الرئيسية > السؤال
السؤال
من هو ............... ابن حجر العسقلاني ؟
التاريخ | الإسلام 21‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة SUB ZERO (hasan sharim).
الإجابات
1 من 4
هو شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حجر الشافعي العسقلاني الكناني ، فلسطيني الأصل ومصري المولد.


المولد والنشأة

ولد المحدث الجليل بمدينة القاهرة في الثالث والعشرين من شعبان سنة 773 هـ، وهو من عائلة فلسطينية الاصل من قبيلة كنانة بن خزيمة من مضر سكنت مدينة عسقلان وهاجرت إلى مصر قبل أن يولد هناك وكان والده عالماً أديباً ثرياً، وأراد لابنه أن ينشأ نشأة علمية أدبية إلا أنه توفي ولم يزل أحمد طفلاً فكفله أحد أقارب والده زكي الدين الخروبي كبير تجار الكارم بمصر، فرعاه الرعاية الكاملة وأدخله الكُتّاب فظهر نبوغه المبكر فقد أتم حفظ القرآن الكريم وهو ابن اثنتي عشر سنه ووصف بأنه كان لا يقرأ شيئاً إلا انطبع في ذهنه.

رحلاته في طلب العلم

1- رحل إلى مكة سنة 785هـ وأقام بها سنة ودرس خلالها الحديث على يد الشيخ عبد الله بن سليمان النشاوري، وقد قرأ عليه صحيح البخاري وسمع في مكة من الشيخ جمال الدين بن ظهيرة.

2- ورحل من مكة إلى مصر عائداً فداوم على دراسة الحديث الشريف على يد العلامة الحافظ عبد الرحيم العراقي، وتلقى الفقه من الشيخ ابن الملقن والعز ابن جماعة وعليه درس الأصول وباقي العلوم الآلية كالمنهاج وجمع الجوامع وشرخ المختصر والمطول.

3- ثم رحل إلى بلاد الشام والحجاز واليمن ومكة وما بين هذه النواحي.

4- أقام في فلسطين وتنقل في مدنها يسمع من علمائها ويتعلم منهم، ففي غزة سمع من أحمد بن محمد الخليلي وفي بيت المقدس سمع من شمس الدين القلقشندي، وفي الرملة سمع من أحمد بن محمد الأيكي، وفي الخليل سمع من صالح بن خليل بن سالم، وبالجملة فقد تلقى ابن حجر مختلف العلوم عن جماعة من العلماء كل واحد كان رأساً في فنه كالقراءات والحديث واللغة والفقه والأصول، ويذكر عن شيخه العز بن جماعة أنه قال: أقرأ في خمسة عشر علماً لا يعرف علماء عصري أسماءها.

مكانته بين أهل عصره

تفرد ابن حجر من بين أهل عصره في علم الحديث مطالعة وقراءة وتصنيفاً وإفتاءً حتى شهد له بالحفظ والإتقان القريب والبعيد والعدو والصديق، حتى كان إطلاق لفظ الحافظ عليه كلمة إجماع بين العلماء، وقد رحل إليه الطلبة من الأقطار وطارت مؤلفاته في حياته وانتشرت في البلاد وتكاتب الملوك من قطر إلى قطر في شأنها وكانت له اليد الطولى في الشعر، وله ديوان شعر متوسط الحجم مطبوع.

الوظائف التي شغلها

شغل ابن حجر الكثير من الوظائف المهمة في الإدارة المملوكية المصرية، مما هيأ له الوقوف على مجريات السياسة المصرية ودخائلها آنذاك ومكنه من الاتصال المباشر بالمصادر الأولى لأحداث عصره.

تولى ابن حجر الإفتاء واشتغل في دار العدل وكان قاضى قضاة الشافعية وعني ابن حجر عناية فائقة بالتدريس واشتغل به ولم يكن يصرفه عنه شيء حتى أيام توليه القضاء والإفتاء وقد درّس في أشهر المدارس في العالم الإسلامي في عهده من مثل (المدرسة الشيخونية والمحمودية والحسنية والبيبرسية والفخرية والصلاحية والمؤيدية ومدرسة جمال الدين الآستادار في القاهرة (وجمال الدين هذا من أهالي البيرة قرب رام الله في فلسطين).

مؤلفاته
مشاريع شقيقة لدى ويكي مصدر نص أصلي يتعلق بهذا المقال: ابن حجر العسقلاني

له مؤلفات وتصانيف كثيرة زادت على مئة وخمسين مصنفاً في مجموعة من العلوم المهمة وسنذكر بعض ما اشتهر منها وطارت سمعته في الآفاق:

1- فتح الباري شرح صحيح البخاري (خمسة عشر مجلداً)، ومكث ابن حجر في تأليفه عشرين سنة (ولما أتم التأليف عمل مأدبة ودعا إليها أهل قلعة دمشق وكان يوماً عظيماً).

ويعتبر هذا السفر العظيم أفضل شرح وأعمه نفعاً لصحيح البخاري، وتأتي أهمية كتاب ابن حجر من كونه شرحاً لأصح ما ورد عن رسول الله من حديث وقد تضمن ذلك الشرح ذكر أحاديث أخرى وعلق ابن حجر على أسانيدها وناقشها حتى كان بحق (ديوان السنة النبوية)، وكذلك لما تضمنه من فقه وأصول ولغة ومناقشة للمذاهب والآراء في شتى المعارف الإسلامية. وقد اشتهر هذا الكتاب في عهد صاحبه حتى قبل أن يتمه وبلغ شهرته أن الملك شاه رخ بن تيمور ملك الشرق بعث بكتاب إلى السلطان برسباي يطلب منه هدايا من جملتها (فتح الباري) فجهز له ابن حجر ثلاث مجلدات من أوائله.

2- الإصابة في تمييز الصحابة وهو كتاب تراجم ترجم فيه ابن حجر للصحابة الكرام فكان من أهم المصادر في معرفة الصحابة.

3- تهذيب التهذيب ومختصره كتاب تقريب التهذيب.

4- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، ذكر فيه أحاديث لم يخرجها أصحاب المسانيد الثمانية.

5- الدراية في تخريج أحاديث الهداية ويعتبر من كتب التخريج البديعة وقد خرج فيه الأحاديث الواردة في كتاب الهداية وهو مرجع فقهي وغير ذلك من المؤلفات الكثيرة.

6- "إنباء الغمر بأنباء العمر" وهو مؤلف ضخم يقع في حوالي ألف صفحة كبيرة حيث يتبع نظام الحوليات والشهور والأيام في تدوين الحوادث. ثم يتبع حوادث كل سنة بأعيان الوفيات. وقد أفاض في ذكر ما يتعلق بمصر من هذه الحوادث، وهو يتناول الأحداث التي وقعت بين سنة (773 - 850 هـ).

7- "الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة" وهو معجم ضمنه تراجم أعيان القرن الثامن الهجري من علماء وملوك وسلاطين وشعراء وغيرهم من مصر ومختلف بلاد الإسلام، ويعتبر هذا الكتاب من أهم مصادر تاريخ مصر الإسلامية في الفترة التي يتناولها، وتبدو نزعته كعالم حديث في ذكر مصادره التي اعتمد عليها في تأليفه.

8- "رفع الإصر عن قضاة مصر" وهو معجم لقضاة مصر منذ الفتح الإسلامي حتى آخر القرن الثامن الهجري.

9 ـ نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر وهو في مصطلح الحديث.

10 ـ بلوغ المرام من أدلة الأحكام.

11 ـ لسان الميزان.

12 - تغليق التعليق في وصل معلقات البخاري.

13 - ديوان ابن حجر

من نظمه

كان شيخ الإسلام ابن حجر شاعراً مطبوعاً، وتبوأ مكانة مرموقة بين أدباء عصره. ومن شعره:

إنما الأعمال بالنيات في.:. كل أمر أمكنت فرصتهُ

فانو خيراً وافعل الخير فإن.:. لم تطقه أجزأت نيتهُ

وله في مطلع قصيدة طويلة في المديح النبوي.

إن كنت تنكر حباً زادني كلفا.:. حسبي الذي قد جرى من مدمع وكفى

وإن تشككت فسئل عاذلي شجـني.:. كم بت أشكو الأسى والبث والأسفا

كدرت عيشاً تقضى في بعادكمو.:. وراق مـني نسيب فيكمو وصفا

سرتم وخلفتمو في الحي ميت هوى.:. لولا رجـاء تلاقيكم لقد تلفا

وفاته

توفي في أواخر ذي الحجة سنة 852 هـ وكان له مشهد لم ير مثله فيمن حضره من الشيوخ، وشهده أمير المؤمنين والسلطان وقدم الخليفة للصلاة عليه، وكان ممن حضر الجنازة الشاعر الشهاب المنصوري فلما وصلوا بالجنازة إلى المصلى أمطرت السماء على نعشه.
21‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة g00g00SH (g00g00sH ــــــــــــ).
2 من 4
هو شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حجر الشافعي العسقلاني الكناني ، فلسطيني الأصل ومصري المولد.

*** المولد والنشأة

ولد المحدث الجليل بمدينة القاهرة في الثالث والعشرين من شعبان سنة 773 هـ، وهو من عائلة فلسطينية الاصل من قبيلة كنانة بن خزيمة من مضر سكنت مدينة عسقلان وهاجرت إلى مصر قبل أن يولد هناك وكان والده عالماً أديباً ثرياً، وأراد لابنه أن ينشأ نشأة علمية أدبية إلا أنه توفي ولم يزل أحمد طفلاً فكفله أحد أقارب والده زكي الدين الخروبي كبير تجار الكارم بمصر، فرعاه الرعاية الكاملة وأدخله الكُتّاب فظهر نبوغه المبكر فقد أتم حفظ القرآن الكريم وهو ابن اثنتي عشر سنه ووصف بأنه كان لا يقرأ شيئاً إلا انطبع في ذهنه.

*** رحلاته في طلب العلم
1- رحل إلى مكة سنة 785هـ وأقام بها سنة ودرس خلالها الحديث على يد الشيخ عبد الله بن سليمان النشاوري، وقد قرأ عليه صحيح البخاري وسمع في مكة من الشيخ جمال الدين بن ظهيرة.

2- ورحل من مكة إلى مصر عائداً فداوم على دراسة الحديث الشريف على يد العلامة الحافظ عبد الرحيم العراقي، وتلقى الفقه من الشيخ ابن الملقن والعز ابن جماعة وعليه درس الأصول وباقي العلوم الآلية كالمنهاج وجمع الجوامع وشرخ المختصر والمطول.

3- ثم رحل إلى بلاد الشام والحجاز واليمن ومكة وما بين هذه النواحي.

4- أقام في فلسطين وتنقل في مدنها يسمع من علمائها ويتعلم منهم، ففي غزة سمع من أحمد بن محمد الخليلي وفي بيت المقدس سمع من شمس الدين القلقشندي، وفي الرملة سمع من أحمد بن محمد الأيكي، وفي الخليل سمع من صالح بن خليل بن سالم، وبالجملة فقد تلقى ابن حجر مختلف العلوم عن جماعة من العلماء كل واحد كان رأساً في فنه كالقراءات والحديث واللغة والفقه والأصول، ويذكر عن شيخه العز بن جماعة أنه قال: أقرأ في خمسة عشر علماً لا يعرف علماء عصري أسماءها.

*** مكانته بين أهل عصره

تفرد ابن حجر من بين أهل عصره في علم الحديث مطالعة وقراءة وتصنيفاً وإفتاءً حتى شهد له بالحفظ والإتقان القريب والبعيد والعدو والصديق، حتى كان إطلاق لفظ الحافظ عليه كلمة إجماع بين العلماء، وقد رحل إليه الطلبة من الأقطار وطارت مؤلفاته في حياته وانتشرت في البلاد وتكاتب الملوك من قطر إلى قطر في شأنها وكانت له اليد الطولى في الشعر، وله ديوان شعر متوسط الحجم مطبوع.

*** الوظائف التي شغلها

شغل ابن حجر الكثير من الوظائف المهمة في الإدارة المملوكية المصرية، مما هيأ له الوقوف على مجريات السياسة المصرية ودخائلها آنذاك ومكنه من الاتصال المباشر بالمصادر الأولى لأحداث عصره.

تولى ابن حجر الإفتاء واشتغل في دار العدل وكان قاضى قضاة الشافعية وعني ابن حجر عناية فائقة بالتدريس واشتغل به ولم يكن يصرفه عنه شيء حتى أيام توليه القضاء والإفتاء وقد درّس في أشهر المدارس في العالم الإسلامي في عهده من مثل (المدرسة الشيخونية والمحمودية والحسنية والبيبرسية والفخرية والصلاحية والمؤيدية ومدرسة جمال الدين الآستادار في القاهرة (وجمال الدين هذا من أهالي البيرة قرب رام الله في فلسطين).

*** مؤلفاته
مشاريع شقيقة
له مؤلفات وتصانيف كثيرة زادت على مئة وخمسين مصنفاً في مجموعة من العلوم المهمة وسنذكر بعض ما اشتهر منها وطارت سمعته في الآفاق:

1- فتح الباري شرح صحيح البخاري (خمسة عشر مجلداً)، ومكث ابن حجر في تأليفه عشرين سنة (ولما أتم التأليف عمل مأدبة ودعا إليها أهل قلعة دمشق وكان يوماً عظيماً).

ويعتبر هذا السفر العظيم أفضل شرح وأعمه نفعاً لصحيح البخاري، وتأتي أهمية كتاب ابن حجر من كونه شرحاً لأصح ما ورد عن رسول الله من حديث وقد تضمن ذلك الشرح ذكر أحاديث أخرى وعلق ابن حجر على أسانيدها وناقشها حتى كان بحق (ديوان السنة النبوية)، وكذلك لما تضمنه من فقه وأصول ولغة ومناقشة للمذاهب والآراء في شتى المعارف الإسلامية. وقد اشتهر هذا الكتاب في عهد صاحبه حتى قبل أن يتمه وبلغ شهرته أن الملك شاه رخ بن تيمور ملك الشرق بعث بكتاب إلى السلطان برسباي يطلب منه هدايا من جملتها (فتح الباري) فجهز له ابن حجر ثلاث مجلدات من أوائله.

2- الإصابة في تمييز الصحابة وهو كتاب تراجم ترجم فيه ابن حجر للصحابة الكرام فكان من أهم المصادر في معرفة الصحابة.

3- تهذيب التهذيب ومختصره كتاب تقريب التهذيب.

4- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، ذكر فيه أحاديث لم يخرجها أصحاب المسانيد الثمانية.

5- الدراية في تخريج أحاديث الهداية ويعتبر من كتب التخريج البديعة وقد خرج فيه الأحاديث الواردة في كتاب الهداية وهو مرجع فقهي وغير ذلك من المؤلفات الكثيرة.

6- "إنباء الغمر بأنباء العمر" وهو مؤلف ضخم يقع في حوالي ألف صفحة كبيرة حيث يتبع نظام الحوليات والشهور والأيام في تدوين الحوادث. ثم يتبع حوادث كل سنة بأعيان الوفيات. وقد أفاض في ذكر ما يتعلق بمصر من هذه الحوادث، وهو يتناول الأحداث التي وقعت بين سنة (773 - 850 هـ).

7- "الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة" وهو معجم ضمنه تراجم أعيان القرن الثامن الهجري من علماء وملوك وسلاطين وشعراء وغيرهم من مصر ومختلف بلاد الإسلام، ويعتبر هذا الكتاب من أهم مصادر تاريخ مصر الإسلامية في الفترة التي يتناولها، وتبدو نزعته كعالم حديث في ذكر مصادره التي اعتمد عليها في تأليفه.

8- "رفع الإصر عن قضاة مصر" وهو معجم لقضاة مصر منذ الفتح الإسلامي حتى آخر القرن الثامن الهجري.

9 ـ نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر وهو في مصطلح الحديث.

10 ـ بلوغ المرام من أدلة الأحكام.

11 ـ لسان الميزان.

12 - تغليق التعليق في وصل معلقات البخاري.

13 - ديوان ابن حجر


*** من نظمه

كان شيخ الإسلام ابن حجر شاعراً مطبوعاً، وتبوأ مكانة مرموقة بين أدباء عصره. ومن شعره:

إنما الأعمال بالنيات في.:. كل أمر أمكنت فرصتهُ

فانو خيراً وافعل الخير فإن.:. لم تطقه أجزأت نيتهُ

وله في مطلع قصيدة طويلة في المديح النبوي.

إن كنت تنكر حباً زادني كلفا.:. حسبي الذي قد جرى من مدمع وكفى

وإن تشككت فسئل عاذلي شجـني.:. كم بت أشكو الأسى والبث والأسفا

كدرت عيشاً تقضى في بعادكمو.:. وراق مـني نسيب فيكمو وصفا

سرتم وخلفتمو في الحي ميت هوى.:. لولا رجـاء تلاقيكم لقد تلفا


*** وفاته

توفي في أواخر ذي الحجة سنة 852 هـ وكان له مشهد لم ير مثله فيمن حضره من الشيوخ، وشهده أمير المؤمنين والسلطان وقدم الخليفة للصلاة عليه، وكان ممن حضر الجنازة الشاعر الشهاب المنصوري فلما وصلوا بالجنازة إلى المصلى أمطرت السماء على نعشه.
21‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة عبد المغني الإدريسي (عبد المغني الإدريسي).
3 من 4
هو شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حجر الشافعي العسقلاني الكناني ، فلسطيني الأصل ومصري المولد.


المولد والنشأة

ولد المحدث الجليل بمدينة القاهرة في الثالث والعشرين من شعبان سنة 773 هـ، وهو من عائلة فلسطينية الاصل من قبيلة كنانة بن خزيمة من مضر سكنت مدينة عسقلان وهاجرت إلى مصر قبل أن يولد هناك وكان والده عالماً أديباً ثرياً، وأراد لابنه أن ينشأ نشأة علمية أدبية إلا أنه توفي ولم يزل أحمد طفلاً فكفله أحد أقارب والده زكي الدين الخروبي كبير تجار الكارم بمصر، فرعاه الرعاية الكاملة وأدخله الكُتّاب فظهر نبوغه المبكر فقد أتم حفظ القرآن الكريم وهو ابن اثنتي عشر سنه ووصف بأنه كان لا يقرأ شيئاً إلا انطبع في ذهنه.

رحلاته في طلب العلم

1- رحل إلى مكة سنة 785هـ وأقام بها سنة ودرس خلالها الحديث على يد الشيخ عبد الله بن سليمان النشاوري، وقد قرأ عليه صحيح البخاري وسمع في مكة من الشيخ جمال الدين بن ظهيرة.

2- ورحل من مكة إلى مصر عائداً فداوم على دراسة الحديث الشريف على يد العلامة الحافظ عبد الرحيم العراقي، وتلقى الفقه من الشيخ ابن الملقن والعز ابن جماعة وعليه درس الأصول وباقي العلوم الآلية كالمنهاج وجمع الجوامع وشرخ المختصر والمطول.

3- ثم رحل إلى بلاد الشام والحجاز واليمن ومكة وما بين هذه النواحي.

4- أقام في فلسطين وتنقل في مدنها يسمع من علمائها ويتعلم منهم، ففي غزة سمع من أحمد بن محمد الخليلي وفي بيت المقدس سمع من شمس الدين القلقشندي، وفي الرملة سمع من أحمد بن محمد الأيكي، وفي الخليل سمع من صالح بن خليل بن سالم، وبالجملة فقد تلقى ابن حجر مختلف العلوم عن جماعة من العلماء كل واحد كان رأساً في فنه كالقراءات والحديث واللغة والفقه والأصول، ويذكر عن شيخه العز بن جماعة أنه قال: أقرأ في خمسة عشر علماً لا يعرف علماء عصري أسماءها.

مكانته بين أهل عصره

تفرد ابن حجر من بين أهل عصره في علم الحديث مطالعة وقراءة وتصنيفاً وإفتاءً حتى شهد له بالحفظ والإتقان القريب والبعيد والعدو والصديق، حتى كان إطلاق لفظ الحافظ عليه كلمة إجماع بين العلماء، وقد رحل إليه الطلبة من الأقطار وطارت مؤلفاته في حياته وانتشرت في البلاد وتكاتب الملوك من قطر إلى قطر في شأنها وكانت له اليد الطولى في الشعر، وله ديوان شعر متوسط الحجم مطبوع.

الوظائف التي شغلها

شغل ابن حجر الكثير من الوظائف المهمة في الإدارة المملوكية المصرية، مما هيأ له الوقوف على مجريات السياسة المصرية ودخائلها آنذاك ومكنه من الاتصال المباشر بالمصادر الأولى لأحداث عصره.

تولى ابن حجر الإفتاء واشتغل في دار العدل وكان قاضى قضاة الشافعية وعني ابن حجر عناية فائقة بالتدريس واشتغل به ولم يكن يصرفه عنه شيء حتى أيام توليه القضاء والإفتاء وقد درّس في أشهر المدارس في العالم الإسلامي في عهده من مثل (المدرسة الشيخونية والمحمودية والحسنية والبيبرسية والفخرية والصلاحية والمؤيدية ومدرسة جمال الدين الآستادار في القاهرة (وجمال الدين هذا من أهالي البيرة قرب رام الله في فلسطين).

مؤلفاته
مشاريع شقيقة لدى ويكي مصدر نص أصلي يتعلق بهذا المقال: ابن حجر العسقلاني

له مؤلفات وتصانيف كثيرة زادت على مئة وخمسين مصنفاً في مجموعة من العلوم المهمة وسنذكر بعض ما اشتهر منها وطارت سمعته في الآفاق:

1- فتح الباري شرح صحيح البخاري (خمسة عشر مجلداً)، ومكث ابن حجر في تأليفه عشرين سنة (ولما أتم التأليف عمل مأدبة ودعا إليها أهل قلعة دمشق وكان يوماً عظيماً).

ويعتبر هذا السفر العظيم أفضل شرح وأعمه نفعاً لصحيح البخاري، وتأتي أهمية كتاب ابن حجر من كونه شرحاً لأصح ما ورد عن رسول الله من حديث وقد تضمن ذلك الشرح ذكر أحاديث أخرى وعلق ابن حجر على أسانيدها وناقشها حتى كان بحق (ديوان السنة النبوية)، وكذلك لما تضمنه من فقه وأصول ولغة ومناقشة للمذاهب والآراء في شتى المعارف الإسلامية. وقد اشتهر هذا الكتاب في عهد صاحبه حتى قبل أن يتمه وبلغ شهرته أن الملك شاه رخ بن تيمور ملك الشرق بعث بكتاب إلى السلطان برسباي يطلب منه هدايا من جملتها (فتح الباري) فجهز له ابن حجر ثلاث مجلدات من أوائله.

2- الإصابة في تمييز الصحابة وهو كتاب تراجم ترجم فيه ابن حجر للصحابة الكرام فكان من أهم المصادر في معرفة الصحابة.

3- تهذيب التهذيب ومختصره كتاب تقريب التهذيب.

4- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، ذكر فيه أحاديث لم يخرجها أصحاب المسانيد الثمانية.

5- الدراية في تخريج أحاديث الهداية ويعتبر من كتب التخريج البديعة وقد خرج فيه الأحاديث الواردة في كتاب الهداية وهو مرجع فقهي وغير ذلك من المؤلفات الكثيرة.

6- "إنباء الغمر بأنباء العمر" وهو مؤلف ضخم يقع في حوالي ألف صفحة كبيرة حيث يتبع نظام الحوليات والشهور والأيام في تدوين الحوادث. ثم يتبع حوادث كل سنة بأعيان الوفيات. وقد أفاض في ذكر ما يتعلق بمصر من هذه الحوادث، وهو يتناول الأحداث التي وقعت بين سنة (773 - 850 هـ).

7- "الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة" وهو معجم ضمنه تراجم أعيان القرن الثامن الهجري من علماء وملوك وسلاطين وشعراء وغيرهم من مصر ومختلف بلاد الإسلام، ويعتبر هذا الكتاب من أهم مصادر تاريخ مصر الإسلامية في الفترة التي يتناولها، وتبدو نزعته كعالم حديث في ذكر مصادره التي اعتمد عليها في تأليفه.

8- "رفع الإصر عن قضاة مصر" وهو معجم لقضاة مصر منذ الفتح الإسلامي حتى آخر القرن الثامن الهجري.

9 ـ نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر وهو في مصطلح الحديث.

10 ـ بلوغ المرام من أدلة الأحكام.

11 ـ لسان الميزان.

12 - تغليق التعليق في وصل معلقات البخاري.

13 - ديوان ابن حجر

من نظمه

كان شيخ الإسلام ابن حجر شاعراً مطبوعاً، وتبوأ مكانة مرموقة بين أدباء عصره. ومن شعره:

إنما الأعمال بالنيات في.:. كل أمر أمكنت فرصتهُ

فانو خيراً وافعل الخير فإن.:. لم تطقه أجزأت نيتهُ

وله في مطلع قصيدة طويلة في المديح النبوي.

إن كنت تنكر حباً زادني كلفا.:. حسبي الذي قد جرى من مدمع وكفى

وإن تشككت فسئل عاذلي شجـني.:. كم بت أشكو الأسى والبث والأسفا

كدرت عيشاً تقضى في بعادكمو.:. وراق مـني نسيب فيكمو وصفا

سرتم وخلفتمو في الحي ميت هوى.:. لولا رجـاء تلاقيكم لقد تلفا

وفاته

توفي في أواخر ذي الحجة سنة 852 هـ وكان له مشهد لم ير مثله فيمن حضره من الشيوخ، وشهده أمير المؤمنين والسلطان وقدم الخليفة للصلاة عليه، وكان ممن حضر الجنازة الشاعر الشهاب المنصوري فلما وصلوا بالجنازة إلى المصلى أمطرت السماء على نعشه
21‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة عنايات الماحي (عنايات الماحي).
4 من 4
هو شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حجر الشافعي العسقلاني الكناني ، فلسطيني الأصل ومصري المولد.


المولد والنشأة

ولد المحدث الجليل بمدينة القاهرة في الثالث والعشرين من شعبان سنة 773 هـ، وهو من عائلة فلسطينية الاصل من قبيلة كنانة بن خزيمة من مضر سكنت مدينة عسقلان وهاجرت إلى مصر قبل أن يولد هناك وكان والده عالماً أديباً ثرياً، وأراد لابنه أن ينشأ نشأة علمية أدبية إلا أنه توفي ولم يزل أحمد طفلاً فكفله أحد أقارب والده زكي الدين الخروبي كبير تجار الكارم بمصر، فرعاه الرعاية الكاملة وأدخله الكُتّاب فظهر نبوغه المبكر فقد أتم حفظ القرآن الكريم وهو ابن اثنتي عشر سنه ووصف بأنه كان لا يقرأ شيئاً إلا انطبع في ذهنه.

رحلاته في طلب العلم

1- رحل إلى مكة سنة 785هـ وأقام بها سنة ودرس خلالها الحديث على يد الشيخ عبد الله بن سليمان النشاوري، وقد قرأ عليه صحيح البخاري وسمع في مكة من الشيخ جمال الدين بن ظهيرة.

2- ورحل من مكة إلى مصر عائداً فداوم على دراسة الحديث الشريف على يد العلامة الحافظ عبد الرحيم العراقي، وتلقى الفقه من الشيخ ابن الملقن والعز ابن جماعة وعليه درس الأصول وباقي العلوم الآلية كالمنهاج وجمع الجوامع وشرخ المختصر والمطول.

3- ثم رحل إلى بلاد الشام والحجاز واليمن ومكة وما بين هذه النواحي.

4- أقام في فلسطين وتنقل في مدنها يسمع من علمائها ويتعلم منهم، ففي غزة سمع من أحمد بن محمد الخليلي وفي بيت المقدس سمع من شمس الدين القلقشندي، وفي الرملة سمع من أحمد بن محمد الأيكي، وفي الخليل سمع من صالح بن خليل بن سالم، وبالجملة فقد تلقى ابن حجر مختلف العلوم عن جماعة من العلماء كل واحد كان رأساً في فنه كالقراءات والحديث واللغة والفقه والأصول، ويذكر عن شيخه العز بن جماعة أنه قال: أقرأ في خمسة عشر علماً لا يعرف علماء عصري أسماءها.

مكانته بين أهل عصره

تفرد ابن حجر من بين أهل عصره في علم الحديث مطالعة وقراءة وتصنيفاً وإفتاءً حتى شهد له بالحفظ والإتقان القريب والبعيد والعدو والصديق، حتى كان إطلاق لفظ الحافظ عليه كلمة إجماع بين العلماء، وقد رحل إليه الطلبة من الأقطار وطارت مؤلفاته في حياته وانتشرت في البلاد وتكاتب الملوك من قطر إلى قطر في شأنها وكانت له اليد الطولى في الشعر، وله ديوان شعر متوسط الحجم مطبوع.

الوظائف التي شغلها

شغل ابن حجر الكثير من الوظائف المهمة في الإدارة المملوكية المصرية، مما هيأ له الوقوف على مجريات السياسة المصرية ودخائلها آنذاك ومكنه من الاتصال المباشر بالمصادر الأولى لأحداث عصره.

تولى ابن حجر الإفتاء واشتغل في دار العدل وكان قاضى قضاة الشافعية وعني ابن حجر عناية فائقة بالتدريس واشتغل به ولم يكن يصرفه عنه شيء حتى أيام توليه القضاء والإفتاء وقد درّس في أشهر المدارس في العالم الإسلامي في عهده من مثل (المدرسة الشيخونية والمحمودية والحسنية والبيبرسية والفخرية والصلاحية والمؤيدية ومدرسة جمال الدين الآستادار في القاهرة (وجمال الدين هذا من أهالي البيرة قرب رام الله في فلسطين).

مؤلفاته
مشاريع شقيقة لدى ويكي مصدر نص أصلي يتعلق بهذا المقال: ابن حجر العسقلاني

له مؤلفات وتصانيف كثيرة زادت على مئة وخمسين مصنفاً في مجموعة من العلوم المهمة وسنذكر بعض ما اشتهر منها وطارت سمعته في الآفاق:

1- فتح الباري شرح صحيح البخاري (خمسة عشر مجلداً)، ومكث ابن حجر في تأليفه عشرين سنة (ولما أتم التأليف عمل مأدبة ودعا إليها أهل قلعة دمشق وكان يوماً عظيماً).

ويعتبر هذا السفر العظيم أفضل شرح وأعمه نفعاً لصحيح البخاري، وتأتي أهمية كتاب ابن حجر من كونه شرحاً لأصح ما ورد عن رسول الله من حديث وقد تضمن ذلك الشرح ذكر أحاديث أخرى وعلق ابن حجر على أسانيدها وناقشها حتى كان بحق (ديوان السنة النبوية)، وكذلك لما تضمنه من فقه وأصول ولغة ومناقشة للمذاهب والآراء في شتى المعارف الإسلامية. وقد اشتهر هذا الكتاب في عهد صاحبه حتى قبل أن يتمه وبلغ شهرته أن الملك شاه رخ بن تيمور ملك الشرق بعث بكتاب إلى السلطان برسباي يطلب منه هدايا من جملتها (فتح الباري) فجهز له ابن حجر ثلاث مجلدات من أوائله.

2- الإصابة في تمييز الصحابة وهو كتاب تراجم ترجم فيه ابن حجر للصحابة الكرام فكان من أهم المصادر في معرفة الصحابة.

3- تهذيب التهذيب ومختصره كتاب تقريب التهذيب.

4- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، ذكر فيه أحاديث لم يخرجها أصحاب المسانيد الثمانية.

5- الدراية في تخريج أحاديث الهداية ويعتبر من كتب التخريج البديعة وقد خرج فيه الأحاديث الواردة في كتاب الهداية وهو مرجع فقهي وغير ذلك من المؤلفات الكثيرة.

6- "إنباء الغمر بأنباء العمر" وهو مؤلف ضخم يقع في حوالي ألف صفحة كبيرة حيث يتبع نظام الحوليات والشهور والأيام في تدوين الحوادث. ثم يتبع حوادث كل سنة بأعيان الوفيات. وقد أفاض في ذكر ما يتعلق بمصر من هذه الحوادث، وهو يتناول الأحداث التي وقعت بين سنة (773 - 850 هـ).

7- "الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة" وهو معجم ضمنه تراجم أعيان القرن الثامن الهجري من علماء وملوك وسلاطين وشعراء وغيرهم من مصر ومختلف بلاد الإسلام، ويعتبر هذا الكتاب من أهم مصادر تاريخ مصر الإسلامية في الفترة التي يتناولها، وتبدو نزعته كعالم حديث في ذكر مصادره التي اعتمد عليها في تأليفه.

8- "رفع الإصر عن قضاة مصر" وهو معجم لقضاة مصر منذ الفتح الإسلامي حتى آخر القرن الثامن الهجري.

9 ـ نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر وهو في مصطلح الحديث.

10 ـ بلوغ المرام من أدلة الأحكام.

11 ـ لسان الميزان.

12 - تغليق التعليق في وصل معلقات البخاري.

13 - ديوان ابن حجر

من نظمه

كان شيخ الإسلام ابن حجر شاعراً مطبوعاً، وتبوأ مكانة مرموقة بين أدباء عصره. ومن شعره:

إنما الأعمال بالنيات في.:. كل أمر أمكنت فرصتهُ

فانو خيراً وافعل الخير فإن.:. لم تطقه أجزأت نيتهُ

وله في مطلع قصيدة طويلة في المديح النبوي.

إن كنت تنكر حباً زادني كلفا.:. حسبي الذي قد جرى من مدمع وكفى

وإن تشككت فسئل عاذلي شجـني.:. كم بت أشكو الأسى والبث والأسفا

كدرت عيشاً تقضى في بعادكمو.:. وراق مـني نسيب فيكمو وصفا

سرتم وخلفتمو في الحي ميت هوى.:. لولا رجـاء تلاقيكم لقد تلفا

وفاته

توفي في أواخر ذي الحجة سنة 852 هـ وكان له مشهد لم ير مثله فيمن حضره من الشيوخ، وشهده أمير المؤمنين والسلطان وقدم الخليفة للصلاة عليه، وكان ممن حضر الجنازة الشاعر الشهاب المنصوري فلما وصلوا بالجنازة إلى المصلى أمطرت السماء على نعشه.
21‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة monya.
قد يهمك أيضًا
من شيخ الاسلام
قال تعلى ((هل في ذلك قسم لذي حجر)) سورة الفجر
هل تعلم بأنه روي بسند صحيح عن الزهري بأنه ما رفع في الشام حجر يوم قتل الحسين عليه السلام إلا عن دم؟
منهج ابن تيمية هل هو مالكي او حنبليي
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة