الرئيسية > السؤال
السؤال
أدلة من القران او الحديث عن مكارم الاخلاق في الاسلام
الصدق و الامانة و التعاون و التراحم و التكافل و حب الخير للاخرين و ترك التجسس و التحسس ، و اداب الطعام و السلام
و غيرها من المعاني السامية النبيلة و الاخلاق الرفيعة التي تمثل الحضارة و المدنية ، معان يلحظها الانسان في الاحكام الشرعية

الدليل من القرآن او الحديث النبوي الشريف ، و بارك الله في كل من بحث و اضاف هنا ،، ++
العبادات | الحديث الشريف | الإسلام | القرآن الكريم 5‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة dual.
الإجابات
1 من 5
.

الإسلام وبر الوالدين :

فبر الوالدين والإحسان إليهما مقرون بإفراد الله تعالى بالعبادة، وهو قوله تعالى : { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً } ، وفي هذا تربية للمسلم على الرحمة والشكر، وهما خصلتان تزكيان النفس وترفعان من شأنها، هذا وقد أمر المسلم ببر والديه مؤمنين كانا أو كافرين، فلم يرخص في العقوق ولا في ترك أداء الأمانة إلى الأبرار ولا إلى الفجار.

الإسلام والصدق :

وعن الصدق قال الله تعالى: { والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون }، وأمر المسلمين بالكون مع الصادقين فقال: " وكونوا مع الصادقين ".

الإسلام والعفة :

ويا بنت العفة فعن العفة قال أمير المؤمنين علي (رضي الله عنه): (ما المجاهد الشهيد بأعظم أجراً ممن قد تعفّف، ليكاد العفيف أن يكون ملكاً من الملائكة).

الإسلام والصبر :

وعن الصبر قال تعالى: { وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون }. { وما يلقاها إلا الذين صبروا ، وما يلقاها إلا ذو حظٍ عظيم }.

وقال الإمام زين العابدين: (الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد).

الإسلام والعفو :

وعن العفو ذكر تعالى أنه أعد الجنة للمتقين وذكر منهم العافين عن الناس فقال: { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين }.

الإسلام والرحمة :

" ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ".

الإسلام والحياء :

وعن الحياء قال(صلى الله عليه وسلم ): " الحياء شعبة من الإيمان ".

الإسلام والحلم :

وعن الحلم قال(صلى الله عليه وسلم): " إن الله يحب الحيي الحليم العفيف المتعفف".

الإسلام والتواضع :

وعن التواضع قال(صلى الله عليه وسلم): " إن التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرحمكم الله ". وإن الرحم معلقة يوم القيامة بالعرش تقول اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني. وليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا.

الإسلام وخدمة الناس ونفعهم :

وقد سئل رسول الله(صلى الله عليه وسلم) عن خير الناس فقال: " أنفع الناس للناس " ، نعم يا سيدي يا رسول الله ، إن خير الناس هو أنفعهم للناس ، لا من يضرون الناس ، ولا من يفرقون بينهم ، ولا من يتلاعبون بعقولهم ليردوهم وليقترفوا ما هم مقترفون ليبدلوا نعمة الله كفرًا ويحلوا بقومهم دار البوار ، جهنم يصلونها وبئس القرار.

تلك كانت بعض الأخلاق الحسنة التي أمر الإسلام معتنقيه وأتباعه بالتحلي بها، ولقد حذرهم من أضدادها من الرذائل وأمرهم باجتنابها، لأن : الخلق السيئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل.

الإسلام ونهيه عن الرذائل المنهي عنها :

الإسلام والكبر :

عن الكبر يقول تعالى: { ولبئس مثوى المتكبرين }، وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ".

الإسلام والكذب :

وعن الكذب قال تعالى: { إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار } فالكذب هو خراب الإيمان.

الإسلام والغيبة :

وعن الغيبة قال تعالى: { ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه } ، وقال(صلى الله عليه وسلم): " الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه ".

الإسلام والنميمة :

وعن النميمة قال(صلى الله عليه وسلم): " ألا أنبئكم بشراركم؟.. المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبرآء المعايب ".

الإسلام والمراء :

وعن المراء والخصومة قال أمير المؤمنين علي( رضي الله عنه): (إياكم والمراء والخصومة فإنهما يمرضان القلوب على الإخوان وينبت عليهما النفاق).

الإسلام والغضب :

وعن الغضب قال(صلى الله عليه وسلم): " الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل ".

الإسلام والحسد :

وعن الحسد نزلت سورة من القرآن فيها الاستعاذة من { شر حاسد إذا حسد } وقال الرسول (صلى الله عليه وسلم): " الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب ".

الإسلام والعصبية :

وعن العصبية : (من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه).

الإسلام العجب بالنفس :

وعن العجب : " من دخله العجب فقد هلك ".

الإسلام والطمع :

وعن الطمع : " ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله ".

الإسلام والبذاءة :

وعن البذاءة قال(صلى الله عليه وسلم): " إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له ".

الإسلام والغدر :

وعن الغدر قال أمير المؤمنين علي(رضي الله عنه): (إن الغدر والفجور والخيانة في النار).

أهمية الأخلاق في تربية نفس المسلم :

إن الأخلاق التي ذكرنا منها أعلاه تظهر في الخارج بمظاهر أفعال الإنسان، فإذا أشربت النفس خلقاً حميداً حتى صار ملكة لها، صدر عنها عمل الخير بسهولة ويسر، ونفرت من الشر تلقائياً، أما إذا أشربت خلقاً مرذولاً أنفت فعل الخير وولعت في الشر، لا يردعها عنه تهديد ولا وعيد لأن المرء (إذا لم يعن على نفسه حتى يكون له من نفسه واعظ وزاجر لم يكن له من غيرها زاجر ولا واعظ) أمير المؤمنين علي (رضي الله عنه).

من الناس من تهفو نفسه إلى الفضيلة وإلى الرذيلة :

هذا وإن من الناس من لم ترسخ في أنفُسهم لا الفضيلة ولا الرذيلة، وهؤلاء يكون للتهديد بالعقوبات شأن كبير في التأثير على اختيارهم لأفعالهم، فإذا أحسوا أن الرقابة عليهم شديدة والعقوبة لا ريب فيها ارتدعوا عن الشرور، وإلا أمالتهم لذة الشرور فمالوا معها مطمئنين إلى فساد الرقيب أو غفلته، وبهذا تتبين العلاقة بين الوضع الأخلاقي والوضع الاجتماعي، فكلما تحلى الفرد وبالتالي الجماعة (بمحاسن الأخلاق) كلما قلت جرائمه والعكس بالعكس.
وقال تعالى {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}

الإسلآم والتجسس

قال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا " [ الحجرات : 12 ] .
5‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة swedie (Swedie Dhmy).
2 من 5
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه مدونتي فيها مواضيع كثيرة يمكنك التجول فيها وقراءتها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
22‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة thisisdina1.
3 من 5
إن للأخلاق مكانة عظيمة في ديننا، حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) والأخلاق سبب عظيم في محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لصاحبها وقربه منه يوم القيامة. وإن أعظم الناس خلقاً هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4‏/2‏/2013 تم النشر بواسطة علياء ١٩٨٧ (إماراتيه وأفتخر).
4 من 5
مجالات الدعوة في القرآن الكريم وأصولها (9)

الدعوة إلى مكارم الأخلاق والنهي عن سفسافها



من مجالات الدعوة القُرآنيَّة أيضًا دعوتُه إلى مَكارم الأخلاق ومَعاليها، ووُجوب التحلِّي بها، ونعيه على المخالفين للفَضائل وأصولها، وما ذلك إلا لكَوْن الأخلاق مِيزانًا شرعيًّا يُهذِّب الإنسانَ، ويَرقى به إلى مَدارج الإنسانيَّة الفاضلة.



• معنى الأخلاق وضرورتها:

ويُمكِننا تعريفُ الأخلاق بأنها: مجموعةٌ من المعاني والصِّفات المستقرَّة في النَّفس، وفي ضوئها وميزانها يحسن الفعل في نظَر الإنسان أو يقبح؛ ومن ثَمَّ يُقدم عليه أو يُحجم عنه.



ولهذا؛ كان المنهج السَّديد في إصلاح الناس وتقويم سُلوكهم، وتيسير سُبل الحياة الطيِّبة لهم، أنْ يَبدَأ المصلحون بإصلاح النُّفوس بتزكيتها وغرْس معاني الأخلاق الجيِّدة فيها؛ ولهذا أكَّد الإسلام على إصلاح النُّفوس، وبيَّن أنَّ تغيير أحوال الناس من سعادةٍ وشَقاء، ويُسرٍ وعُسرٍ، ورخاءٍ وضيقٍ، وطُمأنينةٍ وقلقٍ، وعِزٍّ وذُلٍّ، كلُّ ذلك ونحوه تبعٌ لتغيير ما بأنفسهم من مَعانٍ وصفات[1].



قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11].



• إنَّ من أجلِّ الغايات التي تريد الرسالة الإسلاميَّة تحقيقها - تلك الغاية الإنسانيَّة السامية، وهي:

أنْ يكون للإنسان خُلقٌ كريمٌ، وسُلوكٌ نظيفٌ، يَلِيق بكرامته كإنسانٍ، ويتَّفق مع ما خُلِقَ له من خِلافةٍ عن الله في الأرض، وهذه هي الغاية التي حاوَلها الفلاسفة والعلماء والمصلحون عبْر قُرون مَضَتْ، ولم يبلغوا فيها شأوًا، أو يَصِلوا إلى تحقيق هذا الأمل المنشود.



• إنَّ عنايةَ الإسلام وحِرصَه على تحقيق هذه الغاية الخُلقيَّة النبيلة يُقصَد بها: إيجاد عناصر قويَّة، وأفراد صالحين؛ كي يستطيعوا أنْ يُسهِموا بقلوبهم وعُقولهم في ترقية الحياة وإعلائها، وليكونوا أهلاً لجوار الله ورضوانه فيما وراء هذه الحياة.



إنَّ المثل الأعلى للأفراد: هو الشرف والنزاهة، والاستِعلاء على الهوى والشَّهوة، وعرفان الحق والواجب، والاستمساك بأهداب الفضيلة، والاندِماج في جوٍّ رُوحيٍّ خالصٍ بعيد عن نقائص المادَّة وشوائب الروح، والمثُل العُلَى للجماعة: هي التعاون، والإيثار، والتضحية، وإنكار الذات، والمحبَّة والمودَّة، والصدق والإخلاص، والأمانة، والوفاء، والتسامح، وسلامة الصدر.



وتحقيق المثَل الأعلى في جانبَيْه يُثمِر الحياة الطيِّبة، ويحقق المجد والسيادة والقيادة، والتمكين في الأرض[2].



وهذا كلُّه من آثار الاستجابة الكاملة للدعوة القُرآنيَّة الهادية، التي تأخُذ بالأفراد والجماعات إلى المثاليَّة الفاضلة في الإسلام، وفي ذلك حديث النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنما بُعِثتُ لأُتمِّم مَكارم الأخلاق))؛ [رواه أحمد والحاكم].



وقد اكتسب النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أخلاقه ومَكارمها من الدعوة القُرآنية إليها، وإلى التخلُّق بها؛ حتى كان خلقُه القُرآن، وحتى مدَحَه ربُّه سبحانه بقوله: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4].



• المنهج الأخلاقي في القُرآن:

لقد كثُرت الآيات القُرآنيَّة المتعلِّقة بموضوع الأخلاق؛ أمرًا بالجيِّد منها، ومدحًا للمتَّصفين بها، ومع المدح الثَّوابُ، ونهيًا عن الرَّديء منها، وذم المتَّصفين بها، ومع الذم العقابُ، وكذا السُّنَّة النبويَّة؛ ولكنَّها ليست محور حديثنا كما أشرت من قبل، إنما محور الكلام كله مع القُرآن وآياته، وإليك هذه الجملة الطيِّبة من الأمثلة الأخلاقيَّة في القُرآن والدعوة إلى حُسنها، وذم قبيحها:

1- الوفاء بالعهد:

قوله تعالى: ﴿ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً ﴾ [الإسراء: 34].



وقوله سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ﴾ [المائدة: 1].



وقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾ [المعارج: 32].



2- النهي عن القول بغير علم:

قوله تعالى: ﴿ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴾ [الإسراء: 36].



وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴾ [النحل: 116].



3- النهي عن مشية التَّبختُر والتمايُل كما يفعَل المتكبِّرون:

قال تعالى: ﴿ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا ﴾ [الإسراء: 37].



4- النهي عن الإسراف والتبذير والبخل والتقتير:

قال تعالى: ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [الإسراء: 26، 27].



وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا ﴾ [الإسراء: 29].



5- الأمر بالعدْل في جميع الأحوال وبالنسبة لجميع الناس حتى الكفَّار:

قال تعالى: ﴿ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ﴾ [الأنعام: 152].



وقال سبحانه: ﴿ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ [المائدة: 8].



وقال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ﴾ [النحل: 90].



وقوله تعالى: ﴿ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ﴾ [الشورى: 15].



6- التعاوُن على البِرِّ والتَّقوى وما ينفعُ الناس، والنهي عن التعاوُن على البغي والعدوان:

قال تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [المائدة: 2].



7- الظُّلم ظلمات يوم القيامة وعاقبته وخيمة؛ ومن أجل هذا نهى الإسلام عنه:

قال تعالى: ﴿ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ﴾ [الشعراء: 227].



وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾ [الأنعام: 21].



وقال - عزَّ وجلَّ -: ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [البقرة: 229].



وقال تعالى: ﴿ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ [البقرة: 270].



8- الصِّدق من عَلامات الإيمان وثمراته؛ ولهذا أمر الإسلام به:

قال - عزَّ وجلَّ -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].



وقال سبحانه: ﴿ وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ﴾ [الإسراء: 80].



9- والكذب رذيلةٌ لا يَنال صاحبُها هداية الله، ويُثمِرُ النِّفاق في القلب؛ ولهذا نهى الإسلام عنه وحذَّر منه:

قال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ﴾ [غافر: 28].



وقال تعالى: ﴿ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴾ [التوبة: 77].



10- إعلاء مقام الصَّبر عند المصيبة والرضا بالقضاء والقدر:

قال - عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 155 - 157].



وقال - عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 177].



وقال سبحانه: ﴿ أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ﴾ [الفرقان: 75].



11- ﴿ وجماع الأخلاق والفضائل في الدعوة القُرآنيَّة إليها يأتي في جملة آياتٍ: ﴾

منها: قوله - تعالى - في وصف المجتمع الإسلامي بالآداب الفاضلة: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحجرات: 11، 12].



ومنها أيضًا: في وصف المؤمنين الكاملين قوله تعالى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [المؤمنون: 1 - 11].



ومنها: قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 177].



ومنها: قوله - عزَّ وجلَّ -: ﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [الأنعام: 151، 152].



ومنها كذلك: ما جاء في وصْف عِباد الرحمن وبَيان صِفاتهم وأخلاقهم قوله سبحانه: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا * وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا * وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا * وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا * وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا * أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴾ [الفرقان: 63 - 76].



هذه بعض الآيات القُرآنيَّة العظيمة الهادية والداعية إلى التخلُّق بكلِّ خُلُقٍ نبيل، وأدبٍ كامل؛ والقُرآن مملوءٌ بعشَرات الآيات في هذا الجانب الأخلاقي لمن تتبَّع واستقرأ ذلك بدقَّة.
4‏/2‏/2013 تم النشر بواسطة kanetsogu na oe.
5 من 5
الحياة في رحاب القرآن الكريم حياة لها من المعاني والإيحاءات والدلالات النفسيَّة ما يعجز قلم البيان عن الإفصاح عنها، وعن مكنون أسرارها وهدايتها للقلوب الغافلة، والعقول الحائرة.

إن تلاوة هذا الكتاب العظيم، وتفهُّم ألفاظه ومعانيه، جعلني أقف طويلاً أمام كمال هذا الكتاب في أسلوبه وبلاغته، وجماله وروعته، وشموله البديع في عقائده وأخلاقه وتشريعاته.

ومن تأمل آيات القرآن، وأمعن فيها النظر، ظهر له صور ومجالات من دعوة القرآن، فمن ذلك: دعوة القرآن إلى مكارم الأخلاق ومعاليها، ووجوب التحلِّي بها، ونعيه على المخالفين للفضائل وأصولها، وما ذلك إلا لكون الأخلاق ميزان شرعي يهذِّب الإنسان، ويرقى به إلى مدارج الإنسانيَّة الفاضلة.

معنى الأخلاق وضرورتها:
ويمكننا تعريف الأخلاق بأنها: مجموعة من المعاني والصفات المستقرة في النفس، وفي ضوئها، وميزانها يحسن الفعل في نظر الإنسان أو يقبح، ومن ثم يقدم عليه أو يحجم عنه.

ولهذا كان المنهج السديد في إصلاح الناس وتقويم سلوكهم، وتيسير سُبُل الحياة الطيبة لهم – أن يبدأ المصلحون بإصلاح النفوس وتزكيتها، وغرس معاني الأخلاق الجيدة فيها، ولهذا أكد الإسلام على إصلاح النفوس، وبيَّن أن تغيُّر أحوال الناس من سعادةٍ وشقاء، ويسرٍ وعسر، ورخاءٍ وضيق، وطمأنينةٍ وقلق، وعز وذل، كل ذلك ونحوه تبع لتغيُّر ما بأنفسهم من معان وصفات[1]. قال – تعالى -: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11].

إن من أَجَلّ الغايات التي تريد الرسالة الإسلاميَّة تحقيقها: تلك الغايةَ الإنسانيَّة السامية وهي:
أن يكون للإنسان خُلقٌ كريم، وسُلوكٌ نظيف يليق بكرامة الإنسان، ويتفق مع ما خُلِق له من خلافة في الأرض، وهذه هي الغاية التي حاولها الفلاسفة، والعلماء، والمصلحون عبر قرون مضت، ولم يبلغوا فيها شأوًا، أو يصلوا إلى تحقيق هذا الأمل المنشود.

إن عناية الإسلام وحرصه على تحقيق هذه الغاية الخُلقيَّة النبيلة يقصد بها: إيجاد عناصر قوية، وأفراد صالحين؛ كي يستطيعوا أن يسهموا بقلوبهم وعقولهم في ترقية الحياة وإعلامها، وليكونوا أهلاً لجواره ورضوانه فيما وراء هذه الحياة.

إن المثل الأعلى للأفراد: هو الشرف والنزاهة، والاستعلاء على الهوى والشهوة، وعرفان الحق والواجب، والاستمساك بأهداف الفضيلة، والاندماج في جوٍّ روحيٍّ خالصٍ بعيد عن نقائص المادة، وشوائب الروح، والْمُثُل العلى للجماعة: هو التعاون، والإيثار، والتضحية، وإنكار الذات، والمحبة والمودة، والصدق والإخلاص، والأمانة، والوفاء، والتسامح، وسلامة الصدر.

وتحقيق المثل الأعلى في جانبيه يثمر الحياة الطيبة، ويحقق المجد والسيادة، والقيادة والتمكين في الأرض[2].

وهذا كله من آثار الاستجابة الكاملة للدعوة القرآنيَّة الهادية، التي تأخذ الأفراد والجماعات إلى المثالية الفاضلة في الإسلام، وفي ذلك حديث النبي – صلى الله عليه وسلم -: ((إنما بُعثت؛ لأتمم مكارم الأخلاق))؛ رواه أحمد، والحاكم.

وقد اكتسب النبي – صلى الله عليه وسلم – أخلاقه ومكارمها من الدعوة القرآنيَّة إليها، وإلى التخلُّق بها؛ حتى كان خلقه القرآن، وحتى مدحه ربُّه – سبحانه – بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4].

المنهج الأخلاقي في القرآن:
لقد كثرت الآيات القرآنيَّة المتعلقة بموضوع الأخلاق، أمرًا بالجيد منها، ومدحًا للمتصفين بها، ومع المدح الثواب، ونهيًا عن الرديئ منها، وذم المتصفين بها، ومع الذم العقاب، وكذا السُّنة النبويَّة، ولكنها ليست محور حديثنا كما أشرت من قبل، إنما محور الكلام كله مع القرآن وآياته، وإليك هذه الجملةَ الطيبة من الأمثلة الأخلاقيَّة في القرآن والدعوة إلى حسنها، وذم قبيحها:
1- الوفاء بالعهد:
قوله – تعالى -: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} [الإسراء: 34]، وقوله – سبحانه -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُود}[المائدة: 1]، وقوله – تعالى -: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المعارج: 32].

2- النهي عن القول بغير علم:
قوله – تعالى -: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36]، وقوله – تعالى -: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} [النحل: 116].

3- النهي عن مِشْية التبختر والتمايل كما يفعل المتكبرون:
قال – تعالى -: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا} [الإسراء: 37].

4- النهي عن الإسراف والتبذير والبخل والتقتير:
قال – تعالى -: {وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [الإسراء: 26 - 27]، وقوله – تعالى -: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [الإسراء: 29].

5- الأمر بالعدل في جميع الأحوال، وبالنسبة لجميع الناس حتى الكفار:
قال – تعالى -: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [الأنعام: 152]، وقال – سبحانه -: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8]، وقال – سبحانه -: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ} [النحل: 90]، وقوله – تعالى -: {وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} [الشورى: 15].

6- التعاون على البر والتقوى وما ينفع الناس، والنهي عن التعاون على البغي والعدوان:
قال – تعالى -: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2].

7- الظلم ظلمات يوم القيامة، وعاقبته وخيمة، ومن أجل هذا نهى الإسلام عنه:
قال – تعالى -: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227]، وقال – تعالى -: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [الأنعام: 21]، وقال عز وجل: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 229]، وقال – تعالى -: {وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72].

8 – الصدق من علامات الإيمان وثمراته؛ ولهذا أمر الإسلام به:
قال – عز وجل -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119]، وقال – سبحانه -: {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا} [الإسراء: 80].

9 – الكذب رذيلة لا ينال صاحبها هداية الله، ويثمر النفاق في القلب؛ ولهذا نهى الإسلام عنه وحذَّر منه:
قال – سبحانه -: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} [غافر: 28]، وقال – تعالى -: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [التوبة: 77].

10 – إعلاء مقام الصبر عند المصيبة، والرضا بالقضاء والقدر:
قال – عز وجل -: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155 - 157]، وقال – عز وجل -: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: 177]، وقال – سبحانه -: {أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا} [الفرقان: 75].

11- وجماع الأخلاق والفضائل في الدعوة القرآنيَّة إليها يأتي في جملة آيات منها:
قوله – تعالى – في وصف المجتمع الإسلامي بالآداب الفاضلة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 11 - 12].

ومنها – أيضًا – في وصف المؤمنين الكاملين قوله – تعالى -: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون: 1 - 11].

ومنها قوله – تعالى -: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: 177].

ومنها قوله – عز وجل -: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُم مِّنْ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [الأنعام: 151 - 152].

ومنها كذلك وجماعها في وصف عباد الرحمن، وبيان صفاتهم وأخلاقهم قوله – سبحانه -: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا * وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا * وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا * وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا * وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا * أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان: 63 - 76].

هذه بعض الآيات القرآنية العظيمة الهادية والداعية إلى التخلُّق بكل خلقٍ نبيل، وأدبٍ كامل؛ والقرآن مملوء بعشرات الآيات في هذا الجانب الأخلاقي لمن تتبَّع واستقرأ ذلك بدقة[3].



ــــــــــــــــــ
11‏/2‏/2014 تم النشر بواسطة providential.
قد يهمك أيضًا
قال صلى الله عليه وسلم أنما بعثت لي أتمم مكارم الأخلاق
ماهي توابع مكارم الاخلاق
ما هي مكارم الاخلاق ؟؟
ما هي مكارم الاخلاق عند العرب ؟
كيف يكون حال الناس ان لم ينزل الله عز وجل من عندة اديان سماوية ليتعلم الناس منها مكارم الاخلاق
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة