الرئيسية > السؤال
السؤال
متى تتكون عظام الجنين
الجماع | الأمراض 8‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 14
حتى وقت قريب كان يعتقد أن العظام والعضلات تظهران وتنموان معاً، غير أن البحوث الأخيرة أظهرت حقيقة مختلفة تماماً لم يكن أحدٌ ينتبه إليها، وهي أن نسيج الغضاريف في الجنين يتحول إلى عظام أولاً، ثم يتم اختيار خلايا العضلات من الأنسجة الموجودة حول العظام لتتجمع هذه الخلايا وتلف العظام .
غير أن هذه الحقيقة التي كشفها العلم حديثاً قد أخبرنا ربنا عز وجل بها في القرآن قبل 1400 سنة

هذه الحقيقة العلمية التي وردت في هذه الآية قبل قرون يتم شرحها في كتاب علمي حديث اسمه " نشوء الإنسان " كما يأتي : " في الأسبوع السادس وكاستمرار للتغضرف ( أي التحول إلى غضاريف ) تتم أول عملية تحول إلى عظام في عظم الترقوة، وفي نهاية الأسبوع السابع يبدأ التعظم (أي التحول إلى عظم ) في العظام الطويلة . وبينما تستمر العظام بالتكون يتم اختيار خلايا العضلات من النسيج المحيط بالعظم حيث تبدأ العضلات بالتكون، ويبدأ نسيج العضلات بالانقسام حول العظم إلى مجموعة أمامية ومجموعة خلفية
http://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=8817‏
8‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة dalal.sobhy.
2 من 14
في الأسبوع السابع تبدأ الصورة الآدمية في الوضوح نظراً لبداية انتشار الهيكل العظمي، فيمثل هذا الأسبوع (ما بين اليوم 40 و45) الحد الفاصل ما بين المضغة والشكل الإنساني.

4- طور العظام:

مع بداية الأسبوع السابع يبدأ الهيكل العظمي الغضروفي في الانتشار في الجسم كله، فيأخذ الجنين شكل الهيكل العظمي وتكَوُّن العظام هو أبرز تكوين في هذا الطور حيث يتم الانتقال من شكل المضغة الذي لا ترى فيه ملامح الصورة الآدمية إلى بداية شكل الهيكل العظمي في فترة زمنية وجيزة، وهذا الهيكل العظمي هو الذي يعطي الجنين مظهره الآدمي.

ومصطلح العظام الذي أطلقه القرآن الكريم على هذا الطور هو المصطلح الذي يعبر عن هذه المرحلة من حياة الحُمَيل تعبيراً دقيقاً يشمل المظهر الخارجي، وهو أهم تغيير في البناء الداخلي وما يصاحبه من علاقات جديدة بين أجزاء الجسم واستواء في مظهر الحُمَيل ويتميز بوضوح عن طور المضغة الذي قبله، قال تعالى: {فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا} [المؤمنون: 14].

http://www.maknoon.com/e3jaz/new_page_117.htm‏
8‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة abaasi.
3 من 14
lk glh dd[d hgn hg]kdh
8‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة abd king (Abdalqader Diab).
4 من 14
بسم الله الرحمن الرحيم" ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين*ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين*ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحماثم انشأناه خلقا آخر فتيارك الله أحسن الخالقين"
11‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة mazen_kholif.
5 من 14
حسب ما جاء في القرآن الكريم يتكون العظم قبل اللحم
17‏/1‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 14
مراحل تطور الجنين علمياً  1

العلم و الطب هو شيئ و الكتب السماوية هي شيئ أخر و من الخطأ ـ برأيي ـ أن نحاول أقلمة الكتب السماوية بتفسيرات لغوية لكي نثبت الكتاب المقدس قد أستبق العلماء بتفسير ظواهر الكون ، فالقناعات و المعطيات العلمية تتبدل من عصر لأخر ، ما كان حقيقة علمية البارحة بطل اليوم ، و نظريات اليوم قد تتبدل بالغد ..... ، فالرجاء من بني البشر أن لا يدنسوا الكتب المقدسة بتفسيراتهم الفارغة ليقنعوا المسيحي أن يتحوّل بدينه الى مسلم ، و لكي يستبيحوا دماء كل من لا يصادقهن بتفسيراتهم الفارغة.

و الطامة الكبرى عندما يحاول الشيخ الزنداني أن يشرح لنا كيف نرى الجنين بالأيكو ، لم أفهم ما هو الفرق أو الأنقلاب الفظيع الذي يحدث في اليوم 42 ، أو بالأحرى ـ ورحمة بالسيد أسدفيرـ بين اليوم 40 و 45 . إذ ان الفرق الملاحظ هو تطور الجنين من يوم ليوم ويتضح تركيب أعضاء الجنين عضوا عضوا من يوم لأخر مع كبر حجمها و مع دقة الأجهزة المستعملة ،أول مظهر للجنين يمكن رؤيته بالأسبوع الثالث و يقاس بعدة مليمترات من يقرأ كتابة السيد أسدفير سيعتقد أنه باليوم 39 لا نرى سوى الضباب برحم السيدة الحامل و باليوم 42 نرى جنين كامل مكتمل نفخت به الروح، في حين ان هذا الامر هراء وسيجري شرحه بالتفصيل.


البويضة الملقحة بالخلية المنوية تتكون من ثلاث أجزاء هي الاكتوديرم ويتشكل منها الجلد والكساء الخارجي، والميزوديرم ويتكون منها العظام في حين تتكون الاعضاء الدالخلية من لاندوديرم، وكل هذه الاجزاء تعمل في آن واحد إذ تقوم الخلايا بالانشطار المؤسس للحم والعظم والأعضاء منذ اللحظة الأولى وليس هناك مراحل لهذه المكونات على انفصال.

في الخلية تدب الحياة منذ بدء الانشطار الخلوي الى خليتين ثم لأربعة ومن ثم لثمانية و هكذا دواليك ، الله سبحانه وحده من يدري أية كتلة خلوية ستعطي المشيمة و أيها العظام و أيها ستعطي العضلات و أيها الدم و سوائل الجنين و أيها المخ و باقي الأحشاء. تنشئ خلايا جميع أعضاء الجنين بشكل متزامن و متوازن ، ويبدأ قلب الجنين بالنبض و عمره بين الأسبوع الرابع الى الخامس و طوله حوالي 5 ملم ، يمكن للأجهزة الحديثة أن تسجل هذا النبض قبل أن ينمو بالجنين أي نسيج قاسي، هذا لا يمنع من تواجد الخلايا الأم التي ستعطي فيما بعد العظم و اللحم ، و تنشأ مجموعات من الخلايا بعضها سيعطي العضلات و بعضها تتحول الى نسيج غضروفي رخو يحدث به فيما بعد ظاهرة الـ " التعظّم " بشكل بؤر متفرقة تتصل ببعضها و تعطي العظام .



ينمو الجنين خلية فخلية و تتطور أجهزته بشكل متدرج و متكامل حتى يأخذ الوليد الشكل الذي نعرفه أجمعين، من منّا يلمس رأس الوليد سيلاحظ أن عظام الجمجمة لا تأخذ شكلها النهائي سوى بعد أسابيع من الولادة و من منّا أستطاع دراسة العظام بالأشعة سيلاحظ أن العظام الطويلة تتابع نموها و لا تأخذ شكلها النهائي ألا بعد البلوغ .

العلاقة بين أحجام الجنين ، مراحل تطوره الأساسية و عمر الحمل

ملاحظة أولى: لتحديد عمر الحمل جرت العادة على العد بالآسابيع أعتبارا من أول يوم من أنقطاع الطمث و بذلك يقال أن الحمل هو 41 أسبوع . هذا العد يزيد بأسبوعين عن العمر الحقيقي للحمل الذي يبدأ من تاريخ الأباضة و الألقاح و يدوم 9 أشهر أو 273 يوم . لتجنب الألتباس سندرج فيما يلي عمر الحمل منذ تاريخ الأباضة و الألقاح .

ملاحظة ثانية : الأرقام التي ستدرج فيما يلي تم تثبيتها بعد دراسات أذ يقاس عدة أجنة بنفس العمر و يحسب المتوسط، فجميع الأجنة بعمر معين ليس لها حكما نفس المقاس و الأصح أن نقول بالعمر الفلاني يقيس الجنين بين كذا و كذا . و لتسهيل الأمور سنستخدم هنا المتوسط.



الصورة تقدم لنا المراحل التي يمر بها تطور الجنين


في اليوم 7 من الأباضة يبدأ تعشيش الحمل داخل جوف الرحم

اليوم 14 من الاباضة ينقطع الطمث و يمكن تشخيص الحمل بتحليل الدم ، كيسة الحمل حجمها مجهري لا ترى بالعين المجردة لأنه لا يزيد عن 1 مم

باليوم 18 يمكن رؤية كيسة الحمل و تقيس 5 مم.... الجنين يكون بحجم مجهري و بشكل قرص.

بداية الأسبوع الثالث، اليوم 21 : كيس الحمل يقيس 11 مم

اليوم 22 : يظهر الحويصل السري و يقيس 3 مم، مهمته تصنيع الخلايا الدموية

اليوم 24 : يظهر الجنين و يقيس 2 مم ، يمكن تسجيل النبضات القلبية و يبدأ الدوران الدموي.

اليوم 26 : يقيس الجنين 4 مم.

بداية الأسبوع الرابع ، اليوم 28 : كيس الحمل 18 مم ، الجنين 4 مم ... براعم الأطراف مجهرية الحجم.

اليوم 30 : الجنين 5 مم

اليوم 32 : الجنين 6 مم

اليوم 34 : الجنين 8 مم

بداية الأسبوع الخامس ، اليوم 35 : الجنين 9 مم،... يمكن تمييز الرأس و يقيس 5 مم "يشكل الرأس أكثر من نصف حجم الحنين"

اليوم 37 : الجنين 11 مم

اليوم 39 : الجنين 14 مم

بداية الأسبوع السادس ، اليوم 42 : كيس الحمل 36 مم .. الجنين 16 مم ...الرأس 7 مم .... تتميز الأطراف بحجم مجهري

اليوم 44 الجنين 18 مم

اليوم 46 الجنين 20 مم

بداية الأسبوع السابع ، اليوم 49 : الجنين 24 مم ... الرأس 9 مم تتميز معالم الوجه و الأصابع بحجم مجهري . تتميز العضلات بجزع الجسم و تبدأ الحركات الجنينية

اليوم 52 : الجنين 27 مم

اليوم 54 : الجنين 29 مم

بداية الأسبوع الثامن ، اليوم 56 : الجنين من قمة الرأس للعجز: 32 مم ،... قطر الرأس بين الجدارين 12 مم ،... محيط البطن 40 مم ... يمكن رؤية براعم الأطراف بوضوح

اليوم 58 : الجنين 35 مم

اليوم 60 : الجنين 39 مم

بداية الأسبوع التاسع ، اليوم 63 : الجنين 43 مم... قطر الرأس 15 مم ... محيط البطن 40 مم تتميز حركات الأطراف نتيجة نمو العضلات المحيطية . يمكن رؤية معالم الوجه بوضوح

اليوم 67 : الجنين 50 مم

بداية الأسبوع العاشر ، اليوم 70 : الجنين 54 مم ... قطر الرأس 18 مم ... محيط البطن 58 مم يظهر غضروف عظم الفخذ و يقيس 7 مم . يأخذ الجنين الشكل الأنساني تظهر الأعضاء التناسلية الخارجية بحجم مجهري و يمكن كشف بعض التشوهات الخلقية .

بداية الأسبوع الحادي عشر ، اليوم 77 : الجنين 690 مم ... قطر الرأس 22 مم ... عظم الفخذ 10 مم .

بداية الأسبوع الثاني عشر ، اليوم 84 : الجنين 85 مم ... قطر الرأس 26 مم ... عظم الفخذ 13 مم

الأسبوع الثالث عشر يقيس الجنين من الرأس للعجز 12 سم ... قطر الرأس: 30 مم . و عظم الفخذ 16 مم . تأخذ مختلف نويّات العظام مكانها و تظهر مفاصل الأطراف

الأسبوع الرابع عشر: قطر الرأس: 34 مم... عظم الفخذ 20 مم

الأسبوع الخامس عشر: قطر الرأس: 38 مم ... عظم الفخذ 23 مم ...

الشهر الرابع تظهر تفاصيل الكف "اليد" بشكل واضح ، الجلد ما زال شفاف ، و تأخذ العضلات ما يكفيها من القوة حتى تسمح للأم بالشعور بحركات الجنين رغم أن الهيكل لم ينتهي من تعظمه بشكل كامل .... بنهاية الشهر الرابع يبلغ طول الجنين 20 سم و يزن 250 غرام

الشهر الخامس ... الأسبوع 24 يمكن للجنين الذي يلد بشكل مبكر أن يعيش ... بفضل الله و بفضل تطور مراكز الخداجة و التي يحاول بعضها أنعاش الأجنة حتى قبل هذا التاريخ .... الثمن : أمكانية ظهور عواقب الخداجة .

مصادر:
The Quran on Human Embryonic Development
الهيئة: وصف التخلق البشر
الظلمات الثلاث
النطفة، الامشاج وتحديد الجنس
خلق الجنين في اطوار
العلم يؤدي الى الاسلام: الجنين
صورة اطوار الجنين الاعجازية
الدكتور محمد السوري
مراحل الحمل والجنين في الاسلام
---------------------------------------------------------------------------------

نقد الإعجاز الجنيني


الحجج الإعجازية
أ ـ المراحل

موضوع الأطوار و المراحل :

يدعي مرتزقة النظريات الإعجازية أن القرآن يتحدث عن مراحل تخليق الإنسان ... بل و يدعون أن هذه المراحل التي نوقشت بالمؤتمر الخامس للإعجاز ـ موسكو 1995 ـ قد أقر بأنها أحسن تصنيف لعلم الأجنة بالطب. و يدعون أن البروفسور كيث مور قد أدخلها بكتابه الشهير اعترافا منه بصحتها...

عندما يسمع المشاهد هذا الكلام على أثير تلفزيون الجزيرة لا يمكنه ألا أن يصدق و لكن من يتصفح كتاب كيث مور لا يرى ذكر هذه المراحل سوى بفقرة صغيرة بمقدمة كتابه التي تتحدث عن تاريخ علم الجنين بالثقافات القديمة، تماما كما نتحدث اليوم عن ثقافة الاغريق مثلا. و عندما ينتقل مور ليشرح ـ بشكل أكاديمي ـ كيف يتطور الجنين لا يعود الى هذه المراحل و لا بأي تلميح..
يحدثنا مور كيف يتطور الجنين منذ إلتحام النطفة (منويات) بالبويضة لتتحول الى زيغوت ثم الى التوتة ـ مورولا ـ ثم الى بالاستوسيت ثم يظهر الجنين الذي يتطور بمرحلتين الأولى أسمها " أمبريولوجيك" يسمى بها أمبريون و الثانية "فيتال" يسمى بها فيتوس تنتهي بولادته... و لم يوجد بكتاب مور أي شيء يشير أن الجنين يشبه الدودة أو العلق أو اللحم الممضوغ، وهو امر لايمكن تصوره من كتاب علمي....
سنعود لكتاب كيث مور بالتفصيل بفقرة خاصة لما لهذا المؤلف من دور حشره به الإعجازيين بالقسم الكبير من أبحاثهم.

كُتب بأماكن عديدة عن ذلك العالم الذي وقف و جلس عندما قيل له ان القرآن تحدث عن مراحل تخلق الجنين و ركض و أسلم من دهشته على مدى تطابق الوضف مع الحقيقة العلمية .... غير ان هذا لايمكن ان يكون حقيقة، بالذات لانه لايتطابق مع الوصف العلمي لمراحل الجنين، الامر الذي لن يخفى عن اي عالم. فأولا، هذه المراحل و الأطوار كم مذكورة في القرآن كانت موجودة منذ عصر الاغريق، واما الاطوار الحديثة فوصفها العلماء من بني البشر أثناء دراستهم لعلم الجنين ، وهي تختلف عن الاطوار الكهنوتية.

التبدلات التي تحدث عند الجنين لتنقله من مرحلة الالقاح الى مرحلة الوليد هي تغيرات متواصلة أذ تنقسم البيضة الملقحة، التي تشكل الجنين، من خليتين لأربع لثمان لـ 16 و هكذا دواليك . و لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نقول بأن النصوص الدينية قد فصّلت هذا الإنتقال المرحلي حتى نبرر أن فكرة المراحل فيها سبق علمي، إضافة الى ان النصوص الدينية سقط عنها دور البيضة، واكتفت بالاشارة الى النطفة فقط، كما التبس فيها موضوع تشكل اللحم والعظام..

أن نقول أن الإنسان و الجنين بالخاصة قد تطور بمراحل من ساعة الجماع بين الزوجين لمرحلة الولادة لا أرى به أي معجزة و من البديهي أن يتطور الجنين ، فالرجل لم يلقح زوجته بإنسان كامل متكمل لا يحتاج لمراحل حتى يصل لمرحلة وليد قابل للحياة . و لسنا بحاجة لمكروسكوبات حتى نتوقع حاجة الجنين للتطور بمراحل.

يقال عن السيد كيث مور، أنه أثناء مشاركته بمؤتمر الإعجاز التي دعاها إليه الزنداني بأموال سعودية أسهم بها بن لادن بشكل كبير لدرجة دفعت بكيث مور أن يشكره بمقدمة كتابه. و يقال أن هذا العالم الكندي قد أقر بأن التصنيف القرآني لتطور الجنين بمراحل هو أعجاز..... ـ و لكن هل يمكن ان يكون قد فعل ذلك (إذا كان قد فعله حقا) نابعا من اللطافة وحب ارضاء الاصدقاء ام انه لكونه إعجاز" حقاً، و يوجد اغلبية ساحقة من الذين لم يعطو هذا التصنيف القرآني المدعى أي أهمية ؟

المراحل الأربعة التي يتشبث بها الإعجازيين لا تعبر عن حقيقة الواقع لامن قريب ولامن بعيد. أنظروا فقط لما تكتبه المواقع الإعجازية عن المراحل المعقدة التي يمر بها الجنين من لحظة الالقاح للحظة التعشيش و تشكل القرص الجنيني و تشكل الوريقات الثلاثة ثم أنحناء الوريقات و ظهور الحبل الأولي و غيره و غيره ناهيك عن نمو الملحقات من حبل سرة و مشيمة و أغشية، إذ كل خطوة يخطوا بها الجنين هي بحد ذاتها مرحلة ..... ولا يوجد أي منطق علمي يجيز للدارس علم الجنين أن يختصر هذه المراحل الى نطفة فعلقة فمضغة فعظام تكسى باللحم .

فضلا عن أن القرآن الكريم بإطلاقه هذه الكلمات الأربعة لا يمكن أن يشرح علم الجنين كما يحاول الإعجازيين أقناعنا و ذلك باللجوء الى التفسيرات اللغوية و التشبيهات الشخصية، إضافة الى انه من الواضح ان اهذا الامر لم يكن هدف القرآن اصلا . فهل يجب على العالم الباحث بطب الجنين أن يمسك القرآن بيد و المعجم بيد أخرى ليفهم كيف يتطور الجنين؟؟؟... اليس هذا الادعاء هو اجحاف بحق القرآن بالدرجة الاولى وتقويله مالم يقله؟


الخلاصة :
هل يمر الجنين بأطوار ؟ نقول يمكن بشكل عام أن نأخذ بعين الإعتبار الأطوار الخمسة التالية و التي توجد فيما بينها حدود يمكن لحد ما، وبتجريد كبير، أن نميز بها طوراً عن آخر، فما هي سمات هذه المراحل؟

ـ الطور الأول
الجمع بين السبرماتوزوئيد ـ أو الحوين المنوي و البويضة. يستغرق عدة ساعات يسمى خلالها زيغوت Zygote، اي ان اتحاد النطفة مع البيضة هو بداية إنطلاق مراحل تشكل الجنين

ـ الطور الثاني
و يتناسب مع بدأ الانقسام الخلوي و هجرة البويضة الملقحة من البوق ، اي مكان التلقيح و الجمع، الى الرحم أي مكان التعشيش و يسمى الجنين بهذه المرحلة التوتة و يدوم هذا من اليوم الثاني الى الخامس.

ـ الطور الثالث
Blastocyste, تبدأ مع بداية تعشيش المورولا أي التوتة، و التي تتحول الى بلاستوسيت التي يظهر بها أول تجويف.

ـ الطور الرابع
اعتبارا من الأسبوع الثالث يظهر الجنين. Embryon.

ـ الطور الخامس
و الذي يأخذ به الجنين أسم Fœtus.


و لتفصيل كل ما يحدث خلال هذه الأطوار، فقد قسّم علماء الجنين و من بينهم البروفسور موور مراحل تطور الجنين ،الى اسابيع، لتسهيل فهما وإمكانية متابعتها.

الساعات الأولى
بنهاية المضاجعة ، يقذف الرجل في مهبل المرأة ، قريبا من الفتحة الخارجية لعنق الرحم ما يقارب الـ 100 مليون خلية منوية " نطفة" .

تسبح النطاف الى قناة عنق الرحم بفضل حركات سوطها، وتقوم التقلصات العضلية لجدران الرحم و البوقين بإعطاء المنويات دفعة اضافية لتسهيل وصولها الى المكان الصحيح.
الزمن اللازم للوصول لموضع الألقاح هو ساعة ، و يصل اليه ما يقارب الـ 400 ألف نطفة.

حتى يحصل الالقاح يجب أن يكون وصول النطاف الى الموقع المناسب متزامنا مع أطلاق البويضة من مبيض المرآة، فيلتقطها الطرف الأخر من البوق و الذي يغطي بأهدابه المبيض. ثم ينقل هذه البويضة الى موقع الإلقاح.

يجب أن تلقّح هذه البويضة بسرعة بعد أطلاقها أذ أن عمرها لا يتجاوز الـ 24 ساعة,



ما يحدث خلال الأسبوع الأول

يبدأ الحمل من ساعة التحام الحوين المنوي "السبرماتوزئيد" مع البويضة مما يعطي الطور الأول المذكور أعلاه أي: الزيغوك
Zygote
و هو مكون من خلية واحدة تحوي على كامل العدد الصبغي للكائن الإنساني، قادما نصفه من الام والنصف الاخر من الاب. يحدث هذا بالثلث البعيد للبوق. و بعد الالقاح، تقوم أهداب البوق بنقل البويضة الملقحةالى مكان التعشيش.

الطور الثاني : و هو انقسام الزيغوت الى خليتين و كل خلية تنقسم بدورها فنحصل على أربعة ثم ثمانية و هكذا . تسمى كل خلية البلاستومير، Blastomère. عندما يصل عدد الخلايا الى 16 ، و هو ما زال يعبر البوق، و يأخذ الجنين أثناء هذا العبور شكل التوتة و يسمى مورولا، Morula.

الطور الثالث: يبدأ عند دخول التوتة الى جوف الرحم و يبدأ التعشيش، و يظهر بهذا الطور أول تجويف يحوي على سائل فيسمى الجنين بلاستوسيت، Blastocyte. مع متابعة الخلايا لتكاثرها يزيد حجم التجويف و تتميز خلايا الجنين الى الخلايا المحيطية المغذية التي ستعطي فيما بعد المشيمة ]تروفوبلاست[ و الخلايا المركزية التي ستتميز الى الزر أو البرعم الجنيني . تبدأ الخلايا المشيمية الأولية بالتثبت و التعشيش على مخاطية بطانة الرحم ـ أندوميتر ـ اعتبارا من اليوم الثامن بعد الألقاح . بنفس الوقت تتميز خلايا البرعم الجنيني الى طبقتين .

كما نلاحظ أعلاه. فإن الأطوار الثلاثة الأولى تحدث خلال الأسبوع الأول فقط


الأسبوع الثاني من التطور :
في حين يكتمل تعشيش البلاستوسيت على بطانة الرحم التي تحيط كليا بالجنين يبدأ الدوران المشيمي بالانتظام ضمن شبكة من التجويفات المتصلة ببعضها و التي يصب بها الدوران الدموي للأم و يخرج منها باستمرار مما يؤمن تغذية الجنين الذي تكتمل إحاتطه ببطانة الرحم باليوم العاشر.

بنفس الوقت يأخذ الجنين شكل القرص ذو طبقتين من الخلايا و يبدأ التجويف الأمينوسي بالتشكل بين هذا القرص من جهة و بين الكتلة المشيمية الأولية من جهة أخرى.

بمنتصف الأسبوع الثاني يتشكل حول الجنين تجويف ثالث يصبح سريعا التجويف الكوريوني . يكبر بسرعة و يحيط بكامل الجنين مع التجويفين الأولين سوى بمضيق صغير سيعطي فيما بعد الحبل السري .

الأسبوع الثالث :
أنقطع الطمث عن السيدة و أصبح بالامكان التحري عن الحمل
يمتاز هذا الأسبوع بظاهرة مهمة و هي تحول القرص الجنيني الى ثلاثة طبقات. هذا القرص الذي يتشكل بالبداية من طبقتين من الخلايا . الطبقة الثالثة تتشكل اعتبارا من الخط أو الحبل الأولي.

هذه الطبقات الثلاثة مع الحبل الأولي تعتبر أساس النمو الجنين، و مع ظهورها يبدأ الطور الرابع، أو ما يسمى الفترة الأمبريولوجية ـ . تترافق هذه المرحلة مع تطور البريميتف كور أو الحبل الأولي

والسؤال الذي يثار:
سواء أعتمدنا على مراحل نطاف ثم زيغوت ـ تم توتة موريلا ثم بالستوسيت ثم أمبيريون ثم فيتوس، أو أعتمدنا على الأسابيع، أين هو التطابق المنطقي مع النطفة فالعلقة فالمضغة؟ كتوالي مراحل

مصادر:
حوار في إعجاز الجنين
حوار عن عظم العجز
17‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الحقيقة الصارمة.
7 من 14
نقد ادلة اعجاز الجنين  2

النطفة

الحجة الأعجازية الأولى

هل المراحل القرأنية الأربعة بها أخبار بما سيكشفه العلم بعد نزول القرآن بـ 14 قرن... هل بها سبق علمي،،، وبالتالي إعجاز؟

أولا: تظهر هذه المراحل و الأطوار التي وصفها العلماء والتي آشرنا اليها سابقا، انها تغيرات متواصلة أذ ينمو الجنين من خليتين لأربع لثمان لـ 16 و هكذا دواليك . و لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نقول بأن النصوص الدينية قد فصّلت هذا الإنتقال المرحلي حتى نبرر أن فكرة المراحل فيها سبق علمي.

أن نقول أن الإنسان و الجنين بالخاصة قد تطور بمراحل من ساعة الجماع بين الزوجين لمرحلة الولادة لا أرى به أي معجزة و من البديهي أن يتطور الجنين ، فالرجل لم يضع في المرأة إنسان كامل متكمل لا يحتاج لمراحل حتى يصل لمرحلة وليد قابل للحياة، وهذه يستطيع ان يحزره اي انسان على الاطلاق.

ينسب الى السيد كيث مور، أنه قد أقر بأن التصنيف القرآني لتطور الجنين بمراحل هو أعجاز..... ـ و لكن هل هذا حقا أمر خارق؟ . إذا كيف يوجد العديدين الذين لم يعيروا للتصنيف القرآني أية أهمية. بل أن كيث مور نفسه لم يعد يذكرها بطبعتاته التالية و لم يمر عليها سوى كلمحة تاريخية، تماما مثل كونها كانت مذكورة عند الاغريق.

المراحل الأربعة التي يتحدث عنها الإعجازيين لا تعبر عن حقيقة الواقع . فالمراحل المعقدة التي يمر بها الجنين من لحظة الالقاح للحظة التعشيش و تشكل القرص الجنيني و تشكل الوريقات الثلاثة ثم أنحناء الوريقات و ظهور الحبل الأولي و غيره و غيره ناهيك عن نمو الملحقات من حبل سرة و مشيمة و أغشية، فبكل خطوة يخطوا بها الجنين يمر بمرحلة ..... لا يوجد أي منطق علمي يجبر الدارس لعلم الجنين أن يختصر هذه المراحل الى نطفة فعلقة فمضغة فعظام تكسى باللحم . ان التقسيمات العلمية التي نراها هي الى حد كبير مجازية.

فضلا عن أن القرآن الكريم بإطلاقه هذه الكلمات الأربعة لا يمكن أن يشرح علم الجنين كما يحاول الإعجازيين أقناعنا و ذلك باللجوء الى التفسيرات اللغوية و التشبيهات الشخصية . فهل يمكن للعالم الباحث بطب الجنين أن يمسك القرآن بيد و المعجم بيد أخرى ليفهم كيف يتطور الجنين؟؟؟...

ثانياً: لننظر الى كل مرحلة قرآنية على حدة:

النطفة

القضية قبل كل شيء قضية معاني لغوية ، لقد اطلق الاطباء العرب كلمة نطفة على الحيوان المنوي المسمى علمياً ـ سبرماتوزوئيد ـ .

قال ابن منظور في لسان العرب:
- نطفة: النُّطفة والنُّطافة: القليل من الماء، والجمع نُطاف، والنُّطفة ماء الرجل.

وبالتالي فأن المعنى اللغوي المتفق عليه أن النطفة تعني قطرة الماء الصافي، قل أو كثر، أو القليل من الماء الذي يبقى في جلو أو قربة. و الجمع نطاف، و النطفة ماء الرجل . نطف الإناء يعني قطر الإناء. حتى المعنى اللغوي لا يقف بمكانه، فمظهر السبرماتوزئيد لا يمت لشكل القطرة بشكل و لا بحجم و لا بعدد وهو يتألف من رأس و قطعة مركزية و ذيل فكيف يمكن أن يكون قطرة، غير انه من الواضح ان المقصود ان منويات الذكر بشكلها الظاهر على شكل قطرات من الماء، لم يكن بالامكان معرفة اكثر من ذلك عنها في العصور الاولى، لذلك كان من الطبيعي ان توصف بالقطرة...

لا يمكن أن نقول عن السائل المنوي أنه ماء صافي لأنه عكر، مما يدل على استحالة مطابقة الآيات ـ كمعاني لغوية لها مقاصدها الخاصة ـ مع الأمور العلمية
و كذلك القول "ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين" أو "فلينظر الإنسان مما خلق. خلق من ماء دافق" أيوجد أشارة أقوى من تلك التي تقول أن الإنسان جاء من السائل المنوي الذي قذفه الرجل أثناء الجماع. فلا يخفى على أحد أن أصل الإنسان ـ موجود ـ ضمن سائل الرجل. و لكنه لم يستبق العلماء الى اكتشافاتهم حول الحقائق الدقيقة عن هذه النطفة و هذا الماء الدافق، ولم يشير أن سائل الرجل بالواقع لا يحوي سوى نصف أصل الإنسان.
القرآن الكريم لم يكذب و لم يخطأ عندما قال أن أصل الإنسان نطفة او ماء، في إطار الدلائل اللغوية السائدة، وليس الدلائل العلمية، فهو سعى لايصال فكرة وليس معلومة علمية، ولم يقدم في سرده غير ماكان شائع، خصوصا وانه تجاهل ان النطفة ليست إلا نصف الانسان، وهو امر لم يكن معروفا في ذلك العصر. ان حشر القرآن في العلوم هو اسلوب رخيص من تجار الدين للارتزاق.


يرى الإعجازيين بالأمر سبق علمي لأن القرآن حدثنا عن ماء الرجل الذي يحوي الحيوانات المنوية " د. شريف كف الغزال"

لا أعرف أين المعجزة لمن يكتشف أن قطرة من السائل المنوي هي ما سبب الحمل ، فمنذ وجود البشرية على الأرض من المعروف أن السائل المنوي الذي يخرج من الرجل هو ما يسبب الحمل ، و ليس معقّدا أن نكتشف بأن المرآة لا تصبح حاملاَ ألا بعد أن تجتمع مع زوجها الذي سيعطيها قطراته ، كما ان الجميع يعلم ان الناقة لاتحبل إلا إذا صعدها الجمل.
من الناحية العلمية ليست قطرة من سائل الرجل هي ما تؤدي للحمل وإنما مكوّن مجهري فيها، قادر على الحركة و تحوي كل قطرة من السائل على عدة ملايين من هذه المكونات التي نراها بالمجهر، و يمكن طبيا أن نأخذ هذا المكوّن كي نلقح بها دون الحاجة للقطرة . بل أن السبرماتوزوئيد عمليا ينفصل عن القطرة كي يقوم بمهمته، لم نرى بتفسيرات الزنداني أي تلميح لدور البويضة التي تطلقها المرآة . و لا أرى أين هو الحديث عن "نطفة" المرآة، إلا إذا كان سيقدم لنا الحديث عن ماء المرأة، على انه موازي لنطفة الرجل..

نظريتي تقول أن الأعجازيين يحاولون أن يأخذوا الحقائق العلمية الحديثة حول تطور الجنين و يحرفوا مضامينها اللغوية وغاياتها ليلصقوها بالتعابير القرآنية الكريمة . طريقتهم للوصول لهذه الغاية استعمال المعاني اللغوية و التشبيهات النظرية والتأويل. و كأنهم يقولون للعلماء أنتم فخورين باكتشافكم لهذه الحقائق .... أنظرو فالقرآن الكريم حدثنا عنها قبلكم بقرون، ولكن كنا حمالين آسفار لم نفهم مايقوله لنا ربنا بوضوح، في إنتطاركم لتفسيره. .

عندما يستعمل العلماء عبارة يعطوها تعريف محدد كأن نقول أن السبرماتوزوئيد هو مكون مجهري يتألف من كذا و كذا .. حجمه كذا و عمره كذا و وظيفته كذا و مكان نشوءه كذا و يمكنه أن يصاب بالتشوهات الفولانية و يمكن دراسته بتلك أو تلك الطريقة ، بحيث ان الكلمة المعرفة لايمكنها ان تقدم معاني مختلفة او يجري على مضمونها خلاف، و عندما يأخذ الأطباء العرب من القرآن الكريم كلمة نطفة و يستعملوها لتعريب كلمة السبرماتوزئيد لا يعني هذا بأي شكل من الأشكال أن القرآن الكريم يحدثنا عن السبرماتوزوئيد و لا يعني أنه فسر وظائفه، وانما فقط جرى " اختيار" كلمة منه استنقائيا لتطوير اللغة العربية العلمية من داخلها .

الإعجازيين بالآية "و أنه خلق الزوجين الذكر و الأنثى. من نطفة أذا تمنّى" إعجازا إذ أن كل شيء يتقرر للأنسان من هذه القطرة .

فلن يخفى على رجل العصر الحجري أن سائله المنوي أدى لتطور الأنسان و لم تخلّف زوجته سوى الذكور و الأناث. في حين أن بقرته ولدت عجل بفضل قطرة من السائل المنوي للثور. و لكن الشيء الذي كان يجهله أن ليس السائل و أنما واحدة من مكوناته المجهرية المتحركة و التي يفوق عددها عن عشرات الملايين هي ما سببت الحمل و لكن ليس لوحدها و أنما بإلتقاء واحد فقط من مكونات هذه النطفة مع البويضة الوحيدة التي أطلقتها المرأة داخلها .

تتحدث الآية عن نطفة بالمفرد. أي سائل الرجل دون أشارة طرف المعادلة الثانية: بيضة المرآة. فلو فرضنا أن في الآية إعجاز، وان بيضة المرأة اطلق عليها نطفة ايضا، يجب أن نقول نطفتين أعطوا علقة واحدة...

لا أدري كيف تمكن فهم شيخنا أن يصل الى ان النص يقدم بوضوح ان في هذه النطفة يتقرر ما إذا كان المخلوق ذكرا أم أنثى ، فما سمعناه من أسلافنا أنهم كانوا يتهمون المرآة بمسؤوليتها عن أنجاب الذكر أو الأنثى ، و كم من رجل طلق زوجته أو تزوج عليها و رماها لأنها لم تنجب له الصبيان. لا أدري كيف فات على الرجال أن يفهموا على مدار قرون ما فهم شيخنا و ما يعتبره بغاية الوضوح . و لا أدري أين هي الحكمة الإلهية بأن يبقى هذا التفسير للآية مجهولا لحين يكتشفه العلماء الغربيين رغم أنه بغاية الوضوح "على زمّة شيخنا". فهل القصد هو الطعن بالقرآن ام بالمسلمين بوصمهم انهم حمالين آسفار عبر عصور؟

مصادر:
1996/1 s.36-44

---------------------------------------------------------------

الحجة الاعجازية الثانية، موضوع استقرار النطفة بالرحم:

يرى الإعجازيين أن الآية بقولها: " ثم جعلناه نطفة في قرار مكين" تعكس إعجاز بالرغم من ان النطفة هنا تصبح نطفة وبيضة، ويفترض ان تحصل على اسم جديد. بالبداية كانوا يرون بالأمر أعجازا لدقة تشبيه ماء الرجل بالنطفة... و لكن لماذا اطلق هنا على ماء الرجل وبيضة المرأة مجتمعين تعبير النطفة، بدون اي اهتمام بالدقة، مع تطابق هذا الاهمال بحقيقة جهل السلف بهذا الامر اصلا، مسألة محيرة من الناحية العلمية والاعجازية على السواء. ودلائل الاعجازيين على إعجاز الاية لكون "النطفة الملقحة" (الحقيقة هي بيضة ملقحة، وليس العكس) تستقر بالقسم الخلفي العلوي من الرحم ، يعني لأن هذا هو "القرار المكين" أي المحمي بكل الوسائل .....

إذا تجاوزنا عن حقيقة ان البيضة وليست النطفة هي التي تعشعش، فأن الغلطة الثانية أن البويضة الملقحة قد تعشش بأي مكان ، لمجرد الصدفة.. و الدليل على هذا تنوّع أماكن إرتكاز المشيمة.. فمكان التصاق المشيمية هو بالعادة و بالمنطق مكان التعشيش... هذا الإرتكاز قد يكون بقعر الرحم، أو على وجهه الأمامي، أو الخلفي. قد يكون بالقسم العلوي، و لكنه قد يكون أيضا أسفل الرحم فتحصل الحالة المرضية المسماة أرتكاز المشيمة المعيب الذي قد يسبب نزيف مميت. و قد يكون بالبوق أو على المبيض أو داخل جوف البطن، و يسمى هنا تعشيش الحمل الهاجر. "أو الحمل خارج الرحم" و الذي قد يسبب أيضاً موت المريضة. ومن المهم الاشارة الى إمكانية تعشيش البويضة بطريقة صناعية في اي مكان من الجسم.

الأمر بكل بساطة، كما يطرحه القرآن، هو ان الرجل قذف بسائله، الذي تدفّق في داخل المرأة و عندما أستقر بها، خُلق إما ذكراً أو أنثى.... لماذا لا نقف عند هذا الأمر و أنتهينا... اليس من الاعقل ان نكتفي بالقول أن الحمل ـ الطبيعي ـ يستقر ببطن الأم بأمان بضعة اشهر، و لينتهي الأمر دون الحاجة للبحث عن دلائل علمية ليس من مهمة القرآن أخبارنا بها.

ولكن لا، انهم يصرون على حشر المزيد، إذ يرون بالحديث القائل " الملك يدخل على النطفة بعدما تستقر بالرحم بـ 40 أو 45 يوم " إعجازاً مضافاً لقائمة الاعجازات، بالرغم من انه من الصعب رؤية المعنى العلمي المقصود من دخول الملك على النطفة. و لكن تصورات السلف ان النطفة كانت متحركة و توقفت عن الحركة بإستقرارها بالرحم...

أن استقرار النطفة، يجب ان يفهم منه بقائها بأحشاء المرآة لكي تتطور و تعطي جنين و ليس أن النطفة متحركة كالسيارة، و لكن القطرة ستسيل بحكم أنها سائلة و كم من سيدة أستشارتني لأنها تعتقد أنها لم تحمل لأن سائل زوجها سال منها بعد الجماع، وبالتالي لم يستقر بالمعنى الذي يقدمه الموروث الديني، لكي يتطور الحمل.


ثانيا : ليس النطفة بمعنى قطرة ما يدخل للرحم و أنما المكون المتحرك السبرماتوزوئيد الذي أطلق عليه الأطباء العرب حديثا أسم النطفة ، و هو لا يمت لمعنى قطرة بصلة . هذا السبرماتوزوئيد يدخل لجوف الرحم بفضل مخاط العنق و يلتحم بالبويضة ليشكلان معا الجنين ليس بالرحم و أنما داخل البوق و لو فرضنا أن "دخول الملك" هو تحول النطفة الى جنين فهذا يحصل بالبوق و ليس بالرحم ، و الجنين يتابع تحركه لمدة أسبوع قبل أن يستقر بالرحم ، أذن أن الأستقرار بالرحم يتم في اليوم السابع من تطور الجنين، لا باليوم 40 و لا 45 .

أما عن كون " الملك يدخل على النطفة بعدما تستقر بالرحم بـ 40 أو 45 يوم " فلا أرى له اي رابط علمي يمكن ان نستغله لتفسير هذا الادعاء . فهجرة الجنين ـ بعد أن أتى نصفه فقط من قطرة الرجل ـ تدوم أسبوع يبدأ بعده التعشيش. ثم أن ألجنين وليس النطفة هو ما يعشش، إذ لم يعد بالامكان القول بإستمرار وجود النطفة، و التعشيش لا يتم بأختراق جدار الرحم و لكن يتم يالأتصال بمخاطية تجويفه

لن أكرر التفسيرات اللغوية التي يشطح بها شيخنا العزيز لكي يشرح لنا القرب بين العلم و بين التعابير القرآنية من حرث و غور و غيص و ما الى هناك من ترقيعات لغوية تفشل بتحقيق غرضها و لا تقترب من الوقائع العلمية بشيئ . و ليس الرحم من يأخذ من النطفة ـ بمعناها العصري أي السبرماتوزوئيد ـ غلافها ، و لا أدري كيف يمكن للنطفة بمعنى قطرة أن يكون لها غلاف .

التفسيرات الأخرى تحاول بالجمع بين عدة أيات و مرة أخرى باللعب بالكلمات و بالمعاني اللغوية في محاولة لتقنعنا أن النطفة أو القطرة تدل على البويضة التي تم تلقيحها و التي ستسقر بالرحم ...(رأينا أعلاه موضوع الأستقرار هذا) ،، و لكن لو فرضنا أن النطفة هي البويضة الملقحة لماذا لم تذكر النصوص الدينية هذا بصراحة لو كان فعلا قد نزلت لتكون إعجاز و إشارة علمية، ولماذا وقعت بأغلاط في الوصف، من الناحية العلمية؟ .

دور المرأة:
يحاول الأعجازين البحث عن الدلائل التي تلمح لدور البويضة التي تطلقها المرأة . وهنا يحدثونا عن ماء المرآة و قطرة المرآة و نضيع و لا نعود نفهم ما هي النطفة فساعة تدل على السبرماتوزوئيد و ساعة على بويضة المرأة و ساعة على البوضة الملقحة ... علما أن بويضة المرآة لا تشبه و لا بأي شكل لا نطاف الرجل و لا قطراته و لا سائله المنوي .

و يلجأ البعض الى الأمشاج " أنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا"

و هنا الشطح و التصرف بالمعاني اللغوية ... النطفة تحدثنا عنها ما فيه الكفاية ... و جاء دور الأمشاج .... يقول عنها المفسرون أنها تعني خلط ماء الرجل مع ماء المرأة ... لهنا لا خلاف .. و كل من مارس العلاقة الجنسية بين الزوجين لا بد و أنه لاحظ أن المرأة، خلال الجماع، تفرز سائل يبلل مهبلها من اجل تسهيل الادلاج. . وفي فترة الأباضة يزيد شبق المرأة ويحدث أفراز المادة المخاطية التي قد تسيل من الفرج، نصفها كأطباء أنها مثل الشلال، و هذه الظاهرة معروفة منذ العصر الحجري. و من الطبيعي أن يختلط هذا السائل الذي تلاحظه جميع النساء واغلب الرجال، من الطبيعي أن يختلط مع مني الرجل خلال عملية الجماع، إذ انه نتيجة من نتائج الجماع الطبيعي. و لا يخفى على أحد أن العانسات، مثلا، اللواتي لا تختلط مفرزاتهن المهبلية مع مني الرجال لا تحبلن ... و تعاني النساء الكبيرات بالسن و الغير مخصبات من جفاف بالمهبل . ...

لماذا لا نكتفي بهذه التفسيرات البسيطة التي تتناسب تماما مع معاني الايات البسيطة وهدفها، و لماذا الخوض ببحر التفسيرات اللغوية بحثاً عن الأشارات الى السبرماتوزوئيد و بويضات المرأة و الجينات و الكروموزومات و الحوين المنوي أكس و الحوين المنوي واي و غيره من الأمور العلمية التي لم يتحدث عنها القرأن، ولم يكن الامر هدفه، و هذا أمر طبيعي فهو كتاب عبادة و أرشاد و هداية و ليس مرجع علمي لدراسة علم الجنين و الوراثة . ولكن شاء ان لايروق ذلك لتجار الاعجاز.

يلفت الدكتور شريف كف الغزال نظرنا الى ما يسميه لفتة طريفة بالآية " و أذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم".. وسيكون لذلك مداخلة منفصلة، إن شاء الله


الخلاصة
كلمة نطفة لا تشكل سبق علمي يمكنه أن يعطيه صفة الأعجاز، فالأمر الواضح و الذي لا يوجد به أي سبق أن قطرة سائل الرجل المر أية من الجميع هي ما تسبب الحمل، و معناها اللغوي لا يمت للنطفة " سبرماتوزوئيد" بصلة.

الأشارة الى أن النطفة هي التي تحدد جنس الوليد ليست واضحة. فخلق الذكر أو الأنثى من هذه النطفة واضح. فعندما تسبب قطرة السائل حمل فستكون النتيجة حتما أما ذكر أو أنثى..... و لا يشرح أن نطفة الذكر هي التي تحدد جنس الوليد ولذلك لم تنقذ هذه الايات الاعجازية، إذا صدق الاعجازيون، آلاف النساء من عقاب رجالهم لأنهم لم ينجبن سوى البنات

التفسيرات تتعارض مع بعضها بربط كلمة نطفة مرّة بالسرماتوزوئيد، و مرة ببويضة المرأة ـ أمشاج ـ و مرّة بالبويضة الملقحة التي ستعشش، لتؤكد الايات من جديد على ان القرآن حمال اوجه، يمكن الاستعانة به لتأكيد او نفي كل مايخطر بالبال، في تعارض يتعارض مع الطرح العلمي، الامر الذي آشار اليه عن حق الخليفة علي بن ابي طالب.
17‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الحقيقة الصارمة.
8 من 14
الرد على الاعجاز العلمي حول التكوين الجنيني في القرآن - الجزء الثاني

نقد ادلة إعجاز الجنين 3

العلقة:

قال ابن منظور في لسان العرب:
- علقة: عَلِقَ بالشيء عَلَقاً وعَلِقَهُ: نشب فيه.
والعَلَقُ: الدم، وقيل الدم الجامد الغليظ.
وقيل: الجامد قبل أن ييبس.
وقيل: بمعنى اشتدت حمرته،. والقطعة منه: عَلَقَةٌ.
وفي التنزيل: {ثم خلقنا النطفة علقة}.

فما حقيقة تشبه احد مراحل الجنين بالعلقة؟ يقول مروجي الاعجاز العلمي :
- طور العلقة: تستمر الخلايا في الانقسام والتكاثر بعد مرحلة النطفة ويتصلب الجنين بذلك، ثم يتثلم عند تكون الطبقة العصبية ويأخذ الجنين في اليوم الحادي والعشرين شكلاً يشبه العلقة، كما تعطي الدماء المحبوسة في الأوعية الدموية للجنين لون قطعة من الدم الجامد وبهذا تتكامل المعاني التي يدل عليها لفظ علقة المطلق على دودة تعيش في البرك وعلى شيء معلَّق وعلى قطعة من الدم الجامد، إلى حوالي اليوم الواحد والعشرين، وبهذا تأخذ العلقة حصتها من الأربعين يوماً وإلى هذا تشير الآية الكريمة {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً} [المؤمنون: 14.

أذا بنظرهم تبدأ العلقة بعد النطفة وهذا يعادل بداية الأنقسام الخلوي, أي بكلمة علمية تناسب مرحلة التوتة ... موريلا و ربما تمتد لمرحلة البلاستوسيت،،، كما تم الشرح سابقا،... فهل تشبه التوتة و البالستوسيت العلقة بالمعنى اللغوي الذي يقدمه لنا قاموس اللغة، حتى نقول أن الامر تطابق مع الاكتشافات العلمية الحديثة واصبح إعجازا؟

المورولا و كما نرى في الصورة: بالطور الثاني المشار اليه بالرقم 5، تمثل الجنين الأنساني بيومه الثالث أثناء هجرته بالبوقين،... يشبهه علماء الجنين بالتوتة، و لكن ليس له اللون الأحمر. كما اني لا أرى كيف يمكن أن نشبهه بخثرة الدم. وهو ليس علقة لأنه لم يعلق، بعد ليس خثرة لأنه لا يحوي دم، ولا أدري ماذا يعادل بالتصنيفات القرآنية التي لاتقدم لنا تعريف، إذا كانت فعلا جاءت لتصف مراحل تطور الجنين الفعلي، وعندها لايمكن تبرير كيف سقطت منه مرحلة التوتة. لا عتب فالقرآن ليس من مهماته أعلامنا عن مراحل تطور الحنين، في حين العتب على الأعجازيين الذين، عملياً، يحرجون القرآن، بمحاولاتهم الخلط بين المفاهيم الدينية والعلمية.


الاصرار على إجعاءات الاعجازيين يفتح المجال لمجموعة من التساؤلات المشروعة: هل تقفز النطفة فورا الى مرحلة البلاستوست حتى نقول أن هذا الأخير يشبه العقلة بمعناها اللغوي؟
هل يمكن أن نقارن بين البلاستوسيت و المعنى اللغوي للعلقة بأن العلق هو الدم ، و العلقة هو الدم الرطب؟ .

بصراحة لم أفهم ما هو الفرق بين الدم الجامد و الدم الرطب ... علميا تتنخر الطبقة السطحية لتجوف بطانة الرحم و تغطي أماكن التنخر هذه المشيمة التي يصل أليها دوران دم الجنين و تحدد بذلك المشيمة غرفة وعائية يجري بها دم الأم ـ دون أن يتخثــــر ـ تقع هذه الغرفة بمكان التصاق المشيمة بسطح بطانة الرحم ... دون أن تنغرس بجدار الرحم ـ . و تتم المبادلات بالمواد الغذائية و الأكسيجين بين الجنين والأم عبر المشيمة . بمعنى آخر أن الدم يجري بمكان التعشيش كما يجري بأي مكان آخر بالجسم . ... و هو لا يتخثر ...

أن يتخيل البعض أن الجنين يعيش على خثرة دم يمكن تفسيره فقط بأن المرأة عند الأجهاض العفوي يترافق بأنفكاك المشيمة و حدوث نزيف ودم هذا النزيف هو الذي يتخثر مما يجعل البعض يعتقد انه وضع اصيل مترافق مع الحمل، مما يحدو ان يسميه الأعجازيين الدم الجامد أو الدم الرطب، لتتطابقه مع حاجات الوصف الذي يقدموه.

اما تشبيه الجنين ـ العلقة ـ بالخثرة بحجة أن الدم لايدور و يجري قبل نهاية الأسبوع الثالث ـ على حسب أقوال البروفسور مور، فهذه مغالطة علمية لأن السبب الوحيد الذي بمنع الدوران الدموي بعضو من أعضاء جسم الإنسان هو حدوث الجلطة أو انقطاع الدوران الدموي لسبب ما . و الدم المتجمع بشكل خثرة سيفقد بسرعة أمكانية تغذية الجنين و مده بالأوكسجين. بنفس الوقت دم الجنين لم يتشكل بعد، مما يؤدي الى موت الجنين .. لذا لا أرى إمكانية الحديث علميا عن "خثرة" يتشبه بها الجنين، فالخثرة هي الموت عمليا. أما ان تعتقد "قابلات" العصور الماضية أن شكل الجنين المجهض في الأشهر الأولى من الحمل يشبه "الخثرة"، إنطلاقا من مشاهدتهم أن المرأة التي تسقط حملها يسقط منها خثرات من الدم المتجمد فهذا أمر منطقي، لايلزم العلم الحديث.

لم يكذب القرآن الكريم على الإعرابي الذي يلاحظ أن زوجته عندما أسقطت حملها بأشهرها الأولى قد سقط منها قطع دم متخثرة شديدة الحمرة، وهذه المشاهدة هي التي تتطابق اكثر مع النص القرآن


لذلك كان من الطبيعي جدا انني لم استطع فهم مايعنيه تلميذي ـ الذي درس الطب بالعربية ـ و الذي سألني عندما كنت أشرح له ـ مورفولوحيا ـ الجنين على الإيكو هل هذا الجنين هنا بطور العلقة؟


بهذا العمر من التكوين لايكون الجنين شديد الحمرة و لايشبه الدم بذاته،. يعيش ضمن بركة دم ،،، صحيح . و لكن الجنين نفسه لا يشبه خثرة الدم بشيء. و لا حتى لونه أحمر. بعضهم شبه الجنين بالعليق، من علقة ....وبرر ذلك بأنه يعلق
بما يخص تشبيه الجنين بالعلق ، فأن الشطحات اللغوية ليس لها من وزن لأقناعنا ، فمنذ العصر الحجري و القابلات تعرفن أن الجنين ينمو في محيط مائي، و هو متصل "يعلق" بأمه بواسطة الحبل السري الذي يمتلئ بالدم. قابلات العصر الحجري لم يكن بحاجة لصور اشعة لمعرفة هذه الحقيقة. لم يخبرنا بشيأ عن المشيمة و لم يكن يعرف أن الدم الموجود ضمن الحبل السري الذي "يعلّق" الجنين بأمه هو دم الجنين بالذات، و أن الجنين العليق لا يمتص دم أمه، و لا يمتزج دمه بدمها وإنما يتشاطران المواد الغذائية و الأوكسيجين، تماما على عكس العليق الذي يعلق على المواشي و يمتص دمائها دون مبادلة. دم الدابة يمكن أن نراه بجوف العليق ، أما الجنين فلا نرى به دم أمه .

يستعمل الأعجازيين المعنى اللغوي علقة كي يخبرونا عن أمر واضح للعيان أن الجنين "يعلق " بالمشيمة بواسطة الحبل السري التي تقطعه القابلة عند الولادة، وهو امر عرفه الانسان منذ القدم .... ثم يقولوا لنا أن العلقة هي دودة لأنهم رأوا بكتب الجنين رسمة توضيحية للجنين تصور الجنين و كأنه دودة ... نسوا أن يقرأوا أن الصورة ـ و التي نراها بموقع الدليل الأسلامي ـ هي رسمة توضيحية و ليست صورة مباشرة. لاحظ الرسم المرفق.

حسب تعريف مقال الخيمة تنتهي مرحلة العلقة باليوم الـ 24 أي عندما لا يزيد حجم الجنين عن 2 مم. أي أنه لا يمكن رؤيته بالعين المجردة، الصور الحقيقية للجنين بهذا العمر هي صور مقاطع مجهرية نراها بكتب الجنين لن يفقه لها عقل الزنداني و شلته، و حتى تتضح الأمور للدارسين تخيل علماء الجنين الرسمة التي نراها بدليل أسلام غيد بالشكل الأول. هذه الرسمة التوضيحية بكتب الجنين معنونة تحت كلمة " شيما" schema

يستشهد الأعجازيين على أقوالهم بالطالعة و النازلة بأبحاث البروفسور مور التي نقرأها بصفة اسلام غيد بالأنكليزية. كتب بموقع أسلام غيد نقلا عن البروفسور مور أنه قارن العلقة بالدودة لن اعود لذكر ما ذكرته اعلاه ...، ولكن التشبيه المجازي ليس بالضرورة يتطابق مع الحقيقة. أنظروا لصورة الجنين هنا، والتي تقدم للقارئ المسلم، مقتطعة من احد صور البروفيسور موور، بإعتباره الجنين في اليوم 24.:


في حين هذه هي الصورة الاصلية التي لم يتردد الأعجازين أن يقتتطعوا الجزء المناسب منها.. ويظهر بوضوح انها رسمة تخيلية تقريبية و ليست صورة حقيقية، هدفها إجبار الجنين على ان يشبه دودة العليق التي في خيالهم:



بمقارنة الرسمة مع رسمة اخرى نلاحظ الفرق بين تخيلات مختلف العلماء حيث ان علماء أخرين يرسمون الجنين بهذه المرحلة يشكل أخر، حسب ماظهر لنا من رسمة كوشارد المرفقة، ، فأين هو التتطابق المزعوم؟



لماذا تعتبر هذه المرحلة تلفيقاً لاإعجاز فيه؟
أولا لأنه تم اختيار خطوة ضئيلة من خطوات تطور الجنين لا تدوم بالكاد سوى يوم واحد، وفرضها على انها الخطوة المقصودة. فكيف يمكن تشبه خطوة واحدة من خطوات تطور الجنين، اختيرت بطريقة استنقائية غير معلومة القواعد، مع واحدة من مراحل أربع يصف القرآن فيها تتطور الجنين، في حين يتجاوزون بقية المراحل الكثيرة التي لايشير اليها القرآن على الاطلاق؟.

ثانيا:اقتطاع جزء من رسمة مجازية خطتها ريشة الرسام تفتقد لكامل التفاصيل الحقيقية، هو امر يهدف لتشويه الحقيقة وتضليل القارئ. إضافة الى ذلك، لو كانت النية هي كشف الترابط بين المراحل القرآنية والواقع، لكان من الضروري اخذ رسمة بروفيل حتى يصح التشبيه، ولإبعاد كل انواع الالتباس، لأنه بالواقع لو نظرنا للجنين من الجهة الأخرى لراينا شكل آخر لايتطابق مع نوايا الاعجازيين. ولم يكتفوا بذلك، بل اضطروا أيضا الى اقتطاع قسم من الرسمة الأساسية وإبعاد ما لايرغبون من الاجزاء حتى يتم الشبه المطلوب بين دوة العليق و الجنين

عدم التناسب الزمني بين المراحل العلمية و المراحل القرآنية
رأينا أعلاه أن المعنى اللغوي للنطفة لا يسمح لنا أن نعرف هل هي الحوين المنوي أم البيضة المعششة، وفهمنا أن العلقة ليست هي التوتة "موريلا" و لا البلاستوسيت لا كتشبيه لغوي ولا حتى كتناسب زمني بل أن العلقة تبدأ بحسب الإعجازيين نفسهم باليوم 21، أي حسب تفصيلهم للقصة بقضها وقضيضها... العلقة تناسب الجنين الذي أصبح بمرحلة أمبريون منذ اليوم الخامس عشر، أي بداية الأسبوع الثالث، أي أن التصنيف القرآني للمراحل أسقط مرحلتين أساسيتين من مراحل تطور الجنين...
فأين هو التطابق الذي يدّعون به لدرجة تصمّ الآذان و كم من مرّة قالوا لنا أن علماء الجنين، و على رأسهم كيث موور قد أتبعوا التسلسل المرحلي القرآني بدراسة تطور الجنين...

الحجة الرابعة: المضغة


مصادر:
الإعجاز في مراحل تطور الجنين
1996/1 s.36-44
-----------------------------------------------------------------

المضغة:

المعنى اللغوي لكلمة مضغة.
كما عرفها الموقع المذكور أعلاه
- مضغة: مضَغَ يمضُغُ ويمضَغُ مَضْغاً: لاك.
وأمضغه الشيء ومضّغه: ألاكه إياه.
والمضغة: القطعة من اللحم.
وقيل تكون المضغة غير اللحم.

وقال الإمام النووي في تهذيب أسماء اللغات: إذا صارت العلقة التي خُلِقَ منها الإنسان لحمة فهي مضغة. وفي أماكن أخرى يشرحون لنا أن معنى كلمة مضغة هو أصغر شيئ يمكن أن تلوكه الأسنان. انظر الرابط التالي، مثلا


المضغة فى اللغة تأتى بمعان متعددة منها ( شئ لاكته الأسنان ) (4) وفى قولك (مضغ الأمور ) يعنى صغارها (5). وذكر عدد من المفسرين أن المضغة في حجم ما يمكن مضغه .

ماذا يعادل طور المضغة من مراحل تطور الجنين برأي الأعجازيين ؟
يقول احد الاعجازيين:
:طور المضغة
يكون الجنين فى اليومين 23-24 فى نهاية مرحلة العلقة ثم يتحول إلى مرحلة المضغة فى اليومين 25-26 ويكون هذا التحول سريعاً جداً ، ويبدأ الجنين خلال أخر يوم أو يومين من مرحلة العلقة اتخاذ بعض خصائص المضغة ، فتأخذ الفلقات (Somites ) فى الظهور لتصبح معلماً بارزاً لهذا الطور . ويصف القرآن الكريم هذا التحول السريع للجنين من طور العلقة إلى طور المضغة باستخدام حرف العطف (ف) الذى يفيد التتابع السريع للأحداث .

ماذا يعادل طور المضغة في مراحل تطور الجنين برأي الأعجازيين؟ يقول لنا الكاتب بموقع الخيمة، اقتباس:
طور المضغة :

يكون الجنين فى اليومين 23-24 فى نهاية مرحلة العلقة ثم يتحول إلى مرحلة المضغة فى اليومين 25-26 ويكون هذا التحول سريعاً جداً ، ويبدأ الجنين خلال أخر يوم أو يومين من مرحلة العلقة اتخاذ بعض خصائص المضغة ، فتأخذ الفلقات (Somites ) فى الظهور لتصبح معلماً بارزاً لهذا الطور . ويصف القرآن الكريم هذا التحول السريع للجنين من طور العلقة إلى طور المضغة باستخدام حرف العطف (ف) الذى يفيد التتابع السريع للأحداث .

و يقولون أيضا:
الشكل (11): الجنين (منظربالمجهرالإلكتروني ومنظر ترسيمي) في اليوم 26 ، لاحظ الشبه مع منظر العلكة الممضوغة بالأسفل، يتحول الجنين من طور العلقة إلى بداية طور المضغة ابتداءً من اليوم 24 إلى اليوم 26 وهي فترة وجيزة إذا ما قورنت بفترة تحول النطفة إلى علقة.

يبدأ هذا الطور بظهور الكتل البدنية (somites) في اليوم الرابع والعشرين أو الخامس والعشرين في أعلى اللوح الجنيني، ثم يتوالى ظهور هذه الكتل بالتدريج في مؤخرة الجنين. وفي اليوم الثامن والعشرين يتكون الجنين من عدة فلقات تظهر بينها آخاديد مما يجعل شكل الجنين شبيهاً بالعلكة الممضوغة ، ويدور الجنين ويتقلب في جوف الرحم خلال هذا الطور الذي ينتهي بنهاية الأسبوع السادس.

ويجدر بالذكر ان مرحلة المضغة تبدأ بطور يتميز بنمو و زيادة في حجم الخلايا بأعداد كبيرة أي تكون المضغة كقطعة من اللحم لاتركيب مميز لها وبعد أيام قليلة يبدأ الطور الثاني وهو طور التشكيل (التخلق) حيث يبدأ ظهور بعض الأعضاء ، كالعينين واللسان (في الأسبوع 4) والشفتين (الأسبوع 5) ولكن لا تتضح المعالم إلاّ في نهاية الأسبوع 8 . وتظهر نتوءات الأطراف (اليدين والساقين) في هذا الطور.

وايضا: ويزداد اكتساب الجنين في تطوره شكل المضغة تدريجياً من حيث الحجم بحيث يكتمل هذا الطور في بقية الأيام الأربعين الأولى من حياته، وهذا الترتيب في خلق الأطوار الأولى يجيء فيه طور المضغة بعد طور العلقة مطابقاً لما ورد في الآية الكريمة: {فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً} [المؤمنون: 14].

وينتهي هذا الطور بنهاية الأسبوع السادس. مصدر إعجاز الجنين هذا الرابط،: -- مصدر آخر لإعجاز الجنين

الخلاصة:
أن مروجي النظريات الأعجازية يريدون بشكل أو بأخر أيجاد تطابق للمعنى اللغوي لكلمة مضغة مهما كان الثمنن، فأين. يكمن التلفيق؟

أولا التشابه مع اللحم الممضوغ:
يدعون أنه قيل عن البروفسور مور تشبيهه الصورة المرسومة للجنين ـ بالعلكة الممضوغة . يقولون لنا أن كيس موور أخذ علكة و شبهها بأحدى مراحل تطور الجنين... و أصبحت هذه الصورة تاريخية.... نراها بأماكن عديدة على الوب، كما هو معروض في الصورة ادناه، بالرغم من انه لااحد يقول لنا لماذا خطرت هذه الفكرة برأس موور، وكأن الامر صدفة حسنة. أن الصورة التي قيل أن كيس مور قد أستخدمها للتشبيه و التي يروجون أن بها تغضنات و أنتفاخات تعادل أماكن الأسنان هي رسمات "شيما" تخيلها العلماء لشرح الظواهر المعقدة .


من يريد أن يرى الصورة الحقيقية للجنين بهذه المرحلة ليتفضل بالنظر الى الصورة التالية، حيث تظهر صورة الجنين بالمقارنة مع الصور التخيلية، لنرى مقدار الفرق، وعدم صحة التشبيه في الامر الواقع لا في اللون ولا في التشبيه، حيث نرى بوضوح عدم وجود مايشبه الاسنان او حتى مايجعلها شبيه بالمضغة، ولاحتى من حيث الحجم، إذ ان حجمه حوالي 1 سم .


هذه الصورة الثانية هي لجنين خارج لتوه من عملية جراحية لحمل خارج الرحم، حيث كان قلبه ينبض قبل لحظات، وهو بمرحلة لا تبعد كثيرا عن المرحلة في الصورة السابقة أعلاه،... هل يمكن أن نرى به أي شيء يوحي أنه يشبه اللحم الممضوغ؟


أين هي التبعجرات التي تدفع لتشبيه الجنين باللحم الممضوغ... بالطبع موجودة... لكشفها يجب أجراء التشريح المجهري للجنين.. و ما نراه برسمات كتب الجنين ليس سوى تخيل لما هو التركيب الداخلي للجنين... سنرى بالفقرات القادمة ما هي حقيقة اللحم الممضوغ

أما أن يأتي واحد من بني البشر ليقنعني ـ أنا من درس و شاهد أشكال مئات الأجنّة ـ أن الجنين يشبه الطين أو اللحم الممضوغ فهذا لا يدخل بالعقل ، عمري لم أرى أماكن المضغ التي يتحدث عنها الأعجازيون و بروفسورهم الوقور


بالتأكيد يمكن ان يخطر ببال احدهم أن يشبه الجنين الذي توفي ببطن أمه وعثرت عليه قابلة العصر الحجري، بعد أن أجهضته بالثلث الثاني من الحمل و بعد أن دخل بمراحل التفسخ و التحلل بعد الموت فظهرت به التبعجرات و التفسخات، يمكن أيضا أن أشبهه باللقمة المعلوكة ، هل لأحد أن يعارضني بهذا التشبيه؟ ........ الله بيخلق من الشبه أربعين... و الأسهل من هذا كله شكل ما يخرج من السيدة عندما يسقط حملها... هذا لا يخفى على أحد... و ملايين البشر شاهدوه منذ ظهور الانسان الاول، وليس سراً... و النساء حتى اليوم، عندما يستشرن الطبيب عند حدوث اجهاض عفوي، غالبا ما يستعملن عبارة اللحم.. إذ يقلن " فقدت قطع من اللحم" للتعبير عما حصل لهن.

و بالتالي يمكن ان نقول أن القرآن لم يكذب على الأعرابي عندما قال له أن الجنين ببطن زوجته يمر بمرحلة يشبه بها اللحم... و قد تفقد زوجته قطع اللحم الممضوغ هذا أن سقط حملها... أن قلنا أن القرآن أخبر الأعرابي بشيء واضح للعيان،،، فلا غبار على هذا، و كأنه يقول له ماء البحر مالح و السماء زرقاء.... و لكن أن يأتي البعض يدعون ان هذا حقيقة علمية، وإضافة الى ذلك إعجاز، أنه لعمري تلفيق كبير

في رابط الصورة ادناه تجدون مايمكن ان يكون القرآن قد عناه بالمضغة، و هو ماسقط من سيدة فقدت حملها:
http://web.telia.com/~u50406070/bilder/14-15.jpg

هذا مايمكن ان يخرج من المرأة، ومن الممكن للجميع ان يروه، ،وهو فعلا يشبه اللحم الممضوغ.
السيدة التي فقدت "قطع اللحم الممضوغ" لم تشاهد الجنين بشكله الإنساني الحقيقي الذي قدمنا لكم صورته سابقا اعلاه، وهو نفسه الذي نراه بكتب الاجنة، وشبه بعضهم رسمته بالعلكة. لماذا لم تشاهد الجنين الحقيقي من عظم و لحم؟ أجيب على السؤال:
أما لأن الحمل قد تطور دون جنين... و هذا الغالب،،، أي أنه حمل غير طبيعي.. نسميه بيضة فارغة... و غالبا ما يسقط عفويا... التفسير الثاني،،، أن الجنين بهذه المراحل بالكاد يقاس بعدة مليمترات... و لا يرى بالعين المجردة و ما نراه يشابه اللحم الممضوغ هو بالواقع :المشيمة الأولية.
17‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الحقيقة الصارمة.
9 من 14
اختلاف التفسيرات الأعجازية 4
من أهم مناطق ضعف المحاولات الأعجازية أن تفسيرات الاعجازيين للقرآن بقصد مطابقته مع العلم تختلف من شخص لآخر ومن قراءة الى اخرى، وهكذا يضيع الباحث المحايد ببحر الكلمات
إذا اخذنا مثلا على ذلك قضية النطفة، التي تكلمنا عنها سابقاً، نجد ان تفسير النطفة يختلف من واحد الى آخر، حسب المصلحة، فساعة يفسروها أنها الحوين المنوي... أي السبرماتوزوئيد.... و هذا التفسير هو ما أعتمده مجمع الأطباء العرب عندما أطلقوا كلمة نطفة على الحوين المنوي... و لكن السادة الإعجازيين لا يترددون بإطلاق كلمة النطفة على بويضة المرآة من اجل اغلاق ثغرة أن القرآن الكريم لم يتحدث عن دور المرآة بتشكل الجنين...

و عندما يريدون البحث عن الوجه الإعجازي للآيات التي تتحدث عن استقرار الجنين و تعشيشه تصبح هذه النطفة هي نفسها البويضة الملقحة..

ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ

فما هو الذي أستقر بالقرار المكين، حسب القرآن؟ الحوين المنوي أم البويضة الملقحة؟ هنا نكتشف غياب وجود الخبر المسبق، فليست قطرة الذكر هي التي أستقر... بل جزء مجهري هو الحوين المنوي خرج من القطرة وألتحم مع البويضة، فتشكلت بويضة ملقحة هاجرت خلال النفير ثم عششت بالرحم
هل أخبرت الآية عن شيء من هذا القبيل؟ هل أستبقت العلم بشيء؟، هل اخبرت بشئ لم يكن يعرفه اي راعي من العصور القديمة؟


الكل يعرف أن الذكر يقذف سائله ـ بشكل قطرات دافقة ـ أي نطفة بالمعنى اللغوي لا كمصطلح علمي ... فيخرج منها مولود كامل مخلّق مع عظم و لحم... و أن سقط محصول الحمل قبل نهاية التخليق...، وهو امر ليس بالنادر، ترى المرآة، والناس من حولها بالطبع، ما يخرج منها من قطع دم تشبه العلق و من قطع مشيمة تشبه اللحم الممضوغ،... لذلك فأن الاية تقدم لنا صورة واضحة :
نطفة ـ أي بالمفرد ـ فعلقة . فمضغة...تماما كما هو الامر مع مشاهدة المرء الممكنة في الظروف السابقة الطبيعية بعيدا عن العلم لم تقل الاية نطفتان و لا نطفة ممتشجة و لا غيره، مما لايمكن معرفته بصورة بديهية وطبيعية.

النقطة الأخرى التي نرى بها تنوّع التفسيرات، هي ان العلقة أحيانا يجري تفسيرها على انها الدم المتجمد و أحياناً اخرى دودة العليق (سنعود لموضوع العلقة بفقرة مفصّلة)

و النقطة الثالثة التي تختلف فيها التفسيرات هي الظلمات الثلاثة... إذ بعضهم يدعي أنها المبيض و النفير و الرحم و البعض الأخر يفضلها ان تكون الرحم و المشيمة و الأغشية الجنينية، فأين هي الحقيقة بين مجمل هذه الادعاءات المتناقضة؟

---------------------------------------------------------------------------

وكسونا العظام لحماً

مدخل:
في تعبير بقسم " المضغة" السابق، قلت و بشكل عفوي "جنين من عظم و لحم"، هل فهم أحدكم أن المقصود من هذه العبارة أن العظام تظهر قبل اللحم؟
ما يقوله القرآن "و كسونا العظام لحما" يدفعنا للظن بأنه يريد أخبارنا بأن العظام تنشأ قبل اللحم، و لكن من منكم يثق بهذا التفسير، الكثيرين لأن العبارة واضحة.
لا أريد أن أقول أن عناك خطأ علمي بالقرآن من خلال إثبات أن اللحم يظهر قبل العظم، أولا لأن القرآن ليست مهمته أخبارنا بالحقائق العلمية، كما انه لم ينزل ليخبر الدارسيين لعلم الجنين عن ماالذي ظهر قبل الآخر. إن مهمة القرآن الوحيدة هو توصيل رسالته بتعابير ومفاهيم مفهومة للانسان المُخاطب وليس المتخصص. ما يدفع للتساؤل، من الناحية المهنية هو لماذا قال القرآن أن الجنين يتحول من علقة، الى مضغة أي لحم؟ اي بمعنى أخر لماذا يجب أن ينقلب اللحم الممضوغ الى عظم ثم يجب ان يكسى هذا العظم باللحم؟
اسباب الحيرة ان الامر برمته لايجري في الواقع على هذا الشكل، على الاطلاق.

ترى النساء منذ العصر الحجري أن الجنين الساقط في فترات مبكرة من الحمل له شكل خثرات دموية ،، و بالمراحل التالية يصبح بشكل لحم ممضوغ، دون ان يعلموا ان مايروه هو بالواقع المشيم، و لكن عندما يسقط الجنين في مراحله الاخيرة فهو دائما من عظم و لحم دون أن ندري ايهما ظهر قبل الآخر. من المستحيل ان رآى احد من البشرية، جنين يسقط أو حتى جنين ببطن أمه وهو من عظام لم تكسى باللحم.

هنا تبرّى الأعجازيين و قالوا أن العظام تظهر قبل العضلات... " سيأتيكم الإثبات عن خطأ هذه المقولة فيما بعد" وهم يقومون بذلك فقط تحت ضغط المعنى اللغوي الظاهر لعبارة " و كسونا العظام لحما" لعجزهم عن التفكير بالغاية الربانية من هذه العبارة إضطرار الإعجازيين للإصرار على أن العظام ظهرت قبل اللحم لا يملكون عليه اي دليل حسي يظهرونه لعامة البشر من اجل ابهارهم، و لذا غالبا ما نرى ان المواقع الأعجازية تمر على هذه النقطة مرور الكرام، وكأنها لم تكن، بالرغم انها في جوهرها تشير بوضوح الى ان القرآن لم ينزل ليقدم لنا إعجازات علمية، وان حشر الاعجاز العلمي في القرآن يضر بالدرجة الاولى القرآن نفسه.

نرى هذا الامر بوضوح في الموضوع الذي يقدمه موقع الخيمة مثلا، فبعد أن قام كاتب المقالة بتحديد متى تبدأ وتنتهي مرحلة العلقة باليوم و بالتفصيل المريح وقام بنفس التفصيل بتحديد مرحلة المضغة نجده يضطر الى الاختصار في العظام، ليقول" تأتي مرحلة العظام فهي تبدأ بعد مرحلة المضغة ... و بالكاد تظهر العظام فهي تكسى بالعضلات ......" هكذا دون تحديد لأي تاريخ .... هذا وحده يكفي ليظهر أنه لا يوجد بالأمر اي إعجاز. التفسير المنطقي أن أحداَ من دارسي الجنين لم يستطيع أن يجد الجنين بمرحلة العظام قبل أن يكسيها اللحم، ببساطة لان هذه المرحلة لاتوجد اصلا.

ظهر الجنين ودبت فيه الحياة منذ أن تمت عملية الالقاح الخلوي ليبدأ الانقسام الخلوي بالتزايد من خلية لخليتين .ثم لأربعة لثمانية و هكذا دواليك. حتى الان فأن الله سبحانه وحده من يدري أية كتلة خلوية ستعطي المشيمة وأيها العظام و أيها ستعطي العضلات و أيها الدم وايها ستقدم سوائل الجنين وأيها المخ و باقي الأحشاء. تنشئ جميع أعضاء الجنين بشكل متزامن و متوازن، بحيث من الصعب القول متى نشأت خلايا اللحم ومتى نشأت خلايا العظام، ويبدأ قلب الجنين بالنبض و عمره بين الأسبوع الرابع الى الخامس و طوله حوالي 5 ملم ، يمكن للأجهزة الحديثة أن تسجل هذا النبض قبل أن ينمو بالجنين أي نسيج قاسي. هذا لا يعني ان الخلايا الجذعية الام التي ستعطي العظام ليست موجودة. منذ البدء تنشأ في الخلية مجموعات من الخلايا بعضها سيعطي العضلات و بعضها سيتحول الى نسيج غضروفي رخو يحدث به فيما بعد ظاهرة " التعظّم " بشكل بؤر متفرقة تتصل ببعضها و تعطي العظام .

من يظهر قبل الآخر، العظم أما اللحم؟ هل للعظام الأسبقية بالظهور على اللحم؟ ما هي حقيقة الأمر؟ بعد هذه المقدمّة سنحاول تفنيد الآمر فقرة فقرة بإذن الله، و لنبدأ بتحديد المعنى اللغوي للعظام و المعنى اللغوي للحم..


العظام و اللحم

من يظهر قبل الآخر، العظم أما اللحم؟

يقول الله تعالى: " و كسونا العظام لحما", تتميز هذه الآية بإعطاء الإنطباع أن للعظام الأسبقية بالظهورعلى اللحم... و قيل عن هذه الآية :هذه الايه اما ابيض او اسود...ربماهي الاية الوحيدة في القران التي ليس فيها تأويل ولا تحليل ولا معاني خفية ولا دلالات مبطنة ولا أمور غيبية غير معروفة...العظام قبل اللحم ،فهل حقا كان هذا ماعاناه الله؟ بالتأكيد سيصعب علينا ان نحصل على جواب مباشر، واما مايخص العلم فأن جوابه حتى الان قاطع: لا؟.

إذن ماهي حقيقة الامر؟ لو بحثنا بالقواميس عن المعنى اللغوي للعظام و العضلات نجد:
عظام :قَصَبُ الحَيَوانِ الذي عليه اللَّحْمُ
كسى:كَرَضِيَ‏:‏ لَبِسَها، كاكْتَسَى‏.‏ وكساهُ‏:‏ ألْبَسَه‏
لحم:.. اللَّحْمَةُ‏:‏ القِطْعَةُ منه، ولَحْمُ كُلِّ شيءٍ‏:‏ لُبُّهُ

و الآن ماذا يوافق العظم و اللحم ككلمات قرآنيّة مع العناصر التشريحّية؟ هذا السؤال جرّ عليه نقاشات طويلة... بالواقع لا أعتقد ان المقصود بالعظام واللحم بالكتاب المنزّل له علاقة بالشأن العلمي، فجملة لوحدها لا تشرح علم الجنين و لا تفسر كيف يتطور هذا الكائن الفريد. ومهما تعمقنا في التفكير لربط تعبيرات القرآن عن العظام، لن نصل الى مقصود واقعي: هل المقصود هو الغضاريف، هل هو العظام الكاملة ، هل هو الخلايا الأولية التي ستعطي العظام وتفصله عن اللحم . ثم ماذا عن اللحم؟ هل هو كل شيئ رخو بمافيه الكتلة الرخوة التي سينشأ عنها العظام؟ هل هو العضلات، أي عضلات؟

و بالمعنى العامي ما هي العظام و ما هي العضلات؟ إذا ذهبنا الى الجزّار و طلبنا منه عظمة لأعطانا شيء قاسي سماه عظمة، وجميعا متفقين على سماتها وخصائصها. و لو طلبنا منه لحمة لأعطانا شيئ رخو هو العضلات ، فهل للأية الكريمة معنى يختلف عن المعنى الدارج للعظام و للحم ؟ إن كان العظم و اللحم بالآية هو نفسه العظم و اللحم الذي يتعرف عليه اللحام فيستحيل تطابق الآية مع الواقع العلمي، لأستحالة أيجاد مرحلة من مراحل الجنين يمكن أن نراه بها عظما لم يكسى بعد.

منذ قديم الزمان لا بد أنه وجدت قابلة تفحصت ما يخرج من أحشاء المرأة بعد أن يحصل عندها أجهاض عفوي . وحتى و لو قبلنا جدلا أن العظام الجنينية هي بالواقع الغضاريف، علما أن العظم هو شيئ قاسي و الغضروف رخو، فلا توجد مرحلة يمر بها الجنين و هو مؤلف فقط من الغضاريف التي لم تكسى باللحم بعد. لذلك لا بد لمروجي النظرية الإعجازية من طريقة يأولون به العظام بشيء آخر ، خصوصا وانهم عباقرة التآويل، للخروج من المعضلة بطريقة لها القدرة بالمحافظة على المشجعين والزبائن.

لننظر بماذا يفسر الأعجازيين العظام و بماذا يفسرون اللحم حتى يصلون الى تتطابق النص القرآني مع الواقع الجنيني القائم على المعرفة الحديثة. الأعجازيين يدعون أن قصد الله من تعبير العظام هي الخلايا التي ستتطور لعظام، غير ان هذا ايضا لايتطابق، إذ و حتى لو رجعنا الى مرحلة الخلايا الاولية فحتى الخلايا الغضروفية لا تنشأ قبل الخلايا العضلية، قد نكتفي بهذا الامر و نقول أن الأية لا تتوافق مع العلم، وبالتالي لم يكن " قصد الله" علمياً و لكن هل سيقتنع الأعجازيين الذين صادروا حكمة معرفة "قصد الله"؟
هنا نقدم مقتبسات من نصوص الاعجازيين، أنظروا ماذا يقولون. و تصل قمة التمادي بتفسير المعني القرآني للعظام بإطلاقه على الشكل.

تأملات من القرآن والسنة:


إن مصطلح العظام الذي أطلقه القرآن الكريم على هذا الطور هو المصطلح الذي يعبر عن هذه المرحلة من حياة الجنين تعبيرًا دقيقًا يشمل المظهر الخارجي، وهو أهم تغيير في البناء الداخلي وما يصاحبه من علاقات جديدة بين أجزاء الجسم واستواء في مظهر الجنين، ويتميز بوضوح عن طور المضغة الذي قبله، قال تعالى: "فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ" (المؤمنون: 14).

وتكَوُّن العظام هو أبرز تكوين في هذا الطور؛ حيث يتم الانتقال من شكل المضغة الذي لا ترى فيه ملامح الصورة الآدمية إلى بداية شكل الهيكل العظمي في فترة زمنية وجيزة لا تتجاوز أياما قليلة خلال نهاية الأسبوع 6 (ولهذا استعمل حرف العطف "ف" الذي يفيد التتابع السريع)، وهذا الهيكل العظمي هو الذي يعطي الجنين مظهره الآدمي بعد أن يكسى باللحم (العضلات) وتظهر العينان والشفتان والأنف، ويكون الرأس قد تمايز عن الجذع والأطراف، وهذا مصداقاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا مرّ بالنطفة اثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكًا فصورها، وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا ربّ أذكر أم أنثى؟" صحيح مسـلم. بعد أن يمر على النطفة 42 ليلة (6 أسابيع) يبدأ التصوير فيها لأخذ الشكل الآدمي بظهور الهيكل العظمي الغضروفي، ثم تبدأ الأعضاء التناسلية الظاهرة بالظهور فيما بعد (الأسبوع 10) .
وفي الأسبوع السابع تبدأ الصورة الآدمية في الوضوح؛ نظراً لبداية انتشار الهيكل العظمي، فيمثل هذا الأسبوع (ما بين اليوم 40 و45) الحد الفاصل ما بين المضغة


مايقولونه عن : طور العظام:

مع بداية الأسبوع السابع يبدأ الهيكل العظمي الغضروفي في الانتشار في الجسم كله، فيأخذ الجنين شكل الهيكل العظمي وتكَوُّن العظام هو أبرز تكوين في هذا الطور حيث يتم الانتقال من شكل المضغة الذي لا ترى فيه ملامح الصورة الآدمية إلى بداية شكل الهيكل العظمي في فترة زمنية وجيزة،

- طور الكساء باللحم:
يتميز هذا الطور بانتشار العضلات حول العظام وإحاطتها بها كما يحيط الكساء بلابسه. وبتمام كساء العظام بالعضلات تبدأ الصورة الآدمية بالاعتدال، فترتبط أجزاء الجسم بعلاقات أكثر تناسقاً، وبعد تمام تكوين العضلات يمكن للجنين أن يبدأ بالتحرك.

وفي موضوع خلق الانسان:

فخلايا العظام هي غير خلايا اللحم، وقد ثبت أن خلايا العظام تتكون أوَّلاً في الجنين، ولا تُشاهد خلية واحدة من خلايا اللحم إلا بعد ظهور خلايا العظام، وتمام الهيكل العظمي للجنين.

الردود المرتكزة على المنطق

الرد الأول: الخبرة الذاتية
أنه ـ و كما ذكرنا أعلاه ـ أحد لم يرى جنين و هو من عظام لم تكسى بعد أي قبل أن تصل إلى مرحلة العظم المكتسي باللحم

الرد الثاني: الضعف من ناحية التسلسل الزمني

و عندما نراهم يفسرون و يحددون باليوم و بالتفصيل المريح متى تبدا و تنتهي مرحلة العلقة و مرحلة المضغة نجد ان فصاحتهم فجأة تنتهي عندما تأتي مرحلة العظام إذ يفترض انها تبدأ بعد مرحلة المضغة، حسب النص المقدس الذي يراد إلباسه للعلم. و بالكاد تظهر العظام، حسب إدعائهم، تكسى بالعضلات، دون ان يكلفوا انفسهم بتحديد أي تاريخ، هذه المرة. التفسير المنطقي لسلوك الاعجازيين الغريب معرفتهم أن أحداَ من دارسي الجنين لم يستطيع أن يجد مرحلة العظام قبل أن يكسيها اللحم . ومن المثير انهم يذكرونا بأن حتى الحديث النبوي قد آنبئنا كم تدوم فترة النطفة و فترة العلقة و فترة المضغة، فهم يسارعون لسرد الاحاديث التالية:
‏حدثنا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وهو الصادق المصدوق ‏ ‏إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون في ذلك ‏‏ علقة ‏ ‏مثل ذلك ثم يكون في ذلك ‏ ‏مضغة ‏ ‏مثل ذلك. رواه مسلم في القدر
لكنه هنا ايضا لم يجري تحديد كم تدوم فترة العظام... و قيل أنه يمكن تفسير هذا الحديث بأحتمالين:
وظاهر الحديث يحتمل احتمالين، اما ان تكون كل عملية تتم في اربعين يوم، او ان كل العمليات تتم في الاربعين يوم الاولى

ينمو الجنين خلية فخلية و تتطور أجهزته بشكل متدرج و متكامل حتى يأخذ الوليد الشكل الذي نعرفه أجمعين ، من منّا يلمس رأس الوليد سيلاحظ أن عظام الجمجمة لا تأخذ شكلها النهائي سوى بعد أسابيع من الولادة و من منّا أستطاع دراسة العظام بالأشعة سيلاحظ أن العظام الطويلة تتابع نموها حتى بعد الولادة و لا تأخذ شكلها النهائي ألا بعد البلوغ، وبالتالي فأن نموها المتأخر هو احد اسباب الانتهاء المتاخر .

من نشأ وتشكل قبل الأخر اللحم أم العظام ؟
القلب يبدأ بالنبض و طول الجنين بالكاد 3 مم، نبض القلب يحتاج لنسيج عضلي. لذلك تتبرعم الأطراف بنسيج رخو أولا و تظهر بالجنين الحركات الأولى قبل ان تظهر الأنسجة العظمية للأطراف . الا يكفي هذا ايضا ليثبت أن اللحم نشأ قبل العظم، وبالتالي حتمية ظهور اللحم اولا؟


"طبيب" أقترح أن اللحم المقصود بالكساء هو العضلات الهيكلية ، و كأننا عندما نذهب لنشتري قلوبات الخروف، فأننا لا نشتري لحم... و طبعا لا نشتري عظم. يقول: عموما ساقول لك شيئا جميلا و سهلاً :
1- لن تجد اي عضلة هيكلية تتطور قبل تعظم العظمة الممسكة بها لأن العضلات تعتمد في وظيفتها علي العظام اما العظام فلا تعتمد علي العضلات في أداء وظيفتها.
2- اللحم ليس اي نسيج رخو... لا تستطيع ان تعتبر لاالكبد ولا الكلية ولاالرئة ولاالقلب ولا الدماغ لحوما ًثم انه حتي اذا اعتبرتها، فلكي تكون هي المعنية ينبغي عليك ان تثبت انها تكسي عظاماً لأن كل هذه الاعضاء تكون مغطاة بأغشية. فقط العضلات الهيكلية هي التي تتصل مباشرة "تكسوا" العظام، وبالتالي وحدها المقصودة.

فالحجة التي أستند عليها ليثبت أن العظام تتطور قبل اللحم أن العضلات يجب أن تمسك بشيء حتى تتطور، وانطلق من ان الآية تعني فترة كمال الجنين، أي عندما يكون له شكل ليستنتج أن العضلات الهيكلية هي المعنية بكلمة لحم بالآية، لأن العضلات الهيكلية هي ما يعطي شكل الجنين.
يقول:"ولماذا اختار هذا الحدث بالذات؟ ماهي اهمية العظم واللحم و كل هذا؟ الايات من أولها الي اخرها تتعامل مع Morphology of the body, لاحظ ان العظام والعضلات الهيكلية فقط هي المسؤلة عن قيام الجسم وشكلة. إذاً احداث مثل تطور القلب أو تطور الجهاز الهضمي هي احداث هامشية هنا".

هذا الامر يعيدنا الى سؤالنا الاصلي: من هو الأول، العظام أم اللحم؟

حتى يعطي الاعجازي للعظم الأسبقية بالظهور في مراحل تطورالجنين، و حتى يمكن القول أن العظم يكسى فيما بعد باللحم يضطر الإعجازي للتمسك بأن اللحم المقصود هو فقط العضلات الهيكلية التامة النضج، وأن العظم المقصود هو ظاهرة التعظّم أي Osification وهو بأختصار, تحول نسيج رخو، غالبا الغضروف، الى نسيج قاسي نتيجة تطور خلايا العظام. يقول:" طبعاً ليس أي لحم ولكن العضلات الهيكلية، لاعتبارها هي اللحم الوحيد المسؤول عن قيام الجسم وشكلة. اكرر ان العظام تظهر قبل أن تكمل العضلات نضوجها... العضلات تنهي تطورها architecre,nerve supply, بعد ان تنتهي العظام من التعظم".

لم يقصر ناقضي النظريات الأعجازية بالرد، فمثلا أستغرب البعض كيف للمضغة، و هي لحم، بموافقة الاعجازيين انفسهم، أن تتحول الى عظم ثم تأتي مرحلة أخري يكسى بها هذا العظم بلحم آخر. و كذلك تسائل البعض الأخر عن لحم الكبد، فهو لحم و لكنه عير عضلي. و عرضت أيضا بعض الأمثلة عن عضلات تعمل دون ارتكازها على عظام، مثل عضلة القلب، و عضلة اللسان و عضلات العجان. و بعد عضلات العين، كلها عضلات لاتحتاج الى عظم. كلها يعتبرها العوام لحما و يشتروها تحت هذا الاسم. ما عدى من أدعى أن مقصود الله باللحم، حسب الآية القرآنية، هو العضلات الهيكلية حصراً. و نتساءل إذن عن الجلد، من حيث انه ليس عظم، فهل هو من فئة اللحم؟ مع أن دوره بالإكساء دور أساسي.أين هو موقعه بالآية؟ هل يأتي قبل العظم أيضا حتى يتم معنى الإكساء؟ و كذلك الشحم و الأعصاب و الشرايين إذ انها كلها تشارك في عملية إكساء العظام، فهل ظهرت قبل العظام أم بعدها؟

من المثير ان القرآن قد استعمل كلمة اللحم سابقاً إذ ذكر:
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ

فهل المقصود بلحم الخنزير هو العضلات الهيكلية فقط دون غيرها؟ يعني وحسب تعريف اللحم الاعجازي فأن المقصود باللحم هو فقط العضلات الهيكلية، فهل يمكن أن نقول أن أحشاء الخنزير و قلبه و كبده غير مشمولة بالتحريم لأنها ليست عضلات هيكلية، أي ليست لحم ام ان هذا التعريف مرتبط بحاجة الاعجاز ومقاصده يرفعوه عندما يناسبهم ذلك فقط؟
و لا بد من أن نمر على الآية التي تتحدث عن أعادة التخليق و لنرى التشابه مع التخليق.

هناك قصة في القرآن عن رجل مر بقرية خاوية على عروشها فقال كيف سيحيي الله هذه القرية بعد موتها ، فما كان من الله إلا أن امتثل لتساؤلات هذه الرجل الوجودية و قرر أن يريه آية ، فأماته مائة عام ، فأحياه فسأله كم لبثت ؟ دعونا نقرأ الآية : (2:259)
فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ما يهمنا هنا هو الحمار الذي كان عبارة عن هيكل عظمي، فأنشز الله عظامه – ابن كثير يقول أنه نصب الحمار هيكلاً عظمياً، ثم كساه باللحم ، و الكساء هنا لا يكون فقط بالعضلات الهيكلية، بل بكل الأنسجة الطرية فلو قارنّا هذه الآية أي أية أعادة التخليق بأية تخليق الجنين سنجد ان معنى الكساء بالعضلات الهيكلية للغضاريف الأولي والتي ابتدعها اتباع النظريات الأعجازية سيسقط حكما و سيستحيل مطابقة الآية مع الواقع العلمي...

و باختصار فأن فكرة طارح هذه النقطة أن الآية تفهم الإعرابي أن الجسم هو من صلب و رخو. و عندما يموت فأن الرخو يذهب و يبقى الصلب، و عند إعادة التخليق يأتي القادر على كل شيء و يكسو الصلب بالرخو. تماما كما كسا عظام الحمار باللحم ، أي بكل ما هو رخو.

و بالتالي يمكن أن نستنتج أن هدف الآية ليس تدريس علم الجنين و لا اكتشاف أن العظم يظهر قبل العضلات الهيكلية, بل هدفها بسيط جداً، حيث انه موجهة الى المتلقي العادي مثل عقل الأعرابي، لتخبره أنه يخلق من عظام يكسوها اللحم، وبالتالي فهي ليست موجهة للمختصين على الاطلاق. و لا تهدف الى إعلام علماء الجنين أن العظم يظهر قبل اللحم و لا تريد استباقهم لهذا الكشف..فهل أكتفى مروجي الأعجاز بهذا؟

و عندما يتمادى الأعجازيين يقولون أن المقصود بالعظام هي الخلايا التي ستتطور لعظام، غير ان هذا هراء إذ حتى الخلايا الغضروفية لا تنشأ قبل الخلايا العضلية، أن الخلايا الغضروفية إن ظهرت بنفس الوقت مع الخلايا العضلية فهي لن تسبقها ابداً. و لا توجد في مراحل تطور الجنين مرحلة يكون فيها العظام وحيداً ولا حتى في شكل الغضاريف التي لم يكسوها اللحم و الجلد بعد. إن اصرار الاعجازيين يجب البحث عن اسبابه بعيدا عن العلم.

الكاتب: محمد السوري

مصدر الموضوع في موقع الذاكرة - قسم الاعجاز
17‏/2‏/2011 تم النشر بواسطة الحقيقة الصارمة.
10 من 14
الدليل من السنة على تكون العظام في الجنين بعد 42 ليلة من نشأته في بطن امه كما أثبته العلم الحديث بعد ذلك .. يا من تدعون التعارض بين العلم والدين وان العظام لم يرد ذكر تكونها في أول أيام عمر الجنين في القرآن والسنة ..
فتأملوا هذا الحديث جيدا
قال صلى الله عليه وسلم: "إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة ، بعث الله إليها ملكا . فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها" صحيح مسلم

أرأيتم كيف يثبت الحديث خلق العظام بعد 42 يوما، إنه لشيء مذهل حقا، وجاء العلم الحديث ليصدق ويثبت كل ذلك.. فمن الذي علم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام وماكان هناك وسيلة مادية واحدة تمكن الناس من إدراك هذه المراحل التي لا يمكن أن ترى بالعين المجردة .. وإخبار النبي صلى الله عليه وسلم بهذه المراحل المتناهية الضآلة في الحجم والمتناهية التخفي وهذا الوصف الدقيق علام يدل؟؟
يدل على انه كان موصولا بالوحي صلى الله عليه وسلم ومعلما من قبل خالق السماوات
قال تعالى في سورة النجم: (وما ينطق عن الهوى* إن هو إلا وحي يوحى* علمه شديد القوى)
29‏/6‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
11 من 14
ردي علي الاخ ( الحقيقه الصارمه)

ردي في كلمتين روح ياشاطر العب بعيد ولما تحب تتكلم عن علم واخد بالك من كلمة(علم) لوتعرفه اسأل ذوي الاختصاص مش قساوستك دي نقطه هترد تقولي بتتكلم بثقه كده ليه هأقولك عشان انا دكتور نساء وواخد زمالة الكليه الملكيه في النساء فدي الحته بتاعتي والعظام بتتكون قبل اللحم ابشرررررررررررر والميكرسكوبات المجهريه تشهد وشفتها بنفسي مليوووووووووووووووووووووون مره

حاجه تانيه وسؤال ياريت الباشا يجاوبني عليه كم عدد مفاصل جسم الانسان؟ روح اسأل دكتور عظام واعرف الاجابه وتعالي قولهالي وساعتها نبقي نناقش الاعجاز العلمي اللي في القران اللي مش عاجب سيبادتك وعجبتني قوي قوي حتة العلم حاجه والكتب المقدسه حاجه تانيه هأرد اقولك هئ هئ هئ احنا كمسلمين عرفنا علومنا من القران  وحتي علماء الغرب عرفوا العلوم واكتشفوا انها موجوده في القران من 1400 سنه شوف ازاي بس انا اعزرك في حتة ان الكتب المقدسه مالهاش دعوه بالعلم بعد مافشل كتابك المقدس في وصف مراحل الجنين قشطه وجبنه وشرش المفروض ندرسها في كلية الطب ههههههههههه ودليلي علي نباهتك وجهلك ونسخك من غير فهم انك بتقول ان القران خد مراحل تكون الجنين من الاغريق تقصد ابو الطب هههههههههههه ياباشا ابو قراط الاغريقي بيعمل تجاربه علي القطط تخيل لان الاغريق كانوا بيعتقدوا ان الروح بتبقي موجوده في جسد البشري الميت حتي بعد وفاته فمنوا تشريح جثث بشر او عمل اي تجارب علي البشر عشان مايعزبوش الجثه وكمان مراحل تكون الجنين في القطط غير في الانسان تخيل!!!!!!! شوفت ازاي انك ناقل من غير فهم مش قولتلك ابشرررررررررررررررررر
2‏/9‏/2011 تم النشر بواسطة لماذا؟؟؟؟؟.
12 من 14
يبدأ الجنين في تكوين العظام في الأسبوع الخامس, وتكون العظام في بدايتها غضاريف لينة, ثم تتصلب بعد ذلك, وهذا ما وصفه الله في قوله: فخلقنا المضغة عظاما .
وبعد تكوين العظام , يبدأ الجنين في الأسبوع السابع بتكوين العضلات الهيكلية المسؤولة عن الحركة, والتي تكسو العظام وتلتصق بها, وهذا ما وصفه الله في قوله: فكسونا العظام لحما.

فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً
فهي غضاريف اكتست باللحم والغضاريف عظام .. كلها عند العلماء عظام يسمونها بونز .. شاملة الغضاريف والعظام .. ويسمونها عظام الجنين fetal bones من كلمة : ( fetus ) اي : جنين .. او (embryo ) وانه في الاسبوع ال الرابع عشر يحدث ال Bone structure growing

http://www.paternityangel.com/PicsAndPhotos/FoetalDevelop/2ndTrimester.htm


شكل المضغه
و يظهر فيها الغضروف
http://img153.imageshack.us/img153/2844/2gum0cs.jpg‏
23‏/7‏/2012 تم النشر بواسطة الصقر الباحث (محمد بن عبد الله).
13 من 14
المتفلسف الي قاعد يرد على الإعجاز العلمي للقرآن : تارة يقول من ناحية ودية كتبها العالم لإستلامه مبالغ وتارة يقول كتبها في مقدمته ولم يفصلها في الكتاب ،، كفى إلقاء التهم لهؤلاء العلماء ،،، فمن رأى ليس كمن سمع ،، هذا العالم رأى الإعجاز وعاشه وكل أختصاصي في الطب وبالتحديد في مجال نساء و ولادة يعرف حقايق القران الذين تلبسون بها أنتم ،، ثم لتعرف شيئاً وجميع القارئين ،، أن القرآن كتاب ومنهج أمة يالقران الكريم له أسلوبه الخاص في معالجة هذه القضايا. فكثيرا ما سأل الناس عن أشياء مقدر للانسان أن يعرفها بتقدمه و تطوره العلمي. القران لا يجيبهم على العلة وراء الظاهرة الطبيعية لأن الله تعالى يعلم بأن الانسان بتقدمه العلمي سيعرف العلة وراء هذه الظواهر و لكنه كان يصرف الناس الى الجانب التعبدي للظاهرة.
مثلا : سأل الناس عن المحيض, لم يقل لهم كيف يحدث و ما هي العلة وراءه لأن الانسان في مقدوره أن يعرف السبب و العلة في الحيض مع تقدم الكشوف العلمية. و لكن القران أجابهم على الجانب التعبدي و هو اجتناب النساء في المحيض.
للأسف كل متفلسف يريد أن يري للعالم أنه على حق وأقول الفلسفة دائما عكس المنطق فالفلسفة تجعل الارض سماء والسماء ارضا ،،، وكلنا نستطيع أن نتفلسف وندحر كل متفلسف وعادي كثير بتحصل معانا مرات بس مو علشان نطمس حقايق واضحة ،،،
23‏/6‏/2013 تم النشر بواسطة أسدبابل.
14 من 14
عند نهاية الأسبوع السادس يبتدئ الجنين بتكوين العيون والآذان والأطراف العليا والسفلى والأعضاء التناسلية كما يبتدئ تكوين العمود الفقري ولكنه لا يزال في هذه المرحلة أصغر من أن يرى بالعين المجردة. إذ يبلغ طوله في هذه المرحلة 2/1سم.
21‏/1‏/2014 تم النشر بواسطة صلاح جرادات.
قد يهمك أيضًا
ما هو عدد عظام جسم الانسان
كم عدد مفاصل او عظام الانسان؟؟ هت تذكر من اين علمت بذالك؟
كم عدد عظام الجمجمة
ما هي أقوى عظام جسم الإنـسان.
كم عظمة في الانسان؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة