الرئيسية > السؤال
السؤال
استنتاج الفاعل الاضمار الواجب و الجائز

المواقع والبرامج | المنتديات 8‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة froty.
الإجابات
1 من 2
مسَائل في حذف الحروف والأدوات والعلامات

المجموعة الأولى

مسائل الحذف والتقدير في العلامات

في هذه المجموعـة أربع مسـائل، الأولى: الإعراب بالحركات المقدرة، والثانية: الحذف في الإعـراب والبنـاء، والثالثة: حذف علامة التثنية والجمع، والرابعة: حذف علامة التأنيث.

المسألة الأولى [1]: الإعراب بالحركات المقدرة

الإعراب هو: "تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظاً أو تقديراً"، و"لفظاً" تعني: الإعراب بحركات ظاهرة، وهي الضمة رفعاً، والفتحة نصباً، والكسرة جراً، والسـكون جزماً. و"تقديراً" تعني: الإعراب بحركات مقدرة، نحو: الفتى، فتقدر الحركات الثلاث رفعاً ونصباً وجرّاً، ونحو ذلك.

وتقدر حركات الإعراب في هذه المواضع:

الاسـم المقصور، نحو: الفتىَ، ونقول: جاء الفتى، رأيت الفتى، مررت بالفتى، فتقدر حركات الإعراب الثلاثة: الضم والفتح والكسـر، على الألف المقصورة "للتعذر".

الاسـم المنقوص، نحو: القاضي، ونقول: جاء القاضي، رأيت القاضيَ، مررت بالقاضي، فيقدر الضم والكسـر على الياء "للثقل"، أما الفتحة فحركتها ظاهرة.

الاتصال بياء المتكلم، نحو: غلامي، ونقول: جاء غلامي، رأيت غلامي، مررت بغلامي، بتقدير الحركات الثلاث على ما قبل الياء "لاشـتغال المحل بحركةِ "المنَاسَبَة"، لأن الياء لا يناسبها إلا كسر ما قبلها".

المضارع المعتل الآخر: فما كان آخره الألف فنحو: يرضى، ونقول فيه: زيد يرضى، وعمرو لن يرضى، بتقدير الضـم والفتح على آخره، وما كان آخره الياء فنحو: يقضي، ونقول فيه: زيد يقضِيْ، وعمرو لن يقضيَ، وما كان آخـره الواو فنحو: يمحو، ونقـول فيه: زيد يمحـو، وعمرو لن يمحوَ، بتقدير الضم فقط.

التقاء السـاكنين، نحو قوله تعالى: ) لم يكنِ الذينَ كفَروا من أهل الكتاب( ، فالسكون مقـدر على النـون، وحركت النون الساكنة للتخلص من التقاء الساكنين.

دخول حَرف الجر الزائدة، كـ"مِن" في قوله تعالى: ) هل مِنْ خالقٍ غير الله( ، وقوله تعالى: ) وما أملك لك من الله من شيءٍ( . ويكون المجرور بها دائما نكرة.

والفعل المعتل الآخـر: ما كان لام الفعل حرف علة، وتكون واواً أو ياء، ولا تكون ألفاً إلا منقلبـة عن واو أو ياء، ويسمى بـ"الفعل الناقص"، ويأتي منه ما آخره الألف وقبلها فتحة، نحو: أمسى وينسى، وما آخره الياء وقبلها كسرة، نحو: يقضي، وما آخره الواو وقبلها ضمة، نحو: يدعو.

والاسـم يأتي منه ما آخـره الألف وقبلها فتحة وهو الاسـم المقصور، نحو: الفتى والرضا، وما آخره الياء وقبلها كسـرة وهو الاسـم المنقوص، نحو: القاضي، والمتصـل بياء المتكلم، نحو: بيتي وأهلي، "ولا يوجـد اسـم معرَبٌ آخـره واو قبلها ضمة".

وفي تلك الألفاظ تقدر الحركات على آخرها، فما كان منها ما آخره الألف يقال فيه: منع من ظهورها "التعذر"، وما كان آخره الياء يقال فيه: منع من ظهورها "الثقل". والتعذر والثقل يقصد بكليهما: استثقال النطق بالحركات، ولمّا كان في الألف المقصورة استثقال الحركات الثلاثة، اصطلح لها: "التعذر"، لعدم إمكانية نطق أي حركة عليها بسهولة، وفي الياء اصطلح لها "الثقل"، وهو أخف من "التعذر"، إذ يثقل نطق حركة الضم والكسر فقط، ولا يثقل نطق الفتح فتظهر حركتها.

خلاصة المسألة:

علامات الإعراب منها ما تكون ظاهرَةً، نحو: يعودُ زيدٌ، وهي هنا الضمة في آخر المضارع وفاعله، ومنها ما تكون مقدرة، وهي في المواضع التي ذكرنا: الاسم المقصور، والاسم المنقوص، والاتصال بياء التكلم، والمضارع المعتل الآخر، والتقاء الساكنين. فما كان آخره الألف من الاسم أو الفعل يقدر فيه كل حركات الإعراب التي تدخل عليهما، وما كان آخره الياء من الاسم، تقدر فيه الضمة والكسرة وتظهر الفتحة، وما كان آخره الياء من الفعل تقدر الضمة فقط، وتظهر الفتحة، ولا خفض في الأفعال. وتقدر السكون على الكسرة عند التقاء الساكنين.

طريقة التدريس:

تدرس هذه المسائل في باب علامات الإعراب، ويمكن اتباع الخطوات التالية:

بيان علامات الإعراب، وبيان انقسَامها إلى ظاهرة ومقدرة.

بيان سبب تقدير هذه العلامات، وهو: استثقال النطق بالحركات الظاهرة، وبيان سـبب الثقل فيها، وهو في الألفاظ المصطلحة لها: التعذر والثقل، وحركة المناسبة، والتقاء الساكنين، وبيان صورها والفرق فيما بينها.

بيان المواضع التي تقدر فيها العلامات في الإعراب وعرض أمثلة لها، وبيان العلامة المقدرة وموقعها من المثال.

تكليف الطلاب ومعاونتهم في الإتيان بأمثـلة أخرى لها، وبيان الحركات التي تقدر معها.

وضع الأمثلة المفردة في جمل مناسـبة، ثم إعرابها، وبيان اخـتلاف الحركات المقدرة فيها على اختلاف المواقع من الإعراب.

التطبيق:

الفتى حاضر :

مبتدأ مرفوع وعلامة رفعة ضمة مقـدرة على آخره منع من ظهورها التعذر، لأنه اسم مقصور.

جاء القاضيْ :

فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقـدرة على آخره منع من ظهورها الثقل لأنه اسم منقوص.

يقضي و يرضى :

مضـارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره لأنه معتل الآخر.

اذهبِ اليوم :

فعل أمر مبني على السكون المقدر على الكسرة التي جيء بها للتخلص من التقاء الساكنين.

ما جاءنا مِنْ أحدٍ :

فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائدة.

ويمكن الاستعانة بالجدول الآتي (رقم: 2) في بيان المواضع التي تقدر فيها علامات الإعراب وأمثلتها واختلاف مواقعها من الإعراب، والحركات المقدرة وموضع تقديرها في الكلمة والمانع من ظهورها.

جدول2

المسألة الثانية [2]: الحذف في الإعراب والبناء

العلامات الإعرابية نوعان:

علامات أصلية: وهي الحَركات الثلاث: الضمة والفتحة والكسرة ، ثم السكون، وقد اصطلح البصريون على تسمية أنواع الإعراب بالرفع والنصب والجر والجزم، وعلى تسـمية أنواع البناء بالضم والفتح والكسـر والسكون أو الوقف، وذلك للفرق بين العلامات الإعرابية المتغيرة والبنائية الثابتة، أما الكوفيون فلم يلتزموا بهذه التفرقة، وأطلقوا ألقاب الإعراب على البناء والعكس.

علامات فرعية: وهي التي تتكون من حروف وحركات وحذف، ينوب عن العلامات الأصلية، فالألف والواو وثبـوت النون للنيابة عن الضمة، والألف والياء والكسـرة للنيابة عن الفتحة، والفتحة والياء للنيابة عن الكسرة، والحذف للنيابة عن السكون.

فالإعراب إمّا حركة وإمّا حرف وإمّا حذف، فالحركة ثلاثة: ضمة وفتحة وكسرة، والحرف أربعة: واو وياء وألف ونون، نحو: جاءني أبوه ورأيت أباه ومررت بأبيه، والحذف ثلاثة: حذف الحركة (باعتبار التسكين حذف حركة) وحذف الآخر وحذف النون، نحو:لم يضربْ ولم يغزُ ولم يضربا، والحذف مختص بالفعل.

والأفعال ثلاثة: ماض ومضارع وأمر، فمنها معـرَب وهو المضارع، ومنها مبني وهو الماضي والأمـر، فالماضي الذي لم يتصل به الضمير المرفوع المتحرك أو واو الجماعة يبنى على الفتح، فإن اتصل بضمير رفع حُذفت حركة الحرف الأخير منه وبني على السكون كراهة توالي أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة، نحو: ضربْتُ وضربْتَ، وإن اتصلت به واو الجماعة بنى على الضم، نحو: ضربوا.

والجزم مختص بالأفعال، وهو المضارع، والأمر في بنائه على السكون. فالمضارع إعرابه: رفع ونصب وجزم، إذا لم يتصل به نونا التوكيد أو نون النسوة، وجزم المضارع إما بحذف النون، وإما بحـذف آخره، فالجزم بحذف النون في الأفعال الخمسة، نحو: تفعلان ويفعلان وتفعلون ويفعلون وتفعلين، وتنصب الأفعال الخمسـة أيضاً بحذف النون، وتصير في حالة الجزم أو النصب:لم تفعلا، ولن تفعلا. وإن كان المضارع معتل الآخـر يجزم بحذف آخـره، نحو: يدعو، وينسى، ويمشي، فصير:لم يدعُ، لم ينسَ، لم يمشِ.

والأمـر كالمضارع، إلا أنه بحذف حـروف المضـارعة، وزيادة همزة وصل، نحو: اذهبْ، وقد يحذف أوله إن كان معتل الأول، نحو: فِ الوعدَ، و قِ نفسك. وحكمه حكـم مجزوم المضـارع: فإن كان صـحيحاً ولم يتصل به ضمير بارز للتثنية أو الجمع أو للتأنيث المخاطبـة، يجزم بحذف الحـركة، ويكون بناؤه على السكون، نحو: اذهبْ، وإن اتصل به ذلك الضـمير يجزم بحذف النون، نحو: اذهبا واذهبوا واذهبي، وإن كان معتل الآخر يجزم بحذف آخـره، نحو: ادعُ.

طريقة التدريس:

تدرس هذه المسائل في باب علامات الإعراب، وتتبع معها الخطوات الآتية:

التمهـيد ببيان العلامات الفَرعية التي تتكون من حروف وحركات وحذف(فينبغي أن يكون الطالب قد درس العلامات الأصلية).

بيان أن الحذف علامة فرعية للجزم، في المضارع المعتل وفي الأمر وفي الأفعال الخمسة، وبيان أمثلتها.

تقسيم الإعراب (لبيان مسائل الحذف) إلى ثلاث مسائل فرعية: الأولى: إعراب الفعل المضارع، وهو يرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجزم بالسـكون، والثانية: إعراب الأفعال المعتلة، وهي ترفع بضمة مقدرة وتنصب بفتحة ظاهرة أو مقدرة وتجزم بحذف الآخر، والثالثة: إعراب الأفعال الخمسة، وهي ترفع بثبوت النون وتنصب وتجزم بحذفها.

عرض الأمثـلة ووضعها في الجملة، ثم إعرابها وبيان موقع الكلمة التي وقع فيها الحذف من الإعراب، وموضع المحذوف من الكلمة.

التطبيق:

اذهبْ بنا إلى دارك :

فعل أمر مبني على السكون

لم يتصلْ بنا علي :

فعل مضارع مجزوم بـ"لم" وعلامة جزمه السكون.

لا تهملي دروسك :

فعل مضارع مجـزوم بـ"لا" الناهية، وعلامة جزمه حذف النون، لأنه من الأفعال الخمسة.

لمْ تأتِ اليوم هند :

فعل مضارع مجزوم بـ"لم" وعلامة جزمه حذف آخره لأنه من الأفعال المعتلة.

ويمكن الاستعانة بالجدول الآتي (رقم: 3) في بيان صور الحذف ومواضعه في الأفعال وموضع هذه الأفعال في الجملة.

جدول3

المسألة الثالثة [3]: حذف علامة التثنية والجمع

مذهبُ جمهور العَرب في علامتَي التثنية والجمـع: أنه إذا أسنِد الفعلُ إلى الظاهر، مثنى أو مجموع، وجب تجرده من علامة تدل على التثنية أو الجمع - في المذكر والمؤنث - فيكون الفعل كحاله إذا أسند إلى مفرد، فتقول: قام الزيدان، وقام الزيدون، وقام الزيود، وقامت الهندان، وقامت الهندات، وقامت الهنود. نحو قوله تعالى: ) قال رجـلان من الذين يخافون( ، وقوله تعالى: ) قال الحواريُّـون نحن أنصارُ الله( ، وقوله تعالى: ) إذا جاءك المؤمنـاتُ يبايعْنَك( ، وقوله تعالى: ) وقال نِسْوَةٌ في المدينَة( .

وحكم الفاعل التأخر عن رافعه، فلا يجـوز تقديمه على رافعه، فلا يقال: زيد قام، والزيدان قام، والزيدون قام، على أن يكون "زيد والزيدان والزيدون" فاعلاً متقدماً، بل على أن يكون مبتدأ، والفعل بعده رافع لضمير مستتر، نحو: زيد قام، والتقدير: هو، أو لضمير بارز، نحو: الزيدان قاما، والزيدون قاموا، بألف وواو في الفعل، وتكونان هما الفاعلَيْن"، فـ"الزيدان والزيدون" مبتدأ، والجملة من الفعل وفاعله في محل رفع خبرٌ، وهو مذهب البصريين.

وأجازوا الكوفيون تقديم الفاعل على رافعه، فيصح أن يكون في نحو: الزيدان قام، والزيدون قام، أن "الزيدان والزيدون" فاعل مقدَم، وتكون الجملة فعلية.

وعندَ طائفَة من العرَب يجـوز أن تقـول : قاما الزيدان، وقاموا الزيـدون، وقُمْنَ الهندات، فتكون الألف والواو والنون حروفاً تدل على التثنية والجمع، كما تدل التاء في: "قامت هند" على التأنيث عندَ جميع العَرب، ومنه قول الشاعر:

يَلُومُونَني في اشتِرَاءِ النَّخِيـ ـلِ أهْـليْ فكُلُّهُم يَعذِلُ

خلاصة المسألة:

إذا تقدم الفعل، وجب تجرده من علامة التثنية أو علامة الجمع، سواء كان الفاعل مفرداً أو مثنى أو مجموعاً، ومذكراً أو مؤنثاً، نحو: جاء زيد وجاء رجلان وجاء المعلمون، وجاءت هند وجاءت المرأتان وجاءت المعلمات .

طريقة التدريس:

هذه المسائل ينبغي أن تكون من المسائل الأولية في تدريس النحو، فهي متعلقة بالعدد (الكمّية) في الألفاظ العربية، فيمهد ببيان المفرد وهو ما دل على واحد، والمثنى وهو ما دل على اثنين، والجمع وهو ما دل على أكثر من اثنين، فلكل من المثنى والجمع علامة خاصة بهما لتمييزهما عن الآخـر وعن المفرد. وصيغة الأفعال في العربية كذلك تتبع عدد فاعله، نحو: قام، وقاما، وقاموا، وهذه العلامات التي تدل على التثنية والجمع يحب أن تحذف في بعض المواضع. ثم تُتبع الخطوات الآتية:

عرض المسند والمسند إليه (الفعل والفاعل والمبتدأ والخبر) في الإفراد والتثنية والجمع، ويجب أن يكون في جملة اسمية كي يتساوى العدد، فتعرض هذه الأمثلة: زيد قام والزيدان قاما والزيدون قاموا (أو ما في مقامه نحو: كقائم ويقوم).

قلب هذه التراكيب وجَعلها جملة فعلية، ثم يحذف ما يلزم حذفه من العلامات التي تدل على التثنية أو الجمع من الفعل، ويبقى مفرداً كالآتي:

زيد قام، الزيدان قاما، الزيدون قاموا = قام زيد، قام الزيدان، قام الزيدون

المقارنة بين المجموعتين، ومنها تتبين مواضع حذف علامة التثنية والجمع، ثم تعرض القاعدة (كما في الخلاصة)، وتشرح من خلال هذا التطبيق.

تدريب الطلاب على الربط بين كلمات في مجموعتين يتكون كل منهما على صيغ المثنى والجمع، المجموعة الأولى أسماء، والثانية أفعال أو ما يقوم مقام الفعل، فيقدم مرة الاسم، ومرة أخرى الفعل مع حذف ما يلزم كالسابق.

المسألة الرابعة [4]: حذف علامة التأنيث

أولاً: تأنيث الفعل

إذا كان الفاعل ظاهراً، مذكراً، أمتنع أن تلحق فعله علامة التأنيث، ولا تلحقه علامة التثنية أو علامة الجمع، نحو: لقد علم التلميذ وعلم التلميذان والتلاميذ والمعلمون أن حياة العلم مذاكرته. وإذا كان مؤنثاً حقيقياً لحقت عامله تاء التأنيث ساكنةً في آخـر الماضي وجـوباً، نحو: حضـرتْ هندٌ، وقوله تعالى: ) إذْ قالتِ امرأةُ عِمْران( ، ومتحركةً في أول المضارع، نحو: تَقوم ليلى، وفي آخر الصـفة، نحو: وزيدٌ مؤدبةٌ ابنتُه.

كما يجب تأنيث العامل إذا كان الفاعل ضميراً متصلاً يعود على مؤنث حقيقي أو مجازي، نحو: هند حضرتْ، والشمس طلعتْ، فلا يجوز: هند حضر والشمس طلع. ولا فرق بين المؤنث الحقيقي والمجازي في هذه المسألة.

وتاء التأنيث تحذَف من الفعل وجوباً وجوازاً، كالآتي:

أ ) حذف تاء التأنيث وجوباً

تحذف تاء التأنيث (امتناع تأنيث العامل) وجوباً في موضعين:

إذا كان الفاعل مفصولاً بـ "إلاّ"، نحو: ما حضر إلا سعاد. ويجوز التأنيث في الشعر خاصة، وجوّزه ابن مالك في النثر، وقُرئ: ) إنْ كانَتْ إلاّ صَيْحَةٌ( ، ) فأصبَحوا لا يُرى إلا مَسَاكنُهُم( ، واتباع القراءة أولى.

إذاكان الفاعل مؤنثاً لفظاً مذكراً معنى، نحو: جاء طلحة وذهب عبيدة.

ب) حذف تاء التأنيث جوازاً

تحذف تاء التأنيث (تأنيث العامل) جوازاً في خمسة مواضع:

إذا فصل الفاعل الظاهر الحقيقي التأنيث عن عامله بغير "إلا وغير وسوى"، نحو: حضر أو حضرت اليوم فتاة، وقوله تعالى: ) إذا جاءك المؤمناتُ يبايِعْنَك( .

إذا كان الفاعـل ظاهراً مجازي التأنيث، نحو: طلع أو طلعت الشمس، وقوله تعالى: ) وجُمِعَ الشمسُ والقمر( .

إذا كان الفاعـل جمعَ تكسـير لمذكر أو لمؤنث، نحو قوله تعالى: ) قالت الأعراب آمنّا( ، وقوله تعالى: ) وقال نسـوة( ، ومنه قول الشـاعر:

فبَكَى بَناتيْ شَجْوَهُنَّ وزَوْجَتي

والظَّاعِنُون إليّ ثم تَصَـدَّعُوا

أو اسم جمع، أو شبه جمع، نحو: أورق أو أورقت الشجر.

إذا وقـع الفاعـل المؤنث بعد فعـل جامد، نحو: نِعْمَ أو نِعْمَتِ المرأةُ هِندٌ، وبِئْسَ أو بِئْسَتِ المرأةُ دَعْدٌ.

إذا كان الفاعل ضميراً عائداً على جمع تكسير عاقل، نحو: التلاميذ غابتْ، والبنات حضرتْ (فيصح الإتيان بتاء التأنيث أو ضمير الجمع)، وإذا حذفت التاء وجب الإتيان بضـمير الجمع، وتقول: التلاميذ غابوا، والبنات حَضَرْنَ.

خلاصة المسألة:

الأصل أن تلحق تاء التأنيث آخر الفعل أو شبهه إذا أُسند إلى مؤنث، ولا تلحقه إذا أسند إلى مذكر، ويأتي الفعل المسند إلى المؤنث بحذف التاء جوازاً في أربع صور:

الفصل بين الفعل وفاعله :

جاءنا هند

الفعل الجامد :

نعم المرأة هندٌ

الفعل المتقدم على فاعل مؤنث مجازي :

طلع الشمس

الفعل المتقدم على فاعل مجمُوع جَمع تكسير :

قام النساء

ويأتي الفعل المسـند إلى فاعل مذكر (في المعنى) بعلامة التأنيث جوازاً في صورة واحدة وهي: جمع التكسير، إذا كان فاعلاً، نحو: قالت الأعراب.

طريقة التدريس

هذه المسألة من المسَائل الضرورية للمبتدئ، وهي تتعلق بالجنس، فيمهد ببيان أن الكلمة العربية باعتبار الجنس نوعان فقط، وهما: مذكر ومؤنث، وعاقل وغيره، ثم يتفرع من المؤنث: مؤنث حقيقي ومؤنث مجازي، وللمؤنث علامات تفرق بينها وبين المذكر، وهي في الأسماء التاء المربوطة والألف الممدودة أو المقصورة للمفرد، والألف والتاء للجمع السالم، وفي الأفعال التاء الساكنة للمفرد، والنون للجمع. وتلحق تاء التأنيث الفعل المسند إلى المؤنث وقد تحذف، وتدريس المسألة كالآتي:

بيان نوعي المؤنث: حقيقي ومجازي، وعرض أمثلة لهما، ويبين كل منها على حدة. فيبين أن المؤنث الحقيقي تلحق عاملَه التاءُ دائما (إلا في مسائل معينة).

بيان المؤنث المجازي، وبيان الجمع الذي يأخذ حكم المؤنث المجازي، وهو جمع التكسير (للمذكر والمؤنث).

تعرض لها أمثلة، في جملة اسمية، وتبين أنها لازالت تجري على القاعدة: الشمس طلعت، الأيام ابتهجت.

تقلب هذه الأمثلة، وتكون جملة فعلية، ويبين جواز حذف التاء منها كالتالي:

الشمس طلعتْ = طلعت الشمس أو طلع الشمس

الأيام ابتهـجتْ = ابتهجت الأيام أو ابتهج الأيام

وبعد أن يسـتوعب الطالب هذه المسائل يعرض الجدول الآتي (رقم: 4) يبين بصورة شاملة مواضع وأحكام حذف التاء من العامل وعلة الحذف والإثبات.

جدول4

ثانياً: تأنيث العدد

تحذف تاء التأنيث من المعدود المؤنث في عدده من الثلاثة إلى التسعة ، وعكس ذلك كله في المعدود المذكر، نحو قوله تعالى: ) سَـخّرها عليهم سَبْعَ ليال وثمانيَـةَ أيام( ، وتحذف التاء من المعدود المؤنث من "عشرة" في المفردة، وتثبت في المركبة، نحو: عشر بنات وخمس عشرة امرأة، عكس ما في المذكر. والأعداد الباقية، وكل ما جاء وصفاً على وزن "فاعل" تضاف التاء في المعدود المؤنث، وبقية ألفاظ العقود كـ"عشرين إلى التسعين"، و"مائة وألف"، لا تتغير في التذكير والتأنيث، كقوله تعالى: ) خمسين ألف سنة( ، وقوله تعالى: ) مائة جلدة( ، وقوله تعالى: ) ألف سنة( .

طريقة التدريس:

العدد من المسائل التي تلتبس على المبتدئين، والمسألة الأولى البارزة فيه هي التذكير والتأنيث، ولإزالة هذا الالتباس ينبغي الاعتماد على القاعدة الواضحة، والأمثلة المتتالية المتقابلة بين المذكر والمؤنث، ويمكن تدريس العدد كالآتي:

تقسـيم الأعداد من حيث التذكير والتأنيث إلى أربعة أقسام: الأول: ما يوافق المعدود في التذكير والتأنيث، وهو: (1) و (2). الثاني: ما يخالفه، وهو: (3) إلى (9). الثالث: ما يوافقـه تارة وخالفه تارة، وهو: (10)، فإنها (عشرة) توافقه إن كانت مركبة، وتخالفه إن كانت مفردة. الرابع: ما يَشـترك فيه المعدود المذكر والمؤنث، وهو: العقود (20) إلى (90)، والمئات والألوف والمليون.

عرض أمثلة متتالية ومتقابلة للمذكـر والمؤنث، وتدريب الطالب على القياس عليها، ويمكن أن تعتبر هذا العرض مهم لبيان القاعدة وترسيخ الصورة:

1

رجل واحد

امرأة واحدة

2

رجلان اثنان

امرأتان اثنتان

3-9

ثلاثة - تسعة رجالٍ

ثلاث - تسع نسوةٍ

10

عشرة رجالٍ

عشر نسوةٍ

11-12

أحد - اثنا عشر رجلاً

إحدى - اثنتا عشرة امرأةً

13-19

ثلاثة - تسعة عشر رجلاً

ثلاث - تسع عشرة امرأةً

20-90

عشرون - تسعون رجلاً

عشرون - تسعون امرأةً

23-99

ثلاثة - تسعة وتسعون رجلاً

ثلاث - تسع وتسعون امرأةً

1000

مائة - مائتا - ألف رجلٍ

مائة - مائتا - ألف امرأةٍ

توضع هذه القائمة ممثلة أمام الطلبة، وتعطى لهم أمثلة ويكَلفوا بربطها بالعدد استعانة بهذه القائمة في بداية الأمر، ثم معاودة الكرة بدونها.

المجموعة الثانية

مسَائل في حذف الحروف من الكلمة

في هذه المجموعة ست مسائل في حَذف حروف المباني من الكلمة، وهذا الحذف لا يغير من المعنى في شيء، الأولى: حذف حروف العلة، والثانية: حذف النون من الأفعال الخمسـة، والثالثة:حذف نون المثنى والجمع، والرابعة: حذف النون من "كان"، والخامسـة: حذف الياء من الاسـم المنقوص، والسادسـة: حذف الياء من العدد "ثمانية" للمعدود المؤنث.

المسألة الأولى [5]: حذف حروف العلة

تحذف حـروف العلة من آخر الفعل المعتل في إعراب المضارع وبناء الأمر، فالمضارع المعتل يجزم بحذف آخره، وكذلك فعل الأمـر المعتـل الآخر يبنى على حذف آخره، وقد تقدمت الإشـارة إليه . ويأتي من الأفعال (في الصرف) ما يحذف منها غير الحرف الأخير إن كان معتل الأول أو الوسـط من الأمر، أو المضارع المجزوم، نحو: "قِ" و"فِ"، ولم يعمْ (مِن يعوم).

المسألة الثانية [6]: حذف النون في الأفعال الخمسة (الأمثلة الخمسة)

الأفعال الخمسـة هي: كل فعل مضـارع اتصـلت به ألف التثنية، أو واو الجمـع، أو ياء المؤنثة المخاطبة، نحو: تذهبان ويذهبان، وتذهبون ويذهبون، وتذهبين، وتحذف النون منها في حالة الجزم والنصب، نحو: لم تذهبا، ولم تذهبي، ولن تذهبوا، وقد تقدمت الإشـارة إليه.

المسألة الثالثة [7]: حذف نون المثنى والجمع

نون المثني مكسورَة، ،نحو: مسلمانِ، وفتحها لغة للعرب، ونون الجمع مفتوحة، نحو: مسـلمونَ، ويشـذ فيه الكسر. وتحذف نون المثنى ونون الجمع حالة الإضافة، وتقول: جاء أخواك ورأيت أخويك ومررت بأخويك، وجاء مدرسوك واحترم مدرسيك واقتد بمدرسيك، وستأتي الإشارة إليه.

المسألة الرابعة [8]: حذف النون من "كان"

يجوز حذف النون من "كان" في صيغة المضارع (يكون) بشرط أن يكون اللفظ مجزوماً بالسكون ، وألاّ يليه ساكن، ولا ضميرٌ متصل، وألاّ يكون موقوفاً عليه، ولا فرق بين "كان" التامـة و"كان" الناقصـة، وقد قُرئ قوله تعالى ) وإن تَكُ حسنةٌ يضاعِفْها( برفع "حسنة" وهي تامة، والناقصـة نحو الآية السابقة: ) وإنْ تَكُ حسنةً( بالفتح على القراءة المشـهورة، ونحو قوله تعالى: ) ولم أكُ بغيّا( ، وقوله تعالى: ) ولم يكُ من المشرِكِين( ، ومنه قول الشاعر:

ومن يكُ أمسَى بالمدِينَـةِ رَحْلُهُ

وإني وقَيَّــارٌ بها لَغَــرِيبُ

ولو انتفى شـرط من ذلك لم يجز حذف النون.

تدريس التدريس:

المسـألة سَـهلة، والحذف قليل في الاسـتعمال العادي، وغير لازم، كما أنه لا يؤثر في المعنى، وفي تدريس هذه المسـائل يكفي أن تُعرض الأمثلة، وتُشرَح شروط الحذف.

المسألة الخامسة [9]: حذف الياء من الاسم المنقوص

الاسم المنقوص هو: الاسم المعرب الذي آخره ياء لازمة قبلها كسرة، نحو: المرتقي، وحكم الاسم المنقوص أنه تظهر فيه علامة النصب، نحو قوله تعالى: ) يا قومَنا أجيبوا داعيَ الله( ، وتقدر فيه علامتا الرفع والجر على الياء لثقلهما، نحو: جاء القاضي ومررت بالقاضي.

وسمي بالمنقوص لحذف لامه للتنوين، أو لأنه نقص منه ظهور بعض الحركات، فتحذف الياء من الاسم المنقوص إذا لم يكن مضافاً أو معرفاً بـ"أل"، ويكون منوناً، نحو قوله تعالى: ) ولكل قوم هادٍ( ، وقوله تعالى: ) ألم تَرَ أنهم في كُلِّ وادٍ يهيمُون( ، وقد تحذف الياء مع غير المنون (المعرف)، نحو قوله تعالى: ) يومَ يَدْعُ الداعِ إلى شَيءٍ نُكُر( ، وقوله تعالى: ) أُجِيبُ دعوةَ الداعِ إذا دعَانِ( .

و"إذا كان المنقوص نكـرَة، تحذف ياؤه لفظاً وخـطاً في حالتي الرفع والجر ويُعوَّض عنها بالتنوين، وتثبت في حـالة النصب، نحو: أنت هادٍ لكل عاصٍ وإن كان عاتياً".

ومن العرب من يجري المنقـوصَ في حالة النصـب كما يجريه في حالة الرفع والجر، في تقدير الفتحة على الياء، وفي حذف الياء، نحو قول الشاعر:

ولوْ أنّ واشٍ باليـَـمامـَـةِ دارُهُ

ودَارِي بأعْلَى حَضْرَمَوْتَ اهتَدَى لِيا
8‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة د.هشام الجغبير.
2 من 2
مسَائل في حذف الحروف والأدوات والعلامات

المجموعة الأولى

مسائل الحذف والتقدير في العلامات

في هذه المجموعـة أربع مسـائل، الأولى: الإعراب بالحركات المقدرة، والثانية: الحذف في الإعـراب والبنـاء، والثالثة: حذف علامة التثنية والجمع، والرابعة: حذف علامة التأنيث.

المسألة الأولى [1]: الإعراب بالحركات المقدرة

الإعراب هو: "تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظاً أو تقديراً"، و"لفظاً" تعني: الإعراب بحركات ظاهرة، وهي الضمة رفعاً، والفتحة نصباً، والكسرة جراً، والسـكون جزماً. و"تقديراً" تعني: الإعراب بحركات مقدرة، نحو: الفتى، فتقدر الحركات الثلاث رفعاً ونصباً وجرّاً، ونحو ذلك.

وتقدر حركات الإعراب في هذه المواضع:

الاسـم المقصور، نحو: الفتىَ، ونقول: جاء الفتى، رأيت الفتى، مررت بالفتى، فتقدر حركات الإعراب الثلاثة: الضم والفتح والكسـر، على الألف المقصورة "للتعذر".

الاسـم المنقوص، نحو: القاضي، ونقول: جاء القاضي، رأيت القاضيَ، مررت بالقاضي، فيقدر الضم والكسـر على الياء "للثقل"، أما الفتحة فحركتها ظاهرة.

الاتصال بياء المتكلم، نحو: غلامي، ونقول: جاء غلامي، رأيت غلامي، مررت بغلامي، بتقدير الحركات الثلاث على ما قبل الياء "لاشـتغال المحل بحركةِ "المنَاسَبَة"، لأن الياء لا يناسبها إلا كسر ما قبلها".

المضارع المعتل الآخر: فما كان آخره الألف فنحو: يرضى، ونقول فيه: زيد يرضى، وعمرو لن يرضى، بتقدير الضـم والفتح على آخره، وما كان آخره الياء فنحو: يقضي، ونقول فيه: زيد يقضِيْ، وعمرو لن يقضيَ، وما كان آخـره الواو فنحو: يمحو، ونقـول فيه: زيد يمحـو، وعمرو لن يمحوَ، بتقدير الضم فقط.

التقاء السـاكنين، نحو قوله تعالى: ) لم يكنِ الذينَ كفَروا من أهل الكتاب( ، فالسكون مقـدر على النـون، وحركت النون الساكنة للتخلص من التقاء الساكنين.

دخول حَرف الجر الزائدة، كـ"مِن" في قوله تعالى: ) هل مِنْ خالقٍ غير الله( ، وقوله تعالى: ) وما أملك لك من الله من شيءٍ( . ويكون المجرور بها دائما نكرة.

والفعل المعتل الآخـر: ما كان لام الفعل حرف علة، وتكون واواً أو ياء، ولا تكون ألفاً إلا منقلبـة عن واو أو ياء، ويسمى بـ"الفعل الناقص"، ويأتي منه ما آخره الألف وقبلها فتحة، نحو: أمسى وينسى، وما آخره الياء وقبلها كسرة، نحو: يقضي، وما آخره الواو وقبلها ضمة، نحو: يدعو.

والاسـم يأتي منه ما آخـره الألف وقبلها فتحة وهو الاسـم المقصور، نحو: الفتى والرضا، وما آخره الياء وقبلها كسـرة وهو الاسـم المنقوص، نحو: القاضي، والمتصـل بياء المتكلم، نحو: بيتي وأهلي، "ولا يوجـد اسـم معرَبٌ آخـره واو قبلها ضمة".

وفي تلك الألفاظ تقدر الحركات على آخرها، فما كان منها ما آخره الألف يقال فيه: منع من ظهورها "التعذر"، وما كان آخره الياء يقال فيه: منع من ظهورها "الثقل". والتعذر والثقل يقصد بكليهما: استثقال النطق بالحركات، ولمّا كان في الألف المقصورة استثقال الحركات الثلاثة، اصطلح لها: "التعذر"، لعدم إمكانية نطق أي حركة عليها بسهولة، وفي الياء اصطلح لها "الثقل"، وهو أخف من "التعذر"، إذ يثقل نطق حركة الضم والكسر فقط، ولا يثقل نطق الفتح فتظهر حركتها.

خلاصة المسألة:

علامات الإعراب منها ما تكون ظاهرَةً، نحو: يعودُ زيدٌ، وهي هنا الضمة في آخر المضارع وفاعله، ومنها ما تكون مقدرة، وهي في المواضع التي ذكرنا: الاسم المقصور، والاسم المنقوص، والاتصال بياء التكلم، والمضارع المعتل الآخر، والتقاء الساكنين. فما كان آخره الألف من الاسم أو الفعل يقدر فيه كل حركات الإعراب التي تدخل عليهما، وما كان آخره الياء من الاسم، تقدر فيه الضمة والكسرة وتظهر الفتحة، وما كان آخره الياء من الفعل تقدر الضمة فقط، وتظهر الفتحة، ولا خفض في الأفعال. وتقدر السكون على الكسرة عند التقاء الساكنين.

طريقة التدريس:

تدرس هذه المسائل في باب علامات الإعراب، ويمكن اتباع الخطوات التالية:

بيان علامات الإعراب، وبيان انقسَامها إلى ظاهرة ومقدرة.

بيان سبب تقدير هذه العلامات، وهو: استثقال النطق بالحركات الظاهرة، وبيان سـبب الثقل فيها، وهو في الألفاظ المصطلحة لها: التعذر والثقل، وحركة المناسبة، والتقاء الساكنين، وبيان صورها والفرق فيما بينها.

بيان المواضع التي تقدر فيها العلامات في الإعراب وعرض أمثلة لها، وبيان العلامة المقدرة وموقعها من المثال.

تكليف الطلاب ومعاونتهم في الإتيان بأمثـلة أخرى لها، وبيان الحركات التي تقدر معها.

وضع الأمثلة المفردة في جمل مناسـبة، ثم إعرابها، وبيان اخـتلاف الحركات المقدرة فيها على اختلاف المواقع من الإعراب.

التطبيق:

الفتى حاضر :

مبتدأ مرفوع وعلامة رفعة ضمة مقـدرة على آخره منع من ظهورها التعذر، لأنه اسم مقصور.

جاء القاضيْ :

فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقـدرة على آخره منع من ظهورها الثقل لأنه اسم منقوص.

يقضي و يرضى :

مضـارع مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره لأنه معتل الآخر.

اذهبِ اليوم :

فعل أمر مبني على السكون المقدر على الكسرة التي جيء بها للتخلص من التقاء الساكنين.

ما جاءنا مِنْ أحدٍ :

فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائدة.

ويمكن الاستعانة بالجدول الآتي (رقم: 2) في بيان المواضع التي تقدر فيها علامات الإعراب وأمثلتها واختلاف مواقعها من الإعراب، والحركات المقدرة وموضع تقديرها في الكلمة والمانع من ظهورها.

جدول2

المسألة الثانية [2]: الحذف في الإعراب والبناء

العلامات الإعرابية نوعان:

علامات أصلية: وهي الحَركات الثلاث: الضمة والفتحة والكسرة ، ثم السكون، وقد اصطلح البصريون على تسمية أنواع الإعراب بالرفع والنصب والجر والجزم، وعلى تسـمية أنواع البناء بالضم والفتح والكسـر والسكون أو الوقف، وذلك للفرق بين العلامات الإعرابية المتغيرة والبنائية الثابتة، أما الكوفيون فلم يلتزموا بهذه التفرقة، وأطلقوا ألقاب الإعراب على البناء والعكس.

علامات فرعية: وهي التي تتكون من حروف وحركات وحذف، ينوب عن العلامات الأصلية، فالألف والواو وثبـوت النون للنيابة عن الضمة، والألف والياء والكسـرة للنيابة عن الفتحة، والفتحة والياء للنيابة عن الكسرة، والحذف للنيابة عن السكون.

فالإعراب إمّا حركة وإمّا حرف وإمّا حذف، فالحركة ثلاثة: ضمة وفتحة وكسرة، والحرف أربعة: واو وياء وألف ونون، نحو: جاءني أبوه ورأيت أباه ومررت بأبيه، والحذف ثلاثة: حذف الحركة (باعتبار التسكين حذف حركة) وحذف الآخر وحذف النون، نحو:لم يضربْ ولم يغزُ ولم يضربا، والحذف مختص بالفعل.

والأفعال ثلاثة: ماض ومضارع وأمر، فمنها معـرَب وهو المضارع، ومنها مبني وهو الماضي والأمـر، فالماضي الذي لم يتصل به الضمير المرفوع المتحرك أو واو الجماعة يبنى على الفتح، فإن اتصل بضمير رفع حُذفت حركة الحرف الأخير منه وبني على السكون كراهة توالي أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة، نحو: ضربْتُ وضربْتَ، وإن اتصلت به واو الجماعة بنى على الضم، نحو: ضربوا.

والجزم مختص بالأفعال، وهو المضارع، والأمر في بنائه على السكون. فالمضارع إعرابه: رفع ونصب وجزم، إذا لم يتصل به نونا التوكيد أو نون النسوة، وجزم المضارع إما بحذف النون، وإما بحـذف آخره، فالجزم بحذف النون في الأفعال الخمسة، نحو: تفعلان ويفعلان وتفعلون ويفعلون وتفعلين، وتنصب الأفعال الخمسـة أيضاً بحذف النون، وتصير في حالة الجزم أو النصب:لم تفعلا، ولن تفعلا. وإن كان المضارع معتل الآخـر يجزم بحذف آخـره، نحو: يدعو، وينسى، ويمشي، فصير:لم يدعُ، لم ينسَ، لم يمشِ.

والأمـر كالمضارع، إلا أنه بحذف حـروف المضـارعة، وزيادة همزة وصل، نحو: اذهبْ، وقد يحذف أوله إن كان معتل الأول، نحو: فِ الوعدَ، و قِ نفسك. وحكمه حكـم مجزوم المضـارع: فإن كان صـحيحاً ولم يتصل به ضمير بارز للتثنية أو الجمع أو للتأنيث المخاطبـة، يجزم بحذف الحـركة، ويكون بناؤه على السكون، نحو: اذهبْ، وإن اتصل به ذلك الضـمير يجزم بحذف النون، نحو: اذهبا واذهبوا واذهبي، وإن كان معتل الآخر يجزم بحذف آخـره، نحو: ادعُ.

طريقة التدريس:

تدرس هذه المسائل في باب علامات الإعراب، وتتبع معها الخطوات الآتية:

التمهـيد ببيان العلامات الفَرعية التي تتكون من حروف وحركات وحذف(فينبغي أن يكون الطالب قد درس العلامات الأصلية).

بيان أن الحذف علامة فرعية للجزم، في المضارع المعتل وفي الأمر وفي الأفعال الخمسة، وبيان أمثلتها.

تقسيم الإعراب (لبيان مسائل الحذف) إلى ثلاث مسائل فرعية: الأولى: إعراب الفعل المضارع، وهو يرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجزم بالسـكون، والثانية: إعراب الأفعال المعتلة، وهي ترفع بضمة مقدرة وتنصب بفتحة ظاهرة أو مقدرة وتجزم بحذف الآخر، والثالثة: إعراب الأفعال الخمسة، وهي ترفع بثبوت النون وتنصب وتجزم بحذفها.

عرض الأمثـلة ووضعها في الجملة، ثم إعرابها وبيان موقع الكلمة التي وقع فيها الحذف من الإعراب، وموضع المحذوف من الكلمة.

التطبيق:

اذهبْ بنا إلى دارك :

فعل أمر مبني على السكون

لم يتصلْ بنا علي :

فعل مضارع مجزوم بـ"لم" وعلامة جزمه السكون.

لا تهملي دروسك :

فعل مضارع مجـزوم بـ"لا" الناهية، وعلامة جزمه حذف النون، لأنه من الأفعال الخمسة.

لمْ تأتِ اليوم هند :

فعل مضارع مجزوم بـ"لم" وعلامة جزمه حذف آخره لأنه من الأفعال المعتلة.

ويمكن الاستعانة بالجدول الآتي (رقم: 3) في بيان صور الحذف ومواضعه في الأفعال وموضع هذه الأفعال في الجملة.

جدول3

المسألة الثالثة [3]: حذف علامة التثنية والجمع

مذهبُ جمهور العَرب في علامتَي التثنية والجمـع: أنه إذا أسنِد الفعلُ إلى الظاهر، مثنى أو مجموع، وجب تجرده من علامة تدل على التثنية أو الجمع - في المذكر والمؤنث - فيكون الفعل كحاله إذا أسند إلى مفرد، فتقول: قام الزيدان، وقام الزيدون، وقام الزيود، وقامت الهندان، وقامت الهندات، وقامت الهنود. نحو قوله تعالى: ) قال رجـلان من الذين يخافون( ، وقوله تعالى: ) قال الحواريُّـون نحن أنصارُ الله( ، وقوله تعالى: ) إذا جاءك المؤمنـاتُ يبايعْنَك( ، وقوله تعالى: ) وقال نِسْوَةٌ في المدينَة( .

وحكم الفاعل التأخر عن رافعه، فلا يجـوز تقديمه على رافعه، فلا يقال: زيد قام، والزيدان قام، والزيدون قام، على أن يكون "زيد والزيدان والزيدون" فاعلاً متقدماً، بل على أن يكون مبتدأ، والفعل بعده رافع لضمير مستتر، نحو: زيد قام، والتقدير: هو، أو لضمير بارز، نحو: الزيدان قاما، والزيدون قاموا، بألف وواو في الفعل، وتكونان هما الفاعلَيْن"، فـ"الزيدان والزيدون" مبتدأ، والجملة من الفعل وفاعله في محل رفع خبرٌ، وهو مذهب البصريين.

وأجازوا الكوفيون تقديم الفاعل على رافعه، فيصح أن يكون في نحو: الزيدان قام، والزيدون قام، أن "الزيدان والزيدون" فاعل مقدَم، وتكون الجملة فعلية.

وعندَ طائفَة من العرَب يجـوز أن تقـول : قاما الزيدان، وقاموا الزيـدون، وقُمْنَ الهندات، فتكون الألف والواو والنون حروفاً تدل على التثنية والجمع، كما تدل التاء في: "قامت هند" على التأنيث عندَ جميع العَرب، ومنه قول الشاعر:

يَلُومُونَني في اشتِرَاءِ النَّخِيـ ـلِ أهْـليْ فكُلُّهُم يَعذِلُ

خلاصة المسألة:

إذا تقدم الفعل، وجب تجرده من علامة التثنية أو علامة الجمع، سواء كان الفاعل مفرداً أو مثنى أو مجموعاً، ومذكراً أو مؤنثاً، نحو: جاء زيد وجاء رجلان وجاء المعلمون، وجاءت هند وجاءت المرأتان وجاءت المعلمات .

طريقة التدريس:

هذه المسائل ينبغي أن تكون من المسائل الأولية في تدريس النحو، فهي متعلقة بالعدد (الكمّية) في الألفاظ العربية، فيمهد ببيان المفرد وهو ما دل على واحد، والمثنى وهو ما دل على اثنين، والجمع وهو ما دل على أكثر من اثنين، فلكل من المثنى والجمع علامة خاصة بهما لتمييزهما عن الآخـر وعن المفرد. وصيغة الأفعال في العربية كذلك تتبع عدد فاعله، نحو: قام، وقاما، وقاموا، وهذه العلامات التي تدل على التثنية والجمع يحب أن تحذف في بعض المواضع. ثم تُتبع الخطوات الآتية:

عرض المسند والمسند إليه (الفعل والفاعل والمبتدأ والخبر) في الإفراد والتثنية والجمع، ويجب أن يكون في جملة اسمية كي يتساوى العدد، فتعرض هذه الأمثلة: زيد قام والزيدان قاما والزيدون قاموا (أو ما في مقامه نحو: كقائم ويقوم).

قلب هذه التراكيب وجَعلها جملة فعلية، ثم يحذف ما يلزم حذفه من العلامات التي تدل على التثنية أو الجمع من الفعل، ويبقى مفرداً كالآتي:

زيد قام، الزيدان قاما، الزيدون قاموا = قام زيد، قام الزيدان، قام الزيدون

المقارنة بين المجموعتين، ومنها تتبين مواضع حذف علامة التثنية والجمع، ثم تعرض القاعدة (كما في الخلاصة)، وتشرح من خلال هذا التطبيق.

تدريب الطلاب على الربط بين كلمات في مجموعتين يتكون كل منهما على صيغ المثنى والجمع، المجموعة الأولى أسماء، والثانية أفعال أو ما يقوم مقام الفعل، فيقدم مرة الاسم، ومرة أخرى الفعل مع حذف ما يلزم كالسابق.

المسألة الرابعة [4]: حذف علامة التأنيث

أولاً: تأنيث الفعل

إذا كان الفاعل ظاهراً، مذكراً، أمتنع أن تلحق فعله علامة التأنيث، ولا تلحقه علامة التثنية أو علامة الجمع، نحو: لقد علم التلميذ وعلم التلميذان والتلاميذ والمعلمون أن حياة العلم مذاكرته. وإذا كان مؤنثاً حقيقياً لحقت عامله تاء التأنيث ساكنةً في آخـر الماضي وجـوباً، نحو: حضـرتْ هندٌ، وقوله تعالى: ) إذْ قالتِ امرأةُ عِمْران( ، ومتحركةً في أول المضارع، نحو: تَقوم ليلى، وفي آخر الصـفة، نحو: وزيدٌ مؤدبةٌ ابنتُه.

كما يجب تأنيث العامل إذا كان الفاعل ضميراً متصلاً يعود على مؤنث حقيقي أو مجازي، نحو: هند حضرتْ، والشمس طلعتْ، فلا يجوز: هند حضر والشمس طلع. ولا فرق بين المؤنث الحقيقي والمجازي في هذه المسألة.

وتاء التأنيث تحذَف من الفعل وجوباً وجوازاً، كالآتي:

أ ) حذف تاء التأنيث وجوباً

تحذف تاء التأنيث (امتناع تأنيث العامل) وجوباً في موضعين:

إذا كان الفاعل مفصولاً بـ "إلاّ"، نحو: ما حضر إلا سعاد. ويجوز التأنيث في الشعر خاصة، وجوّزه ابن مالك في النثر، وقُرئ: ) إنْ كانَتْ إلاّ صَيْحَةٌ( ، ) فأصبَحوا لا يُرى إلا مَسَاكنُهُم( ، واتباع القراءة أولى.

إذاكان الفاعل مؤنثاً لفظاً مذكراً معنى، نحو: جاء طلحة وذهب عبيدة.

ب) حذف تاء التأنيث جوازاً

تحذف تاء التأنيث (تأنيث العامل) جوازاً في خمسة مواضع:

إذا فصل الفاعل الظاهر الحقيقي التأنيث عن عامله بغير "إلا وغير وسوى"، نحو: حضر أو حضرت اليوم فتاة، وقوله تعالى: ) إذا جاءك المؤمناتُ يبايِعْنَك( .

إذا كان الفاعـل ظاهراً مجازي التأنيث، نحو: طلع أو طلعت الشمس، وقوله تعالى: ) وجُمِعَ الشمسُ والقمر( .

إذا كان الفاعـل جمعَ تكسـير لمذكر أو لمؤنث، نحو قوله تعالى: ) قالت الأعراب آمنّا( ، وقوله تعالى: ) وقال نسـوة( ، ومنه قول الشـاعر:

فبَكَى بَناتيْ شَجْوَهُنَّ وزَوْجَتي

والظَّاعِنُون إليّ ثم تَصَـدَّعُوا

أو اسم جمع، أو شبه جمع، نحو: أورق أو أورقت الشجر.

إذا وقـع الفاعـل المؤنث بعد فعـل جامد، نحو: نِعْمَ أو نِعْمَتِ المرأةُ هِندٌ، وبِئْسَ أو بِئْسَتِ المرأةُ دَعْدٌ.

إذا كان الفاعل ضميراً عائداً على جمع تكسير عاقل، نحو: التلاميذ غابتْ، والبنات حضرتْ (فيصح الإتيان بتاء التأنيث أو ضمير الجمع)، وإذا حذفت التاء وجب الإتيان بضـمير الجمع، وتقول: التلاميذ غابوا، والبنات حَضَرْنَ.

خلاصة المسألة:

الأصل أن تلحق تاء التأنيث آخر الفعل أو شبهه إذا أُسند إلى مؤنث، ولا تلحقه إذا أسند إلى مذكر، ويأتي الفعل المسند إلى المؤنث بحذف التاء جوازاً في أربع صور:

الفصل بين الفعل وفاعله :

جاءنا هند

الفعل الجامد :

نعم المرأة هندٌ

الفعل المتقدم على فاعل مؤنث مجازي :

طلع الشمس

الفعل المتقدم على فاعل مجمُوع جَمع تكسير :

قام النساء

ويأتي الفعل المسـند إلى فاعل مذكر (في المعنى) بعلامة التأنيث جوازاً في صورة واحدة وهي: جمع التكسير، إذا كان فاعلاً، نحو: قالت الأعراب.

طريقة التدريس

هذه المسألة من المسَائل الضرورية للمبتدئ، وهي تتعلق بالجنس، فيمهد ببيان أن الكلمة العربية باعتبار الجنس نوعان فقط، وهما: مذكر ومؤنث، وعاقل وغيره، ثم يتفرع من المؤنث: مؤنث حقيقي ومؤنث مجازي، وللمؤنث علامات تفرق بينها وبين المذكر، وهي في الأسماء التاء المربوطة والألف الممدودة أو المقصورة للمفرد، والألف والتاء للجمع السالم، وفي الأفعال التاء الساكنة للمفرد، والنون للجمع. وتلحق تاء التأنيث الفعل المسند إلى المؤنث وقد تحذف، وتدريس المسألة كالآتي:

بيان نوعي المؤنث: حقيقي ومجازي، وعرض أمثلة لهما، ويبين كل منها على حدة. فيبين أن المؤنث الحقيقي تلحق عاملَه التاءُ دائما (إلا في مسائل معينة).

بيان المؤنث المجازي، وبيان الجمع الذي يأخذ حكم المؤنث المجازي، وهو جمع التكسير (للمذكر والمؤنث).

تعرض لها أمثلة، في جملة اسمية، وتبين أنها لازالت تجري على القاعدة: الشمس طلعت، الأيام ابتهجت.

تقلب هذه الأمثلة، وتكون جملة فعلية، ويبين جواز حذف التاء منها كالتالي:

الشمس طلعتْ = طلعت الشمس أو طلع الشمس

الأيام ابتهـجتْ = ابتهجت الأيام أو ابتهج الأيام

وبعد أن يسـتوعب الطالب هذه المسائل يعرض الجدول الآتي (رقم: 4) يبين بصورة شاملة مواضع وأحكام حذف التاء من العامل وعلة الحذف والإثبات.

جدول4

ثانياً: تأنيث العدد

تحذف تاء التأنيث من المعدود المؤنث في عدده من الثلاثة إلى التسعة ، وعكس ذلك كله في المعدود المذكر، نحو قوله تعالى: ) سَـخّرها عليهم سَبْعَ ليال وثمانيَـةَ أيام( ، وتحذف التاء من المعدود المؤنث من "عشرة" في المفردة، وتثبت في المركبة، نحو: عشر بنات وخمس عشرة امرأة، عكس ما في المذكر. والأعداد الباقية، وكل ما جاء وصفاً على وزن "فاعل" تضاف التاء في المعدود المؤنث، وبقية ألفاظ العقود كـ"عشرين إلى التسعين"، و"مائة وألف"، لا تتغير في التذكير والتأنيث، كقوله تعالى: ) خمسين ألف سنة( ، وقوله تعالى: ) مائة جلدة( ، وقوله تعالى: ) ألف سنة( .

طريقة التدريس:

العدد من المسائل التي تلتبس على المبتدئين، والمسألة الأولى البارزة فيه هي التذكير والتأنيث، ولإزالة هذا الالتباس ينبغي الاعتماد على القاعدة الواضحة، والأمثلة المتتالية المتقابلة بين المذكر والمؤنث، ويمكن تدريس العدد كالآتي:

تقسـيم الأعداد من حيث التذكير والتأنيث إلى أربعة أقسام: الأول: ما يوافق المعدود في التذكير والتأنيث، وهو: (1) و (2). الثاني: ما يخالفه، وهو: (3) إلى (9). الثالث: ما يوافقـه تارة وخالفه تارة، وهو: (10)، فإنها (عشرة) توافقه إن كانت مركبة، وتخالفه إن كانت مفردة. الرابع: ما يَشـترك فيه المعدود المذكر والمؤنث، وهو: العقود (20) إلى (90)، والمئات والألوف والمليون.

عرض أمثلة متتالية ومتقابلة للمذكـر والمؤنث، وتدريب الطالب على القياس عليها، ويمكن أن تعتبر هذا العرض مهم لبيان القاعدة وترسيخ الصورة:

1

رجل واحد

امرأة واحدة

2

رجلان اثنان

امرأتان اثنتان

3-9

ثلاثة - تسعة رجالٍ

ثلاث - تسع نسوةٍ

10

عشرة رجالٍ

عشر نسوةٍ

11-12

أحد - اثنا عشر رجلاً

إحدى - اثنتا عشرة امرأةً

13-19

ثلاثة - تسعة عشر رجلاً

ثلاث - تسع عشرة امرأةً

20-90

عشرون - تسعون رجلاً

عشرون - تسعون امرأةً

23-99

ثلاثة - تسعة وتسعون رجلاً

ثلاث - تسع وتسعون امرأةً

1000

مائة - مائتا - ألف رجلٍ

مائة - مائتا - ألف امرأةٍ

توضع هذه القائمة ممثلة أمام الطلبة، وتعطى لهم أمثلة ويكَلفوا بربطها بالعدد استعانة بهذه القائمة في بداية الأمر، ثم معاودة الكرة بدونها.

المجموعة الثانية

مسَائل في حذف الحروف من الكلمة

في هذه المجموعة ست مسائل في حَذف حروف المباني من الكلمة، وهذا الحذف لا يغير من المعنى في شيء، الأولى: حذف حروف العلة، والثانية: حذف النون من الأفعال الخمسـة، والثالثة:حذف نون المثنى والجمع، والرابعة: حذف النون من "كان"، والخامسـة: حذف الياء من الاسـم المنقوص، والسادسـة: حذف الياء من العدد "ثمانية" للمعدود المؤنث.

المسألة الأولى [5]: حذف حروف العلة

تحذف حـروف العلة من آخر الفعل المعتل في إعراب المضارع وبناء الأمر، فالمضارع المعتل يجزم بحذف آخره، وكذلك فعل الأمـر المعتـل الآخر يبنى على حذف آخره، وقد تقدمت الإشـارة إليه . ويأتي من الأفعال (في الصرف) ما يحذف منها غير الحرف الأخير إن كان معتل الأول أو الوسـط من الأمر، أو المضارع المجزوم، نحو: "قِ" و"فِ"، ولم يعمْ (مِن يعوم).

المسألة الثانية [6]: حذف النون في الأفعال الخمسة (الأمثلة الخمسة)

الأفعال الخمسـة هي: كل فعل مضـارع اتصـلت به ألف التثنية، أو واو الجمـع، أو ياء المؤنثة المخاطبة، نحو: تذهبان ويذهبان، وتذهبون ويذهبون، وتذهبين، وتحذف النون منها في حالة الجزم والنصب، نحو: لم تذهبا، ولم تذهبي، ولن تذهبوا، وقد تقدمت الإشـارة إليه.

المسألة الثالثة [7]: حذف نون المثنى والجمع

نون المثني مكسورَة، ،نحو: مسلمانِ، وفتحها لغة للعرب، ونون الجمع مفتوحة، نحو: مسـلمونَ، ويشـذ فيه الكسر. وتحذف نون المثنى ونون الجمع حالة الإضافة، وتقول: جاء أخواك ورأيت أخويك ومررت بأخويك، وجاء مدرسوك واحترم مدرسيك واقتد بمدرسيك، وستأتي الإشارة إليه.

المسألة الرابعة [8]: حذف النون من "كان"

يجوز حذف النون من "كان" في صيغة المضارع (يكون) بشرط أن يكون اللفظ مجزوماً بالسكون ، وألاّ يليه ساكن، ولا ضميرٌ متصل، وألاّ يكون موقوفاً عليه، ولا فرق بين "كان" التامـة و"كان" الناقصـة، وقد قُرئ قوله تعالى ) وإن تَكُ حسنةٌ يضاعِفْها( برفع "حسنة" وهي تامة، والناقصـة نحو الآية السابقة: ) وإنْ تَكُ حسنةً( بالفتح على القراءة المشـهورة، ونحو قوله تعالى: ) ولم أكُ بغيّا( ، وقوله تعالى: ) ولم يكُ من المشرِكِين( ، ومنه قول الشاعر:

ومن يكُ أمسَى بالمدِينَـةِ رَحْلُهُ

وإني وقَيَّــارٌ بها لَغَــرِيبُ

ولو انتفى شـرط من ذلك لم يجز حذف النون.

تدريس التدريس:

المسـألة سَـهلة، والحذف قليل في الاسـتعمال العادي، وغير لازم، كما أنه لا يؤثر في المعنى، وفي تدريس هذه المسـائل يكفي أن تُعرض الأمثلة، وتُشرَح شروط الحذف.

المسألة الخامسة [9]: حذف الياء من الاسم المنقوص

الاسم المنقوص هو: الاسم المعرب الذي آخره ياء لازمة قبلها كسرة، نحو: المرتقي، وحكم الاسم المنقوص أنه تظهر فيه علامة النصب، نحو قوله تعالى: ) يا قومَنا أجيبوا داعيَ الله( ، وتقدر فيه علامتا الرفع والجر على الياء لثقلهما، نحو: جاء القاضي ومررت بالقاضي.

وسمي بالمنقوص لحذف لامه للتنوين، أو لأنه نقص منه ظهور بعض الحركات، فتحذف الياء من الاسم المنقوص إذا لم يكن مضافاً أو معرفاً بـ"أل"، ويكون منوناً، نحو قوله تعالى: ) ولكل قوم هادٍ( ، وقوله تعالى: ) ألم تَرَ أنهم في كُلِّ وادٍ يهيمُون( ، وقد تحذف الياء مع غير المنون (المعرف)، نحو قوله تعالى: ) يومَ يَدْعُ الداعِ إلى شَيءٍ نُكُر( ، وقوله تعالى: ) أُجِيبُ دعوةَ الداعِ إذا دعَانِ( .

و"إذا كان المنقوص نكـرَة، تحذف ياؤه لفظاً وخـطاً في حالتي الرفع والجر ويُعوَّض عنها بالتنوين، وتثبت في حـالة النصب، نحو: أنت هادٍ لكل عاصٍ وإن كان عاتياً".

ومن العرب من يجري المنقـوصَ في حالة النصـب كما يجريه في حالة الرفع والجر، في تقدير الفتحة على الياء، وفي حذف الياء، نحو قول الشاعر:

ولوْ أنّ واشٍ باليـَـمامـَـةِ دارُهُ

ودَارِي بأعْلَى حَضْرَمَوْتَ اهتَدَى لِيا
8‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة د.هشام الجغبير.
قد يهمك أيضًا
ما الفرق بين
كيف نميز بين اسم الفاعل والصفة المشبهه اذا كانت على وزن الفاعل؟
ما هو اسم الفاعل من الفعل جاء؟
ما بين الفعل ..والفاعل ...هل كل فعل يدل على فاعله ام ان الفاعل قد يصدر منه افعال لا تدل عليه ؟؟
ما الفرق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة