الرئيسية > السؤال
السؤال
الكذب و السرقة العقوبة في الاسلام و المسيحية ؟
المسيحية | الإسلام 18‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة Loswes.
الإجابات
1 من 4
شسالفـه
18‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 4
بالاسلام / على حسب السرقه وتكرارها

واقصى عقوبة بالاسلام قطع اليد


بالمسيحية لااعرف  شيء يااخي
18‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة البؤساء.
3 من 4
السلام على من اتبع الهدى

نبدأ ونقول ان صفة الكذب صفة مذمومة في الاسلام ، واما السرقة فلها حد لشدة خطرها على المجتمع

وقال الاسلام على لسان محمد صلى الله عليه وسلم في الكذب :
- إياكم والكذب ؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ،
وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا ؛
وعليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ،
وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا .

والمسيحية قالت في الكذب على لسان بولس :
[الفــــانـــدايك][Rom.3.7]-[فانه ان كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده فلماذا أدان انا بعد كخاطئ.]

وبالنسبة للسرقة في الاسلام فحدها واضح لزجر الناس من هذا الفعل الذي يهدد امن المجتمع :
[ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ]-(38-المائدة)
وترى من هذه الاية الكريمة التحريم والزجر قد اجتمعا معا ، لمنع مساورة النفس للانسان بفعل هذا الفعل الشنيع

واما المسيحية فقد قالت :
[الفــــانـــدايك][Mt.19.18]-[قال له ايّة الوصايا.فقال يسوع لا تقتل.لا تزن.لا تسرق.لا تشهد بالزور.]
مجرد شعار ينطق فيه من دون عواقب او زواجر
18‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة Im-Muslim.
4 من 4
الشبهة
قطع يد السارق فى الإسلام دليل على عنفه
قالوا بأن قطع يد السارق فى التشريع الإسلامى وحده دون سائر الشرائع ألا يعد ذلك مبالغة فى العقوبة ؟
ألا يعد ذلك إيلاما نفسيا له حتى بعد توبته لأنه يظل بين الناس معيرا بتلك الجريمة
الرَّد على الشبهة
الشبهات التى يدعيها أعداء الإسلام أنه يجب عليك أن تعرف حقيقة الأمر قبل أن تفكر فى تلك الشبهة المثارة وضع فى عقلك أن هؤلاء ألفوا الكذب والافتراء كما ألفوا شرب الماء ولا تذهل حينما تقرأ الرد على تلك الشبهة
القطع عقوبة فى كل الديانات
قطع اليد لم يكن تشريعا إسلامياً فحسب بل كان ذلك فى الديانات الأخرى وإليك بيان ذلك.
أولاً : جاء فى العهد القديم
1- قال الرب لموسى :
ومن سرق إنسانا وباعه أو وجد فى يده يقتل قتلا ([1])
2- قال الرب :
سبوتى تحفظونها لأن ها علامة بينى وبينكم فى أجيالكم لتعلموا أنى أنا الرب الذى يقدسكم 14 فتحفظون السبت لأنه مقدس لكم . من دنسه يقتل قتلا . إن كل من صنع فيه عملا تقطع تلك النفس من بين شعبها أى أن من يعمل أى عمل يوم السبت يقتل قتلا([2])
إذا تخاصم رجلان رجل وأخوه وتقدمت امرأة إحداهما لتخلص رجلها من يد ضاربه ومدت يدها وأمسكت بعورته فاقطع يدها ولا تشفق عينك
ثانيا فى العهد الجديد
جاء فى إنجيل متى
(18 : 8 )(قول المسيح فإن أعثرتك ارتكبت بها معصية يدك أو رجلك فاقطعها وألقها عنك . خير لك أن تدخل الحياة أعرج أو اقطع من أن تلقى فى أتون النار الأبدية ولك يدان أو رجلان . وإن أعثرتك عينك فاقلعها وألقها عنك . خير لك أن تدخل الحياة أعور من أن تلقى فى جهنم ولك عينان.
وفى أقوال القساوسة والرهبان تجد أنهم دفعوا أتباعهم للتخلى عن الأطراف قطعا حتى يرضى عنهم يسوع (على حد تعبيرهم)
جاء فى إنجيل متى
(19 :3 ) قول المسيح (لأنه يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون أمهاتهم ويوجد خصيان خصاهم الناس ويوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت السموات من استطاع أن يقبل فليقبل)
جاء أيضا فى إنجيل متى
(18 : 6 ) ( ومن أعثر أحد هؤلاء الصغار المؤمنين بى فخير له أن يعلق فى عنقه حجر الرحى ويغرق فى لجة _ ظلمة _ البحر )
لاحظ فى النصوص السابقة ما يأتى!
1 القطع تشريع سابق على الإسلام
2 أن القطع لم يكن قاصرا على السرقة بل كان ممدودا إلى أمور أخرى كالذى يشتهى امرأة أو يرتكب بجوارحه معصية فجزاؤه قطع العضو المُرتَكَب به المعصية
3 أنه كان من بين سبل التقرب إلى الله عندهم أن يخصى الرجل نفسه
4 أن الانتحار كان مباحا
وبعد ما تقدم ،،
فإن تلك النصوص تدل على أن الإسلام لم يبتدع عقوبة القطع كما زعموا وإنما كانت موجودة فى الشرائع السماوية قبل الإسلام
بل إنه من الإنصاف أن نقول إن الإسلام حد منها وجعلها قاصرة على حالات معينة.
القطع بعد انهيار الوازع
لا بد أن نعلم أن العقوبات فى الإسلام أتت كمرتبة تالية بعد انهيار الوازع الدينى إذ الأصل فى الإنسان أن يكون على طاعة الله متمسكا بكتاب الله متبعا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن فى بعض الأحيان يشذ بعض الناس عن المنهج الإسلامى الذى ينبغى أن يسيروا عليه.
فى تلك الحالة كان لا بد من وجود عقوبة رادعة لكل من يفكر فى الانحراف عن المنهج الإسلامى فكانت عقوبة قطع يد السارق لمن سولت له نفسه مخالفة شرع الله
القطع قبل وبعد الإسلام
لاحظنا أن عقوبة القطع بصفة عامة كانت متسعة قبل الإسلام لا تتعلق بالسرقة فقط وإنما تتعلق بأمور كثيرة على نحو سبق بيانه
لكن الوضع فى الإسلام اختلف كثيرا فأصبح القطع قاصرا على حالتين فقط
الأولى : قطع يد السارق
الثانية : حد الحرابة
وكلاهما جريمتان من أضر الجرائم بالمجتمع ولا بد من وجود التناسب بين الفعل والعقوبة حتى تكفى كرادع لمرتكبها وحتى لا تستشرى الآفة فى المجتمع
قطع يد السارق إذا سرق النصاب
إن عقوبة قطع يد السارق ليس على إطلاقها وإنما يشترط لها بلوغ المسروق النصاب أى القدر الذى يمكن معه تطبيق الحد فمن سرق شيئا زهيدا مثلا فلا حد عليه أى لا تقطع يده ولكن عليه التعزير([3]).
النهى عن السرقة
لا بد من أن نعلم أن الإسلام يعالج المشكلة منذ بدايتها فنرى أن هناك مواطن كثيرة فيها نهى عن السرقة وتحذير منها وكل ذلك لتنمية الوازع الدينى لدى الفرد بحيث يخشى الله تبارك وتعالى فلا يقع فى مثل تلك الجرائم التى تضر به وبالمجتمع كله
سُئِلَ عَلِيٌّ أَخَصَّكُمْ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ فقال:
ما خَصَّنَا رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ لم يَعُمَّ بِهِ الناس كَافَّةً إلا ما كان في قِرَابِ سَيْفِي هذا قال:
]فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبٌ فيها لَعَنَ الله من ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَلَعَنَ الله من سَرَقَ مَنَارَ الأرض وَلَعَنَ الله من لَعَنَ وَالِدَهُ وَلَعَنَ الله من آوَى مُحْدِثًا[([4])
وجه الدلالة
يبين النبى صلى الله عليه وسلم حرمة السرقة معبرا بلعن الله لمن سرق واللعن هو الطرد مِنْ رحمة الله تبارك وتعالى فلو تعقل الإنسان معنى كهذا وطوعت له نفسه أن يسرق بعدها ألست معى فى أنه بحاجة إلى عقاب رادع
كيف حارب الإسلام انتشار السرقة ؟
غرس الإسلام فى نفس المسلم كراهة السؤال للناس . تربية له على علو الهمة وعزة النفس . والترفع عن الدنايا . وإن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ليضع ذلك في صف المبادئ التي يبايع عليها صحابته ويخصها بالذكر ضمن أركان البيعة
عن أبي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قال حدثني الْحَبِيبُ الْأَمِينُ أَمَّا هو إلي فَحَبِيبٌ وَأَمَّا هو عِنْدِي فَأَمِينٌ عَوْفُ بن مَالِكٍ قال كنا عِنْدَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَبْعَةً أو ثَمَانِيَةً أو تِسْعَةً فقال:
ألا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ قُلْنَا قد بَايَعْنَاكَ حتى قَالَهَا ثَلَاثًا فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ فقال قَائِلٌ:
يا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قد بَايَعْنَاكَ فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ قال:
]أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شيئا وَتُصَلُّوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَتَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً قال ولا تَسْأَلُوا الناس شيئا قال فَلَقَدْ كان بَعْضُ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُهُ فما يَسْأَلُ أَحَدًا أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاهُ[([5])
يقول صاحب الترغيب والترهيب
وهكذا نفذ هؤلاء الأصحاب الميامين مضمون هذه البيعة النبوية تنفيذا " حرفيا ". ورضي الله عن الصحابة فإنهم ما انتصروا على الناس إلا بعد أن انتصروا على أنفسهم . وألزموها صراط دينهم المستقيم.. ا ه
عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
]من يتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا وأتكفل له بالجنة قال ثوبان أنا قال فكان ثوبان لا يسأل أحدا شيئا[([6])
ولقد صور لهم النبي صلى الله عليه وسلم اليد الآخذة ب " اليد السفلى" واليد المنفقة أو المعطية ب "اليد العليا " وعلمهم أن يروضوا أنفسهم على الاستعفاف فيعفهم الله . وعلى الاستغناء عن الغير فيغنيهم الله .
عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه إِنَّ نَاسًا من الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَاهُمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حتى نَفِدَ ما عِنْدَهُ فقال:
]ما يَكُونُ عِنْدِي من خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ الله وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ الله وما أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ من الصَّبْرِ[([7])
العمل هو الأساس :
لقد علم الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه مبدأين جليلين من مبادئ الإسلام:
المبدأ الأول:
أن العمل هو أساس الكسب وأن على المسلم أن يمشي في مناكب الأرض ويبتغي من فضل الله وأن العمل وإن نظر إليه بعض الناس نظرة استهانة أفضل من تكفف الناس ، وإراقة ماء الوجه بالسؤال :
عن الزُّبَيْرِ بن الْعَوَّامِ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
]لَأَنْ يَأْخُذَ أحدكم حَبْلَهُ فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ الْحَطَبِ على ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا فَيَكُفَّ الله بها وَجْهَهُ خَيْرٌ له من أَنْ يَسْأَلَ الناس أَعْطَوْهُ أو مَنَعُوهُ[([8])
المبدأ الثاني:
أن الأصل في سؤال الناس وتكففهم هو الحرمة ، لما في ذلك من تعرض النفس للهوان والمذلة ، فلا يحل للمسلم أن يلجأ للسؤال إلا لحاجة تقهره على السؤال ، فإن سأل وعنده ما يغنيه كانت مسألته خموشاً في وجهه يوم القيامة .
وفى هذا المعنى جاءت جملة أحاديث ترهب عن المسألة بوعيد تنفطر له القلوب.
عن حَمْزَةَ بن عبد اللَّهِ عن أبيه أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال
]لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حتى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ في وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ[([9])
ومنها ما رواه أصحاب السنن:
من سأل وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة خموش أو خدوش أو كدوح في وجهه فقيل : يا رسول الله ! وما الغنى ؟ قال : خمسون درهما أو قيمتها ذهباً . رواه الأربعة
فالمسألة تصيب الإنسان في أخص مظهر لكرامته وإنسانيته وهو وجهه .
ومنها حديث: من سأل وله أوقية فقد ألحف. رواه أبو داود والنسائى . والأوقية أربعون درهما .
ومنها حديث: من سأل وعنده ما يغنيه ، فإن ما يستكثر من النار أو من جمر جهنم فقالوا: يا رسول الله وما يغنيه ؟ قال: قدر ما يفديه ويعشيه . رواه أبو داود
وهل المراد أن عنده غذاء يوم وعشاه ؟ أم المراد أنه يكسب قوت يوم بيوم ، فيجد غذاءه وعشاءه على دائم الأوقات ؟
لعل هذا هو الأرجح والأليق ، فمثل هذا هو الذي يجد من رزقه المتجدد ما يغنيه عن ذل السؤال .
العلاج
والعلاج العلمي هنا يتمثل في أمرين :
الأمر الأول:
تهيئة العمل المناسب لكل عاطل قادر على العمل ، وهذا واجب الدولة الإسلامية نحو أبنائها ، فما ينبغي لراع مسئول عن رعيته أن يقف مكتوف اليدين أمام القادرين العاطلين من المواطنين ، كما لا يجوز أن يكون موقفه منهم بصفة دائمة اليد بمعونة ، قلت أو كثرت ، من أموال الصدقات .
الأمر الثانى:
فقد ذكرنا في مصادر الزكاة قوله عليه الصلاة والسلام: " لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي " وكل إعانه مادية تعطى " لذي مرة سوي"
ليست في الواقع إلا تشجيعا للبطالة من جانب ، ومزاحمة للضعفاء والعاجزين في حقوقهم من جانب آخر .
والتصرف السديد الواجب هو ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم بإزاء واحد من هؤلاء السائلين ، فعن أنس بن مالك أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله فقال: أما في بيتك شىء ؟ قال: بلى: حلس ( الحلس : كساء يوضع على ظهر البعير أو يفرش في البيت تحت حر الثياب ) ، نلبس بعضه ، ونبسط بعضه ، وقعب ( والقعب : القدح أو الإناء ) . نشرب فيه الماء ، قال : ائتني بهما فأتاه بهما ، فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال من يشترى هذين ؟ قال رجل : أنا أخذهما بدرهم ، وقال: من يزيد على درهم ؟ مرتين أو ثلاثا قال رجل : أنا أخدهما بدرهمين ، فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين . وأعطاهما الأنصارى وقال : اشتر بأحدهما طعاماً وانبذه إلى أهلك ، واشترى بالآخر قدوما فائتني به ، فشد رسول الله صلى الله عليه وسلم عودا بيده ثم قال له : اذهب فاحتطب وبع ، ولا أرينك خمسة عشر يوماً فذهب الرجل يحتطب ، ويبيع فجاء وقد أصاب عشرة دراهم فاشترى ببعضها ثوباً وببعضها طعاماً ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" هذا خير لك من أن تجيء المسألةُ نكتةً في وجهك يوم القيامة ، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة : لذي فقر مدقع " والفقر المدقع : الشديد وأصله من الدقعاء وهو التراب ومعناه: الفقر الذى يقضي به إلى التراب ، أي لا يكون عنده ما ينقي به التراب " أو لذي غرم مفظع " والغرم المفظع : أن تلزمه الدية الفظيعة الفادحة ، فتحل له الصدقة ويعطى من سهم الغارمين " أو لذي دم موجع " الدم الموجع : كناية عن الدية يتحملها ، فترهقه وتوجعه ، فتحل له المسألة فيها " .
الإسلام سباق دائماَ
وفي هذا الحديث الناصع نجد النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد للأنصاري السائل أن يأخذ من الزكاة وهو قوي على الكسب ، ولا يجوز له ذلك إلا إذا ضاقت أمامه المسالك ، وأعيته الحيل ، وولي الأمر لابد أن يعينه في إتاحة الفرصة للكسب الحلال وفتح باب العمل أمامه .
إن هذا الحديث يحوى خطوات سباقة سبقّ بها الإسلام
إنه لم يعالج السائل المحتاج بالمعونة المادية الوقتية كما يفكر كثيرون. ولم يعالج بالوعظ المجرد والتنفير من المسألة كما يصنع آخرون . ولكنه أخذ بيده في حل مشكلته بنفسه وعلاجها بطريقة ناجحة .
وعلَّمه أن كل ما يجلب رزقاً حلالاً هو عمل شريف كريم . ولو كان احتطاب حزمة يجتلبها فيبيعها ، فيكف الله بها وجهه أن يراق ماؤه في سؤال الناس .
وأرشده إلى العمل الذي يناسب شخصه وقدرته وظروفه وبيئته وهيأ له " آلة العمل " الذي أرشده إليه ، ولم يدعه تأئهاً حيراناً .
وأعطاه فرصة خمسة عشر يوماً يستطيع أن يعرف منه بعدها مدى ملاءمة هذا العمل له ووفاءه بمطالبة " فيقره عليه " أو يدبر له عملاً آخر.
وبعد هذا الحل العملي لمشكلته لقنه ذلك الدرس النظري الموجز البليغ في دائرتها ، وما أحرانا أن نتبع نحن هذه الطريقة النبوية الرشيدة ! فقبل أن نبدأ ونعيد في محاربة التسول بالكلام والإرشاد ، نبدأ أولاً بحل المشاكل ، وتهيئة العمل لكل عاطل .
دور الزكاة
ودور الزكاة هنا لا يخفى ، فمن أموالها يمكن إعطاء القادر العاطل ما يمكنه من العمل في مصارف الزكاة ، ومنها يمكن أن يدرب على عمل مهني يحترفه ويعيش منه ، ومنها يمكن إقامة مشروعات جماعية مصانع أو متاجر أو مزارع ونحوها ليشتغل فيها العاطلون وتكون ملكاً لهم بالاشتراك ، كلها أو بعضها .
الأمر الثاني: أعني ثاني الأمور التي يتمثل فيها العلاج العملي للمسألة والتسول في نظر الإسلام هو ضمان المعيشة الملائمة لكل عاجز عن اكتساب ما يكفيه
وهذا للسببين
إما لضعف جسماني يحول بينه وبين الكسب لصغر السن وعدم العائل كما في اليتامى ، أو لنقص بعض الحواس أو بعض الأعضاء أو مرض معجز ... الخ ، تلك الأسباب البدنية التي يبتلى المرء بها ولا يملك إلى التغلب عليها سبيلاً ، فهذا يُعطى من الزكاة ما يغنيه جبراً لضعفه ، ورحمة بعجزه ، حتى لا يكون المجتمع عوناً للزمن عليه ، على أن عصرنا الحديث قد استطاع أن ييسر بواسطة العلم لبعض ذوي العاهات كالمكفوفين وغيرهم ، من الحرَف والصناعات ما يليق بهم ، ويناسب حالتهم ، ويكفيهم هوان السؤال ، ويضمن لهم العيش الكريم ، ولا بأس بالاتفاق على تعليمهم وتدريبهم من مال الزكاة .
والسبب الثاني العجز عن الكسب هو انسداد أبواب العمل الحلال في وجه القادرين عليه ، رغم طلبهم له ، وسعيهم الحثيث إليه ، رغم محاولة ولي الأمر إتاحة الكسب لهؤلاء ، فهؤلاء ولا شك في حكم العاجزين عجزا جسمانياً مقعداً ، وإن كانوا يتمتعون بالصحة والقوة لأن القوة الجسمية وحدها لا تطعم ولا تغني من جوع ، ما لم يكن معها اكتساب.
وقد روى الإمام أحمد وغيره قصة الرجلين اللذين جاءا يسألان النبي صلى الله عليه وسلم من الصدقة فرفع فيهما البصر وخفضه فوجدهما جلدين قويين فقال لهما : " إن شئتما أعطيتكما ، ولا حظ فيها لغنى " ولا لقوي مكتسب " فالقوي المكتسب هو الذي لا حق له في الزكاة .
وبهذا البيان يتضح لنا ضلال الكثيرين ممن ظنوا أن الزكاة صدقة تعطى لكل سائل ، وظن بعضهم أنها تعين على كثرة السائلين والمتسولين الشحاذين! بل تبين لنا أن الزكاة لو فهمت كما شرعها الإسلام ، وجمعت من حيث أمر الإسلام . ووزعت حيث فرض الإسلام أن توزع لكانت أنجح وسيلة في قطع دابر التسول والمتسولين.
حرمة الضرر بالنفس
حرم الإسلام الإضرار بالنفس فلم يكن من تشريعاته أبدا أن أتقرب إلى الله بقطع عضو كالإخصاء عندهم أو جعل كفارة العين أن نظرت إلى ما حرم الله أن تفقع وإنما حرم على المسلم أن يفعل أى فعل يوقع بصاحبه ضررا فى نفسه أو ماله أو غيره.
الإسلام يحرم الانتحار
ذلك على عكس ما كان موجودا قبل الإسلام فقد كان قتل النفس إحدى القربات إلى الله لكن الإسلام نهى عن ذلك وجعل فى فعله إثما شديدا
قال تعلى:
]وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا[([10])
وجه الدلالة
نهى ربنا سبحانه وتعالى عن قتل النفس والنهى يقتضى التحريم كما قال الفقهاء وكذلك توعد ربنا جل فى علاه من يقتل نفسه بالعذاب الشديد بل وأرشد إلى أن اتباع ما أمر به واجتناب ما نهى عنه يعد السبيل الأوحد للسعادة فى الدارين.
بعد كل ما تقدم،
فإننا يجب أن نقر بأن الإسلام عالج القضية قبل وقوعها ووضع من القواعد والأسس ما يجب اتباعه حتى لا يقع الناس فى مثل تلك الكبائر
كما يجب أن نقر بأن من سولت له نفسه القيام بمثل تلك الأعمال المحرمة إنما يرجع ذلك إلى خلل الأيمان فى قلبه وأن نفسه غير سوية تستحق التأديب بما يناسب جريمته لأن قيامه بالسرقة فى مثل تلك الأحوال إنما يعبر عن رغبات شيطانية غير شرعية
أما عن التنكيل
فلا داعى لأن تطغى على تفكيرنا العواطف والمشاعر إذ أنه لم يرأف بحال نفسه فكيف لنا أن نرأف بحاله
إضافة إلى ذلك فإن تفكيره فى العقوبة التى ستنزل به من الممكن أن يكون رادعا له فى حد ذاته قبل ارتكابه لتلك الجريمة
ومن الممكن أيضا أن يكون عبرة لغيره ممن يرى عليه تلك العقوبة وهنا يطبق الإسلام المصلحة الجماعية والتى تغلب وتقدم على المصلحة الشخصية.
18‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة negmmaher (Negm Maher).
قد يهمك أيضًا
هل الاعفاء من العقوبة ينفى الجريمة ?
هل صحيح ان " من أمن العقوبة أساء الادب"؟
هل يختلف حكم السجن عن حكم الحبس وما الاختلاف(في بلدك)
ما الفرق بين الجنح والجنايات ؟
هل يحق لي كهربة منشر غسيل بالبلكونة (كتامين ضد السرقة)؟ و ماهي المسئولية الجنائية التي تقع علي اذا توفى او اصيب احد؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة