الرئيسية > السؤال
السؤال
متي تم بناء الكعبة المشرفة
التاريخ 15‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة hanygiza.
الإجابات
1 من 3
الكعبة هي بيت الله الحرام ، وقبلة المسلمين ، جعلها الله سبحانه وتعالى مناراً للتوحيد ، ورمزا للعبادة ، يقول الله تعالى : { جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس}  ( المائدة97) ، وهي أول بيت وضع للناس من أجل عبادة الله جل وعلا ، قال تعالى : { إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين}  ( آل عمران96) .

وللكعبة المشرفة تاريخ طويل ، مرت فيه بمراحل عديدة ، ويبتدأ تاريخها في عهد نبي الله إبراهيم وولده إسماعيل - عليهما السلام - حين أمره الله سبحانه وتعالى بأن يسكن مكة هو وأهله ، وكانت مكة في ذلك الوقت جدباء قاحلة .

وبعد الاستقرار في مكة وبلوغ إسماعيل - عليه السلام - أذن الله تعالى لهما ببناء الكعبة ، ورفع قواعدها ، يقول الله تعالى : { وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا } ( البقرة127) ، فجعل إسماعيل - عليه السلام - يأتي بالحجارة و إبراهيم يبني ، وارتفع البيت شيئا فشيئا ، حتى أصبح عاليا لا تصل إليه الأيدي ، عندها جاء إسماعيل - عليه السلام - بحجر ليصعد عليه أبوه ويكمل عمله ، واستمرا على ذلك وهما يقولان : { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} ( البقرة127) حتى تم البناء واستوى.

ثم استقرت بعض القبائل العربية في مكة من "العماليق" و"جرهم" ، وتصدع بناء الكعبة أكثر من مرة نتيجة لكثرة السيول والعوامل المؤثرة في البناء ، وكان أفراد تلك القبيلتين يتولون إصلاحها ، ورعايتها.

ومرت السنون ، حتى قامت قريش ببناء الكعبة ، وذلك قبل البعثة بخمس سنين ، وكان بناء الكعبة آنذاك على هيئة حجارة منضودة موضوعة بعضها فوق بعض من غير طين ، مما جعل السيول التي تجتاح مكة بين الحين والآخر تؤثر على متانة الكعبة فأوهت بنيانها ، وصدعت جدرانها ، حتى كادت أن تنهار ، فقررت قريش إعادة بناء الكعبة بناء متينا يصمد أمام السيول ، ولما أجمعوا أمرهم على ذلك وقف فيهم أبو وهب بن عمرو فقال : " يا معشر قريش ، لاتدخلوا في بنائها من كسبكم إلا طيبا ، لايدخل فيها مهر بغي ، ولا بيع ربا ، ولا مظلمة أحد من الناس" لكن قريشا تهيبت من هدم الكعبة ، وخشيت أن يحل عليهم بذلك سخط الله ، فقال لهم الوليد بن المغيرة : -  أنا أبدؤكم في هدمها، فأخذ المعول وبدأ بالهدم وهو يقول : اللهم لم نزغ ، ولا نريد إلا الخير ، فهدم من ناحية الركنين ، فترقب الناس ليلتهم ليروا هل أصاب المغيرة شر بسبب ما فعل ؟ فلما رأوه يغدو عليهم لا بأس به ، قامو إلى الكعبة فأكملوا هدمها ، حتى لم يبق منها إلا أساس إبراهيم - عليه السلام - .

ثم تلى ذلك مرحلة البناء ، فتم تقسيم العمل بين القبائل ، وتولت كل واحدة منها ناحية من نواحي الكعبة ، فجعلوا يبنونها بحجارة الوادي، ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود دبَ الشقاق بين قبائل قريش ، فكل يريد أن ينال شرف رفع الحجر إلى موضعه ، وكادوا أن يقتتلوا فيما بينهم ، حتى جاء أبو أمية بن المغيرة المخزومي فاقترح عليهم أن يحكّموا فيما اختلفوا فيه أول من يدخل عليهم من باب المسجد الحرام ، فوافقوا على اقتراحه وانتظروا أول قادم ، فإذا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما إن رأوه حتى هتفوا : هذا الأمين ، رضينا ، هذا محمد ، وما إن انتهى إليهم حتى أخبروه الخبر فقال : ( هلمّ إلي ثوبا ) فأتوه به فوضع الحجر في وسطه ثم قال : ( لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعا ) ففعلوا ، فلما بلغوا به موضعه ، أخذه بيده الشريفة ووضعه في مكانه.

ولما كانت قريش قد عزمت على بناء الكعبة من حلال أموالها ، فقد جمعت لهذا الأمر ما استطاعت ، إلا أن النفقة قد قصرت بهم عن إتمام بناء الكعبة بالمال الحلال الخالص ، ولهذا أخرجوا الحِْجر ( الحطيم ) من البناء ، ووضعوا علامة تدل على أنه من الكعبة ، وقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة - رضي الله عنها : ( ألم تري أن قومك قصرت بهم النفقة ؟ ولولا حدثان قومك بكفر لنقضت الكعبة ، وجعلت لها بابا شرقيا وبابا غربيا ، وأدخلت فيها الحجر ) .

ولما جاء عهد ابن الزبير - رضي الله عنه - قرر أن يعيد بناء الكعبة على نحو ما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته ، فقام بهدمها ، وأعاد بناءها ، وزاد فيها ما قصرت عنه نفقة قريش - وكان حوالي ستة أذرع - ، وزاد في ارتفاع الكعبة عشرة أذرع ، وجعل لها بابين أحدهما من المشرق والآخر من المغرب ، يدخل الناس من باب ويخرجون من الآخر ، وجعلها في غاية الحسن والبهاء ، فكانت على الوصف النبوي كما أخبرته بذلك خالته عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - .

وفي عهد عبدالملك بن مروان كتب الحجاج بن يوسف الثقفي إليه فيما صنعه ابن الزبير في الكعبة ، وما أحدثه في البناء من زيادة ، وظن أنه فعل ذلك بالرأي والاجتهاد ، فرد عليه عبدالملك بأن يعيدها كما كانت عليه من قبل ، فقام الحجاج بهدم الحائط الشمالى وأخرج الحِجْر كما بنته قريش ، وجعل للكعبة بابا واحد فقط ورفعه عاليا ، وسد الباب الآخر ، ثم لما بلغ عبدالملك بن مروان حديث عائشة - رضي الله عنها ندم على ما فعل ، وقال : " وددنا أنا تركناه وما تولى من ذلك" ، وأراد عبدالملك أن يعيدها على ما بناه ابن الزبير ، فاستشار الإمام مالك في ذلك ، فنهاه خشية أن تذهب هيبة البيت ، ويأتي كل ملك وينقض فعل من سبقه ، ويستبيح حرمة البيت .

وأما آخر بناء للكعبة فكان في العصر العثماني سنة1040 للهجرة ، عندما اجتاحت مكة سيول عارمة أغرقت المسجد الحرام ، حتى وصل ارتفاعها إلى القناديل المعلقة ، مما سبب ضعف بناء الكعبة ، عندها أمر محمد علي باشا - والي مصر - مهندسين مهرة ، وعمالاً يهدمون الكعبة ، ويعيدون بناءها ، واستمر البناء نصف سنة كاملة ، وكلفهم ذلك أموالا باهظة ، حتى تم العمل ، ولازالت الكعبة شامخة ، تهفو إليها قلوب المؤمنين ، وستظل كذلك حتى يقضي الله أمره في آخر الزمان بهدم الكعبة على أيدي الأحباش واستخراج كنز الكعبة ، وفي الجملة فإن الكعبة لها تاريخ طويل مليء بالأحداث والعبر التي لابد لنا أن نعيها ونستفيد منها.
15‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة ألشهري (بني شهر).
2 من 3
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
إضافة الى كلام أخي الشهري فهو قد أوجز وأنجز ...بارك الله فيه
يعود تاريخ الكعبة وبناؤها الى عصر بداية الخلق ...فكما تعلمون أن الجن كان يسكن الارض قبل الانسان وحين لم يلتزموا بما وصاهم به الله ارسل الله جيشا من الملائكة فهزموا الجن وتم طردهم الى جزائر البحور والهوا والظلام ...فلما جاء الله بخلق جديد وقال لهم"وإذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة قالو أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمد ربك ونقدس لك قال إني أعلم مالاتعلمون" ومعناها أنهم يتحدثون عما كان ذي قبل انه سيكون مثل الجن سيفسد في الارض ويقتل ويذبح ويتعدى الحدود ونحن نعبدك ونقدسك فقال لهم الله اني اعلم ما لا تعلمون وبعد ما حدث من معرفة كافة الاسماء والعلوم لآدم ثم هو من علمها الى الملائكة...أرادوا أن يستغفروا الى الله بشيء ملموس فكان بناء بيت في الارض للعبادة حتى لا يضل أهلها فكانت الكعبة من تحت العرش فوق السماء السابعة والبيت المعمور في السماء الرابعة وجاء في التاريخ القديم ان آدم كان يقف على جبل عرفات ليتعلم التسبيح من ملائكة السماء الدنيا ولذلك نجد أن الكعبة المشرفة هي محور مركز دوران الارض يعني الارض وكل من عليها تلتف حولها و7 مرات حولها نسبة الى السموات السبع وعكس دوران عقارب الساعة لأنك وانت بالبيت تكون خارج إطار الزمن والمكان وهذا ما يشعربه كل من يحج أو يزور البيت ...والدليل أنه جاء في النقوش الفرعونية أن نبي الله أدريس كان يحج كل عام وهو تلاميذه وكانوا يذهبون الى بكة(بالباء) وهذا ثابت بالنقوش الفرعونية ويبدوا أنه بعد طوفان نوح حدث أن غطت المياه الكعبة فاختفت ولكن بقي الأساس الذي وضعته الملائكة لذلك في الاية الكريمة"وإذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل" بمعنى أن القواعد والأساس كان موجود من ذي قبل كل ما فعلوه هو رفع القواعد القديمة لتوضيح معالم الكعبة...
فهو أول بيت وضع للعبادة صلى فيه آدم وأولاده ومن جاءوا بعده من المؤمنين ثم ذهب اليه ادريس في بكة ثم جاء نبي الله ابراهيم وابنه اسماعيل ليرفعوا القواعد...أرجوا أن يكون كلامي قد أضاف...والسلام عليكم.
15‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة يامالكاً قلبي (اسامه حجاج).
3 من 3
تم فى عهد السلطان العثمانى مراد
20‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة bekar.
قد يهمك أيضًا
كم يبلغ ارتفاع الكعبة المشرفة ؟
من هو الذي ولد في الكعبة المشرفة ؟
متى حولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة
ثمة كعبة كان يتجه إليها العرب قبل الكعبة المشرفة فأين كانت ؟
متي تم بناء مجمع الراشد في السعوديه
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة