الرئيسية > السؤال
السؤال
ما معنى اسم الله الغنى ؟
تجارة العملات | الأديان والمعتقدات | الديكور | الإسلام 13‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة m3ax.
الإجابات
1 من 4
قد يكون ظاهراً لا يحتاج إلى تبين، كما هو في بعض الأسماء كل من يحتاج ... فهو فقير، وكلّ من لم يحتج .. فهو غني.
لكن الغني في المخلوقين من وجه دون آخر فلا يمكن لأحد كائناً من كان أن يستغني عن كل أحد أما ربنا تبارك وتعالى فإنه غني من كل الوجوه كما إن عباده فقراء من كل الوجوه إليه جل وعلا.
وبينّا في لقاءات سلفت ودروس خلت أن المنهج العام لتقريرنا في بيان معنى أسماء الله الحسنى من القرآن الكريم بمعنى أننا نأتي بآيات ذكرت هذا الاسم المبارك فنحوم حول معناها ونقتبس من سناها وننهل من موردها لنقرب للناس معنى هذا الاسم المبارك .... ينبغي أن يعلم أولاً أن الفقر قسمان:
الفقر في الناس قسمان: فقر اضطراري، وفقر اختياري؛
فأما الفقر الاضطراري فلا يتعلق به ثواب ولا عقاب ولا مدح ولا ذم لماذا لأن الناس جميعاً بر وفاجر مؤمن وكافر شقي وسعيد كلهم فقراء إلى الله فما داموا خلقوا فقراء إلى الله فلا يمكن أن يترتب على هذا ثواب أو عقاب أو يترتب على هذا مدح أو ذم فمثلاً من كان في سلطانه وملكه مؤمن كان أو كافر فإن شاء أو أبى فقير إلى الله فالله قادر عل أن ينزع عنه ملكه [قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ] {آل عمران:26} فالناس شاءوا أم أبوا فقراء إلى الله كما قال ربنا [يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ] {فاطر:15} هذا الفقر الاضطراري.
أما الفقر الاختياري الذي يتعلق عليه الثواب والعقاب والمدح والذم فإن الفقر الاختياري إنما ينشأ ويكون للصالحين من عباده جعلني الله وإياكم منهم بناءاً على علمين شريفين الأول معرفة العبد ربه والثاني معرفة العبد نفسه فمن عرف الله حقاً علم أن الله غني كل الغنى في الحديث القدسي «يا عبادي إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني» من عرف الله حقاً علم أن الله جل وعلا غني عنه كل الغنى وأن الرب تبارك وتعالى مستغنٍ ممن خلق أجمعين والأمر الثاني معرفة العبد نفسه من عرف نفسه حقاً مهما بلغت ووصلت وأعطيت في الحياة الدنيا عرف أنه فقير كل الفقر إلى الله وسنضرب مثلاً يبين لك ذلك، يوجد رجل على كرسيه إما عالم بين طلبته أو والد بين أبنائه أو ثري في مكتبه أو أمير في إمارته أو ملك على عرشه وحوله إذا كان ملكاً جنود ووزراء وإذا كان أميراً كذلك وإذا كان والداً حوله أولاده وإذا كان ثري حوله من يعمل بين يديه من الأجراء وفي الحال المقابل قد يوجد في عرض البحر رجل ضربت به الأمواج فأصبح في عرض البحر لا يملك إلا لوحاً يثبت به هذان الاثنان هذا الوجيه الثري الملك الأمير على كرسيه والآخر الذي على لوحه كلاهما فقير إلى الله في درجة واحدة، وقد يقول عاقل إن هذا غير مقبول، بل هو مقبول أصلاً لماذا؟ لأن الله أيها المبارك قادر على أن ينفع هذا الذي في عرض البحر باللوح، فيسخر له اللوح حتى يحمله إلى الشاطئ فينجو، وهذا الذي على كرسيه وأريكته وحوله من حوله ممن يخدمون الله قادر على أن يجعلهم يخذلوه ويتركوه وقد يقع في قلب أو في صدر أحدهم ما يتسلط به على ذلك الثري، قد يقع لا شعورياً في قلب أحد الأبناء أن يقتل أباه، وأنت تعلم كما لو قرأت التاريخ السياسي العالمي كله كم من أشخاص وملوك وأمراء اغتيلوا من قبل من يحرسهم، اغتيلوا من أقرب الناس إليهم فالمقصود من ذلك أن القلوب بيد الله فالرب تبارك وتعالى غني من كل وجه ونحن فقراء إليه من كل وجه، لا يمكن أن تقوم لنا حياة بربنا جل وعلا، هذا الفقر الاختياري إذا علم العبد ما لله جل وعلا من كمال الجلال وجلال الكمال وأن الله له الاسم الأعظم والوجه الأكرم والعطية الجزلى وأنه لا رب غيره ولا إله سواه ولا خالق إلا هو ولا رازق إلا هو لعرف العبد ضعفه ومسكنته وحاله وذلك الوقوف بين يدي الله وحاجته وفقره إلى ربه تعلق قلبه بالله وتضرع بين يدي خالقه قال الله جل وعلا على لسان خليله إبراهيم [قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ العَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ]{الشعراء:75- 82} فكل ما يحتاجه إبراهيم جعله معلقاً بالله لا يمكن أن يقوم ولا أن يتم ولا أن يكون إلا إذا أراد الله وهذا من معرفة إبراهيم بربه ومن معرفة إبراهيم بنفسه ولهذا لجأ إلى التضرع إلى الله جل وعلا لعلمه أن الرب تبارك وتعالى غني كريم.
وعلى الجانب الآخر هذا سليمان بن داوود يطلب ممن حوله أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين فيؤتى له عرض بلقيس بين يديه، فلما رآه مستقراً عنده، لأنه يعرف نفسه ويعرف ربه ما استكبر عليه السلام طرفة عين قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم والناس كما يبتلون بالمنع يبتلون بالعطاء وأدنى الناس من رحمه الله وأقربه إلى خالقه أوفر حظاً برحمة الله من لم يقع في قلبه أبداً إن عمه ما وجدت بسببه وإنما وجدت برحمة الله وفضله، وما الذي أهلك قارون الله يقول [فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ] {القصص:79} لما خرج على قومه في زينته فتن الناس لكن كثير من الأغنياء قبله كان ملك سليمان أعلى من ملك قارون لكن الفارق إن سليمان نسب الأمر والفضل إلى الله أما قارون فنسبه إلى نفسه قال الله جل وعلا [قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي] {القصص:78} قال الله موبخاً إياه [قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ المُجْرِمُونَ] {القصص:78} أي لا يسألون سؤال استفهام إنما يسألون سؤال توبيخ واتهام، الذي يعنينا هنا أن الإنسان إذا عرف نفسه وعرف ضعفها وعجزها وفقرها، والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً، فالعلم المحبوب الذي يدرس ويلقب ويتعلق الناس بعلمه ينبغي أن يعمل أن ذلك فضل محض من الله لو شاء الله أن يسلبه إياه لسلبه، وعلى فقه لمعنى إن الله جل وعلا غني كريم وقالت الملائكة بين يدي ربها [سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا] {البقرة:32}
وجاء في الأثر أن الله بعد أن أكرم عبده أيوب ونجاه وآتاه وأعطاه بعث الله له رجل جراد من ذهب، رجل جراد بمعنى مجموعة جراد فالعرب تقول للجراد إذا اجتمع رجل، فرجل جراد من ذهب يحف نبي كريم هو أيوب، أخذ بثوبه عليه السلام يحث من الجراد في حجره، فسأله ربه وأوحى إليه يا أيوب ألم أكن قد أغنيتك عما ترى ماذا أجاب هذا النبي الكريم قال يارب بلى ولكن لا غنى لي عن بركتك فإظهار الفقر والمسكنة إلى الرب تبارك وتعالى من أعظم ما يناله به المرء غنى النفس، ألا ترى إلى الكريم موسى وهو يسقى الفتاتين ويقول ربي إني لما أنزلت إليّ من خير فقير، فكل أحد محتاج إلى رحمة الله محتاج إلى عطاء ربه وفضل خالقه ومنح سيده ومولاه تبارك وتعالى، وهذا نبيك صلى الله عليه وسلم يقف على قبره يخطب الجمعة يدخل عليه رجل يشكو إليه جذب الديار وقلة الأمطار يستسقي صلى الله عليه وسلم فتمطر السماء برحمة من الله وفضل إجابة لدعوة نبيه، ثم لم يلبث أن ذلك الرجل أو غيره دخل من نفس الباب في الجمعة التي بعدها فشكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما أحدثه نزول الأمطار والسيول من ضرر بالعباد فقال له يا نبي الله ادع الله أن يمسكها عنا لكن لا أحد أعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان لرسول الله أن يطلب من الله أن يمسك رحمته فالأول لما قال له استسق لنا قال اللهم أغثنا أما في الثانية ماذا قال عليه الصلاة لم يقل اللهم أمسك علينا رحمتك قال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام الظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر قال أنس فما أشار إلى جهة إلا اتجه السحاب إليها صلوات الله وسلامه عليه.
وفقني الله وإياكم من فضله وهذا ما تحرر حول اسم الله الكريم الغني جعلني الله وإياكم ممن يحفظ أسماءه الحسنى ويعمل بها والحمد لله رب العالمين.
إعداد وتقديم فضيلة الشيخ/ صالح بن عواد المغامسي



إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان
وبالله التوفيق.
13‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة ejabatt.
2 من 4
قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيد}6.
فهو الغني بذاته، الذي له الغنى التام المطلق من جميع الوجوه والاعتبارات لكماله وكمال صفاته.
فلا يتطرق إليها نقص بوجه من الوجوه، ولا يمكن أن يكون إلا غنياً، لأن غناه من لوازم ذاته، كما لا يكون إلا خالقاً قادراً رازقاً محسناً فلا يحتاج إلى أحد بوجه من الوجوه.
فهو الغني الذي بيده خزائن السماوات والأرض، وخزائن الدنيا والآخرة المغني جميع خلقه غنى عاماً، والمغني لخواص خلقه مما أفاض على قلوبهم من المعارف الربانية والحقائق الإيمانية.
ومن كمال غناه وكرمه أنه يأمر عباده بدعائه، ويعدهم بإجابة دعواتهم، وإسعافهم بجميع مراداتهم، ويؤتيهم من فضله ما سألوه، وما لم يسألوه، ومن كمال غناه أنه لو اجتمع أول الخلق وآخرهم في صعيد واحد فسألوه، فأعطى كلاً منهم ما سأله وما بلغت أمانيه ما نقص من ملكه مثقال ذرة، ومن كمال غناه، وسعة عطاياه ما يبسطه على أهل دار كرامته من النعيم، واللذات المتتابعات، والخيرات المتواصلات، مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
ومن كمال غناه أنه لم يتخذ صاحباً ولا ولداً ولا شريكاً في الملك، ولا ولياً من الذل، وهو الغني الذي كمل بنعوته، وأوصافه، المغني لجميع مخلوقاته.
إنتهى.

من كتاب تفسير أسماء الله الحسنى لفضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله.
13‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة يوسف الجزائري.
3 من 4
الغني

هو الذي استغنى عن الخلق، فهو الغني وهم الفقراء إليه

_______

المغني

هو الذي أغنى الخلق بأن جعل لهم أموالاً وبنين


http://www.nabulsi.com/freedownload/asmaa-free.php‏
13‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة hasanalsheikh (حسـن الشيـخ).
4 من 4
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

"لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت "
إذن لا تقلق .. رزقك مقسوم .. أنت خذ بالأسباب وثق بأن نتائجها بيد الله
ورد في الحديث القدسي " يا بن آدم خلقتك للعبادة فلا تلعب وقسمت رزقك فلا تتعب "
13‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة صيد الخاطر.
قد يهمك أيضًا
من ؟ هو ؟ الذي ؟ خرج؟ ولم ؟ يعد ؟
ما معنى الحياه
ما هو معنى اسم مييار ؟
هل انت غني
ما معنى اسم رانسى
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة