه تانى وتالت ورابع
د. نصر: أوعى يكون راح اشتكانى في الجامعة، والله الست دى أنا معرفهاش.
د. حسن: ست إيه وتعرفها إيه، أنا جاى أتكلم معاك في موضوع مهم جدا.. (ملتفتا الى د. ابتهال) احضرينا يا ابتهال الموضوع لازم يتاخد بهدوء وحكمة.
د. ابتهال: خضتنا فيه إيه.
د. نصر: فيه إيه يا دكتور حسن قلقتني.
د. حسن شوف يا نصر، المسألة باختصار: عبد الصبور شاهين ضمن اللجنة اللى هترقيك من أستاذ مساعد لأستاذ.
د. نصر: الله أكبر.
د. ابتهال: مش معقول.
د. حسن: طبعا فيه ثلاث تقارير مكتوبة اتنين معاك وواحد ضدك طبعا.
د. نصر: طبعا طبعا وإيه المشكلة تقريرين معاية وواحد ضدى.
د. ابتهال: وما تنساش يا دكتور إن القسم في الكلية كتب تقرير ورقاه وإن مجلس الكلية كتب تقرير ورقاه وأدى مجلس الجامعة نفسه اتنين معاه وواحد ضده يعني مفيش مشكلة.
د. حسن: لا يا دكتورة ابتهال أصل الموضوع مش بالشكل البرئ اللى أنت شايفاه الأمور فيها حسابات وتوجهات وتوازنات، أمال ايه هو إحنا في باريس ولا إيه.
د. نصر: يا دكتور حسن أنا مفهمش في التوازنات والحسابات، أنا أفهم في البحث العلمي وأؤمن بالديمقراطية، من غير حق عبد الصبور شاهين أنه يختلف معاى طالما أن الغالبية معاى.
د. ابتهال: وثانيا يا دكتور حسن د. عبد الصبور شاهين مختلف مع نصر لآسباب شخصية دول اتخانقوا قدام البنك.
د. حسن: اتخانقوا إمتى...؟ إزاى ؟ إيه يا نصر الحكاية ؟
د. نصر: أبدأ قابلتوا صدفة عند البنك حصلت مناقشة بينا لقيته هاجمني على كتابي(نقد الخطاب الديني) اللى باهاجم فيه استغلال الدين في شركات توظيف الاموال ما إنت قريته يا دكتور حسن.
د. حسن: أه أنا قريته.. مفيش مشكلة لكن اللى على راسه بطحة بيحسس عليها وأنت رغم إنك ما ذكرتش اسمه إلا إنك كنت بتفضحه.
د. ابتهال: خلاص تبقي فيه خصومة شخصية بين د. نصر ود. عبد الصبور وبالتالى.
د. حسن: (مقاطعا) عين العقل يا ابتهال وأنا تحديدا جاى وفي دماغى تلات حلول.
د. نصر: أولهم.
د. حسن: أنت تكتب شكوى وتقدمها لرئيس الجامعة توضح فيها إن كتابك بيمس أحد أعضاء اللجنة وبالتالى هذا العضو لا يصلح للحكم عليكم.
د. نصر: وتتحول الجامعة لقسم شرطة ويتحول البحث العلمي الى أسئلة هبلة من عينة: أنت ألفت الكتاب ده.. مين شركاؤك في جريمة التأليف وهكذا، لا يا دكتور حسن.
د. حسن: خلاص يبقي الحل التاني.
د. ابتهال: وإيه هو يا دكتور حسن
د. حسن: اسمعني يا دكتور نصر بهدوء، فيه اقتراح من رئيس الجامعة وهوه بيديك وعد أكيد مضمون إنك ماتترقاش الاجتماع ده وتترقي في الاجتماع اللى جاى.
د. نصر: يا سلام وإيه اللي مخلي رئيس الجامعة يعمل المساومات دي. هو ناسي إنه قاعد على كرسي طه حسين يعني الانتصار للفكر المستنير.
د. حسن: يا سيدي بقولك حسابات وتوازنات وسياسية عليا، عبد الصبور ودكاتره دار العلوم هيحرضوا الطلاب وتلقي مظاهرات وشعارات من عينة: عودى يا جامعة إسلامية.. إسلامية 100في المية والشعارات اللى أنت عارفها.
د. ابتهال: يا سلام هو الاختلاف في البحث العلمي يتحول للشكل المنحط ده في الصراع
د. نصر: فعلا توازنات سياسية: عبد الحليم موسي وزير الداخلية بيتفاوض مع عبد الصبور شاهين وفهمي هويدي وعمر عبد الكافي باعتبارهم واسطة بينه وبين جماعات الإرهاب وأنت دلوقت جاى واسطة بيني وبين رئاسة الجامعة شايف يا دكتور حسن أمور بلدنا بتمشي إزاى.
د. ابتهال: وإذا رفض د. نصر الاقتراح ده وأصر على أحقيته في الترقية.
د. حسن: يبقي مفيش غير الحل التالت وهو تصعيد الموضوع وتخليه قضية رأى عام وتكتب عنه كل الصحف ويتفضح الموضوع ولكن أنت عارف عواقب ده طبعا.
د. ابتهال: ايه يعني هيحص إيه أكثر من اللي حاصل.
د. حسن: لا هيحصل أكتر، مكن أقل حاجة يتفصل د. نصر من الجامعة انتهاء بتفكيره على منابر المساجد وفي جامع عمرو بن العاص اللي بيخطب فيه عبد الصبور.
د. ابتهال: وإذا كان وزير الداخلية مخلي عبد الصبور واسطة ليه مع جماعات الارهاب دا معناه انهم هيضحوا بالدكتور نصر ببساطة علشان صفقة الوساطة دى. تتم.
د. نصر: ويبقي مفيش غير النهاية المعروفة شاب طايش منهم يقتلنى زى فرج فوده.
د. حسن: طب يا د. نصر ليه نعقدها ما الحل في ايدينا متترقاش المرة دي وأنا أديلك وعد شرف أنك هتترقي المرة الجاية.
د. نصر: شرف مين ؟ شرف رئيس الجامعة ؟ ولا شرف مشايخ دار العلوم ؟ ولا شرف اللجنة ؟ ولا شرفك أنت ؟.
د. حسن: لا مش بشرفي طبعا أنا مجرد.
د. نصر: يا أستاذي خلاص موضوع الترقية الوظيفية ميهمنيش، أنا أستاذ غصب عنهم من يوم ما قسم اللغة العربية أداني الأستاذية وكلية الآداب أدتني الأستاذية، قرار الجامعة إداري يعني ها يزيد مرتبي كام جنيه متجبش وجبه غدا لينا.
د. حسن: عموما يا نصر أنت ابني وتلميذي وأى قرار هتاخده ثق إنى معاك فيه.
د. نصر:ربنا معانا كلنا يا د. حسن وأنت أستاذي ووالدى وأنا متأكد من مشاعرك ومساعيك كلها عارف أنا لصالحى، لكن أنت متقبلش لأبنك أنه يخضع للباطل وعموما الكلام خدنا أنا هاقوم أعملك قهوتك المخصوصة.
د. حسن: لا ولا والله مفيش داعى أنا ورايا موعد في الكلية، سلام.
د. نصر: ألف سلامة يا دكتور..
إظلام
ومصرنا رفاعة وطه
مين وطاها
والثورة رجعت في خطاها
بعد التنوير
الحلم كان بالحرية
لأمة فتية
بتفك أسر العبودية
وظلام النير
والعلم لما في يوم أزهر
كان م الأزهر
والعقل كان أعلى وأظهر
من غير تكفير
وكنا في عز النهضة
مااحناش مرضى
وكان شعاع النور امضي
وحب التفكير
لا شفنا مدفع ورصاصة
بإيد قناصة
بالدم ايدهم متعاصة
مرشد وأمير
29‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة ngoooom.
3 من 3
إشــارات:
المشهد الأول
صالة في شقة د. حسن زعبله أبو زيد تسمع أصوات متداخلة على السلم بينما يدخل فرد ليدير جهاز تسجيل. تصدر موسيقي زفاف بصوت منخفض لا يؤثر على أصوات من سيدخلون بعده أثناء دخوله يردد.
فرد1: سمع هس نسمع شوية مزيكا لأجمل عروسين في مدينة 6 أكتوبر كلها
(يدير جهاز التسجيل يدخل د. نصر ود ابتهال يونس زوجته تسمع زغاريد ويدخل خلفهم عدة أشخاص).
فرد1: ألف مبروك يا دكتور نصر.
فرد2: وسلام مربع من قسم اللغة العربية بآداب القاهرة لابن القسم، أسخن عريس (مستدركا وممازحا) أقصد أتخن عريس
فرد 3: سلام مضلع من قسم اللغة الفرنسية لبنت القسم أرفع عروسه (مستدركا) ثقافة وعلما..
فرد 4: أيوه وضح كده لاحسن الدكتور نصر يشتغل على كلامك تأويل وتفسير.
فرد 3: لا يا سيدي كلامى واضح بالنص مكررا (أرفع عروسه ثقافة وعلما) لا اجتهاد مع نص يا دكتور نص.
د. نصر: إن شاء الله هادرس كلامك تحت عنوان (نقد الخطاب السوقي).
فرد5: يبقي أضمن على طول هتترقي وهتا خد الأستاذية.
فرد 6: إن شاء الله يا دكتور بالمناسبة أنت تقدمت للترقية ولا لسة.
د.نصر: أيوه يا سيدي اتقدمت.
فرد 3: أيوه يا عم جواز وشهر عسل في باريس وترفيه جاتنا نيلة في حظنا الهباب.
د.ابتهال: طبعا يا ابني هو فيه حد زيه. دا أخر جوازنا 6 أشهر عشان يكمل أبحاثه اللى هيترقي بيها
فرد1: أنا من رأيي تحاسبيه الليلة حساب عسير وتخلصي القديم والجديد
فرد 3: جالك الموت يا تارك الصلاة.
فرد 2: طيب يالا بينا يا سادة وإلا ناويين تباتوا هنا.
المجموعة: أيوه بايتين ومش متحركين.
د. نصر: والله هتشرفونا وأهوه بالمرة أجرب فيكم أخر بحث كتبته.
فرد: لا دا صدق (ينسحب خارجا)
فرد: لا ياعم دى المدام متدخلنيش البيت (ينسحب خارجا)
فرد: واحنا مش حمل دراساتك.
د. ابتهال: أل يعني كنت هسمحلك تقعد تتناقش (بمزاح) ياللا اتفضل (الجميع يسلمون عليها ويباركون لهما زفافهما وينصرفون).
د. نصر: الحمد لله أخيرا يا ابتهال اتجوزنا.
د. ابتهال: أخيرا يا دكتور نصر ياه دا أنت عذبتني.
د. نصر: أنا برضه اللي عذبتك كام سنة عدت وإحنا في كلية واحدة والظروف مش عايزة تقابلنا ببعض
د. ابتهال: أروح فرنسا أنا. أنت في مصر، أرجع مصر، تسافر أنت لآمريكا، ترجع لمصر أسافر أنا لأسبانيا، أرجع من أسبانيا ألاقيك في اليابان.
د. نصر: لغاية ما جمعنا مؤتمر طه حسين يومها حسيت إن ابتهال هى دى اللى هتفهمني، ربنا يخليك يا سيادة العميد.
ابتهال: من ساعة ما سمعتك في اليوم الاول، وأنا عدت علي أيام المؤتمر هوا، حسيت أنى حبيتك من أول لحظة ما جاش اليوم الثالث إلا وانا ميتة في حبك.
د. نصر: ياه معقولة.
د. ابتهال: يعني أنت ماكنتش حاسس بيا ؟.
د. نصر: مش حاسس بيك إزاي. دي هيه شرارة كهربائيه وصلت بينا كل إحساس أحسه في قلبي، الاقيه مرسوم على وشك أنت، فافرح.
د. ابتهال: أنا ما كنتش أعرف أنك رقيق للدرجة دى.
د. نصر: لا لا ميغركيش أني تخين دانا ممكن أحب لحد ما أموت على رأي الشاعر جمال بخيت: أنا ممكن أحب لحد ما أموت وابني لك بدل العش بيوت.
د. ابتهال: أنا سعيدة جدا ببيتنا الصغير ده وحياتنا الهادية على فكرة مدينة 6 أكتوبر كأنها مبنية لينا هدوء نقدر نكتب ونفكر ونبدع إحنا الاثنين.
د. نصر: بس.
د. ابتهال: ونحب ونعشق ونسمع فيروز والشيخ إمام وبتهوفن.
د. نصر: هتحبني قد ما هاحبك.
د. ابتهال: لا دا أنت هتعيش في دور العرسان بجد.
د. نصر: أصل الرحلة طويلة بجد يا ابتهال، تلميذ في الإعدادية متفوق، أبوه يموت ويسبب له أخوات ومطلوب منه رعايتهم، يضحي بحلم الثانوية العامة ويدخل دبلوم علشان يرعي أخواته وأمه، وبعد ما يأدى رسالته يدخل الجامعة حبه وأمله الكبير ويشم ريحة طه حسين ولطفي السيد وتطير أحلامه في كل مكان، يطلع الاول علي الدفعة يتعين في الجامعة يترقي لآستاذ مساعد، رحلة طويلة أنا تعبت قوى قوى يا ابتهال.
د. ابتهال: الله الله لا يا سيدي عيش في دور العرسان أحسن من السيرة الحزينة دي.
د. نصر: طبعا يا ستي ما هو أنت بنت أستاذنا كمال يونس وجدك باشا تركي، عايشة وفي بقك معلقة دهب، مكتبة في البيت، ثقافة رفيعة، عيشة أرستقراطية على الطراز الفرنسي
د.ابتهال: الفكر يا نصر بيخلى اللى عايش في قصر بتحرق بنار التفكير، كل ما تدرس فرنسا وشعبها وأوربا وتاريخها تحس أنك عايز تمشي في الشوارع تصرخ في الناس وتوعيهم
د. نصر: لا دا أنت عندك طاقة ثورية مكنتش عارفها متكنيش دخلت مظاهرات قبل كده ؟
د. ابتهال: ياريت كنت أقدر أهتف في المظاهرات أهو على الأقل كنت قدرت أنفس عن أفكاري  المكبوته.
د. نصر: لا يا سيتي دا أنت اللى عايزة تعيشي في دور هتاف في ليلة الدخلة.
د. ابتهال: ما هو أنت  فتحتني استحمل بقي (يضحك).
د. نصر: حاسس إنك هتملى فراغ روحي كبير في قلبي يا ابتهال.
د. ابتهال: بحبك يا نصر.
إظلام
المشهد الثاني
أمام البنك الاهلي فرع جامعة القاهرة د. عبد الصبور شاهين يقف حوله مجموعه يسلمون عليه وبعضهم يقبل يده.
فرد: أستاذي العظيم أنا سعيد إنى شفت حضرتك:
د. عبد الصبور: أهلا يا بني.
فرد: البنك منور النهاردة.
د. عبد الصبور: دا نورك.
فرد: شيخ الدعاة ورب الفكر والادب.
عبد الصبور هو المغوار في النوب
د. عبد الصبور: العفو العفو.
فرد: يقبل يد د. عبد الصبور (أستاذي وشيخي).
د. عبد الصبور: أهلا يا شيخ يوسف.
الشيخ يوسف: أنا شفتك يا شيخي في المنام أمبارح
د. عبد الصبور: خير إن شاء الله.
الشيخ يوسف: شفت خير اللهم اجعله خير ملاك نازل من السما ومعاه جلابية بيضا ولبسك وبقيت أبيض في أبيض وقالك أدخل أدخل.
د. عبد الصبور: ربنا يوعدنا ربنا يوعدنا بالجنة تصور إنى حلمت بيك برضه.
الشيخ يوسف: الله أكبر دانا في بالك بقي يا مولانا.
د. عبد الصبور: شفت كإنى قاعد في سيرك زحمة ولاعبين السيرك بيحاولوا يمشوا على الحبل لكن بيقعوا واحدا ورا الثاني لغاية لما ظهرت إنت وحبيت تمشي على الحبل.
الشيخ يوسف: معقول يا مولانا أنا أشوفك داخل الجنة وإنت تشوفني في سيرك، معقول.
د. عبد الصبور: استني يا بني أنا خفت عليك في الحلم قلت يارب احفظه.
الشيخ يوسف: هه وبعدين.
د. عبد الصبور: لقيتك يا ولد طالع تجري على الجبل من غير أى قلق ولا خوف.
الشيخ يوسف: والجمهور سقف يا مولانا.
د. عبد الصبور: جمهور إيه.
الشيخ يوسف: جمهور السيرك.
د. عبد الصبور: جمهور سيرك إيه دا أنت كنت ماشي على الصراط .
الشيخ يوسف (مقبلاه يده) الله أكبر، يارب أوعدنا اسمح لى مولانا السلام عليكم.
د. عبد الصبور: عليكم  السلام ورحمة الله.
فرد: أستاذي (يقبل يده وينصرف)
يتقدم د. نصر حامد أبو زيد تجاه د. عبد الصبور يمد الدكتور عبد الصبور يده ظنا منه أن د. نصر أحد المريدين وسيقبل يده ولكن هذا لم يحدث.
د. نصر: أنا د. نصر حامد أبو زيد.
د عبد الصبور: طيب يا أخى مفيش السلام عليكم مفيش احترام للكبير خالص
د. نصر: إزاي يا دكتور عبد الصبور تقول كده دانا باحترم حضرتك من يوم ما قريت لك كتابك (تاريخ القرآن) اللى.
د. عبد الصبور: أه طبعا ما أنت مش هتقرأ لى إلا الكتاب ده لا يا سيدي أنا برئ من أفكاري اللى كتبتها في الكتاب ده
د. نصر: معقول يا دكتور.
د. عبد الصبور: أيوه يا سيدي علشان العلمانيين أمثالك ماياخدونيش حجة ويطعنوا في القرأن.
د. نصر: دا أنت عارفني بقي يا دكتور، والله أنا ما كنت أتصور انك تعرف واحد على قده زيي أستاذ مساعد في آداب وأنت مشاغلك كثيرة.
د. عبد الصبور: إزاي بقي (بسخرية) دا أنت كتابك (نقد الخطاب الديني) قرفني، دا فكر دا ؟، دي ثقافة ؟ يا أخى اتقوا الله.
د. نصر: يا خبر معقول استفزك الكتاب للدرجة دى، معقوله وانت أستاذنا وسابقنا في التحليل العلمى الجرئ ؟.
د. عبد الصبور، فيه فرق كبير بين التحليل العلمي الجرئ وبين اللى أنت كتبته، وعلى فكرة قلت أنا تبرأت من أفكاري القديمة اللى في بالك.
د. نصر: وإيه يا دكتور اللى أنا كتبته ومعجبش حضرتك
د. عبد الصبور: أنت عايز تعزل ربنا عن حياتنا وعن أحداث الكون، أنت مؤمن بالنظرية الأوربية اللى بتقول إن الله خلق الكون وسابه يدور زى الساعة والتروس كده يعني كل ترس يدور أخوه وتشتغل الساعة.
د. نصر: أنا اللى قلت كده برضه، أنت جبت الكلام ده منين، وثانيا الكلام ده والمثال ده تحديدا أنا قريته في كتاب (يتذكر) للشيخ يوسف القرضاوى وأنت بتنسبه لى.
د. عبد الصبور: بقي الاسلام ميقدرش يعمل اقتصاد إسلامي.
د. نصر والله أنا معرفش إنه فيه اقتصاد إسلامى واقتصاد مسيحي واقتصاد بوذي أنا أعرف إن الاقتصاد والديانات ديانات.
د. عبد الصبور ومالها شركات توظيف الاموال، ما له الريان اللى أنت نازل بيه الارض، عملك أيه هو لما شركه إسلامية واحدة تنجح لازم تحاربوها.
د. نصر: أنا معرفش إن الريان شركة إسلامية، اللي اعرفه كويس انه لبس شركته عبايه إسلاميه علشان يخدع الناس وأنا فضحت ده في كتاب نقد الخطاب الديني، وقلت إن أى شركة ممكن الناس تحرص منها، لكن لما تخدع الشركة الناس بشعارات دينية وتكسب قداسة عندهم تقدر تخدعهم وتغيب عقولهم.
د. عبد الصبور: هو كل حاجة إسلامية تقولوا عليها بتغيب عقل الناس، ايوه ما الشيوعيين قالوا الدين أفيون الشعوب.
د. نصر: يا دكتور عبد الصبور إيه علاقة كلامي بكلام الشيوعيين، أنا هنا بانتقد شركة اقتصادية نصبت على الناس
د. عبد الصبور: لا أنت بتنقد الدين
د. نصر (منفعلا) ما هو الدين بقي هو شركة الريان  والريان بقي هو الدين، وعموما العيب مش في الشركة ولا في صاحبها، العيب في اللى روجوا للشركة في الصحف والمساجد والتلفزيون.
د. عبد الصبور: عيب يا ولد احترم نفسك إيه أنت ما بتحترمش اللى أكبر منك أنا أستاذك
د. نصر: الله وحضرتك خدت الكلام عليك ليه أنا مش فاهم
تخرج من البنك سيدة عجوز تلتفت وتدقق في بد الصبور شاهين:
السيدة: مش أنت عبد الصبور شاهين.
د. عبد الصبور: أيوه (يمد يده لكي تقبلها تمسك يده وتقذفها صارخة).
السيدة: إلهي يخرب بيتك وبيتهم زى ما خربتوا بيتي فضلت تزن في ودان الغلابة (الشركات الإسلامية - الربح الحلال - البركة والخير)  لغاية لما صدقناكم وحطينا تحويشة العمر وأتاريها شركات النصب الإسلامي الهي يخرب بيتك حسبي الله ونعم الوكيل(تكررها وهى منصرفة)
د. عبد الصبور: شايف اللى عملتوه في الناس ؟.
د. نصر: إحنا ؟.
د. عبد الصبور: ايوه ما هو الشيوعيين والعلمانيين أمثالك وأمثال فرج فوده فضلوا يزنوا في ودان الحكومة لغاية ما دمرت الشركة علشان تثبتوا إن مفيش اقتصاد إسلامى لكن الله غالب على أمره ولو كره المشركون.
د. نصر: خليتنا مشركين يا دكتور عبد الصبور لمجرد اننا خالفنا رأيك
د. عبد الصبور: أنا اللى خليتك ؟
عموما الازهر محولى كتابك (مفهوم النص) علشان يأخذ رأيي فيه بعد ما الشيخ (الحسيني أبو فرحة) كتب مذكرة بيتهمك فيها بالكفر خدت بالك بقي (ينصرف).
د. نصر: يبقي كفرونى خلاص (يقولها بأسي)
جدودنا مش كانوا أئمة
أثروا الامة
اتلموا طربوش على عمه
في حب التغيير
واتلفوا فعلا واتبادلوا
الرأى وناضلوا
لكن مفيش لحظة اتجادلوا
فـ حق التعبير
وكلهم كان جيش واعى
لمصر وساعي
ساعة ما يدعيه الداعي
لحرب التحرير
تحرير من الجهل الطامس
مع دليل دامس
وكل واحد كان لامس
حلم التثوير
المشهد الثالث
في شقة الدكتور نصر حامد أبو زيد مكتبان متقابلان. الدكتور نصر في الداخل ونسمع صوته بينما تجلس الدكتوره ابتهال على مكتب تكتب وترتب أوراقا.
د. ابتهال: زمانه دلوقت بيدور عن علاقتك يا نصر بالست اللى فضحته قدام البنك.
د. نصر: (من الداخل) والله له حق يدور ويشك كمان فيا (يدخل حاملا فنجانى قهوة يضع أحدهما على مكتب ابتهال ويتجه لمكتبه مواجها لمكتبها ويجلس ويضحك ويتحدث) أصل الموقف كان مشتعل جدا والحوار بيننا ساخن وفجأة جت المدام دى كأنى جايبها أنا مخصوص عشان تثبت صحة كلامى.
د. ابتهال: متنساش إنك كشفت عصب وضغطت عليه في كتابك.
د. نصر: صدقيني يا ابتهال أنا معرفش إنه كان مستشار للريان أنا كنت بناقش في كتابي فكرة العقل الغيبي اللى بيخلي الناس تنخدع، وأخذت نموذج شركات توظيف الأموال كمثال، الناس نسيت قوانين السوق وقيمة العمل وظنت (بالبركة) ورفع يافطة الإسلام إنها تكسب أرباح خياليه.
د. ابتهال: شوف يا دكتور نصر أنت جبت كذا مثال على العقل الغيبي اللى بيفسر كل الظواهر تفسير مريح، ليه يعني العمارات المخوخة لما تقع  في الزلزال يسيبوا الموضوع ده ويتكلموا في أن الزلزال اختبار لإيماننا بالله وده غضب من ربنا علينا وده قضاء وقدر، وبالتالى ما يناقشوش الغش في المباني تتصور إن مفيش ولا مهندس أتحاسب في البيوت اللى وقعت في زلزال 92 رغم إن فيه عشش وبيوت قديمة الزلزال معملش فيها حاجة.
(يدق جرس الباب)
د. نصر: يا تري مين.
د. ابتهال: أشوف مين (تفتح الباب)
أهلا يا دكتور حسن (من الخارج) دا الدكتور حسن حنفي يا د. نصر اتفضل يا دكتور.
د. نصر: (ذاهبا لاستقباله) يا أهلا، معقوله أستاذي بشحمه ولحمه.
د. حسن حنفي: شحم ولحم أيه يا راجل (ضاحكا وممازحا لهما) دا الشحم واللحم واللا بلاش.. أنت بتاكل أكل ابتهال ولا إيه (يضحكون)
د. نصر: والله أنا في غاية السعادة، معقولة حضرتك تزورني وتضرب المشوار ده كله
د. حسن: أعمل إيه يا سيدي مجتش في الفرح وتأخرت عليكم قلت أجي أقول لكم مبروك. عاملين إيه ؟
د. نصر: بخير والحمد لله.. على فكرة أنا نزلت الجامعة وعديت على الكلية وسألت عنك بس ملقتكش
د. حسن: طب كويس إنى جيت لك قبل ما تقابلني في الكلية وتقول على إنى قصرت معاك.
د. ابتهال: (ضاحكا) ما تقوله يا نصر عن الست بتاعة البنك ود. عبد الصبور واللى حصل.
د. حسن: د. عبد الصبور شاهين.. فيه إيه تانى.. طمونونى.
د. نصر: هو كان فيه أولانى ده أول مرة أتكلم معاه وكان لقاء (يضحك) مش ولابد.
د. حسن: أه فيه تانى وتالت ورابع
د. نصر: أوعى يكون راح اشتكانى في الجامعة، والله الست دى أنا معرفهاش.
د. حسن: ست إيه وتعرفها إيه، أنا جاى أتكلم معاك في موضوع مهم جدا.. (ملتفتا الى د. ابتهال) احضرينا يا ابتهال الموضوع لازم يتاخد بهدوء وحكمة.
د. ابتهال: خضتنا فيه إيه.
د. نصر: فيه إيه يا دكتور حسن قلقتني.
د. حسن شوف يا نصر، المسألة باختصار: عبد الصبور شاهين ضمن اللجنة اللى هترقيك من أستاذ مساعد لأستاذ.
د. نصر: الله أكبر.
د. ابتهال: مش معقول.
د. حسن: طبعا فيه ثلاث تقارير مكتوبة اتنين معاك وواحد ضدك طبعا.
د. نصر: طبعا طبعا وإيه المشكلة تقريرين معاية وواحد ضدى.
د. ابتهال: وما تنساش يا دكتور إن القسم في الكلية كتب تقرير ورقاه وإن مجلس الكلية كتب تقرير ورقاه وأدى مجلس الجامعة نفسه اتنين معاه وواحد ضده يعني مفيش مشكلة.
د. حسن: لا يا دكتورة ابتهال أصل الموضوع مش بالشكل البرئ اللى أنت شايفاه الأمور فيها حسابات وتوجهات وتوازنات، أمال ايه هو إحنا في باريس ولا إيه.
د. نصر: يا دكتور حسن أنا مفهمش في التوازنات والحسابات، أنا أفهم في البحث العلمي وأؤمن بالديمقراطية، من غير حق عبد الصبور شاهين أنه يختلف معاى طالما أن الغالبية معاى.
د. ابتهال: وثانيا يا دكتور حسن د. عبد الصبور شاهين مختلف مع نصر لآسباب شخصية دول اتخانقوا قدام البنك.
د. حسن: اتخانقوا إمتى...؟ إزاى ؟ إيه يا نصر الحكاية ؟
د. نصر: أبدأ قابلتوا صدفة عند البنك حصلت مناقشة بينا لقيته هاجمني على كتابي(نقد الخطاب الديني) اللى باهاجم فيه استغلال الدين في شركات توظيف الاموال ما إنت قريته يا دكتور حسن.
د. حسن: أه أنا قريته.. مفيش مشكلة لكن اللى على راسه بطحة بيحسس عليها وأنت رغم إنك ما ذكرتش اسمه إلا إنك كنت بتفضحه.
د. ابتهال: خلاص تبقي فيه خصومة شخصية بين د. نصر ود. عبد الصبور وبالتالى.
د. حسن: (مقاطعا) عين العقل يا ابتهال وأنا تحديدا جاى وفي دماغى تلات حلول.
د. نصر: أولهم.
د. حسن: أنت تكتب شكوى وتقدمها لرئيس الجامعة توضح فيها إن كتابك بيمس أحد أعضاء اللجنة وبالتالى هذا العضو لا يصلح للحكم عليكم.
د. نصر: وتتحول الجامعة لقسم شرطة ويتحول البحث العلمي الى أسئلة هبلة من عينة: أنت ألفت الكتاب ده.. مين شركاؤك في جريمة التأليف وهكذا، لا يا دكتور حسن.
د. حسن: خلاص يبقي الحل التاني.
د. ابتهال: وإيه هو يا دكتور حسن
د. حسن: اسمعني يا دكتور نصر بهدوء، فيه اقتراح من رئيس الجامعة وهوه بيديك وعد أكيد مضمون إنك ماتترقاش الاجتماع ده وتترقي في الاجتماع اللى جاى.
د. نصر: يا سلام وإيه اللي مخلي رئيس الجامعة يعمل المساومات دي. هو ناسي إنه قاعد على كرسي طه حسين يعني الانتصار للفكر المستنير.
د. حسن: يا سيدي بقولك حسابات وتوازنات وسياسية عليا، عبد الصبور ودكاتره دار العلوم هيحرضوا الطلاب وتلقي مظاهرات وشعارات من عينة: عودى يا جامعة إسلامية.. إسلامية 100في المية والشعارات اللى أنت عارفها.
د. ابتهال: يا سلام هو الاختلاف في البحث العلمي يتحول للشكل المنحط ده في الصراع
د. نصر: فعلا توازنات سياسية: عبد الحليم موسي وزير الداخلية بيتفاوض مع عبد الصبور شاهين وفهمي هويدي وعمر عبد الكافي باعتبارهم واسطة بينه وبين جماعات الإرهاب وأنت دلوقت جاى واسطة بيني وبين رئاسة الجامعة شايف يا دكتور حسن أمور بلدنا بتمشي إزاى.
د. ابتهال: وإذا رفض د. نصر الاقتراح ده وأصر على أحقيته في الترقية.
د. حسن: يبقي مفيش غير الحل التالت وهو تصعيد الموضوع وتخليه قضية رأى عام وتكتب عنه كل الصحف ويتفضح الموضوع ولكن أنت عارف عواقب ده طبعا.
د. ابتهال: ايه يعني هيحص إيه أكثر من اللي حاصل.
د. حسن: لا هيحصل أكتر، مكن أقل حاجة يتفصل د. نصر من الجامعة انتهاء بتفكيره على منابر المساجد وفي جامع عمرو بن العاص اللي بيخطب فيه عبد الصبور.
د. ابتهال: وإذا كان وزير الداخلية مخلي عبد الصبور واسطة ليه مع جماعات الارهاب دا معناه انهم هيضحوا بالدكتور نصر ببساطة علشان صفقة الوساطة دى. تتم.
د. نصر: ويبقي مفيش غير النهاية المعروفة شاب طايش منهم يقتلنى زى فرج فوده.
د. حسن: طب يا د. نصر ليه نعقدها ما الحل في ايدينا متترقاش المرة دي وأنا أديلك وعد شرف أنك هتترقي المرة الجاية.
د. نصر: شرف مين ؟ شرف رئيس الجامعة ؟ ولا شرف مشايخ دار العلوم ؟ ولا شرف اللجنة ؟ ولا شرفك أنت ؟.
د. حسن: لا مش بشرفي طبعا أنا مجرد.
د. نصر: يا أستاذي خلاص موضوع الترقية الوظيفية ميهمنيش، أنا أستاذ غصب عنهم من يوم ما قسم اللغة العربية أداني الأستاذية وكلية الآداب أدتني الأستاذية، قرار الجامعة إداري يعني ها يزيد مرتبي كام جنيه متجبش وجبه غدا لينا.
د. حسن: عموما يا نصر أنت ابني وتلميذي وأى قرار هتاخده ثق إنى معاك فيه.
د. نصر:ربنا معانا كلنا يا د. حسن وأنت أستاذي ووالدى وأنا متأكد من مشاعرك ومساعيك كلها عارف أنا لصالحى، لكن أنت متقبلش لأبنك أنه يخضع للباطل وعموما الكلام خدنا أنا هاقوم أعملك قهوتك المخصوصة.
د. حسن: لا ولا والله مفيش داعى أنا ورايا موعد في الكلية، سلام.
د. نصر: ألف سلامة يا دكتور..
إظلام
ومصرنا رفاعة وطه
مين وطاها
والثورة رجعت في خطاها
بعد التنوير
الحلم كان بالحرية
لأمة فتية
بتفك أسر العبودية
وظلام النير
والعلم لما في يوم أزهر
كان م الأزهر
والعقل كان أعلى وأظهر
من غير تكفير
وكنا في عز النهضة
مااحناش مرضى
وكان شعاع النور امضي
وحب التفكير
لا شفنا مدفع ورصاصة
بإيد قناصة
بالدم ايدهم متعاصة
مرشد وأمير
24‏/8‏/2010 تم النشر بواسطة hassan00125.
قد يهمك أيضًا
مــآ هي هذه المسرحية ..؟!..
من كتب مسرحية الملك اوديب ؟
این حل الرحال بالسید الرئیس ؟
من مؤلف مسرحية بيت الدمية
في أي مسرحية من مسرحيات شكسبير نجد خطبة شهيرة في جنازة ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة