الرئيسية > السؤال
السؤال
صلاه الفجر سنه ولا فرض ؟
الإسلام 10‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 7
صلاة الفجر صلاة فرض
10‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة Master Man.
2 من 7
واجب على كل مسلم
10‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة لن احياد عن مبادئ.
3 من 7
فرض ؟
10‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة الحزين القلب (مهجة قلبي).
4 من 7
فرض بكل تأكيد ولا تهاون فيه .. وهو صلاه لها من الأجر العظيم عند الله تعال ومرددوها النفسي كبييير على الفرد
10‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة دكتور أبو ريان (ammar khalil).
5 من 7
صلاة الفجر فرض
ثواب صلاة الفجر



وركعتا الفجر هما السنة القبلية التي تسبق صلاة الفجر , وهي من أحب الأمور إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ". وفي رواية لمسلم ( لهما أحب إلي من الدنيا جميعها )

فإذا كانت الدنيا بأسرها وما  فيها لا تساوي في عين  النبي صلى الله عليه وسلم شيئا أمام ركعتي الفجر فماذا يكون فضل صلاة الفجر بذاتها ؟



لن يلج النار

وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن من حافظ عليها وعلى العصر دخل الجنة وأبعد عن النار فقد روى البخاري ومسلم قوله صلى الله عليه وسلم " من صلى البردين دخل الجنة " وقال صلى الله عليه وسلم " لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " . والبردان هما صلاة الفجر والعصر ,"



قرآن الفجر

يقول تعالى " وقرءان الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " وقرآن الفجر هو صلاة الفجر التي تشهدها الملائكة , وقد فصل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل , وملائكة بالنهار , ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر , ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلّون وأتيناهم وهم يصلّون "

فما أسعد أولئك الرجال الذين جاهدوا أنفسهم , وزهدوا بلذة الفراش ودفئه , وقاوموا كل دوافع الجذب التي تجذبهم إلى الفراش , ليحصلوا على صك البراءة من النفاق , وليكونوا أهلا لبشارة النبي صلى الله عليه وسلم بدخول الجنة , ولينالوا شرف شهود الملائكة وسؤال الرب عنهم . ولعظمة الفجر أقسم الله فيه إذ قال " والفجر  وليال عشر

أخي المسلم-  لشهود هذه الصلاة التي تجدد الإيمان وتحيي القلوب ، وتشرح الصدور ، وتملأ النفس بالسرور ، ويثقل الله بها الموازين ويعظم الأجور.أخي المسلم : إن لذة الدقائق التي تنامُها وقت الفجر لا تعدل ضَمّةً من ضمّات القبر ، أو زفرة من زفرات النار، يأكل المرءُ بعدها أصابعه ندماً أبد الدهر ، يقول : ( رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت)  .فتباً للذة تعقب ندماً ، وراحة تجلب ألماً.

أيها الأخ الفاضل : تذكر نعمة الله التي تتوالى تباعاً عليك وانظر في حال قوم ينام أحدهم ورأسه مثقل بالهموم والأحزان وبدنه منهك من التعب بحثاً عن لقمة يسد بها جوعته ، يستيقظ صباح كل يوم إما على أزيز المدافع ، أو لفح البرد أو ألم الجوع ، وحوله صبية يتضاغون جُوعاً ، ويتلَّوون ألماً ، وأنت هنا آمِنٌ في سِرْبِك ، معافىً في بدنك ، عندك قوتُ عَامِك ، فاحذر أن تُسلبَ هذه النعمة بشؤم المعصية ، والتقصير في شكر المنعم جل وعلا.

أخي : هل أمنت الموت حين أويت إلى فراشك ، فلعل نومتك التي تنامها لا تقوم بعدها إلا في ضيق القبر.فاستعد الآن ، مادمت في دار المهلة ، وأعد للسؤال جواباً ، وليكن الجواب صواباً.نسأل الله أن تكون ممن يستمعون الحق فيتبعون أحسنه ، وأن يختم لنا ولك بخاتمة السعادة ، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته



حكم التفريط في صلاة الفجر    

قال الله تعالى : " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا "

- إن الإسلام منهج شامل للحياة .. هو عقد بين العبد وربه .. يلتزم فيه العبد أمام الله بواجبات .. ونظير هذه الواجبات يقدم الله له حقوقا ومزايا .. فليس من المنطقي أن توافق على ذلك العقد .. ثم بعدها تفعل منه ما تشاء .. وتترك ما تشاء

- ‏لقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الذي يفرّط في صلاتي الفجر والعشاء في الجماعة بأنه منافق معلوم النفاق ! فكيف بمن لا يصليها أصلا .. لا في جماعة ولا غيرها ... فقد قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏:

" ‏ليس صلاة ‏‏ أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما يعني من ثواب لأتوهما ولو حبوا أي زحفا على الأقدام" رواه الإمام البخاري في باب الآذان.

- إن الله سبحانه وتعالى يتبرأ من أولئك الذين يتركون الصلاة المفروضة .. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏لا ‏تترك ‏الصلاة‏ متعمدا، فإنه من ترك الصلاة ‏متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله " رواه الإمام أحمد في مسنده.

فهل تحب أخي المسلم أن يتبرأ منك أحب الناس إليك ؟

فكيف تفوّت الصلاة ليتبرأ الله منك ؟



وبعد هذه المقالة .. ما هو العلاج ؟

·        أن يقوم كل منا بوضع منبّـه يضبطه على ميعاد صلاة الفجر يوميا

·        أن يتم إعطاء الصلاة منزلتها في حياتنا فنضبط أعمالنا على الصلاة وليس العكس

·        أن ننام مبكرا ونستيقظ للفجر ونعمل من بعده .. فبعد الفجر يوزع الله أرزاق الناس

·        أن يلتزم كل منا بالصحبة الصالحة التي تتصل به لتوقظه فجرا وتتواصى فيما بينها على هذا الأمر

·        أن نواظب على أذكار قبل النوم ونسأل الله تعالى أن يعيننا على أداء الصلاة

·        أن نشعر بالتقصير والذنب إذا فاتتنا الصلاة المكتوبة ونعاهد الله على عدم تكرار هذا الذنب العظيم
10‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة عنايات الماحي (عنايات الماحي).
6 من 7
صلاة الفجر فرض
وهذه فتوى تفرق بين الفرض والسنة
****الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
****فإن ما جاء بصيغة الأمر على وجه التأكيد والإلزام،
*****فهو الفرض والواجب، ويعبر عنه في الفقه وأصوله
*****بالحتم واللازم والمكتوب قال في المراقي: ..
*****. والفرض والواجب قد توافقا    كالحتم واللازم مكتوب...

****فيثاب فاعله ويأثم تاركه ويستحق العقاب.

*******وما جاء منه لاعلى وجه الإلزام والتأكيد فهو المندوب،
****ويسمى فضيلة ومستحباً...

****قال في المراقي: فضيلة والندب والذي استحب ترادفت...

*****وهذا مذهب طائفة، وذهبت طائفة أخرى إلى عدم الترادف،
*****وهذا مذهب بعض الشافعية،
*****قال السيوطي في الكوكب : والندب والسنة والتطوع  والمستحب بعضنا قد نوعوا

يعني بعض الشافعية.

*****وعلى كل، فإن ما عدا الفرض مما هو مطلوب شرعاً يلتقي عند نقطة واحدة وهي أنه يثاب عليه .

*****والفرق بين المستحب والسنة المؤكدة- عند جمع من أهل العلم -
*****هو أن المستحب ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ولم يواظب عليه ولم يظهره أمام الملأ.

******وأما السنة أو المؤكد منها فهي ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وداوم عليه أو أظهره في ملأ، ودل الدليل على أنه ليس بواجب، وبعض أهل العلم لا يفرق بين السنة والمستحب...

*****قال في المرافي: وسنة ما أحمد قد واظبا   عليه، والظهور فيه واجباً.

*******وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 57867.
http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=58013&Option=FatwaId‏
10‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة meladely (الدكتور محمود العادلي).
7 من 7
الإسراء ايه رقم  78 أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا
 ‏حدثنا ‏ ‏هناد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبدة هو ابن سليمان ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏عاصم بن عمر بن قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏محمود بن لبيد ‏ ‏عن ‏ ‏رافع بن خديج ‏ ‏قال ‏
‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏أسفروا ‏ ‏بالفجر فإنه أعظم للأجر ‏
‏قال ‏ ‏وقد روى ‏ ‏شعبة ‏ ‏والثوري ‏ ‏هذا الحديث ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن إسحق ‏ ‏قال ‏ ‏ورواه ‏ ‏محمد بن عجلان ‏ ‏أيضا ‏ ‏عن ‏ ‏عاصم بن عمر بن قتادة ‏ ‏قال ‏ ‏وفي ‏ ‏الباب ‏ ‏عن ‏ ‏أبي برزة الأسلمي ‏ ‏وجابر ‏ ‏وبلال ‏ ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏حديث ‏ ‏رافع بن خديج ‏ ‏حديث حسن صحيح ‏ ‏وقد رأى غير واحد من أهل العلم من ‏ ‏أصحاب النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏والتابعين الإسفار بصلاة الفجر وبه يقول ‏ ‏سفيان الثوري ‏ ‏و قال ‏ ‏الشافعي ‏ ‏وأحمد ‏ ‏وإسحق ‏ ‏معنى الإسفار أن يضح الفجر فلا يشك فيه ولم يروا أن معنى الإسفار تأخير الصلاة
---------------------------------
‏حدثنا ‏ ‏محمد بن عمرو السواق البلخي ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏عبد العزيز بن محمد ‏ ‏عن ‏ ‏سعد بن سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن إبراهيم ‏ ‏عن ‏ ‏جده ‏ ‏قيس ‏ ‏قال ‏
‏خرج رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأقيمت الصلاة فصليت معه الصبح ثم انصرف النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فوجدني أصلي فقال مهلا يا ‏ ‏قيس ‏ ‏أصلاتان معا قلت يا رسول الله إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر قال فلا إذن ‏
‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏حديث ‏ ‏محمد بن إبراهيم ‏ ‏لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث ‏ ‏سعد بن سعيد ‏ ‏و قال ‏ ‏سفيان بن عيينة ‏ ‏سمع ‏ ‏عطاء بن أبي رباح ‏ ‏من ‏ ‏سعد بن سعيد ‏ ‏هذا الحديث وإنما يروى هذا الحديث مرسلا وقد قال قوم من أهل ‏ ‏مكة ‏ ‏بهذا الحديث لم يروا بأسا أن يصلي الرجل الركعتين بعد المكتوبة قبل أن تطلع الشمس ‏ ‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏وسعد بن سعيد ‏ ‏هو أخو ‏ ‏يحيى بن سعيد الأنصاري ‏ ‏قال ‏ ‏وقيس ‏ ‏هو جد ‏ ‏يحيى بن سعيد الأنصاري ‏ ‏ويقال هو ‏ ‏قيس بن عمرو ‏ ‏ويقال هو ‏ ‏قيس بن قهد ‏ ‏وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل ‏ ‏محمد بن إبراهيم التيمي ‏ ‏لم يسمع من ‏ ‏قيس ‏ ‏وروى بعضهم هذا الحديث ‏ ‏عن ‏ ‏سعد بن سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏محمد بن إبراهيم ‏ ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏خرج فرأى ‏ ‏قيسا ‏ ‏وهذا أصح من حديث ‏ ‏عبد العزيز ‏ ‏عن ‏ ‏سعد بن سعيد ‏  




تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

قوله : ( حدثنا محمد بن عمرو السواق ) ‏
بفتح السين وتشديد الواو البلخي صدوق روى عن الدراوردي وهشيم ووكيع وغيرهم وعنه البخاري والترمذي وأبو زرعة وغيرهم توفي سنة 236 ست وثلاثين ومائتين ‏
( أخبرنا عبد العزيز بن محمد ) ‏
بن أبي عبيد الدراوردي أبو محمد المدني . قال الحافظ في مقدمة فتح الباري : أحد مشاهير المحدثين وثقه يحيى بن معين وعلي بن المديني , وقال أحمد كان معروفا بالطلب وإذا حدث من كتابه فهو صحيح وإذا حدث من كتب الناس وهم وقال أبو زرعة : سيئ الحفظ وربما حدث من حفظ السيئ فيخطئ وقال النسائي : ليس به بأس وحديثه عن عبيد الله بن عمر منكر . وقال أبو حاتم : لا يحتج به , قال : روى له البخاري حديثين قرنه فيهما بعبد العزيز بن أبي حازم وغيره وأحاديث يسيرة أفرده لكنه أوردها بصيغة التعليق في المتابعات واحتج به الباقون انتهى كلام الحافظ مختصرا ( ‏
عن سعد بن سعيد ) ‏
بن قيس بن عمرو الأنصاري وهو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري , قال الحافظ صدوق سيئ الحفظ , وقال الخزرجي في الخلاصة ضعفه أحمد وابن معين , وقال مرة صالح , وقال النسائي ليس بالقوي وقال ابن عدي لا أرى بحديثه بأسا , وقال ابن سعد ثقة ‏
( عن محمد بن إبراهيم ) ‏
بن الحارث بن خالد التيمي المدني ثقة ‏
( عن جده ) ‏
أي جد سعد بن سعيد ‏
( قيس ) ‏
بن عمرو بن سهل الأنصاري صحابي من أهل المدينة . ‏

قوله : ( فقال مهلا يا قيس ) ‏
قال في القاموس : يقال مهلا يا رجل وكذا للأنثى , والجمع بمعنى أمهل ‏
( أصلاتان معا ؟ ) ‏
الاستفهام للإنكار . أي أفرضان في وقت فرض واحد ؟ إذ لا نفل بعد صلاة الفجر , قاله أبو الطيب السندي ‏
( إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر ) ‏
وفي رواية أبي داود : إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما فصليتهما الآن ‏
( فلا إذن ) ‏
أي إذا كان كذلك فلا بأس عليك أن تصليهما حينئذ . وفي رواية أبي داود : فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال ابن الملك : سكوته يدل على قضاء سنة الصبح بعد فرضه لمن لم يصلها قبله , وبه قال الشافعي . قال القاري في المرقاة : هذا الحديث لم يثبت فلا يكون حجة على أبي حنيفة انتهى . قلت : قد ثبت هذا الحديث كما ستقف عليه . ‏
تنبيه : اعلم أن قوله صلى الله عليه وسلم : فلا إذن , معناه فلا بأس عليك أن تصليهما حينئذ كما ذكرته , ويدل عليه رواية أبي داود بلفظ : فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم , ورواية عطاء بن أبي رباح عن رجل من الأنصار بلفظ : فلم يقل له شيئا . قال الشوكاني في النيل : قال العراقي إسناده حسن , ورواية ابن أبي شيبة بلفظ : فلم يأمره ولم ينهه , ورواية ابن حبان بلفظ : فلم ينكر عليه , والروايات بعضها يفسر بعضا . وبهذا فسر العلماء الشافعية والحنفية , قال أبو الطيب السندي الحنفي في شرح الترمذي في شرح قوله ( فلان إذن ) : أي فلا بأس عليك حينئذ ولا شيء عليك ولا لوم عليك انتهى . وقال الشيخ سراج أحمد السرهندي الحنفي في شرح الترمذي في ترجمة فلا إذن بس نداين وقت منع ميكنم ترا اذكزاردن سنت انتهى . فإذا عرفت هذا كله ظهر لك بطلان قول صاحب العرف الشذي في تفسير قوله فلا إذن معناه فلا تصل مع هذا العذر أيضا فلا إذن للإنكار انتهى . وأما إطالته الكلام في إثبات هذا المعنى فمبني على قصور فهمه كما لا يخفى على المتأمل بالمتأمل الصادق . ‏

قوله : ( حديث محمد بن إبراهيم لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث سعد بن سعيد ) ‏
الحديث أخرجه أبو داود وابن ماجه وأحمد في مسنده وابن شيبة والدارقطني والحاكم ‏
( وقال سفيان بن عيينة سمع عطاء بن أبي رباح من سعد بن سعيد ) ‏
هذا الحديث ‏
( وإنما يروى هذا الحديث مرسلا ) ‏
وقال أبو داود في سننه بعد ذكر حديث الباب ما لفظه : حدثنا حامد بن يحيى البلخي قال قال سفيان : كان عطاء بن أبي رباح يحدث بهذا الحديث عن سعد بن سعيد , قال أبو داود : وروى عبد ربه ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلا أن جدهم زيدا صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم بهذه القصة . ‏

قوله : ( وقد قال قوم من أهل مكة بهذا الحديث لم يروا بأسا أن يصلي الرجل الركعتين بعد المكتوبة قبل أن تطلع الشمس ) ‏
وهذا هو مذهب عطاء وطاوس وابن جريج والشافعي . قال الخطابي في المعالم قد اختلف الناس في وقت قضاء ركعتي الفجر , فروي عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال يقضيهما بعد صلاة الصبح وبه قال عطاء وطاوس وابن جريج , وقالت طائفة يقضيها إذا طلعت الشمس , وبه قال القاسم بن محمد وهو مذهب الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق , وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن أحب قضاهما إذا ارتفعت الشمس فإن لم يفعل فلا شيء عليه لأنه تطوع , وقال مالك يقضيهما ضحى إلى وقت زوال الشمس ولا يقضيهما بعد الزوال انتهى . وقال الشوكاني في النيل قال العراقي والصحيح من مذهب الشافعي أنهما يفعلان بعد الصبح ويكونان أداء انتهى . ‏

قوله : ( وقيس هو جد يحيى بن سعيد ويقال هو قيس بن عمرو ويقال هو قيس بن قهد ) ‏
بفتح القاف وسكون الهاء وبالدال ‏
( وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل , محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس ) ‏
قال الشوكاني في النيل : قول الترمذي إنه مرسل ومنقطع ليس بجيد فقد جاء متصلا من رواية يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده قيس , رواه ابن خزيمة في صحيحه وابن حبان من طريقه وطريق غيره والبيهقي في سننه عن يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده قيس المذكور , وقد قيل إن سعيد بن قيس لم يسمع من أبيه فيصح ما قاله الترمذي من الانقطاع , وأجيب عن ذلك بأنه لم يعرف القائل بذلك انتهى . ‏
قلت : الأمر كما قال الشوكاني فقد أخرج ابن حبان في صحيحه قال حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ووصيف بن عبد الله الحافظ قالا حدثنا الربيع بن سليمان قال حدثنا أحمد بن موسى قال حدثنا الليث بن سعد قال حدثنا يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده قيس بن قهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ولم يكن ركع ركعتي الفجر فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فركع ركعتي الفجر ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليه فلم ينكر عليه ورجاله كلهم ثقات , أما ابن أبي شيبة وشيخه محمد بن إسحاق بن خزيمة فهما إمامان جليلان حافظان ثقتان ثبتان , وأما الربيع بن سليمان وهو أبو محمد المرادي المصري المؤذن صاحب الشافعي فقال الحافظ في التقريب ثقة , وقال في التهذيب : قال النسائي لا بأس به , وقال ابن يونس كان ثقة وكذا قال الخطيب , وقال ابن أبي حاتم : سمعنا منه وهو صدوق ثقة سئل أبي عنه فقال صدوق , وقال الخليلي ثقة متفق عليه انتهى . وأما أسد بن موسى ويقال له أسد السنة فقال البخاري مشهور الحديث . وقال النسائي ثقة , وقال ابن يونس : حدث بأحاديث منكرة وأحسب الآفة من غيره , وقال أيضا هو وابن قانع والعجلي والبزار ثقة , وذكره ابن حبان في الثقات كذا في الخلاصة . وأما الليث بن سعد فقال الحافظ في التقريب ثقة ثبت فقيه إمام مشهور . وأما يحيى بن سعيد بن قيس فقال الحافظ في التقريب ثقة ثبت . وأما سعيد بن قيس فثقة أورده ابن حبان في كتاب ثقات التابعين . وأما قيس جد يحيى بن سعيد فصحابي من أهل المدينة , وأخرج الحاكم هذا الحديث في المستدرك قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا أسد بن موسى حدثنا الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده أنه جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة الفجر فصلى معه , فلما سلم قام فصلى ركعتي الفجر فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هاتان الركعتان ؟ فقال لم أكن صليتهما قبل الفجر , فسكت ولم يقل شيئا . قيس بن قهد الأنصاري صحابي والطريق إليه صحيح انتهى . وأخرجه الدارقطني في سننه قال : حدثنا أبو بكر النيسابوري حدثنا الربيع بن سليمان ونصر بن مرزوق قالا أخبرنا أسد بن موسى أخبرنا الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده أنه جاء والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بمثل لفظ الحاكم : وأما ما قيل من أن سعيد بن قيس لم يسمع من أبيه فقد ذكر الشوكاني جوابه وهو أنه لم يعرف القائل بذلك . وقد عرفت آنفا أن الحاكم قد قال بعد إخراجه قيس بن قهد الأنصاري صحابي والطريق إليه صحيح . فإن قلت : قال الحافظ في الإصابة في تمييز الصحابة : وأخرجه ابن منده من طريق أسد بن موسى عن الليث عن يحيى عن أبيه عن جده وقال غريب تفرد به أسد موصولا , وقال غيره عن الليث عن يحيى أن حديثه مرسل . ‏
قلت : تفرده لا يقدح في صحة الحديث لأنه ثقة , قال النووي في مقدمة المنهاج : إذا رواه بعض الثقات الضابطين متصلا وبعضهم مرسلا أو بعضهم موقوفا وبعضهم مرفوعا أو وصله هو أو رفعه في وقت وأرسله أو وقفه في وقت فالصحيح الذي قاله المحققون من المحدثين , وقاله الفقهاء وأصحاب الأصول وصححه الخطيب البغدادي : أن الحكم لمن وصله أو رفعه سواء كان المخالف له مثله أو أكثر أو أحفظ لأنه زيادة ثقة وهي مقبولة . وقال في شرح مسلم في باب صلاة الليل : إن الصحيح بل الصواب الذي عليه الفقهاء والأصوليون ومحققو المحدثين : أنه إذا روى الحديث مرفوعا وموقوفا أو موصولا ومرسلا حكم بالرفع والوصل لأنها زيادة ثقة , وسواء كان الرافع والواصل أكثر أو أقل في الحفظ والعدد انتهى . فإن قلت : قال الشيخ يوسف بن موسى في المعتصر من المختصر : وما روى الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده قيس بن قهد ثم ساقه ثم قال فهو من الأحاديث التي لا يحتج بمثلها لعلة في رواته ذكرت مفصلة في المطول انتهى كلامه , فكيف يكون هذا الحديث صحيحا قابلا للاحتجاج ؟ ‏
قلت : الشيخ يوسف بن موسى صاحب المعتصر ليس من أئمة الحديث , وقوله هذا ليس مما يعول عليه , فإنه ليس في رواته علة توجب القدح في صحة الحديث . وأما ما قيل من أن سعيد بن قيس لم يسمع من أبيه فقد عرفت الجواب عن ذلك وكذا عرفت الجواب عن تفرد أسد بن موسى به , فالحديث صحيح قابل للاحتجاج وله شواهد , منها ما أخرجه الترمذي في هذا الباب , ومنها ما أخرج ابن حزم في المحلى عن الحسن بن ذكوان عن عطاء بن أبي رباح عن رجل من الأنصار " قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي بعد الغداة فقال : يا رسول الله لم أكن صليت ركعتي الفجر فصليتهما الآن , فلم يقل شيئا " . قال العراقي : إسناده حسن . ومنها ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه مرسلا قال : حدثنا هشيم عن عبد الملك عن : عطاء أن رجلا صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح الحديث . وفي الباب روايات
-----------------------------------------------------
حدثنا ‏ ‏وهب بن بقية ‏ ‏عن ‏ ‏خالد ‏ ‏عن ‏ ‏يونس بن عبيد ‏ ‏عن ‏ ‏الحسن ‏ ‏عن ‏ ‏عمران بن حصين ‏
أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان في مسير له فناموا عن صلاة الفجر فاستيقظوا بحر الشمس فارتفعوا قليلا حتى استقلت الشمس ثم ‏ ‏أمر مؤذنا فأذن فصلى ركعتين قبل الفجر ثم أقام ثم صلى الفجر ‏
 




عون المعبود شرح سنن أبي داود

‏( عن الحسن ) ‏
‏: وهو البصري ‏
‏( فارتفعوا ) ‏
‏: أي ذهبوا ‏
‏( حتى استقلت الشمس ) ‏
‏: أي ارتفعت وتعالت ‏
‏( ركعتين قبل الفجر ) ‏
‏: هما سنة الفجر . قال المنذري : ذكر علي بن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهما أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين . وقد أخرج البخاري ومسلم حديث عمران بن حصين مطولا من رواية أبي رجاء العطاردي عن عمران , وليس فيه ذكر الأذان والإقامة . ‏
10‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
هل صلاه الفجر سنه ولا فرض
هل يجوز صلاه الصبح اذا قام بصلاه الفجر؟؟
صلاه الفجر؟؟؟؟
هل صلاه العصر سر
ماذا كان دعاؤكم اليوم في صلاه الفجر
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة