الرئيسية > السؤال
السؤال
كيف يجب ان يكون زي المرأة المسلمة الصحيح
الإسلام 5‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة WHO CARE (Es es).
الإجابات
1 من 5
لباس المرأة المسلمة ليس شيئاً هيناً تتولاه أنامل مصممي الأزياء، بل هو دين وهوية، به تعبد ربها وبه تُعرف أيضاً، ولذا فهو لباس يستمد شروطه من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ومن هذه الشروط:
1- أن يكون اللباس مما تعارف عليه مجتمع المسلمين:
والدليل على ذلك مارواه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه ناراً» رواه أبوداود.
والحديث يشير إلى من يلبس لباساً فيه شذوذ عن ملابس مجتمعه المسلم، ويقصد من ذلك أن يشد أبصار الناس إليه ويشهر بينهم. أما من يلبس لباساً يخالف العرف العام، ولايقصد الشهرة لكن دافعه مصلحة ما، فهذا له شأن آخر. حقاً إن رعاية العرف أمر مندوب إليه وينبغي للمسلم الحرص عليه، ولكن إذا دعاه داع صالح، أو دعته حاجة إلى اتخاذ لباس فيه نوع مخالفة لما ألفه الناس، فلا حرج، وبقدر الحاجة أو المصلحة تخف كراهية مخالفة العرف ونعيد هنا ذكر كلام الإمام الطبري «إن مراعاة زي الزمان من المروءة مالم يكن إثما، وفي مخالفة الزي ضرب من الشهرة»
والعرف الذي له اعتبار: ماكان غير مخالف للشرع، فإن لم يكن كذلك فلاحرمة له ولا اعتبار. وقد يعتاد المجتمع الإسراف والتبذير في أمر اللباس وغيره. ويحتاج المسلم الداعية أو المصلح أن يخالف ماألفه الناس مما يكون غيره أصلح لهم وأليق بدينهم.
2- أن يكون لباس المرأة مخالفاً- في مجموعه- لباس الرجال:
والدليل على ذلك الأحاديث الآتية:
- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال». رواه البخاري.
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل». رواه أبوداود.
ينكر الحديث أمر التشبه بصفة عامة في اللباس وغيره، غير أنه في مجال اللباس لاينكر أن تكون قطعة من ملابس المرأة مشابهة لملابس الرجال، والعبرة بالهيئة العامة بحيث إذا شوهدت المرأة المسلمة- ولو من بعيد- لم تشتبه مع الرجل، إلا أن تكون هذه القطعة مما تعارف المجتمع أنها من اختصاص الرجال تماماً، أي أن للعرف اعتباراً كبيراً.
وللتدليل على أن المقصود هو النهي عن التشبه في الهيئة العامة لامجرد الاشتراك في قطعة من الثياب نورد الأحاديث الآتية:
- عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن امرأة جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: «يارسول الله جئت لأهب لك نفسي»، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعَّد النظر إليها وصوَّبه ثم طأطأ رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئاً جلست فقام رجل من أصحابه فقال: «أي رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها» فقال: «هل عندك من شيء؟» قال: «لا والله يارسول الله.. ولكن هذا إزاري فلها نصفه». فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ماتصنع بإزارك؟ إن لبستَه لم يكن عليها منه شيء وإن لبستْه لم يكن عليك شيء». رواه البخاري ومسلم.
- عن أسامة بن زيد رضي الله عنه: «كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قُبْطِيَّة كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي فكسوتها امرأتي فقال: مالك لم تلبس القبطية؟ قلت: يارسول الله كسوتها امرأتي. فقال: مرها فلتجعل تحتها غِلالة فإني أخاف أن تصف حجم عظامها». رواه أحمد والطبراني.
- عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: «خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعت رجة الناس وهم يقولون: آية.. فخرجت متلفعة بقطيفة للزبير حتى دخلت على عائشة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي بالناس». رواه أحمد.
قال الحافظ ابن حجر في شرحه لحديث ابن عباس: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين...»: «فأما هيئة اللباس فتختلف باختلاف عادة كل بلد، فرب قوم لايتفرق زي نسائهم عن رجالهم في اللبس لكن يمتاز النساء بالاحتجاب والاستتار» ويمكن أن يكون الاحتجاب والاستتار بالخمار مثلاً أو الجلباب.
وقال ابن تيمية: «اللباس إذا كان غالبه لبس الرجال نهيت عنه المرأة وإن كان ساتراً، كالفراجي التي جرت عادة بعض البلدان أن يلبسها الرجال دون النساء، والنهي عن مثل هذا يتغير بتغير العادات».
3- أن تكون ثياب المرأة مخالفة- في مجموعها- لماتتميز به المرأة غير المسلمة
والدليل على ذلك الأحاديث الآتية:
- عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: «رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ ثوبين مُعصفرين فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسيها». رواه مسلم.
- عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خالفوا المشركين، وفروا اللحى وأحفوا الشوارب». رواه البخاري ومسلم.
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى وخالفوا المجوس». رواه مسلم.
- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم فسدل النبي صلى الله عليه وسلم ناصيته ثم فرق بعد». رواه البخاري ومسلم.
والحكمة من هذا الشرط واضحة في نصوص الأحاديث، وهي إبراز شخصية مميزة للمسلم والمسلمة، ثم إنه من ثمرات التميز تجنب مايمكن أن تؤدي إليه المشابهة الظاهرة من «امتصاص» لبعض العقائد المنحرفة والأخلاق الفاسدة لدى المتشبه بهم.
ثم إن ماقلناه في موضوع التشبه بالرجال يمكن تطبيقه هنا؛ فالحذر من التشبه لاينفي أن تكون قطعة من ملابس المرأة المسلمة أو جانب من زينتها فيه وجه مشابهة.
5‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة الاء محمد محمد.
2 من 5
الشرط الأول: أن يكون ساتراً لجميع البدن

فلا يجوز بحالٍ أن تغطي المرأة رأسها وبدنها ثم يكون الثوب قصيراً لتظهر قدميها، أو ساقيها، ومنهن من تتفنن في ذلك لستر هذا الجزء الباقي من أسفل؛ فتلبس حذاءاً برقبة طويلة لتستر هذا الجزء، ثم تدعي وتزعم أنها محجبة.

الشرط الثاني: ألا يكون زينةً في ذاته

ألا تلفت المرأة الأنظار إلى ثوبها بألوانه الفاقعة التي تلفت الأنظار، وتجذب الأنظار، فلا ينبغي أن يكون الثوب في حد ذاته زينة، لا ينبغي أن يكون معطراً حتى يلفت إليه الأنظار كما سنرى؛ لأن هذا شرطٌ مستقلٌ من شروط الحجاب الشرعي.


الشرط الثالث: ألا يكون شفافاً
بل يجب أن يكون الثوب صفيقاً -أي: سميكاً- حتى لا يشد بدن المرأة أو ما تحته، ومن النساء من تلبس ثوباً صفيقاً -أي سميكاً- وتأتي على مكانٍ بمحاذاة الصدر، أو على الذراعين، وتلبس ثوباً شفافاً يظهر ما تحته، وهذه هي قمة الفتنة. والرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الذي رواه مسلم من حديث أبي هريرة : (صنفان من أهل النار لم أرهما -وذكر منهما عليه الصلاة والسلام- ونساءٌ كاسياتٌ عاريات) وهذا وجهٌ من أوجه التفسير لهذا الحديث؛ أن تلبس المرأة ثوباً شفافاً يُظهر ما تحته.

الشرط الرابع: ألا يكون ضيقاً

لأن الثوب الضيق يكون من أعظم الفتن، ومن أعظم سهام الشهوات؛ لأن الثوب الضيق وإن كان صفيقاً وسميكاً لا يشد فإنه يبين حجم عظام المرأة، وهذه من قمم الفتن التي ترسل بها النساء -اللائي يلبسن مثل هذه الثياب الضيقة- إلى قلوب الشباب والرجال، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

الشرط الخامس: ألا يكون معطراً

أيضاً من الشروط -وهذا بإيجازٍ أيها الأحباب- ألا يكون الثوب مبخراً أو معطراً أو مطيباً، وهذا بالطبيعة هو الثوب الذي تخرج به المرأة إلى الشارع، أما الإسلام فيأمرها بأن تتعطر وتتطيب وتتزين لزوجها في داخل بيتها، وإن همت بالخروج فلا يجب أن يكون الثوب معطراً؛ لأن العطر من ألطف وسائل المخابرة بين الرجل والمرأة كما أوضحت قبل ذلك آنفاً، وفي الحديث الذي رواه مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيباً) فما ظنكم إذا خرجت إلى الأسواق والشوارع والطرقات!! والحديث الذي رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح من حديث أبي موسى الأشعري ، أنه صلى الله عليه وسلم قال: (أيما امرأة استعطرت فخرجت فمرت على قومٍ ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا) -أي: زانية- وكل عينٍ زانية -أي: وكل عينٍ تنظر إليها بشهوة فهي زانية- وأسلفنا أن العينين تزنيان وزناهما النظر.

الشرط السادس: ألا يكون ثوب شهرة

أيضاً من شروط الحجاب الشرعي: ألا يكون ثوب المرأة لباس شهرة، كأن تلبس المرأة ثياباً غاليةً في الثمن، ليشار إلى ثوبها بالبنان، ويقال: إن فلانة بنت فلان تلبس من الثياب ما قيمته كذا وكذا، هذا ثوب شهرة، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول في الحديث الذي حسنه شيخنا الألباني ، وحسنه الإمام المنذري في الترغيب والترهيب ، أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة، ثم ألهب عليه ناراً) ولا يشترط بالضرورة أن يكون ثوب الشهرة غالياً، وإنما من الممكن أن يكون ثوب الشهرة رخيصاً جداً، يلبسه الرجل ليظهر التواضع، وليظهر المسكنة، وليظهر الذلة، وهذا من ثوب الشهرة أيضاً.
الشرط السابع: ألا يشبه ثياب الرجال

كذلك من شروط الحجاب الشرعي: ألا يشبه ثياب الرجل، وألا تتشبه المرأة في لباسها أو صوتها، أو حتى في مشيتها بالرجال، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول والحديث رواه البخاري : (لعن الرسول صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء) هذا ملعونٌ على لسان رسول الله، وهذه ملعونةٌ على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث ابن عباس : (لعن النبي صلى الله عليه وسلم المرأة تلبس لبسة الرجل، والرجل يلبس لبسة المرأة) (ولعن النبي صلى الله عليه وسلم: المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء) أي: المرأة التي تريد أن تظهر كالرجل، بل وهي تسعد إن أشير إليها بذلك، هذه ملعونة على لسان النبي صلى الله عليه وسلم. أما الرجل الذي يتشبه بالمرأة فرجلٌ مخنث، يتكسر في مشيته، ويتغنج في لفظه، ويلبس من الثياب ما لا يليق أن يلبسه، ولا تلبسه إلا المرأة، هذا ملعونٌ على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الشرط الثامن: ألا يشبه ثياب الكافرات
الشرط الأخير أيها الأحباب: ألا يشبه ثوب المرأة لباس الكافرات، وهذه من النكسات النفسية التي أصبنا بها، حتى أصبحت المسلمة تقلد الكافرة في كل شيء، حتى في قصة شعرها، وهذه من الهزيمة النفسية التي أصابت قلوب كثيرٍ من النساء. يجب على المسلمة ألا تقلد الكافرة في شيءٍ أبداً، وفي جزءٍ من الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ومن تشبه بقومٍ فهو منهم) ...إلخ، حسنه شيخنا الألباني ، وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح ، وصححه الحافظ العراقي . هذه بعض الشروط بإيجازٍ أيها الأحباب.

وأخيرا أدعوا الله عزوجل أن تكون الرسالة قد وصلت وأن تجد صداها لدى الأخوات المسلمات والله من وراء القصد والسلام عليم ورحمة الله وبركاته.
المزيد هنا
المصدر: منتديات عيني عينك - من قسم: الفتاة المسلمة
5‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة الاء محمد محمد.
3 من 5
الحجاب في الثقافة الإسلامية هو لباس يستر جسد المرأة. وهو أحد الفروض الواجبة على المرأة في شرائع معظم الطوائف والفرق الإسلامية. لغويا الحجاب هو الساتر، وحجب الشئ أي ستره، وامرأة محجوبة أي امرأة قد سُترت بستر. عادة ما يسمى غطاء رأس المرأة بالحجاب في الأوساط العربية والإسلامية. وهناك إجماع من علماء الدين الإسلامي على وجوب الحجاب على المرأة،[1] وإن كانوا يختلفون في هيئته، فمنهم من يرى أن على المرأة ستر جميع جسدها بما فيه الوجه والكفين، بينما يرى أغلبهم جواز كشف الوجه والكفين. حيث ترى دار الإفتاء المصرية في المصدر السابق «أنه إجماع المسلمين سلفاً وخلفاً، وأنه من المعلوم من الدين بالضرورة، وهذا يعد من قبيل الفرض اللازم الذي هو جزء من الدين». وبالرغم من ذلك تجدر الإشارة إلى أنه في العصر الحديث ظهر تيار يعارض الحجاب بدعوى أنه ليس فرضاً بل عادة.

وهناك بعض الدول تمنع أو تقيد ارتداء غطاء الرأس أو ما يعرف بالحجاب في المؤسسات العامة كالجامعات والمدارس أو المؤسسات الحكومية؛ مثل فرنسا وتونس -في ظل نظام بورقيبة وبن علي- وتركيا. بينما توجد دول ومنظمات أخرى تفرضه على مواطناتها وحتى الأجنبيات منهن مثل إيران والسعودية والسودان،[2] وسابقاً حركة طالبان في أفغانستان.
5‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة 3li66 (علي الصفواني).
4 من 5
الحجاب في الجملة واجب بإجماع المسلمين، قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [سورة الأحزاب: آية 53‏]، والضمير وإن كان لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم فهو عام لجميع نساء الأمة لقوله: {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ‏} [سورة الأحزاب: آية 53‏]، فهذا تعليل يشمل الجميع؛ لأن طهارة القلوب مطلوبة لكل الأمة، وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} [سورة الأحزاب: آية 59‏]، فهذا عام لجميع النساء من أمهات المؤمنين وبنات الرسول صلى الله عليه وسلم وغيرهن من نساء المؤمنين، فالحجاب في الجملة واجب بإجماع المسلمين، والسفور حرام.

وأما المراد بقوله تعالى: {إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [سورة النور: آية 31‏]، فالصحيح من قولي المفسرين أن المراد بما ظهر منها: زينة الثياب والحلي، فالمراد بذلك الزينة التي تلبسها المرأة لا زينة الجسم، وإنما المراد بالزينة الظاهرة الزينة التي تلبسها المرأة إذا ظهر منها شيء بغير قصد، فإنها لا تؤاخذ على ذلك، أما إذا تعمدت وأظهرته فإنها تأثم بذلك ويحرم عليها، فقوله: {إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [سورة النور: آية 31‏] أي: ظهر من غير قصد، فإذا ظهر شيء من زينة ثياب المرأة أو من حليها من غير قصد فإنها لا تأثم بذلك، ولكن إذا علمت بذلك وتركته أو تعمدت إخراجه وإظهاره فإنها تأثم لما في ذلك من الفتنة للرجال.

وأما قضية إسدال الخمار المأمور به في قوله: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [سورة النور: آية 31‏]، فالمراد بالخمار غطاء الرأس، والمعنى: أنها تغطي بخمارها وجهها ونحرها، فتدلي الخمار من رأسها على وجهها وعلى نحرها خلافًا لما كان عليه الأمر في الجاهلية، فإن نساء الجاهلية كن يكشفن نحورهن وصدورهن ويسدلن الخمار من ورائهن كما جاء في كتب التفسير، والله جل جلاله أمر نساء المسلمين أن يضربن بخمرهن على جيوبهن، والمراد بالجيب فتحة الثوب من أعلاه من الأمام، فهذا يستلزم أن تغطي المرأة وجهها ونحرها ولا يظهر شيء من جسمها، لأن الوجه أعظم زينة في جسم المرأة، وهو محل الأنظار، وهو محل الفتنة، وهو مركز الحسن والجمال، فهذا هو الصحيح في تفسير الآية الكريمة أن الوجه يجب ستره.

وإن كان بعض العلماء يرى جواز كشفه وكشف الكفين، ولكن كلٌّ يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا القول لا يتناسب مع سياق الآية وما فسرها به أئمة السلف من الصحابة والتابعين حتى إن ابن عباس رضي الله عنهما لما سأله عبيدة السلماني عن معنى قوله تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ} [سورة الأحزاب: آية 59‏] أدنى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الغطاء على وجهه وأبدى عينًا واحدة. فهذا تفسير منه للآية، وكان ابن مسعود رضي الله عنه يفسر قوله تعالى: {إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [سورة النور: آية 31‏] بأن المراد زينة الثياب‏ كما ذكرنا، وليس زينة الوجه كما قاله من قاله، فيكون ابن عباس إذًا رجع إلى قول ابن مسعود في آخر الأمرين كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أنه كان في أول الأمر يجوز للمرأة أن تبدي وجهها، ولكن بعدما نزلت آية الحجاب نسخ ذلك، وصارت يجب عليها تغطية وجهها‏.
6‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
5 من 5
ان شاء الله هذ الموقع يفيدك اكثر
http://mercyprophet.org/mul/ar‏
6‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
لماذا ترتدي المرأة المسلمة الحجاب ؟ وماهي صفاته؟
هل تصلح المرأة المسلمة ما أفسده دعاة التحرر ....................؟؟
من هي المرأة التي تفهم حركات الرجل و تجلس على قلبه زي القضا المستعجل ؟
ما هي سمات شخصية الفتاة المسلمة
لماذا نساء اليهود جميلات ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة