الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هو تفسير آيه "الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ " وعلآقتهآ بالعارية ؟
ما هى العلاقة بين قوله تعالى "   الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ " و بالعارية ؟
العارية : هى أخذ شيء من شخص بلا مقابل لكى ينتفع به ويرده

من كتب التفسير والرجاء ذكر الشيخ والجزء الذى وجد فيه هذا التفسير

الفتاوى | الإسلام 3‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة نوؤوف.
الإجابات
1 من 8
تفسير القرآن
تفسير البغوي
الحسين بن مسعود البغوي
دار طيبة
سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء
 
الكتب » تفسير البغوي » سورة الماعون » تفسير قوله تعالى " الذين هم يراءون ويمنعون الماعون "


 
مسألة: الجزء الثامن التحليل الموضوعي

( الذين هم يراءون ( 6 ) ويمنعون الماعون ( 7 ) )

( الذين هم يراءون ) وقال في وصف المنافقين : " وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس " ( النساء - 142 ) .

وقال قتادة : ساه عنها لا يبالي صلى أم لم يصل .

وقيل : لا يرجون لها ثوابا إن صلوا ولا يخافون عقابا إن تركوا .

وقال مجاهد : غافلون عنها يتهاونون بها .

وقال الحسن : هو الذي إن صلاها صلاها رياء ، وإن فاتته لم يندم .

وقال أبو العالية : لا يصلونها لمواقيتها ولا يتمون ركوعها وسجودها . ( ويمنعون الماعون ) روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال : هي الزكاة ، وهو قول ابن عمر والحسن وقتادة والضحاك .

وقال عبد الله بن مسعود : " الماعون " : الفأس والدلو والقدر وأشباه ذلك وهي رواية [ ص: 553 ] سعيد بن جبير عن ابن عباس .

قال مجاهد : " الماعون " [ العارية . وقال عكرمة ] أعلاها الزكاة المعروفة [ وأدناها عارية المتاع .

وقال محمد بن كعب والكلبي : " الماعون " : المعروف الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم .

قال قطرب : أصل الماعون من القلة ، تقول العرب : ما له : سعة ولا منعة ، أي شيء قليل فسمى الزكاة والصدقة والمعروف ماعونا لأنه قليل من كثير .

وقيل : " الماعون " : ما لا يحل منعه مثل : الماء والملح والنار ]
3‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 8
الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ "  

أي: يراءون في عباداتهم، فيفعلونها رئاء الناس، لا يرجون برها، ولا ثوابها من عند الله -جل وعلا- وإنما يصنعونها ليراهم الخلق؛ فلهذا إذا راءوا بها في الدنيا راءى الله -جل وعلا- بهم في الآخرة.

ثم قال جل وعلا:   وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ    يعني: أنهم يبخلون بما عندهم حتى الماعون، وهو الشيء القليل؛ لأنه مأخوذ من المعن، وهو الشيء القليل حتى الشيء القليل يبخلون به، وقد مثَّله بعض السلف بالفأس ونحوه؛ لأن هذه أشياء قليلة، فإذا بخل بالشيء القليل، فمن باب أولى أن يبخل بالشيء الكثير.

شرح الشيخ عبد العزيز بن محمد السعيد
3‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 8
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن علي بن أبي طالب الذين هم يراؤون قال: يراؤون بصلاتهم

وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي والبزار وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردويه والبيهقي في سننه من طرق عن ابن مسعود قال: كنا نعد الماعون على عهد رسول الله  عارية الدلو والقدر والفأس والميزان وما تتعاطون بينكم

وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال: كنا أصحاب محمد  نتحدث أن الماعون الدلو والقدر والفأس ولا يستغني عنهن

وأخرج الفريابي والبيهقي عن ابن مسعود في قوله: الماعون قال: الفأس والقدر والدلو ونحوها

وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: كان المسلمون يستعيرون من المنافقين الدلو والقدر والفأس وشبهه فيمنعونهم فأنزل الله ويمنعون الماعون

وأخرج أبو نعيم والديلمي وابن عساكر عن أبي هريرة عن النبي  في قوله: ويمنعون الماعون قال: ما تعاون الناس بينهم الفأس والقدر والدلو وأشباهه

وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن قرة بن دعموص النميري أنهم وفدوا إلى رسول الله  فقالوا: يا رسول الله ما تعهد إلينا ؟ قال: لا تمنعوا الماعون قالوا: وما الماعون ؟ قال: في الحجر وفي الحديدة وفي الماء قال: فأي الحديدة ؟ قال: قدوركم النحاس وحديد الناس الذي يمتهنون به قالوا: ما الحجر ؟ قال: قدوركم الحجارة

وأخرج الباوردي عن الحرث بن شريح قال: قال رسول الله : " المسلم أخو المسلم لا يمنعه الماعون قالوا: يا رسول الله ما الماعون ؟ قال: في الحجر وفي الماء وفي الحديد قالوا أي الحديد ؟ قال: قدر النحاس وحديد الفأس الذي تمتهنون به قالوا: فما هذا الحجر ؟ قال: القدر الذي من الحجارة "

وأخرج ابن قانع عن علي ابن أبي طالب سمعت رسول الله  يقول: " المسلم أخو المسلم إذا لقيه حياه بالسلام ويرد عليه ما هو خير منه لا يمنع الماعون قلت: يا رسول الله ما الماعون ؟ قال: الحجر والحديد والماء وأشباه ذلك "

وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف عن حفصة بنت سيرين: قالت لنا أم عطية: أمرنا رسول الله  أن لا نمنع الماعون قلت: وما الماعون ؟ قالت: هو ما يتعاطاه الناس بينهم

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن سعيد بن عياض عن أصحاب النبي : الماعون والفأس والقدر والدلو

وأخرج آدم وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي والضياء في المختارة من طرق عن ابن عباس في قوله: ويمنعون الماعون قال: عارية متاع البيت

وأخرج الفريابي عن سعيد بن جبير قال: الماعون العارية

وأخرج الفريابي وابن المنذر والبيهقي عن عكرمة أنه سئل عن الماعون فقال: هي العارية فقيل: فمن يمنع متاع بيته فله الويل ؟ قال: لا ولكن إذا جمعهن ثلاثهن فله الويل إذا سهى عن الصلاة ورايا ومنع الماعون

وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في سننه عن علي بن أبي طالب قال: الماعون الزكاة المفروضة يراؤون بصلاتهم ويمنعون زكاتهم

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله: ويمنعون الماعون قال: أولئك المنافقون ظهرت الصلاة فصلوها وخفيت الزكاة فمنعوها

وأخرج البيهقي عن ابن عباس ويمنعون الماعون قال: الزكاة

وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن أبي المغيرة قال: قال ابن عمر: المال الذي لا يعطى حقه قلت له: إن ابن مسعود قال: هو ما يتعطاه الناس بينهم من الخير قال: ذلك ما أقول لك

وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: رأس الماعون زكاة المال وأدناه المنخل والدلو والإبرة

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب قال: الماعون بلسان قريش المال

وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك وابن الحنفية قالا: الماعون الزكاة

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب قال: الماعون المعروف

وأخرج ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله: ويمنعون الماعون قال: اختلف الناس في ذلك فمنهم من قال: يمنعون الزكاة ومنهم من قال: يمنعون الطاعة ومنهم من قال: يمنعون العارية

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس ويمنعون الماعون قال: ما جاء هؤلاء بعد.

الدر المنثور في التفسير بالمأثور
سورة الماعون
السيوطي
3‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 8
الذين هم يراؤون
قوله: {الذين هم يراؤون} يقول: الذين هم يراؤون الناس بصلاتهم إذا صلوا، لأنهم لا يصلون رغبة في ثواب، ولا رهبة من عقاب، وإنما يصلونها ليراهم المؤمنون فيظنونهم منهم، فيكفون عن سفك دمائهم، وسبي ذراريهم، وهم المنافقون الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يستبطنون الكفر، ويظهرون الإسلام، كذلك قال أهل، التأويل. ذكر من قال ذلك:29466 - حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر ومؤمل، قالا: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {الذين هم عن صلاته ساهون} قال: هم المنافقون.حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.29467 - حدثني يونس، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي بن أبي طالب عليه السلام في قوله: {يراؤون ويمنعون الماعون} قال: يراؤون بصلاتهم.29468 - حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون} يعني المنافقين.29469 - حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: هم المنافقون؛ كانوا يراؤون الناس بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا.29470 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني ابن زيد: ويصلون، وليس الصلاة من شأنهم رياء.


جامع البيان عن تأويل آي القرآن - الشهير بتفسير الطبري - للإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري


--------------------------------------------------------------------------------
3‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة haizof.
5 من 8
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
اليكم تفسير الايات  من كتاب التفسير علي هذا الرابط ( ابن كثير /الجلالين/ الطبري/القرطبي)
وهي تفسر السؤال  الايه 6 /7 من سورة الماعون
http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=TABARY&nType=1&nSora=107&nAya=6

http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?nType=1&bm=&nSeg=0&l=arb&nSora=107&nAya=7&taf=TABARY&tashkeel=0




اليكم مجموعه من المواقع الهامه
http://www.sultan.org/h/
http://www.dorar.net/enc/hadith
http://www.al-islam.com/arb/

http://hadith.al-islam.com/

http://www.mp3quran.net/

   www.thekeytoislam.com   هذا الموقع بعدة لغات

http://www.dorar.net

http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=197973

http://www.islamspirit.com/

http://www.altafsir.com/indexArabic.asp

http://www.msha3r.fi5.us/vb/showthread.php?p=2748#post2748

http://www.rasoulallah.net/v2/document.aspx?lang=ar&doc=820

http://mahawer.al-islam.com/AqeedaBooks/18.doc


والله ولي التوفيق وهو المستعان
3‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 8
{ ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ } أي يصلون أمام الناس رياءً ليقال إِنهم صلحاء، ويتخشعون ليقال إِنهم أتقياء، ويتصدقون ليقال إنهم كرماء، وهكذا سائر أعمالهم للشهرة والرياء { وَيَمْنَعُونَ ٱلْمَاعُونَ } أي ويمنعون الناس المنافع اليسيرة، من كل ما يستعان به كالإِبرة، والفأس، والقدر، والملح، والماء وغيرها قال مجاهد: الماعون العارية للأمتعة وما يتعاطاه الناس بينهم كالفأس والدلو والآنية وقال الطبري: أي يمنعون الناس منافع ما عندهم، وأصل الماعون من كل شيء منفعته.

تفسير صفوة التفاسير/ الصابوني (مـ 1930م -)  مصنف و مدقق
3‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة بنت عز (lolo bufutaim).
7 من 8
الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ " أَنَّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لِلَّهِ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ النَّاس فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا لَا يُعَدّ رِيَاء , وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ فِي سَنَده حَدَّثَنَا هَارُون بْن مَعْرُوف حَدَّثَنَا مَخْلَد بْن يَزِيد حَدَّثَنَا سَعِيد بْن بَشِير حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كُنْت أُصَلِّي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُل فَأَعْجَبَنِي ذَلِكَ فَذَكَرْته لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " كُتِبَ لَك أَجْرَانِ أَجْر السِّرّ وَأَجْر الْعَلَانِيَة " قَالَ أَبُو عَلِيّ هَارُون بْن مَعْرُوف بَلَغَنِي أَنَّ اِبْن الْمُبَارَك قَالَ نَعَمْ الْحَدِيث لِلْمُرَائِينَ وَهَذَا حَدِيث غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه

وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ

أَيْ لَا أَحْسَنُوا عِبَادَة رَبّهمْ وَلَا أَحْسَنُوا إِلَى خَلْقه حَتَّى وَلَا بِإِعَارَةِ مَا يُنْتَفَع بِهِ وَيُسْتَعَان بِهِ مَعَ بَقَاء عَيْنه وَرُجُوعه إِلَيْهِمْ فَهَؤُلَاءِ لِمَنْعِ الزَّكَاة وَأَنْوَاع الْقُرُبَات أَوْلَى وَأَوْلَى وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَالَ عَلِيّ الْمَاعُون الزَّكَاة وَكَذَا رَوَاهُ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ عَلِيّ وَكَذَا رُوِيَ مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ اِبْن عُمَر وَبِهِ يَقُول مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَعَطَاء وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَالزُّهْرِيّ وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَابْن زَيْد قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ إِنْ صَلَّى رَاءَى وَإِنْ فَاتَتْهُ لَمْ يَأْس عَلَيْهَا وَيَمْنَع زَكَاة مَاله وَفِي لَفْظ صَدَقَة مَاله وَقَالَ زَيْد بْن أَسْلَمَ هُمْ الْمُنَافِقُونَ ظَهَرَتْ الصَّلَاة فَصَلَّوْهَا وَخَفِيَتْ الزَّكَاة فَمَنَعُوهَا
3‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة hasanalsheikh (حسـن الشيـخ).
8 من 8
تفسير سورة الماعون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)}

يقول الله تبارك وتعالى: {أرأيت الذي يكذب بالدين} {أرأيت} الخطاب هل هو للرسول صلى الله عليه وسلم لأنه الذي أنزل عليه القرآن؟ أو هو عام لكل من يتوجه إليه الخطاب؟ العموم أولى فنقول: {أرأيت الذي} عام لكل من يتوجه إليه الخطاب.
{أرأيت الذي يكذب بالدين} أي بالجزاء، وهؤلاء هم الذين ينكرون البعث ويقولون: {أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ}(1). ويقول القائل منهم: {من يحيي العظام وهي رميم}(2). هؤلاء يكذبون بيوم الدين أي: بالجزاء.
{فذلك الذي يدع اليتيم. ولا يحض على طعام المسكين} فجمع بين أمرين:
الأمر الأول: عدم الرحمة بالأيتام الذين هم محل الرحمة؛ لأن الأيتام هم الذين مات آباؤهم قبل أن يبلغوا، وهم محل الشفقة والرحمة؛ لأنهم فاقدون لآبائهم فقلوبهم منكسرة يحتاجون إلى جابر. ولهذا وردت النصوص بفضل الإحسان إلى الأيتام. لكن هذا ـ والعياذ بالله ـ {يدع اليتيم} أي: يدفعه بعنف، لأن الدع هو الدفع بعنف كما قال الله تعالى: {يوم يدعون إلى نار جهنم دعًّا}(3). أي: دفعاً شديداً، فتجد اليتيم إذا جاء إليه يستجديه شيئاً، أو يكلمه في شيء يحتقره ويدفعه بشدة فلا يرحمه.

الأمر الثاني: لا يحثون على رحمة الغير {ولا يحض على طعام المسكين} فالمسكين الفقير المحتاج إلى الطعام لا يحض هذا الرجل على إطعامه؛ لأن قلبه حجر قاسٍ، فقلوبهم كالحجارة أو أشد قسوة. إذاً ليس فيه رحمة لا للأيتام ولا للمساكين، فهو قاسي القلب.
ثم قال عز وجل: {فويل للمصلين} ويل: هذه كلمة وعيد وهي تتكرر في القرآن كثيراً، والمعنى الوعيد الشديد على هؤلاء، {الذين هم عن صلاتهم ساهون} هؤلاء مصلون يصلون مع الناس أو أفراداً لكنهم {عن صلاتهم ساهون} أي: غافلون عنها، لا يقيمونها على ما ينبغي، يؤخرونها عن الوقت الفاضل، لا يقيمون ركوعها، ولا سجودها، ولا قيامها، ولا قعودها، لا يقرأون ما يجب فيها من قراءة سواء كانت قرآناً أو ذكراً، إذا دخل في صلاته هو غافل، قلبه يتجول يميناً وشمالاً، فهو ساهٍ عن صلاته، وهذا مذموم، الذي يسهو عن الصلاة ويغفل عنها ويتهاون بها لا شك أنه مذموم.
أما الساهي في صلاته فهذا لا يُلام، والفرق بينهما أن الساهي في الصلاة معناه أنه نسي شيئاً، نسي عدد الركعات، نسي شيئًا من الواجبات وما أشبه ذلك.
ولهذا وقع السهو من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو أشد الناس إقبالاً على صلاته بل إنه قال عليه الصلاة والسلام: «جعلت قرة عيني في الصلاة»(4)، ومع ذلك سهى في صلاته لأن السهو في الشيء معناه أنه نسي شيئًا على وجه لا يلام عليه.
أما الساهي عن صلاته فهو متعمد للتهاون في صلاته، ومن السهو عن الصلاة أولئك القوم الذين يدعون للصلاة مع الجماعة، فإنهم لا شك عن صلاتهم ساهون فيدخلون في هذا الوعيد.
{فويل للمصلين* الذين هم عن صلاتهم ساهون* الذين هم يرآءون} أيضاً إذا فعلوا الطاعة فإنما يقصدون بها التزلف إلى الناس، وأن يكون لهم قيمة في المجتمع، ليس قصدهم التقرب إلى الله عز وجل، فهذا المرائي يتصدق من أجل أن يقول الناس ما أكرمه، هذا المصلي يحسن صلاته من أجل أن يقول الناس ما أحسن صلاته وما أشبه ذلك.
هؤلاء يراءون، فأصل العبادة لله، لكن يريدون مع ذلك أن يحمدهم الناس عليها، ويتقربون إلى الناس بتقربهم إلى الله، هؤلاء هم المراءون.
أما من يصلي لأجل الناس بمعنى أنه يصلي بين يدي الملك مثلاً أو غيره يخضع له ركوعاً، أو سجوداً فهذا مشرك كافر قد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار.
لكن هذا يصلي لله مع مراعاة أن يحمده الناس على عبادته، على أنه عابد لله عز وجل. وهذا يقع كثيراً في المنافقين. كما قال الله تعالى: {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً}(5). انظر إلى هذا الوصف إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى، إذاً هم عن صلاتهم ساهون. يراءون الناس.
وهنا يقول الله عز وجل: {الذين هم يراؤن} فهل الذين يسمّعون مثلهم؟ يعني إنسان يقرأ قرآنًا ويجهر بالقراءة ويحسن القراءة، ويحسن الأداء والصوت من أجل أن يقال ما أقرأه. هل يكون مثل الذي يرائي؟ الجواب: نعم كما جاء في الحديث، «من سمَّع سمَّع الله به، ومن راءى راءى الله به»، المعنى من سمّع فضحه الله وبين للناس أن الرجل ليس مخلصاً، ولكنه يريد أن يسمعه الناس: فيمدحوه على عبادته، ومن راءى كذلك راءى الله به، فالإنسان الذي يرائي الناس، أو يسمّع الناس سوف يفضحه الله، وسوف يتبين أمره إن عاجلاً أم آجلاً.
{ويمنعون الماعون} أي: يمنعون ما يجب بذله من المواعين وهي الأواني، يعني يأتي الإنسان إليهم يستعير آنية. يقول: أنا محتاج إلى دلو، أو محتاج إلى إناء أشرب به، أو محتاج إلى مصباح كهرباء وما أشبه ذلك، فيمنع. فهذا أيضاً مذموم.
ومنع الماعون ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: قسم يأثم به الإنسان.
القسم الثاني: قسم لا يأثم به، لكن يفوته الخير.
فما وجب بذله فإن الإنسان يأثم بمنعه، وما لم يجب بذله فإن الإنسان لا يأثم بمنعه لكن يفوته الخير.
مثال ذلك: إنسان جاءه رجل مضطر يقول: أعطني ماءً أشربه، فإن لم أشرب مت، فبذل الإناء له واجب يأثم بتركه الإنسان، حتى إن بعض العلماء يقول: لو مات هذا الإنسان فإنه يضمنه بالدية، لأنه هو سبب موته ويجب عليه بذل ما طلبه.
فيجب على المرء أن ينظر في نفسه هل هو ممن اتصف بهذه الصفات أو لا؟ إن كان ممن اتصف بهذه الصفات قد أضاع الصلاة وسها عنها، ومنع الخير عن الغير فليتب وليرجع إلى الله، وإلا فليبشر بالويل ـ والعياذ بالله ـ وإن كان قد تنزه عن ذلك فليبشر بالخير، والقرآن الكريم ليس المقصود منه أن يتلوه الإنسان، ليتعبد لله تعالى بتلاوته فقط، المقصود أن يتأدب به ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها: «إن النبي صلى الله عليه وسلّم كان خلقه القرآن».(7) خُلقه يعني أخلاقه التي يتخلق بها يأخذها من القرآن.

وفقنا الله لما فيه الخير والصلاح في الدنيا والآخرة. إنه على كل شيء قدير.

من هنا بارك الله بك

ــــــــــــــــــــــ
9‏/5‏/2010 تم النشر بواسطة JEFF55.
قد يهمك أيضًا
آيات فلاح المؤمنين
من الذين قال الله سبحانه وتعالى عنهم . ؟
( فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ )
ما تفسير هذه الايات
الجنة لك.نعم هي لك
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة