الرئيسية > السؤال
السؤال
ماهو اليمين الغموس .. وهل هو من الكبائر ؟
وماهى كفارة اليمين الغموس ؟
الفتاوى | الأسلام | الحديث الشريف | القرآن الكريم 12‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة Mhisalem (Mohamed Salem).
الإجابات
1 من 3
اليمين الغموس هو ان يحلف الانسان بالله كاذب وهو يعلم انه يكذب
وسمي غموس لانه يغمس صاحبه في النار
اما الكفارة فحقيقة لا ادري ولكن سوف اتيك بالجواب
ارجو عدم غلق الجواب حتى اتيق بالجواب الموثق انشاء الله
12‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة المصري افندي.
2 من 3
إن اليمين بالله عزّ وجلّ أمرها خطير، ولا ينبغي للمسلم أن يتساهل في شأن اليمين ويكثر من الأيمان من غير داع إلى ذلك، بل ينبغي للمؤمن عدم الحلف إلا عند الحاجة، ولا يحلف على صدق وعلى بر، والله جلّ وعلا يقول‏:‏ ‏{‏وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ‏}‏ ‏[‏سورة القلم‏:‏ آية 10‏]‏؛ يعني‏:‏ كثير الحلف، وكثرة الحلف من صفات المنافقين، وقد أخبر أنهم يحلفون على الكذب وهم يعلمون؛ فينبغي للمؤمن أن يبتعد عن كثرة الأيمان، وأن لا يعوِّد لسانه ذلك؛ لأنها مسؤولية كبيرة، ولا يحلف إلا عند الحاجة‏.‏
أما اليمين الغموس التي سألت عنها؛ فهي أن يحلف بالله على أمر ماضٍ كاذبًا متعمدًا، كأن يحلف أنه ما صار كذا وكذا، ولا كان كذا وكذا، أو يحلف على سلعة أنه اشتراها بكذا، وأنها سليمة من العيوب وهي غير سليمة‏.‏‏.‏‏.‏ وما أشبه ذلك؛ فهذه هي اليمين الغموس، وهي من كبائر الذنوب، وسميت غموسًا؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار‏.‏
وهذه اليمين أكثر ما تقع من الذين يبيعون ويشترون؛ ليغرروا بها الناس؛ وليصدقوهم، وليروجوا سلعهم بذلك‏.‏
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ "‏إن اليمين منفقة للسلعة ممحقة للبركة‏" ‏[‏رواه البخاري في ‏‏صحيحه‏‏‏‏]‏ وذكر الوعيد على الشخص الذي لا يبيع إلا بيمينه ولا يشتري إلا بيمينه؛ فهذه هي اليمين الغموس، وهذه ليس لها كفارة؛ يعني‏:‏ لم يشرع لها كفارة مالية أو صيام، وإنما كفارتها التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، والندم على ما حصل منه، وأن لا يعود إلى الحلف بهذه اليمين‏.‏
وأما ما ذكرت السائلة من أنها تحلف بالقرآن، وأنها تكرر منها ذلك، وأنها تخالف يمينها؛ تحلف بالقرآن على أن لا تفعل كذا أو أن تفعل كذا‏.‏‏.‏‏.‏
نقول‏:‏ الحلف بالقرآن لا بأس به؛ لأن القرآن كلام الله سبحانه وتعالى، وهو صفة من صفاته، والمسلم يحلف بالله أو بصفة من صفاته سبحانه وتعالى؛ ككلامه وسائر صفاته التي وصف بها نفسه أو وصفها بها رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك كلام الله عزّ وجلّ، وهو القرآن‏.‏
ولكن كما ذكرنا ينبغي للمسلم أن لا يتسارع إلى الحلق واليمين، وأن يمتنع عن الأمور المحظورة من غير حلف، وأن يفعل الطاعات من غير حلف؛ لأن الحلف مسؤولية عظيمة وخطر كبير‏.‏
أما ما صار من السائلة من أنها حلفت بالقرآن وخالفت يمينها؛ فإنها يكون عليها الكفارة إذا حلفت على أمر مستقبل ممكن أن تفعله، أو على أمر مستقبل أن لا تفعله، ثم خالفت يمينها؛ فإنها تكفِّر؛ كما قال سبحانه وتعالى‏:‏ ‏{‏لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ‏}‏ ‏[‏سورة المائدة‏:‏ آية 89‏]‏‏.‏
فكفارة اليمين تجمع بين أمرين‏:‏ تخيير وترتيب‏:‏ أما التخيير؛ فبين خصال ثلاث هي‏:‏ العتق، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوة عشرة مساكين؛ يخير في هذه الأمور؛ فإذا لم يقدر على واحدة منها؛ فإنه يصوم ثلاثة أيام؛ لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ‏}‏ ‏[‏سورة المائدة‏:‏ آية 89‏]‏‏.‏‏.‏
فهذه كفارة اليمين المنعقدة التي قصد الحالف عقدها على أمر ممكن‏.
12‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة comnda (osama ezedin).
3 من 3
بسم الله الرحمن الرحيم
لجنة الإفتاء التاريخ: 28/4/1431
فتوى رقم : FR-2010-0001414 الموافق :12/04/2010

 
وردنا سؤال من السيد عبد الله بن ادم يقول فيه:

ما هو اليمين الغموس؟ وهل هو من الكبائر؟ وما كفارته؟

الجواب و بالله التوفيق:

الأخت الكريمة :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
فالجواب وبالله التوفيق :

اليمين الغموس ( بفتح الغين وضم الميم ) فسرها النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري بقوله " الذي يقتطع مال امرئ مسلم ، هو فيها كاذب " وذلك عندما سئل عن الكبائر ؟ فقال : " الإشراك بالله " قال : ثم ماذا ؟ قال : " ثم عقوق الوالدين " قال : ثم ماذا ؟ قال : " اليمين الغموس " قلت : وما اليمين الغموس ؟ قال :
وبينها الإمام النووي في تهذيب الاسماء واللغات (3 / 244) بقوله :

( أن يحلف على ماض كاذباً عالماً ،قال: سميت غموسا؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم ويستحق صاحبها أن يغمس في النار ، وهي من المعاصي الكبائر كما ذكرناه في الروضة في كتاب الإيمان والشهادات ) .

وعلى هذا التعريف الحنابلة أيضاً فقصروها على الحلف كاذباً على ماض .
أما الحنفية والمالكية فاليمين الغموس عندهم : هي الكاذبة عمدا في الماضي أو الحال أو الاستقبال ، كأن يقول : والله ما فعلت كذا ، وهو يعلم أنه فعله ، أو : والله ما لك علي دين ، وهو يعلم أن للمخاطب دينا عليه .
كما في الموسوعة الفقهية الكويتية - (7 / 282) .



وهي من الكبائر كما نص على ذلك العلماء ، منهم الإمام النووي كما تقدم ، وعدها من الكبائر من ألف في الكبائر ، ومنهم الحافظ الذهبي فقال في كتابه الكبائر (ص 101) : (الكبيرة الخامسة والعشرون اليمين الغموس ...) .

وعدها أيضاً من الكبائر العلامة ابن حجر في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر (2 / 861) فقال :
( الكبيرة التاسعة والعاشرة بعد الأربعمائة اليمين الغموس ، واليمين الكاذبة وإن لم تكن غموساً ) .

وقد جاء الزجر الشديد عنها في الكتاب والسنة ، قال الله تعالى { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم } . سورة آل عمران : 77 .

في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس ) رواه البخاري .

وفي رواية للبخاري أيضاً أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما الكبائر ؟ قال : ( الإشراك بالله قال ثم ماذا قال اليمين الغموس قلت وما اليمين الغموس قال الذي يقتطع مال امريء مسلم يعني بيمين هو فيها كاذب ) .

وعن عبدالله بن مسعود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حلف على مال امرئ مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان قال عبدالله ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تصديقه من كتاب الله { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا } إلى آخر الآية أخرجاه في الصحيحين .

وعن جابر بن عتيك رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة ، فقال رجل : وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله ؟ قال : وإن كان قضيبا من أراك ) . رواه مسلم .


وأما الكفارة فيها ، فقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أنه لا كفارة في اليمين الغموس . وأوجب الشافعية والأوزاعي الكفارة فيها .

وتجب التوبة منها كغيرها من الذنوب مع رد الحقوق إن ضاع بسببها حق أو عفو أصحابها عنها .


جاء في بداية المجتهد (1 / 299) :
( قال الجمهور : ليس في اليمين الغموس كفارة وإنما الكفارة في الأيمان التي تكون في المستقبل إذا خالف اليمين الحالف ، وممن قال بهذا القول مالك وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل .
وقال الشافعي وجماعة : يجب فيها الكفارة أي تسقط الكفارة الإثم فيها كما تسقطه في غير الغموس .

وسبب اختلافهم معارضة عموم الكتاب للأثر ، وذلك أن قوله تعالى : { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين } الآية .. توجب أن يكون في اليمين الغموس كفارة لكونها من الأيمان المنعقدة .
وقوله عليه الصلاة والسلام : ( من اقتطع حق امرىء مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار ) يوجب أن اليمين الغموس ليس فيها كفارة ) . اهـ


وفي فتح الباري لابن حجر (11 / 557) :
( ونقل محمد بن نصر في اختلاف العلماء ثم ابن المنذر ثم ابن عبد البر اتفاق الصحابة على أن لا كفارة في اليمين الغموس .
وروى آدم بن أبي إياس في مسند شعبة وإسماعيل القاضي في الأحكام عن ابن مسعود : " كنا نعد الذنب الذي لا كفارة له اليمين الغموس أن يحلف الرجل على مال أخيه كاذبا ليقتطعه " .
قال : ولا مخالف له من الصحابة . واحتجوا بأنها أعظم من ان تكفر .
وأجاب من قال بالكفارة كالحكم وعطاء والأوزاعي ومعمر والشافعي : بأنه أحوج للكفارة من غيره ، وبأن الكفارة لا تزيده الا خيراً ، والذي يجب عليه الرجوع إلى الحق ورد المظلمة فان لم يفعل وكفر فالكفارة لا ترفع عنه حكم التعدي بل تنفعه في الجملة ) .


والله تعالى أعلم .

 
و الله سبحانه و تعالى أعلم
12‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة المصري افندي.
قد يهمك أيضًا
هل اليمين الغموس تقطع النسل
ايها المسلمون .. ماذا تعرفون عن يمين الغاموس ..؟؟
ماحكم من يحلف بالله مازحا أو كاذبا؟
مالفرق بين اليمين الغموس و الحلف على المصحف
مالفرق بين اليمين الغموس و الحلف على المصحف
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة