الرئيسية > السؤال
السؤال
ما معنى ( مدد مدد يا رسول الله ) ؟؟
السيرة النبوية | الحديث الشريف 29‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة نواف الشعيبي.
الإجابات
1 من 7
طلب العون والمدد من الرسول الكريم ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) ... ( نوع من أنواع الشرك )
29‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة عمرو888 (عمرو العثماني).
2 من 7
كلمة (مدد يا رسول الله) لا تعني إلا قولك له (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم):
أمدني بالشفاعة والاستغفار
.................................................
وهل طلب الاستغفار يكون هدفه معنوي........
29‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة أبو غضب (أبــو غـــضـــب).
3 من 7
استغفر لي وعلمني مما علمك الله به ....شرك
29‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة الوفا طبعي. (abu azooz).
4 من 7
ياخي هذي معتقدات ... خاطئه .. وتعلق بغير لله
29‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة سعود الثاني عشر (سعود محمد).
5 من 7
حكم طلب المدد من الرسول
.
.
.
.
.
.
.نسمع أقواما ينادون: مدد يا رسول الله، أو مدد يا نبي، فما الحكم في ذلك؟

هذا الكلام من الشرك الأكبر، ومعناه طلب الغوث من النبي- صلى الله عليه وسلم- وقد أجمع العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- رضي الله عنهم- وأتباعهم من علماء السنة على أن الاستغاثة بالأموات من الأنبياء وغيرهم، أو الغائبين من الملائكة أو الجن وغيرهم، أو بالأصنام والأحجار والأشجار أو بالكواكب ونحوها من الشرك الأكبر، لقول الله عز وجل: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا[1]، وقوله سبحانه: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ[2].
وقول الله عز وجل: وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ[3]، والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهذا العمل هو دين المشركين الأولين من كفار قريش وغيرهم، وقد بعث الله الرسل جميعا عليهم الصلاة والسلام وأنزل الكتب بإنكاره والتحذير منه، كما قال الله سبحانه: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ[4]، وقال سبحانه: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ[5]، وقال عز وجل: الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ[6]، وقال سبحانه: تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ[7]، فأوضح سبحانه في هذه الآيات أنه أرسل الرسل وأنزل الكتب ليعبد وحده لا شريك له بأنواع العبادة من: الدعاء والاستغاثة والخوف والرجاء والصلاة والصوم والذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادة، وأخبر أن المشركين من قريش وغيرهم يقولون للرسل ولغيرهم من دعاة الحق ما نعبدهم - يعنون الأولياء- إلا ليقربونا إلى الله زلفى، والمعنى أنهم عبدوهم ليقربوهم إلى الله زلفى ويشفعوا لهم، لا لأنهم يخلقون ويرزقون ويتصرفون في الكون، فأكذبهم الله وكفرهم بذلك فقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ فبين سبحانه أنهم كذبة في قولهم: إن الأولياء المعبودين من دون الله يقربونهم إلى الله زلفى، وحكم عليهم أنهم كفار بذلك، فقال سبحانه: إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ وبين سبحانه في آية أخرى من سورة يونس أنهم يقولون في معبوديهم من دون الله إنهم شفعاء عند الله، وذلك في قوله سبحانه: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ[8] فأكذبهم سبحانه فقال: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ[9].
وبين عز وجل في سورة الذاريات أنه خلق الثقلين الجن والإنس ليعبدوه وحده دون كل ما سواه، فقال عز وجل: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ[10] فالواجب على جميع الجن والإنس أن يعبدوا الله وحده وأن يخلصوا له العبادة، وأن يحذروا عبادة ما سواه من الأنبياء وغيرهم، لا بطلب المدد ولا بغير ذلك من أنواع العبادة، عملا بالآيات المذكورات وما جاء في معناها، وعملا بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم وعن غيره من الرسل عليهم الصلاة والسلام أنهم دعوا الناس إلى توحيد الله وتخصيصه بالعبادة دون كل ما سواه، ونهوهم عن الشرك به وعبادة غيره، وهذا هو أصل دين الإسلام الذي بعث الله به الرسل وأنزل به الكتب وخلق من أجله الثقلين، فمن استغاث بالأنبياء أو غيرهم، أو طلب منهم المدد أو تقرب إليهم بشيء من العبادة، فقد أشرك بالله وعبد معه سواه، ودخل في قوله تعالى: وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[11]، وفي قوله عز وجل: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ[12]، وقوله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ[13]، وقوله سبحانه: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ[14]، ولا يستثنى من هذه الأدلة إلا من لم تبلغه الدعوة ممن كان بعيدا عن بلاد المسلمين، فلم يبلغه القرآن ولا السنة، فهذا أمره إلى الله سبحانه، والصحيح من أقوال أهل العلم في شأنه أنه يمتحن يوم القيامة، فإن أطاع الأمر دخل الجنة، وإن عصى دخل النار، وهكذا أولاد المشركين الذين ماتوا قبل البلوغ، فإن الصحيح فيهم قولان: أحدهما أنهم يمتحنون يوم القيامة، فإن أجابوا دخلوا الجنة، وإن عصوا دخلوا النار. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عنهم: ((الله أعلم بما كانوا عاملين)) متفق على صحته. فإذا امتحنوا يوم القيامة ظهر علم الله فيهم، والقول الثاني: أنهم من أهل الجنة؛ لأنهم ماتوا على الفطرة قبل التكليف، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((كل مولود يولد على الفطرة))، وفي رواية: ((على هذه الملة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه))، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رأى إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام في روضة من رياض الجنة وعنده أطفال المسلمين وأطفال المشركين. وهذا القول هو أصح الأقوال في أطفال المشركين للأدلة المذكورة، ولقوله سبحانه: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا[15] ونقل الحافظ ابن حجر رحمه الله، في [الفتح] جـ 3 ص 347 في شرح باب: ما قيل في أولاد المشركين من كتاب الجنائز: إن هذا القول هو المذهب الصحيح المختار الذي صار إليه المحققون، انتهى المقصود.
ويستثنى من ذلك أيضا دعاء الحي الحاضر، فيما يقدر عليه، فإن ذلك ليس من الشرك لقول الله عز وجل في قصة موسى مع القبطي: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ[16] ولأن كل إنسان يحتاج إلى إعانة إخوانه فيما يحتاج إليه في الجهاد وفي غيره مما يقدرون عليه، فليس ذلك من الشرك، بل ذلك من الأمور المباحة، وقد يكون ذلك التعاون مسنونا، وقد يكون واجبا على حسب الأدلة الشرعية. والله ولي التوفيق.
[1] سورة الجن الآية 18.
[2] سورة فاطر الآيتان 13 – 14.
[3] سورة المؤمنون الآية 117.
[4] سورة النحل الآية 36.
[5] سورة الأنبياء الآية 25.
[6] سورة هود الآيتان 1 – 2.
[7] سورة الزمر الآيات 1 – 3.
[8] سورة يونس الآية 18.
[9] سورة يونس الآية 18.
[10] سورة الذاريات الآية 56.
[11] سورة الأنعام الآية 88.
[12] سورة الزمر الآية 65.
[13] سورة النساء الآية 48.
[14] سورة المائدة الآية 72.
[15] سورة الإسراء الآية 15.
[16] سورة القصص الآية 15.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء السابع
14‏/8‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 7
سؤال الى كل من قال ان طلب المدد من الرسول صلى الله عليه وسلم انه الشرك الاكبر !!!

هل تعلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم يشفع لامته يوم القيامة !!!

عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال: قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وصحبه):
"إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن، فبينا هم كذلك إذ استغاثوا بآدم ثم بموسى ثم بمحمد فيشفع ليقضى بين الخلق". صحيح البخاري

الشرك قبيح بل من اشد القبائح ....
فكيف تكون الإستغاثة جائزة في الاخرة ولا تكون جائزة في الحياة الدنيا !
ام ان القبيح في الحياة الدنيا يصبح حسن في الآخرة !!
بل هل يعقل ان تكون نجاة الخلق بما هو شرك بالله ؟!!

ومع ذلك قد يطرح احدهم بعض الاسئلة ؟!!
هل اللجوء الى رسول الله صلى الله عليه وآله يوم القيامة هو الحل الأمثل ؟
ام اللجوء الى الله سبحانه وتعالى !!!
هل الله سبحانه وتعالى في الحياة الدنيا قريب وفي الآخرة بعيد !
وهل رسول الله في الآخرة يمنعنا من قوة الله وقهرة حتى نلوذ به ؟
هل هو قادر على ذلك ؟

اتحدي التكفيريين ان يجاوبوا على هذه الاسئلة ؟!!

وما رواه ابن أبي شيبة بـإسناد صحيح كما تعلمون فيما ذكره الحافظ ابن حجر في "الفتح" (2/495) من رواية أبي صالح السمان عن مالك الدار الذي كان خازن سيدنا عمر (رضي الله عنه) حيث قال:
"أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبي(صلى الله عليه وآله وصحبه) فقال: يا رسول اللّه استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا...".
وقد أقره سيدنا عمر ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، فصارت المسألة حائزة على الإجماع السكوتي!! فلو كان ذلك شركاً أو كفراً لما وسع سيدنا عمر والصحابة - رضي اللّه عنهم - السكوت والإقرار على ذلك!!.

طبعا سيخرج احد التكفيريين ليقول هذا الحديث ضعيف...هم هكذا يتلاعبون في الدين على هواهم ومن خلال الاحاديث , ان اعجبهم نصف حديث قدسوه ونسخوا به نصف القران بحجة انه قول الرسول , وان لم يعجبهم حديث اما جعلوه ضعيفا او قالوا  اختلف به العلماء وهو غير واضح!!!

قال تعالى :  [ولَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً ]  64 [النساء]

جأء في تفسير ابن كثير عند قوله [و َلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ]الآية يرشد تعالى العصاة والمذنبين إذا وقع منهم الخطأ والعصيان أن يأتوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيستغفروا الله عنده ويسألوه أن يغفر لهم فإنهم إذا فعلوا ذلك تاب الله عليهم ورحمهم وغفر لهم .
ولهذا قال لوجدوا الله توابا رحيما وقد ذكر جماعة منهم الشيخ أبو منصور الصباغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن العتبي قال :- كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فجاء أعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله يقول ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وقد جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم أنشأ يقول يا خير من دفنت بالقاع أعظمه * فطاب من طيبهن القاع والأكم * نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم * ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال يا عتبي إلحق الأعرابي فبشره أن الله قد غفر له ،وزاد في سنن الصالحين للباجي وفيه مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربي تفسير الثعالبي و تفسير النسفي .

وفي الختام :  الشرك شرك سواء كان في الدنيا أو في الآخرة، وسواء كان المستغاث أو المتوسّل به الى اللّه تعالى حيّاً أو ميتاً، لأن الكفر كفر في جميع الأحوال...

وطلب المدد من رسول الله انما طلب الدعاء من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وانما الاعمال بالنيات !! وكأنك تقول يا رسول الله ادعو لي ربك !!! فانت بذلك تطلب شفاعة الرسول لك في الدنيا !! وهذا امر مستحب ولكنه ليس بواجب او فرض !! انتهى
18‏/10‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
7 من 7
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
هذه الألفاظ على معنى السببية، والخالق لكل شىء هو الله ، والعبد لا يخلق فعله. والاستغاثة بالمخلوق بما يقدر عليه المخلوق جائز عند أهل السنة. والله القادر على كل شىء، يخرق العادات لأنبيائه وأوليائه.

ومن جملة عقائد أهل السنة حصول الكرامات بمشيئة الله وقدرته لأوليائه أحياء وأمواتا.
من اعتقد أن الله قادر على كل شىء، ولا يعجزه شىء. لا يرى بهذه العبارات أي معارضة للعقيدة الإسلامية ما دام القائل يعتقد في الله أنه الخالق لكل شىء.
ومراده يا الله اجعل هذا النبي أو الولي سببا في كذا ، إكراما لهذا الصالح وبما له عندك من جاه.

وقد استعمل الصحابة مخاطبين النبي بعد وفاته: يا رسول الله استسق لأمتك . ولكن من جانب الأدب والامتثال نقول له: لا تستعمل كلمة: مدد يا جيلاني مثلا . ومن باب الكرامة وخرق العادة قد يكرم الله بعض أوليائه بعد وفاتهم بالدعاء لفلان ونحو ذلك.

تفصيل ورد:
المسلم يعتقد أن الله خالق النفع والضر وحده، وأن الله خالق الأسباب والمسببات. فلفظ "يا رسول الله" أو "يا محمد" وارد في الشرع كما بينا في الأحاديث السابقة. وبناءً عليه اتخذ العلماء ألفاظاً مشابهة كقول "يا جيلاني مدد" أو "يا رفاعي" أو "يا علي مدد".. وكل هذه الألفاظ تأتي بمعنى أن السائل يسأل الله تعالى أن اكراما للنبي أو الولي أن يتقبل دعائه. وهذا مثل الصحابي الذي زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وطلب الاستسقاء، فهل نكفره؟

هؤلاء الذين يكفرون الشخص لأنه قصد قبر الرسول أو غيره من الأولياء للتبرك فهم جهلوا معنى العبادة، وخالفوا ما عليه المسلمون، لأن المسلمين سلفًا وخلفًا لم يزالوا يزورون قبر النبي، وليس معنى الزيارة للتبرك أن الرسول يخلق لهم البركة بل المعنى أنهم يرجون أن يخلق الله لهم البركة بزيارتهم لقبره.

والدليل على ذلك ما رواه البيهقي بإسنادٍ صحيح عن مالك الدار وكان خازن عمر قال: أصاب الناس قحط (أي وقعت مجاعة، تسعة أشهرٍ انقطع المطر عنهم) في زمان عمر (أي في خلافته) فجاء رجل (أي من الصحابة) إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فأتي الرجل في المنام (أي أري في المنام أن رسول الله يكلمه) فقيل له: أقرىء عمر السلام وأخبره أنهم يسقون، وقل له: عليك الكيس الكيس. فأتى الرجل عمر فأخبره، فبكى عمر وقال: يا رب ما ءالو إلا ما عجزت. وقد جاء في تفسير هذا الرجل أنه بلال بن الحارث المزني الصحابي. فهذا الصحابي قد قصد قبر الرسول للتبرك فلم ينكر عليه عمر ولا غيره فبطل دعوى ابن تيمية أن هذه الزيارة شركية.

أما حديث ابن عباسٍ الذي رواه الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله" فليس فيه دليل أيضًا على منع التوسل بالأنبياء والأولياء لأن الحديث معناه أن الأولى بأن يسأل ويستعان به الله تعالى، وليس معناه لا تسأل غير الله ولا تستعن بغير الله. نظير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي"، فكما لا يفهم من هذا الحديث عدم جواز صحبة غير المؤمن وإطعام غير التقي، وإنما يفهم منه أن الأولى في الصحبة المؤمن وأن الأولى بالإطعام هو التقي، كذلك حديث ابن عباسٍ لا يفهم منه إلا الأولوية وأما التحريم فليس في هذا الحديث.

المتوسل القائل "اللهم إني أسألك بنبيك أو بأبي بكرٍ أو بأويسٍ القرني أو نحو ذلك سأل الله لم يسأل غيره فأين الحديث وأين دعواهم، ثم إن الحديث ليس فيه أداة نهي لم يقل الرسول لابن عباسٍ لا تسأل غير الله ولا تستعن بغير الله، ولو ورد بلفظ النهي فليس كل أداة نهي للتحريم كحديث الترمذي وابن حبان: "لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي"، فهذا الحديث مع وجود أداة النهي فيه ليس دليلاً على تحريم أن يطعم الرجل غير تقي، وإنما المعنى أن الأولى أن تطعم طعامك التقي. فكيف تجرأت الوهابية على الاستدلال بهذا الحديث لمنع التوسل بالأنبياء والأولياء، ما أجرأهم على التحريم والتكفير بغير سببٍ، ومن عرف حقيقتهم لا يجعل لكلامهم وزنًا.

روى البيهقي بإسنادٍ صحيح عن مالك الدار وكان خازن عمر قال: أصاب الناس قحط في زمان عمر فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فأتي الرجل في المنام فقيل له: أقرىء عمر السلام وأخبره أنهم يسقون، وقل له: عليك الكيس الكيس. فأتى الرجل عمر فأخبره، فبكى عمر وقال: يا رب ما ءالو إلا ما عجزت. وقد جاء في تفسير هذا الرجل أنه بلال بن الحارث المزني الصحابي.

فما حصل من هذا الصحابي استغاثة وتوسل. وبهذا الأثر يبطل أيضًا قول الوهابية إن الاستغاثة بالرسول بعد وفاته شرك.

هذا والله أعلم.
Reference: Alsunna.org‏
9‏/2‏/2014 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
شو معنى " يامهدي مدد " ؟
من هو العتل الزنيم ؟ وما معنى العتل و الزنيم ؟
ما معنى
يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟
( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله وأشهد ان عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله )
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة