الرئيسية > السؤال
السؤال
ماهي ادلة وجوب الحجاب من القران والسنة؟
الاسلام | الحجاب | السعودية | القران الكريم | الاديان 16‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة A-A-A 406.
الإجابات
1 من 27
فيه دليل نسيته
16‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 27
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدَاً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ [الإسراء:111] وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ [المؤمنون:91]، الذي لا إله إلا هو، فلا خالق غيره، ولا رب سواه، المستحق لجميع أنواع العبادة، ولذا قضى ألا نعبد ألا إياه ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [لقمان:30]. وأشهد أن لا إله ألا الله وحده لا شريك له، هو الواحد الذي لا ضد له، وهو الصمد الذي لا منازع له، وهو الغني الذي لا حاجة له، وهو القوي الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو جبار السماوات والأرض، فلا راد لحكمه ولا معقب لقضائه وأمره، هو الأول فلا شيء قبله، وهو الآخر فلا شيء بعده، وهو الظاهر فلا شيء فوقه، وهو الباطن فلا شيء دونه، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [المائدة:120]. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أدى الرسالة، وبلغ الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة عن هذه الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، وعبد ربه حتى لبى داعيه، وجاهد في سبيل ربه حتى أجاب مناديه، وعاش طوال أيامه ولياليه يمشي على شوك الأسى، ويخطو على جمر الكيد والعنت، يلتمس الطريق لهداية الضالين وإرشاد الحائرين، حتى علم الجاهل، وقوم المعوج، وأمن الخائف، وطمأن القلق، ونشر أضواء الحق والخير والتوحيد، كما تنشر الشمس ضياءها في رابعة النهار، فاللهم اجزه عنا خير ما جازيت نبياً عن أمته، ورسولاً عن دعوته ورسالته، اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين. أما بعد: فمرحباً بكم أحبتي في الله، ومع الدرس الخامس من دروس سورة الستر والعفاف.. سورة النور، وما زلنا بفضل الله جل وعلا نتحدث عن الضمانات الوقائية التي وضعها الإسلام العظيم، حمايةً لأفراده من الوقوع في الفاحشة والعياذ بالله، ولقد تكلمنا في اللقاء الماضي عن الضمان الثاني، ألا وهو تحريم التبرج وفرض الحجاب، وقلنا: إن الإسلام يهدف إلى إقامة مجتمع طاهر نظيف، لا تهاج فيه الشهوات في كل لحظة، ولا تستثار فيه دوافع اللحم والدم في كل حين؛ لأن عمليات الاستثارة المستمرة تنتهي إلى سعار شهواني لا ينطفئ ولا يرتوي، واللحم العاري، والزينة المتبرجة، والرائحة المؤثرة، والنظرة المعبرة، والمشية المتكسرة، كلها من الأشياء التي تثير الشهوة، وتؤجج نار الفتنة والهوى. ومن هنا حرم الإسلام التبرج، وفرض الحجاب على المرأة المسلمة. ينبغي أن تعلم المسلمة وأن يعلم الناس جميعاً أن الإسلام ما فرض هذه الضوابط على المرأة المسلمة في ملبسها وزينتها وعلاقتها بالرجال إلا لصيانتها وحمايتها من عبث العابثين، ومجون الماجنين؛ لتكون المرأة المسلمة كالدرة المصونة، وكاللؤلؤة المكنونة التي لا تصل إليها الأيدي الآثمة. تكلمنا في اللقاء الماضي عن التبرج وعن مظاهره وعن خطورته، ولقاؤنا اليوم عن الشق الثاني من الضمان الثاني، ألا وهو فرض الحجاب على المرأة المسلمة. وحتى لا ينسحب بساط الوقت من تحت أقدامنا فسوف أركز الحديث مع حضراتكم في أربعة عناصر: أولاً: الحجاب لغةً وشرعاً. ثانياً: الأدلة الشرعية من القرآن والسنة على وجوب الحجاب. ثالثاً: شروط الحجاب الشرعي. رابعاً: شبهات، والرد عليها. نسأل الله جل وعلا أن يرزقنا الصواب والإخلاص والتوفيق. أولاً: الحجاب لغةً وشرعاً: الحجاب: جمع حجب، ومعناه لغةً: يدور بين الستر والمنع؛ لذا يقال للستر الذي يحول بين الشيئين: حجاب؛ لأنه يمنع الرؤية بينهما، ولذا يقال لحجاب المرأة: حجاب، وسمي حجاب المرأة حجاباً لأنه يستر المرأة عن الرؤية، ويمنع الرجال أن ينظروا إلى المرأة. ......
16‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة احمداحمد (احمدعمر محمد).
3 من 27
قال الله تعالى: "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها"
في هذه الآية دلالة واضحة على وجوب الحجاب الكامل، وبيان ذلك من وجوه:

- الوجه الأول: العفو عما ظهر بغير قصد.
إذا حصل الفعل باختيار: أسند إلى الفاعل، وإلا لم يسند..مثال ذلك: فعل "ظهر"..
- إذا كان عن اختيار، قيل: "أظهر"؛ أي فعل ذلك بإرادة وقصد.
- وإذا كان عن غير اختيار، قيل: "ظهر"؛ أي بغير بإرادة من الفاعل.
وفي الآية جاء الفعل "ظهر"، وليس "أظهر"، فالاستثناء إذن في قوله: {إلا ما ظهر منها}، يعود إلى ما يظهر من المرأة، من زينتها، بدون قصد.
ولننظر الآن: ما الزينة التي تظهر منها بغير قصد؟.
يقال هنا: قوله: "ما ظهر منها"، ضابط يندرج تحته كل زينة المرأة: الظاهرة، والباطنة. الوجه والكف، وما دونهما، وما فوقهما، فكل ما ظهر منها بغير قصد، فمعفو عنه، لأن الشارع لا يؤاخذ على العجز والخطأ.
وبيان هذا: أن ما يظهر من المرأة بغير قصد على نوعين:
- الأول: ما لا يمكن إخفاؤه في أصل الأمر: عجزا. وذلك مثل: الجلباب، أو العباءة، أو الرداء. [بمعنى واحد]، ويليه في الظهور: أسفل الثوب تحت الجلباب، وما يبدو منه بسبب ريح، أو إصلاح شأن، وكل هذه الأحوال واقعة على المرأة لا محالة.
- الثاني: ما يمكن إخفاؤه في أصل الأمر، لكنه يظهر في بعض الأحيان: عفوا دون قصد. مثلما إذا سقط الخمار، أو العباءة، أو سقطت المرأة نفسها، فقد يظهر شيء منها: وجهها، أو يدها، أو بدنها.
ففي كلا الحالتين: حالة العجز، وحالة العفو. يصح أن يقال: "ظهر منها" (1). وحينئذ فالآية بينت أنها غير مؤاخذة، لأنها عاجزة، ولأنها لم تتعمد، وبمثل هذا فسر ابن مسعود – رضي الله عنه - الآية، وجمع من التابعين، فذكروا الثياب مثلا على ما يظهر بغير اختيار، قال ابن كثير في تفسيره [6/47]: "{ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها"، أي ولا يظهرن شيئا زينة للأجانب، إلا ما لا يمكن إخفاؤه. وقال ابن مسعود: كالرداء والثوب. يعني ما كان يتعاناه نساء العرب، من المقعنة التي تجلل ثيابها، وما يبدو من أسافل الثوب، فلا حرج عليها فيه، لأن هذا لا يمكن إخفاؤه. ونظيره في زي النساء ما يظهر من إزارها، وما لا يمكن إخفاؤه".
وهذا التفسير يطابق معنى الآية، ولا يعارضه بوجه، أما قول من فسر الآية: {ما ظهر منها}، بالوجه واليد، فإن فيه إشكالا: فأصحاب هذا القول، يصرحون بجواز إظهارهما مطلقا، دون قيد، ولو أنهم جعلوا مناط الجواز: حال العفو. لكان موافقا لمعنى الآية، لكنهم قصدوا حال الاختيار والتعمد، وهذا ينافي معنى وتفسير الآية, كما تقرر آنفا.
إذن في الآية قرينة تبين أن المراد: ما ظهر منها بعفو؛ من دون قصد، وتعمد، واختيار. وغير هذا القول يتعارض كليا مع لغة العرب، التي نزل بها القرآن، ومن شروط التفسير ألا يعارض كلام العرب.
- استطراد في بيان موقف الشيخ الألباني رحمه الله من هذا الوجه.
هذا الإحكام في الدلالة: حمل الشيخ الألباني، رحمه الله وأعلى درجته، على ترجيح أن الآية دلت صراحة على وجوب ستر الزينة كلها، وعدم إظهار شيء منها أمام الأجانب، إلا ما ظهر بغير قصد، واستدل بقول ابن مسعود رضي الله عنه في تفسيره: "إلا ما ظهر منها" بالثياب. وقد كان ذلك رأيه، رحمه الله، في أول الأمر.. ثم إنه تراجع عنه، ومال إلى قول من رجع بالاستثناء على الوجه والكف، قال:
" ففي الآية الأولى [آية الزينة] التصريح بوجوب ستر الزينة كلها، وعدم إظهار شيء منها أمام الأجانب، إلا ما ظهر بغير قصد منهن، فلا يؤاخذن عليه إذا بادرن إلى ستره، قال الحافظ ابن كثير في تفسيره..".
فذكر المنقول من كلامه آنفا، ثم قال: "وهذا المعنى الذي ذكرنا في تفسير: {إلا ما ظهر منها}، هو المتبادر من سياق الآية، وقد اختلفت أقوال السلف في تفسيرها: فمن قائل: إنها الثياب. ومن قائل: إنها الكحل، والخاتم، والسوار، والوجه. وغيرها من الأقوال التي رواها ابن جرير في تفسيره عن بعض الصحابة والتابعين، ثم اختار هو أن المراد بهذا الاستثناء: الوجه والكفان. قال:...".
ومضمون ما ذكره ابن جرير: أن ما ظهر منها هو الوجه واليد. باعتبارهما ليسا بعورة في الصلاة؛ أي أنه قاس عورة النظر على عورة الصلاة. لكن الشيخ تعقبه فقال:
"وهذا الترجيح غير قوي عندي، لأنه غير متبادر من الآية على الأسلوب القرآني، وإنما هو ترجيح بالإلزام الفقهي، وهو غير لازم هنا، لأن للمخالف أن يقول: جواز كشف المرأة عن وجهها في الصلاة، أمر خاص بالصلاة، فلا يجوز أن يقاس عليه الكشف خارج الصلاة، لوضوح الفرق بين الحالتين.
أقول هذا مع عدم مخالفتنا له في جواز كشفها وجهها وكفيها في الصلاة وخارجها، لدليل، بل لأدلة أخرى غير هذه، كما يأتي بيانه، وإنما المناقشة هنا في صحة هذا الدليل بخصوصه، لا في صحة الدعوى، فالحق في معنى هذا الاستثناء، ما أسلفناه أول البحث، وأيدناه بكلام ابن كثير، ويؤيده أيضا ما في تفسير القرطبي: قال ابن عطية: ويظهر لي بحكم ألفاظ الآية، أن المرأة مأمورة بأن لا تبدي، وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة، ووقع الاستثناء فيما يظهر بحكم ضرورة حركتها فيما لا بد منه، أو إصلاح شأن، ونحو ذلك فـ{ما ظهر} على هذا الوجه، مما تؤدي إليه الضرورة في النساء، فهو معفو عنه.
قال القرطبي: قلت: هذا قول حسن، إلا أنه لما كان الغالب من الوجه والكفين، ظهورهما عادة عبادة، وذلك في الحج والصلاة، فيصلح أن يكون الاستثناء راجعا إليهما..".
وبعد أن نقل كلامه بتمامه قال الشيخ: "قلت: وفي هذا التعقيب نظر أيضا، لأنه وإن كان الغالب على الوجه والكفين ظهورهما بحكم العادة، فإنما ذلك بقصد من المكلف، والآية حسب فهمنا، إنما أفادت استثناء ما ظهر منها دون قصد، فكيف يسوغ حينئذ جعله دليلا شاملا، لما ظهر بالقصد؟! فتأمل".
وكما قلت آنفا، فقد كان هذا رأيه في دلالة هذه الآية، في أول الأمر، فلم ير فيها ما يدل على كشف الوجه واليد، وإن كان يرى جواز كشفهما، لكن لأدلة أخرى. وبغض النظر عن إمكان الجمع بين قوليه:
- القول بأن الآية دلت على ستر الزينة كلها، وعدم إظهار شيء منها للأجانب، إلا ما ظهر بغير قصد.
- والقول بجواز كشف الوجه واليد، لكن بأدلة أخرى.
فإن الشيخ مال بعد إلى القول الذي كان رده أولاً، فقال:
"ثم تأملت؛ فبدا لي أن قول هؤلاء العلماء [من فسر الآية بالوجه والكف] هو الصواب، وأن ذلك من دقة نظرهم رحمهم الله، وبيانه: أن السلف اتفقوا على أن قوله تعالى: {إلا ما ظهر منها}، يعود إلى فعل يصدر من المرأة المكلفة، غاية ما في الأمر أنهم اختلفوا، فيما تظهره بقصد منها، فابن مسعود يقول: ثيابها؛ أي جلبابها. وابن عباس ومن معه من الصحابة وغيرهم يقول: هو الوجه والكفان منها.
فمعنى الآية حينئذ: إلا ما ظهر منها عادة بإذن الشارع وأمره".
ثم استدل لهذا الرأي، بأن كشف الوجه والكف هو عادة النساء في عهد النبوة وبعده، فقال:
"فإذا ثبت أن الشرع سمح للمرأة بإظهار شيء من زينتها، سواء كان كفا أو وجها أو غيرهما، فلا يعترض عليه بما كنا ذكرناه من القصد، لأنه مأذون فيه، كإظهار الجلباب تماما، كما بينت آنفا.
فهذا هو توجيه تفسير الصحابة الذين قالوا: إن المراد بالاستثناء في الآية: الوجه والكفان. وجريان عمل كثير من النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعده".
قال: "قلت: فابن عباس, ومن معه من الأصحاب، والتابعين، والمفسرين: إنما يشيرون بتفسيرهم لآية: {إلا ما ظهر منها}، إلى هذه العادة، التي كانت معروفة عند نزولها، وأقروا عليها، فلا يجوز إذن معارضة تفسيرهم بتفسير ابن مسعود". [جلباب المرأة المسلمة 39-53]
16‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة الحزين القلب (مهجة قلبي).
4 من 27
الحجاب ليس فرض لانه من عرضيات الدين و لا دليل فى القرأن او السنة على إرتداء الحجاب للنساء اليكم كل الاثباتات والادلة عن حقيقة ما يدعونه "الحجاب"  :
بتقسيم أمور الدين إلى ذاتية وعرضية، نستطيع أن نعتبر الحجاب الإسلامي من الأمور العرضية، وذلك لعدة أسباب أبرزها أن لبس المرأة للحجاب لا علاقة له بذات الدين ولا يؤثر في المسار الإيماني للإنسان في علاقته بربه، كما أن الحجاب بشكله الراهن له صلة بالعادات والتقاليد المرتبطة بمفهوم الحشمة وتفسيره التاريخي الذي كان سائدا في المجتمع العربي آنذاك (إن لم نقل إنه ارتبط فحسب بنساء النبي)، مثلما ارتبطت أمور شكلية أخرى بذلك المجتمع، كمسألة اللباس الإسلامي للرجل ووضع اللحية وغيرها، وهي أمور ارتبطت بتلك العادات والتقاليد، حيث نزلت الآيات القرآنية لتتوافق مع المتطلبات الاجتماعية لذلك المجتمع، ومن غير المنطقي أن تكون العادات والتقاليد صالحة لكل زمان ومكان، وبالتالي من غير الطبيعي أيضا أن تكون الأحكام الدينية الاجتماعية "واجبة وفرض" على كل مسلم ومسلمة في جميع الأزمنة والأمكنة. على هذا الأساس فإن الحجاب الإسلامي لا يرتبط لا من قريب ولا من بعيد بذات الدين، كما أن عدم لبسه في الوقت الحالي لا يشكل خروجا على مفهوم الحشمة وفق تفسيره الراهن. فلبس الحجاب أو عدمه لا صله له بتشكيل العلاقة الإيمانية الروحية المعنوية، بل له صلة بالعرضيات التي تأسس في ظلها الدين، وقد أشار إليه الخطاب الديني للقرآن ولنبي الإسلام بوصفه ضرورة اجتماعية لا بوصفه ضرورة إيمانية.  فإن مسائل الدين الذاتية هي الأمور التي يدعو إليها الأنبياء أينما بعثوا وفي أي مجتمع كانوا وفي أي مرحلة من مراحل التاريخ تواجدوا، فهي أمور لا تتعلق بالوقت ولا بالزمان والمكان. بينما أمور الدين العرضية هي التي تتوافق فيها الدعوة والنشر مع ظروف المجتمع وظروف الزمان والمكان والتاريخ والثقافة.
وفي هذا الإطار، جاء في موقع إلكتروني يسمى "الحجاب"، وتشرف عليه أروى بنت إبراهيم، أنه "ليس الحجاب الذي نعنيه مجرد ستر لبدن المرأة.. إن الحجاب عنوان تلك المجموعة من الأحكام الاجتماعية المتعلقة بوضع المرأة في النظام الإسلامي، التي شرعها الله سبحانه وتعالى لتكون الحصن الحصين الذي يحمي المرأة".
وجاء في الموقع أيضا: "حرص الإسلام على أن يحيط المسلم بمناعة تحفظ له كرامته وإنسانيته، وتحقق له سعادته واستقراره، وتحول دون حرمته أن تهتك، وعرضه أن يهان، وشرفه أن يستباح. ولهذا نظم الإسلام العظيم (الزواج) وفرض (الحجاب)، ليصون الفرد والأُسرة، ويحفظ المجتمع والدولة، من جنوح الشهوة، وهياج الغريزة".
وأيضا جاء التالي: "تعبد الله نساء المؤمنين بفرض الحجاب عليهن، الساتر لجميع أبدانهن، وزينتهن، أما الرجال الأجانب عنهن، تعبدا يثاب على فعله ويعاقب على تركه؛ ولهذا كان هتكه من الكبائر الموبقات، ويجر إلى الوقوع في كبائر أخرى، مثل: تعمد إبداء شيء من البدن، وتعمد إبداء شيء من الزينة المكتسبة، والاختلاط وفتنة الآخرين، إلى غير ذلك من آفات هتك الحجاب".
فهنا نستطيع أن نطرح ثلاث نقاط رئيسية أراد موقع "الحجاب" أن يؤكدها وهي:
- الحجاب حصن حصين للمرأة.
- وهو يحفظ كرامتها وإنسانيتها.
- عدم الالتزام به يؤدي إلى فساد المجتمع.
بداية نقول، ونكرر، إن تفسير مفهوم الحجاب عند المدرسة الفقهية التقليدية التاريخية، وكذلك لدى موقع "الحجاب"، هو تفسير اجتماعي تاريخي لا يتعلق بذات الدين. لكن، لأن هذه المدرسة وأنصارها يعتقدون بأن الإسلام هو دين ودنيا وصالح بذاتياته وعرضياته (وليس فقط بذاتياته) لكل زمان ومكان، فإنهم يعتبرون كل ما جاء في القرآن، وإن كان من عرضيات الدين، ومن ضمنها مسألة الحجاب، لابد من تطبيقه في الماضي والحاضر والمستقبل، ضاربة بعرض الحائط في تفسيرها هذا اختلاف الظروف الاجتماعية، وتطور حياة الإنسان وتجددها وتغير العادات والتقاليد وتبدل النظرة إلى الكثير من الأمور الاجتماعية ومنها ما يتعلق بمفهوم الحشمة. لذلك تعتبر هذه المدرسة وأنصارها الحجاب من الأحكام الاجتماعية، لكنهم لا يستطيعون الإجابة على سؤال لماذا لم تغط الأحكام الاجتماعية العرضية التي جاءت مع نزول القرآن الكريم جميع مناحي الحياة على مر التاريخ؟ ولماذا اختفت بعض تلك الأحكام مع مرور الزمن وتغير ظروف الحياة وتطورها، مثل الزواج المتعدد وزواج المتعة وعشرات الأمثلة الأخرى التي بات الواقع الاجتماعي لا يقبل باستمرارها في الحياة؟
وحول ما يقال من أن الحجاب يدخل في إطار الأحكام التي تحفظ كرامة المرأة وإنسانيتها، فعلينا أن نضع أمام هذه الجملة العديد من علامات الاستفهام. فرغم الحاجة إلى أرقام تثبت ذلك الادعاء أو تثبت نقيضه، فإن تجربة بعض المجتمعات مع فرض الحجاب (إيران والسعودية نموذجان هنا) أثبتت أنها لم تكن عاملا في حفظ كرامة المرأة، بل كانت سببا في إهانة المرأة وفرض الوصاية الذكورية عليها. في المقابل نجد أن الحرية واحترام حقوق الإنسان كانا سببين رئيسيين في إعطاء المرأة كرامتها وإنسانيتها، وإن كانتا قد تسببتا في بعض السلبيات، فإنها لم تخص المرأة فحسب وإنما الإنسان بشكل عام، فكل الحضارات جلبت السلبيات والإيجابيات للبشر، لكن من دون شك فإن الحضارة العلمانية الليبرالية الراهنة فاقت كل الحضارات التي سبقتها في جلب الكرامة والإنسانية للرجل والمرأة معا. في حين كانت الحضارات الغابرة، بما فيها الحضارة الإسلامية، يشوبها نقص كبير في هذا المجال.
إذن، لا علاقة للكرامة والإنسانية بلبس الحجاب، وإنما أفضى "فرض" الحجاب على المرأة، الذي عادة ما يرافقه انعدام الحريات الأساسية للإنسان وعدم احترام حقوقه الفردية، إلى مزيد من الضغوط على حرية المرأة، وأدى ذلك إلى ممارسة انتهاك فاضح على إرادتها وحقوقها الشخصية.
لكن، هل يؤدي عدم الالتزام بالحجاب إلى فساد المجتمع، أم أن "فرضه" يؤدي إلى الفساد؟ وهل كل مجتمع غير ملتزم بالحجاب هو في المحصلة مجتمع فاسد؟ وهل توجد مجتمعات فاسدة أخلاقيا رغم أن غالبية نسائها محجبات؟ وهل الحشمة هي الأصل في مفهوم الفساد الأخلاقي أم شكل الحجاب ولبسه هما القاعدة هنا؟
الحجاب لا علاقة له بالإسلام بدليل أنه كان موجودا قبل الإسلام بـ ألفي عام حيث نجد اليهودية غالت في التمسك به ومن بعدها المسيحية   لا توجد آيات صريحة في القرآن تنص على تغطية رأس المرأة وما جاء في القرآن ما كان ينص إلا على تغطية فتحة الصدر وليس الرأس , فالإسلام دين يأمر بالحشمة والبعد عن الابتذال والتبرج ولكنه لم ينص على تغطية الشعر أو الوجه الحجاب فرض على الإسلام وليس الإسلام هو الذي فرض الحجاب  
عدم الحجاب لا يعني أن أمشي عارية ولا أعرف ما أفعل كما تعمل بعض النساء بشكل فاضح. والقول إن خلع الحجاب يثير الرجل هو افتراض يصور المرأة وعاءا جنسيا حيث نسقط على المرأة كل الكبت الجنسي الموجود ونتحدث أنه يجب أن نغطي المرأة لكي لا يثار الرجل، ولو كانت المشكلة هكذا فليلبس هو نظارة سوداء
"المرأة ليست عورة وإنما إنسانة قادرة على التصرف بصورة لصيقة بالفضيلة وقطعة القماش لا تحدد من أنا بل السلوك هو الذي يحدد، وآن الآوان أن نبحث في عالمنا العربي عن الحل وهو العقل الهبة من الله، وعندما نقول إن خلع الحجاب يجلب الاثارة الجنسية هذا افتراض أن الرجل هو حيوان جنسي غير قادر على السيطرة على غرائزه الجنسية، بينما الرجل هو إنسان قادر على التعامل مع المرأة ككيان له عقل".
المقصود ألا تمشي عارية أي أن تكون محتشمة وهذا ما امره جميع الاديان السماوية بما فيها ديننا الاسلامي الحنيف فكيف من المنطقي بحسب ما يدعونه المدافعون عن غطاء الراس بمفهوم الحجاب على انها فرض دون الاديان الاخري والتي امرت كلا الجنسين باللبس المحتشم الساتر والبعد عن الابتذال والتعري ؟؟؟
قال الله تعالى في سورة النور الايه 31 :
{ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (1)  وَسَبَب هَذِهِ الْآيَة أَنَّ النِّسَاء كُنَّ فِي ذَلِكَ الزَّمَان إِذَا غَطَّيْنَ رُءُوسهنَّ بِالْأَخْمِرَةِ وَهِيَ الْمَقَانِع سَدَلْنَهَا مِنْ وَرَاء الظَّهْر . قَالَ النَّقَّاش : كَمَا يَصْنَع النَّبَط ; فَيَبْقَى النَّحْر وَالْعُنُق وَالْأُذُنَانِ لَا سَتْر عَلَى ذَلِكَ ; فَأَمَرَ اللَّه تَعَالَى بِلَيِّ الْخِمَار عَلَى الْجُيُوب , وَهَيْئَة ذَلِكَ أَنْ تَضْرِب الْمَرْأَة بِخِمَارِهَا عَلَى جَيْبهَا لِتَسْتُر صَدْرهَا . رَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ : رَحِمَ اللَّه نِسَاء الْمُهَاجِرَات الْأُوَل ; لَمَّا نَزَلَ : " وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبهنَّ " شَقَقْنَ أُزُرهنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا . وَدَخَلَتْ عَلَى عَائِشَة حَفْصَة بِنْت أَخِيهَا عَبْد الرَّحْمَن رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَقَدْ اِخْتَمَرَتْ بِشَيْءٍ يَشِفّ عَنْ عُنُقهَا وَمَا هُنَالِكَ ; فَشَقَّتْهُ عَلَيْهَا وَقَالَتْ : إِنَّمَا يُضْرَب بِالْكَثِيفِ الَّذِي يَسْتُر ..... فِي هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى أَنَّ الْجَيْب إِنَّمَا يَكُون فِي الثَّوْب مَوْضِع الصَّدْر . وَكَذَلِكَ كَانَتْ الْجُيُوب فِي ثِيَاب السَّلَف رِضْوَان اللَّه عَلَيْهِمْ ; عَلَى مَا يَصْنَعهُ النِّسَاء عِنْدنَا بِالْأَنْدَلُسِ وَأَهْل الدِّيَار الْمِصْرِيَّة مِنْ الرِّجَال وَالصِّبْيَان وَغَيْرهمْ . (2) إذن الخمار ذلك القطعة من القماش التي كانت المرأة تضعها على رأسها وتنسدل ، وكان جلباب المرأة في ذلك الزمان مفتوح من النحر وحتى السرة مما كان يجعل صدرها باد إذا ما مشت بين الناس فأمر النص كما يرى السلف بلوي الجزء المنسدل من الخمار من الوراء إلى الامام بحيث يغطي منطقة الصدر المكشوفة.
أما كلمة خمر ومشتقاتها فقد وردت في القرآن 7 مرات منها الكلمة في الآية السابقة والست الباقية جاءت على النحو التالي :
{ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ } (3) { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون } (4)
{ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } (5) { وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } (6) { يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تستفتيان } (7) { مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ } (8)  لكن ما يهمنا في هذا الصعيد أنه حسب رؤية السلف للآية أنها نزلت تأمر بلي الخمار المنسدل على ظهر المرأة إلى الأمام لتغطية المنطقة المكشوفة من الصدر .
وردت كلمة جلابيب في القرآن على النحو التالي:
{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } (1)
ولم ترد أي مشتقة لكلمة "جلب" إلا مرة واحدة في سورة الإسراء.
الآية من سورة الأحزاب رقم 59 وردت كلمة جلابيب في القرآن على النحو التالي لقوله تعالى :
{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } (1)
ولم ترد أي مشتقة لكلمة "جلب" إلا مرة واحدة في سورة الإسراء.
الآية من سورة الأحزاب يقول القرطبي في سبب نزولها :
لَمَّا كَانَتْ عَادَة الْعَرَبِيَّات التَّبَذُّل , وَكُنَّ يَكْشِفْنَ وُجُوههنَّ كَمَا يَفْعَل الْإِمَاء , وَكَانَ ذَلِكَ دَاعِيَة إِلَى نَظَر الرِّجَال إِلَيْهِنَّ , وَتَشَعُّب الْفِكْرَة فِيهِنَّ , أَمَرَ اللَّه رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرهُنَّ بِإِرْخَاءِ الْجَلَابِيب عَلَيْهِنَّ إِذَا أَرَدْنَ الْخُرُوج إِلَى حَوَائِجهنَّ , وَكُنَّ يَتَبَرَّزْنَ فِي الصَّحْرَاء قَبْل أَنْ تُتَّخَذ الْكُنُف - فَيَقَع الْفَرْق بَيْنهنَّ وَبَيْن الْإِمَاء , فَتُعْرَف الْحَرَائِر بِسِتْرِهِنَّ , فَيَكُفّ عَنْ مُعَارَضَتهنَّ مَنْ كَانَ عَزَبًا أَوْ شَابًّا . وَكَانَتْ الْمَرْأَة مِنْ نِسَاء الْمُؤْمِنِينَ قَبْل نُزُول هَذِهِ الْآيَة تَتَبَرَّز لِلْحَاجَةِ فَيَتَعَرَّض لَهَا بَعْض الْفُجَّار يَظُنّ أَنَّهَا أَمَة , فَتَصِيح بِهِ فَيَذْهَب , فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَتْ الْآيَة بِسَبَبِ ذَلِكَ . قَالَ مَعْنَاهُ الْحَسَن وَغَيْره .(2) ويمكن بتتبع تفسيره أن نجده عنده الثوب (أي الجلباب) ، طبعاً وبوضوح تام العلة أن تعرف الحرة وتميز عن الأمة كما ورد في النص ، والمقصود على وجه اليقين أن تعرف بأنها ليست من الإماء فلا يجوز معاكستها والطمع بها!  سبب نزولها : لَمَّا كَانَتْ عَادَة الْعَرَبِيَّات التَّبَذُّل , وَكُنَّ يَكْشِفْنَ وُجُوههنَّ كَمَا يَفْعَل الْإِمَاء , وَكَانَ ذَلِكَ دَاعِيَة إِلَى نَظَر الرِّجَال إِلَيْهِنَّ , وَتَشَعُّب الْفِكْرَة فِيهِنَّ , أَمَرَ اللَّه رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرهُنَّ بِإِرْخَاءِ الْجَلَابِيب عَلَيْهِنَّ إِذَا أَرَدْنَ الْخُرُوج إِلَى حَوَائِجهنَّ , وَكُنَّ يَتَبَرَّزْنَ فِي الصَّحْرَاء قَبْل أَنْ تُتَّخَذ الْكُنُف - فَيَقَع الْفَرْق بَيْنهنَّ وَبَيْن الْإِمَاء , فَتُعْرَف الْحَرَائِر بِسِتْرِهِنَّ , فَيَكُفّ عَنْ مُعَارَضَتهنَّ مَنْ كَانَ عَزَبًا أَوْ شَابًّا . وَكَانَتْ الْمَرْأَة مِنْ نِسَاء الْمُؤْمِنِينَ قَبْل نُزُول هَذِهِ الْآيَة تَتَبَرَّز لِلْحَاجَةِ فَيَتَعَرَّض لَهَا بَعْض الْفُجَّار يَظُنّ أَنَّهَا أَمَة , فَتَصِيح بِهِ فَيَذْهَب , فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَتْ الْآيَة بِسَبَبِ ذَلِكَ . قَالَ مَعْنَاهُ الْحَسَن وَغَيْره .(2) ويمكن بتتبع تفسيره أن نجده عنده الثوب (أي الجلباب) ، طبعاً وبوضوح تام العلة أن تعرف الحرة وتميز عن الأمة كما ورد في النص ، والمقصود على وجه اليقين أن تعرف بأنها ليست من الإماء فلا يجوز معاكستها والطمع بها!
يستند في تكوين الرأي السلفي أيضا إلى حديثين من الآحاديث الآحاد : الأول روي عن عائشة عن النبي قوله :
( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إذا عركت (أي بلغت المحيض) أن تظهر إلا وجهها ويديها إلي ها هنا ) وقبض علي نصف الذراع
والثاني روي عن أبي داود عن عائشة أن اسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي فقال لها :
(يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يري فيها إلا هذا ) وأشار إلي وجهه وكفيه.
ملاحظات حول الحديثين :
1- الحديثين هنا من الأحاديث المصنفة عند الاصوبيين كأحاديث آحاد ، وهي الأحاديث غير التواترة أو المشهورة ، وهذا النوع من الأحاديث يرى السلفيون أنه يستأنس بها في التشريع ولا يجب قبولها كمصدر للتشريع ؛ بمعنى أنه لا يجوز جعل حديث آحاد مصدرا لحكم شرعي ، فما بالنا بفريضة؟!
2- الحديثان رغم ورودهما من مصدر واحد وهو عائشة أم المؤمنين كما يقول الرواة إلا أنهما متناقضين ؛ ذلك أن النبي حسب روايتها الاولى سمح بإظاهر اليدين إلى نصف الذراع بينما في الثاني فقط الكفيين ، هذا من ناحية ، ومن ناحية ثانية الاول جاء بصيغة الحلال والحرام بينما جاء الثاني بصيغة الصلاح والفارق بينهما أبلج من شمس العصر.
3- لو تغاضينا عن مدى حجية الحديث كمصدر للتشريع ، وقبلنا بالرؤية السلفية ، فحتى وفق هذه الرؤية هذان حديثان لا يصلحا لتأسيس حكم شرعي فهما متناقضين من ناحية ومن ناحية ثانية هما من الاحاديث الآحاد التي يرى السلفيون انفسهم أنها للاستئناس ولا يقبل ان تكون مصدرا للتشريع.
بناء على كل ما تقدم ، فالرؤية الاصولية للنصوص الواردة تندرج تحت ما يلي :
الأدلة التي يستند إليها في القول الباطل بأن الحجاب فريضة هي:
1) الآية 53 من سورة الأحزاب وفيها حكم خاص بنساء النبي لا ينطبق على غيرهن فأحكام نسائه خاصة بنسائه كما قرر القرآن نفسه ، والحجب فيها بمعنى الإخفاء وهو بالضرورة مختلف تماما عن الحجب المتداول في مجتمعاتنا اليوم (عرفناك يا سودة - عمر بن الخطاب).
2) الآية 31 من سورة النور ، والتي تتكلم عن الخمار وتأمر بلويه لإخفاء صدر المرأة المكشوف به بحيث تنزله على صدرها المكشوف بدلا من أن تنزله من وراء كتفيها ولم تحدد إطلاقا أي أجزاء تستر أو تظهر غير تغير موضع انهدال الخمار الضرب به على الصدر كما نصت الآية .
3) الآية 59 من سورة الاحزاب الآمرة لأحرار النساء أن يدنين عليهن من جلابيبهن.الآية نزلت لعلة وهي التميز بين حرائر النساء والإماء أي العبيد من النساء وكان عمر يضرب الأمة التي تختمر كما روى لنا القرطبي وغيره ، فلا يستقيم ان عمر ينهى عن فريضة ، والحكم الشرعي كما تقول القاعدة التشريعية المشهورة يدور مع العلة ثبوتا ونفيا فبسقوط العلة وهي التميز بين النوعين يسقط الحكم الموجب لهذا التميز إذ لا يجب لزوم ما لا يلزم وإلا صار ضربا من العبث لا علة له ، ناهيك عن أن العلة هي التميز كما نصت الآية صراحة ، ونحن في زمن لا إماء فيه فنميز الحرائر عن من؟! أم نأتي بإماء جدد لنفرض الحجاب على الحرائر بإدامة العلة؟!
4) حديثان مصنفان كحديثي آحاد ليسا بحجة ولا يستند إليهما بالتشريع ، ناهيك عن وجود تناقض بينهما وتناقض الحديث يطعن بصحة نسبته اساساً، هذا لو افترضنا ابتداء أن الحديث حجة فحتى الاصوليون لا يعتدون بالأحاديث الآحاد كمصدر للتشريع.
وخلاصة الرأي حسب الـتأويل السلفي النصي والوثوقي الحجاب خاص بنساء النبي ، والخمار هو لي الجزء المنسدل من على ظهر المرأة لستر صدرها الذي كان مكشوفا ، والجلباب أمر الحرائر بإدنائه ليميزهم الرجال عن الإمام وبزوال العلة صار لزومه ضربا من العبث لزوم شيء زالت علته ، وأما الحديثين فآحاد حديث ليسا حجة في التشريع ولا يعتد بهما ناهيك عن أنهما متناقضين.
تبقى مسألة الفتنة وهو الرأي الشعبي الشائع الذي تم دسه والترويج له والذي لا علاقة له مطلقاً بالعلة التشريعية التي هي التميز بين الأمة والحرة في ادناء الجلباب.
قلت :
أولاً : لا يجوز بحال انتحال علة لحكم ثابت العلة بموجب النص .
أي إن كان المصدر التشريعي الأساس وهو القرآن هنا قد بين العلة في مورد النص فلا يجوز الاجتهاد لتحديد علة بديلة ، وهذا الذي يفعله انصار الحجاب اليوم من الزعم ان العلة منع الفتنة هو من قبيل هذا ، فالعلة محددة بالنص وهي التميز بين أحرار النساء وإمائهم ولا يجوز الخروج والتوسع باستصدار علل أخرى للهروب من حقيقة بطلان الحكم بزوال علته فالقاعدة الشرعية تقول أن الاحكام تدور مع علللها ثبوتا ونفياً وإلا صار التزام الحكم بزوال علته لزوما لما لا يلزم وهذا ضرب من ضروب العبث.
ثانياً: بطلان هذا الزعم من حيث
أنه إن صح ، لكان الأمر بستر الوجه أولى وأوجب ، ذلك أن الوجه أشد جذباً واغراء من الشعر ، والحق أن الذكر والانثى بالكلية مغرٍ للجنس الآخر ومقاربة الأمور على هذا المعنى تقودنا للعزل التام بين الجنسين كما هو الحال في بعض المجتمعات إلا أن هذا ينافي النص وينافي السيرة ايضاً .
ثالثاً : ظاهر الانسان من حيث الملبس مسألة اجتماعية ذوقية ونسبية فلماذا يهمل هؤلاء ما ورد بشأن مظهر ولباس الرجل كاللحية والثوب القصير ويتمسكون بلباس المرأة بل ويجعلونه فريضة؟
ليس لهذا من تخريج إلا أن علة ذلك لا علاقة لها بالدين إنما هي جزء من ذكورية الفقه الاسلامي (الهيمنة الذكرية عليه)
رابعاً : الحكم الاساسي في مظهر الرجل والمرأة على السواء هو الحشمة ، للنساء عدم التبرج والتبرج التميز بالمظهر بشكل خارج على المألوف في الوسط الاجتماعي وهو لا علاقة له بما يستر أو لا يستر من المرأة ، فقد تستر المرأة بالأقمشة الاجزاء التي قال عنها أرباب الحجاب المعاصر ومع ذلك تكون متبرجة بزينة ومشية وطريقة ظهور معينة والعكس بالنسبة لمن لا تستر شعرها وهذا مقياس نسبي وليس ثابت ويختلف من مكان لمكان ومن وسط لوسط ومن مجتمع وزمان لمجتمع وزمان آخر ، أتخيل لو أني وقفت محاضراً في طلبتي مثلاً وأنا أرتدي سروالاً يستر من السرة إلى الركبة فكيف سيكون مظهري؟!
اذن الحجاب ليس فريضة وشعر المراة  او راسها ليس عورة والحجاب القرآني حكم خاص بنساء النبي الكريم اللواتي ينطبق عليهم بموجب الشرع ما لا ينطبق على غيرهن من النساء ولم يقترن أبدا لفظ (فرض أو كتب) أو احد مشتقاتها بأي زي أو هيئة لنتكلم عنها كفريضة ، كما أن الفريضة الاسلامية لا تخص جنس بعينه وهي على الذكر كما على الانثى ولا تخص طبقة اجتماعية دون اخرى فهي على الحر كما هي على العبد.
إن الحجاب هو شعار سياسي رفعه الاخوان المسلمين والسلفين والمتطرفين والتيارات الاسلامية في عالمنا العربي منذ بدايه التسعينات لتميز النساء التابعات لتنظيم سياسياً عن سائر النساء ثم صير فرضاً من خلال التلاعب بالنصوص ولي اعناقها
16‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة 911ًٌٌُRR.
5 من 27
الحجاب مش فريضة اسلامية
أقول للسلفيين والمتأسلمين  جسد المرأة كله عورة بما فيه وجهها, ولبس النقاب والحجاب حتى لا تشيع الفتنة بين المسلمين, بينما غالبكم إن لم يكن جميعكم يتابع المسلسلات والأخبار على الأقل,حيث نساء فاتنات سافرات,فحسب شريعتكم كان من الأولى منع التلفاز والنت,ستقول لي ولكن هذا مستحيل فلا يمكننا العيش بمعزل عن العالم في هذا العصر وهذه ضرورة مجبرين عليها.وكلامك الفارغ ليس له اي معنى وخرافات واباطيل  
فأقول لك غير صحيح فمتابعة المسلسلات و الأفلام والبرامج ليست ضرورة إنما تسلية, وبالنسبة للأخبار فهناك الراديو رغم أن صوت المرأة أيضا عورة عندكم.
فكما نرى الشريعة تكال بمكيالين,لأنه لو نفذت حسب زعمهم لاستحال عيشهم و تنقم,و عندها يبدأ المسلمون بالشك بدينهم و أحكامه

للتاكد من ذلك بامكانكم زيارة المواقع التالية :


الحجاب ليس فريضة إسلامية
http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?t=14228

الحجاب ليس فريضة إسلامية و لا يوجد اساس لها من الصحة
http://www.christian-dogma.com/vb/archive/index.php/t-41870.html

اصل الحجاب
http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?t=2444

حقيقة الحجاب في الاسلام
http://www.arabchurch.com/forums/showthread.php?t=27809‏
16‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة mayflower.
6 من 27
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد



الحجاب وهو ليس فرضا في الإسلام
إن كثرة التفاسير لنصوص الشريعة الإسلامية في عالمنا , وتنوعها , والجهل الكبير في العمل بها جعل علماء الدين- الذين لم يجمعوا منذ بدء الدعوة الإسلامية حتى يومنا هذا على قول أو رأي إلا فيما ندر - على التخبط في قائل وناف ٍ لقول أو حديث شريف , ومكذب له أو مصدق , ومفسر لنص وناكر له , ومعترف بحديث أو فتوى وغير معترف بها , وضاعت حقوق المرأة بين هذا وذاك , حيث تجلس هي صاغرة منتظرة قدرها المحتوم ألا وهو سلطة الرجل والسير وراءه الى آخر نفس ٍ بالحياة مهما كانت قاسية وغير عادلة, تسير وراءه لاهثة , متعبة , خائفة , مسلوبة اللب والإرادة والحقوق , كارهة له أحيانا بسبب من تعرضها للضرب والإهانة على يد هذا الذي يجب أن يتوحد معها ويعاملها بلطف وحضارة , فنرى مثلا , أن قضية الحجاب والتي تأخذ الآن مكانها للنقاش أكثر من أي وقت مضى , نرى أن القرآن الكريم وهو أول وأهم مصدر من مصادر الشريعة الإسلامية , وأكثرها وثوقا , لم يجعل الحجاب فرضا على المسلمات في كل زمان ومكان, كما هو معمول به اليوم , فالآية الكريمةرقم ٥٩ من سورة الأحزاب »ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما» صدق الله العظيم ,, ويقول ابن كثير في تفسيره كان فسّاق أهل المدينة يخرجون بالليل فإذا رأوا المرأة عليها جلبابا قالوا: هذه حرة فكفوا عنها وإذا رأوا المرأة ليس عليها جلباب قالوا: هذه أمَة، فوثبوا عليها , وكذلك الآية التي يقول فيها تعالى ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى .. الخ) قد نزلت حسب أغلبية المفسرين, لأن الكفار أخذوا بالتعرض لنساء الرسول (ص) ونساء المؤمنين وأيذائهن , فكان طلب الإقرار بالبيت والتحجب كي لا تـُعرف نساء المؤمنين والرسول خاصة, دفعا للأذى الذي يتعرضن له, ولم يفرض الحجاب على الجميع بل قيل أن الخليفة عمر بن الخطاب(رض) رأى أمَة ترتدي الجلباب فضربها قائلا , أوتتشبهين بالحرائر؟
. ليس في القرآن الكريم أو السنة الشريفة ما يأمر بالحجاب مطلقا. ففي القرآن عندما قال "وليضربن بخمرهن على جيوبهن" كان ذلك في اطار الحديث عن لباس اجتماعي سائد في ذلك الوقت، فالرجال يلبسون العمائم والنساء تختمر لتقي نفسها من التراب أو من الشمس، وبالتالي فالمسألة لا علاقة لها بالدين، ومن هنا امر القرآن أن تسد المرأة فتحة الصدر بالخمار الذي كانت ترتديه كعادة اجتماعية، لكنه لم يأمرها بان ترتدي الخمار ولم يقل إنه من الضروري أن يغطي الرأس.القرآن ليس فيه آية واحدة تحث على الحجاب إلا بالنسبة لزوجات الرسول، وهو ليس زيا وانما باب أو ستار.وأضاف: الاسلام لا يطلب من المرأة أن تغطي شعرها أو تنزع ذلك الغطاء، هذا ليس شأنه، وإنما يدخل في اطار حقوقها الشخصية.وهناك حديث في صحيح البخاري بأن الرجال والنساء كانوا يتوضأون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم من حوض واحد في وقت واحد جنبا على جنب، فكانت تتوضأ المرأة بجانب الرجل وهي مقنعة مرتدية ذلك اللباس الذي يجعلها شبحا أسود. ثم تغسل وجهها وقدميها ويديها إلى المرفقين، و تمسح على شعرها.لقد استمر هذا الوضع طيلة حياة الرسول وفي جزء من خلاقة أبي بكر الصديق وجزء من خلافة عمر الذي فصل بين الرجال والنساء في الوضوء من مكان واحد.
إذن كانت أسباب النزول بمثابة تكتيت ينتهي حالما تنتهي مسبباته , وقد قرأنا وعرفنا كيف أن النساء بزمن الخلافة العباسية والأموية كن يرتدين حجابا غير الحجاب الذي ترتديه بعض نساء العرب الآن , حيث كن يرتدين شالا شفافا مثل حجاب بنازير بوتو , ويعتبر هذا مرحلة أخرى من مراحل التطور الحاصل بالمجتمع الإسلامي ونتيجة للأمان والسلام الذي ساد المجتمع الاسلامي بعد ان اصبح الاسلام قويا , فكان خطوة نحو الخلاص من الحجاب بشكل نهائي, حيث لعبت المرأة دورا كبيرا بالمساهمة بالسياسة والتأثير على رجال الدولة في فتوحاتهم الناجحة . وهذا يوصلنا الى مسألة هامة وهو أن لكل زمان تقاليده ولكل مقام مقال , واليوم نحن أمام مجتمع العالم الجديد والإتصالات والسفر بالطائرات وأسرار التكنلوجيا وعصر مساواة المرأة بالرجل, بعد أن اثبتت أنها ليست قاصرة , وقد عملت كل ما يمكن أن يعمله الرجل, وبشتى المجالات , والمرحلة الزمنية هذه لا بد من تغيير يناسبها في مسألة حرية المرأة وحجابها ولا بد من زوال هذا الحجاب الآن بعد أن أثبتت الحياة عدم جدواه بالمحافظة على المرأة حيث أن ثقافتها واستقلاليتها وأخذها زمام المبادرة, ومعاملتها على أنها إنسان متكامل هو الذي يجب أن يعمل به بالمجتمع ليرى هذا الأخير ثمرة الإتحاد الحقيقي بين المرأة والرجل لمواجهة الحياة التي تعقدت وصعب مراسها .
إننا نكرر دائما مقولة ( دوام الحال من المحال ) وهي مقولة جاءت نتيجة تجارب الشعوب عبر الاف السنين ورؤيتها للتطور الحتمي الذي يحصل في العالم والذي لا يستثني أحدا أو شيئا أبدا , فالتغيير عام لكل ما على الكرة الأرضية من موجودات , إذ كل شيء متحرك كالأرض تماما, و يثبت العلم هذه الحقيقة يوميا, والقانون والمرأة وما يعنيها وما ينظم علاقات الناس خاضع لهذا أيضا , فلا يجب أن ينظر للمرأة على أنها شيء يجب أن يـُخـبـَأ عن العيون خوفا من سرقته واختطافه, أو خوفا من تأثيرات إثارته على الرجل بخنقه , وتغطيته بقماش غالبا ما يكون أسودا , يعطي المرأة صورة كائن ٍ مخيف لا هو بالمرأة ولا بالرجل ويحجب عنها رؤية نور الله الذي وهبه لجميع الكائنات دون استثناء, ولو كان الحجاب خوفا على الرجل من الإثارة فلِمَ لمْ يـُفرض على الجواري(الإماء) وقد اشتهرن بالجمال وإثارة الرجال وقدراتهن الخليعة بفنون الرقص والمجون؟ سيما أن جمالهن قد ألهم َ الشعراء والفنانين في العصور الإسلامية جميعها.
وأعجب ُ كل العجب من العلماء الذين لا يفتون بتحريم النقاب والحجاب الذي يغطي كل جسد المرأة من رأسها حتى قدمها لتصبح مخلوقا غريبا غير مألوف , هذا النقاب الذي يشجعونه ويعتبرونه قمة في شرف المرأة دون علمهم أنه يستغل أحيانا ضد كل ماهو سوي وطبيعي , وهذه قصة فتاة في احدى بلداننا العربية التي تتنقب بها الفتيات , وقد طلبت من والدها أن تأتي بصديقتها المنقبة الى البيت لتقضي معها اسبوعا , حيث تكون والدتها في مدينة أخرى عند إحدى خالاتها , دخلت صديقتها بلباسها الأسود الذي يحجب عن الأب رؤية أي شيء منها , دخلت والحياء يفرض عليها أن لا تـُسمع صوتها الناعم لأب صديقتها لأنه محرم عليها , مما زاد الأب قناعة بأخلاق ابنته واختيارها صديقة غاية بالأدب , وبعد أكثر من خمسة أيام , كان الأب بالصدفة قريبا على غرفة ابنته وإذ به يسمع صوت رجل أت ٍ من غرفة ابنته وحين فتح الباب وجد ما لا يصدق , فقد وجد صديقة ابنته رجلا , وقد قضى كل الأيام مع ابنته بعد أن احتال على الأب بالنقاب .
ألا يدعو هذا المتعصبين والذين يفهمون الدين نقابا وأستارا سوداء تحجب المرأة , الى العودة عما يفرضون ويضيفون على كتاب الله ما ليس به , ليعيش الناس حياة أكثر اطمئنانا وسوية وتلقائية ؟
ألم يقرأوا أن رجلا جاء للنبي محمد (ص) قائلا أريد أن أتزوج يا رسول الله وقد خطبت إمرأة فانصحني , فقال له النبي :هل رأيتها قال الرجل لا , قال النبي : إذهب وانظر لها قبل أن تتزوجها فلعلها لا تعجبك , ألم يسألوا أنفسهم كيف سيراها الرجل إن كانت منقبة ؟ وكيف يقول النبي ذلك إن كان الإسلام يطلب من الناس حجابا مثل النقاب والستر السوداء التي تغشي المرأة من رأسها حتى أخمص قدمها؟
ألا يدعوهم هذا الى العودة الى الدين الحق وهو أمانة في أعناقهم ومنع كل ما يجعله صعب التطبيق وكم أكد رسول الله عليه وعلى الفطرة والسهولة والسماحة به كي لا ينفر منه الناس ؟
ألا يدعو هذا أيضا لمن هو مسؤول عن الأمن والسلامة بالعالم الإسلامي وغير الإسلامي لمنع هكذا أحجبة بقدر ما يطاردون ألأسلحة الممنوعة وبقدر ما يحاربون النصب والإحتيال -إن كانوا يحاربون النصب والإحتيال فعلا - وهذه إحدى وسائله الخطرة جدا؟ ثم أن سفور المرأة لم ينص عليه بالقرآن المجيد كجريمة يعاقب عليها الله, حيث لم يوضع الحد على السافرة كما وضع الحد على السارق والسارقة والزان والزانيه , وإن كان هناك جرم وحرام في السفور فهو كجرم شارب الخمر يعاقب عليه بالحياة الأخرى أي بعد النشور و بين الله وربه وهو الذي سيفصل به تعالى أن كانت السافرة أو شارب الخمر قد آذى أحدا بتصرفه أم لا ولم يتجاوز على حقوق الآخرين , أي لا دخل للإنسان أو العلماء به سوى النصيحة بتطبيق الشيء أو إجتنابه والنص واضح بقضية الخمر , حيث قال الله في مجيد كتابه ,( أنما الخمر والميسر رجس ٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه.. صدق الله العظيم) وكان العديد من الولاة وأمراء الدولة الإسلامية يشربون الخمر, ولا أدل من شعر الشعراء بالعهد العباسي والأموي وعهود أخرى كأبي نؤاس والخيام وسواهم الكثير , حيث ينادمهم الولاة والامراء غالبا, فالقرآن لم يحكم بسجن شارب الخمر أو الميسر والذي لم يثيروا قضية ممارسته كما أثاروا وتمسكوا بفرض الحجاب على المرأة , لأ نها العنصر الضعيف واللقمة السائغة للإستغلال مع الأسف.
هذا الإختلاف بالتفسير انعكس على النساء وعلاقتهن ببعض وضعفهن باتخاذ موقف موحد صلب, بعد أن أصبحن , محجبات وغير محجبات , يمارسن صراعا خفيا , خبيثا, سريا , تدخل به دوافع كا لغيرة والحسد أحيانا والإحتقار والإستصغار وعدم الثقة أحيانا أخرى أوالرغبة في التسيـّد من قبل مجموعة على اخرى ومحاولة تهميشها , والرابح الوحيد في هذا الصراع هو الرجل المستبد الذي يتفرج ساخرا من المرأة وقضيتها ومعاناتها محاولا تسفيهها وابقائها دون مستوى الثقة والقدرة على الخروج من سلطته وقيادته , وبهذا لا يعلم أنه الخاسر أيضا في هذا الصراع لأ نه يـُهيء لأولاده أمـّا مهزومة , ضعيفة الشخصية , مختنقة بخيمة ٍ سوادها دائم , كارهة للحياة , غير قادرة على التربية وتحمل المسؤولية.
واعلم يامسلم ان كنت تريد الفلاح ان العلماء اختلفوا فى امرين لاثالث لهم
فريق قال ان المراة لايجوز ان يظهر منها الا الوجه والكفين فقط
وفريق قال ان المراة لايجوز ان يظهر منها شىء
اما ان ياتى احدا فى عصر الجهل لاعصر العلم والعلماء وياتى براى ثالث
لااساس له معنى ذلك انه اتهم علماء الامة بالجهالة لانهم لم يكتشفوا هذا
البعض من الأئمة يرون أن الوجه والكفين هي فقط عورتها في الصلاة وهكذا والله أعلم

الحجاب ليس فرضا على المرأة المسلمة وانما هو من قبيل العادات الاجتماعية

الحجاب ليس فريضة اسلامية، والآيات والاحاديث التي يستشهد بها الفقهاء لا تلزم المراة بارتداء الحجاب بمعنى تغطية راسها.
وان اعتماد المطالبين بالحجاب في فتاويهم على الايه 31 من سورة النور والاية 53 من سورة الاحزاب يعد خطأً لان القاعدة الاصولية تقول ان الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً وعلة الحجاب الواردة في الآيتين هو للتمييز بين الحرائر والاماء ( الجواري ) وهي علة انتفت لعدم وجود اماء في العصر الحالي وانتفاء ضرورة قيام تمييز بينهما لعدم خروج المؤمنات الى الخلاء لقضاء حاجتهن وايذاء الرجال لهن  

لا صحة من مشروعية  للحجاب لانه ليس فرض على المرأة المسلمة

وشعر المرأة ليس عورة

ليس في القرآن والسنة أمر بالحجاب

الدين الإسلامي الحنيف يسر وليس عسر    
الحجاب ليس فريضة.
• أركان الإسلام خمسة:
1) شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
2) إقامة الصلاة
3) إيتاء الزكاة
4) صوم رمضان
5) حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا
* هذه هي الفروض الخمسة وليس بينها شئ يسمى الحجاب
* وهذه هي أيضا أركان الإسلام الخمسة وليس بين هذه الأركان شئ يسمى الحجاب
* ومعنى ذلك أن الحجاب ليس من أركان الإسلام الخمسة وفروضه الخمسة.
* كلمة "الحجاب" ليست مذكورة في القرآن ولا في أي حديث نبوي بمعنى غطاء الرأس أو الجسد
* الجملة المكونة من كلمتين "الحجاب فريضة" ليست مذكورة في القرآن ولا في الأحاديث.
* لم يقل القرآن "يا أيها النساء، أو يا أيتها المؤمنات فرض عليكن الحجاب" أو "تحجبوا فهو خير لكن".
* عندما يفرض القرآن فرضا فهو يكون واضحا صريحا ويستخدم كلمات "فرض عليكم" أو "كتب عليكم" مثل "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم". لم يقل القرآن أبدا "كتب عليكم الحجاب".
* الآيات التي يستدل بها المدافعون عن الحجاب، وعن الخمار أيضا معرضة لسوء فهم كبير، وسوف أشرح لكم القصد منها:
أولا: آية الخمار:
"وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن" (سورة النور 24:31).
• ما هي الجيوب؟ هل هي الجيوب التي نضع فيها النقود الآن؟ لا. الجيب الذي يقصده القرآن هو فتحة الصدر.
• معنى الآية أن تسدل المؤمنات الخمر على فتحة الصدر كي يغطينها، لا أن يسدلن الخمار حتى يصل إلى أسفل الوسط كما هو حادث الآن. الآية تقصد تغطية الصدر والعنق.
• سبب نزول الآية أن النساء في عصر النبي كن يغطين رؤوسهن بالأخمرة ويسدلنها من وراء الظهر، فتبقى فتحة الصدر والعنق لا ستر لهما، فأمرت الآية بإسدال الخمار، الذي كان مستعملا بالفعل لكن ملقى وراء الظهر كما نرى عند بعض البدو والفلاحين الآن، حتى الصدر ليغطيه.
• ليس في هذه الآية أي شئ يفيد الخمار بالمعنى الذي نفهمه الآن.

ثانيا- آية الجلابيب:
"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين" (سورة الأحزاب 59:33).
• سبب نزول الآية أن عادة العربيات وقت التنـزيل كانت التبذل، أي الكشف عن الوجه كما يفعل الجواري. وإذ كن يتبرزن في الصحراء قبل أن تخترع دورات المياه في المنازل، فقد كان بعض الفجار يتعرضون (يتحرشون جنسيا) للمؤمنات على مظنة منهم أنهن من الجواري أو من غيرالعفيفات. وقد شكون ذلك للنبي ومن ثم نزلت الآية لتضع فارقا وتمييزا بين الحرائر من المؤمنات والجواري وغير العفيفات وهو إدناء المؤمنات لجلابيبهن، حتى يعرفن فلا يؤذين.
• وبذلك كان غطاء الرأس علامة للحرائر من المؤمنات فقط، أي زي رسمي يعطي علامة بأن هؤلاء النسوة في حمى المسلمين حتى يخاف المشركين أو الفجار من أذيتهن.
• الدليل على أن غطاء الرأس هذا كان علامة مميزة لحرائر المسلمين أن عمر بن الخطاب كان إذا رأى أمة (جارية) قد تقنعت أو أدنت جلبابها عليها، ضربها بالدرة لأنها بذلك تتشبه بالحرائر وهو ما كان محظورا على الجواري، ومحافظة على زي الحرائر خاصا بهن وحدهن. (ابن تيمية: حجاب المرأة ولباسها في الصلاة. تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، ص 37.
• معنى ذلك أن غطاء الرأس هذا لم يكن مسألة إيمان أو تقوى أو تدين أو أي شئ من كل ذلك، بل كان مسألة تمييز اجتماعي وطبقي بين الحرائر المسلمات والجواري حتى ولو كن مسلمات أيضا، لأن الجارية التي ضربها عمر مسلمة.
• لقد نزلت هذه الآية لدواع أمنية تهدف الحفاظ على أمن وسلامة الجماعة الإسلامية الأولى من محيط معاد لها.
• انتفت هذه الدواعي الأمنية الآن.
• التحرش الجنسي الآن أصبح للمحجبات وغير المحجبات على السواء، ولم يعد الحجاب أو الخمار حاميا لهن من تحرش أو اغتصاب.
• ليس الحجاب علامة على التقوى والتدين والإيمان، لأن المومسات الآن محجبات أيضا.
• ليست المرأة التي ترتدي الحجاب بأفضل من التي لا تردتيه.
• ليس الحجاب دليلا على العفة، لأن الإغراء يكون بالكلام والنظرات وحركات الشفاه.
• ليس الاحتشام بالحجاب، لأن غير المحجبة يمكن أن تكون في غاية الاحتشام والوقار الذي يمكن أن تفتقده كثير من المحجبات.

• إن من يوهمون الناس بأن الحجاب فريضة يستندون لا على حكم واضح وصريح من النص القرآني نفسه بل من حجة فقهية تقول بضرورة انطباق الحكم على عموم المسلمين لا على السبب الخاص الذي نزلت له الآيات الواضح منها أنها أمر لزوجات الرسول فقط ولبناته. وهذا بالضبط هو ما أختلف فيه مع الفقهاء. الآيات نزلت استجابة لحالة خاصة جدا وليس لها مثل هذا العموم الذي يحاول الفقهاء استنباطه منها.
• إن الأقوال التي استشهد بها الفقهاء تدخل في باب استنباط الأحكام عن طريق ما يعرف بالقياس الفقهي الذي يعمم الحالات الخاصة التي نزلت فيها الآيات. لكن الفرائض تعرف مباشرة من نص قرآني واضح وصريح ينص على أنها فريضة ويستخدم كما قلت عبارات مثل "فرض عليكم" أو "كتب عليكم". الفرائض لا تعرف باستنباط أو قياس فقهي لأنها أكبر وأخطر من ذلك بكثير. إنها لا تعرف عن طريق الفقهاء بل عن طريق الأمر الواضح والصريح من الله نفسه، وهذا ما لا يوجد أبدا في الآيات محل النقاش. فليس بها أمر واضح وصريح من الله مباشرة لعموم المسلمات، بل بها كلام من الله لمحمد حول زوجاته وبناته، أو لهؤلاء ونساء المسلمين المعاصرين لمحمد فقط.
• عندما يفرض الله شيئا في القرآن فهو يتوجه بالحديث مباشرة لعموم المسلمين أو المؤمنين ولا يوجه كلامه بطريقة غير مباشرة للنبي كي يبلغ. عندما يفرض القرآن الصيام مثلا فهو يقول مباشرة: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم"، ولم يقل: "يا أيها النبي أأمر أو بلغ المؤمنين بالصيام". أما الآيات التي تستدلون عليها بفريضة الحجاب أو الخمار فهي كلها موجهة للنبي كي يبلغ زوجاته أو بناته أو زوجات وبنات الصحابة، وليست موجهة من الله مباشرة إلى المسلمين. لماذا يلجأ الله إلى طريقة غير مباشرة ومواربة لتبليغ الفرض؟ لماذا لا يوجهه مباشرة لنساء كل المسلمين؟.
• أنا أتعامل مباشرة مع النص القرآني وأحلله داخليا حسب أسباب نزوله، أما الفقهاء فيستندون إلى تفسيرات واستدلالات فقهية. أنا أتخذ النص القرآني باعتباره السلطة الوحيدة والنص الوحيد الذي يمكن أن نعتمد عليه في كون الحجاب فريضة أم لا، أما المخرفين من الإسلامويين فيضعون بينك وبين النص القرآني الفقهاء بتفسيراتهم المتعددة. والفقهاء يختلفون بالطبع. ألا تعلم أن من بين الفقهاء المستنيرين من حرم تعدد الزوجات؟ ألا تعلم أن من بينهم من أقر بالمساواة في توريث الرجل والمرأة؟ ألا تعلم أن من بينهم من ذهب مثلي تماما أن الحجاب ليس فريضة وأنه لا يوجد أساس قرآني واضح يجعلنا نقر أنه فريضة؟ المشكلة أن أصوات هؤلاء تم إسكاتها عن عمد واختفت مؤلفاتهم إلا من المكتبات العامة والمتخصصة، وظهر في المقدمة وساد تلك المؤلفات التي تقر بفرض الحجاب وهي المنتشرة بيننا الآن وهي نفسها التي تستشهدين بها. أنا لا أضع بيني وبين النص القرآني أي شخص يمارس سلطة ثانية بجانب سلطة النص القرآني، حتى ولو كان هذا الشخص أحد الفقهاء أو كل الفقهاء، لأن هؤلاء مجرد بشر لا يعبرون إلا عن مجتمعاتهم التي عاشوا فيها وظروفهم الاجتماعية والتاريخية التي تختلف عن مجتمعنا وزماننا. المذاهب الفقهية الأربعة لا تعبر إلا عن أزمنتها ومجتمعاتها وفهمها الخاص للنص القرآني مما لا يعطيها الحق في فرض هذا الفهم الخاص على كل من يأتي بعدها.بجانب سلطة النص القرآني، حتى ولو كان هذا الشخص أحد الفقهاء أو كل الفقهاء، لأن هؤلاء مجرد بشر لا يعبرون إلا عن مجتمعاتهم التي عاشوا فيها وظروفهم الاجتماعية والتاريخية التي تختلف عن مجتمعنا وزماننا. المذاهب الفقهية الأربعة لا تعبر إلا عن أزمنتها ومجتمعاتها وفهمها الخاص للنص القرآني مما لا يعطيها الحق في فرض هذا الفهم الخاص على كل من يأتي بعدها. إن وضع سلطة الفقهاء ورجال الدين بيننا وبين الفهم المباشر للنص القرآني والاعتقاد في أنهم أفضل وأجدر منا على فهمه هو نوع من الكهنوت الموجود في المسيحية والذي يجب أن يكون الإسلام خاليا منه.
• لكل امرأة كل الحق وكل الحرية في أن ترتدي الحجاب أو الخمار، فهذا حقها باعتبارها إنسانة، لكن ليس من حقها أن تنظر إلى نفسها على أنها أفضل من غير المحجبات، وليس من حقها أن تتفضل عليهن وتعتبر نفسها أكثر تقوى وإيمانا، فالتقوى والإيمان في السلوك وفي القلب وهما علاقة خاصة بين العبد وربه لا يمكن لأحد الاطلاع عليهما وليسا أبدا في المظاهر الخارجية. وليس من حقها أيضا أن تنظر إلى نفسها على أنها حققت مكانة دينية أعلى من غير المحجبات، فهذه المكانة لا يقدرها ويعلمها إلا الله.
• هناك أشكال كثيرة للزي المحتشم غير الحجاب تستطيع المرأة ارتداءه وتكون في غاية الوقار. أنت نفسك تقابل نساء في غاية الاحتشام والوقار بزي عادي غير الحجاب. لكن النظر إلى الاحتشام والوقار على أنه لا يتوافر إلا بارتداء الحجاب يعد ضيق أفق وانغلاق  والله على ما أقول شهيد وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
16‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم وعنوان (majdah2020 .).
7 من 27
الحجاب مجرد عادة اجتماعية ليس واجبا دينيا و لا فريضة إسلامية  تلبث إحدى معارك “الحجاب” أن تتوارى حتى تبرز أخرى لتشغل جانبا كبيرا من الجدل الثقافى والسياسى الراهن. كلمة “الحجاب”، هكذا على إطلاقها، لا تحمل معنى واحدا، بل معان متعددة مختلفة. الأهم أنها تخفى تحتها وسط السياقات العديدة والمتنوعة لذكرها، دلالات ومواقف تكشف عن معارك وساحات جدل أخرى، تبدأ من صورة المرأة ووضعها الاجتماعى، لتمر بقضايا المجتمع كله.. الديمقراطية والحريات والهوية والخصوصية الثقافية، ولا تنتهى بالجدل حول الدين والعلمانية. هذه محاولة للاقتراب من ساحات الجدل وتأمل المواقف والدلالات، بدون الانخراط بالضرورة في المعارك، أو الانحياز بإطلاق لأحد أطرافها.أصبح من التقاليد المعتادة علي هامش معارك الحجاب المتجددة، الرجوع إلي لحظة التكوين الأولي للحكم الشرعي للحجاب في الإسلام. فمن يتخذون موقف "أنصار الحجاب"، يستدلون من النصوص الشرعية الإسلامية (القرآن والسنة) ما يفيد أن الحجاب هو أمر من اللـه لكل امرأة مسلمة،ولكن في حقيقة الامر يرجع "الحجاب " إلي ذات اللحظة وذات النصوص ليفندوا قول "الأنصار"، وينتهوا إلي أنه لا أساس للحجاب في التشريع الإسلامي، بل هي تقاليد وعادات عرب الجزيرة أُلبست ثوب التشريع الديني.
ليس من المفيد إذن تكرار عرض جوانب هذا الجدل بالكامل، ولكن أعتقد أنه من المفيد التقاط بعض الملاحظات الدالة من بين ثنايا هذا الجدل.
الملاحظة الأولى: أن مصطلح "الحجاب" نفسه لم يرد ذكره في النصوص الشرعية الإسلامية فيما يتعلق بالمرأة إلا مرة واحدة: "وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ": سورة الأحزاب 53.
ولا يعني هذا، كما في أقوال مشاهير المفسرين، سوي التنبيه علي المسلمين آنذاك بعدم اقتحام حجرات زوجات النبي الملحقة بالمسجد النبوي، طلبا لحاجة أو مسألة. وتوجيههم للاستئذان علي مدخل الحجرات من خلف الحوائط أو الستر، وليس للنص أية دلالة تتعلق بالزي. ومع ذلك يستخدم السلفيون هذا النص خارج سياقه هذا كحالة عامة في ضرورة فرض حالة من "الحجب" والفصل بين الرجال والنساء. وبالتوازي مع نصوص أخري يتم إلقاء عبء هذا الحجب علي المرأة، ليقال أن أصل حالها والغالب عليها الاحتجاب في بيتها والقيام بأعباء الزوجية والأمومة والمنزل. وإذا خرجت فإن "حجاب" المرأة/ زيها هو حالة موازية لاحتجابها في بيتها. لذا فإن النقاب الذي يغطي المرأة تماما هو صورة الحجاب الشرعية المفروضة علي النساء المسلمات.
الملاحظة الثانية تتعلق بأن باقي النصوص لا تحوي صراحة ضوابط هذا الزي، إذا استثنينا سحب حالة الحجب وتعميمها من قبل السلفيين.
فحوى النصوص الأخرى يأمر النساء بأن "يدنين عليهن من جلابيبهن" و"يضربن بخمرهن علي جيوبهن" و"لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها". والتعبيرات السابقة ليست واضحة بنفسها بأي حال فيما يتعلق بتحديد ضوابط لزي المرأة. كما أن هذه النصوص واضح أن دلالتها ليست مستقلة عن زي فعلي قائم تتحدث عنه. فالجلباب والخمار تتحدث عنهما النصوص بدون أن تعرِّفهما أو تضع لهما وصفا. وبالتالى فإن الرجوع لزي المرأة السائد وقتئذ لا بديل عنه لتحديد الدلالة. وهنا مفترق طرق. فالفقهاء اعتمدوا علي الزي التاريخي لامرأة جزيرة العرب في لحظة التكوين هذه، وتم ملء فراغات النصوص هذه بأقوال وآثار مروية عن هذا الزي، وأخرى عن سلوك النساء المسلمات من زوجات الرسول والصحابة بعد نزول هذه الآيات.
وبرغم أن الأحاديث النبوية في هذا الشأن مختلف علي صحتها والغالب فيها الضعف، فإن هذه الأقوال والآثار تكفلت بتحديد ما تم ترسيمه كصورة نموذجية للحجاب (أو الزي الشرعي للمرأة) في الفقه الإسلامي.
في اتجاه معاكس، لم يسلكه سوي مفكرون معاصرون، تم التعامل مع النص في سياقه التاريخي باعتباره يدخل تعديلات علي وضع قائم، وليس بالضرورة إضفاء مشروعية دينية عليه. لذا فإن الأمر لا يعدو تنبيهات تتعلق بالاعتدال في الملبس وعدم المبالغة في إظهار الزينة. ويؤكد هذا الفريق علي تاريخية أقوال وآثار صحابة الرسول، التابعة لتاريخية زي النساء وموافقته للبيئة والتقاليد العربية فحسب. ويستند رأي هذا الفريق إلى التعبير القرآني المفتوح "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها": فالأمر هنا يكاد يشير في إطلاقه "ما ظهر منها" إلي ما يظهر من المرأة بحكم العادة والعرف المتغيرين، بدون أن يعتبر ذلك شاذا أو متطرفا ومبالغا فيه، وهو ما يستحيل ضبطه وتحديده وتعميمه كضوابط لزي شرعي موحد. وتبعا لذلك، فالأمر لا يعدو كونه نهيا عن تجاوز زينة المرأة – باعتبارها شيئا طبيعيا - تلك الحدود المجتمعية المتغيرة في الزمان والمكان التي تحدد العادي والطبيعي من المتجاوز والمبالغ فيه.
هذه الطريقة في جعل النص متداخلا في جدل مع تاريخ تنزله ومفتوحا في جدل مستمر مع المستقبل فيما بعد، لم ترض بالطبع الفقهاء الإسلاميين الذين يتوجسون من المنهج التاريخي في التعامل مع النصوص. فالنص المفتوح الدلالة تم تجميده، وأصبح "ما ظهر منها" يتراوح بين رأي أقلية يرون أن المقصود هو ما ظهر من ثوبها الذي يغطيها بالكامل، والذي لا يمكن للأسف تغطيته هو أيضا! وبين أغلبية تري - تبعا لأحاديث نبوية ضعيفة أو لآثار ومرويات – أن المقصود هو الوجه والكفين فقط. وهما الصورتان المعتمدان للحجاب الشرعي في الفقه الإسلامي التقليدي.
الملاحظة الثالثة تتعلق بأن موجة تأليف رسائل ومؤلفات عن "الحجاب"، وباستخدام هذا المصطلح تحديدا، لا ترجع لأبعد من العصر الحديث. حيث كانت مسألة زي المرأة قديما مسألة هامشية، تذكر في ثنايا كتب الفقه في باب الصلاة في فصل عورة المرأة في الصلاة، في مسألة الفارق بينها وبين عورتها أمام غير محارمها في الحياة العامة. في هذا دلالة لا تخفي علي أن هذه المسالة لم تكن تمثل تحديا جديا للفقهاء المسلمين، أو لم تكن ذات معني أصلا. فالرؤية الفقهية لهذه المسألة، وفق طريقة تشكلها، كانت انعكاسا للواقع إلي حد كبير. كما أن الأزياء التقليدية للعرب، ثم الشعوب الشرقية التي صارت تحت حكم دولة الخلافة الإسلامية بعد ذلك، يغلب عليها جميعا المحافظة والالتزام بغطاء الرأس للنساء وللرجال أيضا.
وهكذا أتى تأليف مؤلفات خاصة مفردة للحجاب فيما بعد، كرد فعل علي مؤلفات رفع "الحجاب" ضمن الدعوة للنهوض بالمرأة في العصر الحديث، التي كانت تهاجم حالة "الحجاب" التامة (أى الاحتجاب والعزل) التي أحاطت بالمرأة آنذاك.
وبالتدريج تم تحويل دلالة كلمة الحجاب في الجدل العام من الاحتجاب الكامل إلي الحجاب/ الزي. باستثناء السلفيين السابق ذكر موقفهم. فقد واصل الإسلاميون الإحيائيون (ومنهم الإخوان المسلمين) استخدام مصطلح الحجاب بدلالته الجديدة بغير التورط في الدفاع صراحة عن حالة الاحتجاب الكامل. ولكن في تفاصيل خطابهم يجري أحيانا تحبيذه بدون فرضه، أو تم تقييد عكسه بضوابط عديدة تخف أحيانا وتشتد أحيانا أخري.وحتى منتصف القرن التاسع عشر تقريبا، لم تحدث تطورات جذرية فى المجتمعات المسلمة بالنسبة لوضع المرأة. تم ترسيم حالة “الحجاب” كوضع شرعى للمرأة، بإقرار قاعدة شبه متعارف عليها فى اجتهادات المدارس الفقهية الإسلامية المختلفة، هى أن حالة الستر أليق وأجدر بالمرأة. ولكن حالة “الحجاب” كوضع قيمى وأخلاقى سرت فقط بصرامة على "الطبقة الوسطى" لهذه المجتمعات.. أى أسر التجار ورؤساء الطوائف والكبراء والعلماء والقضاة والأعيان ورؤوس القوم، ففى المجمل ظل نساء هذه الأسر "حريما” داخل البيوت. بينما تراوحت حالة نساء القصور بين الاحتجاب داخلها، وبين البروز والفاعلية فى حالات قليلة معدودة. أما نساء الطبقات الدنيا والجوارى فكن أكثر حرية فى ممارسة الأعمال وغشيان الأسواق، فلم تكن محتجبة ولا محجبة بالكامل، ولم يكن ملبسهن يغطى الوجه.
فى أوائل القرن العشرين (فى إبريل 1919) رصد محمد فريد وجدى حالة "حجاب" المرأة، بما لا يختلف عن هذا الوضع. ولكن المثير أن المقال يدشن فى نفس الوقت الاحتجاج على بذور تغييره، فيعلن احتجاجه على خروج النساء المصريات فى مظاهرات عام 1919، لا سيما أن ذلك صاحبه نزع العديد من النساء غطاء وجههن أثناء التظاهر كرمز على تخطى حالة “الحجاب” والعزلة إلى "إعلان الوجود" والمشاركة. ولكن كانت لحظة 1919 الفارقة تعبيرا عن تراكم تغيرات عدة فى بنية المجتمع المصرى، بدأت منذ منتصف القرن التاسع عشر، وأدت إلى معركة فكرية محتدمة حول كتاب قاسم أمين "تحرير المرأة" فى أول القرن.
برغم الهجوم الحاد الذى ناله قاسم أمين، ولا يزال، فى كتابات بعض الإسلاميين، فإن ما دعا إليه لم يزد كثيرا على ما يقوله الفقهاء والدعاة الإسلاميون المعتدلون الآن، إذا استثنينا مديحه الحار للتمدن الأوربى. فموقفه يقتصر على رفض احتجاب المرأة الكامل عن الحياة العامة، وينادى بالعودة لـ“الحجاب الإسلامى الصحيح” الذى لا يشترط ضرورة ستر الوجه المعوق لنشاط المرأة وحياتها الاجتماعية بل يكفى فيه الحشمة وتغطية كافة البدن فيما عدا الوجه والكفين!
عكست تداعيات كتاب “تحرير المرأة” الصراع بين تيارين من تيارات الوطنية المصرية. فبينما دافع عن الكتاب مجلة المنار ورجال حزب الأمة، كان الحزب الوطنى وجريدة اللواء وطلعت حرب على رأس المهاجمين. كان الجدل بين الطرفين يعكس الجدل بين الوطنية الحديثة المتطلعة إلى “المدنية الأوروبية” بتعبيرات ذلك العصر وبين التيار المحافظ الذى ينافح عن التقاليد والهوية الإسلامية، كما يراهما، بجانب نضاله ضد المستعمر.
ولكن نجاح التيار الليبرالى فى تولى قيادة الحركة الوطنية دفع حركة تحرر المرأة. كما كانت معدلات تعليم النساء مضطردة بفعل جهود جمعيات نسائية متعددة، فى القاهرة أولا، ثم الأقاليم أيضا. قبل وبعد ثورة 1919، وبدأت النساء تدخلن الجامعة وتعملن، وخصوصا من الشرائح العليا للطبقة الوسطى، ثم الشرائح الدنيا، إلى أن تغير المناخ السياسى كلية بعد انقلاب يوليو 1952.
"التحرير" من أعلى وصعود التيار الإسلامي : جزر ومد
اتخذ نظام يوليو موقفا “تقدميا” بشكل نسبى عند النظر لتعامله مع قضايا المرأة، من حيث تشريعاته وخطابه الثقافى والإعلامى، خصوصا مع تحالفه فى منتصف الستينيات مع قوى اليسار ومنحه مراكز مهمة فى الإعلام والثقافة. ولكن ممارساته القمعية الاستبدادية أثرت على وضع المرأة. فمن جهة ألغى استقلال الحركة النسوية وألحقها بالدولة، ومن جهة أخرى حال قمعه للإخوان المسلمين دون نمو اتجاه إسلامى كانت له رؤاه وتوجهاته التى توسطت بين إصلاحية الإمام محمد عبده وبين سلفية تلميذه محمد رشيد رضا.
ويمكن قراءة انعكاس هذه الممارسات فى تطور زى امرأة الطبقة الوسطى المصرية. فانحسار حالة “الحجاب” التقليدية قد خلف بديلين: الأول كان ارتداء الأزياء الغربية الذى اقترن بمجموعة من القيم الجديدة الحداثية، والثانى كان “الحجاب الشرعى” - غير المقترن بالضرورة بالاحتجاب الكامل - والذى دعمته دعوة الأخوان المسلمين وارتبط بمجموعة من القيم الأخرى التى تنتمى لدائرة المرجعية الدينية حسب تفسير الأخوان، والتى تحترز من كثير من القيم الحداثية.
مع انحيازات النظام والحاكم وتأثيراتها على البنية الاجتماعية، انتهى الأمر إلى صعود البديل الأول والتحجيم المؤقت للبديل الثانى. ففى الخمسينات والستينات كان من النادر أن تجد امرأة محجبة فى الطبقة الوسطى. تغطية الوجه اقتصرت على بعض العائلات الريفية أو شديدة المحافظة. وغطاء الرأس كان مقتصرا على أقلية ضئيلة معظمها من العجائز والناشطات الإسلاميات القليلات آنئذ.
فى أواخر الستينات عاود البديل الثانى صعوده. فعادة ما يؤرخ لـ “عودة الحجاب” بهزيمة يونيو 1967 وما مثلته من انتكاسة لـ"الحلم القومي" وبداية صعود المد الإسلامى الذى رسخت أقدامه بعد انتصار أكتوبر 1973 وأفول نجم الحركة الطلابية ذات النزوع اليسارى. أضف إلى هذا فتح النظام فى عهد السادات الباب للتنظيم ذى الطابع الإسلامى داخل الجامعة بتكوين الجماعات الإسلامية. سعيا إلى الحد من نفوذ اليسار. فى نفس الوقت أفرزت تجربة الجماعات الإسلامية فى الجامعات التنظيمات الإسلامية ذات الطابع السلفى والجهادى.
منذ هذه اللحظة بدأ وهج البديل الإسلامى، أو الحل الإسلامى، يزداد فى أوساط المصريين، وبالذات فى أوساط الطبقة الوسطى والمتعلمين. وحل مشروع العودة المجتمعية للإسلام مكان المشروع القومى. هذه العودة قادها دعاة ومفكرو التيارات الإسلامية المختلفة، بينما رزح الأزهر تحت ثقل تبعيته للدولة، وفقد خطابه التقليدى الحيوية والجاذبية.
وحتى نهايات الثمانينات كان الحجاب يشى بانحياز لتيار إسلامى ذى طابع سياسى ودعوى ما. وكان فى الغالب ذو نمط متشابه وملتزم بالضوابط الشرعية الفقهية للحجاب: ملابس فضفاضة وألوان بسيطة غير ملفتة، وزى يغطى كل البدن فيما عدا الوجه والكفين. وظهر النمط المميز الذى اصطلح على تسميته بـ"الخمار"، وهو النمط الأكثر شيوعا بين “الملتزمات” دينيا ونساء تيار الأخوان المسلمين. بينما كانت بداية ظهور “النقاب” الذى يغطى كل البدن بزى داكن ثخين ناتجا عن مزاحمة التيارات السلفية والجهادية لتيار الأخوان المسلمين، الذى كان، مقارنة براديكاليتهم، ميالا للتوفيق والتوسط.
ويمثل “حجاب” السلفيين والجهاديين الراديكالى (النقاب) عودة أخرى لحالة الحجاب الأولى (الاحتجاب)، وإن كان هذه المرة قد جاء معاكسا للتقاليد والهوى المجتمعى، ولاقى انتقادات عنيفة.
المثير أنه برغم كراهة أدبيات السلفيين لخروج المرأة من بيتها إلا لضرورة، إلا إن التعليم أصبح، بلا خلاف بينهم، من الضرورات. والعمل أيضا فى حالة غياب الزوج أو الحاجة الشديدة. لذا فإن الاحتجاب فى المنزل لم يعد مطروحا بقوة، وإنما المطروح هو الفصل بحجاب بين الرجال والنساء فى الحياة العامة.
فى التسعينات، وبعد انتهاء موجة عمليات العنف الجهادية، تراجع المد السلفى الحركى بسبب المواجهة الأمنية العنيفة، التى امتدت للجماعات الدعوية والأفراد الملتزمين، فيما عرف بالسياسة الوقائية لتجفيف منابع الإرهاب. وبشكل عام انتهى وجود السلفيين الحركيين فى الجامعات - وإن كان قد عاد مؤخرا – التى خلت تماما آنذاك للإخوان المسلمين.
الملاحظ فى هذه الحقبة أن الميل للتدين و”الالتزام” بالدين، مع زيادته المطردة كنمط عام للحياة ومنهج التفكير، أصبح منفصلا بصورة أكبر عن أتباع أية تيارات، وساهم ذلك فى تشكيل تهجينات مختلفة لأنماط التدين ولجماعات المتدينين ذات الميول والنزوعات المختلفة. وأدى هذا إلى انتشار هائل لـ“الحجاب” كنمط من الأزياء، ولكن بأشكال مختلفة، ليصبح، عند الكثيرين والكثيرات، يعنى مجرد غطاء للرأس مع تخفف الكثير من الضوابط. وبالإجمال أصبح ارتداء شكل ما من “الحجاب” من قبيل أداء فريضة دينية فردية أو من قبيل الالتزام بعادة اجتماعية تمثل حالة عامة يثير الخروج عليها العجب والتساؤل. حدث ذلك بالتوازى مع بدايات تشكل جماعات المتدينين الجدد غير المنتمين بالضرورة، حول دعاة ومفكرين ورموز جديدة غير تابعة لتيار منظم ما، أو تخفى انتمائها ولا تذيعه، وتحافظ على توجيه خطابها لعموم المسلمين وتحاول تجنب معارك السياسة والمواجهة المباشرة مع السلطة.إذا ارتدت المرأة الحجاب فلابد أن ينعكس لباسها على سلوكها وأخلاقها، باعتباره جزءًا من هويتها كمسلمة، فمن ارتدت الحجاب دون التزام تشريعي وأخلاقي وممارستها الكبائر وارتكاب المعاصي فلا اعتبار بالمحافظة على الفرائض والعبادات كالصلاة والصوم
16‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة 3abda2010.
8 من 27
فائدة الحجاب كمايقول البعض هي ستر لنساء المسلمين ..لكن في حقيقة هناك اربع مذاهب .. هي المذهب الحنبلي والمذهب الحنفي والمذهب المالكي والمذهب الشافعي .. وكل مذهب له فتوى بخصوص هذا الموضوع ونحن كمسلمين نؤمن بالقرآن الكريم وبسنة نبينا محمد (ص) ليس هناك أي ضرورة من اتباع اجتهاد علماء الدين ولسنا ملزمين بالتمسك  لاي مذهب في كل ما جاء من اراء الائمة فمثل في المملكة العربية السعوديه المذهب الحنبلي وهو يأمر المرأه ان تتحجب حجاب كامل يعني ستر الرأس مع الوجه .. وفي مصر المذهب الشافعي .. يأمر المرأه بستر الرأس فقط ويكتفي بهذا .. قد نستطيع ان نقول ان نسائنا في السعودية على خطأ و نقول نساء مصر على خطأ ففي بعض الدول العربية والإسلامية يرون أن الحجاب هي زي المرأة في الصلاة بحيث هي ملزمة بتغطية رأسها عند دخولها المسجد .....وهكذا الحجاب  على حسب أراء العلماء وفق  المذهب المتبع في بلدي حنبلي كان او شافعي أو أبي حنيفة أو ابن مالك وكل مذهب له فتوى بخصوص هذا الموضوع ونحن كمسلمين نؤمن بالقرآن الكريم وبسنة نبينا محمد (ص) ليس هناك أي ضرورة من اتباع اجتهاد  علماء الدين ولسنا ملزمين في ذلك .كلمة الحجاب كلمة خاطئة كونها السياق المستخدم في القرآن الكريم كان المقصود به زوجات النبي (ص)وأن كلمة الحجاب كلمة في غير موضها وتعني
الستار
الحجاب تقليد غير اسلامي استورد من حضارات ذكورية تريد ان تفرض على المرأة الغاء شخصيتها وليس فقط هويتها ، فالشخصية للمرأة في الاسلام حاضرة بحقوقها كاملة والمرأة في الاسلام لها حق المبايعة وحق الشهادة وحق الوكالة عن الاخرين ، متسائلا كيف يمكن للمرأة المحجبة ان تمارس كامل حقوقها بغطاء الرأس  وهي غير معروفة الهوية بتغطية وجهها نحن في حياتنا الان كل شيء يقوم على اثبات الهوية في اي موقع نكون فيه من خلال ابراز وثيقة ثبوتية كالجنسية وجواز السفر والبطاقة الشخصية والواجب ان يتطابق ما في هذه الوثيقة مع الرأس باعتبار من أهم المواصفات المطلوبة في نفس الوقت الزي المحتشم جزء من كرامة المرأة ، ولكن الحجاب الذي يلغي هويتها فيه اساءة إلى المرأة وكرامتها ، والغاء لهويتها وشخصيتها لان كل انسان يحاسب بما يفعل ، فعندما تكون شخصيته ملغاة لا يمكن ان يحاسب ، ولذلك فكل المجرمين يستخدمون القناع ليفعلوا ما يشاؤون دون ان تعرف هويتهم.
واكد ان الزي الاسلامي والاحتشام في الاسلام واجب مفروض على الرجل مثله مثل المرأة ، فلا يقتصر على المرأة فقط الاحتشام في لباسها بل على الرجل كذلك ، موضحا ان الزي الاسلامي بالنسبة للرجل والمرأة يجب ان يكون ساترا وان لا يكون محددا وان لا يكون شفافا وان يسمح بما يظهر هوية الشخص أي كان . كما  مفهوم حجاب المرأة خطأ يحرم المرأة هويتها ويحرمها حقها بناء شخصيتها .الحجاب : الساتر , حجب الشئ أي ستره , إذاً المرأة المحجوبة هي المرأة التي سترت ب ساتر. غطاء الرأس : قطعة من القماش توضع على الرأس, أو أي غطاء يمنع رؤية الشعر. المرأة المحجوبة هي من تكون خلف ساتر , و تختلف عن تلك التي تغطي رأسها.
ثانياً : الشعر في حضارات ما قبل الإسلام
1- الشعر في الحضارة المصرية القديمة:
نشأ إعتقاد لدى المصريين القدماء بأن شعر الإنسان رمز للقوة و مصدر للإفتخار. فإعتاد المصريين القدماء رجالاً و نساءاً أن يحلقوا شعورهم كلية إظهاراً لخشوعهم و ضعفهم أمام الإله و كان الرجال يضعون على رؤوسهم أغطية من القماش لتحميهم من حرارة الشمس , بينما كان النساء يضعن ما يسمى ب " الباروكة" للتزين و للحماية أيضاً من حرارة الشمس.
2- الشعر في اليهودية:
نشأة موسى و تربيته في مصر في ظهرت في تأثره بالحضارة المصرية القديمة ف عندما خرج من مصر مع العبرانيين و بعض المصريين كانوا يتبعون نهج المصريين القدماء في عدم إظهار الشعر أمام الإله خشوعا و لكنهم تأثروا أيضا ب الأسيويين في إرسال الشعر وعدم حلقه كالمصريين القدماء فصاروا يغطون شعورهم في الصلاة عند وقوفهم في حضرة الإله فكان الرجال يضعون " طواقي" أما النساء فكن يضعن الأخمرة على رؤوسهم و حتى هذه الأيام اليهود المتدينيين يتبعون هذا التقليد.
3- الشعر في المسيحية:
لم يتكلم المسيح عن الشعر بالنسبة للرجل أو المرأة
لكن بولس الرسول قال في رسالته الى أهل كورنثوس : " كل رجل يصلي أو يتنبأ وله على رأسه شئ يشين رأسه. و أما كل إمرأة تصلي أو تتنبأ و رأسها غير مغطى فتشين رأسها..إذ المرأة إن كانت لا تتغطى فليُقص شعرها.. هل يليق بالمرأة أن تصلي إلى الله و هي غير مغطاة.." الإصحاح الحادي عشر : 4-14
واضح تأثر بولس الرسول بعادات مجتمعه الروماني من حيث إمكانية صلاة الرجل دون حاجته الى تغطية شعره و لكنه تأثر بالعادات اليهودية في عدم إمكانية وقوف المرأة أمام الإله و هي كاشفة شعرها.
ثالثا:الحجاب و شعر المرأة في الإسلام
1- اية الحجاب:
" يا أيها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه, و لكن إذا دُعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلك كان يؤذى النبي فيستحى منكم والله لا يستحى من الحق و إذا سألتموهن (أى نساء النبى ) متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم و قلوبهن و ما كان لكم أن تؤذوا رسول الله و لا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً إن ذلكم كان عند الله عظيماً" الأحزاب 53:33.
هذه الايه تقصد زوجات النبي وحدهن بوضع ساتر بينهم و بين من يتحدث معهن أو يريد منهن شيئاً فلا يُرى منهن شيئا ولا جسد ولا وجه ولا أي شئ و المقصود زوجات النبي فقط و لا يقصد بها كل النساء." يا نساء النبي لستن كأحد من النساء".الأحزاب ايه: 32
ما يطبق على نساء النبي لا يطبق على سائر النساء المسلمات.
2- اية الخمار:
" و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن و يحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها و ليضربن بخمرهن على جيوبهن" النور 34:21
الخمار : لغة كل ما ستر, و سمي الخمر خمراً لأنه يحجب العقل.
كانت النساء في هذا الوقت يضعن أخمرة و يسدلنها من وراء الظهر فيبقى النحر (أعلى الصدر) بلا ساتر فنزلت هذه الايه لتأمر المؤمنات بتغطية الجيوب لستر الصدر و ليس كما يظن البعض إن الايه نزلت لتأمر المؤمنات بلبس الخمار حيث كانت البيئة المحيطة بالنساء في هذا الوقت هي التي تجعلهن يضعن الأخمرة للحماية من الشمس و الرمال
و الراجح إن الايه أمرت المؤمنات بتغطية الجيوب للتمييز بينهن و بين غيرهن من النساء.
3- اية الجلابيب:
" يا أيها النبي قل لأزواجك و بناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين" 95:33
الأرجح إن المقصود بإدناء الجلابيب ألا يظهر جسد المرأة.
سبب نزول هذه الايه إن النساء كانت تخرج ليلا للتبرز في الصحراء قبل ظهور المراحيض المنزلية و كان بعض الرجال يتعرضون للنساء المؤمنات على مظنة انهن من الجواري فنزلت هذه الايه لتمييز المؤمنات عن الجواري بجعلهن يلبسن الجلابيب فلا يتعرض لهن الرجال.
كان نزول هذه الايه لعلة معينة في وقتها وبإختفاء العلة و ظهور المراحيض المنزلية و عدم وجود الإماء الان يجب أن يختفي الحكم فلا يوجد سبب لتنفيذ هذه الايه في الوقت الحالي.
4- الحديث النبوى:
روُى عن عائشة عن النبى أنه قال : " لا يحل لامرأة تؤمن بالله و اليوم الاخر إذا عركت (بلغت) أن تظهر إلا وجهها و يديها هاهنا " و قبض على نصف الذراع . رواه أبو داود في سننه
لكنه قال عنه انه حديث مرسل لان خالد بن دريك راوي الحديث عن عائشة لم يدركها ( لم يعش في حياتها).
روُى عن أبي داود عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله فقال لها: " يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى فيها إلا هذا و أشار إلى وجهه و كفيه " من سنن أبو داوود (و هي سنن لم تُعرف بالتشدد في رواية الحديث).
لم يخرج أي من الحديثين في صحيح البخارى
هذين الحديثين من أحاديث الاحاد لا الأحاديث المجمع عليها و أحاديث الاحاد لا تنشئ و لا تلغى حكماً شرعياً و لكن يسترشد و يستأنس بها.
و روى عن النبي أنه قال : " لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمار" أخرج الحديث إبن حنبل و ابن ماجه و الترمذي و أبو داود
و هذا الحديث يضعف من شأن الحديثين السابقين فإذا كان الأصل أن تضع المرأة غطاء على رأسها عموما فليس هناك مناسبة لأن يُطلب منها وضع خمار على رأسها وقت الصلاة.
أخيراً, شعر المرأة ليس عورة أبداً في المفهوم الديني و غطاء الرأس ليس من الدين الإسلامي في شئ و لكنه عادة إجتماعية تناقلت مع تناقل الدين و زي المرأة أو الرجل يجب أن يكون من شئون الحياة التي يحددها الفرد لكي تناسب ظروف العصر و البيئة المحيطة ولا تتصل بالدين إلا في أن يلتزم المرأة و الرجل بالإحتشام.
و الذي يقول ان شعر المرأة عورة يفرض من عنده ما لم يفرضه الدين و يغير من أحكام الدين لأهداف و مصالح شخصية أو أهداف نفطية
في النهاية لا يمكننا الحكم على أخلاق البشر من خلال طريقة ملبسهم لأن زي الأفراد حرية شخصية ولا تجعل فرد محترم و اخر غير محترم
بتقسيم أمور الدين إلى ذاتية وعرضية، نستطيع أن نعتبر الحجاب الإسلامي من الأمور العرضية، وذلك لعدة أسباب أبرزها أن لبس المرأة للحجاب لا علاقة له بذات الدين ولا يؤثر في المسار الإيماني للإنسان في علاقته بربه، كما أن الحجاب بشكله الراهن له صلة بالعادات والتقاليد المرتبطة بمفهوم الحشمة وتفسيره التاريخي الذي كان سائدا في المجتمع العربي آنذاك (إن لم نقل إنه ارتبط فحسب بنساء النبي)، مثلما ارتبطت أمور شكلية أخرى بذلك المجتمع، كمسألة اللباس الإسلامي للرجل ووضع اللحية وغيرها، وهي أمور ارتبطت بتلك العادات والتقاليد، حيث نزلت الآيات القرآنية لتتوافق مع المتطلبات الاجتماعية لذلك المجتمع، ومن غير المنطقي أن تكون العادات والتقاليد صالحة لكل زمان ومكان، وبالتالي من غير الطبيعي أيضا أن تكون الأحكام الدينية الاجتماعية "واجبة وفرض" على كل مسلم ومسلمة في جميع الأزمنة والأمكنة.
على هذا الأساس فإن الحجاب الإسلامي لا يرتبط لا من قريب ولا من بعيد بذات الدين، كما أن عدم لبسه في الوقت الحالي لا يشكل خروجا على مفهوم الحشمة وفق تفسيره الراهن. فلبس الحجاب أو عدمه لا صله له بتشكيل العلاقة الإيمانية الروحية المعنوية، بل له صلة بالعرضيات التي تأسس في ظلها الدين، وقد أشار إليه الخطاب الديني للقرآن ولنبي الإسلام بوصفه ضرورة اجتماعية لا بوصفه ضرورة إيمانية.  فإن مسائل الدين الذاتية هي الأمور التي يدعو إليها الأنبياء أينما بعثوا وفي أي مجتمع كانوا وفي أي مرحلة من مراحل التاريخ تواجدوا، فهي أمور لا تتعلق بالوقت ولا بالزمان والمكان. بينما أمور الدين العرضية هي التي تتوافق فيها الدعوة والنشر مع ظروف المجتمع وظروف الزمان والمكان والتاريخ والثقافة.
وفي هذا الإطار، جاء في موقع إلكتروني يسمى "الحجاب"، وتشرف عليه أروى بنت إبراهيم، أنه "ليس الحجاب الذي نعنيه مجرد ستر لبدن المرأة.. إن الحجاب عنوان تلك المجموعة من الأحكام الاجتماعية المتعلقة بوضع المرأة في النظام الإسلامي، التي شرعها الله سبحانه وتعالى لتكون الحصن الحصين الذي يحمي المرأة".
وجاء في الموقع أيضا: "حرص الإسلام على أن يحيط المسلم بمناعة تحفظ له كرامته وإنسانيته، وتحقق له سعادته واستقراره، وتحول دون حرمته أن تهتك، وعرضه أن يهان، وشرفه أن يستباح. ولهذا نظم الإسلام العظيم (الزواج) وفرض (الحجاب)، ليصون الفرد والأُسرة، ويحفظ المجتمع والدولة، من جنوح الشهوة، وهياج الغريزة".
وأيضا جاء التالي: "تعبد الله نساء المؤمنين بفرض الحجاب عليهن، الساتر لجميع أبدانهن، وزينتهن، أما الرجال الأجانب عنهن، تعبدا يثاب على فعله ويعاقب على تركه؛ ولهذا كان هتكه من الكبائر الموبقات، ويجر إلى الوقوع في كبائر أخرى، مثل: تعمد إبداء شيء من البدن، وتعمد إبداء شيء من الزينة المكتسبة، والاختلاط وفتنة الآخرين، إلى غير ذلك من آفات هتك الحجاب".
فهنا نستطيع أن نطرح ثلاث نقاط رئيسية أراد موقع "الحجاب" أن يؤكدها وهي:
- الحجاب حصن حصين للمرأة.
- وهو يحفظ كرامتها وإنسانيتها.
- عدم الالتزام به يؤدي إلى فساد المجتمع.
بداية نقول، ونكرر، إن تفسير مفهوم الحجاب عند المدرسة الفقهية التقليدية التاريخية، وكذلك لدى موقع "الحجاب"، هو تفسير اجتماعي تاريخي لا يتعلق بذات الدين. لكن، لأن هذه المدرسة وأنصارها يعتقدون بأن الإسلام هو دين ودنيا وصالح بذاتياته وعرضياته (وليس فقط بذاتياته) لكل زمان ومكان، فإنهم يعتبرون كل ما جاء في القرآن، وإن كان من عرضيات الدين، ومن ضمنها مسألة الحجاب، لابد من تطبيقه في الماضي والحاضر والمستقبل، ضاربة بعرض الحائط في تفسيرها هذا اختلاف الظروف الاجتماعية، وتطور حياة الإنسان وتجددها وتغير العادات والتقاليد وتبدل النظرة إلى الكثير من الأمور الاجتماعية ومنها ما يتعلق بمفهوم الحشمة. لذلك تعتبر هذه المدرسة وأنصارها الحجاب من الأحكام الاجتماعية، لكنهم لا يستطيعون الإجابة على سؤال لماذا لم تغط الأحكام الاجتماعية العرضية التي جاءت مع نزول القرآن الكريم جميع مناحي الحياة على مر التاريخ؟ ولماذا اختفت بعض تلك الأحكام مع مرور الزمن وتغير ظروف الحياة وتطورها، مثل الزواج المتعدد وزواج المتعة وعشرات الأمثلة الأخرى التي بات الواقع الاجتماعي لا يقبل باستمرارها في الحياة؟
وحول ما يقال من أن الحجاب يدخل في إطار الأحكام التي تحفظ كرامة المرأة وإنسانيتها، فعلينا أن نضع أمام هذه الجملة العديد من علامات الاستفهام. فرغم الحاجة إلى أرقام تثبت ذلك الادعاء أو تثبت نقيضه، فإن تجربة بعض المجتمعات مع فرض الحجاب (إيران والسعودية والسودان نموذجان هنا) أثبتت أنها لم تكن عاملا في حفظ كرامة المرأة، بل كانت سببا في إهانة المرأة وفرض الوصاية الذكورية عليها. في المقابل نجد أن الحرية واحترام حقوق الإنسان كانا سببين رئيسيين في إعطاء المرأة كرامتها وإنسانيتها، وإن كانتا قد تسببتا في بعض السلبيات، فإنها لم تخص المرأة فحسب وإنما الإنسان بشكل عام، فكل الحضارات جلبت السلبيات والإيجابيات للبشر، لكن من دون شك فإن الحضارة العلمانية الليبرالية الراهنة فاقت كل الحضارات التي سبقتها في جلب الكرامة والإنسانية للرجل والمرأة معا. في حين كانت الحضارات الغابرة، بما فيها الحضارة الإسلامية، يشوبها نقص كبير في هذا المجال.
إذن، لا علاقة للكرامة والإنسانية بلبس الحجاب، وإنما أفضى "فرض" الحجاب على المرأة، الذي عادة ما يرافقه انعدام الحريات الأساسية للإنسان وعدم احترام حقوقه الفردية، إلى مزيد من الضغوط على حرية المرأة، وأدى ذلك إلى ممارسة انتهاك فاضح على إرادتها وحقوقها الشخصية.
لكن، هل يؤدي عدم الالتزام بالحجاب إلى فساد المجتمع، أم أن "فرضه" يؤدي إلى الفساد؟ وهل كل مجتمع غير ملتزم بالحجاب هو في المحصلة مجتمع فاسد؟ وهل توجد مجتمعات فاسدة أخلاقيا رغم أن غالبية نسائها محجبات؟ وهل الحشمة هي الأصل في مفهوم الفساد الأخلاقي أم شكل الحجاب ولبسه هما القاعدة هنا؟
الحجاب لا علاقة له بالإسلام بدليل أنه كان موجودا قبل الإسلام بـ ألفي عام حيث نجد اليهودية غالت في التمسك به ومن بعدها المسيحية   لا توجد آيات صريحة في القرآن تنص على تغطية رأس المرأة وما جاء في القرآن ما كان ينص إلا على تغطية فتحة الصدر وليس الرأس , فالإسلام دين يأمر بالحشمة والبعد عن الابتذال والتبرج ولكنه لم ينص على تغطية الشعر أو الوجه الحجاب فرض على الإسلام وليس الإسلام هو الذي فرض الحجاب  عدم الحجاب لا يعني أن أمشي عارية ولا أعرف ما أفعل كما تعمل بعض النساء بشكل فاضح. والقول إن خلع الحجاب يثير الرجل هو افتراض يصور المرأة وعاءا جنسيا حيث نسقط على المرأة كل الكبت الجنسي الموالموجود ونتحدث أنه يجب أن نغطي المرأة لكي لا يثار الرجل، ولو كانت المشكلة هكذا فليلبس هو نظارة سوداء اذا ديننا الاسلامي يسر وليس عسر
16‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة AAA-Yellow.
9 من 27
الأدله موجوده بكتاب حراسة الفضيله للشيخ بكر بن عبدالله ابو زيد
16‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة umazaam.
10 من 27
مش هتكلم كتير خد الادله علطول
"قال الله تعلى:

يا أيُها النبيُ قُل لأزْواجك وبناتك ونساء الْمُؤْمنين يُدْنين عليْهن من جلابيبهن ذلك أدْنى أن يُعْرفْن فلا يُؤْذيْن وكان اللهُ غفُورا رحيما {33/59} لئن لمْ ينته الْمُنافقُون والذين في قُلُوبهم مرض والْمُرْجفُون في الْمدينة لنُغْرينك بهمْ ثُم لا يُجاورُونك فيها إلا قليلا {33/60} ملْعُونين أيْنما ثُقفُوا أُخذُوا وقُتلُوا تقْتيلا {33/61} "
" و قال صلوات ربى و تسليماته عليه:

يوشك الرجل متكئا على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل ما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله
صحيح
الألباني
صحيح ابن ماجه 12 "
"
جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام، فقال: أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك، ولا تنوحي، ولا تتبرجي تبرج الجاهلية الأولى.
إسناده حسن
الألباني
جلباب المرأة 121 "
" قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

أن المنذر بن الزبير قدم من العراق، فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر بكسوة من ثياب مروية وقوهية رقاق عتاق بعدما كف بصرها، قال: فلمستها بيدها ثم قالت: أف، ردوا عليه كسوته، قال: فشق ذلك عليه، وقال: يا أمه، إنه لا يشف. قالت: إنها إن لم تشف؛ فإنها تصف.
إسناده صحيح
الألباني
جلباب المرأة 127 "
اهم حديث "قال الحبيب صلى الله عليه و سلم:

(صنفان من أهل النار لم أرهما. قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس. ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها. وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا). صحيح مسلم
المسند الصحيح 2128  "
17‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة skytears_2010.
11 من 27
الحجاب عادة وليس فريضة وانما هو عادة قديمة ولة اشكال مختلفة لها علاقة بلثقافة ليس الدين والحجاب عادة قديمة من قبل الاسم وايضا ليس لة اي علاقة بلمسيحية او اليوهدية والايزيدية ولا الشيعة ولا لية اي علاقة  باي دين ولا اي  صلة غير انو عادة قديمة يدار عليها التحديث للموضة فقط  وكما ترون انهو موضة وليس لة اي علاقة بلدين بجميع اشكالة  وانواعة
17‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة Baiti Pharaoh (Baiti Pharaoh Egypt B).
12 من 27
الخلاصة:- الغير متبرجة"المحجبة" مأجورة، والمتبرجة السافرة الغير محجبة أو "الكاسية العاريه" تكون آثمة ومرتكبة لمعصية، وعدم حلق اللحية يأجر عليه المسلم، وحلقها والعبث بها كما يفعل كثير من الشباب والشيوخ(كبار السن) يؤثم عليه المسلم ويعد معصية من المعاصي، وعلينا جميعاً التوبة فرسولنا الكريم دعانا للتوبة في اليوم مرات عديدة..

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدالله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه اجمعين أما بعد...ـ

((تغطية المرأة وجهها واجب على كل مسلمة بإجماع العلماء- وهذا في زمن الفتنة-))

قبل أن أورد الكلام عن حكم تغطية الوجه، أردت أن أشير إلى مسألة الإجماع بما يلي:

الأمة منذ القديم مجمعة على أن الفتنة داعية للتغطية، ذهب إلى ذلك الحنفية الحنابلة والمالكية والشافعية ( سأورد إن شاء الله أقوالهم )، بل ذهب بعض العلماء إلى إيجاب التغطية حتى على الأمة، إذا صارت فاتنة، وكل ذلك مفهوم في ظل حرص العلماء على عفاف وستر نساء المؤمنين.. وتأمل في قول عائشة رضي الله عنها:

( لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء، لمنعهن المسجد، كما منعه نساء بني إسرائيل)..
تدرك هذا، حيث رأت منع النساء من الخروج من البيت، إذا تغير الحال، والقرار في البيت أكبر من تغطية الوجه..

والشيء بالشيء يذكر.. فهذا الشيخ الألباني رحمه الله تعالى ـ وهو من القائلين بجواز الكشف ـ يقول:
" ولو أنهم قالوا: يجب على المرأة المتسترة بالجلباب الواجب عليه إذا خشيت أن تصاب بأذى من الفساق لإسفارها عن وجهها: أنه يجب عليها في هذه الحالة أن تستره دفعا للأذى والفتنة، لكان له وجه في فقه الكتاب والسنة..

بل قد يقال: إن يجب عليها أن لا تخرج من دارها إذا خشيت أن يخلع من الجلباب من رأسها من قبل بعض المتسلطين الأشرار المدعمين من رئيس لا يحكم بما أنزل الله، كما وقع في بعض البلاد العربية منذ بضع سنين مع الأسف الشديد.. أما أن يجعل هذا الواجب شرعا لازما على النساء في كل زمان ومكان، وإن لم يكن هناك من يؤذي المتجلببات فكلا ثم كلا.. " جلباب المرأة المسلمة ص17
فهو بالرغم من قوله بجواز كشف الوجه على وجه الإباحة ـ مع كونه يرى الأفضل هو التغطية ـ إلا أنه يرى، لا أقول وجوب التغطية فحسب، بل وجوب القرار في البيت، ألا تخرج أصلا، إذا صار الزمان زمان فتنة، يتعرض فيه السفهاء للصبايا واليافعات..
هذا واضح من كلامه..

ونحن نقول:
ألا ترون قدر الفتنة التي تكون اليوم جراء خروج الفتاة من بيتها؟.. الخروج لوحده يستفز السفهاء ليحوموا حول الحمى، من أجل التحرش والأذى، فما بالكم ـ ولا شك رأيتم ـ حينما تكشف عن وجهها، وكلكم سمع ورأى من مثل هذا، ما صار معلوما مشهورا.. بالإضافة إلى الكيد الكبير الذي يخطط له أعداء الحجاب، وهو معلوم لا يخفى..

إذن، نحن نعيش حالة حرب حقيقة مع أعداء الحجاب، وكل متبصر، أو لديه نصف تبصر يدرك هذا، وعلى هذا ألا تتفقون معي أن:
ـ كل العلماء يجمعون أنه في زمان كهذا يجب التغطية، حتى من أجاز، حتى الشيخ الألباني نفسه في كلامه السابق يقرر هذا؟...
ـ وأن الحكمة والعقل يأمران بالحجاب والتغطية، وأن ندعوا إلى هذه الفضيلة درءا لهذه الفتنة العمياء؟.
لو كان هناك من يرى جواز الكشف مطلقا، حتى في حال الفتنة، فإنهم بالنسبة لعموم الأمة شيء لا يذكر، وقولهم لا يقبل في محكم العقول..

وقد ذكر أهل العلم، وقد نقلت كلامهم في حوار سابق، أن مخالفة بعض الأفراد لا ينقض الإجماع، وهو مروي عن الإمام أحمد وابن جرير، في مذكرة أصول الفقه للشنقيطي ص153:
" فصل لا ينعقد الاجماع بقول الأكثرين من أهل العصر في قول الجمهور، وقال ابن جرير الطبري و ابو بكر الرازي لا عبرة بمخالفة الواحد و الاثنين فلا تقدح مخالفتهما في الاجماع وقد أومأ إليه أحمد رحمه الله .

وحجة الجمهور أن العبرة بقول جميع الأمة، لأن العصمة انما هي للكل لا البعض، و حجة الاخر اعتبار الأكثر وإلغاء الاقل،
قال في المراقي:
والكل واجب و قيل لا يضر ......... لاثنان دون من عليهما كثر" اهـ
فالإجماع لا يشترط فيه ألا يكون فيه مخالف، هذا لو كان المخالف مخالفا بدليل صحيح، فكيف إذا كان دليله غير صحيح، ولا يصح الاحتجاج به؟..

حينذاك فلا حجة في خلافه، ومن ثم لا ينقض الإجماع بحال أبدا، فإن قول العالم معتبر إذا سانده الدليل، أما إذا لم يسانده فقوله غير معتبر، ولا ينقض به قول بقية العلماء، ولا ينقض به إجماعهم..

وفي مثل من يقول بجواز كشف الوجه حتى حال الفتنة، فهذا بالإضافة إلى مخالفته للقول الصحيح الراجح في أصل الكشف، كذلك هو قول يخالف الدليل الشرعي والعقلي الآمر بالبعد عن مواطن الفتن والريب.. وعلى ذلك فهو قول غير معتبر، ومن ثم إذا قلنا:

إن العلماء أجمعوا على المنع من كشف الوجه حال الفتنة..
هو قول صحيح، لا غبار عليه، من حيث:
ـ إن الإجماع لا يشترط فيه عدم المخالفة من أحد، بل يصح حصول الإجماع، ولو خالف بعض الأفراد..
ـ ومن حيث إن الإجماع لا ينقض بقول يخالف الدليل الشرعي..
وقد ذهب إلى مثل هذا جمع من العلماء، قال الشيخ بكر أبو زيد:
"هذا مع العلم أنه لم يقل أحد من أهل الإسلام بجواز كشف الوجه واليدين عند وجود الفتنة ورقة الدين، وفساد الزمان، بل هم مجمعون على سترهما، كما نقله غير واحد من العلماء" حراسة الفضيلة 82

بعد هذه المقدمة عن قضية الإجماع، ألج إلى تفصيل الحكم في تغطية الوجه:

يقولون: "اختلف العلماء في الوجه واليدين بالنسبة للمرأة، فمنهم من أجاز لها كشفها، ومنهم من منع".. لكن الذي نعتقد أن كثيرا من الناس لم يفهم حقيقة هذا الخلاف بين أهل العلم..

والحقيقة تبرز إذا عرفنا أن الكلام عن عورة المرأة إنما يذكر دائما في " باب شروط صحة الصلاة"، فيقول العلماء: " وكل المرأة عورة إلا وجهها وكفيها"..
وهم إنما يقصدون عورتها في الصلاة، لا عورتها في النظر..

وعورة الصلاة ليست مرتبطة بعورة النظر لا طردا ولا عكسا، فما يجوز كشفه في الصلاة بالنسبة للمرأة هو الوجه بالإجماع، واليدين عند جمهور العلماء، والقدمين عند أبي حنيفة وهو الأقوى..
أما خارج الصلاة فلا يجوز كشف ذلك أبدا، فإذا قيل: " إن وجه المرأة وكفيها ليستا بعورة"..
فهذا المذهب إنما هو في الصلاة إذا لم تكن بحضرة الرجال..

وأما بالنسبة لنظر الأجنبي إليها فجميع بدنها عورة لابد من ستره عن الأجنبي لقوله عليه الصلاة والسلام: ( المرأة عورة) ..
قال موفق الدين ابن قدامة:
" وقال مالك والأوزاعي والشافعي: جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة" .

وقال ابن القيم:
" العورة عورتان: عورة في الصلاة، وعورة في النظر، فالحرة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين، وليس لها أن تخرج في الأسواق ومجامع الناس كذلك" .

وقال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: {ولايبدين زينتهن إلا ماظهر منها}:
"والمستثنى هو الوجه والكفان لأنهما ليستا من العورة، والأظهر أن هذا في الصلاة لا في النظر، فإن كل بدن الحرة عورة، لا يحل لغير الزوج والمحرم النظر إلى شيء منها إلا لضرورة" .

وقال الصنعاني:
"ويباح كشف وجهها حيث لم يأت دليل بتغطيته، والمراد كشفه عند صلاتها بحيث لا يراها أجنبي، فهذه عورتها في الصلاة، وأما عورتها بالنظر إلى نظر الأجنبي إليها فكلها عورة كما يأتي تحقيقه" .
فهذه النقول عن أهل العلم كافية لإثبات الفرق بين حدود العورة وحدود الحجاب..
وعليه فلا يصح أبدا ما قد يذكره بعض الناس من إجماع العلماء على جواز كشف الوجه واليدين، فبالإضافة إلى كونه جهلا بمواقف العلماء هو كذلك جهل بحقيقة الخلاف بينهم.

فمن ورد عنهم جواز كشف الوجه واليدين على قسمين:
قسم لا يجيز ذلك بإطلاق، بل يخصه في الصلاة فقط، ويحرمه عند وجود الرجال الأجانب، وهذا القسم لم يفهم بعض الناس قوله، فلما سمعه يقول: " والمرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها" أي في الصلاة..
ظن أن ذلك بالعموم حتى في النظر، فحمل قوله على جواز الكشف مطلقا، وهذا خطأ، فإنهم لم يقصدوا ذلك، فهذا سبب من أسباب الاختلاف في المسألة.

القسم الآخر أجاز الكشف بإطلاق..
والذي دعاه إلى ذلك قول منسوب لابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}، قال: " الكحل والخاتم"، لكن هذا الأثر إسناده ضعيف للغاية، فيه مسلم الملائي قال فيه النسائي: " متروك الحديث" ..
وهناك رواية أخرى قال فيها: "ما في الكف والوجه"، وهي كذلك ضعيفة، في إسنادها أحمد العطاردي قال ابن عدي: " رأيتهم مجمعين على ضعفه" ..

فالنسبة إذاً إلى ابن عباس غير صحيحة بحسب الإسنادين السابقين ، بل جاء عنه عكس ذلك، ففي تفسير آية الحجاب: {يدنين عليهن من جلابيبهن} قال ابن عباس:" أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب، ويبدين عينا واحدة" .

لكن لو افترضنا صحة القول المنسوب إلى ابن عباس من طرق أخرى فكيف نفسر هذا التعارض بين قوليه:
مرة يجيز كشف الوجه واليدين، ومرة أخرى يحرم ذلك كله؟..

فالجواب: أنه أجاز أولاً، ثم لما نزلت آية الحجاب منع من ذلك، قال ابن تيمية:
"والسلف تنازعوا في الزينة الظاهرة على قولين، فقال ابن مسعود: هي الثياب، وقال ابن عباس ومن وافقه: هي ما في الوجه واليدين، مثل الكحل والخاتم...
وقبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن بلا جلباب، يرى الرجال وجهها ويديها، وكان إذ ذاك يجوز لها أن تظهر الوجه والكفين، وكان حينئذ يجوز النظر إليها لأنه يجوز إظهاره، ثم لما أنزل الله عز وجل آية الحجاب بقوله: { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن}.

حجب النساء عن الرجال، وكان ذلك لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش فأرخى النبي الستر ومنع أنسا أن ينظر، ولما اصطفى صفية بنت حيي بعد ذلك عام خيبر قالوا: إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإلا فهي مما ملكت يمينه، فحجبها...

فإذا كن مأمورات بالجلباب وهو ستر الوجه أو ستر الوجه بالنقاب، كان حينئذ الوجه واليدان من الزينة التي أمرت ألا تظهرها للأجانب، فما بقي يحل للأجانب النظر إلا إلى الثياب الظاهرة، فابن مسعود ذكر آخر الآمرين، وابن عباس ذكر أول الأمرين" .
إذاً لو صح قول ابن عباس في إباحة كشف الوجه واليدين فإنما ذلك كان قبل النسخ، ثم لما نزلت آية الحجاب أوجب الله عليهن ستر جميع ذلك، هذا وابن مسعود يذكر في معنى الزينة الظاهرة أنها الثياب والرداء، فهو يخالف ابن عباس في قوله الأول لو صح عنه.

نخلص مما سبق أن سبب الخلاف في هذه المسألة ثلاثة أمور:
أولا: عدم التفريق بين حدود الحجاب وحدود العورة، فبعض المخالفين في هذه المسألة ظن أن ما يجب ستره في الصلاة هو الذي يجب ستره عن أعين الناس فحسب، وهو سائر البدن إلا الوجه والكفين..
وهذا فهم خاطيء فليست عورة الصلاة هي عورة النظر، بل عورة النظر أعم في حق المرأة من عورة الصلاة، فالمرأة لها أن تبدي وجهها وكفيها وقدميها في الصلاة، لكن ليس لها ذلك في محضر الأجانب أو إذا خرجت من بيتها.

ثانيا: عدم التحقيق في قول ابن عباس، فالأثر الذي ورد عنه في إباحة كشف الوجه ضعيف الإسناد بحسب الأسانيد السابقة، ثم إنه قد صرح في آية الحجاب بأن المرأة لا تظهر إلا عينا واحدة، فكان ينبغي أن يجمع قوله، ويؤخذ بما هو أصح وأصرح..
وكل الآثار التي يحتج بها من قال بالجواز كحديث أسماء ضعيفة لاينهض الاحتجاج بها، وكذا حديث الخثعمية بالرغم من صحته إلا أنه ليست فيه دلالة على جواز كشف الوجه.

ثالثا: عدم التفطن إلى إن الحكم فيه نسخ، أو فيه أول وآخر، فأما آية الزينة: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}، فقد كان أولاً، وكان النساء إذ ذاك يخرجن كاشفات الوجه واليدين، ثم لما نزلت آية الحجاب أمرن بالستر.
وعلى هذا الوجه يحمل قول ابن عباس، إن ثبت من طرق أخرى.

على أن ابن مسعود يفسر آية الزينة بتفسير يخالف تفسير ابن عباس الأول فيجعل الزينة الظاهرة هي الثياب أو الرداء، أو ما نسميه بالعباءة، وإسناده صحيح، وعلى ذلك فلا حجة في هذه الآية لمن احتج بها على جواز الكشف.
ومما يؤكد هذا الحكم قوله تعالى: { وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} ، وإذا سأل الرجل المرأة وهي كاشفة عن وجهها لم يكن سألها من وراء حجاب، وتلك مخالفة صريحة لأمر الله..

ثم إن هذا الخلاف بين الفقهاء بقي خلافا نظريا إلى حد بعيد، حيث ظل احتجاب النساء هو الأصل في جميع مراحل التاريخ الإسلامي، فقد كان ولا زال أحد معالم الأمة المؤمنة، قال الغزالي: " لم يزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجن منتقبات" ..
وقال ابن حجر: " العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات لئلا يراهن الرجال" .
وهنا مسألة لابد من التنبه لها، وهي: أنك لو سألت هؤلاء المجيزين: "هل تجوزون كشف الوجه في زمن الفتنة أو إذا كانت المرأة فاتنة"؟.
لقالوا: "لا، بل يحرم الكشف في زمن الفتنة، أو إذا كانت المرأة شابة أو فاتنة"..

بل ذهبوا إلى أكبر من ذلك فقالوا:
"يجب على الأمة إذا كانت فاتنة تغطية وجهها" ..
مع أن الأمة غير مأمورة بتغطية الوجه.
إذن، فجميع العلماء متفقون من غير استثناء على:
وجوب تغطية الوجه في زمن الفتنة، أو إذا كانت المرأة فاتنة، أو شابة..

ونحن نسأل:
أليس اليوم زمن فتنة؟..
وإذا كان العلماء جميعهم حرموا الكشف إذا كان ثمة فتنة، فكيف سيكون قولهم إذا علموا أن الكشف بداية سقوط الحجاب؟..
فلم تعد القضية قضية فقهية تبحث في كتب الفقه فحسب، بل القضية أكبر من ذلك إنها قضية مصير لأمة محافظة على أخلاقها، يراد هتك حجابها، وكشف الوجه هو البداية، قد اتخذ من اختلاف العلماء فيه وسيلة لتدنيس طهارة الأمة المتمثلة في الحجاب، ويعظم الخطر في ظل اتساع نطاق عمل المرأة وازدياد خروجها من البيت، مع نظرة بعض الناس للحجاب على أنه إلف وعادة لادين وعبادة.
فهي مؤامرة على المرأة المسلمة..

ومما يبين هذا:
تلك الصور والإعلانات التي تصور المرأة لابسة عباءة سوداء، كاشفة عن وجهها، لإقناع الناس بأن تغطية الوجه ليس من الحجاب، وترسيخ هذا المفهوم فيهم.
ومما يبين أن القضية ليست قضية اختلاف بين العلماء أن كثيرا من هؤلاء النساء اللاتي يكشفن الوجه لايكشفنه لترجح أدلة الكشف عندهن، بل هن متبعات للهوى، قد وجدن الفرصة اليوم سانحة لكشف الوجه، ولو سنحت في الغد فرصة أخرى أكبر لما ترددن في اغتنامها، والدليل على هذا:
أنهن إذا سافرن إلى الخارج نزعن الحجاب بالكلية وصرن متبرجات لا فرق بينهن وبين الكافرات..
ولو كان كشفهن عن قناعة بالأدلة المجيزة للكشف للزمن ستر جميع الجسد بالعباءة إلا الوجه في كل مكان سواء في المقام أو في السفر إلا البلاد الأخرى..
ولو كان هذا الكشف ناتجا عن اتباع أقوال العلماء المجيزين لغطين وجوههن، لأن العلماء المجيزين يحرمون الكشف في زمن الفتنة، والزمان زمان فتنة ومع ذلك هن يكشفن وجوههن، والعلماء المجيزون حرموا الكشف على الفاتنة والشابة، وهن يكشفن بغير فرق بين الفاتنة وغير الفاتنة..

فالحقيقة أن هذا الفعل من هؤلاء النساء لم يكن عن اتباع لكلام أهل العلم، بل هو اتباع للهوى وتقليد للسافرات من الكافرات والمتبرجات، وتبرم وضجر من الانصياع لأمر الله تعالى في قوله:

{ يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن}..

{ولايبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن}..

{وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن}.

وإذا سألنا المجيزين سؤالا آخر فقلنا لهم: " أيهما أفضل التغطية أو الكشف"؟..

لقالوا بلا تردد: " التغطية أفضل من كشف الوجه، اقتداء بأمهات المؤمنين"..
ونحن نعلم أن استبدال الأدنى بالذي هو خير فساد في الرأي وحرمان من التوفيق، فإذا كانت التغطية هي الفضلى فلا معنى لترك هذا الأفضل إلى الأدنى إلا الجهل بحقيقة الخير والشر والربح والخسارة، والغفلة عن مكيدة الشيطان..
فإن الشيطان لا يزال بالأمة الصالحة يرغبها في الأدنى ويزهدها في الأعلى حتى تستجيب له، فما يزال بها حتى يوقعها في الشر والوبال، كما فعل بالرهبان والعباد، وكما فعل ببني إسرائيل حتى استحقوا سخط الجبار وانتقامه..

أنزل الله لهم المن والسلوى يأكلون منهما، فأبوا إلا الأدنى وسألوا موسى عليه السلام البصل والعدس والقثاء والفوم، فأنكر عليهم هذا الرأي الفاسد، كيف تستبدلون الذي هو أدنى باللذي هو خير؟، قال تعالى: {وإذ قلتم ياموسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مماتنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون}.

فما مثلنا ونحن نفضل كشف الوجه الذي هو أدنى على غطائه الذي هو خير إلا كمثل بني إسرائيل، وقد علمنا ما أصابهم من الخزي والذلة والمسكنة لأمم الأرض جميعها، فكانوا منبوذين مكروهين، ونخشى أن يصيبنا ما أصابهم..

هذا إذا فرضنا جدلا أن كشف الوجه جائز والأفضل تغطيته، أما الذي ندين الله به لا بسواه، أنا نرى حرمة كشف الوجه من حيث الأصل، وكل من كشفت وجهها بغير إذن الشارع فهي آثمة عليها التوبة إلى الله، وإذن الشارع إنما يكون في أحوال معينة كإذنه بالكشف للقواعد من النساء والمراد خطبتها ونحوها..

إذن بالرغم من هذا الخلاف إلا أنه لم يوجد في تاريخ الأمة من العلماء من يدعوا إلى كشف النساء وجوههن، فمن لم يقل منهم بوجوب التغطية جعل ذلك هو الأفضل..

وعلى ذلك فلا يدعوا إلى السفور إلا أحد رجلين، إما أنه غير مطلع على مذاهب العلماء، فاهم لمقاصدهم، وإما أنه مفسد يتخذ من اختلاف العلماء ذريعة لتحقيق مآرب خبيثة في نفسه.

أخيرا نقول لمن أجاز كشف الوجه:
إن كنت قد اقتنعت بهذا الرأي تماما عن دين ويقين دون اتباع لهوى، فيجب عليك إذا أفتيت بهذا القول أن تقيده بما قيده العلماء المجيزون من قبلك، بأن تجعل كشف الوجه مشروطا بما يلي:
1- ألا يكون في زمن فتنة، يكثر فيه الفساق.
2- ألا تكون المرأة شابة.
3- ألا تكون المرأة فاتنة جميلة.

فهذه الشروط واجبة، لا بد من ذكرها، إذا ما أفتيت بجواز الكشف..

أما أن تقول بكشف الوجه، هكذا بإطلاق، وتنسب ذلك لأهل العلم القائلين بكشف الوجه، فهذا تدليس، فإنهم ما قالوا بجواز الكشف، هكذا بإطلاق، كما يفعل من يفتي هذا اليوم، بل قيدوه بالشروط السابقة..
ثم كذلك يجب عليك أن تدل الناس إلى الأفضل، وهو التغطية بإجماع العلماء..

حينذاك تكون معذورا مجتهدا، لك أجر اجتهادك..
أما أن تخفي عن الناس حقيقة قول العلماء المجيزين، بعدم ذكر الشروط والأفضل، فإني أخاف عليك الإثم..


المصدر : http://saaid.net/Doat/abu_sarah/index.htm

______________________________________________________________________________________________________

((اللحية فرض واجب من الله ورسوله على كل مسلم وحالقها مرتكب لمحرم آثم))

الحمد لله

أولا :

حلق اللحية محرم ، وكذلك تقصيرها وتخفيفها ؛ لما ورد من الأدلة على وجوب إعفائها وتركها .

جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (5/133) : " حلق اللحية حرام لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة والصريحة والأخبار ولعموم النصوص الناهية عن التشبه بالكفار ، فمن ذلك حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب ) وفي رواية : ( أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى ) وفيه أحاديث أخرى بهذا المعنى ، وإعفاء اللحية تركها على حالها ، وتوفيرها إبقاؤها وافرة من دون أن تحلق أو تنتف أو يقص منها شيء ، وحكى ابن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض ، واستدل بجملة أحاديث منها حديث ابن عمر رضي الله عنه السابق وبحديث زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من لم يأخذ من شاربه فليس منا ) صححه الترمذي قال في الفروع وهذه الصيغة عند أصحابنا - يعني الحنابلة - تقتضي التحريم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم في الجملة ؛ لأن مشابهتهم في الظاهر سببٌ لمشابهتهم في الأخلاق والأفعال المذمومة بل وفي نفس الاعتقادات ، فهي تورث محبة وموالاة في الباطن ، كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر ، وروى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ليس منا من تشبه بغيرنا ، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى ) الحديث ، وفي لفظ : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) رواه الإمام أحمد . ورَدَّ عمرُ بن الخطاب شهادة من ينتف لحيته .

وقال الإمام ابن عبد البر في التمهيد : " يحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال " يعني بذلك المتشبهين بالنساء ، ( وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثير شعر اللحية ) رواه مسلم عن جابر ، وفي رواية : ( كثيف اللحية ) ، وفي أخرى : ( كث اللحية ) والمعنى واحد ، ولا يجوز أخذ شيء منها لعموم أدلة المنع " انتهى .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله : ما حكم من يساوي لحيته يجعلها متساوية مع بعضها البعض ؟

فأجاب : " الواجب : إعفاء اللحية ، وتوفيرها ، وإرخاؤها ، وعدم التعرض لها بشيء ؛ لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين ) متفق على صحته ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، وروى البخاري في صحيحه رحمة الله عليه ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين ) وروى مسلم في صحيحه ، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس )

وهذه الأحاديث كلها تدل على وجوب إعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها ، وعلى وجوب قص الشوارب . هذا هو المشروع ، وهذا هو الواجب الذي أرشد إليه النبي عليه الصلاة والسلام وأمر به ، وفي ذلك تأس به صلى الله عليه وسلم وبأصحابه رضي الله عنهم ، ومخالفة للمشركين ، وابتعاد عن مشابهتهم وعن مشابهة النساء .

وأما ما رواه الترمذي رحمه الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها فهو خبر باطل عند أهل العلم لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تشبث به بعض الناس ، وهو خبر لا يصح ؛ لأن في إسناده عمر بن هارون البلخي وهو متهم بالكذب . فلا يجوز للمؤمن أن يتعلق بهذا الحديث الباطل ، ولا أن يترخص بما يقوله بعض أهل العلم ، فإن السنة حاكمة على الجميع ، والله يقول جل وعلا : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) ويقول سبحانه : ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) ويقول سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا ) والله ولي التوفيق " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (4/443).

للمزيد:- http://www.islamqa.com/ar/ref/82720

وينظر أيضاً:ـ

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=71555

http://www.forsanelhaq.com/showthread.php?t=199989

http://www.forsanelhaq.com/showthread.php?t=224981

http://www.islamweb.net/newfatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&lang=A&Id=120618

http://www.binbaz.org.sa/mat/4287



مقاطع مرئيـــــــــة في ((موضوع اللحية للرجل)):ـ
http://www.youtube.com/user/BroLetitGrow

والحمدالله على نعمة الإسلام والتوحيد والإتبــــــــــاع لا الإبتداع، واللهم صلي على محمد وآلـ محمد وارضي عن الصحابة الكرام البرره لا سيما أبا بكر وعمر وعثمان وعلي واجمعنا معهم في الفــردوس الأعلى اللهم آمين..
22‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة نعم للخير.
13 من 27
خير الكلام ما قل و دل
24‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة Oceanheart83 (William Mario).
14 من 27
وجوب الحجاب
أولا: محددات في التعامل مع الأحكام الشرعية:
1:  لا يشترط لوجوب أو تحريم أمر ما كثرة الأدلة في القرآن، والسنة ويكفي دليل واحد لإثبات الحكم الشرعي.
2:  أوامر الله عز وجل تهدف لسعادة الإنسان وتحقيق صالحه فردا وجماعة .
3:  قد تغيب حكمة أو فائدة حكم شرعي ما عن الأذهان، وقد تظهر للعيان، لكن لاشك أن لله  حكمة سبحانه ولو لم تدركها عقولنا.
4: الإفتاء في أي علم يحتاج لتخصص وتوفر شروط  محددة، ولا يحق لأي كان أن يجتهد في الأحكام الشرعية ما لم تتوفر فيه شروط  العالم المجتهد .
ثانيا: أدلة وجوب الحجاب:
القرآن الكريم:
1. قال تعالى : ( و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن و يحفظن فروجهن , ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها...) [النور: 31]  قال أغلب المفسرين و الصحابة و التابعين : {ما ظهر منها} : هو الوجه و الكفان أو زينتهما (كالخاتم و الحناء مثلاً). في هذا نهي عن إبداء أي جزء من المرأة سوى الوجه و الكفين أمام الرجال غير المحارم و ذلك لحاجة المرأة إلى كشف الوجه والكفين عند البيع و الشراء و التعامل مع الناس والأخذ والعطاء... الخ.
2. في نفس الآية ونهايتها : (و قل للمؤمنات ..... و ليضربن بخمرهن على جيوبهن ) [النور: 31]
أمر الله تعالى بإنزال خمار الرأس وهو ما يعرفه العرب بأنه يُغطي شعر المرأة وعُنقها وفتحة صدرها ، فقد أمر الله - عز وجل- بإنزال الخمار (وهو غطاء الرأس) حتى يبلغ فتحة الجيب (فتحة الصدر) و يغطيها. فتكون بذلك غطت صدرها وعنقها وجميع جسدها إلا الوجه والكفين.
3. قال تعالى في سورة الأحزاب : { يا أيّها النبيّ قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ ذلك أدنى أن يُعرَفنَ فلا يُؤذين وكان الله غفوراً رحيماً } ، [الأحزاب: 59]، ففي الآية من سورة الأحزاب ذكر الله تعالى الجلباب، والجلبابُ هو اللباس الفضفاض الذي يُسدَلُ من على الكتف إلى أسفل القدمين وقيل هو الملحفة، أو العباءة تلتحف بها المرأة فوق الخمار.
4. قال الله عز وجل { ولا يضربن بأرجلهن لـيُعلم ما يخفين من زينتهن } ‏ ‏[‏النور‏:‏ 31‏]‏ دليل أن على المؤمنات ستر أرجلهن وما عليهن من زينة.
السنة النبوية:
1.  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم( صنفان من أهل النار.... نساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤسهن كأسنمة البخت المائلة [تصفف الشعر فيصبح كسنام الجمل] ، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها. وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ). الحديث صحيح
2.  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من جرَّ ثوبهُ خيلاءَ لم ينظرْ اللهُ إليهِ يومَ القيامةِ فقالت أمُّ سلمةَ: فكيفَ يصنعُ النِّساءُ بذُيُولهنَّ [يعني أسفل الثوب]؟ قال: يُرخينَ شبراً، فقالت: إذاً تنكشفُ أقدامُهُنَّ، قال: فيرخِينهُ ذراعاً لا يزدنَ عليهِ) . الحديث صحيح
3. عن عائشة رضي الله عنها قالت : " يرحم الله نساء المهاجرات الأُوَل ، لمّا نزلت (وَليَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ..) شققنَ مُرُطَهُنَّ فاختمرنَ بها " رواه البخاري .
4. ما رواه أبو داود في سننه عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: <"يا أسماء إن المرأة إذا بلغت سن المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه".
الإجماع على فرضية الحجاب:
وإذا قلبنا صفحات التاريخ نسائله عن آراء مجتهدينا وفقهائنا فإننا سنرى فيه حقيقة واضحة جلية... ألا وهي أن جميع الفقهاء المجتهدين من عصر الرسول والصحابة و التابعين ... إلى الآن ، طيلة خمسة عشر قرنا من الزمان قالوا بأنه على المرأة أن تغطي جميع جسمها ما عدا الوجه والكفين ، وإلا فهي مخالفة لأمر ربها معاندة له.
بل وذهب بعض الفقهاء إلى أن هذا القدر لا يكفي وأوجب على المرأة أن تستر الوجه والكفين أيضا، ولكن جمهور العلماء على أن ستر كل شيء ما عدا الوجه والكفين كاف.

تذكرة:
*الحجاب تقوى
قال الله تعالى: {يَا بني آدَمَ قد أَنزلنا عليكم لِبَاسًا يُوَاري سَوْءَاتِكمْ وَريشًا ولباسُ التّقوى ذلِكَ خيرٌ } الآية (26) سورة الأعراف.
*الحجاب طاعة لله :
وطاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أوجب الله تعالى طاعته وطاعةَ رسولِه فقال: {وَمَا كانَ لِمُؤمن وَلَا مُؤمِنةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أمرًا أن يَكونَ لهم الخِيَرَة مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولهُ فقد ضَلَّ ضلالاً مبينا} الآية (36) سورة الأحزاب.

*الحجاب حفظ وصون للمرأة والمجتمع:
ما يدل على تكريم الإسلام المرأة وإعلاء شأنها، بعكس من يحرص على إبداء مفاتنها فهو يتعامل معها كسلعة رخيصة ويعرضها لنهش العيون والألسنة المغرضة، ويقلل من شأنها بالنظر إايها على أنها جسد جميل ومصدر للمتعة والشهوة فقط، وينسى أنها عقل وروح وقلب والجسد هو مجرد قالب.
*الحجاب ليس اختراعا إسلاميا بل شرع رباني :
والدليل أن لباس الراهبات أشبه ما يكون بلباس المرأة المسلمة الملتزمة، اسمع قول: جوليانو أماتو وزير داخلية إيطاليا  : " إذا كانت السيدة العذراء محجبة ، فكيف تطلبون مني رفض أي امرأة تتحجب ، أو حسب نصه الحرفي ( إن المرأة التي حظيت بأكبر نصيب من المحبة على مر التاريخ وهي السيدة العذراء تصور دائما وهي محجبة) .
*الحجاب منطق عقلي:
إذا كنا نريد من الشباب أن يلتزموا الأخلاق الحميدة، وينشغلوا بالعلم والعمل والإبداع، وأن يسخروا وقتهم وقوتهم وطاقتهم لخدمة الوطن، فلا شك أننا سنحرص على بعدهم عن كل ما من شأنه أن يشغلهم عن ذلك، وتبرج المرأة من شأنه أن يشغل الشباب من الجنسين بالشهوات.
فموضوع الحجاب ليس اكتشاف علمي أو اختراع آلي. إنما الموضوع يتعلق بآيات وأحاديث موجودة من 1400 سنة من أيام الرسول و الكل يعرفها ويعرف معناها والنساء المؤمنات يلتزمن بها من ذلك الوقت إلى الآن.
ففي الصلاة و الحج كل النساء من أيام الرسول إلى الآن يغطين عورتهن (كل شيء إلا الوجه و الكفين) .فالكل يعرف أن كشف العورة يبطل الصلاة ؛ فمن المضحك إن أتى أحد و قال أن الشعر أو العنق أو البطن مثلاً ليس من عورة النساء ولم يأمر الله بتغطيته؛ فلماذا إذن تغطيه النساء أثناء الصلاة !؟؟
وفي بداية سورة النور التي شملت موضوع الحجاب يقول تعالى {سُورَةٌ أنزلناها وَفرَضناها وَأنزَلنا فيهَا آياتٍ بَيِّناتٍ لعلكم تذكرون} أي أن هذه السورة أنزلناها بعلمنا ووحينا و فرضنا فيها آيات واضحات ليلتزم بها المسلمون. في نهاية الآية نفسها يقول تعالى { و قل للمؤمنات ....... توبوا إلى الله  جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} ‏[‏النور‏:‏ 31‏]‏ أي وتوبوا إلى الله من تقصير في أداء حقوق الله تعالى التي فرضها عليكم من لباس و غض البصر وغيره , فلا تتركوا التوبة في كل حال . فمن كان قد وقع منه شيء مما نهيته عنه فليتب ،فإن التوبة فيها الفلاح و النجاح.
6‏/5‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
15 من 27
الحجاب فرض بالاجماع
النقاب اختلف العلماء قال علماء بفرضيته وقال علماء باستحسانه
لكن لم يختلف احد في وجوب الحجاب
26‏/7‏/2012 تم النشر بواسطة amrshaaban.
16 من 27
يهووووو انت ويه كم سطر كتب
كلمه كلمتيان ام كذا والله محد يقراء -----------
يخي انت بدوان ادله  وانت مغماض الجواب معروف
12‏/8‏/2012 تم النشر بواسطة العقل المدبر X (قناصة وعيوني رصاصة).
17 من 27
1)

اسمع من الأخير الأسلام فرض الحجاب على المرأة شئنا أم أبينا

أدلــة فرض الحجاب على نساء المؤمنين

معلوم أن العمل المتوارث المستمر من عصر الصحابة ــ رضى ا لله عنهم ــ فمن بعدهم حجة شرعية يجب اتباعها ، وتلقيها بالقبول ، وقد جرى الإجماع العملي بالعمل المستمر المتوارث بين نساء المؤمنين على لزومهن البيوت فلا يخرجن إلا لضرورة أو حاجة ، وعلى عدم خروجهن أمام الرجال إلا متحجبات غير سافرات الوجوه ولا حاسرات عن شيء من الأبدان ولا متبرجات بزينة ، واتفق المسلمون على هذا العمل، المتلافي مع مقاصدهم في بناء صرح العفة والطهارة والاحتشام والحياء والغيرة ، فمنعوا النساء من الخروج ، سافرات الوجوه، حاسرات عن شيء من أبدانهن أو زينتهن.

فهذان إجماعان متوارثان معلومان من صدر الإسلام ، وعصور الصحابة والتابعين لهم بإجسان، حكى ذلك جمع من الأئمة ، منهم الحافظ ابن عبد البر ، والإمام النووي ، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرهم ــ رحمهم الله تعالى ــ واستمر العمل به إلى نحو منتصف القرن الرابع عشر الهجري ، وقت انحلال الدولة الإسلامية إلى دول .

قال الحافظ ابن حجر ــ رحمه الله تعالى ــ في " الفتج " : (9/224) : لم تزل عادة النساء قديما وحديثا أن يسترن وجوههن عن الأجانب " انتهى.

وكانت بداية السفور بخلع الخمار عن الوجه في مصر ، ثم تركيا ، ثم الشام ، ثم العراق ، وانتشر في المغرب الإسلامي ، وفي بلاد العجم ، ثم تطور إلى السفور الذي يعني الخلاعة والتجرد من الثياب الساترة لجميع البدن ، فإنا لله وأنا إليه راجعون .

وإن له في الجزيرة العربية بدايات ، نسأل الله أن يهدي ضال المسلمين وأن يكف البأس عنهم .

والآن إلى إقامة الأدلة :

أولا : الأدلة من القرآن الكريم :

تنوعت الدلائل من آيات القرآن الكريم في سورتي النور والأحزاب على فرضية الحجاب فرضا مؤبدا عاما لجميع نساء المؤمنين ، وهي على الآتي

الدليل الأول : قوله تعالى : ( وقرن في بيوتكن ) :

قال الله ــ تعالى ــ ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض و قلن قولا معروقا . وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) الاحزاب 32-33

هذا خطاب من الله تعالى لنساء النبي صلى الله عليه وسلم ، ونساء المؤمنين تبع لهن في ذلك ، وإنما خص الله ــ سبحانه ــ نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالخطاب ؛ لشرفهن، ومنزلتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأنهن القدوة لنساء المؤمنين ، ولقرابتهن من النبي صلى الله عليه وسلم ، والله تعالى يقو : ( يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا ...): ] التحريم /6[. مع أنه لا ــ يتوقع منهن الفاحشة ــ وحاشاهن ــ وهذا شأن كل خطاب في القرآن والسنة ، فإنه يراد به العموم ؛ التشريع ، ولأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، ما لم يرد دليل يدل على ا لخصوصية ، ولا دليل هنا ، كالشأن في قول الله ــ تعالى ــ لرسوله صلى الله عليه وسلم : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) ]الزمر /65[.

ولهذا فأحكام هاتين الآيتين وما ماثلهما هي عامة لنساء المؤمنين من باب الأولى، مثل تحريم التأفف في قول الله ــ تعالى ــ ( فلا تقل لهما أف)]الإسراء/23[فالضرب محرم من باب الأولى . بل في آيتي الأحزاب لحاق يدل على عموم الحكم لهن ولغيرهن ، وهو قوله ــ سبحانه ــ : (وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله ) وهذه فرائض عامة معلومة من الدين بالضرورة . إذا علم ذلك ففي هاتين الآيتين الكريمتين عدد من الدلالات على فرض الحجاب وتغطية الوجه على عموم نساء المؤمنين من وجوه ثلاثة :

الوجه الأول : النهي عن الخضوع بالقول :

نهى الله ــ سبحانه ـأمهات المؤمنين ــ ونساء المؤمنين تبع لهن في ذلك ــ عن الخضوع بالقول ، وهو تليين الكلام وترقيقه بانكسار مع الرجال ، وهذا النهي وقاية من طمع من في قلبه مرض شهوة الزنى وتحريك قلبه لتعاطي أسبابه ، وإنما تتكلم المرأة بقدر ا لحاجة في الخطاب من غير استطراد ولا إطناب ولا تليين خاضع في الأداء.

وهذا الوجه الناهي ن الخضوع في القول غاية في الدلالة على فرضية الحجاب على نساء المؤمنين من باب أولى ، وإن عدم الخضوع بالقول لا يتم إلا بداعي الحياء والعفة والاحتشام، وهذه المعاني كامنة في الحجاب ؛ ولهذا جاء الأمر بالحجاب في البيوت صريحا في الوجه بعده :

الوجه الثاني :في قوله تعالى : ( وقرن في بيوتكن ) وهذه في حجب أبدان النساء في البيوت عن الرجال الأجانب .

هذا أمر من الله ــ سبحانه ــ لأمهات المؤمنين ــ ونساء المؤمنين تبع لهن في هذا التشريع ــ بلزوم البيوت والسكون والاطمئنان والقرار فيها؛ لأنه مقر وظيفتها الحياتية ، والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة أو حاجة .

وعن عبد الله بن مسعود ــ رضي الله عنه ــ قال : قال رسو ا لله صلى الله عليه وسلم " المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان ، وأقرب ما تكون من رحمة ربها وهي في قعر بيتها " رواه الترمذي وابن حبان .

قال شيخ الإسلام ابن تيميه ــ رحمه الله تعالى ــ: في " الفتوى : 15/297" : لأن المرأة يجب أنن تصان وتحفظ بما لا يجب ممثله في الرجل ؛ ولهذا خصت بالاحتجاب وترك إبداء الزينة ، وترك التبرج ، فيجب في حقها الاستتار باللباس والبيوت ما لا يجب في حق الرجل ؛ لأن ظهورها للرجال سبب الفتنة ، والرجال قوامون عليهن " انتهى.

وقال ــ رحمه الله تعالى ــ في " الفتاوى : 15/379 ": " وكمال يتناول غض البصر عن عورة الغير وما أشبهها من النظر إلى المحرمات ، فإنه يتناول الغض عن بيوت الناس ، فبيت الرجل يستر بدنه كما تستره ثيابه وقد ذكر ــ سبحاه ــ غض البصر وحفظ الفرج بعد آية الاستئذان ، وذلك أن البيوت سترة كالثياب التي على البدن، كما جمع بين اللباسين في قوله تعالى: ( والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم ) ]سورة النحل /81[. فكل منها وقاية من الأذى الذي يكون سموما مؤذيا كالحر والشمس والبرد، وما يكون من بني آدم من النظر بالعين واليد وغير ذلك " انتهى.

الوجه الثالث : قوله تعالى : ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )

لما أمرهن الله ــ سبحانه ــ بالقرار في البيوت نهاهن ــ تعالى ــ عن تبرج الجاهلية بكثرة الخروج ،وبالخروج متجملات متطيبات سافرات الوجوه ، حاسرات عن المحاسن والزينة التي أمر الله بسترها، والتبرج مأخوذ من البرج ، ومنه التوسع بإظهار الزينة والمحاسن كالرأس والوجه والعنق والصدر ، والذراع والساق ونحو ذلك من الخلقة أو الزينة المكتسبة ؛ لما في كثرة الخروج أو الخروج مع السفور من الفساد العظيم والفتنة الكبيرة ، ووصف الجاهلية بالأولى وصف كاشف ، مثل لفظ : " كاملة " في قول الله ــ تعالى ــ ( تلك عشرة كاملة ) ]البقرة /196[ .

ومثل لفظ: " الأولى " في قوله ــ تعالى ــ : ( وأنه أهلك عادا الأولى ): ] النجم /50[.

والتبرج يكون بأمور يأتي بيانها في : " الأصل السادس " ــ إن شاء الله تعالى ــ.

الدليل الثاني : آية الحجاب :

قال الله تعالى : يا آيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلك كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحق من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما . إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله بكل شيء عليما . لا جناح عليهن في آبائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله كان علي كل شيء شهيدا ) الاحزاب53-55

الآية الأولى عرفت باسم : " آية الحجاب " لأنها أول آية نزلت بشأن فرض الحجاب على أمهات المؤمنين ، ونساء المؤمنين ، وكان نزولها في شهر ذي القعدة سنة خمسن من الهجرة .

وسب نزوله ما ثبت من حديث أنس ــ رضي الله عنه ــ قال ، قال عمر ــ رضي الله عنه ــ : قلت يا رسول ا لله ، يدخل عليك البر والفاجر ، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب ، فأنزل ا لله آية الحجاب " رواه أحمد والبخاري في الصحيح.

وهذه إحدى موافقات الوحي لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنه ــوهي من مناقبه العظيمة.

ولما نزلتا حجب النبي صلى الله عليه وسلم نساءه عن الرجال الأجانب عنهن ، وحجب المسلمون نساءهم عن الرجال الأجانب عنهن ؛ بستر أبدانهن من الرأس إلى القدمين ، وستر ما عليها من الزينة المكتسبة ، فالحجاب فرض عام عل كل مؤمنة مؤبد إلى يوم القيامة ، وقد تنوعت دلالة هذه الآيات على هذا الحكم من الوجوه الآتية

الوجه الأول : لمات نزلت هذه الآية حجب النبي صلى الله عليه وسلم نساءه ، وحجب الصحابة نساءهم، بستر وجوههن وسائر البدن والزينة المكتسبة , واستمر ذلك في عمل نساء المؤمنين ، هذا إجماع عملي دال على عموم حكم الآية لجميع نساء المؤمنين ؛ ولهذا قال ابن جري ــ رحمه الله تعالى ــ في تفسير هذه الآية : "22/39" ." (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب "، يقول : وإذا سألتم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج ، متاعا ، فاسألوهن من وراء حجاب ، يقول : من وراء ستر بينكم وبينهن .."

الوجه الثاني :في قولوه ــ تعالى ــ في آية الحجاب هذه ( ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) علة لفرض الحجاب في قوله ــ سبحانه ــ ( فاسألوهن من وراء حجاب ) بمسلك الإيماء والتنبيه ، وحكم العلة عام لمعلولها هنال ؛ لأن طهارة قلوب الرجال والنساء وسلامتها من الريبة ، مطلوبة من جميع المسلمين ، فصار فرض الحجاب على نساء المؤمنين من باب الأولى من فرضه على أمهات المؤمنين ، وهن الطاهرات المبرآت من كل عيب ونقيصة ــ رضي الله عنهن ــ.

فاتضح أن فرض ا لحجاب حكم عام على جميع النساء لا خاصا بأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن عموم علة الحكم دليل على عموم الحكم فيه ، وهل يقول مسلم : إن هذه العلة : ( ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) غير مرادة من أحد من ا لمؤمنين ؟ فيا لها من علة جامعة لمن تغادر صغير و الكبيرة من مقاصد فرض الحجاب إلا شملتها.

الوجه الثالث : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، إلا إذا قام دليل على التخصيص، وكثير من آيات القرآن ذوات أسباب في نزولها، وقصر أحكامها في دائرة أسبابها بلا دليل تعطيل للتشريع ، فما هو حظ المؤمن منها ؟!

وهذا ظاهر ــ بحمد الله ــ ويزيده بيانا : أن قاعدة توجيه الخطاب في الشريعة ، هي أن خطاب الواحد يعم حكمه جميع الأمة ؛ للاستواء في أحكام التكليف ، ما لمن يرد دليل يجب الرجوع إليه دالا على التخصيص ، ولا مخصص هنا ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في مبايعة النساء :" إني لا أصافح النساء ، وما قولي لامرأة واحد\ة إلا كقولي لمائة امرأة ".

الوجه الرابع : زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أمهات لجميع المؤمنين ، كما قال الله ــ تعالى ــ( وأزواجه أمهاتهم ) ] الأحزاب /6[ نكاحهن محرم على التأييد كنكاح الأمهات : ( ولا تنكحوا أزواجه من بعده أبا ) ] الأحزاب /53[. وإذا كانت زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ، فلا معنى لقصر الحجاب عليهن دون بقية نساء ا لمؤمنين ؛ ولهذا كان حكم فرض الحجاب عاما لك مؤمنة ، مؤبدا إلى يوم القيامة ، وهو الذي فهمه الصحابة ــ رضي الله عنهم ،، كما تقدم من حجبهم نساءهم ــ رضي الله عنهن ــ .

الوجه الخامس : ومن القرائن الدالة على عموم حكم فرض الحجاب على نساء المؤمنين ، أن الله ــ سبحانه ــ استفح الآية بقوله : ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ..) وهذا الاستئذان أدب عام لجميع بيوت المؤمنين ، ولا أحد يقول بقصر هذا الحكم على بيوت النبي صلى الله عليه وسلم دون بقية بيوت المؤمنين ؛ ولهذا قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره : (3/505): " حظر على المؤمنين أن يدخلوا منازل رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير إذن كما كانوا قبل ذلك يصنعون في بيوتهم في الجاهلية وابتداء الإسلام ، حتى غار الله لهذه الأمة فأمرهم بذلك ، وذلك من إكرامه تعالى هذه الأمة ؛ ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إياكم والدخول على النساء " الحديث ... " انتهى

ومن قال بتخصيص فرض الحجاب على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول بقصر حكم الاستئذان كذلك ولا قائل به .

الوجه السادس: ومما يفيد العموم أن الآية بعدها : ( لا جناح عليهن في آبائهن ..) فإن نفي الجناح استثناء من الأصل العام وهو فرض الحجاب ، ودعوى تخصيص الأصل يستلزم الفرع ، وهو غير مسلم إجماعا ؛ لما علم من عموم نفي الجناح بخروج المرأة أمام محارمها كالأب غير محجبة الوجه والكفين ، أما غير المحارم فواجب على المرأة الاحتجاب عنهم .

قال ابن كثير ــ رحمه الله تعالى ــ في تفسير هذه الآية: (3/506) " لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بين أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم، كما استثناهم في سورة النور عند قوله تعالى: ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن) الآية ]النور /31[" . انتهى.
19‏/8‏/2012 تم النشر بواسطة حفصة المغربية (لا إله إلا الله محمد رسول الله).
18 من 27
2)

وتأتي الآية بتمامها في الدليل الرابع، وقد سماها ابن العربي ــ رحمه الله تعالى ــ آية الضمائر ؛لأنها أكثر آية في كتاب الله فيها ضمائر .

الوجه السابع : ومما يفيد العموم، ويبطل التخصيص ، قوله تعالى : ( ونساء المؤمنين ) في الآية /59 نمت سورة الأحزاب في قوله تعالى : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) وبهذا ظهر عموم فرض الحجاب على نساء المؤمنين على التأييد.

الدليل الثالث : آية الحجاب الثانية الآمرة بإدناء الجلابيب على الوجوه :

قال الله تعالي : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما ) ]الأحزاب /59[.

قال السيوطي ــ رحمه الله تعالى ــ : هذه آية الحجاب في حق سائر النساء ، ففيها وجوب ستر الرأس والوجه عليهن " انتهى .

وقد خص الله سبحانه في هذه الآية بالذكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته ، لشرفهن ولأنهن آكد في حقه من غيرهن لقربهن منه ، والله ــ تعالى ــ يقول : يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا )]التحريم/6[. ثم عمم سبحانه الحكم على نساء المؤمنين ، وهذه الآية صريحة كآية الحجاب الأولى ، على أنه يجب على جميع نساء المؤمنين أن يغطين ويسترن وجوههن وجميع البدن والزينة المكتسبة ، عن الرجال الأجانب عنهن وذلك الستر بالتحجب بالجلباب ، الذي يغطي ويستر وجوههن وجميع أبدانهم وزينتهن ، وفي هذا تمييز لهن عن اللائى يكشفن منن نساء الجاهلية ، حتى لا يتعرضن للأذى ولا يطمع فيهن طامع .

والأدلة من هذه الآية على أن المراد بها ستر الوجه وتغطيته من وجوه ، هي :

الوجه الأول :معنى الجلباب في الآية هو معناه في لسان العرب ، وهو : اللباس الواسع الذي يغطي جميع ا لبدن وهو بمعنى الملاءة والعباءة ، فتلبسه المرأة فوق ثيابها من أعلى رأسها مدنية ومرخية له على وجهها وسائر جسدها وما على جسدها من زينة مكتسبة ، ممتدا ستر قدميها . فثبت بهذا حجب الوجه بالجلباب كسائر البدن لغة وشرعا .

الوجه الثاني : أن شمول الجلباب لستر الوجه ، هو أول معنى مراد ؛ لأن الذي كان يبدو من بعض النساء في الجاهلية هو : الوجه ، فأمر الله نساء النبي والمؤمنين يستره وتغطيته بإدناء الجلباب عليه ؛ لأن الإدناء عدي بحرف على ، وهو دال على تضمن معنى الإرخاء ، والإرخاء لا يكون إلا من أعلى ، فهو هنا من فوق الرؤوس على الوجوه والأبدان .

الوجه الثالث : أن ستر الجلباب للوجه وجميع البدن وما عليه من الثياب ــ الزينة المكتسبة ــ هو والذي فهمه نساء الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وذلك فيما أخرجه عبد الرازق في : " المصنف " عن أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ قالت : " لما نزلت هذه الآية : ( يدنين عليهن من جلابيبهن ) خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة ، وعليهن أكسية سود يلبسنها ".

وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : " رحم الله تعالى نساء الأنصار ، لما نزلت : ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ) الآية ، شققن مروطهن ، فاعتجرن بها ، فصلين خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما على رؤوسهن الغربان " رواه ابن مر دويه .

وعن عائشة ـ رضي الله عنا ـ قالت " يرحم الله نساء ا لمهاجرات الأول، لما أنزل الله : ( وليضربن بخمرهن على جيبوهن ) شققن مروطهن فاختمرن بها " رواه البخاري في صحيحه .

والاعتجار : هو الاختمار فمعني : فاعتجرن بها ، واختمرن بها : أي غطين وجوههن .

وعن أم عطية ـ رضي الله عنا ـ قالت : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى ؛ العواتق ، والحيض ، وذوات الخدور ، أما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلين . قلت : يا رسول الله ! إحدانا لا يكون لها جلباب ؟ قال لتلبسها أختها من جلبابها " متفق علي صحته .

وهذا صريح في منع المرأة من بروزها أمام الأجانب بدون جلباب . والله أعلم .

الوجه الرابع : في الآية قرينة نصية دالة على هذا المعنى للجلباب ، وعلى هذا العمل الذي بادر إليه نساء الأنصار والمهاجرين ـ رضي الله على الجميع ـ بستر وجوههن بإدناء الجلابيب عليها ، وهي أن في قوله تعالى : ( قل لأزواجك ) وجوب حجب أزواجه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وستر وجوههن ، لا نزاع فيه بين أحد من المسلمين ، وفي هذه الآية ذكر أزواجه صلى الله عليه وسلم مع بناته ونساء المؤمنين ، وهو ظاهر الدلالة على وجوب ستر الوجوه بإدناء الجلابيب على جميع المؤمنات .

الوجه الخامس : هذا التعليل ( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) راجع إلى الإدناء ، المفهوم من قوله : " يدنين " وهو حكم بالأولى على وجوب ستر الوجه ؛ لأن ستره علامة على معرفة العفيفات فلا يؤذين ، فهذه الآية نص على ستر الوجه وتغطيته ؛ ولأن من تستر وجهها لا يطمع فيها طامع بالكشف عن باقي بدنها وعورتها المغلظة ، فصار في كشف الحجاب عن الوجه تعريض لها بالأذى من السفهاء ، فدل هذا التعليل على فرض الحجاب على نساء المؤمنين لجميع البدن والزينة بالجلباب ؛ وذلك حتى يعرفن بالعفة ، وأنهن مستورات محجبات بعيدات عن أهل الريب والخنا ، وحتى لا يفتتن ولا يفتن غيرهن فلا يؤذين .

ومعلوم أن المرأة إذا كانت غاية في الستر والانضمام ، لم يقدم عليها من في قلبه مرض، وكفت عنها الأعين الخائنة ، بخلاف المتبرجة المنتشرة الباذلة لوجهها ، فإنها مطموع فيها واعلم أن الستر بالجلباب ، وهو ستر النساء العفيفات ، يقتضي ـ كما تقدم في صفة لبسه أن يكون الجلباب على الرأس لا على الكتفين ، ويقتضي أن لا يكون الجلباب ـ العباءة ـ زينة في نفسه ، ولا مضافا إليه ما يزينه من نقش أو تطريز ، ولا ما يلفت النظر إليه ، وإلا كان نقضا لمقصود الشارع من إخفاء البدن والزينة وتغطيتها عن عيون الأجانب عنا .

ولا تغتر المسلمة بالمترجلات اللاتي يتلذذن بمعاكسة الرجال لهن ، وجلب الأنظار إليهن ، اللائى يعلن بعلهن تعدادهن في المتبرجات السافرات ، ويعد\لن عن أن يكن مصابيح البيوت العفيفات التقيات الشريفات الطيبات ، ثبت الله نساء المؤمنين على العفة وأسبابها

الدليل الرابع : في آيتي سورة ا لنور :

قال الله ـ تعالي ـ : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكي لهم إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منا وليضربن بخمرهن على جيبوهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) ]النور/30/31[.

تعددت الدلالة في هاتين الآيتين الكريمتين على فرض الحجاب وتغطية الوجه من وجوه أربعة مترابطة ، هي :

الوجه الأول : الأمر بغض البصر وحفظ الفرج من الرجال والنساء على حد سواء في الآية الأولى وصدر الآية الثانية ,وما ذاك إلا لعظم فاحشة ا لزنى ، وأن غض البصر وحفظ الفرج أزكى للمؤمنين في الدنيا والآخرة ، وأبعد عن الوقوع في هذه الفاحشة . وإن حفظ الفرج لا يتم إلا ببذل أسباب السلامة والوقاية ، ومن أعظمها غض البصر لا يتم إلا بالحجاب التام لجميع البدن ، ولا يرتاب عاقل أن كشف الوجه سبب للنظر إليه والتلذذ به ، والعينان تزنيان وزناهما النظر ، والوسائل لها أحكام المقاصد ؛ ولهذا جاء الأمر بالحجاب صريحا في الوجه بعده :

الوجه الثاني :

( ويلا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) أي : لا يظهرن شيئا من الزينة للأجانب عن عمد وقصد إلا ما ظهر منها اضطرارا لا اختيارا ، مما لا يمكن إخفاؤه كظاهر الجلباب ـ العباءة ـ ، ويقال : الملاءة ـ الذي تلبسه المرأة فوق القميص والخمار ، وهي ما يستلزم النظر إليه رؤية شيء من بدن المرأة الأجنبية ، فإن ذلك معفو عنه .

وتأمل سرا من أسرار التنزيل في قوله ـ تعالى ـ ( ولا يبدين زينتهن ) كيف أسند الفعل إلى النساء في عدم إبداء الزينة متعديا وهو فعل مضارع : " يبدين " ومعلوم أن إبداء الزينة متعديا وهو فعل مضارع : " يبدين " ومعلوم أن النهي إذا وقع بصيغة المضارع ، يكون آكد في التحريم ، وهذا دليل صريح على وجوب الحجاب لجميع البدن وما عليه من زينة مكتسبة ، وستر الوجه والكفين من باب أولى .

وفي الاستثناء : إلا ما ظهر منها ) لم يسند الفعل إلى النساء ،إذ لم يجيء متعديا ، بل جاء لازما ، ومقتضى هذا : أن المرأة مأمورة بإخفاء الزينة مطلقا غير مخيرة في إبداء شيء منها ، وأنه لا يجوز لها أن تتعمد إبداء شيء منها إلا ما ظهر منها اضطرارا بدون قصد فلا إثم عليها ، مثل انكشاف شيء من الزينة من أجل الرياح ، أو لحاجة علاج لها ونحوه من أحوال الاضطرار ، فيكون معنى هذا الاستثناء رفع الحرج ، كما في قول الله ـ تعالى ـ ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) ]البقرة /286[.

وقوله ـ تعالى ـ ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه )]الأنعام /119[.

الوجه الثالث :

( وليضربن بخمورهن على جيوبهن ) :

لما أوجب الله على نساء المؤمنين الحجاب للبدن والزينة في الموضعين السابقين ، وأن لا تتعمد المرأة إبداء شيء من زينتها ، وأن ما ظهر من غير قصد معفو عنه ، ذكر ــ سبحانه ــ لكمال الاستتار ، مبينا أن الزينة التي يحرم إبداؤها ، يدخل يفيها جميع البدن ، وبما أن القميص يكون مشقوق الجيب عادة بحيث يبدو شيء من العنق والنحر والصدر ، بين ــ سبحانه ــ وجوب ستره وتغطيته ، وكيفية ضرب المرأة للحجاب على مالا يستره القميص فقال ــ عز شأنه ــ : (وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) والضرب : إيقاع شيء على شيء ، ومنه ( ضربت عليهم الذلة ) ] آل عمران /112[ أي التحفتهم الذلة التحاف الخيمة بمن ضربن عليه .

و " الخمر " جمع : خمرا ؛ لأنها تستر العقل وتغطيه ، قال الحافظ ابن حجر ــ رحمه الله تعالى ــ في : " فتح الباري : 8/489": ومنه خمار المرأة ؛ لأنه يستر وجهها " انتهى .

ويقال : اختمرت المرأة وتخمرت ، إذا احتجبت وغطت وجهها .

و " الجيوب " مفردها : جيب ، وهو شق في طول القميص . فيكون معنى : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) : أمر من الله لنساء المؤمنين ؛ أن يلقين بالخمار إلقاء محكما على المواضع المكشوفة ، وهي : الرأس والوجه ، والعنق ، والنحر ، والصدر ، وذلك بلف الخمار الذي تضعه المرأة على رأسها ، وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر ، وهذا هو التقنع ؛ وهذا خلافا لما كان عليه أهل الجاهلية من سدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما هو قدامها ، فأمرن بالاستتار .

ويدل لهذا التفسير المتسق مع ما قبله ، الملاقي للسان العرب كما ترى ، أن هذا هو الذي فهمه نساء الصحابة ــ رضي الله عن الجميع ــ فعملن به ، وعليها ترجم البخاري في صحيحه فلقا : " باب : وليضربن بخمرهن على جيوبهن " وساق بسنده حديث عائشة ــ رضى الله عنها ــ قالت : " يرحم الله نساء المهاجرات الأول ، لما أنزل الله : ( وليضربن بخمرن على جيوبهن ) شققن مروطهن فاختمرن بها " .

قال ابن حجر في " الفتح : 8/489" في شرح هذا الحديث : " قوله : فاختمرن : أي غطين وجوههن ــ وذكر صفته كما تقم ــ " انتهى .

ومن نازع فيقال بكشف الوجه ؛ لأن الله لم يصرح بذكره هنا ، فإنا نقول له : إن الله ــ سبحانه ــ لمم يذكر هنا : الرأس ، والعنق والنحر ، والصدر ، والعضدين ، والذراعين والكفين، فهل يجور الكشف عن هذه المواضع ؟ فإن قال : لا ، قلنا : والوجه كذلك لا يجوز كشفه من باب أولى ؛ لأنه موضع الجمال والفتنة ، وكيف تأمر الشريعة بستر الرأس والعنق والنحر والصدر والذراعين والقدمين ، ولا تأمر بستر الوجه وتغطيته ، وهو أشد فتنة وأكثر تأثيرا على الناظر والمنظور إليه ؟ وأيضا ما جوابكم عن فهم نساء الصحابة ــ رض الله عن الجميع ــفي مبادرتهن إلى ستر وجوههن حين نزلت هذه الآية ؟.

الوجه الرابع :

( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) :

لما أمر الله ــ سبحانه ــ بإخفاء الزينة ، وذكر ــ جلا وعلا ــ كيفية الاختمار ، وضربه على الوجه والصدر ونحوهما ، نهى ــ سبحانه ــ لكمال الاستتار ودفع دواعي الافتتان ، نساء المؤمنين إذا مشين عن الضرب بالأرجل ، حتى لا يصوت ما عليهن من حلي ، كالخلاخل وغيرها ، فتعلم زينتها بذلك فيكون سببا للفتنة ، وهذا من عمل الشيطان.

ووفي هذا الوجه ثلاث دلالات :

الأولى :

يحرم على نساء المؤمنين ضرب أرجلهن ليعلم ما عليهن من زينة .

الثانية :

يجب على نساء المؤمنين ستر أرجلهن وما عليهن من الزينة فلا يجوز لهن كشفها .

الثالثة :

حرم الله على نساء المؤمنين كل ما يدعو إلى الفتنة ، وإنه من باب الأولى والأقوى يحرم سفور المرأة وكشفها عن هها أمام الأجانب عنها من ا لرجال ؛ لأن كشفه أشد داعية لإثارة الفتنة وتحريكها ، فهو أحق بالستر والتغطية وعم إبدائه أمام الأجانب ولا يستريب في هذا عاقل .

فانظر كيف انتظمت هذه الآية حجب النساء عن الرجال الأجانب من أعلى الرأس إلى القدمين ، وإعمال سد الذرائع الموصلة إلى تعمد كشف شيء من بدنها أو زينتها خشية الافتتان بها ، فسبحان من شرع فأحكم .

( أضونى هكى يا أخ يلى تتكلم على عدم فرض الحجاب أهو عطيتك الدليل)
ومفيش خير من الصراحة والوجه الى تتحشم بيه قابل بيه زى ما يقول المثل

وكلمة الحق عندى فوقى وفوق الجميع
19‏/8‏/2012 تم النشر بواسطة حفصة المغربية (لا إله إلا الله محمد رسول الله).
19 من 27
ليس من هب و دب يمكنه الخوض في المسائل الفقهية، أترككم مع هذا الرابط: qaradawi.net/2010-02-23-09-38-15/4/663.html‏
28‏/8‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
20 من 27
الحجاب عادة أم عبادة ؟


لنتأمل تعريف العبادة – كما عرّفها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله – بقوله : هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة .
وقال : العبادة لله هي الغاية المحبوبة له والمرضية له التي خلق الخلق لها .

فهل حجاب المرأة المسلمة مما يُحبّه الله ويرضاه ؟

وأعني بالحجاب ستر جميع البدن لقوله صلى الله عليه وسلم :
المرأة عورة . حديث حسن رواه الترمذي وغيره .
لا شك أن الحجاب عبادة .
ولذا قال الله جل جلاله مُخاطبا نبيّه :



قالت عائشة رضي الله عنها : يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) شققن مروطهن فاختمرن بها . رواه البخاري .

والخمار هو غطاء الوجه .

فهل تستشعر المرأة المسلمة أن الحجاب عبادة وقربة وطاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ؟

وهل ترى أنها في عبادة ؟ كما لو كانت تُصلّي وتتصدّق وتصوم وتقرأ القرآن ؟
وهل تلبس المسلمة حجابها وتحتسب في ذلك الأجر من الله ؟
وهل علمت المسلمة أن العبادات – غالبا – بخلاف هوى النفس ؟
فكما أن الصوم يُجهدها ويحتاج إلى مُجاهدة ، وكذلك الحج وغيرها من العبادات البدنية ، فكذلك الحجاب ، وإن شق عليها لبسه والتّمسك به ، وإن لمزها المنافقون ، فهو يحتاج إلى مجاهدة النفس عليه .
وهل تَمَسّـك المسلمة بحجابها عبادة أو هو عادة نساء بلدها ؟
وهل تفرح بلبسه ؟ أو هي تتضايق منه ؟
وهل هي تـُحبّ حجابها أو هي كارهة له متسخـّـطة لوجوده تتمنّى التخلّص منه في أقرب فرصة ؟
فإن كانت الأولى فهي مؤمنة .
وإن كانت الثانية
فلتحذر أن تكون ممن قال الله فيهم :




أخيّتي :

تأملي حجابك ... هل هو ما يُريده الله منك ؟
وهل هو وفق سُنة النبي صلى الله عليه وسلم ؟
وهل هو حجاب أو لباس شهرة ؟
هل هو لباس ستر وعفاف أو هو لباسٌ يُنادي العيون لتقتحم نظراتها جسدك الطاهر .
فإن كانت الأولى فأبشري .
وإن كانت الثانية :
فاقرأي قول من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم :
من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة . رواه الإمام أحمد وغيره وهو حديث صحيح .

فهل لبست النقاب الواسع ، نقاب الفتنة فتبعتك عيون هي رسلٌ لقلوب مريضة ؟!
وكوني صريحة مع نفسك :
هل لبست النقاب لأجل رؤية الطريق أو لأجل إظهار جمال العين ؟
إن كان لأجل رؤية الطريق فما دخل الرموش والحواجب والوجنتين بالرؤية ؟؟!!

وإن كان لأجل الفتنة
فأيما شاب كنت سببا في فتنته فلتحملي وزره إلى وزرك .

ألا تعلمين أن للعيون حديث جميل ، وقول رقيق ، وكلام لطيف ؟

والنفس تعرف من عينيّ محدّثها **** إن كان من حزبها أو من أعاديها !!

أما سمعت قول جرير :

إن العيون التي في طرفها حور***** قتلننا ثم لم يُحيين قتلانا

بل هن أمضى من السهام وأفتك من السحر
جَعـَــلت عـلامـات المودةِ بيننا **** مصائد لحظ هـنّ أخفى من السّحر
فأعرف منها الوصل في لين طرفها **** وأعرف منها الهجر في النظر الشزر

فاتقي الله أمة الله وتمسكي بحجاب يُقرّبك إلى الله
لا بحجاب يُباعدك من الله ويُقرّبك من النار .

أجارك الله من النار أخيّتي .
وحماك من دعاة السوء والرذيلة .

كلٌّ يُريدك له ... ودعاة الإسلام يُريدونك لله وحده .

========

وإتماماً للفائدة لعلي أُذيّـل هذا المقال ببسط مفيد عن أدلة وجوب ستر وجه المرأة الحُـرّة
كنت قد ناقشت فيه بعض الأخوة الأعزة .

من أدلة وجوب تغطية وجه المرأة بحضرة الرجال الأجانب

من الكتاب العزيز :


قال سبحانه وتعالى :



قال ابن عباس - في تفسير الآية - : أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتـهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينـاً واحدة .
وقال ابن سيرين سألت عَبيدة السَّلماني فقال بثوبه فغطى رأسه ووجهه وأبرز ثوبه عن إحدى عينيه .
ولا يرد على هذا قول من قال إن الحجاب خاص بأمهات المؤمنين ؛ فإن الآية واضحة في النص على نساء المؤمنين عامة ( وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ )
وإنما اختصت أمهات المؤمنين بحجب أشخاصهن .
قال سبحانه : (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ )
ولا أريد الإطالة في هذه النقطة .

ومن الأدلة قوله سبحانه وتعالى : ( وَلْيَضْرِبْن بِخُمُرِهِنَّ َ عَلَى جُيُوبِهِنَّ )
قالت عائشة رضي الله عنها : يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنـزل الله : ( وَلْيَضْرِبْنَ ِبِخُمُرِهِنَّ
عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) قالت : شققن مروطهن فاختمرن بها . رواه البخاري .
والخمار هو غطاء الوجه .
وكل هذا يدلُّ على أن غطاء الوجه كان معروفاً عندهم وليس بدعاً من القول أو ضرباً من العادات .

ومن السنة النبوية :

قالت عائشة رضي الله عنها : كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذونا سدلتْ إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه .
وهذا عام في أمهات المؤمنين وغيرهن .
ومن ادّعى خصوصية أمهات المؤمنين بهذا الأمر فقد غلِط .
وذلك لأن عائشة رضي الله عنها أفتت نساء المؤمنين بذلك .
فقد روى إسماعيل بن أبي خالد عن أمه قالت : كنا ندخل على أم المؤمنين يوم التروية فقلت لها : يا أم المؤمنين هنا امرأة تأبى أن تغطي وجهها . فرفعت عائشة خمارها من صدرها فغطت به وجهها . رواه ابن أبي خيثمة .
وكان عليه العمل عند غير أمهات المؤمنين .
كما روت ذلك فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر وهي جدتها .
روى الإمام مالك عن فاطمة بنت المنذر أنها قالت : كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق .

وهذا من أظهر الأدلة على وجوب الحجاب
إذ لو كانت تغطية وجه المرأة أمام المحارم من المستحبات لما جاز للنساء ارتكاب محظور من محظورات الإحرام لأجل أمر مسنون .
فإحرام المرأة في وجهها .
فإذا لم تكن بحضرة رجال أجانب فإنه يحرم عليها تغطية وجهها ، فإذا كانت بحضرة رجال أجانب وجب عليها تغطية وجهها .
وهنا تعارَض واجب وأوجب
والواجب كشف الوجـه أثناء الإحـرام
والأوجب تغطية الوجه عن الرجال الأجانب .
فدلّ فعل أمهات المؤمنين ونساء المؤمنين من بعد على أن تغطية الوجه ليست مختصة بأمهات المؤمنين .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : المرأة عورة . رواه الترمذي وغيره .
فلا يُستثنى من هذا الدليل الصحيح شيء إلا بدليل صحيح ، ومن استثنى بغير دليل فقد تحكّم برأيه ، وخالف السُّنّة .

وأما الاستدلال على عدم وجوب تغطية وجه المرأة بنظر الخاطب فهذا من العجائب .
فإن العلماء يستدلون به على ستر الوجه وتغطيته . إذ لو كانت المرأة سافرة الوجه لما احتاج الخاطب أن ينظر إليها لأنه سيكون قد رآها وعرفها .
وفعل الصحابة رضي الله عنهم يدل على ذلك بناء على ما فهموه عن النبي صلى الله عليه وسلم .
روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا جناح على أحدكم إذا أراد أن يخطب المرأة أن يغترها ، فينظر إليها ، فإن رضي نكح وإن سخط ترك . رواه عبد الرزاق .
وروى جابر رضي الله عنه أيضا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا خطب أحدكم امرأة فإن استطاع أن ينظر إلى بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل . قال جابر : فخطبت امرأة من بني سليم فكنت أتخبأ لها في أصول النخل ، حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها . رواه أبو داو والحاكم وقال : هذا حديث صحيح .
وروى ابن ماجه عن محمد بن سلمة قال : خطبت امرأة فجعلت أتخبأ لها حتى نظرت إليها في نخل لها ، فقيل له : أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها .

وقد نقل الشوكاني عن ابن رسلان اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه لا سيما عند كثرة الفساق .

وأما الاستدلال بآية النور في الأمر بغض الأبصار فليس فيه مستند لمن قال بعدم وجوب تغطية الوجه .
إذ المرأة عورة ، فإذا خرجت استشرفها الشيطان . كما قال من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم .
فإذا كانت كذلك وجب غض البصر عن المرأة ولو كانت متحجبة ، إذ قد يظهر منها شيء أو قد ينظر الرجل إلى جسم المرأة فيُفتن بها .
وإذا كانت الأذن تعشق صوت المرأة كما قال بشار بن برد :
يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة *** والأذن تعشق قبل العين أحيانا !
فإذا كان هذا في الأذن فالنظر إلى جسم المرأة أشد في الفتنة ، وعندها يجب غض البصر .
بل ألم تسمع إلى تغزل بعض الشعراء بجسم المرأة ، وبخصرها وغير ذلك .

من أجل ذلك وجب غض البصر .

========================


ولم أرَ لمن قال بجواز كشف المرأة لوجهها أمام الرجال الأجانب سوى حديث أسماء في جواز كشف الوجه واليدين : إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا .
فهذا حديث ضعيف له أكثر من سبع علل . كما بينه العدوي في رسالة الحجاب .
وحديث الخثعمية في الحج . وليس صريحا في الدلالة على ذلك ، إذ رواه أبو يعلى عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال : كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعرابي معه ابنة له حسناء فجعل يعرضها لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجاء أن يتزوجها . قال : فجعلت ألتفت إليها وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ برأسي فيلويه .
قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح .

=====================

فهذه أختي الفاضلة أدلة الكتاب والسنة متظافـرة في وجوب ستر وتغطية وجه المرأة .
بل وأقوال سلف هذه الأمة .

وأي فتنة أعظم من مجمع المحاسن ، وجـه المـرأة .

سائلا الله جل جلاله أن يجعل الحق هدفنا والجنة غايتنا .

( كتبه الشيخ عبد الرحمن السحيم ،،،حفظه الله ورعاه )



ﻛﺜﻴﺮﺁﺕ ﺍﻟﻶﺗﻲ ﻳﺆﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺠﺂﺏ ﻟﻴﺲ ﺑﻔﺮﺽ ! ... ... ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻮ ﺗﺄﻣﻠﻨﺂ ﻗﻠﻴﻼً ﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻛﻠﻪ ﻳﺘﺤﺠﺐ ! ( .1 ﺁﻟﻜﺮﺓ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ ﻋﻠﻴﻬﺂ ﻏﻶﻑ .2 ﻭﺍﻟﺜﻤﺂﺭ ﺁﻟﻨﺪﻳﺔ ﻋﻠﻴﻬﺂ ﻏﻶﻑ ، .3 ﻭﺁﻟﺴﻴﻒ ﻳﺤﻔﻆ ﺩﺁﺧﻞ ﻏﻤﺪﻩ ، .4 ﻭﺍﻟﻘﻠﻢ ﺑﺪﻭﻥ ﻏﻄﺂﺀ ﻳﺠﻒ ﺣﺒﺮﻩ ﻭﺗﻨﻌﺪﻡ ﻓﺎﺋﺪﺗﻪ .. ﻭﻳﻠﻘﻰ ﺗﺤﺖ ﺍﻷﻗﺪﺁﻡ ﻷﻧﻪ ﻓﻘﺪ ﺍﻟﻐﻄﺂﺀ ! .5 ﻭﺁﻟﺘﻔﺂﺣﺔ ﻟﻮ ﻧﺰﻋﺖ ﻗﺸﺮﺗﻬﺂ ﻭﺗﺮﻛﺘﻬﺂ ﻓﺴﺪﺕ .. .6 ﻭﺁﻟﻤﻮﺯ ﻟﻮ ﻧﺰﻋﺖ ﻗﺸﺮﺗﻪ ﺍﻧﻘﻠﺐ ﺃﺳﻮﺩًﺍ .. .7 ﺗﺮﻯ .. ﻟﻤﺂﺫﺁ ﺗﻐﻠﻒ ﺑﻨﺂﺗﻨﺂ ﻛﺘﺒﻬﻦ ﻭﺩﻓﺎﺗﺮﻫﻦ ؟ .. ﺇﻻ ﻟﺤﻤﺂﻳﺘﻬﺂ ! ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺯﻫﺮﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻜﻞ ﻳﺸﺘﻬﻲ ﺃﻥ ﻳﻘﻄﻔﻬﺂ .. ﻓﻶ ﺑﺪ ﺁﻥ ﻧﺤﻤﻴﻬﺂ ﺑﺂﻟﺤﺠﺎب


واخيرا اقول حسبنا الله ونعم الوكيل فى كل من قال ان الحجاب ليس بفرض اسال الله ان ينتقم منك وان يعاملك بما تستحق
وحسبنا الله ونعم الوكيل
6‏/11‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
21 من 27
هاداكم الله وهدانا،،
نزل القرآن على سبعة أحرف أي سبع لهجات كان يتحدث بها العرب حينئذٍ

في الآية الكريمة: {يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}
الجلباب في احدى هذه اللهجات كانت تعني: غطاء الرأس

كما ورد أيضاً في الحديث الشريف: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أن المرأة أذا حاضت لايظهر منها إلا هذا وهذا " وأشار إلى الوجه والكفين....

كفى تضليلاً لنساء المسلمين، هدانا الله واياكم إلى الخير
13‏/11‏/2012 تم النشر بواسطة بدون اسم.
22 من 27
الادلة من القران على وجوب تغطية المرأة وجهها عن الرجال الاجانب ...
فضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين

* الدليل الأول: قوله تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَآئِهِنَّ أَوْ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـانُهُنَّ أَوِ التَّـابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِى الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }. (النور: 31).
وبيان دلالة هذه الاية على وجوب الحجاب على المرأة عن الرجال الأجانب وجوه:
1 ـ أن الله تعالى أمر المؤمنات بحفظ فروجهن والأمر بحفظ الفرج أمر به وبما يكون وسيلة إليه، ولا يرتاب عاقل أن من وسائله تغطية الوجه؛ لأن كشفه سبب للنظر إليها وتأمل محاسنها والتلذذ بذلك، وبالتالي إلى الوصول والاتصال. وفي الحديث: «العينان تزنيان وزناهما النظر». إلى أن قال: «والفرج يصدق ذلك أو يكذبه»(1). فإذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كان مأموراً به؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد.
2 ـ قوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}. فإن الخمار ما تخمر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدفة فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها، إما لأنه من لازم ذلك، أو بالقياس فإنه إذا وجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى؛ لأنه موضع الجمال والفتنة. فإن الناس الذين يتطلبون جمال الصورة لا يسألون إلا عن الوجه، فإذا كان جميلاً لم ينظروا إلى ما سواه نظراً ذا أهمية. ولذلك إذا قالوا فلانة جميلة لم يفهم من هذا الكلام إلا جمال الوجه فتبين أن الوجه هو موضع الجمال طلباً وخبراً، فإذا كان كذلك فكيف يفهم أن هذه الشريعة الحكيمة تأمر بستر الصدر والنحر ثم ترخص في كشف الوجه.
3 ـ أن الله تعالى نهى عن إبـداء الزينة مطلقاً إلا ما ظهـر منها، وهي التي لابد أن تظهر كظاهر الثياب ولذلك قـال: {إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} لم يقل إلا ما أظهرن منها، ثم نهى مرة أخرى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم، فدل هذا على أن الزينة الثانية غير الزينة الأولى. فالزينة الأولى هي الزينة الظاهرة التي تظهر لكل أحد ولا يمكن إخفاؤها، والزينة الثانية هي الزينة الباطنة التي يتزين بها، ولو كانت هذه الزينة جائزة لكل أحد لم يكن للتعميم في الأولى والاستثناء في الثانية فائدة معلومة.
4 ـ أن الله تعالى يرخص بإبداء الزينة الباطنة للتابعين غير أولي الإربة من الرجال وهم الخدم الذين لا شهوة لهم، وللطفل الصغير الذي لم يبلغ الشهوة ولم يطلع على عورات النساء فدل هذا على أمرين:
أحدهما: أن إبداء الزينة الباطنة لا يحل لأحد من الأجانب إلا لهذين الصنفين.
الثاني: أن علة الحكم ومداره على خوف الفتنة بالمرأة والتعلق بها، ولا ريب أن الوجه مجمع الحسن وموضع الفتنة فيكون ستره واجباً لئلا يفتتن به أولو الإربة من الرجال.
5 ـ قوله تعالى: {وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ}.
يعني لا تضرب المرأة برجلها فيعلم ما تخفيه من الخلاخيل ونحوها مما تتحلى به للرجل، فإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفاً من افتتان الرجل بما يسمع من صوت خلخالها ونحوه فكيف بكشف الوجه.
فأيما أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالاً بقدم امرأة لا يدري ما هي وما جمالها؟! لا يدري أشابة هي أم عجوز؟! ولا يدري أشوهاء هي أم حسناء؟! أيما أعظم فتنة هذا أو أن ينظر إلى وجه سافر جميل ممتلىء شباباً ونضارة وحسناً وجمالاً وتجميلاً بما يجلب الفتنة ويدعو إلى النظر إليها؟! إن كل إنسان له إربة في النساء ليعلم أي الفتنتين أعظم وأحق بالستر والإخفاء.
* الدليل الثاني: قوله تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَآءِ الَّلَـتِى لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَـاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ}. (النور: 60).
وجه الدلالة من هذه الاية الكريمة أن الله تعالى نفى الجناح وهو الإثم عن القواعد وهن العواجز اللاتي لا يرجون نكاحاً لعدم رغبة الرجال بهن لكبر سنهن. نفى الله الجناح عن هذه العجائز في وضع ثيابهن بشرط أن لا يكون الغرض من ذلك التبرج بالزينة. ومن المعلوم بالبداهة أنه ليس المراد بوضع الثياب أن يبقين عاريات، وإنما المراد وضع الثياب التي تكون فوق الدرع ونحوه مما لا يستر ما يظهر غالباً كالوجه والكفين فالثياب المذكورة المرخص لهذه العجائز في وضعها هي الثياب السابقة التي تستر جميع البدن وتخصيص الحكم بهؤلاء العجائز دليل على أن الشواب اللاتي يرجون النكاح يخالفنهن في الحكم، ولو كان الحكم شاملاً للجميع في جواز وضع الثياب ولبس درع ونحوه لم يكن لتخصيص القواعد فائدة.
وفي قوله تعالى: {غَيْرَ مُتَبَرِّجَـتِ بِزِينَةٍ}. دليل آخر على وجوب الحجاب على الشابة التي ترجو النكاح؛ لأن الغالب عليها إذا كشفت وجهها أن تريد التبرج بالزينة وإظهار جمالها وتطلع الرجال لها ومدحهم إياها ونحو ذلك، ومن سوى هذه نادرة والنادر لا حكم له.
* الدليل الثالث: قوله تعالى: {يأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لاَِزْوَاجِكَ وَبَنَـاتِكَ وَنِسَآءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }. (الأحزاب: 59).
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عيناً واحدة»(2). وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء إنه في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلّم، وقوله رضي الله عنه «ويبدين عيناً واحدة» إنما رخص في ذلك لأجل الضرورة والحاجة إلى نظر الطريق فأما إذا لم يكن حاجة فلا موجب لكشف العين.
والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة. قالت أم سلمة رضي الله عنها لما نزلت هذه الاية: «خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها»(3). وقد ذكر عبيدة السلماني وغيره أن نساء المؤمنين كن يدنين عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن حتى لا يظهر إلا عيونهن من أجل رؤية الطريق.
* الدليل الرابع: قوله تعالى: {لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِى ءَابَآئِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْواَنِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلاَ نِسَآئِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيداً }. (الأحزاب: 55).
قال ابن كثير رحمه الله: لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بيّن أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم كما استثناهم في سورة النور عند قوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ }. الاية.
فهذه أربعة أدلة من القرآن الكريم تفيد وجوب احتجاب المرأة عن الرجال الأجانب، والاية الأولى تضمنت الدلالة عن ذلك من خمسة أوجه.






















أجمع الأئمة على وجوب تغطية المرأة لوجهها فليس هناك خلاف
فالذي جاء بالخلاف هو الاستعمار الأجنبي ثم تأثر بذلك البعض
** تغطية الوجه في المذاهب الاربعه **

بسم الله الرحمن الرحيم
الدكتور / وليد بن عثمان الرشودي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه وبعد: لا يخفى على كل مسلم -درس شيئا من الكتاب والسنة- ما يطرأ على هذه الأمة زمن الفتن، ومن ذلك الخوض في المسائل الشرعية بلا حجة علمية ولا أمانة دينية، مصداقاً للحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا. وإنه في زماننا تعدى الأمر ذلك، فأصبح العلم -أعني الشرعي- كلأً مباحاً لكل مدعٍ للكتابة، محسن لصف العبارة، غير مبال بالمراقبة الإلهية، ولا النصرة للسنة النبوية، من كتبة زادهم التصفح والنقل المبتور والادعاء المثبور، روَّجت لكتاباتهم صحافة الباطل التي تنصر المنكر وتخذل المعروف، فالله طليبهم وهو حسيبهم، ولن نحزن؛ فالله يقول: ( بلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ) أما ما يتعلَّق بعنواني، وهو: هل وجه المرأة ليس بعورة هو قول الجمهور ؟ فالذي دعاني أليه هو ما كثر اللغط حوله في تلك الصحافة السيارة، والمنتديات العامة، والقنوات الفضائية من أناس تصدَّروا فيها، فأعلنوا عقيرتهم ورددوا أن وجه المرأة ليس بعورة هو قول الجمهور، فأثَّر ذلك في نفسي، ودعاني للبحث المتجرد والبعيد عن التعصب لأي من الفريقين، لا سيما من يعرفني يعرف قدر العلم الشامخ والإمام الفذ محمد ناصر الدين الألباني في قلبي، ومكانته العلمية والعملية والدعوية عندي -رحمه الله رحمة واسعة- وهو الذي استفدنا منه أن الحق أحب ألينا من الرجال، وذكره هنا لأن كل من خاض في هذه المسألة تعلَّق بكلام الشيخ -رحمه الله- ثم بعد ذلك يزيد من عنده ما شاء أن يزيد وهنا أذكر أن جمعي يدور حول قول الجمهور في المسألة ،وأي النسبتين أولى أن تنسب له، فلك -أيها القارئ- الاطلاع الآن على أقوال أهل العلم، لتحكم بعد ذلك أيه قول الجمهور:
أولاً: قول أئمتنا من الأحناف رحمهم الله تعالى:
يرى فقهاء الحنفية –رحمهم الله- أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرجال الأجانب، لا لكونه عورة، بل لأنَّ الكشف مظنة الفتنة، وبعضهم يراه عورة مطلقاً، لذلك ذكروا أنَّ المسلمين متفقون على منع النِّساء من الخروج سافرات عن وجوههنَّ، وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك: قال أبو بكر الجصاص، رحمه الله: المرأة الشابَّة مأمورة بستر وجهها من الأجنبي، وإظهار الستر والعفاف عند الخروج، لئلا يطمع أهل الرِّيب فيها (أحكام القرآن 3/458 )، وقال شمس الأئمة السرخسي، رحمه الله: حرمة النَّظر لخوف الفتنة، وخوف الفتنة في النَّظر إلى وجهها، وعامة محاسنها في وجهها أكثر منه إلى سائر الأعضاء (المبسوط 10/152)، وقال علاء الدين الحنفيُّ، رحمه الله: وتُمنع المرأة الشابَّة من كشف الوجه بين الرجال. قال ابن عابدين، رحمه الله: المعنى: تُمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة، لأنَّه مع الكشف قد يقع النَّظر إليها بشهوة. وفسَّر الشهوة بقوله: أن يتحرك قلب الإنسان، ويميل بطبعه إلى اللَّذة. ونصَّ على أنَّ الزوج يعزر زوجته على كشف وجهها لغير محرم (حاشية ابن عابدين 3/261) وقال في كتاب الحجّ: وتستر وجهها عن الأجانب بإسدال شيءٍ متجافٍ لا يمسُّ الوجه، وحكى الإجماع عليه. (حاشية ابن عابدين 2/488). ونقل عن علماء الحنفيّة وجوب ستر المرأة وجهها، وهي محرمة، إذا كانت بحضرة رجـال أجانب (حاشية ابن عابدين 2/528)، وقال الطحطاويُّ، رحمه الله: تمنع المرأة الشابَّة من كشف الوجه بين رجال. (رد المحتار 1/272)، ونصَّ الإسبيجانيُّ والمرغينانيُّ والموصليُّ على أنَّ وجه المرأة داخل الصلاة ليس بعورة، وأنَّه عورة خارجها، ورجَّح في (شرح المنية ) أنَّ الوجه عورة مطلقاً. وقال: أمَّا عند وجود الأجانب فالإرخاء واجب على المحرمة عند الإمكان (حاشية إعلاء السنن للتهانوي 2/141). ولمطالعة مزيد من أقول الفقهاء الحنفية يُنظر حاشية ابن عابدين (1/406-408)، والبحر الرائق لابن نجيم (1/284 و2/381)، وفيض الباري للكشميري (4/24و308). وقال سماحة مفتي باكستان الشيخ محمَّد شفيع الحنفيُّ: وبالجملة فقد اتفقت مذاهب الفقهاء، وجمهور الأمَّة على أنَّه لا يجوز للنِّساء الشوابّ كشف الوجوه والأكفّ بين الأجانب، ويُستثنى منه العجائز؛ لقوله تعالى :[وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَآءِ ] (المرأة المسلمة ص 202). وقال السهارنفوريُّ الحنفيُّ، رحمه الله: ويدلُّ على تقييد كشف الوجه بالحاجة: اتفاق المسلمين على منع النِّساء أن يخرجن سافرات الوجوه، لاسيما عند كثرة الفساد وظهوره (بذل المجهود شرح سنن أبي داود 16/431).
ثانيا: أقوال أئمتنا من المالكيّة:
يرى فقهاء المالكيّة أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرِّجال الأجانب، لا لكونه عورة، بل لأنَّ الكشف مظنَّة الفتنة، وبعضهم يراه عورة مطلقاً، لذلك فإنَّ النِّساء -في مذهبهم- ممنوعات من الخروج سافرات عن وجوههنَّ أمام الرجال الأجانب. وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك: قال القاضي أبو بكر بن العربيِّ، والقرطبيُّ رحمهما الله: المرأة كلُّها عورة، بدنها وصوتها، فلا يجوز كشف ذلك إلا لضرورة أو لحاجة، كالشهادة عليها، أو داء يكون ببدنها، أو سؤالها عمَّا يعنّ ويعرض عندها. ( أحكام القرآن 3/1578)، والجامع لأحكام القرآن (14/277). وقال الشيخ أبو عليٍّ المشداليُّ، رحمه الله: إنَّ من كانت له زوجة تخرج وتتصرف في حوائجها بادية الوجه والأطراف -كما جرت بذلك عادة البوادي- لا تجوز إمامته، ولا تقبل شـهادته. وسئل أحمد بن يحيى الونشريسيُّ -رحمه الله- عمن له زوجة تخرج بادية الوجـه، وترعى، وتحضـر الأعراس والولائم مع الرِّجال، والنِّسـاء يرقصن والرِّجال يكفون، هل يجرح من له زوجة تفعل هذا الفعل ؟ فأورد الفتوى السابقة، ثم قال: وقال أبو عبد الله الزواوي: إن كان قادراً على منعها ولم يفعل فما ذكر أبو عليٍّ ( المشداليّ ) صحيح. وقال سيدي عبد الله بن محمد بن مرزوق: إن قدر على حجبها ممن يرى منها ما لا يحلّ ولم يفعل فهي جرحة في حقه، وإن لم يقدر على ذلك بوجه فلا. ومسألة هؤلاء القوم أخفض رتبة مما سألتم عنه، فإنَّه ليس فيها أزيد من خروجها وتصرفها بادية الوجه والأطراف، فإذا أفتوا فيها بجرحة الزوج، فجرحته في هذه المسؤول عنها أولى وأحرى، لضميمة ما ذُكر في السؤال من الشطح والرقص بين يدي الرجال الأجانب، ولا يخفى ما يُنْتِجُ الاختلاط في هذه المواطن الرذلة من المفاسد (المعيار المعرب للونشريسي 11/193). وذكر الآبِّيُّ: أنَّ ابن مرزوق نصَّ على: أنَّ مشهور المذهب وجوب سـتر الوجـه والكفين إن خشـيت فتنة من نظر أجنبي إليها (جواهر الإكليل 1/41). ولمطالعة مزيد من أقول الفقهاء المالكية في وجوب تغطية المرأة وجهها، يُنظر: المعيار المعرب للونشريسي (10/165و11/226 و229)، ومواهب الجليل للحطّاب (3/141)، والذّخيرة للقرافي (3/307)، والتسهيل لمبارك (3/932)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/55)، وكلام محمد الكافي التونسي كما في الصارم المشهور (ص 103)، وجواهر الإكليل للآبي (1/186).
ثالثًا: أقوال أئمتنا من الشافعيَّة:
يرى فقهاء الشافعية أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرِّجال الأجانب، سواء خُشيت الفتنة أم لا؛ لأنَّ الكشف مظنَّة الفتنة، وبعضهم يرى أنَّ الوجه عورة مطلقاً. وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك: قال إمام الحرمين الجوينيُّ، رحمه الله: اتفق المسلمون على منع النِّساء من الخروج سافرات الوجوه؛ لأنَّ النَّظر مظنَّة الفتنة، وهو محرك للشهوة، فاللائق بمحاسن الشرع سدُّ الباب فيه، والإعراض عن تفاصيل الأحوال، كالخلوة بالأجنبية. (روضة الطالبين 7/24)، و بجيرمي على الخطيب (3/315). ونقل ابن حجر -رحمه الله- عن الزياديّ، وأقرَّه عليه: أنَّ عورة المرأة أمام الأجنبي جميع بدنها، حتى الوجه والكفين على المعتمد. وقال: قال صاحب النِّهاية: تَعَيَّنَ سترُ المرأة وجهها، وهي مُحْرِمَة، حيث كان طريقاً لدفع نظرٍ مُحَرَّم (تحفة المحتاج 2/112و4/165). وقال ابن رسلان، رحمه الله: اتفق المسلمون على منع النِّساء أن يخرجن سافرات عن الوجوه، لاسيما عند كثرة الفسَّاق (عون المعبود 11/162). وقال الشرقاويُّ، رحمه الله: وعورة الحرَّة خارج الصلاة بالنِّسبة لنظر الأجنبيِّ إليها فجميع بدنها حتَّى الوجه والكفين، ولو عند أمن الفتنة. (حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب 1/174). وقال النَّوويُّ، رحمه الله: لا يجوز للمسلمة أن تكشف وجهها ونحوه من بدنها ليهوديَّة أو نصرانيَّة وغيرهما من الكافرات، إلاَّ أن تكون الكافرة مملوكة لها، هذا هو الصحيح في مذهب الشافعيِّ رضي الله عنه (الفتاوى ص 192). وقال ابن حجر، رحمه الله: استمر العمل على جواز خروج النِّساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات؛ لئلا يراهنَّ الرِّجال. وقال الغزَّاليُّ، رحمه الله: لم يزل الرجال على مرِّ الزمان مكشوفي الوجوه، والنِّساء يخرجن منتقبات (فتح الباري 9/337). ولمطالعة مزيد من أقوال الفقهاء الشافعية، يُنظر إحياء علوم الدين (2/49)، وروضة الطالبين (7/24)، وحاشية الجمل على شرح المنهج (1/411)، وحاشية القليوبي على المنهاج (1/177)، وفتح العلام (2/178) للجرداني، وحاشية السقاف ( ص 297)، وشرح السنة للبغوي ( 7/240). وقال الموزعيُّ الشافعيُّ، رحمه الله: لم يزل عمل النَّاس على هذا، قديماً وحديثاً، في جميع الأمصار والأقطار، فيتسامحون للعجوز في كشف وجهها، ولا يتسامحون للشابَّة، ويرونه عورة ومنكراً، وقد تبين لك وجه الجمع بين الآيتين، ووجه الغلط لمن أباح النَّظر إلى وجه المرأة لغير حاجة. والسلف والأئمة كمالك والشافعيِّ وأبي حنيفة وغيرهم لم يتكلموا إلا في عورة الصلاة، فقال الشافعيُّ ومالك: ما عدا الوجه والكفين، وزاد أبو حنيفة: القدمين، وما أظنُّ أحداً منهم يُبيح للشابَّة أن تكشف وجهها لغير حاجة، ولا يبيح للشابِّ أن ينظر إليها لغير حاجة (تيسير البيان لأحكام القرآن 2/1001).
رابعا: أقوال أئمتنا من الحنابلة:
يرى فقهاء الحنابلة أنَّ المرأة لا يجوز لها كشف وجهها أمام الرِّجال الأجانب، لكونه عورة مطلقاً. وفيما يلي بعض نصوصهم في ذلك: قال الإمام أحمد، رحمه الله: ظفر المرأة عورة، فإذا خرجت من بيتها فلا تُبِن منها شيئاً ولا خفها، فإنَّ الخفَّ يصف القدم، وأحبُّ إليَّ أن تجعل لكمها زراً عند يدها حتَّى لا يبن منها شيء (انظر الفروع 1/601). وقال ابن تيميّة، رحمه الله: وقبل أن تنزل آية الحجاب كان النِّساء يخرجن بلا جلباب، يرى الرِّجال وجهها ويديها، وكان إذ ذاك يجوز لها أن تُظهر الوجه والكفين ... ثم لما أنزل الله -عز وجل- آية الحجاب بقوله: [يَـأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ]حجب النِّساء عن الرِّجال. وقال: وكشف النِّساء وجوههنَّ بحيث يراهنَّ الأجانب غير جائز، وعلى ولي الأمرِ الأمرُ بالمعروف والنهي عن هذا المنكر وغيره، ومن لم يرتدع فإنَّه يعاقب على ذلك بما يزجره. وقال ابن القيِّم، رحمه الله: الشارع شرع للحرائر أن يسترن وجوههنَّ عن الأجانب، وأمَّا الإماء فلم يوجب عليهنَّ ذلك ... والعورة عورتان: عورة في الصلاة، وعورة في النَّظر، فالحرَّة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين، وليس لها أن تخرج في الأسواق ومجامع النَّاس كذلك.
خامسا: أقوال أئمتنا من المحققين:
قال الشوكاني رحمه الله في السيل الجرار (2/180) :"وأما تغطية وجه المرأة – يعني في الإحرام – فلما روي أن إحرام المرأة في وجهها ولكنه لم يثبت ذلك من وجه يصلح للاحتجاج به، وأما ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة من حديث عائشة قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله -صلى الله عليه وآله سلم- محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه "، وليس فيه ما يدل على أن الكشف لوجوههنَّ كان لأجل الإحرام، بل كنّ يكشفن وجوههن عند عدم وجوب من يجب سترها منه، ويسترنها عند وجود من يجب سترها منه. قال العلامة بكر أبو زيد: معلوم أن العمل المتوارث المستمر من عصر الصحابة -رضي الله عنهم- فمن بعدهم حجة شرعية يجب اتباعها، وتلقيها بالقبول، وقد جرى الإجماع العملي بالعمل المستمر المتوارث بين نساء المؤمنين على لزومهن البيوت، فلا يخرجن إلا لضرورة أو حاجة، وعلى عدم خروجهن أمام الرجال إلا متحجبات غير سافرات الوجوه، ولا حاسرات عن شيء من الأبدان، ولا متبرجات بزينة، واتفق المسلمون على هذا العمل المتلاقي مع مقاصدهم في بناء صرح العفة والطهارة والاحتشام والحياء والغيرة، فمنعوا النساء من الخروج سافرات الوجوه، حاسرات عن شيء من أبدانهن أو زينتهن. فهذان إجماعان متوارثان معلومان من صدر الإسلام، وعصور الصحابة والتابعين لهم بإحسان، حكى ذلك جمع من الأئمة، منهم الحافظ ابن عبد البر، والإمام النووي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرهم رحمهم الله تعالى، واستمر العمل به إلى نحو منتصف القرن الرابع عشر الهجري، وقت انحلال الدولة الإسلامية إلى دول.
الأدلة من النظر: • قال الشنقيطيُّ، رحمه الله: إنَّ المنصف يعلم أنَّه يبعد كل البعد أن يأذن الشارع للنِّساء في الكشف عن الوجه أمام الرِّجال الأجانب، مع أنَّ الوجه هو أصل الجمال والنَّظر إليه من الشابَّة الجميلة هو أعظم مثير للغرائز البشريَّة، وداع إلى الفتنة، والوقوع فيما لا ينبغي. (أضواء البيان تفسير القرآن بالقرآن 6/602).
ويتَّضح مما سبق جلياً ظاهراً أن قول الجمهور هو القول بعورة وجه المرأة،
4‏/1‏/2013 تم النشر بواسطة TAYSER87 (TIGER TIGER).
23 من 27
اضحكني بعض ردود ابناء اليوم وكأنهم على دراية بتفسر القرآن وتأويله

ويردون بكل ثقه ان مافيه تصريح من القرأن بوجوب الحجاب

واللي يستدل بأحاديث كالحديث الذي أمر فيه الرسول عليه الصلاة والسلام أحد الصحابه بالنظر للمرأة التي يريدها زوجه
وكأنه ماسمع (صاحب الرد) بجواز النظره الشرعية للخاطب

او اللي يرد و يقول يأمرون بالحجاب ويتابعون النساء الفاتنات في التلفاز, وكأنه دخل بيوت كل المسلمين وعرف ايش يتابعوا

مازال هناك أناس تتبع الشهوات والشبهات وتركوا القرآن جانبا ولم يتدبروه
تبحث عن كلمة تجيز لهم المحظور وتركوا ماجاء به القرأن بكل مافيه من ايات وليس كلمة
5‏/3‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
24 من 27
يا اخي هناك ايه في القرئان تقول ويكلمهن من وراء حجاب يعني ان لا يكلم الرجل المرئه وجها لوجه حتي لا تفتن الرجل والحجاب هنا ليس معناه الحجاب القماشي فقط بل ايضا قد يكون جدار او اي شئ يحجب المرئه عن الرجل ونائتي بعد ذالك للنقاب النقاب فرض علي امهات المؤمنين فقط والتشبه بامهات  المؤمنين فضيله وقال الله عز وجل ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها واجمع جمهور العلماء ان عوره المرئه  امام الرجل الاجنبي جميع بدنها الا وجهها وكفيها والاجنبي هنا هو من يصلح للزواج منها وفي صحيح البخاري باب كم تصلي المرئه في ثيابها لقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يصلي الفجر فشهد معه نساء من المؤمناتمتلفعات في مروطهن ثم يرجعن الي بيوتهن ما  يعرفهن احد  وهذا دليل علي ان النبي قد احب ان يراهن علي هذا النحو من الستره وهذا ما استطعت ان ائتي به وساحاول ان ائتي لك باكثر من هذا والله اعلم
25‏/4‏/2013 تم النشر بواسطة حسين فندي.
25 من 27
لايوجد فرض انما تشابه مع اليهود وحب التراث فقط اليكم الدليل بالصور ارجوا قراءة كل الاجزاء لتعرفوا اين وصل امة محمد عليه الصلاة والسلام

http://alrayaa.com/play-221.html‏
18‏/6‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم (نور الإيمان).
26 من 27
يامن يتلاعب بالكلام و يتفتي وهو الد خصامه السنه والقران واقول لك ورد لشبهاتك


أدلة وجوب الحجاب من القرآن والسنة بالإضافة إلى كيفية الحجاب




الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده، أما بعد:


أختي المسلمة!

لقد دأبت بعضُ الأقلام بين فينةٍ وأخرى على النيلِ من حجابك والهجوم عليه، واصفةً إياه بالتخلف والرجعية وعدم مواكبة التطور الذي نشهده، والقرن الذي نحن على مشارفه، حيث إننا نعيش عصر الفضائيات والاتصالات والعولمة وتلاقح الأفكار وغير ذلك من مظاهر التقدم العلمي والتكنولوجي.

وقد انقسم هؤلاء المبهورون بمدنية الغرب إلى أقسام عدة:

فـمنــهم من أنكر فرضية الحجاب بالكلية، وزعم أنه من خصوصيات العصور الإسلامية الأولى!!

ومنهم من أنكر غطاء الوجه وراح يدعو إلى السفور والاختلاط، زاعماً أن ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ما يدل على تغطية وجه المرأة، وأن ذلك من قبيل العادات الموروثة التي فرضها المتشددون!

ومنهم من تخبَّط فقال: إن الحجاب سجن يجب على المرأة أن تتحرر منه حتى تستثمر طاقاتها في مواكبة العصر، ومشاركة الرجل مسيرته التقدمية نحو آفاق المدنية الحديثة!

ومنهم من طبق المثل القائل: "رمتني بدائها وانسلَّت" فزعم أن الذين يدعون إلى الحجاب ونبذ التبرج والسفور ينظرون إلى المرأة نظرة جسدية ،و لو أنهم تركوا المرأة تلبس ما تشاء لتخلَّص المجتمع من هذه النظرة الجسدية المحدودة!!

وهؤلاء جميعاً قد اشتركوا في الجهل والدعوة إلى الضلال، شاءوا أم أبوْا.

والأمر في ذلك كما قال الشاعر:


فإن كنتَ لا تدري فتلك مصيبةٌ *** وإن كنت تدري فالمصيبةُ أعظمُ

أما حقيقة هؤلاء فلا تخفى على ذي عينين!

وأما كلامهم فباطل باطل، يبطل أولُه آخرَه، وآخرُه أولَه، قال تعالى: وَلَتَعرِفَنهُم فِي لَحنِ القَولِ وَاللهُ يَعلَمُ أَعمالَكُم [محمد:30].

وأما دعوتهم فمؤامرة مكشوفة على المرأة المسلمة، وعلى الأسرة والمجتمع والأمة بأسرها.

ومع ذلك فقد نجح هؤلاء في السيطرة على عقول بعض نسائنا، فأغروهن بكلامهم المعسول وعباراتهم البراقة التي تحمل في طيَّاتها الهلاك والدمار، فظننَّ أن هؤلاء هم المدافعون عن قضايا المرأة وحقوقها، وجهلن أن الإسلام قد صان المرأة أتمَّ صيانة، ورفع مكانتها في جميع مراحل حياتها، طفلةً وبنتاً وزوجة وأُمًّا وجدة.

ولما كان الأمر كما قال الشاعر:


لكلِّ ساقطةٍ في الحيِّ لاقطةٌ *** وكلُّ كاسدةٍ يوماً لها سوقُ

فقد تعيَّن الردُّ على هؤلاء ودحض شبهاتهم، وتفنيد كلامهم، وكشف عوار أحاديثهم وزيف أطروحاتهم، لعلهم يعودوا لرشدهم ويتخلوا عن باطلهم.


الحجاب عبادة

الحجاب عبادة من أعظم العبادات وفريضة من أهم الفرائض؛ لأن الله تعالى أمر به في كتابه، ونهى عن ضده وهو التبرج، وأمر به النبي في سنته ونهى عن ضده، وأجمع العلماء قديماً وحديثاً على وجوبه لم يشذّ عن ذلك منهم أحد، فتخصيص هذه العبادة – عبادة الحجاب – بعصر دون عصر يحتاج إلى دليل، ولا دليل للقائلين بذلك ألبتة. ولذلك فإننا نقول ونكرر القول: "لا جديد في الحجاب".

ولو لم يكن الحجاب مأموراً به في الكتاب والسنة، ولو لم يرد في محاسنه أيُّ دليل شرعي، لكان من المكارم والفضائل التي تُمدح المرأة بالتزامها والمحافظة عليها، فكيف وقد ثبتتْ فرضيَّتُه بالكتاب والسنة والإجماع؟!


أدلة الحجاب من الكتاب والسنة

وفي هذه الأدلة برهان ساطع على وجوب الحجاب، وإفحامٌ واضح لمن زعم أنه عادة موروثة أو أنه خاصٌّ بعصور الإسلام الأولى.

أولاً: أدلة الحجاب من القرآن:

الدليل الأول: قوله تعالى: وَقُل للمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِن وَيَحفَظنَ فُرُوجَهُن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن إِلا مَا ظَهَرَ مِنهَا وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن إلى قوله: وَلاَ يَضرِبنَ بِأَرجُلِهِن لِيُعلَمَ مَا يُخفِينَ مِن زِينَتِهِن وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيهَا المُؤمِنُونَ لَعَلكُم تُفلِحُونَ [النور:30].

قالت عائشة رضي الله عنها: { يرحم الله نساء المهاجرات الأُول؛ لما أنزل الله: وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن شققن مروطهن فاختمرن بها } [رواه البخاري].

الدليل الثاني: قوله تعالى: وَالقَوَاعِدُ مِنَ النسَاء اللاتي لاَ يَرجُونَ نِكَاحاً فَلَيسَ عَلَيهِن جُنَاحٌ أَن يَضَعنَ ثِيَابَهُن غَيرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَستَعفِفنَ خَيرٌ لهُن وَاللهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ [النور:60].

الدليل الثالث: قوله تعالى: يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ وَنِسَاء المُؤمِنِينَ يُدنِينَ عَلَيهِن مِن جَلابِيبِهِن ذلِكَ أَدنَى أَن يُعرَفنَ فَلاَ يُؤذَينَ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رحِيماً [الأحزاب:59].

الدليل الرابع: قوله تعالى: وقَرنَ فِي بُيُوتِكُن وَلاَ تَبَرَّجنَ تَبَرجَ الجاَهِلِيةِ الأولَى [الأحزاب:33].

الدليل الخامس: قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلتُمُوهُن مَتَاعاً فـاسـأَلُوهُن مِن وَرَاء حِجَابٍ ذلِــكُم أَطهَرُ لِقُلُوبِكُم وَقـُلُوبِهِن [الأحزاب:53].

ثانياً: أدلة الحجاب من السنة:

الدليل الأول: في الصحيحين أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، احجب نساءك. قالت عائشة: فأنزل الله آية الحجاب. وفيهما أيضاً: قال عمر: يا رسول الله، لو أمرتَ أمهات المؤمنين بالحجاب. فأنزل الله آية الحجاب.

الدليل الثاني: عن ابن مسعود عن النبي قال: { المرأة عورة } [الترمذي وصححه الألباني].

الدليل الثالث: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { من جرَّ ثوبه خُيَلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة } فقالت أم سلمة رضي الله عنها: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: { يرخين شبراً } فقالت: إذن تنكشف أقدامهن. قال: { فيرخينه ذراعاً لا يزدن عليه } [رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح].


أدلة سَتر الوجه من الكتاب والسنة

أولاً: قوله تعالى: وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن [النور:30].

قال العلامة ابن عثيمين: ( فإن الخمار ما تخمِّر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدقة، فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها ).

ثانياً: قوله تعالى: يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ… [الأحزاب:59].

قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلاليب ). قال الشيخ ابن عثيمين: ( وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء إنه في حكم المرفوع إلى النبي ).

ثالثاً: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال: { لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين } [رواه البخاري].

قال القاضي أبو بكر بن العربي: ( قوله في حديث ابن عمر: { لا تنتقب المرأة المحرمة } وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئاً من خمارها على وجهها غير لاصق به، وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها ).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( وهذا مما يدلّ على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن ).

رابعاً: في قوله : { المرأة عورة } دليل على مشروعية ستر الوجه. قال الشيخ حمود التويجري: ( وهذا الحديث دالّ على أن جميع أجزاء المرأة عورة في حق الرجال الأجانب، وسواءٌ في ذلك وجهها وغيره من أعضائها ).

--------------------------------------------------------------------------------

جهل أم عناد؟!

إليكم يا من تزعمون أن حجاب المسلمة لا يناسب هذا العصر!!

إليكم يا من تدّعون أن تغطية الوجه من العادات العثمانية!!

إليكم يا من تريدون إخراج المرأة من بيتها واختلاطها بالرجال في كل مكان.

هذه آيات القرآن أمامكم فاقرءوها.. وهذه أحاديث النبي محمد بين أيديكم فادرسوها... وهذا فهم أئمة الإسلام من السلف والخلف يدل على وجوب الحجاب وستر الوجه فاعقلوه. فإن كنتم جهلتم هذه الآيات والأحاديث في الماضي فها هي أمامكم، ونحن ننتظر منكم الرجوع إلى الحق وعدم التمادي في الباطل؛ فإن الرجوع إلى الحق فضيلة، والإصرار على الباطل شر ورذيلة.

أما إذا كنتم من الصنف الذي وصفه الله تعالى بقوله: وَجَحَدُوا بِهَا وَاستَيقَنَتهَا أَنفُسُهُم ظُلماً وَعُلُواً [النمل:14]، فإنكم لن تنقادوا للحق، ولن ترجعوا إلى الصواب، وإن سردنا لكم عشراتٍ بل مئاتِ الآيات والأحاديث، لأنكم – بكل بساطة – لا تؤمنون بكون الإسلام منهج حياة، وبكون القرآن صالحاً لكلّ زمان ومكان. قال تعالى: أَفَحُكمَ الجَاهِلِيةِ يَبغُونَ وَمَن أَحسَنُ مِنَ اللهِ حُكماً لقَومٍ يُوقِنُونَ [المائدة:50].


الحجاب والمدنية

يرى دعاة المدنية أن الحجاب مظهر من مظاهر التخلف، وأنه يمنع المرأة من الإبداع والرقي، وهو عندهم من أكبر العقبات التي تحول بين المرأة وبين المشاركة في مسيرة الحضارة والمدنية، وفي عملية البناء التي تخوضها الدول النامية للوصول إلى ما وصلت إليه الدول المتقدمة من رقي وتمدن!!

ونقول لهؤلاء: ما علاقة الحجاب بالتقدم الحضاري والتكنولوجي؟!

هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تخلع المرأة ملابسها وتتعرَّى أمام الرجال؟!

هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تشارك المرأة الرجل متعته البهيمية وشهواته الحيوانية؟!

هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تكون المرأة جسداً بلا روح ولا حياء ولا ضمير؟!

هل الحجاب هو السبب في عجزنا عن صناعة السيارات والطائرات والدبابات والمصانع والأجهزة الكهربائية بشتى أنواعها؟!

لقد تخلت المرأة المسلمة في معظم الدول العربية والإسلامية عن حجابها، وألقته وراء ظهرها، وداست عليه بأقدامها، وخرجت لتعمل مع الرجل، وشاركته معظم ميادين عمله!!

فهـل تقدمت هذه الدول بسبب تخلِّي نسائها عن الحجاب؟!

وهـل لحقت بركب الحضارة والمدنية بسبب اختلاط الرجال بالنساء؟!

وهـل وصلت إلى ما وصلت إليه الدولُ المتقدمة من قوة ورقيّ؟!

وهـل أصبحت من الدول العظمى التي لها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن؟!

وهل تخلصت من مشاكلها الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والأخلاقية؟!

الجواب واضح لا يحتاج إلى تفصيل. فلماذا إذن تدعون إلى التبرج والسفور والاختلاط يا دعاة المدنية والحضارة؟!


نعم للتعليم.. لا للتبرج

إن المرأة في هذه البلاد – ولله الحمد – وصلت إلى أرقى مراتب التعليم، وحصلت على أعلى الشهادات التعليمية، وهي تعمل في كثير من المجالات التي تناسبها، فهناك الطبيبة، والمعلمة، والمديرة، وأستاذة الجامعة، والمشرفة والباحثة الاجتماعية، وكلّ هؤلاء وغيرهن يؤدين دورهن في نهضة الأمة وبناء أجيالها، لم يمنعهن من ذلك حجابهن وسترهن وحياؤهن وعفتهن.

لقد أثبتت المرأة المسلمة – في هذه البلاد – أنها تستطيع خدمة نفسها ومجتمعها وأمتها دون أن تتعرض لما تعرضت له المرأة في كثير من البلدان من تبذُّلٍ وامتهان، ودون أن تكون سافرة أو متبرجة أو مختلطة بالرجال الأجانب.

إن هذه التجربة التي خاضتها المرأة في بلادنا تثبت خطأ مقولة دعاة التبرج والاختلاط: ( إن النساء في بلادنا طاقات معطَّلة لا يمكن أن تُستَثمر إلا إذا خلعت حجابها وزاحمت الرجال في مكاتبهم وأعمالهم ). كَبُرَت كَلِمَةً تَخرُجُ مِن أَفوَاهِهِم إِن يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا [الكهف:5].

ماذا يريدون؟!

إن هؤلاء لا يريدون حضارة ولا مدنية ولا تقدماً ولا رقياً.. إنهم يريدون أن تكون المرأة قريبة منهم.. يريدونها كلأً مباحاً لشهواتهم.. يريدونها سلعةً مكشوفةً لنزواتهم … يريدون العبث بها كلما أرادوا.. والمتاجرة بها في أسواق الرذيلة.. إنهم يريدون امرأة بغير حياء ولا عفاف.. يريدون امرأة غربية الفكر والتصور والهدف والغاية.. يريدون امرأة تجيد فنون الرقص.. وتتقن ألوان الغناء والتمثيل.. يريدون امرأة متحررة من عقيدتها وإيمانها وطهرها وأخلاقها وعفافها.


الرد على من اتهم الدعاة إلى الحجاب

أمــا هــؤلاء، فحدّث عنهم ولا حرج.. إنهم يكذبون.. ويعلمون أنهم يكذبون.. يقولون: إن الدعاة إلى الفضيلة ينظرون إلى المرأة نظرة جسدية، أما إذا تُركت المرأة تلبس ما تشاء فسوف تختفي تلك النظرة وسوف يكون التعامل بين الرجل والمرأة على أساس من الاحترام المتبادل.

والحقيقة التي لا مراء فيها تكذِّب هذه الدعوى وتفضح تلك المقولة.

والــدليل على ما أقول هو ما يحدث الآن في المجتمعات التي تلبس فيها المرأة ما تشاء، وتصاحب من تشاء.. هل خَفَّ في هذه المجتمعات سعار الشهوة؟ وهل كان التعامل فيها بين الرجل والمرأة على أساس من الاحترام المتبادل؟

يجيب على ذلك تلك الإحصائيات:

1- أظهرت إحدى الإحصائيات أن 19 مليوناً من النساء في الولايات المتحدة كُنَّ ضحايا لعمليات الاغتصاب!! [كتاب: يوم أن اعترفت أمريكا بالحقيقة].

2- أجرى الاتحاد الإيطالي للطب النفسي استطلاعاً للرأي اعترف فيه 70% من الإيطاليين الرجال بأنهم خانوا زوجاتهم [تأملات مسلم].

3-في أمريكا مليون طفل كل عام من الزنا ومليون حالة إجهاض [عمل المرأة في الميزان].

4-في استفتاء قامت به جامعة كورنل تبين أن 70% من العاملات في الخدمة المدنية قد اعتُدي عليهن جنسيًّا وأن 56% منهن اعتدي عليهن اعتداءات جسمانية خطيرة [المرأة ماذا بعد السقوط ؟].

5-في ألمانيا وحدها تُغتصب 35000 امرأة في السنة، وهذا العدد يمثل الحوادث المسجلة لدى الشرطة فقط أما حوادث الاغتصاب غير المسجلة فتصل حسب تقدير البوليس الجنائي إلى خمسة أضعاف هذا الرقم [رسالة إلى حواء].

ألا تدل هذه الأرقام والإحصائيات على خطأ دعوى هؤلاء ومقولتهم؟ أم أن هذه الأرقام والإحصائيات هي جزء من الاحترام المتبادل بين الرجل والمرأة الذي يريده هؤلاء؟!

فاعتبروا يا أولي الأبصار


يا فتاة الإسلام:

إن الحجاب أعظم معين للمرأة للمحافظة على عفَّتها وحيائها، وهو يصونها عن أعين السوء ونظرات الفحشاء، وقد أقرَّ بذلك الذين ذاقوا مرارة التبرج والانحلال واكتووا بنار الفجور والاختلاط، والحقُّ ما شهدت به الأعداء!! تقول الصحفية الأمريكية (هيلسيان ستاسنبري) بعد أن أمضت في إحدى العواصم العربية عدة أسابيع ثم عادت إلى بلادها: ( إن المجتمع العربي كامل وسليم، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيّد الفتاة والشاب في حدود المعقول. وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوربي والأمريكي، فعندكم أخلاق موروثة تحتِّم تقييدَ المرأة، وتحتم احترام الأب والأم، وتحتم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية، التي تهدم اليوم المجتمع والأسرة في أوربا وأمريكا.. امنعوا الاختلاط، وقيّدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا ) [من: رسالة المرأة وكيد الأعداء].


فيا فتاة الإسلام:

هذه امرأة أمريكية تدعو إلى الحجاب بعد أن رأت التمزق الأسري والانحلال الخلقي يعصف بمجتمعها.

أمريكية توصينا بالتمسك بأخلاقنا الإسلامية الجميلة، وعاداتنا الحسنة.

أمريكية تحذرنا من مغبَّة الاختلاط والإباحية التي أدت إلى فساد المجتمعات في أوربا وأمريكا.

فأبشري يا فتاة الإسلام.. وقَرّي بحجابك عيناً.. واعلمي أن المستقبل لهذا الدين.. وأن العاقبة للمتقين ولو كره الكارهون.


منقووول للفائدة لأن أحد الأعضاء طلب مني النقاش في هذا الموضوع وحبيت أنقل الموضوع للجميع حتى يستفيدوا منه ومن ثم نبدأ النقاش لمن أحب وتقبلوا فائق إحترامي,,,
26‏/6‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
27 من 27
يا رافضي يا جاهل الشافعي و الحنبلي والمالكي والحنفي  هولا علماء دين وليسوا مذهب دينه  يا جاهل ولم تقل المذهب الشيعي  فهذا يدل على ان دين الروافض (الشيعة) دين باطل ياجحش
26‏/6‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
الادلة من الكتاب والسنة على وجوب الحجاب
للنساء الحجاب فهو فرض فمن لم ترتديه فهى عاصيه اما من انكرته فهى كافره لانه انكرت ما قاله الله ورسوله ؟
ما رأيك في "حجاب الفنانات" ؟؟؟؟؟؟
امرأة تخلع النقاب وتتعرى من ملابسها "يوم نزع الحجاب" ؟!
حكم خلع الحجاب
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة