الرئيسية > السؤال
السؤال
ماهو التقادم؟
الأحكام القضائية | قواعد وقوانين | Google إجابات | العالم العربي 29‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة جناح مهيض (حسام محمد).
الإجابات
1 من 2
التقادم: هو مبدأ من المبادئ ذات الأثر الكبير المرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمور الحياة، هذا بالنسبة للشريعة الإسلامية الغراء، وكذلك الحال بالنسبة للقانون الوضعي. وبما أننا قد التزمنا بتقديم دراسات مبسطة لقضايا منتقاة نقارن فيها بين وضع الموضوع المنتقى في كل من الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية، فقد وقع اختيارنا هذه المرة على موضوع التقادم.

ونحن لا نريد أن نطيل في تقديم المعنى اللغوي للتقادم بما قد يمل منه القارئ الكريم: فان التقادم لغة مأخوذ من (القدم وهو التقدم والسبق).

ولكن الأمر المهم في الموضوع هو المعنى الاصطلاحي لمفهوم التقادم.

أن تعريف التقادم ليس واحداً، وذلك أن التقادم يختلف بحسب قسم القانون الذي يحكمه وينظم قواعده إذ أن هناك تقادما يقع في القانون المدني، وآخر يقع في القانون الجنائي.

فالتقادم في القانون المدني وان كان ـ من حيث طبيعته ـ عين ما هو في القانون الجنائي، إلا أن الأثر المترتب على التقادم في الحقوق المدنية يختلف عن أثره في القضايا الجنائية.

بناءاً على ما تقدم يجب أن يكون هناك نوع من الاختلاف بين كل منهما بحسب القانون الواقع فيه.


يمكن تعريف التقادم في القانون المدني بالتالي:

(هو مضي فترة معينة من الزمن على وضع أحدهم يده على حق دون أن يعرف له مالكاً، أو مضي تلك الفترة على سكوت أحدهم عن المطالبة بحقه فيمن وضع يده عليه في تلك الفترة الزمنية).


أما التقادم في القانون الجنائي فيعرف بالتالي:

(هو مضي فترة معينة من الزمن على الحكم بالعقوبة دون أن تنفذ، ومعه يمتنع تنفيذ العقوبة).

أن هذا التعريف هو مستقىً من التعريف الذي ساقه صاحب اللمعة الدمشقية (قدس سره)، وعليه فلا يؤخذ عليه تجاهله لمن ينكر كون التقادم مسقطاً للحد، فهذا التعريف هو بناءاً على ما يلتزم به من قدمه، إذ انه يلتزم على ما يبدو بإسقاط التقادم للحد. اما من لا يلتزم بإسقاط التقادم للحد فعليه أن يقتطع الجزء الأخير من التعريف وهو (ومعه ـ مع التقادم ـ يمتنع تنفيذ العقوبة) أو يضيف للتعريف ما يخالف هذه الفقرة منه علاوة على حذفها.




) في القانون المدني:

يقسم التقادم في القانون المدني إلى قسمين هما:

التقادم المكسب: ومؤدى هذا النوع من التقادم هو تملك من وضع يده على عقار مثلاً ـ دون أن يعرف له مالكاً ( لهذا العقار ) فيما لو مضت المدة التي يحددها القانون لاكتسابه حق التملك، ولم يظهر خلال هذه المدة من يطالب بالعقار المذكور وهذه المدة القانونية تختلف باختلاف القوانين والغالب انها تتراوح بين خمسة عشر، وعشرين عاماً وذلك بحسب قانون الدولة التي تقع الحالة فيها.

فهذا النوع من التقادم أذن يمنح واضع اليد حق التملك للعين التي وضع يده عليها.

التقادم المسقط: فكما تقدم كون التقادم المكسب هو من جانب واضع اليد على العين، يكون التقادم المسقط من جانب مالك العين التي وضعت اليد عليها ومرت المدة المحددة في القانون دون أن يطالب بالعين التي يملكها فهذه المدة تسقط حقه فيها بعد مرور هذه المدة القانونية.

هذا في القانون المدني. وهناك تقادم أيضا في قانون المرافعات كذلك. وهذا مما يقر في القانون الإسلامي والوضعي على حد سواء. فالمعروف مثلا أن خيار العيب قد حددت له فترة زمنية معينة لأقامة الدعوى ضد البائع لإخفائه العيب في المبيع، فلو مرت هذه المدة فان حق المشتري يسقط في إقامة الدعوى على البائع وذلك حسب التفصيلات المذكورة في الكتب الفقهية والقانونية بين كون العيب ظاهراً أو خفياً مما لا غرض لنا في التعمق فيه.

2) في القانون الجنائي:

تقدم تقسيم التقادم بالنسبة للقانون المدني. اما في القانون الجنائي فلا يتصور تقسيم التقادم، التقسيم المتقدم في القانون المدني وانما لا يمكن الا تصور التقادم المسقط فيه.

3) في الشريعة الإسلامية:

جميع ما تقدم ذكره إنما كان في القانون الوضعي، اما في الشريعة الإسلامية فان الأمر مختلف نوعاً ما وان كانت هناك بعض الموارد التي تلتقي أحكام الشريعة الإسلامية فيها مع قواعد القانون الوضعي.

فالشريعة الإسلامية قد تمنح حق التملك لشخص وضع يده على عين ما ولكن هذا الأمر ليس مطلقاً وهو خلاف ما عليه القوانين الوضعية تماماً.

فالشريعة تملك كل شخص وضع يده على عين لم تكن مملوكة لأحد أصلا. من قبيل الأرض البور التي لم تكن ملكيتها عائدة في الأصل لأحد فقد ورد في هذا المقام:

(من أحيا أرضاً ميتةً فهي له).

وان كان هناك من يرى أن هذه الأرض الميتة وان كانت مملوكة فان من يحييها يمتلكها.

هذا في الوقت الذي لا تبيح القوانين الوضعية مثلاً حق تملك الأراضي التي ليس لها مالك وانما تعد هذه الأراضي أملاكا للدولة لذا فان من يحيي أرضا غير مملوكة لاحد فان ملكيته لتلك الأرض في ظل القوانين الوضعية غير تامة.

هذا بالنسبة للتقادم في الحقوق المدنية وفقاً لاحكام الشريعة الإسلامية. أما بالنسبة للقضايا الجنائية في الشريعة الإسلامية واثر التقادم فيها من عدمه فان هناك خلافا طويلا عريضا في المسألة اختلف فيه علماء المذهب الواحد فيما بينهم علاوة على ذلك الخلاف القائم بين المذاهب في هذا الخصوص.

فمن ناحية تعريف التقادم: تقدم أن هذا الأمر هو أمر مبنائي أي أن التعريف فيه يتبع الرأي الذي يتبناه صاحب التعريف من حيث أثر التقادم في إسقاط الحد المقرر للعقوبة من عدمه.

فقد عرف بأنه: (مضي فترة معينة من الزمن على الحكم بالعقوبة دون أن تنفذ، ومعه ـ مع التقادم ـ يمتنع تنفيذ العقوبة).

كما قيل فيه بأنه بمعنى: (القدم وهو التقدم والسبق، أي لا يضر تقدم الزنا ومضي زمانه في صحة الشهادة)(
29‏/10‏/2010 تم النشر بواسطة هنزادة (هنزادة هنزادة).
2 من 2
ما هي مدة التقادم
19‏/1‏/2014 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
هل وجدت القوانين لتخترق ؟؟؟ .. ماهو رأيك ..؟؟؟
ماهو مبدا الوجاهية في القانون الاداري في الجزائر
ماهو سبب إشتباكات في حي الأشرفية؟؟
ماهو هو اول قرار يجب اتخاذة لاصلاح حال هذا البلد ؟
ماهو التنوير ؟؟؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة