الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هي النفس اللوامة الوارد ذكرها في الايات ؟
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ,  وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ  , أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ



التفسير | الإسلام | القرآن الكريم 23‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 7
وهي النفس التي تكثر من اللوم لصاحبها، معنى ذلك أن صاحب هذه النفس يقع في الرذائل فتوبخه هذه النفس، وتندم وتستشعر الندم والتقصير في حق الله، يقول عنها الله سبحانه وتعالى(لا اقسم بيوم القيامة {1} ولا اقسم بالنفس اللوامة )ونجد أمرا يدعو إلى التأمل، فهذه الآية هي في سورة القيامة، وكأن الله تعالى حين يحدثنا عن القيامة يربط بين اللوامة وبين يوم القيامة، فكل سورة القيامة من مطلعها إلى منتهاها تتحدث عن يوم القيامة، وفي الوقت نفسه تزلزل النفس من الداخل ، وتأمل قوله (لا اقسم بيوم القيامة {1}ولا اقسم بالنفس اللوامة {2} أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه)وتتابع الآيات وهي تتحدث عن يوم القيامة (فإذا برق البصر{7}وخسف القمر{8} وجمع الشمس والقمر)إلى قوله(أيحسب الإنسان أن يترك سدى )…وطوال السورة يبقى الحديث عن القيامة والنفس اللوامة ولذا تجد كثيراً من الناس يتأثرون بها ويحفظونها، ولارتباط النفس اللوامة بيوم القيامة، لذا بدأت السورة بعنوانها(لا اقسم بيوم القيامة{1} ولا اقسم بالنفس اللوامة) ويقسم الحق تبارك تعالى بالاثنين معاً، يوم القيامة والنفس اللوامة، ولذلك فان النفس اللوامة هذه دائماً بحاجة إلى تذكر بالآخرة، فمن أراد أن تكون نفسه لوامة فليذكرها دائماً باليوم الآخر، ومن أراد أن تكون نفسه خائفة ومستعدة للقاء الله عز وجل في يوم القيامة، فليبقها نفسا لوامة، إن لام نفسه على الذنوب يتذكر يوم القيامة، وان تذكر يوم القيامة تصبح نفسه لوامة،الاثنان يؤثران في بعضهما كعلاقة طردية بينهما.
وقد جاء مثال في نفس السورة، فحين تكلم الله عن النفس اللوامة في سورة القيامة ضرب مثالاً للنفس المقابلة للنفس اللوامة فقال سبحانهبل يريد الإنسان ليفجر أمامه)..فصاحب النفس المقابلة للنفس اللوامة وهي النفس الأمارة بالسوء، يريد الفجور في حياته المستقبلية(بل يريد الإنسان ليفجر أمامه{5}يسأل أيان يوم القيامة) فصاحب النفس الأمارة يتساءل أيان يوم القيامة!! لأنه يريد أن يفجر في حياته المستقبلية ولا يريد أن يتذكر يوم القيامة،لان نفسه ليست لوامة..ولشدة العلاقة بين النفس اللوامة ويوم القيامة كان الاثنان في سورة واحدة."
23‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة عبد المغني الإدريسي (عبد المغني الإدريسي).
2 من 7
هي النفس التي تم تهذيبها بالايمان فتحولت من نفس امارة بالسوء الي نفس مطمئنة لا تأمر بالسوء ثم ارتقت فاصبحت تلوم صاحبها اذا فعل السوء او تقاعس عن فعل الخير.
23‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة اطلالة.
3 من 7
السلام عليكم
   الحمد لله وحده. هذا بحث نفيس مهم، ومن أحسن ما رأيت فيه مجموعًا ومفصلاً كلامًا للمحقق ابن القيم رحمه الله في كتاب (الروح)، وإليك خلاصة ما ذكره على هذه المسألة:

   قال: هل النفس واحدة أم ثلاث؟ فقد وقع في كلام كثير من الناس أن لابن آدم ثلاث أنفس: نفس مطمئنة، ونفس لوامة، ونفس أمارة، وأن منهم من تغلب عليه هذه، ومنهم من تغلب عليه الأخرى، ويحتجون على ذلك بقوله تعالى: {يَأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} (1)، وبقوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} (2)، وبقوله تعالى: {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} (3).

   والتحقيق: أنها نفس واحدة، ولكن لها صفات متعددة، فتسمى باعتبار كل صفة باسم، فتسمى مطمئنة باعتبار طمأنينتها إلى ربها؛ بعبوديته ومحبته والإنابة إليه والتوكل عليه والرضا به، والسكون إليه.

   فالطمأنينة إلى الله سبحانه حقيقة، ترد منه سبحانه على قلب عبده تجمعه عليه، وترد قلبه الشارد إليه، حتى كأنه جالس بين يديه؛ فتسري تلك الطمأنينة في نفسه، وقلبه ومفاصله وقواه الظاهرة والباطنة، ولا يمكن حصول الطمأنينة الحقيقية إلا بالله وبذكره: {الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ الله أَلَا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (4).

   وأما النفس اللوامة، وهي التي أقسم بها سبحانه في قوله: {وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} فاختلف فيها، فقالت طائفة: هي التي لا تثبت على حال واحدة؛ أخذوا اللفظة من التلوم، وهو التردد، فهي كثيرة التقلب والتلون، وهي من أعظم آيات الله، فإنها مخلوق من مخلوقاته تتقلب، وتتلون في الساعة الواحدة -فضلاً عن اليوم والشهر والعام والعمر- ألوانًا عديدة؛ فتذكر وتغفل، وتقبل وتعرض، وتلطف وتكثف، وتنيب وتجفو، وتحب وتبغض، وتفرح وتحزن، وترضى وتغضب، وتطيع وتعصي، وتتقي وتفجر، إلى أضعاف أضعاف ذلك من حالاتها وتلونها، فهي تتلون كل وقت ألوانًا كثيرة، فهذا قولٌ.
   وقالت طائفة: اللفظة مأخوذة من اللوم.
   قال الحسن البصري: إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه دائمًا، يقول: ما أردت بهذا؟ لم فعلت هذا؟ كان غير هذا أولى، أو نحو هذا من الكلام.
   وقال غيره: هي نفس المؤمن توقعه في الذنب، ثم تلومه عليه، فهذا اللوم من الإيمان، بخلاف الشقي، فإنه لا يلوم نفسه على ذنب، بل يلومها وتلومه على فواته.
   وقالت طائفة: بل هذا اللوم للنوعين، فإن كل واحد يلوم نفسه، بَرًّا كان أو فاجرًا، فالسعيد يلومها على ارتكاب معصية الله وترك طاعته، والشقي لا يلومها إلا على فوات حظها وهواها.
   وقالت فرقة أخرى: هذا اللوم يوم القيامة، فإن كل واحد يلوم نفسه، إن كان مسيئًا على إساءته، وإن كان محسنًا على تقصيره.
   وهذه الأقوال كلها حق ولا تنافي بينها، فإن النفس موصوفة بهذا كله، وباعتباره سميت لوامة.

   لكن النفس نوعان:
   - لوامة ملومة: وهي النفس الجاهلة الظالمة، التي يلومها الله وملائكته.
   - ولوامة غير ملومة: وهي التي لا تزال تلوم صاحبها على تقصيره في طاعة الله مع بذله جهده، فهذه غير ملومة.

   وأما النفس الأمارة: فهي المذمومة، فإنها التي تأمر بكل سوء، وهذا من طبيعتها، إلا ما وفقها الله وثبتها وأعانها، فما تخلص أحد من شر نفسه إلا بتوفيق الله له، كما قال تعالى حاكيًا عن امرأة العزيز: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ َلأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (5)، وقد امتحن الله سبحانه الإنسان بهاتين النفسين: الأمارة، واللوامة كما أكرمه بالمطمئنة، فهي نفس واحدة تكون أمارة ثم لوامة ثم مطمئنة، وهي غاية كمالها وصلاحها، وأعان المطمئنة بجنود عديدة، فجعل الملك قرينها وصاحبها الذي يليها ويسددها، ويرغبها فيه.

   والمقصود: أن الملَك قرين النفس المطمئنة، والشيطان قرين الأمارة، وقد روى أبو الأحوص عن عطاء بن السائب عن مرة عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله وليحمد الله، ومن وجد الآخر فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، ثم قرأ: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ} (6).

   وقد رواه عمرو عن عطاء بن السائب. زاد فيه عمرو: قال: سمعنا في هذا الحديث أنه كان يقال: "إذا أحس أحدكم من لمة الملك شيئًا فليحمد الله، وليسأله من فضله، وإذا أحس من لمة الشيطان شيئًا فليستغفر الله، وليتعوذ من الشيطان". انتهى ملخصًا.

   ___________________________________________

   1 - سورة الفجر: الآية (27).
   2 - سورة القيامة: الآيتان (1،2).
   3 - سورة يوسف: الآية (53).
   4 - سورة الرعد: الآية (28).
   5 - سورة يوسف: الآية (53).
   6 - سورة البقرة: الآية (268). أخرجه الترمذي (2988)، والنسائي في (الكبرى) (6/305)، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب وهو حديث أبي الأحوص لا نعلمه مرفوعًا إلا من حديث أبي الأحوص.أ.هـ. وقال في (علل) ابن أبي حاتم (2/ 244): فقال أبو زرعة: الناس يوقفونه عن عبد الله وهو الصحيح، فقال أبي: رواه حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن مرة عن عبد الله موقوفاً، قلت: فأيهما الصحيح؟ قال: هذا من عطاء بن السائب كان يرفع الحديث مرة ويوقفه أخرى، والناس يحدثون من وجوه عن عبدالله موقوفا.أ.هـ. وقال في (العلل الكبير) للترمذي (2/ 886): سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: روى بعضهم هذا الحديث عن عطاء بن السائب وأوقفه، وأرى أنه قد رفعه غير أبي الأحوص عن عطاء بن السائب وهو حديث أبي الأحوص.أ.هـ.

وأسال الله لنا ولكم الثبات وحسن الخاتمة شكرا سؤالك وجيه تم التقييم باذن الله
23‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 7
بسم الله الرحمن الرحيم لا أقسم بيوم القيامة* ولا أقسم بالنفس اللوامة{ [القيامة:1-2]

قال حسن البصري: "إن المؤمن والله ما تراه إلا يلوم نفسه:ما أردت بكلمتي؟ ما أردت بأكلتي؟ ما أردت بحديث نفسي؟ وإن الفاجر يمضي قدما ما يعاتب نفسه" القرطبي، وروى ابن جرير عن سعيد بن جرير: "تلوم علي الخير والشر"، وقال علي بن أبي نجيح عن مجاهد: "تندم علي ما فات وتلوم عليه".

ويقول سيد قطب رحمه الله في ظلال القرآن: "فهذه النفس اللوامة المتيقظة الخائفة المتوجسة التي تحاسب نفسها وتتلفت حولها وتتبين حقيقة هواها وتحذر خداع ذاتها، هذه النفس هي الكريمة علي الله حتى ليذكرها

مع القيامة".

والنفس اللوامة هي النفس اليقظة، وهذه اليقظة هي التي تكشف لصاحبها سنة الغفلة عن قلبه، فيرى في ضوء تلك اليقظة طريق الجنة، ويندم علي ما فاته }أن تقول نفس يا حسرتى علي ما فرطت في جنب الله{ [الزمر:56]، فتنكشف له نعم الله تعالي عليه فيشعر بأنه لا قيمة له بدون تلك النعم،فتنكسر تلك النفس التي تقاعست وفاتها ما فاتها فتستدركه.

}ونفس وما سواها* فألهمها فجورها وتقواها{ [الشمس:7-8]

أي خلقها الله تعالي سوية مستقيمة علي الفطرة القيمة، وقال صلي الله عليه وسلم: يقول الله تعالي: "إني خلقت عبادي حُنفاء فجاءتهم الشياطينُ فاجتالتهم عن دينهم" صحيح مسلم، وعن ابن عباس قال: "إذا مر رسول الله بتلك الآية }ونفس وما سواها{ وقف ثم قال: "اللهم آت نفسي تقواها، أنت وليها ومولاها، وخير من زكاها" الطبراني.

وإصلاح النفس من الدعامات الأساسية في بناء المجتمع، فإذا لم تُصلح النفوس سادت الفتن في كل زمان ومكان }إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم{ [الرعد:11]

متى تكون النفس لوامة؟

المُحاسبة: محاسبة النفس أولا بأول حتى يسهل علاج عيوبها من البداية فقدر الله تعالي ينفذ في الإنسان من خلال ما يفعله بنفسه وقد أوصي سبحانه وتعالي بمحاسبة النفس }ولتنظر نفس ما قدمت لغد{ [الحشر:18].
وقال صلي الله عليه وسلم: "مثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس في آخيته يجول ثم يرجع، وهكذا المؤمن يسهو ثم يرجع إلي إيمانه" رواه أحمد.

وما أصدق قول عمر رضي الله عنه: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن تُوزنوا فإنه أهون عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم،وتزينوا للعرض الأكبر،يومئذٍ تعرضون لا تخفى منكم خافية".

قال مالك بن دينار: "رحم الله عبدا قال لنفسه: ألست صاحبة كذا؟ ألست صاحبة كذا؟ ثم ذمها ثم ألزمها كتاب الله عز وجل فكان لها قائدا".

الاستغفار: بعد أن يحاسب الإنسان نفسه عليه أن يجمع مخالفاته ونقائصه ويدونها أمام عينيه ومهما كانت تافهة أو يراها من الصغائر، يستغفر الله عليها، ويدعو بسيد الاستغفار"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" رواه البخاري.
مجاهدة النفس بالطاعات وذكر الله تعالى ورجاء القبول: من الأعمال التي تسمو بالنفس لتصل لنفس لوامة،المحافظة علي الطاعات من صلاة وصوم وزكاة ونوافل وأروعها وأقواها تأثيرا في النفس قيام الليل }إن ناشئة الليل هي أشدّ ُوطئاً وأقومُ قيلا ً{ [المزمل:6]
يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله في ظلال القرآن: "وإن قيام الليل والناس نيام، والانقطاع عن غبش الحياة اليومية وسفاسفها، والاتصال بالله وتلقي فيضه ونوره، والأنس بالوحدة معه والخلوة إليه، وترتيل القرآن والكون ساكن، كأنما هو يتنزل من الملأ الأعلى وتتجاوب معه أرجاء الوجود في لحظة الترتيل بلا لفظ بشري ولا عبارة، واستقبال إشعاعاته وإيحاءته وبإيقاعاته في الليل الساجي، إن هذا كله هو الزاد لاحتمال القول الثقيل، والعبء الباهظ والجهد المرير الذي ينتظر الرسول صلى الله عليه وسلم وينتظر من يدعو بهذه الدعوة في كل جيل! وينير القلب في الطريق الشاق الطويل، ويعصمه من وسوسة الشيطان، ومن التيه في الظلمات الحافة بهذا الطريق المنير".

قال صلي الله عليه وسلم: "المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله" رواه أحمد، }وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى* فإن الجنة هي المأوى{ [النازعات:40- 41].

وحينما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها عن قوله تعالي: }والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلي ربهم راجعون{ [المؤمنون:60]، إنهم الذين يزنون ويسرقون قال النبي صلي الله عليه وسلم: "لا يا بنت الصديق بل هم الذين يُصلون ويُزكون ويخافون ألا يُتقبل منهم".رواه أحمد.

§   ذكر الموت: ومن منا لن يُطاله الموت }كل نفس ذائقة الموت{ [آل عمران:185]، ولكن الفارق الكبير بين من يتذكره ليعمل له وبين اللاهي العابث الذي يظن أن الحياة تستمر ولا تتوقف }وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان{ [العنكبوت: 64]،  فلا بد من التفكر في الموت،والمنازل التي تليه من شدائد. قال صلي الله عليه وسلم: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت" أخرجه الترمذي، وقال الربيع بن خيثم: "ما غائب ينتظره المؤمن خيرا له من الموت".

§   قصر الأمل: قال صلي الله عليه وسلم لعبدالله بن عمر رضي الله عنه: "إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح وخذ من حياتك لموتك ومن صحتك لسقمك، فإنك يا عبدالله ما تدرى ما أسمك غدا" رواه البخاري، وطول الأمل بسبب الجهل، فإذا كان الإنسان شابا يستبعد قرب الموت، وقد يستبعده لصحته مع أن المرض فجأة ليس ببعيد. وكذلك حب الدنيا إذا رسخ حبها في قلبه، امتنع قلبه عن التفكر في الموت. قال صلي الله عليه وسلم: "لازال قلب الكبير شابا في اثنتين: حب الدنيا وطول الأمل" أخرجه البخاري.

§   تعريض النفس أحيانا لبعض المواقف التي تقتل كبريائها والتأسي بالصحابة والتابعين في ذلك: رُوي عن عمر رضي الله عنه: "أنه لما قدم الشام استقبله الناس، وهو على بعيره، فقيل له: لو ركبت برذونا تلقى به علماء الناس ووجوهَهُم؟ فقال عمر: "لا أراكم هاهنا، إنما الأمر من هاهنا- وأشار بيده إلي السماء – خلوا سبيل جملي" مختصر منهاج القاصدين.. فمن الممكن أن يقوم الإنسان بخدمة من هو أقل منه، أو أن يشترى حاجياته بنفسه ويحملها ولو تعود علي استقلال السيارة وخدمة الآخرين له.. وهاهو عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، فقد قدمت امرأة من أقاصي إيران لتقابله وتوقعت أن تدخل له في قصر من القصور الفارهة، فدلوها علي دار بسيطة، ووجدت رجلا يقيم جدار بجواره امرأة فقالت لها: ألا تحتجبين من هذا الطيان؟ قالت: إنه أمير المؤمنين، وكانت تلك التي تناوله الطين بنت الخليفة وزوجة الخليفة وأخت الخلفاء.. من؟ إنها فاطمة بنت عبد الملك بن مروان خليفة المسلمين، وهى أغنى وأجمل نساء عصرها؟، لكنها النفس.. النفس اللوامة التي تعرف قدرها، وإن تميزت عن جميع البشر إلا إنها تعرف أنها لا قيمة لها بدون رضاء الله عنها.. هذه النفس المتميزة التي لا تعالي فيها ولا تشعر بتميزها إلا بإيمانها ورجوعها الدائم إلي الحق.

§   حضور مجالس العلم والذكر والارتواء من مناهلها والمداومة علي تلاوة القرآن الكريم وتعلم أحكامه والوقوف عند معانيه.

§   زيارة المرضى علي الأسرة البيضاء وذوى العاهات والاحتياجات، ودور الأيتام وزيارة القبور من حين لآخر، وحضور التغسيل والدفن.

§   وأولاً وآخراً الاستعانة بالله تعالي ومداومة التفكر في خلقه والإكثار من الدعاء في أوقات الاستجابة بأن يهدي الله نفسه ويجعلها من النفوس الفائزة برضوانه تعالي.

وصدق قول الشاعر:

ألا يا نفس ويحك ساعديني

بسعي منك في ظلم الليالي

لعلك في القيامة أن تفوزي

بطيب العيش في تلك العلالي

فاللهم يا عالما بحالنا ومطلعا على سرائرنا ونياتنا اقضي جميع حاجاتنا واغفر ذنوبنا وسيئاتنا وسامحنا فيما مضى.. لا إله إلا أنت برحمتك نستغيث ومن عذابك نستجير أصلح شأننا كله ولا تكلنا إلي أنفسنا ولا إلي أحد من خلقك طرفة عين.. آمين.
23‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة حسن فارس75.
5 من 7
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هي النفس التي تلوم نفسها على ما إقترفت من معاصي وذنوب وتحاسب نفسها عندما تضع رأسها على الوسادة على كل كلمة وحركة أورمشة عين تقوم بها وقد أقسم الله بها بعد يوم القيامة لأنها تكون نفساً طاهرة ونقية وخالية من الذنوب والمعاصي لأنها كل يوم وكل دقيقة تقوم بمحاسبة نفسها وتطهر قلبها أولاً بأول لأنها تخشى ربها وتخاف يوم المثول بين يديه وتسأل هل أذيت أحد أما أسأت إلى أحد هل أغتبت أو نممات أو هتكت عرضه أحد وبذلك تكون نفساً طاهرة خالية من الشوائب كما خلقها ربها لهذا أقسم الله بها لشدة عظمة صاحبها وقوة إيمانه وعلو همته حتى لايبقى عليه دين أو ذنب لأحد
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
23‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة RYHANA.
6 من 7
النفس اللوامه هي النفس التي تلوم صاحبها دائما على فعل المعاصي اي هي النفس التوابه اليتي تعصي وتتوب الى الله تعالى وقد قال الرسول عنها انها من احب النفوس الى الله الانها عندما تعصيه تتضرع لطلب المغفرة منه
23‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
7 من 7
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .

لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2) أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (3) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4) بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ (5) يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10) صدق الله العظيم . سورة القيامة

النفس اللوامة :
---------------
النفس تستطيع أن تلقي الإنسان في مهاوي الهلاك، إذا استجاب لغرائزها وانطلق وراء شهواتها واستمع لوسوستها، هكذا فعل أيضاً السامري حين زين لقوم موسى لبني إسرائيل في غيبة موسى وهو ينادي ربه على جبل الطور زين لهم أن يعبدوا العجل وأخرج لهم عجلاً جسداً له خوار فقال هذا إلهكم وإله موسى وظلوا عليه عاكفين حتى جاء موسى وقاوم هذه الفتنة وقال له السامري فعلت كذا وكذا (..وكذلك سولت لي نفسي) النفس أمارة بالسوء ولابد من جهادها حتى ترتاض للحق، لابد من جهاد هذه النفس والنبي صلى الله عليه وسلم يقول المجاهد من جاهد هواه  المجاهد من جاهد نفسه في ذات الله، الكيّس من جاهد نفسه حاسبها وحاكمها وعمل لما بعد الموت، لابد أن تجاهد هواك وتجاهد نفسك حتى تنتقل من نفس أمارة بالسوء إلى نفس لوامة، وهي التي ذكرها الله تعالى في قوله (لا أقسم بيوم القيامة، ولا أقسم بالنفس اللوامة) النفس اللوامة هي التي تكثر اللوم لصاحبها إذا قصّر في فعل واجب أو وقع في فعل شرّ، تلومه، تؤنبه، تقول له لماذا فعلت كذا ولماذا لم تفعل كذا، كأنها تلذعه بسوط يلهب ظهره، هذا التأنيب الداخلي، هذه المحاسبة هذا اللوم هذا الذي يسمونه الآن الضمير الحي، هو النفس اللوامة، ولا ينشئ هذه النفس اللوامة شيء مثل الإيمان، الإيمان بالله والإيمان بالدار الآخرة والإيمان بالحساب والثواب والعقاب هو الذي يحيي هذا الضمير، ينشئ هذه النفس اللوامة التي تلوم صاحبها دائماً ولا تتركه يهنأ بعيش أو يلتذ بنوم لأنه قصّر في حق من حقوق الله، إذا ارتقت النفس الأمارة إلى هذه المرتبة، مرتبة النفس اللوامة ما زال صاحبها يجاهدها ويرقيها ويرقى بها حتى تصل إلى مرتبة أعلى وأسمى هي مرتبة النفس المطمئنة (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)، هي نفس واحدة ليست نفوساً ثلاثة، ولكن كل واحدة من هذه مرتبة من مراتب النفس، ترقى إليها، وإنما ترقى إليها بالمجاهدة، كما قال تعالى (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين)، جهاد النفس ليس بالأمر السهل ولا بالشيء الهيّن، إنه يحتاج إلى يقظة ويحتاج إلى عمل مستمر وإلى رقابة، كونترول ذاتي في داخل الإنسان يراقب أعماله دون أن يكون عليه تفتيش من الخارج ولا رقابة من دولة ولا من إدارة، هو الذي يراقب نفسه، هذا هو الذي يرقى بالنفس، هذه الرقابة ليست بالأمر السهل .

الإمام الغزالي وجهاد النفس الصعب :
-------------------------------------
الإمام الغزالي يقول: جهاد النفس صعب لأمرين الأمر الأول – وإن كان كما يقول بعض الصالحين أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك – يقول هذا العدو خطره أنه عدو محبوب، إذا كان عدوك مكروهاً فهذا أمره سهل، في قلبك من البغض له ومن الحقد عليه ما يجعل تحترس منه وتحرس من مزالقه إنما إذا كنت تحب عدوك فهذه مشكلة ويقول: الخطر الثاني أن هذا العدو عدو من الداخل يقول تستطيع أن تحترس من اللص إذا كان اللص من خارج الدار فأحكم إغلاق الباب فلا يستطيع أن يدخل إليك ولكن إذا كان اللص من داخل دارك معك في البيت ينام معك ويستيقظ معك ويعرف أسرارك ومداخلك ومخارجك إذا كان خادم عندك مثلاً ويعيش معك كيف تحترس منه، هذا ما جعل الصالحين يقول أحدهم:
نفسي إلى ما ضرني داع          تثير آلامي وأوجاعــــي

كيف احتيالي من عدوي           إذا كان عدوي بين أضلاعي
23‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة المحلاوى.
قد يهمك أيضًا
هل
مــاهي النفس اللوامة ؟؟؟
اختــار نفســك وبصـــراحـــة
في القران الكريم سور ورد ذكرها في اخر اية منهاز ما هي تلك السور مع ذكر ارقام الايات
عدد القرآن الكريم أنواع النفس ،فما هي ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة