الرئيسية > السؤال
السؤال
ماهي الايات المنسوخة بالقران الكريم . وما اسباب نسخها . وكم عددها ؟
القران الكريم | الإسلام 10‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 10
رقـم الفتوى : 78015
عنوان الفتوى : عدد الآيات المنسوخة
تاريخ الفتوى : 19 رمضان 1427 / 12-10-2006
السؤال

ماذا قال كل من ابن تيمية وابن القيم والألباني في موضوع النسخ أو (الناسخ والمنسوخ) وأين أجد كلامهم في ذلك؟
كم عدد الآيات التي نسخت؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنا نشكرك على تواصلك بنا ونفيدك بأن هؤلاء الأعلام قد دونت مؤلفاتهم في أقراص وهي متوفرة، كما أن أغلب مؤلفاتهم موجودة على الإنترنت.

فبإمكانك الاطلاع بواسطتها على كلام هؤلاء الأعلام عند ما تبحث عن كلمة النسخ أو عن كلمة ما ننسخ من آية. وما أشببها.

وأما عدد الآي المنسوخ فقد ذكر السيوطي في منظومة له فيها أنها عشرون، وخولف في بعضها.

وبإمكانك الاطلاع على ذلك في الكتب التي تتحدث عن الناسخ والمنسوخ والكتب المؤلفة في علوم القرآن وكتب التفسير.

وقد شرح الشيخ الشنقيطي منظومة السيوطي، وشرحه موجود مع أضواء البيان ملحق به في الجزء الأخير، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 64338، 13919، 48237، 32974.  

والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى - إسلام ويب
10‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة ROY HERO (ROY HERO).
2 من 10
اهلا  بكم  اليكم  ما  سالتم  والمزيد
النسخ ... الدلالة اللغوية والشرعية

يذكر اللغويون لمادة النسخ عدة معان تدور بين النقل والإبطال والإزالة، فيقولون نسخ زيد الكتاب إذا نقله عن معارضة (مقابلة) ونسخ النحل إذا نقله من خلية إلى أخرى، ويقولون نسخ الشيب الشباب إذا أزاله وحل محله، ويقولون : نسخت الريح آثار القوم إذا أبطلتها.

يقول ابن فارس: "النون والسين والخاء أصل واحد، إلا أنه مختلف في قياسه، قال قوم : قياسه رفع شيء وإثبات غيره مكانه، وقال آخرون قياسه تحويل شيء إلى شيء، وكل شيء خلف شيئا فقد اتتسخه وانتسخت الشمس الظل، والشيب الشباب ومنه تناسخ الأزمنة والقرون"[4].

ويقول صاحب "لسان العرب" :"النسخ إبطال الشيء وإقامة آخر مقامه ... النسخ تبديل الشيء من الشيء وغيره.

ونسخ الشيء بالشيء نسخه وانتسخه، أزاله به وأداله، والشيء ينسخ الشيء نسخا أي يزيله ويكون مكانه ...

والأشياء تناسخ، تداول فيكون بعضها مكان بعض كالدول والملك..  
وأمام هذه المعاني المتعددة للمادة نراهم يختلفون في أيها هو المعنى الحقيقي وأيها مجاز له، ثم يتجاوز هذا الخلاف دائرتهم إلى الأصوليين والمفسرين والمؤلفين في الناسخ والمنسوخ حين ينقلون عنهم.

فهذا أبو جعفر النحاس في كتابه الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم يقرر أن اشتقاق النسخ من شيئين أحدهما يقال : نسخت الشمس الظل إذا أزالته وحلت محله، ونظير هذا "فينسخ الله ما يلقي الشيطان". والآخر من نسخت الكتاب إذا نقلته من نسخته وعلى هذا الناسخ والمنسوخ[6].

وهذا أبو محمد مكي بن أبي طالب القرطبي صاحب الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ينكر على النحاس إجازة أن يكون النسخ في القرآن بمعنى النقل، ويحكم بأن هذا الوجه لا يصح أن يكون في القرآن  ناسخة لآية أخرى، كلاهما بلفظ واحد ومعنى واحد،  

في حين يذهب أبو البركات محمد بن بركات بن هلال بن عبد الواحد السعيدي، النحوي في كتابه "الإيجاز في معرفة ما في القرآن من منسوخ وناسخ" إلى ترجيح قول النحاس على قول مكي إذ قال : ويشهد لما قاله النحاس قوله تعالى "إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعلمون"[8]"[9].
.

وأما الغزالي فهو يصور –في المستصفى- الاتجاه على الحقيقة في كل من الإزالة والنقل، ويقرر أن مادة النسخ مشتركة بينهما
إذا انتقلنا إلى المفسرين فإننا نلحظ نفس الملاحظة، وهو اختلافهم في تحديد حقيقة النسخ من مجازه، ومن أعجزه ذلك،  
فهذا ابن كثير الدمشقي في تفسيره للآية 106 من سورة البقرة يقول: "قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه "ما ننسخ من آية "ما نبدل من آية، وقال ابن جرير : عن مجاهد " ما ننسخ من آية" أي ما نمحو من آية. وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد "ما ننسخ من آية" قال نثبت خطها، ونبدل حكمها حدث به عن أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنهم وقال ابن أبي حاتم وروى عن أبي العالية، ومحمد بن كعب نحو ذلك، وقال الضحاك "ما ننسخ من آية "ما ننسك. وقال عطاء أما "ما ننسخ" فما نترك من القرآن، وقال ابن أبي حاتم يعني ترك فلم ينزل على محمد صلى الله عليه وسلم وقال السدي "ما ننسخ من آية" نسخها قبضها، وقال ابن أبي حاتم : يعني قبضها رفعها مثل قوله "الشيخ والشيخة إذا زينا فارجموها البتة". وقال ابن جرير "ما ننسخ من آية" ما ينقل من حكم آية إلى غيره فنبدله ونغيره، وذلك أن نحول الحلال حراما والحرام حلالا... وأصل النسخ من نسخ الكتاب وهو نقله من نسخة أخرى إلى غيرها فكذلك معنى نسخ الحكم إلى غيره إنما هو تحويله، ونقل عبارة إلى غيرها وسواء نسخ حكمها أو خطها، إذ هي في كلتا حالتيها منسوخة"[12].

أما القرطبي في تفسيره فيحكم أن حقيقة النسخ الإبطال والإزالة  

-          أحدهما: النقل، كنقل كتاب من آخر،وعلى هذا يكون القرآن كله منسوخ، أعني من اللوح المحفوظ وإنزاله إلى بيت العزة في السماء الدنيا، وهذا لا مدخل له في هذه الآية، ومنه قوله تعالى :"إذ كنا نستنسخ ما كنتم تعملون" أي نأمر بنسخه وإثباته.

-          الثاني: الإبطال والإزالة، وهو المقصود هنا، وهو منقسم في اللغة على ضربين :

o       أحدهما : إبطال الشيء وزواله وإقامة أخر مقامه، ومنه نسخت الشمس الظل إذا أذهبته وحلت محله وهو معنى قوله تعالى :"ما نسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها".

o       الثاني : إزالة الشيء دون أن يقوم آخر مقامه، كقولهم، نسخت الريح الأثر ومن هذا المعنى قوله تعالى "فينسخ الله ما يلقي الشيطان"[13].  أي يزله فلا يتلى ولا يثبت في المصحف بد له"[14].
القائلون بالنسخ؟
كيف يدعى النسخ بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم والعلماء قد اشترطوا أن الزمن الذي يسوغ فيه نسخ النصوص هو عصر الرسالة دون ما بعده؟
كيف يتبدل الوحي ويتحول والله يحكم بأنه "لا تبديل لكلماته"
إنها أسئلة تمثل اعتراضات وجيهة عن القول بالنسخ، وتزداد وجاهتها بالنظر إلى عدد الآيات التي حكم القائلون بالنسخ بنسخها، إذ "اعتبر ابن العربي المعافري عدد الآيات المنسوخة، مائة آية خمس وسبعون آية منسوخة بآية القتال، وذهب ابن حزم في كتابه معرفة الناسخ والمنسوخ أن آيات النسخ تبلغ مائتين وأربع عشرة آية، وذهب أبو جعفر النحاس في كتابه، الناسخ والمنسوخ إلى أنها تبلغ مائة وأربعا وثلاثين آية، وأوصلها ابن سلامة الضرير إلى مائتين وثلاث عشرة آية ...في حين أوصلها "ابن الجوزي إلى مائتين وسبعة وأربعين آية". أغلبها منسوخ بآية السيف.
إن القول بنسخ هذا العدد من الآيات القرآنية أمر خطير يحتاج على أمر محقق،وهو الغائب في كثير من الكتابات التي ألفت في موضوع النسخ.
فالقول بآية السيف يعطل العمل بآيات قرآنية هي من القواعد الكلية والمبادئ العامة في الدين الإسلامي، من ذلك قوله تعالى: "لا إكراه في الدين", "ولو شاء ربك لأمن من في الارض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مومنين", "فاصفح الصفح الجميل" , "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم" وغيرها...
حيث "لم يترك الموسعون في النسخ آية تدعو إلى الرفق واللين أو العفو والصفح أو الصبر والدفع بالتي هي أحسن او غير ذلك مما هو أساس في مكارم الأخلاق التي أعلن محمد عليه الصلاة والسلام انه بعث ليتممها إلا قالوا عنها نسختها آية السيف"
بعد هذا الاستطراد الضروري نعود لمعالجة الهدف الأساسي من هذا المحور وهو تفنيد دعوى النسخ في القرآن ولتحقيق ذلك لابد من :
مناقشة أدلة القائلين بالنسخ والرد عليها :
الأدلة التي استدل بها القائلون بالنسخ هي الآيات القرآنية :
"ما ننسخ من آية أو ننسها نات بخير منها أو مثلها، الم تعلم أن الله على شيء قدير
"وإذ بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما انت مفتر"
"ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلناهم أزواجا وذرية، وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله، لكل أجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعند أم الكتاب"
هذه هي الأدلة التي يحتج بها القائلون بالنسخ على وقوعه في القرآن الكريم ومن تم شريعة الإسلام، ولنا أن نتساءل.
- ما المراد "بالنسخ" في الآية 106 من سورة البقرة، أهو النسخ العام لشريعة بشريعة أخرى، وقد تحقق للإسلام نسخة كل شريعة سبقته أم هو النسخ الجزئي لحكم في شريعة الإسلام بحكم آخر فيها؟
- ما المراد بالمحو والإثبات "في الآيتين 39-40 من سورة الرعد أهو التنويع في معجزات الأنبياء والرسل، فتمحى معجزة رسول لتحل معجزة الرسول الآخر محلها أي ليثبت بدلا منها، أم هو النسخ الجزئي لحكم في شريعة الإسلام بحكم آخر فيها؟
- وما المراد بالتبديل في الآية 101 من سورة النحل أهو وضع شيء مكان شيء آخر دون إلغاء له ولا إبطال يعني مع بقاء صلاحيته وفعاليته، أم هو التبديل بمعنى الإزالة والإبطال مما ينسجم ومدلول النسخ عند الأصوليين؟
إن السبيل لمعرفة المراد في كل آية آية، هو تتبع سياق كل آية، ذلك أن دلالة كل آية متوقعة على سياق ورودها، وإنا لنؤكد هذا ونوضحه هنا بالاحتكام إلى السياق نفسه :
ونبدأ بالآيتين 39-40 من سورة الرعد :
إن الآيات التي قبل هذه الآية تقول : "وكذلك أنزلناه حكما عربيا، ولئن اتبعت اهواءهم بعدما جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا واق ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله، لكل أجل كتاب"
والآيات التي بعدها تقول :
"وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم او نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها، والله يحكم لا معقب لحكمه، وهو سريع الحساب"
ما الذي يشهد له السياق في بيان المراد بالمحو والإثبات في الآية ؟ "يمضي السياق مع قضية الوحي وقضية التوحيد معا يتحدث عن موقف أهل الكتاب من القرآن ومن الرسول صلى الله عليه وسلم ويبين للرسول أن ما أنزل عليه هو الحكم الفصل فيما جاءت به الكتب قبله وهو المرجع الأخير، أثبت الله فيه ما شاء إثباته من أمور دينه الذي جاء به الرسل كافة، ومحا ما شاء محوه مما كان فيها لانقضاء حكمته، فليقف عندما أنزل عليه لا يطيع فيه أهواء أهل الكتاب في كبيرة ولا صغيرة، أما الذين يطلبون منه آية، فالآيات بإذن الله وعلى الرسول البلاغ.
"فمجال المحو والإثبات هو الشرائع إذن يمحو الله ما يشاء محوه فيها ليثبت بدلا منه ما يشاء إثباته، وهو معجزات الرسل الذين بعثهم الله إلى خلقه دعاة إلى توحيده وعبادته، يمحو معجزة رسول منها ليثبت بدلا منها معجزة أخرى، للرسول الذي يبعث بعده"
"وهنا نستطيع أن نقرر في شيء من الطمأنينة أن مجال المحو والإثبات في آيتنا هو الشرائع والمعجزات، لا الأحكام في الشريعة الواحدة، فقد عالجت الآيات قبلها وبعدها إنزال القرآن وإرسال الرسل وتأبيدهم بالمعجزات حسب مشيئة الله وبإذنه ثم توعدت أولئك الذين أنكروا رسالة محمد، وتساءلت في إنكار قائلة أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها" لم تحدثت عن مكر الذين كانوا قبل قوم محمد لتقول لهم "فلله المكر جميعا" ثم حكت إنكارهم لرسالته لترد عليهم، مؤكدة أنه الله –وهو الذي عنده علم ما كان في كتبهم على الحقيقة- يستشهد بينه وبينهم ويومئذ سيعلم الكفار من الذي سينعم بالآخرة وستكون له العقبى
إذا مجال المحو والإثبات في الآيتين 39-40 من سورة الرعد هو الشرائع والمعجزات وعليه نستطيع أن نقرر دون تردد بطلان دعوى اعتبارهما دليل على وقوع النسخ الجزئي في الشريعة الواحدة ومن تم تنفيذ دعوى النسخ في القرآن بناء على هذا الدليل.
فهذا دليل من الأدلة الثلاثة التي استند عليها القائلون بالنسخ اتضح بطلانه فماذا عن الدليلين الآخرين؟
2.ومنها الآية 106 من سورة البقرة وهي قوله تعالى :"ما ننسخ من آية أو ننسها نات بخير منها أو مثلها الم تعلم أن الله على شيء قدير"
إن الآيات التي قبل هذه الآيات تقول :
"يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم، ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم، والله يختص برحمته من يشاء، والله ذو الفضل العظيم ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض، وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير"
والآيات التي بعدها تقول:
"أم تريدون أن تسئلوا رسولكم كما سئل موسى من قبل، ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ظل سواء السبيل ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعدما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى ياتي الله بأمره، إن الله على كل شيء قدير"
فماذا يعني قوله تعالى "ما ننسخ" في هذا السياق ؟
أهو النسخ العام لشريعة بشريعة أخرى، وقد تحقق للإسلام نسخه كل شريعة سبقته أم هو النسخ الجزئي لحكم في شريعة الإسلام بحكم آخر فيها؟
يمضي السياق "في كشف دسائس اليهود وكيدهم للإسلام والمسلمين وتحذير الجماعة المسلمة من ألاعيبهم وحيلهم، وما تكنه نفوسهم للمسلمين من الحقد والشر، وما يبتون لهم من الكيد والضر، ونهى الجماعة المسلمة عن التشبه بهؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب في قول أو فعل، ويكشف للمسلمين عن الأسباب الحقيقية الدفينة التي تكمن وراء أقوال اليهود وأفعالهم، وكيدهم ودسهم وألاعيبهم وفتنهم التي يطلقونها في الصف الإسلامي"
السؤال هاهنا لما اشتد غيظ اليهود واشتد كيدهم للمسلمين، وزاد حقدهم عن المومنين؟
"اشتدت هذه الحملة عند تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة بعد ستة عشر شهرا من الهجرة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد اتجه بالصلاة عقب الهجرة إلى بيت المقدس، قبلة اليهود ومصلاهم، فاتخذ اليهود من هذا التوجه حجة على أن دينهم هو الدين، وقبلتهم هي القبلة، مما جعل الرسول صلى الله عليه وسلم يرغب ولا يصرح في التحول عن بيت المقدس على الكعبة، بيت الله المحرم، وظلت هذه الرغبة تعتمل في نفسه حتى استجاب له ربه فوجهه إلى القبلة التي يرضاها كما سيجيء في سياق السورة ونظرا لما يحمله هذا التحول من دحض لحجة بني إسرائيل فقد عز عليهم أن يفقدوا مثل هذه الحجة، فشنوها حملة دعاية ماكرة في وسط المسلمين، بالتشكيك في مصدر الأوامر التي يكلفهم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي صحة تلقيه عن الوحي ...
ويمضي السياق في هذا الدرس على هذا النحو، حتى ينتهي إلى أن يضع المسلمين وجها لوجه أمام الهدف الحقيقي لأهل الكتاب من اليهود، والنصارى،.. إنه تحويل المسلمين من دينهم إلى دين أهل الكتاب ولن يرضوا عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتبع ملتهم.
في هذا السياق يأتي قوله تعالى "ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها" فالمناسبة هي مناسبة تحويل القبلة، كما يدل سياق الآية وما بعدها.
بناء عليه نستطيع القول بأن النسخ الوارد هنا هو نسخ بين ملة أهل الكتاب وملة أهل القرآن نسخ عام لشريعة أهل الكتاب بشريعة الإسلام، وليس نسخا جزئيا واقعا في القرآن الكريم.
وقد فسر محمد عبده "الآية في قوله تعالى :"ما ننسخ من آية" بالمعجزة استنادا إلى فاصلة الآية "فإن ذكر القدرة والتقرير بها لا يناسب موضوع الأحكام ونسخها، وإنما يناسب هذا ذكر العلم والحكمة.
يقول محمد عبده في تفسير للآية 106 " والمعنى الصحيح الذي يلتئم مع السياق إلى أخره أن الآية هنا هي ما يؤيد الله تعالى به الأنبياء من الدلائل على نبوتهم أي ما ننسخ من آية نقيمها دليلا على نبوة نبي من الأنبياء أي نزيلها ونترك تأييد نبي آخر بها أو ننسها الناس لطول العهد بما جاء بها فإننا بما لنا من القدرة التامة والتصرف في الملك نأت بخير منها من قوة الإقناع وإثبات النبوة أو مثلها في ذلك.
ومن كان هذا شأنه في قدرته وسعة ملكه فلا يتقيد بآية مخصوصة يمنحها جميع أنبيائه والآية في أصل اللغة هي الدليل والحجة والعلامة على صحة الشيء وسميت جمل القرآن آيات لأنها بإعجازها حجج على صدق النبي ودلائل على أنه مؤيد فيها بالوحي من الله عز وجل من قبيل تسميته الخاص باسم العام".
ويرى محمد عبده أن السياق البلاغي للآية يقتضي أن يكون نسخ الآيات بمعنى الدلائل دون الأحكام الشرعية إذ لا معنى لأن يعقب الآية مباشرة "ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض ومالكم من دون الله من ولي ولا نصير" ويعقب هذه الآية بقوله تعالى "أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل" وماذا كان يسأل موسى من قبل؟ كان يسأل من قومه بني إسرائيل ومن قوم فرعون على السواء ... آيات وخوارق، فجاء القرآن ليقول للناس انتهى زمن الخوارق. إذا فالآية في قوله " ما ننسخ من آية" هي المعجزة، وليس النص القرآني..."
وسواء كانت المناسبة هي مناسبة تحويل القبلة، كما يدل سياق الآية وما بعدها أم معنى الآية المعجزة، فالآية 106 من سورة البقرة لا تدل بوجه على وقوع النسخ الجزئي في القرآني، وإلى هذا ذهب الفخر الرازي في تفسيره أن الآية لا تدل على وقوع النسخ، قال "واعلم أن الاستدلال بهذه الآية على وقوع النسخ ضعيف، لأن " ما هاهنا تفيد الشرط والجزاء، وكما أن قولك "من جاءك فأكرمه" لا يدل على حصول المجيء بل على أنه متى جاء وجب الإكرام فكذا هذه الآية لا تدل على حصول النسخ بل على أنه متى حصل النسخ وجب أن يأتي بما هو خير منه..."
الدليل الثالث الذي يستند عليه القائلون بالنسخ هو الآية 101 من سورة النحل وهي قوله تعالى :"وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل"
تأتي الآية في سياق الحديث عن موقف المشركين من نزول القرآن ووجوب الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند قراءته، ونفي سلطان الشيطان على المؤمنين المتوكلين على ربهم، وبيان جهل المشركين بحقيقة ما أنزل الله، وأنه ليس من افتراء محمد وإنما هو تنزيل من رب العالمين، لكن سؤالا يواجهنا مفاده : ما مدلول كلمة "بدلنا" ؟ هل تفيد النسخ؟
إن التبديل هنا غير النسخ، خاصة إذا علمنا أن حقيقة النسخ عند الأصوليين تعني الإزالة والإبطال.
والتبديل يعني وضع شيء مكان شيء آخر دون إلغاء له ولا إبطال أي بقاء صلاحية المبدل (بفتح الدال) وفعاليته، فقد تتعدد الحلول، وتختلف باختلاف الأزمنة وتعدد الأمكنة.
وهنا يكمن سر صلاحية القرآن لكل زمان ومكان، وهنا يكمن سر حكمة التدرج في التشريع فإذا كان التشريع قد انتهى وكمل، فإن الوقائع والأحداث لم تنقضي ولن تنقطع، فوجب استعمال التدرج في التنزيل وفق التدرج في الإنزال...
13‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة negmmaher (Negm Maher).
3 من 10
يؤمن المسلم بأن القرآن الكريم كتاب الله أنزله على خير خلقه ، وأفضل أنبيائه ورسله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، كما أنزل غيره من الكتب على من سبق من الرسل ، وأنه نسخ بأحكامه سائر الأحكام في الكتب السماوية السابقة كما ختم برسالة صاحبه كل رسالة سالفة
كتاب الله كامل لا نسخ فيه و الدليل على ذلك الاية
بسم الله الرحمن الرحيم
لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
صورة فصلت الاية 42
أما تفسير الاية {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
لو تقرأالايات التي سبقتها جيدا لفهمت أن الاية تتحدث عن التوراة و الانجيل
تتحدث الى اليهود و النصارى
النسخ هنا المقصود به هو نسخ التوراة و الأنجيل بالقرأن
اما قول ايات تنسخ بعضها فماهذا إلا تشويه لكتاب الله الذي لا يأتيه الباطل  من بين يديه ولا من خلفه
6‏/11‏/2010 تم النشر بواسطة ليبيي.
4 من 10
النسخ يعني الكفر بهذه الآيات وعدم العمل بها
فليس هناك منسوخ في القرآن الكريم بل هو ناسخ لكل ما يتعارض معه.
فاتقوا الله فيما تقولون ولكم في أبحاثي عبرة بأنه لا يوجد آيات منسوخة
http://www.mediafire.com/?z2mvdnnwmzy‏
11‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة سعيد عبدالمعطي (سعيد عبدالمعطي حسين).
5 من 10
لا يوجد ايات منسوخة فى القرأن وكان هناك علم يسمى بذلك واصبح الان منقرض !
والذين يقولون بالنسخ فى ايات ياتى علماء من اهل السلف ويقولوا ليس بها نسخ
وللان لم يجتمع علماء السنة والسلف على ايات منسوخة
وهذا مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف يضع جدول لايات الناسخ والمنسوخ وان العلماء (بأسمائهم) لم يتفقوا على ايات الناسخ والمنسوخ
اليك الرابط
http://www.qurancomplex.org/Display.asp?section=1&l=arb&f=nwasekh158&trans‏
11‏/12‏/2010 تم النشر بواسطة himam.
6 من 10
لا يوجد ما يدعى أيات ملغاة أو منسوخة من القرأن . و جميع ما نشر من تفسير لتلك الأية باعتقادي غير صحيح و ذلك لأن الشمس أية و القمر و الأنعام و ما نكشفه في أنفسنا و في الأفاق .هي أيات أيضاً... فما هي الأيات الملغاة ؟ هل هي الأحكام ؟ مثل ما نسميه أية السيف التي نسخت السلم الذي كان في ذلك الزمان مع المشركين ......؟  
أن الأية الكريمة هي دليلالقدرة في السماء و الأرض لرب الكون العظيم و أنا بحكم دراستي في الطب البيطري لا أرى في هذه الأية الا دليل خلق و فناء و من ثم خلق كائنات جديدة على هذه الأرض . فكما قلنا الأنعام هي أية و الأشياء المادية هي أية أيضاً و تغييرها كخلق الديناصورات و انقراضها الذي لم يفهم كيف حدث و مجيء حيوانات أخرى هي دليل القدرة و تفسير لتلك الأية .
2‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة sss4.
7 من 10
هل هناك آيات كريمة من القرآن الكريم نُسخت بعد نزولها على المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ وهل نسخت لفظاً وبقي الحكم، أم نسخت حكماً ولفظاً، وما هي؟

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فنعم يوجد بعض آيات نسخ حكمها وبقي لفظها مثل قوله جل وعلا: وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً (15) سورة النساء، هذه نسخت بعد ما شرع الله الحدود وجعل حد البكر مائة جلدة في الزنا، وحد المحصن الرجم، وكذلك قوله جل وعلا: وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا.. (16) سورة النساء، نسخ ذلك أيضاً بالحد فالذي يأتي فاحشة من الرجال إن كانت زنا جلد مائة جلدة وغرب عاماً، إن كان بكراً وإن كان ثيباً رجم بالحجارة، وإن كان لواطاً قتل على الصحيح سواء كان ثيباً أو بكراً، فهذا من أمثلة الآيات التي نسخ حكمها وبقى لفظها. سؤاله أطول من هذا سماحة الشيخ، أعيده لو سمحتم؟! ج/ نعم. هل هناك آيات كريمة من القرآن الكريم نسخت بعد نزولها على المصطفى صلى الله عليه وسلم وهل نسخت لفظاً وبقى الحكم أم نسخت حكماً ولفظاً وما هي؟ ج/ أما الذي نسخ لفظاً فقد وجد بعض آيات مثل قوله جل وعلا: (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله)، فهذه آية نسخ لفظها وبقي حكمها: الرجم في حق الثيب، كذلك نسخ أيضاً في ما ذكر العلماء في حق الشهداء كان نزل فيهم: (أن بلِّغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا) ثم نسخ هذا اللفظ، وأنزل الله في ذلك: وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) سورة آل عمران، جاء في بعض الأحاديث أيضاً أنه نزل قوله -تعالى-: (لو أعطي ابن آم واديان من ذهب لابتغى لهما ثالثاً ولا يملأ جوف بن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب)، فهذا مما نسخه لفظه أيضاً، فالحاصل أن هناك شيئاً نسخ لفظه مثل هذا الذي ذكرنا، وهناك شيئاً نسخ حكمه وبقي لفظه كالآيات السابقات، وكذلك آية أخرى قوله جل وعلا: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين، فهذه ذهب بعض أهل العلم إلى أنها نسخت بالكلية، والصواب أنها خُصَّت وأن الوصية للوارث فقط، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث) فنسخ الله الوصية لمن كان يرث، أما الوصية لمن لا يرث فلا بأس، باقية.

قوله تعالى:   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ     أما إبداء ما في النفس فإنه العمل بما أضمره العبد أو نطق به وهذا مما يحاسب عليه العبد، ويؤاخذ به فأما ما يخفيه في نفسه فاختلف العلماء في المراد بالمخفي في هذه الآية على قولين:
أحدهما: أنه عام في جميع المخفيات وهو قول الأكثرين ثم اختلفوا هل هذا الحكم ثابت في المؤاخذة أم   منسوخ؟ على قولين:
أحدهما: أنه منسوخ بقوله:   لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا     هذا قول علي وابن مسعود في آخرين.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق الكاذي، قال: بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني أبي، قال: بنا عبد العزيز يعني ابن أبان، قال: بنا إسرائيل عن السدي، عمن سمع عليا رضي الله عنه، قال: نـزلت   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ   أحزنتنا وهمتنا   فقلنا يحدث أحدنا نفسه فيحاسب به فلم ندر ما يغفر منه وما لم يغفر، فنـزلت بعدها فنسختها   لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا     .
أخبرنا المبارك بن [ علي ]   قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا إسحاق البرمكي "قال: أبنا محمد بن إسماعيل بن [ العباس ]   قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود"   قال: بنا إسحاق بن إبراهيم بن زيد، قال: بنا حجاج قال: بنا هشيم عن "سيار"   أبي الحكم عن الشعبي عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود، في قوله:   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ [بِهِ]  اللَّهُ   قال نسختها الآية التي تليها   لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ     .
أخبرنا أبو بكر العامري، قال: أبنا أبو عبد الله الطوسي، قال: أبنا علي بن أحمد النيسابوري قال: أبنا عبد القاهر بن ظاهر، قال: أبنا محمد بن عبد الله بن "علي"   قال: أبنا محمد بن إبراهيم اليوشنجي، قال: أبنا   أمية بن بسطام، قال: بنا يزيد بن زريع، قال: بنا روح بن القاسم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة =رضي الله عنه= قال: (لما أنـزل الله عز وجل   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ   اشتد ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: لو كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد، والصدقة وقد أنـزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أتريدون"   أن تقولوا كما قال أهل الكتاب من قبلكم -أراه "قال"   سمعنا وعصينا- قولوا سمعناوأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير "فلما اقترأها"   القوم "ذلت"   بها ألسنتهم فأنـزل الله عز وجل في إثرها   آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ     الآية كلها، ونسخها الله تعالى فأنـزل [ الله ]     لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا   الآية إلى آخرها   .
أخبرنا عبد الوهاب، قال: أبنا أبو طاهر الباقلاوي، قال: أبنا ابن شاذان، قال: بنا عبد الرحمن بن الحسن، قال: بنا إبراهيم بن الحسين، قال: بنا آدم. قال: بنا ورقاء عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: لما نـزلت   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ [يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ]     نسختها الآية التي بعدها   لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا   .
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا [ عمر بن عبيد الله ]   البقال قال: أبنا ابن بشران، قال: بنا إسحاق الكاذي، قال: بنا عبد الله بن "أحمد بن حنبل"   قال: حدثني أبي، قال بنا علي بن حفص، قال بنا ورقاء عن عطاء بن السائب [ عن ابن جبير ]   عن ابن عباس =رضي الله عنهما=   لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا   قال نسخت هذه الآية   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ     قال أحمد: وحدثنا محمد بن حميد عن سفيان عن آدم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما نـزلت   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ   شق ذلك على المسلمين، قال: فنـزلت   لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا   فنسختها   .
أخبرنا ابن ناصر، قال: بنا علي بن أيوب، قال: أبنا أبو علي بن شاذان، قال: أبنا أبو بكر النجاد، قال: بنا أبو داود السجستاني، قال: بنا أحمد بن [ محمد بن ]   ثابت، قال: حدثني علي بن الحسين عن أبيه عن "يزيد"   النحوي عن عكرمة عن ابن عباس =رضي الله عنهما=   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ   قال: نسخت فقال [ الله ]     لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا   .
أخبرنا المبارك بن علي، قال: بنا أحمد بن الحسين، قال: أبنا أبو إسحاق البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: بنا أبو بكر [ بن ]   أبي داود، قال: بنا علي بن سهل بن المغيرة، قال: بنا عفان، قال: بنا أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس =رضي الله عنهما= قال: نسختها الآية التي بعدها   لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ     .
أخبرنا عبد الوهاب، قال: أبنا عاصم بن الحسن، قال: أبنا أبو عمر بن مهدي، قال: بنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: بنا يعقوب الدورقي، قال: بنا يزيد بن هارون، قال: أبنا سفيان عن الزهري، عن سالم عن ابن عمر =رضي الله عنهما= أنه تلا هذه الآية:   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ   فدمعت عيناه فبلغ صنيعه ابن عباس =رضي الله عنهما= "فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن"   لقد صنع ما صنع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم= حين نـزلت فنسختها   لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا     .
أخبرنا ابن الحصين، قال: أبنا ابن المذهب، قال: أبنا أحمد بن جعفر، قال: بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: بنا عبد الرزاق، قال: بنا معمر عن حميد الأعرج، عن مجاهد، قال: دخلت على ابن عباس، فقلت: "يا ابن   عباس كنت عند ابن عمر، فقرأ هذه الآية، فبكى قال: "أية آية"؟   قلت:   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ   قال ابن عباس إن هذه الآية حين أنـزلت غمت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غما شديدا، وغاظتهم   غيظا شديدا [ يعني ]   وقالوا: يا رسول الله هلكنا إن كنا نؤاخذ بما تكلمنا به وبما نعمل به فأما قلوبنا فليست بأيدينا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قولوا سمعنا وأطعنا ) قالوا: سمعنا وأطعنا، قال: فنسختها هذه الآية   آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ   إلى   لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ   فتجوز لهم عن حديث النفس وأخذوا بالأعمال   .
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله البقال، قال: أبنا ابن بشران، قال: بنا إسحاق بن [ أحمد ]   الكاذي، قال: بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي: قال بنا وكيع، قال: بنا سفيان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، وعن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم، وعن جابر عن مجاهد، قال: ونسخت هذه الآية   لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا   نسخت   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ     قال أحمد: وحدثنا معاوية بن عمرو، قال: بنا زايدة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، قال:   لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ   ، نسخت  وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ     قال أحمد: وحدثنا يونس قال: بنا حماد يعني ابن سلمة عن حميد عن الحسن   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ   قال: نسختها   لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا   [ قال أحمد: وحدثنا ]   عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة قال: نـزلت هذه الآية فكبرت عليهم فأنـزل الله تعالى بعدها آية فيها تيسير وعافية وتخفيف   لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا     .
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا أبو إسحاق البرمكي [ قال: أبنا ]   محمد بن إسماعيل الوراق، قال: بنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا زياد بن أيوب، قال: بنا هشيم عن يسار عن الشعبي قال: لما نـزلت:   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ   كان فيها شدة حتى نـزلت الآية التي بعدها   لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ   فنسخت ما قبلها. قال أبو بكر: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال بنا الأسود عن حماد عن يونس عن الحسن   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ   [ قال ]   نسختها   لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا  وإلى هذا القول ذهبت عائشة رضي الله عنها، وعلي بن الحسين، وابن شيرين وعطاء الخراساني والسدي، وابن زيد، ومقاتل   .
والقول الثاني: أنه لم تنسخ، ثم اختلف أرباب هذا القول على ثلاثة أقوال:
أحدها: [ أنه ثابت ]   في المؤاخذة على العموم فيؤاخذ به من يشاء ويغفر لمن يشاء. وهذا مروي عن ابن عباس أيضا وابن عمر، والحسن واختاره أبو سليمان الدمشقي   والقاضي أبو يعلى.
والثاني: أن المؤاخذة به واقعة، لكن معناها إطلاع العبد على فعله السيئ.
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا أبو إسحاق البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا يعقوب بن سفيان، قال: بنا أبو صالح قال: بنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس =رضي الله عنهما=   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ   قال: هذه الآية "لم تنسخ"   ولكن الله عز وجل إذا جمع الخلائق يوم القيامة يقول لهم: إني أخبركم بما أخفيتم في أنفسكم مما "لم يطلع"   عليه ملائكتي فأما المؤمنون فيخبرهم ويغفر لهم ما حدثوا به أنفسهم، وهو قوله   يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ   يقول: يخبركم به الله. وفي رواية أخرى: وأما أهل الشرك والريب فيخبرهم بما أخفوا من التكذيب وهو قوله:   فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ     .
وقال أبو بكر: وحدثنا محمد بن أيوب، قال: بنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: بنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بن أنس، قال: هي محكمة لم ينسخها شيء "يقول"     يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ  يقول: يعرفه يوم القيامة أنك أخفيت في صدرك كذا وكذا فلا يؤاخذه   .
والثالث: أن محاسبة العبد [ به ]   نـزول الغم والحزن والعقوبة والأذى [ به ]   في الدنيا، وهذ قول عائشة رضي الله عنها   .
والقول الثاني:   أنه أمر به خاص في نوع من المخفيات ثم لأرباب هذا القول فيه قولان:
أحدهما: "أنه"   في الشهادة والمعنى إن تبدوا بها "الشهود"   ما في أنفسكم من كتمان الشهادة أو تخفوه.
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا إسحاق البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل، قال: بنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا زياد بن أيوب.
وأخبرنا عبد الوهاب الحافظ، قال: أبنا عاصم بن الحسن، قال: أبنا أبو عمر بن مهدي، قال: أبنا أبو عبد الله المحاملي، قال: بنا يعقوب الدورقي.
وأخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: بنا الكاذي، قال: بنا [ عبد الله ]   بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: بنا هشيم، قال: أبنا يزيد بن أبي زيادة، عن مقسم [ عن ابن ]   عباس =رضي الله عنهما= أنه قال:   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ   قال: نـزلت في كتمان الشهادة، وإقامتها   قال أحمد: وحدثنا يونس، قال: بنا حماد عن حميد عن عكرمة، قال: هذه في الشهادة   وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ   وبهذا قال الشعبي   .
والثاني: أنه الشك واليقين، أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال "أبنا"   عمر بن عبيد الله البقال، "قال: أبنا ابن بشران"   قال: بنا إسحاق الكاذي، قال: بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي.
وأخبرنا المبارك بن علي قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا أبو إسحاق البرمكي [ قال: أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا المؤمل بن هشام "قال"   بنا ]   إسماعيل بن علية.
وأخبرنا عبد الوهاب، قال: أبنا أبو طاهر الباقلاوي، قال: أبنا ابن شاذان، قال: أبنا عبد الرحمن بن الحسن، قال: بنا إبراهيم بن الحسين، قال: بنا آدم، قال: [ بنا ]   ورقاء كلاهما عن ابن أبي نجيح عن مجاهد   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ   من الشك واليقين   فعلى هذا الآية محكمة قال ابن الأنباري: والذي تختاره أن تكون الآية محكمة لأن النسخ إنما يدخل على الأمر والنهي   وقال أبو جعفر النحاس: لا يجوز أن يقع "في"   مثل هذه الآية نسخ؛ لأنها خبر، وإنما التأويل أنه لما أنـزل الله تعالى:   وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ   اشتد عليهم ووقع في قلوبهم منه شيء عظيم، فنسخ ذلك قوله تعالى:   لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا   أي: نسخ ما وقع بقلوبهم، أي أزاله
31‏/3‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
8 من 10
السيد الكريم : أنا ضد كل ما يقال عن ما يسمى أية الرجم لأنها توحي بما يقوله اليهود بأن القرأن محرف و بأن بعض الأيات تم اقتباسها من قصصهم وبأن بعض الأيات تم حذفها من القرأن أثناء جمعه على زمن عثمان بن عفان و ما يطلق عليه أية الرجم هناك نصان لها الأول ما قلته و الثاني : ما نالا من اللذة . و ليس نكالاً . و قد قيل أن داجناً أكل الورقة التي احتفظت بها أم المؤمنين عائشة وقد كتب عليها تلك الأية . أشعر بأن في ذلك غير منطقية لما يقال .
17‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة sss4.
9 من 10
من فتح مصر
23‏/2‏/2013 تم النشر بواسطة على محمود.
10 من 10
يؤمن المسلم بأن القرآن الكريم كتاب الله أنزله على خير خلقه ، وأفضل أنبيائه ورسله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، كما أنزل غيره من الكتب على من سبق من الرسل ، وأنه نسخ بأحكامه سائر الأحكام في الكتب السماوية السابقة كما ختم برسالة صاحبه كل رسالة سالفة
كتاب الله كامل لا نسخ فيه و الدليل على ذلك الاية
بسم الله الرحمن الرحيم
لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
صورة فصلت الاية 42
أما تفسير الاية {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
لو تقرأالايات التي سبقتها جيدا لفهمت أن الاية تتحدث عن التوراة و الانجيل
تتحدث الى اليهود و النصارى
النسخ هنا المقصود به هو نسخ التوراة و الأنجيل بالقرأن
اما قول ايات تنسخ بعضها فماهذا إلا تشويه لكتاب الله الذي لا يأتيه الباطل  من بين يديه ولا من خلفه
22‏/10‏/2013 تم النشر بواسطة سليم السامري.
قد يهمك أيضًا
كم عدد الايات المنسوخة في القران
ماحكم تحميل وتنزيل ال؟؟؟؟
الايات التي وردت فيها كلمة عصى بالقران
ما حكم بيع برامج الكمبيوتر المنسوخة أكثر من مرة؟
كم مرة ورد لفظ الجبل بالقران الكريم و ماهي الايات التي ورد فيها لفظ الجبل؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة