الرئيسية > السؤال
السؤال
لومبروزو : أذكر معلوماتك عنه ؟
****تشيزَري لومبروزو
****(بالانجليزية وبالإيطالية:
*** Cesare Lombroso)
*** طبيب ايطالي شهير وعالم جريمة
**** أذكر ما تعرفه عنه ؟  
القانون الجنائي | الجريمة | علم الإجرام | إيطاليا 15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة meladely (الدكتور محمود العادلي).
الإجابات
1 من 4
تشيزَري لومبروزو (بالانجليزية وبالإيطالية: Cesare Lombroso) طبيب ايطالي شهير وعالم جريمة ولد في 6 نوفمبر 1835 وتوفي في 19 أكتوبر 1909. يرجع له الفضل في نشأة المدارس التكوينية وأطلق البعض عليها اسم (المدرسة الوضعية) في نظريات تفسير السلوك الإجرامي

ولد تشيزَري لومبروزو في مدينة فيرونا الواقعة شمال إيطاليا, منحدرا من عائلة ثرية ويهودية الأصل [2], دخل لومبروزو كلية الطب في جامعة بافيا الايطالية وتخرج منها عام 1858, ظهر اهتمام لومبروزو بالمجرم الرجعي أو المجرم المولود منذ سن مبكر ففي شبابه كان يجوب ريف لومبارديا لكي يرى الفقراء والمهمشين وحتى المجانين حتى يتعرف على هيئتهم وكان يقوم بتعليق منشورات في بعض القرى كي يلتقي القرويين المريضين بداء البلاجرا وهو داء ناتج عن سوء التغذية, من هنا كانت نقطة تركيز لومبروزو الأولى حيث كان يعتقد ان الإنسان ذو البنية الضعيفه أو الغير نامية بشكل صحيح قد تؤدي إلى اختلاف بينه و بين الشخص الطبيعي. في عام 1859 انضم لومبروزو إلى الفيلق الطبي العسكري الايطالي, وفي تلك الفترة كان هناك حملة في ايطايا لمكافحة اللصوصية وتم دعوته في تلك الفترة إلى إقليم كالابريا وهناك درس لكنة أهل المقاطعة وعادتهم و فلكلورهم.

الأهتمام بالمجرمين

ظهر اهتمام لومبروزو بالمجرمين عام 1864 ما اثار اهتمامه هو الوشم المجود على أجسام بعض الجنود و مدى الفحش الذي يمثله بعض هذه الوشوم وحاول الربط بين الجنود المجرمين أو الغير صادقين والوشم على أجسادهم. ادرك لومبروزو ان الوشم وحده لا يكفي لفهم الطبيعه الاجراميه، وانه لابد من تحديد سمات الشخص غير الطبيعي و المجرم و المجنون باستخدام طرق تجريبيه مبنية على العلم الوضعي.وفي 1866 عين محاضرا زائرا في جامعة بافيا . وفي 10ابريل 1870 تزوج من نينا دي بنيديتي وأنجب منها خمسة اطفال، بما فيهم جينا المولودة الثانية التي كتبت السيرة الذاتية لوالدها. في عام 1871، أصبح مديرالمركز لجوء بيزارو ، وكانت تجربه مهمه لصقل مهارته وقدرته العملية، خلال تلك الفترة وضع لومبروزر الاقتراح الذي عرضه على السلطات الوزاريه وهو انشاء مركز لجوء للأفراد المختلين عقليا الذين ارتكبوا جرائم خطيرة والافراد المختلين عقليا الخطريين على المجتمع. وفي السنة التالية عاد إلى مدينة بافيا وبدأت دراسات من شأنها ان تؤدي إلى نظرية الرجل المجرم .

لومبروزو وتطور نظرية الرجل المجرم

النسخة الأولى من النظرية

في نوفمبر 1872 أجرى لومبروزو عملية التشريح لجثة شخص يدعى جوزيبي فيليلا سبعون عاما من إقليم كالابريا وكان فيليلا مجرما وقاطع طريق وكان قد تم فحصة قبل ذلك بعام في السجن. نتائج تشريح لومبروزو التي اجريت على جمجمه فيليلا كشفت شذوذا ومقاس مختلف عن الطبيعي في تكوينه الجمجمي ولاحظ لومبروزو تقعر في في بنية الجسمية أيضا. هذا الاختلاف في حجم جمجمة فيلليللا أقنع لومبروزو أن الاختلاف ليس حاضرا في الأشخاص الطبيعين، ولكن فقط في جماجم المجانين والمجرمين وهو "اثبات" ان المجرم يولدون مجرمون. المجانين ، والمجرمين والأشخاص البريين, والمخلوقات المنقرضة, والسلوك الأجرامي والسلوك النفسي المنحرف كله له مسبب واحد. هذا المسبب كان محور ومحل تركيز دراسات لومبروزو وقد ظهرت دراسات لومبروزو عن اسباب الجريمة ونظرية الأنسان الرجعي أو البدئي في مجلدة (كتاب) بعنوان الرجل المجرم والذي نشرت لاول مرة في عام 1876. وهي ذات السنه التي أنقل فيها إلى مدينة تورينو الواقعة شمال غرب إيطاليا ليتولي رئاسة الطب الشرعي في جامعة تورينو. ثم قام بانشاء مختبر الذي أصبح مكان تركيز جهوده في ابحاث الطب الشرعي والطب الجنائي وعلم الإنسان(الانثروبولوجيا) وخلالها قام بتعديلات وأبحاث مستفيضه على نظريته الأصلية الرجل المجرم.

النسخة الثانية من النظرية

في عام 1878 ظهرت النسخة الثانية من نظرية الرجل المجرم وقد أثير العديد من الاعتراضات على نظريته، التي حسب بعض النقاد تهمل عوامل تأثير البيئة والجانب النفسي في تطور السلوك الأجرامي. الطبعه الجديدة من نظرية الرجل المجرم مع دراسات حول معنى الوشم على الجسم والتي سبق أن تناولها في دراسته على الجنود والسجناء، وفيها لاحظ لومبروزو أن السجناء على أجسادهم وشوم ذات دلالات غير اخلاقية بشكل كبير جدا عن بقية السكان. أيضا في هذه الطبعة من النظرية درس لومبروزو أيضا لهجة المجرمين والانتحار والدعاره بينهم. وفيها حلل ظاهرة الجريمة على أساس العمر والجنس والمناخ والغذاء والفقر.

النسخة الثالثة من النظرية

في عام 1884 ظهرت النسخة الثالثة من نظرية الرجل المجرم وفيها عاد لم لومبروزو إلى الجنون الأخلاقي الذي كان قد طرحه في وقت سابق في مؤلفاته أن المجرم الرجعي (الهمجي, البدائي) مصاب بالجنون الأخلاقي والذي يعود به إلى أصله البدائي مجردا المجرم من الشعور الأخلاقي.
[عدل]
النسخة الرابعة من النظرية

بعد ذلك تعرض لومبروزو إلى عديد من الانتقدات الواسعة التي تلقها من جهات مختلفة كالسياسيين وعلماء الاجتماع، اخرج لومبروزو الطبعه الرابعة من نظرية الرجل المجرم عام 1889، وفيها اضاف المجرم السياسي لنظريته ادرك لومبروزو صعوبة ادراج المجرم السياسي على انه شخص جسمانيا مختلف عن الشخص الطبيعي وهو ما يدفعه لأرتكاب السلوك الاجرامي. فسر لومبروزو ان المجرم السياسي هو مجرم من الناحية القانونية فقط وليس من الناحية الأخلاقية والأجتماعية وهو شخص شهد التطور الأنساني ولكنه قي نفس الوقت يمارس العصيان وهي ظاهرة جديرة بالدراسة.

النسخة الخامسة من النظرية

النسخة الخامسة من النظرية

عام 1897 ، نشرت الطبعه الخامسة من نظرية الرجل المجرم في اربعة مجلدات واحدة منها تتضمن الكثير الايضاحات. وفيها يدرس السمات الأجرامية بالتفصيل ويقصب صفات أنواع مختلفه من المجرمين مبنية على حسب اختلاف خصائصهم عن الشخص الطبيعي ووفقا للطبقة التي ينتمون اليها. صنف لومبروزو المجانين اخلاقيا والمجانين عقليا والمجرمين المولودين في نفس الفئة .وفي هذه المرحلة من الدراسات اقر لومبروزو ان اسباب الجريمة ليست حصرا البيولوجية وانما تشمل تأثير المناخ والطقس ، والمنطقة الجغرافية والتلوث . وفيما يتعلق بالجريمة النسائيه والبغاء اسنتج انه لا توجد دلالات جسمانية فارقة على النساء لهذه الجريمية والتفسير الوحيد لهذه الظاهرة انها سلوك منحرف تقوم به بعضهن. وأخيرا بالنسبة للجريمة السياسية استبعدها من قائمة الجرائم الناجمة عن العيوب المتاصله ، وقد صنفها بأنها "جريمه عاطفيه".

تلخيص لعمل واستنتاجات لومبروزو

أجرى (لومبروزو) مجموعة من الفحوص والدراسات على بعض المجرمين الأحياء والأموات بهدف الوصول إلى نتائج وأدلة تسمح له بين المجرم والأنسان السوي وقدأجريت أبحاثه على 383 جمجمة لمجرمين موتى وحوالي 600 مجرم على قيد الحياة ومان المنهج المستخدما لتجاربه المنهج التجريبي[3]. استنتج لومبروزو ان المجرم إنسان بدائي يتميز بملامح خاصة توفرت فيه عن طريق الوراثة، وأنه مطبوع على الإجرام ومما أكد فكرة (الإنسان المجرم) عند لومبروزو أنه عندما قام بتشريح جثث المجرمين وجد فراغا في مؤخرة الجبهة يشبه الذي يوجد عند القردة، مما حدا به إلي القول بأن المجرم إنسان بدائي والعديد من النقاد يعتبرون ذلك تأثرا واضحا بنظرية التطور التي وضعها داروين. مما اقنع لومبروزو بافكاره هو ملاحظاته في أثناء عمله في الجيش الإيطالي أن الجنود المشاكسين ينفردون بخصائص غير موجودة في غيرهم من الجنود الطبيعين الهادئين، فقد كان هؤلاء المشاكسون يعتادون وشم أجزاء من أجسامهم بصور مخله للادب ، وكتابات ماجنة، وعند تشريح جثث بعض المتوفين منهم لاحظ وجود عيوب في التكوين الجسماني لهم [4].

وومما أشار إليه (لومبروزو) أيضاً أن السبب الأساسي للسلوك الإجرامي إنما يرجع إلى ما أسماه (بالاندفاع الخلقي) الذي يكون متأصلاً في تكوني المجرمين فيولدون به، وبالتالي يصعب على الظروف البيئية مهما كانت أن تغير من هذا القدر الذي لاخلاص منه[5]. .

قد وجد لومبروزو مجموعة من الصفات تشبه صفات الحيوانات البدائية والتي تعود للأنسان غير المتطور، وقال بأن توفر خمس صفات أو أكثر من هذه السمات الجسدية يجعل الفرد خاصعا للنمط الإجرامي التام، وإذا توفر لديه ثلاث صفات يكون من النمط الإجرامي الناقص، وإذا قلت هذه الصفات عن ثلاث فليس من الضروري اعتباره مجرما. وهذه الصفات لاتكون سببا في الجريمة بقدر ماتعني ارتداد صاحبها إلي النمط المتوحش البدائي، هذه الصفات عددها (21) صفه هي:[6][7]:

أمثلة على فسيلوجيا المجرمين بواسطة لومبروزو1. طول أو قصر غير اعتيادي.
2. رأس صغير ووجه كبير.
3. جبهة صغيرة ومنحدرة.
4. خط شعر متراجع.
5. بثور في الجبهة والوجه.
6. وجه وعر أو عميق التجاويف.
7. آذان كبيرة ناتئة.
8. ضربات على الرأس، وبالاخص في المنطقة المهلكة الواقعة فوق الاذن اليسرى.
9. ضربات في مؤخرة الرأس وحول الاذن.
10. عظام جبهة عالية.
11. حواجب غزيرة تميل للالتقاء فوق الانف.
12. محاجر واسعة وعيون غائرة.
13. انف شبيه بالمنقار، أو انف مسطح.
14. خط فك حاد.
15. شفاه ممتلئة، مع كون الشفة العليا أنحف.
16. اسنان قواطع كبيرة، واسنان غير اعتيادية.
17. ذقن صغير أو نحيف.
18-اكتاف منحدرة مع صدر واسع.
19. اذرع طويلة.
20. اصابع مستدقة أو فطسة.
21. وشم على الجسد.


وبالإضافة إلى تلك الصفات العامة وقف لومبروزو على بعض الملامح العضوية التي تميز بين المجرمين. فالمجرم القاتل يتميز بضيق الجبهة، وبالنظرة العابسة الباردة، وطول الفكين وبروز الوجنتين، بينما يتميز المجرم السارق بحركة غير عادية لعينيه، وصغر غير عادي لحجمهما مع انخفاض الحاجبين وكثافة شعرهما وضخامة الانف وغالباً ما يكون أشولا[8]. بالأضافه لتأثر الكبير بداروين و نظرية التطور يبدو لومبروزو انه قد تأثر بالمدرسة الوضعية الفرنسية والمادية الألمانية وطبيب النفس الفرنسي بفيدكت موريلو عالم التشريح المقارن بارتولوميوبانيزا، والباثولوجي السويسري كارل بوكيتانسكي].

في أخر ابحاثه قام لومبروزو لتحديد أنواع المجرمين وقسمهم إلى فئات مختلفه وذلك للأنتقدات الشديده التي تعرض لها في كيفية تحديد المجرم. هذه التقسيمات هي[9]:1 ـ المجرم المطبوع أو المجرم بالفطرة.
2 ـ المجرم المجنون والصرعى.
3 ـ المجرم السياسي.
4 ـ المجرم السيكوباتي.
5 ـ المجرم بالصدفة.
6 ـ المجرم المعتاد.
7 ـ المجرم العاطفي.


الأنتقادات لنظرية الرجل المجرم

تعرضت أفكار ونظريات سيزار لومبروزو إلى الكثير من الأنتقادات للعديد من الاسباب لعل أهمها1- إن الحالات التي ركز لومبروزو جهوده عليها في تجاربه لم يكن اصحابها من الكثرة بحيث يمكن استخلاص قانون عام يمكن تعميمه وتطبيقه على جميع الحالات الاجرامية، وهذا من الأخطاء التي وقع فيها لومبروزو في صياغة نظريته.
2- تركيزه على الجانب العضوي والمبالغة فيه كعامل للسلوك الاجرامي، واهماله بل انكاره تأثير العوامل الأخرى مادية, ثقافية ،بيئية، واجتماعية، في فهم سلوك المجرم.
3- اعتبار بعض المظاهر التي يحدثها أي إنسان فضلاً عن الإنسان المجرم علامة على كون محدثها مجرماً، وذلك من قبيل إحداث الوشم وتحمل الألم لأجله، فهذا دليل - حسب قول لومبروزو - على عدم الإحساس بالألم، وبالتالي فإن عدم الإحساس بالألم من صفات المجرمين. وأيضا استخدام اليد اليسرى علامة على السلوك الإجرامي.


بالرغم من الانتقادات الكثيرة التي وجهت لنظرية لومبروزو يظل هو المؤسس الأول لعلم الانتروبولوجيا الجنائية أو الإنسان المجرم كعلم مستقل تجاه العلوم الاجتماعية. أما نظريته البيولوجية في عوامل تكوين الظاهرة الاجرامية فهي أول دراسة استخدمت المنهج العلمي في تفسير الظاهرة الاجرامية[8] .

لومبروزو وكاشف الكذب

أول من استخدم جهاز كشف الكذب هو العالم تشيزاري لومبروزو عام‏1895‏ م وتقوم فكرة هذا الجهاز علي تسجيل التغيرات التي تطرأ علي أجهزة الجسم إذا ما عمد الإنسان إلي الكذب مثل التغيير في سرعة نبضات القلب واختلاف سرعة التنفس وضغط الدم[10]

وفاته

توفي تشيزاري لومبروزو 19 أكتوبر 1909 في منزلة في مدينة تورينو بسبب الذبحة صد
16‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة خادم القران.
2 من 4
تشيزَري لومبروزو (بالانجليزية وبالإيطالية: Cesare Lombroso) طبيب ايطالي شهير وعالم جريمة ولد في 6 نوفمبر 1835 وتوفي في 19 أكتوبر 1909. يرجع له الفضل في نشأة المدارس التكوينية وأطلق البعض عليها اسم (المدرسة الوضعية) في نظريات تفسير السلوك الإجرامي [1],

النشأه
ولد تشيزَري لومبروزو في مدينة فيرونا الواقعة شمال إيطاليا, منحدرا من عائلة ثرية ويهودية الأصل [2], دخل لومبروزو كلية الطب في جامعة بافيا الايطالية وتخرج منها عام 1858, ظهر اهتمام لومبروزو بالمجرم الرجعي أو المجرم المولود منذ سن مبكر ففي شبابه كان يجوب ريف لومبارديا لكي يرى الفقراء والمهمشين وحتى المجانين حتى يتعرف على هيئتهم وكان يقوم بتعليق منشورات في بعض القرى كي يلتقي القرويين المريضين بداء البلاجرا وهو داء ناتج عن سوء التغذية, من هنا كانت نقطة تركيز لومبروزو الأولى حيث كان يعتقد ان الإنسان ذو البنية الضعيفه أو الغير نامية بشكل صحيح قد تؤدي إلى اختلاف بينه و بين الشخص الطبيعي. في عام 1859 انضم لومبروزو إلى الفيلق الطبي العسكري الايطالي, وفي تلك الفترة كان هناك حملة في ايطايا لمكافحة اللصوصية وتم دعوته في تلك الفترة إلى إقليم كالابريا وهناك درس لكنة أهل المقاطعة وعادتهم و فلكلورهم.

[عدل] الأهتمام بالمجرمين
ظهر اهتمام لومبروزو بالمجرمين عام 1864 ما اثار اهتمامه هو الوشم المجود على أجسام بعض الجنود و مدى الفحش الذي يمثله بعض هذه الوشوم وحاول الربط بين الجنود المجرمين أو الغير صادقين والوشم على أجسادهم. ادرك لومبروزو ان الوشم وحده لا يكفي لفهم الطبيعه الاجراميه، وانه لابد من تحديد سمات الشخص غير الطبيعي و المجرم و المجنون باستخدام طرق تجريبيه مبنية على العلم الوضعي.وفي 1866 عين محاضرا زائرا في جامعة بافيا . وفي 10ابريل 1870 تزوج من نينا دي بنيديتي وأنجب منها خمسة اطفال، بما فيهم جينا المولودة الثانية التي كتبت السيرة الذاتية لوالدها. في عام 1871، أصبح مديرالمركز لجوء بيزارو ، وكانت تجربه مهمه لصقل مهارته وقدرته العملية، خلال تلك الفترة وضع لومبروزر الاقتراح الذي عرضه على السلطات الوزاريه وهو انشاء مركز لجوء للأفراد المختلين عقليا الذين ارتكبوا جرائم خطيرة والافراد المختلين عقليا الخطريين على المجتمع. وفي السنة التالية عاد إلى مدينة بافيا وبدأت دراسات من شأنها ان تؤدي إلى نظرية الرجل المجرم .

[عدل] لومبروزو وتطور نظرية الرجل المجرم
[عدل] النسخة الأولى من النظرية
في نوفمبر 1872 أجرى لومبروزو عملية التشريح لجثة شخص يدعى جوزيبي فيليلا سبعون عاما من إقليم كالابريا وكان فيليلا مجرما وقاطع طريق وكان قد تم فحصة قبل ذلك بعام في السجن. نتائج تشريح لومبروزو التي اجريت على جمجمه فيليلا كشفت شذوذا ومقاس مختلف عن الطبيعي في تكوينه الجمجمي ولاحظ لومبروزو تقعر في في بنية الجسمية أيضا. هذا الاختلاف في حجم جمجمة فيلليللا أقنع لومبروزو أن الاختلاف ليس حاضرا في الأشخاص الطبيعين، ولكن فقط في جماجم المجانين والمجرمين وهو "اثبات" ان المجرم يولدون مجرمون. المجانين ، والمجرمين والأشخاص البريين, والمخلوقات المنقرضة, والسلوك الأجرامي والسلوك النفسي المنحرف كله له مسبب واحد. هذا المسبب كان محور ومحل تركيز دراسات لومبروزو وقد ظهرت دراسات لومبروزو عن اسباب الجريمة ونظرية الأنسان الرجعي أو البدئي في مجلدة (كتاب) بعنوان الرجل المجرم والذي نشرت لاول مرة في عام 1876. وهي ذات السنه التي أنقل فيها إلى مدينة تورينو الواقعة شمال غرب إيطاليا ليتولي رئاسة الطب الشرعي في جامعة تورينو. ثم قام بانشاء مختبر الذي أصبح مكان تركيز جهوده في ابحاث الطب الشرعي والطب الجنائي وعلم الإنسان(الانثروبولوجيا) وخلالها قام بتعديلات وأبحاث مستفيضه على نظريته الأصلية الرجل المجرم.

[عدل] النسخة الثانية من النظرية
في عام 1878 ظهرت النسخة الثانية من نظرية الرجل المجرم وقد أثير العديد من الاعتراضات على نظريته، التي حسب بعض النقاد تهمل عوامل تأثير البيئة والجانب النفسي في تطور السلوك الأجرامي. الطبعه الجديدة من نظرية الرجل المجرم مع دراسات حول معنى الوشم على الجسم والتي سبق أن تناولها في دراسته على الجنود والسجناء، وفيها لاحظ لومبروزو أن السجناء على أجسادهم وشوم ذات دلالات غير اخلاقية بشكل كبير جدا عن بقية السكان. أيضا في هذه الطبعة من النظرية درس لومبروزو أيضا لهجة المجرمين والانتحار والدعاره بينهم. وفيها حلل ظاهرة الجريمة على أساس العمر والجنس والمناخ والغذاء والفقر.

[عدل] النسخة الثالثة من النظرية
في عام 1884 ظهرت النسخة الثالثة من نظرية الرجل المجرم وفيها عاد لم لومبروزو إلى الجنون الأخلاقي الذي كان قد طرحه في وقت سابق في مؤلفاته أن المجرم الرجعي (الهمجي, البدائي) مصاب بالجنون الأخلاقي والذي يعود به إلى أصله البدائي مجردا المجرم من الشعور الأخلاقي.

[عدل] النسخة الرابعة من النظرية
بعد ذلك تعرض لومبروزو إلى عديد من الانتقدات الواسعة التي تلقها من جهات مختلفة كالسياسيين وعلماء الاجتماع، اخرج لومبروزو الطبعه الرابعة من نظرية الرجل المجرم عام 1889، وفيها اضاف المجرم السياسي لنظريته ادرك لومبروزو صعوبة ادراج المجرم السياسي على انه شخص جسمانيا مختلف عن الشخص الطبيعي وهو ما يدفعه لأرتكاب السلوك الاجرامي. فسر لومبروزو ان المجرم السياسي هو مجرم من الناحية القانونية فقط وليس من الناحية الأخلاقية والأجتماعية وهو شخص شهد التطور الأنساني ولكنه قي نفس الوقت يمارس العصيان وهي ظاهرة جديرة بالدراسة.

[عدل] النسخة الخامسة من النظرية
عام 1897 ، نشرت الطبعه الخامسة من نظرية الرجل المجرم في اربعة مجلدات واحدة منها تتضمن الكثير الايضاحات. وفيها يدرس السمات الأجرامية بالتفصيل ويقصب صفات أنواع مختلفه من المجرمين مبنية على حسب اختلاف خصائصهم عن الشخص الطبيعي ووفقا للطبقة التي ينتمون اليها. صنف لومبروزو المجانين اخلاقيا والمجانين عقليا والمجرمين المولودين في نفس الفئة .وفي هذه المرحلة من الدراسات اقر لومبروزو ان اسباب الجريمة ليست حصرا البيولوجية وانما تشمل تأثير المناخ والطقس ، والمنطقة الجغرافية والتلوث . وفيما يتعلق بالجريمة النسائيه والبغاء اسنتج انه لا توجد دلالات جسمانية فارقة على النساء لهذه الجريمية والتفسير الوحيد لهذه الظاهرة انها سلوك منحرف تقوم به بعضهن. وأخيرا بالنسبة للجريمة السياسية استبعدها من قائمة الجرائم الناجمة عن العيوب المتاصله ، وقد صنفها بأنها "جريمه عاطفيه".

[عدل] تلخيص لعمل واستنتاجات لومبروزو
أجرى (لومبروزو) مجموعة من الفحوص والدراسات على بعض المجرمين الأحياء والأموات بهدف الوصول إلى نتائج وأدلة تسمح له بين المجرم والأنسان السوي وقدأجريت أبحاثه على 383 جمجمة لمجرمين موتى وحوالي 600 مجرم على قيد الحياة ومان المنهج المستخدما لتجاربه المنهج التجريبي[3]. استنتج لومبروزو ان المجرم إنسان بدائي يتميز بملامح خاصة توفرت فيه عن طريق الوراثة، وأنه مطبوع على الإجرام ومما أكد فكرة (الإنسان المجرم) عند لومبروزو أنه عندما قام بتشريح جثث المجرمين وجد فراغا في مؤخرة الجبهة يشبه الذي يوجد عند القردة، مما حدا به إلي القول بأن المجرم إنسان بدائي والعديد من النقاد يعتبرون ذلك تأثرا واضحا بنظرية التطور التي وضعها داروين. مما اقنع لومبروزو بافكاره هو ملاحظاته في أثناء عمله في الجيش الإيطالي أن الجنود المشاكسين ينفردون بخصائص غير موجودة في غيرهم من الجنود الطبيعين الهادئين، فقد كان هؤلاء المشاكسون يعتادون وشم أجزاء من أجسامهم بصور مخله للادب ، وكتابات ماجنة، وعند تشريح جثث بعض المتوفين منهم لاحظ وجود عيوب في التكوين الجسماني لهم [4].

وومما أشار إليه (لومبروزو) أيضاً أن السبب الأساسي للسلوك الإجرامي إنما يرجع إلى ما أسماه (بالاندفاع الخلقي) الذي يكون متأصلاً في تكوني المجرمين فيولدون به، وبالتالي يصعب على الظروف البيئية مهما كانت أن تغير من هذا القدر الذي لاخلاص منه[5]. .

قد وجد لومبروزو مجموعة من الصفات تشبه صفات الحيوانات البدائية والتي تعود للأنسان غير المتطور، وقال بأن توفر خمس صفات أو أكثر من هذه السمات الجسدية يجعل الفرد خاصعا للنمط الإجرامي التام، وإذا توفر لديه ثلاث صفات يكون من النمط الإجرامي الناقص، وإذا قلت هذه الصفات عن ثلاث فليس من الضروري اعتباره مجرما. وهذه الصفات لاتكون سببا في الجريمة بقدر ماتعني ارتداد صاحبها إلي النمط المتوحش البدائي، هذه الصفات عددها (21) صفه هي:[6][7]:


أمثلة على فسيلوجيا المجرمين بواسطة لومبروزو1. طول أو قصر غير اعتيادي.
2. رأس صغير ووجه كبير.
3. جبهة صغيرة ومنحدرة.
4. خط شعر متراجع.
5. بثور في الجبهة والوجه.
6. وجه وعر أو عميق التجاويف.
7. آذان كبيرة ناتئة.
8. ضربات على الرأس، وبالاخص في المنطقة المهلكة الواقعة فوق الاذن اليسرى.
9. ضربات في مؤخرة الرأس وحول الاذن.
10. عظام جبهة عالية.
11. حواجب غزيرة تميل للالتقاء فوق الانف.
12. محاجر واسعة وعيون غائرة.
13. انف شبيه بالمنقار، أو انف مسطح.
14. خط فك حاد.
15. شفاه ممتلئة، مع كون الشفة العليا أنحف.
16. اسنان قواطع كبيرة، واسنان غير اعتيادية.
17. ذقن صغير أو نحيف.
18-اكتاف منحدرة مع صدر واسع.
19. اذرع طويلة.
20. اصابع مستدقة أو فطسة.
21. وشم على الجسد.
وبالإضافة إلى تلك الصفات العامة وقف لومبروزو على بعض الملامح العضوية التي تميز بين المجرمين. فالمجرم القاتل يتميز بضيق الجبهة، وبالنظرة العابسة الباردة، وطول الفكين وبروز الوجنتين، بينما يتميز المجرم السارق بحركة غير عادية لعينيه، وصغر غير عادي لحجمهما مع انخفاض الحاجبين وكثافة شعرهما وضخامة الانف وغالباً ما يكون أشولا[8]. بالأضافه لتأثر الكبير بداروين و نظرية التطور يبدو لومبروزو انه قد تأثر بالمدرسة الوضعية الفرنسية والمادية الألمانية وطبيب النفس الفرنسي بفيدكت موريلو عالم التشريح المقارن بارتولوميوبانيزا، والباثولوجي السويسري كارل بوكيتانسكي].

في أخر ابحاثه قام لومبروزو لتحديد أنواع المجرمين وقسمهم إلى فئات مختلفه وذلك للأنتقدات الشديده التي تعرض لها في كيفية تحديد المجرم. هذه التقسيمات هي[9]:

1 ـ المجرم المطبوع أو المجرم بالفطرة.
2 ـ المجرم المجنون والصرعى.
3 ـ المجرم السياسي.
4 ـ المجرم السيكوباتي.
5 ـ المجرم بالصدفة.
6 ـ المجرم المعتاد.
7 ـ المجرم العاطفي.
[عدل] الأنتقادات لنظرية الرجل المجرم
تعرضت أفكار ونظريات سيزار لومبروزو إلى الكثير من الأنتقادات للعديد من الاسباب لعل أهمها

1- إن الحالات التي ركز لومبروزو جهوده عليها في تجاربه لم يكن اصحابها من الكثرة بحيث يمكن استخلاص قانون عام يمكن تعميمه وتطبيقه على جميع الحالات الاجرامية، وهذا من الأخطاء التي وقع فيها لومبروزو في صياغة نظريته.
2- تركيزه على الجانب العضوي والمبالغة فيه كعامل للسلوك الاجرامي، واهماله بل انكاره تأثير العوامل الأخرى مادية, ثقافية ،بيئية، واجتماعية، في فهم سلوك المجرم.
3- اعتبار بعض المظاهر التي يحدثها أي إنسان فضلاً عن الإنسان المجرم علامة على كون محدثها مجرماً، وذلك من قبيل إحداث الوشم وتحمل الألم لأجله، فهذا دليل - حسب قول لومبروزو - على عدم الإحساس بالألم، وبالتالي فإن عدم الإحساس بالألم من صفات المجرمين. وأيضا استخدام اليد اليسرى علامة على السلوك الإجرامي.
بالرغم من الانتقادات الكثيرة التي وجهت لنظرية لومبروزو يظل هو المؤسس الأول لعلم الانتروبولوجيا الجنائية أو الإنسان المجرم كعلم مستقل تجاه العلوم الاجتماعية. أما نظريته البيولوجية في عوامل تكوين الظاهرة الاجرامية فهي أول دراسة استخدمت المنهج العلمي في تفسير الظاهرة الاجرامية[8] .

[عدل] لومبروزو وكاشف الكذب
أول من استخدم جهاز كشف الكذب هو العالم تشيزاري لومبروزو عام‏1895‏ م وتقوم فكرة هذا الجهاز علي تسجيل التغيرات التي تطرأ علي أجهزة الجسم إذا ما عمد الإنسان إلي الكذب مثل التغيير في سرعة نبضات القلب واختلاف سرعة التنفس وضغط الدم[10]

[عدل] وفاته
توفي تشيزاري لومبروزو 19 أكتوبر 1909 في منزلة في مدينة تورينو بسبب الذبحة صدرية. وأعرب في وصيته عن رغبته في تشريح جثته في معهد الطب الشرعي في تورينو.
16‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 4
نظرية لومبروزو Lombroso:

يعتبر لومبروزو - أستاذ الطب الشرعي والعقلي في الجامعات الايطالية - الرائد
في النظريات الفردية وبحكم امتلاك لومبروزو الروح التأملية فقد ساعده ذلك
كثيراً في تفسير ما يدور حوله من الظواهر وخصوصاً السلوك الاجرامي لدى
الأفراد.

لقد لاحظ لومبروزو بان (الجنود الاشرار يتميزون بعدة مميزات جسدية لم تكن
موجودة في الجنود الاخيار)(3). وذلك خلال عمله في مجال الطب الشرعي في الجيش
الايطالي لبعض الوقت.

فمن المميزات التي لاحظها لومبروزو في الجنود الأشرار (الوشمات والرسوم
القبيحة التي كانوا يحدثونها على اجسادهم)(4).

هذا ما كان قد لاحظه مما يبدو للعيان على اجساد المجرمين، أما من خلال تشريح
جثث الكثيرين من هؤلاء المجرمين فقد تبين له (وجود عيوب في تكوينهم الجسماني
وشذوذ في الجمجمة... وانتهى لومبروزو من ذلك إلى أن المجرم نمط من البشر
يتميز بملامح عضوية خاصة، ومظاهر جسمانية شاذة يرتد بها إلى عصور ما قبل
التاريخ أو أن الإنسان المجرم وحش بدائي يحتفظ عن طريق الوراثة بالصفات
البيولوجية والخصائص الخلقية الخاصة بانسان ما قبل التاريخ ومن بين هذه
الخصائص صغر الجمجمة، وعدم انتظامها، وطول الذراعين، وكثرة غضون الوجه،
واستعمال اليد اليسرى وضخامة الكفين والشذوذ في تركيب الأسنان إلى جانب عدم
الحساسية في الشعور بالألم.الملامح العضوية التي تميز بين المجرمين. فالمجرم
القاتل يتميز بضيق الجبهة، وبالنظرة العابسة الباردة، وطول الفكين وبروز
الوجنتين، بينما يتميز المجرم السارق بحركة غير عادية لعينيه، وصغر غير عادي
لحجمهما مع انخفاض الحاجبين وكثافة شعرهما وضخامة الانف وغالباً ما يكون
أشولاً).

هذا ملخص لنظرية لومبروزو في السلوك الاجرامي والتي ركز فيها على وجود صفات
عضوية يتميز بها المجرم عن غيره، وقد تعرضت نظرية لومبروزو إلى الكثير من
الانتقادات القاتلة وتلك التي اضطرته في النهاية إلى إجراء تعديل عليها فادخل
تأثير العامل العصبي في تفسير السلوك الاجرامي.

ومن الانتقادات التي وجهت لنظرية لومبروزو نذكر:
1) إن الحالات التي ركز لومبروزو جهوده عليها في تجاربه لم يكن اصحابها من
الكثرة بحيث يمكن استخلاص قانون عام يمكن تطبيقه على جميع الحالات الاجرامية،
وهذا من الأخطاء الفظيعة التي وقع فيها لومبروزو في صياغة نظريته.

2) تركيزه على الجانب العضوي والمبالغة فيه كعامل للسلوك الاجرامي، واهماله
بل انكاره تأثير العوامل الأخرى - بيئية، واجتماعية، وغيرها - في سلوك
المجرم.

3) اعتبار بعض المظاهر التي يحدثها أي إنسان فضلاً عن الإنسان المجرم علامة
على كون محدثها مجرماً، وذلك من قبيل إحداث الوشم وتحمل الألم لأجله، فهذا
دليل - حسب قول لومبروزو - على عدم الإحساس بالألم، وبالتالي فإن عدم الإحساس
بالألم من صفات المجرمين.

وكذلك مسألة استخدام اليد اليسرى علامة على السلوك الإجرامي.

لكن ومع الانتقادات الكثيرة التي وجهت لنظرية لومبروزو فسوف يظل لومبروزو
(المؤسس الأول لعلم الانتروبولوجيا الجنائية أو الإنسان المجرم كعلم مستقل
تجاه العلوم الاجتماعية... أما نظريته البيولوجية في عوامل تكوين الظاهرة
الاجرامية فيكفيها أنها الدراسة الأولى التي استخدمت المنهج العلمي في تفسير
الظاهرة الاجرامية).

* نظرية دي تيليو Di Tullio (نظرية التكوين الإجرامي):


جاءت نظرية دي تيليو كرد فعل على نظرية لومبروزو التي ركزت - كما تقدم - على
وجود (المجرم بالتكوين) ودي تيليو وإن اتفق مع لومبروزو على وجود المجرم
بالتكوين إلا انه أنكر كونه عاملاً وحيداً للسلوك الإجرامي، وإنما يشكل مع
غيره من العوامل الاجتماعية عاملاً مركباً للسلوك الإجرامي.

لقد اتفق دي تيليو مع لومبروزو من حيث المبدأ بادئ ذي بدء إلا انه بدأ يتحول
تدريجياً ورويداً رويداً(من فكرة المجرم الحتمي بالتكوين إلى فكرة المجرم
الاحتمالي)

وتتخلص نظرية دي تيليو باعتقاده بوجود ميل واستعداد للاجرام لدى الشخص المجرم
وذلك إثر تكوين خاص للشخصية الفردية، واتسامها بصفات عضوية ووظيفية وراثية أو
طبيعية أو مكتسبة من البيئة لقد فرق دي تيليو (بين صورتين رئيسيتين للاستعداد
الإجرامي): الأولى عرضية والثانية ثابتة.

فالأولى: هي عوامل فردية واجتماعية اقوى من قدرة الجاني على ضبط مشاعره فتحرك
عوامل الجريمة ليديه ومن أنواعها الحقد والغيرة.


والثانية: متجسدة في تكوين الإنسان وتتركز في ناحيتي التكوين العضوي والنفسي
للشخصية الفردية وهذا ما يسميه أيضا دي تيليو الاستعداد الأصيل للاجرام
المنبعث عن شخصية الجاني والذي يمثل مصدراً للجرائم الخطيرة.

لقد اعتبر دي تيليو بان لافرازات الغدد اثرها الكبير على سير أجهزة الجسم،
والتي لها انعكاساتها في الوقت ذاته على مظاهر الحياة النفسية للانسان،
وبالتالي على معالم شخصيته، وقد خلص دي تيليو في النهاية إلى وجود (نموذج
بشري غددي اجرامي).

إن نظرية دي تيليو وان لم تسلم من النقد كذلك إلا أنها تعتبر بالنسبة لعلم
الإجرام اكثر النظريات قبولاً، ومن الانتقادات التي تعرضت لها النظرية نذكر:

1) لقد بالغت النظرية في اعتبار تأثير الجانب العاطفي المختل في سلوك المجرم،
وهذا يعني أن نظرية دي تيليو كانت كغيرها تقريباً في التركيز على الجانب
الواحد.

2) إن دي تيليو وقع فيما وقع فيه لومبروزو في استخلاصه قانوناً عاماً من
حالات قليلة اخضعت للتجارب لا ترقى إلى مستوى استخلاص القانون العام.

3) اهماله جانب المقارنة بين المجرمين والأسوياء والذي يعد على جانب كبير من
الأهمية.


* مدرسة التحليل النفسي

ينصرف ذهن الإنسان حين يذكر اسم مدرسة التحليل النفسي إلى مؤسسها العالم
سيجموند فرويد (Sigmund Freud 1856 - 1939)، والذي اتفق مع المدرسة التكوينية
في ارجاع السلوك الإجرامي إلى العوامل الفردية، إلا انه اختلف معها في كون
هذه العوامل نفسية لا عضوية. وللوقوف على حقيقة نظرية التحليل النفسي لابد
لنا من ذكر التحليل الذي قام به فرويد للنفس الإنسانية كي يتسنى لنا فهم ما
يقوله في نظريته.

لقد قسّم فرويد النفس الإنسانية إلى ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى: النفس ذات الشهوة (الذات الدنيا) ويرمز لها بالرمز (ID)
والذي يعني (هو) وتحوي هذه المرتبة من النفس الميول الفطرية، والاستعدادات
الموروثة، ويتركز اهتمام هذه المرتبة من النفس على الانسياق وراء الشهوات،
وارضاء الغرائز بأية طريقة ممكنة بغض النظر عن اعتبارات المثل والقيم
والمبادئ النبيلة.

المرتبة الثانية: الذات الشعورية أو الحسية (العقل) ويرمز لها بالرمز (EGO)
ويعني (الأنا) وهي (مجموعة الملكات العقلية المستمدة من رغبات النفس بعد
تهذيبها وفقاً لمقتضيات الحياة الخارجية)(10) وتتمثل وظيفة هذه المرتبة من
النفس بالسعي نحو إيجاد نوع من التوازن بين الميول الفطرية والاستعدادات
الموروثة من جهة، وبين متطلبات البيئة الخارجية من المثل العليا، والقيم،
والأخلاق، والعادات والتقاليد. إذن فهي بمثابة الكابح بالنسبة إلى المرتبة
الأولى، لحملها على التعبير عن نزعاتها بالشكل الذي ينسجم مع مقتضيات البيئة،
ولا يتعارض مع ما تأمر به (الأنا العليا) وهي المرتبة الثالثة كما سيأتي.



المرتبة الثالثة: الذات المثالية (الضمير) ويرمز لها بالرمز (super - EGO)
الذي يعني (الأنا العليا): وتتجسد هذه المرتبة بمجموعة المثل والقيم
والتقاليد والعادات الموروثة عن الأجيال السابقة، وكذلك المكتسبة من البيئة
الاجتماعية الحالية. وتعمل هذه المرتبة (الأنا العليا) على محورين، فهي من جهة تمثل المصدر
الحقيقي لردع المرتبة الأولى (هو) عن الانفلات من مقتضيات البيئة الخارجية،
ومن جهة أخرى تمد (الأنا) بالقوة اللازمة للقيام بوظيفتها المباشرة في ردع
وكبح جماح المرتبة الأولى من النفس.

وعلاوة على هذين المحورين هناك وظيفة ثالثة تتكفل بها الأنا العليا وتتمثل
بمراقبة (الأنا) في أداء وظيفتها ومحاسبتها عند أي تقصير في أداء هذه
الوظيفة.

وبعد أن قدمنا هذه المقدمة التحليلية الفرويدية للنفس الإنسانية نأتي إلى
تلخيص رأي فرويد في عوامل السلوك الإجرامي - فنقول:

(يرى فرويد أن السلوك الفردي يتوقف على مدى العلاقة بين الأقسام الثلاثة
السابقة للنفس الإنسانية. فإذا تغلبت الشهوات والميول الفطرية (النفس ذات
الشهوة)، فإن السلوك يكون منحرفاً، وتكون شخصية صاحبه غير ناضجة، أما إذا
تغلبت المثل والقيم الموروثة، وتحكم الضمير والعقل (الأنا العليا) كان السلوك
قويماً وكانت شخصية صاحبه ناضجة)(11).

وللزيادة في التوضيح نقول أن فرويد قسم الذات الشعورية أو العقل (الأنا) -
المرتبة الثانية للنفس - إلى ثلاثة أقسام:

1) الشعور: (العقل الظاهر): وهو وسيلة الوعي والإحساس والادراك المباشر.

2) ما قبل الشعور: (العقل الكامن): مجموعة الأفكار والنزعات والذكريات
القابلة للاستظهار والتي يمكن للفرد تذكرها واسترجاعها.

3) اللاشعور: (العقل الباطن): وهو مجموعة الأفكار والخواطر التي ليس في وسع
الإنسان استرجاعها وتذكرها إلا في الحالات الشاذة كالحلم، والحمى، والتنويم
المغناطيسي.

ثم دمج فرويد بين الأول والثاني باسم الشعور (العقل الظاهر) فصارت أقسام
الذات الشعورية اثنين فقط هما:

العقل الظاهر، والعقل الباطن.

وعلل فرويد الدمج بوجود قوة خفية من شأنها صد الخواطر والذكريات عن الظهور في
منطقة الشعور لسببين:

الأول: كون هذه الذكريات والخواطر ضد العادات والتقاليد وقيم المجتمع.

الثاني: كون هذه الذكريات من النوع الذي لا يقوى الشعور على تحمل ما يصاحبها
من الآلام قد اطلق فرويد على هذه القوة الصادة اسم قوة الكبت (Repression).

خلاصة القول: إن فرويد يرى لقوة الكبت هذه ابلغ الأثر في سلوك الإنسان، يفوق
في قوته وتأثيره قوة وتأثير الشعور على الإنسان. إن قوة الكبت هذه تحوي
ذكريات الطفولة، والحوادث النفسية المكبوتة، (فإذا كانت تربية الإنسان حيث
كان طفلاً قائمة على أسس متوازنة توفق بين الرغبات والميول وبين أصول التربية
النفسية السليمة، فإن من شأن ذلك تصعيد الرغبات المكبوتة تصعيداً متسامياً
صحيحاً، وإلا اصبح الكبت مرضياً، وكان الفرد معرضاً في مستقبل حياته للامراض
العصبية، والاضطرابات النفسية والتي قد تؤدي إلى نشأة العقد النفسية)(12)،
وقد أعطى فرويد إلى العامل الجنسي القدر الأكبر من التأثير في السلوك.


وبالاضافة إلى تلك الصفات العامة وقف لومبروزو على بعض
نقد نظرية فرويد

تعرضت نظرية التحليل النفسي كغيرها من النظريات الفردية إلى العديد من
الانتقادات نذكر منها:

1) لقد اخطأ فرويد (في نظريته عن الغريزة الجنسية، واعطى للدافع الجنسي أهمية
تفوق ما يستحق في الواقع فقد اقام فكرته على أساس مبدأ اللذة، واعتبر سعادة
الناس وشقائهم منوطين بكيفية اشباع غريزة التلذذ، ونجاحهم أو عدم نجاحهم في
إرضاء الشهوة الجنسية)(13).

بعبارة أخرى وقوع النظرية في التركيز على العامل الواحد في تفسير ظاهرة
السلوك الإجرامي.

2) (إن الأخذ بمنطق المدرسة التحليلية يقودنا إلى التسليم بحتمية الوقوع في
الجريمة تبعاً للصراع الذي يتم في الجانب اللاشعوري من النفس البشرية، وما
يصاحبه من خلل أو اضطراب نفسي. ولكن هذا يتعارض مع اعتبار الجريمة مخلوقاً
قانونياً يتجاوب مع متطلبات الحياة الاجتماعية)(
16‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة warda_life.
4 من 4
تشيزَري لومبروزو (بالانجليزية وبالإيطالية: Cesare Lombroso) طبيب ايطالي شهير وعالم جريمة ولد في 6 نوفمبر 1835 وتوفي في 19 أكتوبر 1909. يرجع له الفضل في نشأة المدارس التكوينية وأطلق البعض عليها اسم (المدرسة الوضعية) في نظريات تفسير السلوك الإجرامي

ولد تشيزَري لومبروزو في مدينة فيرونا الواقعة شمال إيطاليا, منحدرا من عائلة ثرية ويهودية الأصل [2], دخل لومبروزو كلية الطب في جامعة بافيا الايطالية وتخرج منها عام 1858, ظهر اهتمام لومبروزو بالمجرم الرجعي أو المجرم المولود منذ سن مبكر ففي شبابه كان يجوب ريف لومبارديا لكي يرى الفقراء والمهمشين وحتى المجانين حتى يتعرف على هيئتهم وكان يقوم بتعليق منشورات في بعض القرى كي يلتقي القرويين المريضين بداء البلاجرا وهو داء ناتج عن سوء التغذية, من هنا كانت نقطة تركيز لومبروزو الأولى حيث كان يعتقد ان الإنسان ذو البنية الضعيفه أو الغير نامية بشكل صحيح قد تؤدي إلى اختلاف بينه و بين الشخص الطبيعي. في عام 1859 انضم لومبروزو إلى الفيلق الطبي العسكري الايطالي, وفي تلك الفترة كان هناك حملة في ايطايا لمكافحة اللصوصية وتم دعوته في تلك الفترة إلى إقليم كالابريا وهناك درس لكنة أهل المقاطعة وعادتهم و فلكلورهم.

الأهتمام بالمجرمين

ظهر اهتمام لومبروزو بالمجرمين عام 1864 ما اثار اهتمامه هو الوشم المجود على أجسام بعض الجنود و مدى الفحش الذي يمثله بعض هذه الوشوم وحاول الربط بين الجنود المجرمين أو الغير صادقين والوشم على أجسادهم. ادرك لومبروزو ان الوشم وحده لا يكفي لفهم الطبيعه الاجراميه، وانه لابد من تحديد سمات الشخص غير الطبيعي و المجرم و المجنون باستخدام طرق تجريبيه مبنية على العلم الوضعي.وفي 1866 عين محاضرا زائرا في جامعة بافيا . وفي 10ابريل 1870 تزوج من نينا دي بنيديتي وأنجب منها خمسة اطفال، بما فيهم جينا المولودة الثانية التي كتبت السيرة الذاتية لوالدها. في عام 1871، أصبح مديرالمركز لجوء بيزارو ، وكانت تجربه مهمه لصقل مهارته وقدرته العملية، خلال تلك الفترة وضع لومبروزر الاقتراح الذي عرضه على السلطات الوزاريه وهو انشاء مركز لجوء للأفراد المختلين عقليا الذين ارتكبوا جرائم خطيرة والافراد المختلين عقليا الخطريين على المجتمع. وفي السنة التالية عاد إلى مدينة بافيا وبدأت دراسات من شأنها ان تؤدي إلى نظرية الرجل المجرم .

لومبروزو وتطور نظرية الرجل المجرم

النسخة الأولى من النظرية

في نوفمبر 1872 أجرى لومبروزو عملية التشريح لجثة شخص يدعى جوزيبي فيليلا سبعون عاما من إقليم كالابريا وكان فيليلا مجرما وقاطع طريق وكان قد تم فحصة قبل ذلك بعام في السجن. نتائج تشريح لومبروزو التي اجريت على جمجمه فيليلا كشفت شذوذا ومقاس مختلف عن الطبيعي في تكوينه الجمجمي ولاحظ لومبروزو تقعر في في بنية الجسمية أيضا. هذا الاختلاف في حجم جمجمة فيلليللا أقنع لومبروزو أن الاختلاف ليس حاضرا في الأشخاص الطبيعين، ولكن فقط في جماجم المجانين والمجرمين وهو "اثبات" ان المجرم يولدون مجرمون. المجانين ، والمجرمين والأشخاص البريين, والمخلوقات المنقرضة, والسلوك الأجرامي والسلوك النفسي المنحرف كله له مسبب واحد. هذا المسبب كان محور ومحل تركيز دراسات لومبروزو وقد ظهرت دراسات لومبروزو عن اسباب الجريمة ونظرية الأنسان الرجعي أو البدئي في مجلدة (كتاب) بعنوان الرجل المجرم والذي نشرت لاول مرة في عام 1876. وهي ذات السنه التي أنقل فيها إلى مدينة تورينو الواقعة شمال غرب إيطاليا ليتولي رئاسة الطب الشرعي في جامعة تورينو. ثم قام بانشاء مختبر الذي أصبح مكان تركيز جهوده في ابحاث الطب الشرعي والطب الجنائي وعلم الإنسان(الانثروبولوجيا) وخلالها قام بتعديلات وأبحاث مستفيضه على نظريته الأصلية الرجل المجرم.

النسخة الثانية من النظرية

في عام 1878 ظهرت النسخة الثانية من نظرية الرجل المجرم وقد أثير العديد من الاعتراضات على نظريته، التي حسب بعض النقاد تهمل عوامل تأثير البيئة والجانب النفسي في تطور السلوك الأجرامي. الطبعه الجديدة من نظرية الرجل المجرم مع دراسات حول معنى الوشم على الجسم والتي سبق أن تناولها في دراسته على الجنود والسجناء، وفيها لاحظ لومبروزو أن السجناء على أجسادهم وشوم ذات دلالات غير اخلاقية بشكل كبير جدا عن بقية السكان. أيضا في هذه الطبعة من النظرية درس لومبروزو أيضا لهجة المجرمين والانتحار والدعاره بينهم. وفيها حلل ظاهرة الجريمة على أساس العمر والجنس والمناخ والغذاء والفقر.

النسخة الثالثة من النظرية

في عام 1884 ظهرت النسخة الثالثة من نظرية الرجل المجرم وفيها عاد لم لومبروزو إلى الجنون الأخلاقي الذي كان قد طرحه في وقت سابق في مؤلفاته أن المجرم الرجعي (الهمجي, البدائي) مصاب بالجنون الأخلاقي والذي يعود به إلى أصله البدائي مجردا المجرم من الشعور الأخلاقي.
[عدل]
النسخة الرابعة من النظرية

بعد ذلك تعرض لومبروزو إلى عديد من الانتقدات الواسعة التي تلقها من جهات مختلفة كالسياسيين وعلماء الاجتماع، اخرج لومبروزو الطبعه الرابعة من نظرية الرجل المجرم عام 1889، وفيها اضاف المجرم السياسي لنظريته ادرك لومبروزو صعوبة ادراج المجرم السياسي على انه شخص جسمانيا مختلف عن الشخص الطبيعي وهو ما يدفعه لأرتكاب السلوك الاجرامي. فسر لومبروزو ان المجرم السياسي هو مجرم من الناحية القانونية فقط وليس من الناحية الأخلاقية والأجتماعية وهو شخص شهد التطور الأنساني ولكنه قي نفس الوقت يمارس العصيان وهي ظاهرة جديرة بالدراسة.

النسخة الخامسة من النظرية

النسخة الخامسة من النظرية

عام 1897 ، نشرت الطبعه الخامسة من نظرية الرجل المجرم في اربعة مجلدات واحدة منها تتضمن الكثير الايضاحات. وفيها يدرس السمات الأجرامية بالتفصيل ويقصب صفات أنواع مختلفه من المجرمين مبنية على حسب اختلاف خصائصهم عن الشخص الطبيعي ووفقا للطبقة التي ينتمون اليها. صنف لومبروزو المجانين اخلاقيا والمجانين عقليا والمجرمين المولودين في نفس الفئة .وفي هذه المرحلة من الدراسات اقر لومبروزو ان اسباب الجريمة ليست حصرا البيولوجية وانما تشمل تأثير المناخ والطقس ، والمنطقة الجغرافية والتلوث . وفيما يتعلق بالجريمة النسائيه والبغاء اسنتج انه لا توجد دلالات جسمانية فارقة على النساء لهذه الجريمية والتفسير الوحيد لهذه الظاهرة انها سلوك منحرف تقوم به بعضهن. وأخيرا بالنسبة للجريمة السياسية استبعدها من قائمة الجرائم الناجمة عن العيوب المتاصله ، وقد صنفها بأنها "جريمه عاطفيه".

تلخيص لعمل واستنتاجات لومبروزو

أجرى (لومبروزو) مجموعة من الفحوص والدراسات على بعض المجرمين الأحياء والأموات بهدف الوصول إلى نتائج وأدلة تسمح له بين المجرم والأنسان السوي وقدأجريت أبحاثه على 383 جمجمة لمجرمين موتى وحوالي 600 مجرم على قيد الحياة ومان المنهج المستخدما لتجاربه المنهج التجريبي[3]. استنتج لومبروزو ان المجرم إنسان بدائي يتميز بملامح خاصة توفرت فيه عن طريق الوراثة، وأنه مطبوع على الإجرام ومما أكد فكرة (الإنسان المجرم) عند لومبروزو أنه عندما قام بتشريح جثث المجرمين وجد فراغا في مؤخرة الجبهة يشبه الذي يوجد عند القردة، مما حدا به إلي القول بأن المجرم إنسان بدائي والعديد من النقاد يعتبرون ذلك تأثرا واضحا بنظرية التطور التي وضعها داروين. مما اقنع لومبروزو بافكاره هو ملاحظاته في أثناء عمله في الجيش الإيطالي أن الجنود المشاكسين ينفردون بخصائص غير موجودة في غيرهم من الجنود الطبيعين الهادئين، فقد كان هؤلاء المشاكسون يعتادون وشم أجزاء من أجسامهم بصور مخله للادب ، وكتابات ماجنة، وعند تشريح جثث بعض المتوفين منهم لاحظ وجود عيوب في التكوين الجسماني لهم [4].

وومما أشار إليه (لومبروزو) أيضاً أن السبب الأساسي للسلوك الإجرامي إنما يرجع إلى ما أسماه (بالاندفاع الخلقي) الذي يكون متأصلاً في تكوني المجرمين فيولدون به، وبالتالي يصعب على الظروف البيئية مهما كانت أن تغير من هذا القدر الذي لاخلاص منه[5]. .

قد وجد لومبروزو مجموعة من الصفات تشبه صفات الحيوانات البدائية والتي تعود للأنسان غير المتطور، وقال بأن توفر خمس صفات أو أكثر من هذه السمات الجسدية يجعل الفرد خاصعا للنمط الإجرامي التام، وإذا توفر لديه ثلاث صفات يكون من النمط الإجرامي الناقص، وإذا قلت هذه الصفات عن ثلاث فليس من الضروري اعتباره مجرما. وهذه الصفات لاتكون سببا في الجريمة بقدر ماتعني ارتداد صاحبها إلي النمط المتوحش البدائي، هذه الصفات عددها (21) صفه هي:[6][7]:

أمثلة على فسيلوجيا المجرمين بواسطة لومبروزو1. طول أو قصر غير اعتيادي.
2. رأس صغير ووجه كبير.
3. جبهة صغيرة ومنحدرة.
4. خط شعر متراجع.
5. بثور في الجبهة والوجه.
6. وجه وعر أو عميق التجاويف.
7. آذان كبيرة ناتئة.
8. ضربات على الرأس، وبالاخص في المنطقة المهلكة الواقعة فوق الاذن اليسرى.
9. ضربات في مؤخرة الرأس وحول الاذن.
10. عظام جبهة عالية.
11. حواجب غزيرة تميل للالتقاء فوق الانف.
12. محاجر واسعة وعيون غائرة.
13. انف شبيه بالمنقار، أو انف مسطح.
14. خط فك حاد.
15. شفاه ممتلئة، مع كون الشفة العليا أنحف.
16. اسنان قواطع كبيرة، واسنان غير اعتيادية.
17. ذقن صغير أو نحيف.
18-اكتاف منحدرة مع صدر واسع.
19. اذرع طويلة.
20. اصابع مستدقة أو فطسة.
21. وشم على الجسد.


وبالإضافة إلى تلك الصفات العامة وقف لومبروزو على بعض الملامح العضوية التي تميز بين المجرمين. فالمجرم القاتل يتميز بضيق الجبهة، وبالنظرة العابسة الباردة، وطول الفكين وبروز الوجنتين، بينما يتميز المجرم السارق بحركة غير عادية لعينيه، وصغر غير عادي لحجمهما مع انخفاض الحاجبين وكثافة شعرهما وضخامة الانف وغالباً ما يكون أشولا[8]. بالأضافه لتأثر الكبير بداروين و نظرية التطور يبدو لومبروزو انه قد تأثر بالمدرسة الوضعية الفرنسية والمادية الألمانية وطبيب النفس الفرنسي بفيدكت موريلو عالم التشريح المقارن بارتولوميوبانيزا، والباثولوجي السويسري كارل بوكيتانسكي].

في أخر ابحاثه قام لومبروزو لتحديد أنواع المجرمين وقسمهم إلى فئات مختلفه وذلك للأنتقدات الشديده التي تعرض لها في كيفية تحديد المجرم. هذه التقسيمات هي[9]:1 ـ المجرم المطبوع أو المجرم بالفطرة.
2 ـ المجرم المجنون والصرعى.
3 ـ المجرم السياسي.
4 ـ المجرم السيكوباتي.
5 ـ المجرم بالصدفة.
6 ـ المجرم المعتاد.
7 ـ المجرم العاطفي.


الأنتقادات لنظرية الرجل المجرم

تعرضت أفكار ونظريات سيزار لومبروزو إلى الكثير من الأنتقادات للعديد من الاسباب لعل أهمها1- إن الحالات التي ركز لومبروزو جهوده عليها في تجاربه لم يكن اصحابها من الكثرة بحيث يمكن استخلاص قانون عام يمكن تعميمه وتطبيقه على جميع الحالات الاجرامية، وهذا من الأخطاء التي وقع فيها لومبروزو في صياغة نظريته.
2- تركيزه على الجانب العضوي والمبالغة فيه كعامل للسلوك الاجرامي، واهماله بل انكاره تأثير العوامل الأخرى مادية, ثقافية ،بيئية، واجتماعية، في فهم سلوك المجرم.
3- اعتبار بعض المظاهر التي يحدثها أي إنسان فضلاً عن الإنسان المجرم علامة على كون محدثها مجرماً، وذلك من قبيل إحداث الوشم وتحمل الألم لأجله، فهذا دليل - حسب قول لومبروزو - على عدم الإحساس بالألم، وبالتالي فإن عدم الإحساس بالألم من صفات المجرمين. وأيضا استخدام اليد اليسرى علامة على السلوك الإجرامي.


بالرغم من الانتقادات الكثيرة التي وجهت لنظرية لومبروزو يظل هو المؤسس الأول لعلم الانتروبولوجيا الجنائية أو الإنسان المجرم كعلم مستقل تجاه العلوم الاجتماعية. أما نظريته البيولوجية في عوامل تكوين الظاهرة الاجرامية فهي أول دراسة استخدمت المنهج العلمي في تفسير الظاهرة الاجرامية[8] .

لومبروزو وكاشف الكذب

أول من استخدم جهاز كشف الكذب هو العالم تشيزاري لومبروزو عام‏1895‏ م وتقوم فكرة هذا الجهاز علي تسجيل التغيرات التي تطرأ علي أجهزة الجسم إذا ما عمد الإنسان إلي الكذب مثل التغيير في سرعة نبضات القلب واختلاف سرعة التنفس وضغط الدم[10]

وفاته

توفي تشيزاري لومبروزو 19 أكتوبر 1909 في منزلة في مدينة تورينو بسبب الذبحة صد
16‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة عنايات الماحي (عنايات الماحي).
قد يهمك أيضًا
من صاحب هذه الصوره؟ وماذا تعرف عنه؟
من هو مؤسس علم الجريمة ؟
من هو مكتشف الذرًة
ما هو الشـيء الذي تتمنى أن يخترع ؟ أذكر أي شيء تـريده سواء كان في الإنترنت أو خارجها
أذكر لى مساهمات الدول العربية فى نهضه العالم الحديث خلال ال 100 سنه الماضية ..؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة