الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هي سمات المحبة المسيحية؟
المسيحية 10‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة masehi.
الإجابات
1 من 1
قال الرب : لأنه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم (مت18:20) . إذاً ألا يوجد اثنان أو ثلاثة متحدين باسمه ؟ يوجد ، لكن بشكل نادر . طبعاً هو لا يتحدث عن اجتماع مكاني واتحاد أناس محددين وهو لا يطلب هذا فقط بل يريد مع الاتحاد وجود فضائل أخرى في المجتمعين ، أي بهذه الأقوال يريد أن يقول : إن كنت أنا أساس محبة شخص ما لقريبه إضافة إلى فضائل أخرى ، فحينئذ أكون معه. أما الآن فإن غالبية الناس لديهم أسباب أخرى ، وهم لا يؤسسون محبتهم على المسيح ، يحب الواحد الآخر لأن الآخر يظهر له محبة ،وآخر يحب من يكرمه ، وثالث يحب ذاك الذي أفداه في أمر ما . من الصعب أن تجد أحداً يحب قريبه فقط لأجل المسيح ، لأن ما يربط الناس هو بالعادة المصالح المادية ، لكن محبة . بمثل هذه الدوافع تكون فاترة وموقتة ، ، ونراها تتفكك مع أصغر مشكلة ، إما بالكلام الشائن ، أو الخسارة المالية ، أو الغيرة وحب الظهور أو أي أمر أخر مماثل ، لأنه ليس لها أساس روحي .
على العكس فإن المحبة التي سببها وأساسها المسيح هي ثابتة وباقية ، ولاشي يستطيع حلها : لا الوشايات ولا الأخطار ولا حتى التهديد بالموت . من لديه المحبة المسيحية ، مهما يقاسي من شخص ما ، لا يتوقف عن محبته ، لانه لا يتأثر بأي مصاعب تواجه بل يستلهم المحبة من المسيح ، لذلك فالمحبة المسيحية لا تسقط أبداً كما يقول بولس .
بماذا تستطيع حقاً أن تتذرع لكي تتوقف عن محبة قريبك ؟ بأنك بينما أنت تكرمه هو يشتمك ؟ أو بينما أنت تحسن إليه يريد هو أذيتك ؟ إن كنت تحبه من أجل المسيح ، فهذه الأسباب ستجعلك تحبه أكثر ، لأن كل الذين يبطلون المحبة النفعية والمعتادة يزيدون المحبة المسيحية ، كيف ؟ أولاً لأن كل من يتصرف نحوك بعدوانية يضمن لك مكافأة من الله ، وثانياً لأنه إنسان مريض روحياً يحتاج إلى عطفك ومساعدتك .
هكذا إذا ، فإن كل من لديه محبة حقيقية يستمر في محبة قريبه ولو كرهه هو أو شتمه أو هدده ، مع قناعته بأنه يحب من أجل المسيح ويقتدي به أيضاً ، وهو الذي أظهر مثل هذه المحبة لأعدائه ، إنه لم يضح بنفسه فقط من أجل أولئك الذين كرهوه وصلبوه ، لكنه كان يرجو من أبيه أن يسامحهم قائلاً : يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لايعلمون ماذا يفعلون (لوقا23:34).كذلك المحبة لا تعرف المصلحة الخاصة ، لذلك ينصحنا الرسول بولس : لا يطلب أحد ما هو لنفسه بل ما هو للآخر (1كو10:24) . المحبة أيضاً لا تعرف الغيرة ،لأن كل من يحب بحق يعتبر الخير لقريبه كأنه له، هكذا المحبة تحول الإنسان شيئاً فشيئاً إلى ملاك لأنها تحرره من الغضب والحسد وكل هوى طاغ ٍ آخر ، تخرجه من الحالة الطبيعية الإنسانية وتدخله إلى حالة اللاهوى الملائكية...
المحبة إذاًهي طريق الخلاص فلنتبعها لكي نرث الحياة الأبدية ...
(القديس يوحنا الذهبي الفم )
10‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة حنا عصفور.
قد يهمك أيضًا
سؤال للمسيحيين .... مرة ثانية
لماذا يا يسوع بتكذب على المسيحيين؟؟؟ متى ستترك كذبك؟؟؟
ما هي الديانة السائدة في "مصر"" قبل الاسلام.؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة