الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هي فوائد غض البصر عن الحرام التي تحصل للشخص بالدنيا ؟
أعني الذي يغض بصره عن مشاهدة الأفلام وصور النساء ..

بإنتظاركم .. .. .. .. ..
فوائد إسلامية 30‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة السعودية وطني.
الإجابات
1 من 9
بسم الله الرحمن الرحيم


1) امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده ، وليس للعبد في دنياه وآخرته أنفع من امتثال أوامر ربه تبارك وتعالى ، وما سعد من سعد في الدنيا والآخرة إلا بامتثال أوامره ، وما شقي من شقي في الدنيا والآخرة إلا بتضييع أوامره .


2) يمنع من وصول أثر السهم المسموم الذي لعل فيه هلاكه إلى قلبه .


3) أنه يورث القلب أنسا بالله وجمعية على الله ، فإن إطلاق البصر يفرق القلب ويشتته ، ويبعده من الله ، وليس على العبد شيء أضر من إطلاق البصر فإنه يوقع الوحشة بين العبد وبين ربه .


4) يقوي القلب ويفرحه ، كما أن إطلاق البصر يضعفه ويحزنه .


5) أنه يكسب القلب نورا كما أن إطلاقه يكسبه ظلمة ، ولهذا ذكر الله آية النور عقيب الأمر بغض البصر ، فقال : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) ، ثم قال اثر ذلك : ( الله نور السماوات والأرض ، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ) ، أي مثل نوره في قلب عبده المؤمن الذي امتثل أوامره واجتنب نواهيه ، وإذا استنار القلب أقبلت وفود الخيرات إليه من كل جانب ، كما أنه إذا أظلم أقبلت سحائب البلاء والشر عليه من كل مكان ، فما شئت من بدعة وضلالة واتباع هوى ، واجتناب هدى ، وإعراض عن أسباب السعادة واشتغال بأسباب الشقاوة ، فإن ذلك إنما يكشفه له النور الذي في القلب ، فإذا فقد ذلك النور بقي صاحبه كالأعمى الذي يجوس في حنادس الظلام .


6) أنه يورث الفراسة الصادقة التي يميز بها بين المحق والمبطل ، والصادق والكاذب ، وكان شاه بن شجاع الكرماني يقول : من عمر ظاهره باتباع السنة وباطنه بدوام المراقبة ، وغض بصره عن المحارم ، وكف نفسه عن الشهوات ، واعتاد أكل الحلال لم تخطئ له فراسة ؛ وكان شجاع هذا لا تخطئ له فراسة .


7) أنه يورث القلب ثباتا وشجاعة وقوة ، ويجمع الله له بين سلطان البصيرة والحجة وسلطان القدرة والقور ، كما في الأثر : " الذي يخالف هواه يفر الشيطان من ظله " ، وضد هذا تجده في المتبع هواه من ذل النفس ووضاعتها ومهانتها وخستها وحقارتها ، وما جعل الله سبحانه فيمن عصاه ، كما قال الحسن : " إنهم وإن طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين ، فإن ذل المعصية لا يفارق رقابهم ، أبى الله إلا أن يذل من عصاه " ، وقد جعل الله سبحانه العز قرين طاعته والذل قرين معصيته ، فقال تعالى : ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) ، وقال تعالى : ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) ، والإيمان قول وعمل ، ظاهر وباطن ، وقال تعالى : ( من كان يريد العزة فلله العزة جميعا ، إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) ، أي من كان يريد العزة فليطلبها بطاعة الله وذكره من الكلم الطيب والعمل الصالح ، وفي دعاء القنوت : " إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت " ، ومن أطاع الله فقد والاه فيما أطاعه، وله من العز بحسب طاعته ، ومن عصاه فقد عاداه فيما عصاه فيه ، وعليه من الذل بحسب معصيته .


8) أنه يسد على الشيطان مدخله من القلب ، فإنه يدخل مع النظرة وينفذ معها إلى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي ، فيمثل له صورة المنظور غليه ويزينها ، ويجعلها صنما يعكف عليه القلب ، ثم يعده ويمنيه ويوقد على القلب نار الشهوة ، ويلقي عليه حطب المعاصي التي لم يكن يتوصل إليها بدون تلك الصورة ، فيصير القلب في اللهب ، فمن ذلك تلد الأنفاس التي يجد فيها وهج النار ، وتلك الزفرات والحرقات ، فإن القلب قد أحاطت به النيران من كل جانب ، فهو وسطها كالشاة في وسط التنور ، ولهذا كانت عقوبة أصحاب الشهوات بالصور المحرمة : أن جعل لهم في البرزخ تنوراُ من نار ، وأودعت أرواحهم فيه إلى حشر أجسادهم ، أراها الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- في المنام في الحديث المتفق على صحته .


9) أنه يفرغ القلب للتفكر في مصالحه والاشتغال بها ، وإطلاق البصر يشتت عليه ذلك ويحول بينه وبينها فتنفرط عليه أموره ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه ، قال تعالى : ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ) ، وإطلاق النظر يوجب هذه الأمور الثلاثة بحسبه .


10) أن بين العين والقلب منفذا أو طريقا يوجب اشتغال أحدهما بما يشغل به الآخر ، يصلح بصلاحه ويفسد بفساده ، فإذا فسد القلب فسد النظر ، وإذا فسد النظر فسد القلب ، وكذلك في جانب الصلاح ، فإذا خربت العين وفسدت خرب القلب وفسد ، وصار كالمزبلة التي هي محل النجاسات والقاذورات والأوساخ ، فلا يصلح لسكنى معرفة الله ومحبته والإنابة إليه ، والأنس به ، والسرور بقربه ، وإنما يسكن فيه أضداد ذلك .


المرجع : الجواب الكافي
للإمام : ابن القيِّم بن الجوزيه
30‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة g00g00SH (g00g00sH ــــــــــــ).
2 من 9
أعرف بعضا منها و هي أن الذكاء يتنامى بمعدل مذهل جدا و هذه مفهومة من ناحية العلم النفسي أما التي لم أفهمها و هي أن حدة البصر تزيد و تصبح 12 على 10
كما يزيد من اخلاص الشخص للمرأة التي يختارها زوجة له إخلاصا شديدا و غض البصر أيضا يؤثر على الشخصية حيث يجعل من صاحبها مهابا هذا و يوجد المزيد و الأهم هو الأجر الحاصل بسبب الإمتثال لأمر الله
30‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة bihiou.
3 من 9
يزيد من اخلاص الشخص للمرأة التي يختارها زوجة له إخلاصا شديدا و غض البصر أيضا يؤثر على الشخصية حيث يجعل من صاحبها مهابا هذا و يوجد المزيد و الأهم هو الأجر الحاصل بسبب الإمتثال لأمر الله
1‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة farfor.
4 من 9
والله العظيم ما غض أحداً بصره عن الحرام مخلصاً لله إلى عاش سعيداً معافاً

والله اذا احب عبداً كان عينيه التي ينظر بها << مقطع من الحديث . . فانضر ماذا ترا وماذا تشاهد بعينيك

و من كانت سعادته وراحته بمشاهدة المحرمات فقد اضلم قلبه وعاش بعيداً عن الله

قال تعالى : (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى)

فالنضر إلى النساء من الهوى الذي تحبه النفس

نعم أخي الفائدة من غض البصر بالدنيا هي ( جنة المأوى )
1‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة إكس بو.
5 من 9
عندما تغض بصرك فانك تعف نفسك و تعف المرأة التى تنظر اليها
2‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة www.4blh.com.
6 من 9
تفادي الزنا
2‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
7 من 9
ان غض البصر  واجب وقد  امرنا الله بذلك فالاتيان به تنفيذا لامر الله ورسوله لان البصر والاذن عاملان هامان فى الوقوع فى المحاضير والاخطاء المحرمه  وفقنا الله لمايحبه ويرضاه انه سميع مجيب الدعوات
3‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة بالبيد (ahmad mohmad).
8 من 9
اعلم أن إطلاق البصر سبب لأعظم الفتن، فكم فسد بسبب النظر من عابد، وكم انتكس بسببه من شباب وفتيات كانوا طائعين، وكم وقع بسببه أناس في الزنى والفاحشة والعياذ بالله.
فالعين مرآة القلب، فإذا غض العبد بصره غض القلب شهوته وإرادته، وإذا أطلق العبد بصره أطلق القلب. شهوته وإرادته، ونقش فيه صور تلك المبصرات، فيشغله ذلك عن الفكر فيما ينفعه في الدار الآخرة.
وما كان إطلاق البصر سببا لوقوع الهوى في القلب أمر الشارع بغض البصر عما يخاف عواقبه، فقال تعالى: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن... [النور:30-31].
النظر وخطورته
قال الإمام ابن القيم: أمر الله تعالى نبيه أن يأمر المؤمنين بغض أبصارهم وحفظ فروجهم، وأن يعلمهم أنه مشاهد لأعمالهم مطلع عليها: يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور [غافر:19]، ولما كان مبدأ ذلك من قبل البصر جعل الأمر بغضه مقدما على حفظ الفرج، فإن كل الحوادث مبدؤها من النظر، كما أن معظم النار من مستصغر الشرر، تكون نظرة.. ثم خطرة.. ثم خطوة.. ثم خطيئة، ولهذا قيل: من حفظ هذه ا لأربعة أحرز دينه: اللحظات، والخطرات، واللفظات، والخطوات.
قال: والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان، فإن النظرة تولد الخطرة، ثم تولد الخطرة فكرة، ثم تولد الفكرة شهوة، ثم تولد الشهوة إرادة، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة، فيقع الفعل ولابد ما لم يمنع مانع، ولهذا قيل: الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده.
كـل الحوادث مبدأها من النظر *** ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فتكت في قلب صاحبها *** فتك الســهام بلاقوس ولاوتر
والعبــد ما دام ذا عين يقلبها *** في أعين الغيد موقوف على الخطر
يسـر مقلته ما ضـر مهجـته *** لا مـرحبا بسرور عاد بالضـرر

أحاديث وأثار في فتنة النظر

1- قال النبي : { ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء } [متفق عليه].
2- وقال : {... فاتقوا. الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء } [رواه مسلم].
3- وعن جرير بن عبدالله قال: { سألت رسول الله صلى عليه وسلم عن نظرة الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري } [رواه مسلم]. وعند أبي داود أنه قال له. { اصرف بصرك }.
4- وقال عليه الصلاة والسلام. { يا علي، لا تتبع النظرة النظرة؟ فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة } [رواه الترمذي وأبو داود وحسنه الألباني].
5- وقال : { العينان تزنيان، وزناهما النظر } [متفق عليه].

أخي الحبيب:
وكان السلف الصالح يبالغون في غض البصر؟ حذر أمن فتنته، وخوفا من الوقوع في عقوبته.
قال ابن مسعود رضي الله عنه: ما كان من نظرة فان للشيطان فيها مطمعا.
وكان الربيع بن خثيم رحمه الله يغض بصره، فمر به نسوة، فأطرق - أي أمال رأسه إلى صدره - حتى ظن النسوة أنه أعمى، فتعوذن بالله من العمى!!
قال ابن عباس رضي الله عنهما: الشيطان من الرجل في ثلاثة منازل: في بصره، وقلبه، وذكره، وهو من المرأة في ثلاثة منازل: في بصرها، وقلبها، وعجزها.
قال في قوله تعالى: يعلم خائنة الأعين [غافر:19]، قال: الرجل يكون في القوم فتمر بهم المرأة، فيريهم أنه يغض بصره عنها، فإن رأى منهم غفلة نظر إليها، فإن خاف أن يفطنوا إليه غض بصره، وقد اطلع الله عز وجل من قلبه أنه يود لو نظر إلى عورتها!!
وقال عيسى ابن مريم: النظر يزرع في القلب الشهوة، وكفى بها خطيئة.
وقال معروف: غضوا أبصاركم ولو عن شاة أنثى!!
وقال و النون: اللحظات تورث الحسرات؟ أولها أسف، واخرها تلف، فمن طاوع طرفه تابع حتفه.
وخرج حسان بن أبي سنان يوم عيد، فلما عاد قالت له امرأته: كم من امرأة حسناء قد رأيت؟ فقال: والله ما نظرت إلا في إبهامي منذ خرجت من عندك إلى أن رجعت إليك!
وقال أحمد بن حنبل: كم نظرة ألقت في قلب صاحبها البلابل!!
يا من رأى سـقمي يزيد *** وعـلتي تـعي طبيـبي
لا تعجبن فهكـــذا *** تجني العيون على القلوب

حكم النظر للنساء

قال الحافظ أبو بكر بن حبيب العامري: إن الذي أجمعت عليه الأمة، واتفق على تحريمه علماء السلف والخلف من الفقهاء والأئمة؟ هو نظر الأجانب من الرجال والنساء بعضهم إلى بعض - وهم من ليس بينهم رحم من النسب، ولا محرم من سبب كالرضاع وغيره - فهؤلاء حرام نظر بعضهم إلى بعض... فالنظر والخلوة محرم على هؤلاء عند كافة المسلمين.
{ ولما نظر الفضل بن عباس إلى امرأة حول النبي وجهه إلى الشق الآخر } [رواه أبو داود].
قال ابن القيم: وهذا منع وإنكار بالفعل، فلو كان النظر جائزا لأقره عليه.
سد الذرائع إلى النظر
أخي الحبيب:
سد النبي كل ذريعة تفضي إلى تعمد النظر إلى النساء؟ حرصا منه على سلامة القلوب ونقاء النفوس واستقامة المجتمع المسلم على تقوى الله ومخافته. لي من ذلك:
1- أنه نهى النساء إذا صلين مع الرجال أن يرفعن رءوسهن قبل الرجال؟ لئلا يكون ذريعة منهن إلى رؤية عورات الرجال من وراء الأزر.
2- أنه نهى المرأة إذا خرجت إلى المسجد أن تتطيب أو أن تصيب بخورا، وذلك لأنه ذريعة إلى ميل الرجال وتشوقهم إليها، فإن رائحتها وزينتها وصورتها وإبداء محاسنها تدعو إليها، فأمرها أن تخرج تفلة ولا تتطيب.
3- أنه لم يجعل لها وسط الطريق عند المشي حتى لا يراها كل أحد، بل جعل لها حافات الطريق وجوانبه.
4- أنه نهى أن تنعت المرأة المرأة لزوجها حتى كأنه ينظر إليها، سدا للذريعة، وحماية عن مفسدة وقوعها في قلبه وميله إليها بحضور صورتها في نفسه.
5- أنه نهى عن الجلوس في الطرقات، وما ذاك إلا لأنه ذريعة إلى النظر المحرم، فلما أخبروه أنه لابد لهم من ذلك قال: { أعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حقه؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام } [متفق عليه].
6- أن الله سبحانه نهى النساء عن الضرب بأرجلهن عند السير سدا لذريعة النظر، حتى لا ينظر الرجال إلى ما يخفين من الزينة والجمال، قال سبحانه: ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن [النور:31].

عقوبات النظر إلى المحرمات

أخي المسلم:
اعلم أن النظر إلى المحرمات يورث الحسرات والزفرات، والألم الشديد، فيرى العبد ما ليس قادرا عليه ولا صابرا عنه، وهذا من أعظم العذاب كما قيل:
يا راميا بسـهام اللحظ مجتهدا *** أنت القتيل بما ترمي فـلا تصب
وباعث الطرف يرتاد الشفاء له *** احبس رسولك لا يأتيك بالعطب
فمن عقوبات النظر إلى المحرمات:
1- فساد القلب: فالنظرة تفعل في القلب ما يفعل السهم في الرمية، فإن لم تقتله جرحته، فهي بمنزلة الشرارة من النار ترمى في الحشيش اليابس، فإن لم تحرقه كله أحرقت بعضه.
2- نسيان العلم: فقد نسي أحد العباد القرآن بسبب نظرة إلى غلام نصراني!!
3- نزول البلاء: قال عمرو بن مرة: نظرت إلى امرأة فأعجبتني فكف بصري، فأرجو أن يكون ذلك جزائي.
4- إبطال الطاعات: فعن حذيفة قال: من تأمل خلق امرأة من وراء الثياب فقد أبطل صومه!!
5- الغفلة عن الله والدار الآخرة: فإن القلب إذا شغل بالمحرمات أورثه ذلك كسلا عن ذكر الله وملازمة الطاعات.
6- إهدار الشارع عين من تعمد النظر في بيوت الناس متجسسا: فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { الو اطلع أحد في بيتك ولم تأذن له، فخذفته بحصاة ففقأت عينه، ما كان عليك جناح } [متفق عليه].

فوائد غض البصر

أخي المسلم:
وفي غض البصر فوائد عديدة ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله منها عشر فوائد وهي:
1- تخليص القلب من ألم الحسرة، فإن من أطلق نظره دامت حسرته.
2- أنه يورث القلب نورا وإشراقا يظهر في العين وفي الوجه وفي الجوارح، كما أن إطلاق البصر يورثه ظلمة تظهر في وجهه وجوارحه.
3- أنه يورث صحة الفراسة، فإنها من النور وثمراته، قال شجاع الكرماني: من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشهوات، وأكل من الحلال- لم تخطئ فراسته.
4- أنه يفتح له طرق العلم وأبوابه، ويسهل عليه أسبابه, وذلك بسبب نور القلب، فإنه إذا استنار ظهرت فيه حقائق المعلومات، ومن أرسل بصره تكدر عليه قلبه وأظلم.
شكوت إلى وكيــع سوء *** حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العـلم نـور *** ونــور الله لا يهـدي العاصي
5- أنه يورث قوة القلب وثباته وشجاعته، قال بعض الشيوخ: الناس يطلبون العز بأبواب الملوك، ولا يجدونه إلا في طاعة الله.
6- أنه يورث القلب سرورا وفرحة وانشراحا أعظم من اللذة والسرور الحاصل بالنظر، فلذة العفة أعظم من لذة الذنب.
7- أنه يخلص القلب من أسر الشهوة، فإن الأسير هو أسير شهوته وهواه، ومتى أسرت الشهوة والهوى القلب تمكن منه عدوه، وسامه سوء العذاب وصار:
كعصفورة في كف طفل يسومها *** حياض الردى والطفل يلهو ويلعب
8- أنه يسد عن العبد بابا من أبواب جهنم، فإن النظر باب الشهوة الحاملة على مواقعة الفاحشة، فمتى غض بصره سلم من الوقوع في الفاحشة، ومتى أطلقه كان هلاكه أقرب.
9- أنه يقوي العقل ويزيده ويثبته، فإن إطلاق البصر وإرساله لا يحصل إلا من خفة العقل وطيشه وعدم ملاحظته للعواقب كما قيل:
وأعقل الناس من لم يرتكب سببا *** حتى يفكر ما تجني عواقبه
10- أنه يخلص القلب من ذكر الشهوة ورقدة الغفلة، فإن إطلاق البصر يوجب استحكام الغفلة عن الله والدار والآخرة، ويوقع في سكرة العشق.
ويزاد على ما ذكره ابن القيم:
11- أنه يورث محبة الله، قال الحسن بن مجاهد: غض البصر عن محارم الله يورث حب الله.
12- أنه يورث الحكمة، قال أبو الحسين الوراق: من غض بصره عن محرم أورثه الله بذلك حكمة على لسانه، يهدى بها سامعوه.
13- أنه يفرغ القلب للتفكر في مصالحه والاشتغال بما ينجيه يوم القيامة.

جاهد نفسك لحظة

قال ابن الجوزي: فتفهم يا أخي ما أوصيك به، إنما بصرك نعمة من الله عليك، فلا تعصه بنعمه، وعامله بغضه عن الحرام تربح، واحذر أن تكون العقوبة سلب تلك النعمة، وكل زمن الجهاد في الغض لحظة، فإن فعلت نلت الخير الجزيل، وسلمت من الشر الطويل.
التوبة والنظر
قال أبو بكر المروزي : قلت لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: رجل تاب وقال: لو ضرب ظهري بالسياط ما دخلت في معصية الله، إلا أنه لا يدع النظر؟! فقال: أي توبة هذه! قال جرير: { سألت رسول الله عن نظرة الفجاءة، فقال: "اصرف بصرك " } [رواه مسلم وأبو داود].

أسباب إطلاق البصر

أخي المسلم:
إن إطلاق البصر له أسباب كنيرة جدا يصعب حصرها، ومن أهمها:
1- اتباع الهوى وطاعة الشيطان.
2- الجهل بعواقب النظر، وأنه يؤدي إلى الزنى، وربما أدى إلى الردة عن الإسلام، فقد ورد أن رجلا نظر إلى نصرانية فعشقها، فلم ترض منه إلا بالبراءة من الإسلام، فارتد ودخل في النصرانية!!
3- الاتكال على عفو الله ومغفرته، ونسيان أن الله شديد العقاب.
4- مشاهدة الأفلام والمسلسلات والبرامج والصور الفاتنة التي تتبرج فيها النساء عن طريق القنوات الفضائية أو المجلات الخليعة.
5- العزوف عن الزواج، فقد قال : { يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؟ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج...} [متفق عليه].
6- كثرة التواجد في الأماكن التي يختلط فيها الرجال بالنساء كالأسواق مثلا. قال العلاء بن زياد: لا تتبع بصرك رداء امرأة، فإن النظرة تجعل في القلب شهوة.
7- وجود لذة كاذبة يشعر بها الناظر في نفسه، وهي أثر من آثار الغفلة عن الله وقلة تعظيمه في القلب، إذ لو كان معظما لله عز وجل لما فرح بمعصيته.
8- تبرج النساء في الشوارع والأسواق، وتعمد بعضهن إظهار الجمال والزينة، مما يدعو ضعاف النفوس إلى النظر إليهن.
9- تشجيع بعض النساء لذلك بتعمد نظرهن إلى الرجال، فيجرئنهم على مبادلتهن النظرات.
10- كثرة التعامل مع النساء سواء أكان في بيع أو شراء أو عمل أو غيره.

أسباب غض البصر

أخي الكريم:
ولغض البصر أسباب كثيرة كذلك نذكر منها:
1- تقوى الله عز وجل والخوف من عقابه.
2- التخلص من جميع الأسباب التي ذكرنا أنها تؤدي إلى إطلاق البصر.
3- معرفة أن إطلاق البصر يؤدي إلى الأسف والحسرة، قال الحسن: من أطلق طرفه طال أسفه.
4- معرفة أن النظر زنا العينين، ويكفيه في ذلك قبحا.
5- دفع الخواطر والوساوس قبل أن تصير عزما ثم تنتقل إلى مرحلة الفعل، فمن غض بصره عند أول نظرة سلم من آفات لا تحصى، فإذا كرر النظر فلا يأمن أن يزرع في قلبه زرع يصعب قلعه.
6- القيام بحقيقة الشكر، فإن من تمام شكر النعمة ألا يعصى الله عز وجل بها. والبصر من نعم الله تعالى على العبد.
7- الصوم؟ وهو سبب قوي في غض البصر بعد الزواج.
8- تأمل ما يستقبح من شأن النساء، فإنهن يتفلن ويبلن ويتغوطن وتصيبهن الروائح الكريهة، وفي ذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه: "إذا أعجبت أحدكم امرأة فليذكر مناتنها!!".
لو فكر العاشق في منتهى *** حسن الذي يسبيه لم يسبه!
9- التسلي بما أحله الله عز وجل من الشهوة المباحة، فعن جابر أن رسول الله رأى امرأة فأعجبته، فأتى زينب فقضى منها حاجته وقال: { إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه } [رواه مسلم].
قال النووي: معنى الحديث أن المرأة تذكر بالهوى والفتنة والشهوة لما جعل الله تعالى في نفوس الرجال من الميل إليهن والالتذاذ بالنظر إليهن، ولذا فإنه ينبغي لها ألا تخرج بين الرجال إلا لضرورة، وكذا فإنه ينبغي للرجل الغض عنها وعن ثيابها، والإعراض عنها مطلقا" شرح صحيح مسلم للنووي،.
10- الدعاء والاستعانة بالله عز وجل وسؤاله النجاة من هذه الفتنة، فقد كان يقول: { اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي } [رواه أبو داود وصححه.الألباني].
11- الخوف من سوء الخاتمة والتأسف عند الموت.
12- صحبة الأخيار وترك صحبة الأشرار، فإن الطبع يسرق من خصال المخالطين، والمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
4‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة ساره مصطفي.
9 من 9
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم ، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم ...
4‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة الحزين القلب (مهجة قلبي).
قد يهمك أيضًا
ماذا يعني غض البصر؟
غض البصر
غض البصر.
ماذا سنخسر إذا غضينا بصرنا من الحرام ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة