الرئيسية > السؤال
السؤال
من اروع ما قيل في الرثاء
بيت الزهراء فاطمة رضي الله عنها وهي تقول بعد وفاة أبيها رسول الله عليه الصلاة والسلام :


صبت علي مصائب لو أنها * * * صبت على الأيام صرن لياليا






ثلاثة أبيات لابن الرومي من قصيدته المشهورة ( بكاؤكما يشفي ) التي قالها في رثاء ولده محمد

وأنت وإن أفردت في دار وحشةٍ

فإني بدار الأنس في وحشة الفرد

أود إذا ماالموت أوفد معشراً

إلى عسكر الأموات أني مع الوفد

عليك سلام الله مني تحية

ومن كل غيث صادق البرق والرعد






العماد الأصبهاني يرثي صلاح الدين في قصيدة جميلة منها :

شمل الهدى والملك عم شتاته *** والدهرساء وأقلعت حسناته

أين الذي مذ لم يزل مخشية ***** مرجوة رهباته وهباته

أين الذي كانت له طاعاتنا **** مبذولة ، ولربه طاعاته

بالله أين الناصر الملك الذي *** لله خالصة صفت نياته

أين الذي مازال سلطانا لنا *** يرجى نداه وتتقى سطواته

أين الذي عنت الفرنج لبأسه**** ذلا،ً , ومنها أُدركت ثاراته

مَن في الجهاد صفاحه ما أغمدت *** بالنصر حتى أغمدت صفحاته

لا تحسبوه ممات شخص واحد *** فممات كل العالمين مماته





مرثية الاندلس التي قالها أبو البقاء الرندي



لِكُل شَيءٍ إذا مَا تَم نُقْصَانُ

فَلا يُغَر بِطيْبِ العَيْشِ إنْسَانُ

هيِ الأمُوْرُ كَمَا شَاهَدْتُهَا دُوَلٌ

مَنْ سَرهُ زَمَنٌ سَاءَتْهُ أزْمَانُ

وهَذِهِ الدارُ لا تُبْقِي عَلِى أحَدٍ

وَلاَ يَدُوْمُ عَلى حَالٍ لَهاَ شَانُ

فَاسأل بَلَنْسِيَةَ مَا شَأنُ مَرْسِيَةَ

وَأيْنَ شَاطِبَةٌ أمْ أيْنَ جَيانُ

وَأينَ قُرْطٌبَةُ دَارُ العُلُوْمِ فَكَمْ

مِنْ عَالِمٍ قَدْ سَمَا فِيهَا لَهُ شَانُ

وأيْنَ حِمْصُ وَما تَحْوِيهِ منْ نُزَهٍ

وَنَهْرُهَا العَذْبُ فَياضٌ وَمَلآنُ

تَبْكِي الحَنيِفيةُ البَيْضَاءُ مِنْ أسَفٍ

كَمَا بَكى لِفِرَاقِ الإلْفِ هَيْمَانُ

حَتّى المَحَاريْبُ تَبْكِي وَهْيَ جَامِدَةٌ

حَتى المَنابِرُ تَبْكِي وَهْيَ عِيْدَانُ

يَا غَافِلاً وَلَهُ فِي الدّهْر مَوْعِظَةٌ

إنْ كُنْتَ فِي سِنَةٍ فالدّهْرُ يَقْظَانُ

يَا راكِبيْنَ عِتَاق الخَيْلِ ضامِرةً

كأنها فِي مَجَالِ السَبْقِ عُقْبَانُ

أعِنْدَكُمْ نَبَأٌ مِنْ أهْلِ أنْدَلُسٍ

فَقَدْ سَرَى بِحَدِيْثِ القَوْمِ رُكْبَانُ

كَمْ يَسْتَغِيْثُ بِنَا المُسْتَضْعَفُوْنَ وَهُمْ

قَتْلَى وَأسْرى فَمَا يَهْتَز إنْسَانُ

لِمَا التقَاطُعُ فِي الإسْلام بَيْنَكُمُ

وأنتُمْ يَا عِبادَاللهِ إخْوَانُ

لمِثْل هَذا يَبْكِي القَلبُ منْ كَمَدٍ

إنْ كَانْ فِي القَلْبِ إسْلامٌ وَإيْمَانُ




أبلغ ما قيل في الرثاء وهو رثى متمم بن نويرة التميمي أخاه مالكا والذي قتل على يد سيدنا خالد بن الوليد
رضي الله عنه بعد ان ارتد عن الاسلام 0000

يقول متمم :

وكنا كندماني جذيمة حينا من الدهر

------ فلما تفرقنا كأني ومالكا لم نبت ليلة معا !!




بيت للشاعر جرير وهو يرثي زوجته بعد وفاتها

لولا الحياء لهاجني استعبار **** ولزرت قبركٍ والحبيب يزار



و للشاعر زحل:

بكاك القلب والعين توارت ****** واهلكني جمود الدمع فيها



قال ابو سفيان يرثي رسول الله عليه الصلاة والسلام :

ارقت فبات همي لا يزول وليل اخي المصيبة فيه طول

لقد عظمت مصيبتناوجلت عشيه قيل قد قبض الرسول

افاطم ان جزعت فذاك عذر وان لم تجزعي فهو السبيل



ومن اجمل ما قيل في الرثاء قول الشاعر:

وقبرت وجهك وانصرفت مودعا بأ بي وامي وجهك المقبور

فالناس كلهم لفقدك وا جد في كل بيت رنة وزفير

عجبا لاربع اذرع فى خمسة في جوفها جبل اشم كبير



الشعر 6‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة ذو الجناحين.
الإجابات
1 من 2
روائع الشعر العربي &
جـــرير يرثـــي زوجتــه

لولا الحياء لهاجني استــعبارُ ....... ولزرت قبركِ والحـبيبُ يزارُ

ولقد نظرتُ وما تمتعُ نظــرةٌ ....... في اللحدِ حيث تمكنُ المحفارُ

فجزاكِ ربكِ في عشيركِ نظرةٌ ....... وسقى صداك مجلجل مدرارُ

ولَّهتِ قلبي إذ علتني كــــبرةٌ ....... وذوو التمائم من بنيك صغارُ

أرعى النجومَ وقد مضـتْ غوريةٌ ....... عصبُ النجومِ كأنهنَ صوارُ

نعم القرينُ وكنتِ عــلق مضنةٍ ....... وارى بنعف بلية ،الأحجـارُ

عمرت مكرمةَ المساكِ وفارقتْ ....... ما مسها صلفٌ ولا إقتارُ

فسقى صدى جدث ببرقة ضاحكٍ ....... هزم أجش ، وديمةُ مدرارُ

متراكبٌ زجلٌ يضيء وميضهُ ....... كالبلق تحت بطونها الأمهارُ

كانت مكرمةَ العشيرِ ولم يكنْ ....... يَخشى غوائلَ أم حزرةَ جارُ

ولقد أراكِ كسيتِ أجملَ منظرٍ ....... ومعَ الجمالِِ سكينةٌ و وقار

والريح طيبةٌ إذا استقبلتِها ....... والعرضُ لا دنسٌ ولا خــوارُ

وإذا سريتُ رأيتُ ناركِ نورتْ ....... وجهاً أغرَ ، يزينهُ الإسفارُ

صلَّى الملائكة الذينَ تخيروا ....... والصالحونَ عليكِ والأبرارُ

وعليكِ من صلواتِ ربك كلما ....... نصبَ الحجيجُ ملبدين وغاروا

يا نظرةً لك يوم هاجتْ عبرةٌ ....... منْ أم حزرةَ ، بالنميرةِ ، دارُ

تحييِ الروامسَ ربعها فتجدهُ ....... بعدَ البلى ، وتميتهُ الأمطارُ

وكأنَ منزلةً لها بجُلاجلٍ ، ....... وحيُ الزبورِ تجدهُ الأحبارُ

لا تكثرنَ إذا جعلت تلومني ....... لا يذهبنَّ بحِــــلمكَ الإكثــارُ

كان الخليطُ هم الخليطَ فأصبحوا ....... متبدلينَ ، وبالديار ديارُ

لا يلبثُ القرناءُ أن يتفـــرقوا ....... ليـــــلٌ يكرُ عليـهـــمُ ونهـارُ

أفأمَّ حرزةَ ، يا فرزدقُ عبتمِ ....... غَضِبَ المليكُ عليكم القهارُ

كانت إذا هجرَ الحليلُ فراشُها ....... خُزِنَ الحديـثُ وعفًّتِ الأسرارُ
6‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة عنايات الماحي (عنايات الماحي).
2 من 2
الابيات اعلاه قمة في الروعه واضيف لها
الخنساء في رثاء اخيها صخر:
وان صخرا لتأتم الهداة به  
كانه علم في راسه نار
جرير وديك الجن في رثاء زوجتيهما:
قال مسلم بن الوليد يرثي الفضل بن سهل ذا الرئاستين:

وهلت فلم أمتـع عليـك بعبـرةٍوأكبرت أن ألقى بيومـك ناعيـا
فلمّا رأيت أنّـه لاعـج  الأسـىوأن ليس إلاّ الدّمع للحزن  شافيا
بعثت لك الأنواح فارتـجّ  بينهـانوائح يندبن العلـى والمساعيـا
أللبـأس أم للجـود أم  لمقـاومٍمن الملك يزحمن الجبال الرّواسيا
فلم أر إلاّ قبـل يومـك ضاحكـاًولـم أر إلاّ بعـد يومـك باكيـا

وقال أيضا من مرثية له .. ويقال أن بيته أرثى ماقالته العرب :
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوّه = فطيب تراب القبر دلّ على القبر
وقال إبراهيم بن المهدي يرثي ابناً له أصيب به بالبصرة وهو واليها. وكان فيما يؤثر عنه يستحق أن يرثي وأن يوصف، وشعره هذا يستحق أن يبكي القلوب، ويستنزل الدموع لحسن لفظه، وصحة معناه، وشرف قائله، وأنه إذا سمع علم أنه عن نية صادقة. قال:




نأى آخـر الأيّام عـنـك حـبــيب = فلـلـعـين سـحٌّ دائمٌ وغــروب
دعته نـوىً لا يرتـجـى أوبةٌ لـهـا = فقلبـك مـسـلـوبٌ وأنـت كـئيب
يؤوب إلـى أوطـانـه كـلّ غـائبٍ = وأحمد فـي الـغـيّاب لـيس يؤوب
تبـدّل داراً غـير داري وجـــيرةً = سواي وأحداث الـزّمـان تـنـوب
أقام بها مسـتـوطـنـاً غـير أنّـه = على طول أيّام الـمـقـام غـريب
تولّى وأبقى بـينـنـا طـيب ذكـره = كباقي ضياء الشّمس حـين تـغـيب
خلا أنّ ذا يفـنـى ويبـلـى وذكـره = بقلبي على طول الزّمـان قـشـيب
كأن لم يكن كـالـدّرّ يلـمـع نـوره = بأصدافه لـمّـا تـشـنـه ثـقـوب
كأن لم يكن كالغصن في ميعة الضّحى = سقاه النّدى فاهتـزّ وهـو رطـيب
كأن لم يكن زين الفناء ومعقل النّـسـ = ـاء إذا يومٌ يكـون عـــصـــيب
وريحان قلبـي كـان حـين أشـمّـه = ومؤنس قصري كـان حـين أغـيب
قليلاً مـن الأيّام لـم يرو نـاظـري = بها منه حتّى أعلـقـتـه شـعـوب
كظلّ سحابٍ لـم يقـم غـير سـاعةٍ = إلى أن أطاحته فـطـاح جـنـوب
أو الشّمس لمّا عن غمامٍ تـحـسّـرت = مساءً وقـد ولّـت وحـان غـروب
كأنّي به إذ كنت في الـنّـوم حـالـمٌ = نفى لذّة الأحـلام عـنـه هـبـوب
فلست خطوب الدّهر أحفـل بـعـده = ولو كان ما مـنـه الـولـيد يشـيب
ولا لي شيءٌ عنه مـا عـشـت لـذّةٌ = ولو نلت ما هبّت عـلـيه هـبـوب
وكان نصيب العـين مـن كـلّ لـذّةٍ = فأضحى وما للعين منـه نـصـيب
وكان وقد آزى الرجـال بـعـقـلـه = فإن قال قولاً قال وهـو مـصـيب
بما تتهاداه الـرّكـاب لـحـسـنـه = ويفحم منه الـكـهـل وهـو أريب
وكانت يدي ملأى به ثمّ أصـبـحـت = بعدل إلهي وهـي مـنـه سـلـيب
وكنت به في الـنّـائبـات إذا عـرت = وظهري ممتدّ الـقـنـاة صـلـيب
بحال الّذي يجتاحه الـسّـيل بـغـتةً = فيفـتـقـد الأدنـين وهـو حـريب
جمعت أطبّاء العراق فـلـم يصـب = دواءك منهم في الـبـلاد طـبـيب
ولم يملك الآسون دفعـاً لـمـهـجةٍ = عليها لأشـراك الـمـنـون رقـيب
سأبكيك ما أبقت دموعـي والـبـكـا = بعـينـيّ مـاءً يا بـنـيّ يجــيب
وما لاح نجمٌ أو تـغـنّـت حـمـامةٌ = أو اخضرّ في فرع الأراك قضـيب
وأضمر إن أنفـدت دمـعـي لـوعةً = عليك لها تحت الضّـلـوع وجـيب
حياتي ما كانت حياتـي فـإن أمـت = ثويت وفي قلبـي عـلـيك نـدوب
يعـزّ عـلـيّ أن تـنـالـــك ذرّةٌ يمسّك= منها فـي الـمـمـرّ دبـيب
وما زال إشفاقـي عـلـيك عـشـيّةً = حواك بها بعـد الـنّـعـيم قـلـيب
وما زال إشفاقـي عـلـيك عـشـيةً = وسادك فـيهـا جـنـدلٌ وجـبـوب
فما لي إلاّ الـمـوت بـعـدك راحةٌ = وليس لنا في العيش بـعـدك طـيب
قصمت جناحي بعدما هدّ منكبي = أخوك، ورأسي قد علاه مشيب
فأصبحت في الهلاّك إلاّ حشاشةً = تذاب بنار الشّوق فهي تـذوب
تولّيتما في حجّةٍ فتـركـتـمـا = صدىً يتولّـى تـارةً ويثـوب
ولا رزء إلاّ دون رزئك رزؤه = ولو فتّتت حزناً عليك قـلـوب
وإنّي وإن قدّمت قبلي لعـالـمٌ = بأني وإن أبطأت منك قـريب
وإنّ صباحاً نلتقي في مـسـائه = صباحٌ إلى قلبي الغداة حبـيب

وقال عبدالملك الزيات الشاعر الوزير ..يرثي جاريه كانت له ..
فرثاها ببيتين هما جاريان على ألسن الناس مشهوران:
يقول لي الخلاّن لو زرت قبرهـا = فقلت: وهل غير الفؤاد لها قبر ؟
على حال لم أحدث فأجهل عهدها = ولم أبلغ السّنّ الّتي معها الصّبـر

ورثاء
ابو فراس الحمداني لنفسه:

أبنيتي لا تجزعي = كل الأنام إلى ذهاب
أبنيتي صبراً جميـلاً = للجليل من المصاب
نوحي علي بحسرة = من خلف سترك والحجاب
قولي إذا كلمتني = وعييت عن رد الجواب
زين الشباب أبو فراس = لم يُمتع بالشباب

ورثاء الاندلس جميل جدا
و افضلها بالنسبة لي قصيدة حسان بن ثابت رضي الله عنه في رثاء سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم:



بطيبةَ رَسْمٌ للرّسُول وَمَعْهَدُ = مُنِيرٌ، وَقَد تَعْفُو الرُّسُومُ وتَهْمــَدُ

ولا تَنْمَحي الآياتُ مِن دَارِ حُرْمَةٍ = بها مِنْبَرُ الهادي الذي كانَ يَصْعـَدُ

ووَاضِح ُ آياتٍ، وَبَاقي مَعَالِمٍ = وَرَبْعٌ لَهُ فيهِ مُصَلَّى وَمَســـْجِدُ

بِها حُجُرَاتٌ كانَ يَنْزِلُ وَسْطَها = مِنَ الله نورٌ يُسْتَضَاءُ، وَيُوقـــَدُ

مَعالِمُ لمْ تُطْمَسْ على العَهْدِ آيُها = أتَاهَا البِلَى، فالآيُ منها تَجــَدَّدُ

عرَفْتُ بِهَا رَسْمَ الرّسُولِ وعَهْدَهُ، = وَقَبْرَاً بِهِ وَارَاهُ في التُّرْبِ مُلــْحِدُ

ظَلِلْتُ بها أبكي الرّسولَ، فأسْعَدَتْ = عُيون، وَمِثْلاها مِنَ الجَفْن ِ تُسـعدُ

تَذَكَّرُ آلاءَ الرّسولِ، وَمَـا أرَى = لهَا مُحصِياً نَفْسي، فنَفسي تبـلَّدُ

مُفجَّعَةٌ قَدْ شَفّهَا فَقْدُ أحْـمَدٍ = فَظَلّتْ لآلاءِ الرّسُولِ تُعـــَدِّدُ

وَمَا بَلَغَتْ منْ كلّ أمْرٍ عَشـِيرَهُ = وَلكِنّ نَفسي بَعْضَ ما فيهِ تـحمَد

أطالتْ وُقوفاً تَذْرِفُ العَينُ جُهْدَها = عَلى طَلَلِ القَبْرِ الّذي فِيهِ أحْـمَدُ

فَبُورِكتَ، يا قبرَ الرّسولِ، وبورِكتْ = بِلاَدٌ ثَوَى فيهَا الرّشِيدُ المُســَدَّدُ

وَبُورِكَ لَحْد ٌ منكَ ضُمّنَ طَيّباً = عَليهِ بناءُ من صفيحٍ، مُنَـــضَّدُ

تَهِيلُ عَلَيْهِ التَرْبَ أيْدٍ وأعْيُنٌ = عليهِ، وقدْ غارَتْ بذلِكَ أسْــعُدُ

لقد غَيّبوا حِلْماً وعِلْماً وَرَحمةً = عَشِيّةَ عَلّوْهُ الثّرَى، لا يُوَسَّـــدُ

وَرَاحُوا بحُزْنٍ ليس فيهِمْ نَبيُّهُمْ = وَقَدْ وَهَنَتْ منهُمْ ظهورٌ، وأعضـُدُ

يُبكّون مَنْ تَبكي السَّماوات يَوْمَهُ = وَمَنْ قدْ بَكَتْهُ الأرْضُ فالناس أكمَدُ

وَهَلْ عَدَلَتْ يَوْماً رَزِيّةُ هَالِكٍ = رَزِيّةَ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ مُحَــــمّدُ

تَقَطَّعَ فيهِ منزِلُ الوَحْيِ عَنهُمُ = وَقَد كان ذا نورٍ، يَغورُ ويُنــْجِدُ

يَدُلُّ على الرّحمنِ مَنْ يقتَدي بِهِ = وَيُنْقِذُ مِنْ هَوْلِ الخَزَايَا ويُرْشِــدُ

إمامٌ لَهُمْ يَهْدِيهِمُ الحقَّ جَاهِداً = مُعلِّمُ صدْقٍ، إنْ يُطِيعوهُ يَسـعَدوا

عَفُوٌّ عن الزّلاّتِ، يَقبلُ عُذْرَهمْ = وإنْ يُحسِنُوا، فالله بالخَيرِ أجــْوَد

وإنْ نَابَ أمْرٌ لم يَقوموا بحَمْدِهِ = فَمِنْ عِنْدِهِ تَيْسِيرُ مَا يَتَشــَدّدُ

فَبَيْنَا هُمُ في نِعْمَةِ الله بيْنَهُمْ = دليلٌ به نَهْجُ الطّريقَة ِ يُقْصَـــدُ

عزيزٌ عليْهِ أنْ يَحِيدُوا عن الهُدَى = حَريصٌ على أن يَستقِيموا ويَهْتَدوا

عَطُوفٌ عَليهِمْ، لا يُثَنّي جَناحَهُ = إلى كَنَفٍ يَحْنو عليهم وَيَمْهــِدُ

فَبَيْنَا هُمُ في ذلكَ النّورِ، إذْ غَدَا = إلى نُورِهِمْ سَهْمٌ من المَوْتِ مُقصـِدُ

فأصْبَحَ محمُوداً إلى الله رَاجِعاً = يُبَكّيهِ جَفْنُ المُرسَلاتِ وَيَحمــَدُ

وأمستْ بِلادُ الحَرْم وَحشاً بقاعُها = لِغَيْبَةِ ما كانَتْ منَ الوَحْيِ تعهـدُ

قِفاراً سِوَى مَعْمورَةِ اللَّحْدِ ضَافَها = فَقِيدٌ، يُبَكّيهِ بَلاطٌ وغَرْقـدُ

وَمَسْجِدُهُ، فالموحِشاتُ لِفَقْدِهِ = خلاءٌ لَه ُ فِيهِ مَقامٌ وَمَقْــعَدُ

وبِالجَمْرَةِ الكُبْرَى لهُ ثَمّ أوْحشتْ = دِيارٌ، وعَرْصَاتٌ، وَرَبْعٌ، وَمــوْلِدُ

فَبَكّي رَسولَ الله يا عَينُ عَبْرَةً = ولا أعرِفَنْكِ الدّهْرَ دمعَكِ يَجْمَدُ

وَمَا لكِ لا تَبْكِينَ ذا النّعْمَةِ الّتي = على النّاسِ مِنْها سابغٌ يَتَغَـــمَّدُ

فَجُودي عَلَيْهِ بالدّموعِ وأعْوِلي = لِفَقْدِ الذي لا مِثْلُهُ الدّهرَ يُوجَــدُ

وَمَا فَقَدَ الماضُونَ مِثْلَ مُحَمّدٍ = ولا مِثْلُهُ، حتّى القِيَامَةِ، يُفْقـــَدُ

أعَفَّ وأوْفَى ذِمّةً بَعْدَ ذِمّةٍ = وأقْرَبَ مِنْهُ نائِلاً، لا يُنــــَكَّدُ

وأبْذَلَ مِنهُ للطّريفِ وَتَالـِدٍ = إذا ضَنّ معطاءٌ بما كانَ يُتـــْلِدُ

وأكرَمَ حَيَّاً في البُيُوتِ، إذا انتمى = وأكْرَمَ جَدَّاً أبْطَحِيَّاً يُســــَوَّد

وأمْنَعَ ذِرْوَات، وأثْبَتَ في العـُلى = دَعَائِمَ عِزٍّ شاهِقات ٍ تُشــــيَّدُ

وأثْبَتَ فَرْعاً في الفُرُوعِ وَمَنْبِـتاً = وَعُوداً غَداةَ المُزْنِ، فالعُودُ أغـيَدُ

رَبَاهُ وَلِيـداً، فَاسْتَتَمَّ تَمامــَهُ = على أكْرَمِ الخيرَاتِ، رَبٌّ مُمـجَّدُ

تَنَاهَتْ وَصـَاةُ المُسْـلِمِينَ بِكَفّهِ = فَلا العِلْمُ محْبوسٌ، ولا الرّأيُ يُفْـنَدُ

أقُولُ، ولا يُلْفَى لِقَـوْلي عَائِبٌ = منَ النّاسِ، إلاّ عازِبُ العقلِ مُبعَدُ

وَلَيْسَ هَوَائي نازِعاً عَنْ ثَنائِهِ = لَعَلّي بِهِ في جَنّةِ الخُلْدِ أخْـــلُدُ

مَعَ المُصْطَفَى أرْجو بذاكَ جِوَارَهُ = وفي نَيْلِ ذاك اليَوْمِ أسْعَى وأجْـهَدُ

والله الموفق ...
6‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة alnajla.
قد يهمك أيضًا
من هي ليلى الأَخْيَلية ؟؟!
اروع ما قيل عن الرسول
ماهي اجمل واروع قصيدة سمعتها في الرثاء
متى تكف عن الرثاء لنفسك ؟ّ
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة