الرئيسية > السؤال
السؤال
ماهى قصة نونية ابن زيدون؟

أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيْلاً مِنْ تَدانِيْنا
وَنَابَ عَنْ طِيْبِ لُقْيَانَا تَجَافِيْنَا

ألا وقد حانَ صُبح البَيْنِ صَبَّحنا
حِينٌ فقام بنا للحِين ناعِينا

مَن مُبلغ المُبْلِسينا بانتزاحِهم
حُزنًا مع الدهر لا يَبلى ويُبلينا

أن الزمان الذي ما زال يُضحكنا
أنسًا بقربهم قد عاد يُبكينا

غِيظَ العِدى من تساقينا الهوى فدعوا
بأن نَغُصَّ فقال الدهر آمينا

فانحلَّ ما كان معقودًا بأنفسنا
وانبتَّ ما كان موصولاً بأيدينا

لم نعتقد بعدكم إلا الوفاءَ لكم
رأيًا ولم نتقلد غيرَه دينا

ما حقنا أن تُقروا عينَ ذي حسد
بنا، ولا أن تسروا كاشحًا فينا

كنا نرى اليأس تُسلينا عوارضُه
وقد يئسنا فما لليأس يُغرينا

بِنتم وبنا فما ابتلت جوانحُنا
شوقًا إليكم ولا جفت مآقينا

نكاد حين تُناجيكم ضمائرُنا
يَقضي علينا الأسى لولا تأسِّينا

حالت لفقدكم أيامنا فَغَدَتْ
سُودًا وكانت بكم بيضًا ليالينا

إذ جانب العيش طَلْقٌ من تألُّفنا
وموردُ اللهو صافٍ من تصافينا

وإذ هَصَرْنا غُصون الوصل دانية
قطوفُها فجنينا منه ما شِينا

ليسقِ عهدكم عهد السرور فما
كنتم لأرواحنا إلا رياحينا

لا تحسبوا نَأْيكم عنا يُغيِّرنا
أن طالما غيَّر النأي المحبينا

والله ما طلبت أهواؤنا بدلاً
منكم ولا انصرفت عنكم أمانينا

يا ساريَ البرقِ غادِ القصرَ فاسق به
من كان صِرفَ الهوى والود يَسقينا

واسأل هناك هل عنَّي تذكرنا
إلفًا، تذكره أمسى يُعنِّينا

ويا نسيمَ الصِّبا بلغ تحيتنا
من لو على البعد حيًّا كان يُحيينا

فهل أرى الدهر يَقصينا مُساعَفةً
منه ولم يكن غِبًّا تقاضينا

ربيب ملك كأن الله أنشأه
مسكًا وقدَّر إنشاء الورى طينا

أو صاغه ورِقًا محضًا وتَوَّجَه
مِن ناصع التبر إبداعًا وتحسينا

إذا تَأَوَّد آدته رفاهيَة
تُومُ العُقُود وأَدْمَته البُرى لِينا

كانت له الشمسُ ظِئْرًا في أَكِلَّتِه
بل ما تَجَلَّى لها إلا أحايينا

كأنما أثبتت في صحن وجنته
زُهْرُ الكواكب تعويذًا وتزيينا

ما ضَرَّ أن لم نكن أكفاءَه شرفًا
وفي المودة كافٍ من تَكَافينا

يا روضةً طالما أجْنَتْ لَوَاحِظَنا
وردًا أجلاه الصبا غَضًّا ونَسْرينا

ويا حياةً تَمَلَّيْنا بزهرتها
مُنًى ضُرُوبًا ولذَّاتٍ أفانِينا

ويا نعيمًا خَطَرْنا من غَضَارته
في وَشْي نُعمى سَحَبْنا ذَيْلَه حِينا

لسنا نُسَمِّيك إجلالاً وتَكْرِمَة
وقدرك المعتلى عن ذاك يُغنينا

إذا انفردتِ وما شُورِكْتِ في صفةٍ
فحسبنا الوصف إيضاحًا وتَبيينا

يا جنةَ الخلد أُبدلنا بسَلْسِلها
والكوثر العذب زَقُّومًا وغِسلينا

كأننا لم نَبِت والوصل ثالثنا
والسعد قد غَضَّ من أجفان واشينا

سِرَّانِ في خاطرِ الظَّلْماء يَكتُمُنا
حتى يكاد لسان الصبح يُفشينا

لا غَرْو فِي أن ذكرنا الحزن حِينَ نَهَتْ
عنه النُّهَى وتَركْنا الصبر ناسِينا

إذا قرأنا الأسى يومَ النَّوى سُوَرًا
مكتوبة وأخذنا الصبر تَلْقِينا

أمَّا هواكِ فلم نعدل بمنهله
شِرْبًا وإن كان يروينا فيُظمينا

لم نَجْفُ أفق جمال أنت كوكبه
سالين عنه ولم نهجره قالينا

ولا اختيارًا تجنبناه عن كَثَبٍ
لكن عدتنا على كره عوادينا

نأسى عليك إذا حُثَّت مُشَعْشَعةً
فينا الشَّمُول وغنَّانا مُغَنِّينا

لا أَكْؤُسُ الراحِ تُبدى من شمائلنا
سِيمَا ارتياحٍ ولا الأوتارُ تُلهينا

دُومِي على العهد، ما دُمْنا، مُحَافِظةً
فالحُرُّ مَنْ دان إنصافًا كما دِينَا

فما اسْتَعَضْنا خليلاً مِنك يَحْبسنا
ولا استفدنا حبيبًا عنك يُثْنينا

ولو صَبَا نَحْوَنا من عُلْوِ مَطْلَعِه
بدرُ الدُّجَى لم يكن حاشاكِ يُصْبِينا

أَوْلِي وفاءً وإن لم تَبْذُلِي صِلَةً
فالطيفُ يُقْنِعُنا والذِّكْرُ يَكْفِينا

وفي الجوابِ متاعٌ لو شفعتِ به
بِيْضَ الأيادي التي ما زلْتِ تُولِينا

عليكِ مِني سلامُ اللهِ ما بَقِيَتْ
صَبَابةٌ منكِ نُخْفِيها فَتُخفينا
الثقافة والأدب 7‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة wa7id_min_alnas.
الإجابات
1 من 2
رفض الامير تزويج ابنته الولادة بنت المستكفي من ابن زيدون وابعدها عنه في قصر اخر ولهذا قال

يا ساريَ البرقِ غادِ القصرَ فاسق به
من كان صِرفَ الهوى والود يَسقينا

وهناك شيخ يقرؤها ويشرحها فان اردت الرابط ارسلته لك
7‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة الاثري المغربي.
2 من 2
تعتبر هذه القصيدة من أجمل قصائد الغزل في الشعر العربي ، لكونها خرجت من قلب صادق قد اكتوى بنار الهوى، واصطلى بلهيب الجوى ، مدحها الناقدون وأثنوا عليها ثناءً لا مزيدَ عليه ، شاعرها هو ابن زيدون الذي تيتم بالأديبة الشاعرة ( ولادة المستكفي ) التي كان حبها للأدب والشعر كبيرًا ، الأمر الذي دفعها لعقد مجلس لها ، يجتمع فيه الشعراء وأهل الأدب ، وكانت لما تملكه من جمال باهر بغية الكثير من الشعراء الذي يدلفون إلى مجلسها ليمتعوا أنضارهم بها وليتغزلوا بجمالها ودلالها ، وكانت هي بنفس الوقت تشعر كل واحد منهم بانجذابها إليه ، ومحبتها له ، فظلت تلعب بمشاعرهم - حبًا للشعر - حتى يقولوه ، وكان مما قالته طمعًا في استثارتهم :

أمكِّنُ عاشقي من صحنِ خدي ***وأعطي قبلتي منْ يشتهيها

وبقيت على هذه الحال مدة من الزمن إلى أن رآها الشاعر ابن زيدون فهام بها ، وعشقها حتى الجنون ، ولم تكن هي بأقل منه عشقًا له ، إلا أنها فارقته ليس كرهًَا له ؛ وإنما لإعجابها بتلك القصائد الغزلية التي شدا بها ابن زيدون ، فأرادت أن تبتعد عنه - مع شوقها إليه - حتى يتعذب بفراقها ويتوجد عليها ؛ لينطق بأعذب الشعر وأجمل القصيد ، فكانت تقول لن أحرم محبي الشعر من شعر ابن زيدون بقربي إليه فكان ما أرادت

وكذلك انظر إلى الرابط التالي لتعرف أكثر عن هذه القصة الرائعة..
23‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة khalid serhan.
قد يهمك أيضًا
من القائل
اطلب شعر
ولاده بنت المستكفي اكتب ما تعرفه عنها؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة