الرئيسية > السؤال
السؤال
ما حكم العادة السرية ؟ و ما حكم المدمنين عليها ؟
ما حكم العادة السرية و ما حكم المدمنين عليها ؟ فالبشر من لحم و دم
دين 22‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة aljamahiriya.
الإجابات
1 من 4
ما هي أحكام العادة السرية ؟
   وما هي النواهي والزواجر عنها ؟
   وما كفارتها ؟
   ----------
   فكان الجواب آنذاك :

   أخي الحبيب :
   هذا بحث مختصر سبق أن أفدت به أحد الأخوة

   مما استدل به المانعون والقائلون بالتحريم قوله تعالى :
   ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ )

   قال الإمام الشافعي – رحمه الله – : وبين أن الأزواج وملك اليمين من الآدميات دون البهائم ثم أكّـدها ، فقال : ( فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ )
   فلا يحل العمل بالذكر إلا في زوجة أو في ملك اليمين ولا يحل الاستمناء ، والله أعلم .

   وقال القرطبي في التفسير :
   فسمى من نكح ما لا يحل عاديا ، فأوجب عليه الحد لعدوانه ، واللائط عادٍ قرآنا ولغة بدليل قوله تعالى : ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) .
   وقال : ( فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) أي المجاوزون الحد من عدا أي جاوز الحد وجازه . اهـ .

   وقال ابن جرير :
   وقوله : ( فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ ) يقول : فمن التمس لفرجه مَـنْـكَـحـاً سوى زوجته وملك يمينه ( فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) يقول : فهم العادون حدود الله ، المجاوزون ما أحل الله لهم إلى ما حرم عليهم ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ( أي أهل التفسير ) . انتهى .

   وقال ابن القيم - رحمه الله - في الآية :
   وهذا يتضمن ثلاثة أمور :
   من لم يحفظ فرجه يكن من المفلحين ، وأنه من الملومين ، ومن العادين
   ففاته الفلاح ، واستحق اسم العدوان ، ووقع في اللوم ؛ فمقاساةُ ألمِ الشهوة ومعاناتـها أيسرُ من بعض ذلك . اهـ

   وفي المسألة أحاديث وآثار :

   الحديث الأول :
   سبعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة – وذكر منهم – والناكح يده .
   والحديث ضعفه الألباني – رحمه الله – في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1/490 ) ح ( 319 )

   والحديث الثاني :
   رواه البيهقي في شعب الإيمان عن أنس بن مالك قال : يجيء الناكح يده يوم القيامة ويده حبلى .
   وقال سعيد بن جبير : عذب الله أمة كانوا يعبثون بمذاكيرهم .
   وقال عطاء : سمعت أن قوما يحشرون وأيديهم حبالى من الزنا .

   أما حديث أنس الموقوف عليه والذي رواه عنه البيهقي من طريق مسلمة بن جعفر ، فقد قال فيه الذهبي في ميزان الاعتدال : مسلمة بن جعفر عن حسان بن حميد عن أنس في سب الناكح يده يُجهل هو وشيخه . ووافقه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان .

   ولكن هذا لا يعني أن العادة السرية ليست محرمة .

   فقد صح عن ابن عمر أنه سئل عن الاستمناء فقال : ذاك نائك نفسه !
   وكذلك صح عن ابن عباس مثله .
   ووردت آثارا أخرى عن الصحابة في تحريم هذا الأمر .

   قال شيخ الإسلام ابن تيمية : أما الاستمناء فالأصل فيه التحريم عند جمهور العلماء ، وعلى فاعله التعزير وليس مثل الزنا . والله أعلم .

   وسئل – رحمه الله – عن الاستمناء هل هو حرام أم لا ؟
   فأجاب : أما الاستمناء باليد فهو حرام عند جمهور العلماء ، وهو أصح القولين في مذهب أحمد ، وكذلك يعزر من فعله ، وفى القول الآخر هو مكروه غير محرم ، وأكثرهم لا يبيحونه لخوف العنت ولا غيره ، ونقل عن طائفة من الصحابة والتابعين أنهم رخصوا فيه للضرورة ، مثل أن يخشى الزنا فلا يُعصم منه إلا به ، ومثل أن يخاف أن لم يفعله أن يمرض ، وهذا قول أحمد وغيره ، وأما بدون الضرورة فما علمت أحداً رخّـص فيه . والله أعلم . انتهى .

   وممن أفتى بحرمته من العلماء المعاصرين : الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني وغيرهم . رحم الله الجميع .

   وأما النواهي عنها والزواجر عن هذه العادة السرية السيئة ، فأمور :

   أولها :
   مراقبة الله عز وجل في حال الخلوة ، وتعظيم نظره سبحانه
   فإن الإنسان لا يفعلها إلا إذا غاب عن أعين الناس واستتر وخلا بنظر الله عز وجل .
   فلا يجعل الله أهون الناظرين إليه .
   ثبت في سنن ابن ماجه بسند صحيح عن ثوبان رضي الله عنهأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا ، قال ثوبان : يا رسول الله صفهم لنا ، جلـِّـهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم ؟ قال : أما إنهم إخوانكم ، ومن جلدتكم ، ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها .
   فقوله عليه الصلاة والسلام : إذا خلوا بمحارم الله . يدل على الكثرة والاستمرار .

   وهذا هو شأن المنافقين الذي قال الله عز وجل عنهم : ( يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا )

   وليعلم أن الله مُطّلع عليه يراه حيثما كان .
   دخل رجل غيضة فقال : لو خلوت ها هنا بمعصية من كان يراني ؟! فسمع صوتا ملأ ما بين لابتي الغيضة ( ألا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) .

   ثانيها :
   أن يعلم أن حفظ الفرج مطلب ، وقد أثنى الله على الحافظين لفروجهم والحافظات ، وتقدّم كلام ابن القيم في ذلك .

   وحفظ الفروج من الكليّات والضرورات التي جاءت الشريعة بحفظها .

   وحفظ الفروج سبب لدخول الجنة .
   فقال رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم : من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة . رواه البخاري .

   وقال – عليه الصلاة والسلام – : اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة ؛ اصدقوا إذا حدثتم ، وأوفوا إذا وعدتم ، وأدوا إذا ائتمنتم ، واحفظوا فروجكم ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم . رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

   والنساء شقائق الرجال ، ولذا قال – عليه الصلاة والسلام – : إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحفظت فرجها ، وأطاعت زوجها . قيل لها : أدخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت . رواه أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

   وحفظ الفرج له أسباب ، ومن أعظم أسبابه غض البصر ، ولذا قال سبحانه : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )
   وقال بعدها مباشرة : ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ )
   ولعل من أكثر ما يوقع في هذه العادة السيئة هو إطلاق البصر ، وعدم غضِّـه ، سواء بالنسبة للرجالأو النساء .
   وسواء كان النظر مُباشراً ، أو كان عن طريق الصور الثابتة أو المتحركة !

   ثالثها :
   أن يقرأ في الكتب والأبحاث التي تناولت أضرار تلك الفعل، وذلك العمل .
   فقد يكون رادعا له أن يعلم أضرارها ومخاطرها سواء قبل الزواج أو بعده .

   رابعها :
   أن يُشغل نفسه بأشياء من طاعة الله أو على الأقل بأشياء مباح .
   ولذا كان السلف يستحسنون أن يكون للشاب العزب شعر يُرجّـله ويُسرّحه ليشتغل به عن سفاسف الأمور .
   وليتذكّر أن النفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية .

   خامسها :
   أن يسأل الله عز وجل أن يُجنّبه السوء والفحشاء .
   وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه على آله وسلم : اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت . أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي ، فاغفر لي ذنوبي جميعا ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت . رواه مسلم .

   سادسها :
   أن يحرص على مجالسة الصالحين ، و يجتنب رفقة السوء التي تعينه على المعصية .
   وألا يخلو بنفسه فتأخذه الأفكار ويسبح في بحور الأوهام .

   سابعها :
   تجنّب ما يذكّره ويُثير شهوته ويبعث كوامن نفسه
   كالنظر المحرم
   سواء كان مباشرا أو عن طريق الشاشات أو المجلات ونحوها ، وتقدّمت الإشارة إلى هذا في غض البصر ، ولكني أحببت التأكيد عليه .

   هذا ما تم تذكّره وكتابته في هذه العجالة حول النوهي عنها .

   وأما الكفارة فلا كفارة لها إلا التوبة النصوح
   فيتوب منها ولو وقع فيها وعاد إليها فيتوب من الذّنب كلما وقع فيه .

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
22‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة إنسآن عآدي.
2 من 4
حلال والله اعلم
22‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة سريؤسي.
3 من 4
فى جهنم وبئس المصير
22‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة kimoooooooo (Horus Isis).
4 من 4
مكروه والله اعلم ولاكن عزيزي يجب ان يكون بحدود .... ولمن يعارضني اقول له اهون بكثير من الزنا حمانا الله منه
22‏/9‏/2010 تم النشر بواسطة ملك ألليل.
قد يهمك أيضًا
س.ع كيف اتخلص من(العادةالسرية)بشكل حتمي؟وشكرآ
هل فعل العادة السرية كل 6 ايام يؤذي
لماذا نسمي العادة السرية "سرية" و الكل يعرفها فهي لم تعد سرا !!! أليس الأصح هو ان نسميها العادة الجهرية؟؟؟
ادعو لي بالخير لقد تخلصت من العادة السرية اخيرا و الحمد لله و الشكر له بالصلاة جزاكم الله كل خير
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة