الرئيسية > السؤال
السؤال
ما تفسير الايه الكريمه : كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
الاسلام | التفسير | القرآن الكريم 4‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 3
قوله تعالى:" كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون" : ((كلا)): ردع وزجر، أي ليس هو أساطير الأولين. وقال الحسن: معناها حقاً ((ران على قلوبهم)). وقيل: في الترمذي:
"عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((إن العبد إذا أخطأ خطيئته نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإذا هو نزع واستغفر الله وتاب، صقل قلبه، فإن عاد زيد فيها، حتى تعلو على قلبه، وهو ((الران)) الذي ذكر الله في كتابه ((كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون)). قال : هذا حديث حسن الصحيح." وكذا قال المفسرون: هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب. قال مجاهد : هو الرجل يذنب الذنب، فيحيط الذنب بقلبه، ثم يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه، حتى تغشي الذنوب قلبه. قال مجاهد: هي الآية التي في سورة البقرة: " بلى من كسب سيئة" ...[ البقرة:81] الآية. ونحوه عن الفراء، قال: يقول كثرت المعاصي منهم والذنوب، فأحاطت بقلوبهم، فذلك الرين عليها. وروي عن مجاهد أيضاً قال : القلب مثل الكهف ورفع كفه، فإذا أذنب العبد الذنب انقبض، وضم إصبعه، فإذا أذنب الذنب انقبض، وضم أخرى، حتى ضم أصابعه كلها، حتى يطبع على قلبه. قا ل: وكانوا يرون أن ذلك هو الرين، ثم قرأ" كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون" ومثله عن حذيفة رضي الله عنه سواء. وقال بكر بن عبد الله: إن العبد إذا أذنب صار في قلبه كوخزة الإبرة، ثم صار إذا أذنب ثانياً صار كذلك، ثم إذا كثرت الذنوب صار القلب كالمنخل، أو كالغربال، لا يعي خيراً، ولا يثبت فيه صلاح. وقد بينا في ((البقرة)) القول في هذا المعنى بالأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا معنى لإعاداتها. وقد روى عبد الغني ين سعيد عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، وعن موسى عن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس شيئاً الله أعلم بصحته، قال: هو الران الذي يكون على الفخذين والساق والقدم، وهو الذي يلبس في الحرب. قال: وقال آخرون : الران : الخاطر الذي يخطر بقلب الرجل. وهذا مما لا يضمن عهدة صحته. والله أعلم. فأما عامة أهل التفسير فعلى ما قد مضى ذكره قبل هذا. وكذلك أهل اللغة عليه، يقال: ران على قلبه ذنبه يرين رينا وريونا أي غلب. قال أبو عبيدة في قوله: ((كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون)) أي غلب، وقال أبو عبيد: كل ما غلبك وعلاك فقد ران بك، ورانك، وران عليك، وقال الشاعر:
وكم ران من ذنب على قلب فاجر فتاب من الذنب الذي ران وانجلى
ورانت الخمر على عقله: أي غلبته، وران عليه النعاس: إذا غطاه، ومنه قول عمر في الأسيفع - أسيفع جهينة -: فأصبح قد رين به. أي غلبته الديون، وكان يدان، ومنه قول أبي زبيد يصف رجلاً شرب حتى غلبه الشراب سكراً، فقال:
ثم لما رآه رانت به الخمـ ـر وأن لا ترينه باتقاء
فقوله: رانت به الخمر، أي غلبت على عقله وقلبه. وقال الأموي : قد أران القوم فهم مرينون: إذا هلكت مواشيهم وهزلت. وهذا من الأمر الذي أتاهم مما يغلبهم، فلا يستطيعون احتماله. قال ابو زيد يقال: قد رين بالرجل رينا: إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه، ولا قبل له وقال: أبو معاذ النحوي: الرين:أن يسود القلب من الذنوب، والطبع أن يطبع على القلب، وهذا أشد من الرين، والإقفال أشد من الطبع.الزجاج : الرين: هو كالصدأ يغشي القلب كالغيم الرقيق، ومثله الغين، يقال: غين على قلبه: غطي. والغين: شجر ملتف، الواحدة غيناء، أي خضراء كثيرة الورق، ملتفة الأغصان. وقد تقدم قول الفراء أنه إحاطة الذنب بالقلوب. وذكر الثعلبي عن ابن عباس: ((ران على قلوبهم)): أي غطى عليها. وهذا هو الصحيح عنه إن شاء الله. وقرأ حمزة والكسائي والأعمش وأبو بكر والمفضل ((ران)) بالإمالة، لأن فاء الفعل الراء، وعينه الألف منقلبة من ياء، فحسنت الإمالة لذلك. ومن فتح فعلى الأصل، لأن باب فاء الفعل في (فعل) الفتح، مثل كال وباع ونحوه. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ووقف حفص((بل )) ثم يبتدئ ((ران)) وقفاً يبين اللام، لا للسكت.
4‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة g00g00SH (g00g00sH ــــــــــــ).
2 من 3
يقول الله تعالى : {{ كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون *كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون * ثم إنهم لصالوا الجحيم }} [ المططفين 14/16]
والمتأمل لهذه الآيات البينات يلاحظ أن رب العزة قد جعل قلوب الكافرين وكأنها قد خلقت من حديد 0 ولذا تشابهت مع هذا المعدن فيما يسرى عليه من قوانين فيزيائية كيميائية ومنها الصدأ وهو ناتج كيميائى يتكون على سطح الحديد نتيجة لاكتساب الأكسجين مما ينتج عن ذلك تكون أكاسيد الحديد وهو الصدأ 0 وكذا قلوب الكافرين يتكون عليها طبقة من
الران [ تقابل الصدأ ] نتيجة لاكتساب الذنوب وفعل المنكرات ويمثل الصدأ عملية تآكل وهى تدمير بطىء للمعدن مما يؤدى إلى فقده لخواصه الفيزيائية 0 والران الذى تكون على قلوب الكافرين يشبه الصدأ نتيجة لعملية تآكل تعات بفعل الذنوب والكبائر التى يقترفونها 0 فأفقدت قلوبهم ليونتها 0 وجعلتها كالحجارة فى القسوة 0 بل وأشد منها يقول تعالى :
{{ ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة }} [ البقرة 74]
ولأن صدأ الحديد يكون مادة عازلة تقلل من جودة توصيل الحديد للحرارة والكهرباء وغيرها 0 فكذلك يكون الران طبقة عازلة تغلف قلوب الكافرين وتمنع عنهم الإيمان بالله تعالى يقول عز من قائل : {{ وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون }}
[ البقرة 88] ويقول تعالى أيضا : {{ وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم }}
[ النساء 155] 0
ولأن الجزاء من جنس العمل 0 فكما أن الران على قلوب الكافرين عزلهم فى الحياة الدنيا عن المنهج الإيمانى 0 فكان لزاما أن يعزلهم ربهم ويحجب عنهم نعيم رؤيته يوم القيامة يقول تعالى : {{ كلا إنهم يومئذ عن ربهم لمحجوبون }} [ المطففين 15]
ويقول تعالى : {{ أولئك لا خلاق لهم فى الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم }} [ آل عمران 77]
ولأن الصدأ يمثل نوعا من الخبث لمعدن الحديد 0 فإن النار تلزم لتنقية الحديد من هذه الشوائب ليطفو الخبث فوق السطح 0 ويبقى المعدن منه 0 وكذلك الران على قلوب الكافرين 0 يلزم له صليهم فى الجحيم حتى تنقى قلوبهم من هذه الشوائب 0 التى حالت بينهم وبين اتباع منهج الدين القيم يقول تعالى : {{ ثم إنهم لصالوا الجحيم }} [ المطففين 16]
وصدق الله العظيم القائل : {{ وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون }}
4‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة طارق سليمان (طارق سالم الادريسي).
3 من 3
شبه لهم
4‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة عربوشكه..
قد يهمك أيضًا
على من انزل الله هذه الآية؟
حديث اليوم
حديث اليوم
الايات الكريمة التي تحث على التأمل
خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة