الرئيسية > السؤال
السؤال
من الذي قتل الرئيس الجزائري هواري بومدين شخصيا
التاريخ 12‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة bougaste.
الإجابات
1 من 1
السلام عليكم

لمح وزير شؤون رئاسة الجمهورية والخارجية العراقية الأسبق، حامد الجبوري، إلى أن الرئيس الراحل هواري بومدين قُتل مسموما بعد زيارته إلى بغداد، وفي طريق عودته من دمشق.



وقال الجبوري، إنه رأى كيف تحول الرئيس بومدين إلى "شبح" بعد أن فعل فيه "الليثيوم" فعلته، وأوضح قائلا "لقد بدأ بومدين يضعف إلى أن تحول إلى شبح، وتساقط شعره وأصبحت عظام جسمه هينّة إلى الحد الذي باتت تُكسر بسهولة تامة". وواصل الجبوري مؤكّدا "أنا على علم بما أصاب الرئيس بومدين، ربما سُمِّم بنوع فتاك من أنواع السموم اسمه الليثيوم". وأضاف "لقد رأيت حالات مشابهة لحالته في العراق، والموت كان مصير كل من تناول هذا السم". لكن بنشريف كشف المستور و أقر أن الهواري بومدين لقي حتفه على أيد جزائرية في ظرف ينتظر فيه الجميع استحقاقات أبريل القادم بالجزائر و في وقت تسربت عدة أخبار بخصوص الحالة الصحية المتردية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

لوضع هذا الحدث في إطاره التاريخي و التساؤل بخصوص صدقية ما تم الكشف عنه، أجرينا حوار مع الكاتب والباحث الجزائري أنور مالك المقيم بباريس الذي سيصدر قريبا كتابا جديدا تحت عنوان : " طوفان الفساد وزحف بن لادن في الجزائر" وعبد الرحمان مكاوي خبير مغربي في الشؤون العسكرية و الإستراتيجية

الكاتب والباحث الجزائري أنور مالك : ما هي إلا زوبعات يراد منها تجاوز عنق الزجاجة



كيف تلقيتم الخبر المتعلق بتسميم الهواري بومدين الذي كشف عنه أحد قادة الثورة الجزائرية؟



إن رحيل محمد بوخرّوبة المعروف بـ "هواري بومدين" والذي حكم الجزائر ووقع المعاهدات وحمل الجواز وبطاقة تعريف بهذا الاسم المستعار، صارت ما يشبه المسلسل الذي يلقي ظلاله على المشهد السياسي الجزائري من حين لآخر، ولا يمكن أبدا أن تكون النية سليمة وخاصة في ظل هذا النظام الذي أفلس من كل النواحي وما صار يملك بضاعة يمكن تسويقها للشعب الجزائري... فإن كان ما يطلق عليه باغتيال بومدين حقيقة فتوجد قضية أهم وحديثة جدا وثابتة بالصوت والصورة، أتحدى أي كان من هؤلاء أن يتحدثوا عنها ويكشفوا أسرارها وينبشوا بأغوارها، وتتعلق بمحمد بوضياف الذي تمت تصفيته من طرف الجنرالات لما قرر مراجعة الموقف الرسمي الجزائري حول قضية تواجد منظمة البوليساريو المسلحة على تراب البلاد، بل أنه قرر مراجعة جذرية للموقف الرسمي تجاه الصحراء الغربية، أما المتهم المفترض لمبارك بومعرافي فقد سجنت شخصيا عام 1997 بالسجن العسكري "البليدة" حيث كان يقبع حينها بعد ترحيله من سجن سركاجي بسبب تلك مجزرة 1994، ومن خلال أشياء ملموسة ساعدت المقادير أن أطلع عليها، أكدت بالفعل أن الرجل لا علاقة له بالاغتيال أصلا، وهو ما سمعته من طرف بومعرافي شخصيا.



قضية تسميم بومدين تحدث عنها السوري العماد مصطفى طلاس في حوار له مع صحيفة جزائرية مطلع شهر أبريل 1996، حيث اتهم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بتورطه في العملية، وأكد ثبوت تسميمه، وهو الذي حسب حينها على أنه يدخل في إطار الصراع القائم بين دمشق وبغداد.



وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول 2007 شبه الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد وفاة بومدين بما جرى للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في نوفمبر/تشرين الثاني 2004، أي أنهما قتلا بالسم.



وعبر الجزيرة في يونيو/حزيران 2008 تحدث وزير شؤون الرئاسة العراقية حامد الجبوري عن القضية مجددا، وهي تلك النظرية التي تذهب إلى تسميم صدام حسين للرئيس الجزائري، وفي الوقت نفسه ذهب إلى تورط نظام صدام في اغتيال وزير الخارجية الجزائرية محمد الصديق بن يحيى عام 1982، ومن خلال شظايا صاروخ باعته روسيا لبغداد...



بصفتي الشخصية تلقيت تلك التصريحات على أساس أنها تدخل في إطار صراع عصب ولوبيات لها جذورها في تاريخ الحكم الجزائري، وتتلاعب بمصير الشعب والبلاد مرة من خلال ملف بومدين الذي يقال أنه تسمم، وأخرى بقصة العقيد شعباني حيث يتم تحميل بن بلة المسؤولية وكل واحد يرمي الكرة في شبكة الآخر، ونجد أيضا أن وزير المجاهدين الأسبق السعيد عبادو صرح أن قاتل مصطفى بن بولعيد – وهو من أبرز قادة الثورة - هو عجول عجال الذي كان من قادة المنطقة الأولى مع عباس لغرور حسب نبيلة بن بولعيد (ابنة مصطفى بن بولعيد)، أو عبان أو خيضر وهي الملفات التي ستفتح بلا شك، ويدخل أيضا في إطار الصراع القائم بسبب النفوذ وبسبب التحولات التي تعرفها السلطة داخل سراياها.. فتصريحات العقيد أحمد بن شريف التي تزامنت مع عودة قضية العقيد شعباني للواجهة الإعلامية، إن هي إلا زوبعات يراد منها تجاوز عنق الزجاجة، حيث أن النظام في موقف حرج للغاية فلم يجد مخرجا منها وخاصة بعد الانسداد الذي يعرفه الواقع السياسي ونفور الشعب عن أطروحاتهم التي أثبت الواقع كذبها واحتيالها، أو أن النظام يطبخ أشياء في الخفاء في أعلى هرم السلطة لذلك يريد تلهية الناس بقضايا هامشية لا تقدم ولا تؤخر شيئا..



هل هذا الأخير يعتبر مصدرا ذي صدقية ومصداقية؟



بارون المال احمد بن شريف هو احد أعضاء المحكمة التي حكمت بالإعدام على العقيد شعباني، إلى جانب الرائد سعيد عبيد الذي تمت تصفيته بطريقة مشبوهة، الرائد – حينها- الشاذلي بن جديد، الرائد عبدالرحمان بن سالم، وممثل الحق العام هو احمد دراية، أما رئيس المحكمة الثورية فهو محمود زرطال، وهذا الأخير صرح في ديسمبر/كانون الأول 2008 بأنه هو الذي نطق بحكم الإعدام في حق شعباني وليس نادما أبدا على ما قام به...



العقيد بن شريف بدوره برر إعدام شعباني بأنه ارتكب مجزرة ضد الإنسانية في حق 750 من أتباع مصالي الحاج بالجلفة – مسقط رأسه- بعد وقف إطلاق النار في مارس/آذار 1962، بالرغم من أن الإعدام الذي نفذ في 03/09/1963 تعلق بالتمرد وليس بالمجزرة هذه، فترى لماذا لم يتم حينها متابعة شركاءه من المجموعة التي نفذت المجازر لأنه لا يعقل أنه حمل سلاحه لوحده وراح يقتل ويبيد الناس، فضلا من أن الأمر يتعلق بجماعة محسوبة على مصالي الحاج المغضوب عليه؟ !!.



أليس هذا دليل قطعي على جرائم الجيش في حق الشعب وبإعتراف أحد القادة البارزين؟



فأرى أن بن شريف الذي أثار من قبل ملفات ساخنة حول المجاهدين المزيفين وإلغاء منظمات المجاهدين وأبناء الشهداء وأبناء المجاهدين وغيرها، من خلال تصريحاته التي ذهب فيها إلى تسميم بومدين في زرالدة ورفض إعطاء أسماء المتهمين الذين يقفون وراء ذلك، أراد مساومة أطراف ما تريد من قضية العقيد شعباني التصفية السياسية لكثير من الأطراف، ويكفي أنه أشار بطريقة عابرة أن من فعل ذلك كان مقربا من بومدين، فمن يكون يا ترى؟ !!



هل هو عبدالعزيز بوتفليقة نفسه أم أنه آخر ممن يتمتعون بالنفوذ والسطوة؟.



فضلا من كل ذلك زعمه من قبل أنه الوحيد الذي أطلع على الوصفة الطبية التي تقول بمرضه من جهازه البولي، أما أدلته على وفاته مسموما كما جرى لياسر عرفات وهي النظرية التي ذهب إليها الشاذلي بن جديد، فقد قال: (لقد أهديت الرئيس كلبين من سلالة دانمركية وقد ماتا مسمومين، لكن الغريب في الأمر أن الأطباء الروس وجدوا عند الكلبين نفس أعراض المرض الموجودة عند بومدين)... فهل هذه أدلته الوحيدة في توجيه اتهامات التسميم إلى أطراف ما وخاصة أن الصراع على خلافة الرئيس طفا للسطح من اللحظات الأولى لوفاته؟ !!



فلو كان له أدنى مصداقية ما سكت كل هذه المدة التي تجاوزت الثلاثين عاما، وخاصة أن الرجل ظل يصول ويجول عبر وسائل الإعلام، فإن كان كلامه صحيحا فهو تستر على مجرمين تورطوا في إزهاق روح مواطن جزائري بغض النظر عن مسؤولياته، وهنا وجب أن يقدم للمحاكمة لا أن يروج لتصريحاته بهذه الطريقة المقززة، وإن كشف الأسماء المتورطة في التسميم يجب أن يساقوا أيضا للمحكمة مهما كانت أعمارهم ورتبهم ونفوذهم، وإن كان يريد المزايدة السياسية والقفز على قضايا أخرى صار يعلم أنها تطبخ في الخفاء ورأسه صار مطلوبا لدى خصوم كانوا بالأمس حلفاء، فهي حقيقة تؤكد على الحال المزري الذي وصل إليه وضع الحكم في الجزائر.



في اعتقادي أن ما يتم تناقله ليس هي الحقيقة، فالحقيقة كانت في جعبة أمين سر الرئيس بومدين وهو الرائد جلول الذي تم إبعاده من الطريق، وذلك بطريقة بشعة حيث تمّ اغتياله بالساطور وعثر على جثته في 02/01/2009 بشارع الشافعي ببلدية المرادية قرب رئاسة الجمهورية، والرائد جلول هو عسكري سابق في الأمن الرئاسي، والرجل كان محل ثقة عمياء لدى بومدين ويعرف الكثير من الخفايا والأسرار التي دفنت مع بومدين ثم شيعت مؤخرا مع جلول، وأعتقد أن تصفيته تدخل في إطار مخطط سري يراد منه رسم خارطة جديدة في المشهد السياسي بالجزائر، حتى صديق بومدين وهو محمد صالح شيروف أكد أن الاغتيال يرتبط بإحياء قضية شعباني...



وأحمد بن شريف لا مصداقية له في كل الحالات، فإن كان يعرف أسماء المتهمين فيستحق العقاب على صمته وربما تورطه، وإن كان لا يعرف وهو يوزع شكوكا فقط فيستحق أيضا البصق على وجهه...



وأقول إنه لا يمكن أن نجد مصدرا من كل أولئك الذين حكموا الجزائر يمكن تصديقه أو الاعتماد عليه، فهم لا يخدمون إلا مصالحهم ويتاجرون بقضايا البلاد كأنها مشاريع تخضع لشروط المزايدات والمناقصات.



لماذا الإعلان عن الخبر الآن بالضبط؟ وهل هناك يد خفية وراء تسريب هذا الخبر؟



إضافة إلى ما ذكرت أن عصبة وطغمة الحكم تريد من خلال هذه الملفات تلهية الشعب الجزائري عن حقيقة واقعه المزري، فيبقى الناس مشغولون بملف كبير اسمه "تسميم بومدين"، وهذا التسميم حدث في زرالدة مما يعني تورط مسؤولين بارزين في ذلك، هذا يشك ربما في تورّط بوتفليقة، والذي كانت تربطه "علاقة" غامضة بوالدته والفضل يعود لها في جعل بومدين يعتمد على ابنها ويعينه وزيرا وهو لا يزال مراهقا، والذي كان يبكي بومدين كما يبكي الأطفال أباءيهم، حسب ما كشفه صالح جعيواط وهو من الطاقم الطبي الذي سهر على رحلة علاج بومدين... وآخر يوجه أصابع الاتهام للشاذلي بن جديد وذاك يزعم بدور ما لأسماء أخرى لها ثقلها في منظومة الحكم، ربما محمد الصالح يحياوي، ربما رابح بيطاط...



الملاحظ في تصريحات بن شريف يجدها تدخل في إطار رد فعل على ما سيطر على الساحة من قضايا، فقد كذب تصريحات الطاهر الزبيري حول عدد ضباط فرنسا والذي ذهب إلى أنهم 200 شخص، في حين بن شريف قال إن عددهم لا يتجاوز 25، وطبعا هؤلاء متورطون في تصفية الثورة واغتيال الاستقلال وتوريط البلاد في حرب أهلية، وهم الذين مكنوه من بلوغ درجة قيادة الدرك الوطني بلا شك.



ثم نجده يبرر تصفية العقيد شعباني واغتياله المقنن بالقانون ونسب له المجازر المشار إليها، ولو سؤل هذا العقيد عن المجازر التي حدثت في منطقة القبائل أو التي جرت خلال الحرب الأهلية فلن يبرر أبدا إعدام من ثبت تورطهم مثل جنرالات الجيش وعلى رأسهم خالد نزار والعربي بلخير ومحمد مدين ومحمد العماري وإسماعيل العماري، وطبعا حديثه عن شعباني لأنه أحد أطراف المحاكمة الهزلية...



القضية الثالثة وتتعلق بالمجاهدين المزيفين الذي ذهب إلى أن عددهم تجاوز 60% وطبعا تدخل في إطار ملفه القديم الجديد حول هذا الموضوع، والذي يريد من خلاله تصفية حسابات قديمة مع جهات "الشرعية الثورية".



إن التسليم بوجود أيادي خفية وراء مثل هذه الملفات وخاصة في الجزائر هو استغفال للناس، فعادة المسؤولين السابقين الذين تجاوزتهم الأحداث وطواهم النسيان يحبون العودة إلى الواجهة الإعلامية عن طريق إثارة مفرقعات من العيار الثقيل، وطبعا محسوبة العواقب والنتائج ومضبوطة احتمالاتها المختلفة، وأن نسلم بأن بن شريف تحرك أيضا بمحض إرادته هو تجاهل لطبيعة رجال السلطة سواء الفاعلين المباشرين أو في السلطة الموازية أو كنسوا للمعاش، فالحقيقة التي وجب أن تعرف أن النظام الجزائري مفلس بصفة قطعية ونهائية، وأن ما يجري الآن من واقع مزري بائس تتحمله كل الوجوه التي تولت مسؤوليات بارزة، ولا داعي أن نقلدهم أوسمة البطولة بملفات من مثل قضية شعباني أو بومدين أو بن بولعيد أو حتى عمارة بوقلاز

شكرا تم التقييم باذن الله
وأسأل الله لنا ولكم الثبات وحسن الخاتمة
13‏/4‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
ما رأيكم؟؟
ما حقيقة موت الرئيس هواري بومدين
متى قال الرئيس الراحل هواري بومدين هذه العبارة
ماذا تعرف عن هواري بومدين ؟؟؟
الرئيس بومدين
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة