الرئيسية > السؤال
السؤال
ما معنى قوله تعالى : (( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً ))
قال الله تعالى (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )[النحل : 120]

التفسير | الإسلام | القرآن الكريم 5‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 6
"إنَّ إبْرَاهِيم كَانَ أُمَّة" إمَامًا قُدْوَة جَامِعًا لِخِصَالِ الْخَيْر "قَانِتًا" مُطِيعًا "لِلَّهِ حَنِيفًا" مَائِلًا إلَى الدِّين الْقَيِّم
5‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 6
120-إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين
القول في تأويل قوله تعالى: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين} يقول تعالى ذكره: إن إبراهيم خليل الله كان معلم خير يأتم به أهل الهدى {قانتا} يقول: مطيعا لله {حنيفا} يقول: مستقيما على دين الإسلام، {ولم يك من المشركين} يقول: ولم يك يشرك بالله شيئا، فيكون من أولياء أهل الشرك به. وهذا إعلام من الله تعالى أهل الشرك به من قريش أن إبراهيم منهم بريء وأنهم منه براء.وبنحو الذي قلنا في معنى {أمة قانتا} قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:16583 - حدثني زكريا بن يحيى، قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي العبيدين، أنه جاء إلى عبد الله فقال: من نسأل إذا لم نسألك؟ فكأن ابن مسعود رق له، فقال: أخبرني عن الأمة! قال: الذي يعلم الناس الخير.16584 - حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العبيدين أنه سأل عبد الله بن مسعود، عن الأمة القانت، قال: الأمة: معلم الخير، والقانت: المطيع لله ورسوله.16585 - حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن منصور، يعني ابن عبد الرحمن، عن الشعبي، قال: ثني فروة بن نوفل الأشجعي، قال: قال ابن مسعود: إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا. فقلت في نفسي: غلط أبو عبد الرحمن، إنما قال الله تعالى: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله} ! فقال: تدري ما الأمة وما القانت؟ قلت: الله أعلم. قال: الأمة: الذي يعلم الخير، والقانت: المطيع لله ولرسوله، وكذلك كان معاذ بن جبل يعلم الخير وكان مطيعا لله ولرسوله.حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت فراسا يحدث، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: إن معاذا كان أمة قانتا لله. قال: فقال رجل من أشجع يقال له فروة بن نوفل: نسي إنما ذاك إبراهيم. قال: فقال عبد الله: من نسي إنما كنا نشبهه بإبراهيم. قال: وسئل عبد الله عن الأمة، فقال: معلم الخير، والقانت: المطيع لله ورسوله.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق قال: قرأت عند عبد الله هذه الآية: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله} فقال: كان معاذ أمة قانتا. قال: هل تدري ما الأمة؟ الأمة الذي يعلم الناس الخير، والقانت: الذي يطيع الله ورسوله.حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن فضيل، قال: ثنا بيان بن بشر البجلي، عن الشعبي، قال: قال عبد الله: إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين. فقال له رجل: نسيت! قال: لا، ولكنه شبيه إبراهيم، والأمة: معلم الخير، والقانت: المطيع.16586 - حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن عون، عن الشعبي، في قوله: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا} قال: مطيعا.16587 - حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر، قال: قال عبد الله: إن معاذا كان أمة قانتا معلم الخير.وذكر في الأمة أشياء مختلف فيها، قال: {وادكر بعد أمة} [يوسف: 45] يعني: بعد حين؛ و {أمة وسطا} [البقرة: 143] 16588 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن سعيد بن سابق، عن ليث، عن شهر بن حوشب، قال: لم تبق الأرض إلا وفيها أربعة عشر يدفع الله بهم عن أهل الأرض وتخرج بركتها، إلا زمن إبراهيم فإنه كان وحده.16589 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا سيار، عن الشعبي، قال: وأخبرنا زكريا ومجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود، نحو حديث يعقوب، عن ابن علية وزاد فيه: الأمة: الذي يعلم الخير ويؤتم به ويقتدي به ؛ والقانت: المطيع لله وللرسول. قال له أبو فروة الكندي: إنك وهمت.16590 حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {إن إبراهيم كان أمة} على حدة، {قانتا لله} قال: مطيعا.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله، إلا أنه قال: مطيعا لله في الدنيا.قال ابن جريج: وأخبرني عويمر، عن سعيد بن جبير، أنه قال: قانتا: مطيعا.16591 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله} قال: كان إمام هدى مطيعا تتبع سنته وملته.16592 - حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، أن ابن مسعود قال: إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا. قال غير قتادة: قال ابن مسعود: هل تدرون: ما الأمة؟ الذي يعلم الخبر.16593 - حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، قال: قرأت عند عبد الله بن مسعود: {إن إبراهيم كان أمة قانتا} فقال: إن معاذا كان أمة قانتا، قال: فأعادوا، فأعاد عليهم، ثم قال: أتدرون ما الأمة؟ الذي يعلم الناس الخير، والقانت: الذي يطيع الله.وقد بينا معنى الأمة ووجوهها ومعنى القانت باختلاف المختلفين فيه في غير هذا الموضع من كتابنا بشواهده، فأغنى بذلك عن إعادته في هذا الموضع.


جامع البيان عن تأويل آي القرآن - الشهير بتفسير الطبري - للإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري


--------------------------------------------------------------------------------
أم الكتاب للأبحاث والدراسات الإلكترونية
5‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة haizof.
3 من 6
قال الله تعالى (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )[النحل : 120]

وقد وُصف إبراهيم عليه السلام بأنه كان أمّة . والأمّة : الطائفة العظيمة من الناس التي تجمعها جهة جامعة . وتقدم في قوله تعالى (كان الناس أمّة واحدة )في سورة البقرة ( 213 ) .
ووصفُ إبراهيم عليه السلام بذلك وصفٌ بديع جامع لمعنيين :
أحدهما : ( أنه كان في الفضل والفتوة والكمال بمنزلة أمّة كاملة . وهذا كقولهم : أنت الرجل كل الرجل ، وقول البحْتري :
ولم أر أمثال الرجال تفاوتاً
لدى الفضل حتى عُدّ ألفٌ بواحد
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ( مَعاذٌ أمّة قانتٌ لله ) .

والثاني : أنه كان أمّة وحده في الدين لأنه لم يكن في وقت بعثته ، موحّدٌ لله غيره . فهو الذي أحيا الله به التوحيد ، وبثّه في الأمم والأقطار ، وبنَى له معلماً عظيماً ، وهو الكعبة ، ودعا الناس إلى حجّه لإشاعة ذكره بين الأمم ، ولم يزل باقياً على العصور . وهذا كقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في خَطر بن مالك الكاهن : ( وأنه يبعث يوم القيامة أمّةً وحدَه ) ، رواه السهيلي في ( الروض الأنف ) . ورأيت رواية أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال هذه المقالة في زيد بن عَمرو بن نُفيل .

والقانت : المطيع . وقد تقدم في قوله تعالى (وقوموا لله قانتين ) في سورة البقرة ( 238 ) .
واللام لام التقوية لأن العامل فرع في العمل .
والحنيف : المجانب للباطل . وقد تقدم عند قوله : قل بل ملّة إبراهيم حنيفاً في سورة البقرة ( 135 ) ، والأسماء الثلاثة أخبار كان ( وهي فضائل .
5‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 6
قال جل وعلا (إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين) النحل-120-
الشرح : وهذه الأية فيها الدلالة على أن إبراهيم عليه السلام كان محققا للتوحيد، وجه الدلالة أن الله -جل وعلا - وصفه بصفات:
الأولى: أنه كان أمة ،والأمة هو الإمام الذي جمع فيه صفات الكمال البشري وصفات الخير ،وهذا يعني:أنه لم ينقص من صفات الخير شيئا،وهذا هو معنى تحقيق التوحيد.
والأمة تطلق في القرآن إطلاقات ،فمن تلك الإطلاقات أن يكون معنى الأمة "الإمام المقتدى به في الخير" ،وسمي أمة لأنه يقوم مقام أمة في الاقتداء، ولأن من سار على سيره غير مستوحش ولامتردد،لأنه ليس مع واحد فقط وإنما هو مع أمة.
الثاني: أنه قال :(قانتا لله حنيفا) وهاتان الصفتان-القانت،والحنيف- متلازمتان ،لأن القنوت لله معناه دوام الطاعة لله -جل وعلا- وملازمتها ،فهو ملازم لطاعة الله - جل وعلا-.
ولأن-الحنيف-كمايقول العلماء هو ذو الحنف وهو الميل عن طريق المشركين، فالحنيف هو المائل عن طريق المشركين ، المائل عن هدي وسبيل المشركين.
فصارت -إذا- عنده ديمومة وقنوت وملازمة للطاعة وبعد عن سبيل المشركين، ومعلوم أن سبيل المشركين الذي صار إبراهيم عليه السلام حنيفا-أي : مائلا بعيدا عنه- معلوم أنه يشمل على الشرك والبدعة والمعصية ، فهذه الثلاث هي أخلاق المشركين ، الشرك والبدعة والمعصية من غير إنابة ولا إستغفار.
قال :(ولم يك من المشركين):
وقوله:(ولم يك)،كانت في الأصل :(يكن)،ويجوز في حالة الجزم-بشروط- حذف نون (يكن)،كما في الأية السابقة وكما في قوله تعالى-في سورة النحل-:(ولاتحزن عليهم ولاتك في ضيق مما يمكرون) -*النحل*127 ويجوز إثباتها كما في قوله تعالى :(ولاتكن في ضيق مما يمكرون) النحل *70*
فإثبات النون وحذفها وجهان جائزان في اللغة-بشروطه المعروفة.
وقوله تعالى:(من المشركين):
(المشركين) : جمع تصحيح للمشرك، والمشرك اسم فاعل الشرك ،و(أل)-كما هو معلوم في العربية- إذا دخلت على اسم الفاعل ،أو اسم المفعول ، فإنها تكون موصولة كما قال ابن مالك في الألفية:
وصفة صريحة صلة أل وكونها بمعرب الأفعال قل
والاسم الموصول عند الأصوليين يدل على العموم ، فيكون معنى قوله-إذا-(ولم يك من المشركين) إنه لم يك فاعلا للشرك بأنواعه،ولم يك منهم.ودل قوله أيضا:(ولم يك من المشركين) على أنه ابتعد عنهم ،لأن(من) تحتمل أن تكون تبعيضية، فتكون المباعدة بالأجسام ، ويحتمل أن تكون بيانية، فتكون المباعدة بمعنى الشرك.
فالمقصود: أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله- استحضر هذه المعاني من الأية ، فدلته على أنها في تحقيق التوحيد،قال -جل وعلا-:(إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين) ذلك أن من جمع تلك الصفات فقد حقق التوحيد، ومن حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب .
وقد فسر إمام الدعوة المصنف الشيخ محمد بن عبد الوهاب،هذه الأية من أواخر سورة النحل فقال -رحمه الله- :
(إن إبراهيم كان أمة): لئلا يستوحش سالك الطريق من قلة السالكين
(قانتا لله) : لا للملوك ولا للتجار المترفين
(حنيفا): لا يميل يمينا ولا شمالا كحال العلماء المفتونين
(ولم يك من المشركين): خلافا لمن كثر سوادهم وزعم أنه من المسلمين.
وهو من التفاسير الرائقة، الفائقة، البعيدة المعاني ،(ومايلقاها إلا الذين صبرو وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم)-فصلت*35*-
المصدر: شرج كتاب التوحيد لمعالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله-
نسأل الله أن يفقهنا في الدين و أن يتوفانا على نهج نبينا عليه الصلاة والسلام وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

http://majles.alukah.net/showthread.php?t=9868‏
5‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة qatr (Mahmoud Qatr).
5 من 6
أمةً حين عرف الله وحده وكان دليلاً ومرشداً للناس من بعده وقانتاً موحدا مستمسكاً بدين الله وترك عبادة الأوثان التي عبدها قومه
5‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة the sailor.
6 من 6
"إنَّ إبْرَاهِيم كَانَ أُمَّة" إمَامًا قُدْوَة جَامِعًا لِخِصَالِ الْخَيْر "قَانِتًا" مُطِيعًا "لِلَّهِ حَنِيفًا" مَائِلًا إلَى الدِّين الْقَيِّم
6‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة أمير فلسطين.
قد يهمك أيضًا
كم مرة ذكر سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام في القران الكريم
الفرق بين النبي والرسول ؟
ما معنى في قوله تعالى: ๑۩۞۩๑ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ๑۩۞۩๑ كلمة لَأَوَّاهٌ ؟
فضيحه مشرفين قوقل
وهل يوجد ناس على دين الحنيفية ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة