الرئيسية > السؤال
السؤال
ما تأثير لون الضوء على نمو النباتات؟
العلوم | الزراعة 26‏/12‏/2011 تم النشر بواسطة زهرات عمري ثلاث.
الإجابات
1 من 2
تعتبر الشمس المصدر الرئيسي للطاقة إلى الأرض ويخترق الإشعاع الشمسي الكون الخارجي في شكل موجات كهرومغناطيسية وتقوم طبقة الأوزون المغلفة للكرة الأرضية بامتصاص الإشعاعات الضارة للنبات والإنسان وتمتص السحب جزءاً أو من الإشعاعات ليصل الباقي إلى النبات الذي يستفيد بحوالي 1 – 2% فقط من الطاقة الشمسية للقيام بعملياته الحيوية التي تحتاج إلى ضوء (ومن مجموع الطاقة الشمسية الممتصة ما بين 75 – 80% يستعمل لتبخير الماء 5 – 10% طاقة تخزن في التربة ولا يستفيد النبات إلا من 1 – 2%). والضوء الذي يمتصه النبات هو الضوء المنظور وهو الجزء من الإشعاع الشمسي الذي تدركه الأبصار وتحول النباتات هذه الطاقة الضوئية إلى طاقة كيميائية في عملية التمثيل الضوئي ويمتص كلوروفيل النبات الألوان – الزرقاء والحمراء وتعكس باقي الألوان ولا يستفيد النبات إلا بجزء ضئيل من هذه الألوان. والضوء له تأثيرات عديدة على النبات توجزها فيما يلي:
1- تكوين المادة الخضراء واكتمال تكوين البلاستيدات الخضراء.
2- يدخل في عملية التمثيل الضوئي كمصدر للطاقة.
3- يتزايد نمو النباتات نتيجة للضوء الأزرق والأحمر.
4- تؤثر الموجات الضوئية في توزيع الأوكسينات وبالتالي يؤثر ذلك في عملية النمو والانتحاءات وتكوين هرمونات الأزهار.
5- يؤثر الضوء في فتح وغلق الثغور (عملية النتح).
6- يتأثر التركيب التشريحي للنبات باختلاف شدة الضوء.
فالنباتات المحبة للشمس تتميز بوجود طبقات من النسيج العمادي وأديم أكثر سماكة (Epiderm) مع تواجد شعيرات أو زغب على السطح الخارجي عن النباتات المحبة للظل. ويختلف تأثير الضوء من حيث النوع Quality ، الكمية Quantity وشدة الإضاءة Light Intensity ومدة الإضاءة Duration.

النبات والضوء
لقد اكتشف القاعدة الأساسية التي تقضي بأن الطول النسبي للضوء والظلام يحددان أو يتحكمان في إزهار كثير من النباتات. وقد أطلق على هذه الظاهرة أسم التواقت الضوئي ولا يوجد تعريف دقيق لاصطلاح التواقت الضوئي .
وبصفة عامة يعرف بأنه استجابة النبات إلى الأطوال النسبية لفترات الضوء والظلام وعلى الرغم من ذلك فإن هذا التعريف يمكن تحويره من وجوه كثيرة . وعلى سبيل المثال فإن فترة الظلام أهم في عملية التواقت الضوئي من فترة الضوء كما أن لشدة الضوء ونوعه تأثير معدل على مدى استجابة النبات له . وعلى الرغم من ذلك فقد اتفق بصفة عامة أن الفترة ونظام التعاقب ذوي أهمية في بدء استجابة النباتات للفترة الضوئية وحينئذ تكون أي استجابة بواسطة النبات للفترة .
وتستجيب النباتات لتغيير فترات الضوء والظلام بطرق متعددة فالإزهار والنمو الخضري واستطالة السلاميات ( طول السيقان ) وإنبات البذور وتساقط الأوراق تعتبر كلها أمثلة لاستجابة النبات للفترة الضوئية التي اكتشفت حتى الآن.




إن بعض النباتات والتي تعرف بنباتات النهار القصير مثل نبات الدخان عُرف بأنها تزهر عندما تكون ساعات النهار قصيرة وساعات الظلام طويلة ولكنها لا تزهر تحت ظروف أخرى من طول النهار . كما وجد أن البعض الآخر من النباتات ( نباتات النهار الطويل والليل القصير مثل السبانخ تزهر فقط عندما يكون النهار طويلاً والليل قصيراً )كما وجد أيضاً أن هناك مجموعة ثالثة من النباتات ( الطماطم والقطن ) تعرف بنباتات النهار المحايد ليس لها أفضلية بالنسبة لطول النهار لكي تزهر .



أ- نوع الضوء: Quality
يختلف تأثير الضوء من حيث نوعية الضوء بالإضافة إلى مكوناته من الألوان المختلفة ويختلف النوع من حيث الموسم والموقع الجغرافي فيؤثر كل من الموسم والموقع على زاوية سقوط الضوء على سطح الأرض فزاوية السقوط تكون عمودية على خط الاستواء وتكون بزاوية أكبر كلما اتجهنا شمالاً (القطب الشمالي مثلاً).
أما نوعية الضوء فلقد ذكرنا أن الإشعاعات القصيرة تمتص بطقبة الأوزون بينما الإشعاعات الطويلة تمتص من خلال السحب وبخار الماء. كما تؤثر الأتربة والدخان على باقي الموجات الضوئية كذلك ذكرنا أن الضوء ذو اللون الأزرق أو الأحمر أهم الألوان التي تمتصها البلاستيدات الخضراء في حين تعكس الألوان الأخرى ويلاحظ أن ألوان الضوء تؤثر على الأكسينات فاللون الأحمر يزيد من إنبات بعض البذور مثل بذور الخس.
كذلك نجد أن الأشعة فوق البنفسجية والزرقاء تساعد في تكوين اللون الأحمر في ثمار التفاح أما بالنسبة للنمو فالأشعة فوق البنفسجية تعتبر ضارة وتؤدي إلى تقزم النباتات ولها تأثير على النباتات النامية على قمم الجبال في حين أن الأشعة الحمراء تسرع من إنبات بعض البذور بينما الإشعاع الأحمر البعيد له تأثير سلبي على إنبات البذور.

التأقت الضوئي: Photoperiodism
عبارة عن اختلاف استجابة النباتات للطول النسبي لكل من الليل والنهار. مثل الأزهار وتكشف البراعم والكمون والثمار في النباتات.
ب- شدة الإضاءة:
وهي كمية الضوء الساقط على مساحة معينة خلال فترة زمنية معينة وتقاس بوحدات مختلفة أقدمها شمعة ضوئية وهي تعادل كمية الضوء الساقط على السطح من شمعة قياسية على بعد 1 قدم. وهناك وحدات أخرى أحدث مثل اللكس Lux = كمية الضوء المنظور الساقط على مساحة 1م2 ويبعد 1م عن مصدر الضوء ، وهي تساوي (0.093 من شمعة 1 قدم) ويحتاج الإنسان للقراءة إلى حوالي 20 شمعة.
وتحتاج النباتات على الأقل من 100 – 200 شمعة لكي تنمو ولهذا تزداد كمية المواد الكربوهيدراتية المتكونة في النباتات بزيادة شدة الضوء حتى تصل إلى حد أقصى. وتتراوح شدة الضوء ما بين 8.000 – 10.000 شمعة قدم في فصل الصيف.





شدة الإضاءة
ويعرف هذا الحد الأقصى بنقطة تشبع الضوء Light Saturation وهي كمية الضوء التي لا يحدث بعدها أي زيادة في كمية المواد الكربوهيدراتية ، وتختلف نقطة التشبع الضوئي من محصول إلى آخر وتتراوح ما بين 5.000 – 10.000 شمعة قدم.
وعلى هذا يمكن تقسيم النباتات من حيث استجابتها إلى شدة الضوء إلى :
أ- نباتات محبة للضوء: وتحتاج على الأقل إلى 3.000 وحدة شمعية ضوئية ومعظم المحاصيل الاقتصادية تنتمي إلى هذه المجموعة.
ب- نباتات محبة للظل: وتحتاج إلى كمية ضوء أقل ومن أمثلتها نباتات الزينة.
وإذا قلت شدة الإضاءة عن 100 – 200 شمعة يؤدي هذا إلى تقليل التمثيل الضوئي بحيث تقل نواتج التمثيل الضوئي عن المستهلك بواسطة التنفس ويصبح النبات شاحب Elilated فيستطيل النبات ويقل سمك الساق ويتحول لونه إلى اللون الأبيض والشكل مغزلي.
كذلك تؤثر شدة الإضاءة على الانتحاء الضوئي فتحلل الأوكسينات المسببة للنمو وتتحرك نحو الجزء المظلم وبالتالي تؤدي إلى استطالة الخلايا البعيدة عن الضوء وبالتالي تؤدي إلى انتحاء النبات نحو الضوء.
ويزيد الضوء من نسبة الإنبات في بعض المحاصيل مثل الخص Lactuca sativy، حشيشة Poa وكذلك يتأثر إنبات نبات الجزر في حين تزداد نسبة الإنبات في الظلام لنبات Liliaceae (الأبصال).
ج- مدة الإضاءة Duration
المقصود بها عدد ساعات الإضاءة في اليوم وتختلف من موقع إلى آخر ومن موسم إلى آخر.
فعند خط الاستواء فإن عدد ساعات النهار 12 ساعة طول العام أما عند خط عرض 25( مثلاً تتراوح عدد ساعات النهار من 10.5 ساعة شتاءً إلى 13.75 ساعة صيفاً وعند خط عرض 45( تتراوح ما بين 8 ساعات شتاء إلى 16 ساعة صيفاً عند القطب الشمالي تتراوح ما بين صفر شتاء إلى 24 ساعة صيفاً وتنقسم النباتات من حيث استجابتها لمدة الإضاءة إلى تأثيرها على نشوء الأزهار ويمكن تقسيمها إلى نوعين:
1- نباتات محايدة أي Neutral: وهذه لا تتأثر بعدد ساعات النهار ومن أمثلتها: القطن – اللوبيا – القرعيات – دوار الشمس – الباميا.
2- نباتات تتأثر بساعات الإضاءة:
أ- نباتات النهار الطويل: وهذه تحتاج لنشوء التزهير إلى عدد ساعات إضاءة تزيد عن حد معين من الساعات على الأقل وأن ساعات الإضاءة تتزايد في أثناء فترة نشوء التزهير ومن أمثلة المحاصيل: القمح الشتوي ، الشعير ، الراي ، البرسيم الأحمر، الكتان ،البطاطس
ب- نباتات النهار القصير: وهذه تحتاج إلى ساعات إضاءة أقل من حد معين ويجب أن تتناقص ساعات النهار باستمرار ومن أمثلتها: الأرز ، وبعض أصناف الذرة الشامية ، الذرة الرفيعة ، فول الصويا.
فإذا نقلنا نبات نهار قصر من المنطقة الاستوائية إلى المنطقة المعتدلة يؤدي هذا إلى عدم إزهار النباتات وتستمر في النمو الخضري.
والعكس عند زراعة محاصيل النهار الطويل في موسم نهار قصير يؤدي هذا إلى تقصير فترة النمو الخضري.
وتختلف الأصناف المختلفة لمحصول ما في استجابتها لساعات الإضاءة. قد نجح مربي النباتات إلى انتخاب أصناف لا تتأثر بطول النهار.كذلك تؤثر الفترة الضوئية في تكوين الدرنات في البطاطس وتكوين السوق الجارية في الشليك وتكوين الأشطاء في النجيليات.

الضوء وعملية التمثيل الضوئي:
سبق أن أوضحنا أن الضوء لازم في عملية التمثيل الضوئي.
ومن نواتج عملية التمثيل الضوئي glucose الذي يتحول إلى مركبات أخرى
ويستهلك جزء من الغذاء المتكون في عمليـة التنفس Respiration والفرق بين عملية التمثيل الضوئي - التنفس = يعرف باسم صافي عملية الأيض
net assimilation Rate = Photosynthesis – Respiration
وبالتالي فإنه يمكن زيادة معدل عملية الأيض بتقليل التنفس. والتنفس لازم لانطلاق الطاقة التي يستعملها النبات في عملياته الحيوية.
وكان هناك اعتقاد أن عملية التنفس تتم أثناء الليل فقط ، ولكن وجد أخيراً أن هناك نوعين من التنفس:
التنفس الضوئي التنفس الظلامي
Dark respiration Phto respiration
وعموماً وجد أن النباتات تنقسم إلى ثلاثة أنواع من حيث مسار دورة البناء الضوئي.
أ- نباتات ثلاثية الكربون C3: في هذا النوع من النباتات نجد أن أحد النواتج الوسطية في تكوين سكر الجلوكوز في عملية التمثيل الضوئي هو حمض ثلاثي ذرات الكربون (حمض فوسفوجلسرات) Phosphoglyceric acid مثل نباتات القمح – الشعير– الأرز– فول صوليا – البرسيم – البنجر– البطاطس …
ب- نباتات رباعية الكربون: والنباتات في هذا النوع تنتج أحماض وسطية رباعية الكربون مثل حمض الماليك والأسبارتيك (Malic, Aspartic). الذرة الشامية – الذرة الرفيعة – الدخن.
ج- النباتات العصارية CAM: وهي نباتات تشابه في مسار CO2 نباتات C4. مثل الصبار.
ومقارنة كفاءة التمثيل الضوئي للاستهلاك المائي للنوعين C3 و C4 نجد أن كفاءة النوع الرباعي الكربون يفوق نباتات C3
كيفية تعديل شدة الإضاءة
في حالة زيادة شدة الضوء عن الحد اللازم. يمكن تعديل شدة الإضاءة.
تعديل الإضاءة:
أ- اختيار المحصول المناسب (محاصيل المناطق الاستوائية تحتاج إلى شدة ضوء أعلى من محاصيل المناطق المعتدلة).
ب- تعديل كثافة النباتات.
ج- تقليم النباتات.
د- تحميل المحاصيل.
هـ- استعمال الشباك والتظليل.
و- إنتاج أصناف من المحاصيل تتحمل شدة الإضاءة.
ويمكن تعديل شدة الإضاءة بزراعة المحاصيل في البيوت المحمية.
والاعتماد على الإضاءة الصناعية جزئياً أو كلياً.
الإضاءة الإضافية: Supplemental Illumination في البيوت المحمية يعتبر الاعتماد على الإضاءة الصناعية عملية غير اقتصادية ولكن تستعمل في حالة المحاصيل ذات العائد المرتفع كما في نباتات الخضر – والزينة المزروعة في غير موسمها الطبيعي.
ومصادر الإضاءة هي:
أ. المصابيح الكهربائية العادية ويطلق عليها Tungestens lamps
وهذه المصابيح غنية بالضوء الأحمر والأشعة دون الحمراء Infrared وهي فقير في الضوء الأزرق ولا ينصح بوضعها قريبة من النباتات حتى لا تؤدي إلى زيادة درجة الحرارة.

ب. مصابيح الفلورسنت Fluorescent
وتتميز بوفرة النوع البنفسجي وقلة الأشعة الحمراء ودون الحمراء وتمتاز كفاءتها عن النوع الأول ويعاب عليها ضعف الإضاءة مع الاستعمال وكذلك اختلاف شدة الإضاءة على طول المصباح فيزداد في الوسط ويقل عند الطرفين ويوصى باستعمال النوعين الأول والثاني للحصول على نتائج أفضل نسبة 1 : 2 أو 1 : 5 وتستعمل أنواع السابقة في البيوت الزجاجية والصوب الزجاجية – غرف النمو – Phyto trones وهناك أنواع أخرى من غرف النمو مثل Growth chamber (غرف النمو) وهي غرف صغيرة الحجم تستخدم في أجراء التجارب وتعتمد على الإضاءة الصناعية كلية ويمكن التحكم في ساعات الإضاءة ودرجة الحرارة والرطوبة النسبية عن طريق الحاسبات الإلكترونية Computer ، والأحجام الكبرى من هذه الغرف تعرف باسم Phyto trones.‏
26‏/12‏/2011 تم النشر بواسطة علي عادل جبر.
2 من 2
تعتبر الشمس المصدر الرئيسي للطاقة إلى الأرض ويخترق الإشعاع الشمسي الكون الخارجي في شكل موجات كهرومغناطيسية وتقوم طبقة الأوزون المغلفة للكرة الأرضية بامتصاص الإشعاعات الضارة للنبات والإنسان وتمتص السحب جزءاً أو من الإشعاعات ليصل الباقي إلى النبات الذي يستفيد بحوالي 1 – 2% فقط من الطاقة الشمسية للقيام بعملياته الحيوية التي تحتاج إلى ضوء (ومن مجموع الطاقة الشمسية الممتصة ما بين 75 – 80% يستعمل لتبخير الماء 5 – 10% طاقة تخزن في التربة ولا يستفيد النبات إلا من 1 – 2%). والضوء الذي يمتصه النبات هو الضوء المنظور وهو الجزء من الإشعاع الشمسي الذي تدركه الأبصار وتحول النباتات هذه الطاقة الضوئية إلى طاقة كيميائية في عملية التمثيل الضوئي ويمتص كلوروفيل النبات الألوان – الزرقاء والحمراء وتعكس باقي الألوان ولا يستفيد النبات إلا بجزء ضئيل من هذه الألوان. والضوء له تأثيرات عديدة على النبات توجزها فيما يلي:
1- تكوين المادة الخضراء واكتمال تكوين البلاستيدات الخضراء.
2- يدخل في عملية التمثيل الضوئي كمصدر للطاقة.
3- يتزايد نمو النباتات نتيجة للضوء الأزرق والأحمر.
4- تؤثر الموجات الضوئية في توزيع الأوكسينات وبالتالي يؤثر ذلك في عملية النمو والانتحاءات وتكوين هرمونات الأزهار.
5- يؤثر الضوء في فتح وغلق الثغور (عملية النتح).
6- يتأثر التركيب التشريحي للنبات باختلاف شدة الضوء.
فالنباتات المحبة للشمس تتميز بوجود طبقات من النسيج العمادي وأديم أكثر سماكة (Epiderm) مع تواجد شعيرات أو زغب على السطح الخارجي عن النباتات المحبة للظل. ويختلف تأثير الضوء من حيث النوع Quality ، الكمية Quantity وشدة الإضاءة Light Intensity ومدة الإضاءة Duration.

النبات والضوء
لقد اكتشف القاعدة الأساسية التي تقضي بأن الطول النسبي للضوء والظلام يحددان أو يتحكمان في إزهار كثير من النباتات. وقد أطلق على هذه الظاهرة أسم التواقت الضوئي ولا يوجد تعريف دقيق لاصطلاح التواقت الضوئي .
وبصفة عامة يعرف بأنه استجابة النبات إلى الأطوال النسبية لفترات الضوء والظلام وعلى الرغم من ذلك فإن هذا التعريف يمكن تحويره من وجوه كثيرة . وعلى سبيل المثال فإن فترة الظلام أهم في عملية التواقت الضوئي من فترة الضوء كما أن لشدة الضوء ونوعه تأثير معدل على مدى استجابة النبات له . وعلى الرغم من ذلك فقد اتفق بصفة عامة أن الفترة ونظام التعاقب ذوي أهمية في بدء استجابة النباتات للفترة الضوئية وحينئذ تكون أي استجابة بواسطة النبات للفترة .
وتستجيب النباتات لتغيير فترات الضوء والظلام بطرق متعددة فالإزهار والنمو الخضري واستطالة السلاميات ( طول السيقان ) وإنبات البذور وتساقط الأوراق تعتبر كلها أمثلة لاستجابة النبات للفترة الضوئية التي اكتشفت حتى الآن.




إن بعض النباتات والتي تعرف بنباتات النهار القصير مثل نبات الدخان عُرف بأنها تزهر عندما تكون ساعات النهار قصيرة وساعات الظلام طويلة ولكنها لا تزهر تحت ظروف أخرى من طول النهار . كما وجد أن البعض الآخر من النباتات ( نباتات النهار الطويل والليل القصير مثل السبانخ تزهر فقط عندما يكون النهار طويلاً والليل قصيراً )كما وجد أيضاً أن هناك مجموعة ثالثة من النباتات ( الطماطم والقطن ) تعرف بنباتات النهار المحايد ليس لها أفضلية بالنسبة لطول النهار لكي تزهر .



أ- نوع الضوء: Quality
يختلف تأثير الضوء من حيث نوعية الضوء بالإضافة إلى مكوناته من الألوان المختلفة ويختلف النوع من حيث الموسم والموقع الجغرافي فيؤثر كل من الموسم والموقع على زاوية سقوط الضوء على سطح الأرض فزاوية السقوط تكون عمودية على خط الاستواء وتكون بزاوية أكبر كلما اتجهنا شمالاً (القطب الشمالي مثلاً).
أما نوعية الضوء فلقد ذكرنا أن الإشعاعات القصيرة تمتص بطقبة الأوزون بينما الإشعاعات الطويلة تمتص من خلال السحب وبخار الماء. كما تؤثر الأتربة والدخان على باقي الموجات الضوئية كذلك ذكرنا أن الضوء ذو اللون الأزرق أو الأحمر أهم الألوان التي تمتصها البلاستيدات الخضراء في حين تعكس الألوان الأخرى ويلاحظ أن ألوان الضوء تؤثر على الأكسينات فاللون الأحمر يزيد من إنبات بعض البذور مثل بذور الخس.
كذلك نجد أن الأشعة فوق البنفسجية والزرقاء تساعد في تكوين اللون الأحمر في ثمار التفاح أما بالنسبة للنمو فالأشعة فوق البنفسجية تعتبر ضارة وتؤدي إلى تقزم النباتات ولها تأثير على النباتات النامية على قمم الجبال في حين أن الأشعة الحمراء تسرع من إنبات بعض البذور بينما الإشعاع الأحمر البعيد له تأثير سلبي على إنبات البذور.

التأقت الضوئي: Photoperiodism
عبارة عن اختلاف استجابة النباتات للطول النسبي لكل من الليل والنهار. مثل الأزهار وتكشف البراعم والكمون والثمار في النباتات.
ب- شدة الإضاءة:
وهي كمية الضوء الساقط على مساحة معينة خلال فترة زمنية معينة وتقاس بوحدات مختلفة أقدمها شمعة ضوئية وهي تعادل كمية الضوء الساقط على السطح من شمعة قياسية على بعد 1 قدم. وهناك وحدات أخرى أحدث مثل اللكس Lux = كمية الضوء المنظور الساقط على مساحة 1م2 ويبعد 1م عن مصدر الضوء ، وهي تساوي (0.093 من شمعة 1 قدم) ويحتاج الإنسان للقراءة إلى حوالي 20 شمعة.
وتحتاج النباتات على الأقل من 100 – 200 شمعة لكي تنمو ولهذا تزداد كمية المواد الكربوهيدراتية المتكونة في النباتات بزيادة شدة الضوء حتى تصل إلى حد أقصى. وتتراوح شدة الضوء ما بين 8.000 – 10.000 شمعة قدم في فصل الصيف.





شدة الإضاءة
ويعرف هذا الحد الأقصى بنقطة تشبع الضوء Light Saturation وهي كمية الضوء التي لا يحدث بعدها أي زيادة في كمية المواد الكربوهيدراتية ، وتختلف نقطة التشبع الضوئي من محصول إلى آخر وتتراوح ما بين 5.000 – 10.000 شمعة قدم.
وعلى هذا يمكن تقسيم النباتات من حيث استجابتها إلى شدة الضوء إلى :
أ- نباتات محبة للضوء: وتحتاج على الأقل إلى 3.000 وحدة شمعية ضوئية ومعظم المحاصيل الاقتصادية تنتمي إلى هذه المجموعة.
ب- نباتات محبة للظل: وتحتاج إلى كمية ضوء أقل ومن أمثلتها نباتات الزينة.
وإذا قلت شدة الإضاءة عن 100 – 200 شمعة يؤدي هذا إلى تقليل التمثيل الضوئي بحيث تقل نواتج التمثيل الضوئي عن المستهلك بواسطة التنفس ويصبح النبات شاحب Elilated فيستطيل النبات ويقل سمك الساق ويتحول لونه إلى اللون الأبيض والشكل مغزلي.
كذلك تؤثر شدة الإضاءة على الانتحاء الضوئي فتحلل الأوكسينات المسببة للنمو وتتحرك نحو الجزء المظلم وبالتالي تؤدي إلى استطالة الخلايا البعيدة عن الضوء وبالتالي تؤدي إلى انتحاء النبات نحو الضوء.
ويزيد الضوء من نسبة الإنبات في بعض المحاصيل مثل الخص Lactuca sativy، حشيشة Poa وكذلك يتأثر إنبات نبات الجزر في حين تزداد نسبة الإنبات في الظلام لنبات Liliaceae (الأبصال).
ج- مدة الإضاءة Duration
المقصود بها عدد ساعات الإضاءة في اليوم وتختلف من موقع إلى آخر ومن موسم إلى آخر.
فعند خط الاستواء فإن عدد ساعات النهار 12 ساعة طول العام أما عند خط عرض 25( مثلاً تتراوح عدد ساعات النهار من 10.5 ساعة شتاءً إلى 13.75 ساعة صيفاً وعند خط عرض 45( تتراوح ما بين 8 ساعات شتاء إلى 16 ساعة صيفاً عند القطب الشمالي تتراوح ما بين صفر شتاء إلى 24 ساعة صيفاً وتنقسم النباتات من حيث استجابتها لمدة الإضاءة إلى تأثيرها على نشوء الأزهار ويمكن تقسيمها إلى نوعين:
1- نباتات محايدة أي Neutral: وهذه لا تتأثر بعدد ساعات النهار ومن أمثلتها: القطن – اللوبيا – القرعيات – دوار الشمس – الباميا.
2- نباتات تتأثر بساعات الإضاءة:
أ- نباتات النهار الطويل: وهذه تحتاج لنشوء التزهير إلى عدد ساعات إضاءة تزيد عن حد معين من الساعات على الأقل وأن ساعات الإضاءة تتزايد في أثناء فترة نشوء التزهير ومن أمثلة المحاصيل: القمح الشتوي ، الشعير ، الراي ، البرسيم الأحمر، الكتان ،البطاطس
ب- نباتات النهار القصير: وهذه تحتاج إلى ساعات إضاءة أقل من حد معين ويجب أن تتناقص ساعات النهار باستمرار ومن أمثلتها: الأرز ، وبعض أصناف الذرة الشامية ، الذرة الرفيعة ، فول الصويا.
فإذا نقلنا نبات نهار قصر من المنطقة الاستوائية إلى المنطقة المعتدلة يؤدي هذا إلى عدم إزهار النباتات وتستمر في النمو الخضري.
والعكس عند زراعة محاصيل النهار الطويل في موسم نهار قصير يؤدي هذا إلى تقصير فترة النمو الخضري.
وتختلف الأصناف المختلفة لمحصول ما في استجابتها لساعات الإضاءة. قد نجح مربي النباتات إلى انتخاب أصناف لا تتأثر بطول النهار.كذلك تؤثر الفترة الضوئية في تكوين الدرنات في البطاطس وتكوين السوق الجارية في الشليك وتكوين الأشطاء في النجيليات.

الضوء وعملية التمثيل الضوئي:
سبق أن أوضحنا أن الضوء لازم في عملية التمثيل الضوئي.
ومن نواتج عملية التمثيل الضوئي glucose الذي يتحول إلى مركبات أخرى
ويستهلك جزء من الغذاء المتكون في عمليـة التنفس Respiration والفرق بين عملية التمثيل الضوئي - التنفس = يعرف باسم صافي عملية الأيض
net assimilation Rate = Photosynthesis – Respiration
وبالتالي فإنه يمكن زيادة معدل عملية الأيض بتقليل التنفس. والتنفس لازم لانطلاق الطاقة التي يستعملها النبات في عملياته الحيوية.
وكان هناك اعتقاد أن عملية التنفس تتم أثناء الليل فقط ، ولكن وجد أخيراً أن هناك نوعين من التنفس:
التنفس الضوئي التنفس الظلامي
Dark respiration Phto respiration
وعموماً وجد أن النباتات تنقسم إلى ثلاثة أنواع من حيث مسار دورة البناء الضوئي.
أ- نباتات ثلاثية الكربون C3: في هذا النوع من النباتات نجد أن أحد النواتج الوسطية في تكوين سكر الجلوكوز في عملية التمثيل الضوئي هو حمض ثلاثي ذرات الكربون (حمض فوسفوجلسرات) Phosphoglyceric acid مثل نباتات القمح – الشعير– الأرز– فول صوليا – البرسيم – البنجر– البطاطس …
ب- نباتات رباعية الكربون: والنباتات في هذا النوع تنتج أحماض وسطية رباعية الكربون مثل حمض الماليك والأسبارتيك (Malic, Aspartic). الذرة الشامية – الذرة الرفيعة – الدخن.
ج- النباتات العصارية CAM: وهي نباتات تشابه في مسار CO2 نباتات C4. مثل الصبار.
ومقارنة كفاءة التمثيل الضوئي للاستهلاك المائي للنوعين C3 و C4 نجد أن كفاءة النوع الرباعي الكربون يفوق نباتات C3
كيفية تعديل شدة الإضاءة
في حالة زيادة شدة الضوء عن الحد اللازم. يمكن تعديل شدة الإضاءة.
تعديل الإضاءة:
أ- اختيار المحصول المناسب (محاصيل المناطق الاستوائية تحتاج إلى شدة ضوء أعلى من محاصيل المناطق المعتدلة).
ب- تعديل كثافة النباتات.
ج- تقليم النباتات.
د- تحميل المحاصيل.
هـ- استعمال الشباك والتظليل.
و- إنتاج أصناف من المحاصيل تتحمل شدة الإضاءة.
ويمكن تعديل شدة الإضاءة بزراعة المحاصيل في البيوت المحمية.
والاعتماد على الإضاءة الصناعية جزئياً أو كلياً.
الإضاءة الإضافية: Supplemental Illumination في البيوت المحمية يعتبر الاعتماد على الإضاءة الصناعية عملية غير اقتصادية ولكن تستعمل في حالة المحاصيل ذات العائد المرتفع كما في نباتات الخضر – والزينة المزروعة في غير موسمها الطبيعي.
ومصادر الإضاءة هي:
أ. المصابيح الكهربائية العادية ويطلق عليها Tungestens lamps
وهذه المصابيح غنية بالضوء الأحمر والأشعة دون الحمراء Infrared وهي فقير في الضوء الأزرق ولا ينصح بوضعها قريبة من النباتات حتى لا تؤدي إلى زيادة درجة الحرارة.

ب. مصابيح الفلورسنت Fluorescent
وتتميز بوفرة النوع البنفسجي وقلة الأشعة الحمراء ودون الحمراء وتمتاز كفاءتها عن النوع الأول ويعاب عليها ضعف الإضاءة مع الاستعمال وكذلك اختلاف شدة الإضاءة على طول المصباح فيزداد في الوسط ويقل عند الطرفين ويوصى باستعمال النوعين الأول والثاني للحصول على نتائج أفضل نسبة 1 : 2 أو 1 : 5 وتستعمل أنواع السابقة في البيوت الزجاجية والصوب الزجاجية – غرف النمو – Phyto trones وهناك أنواع أخرى من غرف النمو مثل Growth chamber (غرف النمو) وهي غرف صغيرة الحجم تستخدم في أجراء التجارب وتعتمد على الإضاءة الصناعية كلية ويمكن التحكم في ساعات الإضاءة ودرجة الحرارة والرطوبة النسبية عن طريق الحاسبات الإلكترونية Computer ، والأحجام الكبرى من هذه الغرف تعرف باسم Phyto trones. .‏
26‏/12‏/2011 تم النشر بواسطة التنين الخاطف.
قد يهمك أيضًا
لماذاالماء لا لون له
لماذا لون الظل اسود ؟
لما البحر ازرق؟؟
الماء شفاف لا لون له . لماذا يكون لون الثلج أبيض؟
لم السماء زرقاء
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة