الرئيسية > السؤال
السؤال
◕◕◕◕◕◕◕◕ما الفرق بين مقام ,,,,,,الدعوة ومقام الجهاد,,,وكيف نفرق بينهما فى التعامل مع الأخرين؟◕◕◕◕◕◕◕◕
الاسلام"الفقه | العبادات | الدعوة 19‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 13
الفرق بين مقام الدعوة , ومقام الجهاد , فمقام الجهاد مقام غلظة , ومقام الدعوة مقام تلطف وترقق .
19‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة إبرآهيم.
2 من 13
الجهاد يكون بالعنف

اما

الدعوة فتكون بالكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة !
19‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة ..hagahersha.. (محمود مسعد).
3 من 13
الفرق هو  الدعوه والجهادلكل منهم خصيه وهى الدعوه  التذكير  والتبليغ  والتبين بالادله والايات الكونيه  ووحدانيه الله  بالعلم والتشبه بالحق
اما الجهاد هو  اظهار الحق  بالقوه   ومن عدم الفهم  ان  نقول  اسلام باقوه والسلطه  بل  تصحيح  البلاد بالجهاد  واظهار القوه بالحق  وعدم الافراط
ومن المعنى  ان  تكول  هناك زيدومجموعات  تبغى الاسلام  ولاكن  خائفين الحكام فالبد اظهار الغلظه والجهاد
19‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة اشتا.
4 من 13
من محاضرة الشيح محمد حسان



رحمة النبى  فى دعوته: <o:p></o:p>


أيها الدعاة... أيها الطلاب للعلم يا من الله عليلكم بالسنة والحركة للدعوة، أرجو أن تعلموا يقيناً أن

المنهج الدعوى منهج توقيفي على الحبيب النبى لابد أن تعلم أصوله، ولابد أن تقف على خطواته فإن

النبى ما ترك المنهج الدعوى لأى داعية ليجدده بنفسه وليختار أصوله وبنوده وأسسه بهواه ، كلا بل

لقد حدد الله لسيد الدعاة منهجا دعوياً الناس محتاجون إلى قلب كبير وإلى كنف رحيم وإلى بسمة

بهية، أرجو ألا تخرج لإخواتك بوجه مكفهر وأنت تدعى أنك تحمل هموماً أعظم من الهموم التى

حملها رسول الله أبداً، بل فرق أيها الحبيب بين مقام الدعوة ومقام القتل فمقام الدعوة هو اللين

ومقام القتال هو الغلظة والشدة، فأنا أرى بعض أحبابى حينما يتحرك للدعوة يظن أنه فى مقام جهاد

أو فى مقام قتال إن دعا أخاه أرتفع صوته واحمر وجهه وعنف ووبخ، لا ليس هذا هو مقام الدعوة

بل مقام الدعوة هو الرحمة ، مقام الدعوة هو الحكمة مقام الدعوة بل مقام الدعوة هو الرحمة، مقام

الدعوة هو الحكمة مقام الدعوة هو اللين ... قال تعالى مخاطبا سيد الدعاة: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ

بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ

وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (125) سورة النحل وقال تعالى مخاطبا سيد الدعاة: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ

لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ

فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (159) سورة آل عمران وقال

الله تعالى لنبين كريمين من أنبيائه لموسى وهارون: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} (43) سورة طـه


هذا مقام دعوة {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (44) سورة طـه فلما

قرأ سيدنا قتادة هذه الآية بكى وقال: سبحانك ربى ما أحلمك تأمر موسى


وهارون أن يقولا لفرعون قولا لينا فإن كان هذا هو حلمك بفرعون الذى


قال: أنا ربكم الأعلى. <o:p></o:p>


فكيف يكون حلمك بعبد قال: سبحان ربى الأعلى، هذا مقام الدعوة أيها الأحبة اما مقام الجهاد {يَا


أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ


الْمُتَّقِينَ} (123) سورة التوبة هذا مقام قتال هذا مقام جهاد: فالداعية لابد أن يكون رحيماً


بالمدعوين، لا تنظر إلى إخوانك وإلى طلابك ولسان حالك يقول أنا العالم وأنتم الجاهلون، أنا المتبع


وأنتم المبتدعون، أنا المهتدى وأنتم الضالون: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ


وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ


كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (94) سورة النساء


{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن


كُنتُمْ صَادِقِينَ} (17) سورة الحجرات . <o:p></o:p>



تدبر معى المنهج العملى الذى نفذه الحبيب النبى ستجد الرحمة ستجد الرحمة فى دعوة النبى

متجسدة، فقد روى مسلم فى صحيحه من حديث معاوية بن الحكم السلمى: بينما أنا أصلى يوماً


مع رسول الله


إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله يقول: فرمانى القوم بأبصارهم- نظروا إلى بحدة وشدة،

الرجل لا يعلم أن الحكم نسخ فلقد كان الصحابة قبل ذلك يسلمون على النبى فى الصلاة فيرد النبى


عليهم السلام، ثم نسخ النبى هذا الحكم ونهى عن الكلام فى الصلاة، وجاء هذا الرجل ولا يعرف أن


الحكم قد نسخ فوقف فى الصلاة، فلما عطس رجل فى الصلاة فقال له: يرحمك الله فرماه القوم


بأبصارهم يقول معاوية بن أبى الحكم السلمى: واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلى .. كل ده فى


الصلاة.. واثكل أمياه فرأيت الناس يضربون بأيديهم على أفخاذهم فسكت يقول: فلما أنهى النبى


فبأبى هو وأمى والله ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه.. قال: بأبى هو وأمى والله ما


رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن منه والله ما كهرنى ولا ضربنى ولا شتمنى إنما قال لى:"  إن الصلاة


لا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هى التسبيح التكبير وقراءة القرآن"


أنظر إلى الرحمة إلى الخلق أيها الشاب الحبيب نريد الآن أن تفتح القلوب إلى سنة حبيب القلوب


برحمة النبى وكلمة النبى فى دعوته فإننا لا نملك على الإطلاق بأن نحول القلوب من البدعة إلى السنة،


ومن الباطل إلى الحق، ومن الحرام إلى الحلال ومن الشر إلى الخير، ولن يكون ذلك على الإطلاق


بالعنف أو الشدة أو القسوة ، وإنما لا يكون ذلك إلا بكلام علام الغيوب وكلام الحبيب


المحبوب تحركوا بين عوام الناس بحكمة وتراحم وتواضع وأدب وبسمة ندية وطلعة مشرقة ندية


وبكلمة رقراقة رقيقة، علموا الناس السنة علموا الناس الحق وعلموا الناس الحلال وعلموا الناس


التوحيد يا شباب الصحوة إن مجرد الجلوس وإصدار الأحكام على الناس بالكفر أو الفسق أو التبديع


أو التضليل دون أن نتحرك لتعليمهم هذا الحد لنيغير من الواقع بشئ على الإطلاق، وكلكم يعلم قصة


الأعرابى الذى دخل مسجد النبى وبال فى طائفة المسجد كلكم يعرف القصة وقال الصحابة: مه مه


وقال الحبيب: دعوة" لا تزرموه دعوه" اتركوه يكمل بوله فى المسجد .. ويقول الأعرابى: فأنهى بوله


فقال له:" إن المساجد لا تصلح لشئ من هذا وإنما جعلت للصلاة ولذكر الله ولقراءة القرآن


الأعرابى انفعل لأخلاق النبى ورحمة النبى وحكمة النبى انفعل الأعرابى بهذه الأخلاق وهذه الرحمة


فدخل الصلاة وهذا فى غير رواية الصحيحين وغير رواية شيخنا الألبانى: انفعل الأعرابى بأخلاق


الحبيب النبى فدخل الصلاة وظل يقول: اللهم


ارحمنى وارحم محمداً ولا ترحم أحدا معنا فقال له المصطفى:" لقد تحجرت واسعا


قال الله: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } (156) سورة الأعراف.. فلماذا ضيقت ما وسع الله"


أسال الله أن يرحم الأمة جميعاً. <o:p></o:p>


أيها الأحبة الكرام أختم هذه الفقرة وهذا العنصر فى رحمة النبى فى دعوته بحديث رواه الإمام أحمد فى

مسندة أن شاباً جاء للنبى ليسـتأذنه فى الزنا والله جاء الشاب وقال: يا رسول الله اتأذن لى فى الزنا


فقال الصحابة: مه مه فقال النبى:" "ادن" اقترب فاقترب من صاحب الرحمة المهداة فقال له


الحبيب:" أتحبه لأمك": لا والله يا رسول الله جعلنى الله فداك فقال الحبيب:" وكذلك الناس لا


يحبونه لأمهاتهم" قال:" أتحبه لأختك" قال: لا والله يا رسول الله جعلنى الله فداك قال: "اتحبه لابنتك


لخالتك لعمتك؟" قال: لا والله يا رسول الله جعلنى الله فداك والنبى يقول:" وكذلك الناس" ومع


ذلك أيها الإخوة رفع الحبيب يده ووضعها على صدر هذا الشاب وقال الحبيب: اللهم طهر قلبه


وحصن فرجه واغفر ذنبه" إيه ده هذا الدعاء لشاب جاء يستأذن النبى الزنا:" اللهم طهر قلبه


وحصن فرجه واغفر ذنبة". <o:p></o:p>
طهر قلبه وحصن فرجه واغفر ذنبه.. فخرج الشاب من عند المصطفى ولا يوجد شئ أقبح إليه على ظهر
الأرض من الزنا، أرجو أن نحول هذه الدروس إلى دروس عملية فى بيوتنا وشوارعنا ووظائفنا وأماكننا إننا لا
نسوق هذا لمجرد الثقافة الذهنية فقط كما ذكرت، وإنما رسول الله

قدوتنا واسوتنا قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ

لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته : العنصر الثانى من محاضرة الشيح محمد حسان
ثانياً: رحمة النبى  فى دعوته: <o:p></o:p>

أيها الدعاة... أيها الطلاب للعلم يا من الله عليلكم بالسنة والحركة للدعوة، أرجو أن تعلموا يقيناً أن
المنهج الدعوى منهج توقيفي على الحبيب النبى لابد أن تعلم أصوله، ولابد أن تقف على خطواته فإن
النبى ما ترك المنهج الدعوى لأى داعية ليجدده بنفسه وليختار أصوله وبنوده وأسسه بهواه ، كلا بل
لقد حدد الله لسيد الدعاة منهجا دعوياً الناس محتاجون إلى قلب كبير وإلى كنف رحيم وإلى بسمة
بهية، أرجو ألا تخرج لإخواتك بوجه مكفهر وأنت تدعى أنك تحمل هموماً أعظم من الهموم التى
حملها رسول الله أبداً، بل فرق أيها الحبيب بين مقام الدعوة ومقام القتل فمقام الدعوة هو اللين
ومقام القتال هو الغلظة والشدة، فأنا أرى بعض أحبابى حينما يتحرك للدعوة يظن أنه فى مقام جهاد
أو فى مقام قتال إن دعا أخاه أرتفع صوته واحمر وجهه وعنف ووبخ، لا ليس هذا هو مقام الدعوة
بل مقام الدعوة هو الرحمة ، مقام الدعوة هو الحكمة مقام الدعوة بل مقام الدعوة هو الرحمة، مقام
الدعوة هو الحكمة مقام الدعوة هو اللين ... قال تعالى مخاطبا سيد الدعاة: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ
بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ
وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (125) سورة النحل وقال تعالى مخاطبا سيد الدعاة: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ
لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ
فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (159) سورة آل عمران وقال
الله تعالى لنبين كريمين من أنبيائه لموسى وهارون: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} (43) سورة طـه
هذا مقام دعوة {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (44) سورة طـه فلما
قرأ سيدنا قتادة هذه الآية بكى وقال: سبحانك ربى ما أحلمك تأمر موسى
وهارون أن يقولا لفرعون قولا لينا فإن كان هذا هو حلمك بفرعون الذى

قال: أنا ربكم الأعلى. <o:p></o:p>
فكيف يكون حلمك بعبد قال: سبحان ربى الأعلى، هذا مقام الدعوة أيها الأحبة اما مقام الجهاد {يَا

أَيهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ

الْمُتَّقِينَ} (123) سورة التوبة هذا مقام قتال هذا مقام جهاد: فالداعية لابد أن يكون رحيماً
بالمدعوين، لا تنظر إلى إخوانك وإلى طلابك ولسان حالك يقول أنا العالم وأنتم الجاهلون، أنا المتبع
وأنتم المبتدعون، أنا المهتدى وأنتم الضالون: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ
وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ
كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (94) سورة النساء
{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن
كُنتُمْ صَادِقِينَ} (17) سورة الحجرات . <o:p></o:p>
تدبر معى المنهج العملى الذى نفذه الحبيب النبى ستجد الرحمة ستجد الرحمة فى دعوة النبى
متجسدة، فقد روى مسلم فى صحيحه من حديث معاوية بن الحكم السلمى: بينما أنا أصلى يوماً
مع رسول الله
اذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله يقول: فرمانى القوم بأبصارهم- نظروا إلى بحدة وشدة،
الرجل لا يعلم أن الحكم نسخ فلقد كان الصحابة قبل ذلك يسلمون على النبى فى الصلاة فيرد النبى
عليهم السلام، ثم نسخ النبى هذا الحكم ونهى عن الكلام فى الصلاة، وجاء هذا الرجل ولا يعرف أن
الحكم قد نسخ فوقف فى الصلاة، فلما عطس رجل فى الصلاة فقال له: يرحمك الله فرماه القوم
بأبصارهم يقول معاوية بن أبى الحكم السلمى: واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلى .. كل ده فى
الصلاة.. واثكل أمياه فرأيت الناس يضربون بأيديهم على أفخاذهم فسكت يقول: فلما أنهى النبى
فبأبى هو وأمى والله ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه.. قال: بأبى هو وأمى والله ما
رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن منه والله ما كهرنى ولا ضربنى ولا شتمنى إنما قال لى:"  إن الصلاة
ا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هى التسبيح التكبير وقراءة القرآن"
أنظر إلى الرحمة إلى الخلق أيها الشاب الحبيب نريد الآن أن تفتح القلوب إلى سنة حبيب القلوب
برحمة النبى وكلمة النبى فى دعوته فإننا لا نملك على الإطلاق بأن نحول القلوب من البدعة إلى السنة،
ومن الباطل إلى الحق، ومن الحرام إلى الحلال ومن الشر إلى الخير، ولن يكون ذلك على الإطلاق
بالعنف أو الشدة أو القسوة ، وإنما لا يكون ذلك إلا بكلام علام الغيوب وكلام الحبيب
المحبوب تحركوا بين عوام الناس بحكمة وتراحم وتواضع وأدب وبسمة ندية وطلعة مشرقة ندية
بكلمة رقراقة رقيقة، علموا الناس السنة علموا الناس الحق وعلموا الناس الحلال وعلموا الناس
التوحيد يا شباب الصحوة إن مجرد الجلوس وإصدار الأحكام على الناس بالكفر أو الفسق أو التبديع
أو التضليل دون أن نتحرك لتعليمهم هذا الحد لنيغير من الواقع بشئ على الإطلاق، وكلكم يعلم قصة
الأعرابى الذى دخل مسجد النبى وبال فى طائفة المسجد كلكم يعرف القصة وقال الصحابة: مه مه
وقال الحبيب: دعوة" لا تزرموه دعوه" اتركوه يكمل بوله فى المسجد .. ويقول الأعرابى: فأنهى بوله
فقال له:" إن المساجد لا تصلح لشئ من هذا وإنما جعلت للصلاة ولذكر الله ولقراءة القرآن
الأعرابى انفعل لأخلاق النبى ورحمة النبى وحكمة النبى انفعل الأعرابى بهذه الأخلاق وهذه الرحمة
فدخل الصلاة وهذا فى غير رواية الصحيحين وغير رواية شيخنا الألبانى: انفعل الأعرابى بأخلاق
الحبيب النبى فدخل الصلاة وظل يقول: اللهم
ارحمنى وارحم محمداً ولا ترحم أحدا معنا فقال له المصطفى:" لقد تحجرت واسعا
قال الله: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } (156) سورة الأعراف.. فلماذا ضيقت ما وسع الله"
أسال الله أن يرحم الأمة جميعاً. <o:p></o:p>
أيها الأحبة الكرام أختم هذه الفقرة وهذا العنصر فى رحمة النبى فى دعوته بحديث رواه الإمام أحمد فى
مسندة أن شاباً جاء للنبى ليسـتأذنه فى الزنا والله جاء الشاب وقال: يا رسول الله اتأذن لى فى الزنا
فقال الصحابة: مه مه فقال النبى:" "ادن" اقترب فاقترب من صاحب الرحمة المهداة فقال له
الحبيب:" أتحبه لأمك": لا والله يا رسول الله جعلنى الله فداك فقال الحبيب:" وكذلك الناس لا
يحبونه لأمهاتهم" قال:" أتحبه لأختك" قال: لا والله يا رسول الله جعلنى الله فداك قال: "اتحبه لابنتك
لخالتك لعمتك؟" قال: لا والله يا رسول الله جعلنى الله فداك والنبى يقول:" وكذلك الناس" ومع
ذلك أيها الإخوة رفع الحبيب يده ووضعها على صدر هذا الشاب وقال الحبيب: اللهم طهر قلبه
وحصن فرجه واغفر ذنبه" إيه ده هذا الدعاء لشاب جاء يستأذن النبى الزنا:" اللهم طهر قلبه
وحصن فرجه واغفر ذنبة". <o:p></o:p>
ظهر قلبه وحصن فرجه واغفر ذنبه.. فخرج الشاب من عند المصطفى ولا يوجد شئ أقبح إليه على ظهر
الأرض من الزنا، أرجو أن نحول هذه الدروس إلى دروس عملية فى بيوتنا وشوارعنا ووظائفنا وأماكننا إننا لا
نسوق هذا لمجرد الثقافة الذهنية فقط كما ذكرت، وإنما رسول الله
قدوتنا واسوتنا قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ
لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}
19‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة ..hagahersha.. (محمود مسعد).
5 من 13
السلام عليكم ..

عذراً على التدخل .. لكن أحب أن أشارك بما عرفت من قبل في ذلك ..

بالنسبة لمقام الجهاد .. هو إما جهاد دفع .. أو جهاد طلب ..

جهاد الدفع: كما هو الحال في بلادنا الإسلامية المحتلة .. فلسطين .. العراق ..أفغانستان ..الشيشان .. الصومال .. أتمنى أن لا أكون نسيت إحداهم ..

هذه الحالة التي فيها الجهاد فرض عين ..

أما جهاد الطلب فيكون لنشر الدعوة .. وهو فرض كفاية .. وهو الذي نخرج نحن فيه للقاء الأعداء ..خارج حدود الدولة الإسلامية

هذا الجهاد هو لإزالة العائق أمام نشر الدعوة .. فإن زال هذا العائق .. تحقق الهدف منه .. وليس الهدف هو العنف أو ضرب الأعناق ..

وبالتالي مقام الدعوة هو الأصل ..

والله تعالى أعلم ..
19‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة فارس النت (Eng. Ahmed Jendeya).
6 من 13
هذا مقام دعوة {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} (44) سورة طـه فلما

قرأ سيدنا قتادة هذه الآية بكى وقال: سبحانك ربى ما أحلمك تأمر موسى


وهارون أن يقولا لفرعون قولا لينا فإن كان هذا هو حلمك بفرعون الذى


قال: أنا ربكم الأعلى. <o:p></o:p>


فكيف يكون حلمك بعبد قال: سبحان ربى الأعلى، هذا مقام الدعوة أيها الأحبة اما مقام الجهاد {يَا


أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ


الْمُتَّقِينَ} (123) سورة التوبة هذا مقام قتال هذا مقام جهاد: فالداعية لابد أن يكون رحيماً


بالمدعوين، لا تنظر إلى إخوانك وإلى طلابك ولسان حالك يقول أنا العالم وأنتم الجاهلون، أنا المتبع


وأنتم المبتدعون، أنا المهتدى وأنتم الضالون: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ


وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ


كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (94) سورة النساء


{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن


كُنتُمْ صَادِقِينَ} (17) سورة الحجرات . <o:p></o:p>‏
19‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة ..hagahersha.. (محمود مسعد).
7 من 13
مسألة: التحليل الموضوعي
القول في تأويل قوله تعالى : ( فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ( 44 ) قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى ( 45 ) )

يقول تعالى ذكره لموسى وهارون : فقولا لفرعون قولا لينا ، ذكر أن القول اللين الذي أمرهما الله أن يقولاه له هو أن يكنياه .

حدثني جعفر ابن ابنة إسحاق بن يوسف الأزرق قال : ثنا سعيد بن محمد الثقفي قال : ثنا علي بن صالح عن السدي : ( فقولا له قولا لينا ) قال : كنياه .

وقوله ( لعله يتذكر أو يخشى ) اختلف في معنى قوله ( لعله ) في هذا الموضع ، فقال بعضهم معناها هاهنا الاستفهام ، كأنهم وجهوا معنى الكلام إلى : فقولا له قولا لينا ، فانظرا هل يتذكر ويراجع أو يخشى الله فيرتدع عن طغيانه .

ذكر من قال ذلك :

حدثني علي قال : ثنا عبد الله قال : ثنا معاوية عن علي عن ابن عباس قوله ( لعله يتذكر أو يخشى ) يقول : هل يتذكر أو يخشى .

وقال آخرون : معنى لعل هاهنا كي . ووجهوا معنى الكلام إلى ( في ذكري اذهبا إلى فرعون إنه طغى ) فادعواه وعظاه ليتذكر أو يخشى ، كما يقول القائل : اعمل عملك لعلك تأخذ أجرك ، بمعنى : لتأخذ أجرك ، وافرغ من عملك لعلنا نتغدى ، بمعنى : لنتغدى ، أو حتى نتغدى ، ولكلا هذين القولين وجه حسن ، ومذهب صحيح .

وقوله ( قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا ) يقول تعالى ذكره : قال موسى وهارون : ربنا إننا نخاف فرعون إن نحن دعوناه إلى ما أمرتنا أن ندعوه إليه ، أن يعجل علينا بالعقوبة ، وهو من قولهم : فرط مني إلى فلان أمر ، إذا سبق منه ذلك إليه ، ومنه : فارط القوم ، وهو المتعجل المتقدم أمامهم إلى الماء أو المنزل كما قال الراجز :


قد فرط العلج علينا وعجل


وأما الإفراط : فهو الإسراف والإشطاط والتعدي ، يقال منه : أفرطت في قولك : إذا أسرف فيه وتعدى .

وأما التفريط : فإنه التواني ، يقال منه : فرطت في هذا الأمر حتى فات : إذا توانى فيه .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ( أن يفرط علينا ) قال : عقوبة منه .

حدثنا القاسم قال : ثنا الحسين قال : ثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد مثله .

حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله ( إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى ) قال : نخاف أن يعجل علينا إذ نبلغه كلامك أو أمرك ، يفرط ويعجل . وقرأ ( لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى )
19‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة ..hagahersha.. (محمود مسعد).
8 من 13
وعن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،قالت يا نبي الله ،أفتنا في بيت المقدس ،فقال أرض المنشر والمحشر ،أئتوه فصلوا فيه ،فإن صلاة فيه كألف صلاة فيما سواه. قال أرأيت من لم يطق أن يتحمل إليه أو يأتيه ؟قال فليهد إليه زيتا يسرج فيه ،فإن من أهدى له ، كان كمن صلى فيه "

وجاء في الحديث :
من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر الله ما تقدم من ذنبه أو وجبت له الجنة "

وعن جابر أن رجلا قال :يا رسول الله إي الخلق أول دخولا إلى الجنة ؟قال : الأنبياء ،قال ثم من ؟قال الشهداء .قال ثم من ؟ قال: مؤذنو المسجد الحرام .قال ثم من ؟ قال :مؤذنو بيت المقدس .قال ثم من ؟ قال: مؤذنو مسجدي هذا .قال ثم من؟ قال سائر المؤذنين على قدر أعمالهم "

و من حديث أبي الدرداء رفعة الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة ،و الصلاة في مسجدي بألف صلاة والصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة " قال البزاز :إسناده حسن .

وقال صلى الله عليه وآله وسلم :"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجد الأقصى ،و مسجدي .

كذلك ،فإن بيت المقدس ،الذي صلى فيه رسول الله صلى الله علية وآله وسلم إماما للأنبياء ،هو مكان رباني ،يريد الله أن تتم فيه النبوات وتختتم بمحمد صلى الله علية وآله وسلم ،وهذا هو التحدي الرباني لكل من بعث الله لهم أنبياء ،وجحودهم وقتلوا بعضهم ،وانحرفوا عن عقيد
19‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة ..hagahersha.. (محمود مسعد).
9 من 13
مقام الدعوة فيه اللين والرحمة
قال تعالى :
{ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (125) سورة النحل
{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى } {فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى }طه43 ، طه44
أما مقام الجهاد ففيه شدة و غلظة .
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}
(123) سورة التوبة
لذلك يجب على الداعي إلى الله التفريق بينهما ولا يستخدم دائماً أسلوب الزجر والتعنيف في دعوته فاللين والرحمة تأتي دائماً بثمارها في الدعوة
19‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة ..hagahersha.. (محمود مسعد).
10 من 13
ذروة سنام الاسلام هي الجهاد اظن ان مقامه اعلى من الدعوه لان الجهاد في حد ذاته دعوه و الفتوحات جزء من نشر الدين الا ان الدعوه لها مقام عال عند رب العالمين و قد امرنا بها امرا(ادع الى سبيل ربك) و يقول الرسول الاعظم صلى الله عليه و على ال بيته و سلم (بلغوا عني و لو ايه)
اذن لكل مقام مقال عندما تبرز ضروره الدعوه تكون للدعوه الاولويه و عندما يدعى للجهاد و يكون فرض عين كما هو الحال في ايامنا هذه فالجهاد اولى من الدعوه و الله اعلم
19‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة ..hagahersha.. (محمود مسعد).
11 من 13
الفرق بين مقام الدعوة , ومقام الجهاد , فمقام الجهاد مقام غلظة , ومقام الدعوة مقام تلطف وترقق .
19‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة ..hagahersha.. (محمود مسعد).
12 من 13
لا شك أن العاملين من أجل الإسلام بشتى أفكارهم وتوجهاتهم مجمعون على حب هذا الدين وعلى وجوب بذل الوسع في سبيل إعادة إعلاء راية الإسلام خفاقةً على الأرض ، وهذا أمر يدركه الأعداء والأصدقاء ..
.
ولكنَّ قضية فقه التغيير وأولويات العمل من أجل الإسلام قد اختلفت فيها الرؤى وانقسمت فيها الآراء ، فمِن ذاهبٍ إلى طريق البرلمانات والمنافسات السياسية ومِن قائلٍ بوجوب التصادم المسلح مع قوى الباطل مهما كان الضعف ، ومِن سالك لطريق التكفير والاعتزال لمجتمعات الجاهلية حسياً أو معنوياً ، ومِن متبنٍ للعكوف على جزئيةٍ من أجزاء الدين دون غيرها كالدعوة أو العلم أو العبادة أو غير ذلك من جزئيات هذه الجزئيات أيضا !!
.
وقد اختارت الدعوة السلفية منهجاً ربّانياً للتغيير رأت فيه منهج الأنبياء والمرسلين ، وقد بيّنت ذلك بالتفصيل في موضوعٍ سابقٍ منفصل ، وقد جاهد العلماء السلفيون في الذب عن هذا المنهج وفي السير عليه وتجشموا كل العناء في قيادة سفينة الدعوة في اتجاهه وعلى هديه ، وقد رزقهم الله الثبات على هذا المنهج وأنعم عليهم بما سلبه من غيرهم من وضوح واستقرار في العلم والعمل ..
.
وقد عارض هؤلاء السلفيين غيرُهم ممن تبنى منهجاً مخالفاً لمنهجهم ، واستمرت الخصومة بين السلفيين وغيرهم كلٌ يحاول أن يثبت صحة فكرته وأولوية منهجه ، ودار الزمان وفُتِنَ من فُتِنَ وتراجع من تراجع وتغير من تغير وما زال السلفيون على دربهم وطريقهم الذي ارتضوه لأنفسهم والذي ارتضاه لهم ربهم ، فاللهم لك الحمد ..
.
19‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة ..hagahersha.. (محمود مسعد).
13 من 13
فهل توقّف الجدال والخلاف ؟!
لم يتوقف ، بل ولن يتوقف ، فالخلاف في الآراء والأفكار والتوجهات سنة كونية ، وإن كنا مطالبين شرعاً بتجنب أسباب الخلاف وموجباته إلا أنه واقع لا محالة ، وكلما اجتهد العلماء والدعاة السلفيون في نشر منهجهم والدعوة إليه كلما قل الخلاف وذبلت أشواكه ..
.
وقد تنوعت أساليب النقاش والحوار الفكري والمنهجي الذي دار بين السلفيين وخصومهم ، وقد رجح العلم كِفّةَ السلفيين بجدارة وجاء الواقع ليؤكد ما رجحه العلم ، مما حدا بكثير من المنصفين إلى مراجعة أفكارهم وتصوراتهم وإلى تصحيح مسار فكرهم ولله الحمد ..
.
وقد لجأ العاجز - كما هي عادة كل عاجز - إلى سلاح رخيص ليطعن به ظهر من عجز عن منافحة علمه ، وهذا السلاح الرخيص يتمثل في طعن الخصم في نيته مباشرة ، فإن لم تغلب فاخلب !!
.
فمع أن العلماء السلفيين ينظرون إلى هذا العاجز نظرة المشفق ويرون فيه أنه ما أراد إلا الخير ولكنه للأسف لم يدركه ، إلا أن الأطراف الأخرى التي اختارت أرخص الأسلحة تنظر إلى هؤلاء العلماء نظرة الحقد ، وترى فيهم أنهم ما أرادوا إلا الدنيا وما أرادوا إلا نصرة الباطل وأهله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
.
والعلماء مع امتعاضهم من خسة السلاح إلا أنهم يحمدون الله على قضائه وحكمته ، فكم من محنةٍ تأتي في طياتها المنحة ، ولو علم أرباب هذا السلاح الرخيص ما يجنيه العلماء من ثمرات رخص سلاحهم ما استعملوه ، ولكنه قدر الله ، فهو سبحانه الذي أراد أن يزيد في أجور هؤلاء العلماء من حسنات غيرهم ، وهو سبحانه الذي قدّر أن يكشف العاجز عن عجزه لمن كان له قلب ، وهو سبحانه الذي ابتلى بعض هؤلاء ببعض ليحيى من حي عن بينة وليهلك من هلك عن بينة ..
فاللهم لك الحمد
19‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة ..hagahersha.. (محمود مسعد).
قد يهمك أيضًا
مالفرق بين مقام الدعوة ومقام الجهاد؟
ماذا تعرف عن مقام الشهيد ؟
كيف نفرق بين أهل العلم وأهل الكلام في هذا الزمان؟
هل يجوز قول محمد خير نبي اجتباه وقال تعالى لا نفرق بين أحداً من رسله
كشف نفرق؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة