الرئيسية > السؤال
السؤال
همت به وهم بها لولا ان راى برهان ربه ما نوع الهم لسيدنا يوسف وما التفسير الامثل
البرامج الحوارية 31‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة blackhorse2910.
الإجابات
1 من 12
امراة العزيز همت بيوسف اي انها ارادت منه مايكون بين الرجل والمرأة
أما أن يوسف عليه السلام هم بها جاءت بنفس معنى الآية (وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ )
أي انه هم بضربها أو بابعادها حتى تنتهي عن فعلتها والله أعلم
31‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة SAROOSHKA (ana sarah).
2 من 12
همت به = ارادت منه ما تريد الزوجه

اما سيدنا يوسف عليه السلام فهو نبى والانبياء معصومون ، فبعصمة ربه أمتنع ان يهم بها وهذا هو تفسير القرطبي (لولا ان رأى برهان ربه) اى لولا العصمة من الله للانبياء لكان هم بها

والله أعلم
31‏/10‏/2009 تم النشر بواسطة محرم خليفه (Moharram Khalifa).
3 من 12
ماهمت به زليخة كان استدراجة للمعصية
أما ماكان يهم به يوسف عليه السلام، فهو التأديب والزجر
وبرهان ربه : يقصد به الوحي أو جبريل عليه السلام والذي أشار عليه بعدم فعل ذلك (أي الزجر والتأديب) حتى لاتكيد له وتتهمه في شرفه
5‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة qatr (Mahmoud Qatr).
4 من 12
هم بها ليضربها دفاعا عن نفسه
6‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة murtada alyawy.
5 من 12
مسألة: الجزء الرابع التحليل الموضوعي
( ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ( 24 ) )

اختلفت أقوال الناس وعباراتهم في هذا المقام ، وقد روي عن ابن عباس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وطائفة من السلف في ذلك ما ذكره ابن جرير وغيره ، والله أعلم .

وقال بعضهم : المراد بهمه بها هم خطرات حديث النفس . حكاه البغوي عن بعض أهل التحقيق ، ثم أورد البغوي هاهنا حديث عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " يقول الله تعالى : إذا هم عبدي بحسنة فاكتبوها له حسنة ، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها ، وإن هم بسيئة فلم يعملها فاكتبوها حسنة ، فإنما تركها من جرائي ، فإن عملها فاكتبوها بمثلها " .

وهذا الحديث مخرج في الصحيحين وله ألفاظ كثيرة ، هذا منها .

وقيل : هم بضربها . وقيل : تمناها زوجة . وقيل : ( وهم بها لولا أن رأى برهان ربه ) أي : فلم يهم بها .

وفي هذا القول نظر من حيث العربية ، ذكره ابن جرير وغيره .

وأما البرهان الذي رآه ففيه أقوال أيضا : فعن ابن عباس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، ومحمد بن سيرين ، والحسن ، وقتادة ، وأبي صالح ، والضحاك ، ومحمد بن إسحاق ، وغيرهم : رأى صورة أبيه يعقوب ، عليه السلام ، عاضا على أصبعه بفمه .

وقيل عنه في رواية : فضرب في صدر يوسف .

وقال العوفي ، عن ابن عباس : رأى خيال الملك ، يعني : سيده ، وكذا قال محمد بن إسحاق ، [ ص: 382 ] فيما حكاه عن بعضهم : إنما هو خيال إطفير سيده ، حين دنا من الباب .

وقال ابن جرير : حدثنا أبو كريب ، حدثنا وكيع ، عن أبي مودود سمعت من محمد بن كعب القرظي قال : رفع يوسف رأسه إلى سقف البيت ، فإذا كتاب في حائط البيت : ( ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) [ الإسراء : 32 ]

وكذا رواه أبو معشر المدني ، عن محمد بن كعب .

وقال عبد الله بن وهب ، أخبرني نافع بن يزيد ، عن أبي صخر قال : سمعت القرظي يقول في : " البرهان " الذي رأى يوسف : ثلاث آيات من كتاب الله ( إن عليكم لحافظين ) الآية [ الانفطار : 10 ] ، وقوله : ( وما تكون في شأن ) الآية : [ يونس : 61 ] ، وقوله : ( أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت ) [ الرعد : 33 ] قال نافع : سمعت أبا هلال يقول مثل قول القرظي ، وزاد آية رابعة ( ولا تقربوا الزنا ) [ الإسراء : 32 ]

وقال الأوزاعي : رأى آية من كتاب الله في الجدار تنهاه عن ذلك .

قال ابن جرير : والصواب أن يقال : إنه رأى من آيات الله ما زجره عما كان هم به ، وجائز أن يكون صورة يعقوب ، وجائز أن يكون [ صورة ] الملك ، وجائز أن يكون ما رآه مكتوبا من الزجر عن ذلك . ولا حجة قاطعة على تعيين شيء من ذلك ، فالصواب أن يطلق كما قال الله تعالى .

قال : وقوله : ( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء ) أي : كما أريناه برهانا صرفه عما كان فيه ، كذلك نقيه السوء والفحشاء في جميع أموره .

( إنه من عبادنا المخلصين ) أي : من المجتبين المطهرين المختارين المصطفين الأخيار ، صلوات الله وسلامه عليه .

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&ID=823

_______________________

الآيتان: 23 - 24 {وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون، ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين}
قوله تعالى: "وراودته التي هو في بيتها عن نفسه" وهي امرأة العزيز، طلبت منه أن يواقعها. وأصل المراودة الإرادة والطلب برفق ولين. والرود والرياد طلب الكلأ؛ وقيل: هي من رويد؛ يقال: فلان يمشي رويدا، أي برفق؛ فالمراودة الرفق في الطلب؛ يقال في الرجل: راودها عن نفسها، وفي المرأة راودته عن نفسه. والرود التأني؛ يقال: أرودني أمهلني. "وغلقت الأبواب" غلق للكثير، ولا يقال: غلق الباب؛ وأغلق يقع للكثير والقليل؛ كما قال الفرزدق في أبي عمرو بن العلاء:
ما زلت أغلق أبوابا وأفتحها حتى أتيت أبا عمرو بن عمار
يقال: إنها كانت سبعة أبواب غلقتها ثم دعته إلى نفسها. "وقالت هيت لك" أي هلم وأقبل وتعال؛ ولا مصدر له ولا تصريف. قال النحاس: فيها سبع قراءات؛ فمن أجل ما فيها وأصحه إسنادا ما رواه الأعمش عن أبي وائل قال: سمعت عبدالله بن مسعود يقرأ "هَيتَ لك" قال فقلت: إن قوما يقرؤونها "هِيتَ لك" فقال: إنما أقرأ كما علمت. قال أبو جعفر: وبعضهم يقول عن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يبعد ذلك؛ لأن قوله: إنما أقرأ كما علمت يدل على أنه مرفوع، وهذه القراءة بفتح التاء والهاء هي الصحيحة من قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن ومجاهد وعكرمة؛ وبها قرأ أبو عمرو بن العلاء وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي. قال عبدالله ابن مسعود: لا تقطعوا في القرآن؛ فإنما هو مثل، قول أحدكم: هلم تعال. وقرأ ابن أبي إسحاق النحوي "قالت هَيتِ لك" بفتح الهاء وكسر التاء. وقرأ أبو عبدالرحمن السلمي وابن كثير "هَيتُ لك" بفتح الهاء وضم التاء؛ قال طرفة:
ليس قومي بالأبعدين إذا ما قال داع من العشيرة هيت
فهذه ثلاث قراءات الهاء فيهن مفتوحة. وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع "وقالت هِيتَ لك" بكسر الهاء وفتح التاء. وقرأ يحيى بن وثاب "وقالت هِيْتُ لك" بكسر الهاء وبعدها ياء ساكنة والتاء مضمومة. وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عباس ومجاهد وعكرمة: "وقالت هَئتُ لك" بكسر الهاء وبعدها همزة ساكنة والتاء مضمومة. وعن ابن عامر وأهل الشام: "وقالت هِئتَ" بكسر الهاء وبالهمزة وبفتح التاء؛ قال أبو جعفر: "هئتَ لك" بفتح التاء لالتقاء الساكنين، لأنه صوت نحومه وصه يجب ألا يعرب، والفتح خفيف؛ لأن قبل التاء ياء مثل، أين وكيف؛ ومن كسر التاء فإنما كسرها لأن الأصل الكسر؛ لأن الساكن إذا حرك حرك إلى الكسر، ومن ضم فلأن فيه معنى الغاية؛ أي قالت: دعائي لك، فلما حذفت الإضافة بني على الضم؛ مثل حيث وبعد. وقراءة أهل المدينة فيها قولان: أحدهما: أن يكون الفتح لالتقاء الساكنين كما مر. والآخر: أن يكون فعلا من هاء يهيئ مثل جاء يجيء؛ فيكون المعنى في "هئت" أي حسنت هيئتك، ويكون "لك" من كلام آخر، كما تقول: لك أعني. ومن همز. وضم التاء فهو فعل بمعنى تهيأت لك؛ وكذلك من قرأ "هيت لك". وأنكر أبو عمرو هذه القراءة؛ قال أبو عبيدة - معمر بن المثنى: سئل أبو عمرو عن قراءة من قرأ بكسر الهاء وضم التاء مهموزا فقال أبو عمرو: باطل؛ جعلها من تهيأت! اذهب فاستعرض العرب حتى تنتهي إلى اليمن هل تعرف أحدا يقول هذا؟! وقال الكسائي أيضا: لم تحك "هئت" عن العرب. قال عكرمة: "هئت لك" أي تهيأت لك وتزينت وتحسنت، وهي قراءة غير مرضية؛ لأنها لم تسمع في العربية. قال النحاس: وهي جيدة عند البصريين؛ لأنه يقال: هاء الرجل يهاء ويهيئ هيأة فهاء يهيئ مثل جاء يجيء وهئت مثل جئت. وكسر الهاء في "هيت" لغة لقوم يؤثرون كسر الهاء على فتحها. قال الزجاج: أجود القراءات "هيت" بفتح الهاء والتاء؛ قال طرفة:
ليس قومي بالأبعدين إذا ما قال داع من العشيرة هيت
بفتح الهاء والتاء. وقال الشاعر في علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
أبلغ أمير المؤمنـ ـين أخا العراق إذا أتيتا
إن العراق وأهله سلم إليك فهيت هيتا
قال ابن عباس والحسن: "هيت" كلمة بالسريانية تدعوه إلى نفسها. وقال السدي: معناها بالقبطية هلم لك. قال أبو عبيد: كان الكسائي يقول: هي لغة لأهل حوران وقعت إلى أهل الحجاز معناه تعال؛ قال أبو عبيد: فسألت شيخا عالما من حوران فذكر أنها لغتهم؛ وبه قال عكرمة. وقال مجاهد وغيره: هي لغة عربية تدعوه بها إلى نفسها، وهي كلمة حث وإقبال على الأشياء؛ قال الجوهري: يقال هوت به وهيت به إذا صاح به ودعاه؛ قال:
قد رابني أن الكري أسكتا لو كان معنيا بها لهيتا
أي صاح؛ وقال آخر: يحدو بها كل فتى هيات
قوله تعالى: "قال معاذ الله" أي أعوذ بالله وأستجير به مما دعوتني إليه؛ وهو مصدر، أي أعوذ بالله معاذا؛ فيحذف المفعول وينتصب بالمصدر بالفعل المحذوف، ويضاف المصدر إلى اسم الله كما يضاف المصدر إلى المفعول، كما تقول: مررت بزيد مرور عمرو أي كمروري بعمرو. "إنه ربي" يعني زوجها، أي هو سيدي أكرمني فلا أخونه؛ قاله مجاهد وابن إسحاق والسدي. وقال الزجاج: أي إن الله ربي تولاني بلطفه، فلا أرتكب ما حرمه. وفي الخبر أنها قالت له: يا يوسف! ما أحسن صورة وجهك! قال: في الرحم صورني ربي؛ قالت: يا يوسف ما أحسن شعرك! قال: هو أول شيء يبلى مني في قبري؛ قالت: يا يوسف! ما أحسن عينيك؟ قال: بهما أنظر إلى ربي. قالت: يا يوسف! ارفع بصرك فانظر في وجهي، قال: إني أخاف العمى في آخرتي. قالت يا يوسف ! أدنو منك وتتباعد مني؟! قال: أريد بذلك القرب من ربي. قالت: يا يوسف! القيطون فرشته لك فادخل معي، قال: القيطون لا يسترني من ربي. قالت: يا يوسف! فراش الحرير قد فرشته لك، قم فاقض حاجتي، قال: إذا يذهب من الجنة نصيبي؛ إلى غير ذلك من كلامها وهو يراجعها؛ إلى أن هم بها. وقد ذكر بعضهم ما زال النساء يملن إلى يوسف ميل شهوة حتى نبأه الله، فألقى عليه هيبة النبوة؛ فشغلت هيبته كل من رآه عن حسنه. واختلف العلماء في همه. ولا خلاف أن همها كان المعصية، وأما يوسف فهم بها "لولا أن رأى برهان ربه" ولكن لما رأى البرهان ما هم؛ وهذا لوجوب العصمة للأنبياء؛ قال الله تعالى: "كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين" فإذا في الكلام تقديم وتأخير؛ أي لولا أن رأى برهان ربه هم بها. قال أبو حاتم: كنت أقرأ غريب القرآن على أبي عبيدة فلما أتيت على قوله: "ولقد همت به وهم بها" الآية، قال أبو عبيدة: هذا على التقديم والتأخير؛ كأنه أراد ولقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها. وقال أحمد بن يحيى: أي همت زليخاء بالمعصية وكانت مصرة، وهم يوسف ولم يواقع ما هم به؛ فبين الهمتين فرق، ذكر هذين القولين الهروي في كتابه. قال جميل:
هممت بهم من بثينة لو بدا شفيت غليلات الهوى من فؤاديا
آخر:
هممت ولم أفعل وكدت وليتني تركت على عثمان تبكي حلائله
فهذا كله حديث نفس من غير عزم. وقيل: هم بها تمنى زوجيتها. وقيل: هم بها أي بضربها ودفعها عن نفسه، والبرهان كفه عن الضرب؛ إذ لو ضربها لأوهم أنه قصدها بالحرام فامتنعت فضربها. وقيل: إن هم يوسف كان معصية، وأنه جلس منها مجلس الرجل من امرأته، وإلى هذا القول ذهب معظم المفسرين وعامتهم، فيما ذكر القشيري أبو نصر، وابن الأنباري والنحاس والماوردي وغيرهم. قال ابن عباس: حل الهميان وجلس منها مجلس الخاتن، وعنه: استلقت، على قفاها وقعد بين رجليها ينزع ثيابه. وقال سعيد بن جبير: أطلق تكة سراويله. وقال مجاهد: حل السراويل حتى بلغ الأليتين، وجلس منها مجلس الرجل من امرأته. قال ابن عباس: ولما قال: "ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب" [يوسف: 52] قال له جبريل: ولا حين هممت بها يا يوسف؟! فقال عند ذلك: "وما أبرئ نفسي" [يوسف: 53]. قالوا: والانكفاف في مثل هذه الحالة دال على الإخلاص، وأعظم للثواب.
قلت: وهذا كان سبب ثناء الله تعالى على ذي الكفل حسب، ما يأتي بيانه في "ص] إن شاء الله تعالى. وجواب "لولا" على هذا محذوف؛ أي لولا أن رأى برهان ربه لأمضى ما هم به؛ ومثله "كلا لو تعلمون علم اليقين" [التكاثر: 5] وجوابه لم تتنافسوا؛ قال ابن عطية: روي هذا القول عن ابن عباس وجماعة من السلف، وقالوا: الحكمة في ذلك أن يكون مثلا للمذنبين ليروا أن توبتهم ترجع إلى، عفو الله تعالى كما رجعت ممن هو خير منهم ولم يوبقه القرب من الذنب، وهذا كله على أن هم يوسف بلغ فيما روت هذه الفرقة إلى أن جلس بين رجلي زليخاء وأخذ في حل ثيابه وتكته ونحو ذلك، وهي قد استلقت له؛ حكاه الطبري. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: وابن عباس ومن دونه لا يختلفون في أنه هم بها، وهم أعلم بالله وبتأويل كتابه، وأشد تعظيما للأنبياء من أن يتكلموا فيهم بغير علم. وقال الحسن: إن الله عز وجل لم يذكر معاصي الأنبياء ليعيرهم بها؛ ولكنه ذكرها لكيلا تيأسوا من التوبة. قال الغزنوي: مع أن زلة الأنبياء حكما: زيادة الوجل، وشدة الحياء بالخجل، والتخلي عن عجب، العمل، والتلذذ بنعمة العفو بعد الأمل، وكونهم أئمة رجاء أهل الزلل. قال القشيري أبو نصر: وقال قوم جرى من يوسف هم، وكان ذلك الهم حركة طبع من غير تصميم للعقد على الفعل؛ وما كان من هذا القبيل لا يؤخذ به العبد، وقد يخطر بقلب المرء وهو صائم شرب الماء البارد؛ وتناول الطعام اللذيذ؛ فإذا لم يأكل ولم يشرب، ولم يصمم عزمه على الأكل والشرب لا يؤاخذ بما هجس في النفس؛ والبرهان صرفه عن هذا الهم حتى لم يصر عزما مصمما.
قلت: هذا قول حسن؛ وممن قال به الحسن. قال ابن عطية: الذي أقول به في هذه الآية إن كون يوسف نبيا في وقت هذه النازلة لم يصح، ولا تظاهرت به رواية؛ وإذا كان كذلك فهو مؤمن قد أوتي حكما وعلما، ويجوز عليه الهم الذي هو إرادة الشيء دون مواقعته وأن يستصحب الخاطر الرديء على ما في ذلك من الخطيئة؛ وإن فرضناه نبيا في ذلك الوقت فلا يجوز عليه عندي إلا الهم الذي هو خاطر، ولا يصح عليه شيء مما ذكر من حل تكته ونحوه؛ لأن العصمة مع النبوة. وما روي من أنه قيل له: تكون في ديوان الأنبياء وتفعل فعل السفهاء. فإنما معناه العدة بالنبوة فيما بعد.
قلت: ما ذكره من هذا التفصيل صحيح؛ لكن قوله تعالى: "وأوحينا إليه" [يوسف: 15] يدل على أنه كان نبيا على ما ذكرناه، وهو قول جماعة من العلماء؛ وإذا كان نبيا فلم يبق إلا أن يكون الهم الذي هم به ما يخطر في النفس ولا يثبت في الصدر؛ وهو الذي رفع الله فيه المؤاخذة عن الخلق، إذ لا قدرة للمكلف على دفعه؛ ويكون قوله: "وما أبرئ نفسي" [يوسف: 53] - إن كان من قول يوسف - أي من هذا الهم، أو يكون ذلك منه على طريق التواضع والاعتراف، لمخالفة النفس لما زكي به قبل وبرئ؛ وقد أخبر الله تعالى عن حال يوسف من حين بلوغه فقال: "ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما" [يوسف: 22] على ما تقدم بيانه؛ وخبر الله تعالى صدق، ووصفه صحيح، وكلامه حق؛ فقد عمل يوسف بما علمه الله من تحريم الزنى ومقدماته؛ وخيانة السيد والجار والأجنبي في أهله؛ فما تعرض لامرأة العزيز، ولا أجاب إلى المراودة، بل أدبر عنها وفر منها؛ حكمة خص بها، وعملا بمقتضى ما علمه الله. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قالت الملائكة رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة وهو أبصر به فقال ارقبوه فإن عملها فاكتبوها له بمثلها وإن تركها فاكتبوها له حسنة إنما تركها من جراي). وقال عليه السلام مخبرا عن ربه: (إذا هم عبدي بسيئة فلم يعملها كتبت حسنة). فإن كان ما يهم به العبد من السيئة يكتب له بتركها حسنة فلا ذنب؛ وفي الصحيح: (إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به) وقد تقدم. قال ابن العربي: كان بمدينة السلام إمام من أئمة الصوفية، - وأي إمام - يعرف بابن عطاء! تكلم يوما على يوسف وأخباره حتى ذكر تبرئته مما نسب إليه من مكروه؛ فقام رجل من آخر مجلسه وهو مشحون بالخليقة من كل طائفة فقال: يا شيخ! يا سيدنا! فإذا يوسف هم وما تم؟ قال: نعم! لأن العناية من ثم. فانظر إلى حلاوة العالم والمتعلم، وانظر إلى فطنة العامي في سؤاله، وجواب العالم في اختصاره واستيفائه؛ ولذلك قال علماء الصوفية: إن فائدة قوله: "ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما" [يوسف: 22] إنما أعطاه ذلك إبان غلبة الشهوة لتكون له سببا للعصمة.
قلت: وإذا تقررت عصمته وبراءته بثناء الله تعالى عليه فلا يصح ما قال مصعب بن عثمان: إن سليمان بن يسار كان من أحسن الناس وجها، فاشتاقته امرأة فسامته نفسها فامتنع عليها وذكرها، فقالت: إن لم تفعل لأشهرنك؛ فخرج وتركها، فرأى في منامه يوسف الصديق عليه السلام جالسا فقال: أنت يوسف؟ فقال: أنا يوسف الذي هممت، وأنت سليمان الذي لم تهم؟! فإن هذا يقتضي أن تكون درجة الولاية أرفع من درجة النبوة وهو محال؛ ولو قدرنا يوسف غير نبي فدرجته الولاية، فيكون محفوظا كهو؛ ولو غلقت على سليمان الأبواب، وروجع في المقال والخطاب، والكلام والجواب مع طول الصحبة لخيف عليه الفتنة، وعظيم المحنة، والله أعلم.
قوله تعالى: "لولا أن رأى برهان ربه" "أن" في موضع رفع أي لولا رؤية برهان ربه والجواب محذوف. لعلم السامع؛ أي لكان ما كان. وهذا البرهان غير مذكور في القرآن؛ فروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن زليخاء قامت إلى صنم مكلل بالدر والياقوت في زاوية البيت فسترته بثوب، فقال: ما تصنعين؟ قالت: أستحي من إلهي هذا أن يراني في هذه الصورة؛ فقال يوسف: أنا أولى أن أستحي من الله؛ وهذا أحسن ما قيل فيه، لأن فيه إقامة الدليل. وقيل: رأى مكتوبا في سقف البيت "ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا" [الإسراء: 32]. وقال ابن عباس: بدت كف مكتوب عليها "وإن عليكم لحافظين" [الانفطار: 10] وقال قوم: تذكر عهد. الله وميثاقه. وقيل: نودي يا يوسف! أنت مكتوب في ديوان الأنبياء وتعمل عمل السفهاء؟! وقيل: رأى صورة يعقوب على الجدران عاضا على أنملته يتوعده فسكن، وخرجت شهوته من أنامله؛ قال قتادة ومجاهد والحسن والضحاك. وأبو صالح وسعيد بن جبير. وروى الأعمش عن مجاهد قال: حل سراويله فتمثل له يعقوب، وقال له: يا يوسف! فولى هاربا. وروى سفيان عن أبي حصين عن سعيد بن جبير قال: مثل له يعقوب فضرب صدره فخرجت شهوته من أنامله، قال مجاهد: فولد لكل واحد من أولاد يعقوب اثنا عشر ذكرا إلا يوسف لم يولد له إلا غلامان، ونقص بتلك الشهوة ولده؛ وقيل غير هذا. وبالجملة: فذلك البرهان آية من آيات الله أراها الله يوسف حتى قوي إيمانه، وامتنع عن المعصية.
قوله تعالى: "كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء" الكاف من "كذلك" يجوز أن تكون رفعا، بأن يكون خبر ابتداء محذوف، التقدير.: البراهين كذلك، ويكون نعتا لمصدر محذوف؛ أي أريناه البراهين رؤية كذلك. والسوء الشهوة، والفحشاء المباشرة. وقيل: السوء الثناء القبيح، والفحشاء الزنى. وقيل: السوء خيانة صاحبه، والفحشاء ركوب الفاحشة. وقيل: السوء عقوبة الملك العزيز. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر "المخلصين" بكسر اللام؛ وتأويلها الذين أخلصوا طاعة الله. وقرأ الباقون بفتح اللام، وتأويلها: الذين أخلصهم الله لرسالته؛ وقد كان يوسف صلى الله عليه وسلم بهاتين الصفتين؛ لأنه كان مخلصا في طاعة الله تعالى، مستخلصا لرسالة الله تعالى.
الآية: 25 {واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوء إلا أن يسجن أو عذاب أليم}
قوله تعالى: "واستبقا الباب" قال العلماء: وهذا من اختصار القرآن المعجز الذي يجتمع فيه المعاني؛ وذلك أنه لما رأى برهان ربه هرب منها فتعاديا، هي لترده إلى نفسها، وهو ليهرب عنها، فأدركته قبل أن يخرج. وحذفت الألف من "استبقا" في اللفظ لسكونها وسكون اللام بعدها؛ كما يقال: جاءني عبدالله في التثنية؛ ومن العرب من يقول: جاءني عبدا الله بإثبات الألف بغير همز، يجمع بين ساكنين؛ لأن الثاني مدغم، والأول حرف مد ولين. ومنهم من يقول: عبدا الله بإثبات الألف والهمز، كما تقول في الوقف.
قوله تعالى: "وقدت قميصه من دبر" أي من خلفه؛ قبضت في أعلى قميصه فتخرق القميص عند طوقه، ونزل التخريق إلى أسفل القميص. والاستباق طلب السبق إلى الشيء؛ ومنه السباق. والقد القطع، وأكثر ما يستعمل فيما كان طولا؛ قال النابغة:
تقد السلوقي المضاعف نسجه وتوقد بالصفاح نار الحباحب
والقط بالطاء يستعمل فيما كان عرضا. وقال المفضل بن حرب: قرأت في مصحف "فلما رأى قميصه عط من دبره" أي شق. قال يعقوب: العط الشق في الجلد الصحيح والثوب الصحيح.
في الآية دليل على القياس والاعتبار، والعمل بالعرف والعادة؛ لما ذكر من قد القميص مقبلا ومدبرا، وهذا أمر انفرد به المالكية في كتبهم؛ وذلك أن القميص إذا جبذ من خلف تمزق من تلك الجهة، وإذا جبذ من قدام تمزق من تلك الجهة، وهذا هو الأغلب.
قوله تعالى: "وألفيا سيدها لدى الباب" أي وجدا العزيز عند الباب، وعني بالسيد الزوج، والقبط يسمون الزوج سيدا. يقال: ألفاه وصادفه ووارطه ووالطه ولاطه كله بمعنى واحد؛ فلما رأت زوجها طلبت وجها للحيلة وكادت فـ "قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا" أي زنى.
قوله تعالى: "إلا أن يسجن" تقول: يضرب ضربا وجيعا. و"ما جزاء" ابتداء، وخبره "أن يسجن". "أو عذاب أليم" عطف على موضع "أن يسجن" لأن المعنى: إلا السجن. ويجوز أو عذابا أليما بمعنى: أو يعذب عذابا أليما؛ قال الكسائي.

تفسير القرطبي
__________________
(( ولقد همت به وهم بها )) !! هل تعرف معناها ؟؟
السؤال:

ما تفسير الآية : ( ولقد همّت به وهمّ بها ) في سورة يوسف ، مع أن يوسف عليه السلام " عفيف " وقد رفض الانصياع لنزوة امرأة العزيز ، فكيف يهمّ بها ؟.

**********************

الجواب:

الحمد لله

قال تعالى : ( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ ) يوسف/24

كان همها للمعصية ، أما يوسف عليه السلام فإنه لو لم ير برهان ربه لَهَمَّ بها - لطبع البشر - ولكنه لم يهم ؛ لوجود البرهان .

إذًا في الكلام تقديم وتأخير ، أي : لولا أن رأى برهان ربه لَهَمَّ بها .

قال أبو حاتم : كنت أقرأ غريب القرآن على أبي عبيدة ، فلما أتيت على قوله : ( ولقد همت به وهم بها ) قال أبو عبيد : هذا على التقديم والتأخير ؛ كأنه أراد : ولقد همت به ، ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها.

القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن 9/165 .
وقال الشنقيطي في أضواء البيان [ 3/58 ] .

" الجواب عنه من وجهين :

الأول : أن المراد بِهَمِّ يوسف خاطر قلبي صرفه عنه وازع التقوى ، وقال بعضهم : هو الميل الطبيعي والشهوة الغريزية المزمومة بالتقوى ، وهذا لا معصية فيه ؛ لأنه أمر جبلي لا يتعلق به التكليف ، كما في الحديث : أنه صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه فيعدل ، ثم يقول : ( اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما لا أملك ) يعني ميل القلب . أبو داود ، السنن ، رقم الحديث 2134 .

ومثل هذا ميل الصائم إلى الماء البارد والطعام مع أن تقواه تمنعه من الشرب والأكل وهو صائم .

وقال صلى الله عليه وسلم : ( من هم بسيئة فلم يفعلها كتبت له حسنة كاملة ) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 6491 ، ومسلم برقم 207 .

الجواب الثاني : أن يوسف عليه السلام لم يقع منه الهم أصلاً ، بل هو منفي عنه لوجود البرهان .

إلى أن قال : هذا الوجه الذي اختاره أبو حسان وغيره هو أجرى على قواعد اللغة العربية " اهـ .

ثم بدأ يستطرد الأدلة على ما رجحه ، وبناء على ما تقدم فإن معنى الآية والله أعلم أن يوسف عليه السلام لولا أن رأى برهان ربه لهم بها ، ولكنه لما رأى برهان ربه لم يهم بها ، ولم يحصل منه أصلاً .

وكذلك فإن مجرد الهم بالشيء دون فعله لا يعد خطيئة .

والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبيه الكريم .

**************************************

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=22056‏
10‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة الحلم الوردي.
6 من 12
أصح أقوال العلماء في الآية .. أنه هم بها لولا أن رأى برهان ربه .. أي أنه لولا أنه رأى هذا البرهان لهم بها !
10‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة aboyaser (mohammed alsaleh).
7 من 12
قال تعالى : ( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ ) يوسف/24

كان همها للمعصية ، أما يوسف عليه السلام فإنه لو لم ير برهان ربه لَهَمَّ بها - لطبع البشر - ولكنه لم يهم ؛ لوجود البرهان .

إذًا في الكلام تقديم وتأخير ، أي : لولا أن رأى برهان ربه لَهَمَّ بها .

قال أبو حاتم : كنت أقرأ غريب القرآن على أبي عبيدة ، فلما أتيت على قوله : ( ولقد همت به وهم بها ) قال أبو عبيد : هذا على التقديم والتأخير ؛ كأنه أراد : ولقد همت به ، ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها.
القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن 9/165 .

وقال الشنقيطي في أضواء البيان [ 3/58 ] . "
الجواب عنه من وجهين :

الأول : أن المراد بِهَمِّ يوسف خاطر قلبي صرفه عنه وازع التقوى ، وقال بعضهم : هو الميل الطبيعي والشهوة الغريزية المزمومة بالتقوى ، وهذا لا معصية فيه ؛ لأنه أمر جبلي لا يتعلق به التكليف ، كما في الحديث : أنه صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه فيعدل ، ثم يقول : ( اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلمني فيما لا أملك ) يعني ميل القلب . أبو داود ، السنن ، رقم الحديث 2134 .

ومثل هذا ميل الصائم إلى الماء البارد والطعام مع أن تقواه تمنعه من الشرب والأكل وهو صائم .

وقال صلى الله عليه وسلم : ( من هم بسيئة فلم يفعلها كتبت له حسنة كاملة ) أخرجه البخاري في صحيحه برقم 6491 ، ومسلم برقم 207 .
الجواب الثاني : أن يوسف عليه السلام لم يقع منه الهم أصلاً ، بل هو منفي عنه لوجود البرهان .

إلى أن قال : هذا الوجه الذي اختاره أبو حسان وغيره هو أجرى على قواعد اللغة العربية " اهـ .

ثم بدأ يستطرد الأدلة على ما رجحه ، وبناء على ما تقدم فإن معنى الآية والله أعلم أن يوسف عليه السلام لولا أن رأى برهان ربه لهم بها ، ولكنه لما رأى برهان ربه لم يهم بها ، ولم يحصل منه أصلاً .

وكذلك فإن مجرد الهم بالشيء دون فعله لا يعد خطيئة .

والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبيه الكريم .
الإسلام سؤال وجواب
10‏/11‏/2009 تم النشر بواسطة alkhalid2002 (Khalid AL HABABI).
8 من 12
أخي الكريم قال تعالى ((همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه ))
ان تفسير كلمة همّ بأنها همّ لابعادها أو زجرها بعيدا عن الواقع وذلك لقوله تعالى (لولا أن رأى برهان ربه). فكيف يكون برهان ربه مانع له من أن يبعدها عن المعصية معه والزجر بها بسبب اثمها.
ولكن للمتأمل للآية الكريمة وجود (لولا) وهو في اللغة العربية حرف امتناع لوجود وبذلك يكون تفسير الاية بأن برهان ربه هو الذي منعه من الهم بها والوقوع بالاثم معها _فبرهان ربه سابق على الهم_. والهم معناه هنا هو حديث النفس بالشيء؛ إما أن يأتيه الإنسان أو لا يأتيه.
ومن رحمة ربنا بخلقه أن من هم بسيئة وحدثته نفسه أن يفعلها ولم يفعلها كتبت له حسنة.
فسيدنا يوسف بشر فيه من المشاعر والغرائز التي امتنع عنها لما رأى برهان ربه قال تعالى على لسان يوسف: ((إلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين))

ثم أرجو من الاخوة الانتباه لما يأتي:
قال تعالى في حق سيدنا يوسف: ((وكذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين))
وقال تعالى على لسان ابليس الرجيم: ((فبعزتك لأغوينهم أجمعين الا عبادك منهم المخلصين))
وبذلك يكون سيدنا يوسف من المستثنيين من اغواء الشيطان. وهذا ما يدل على براءته من الفحشاء.
19‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة yazanatoum.
9 من 12
كلمة (هيت لك) معناها هلم لك بالقبطية وكذلك بالكلدانية ، وقيل بالعبرانية وأصلها هيتله أي تعاله ، والله أعلم
17‏/7‏/2013 تم النشر بواسطة اللغة الكلدانية.
10 من 12
همت به وهم بها
اولا : همت بها :. المقصود همت بضرب سيدنا يوسف بعد ان راودته عن نفسه واستعصم
هم بها :. كاد سيدنا يوسف ان يرد لزليخة الضرب كى يادبها عن فعلها هذا لكنه راى برهان ربه والبرهان هنا ان لو سيدنا يوسف رد اليها ضربها له اى ضربها لكانت تهمة زليخة لسيدنا يوسف صحيحة  وانه هو الى راودها عن نفسها واستعصمت ومن ثم حاول ضربها وبالتالى اثار الضرب ستكون واضحة امام القوم وهذا هو برهان ربه وهو الا يرد ضربها بعد ان استعصم
7‏/10‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
11 من 12
الفتوى الحق في قوله تعالى :{وَلَقَدْ هَمّتْ بِهِ وَهَمّ بِهَا لَوْلآ أَن رّأَى بُرْهَانَ رَبّهِ}
مقتبس من بيان الإمام المهدي المنتظر ناصرمحمد اليماني عليه السلام
========================
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمُرسلين وآلهم الطيبين والتابعين لهم إلى يوم الدين ولا أُفرق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المُسلمين..
أحبتي في الله لقد أأُلقي إلينا سؤال من أحد عباد الله المُكرمين يطلب فيه البيان

للبرهان الذي رآه يوسف بالحق في قول الله تعالى:
{وَلَقَدْ هَمّتْ بِهِ وَهَمّ بِهَا لَوْلآ أَن رّأَى بُرْهَانَ رَبّهِ}

صدق الله العظيم
ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي بالبيان الحق لقول الله تعالى:

{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ}

صدق الله العظيم
فحتى نعلمُ البرهان الحق لا شك ولا ريب فلا بد أن نبحر سوياً في القرآن لنأتي بالبيان الحق لهذه الآية ونُفصله تفصيلاً بالحق.
أولاً: نبحث سوياً عن البيان الحق لقول الله تعالى:

{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا}

فهل هو كما يقول بعض المفسرين:

((أن نبي الله يوسف قد هم بها فبدأ في عناقها؟

ومنهم من يقول أنه جلس بين شعبتيها ))

والله المستعان على ما يصفون ولسوف يترك الإمام المهدي الرد لامرأة العزيز

مُباشرة من محكم الكتاب:{وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ}  

صدق الله العظيم
وكذلك نترك رد البراءة من النسوة وإمراة العزيز ليلقين بشهادتهن

بالحق مع بعض:
{قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ }

صدق الله العظيم
إذاً ياقوم لقد شهدت النسوة بالحق وأنهن لم يشهدن عليه من سوء، ومن ثم زكّت شهادتهم امرأة العزيز وشهدت أمراة العزيز وأنه لمن الصادقين، ومن ثم تبين لكم بالحق أن يوسف ليس أنه همّ بها فبدأ بالإجابة لطلبها أو جلس بين شعبتيها والله المُستعان على ما يصفون.
وتبين لكم أن رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام

إنما هم بها في نفسه أن يُجيب طلبها ولم يبده لها بعد، كونه لا يزال يقاوم نفسه ليمنعها عن الهوى، حتى وصل بُرهان الرب إلى القلب ذلكم نور توجل به القلوب فتثبت على الحق يؤيد الله به من أناب إليه من حزبه فيؤيدهم بروح منه.

تصديقاً لقول الله تعالى:
{أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ}

صدق الله العظيم
وتلك الروح هي حقيقة اسم الله الأعظم ذلكم رضوان الله على عبيده إذا تنزلت في قلوبهم روح الرضوان فلا يستطيع فتنتهم أُنس ولا جان ذلكم روح التثبيت لقلوب المؤمنين إذا أيدهم الله بروح منه شرح الله بها صدورهم وترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق سُبحانه وتعالى علواً كبيراً.
ويؤيد الله بها المنيبين إليه من حزبه ليثبت قلوبهم كما أناب إلى ربه رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام حين همّ في نفسه أن يجب طلبها لولا أنه أناب إلى ربه ليثبت قلبه فاستجاب له ربه وصرف قلبه عن السوء والفحشاء.

تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ هَمّتْ بِهِ وَهَمّ بِهَا لَوْلآ أَن رّأَى بُرْهَانَ رَبّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ

السّوَءَ وَالْفَحْشَآءَ إِنّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ}

صدق الله العظيم
وتبين لكم أنما برهان الرب هه روح الرضوان تُلقي إلى قلب حزب الله المنيبين المُخلصين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ}

صدق الله العظيم
وذلك هو برهان لحقيقة رضوان الله الرب يلقي به إلى القلوب المبصرة للحق فيشرح الله بنور الرضوان صدورهم فترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق، والحق هو الله سبحانه وتعالى علوا كبيراً.
ألا والله الذي لاإله غيره لا يعرف الله فيقدره حق قدره إلا الذين أيدهم الله بروح رضوان الله عليهم فيشعرون بسعادة وسكينه وطمأنينة لا يساويها أي نعيم ذلكم بأن رضوان الله هو النعيم الأعظم ذلكم برهان الرب يلقيه إلى القلب ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وكذلك رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام إنما أناب إلى الرب حين شعر أنه بدأ يضعف وهم بها في نفسه وهو لذلك لمن الكارهين ولا يزال يقاوم نفسه ولم يبدي ضعفه لإمرأة العزيز الذي قد صار همها به ظاهرياً وهو هم بها في نفسه فقط

ولم يبدِ ذلك لها.
وإنما علمنا به الله كما علمه في نفس عبده يوسف عليه الصلاة والسلام

وعلم الحزن في قلب عبده. كونه هم في نفسه ان يجب طلبها باطن الأمر برغم أنه ظاهر الامر لا يزال يُحاج امرأة العزيز ويقول لها:
{قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}

صدق الله العظيم
حتى إذا شاع الخبر عن امراة العزيز ويوسف عليه الصلاة والسلام. وبدأ يذمها نسوة في المدينة: إذا كيف تتنازل لمراودة فتاها وهي امرأة العزيز؟

ومن ثم عزمتهن امرأة العزيز على زيارتها وضيافتها فأجبن طلبها وآتت كل واحدة منهن سكينا وفاكهة لينة فأمرته أن يخرج عليهن ليعلمن النسوة والعالمين أنها ليست من الذين يتبعون الشهوات ولكنها فُتنت بجمال عظيم فلما رأينه النسوة شاهدن جمال عظيم لم ترى أعينهن قط مثله في الحياة فقطعن أيديهن من غير شعور لهول ما يشاهدن من هذا الجمال الذي ما قط شاهدنه في بشر يمشي على وجه الأرض ومن ثم أنكرن أن يكون يوسف من فصيلة البشر وقلنّ:
{حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ (31)}

صدق الله العظيم
ومن ثم تبسمت امرأة العزيز ضاحكة لم حدث للنسوة فقد شُغفن بحب

يوسف جميعاً ثم قالت امرأة العزيز:
{فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آَمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ(32)}

صدق الله العظيم
ولما شاهد يوسف النسوة قد شغفن جميعاً بحبه ولم تعد امراة العزيز إلا واحدة من اللاتي شغفن بحب يوسف عليه الصلاة والسلام ومن ثم أناب إلى ربه وقال:
{رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34)} صدق الله العظيم
فلا يزال رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام منيباً إلى ربه ويتذكر أنه قد هم بإمرأة العزيز في نفسه ويخشى لئن طالت المراودة له عن نفسه أن يجب طلبهم

ولذلك أناب إلى ربه وقال:
{وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34)} صدق الله العظيم
وتبين لكم برهان ربه أنه نور رضوان نفس ربه، يلقيه إلى قلوب حزبه ليثبت به قلوبهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْـمُفْلِحُونَ}

صدق الله العظيم
ذلكم هو برهان رضوان نفس الرحمن يامعشر الإنس والجان ألا والله الذي لا إله غيره إن الذين علموا علم اليقين أني المهدي المنتظر الحق من ربهم أن الله يؤيدهم بروح منه، حتى لا يستطيع فتنتهم شئ عن برهان ربهم حقيقة اسم الله الأعظم وإنا لصادقون وهم على ذلك لمن الشاهدين.. بل ذلك هو البرهان لصدق دعوة المهدي المنتظر إلى عبادة رضوان الله غاية وليس وسيلة ليدخلهم جنته ذلك لأن نعيم رضوان الله على عباده هو نعيم أكبر من نعيم الجنة.

تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا

وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

صدق الله العظيم
ذلكم البرهان الأكبر لحقيقة وجود ربهم هو برهان رضوان الرحمن يجدونه نعيما أعظم من نعيم جنة النعيم التي عرضها كعرض السماوات والأرض ويدرك ذلك الذين علموا بحقيقة هذا البُرهان في قلبوهم فأبصرت الحق لا شك ولا ريب

وهم على ذلك لمن الشاهدين.
وذلك هو البرهان في محكم حقيقة رضوان الرحمن يلقيه الله إلى قلوب حزبه ليصرف به عنهم السوء والفحشاء. ولذلك قال الله تعالى:
{وَلَقَدْ هَمّتْ بِهِ وَهَمّ بِهَا لَوْلآ أَن رّأَى بُرْهَانَ رَبّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السّوَءَ وَالْفَحْشَآءَ إِنّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ} صدق الله العظيم
وتبين لكم أن برهان الرب كان متعلق بالقلب لذلك قال الله تعالى:
{كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السّوَءَ وَالْفَحْشَآءَ إِنّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ}

صدق الله العظيم
وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
14‏/12‏/2013 تم النشر بواسطة أمة الله نور.
12 من 12
منقول من بيان الامام ناصر محمد اليماني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


يوسف عليه السلام وامرأة العزيز..


{وَلَقَدْ هَمّتْ بِهِ وَهَمّ بِهَا لَوْلآ أَن رّأَى برهان رَبّهِ}
صدق الله العظيم [يوسف:24]

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين والتّابعين لهم إلى يوم الدين ولا أُفرق بين أحدٍ من رسله وأنا من المسلمين..

أحبتي في الله لقد أُلقِي إلينا سؤالٌ من أحد عباد الله المكرمين يطلب فيه البيان للبرهان الذي رأه يوسف بالحقّ في قول الله تعالى: {وَلَقَدْ هَمّتْ بِهِ وَهَمّ بِهَا لَوْلآ أَن رّأَى برهان رَبّهِ} صدق الله العظيم، ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ بالبيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى برهان} صدق الله العظيم، فحتى نعلم البرهان الحقّ لا شك ولا ريب فلا بد أن نبحر سوياً في القرآن لنأتي بالبيان الحقّ لهذه الآية ونُفصله تفصيلاً بالحقّ.

أولاً نبحث سوياً عن البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا} فهل هو كما يقول بعض المفسرين أن نبيّ الله يوسف قد همّ بها فبدأ في عناقها؟ ومنهم من يقول أنه جلس بين شعبتيها والله المستعان على ما يصفون! ولسوف يترك الإمام المهديّ الردّ لامرأة العزيز مباشرةً من محكم الكتاب:
{وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ}
صدق الله العظيم [يوسف:32]

وكذلك نترك ردّ البراءة من النسوة وامرأة العزيز ليلقين بشهادتهن بالحقّ مع بعض:
{قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امرأة الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الحقّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ}
صدق الله العظيم [يوسف:51]

إذاً يا قوم لقد شهدت النسوة بالحقّ، وإنهن لم يشهدن عليه من سوء ومن ثمّ زكَّت شهادتهنّ امرأة العزيز، وشهدت امرأة العزيز أنه لمن الصادقين، ومن ثمّ تبيّن لكم بالحقّ أن يوسف ليس هو من همَّ بها فبدأ بالإجابة لطلبها أو جلس بين شعبتيها!! والله المُستعان على ما يصفون
وتبين لكم أن رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام إنما همَّ بها في نفسه أن يجب طلبها ولم يبده لها بعد كونه لا يزال يقاوم نفسه ليمنعها عن الهوى حتى وصل برهان الربّ إلى القلب ذلكم نورٌ توجل به القلوب فتثبت على الحقّ يؤيّد الله به من أناب إليه من حزبه فيؤيّدهم بروح منه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ}
صدق الله العظيم [المجادلة:22]

وتلك الروح هي حقيقة اسم الله الأعظم ذلكم رضوان الله على عبيده إذا تنزلت في قلوبهم روح الرضوان فلا يستطيع فتنتهم أُنس ولا جانّ، ذلكم روح الثبيت لقلوب المؤمنين أذا أيدهم الله بروح منه شرح الله بها صدورهم وترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحقّ سبحانه وتعالى علواً كبيراً.
ويؤيد الله بها المنيبين إليه من حزبه ليثبت قلوبهم كما أناب إلى ربّه رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام حين همَّ في نفسه أن يجيب طلبها لولا أنه أناب إلى ربّه ليثبت قلبه فاستجاب له ربّه وصرف قلبه عن السوء والفحشاء. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَلَقَدْ هَمّتْ بِهِ وَهَمّ بِهَا لَوْلآ أَن رّأَى برهان ربّه كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السّوَءَ وَالْفَحْشَآءَ إنّه مِنْ عِبَادِنَا المخلَصِينَ}
صدق الله العظيم [يوسف:24]

وتبين لكم أنما البرهان الربّ أنه روح الرضوان تلقى إلى قلب حزب الله المنيبين المخلصين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ}
صدق الله العظيم

وذلك هو برهان لحقيقة رضوان الله الربّ، يلقي به إلى القلوب المبصرة للحقّ فيشرح الله بنور الرضوان صدورهم فترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحقّ.
والحقّ هو الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً ألا والله الذي لا إله غيره لا يعرف الله فيقدره حقٌّ قدره إلا الذين أيدهم الله بروح رضوان الله عليهم فيشعرون بسعادة وسكينه وطمأنينة لا يساويها أي نعيم، ذلكم بأن رضوان الله هو النعيم الأعظم، ذلكم برهان الربّ يلقيه إلى القلب ولكن أكثر النّاس لا يعلمون.

وكذلك رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام إنما أناب إلى الربّ حين شعر أنه بدأ يضعف وهمّ بها في نفسه، وهو لذلك لمن الكارهين ولا يزال يقاوم نفسه، ولم يبدي ضعفه لامرأة العزيز الذي قد صار همّها به ظاهرياً وهو همّ بها في نفسه فقط ولم يبد ذلك لها. وإنما علمنا به الله كما علمه في نفس عبده يوسف عليه الصلاة والسلام وعلم الحزن في قلب عبده كونه همّ في نفسه أن يجب طلبها باطن الأمر برغم أن ظاهر الأمر لا يزال يُحاجّ امرأة العزيز ويقول لها:
{قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إنّه ربّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إنّه لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ}
صدق الله العظيم [يوسف:23]

حتى إذا شاع الخبر عن امرأة العزيز ويوسف عليه الصلاة والسلام، وبدأ نسوة في المدينة يذمونها، إذاً كيف تتنازل لمراودة فتاها وهي امرأة العزيز؟ ومن ثمّ عزمتهن امرأة العزيز لزيارتها وضيافتها فأجبن طلبها، وآتت كلَّ واحدة منهن سكيناً وفاكهةً لينةً، فأمرته أن يخرج عليهن ليعلمن النسوة والعالمين أنها ليست من الذين يتبعون الشهوات ولكنها فُتنت بجمالٍ عظيمٍ، فلما رأينه النسوة شاهدن جمالاً عظيماً لم ترى أعينهن قط مثله في الحياة، فقطعن أيديهن من غير شعور لهول ما يشاهدن من هذا الجمال الذي ما قط شاهدنه في بشر يمشي على وجه الأرض، ومن ثمّ أنكرن أن يكون يوسف من فصيلة البشر وقلن:
{حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ}
صدق الله العظيم [يوسف:31]

ومن ثمّ تبسمت امرأة العزيز ضاحكة لمَ حدث للنسوة، فقد شُغفن بحب يوسف جميعاً ثمّ قال امرأة العزيز:
{فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آَمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ}
صدق الله العظيم [يوسف:32]

ولما شاهد يوسف النسوة قد شغفن جميعاً بحبه ولم تعد امرأة العزيز إلا واحدة من اللاتي شغفن بحبّ يوسف عليه الصلاة والسلام، ومن ثمّ أناب إلى ربّه وقال:
{قَالَ ربّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِ‌فْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٣﴾ فَاسْتَجَابَ له ربّه فَصَرَ‌فَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إنّه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٣٤﴾}
صدق الله العظيم [يوسف]

فلا يزال رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام منيباً إلى ربّه ويتذكر أنه قد همَّ بامرأة العزيز في نفسه ويخشى لئن طالت المراودة له عن نفسه أن يجيب طلبهم ولذلك أناب إلى ربّه وقال:
{قَالَ ربّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِ‌فْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ ﴿٣٣﴾ فَاسْتَجَابَ له ربّه فَصَرَ‌فَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إنّه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٣٤﴾}
صدق الله العظيم [يوسف]

وتبين لكم برهان ربّه أنه نور رضوان نفس ربّه يلقيه إلى قلوب حزبه ليثبت به قلوبهم.
تصديقاً لقول الله تعالى:
{لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إنَّ حِزْبَ اللَّهِ هم الْـمُفْلِحُونَ}
صدق الله العظيم [المجادلة:22]

ذلكم هو برهان رضوان نفس الرحمن يا معشر الإنس والجانّ ألا والله الذي لا إله غيره إن الذين علموا علم اليقين أني المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم فإن الله يؤيّدهم بروحٍ منه حتى لا يستطيع فتنتهم شيء عن برهان ربّهم حقيقة اسم الله الأعظم وإنا لصادقون وهم على ذلك لمن الشاهدين.
بل ذلك هو البرهان لصدق دعوة المهديّ المنتظَر إلى عبادة رضوان الله غاية وليس وسيلة ليدخلهم جنته ذلك لأن نعيم رضوان الله على عباده هو نعيم أكبر من نعيم الجنّة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
صدق الله العظيم [التوبة:72]

ذلكم البرهان الأكبر لحقيقة وجود ربّهم هو برهان رضوان الرحمن يجدونه نعيماً أعظماً من نعيم جنّة النعيم التي عرضها كعرض السماوات والأرض، ويدرك ذلك الذين علموا بحقيقة هذا البرهان في قلوبهم فأبصرت الحقّ لا شك ولا ريب وهم على ذلك لمن الشاهدين، وذلك هو البرهان في محكم الكتاب لحقيقة رضوان الرحمن يلقيه الله إلى قلوب حزبه ليصرف به عنهم السوء والفحشاء.
ولذلك قال الله تعالى:
{وَلَقَدْ هَمّتْ بِهِ وَهَمّ بِهَا لَوْلآ أَن رّأَى برهان ربّه كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السّوَءَ وَالْفَحْشَآءَ إنّه مِنْ عِبَادِنَا المخلَصِينَ}
صدق الله العظيم

وتبين لكم أن برهان الربّ كان متعلقاً بالقلب لذلك قال الله تعالى:
{كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السّوَءَ وَالْفَحْشَآءَ إنّه مِنْ عِبَادِنَا المخلَصِينَ}
صدق الله العظيم

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
...................................

Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1308-أحسن-القصص/page2#ixzz2wrw5tusc‏
24‏/3‏/2014 تم النشر بواسطة mazen turk.
قد يهمك أيضًا
( ولقد همت به وهم بها لولا ان راى برهان ربه ) ما هو البرهان الذى راه سوره يوسف
ما هو برهان الله لسيدنا موسى عندما هم باامرااة فرعون؟
همت الفلك واحتواها الماء *** وحداها بمن تقل الرجاء
كم عد د الذين تكلموا في المهد
إذا همت نفسك بمعصية ...؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة