الرئيسية > السؤال
السؤال
من هو الرسول
محمد صلى الله عليه وسلم
الإسلام 11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة وصابي مغترب (محمد الوصابي).
الإجابات
1 من 5
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب  آخر الأنبياء والرسل بحسب الديانة الإسلامية التي دعى إليها. يعتبره المسلمون رسول الله للبشرية كافة ليعيد الناس لتوحيد الله، ويؤمنون بأنه خاتم النبيين. عند ذكر اسمه، يُلحِق المسلمون عبارة صلى الله عليه وسلم لما جاء في القرآن والسنة النبوية مما يحثهم على الصلاة عليه، ويزيدها بعضهم صلى الله عليه وآله إكراماً لأهل بيته،.

ولد في مكة في ربيع الأول من عام الفيل قبل ثلاث وخمسين سنة من الهجرة، ما يوافق سنة 570 ميلاديا.[4] ولد يتيم الأب وفقد أمه في سن مبكرة فتربى في كنف جده ثم من بعده عمه أبي طالب حيث ترعرع، وفي تلك الفترة كان يعمل بالرعي ثم عمل بالتجارة. تزوج في سن الخامسة والعشرين من خديجة بنت خويلد وأنجب منها كل ذريته باستثناء إبراهيم. كان حنيفياً قبل الإسلام يعبد الله على ملة إبراهيم ويرفض عبادة الأوثان والممارسات الوثنية. يؤمن المسلمون أن الوحي نزل عليه وكُلّف بالرسالة وهو ذو أربعين سنة، أمر بالدعوة سراً لثلاث سنوات، قضى بعدهن عشر سنوات أخر في مكة مجاهراً بدعوة أهلها وكل من يرد إليها من التجار والحجيج وغيرهم. هاجر إلى المدينة المنورة والمسماة يثرب آنذاك عام 622 وهو في الثالثة والخمسين من عمره، بعد أن تآمر عليه سادات قريش ممن عارض دعوته وسعى إلى قتله؛ فعاش فيها عشر سنين أخر داعياً إلى الإسلام، وأسس بها نواة الحضارة الإسلامية، التي توسعت لاحقاً وشملت مكة وكل المدن والقبائل العربية، حيث وحَّد العرب لأول مرة على ديانة توحيدية ودولة موحدة، ودعا لنبذ العنصرية والعصبية القبلية.

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF‏
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة المسافر القريب.
2 من 5
قرءان يمشى على الارض
خات النبيين والمرسلين
رحمه للعالمين
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة Ahmed Bigo.
3 من 5
بطاقة تعريف بالرسول (ص)

الاسم والنسب من جهة الأب


هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب (واسم عبد المطلب شيبة) بن هاشم (واسم هاشم عمرو) بن عبد مناف (واسم عبد مناف المغيرة) بن قصي (واسم قصي زيد) بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهر بن مالك بن النَّضر بن كنانةَ بن خزيمة بن مدركة (واسم مدركة عامر) بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أد (ويقال أدد) بن مقوم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم (خليل الرحمن) بن تارح (وهو آزر) بن ناحور بن ساروغ بن راعو بن فالخ بن عيبر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ (وهو إدريس النبي فيما يزعمون والله أعلم، وكان أول بني آدم أُعطي النبوة وخط بالقلم) بن يرد بن مهليل بن قينن بن يانش بن شيث بن آدم صلى الله عليه وسلم.




نسبه من جهة الأم


فأمه آمنة بنت وهب بن كلاب (الجد الخامس له من جهة أبيه) بن مرة بن كعب بن لؤي.




تاريخ ميلاده


ولد عام الفيل صبيحة الإثنين من شهر ربيع الأول وهو الموافق للعام 571 من ميلاد المسيح عيسى ابن مريم.




زوجاته


* خديجة بنت خويلد (رضي الله عنها وأرضاها): تزوَّجت في الجاهلية من هند بن النباش التميمي وكنيته أبو هالة، وبعد موته تزوَّجت عتيق بن عابد المخزومي، ثم مات عنها عتيق، وكانت من أرفع بيوت قريش وأوسطها نسبًا وحسبًا، وولدت له السيدة خديجة كلَّ أولاده وبناته باستثناء إبراهيم؛ فقد ولدته مارية القبطية (الجارية التي أهداها المقوقس عظيم مصر إلى النبي) ولم يتزوج- صلى الله عليه وسلم- أخرى حتى ماتت السيدة خديجة عن خمس وستين سنة، بينما كان عليه السلام قد تخطَّى الخمسين سنة.




* السيدة سودة بنت زمعة (رضي الله عنها وأرضاها): تزوجت في الجاهلية بالسكران بن عمرو بن عبد شمس (ابن عمها) وأسلما بمكة وخرجا مهاجرَين إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، ثم قدما من الحبشة، ومات السكران بمكة، وترمَّلت زوجته السيدة سودة، فلما انقضت عدتها أرسل لها النبي صلى الله عليه وسلم فخطبها وتزوجها بمكة، وهاجرت معه إلى المدينة.




* السيدة عائشة (رضي الله عنها وأرضاها): بنت أبي بكر، الصدِّيقة بنت الصديق، التي نزلت براءتها من فوق سبع سماوات، وكانت صغيرةَ السن وأقربَ زوجاتِه إلى قلبِه، وهي الزوجةُ البكر الوحيدة التي تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت حافظةً واعيةً فقيهةً، تعلَّم منها جمعٌ كثير من الصحابة.




* السيدة حفصة (رضي الله عنها وأرضاها): بنت عمر بن الخطاب، الصوَّامة القوَّامة تحب الله ورسوله، كانت قد تزوجت خنيس بن حذافة السهمي الذي أسلم معها وهاجر بها إلى المدينة فمات عنها- عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة أحد- متأثرًا بإصابته في الغزوة، وعندما انقضت عدتها عرض عمر على أبي بكر الصديق أن يزوِّجه ابنته حفصة، فسكت أبو بكر، ثم عرضها على عثمان بن عفان، لكن الله أراد أن تكون من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم.




* زينب بنت خزيمة (رضي الله عنها وأرضاها): أم المساكين، تزوجت ابن عم النبي عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف رضي الله عنه، الذي استُشهد في يوم بدر وتركها وحيدة لا عائل لها، فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم.




* أم سلمة (رضي الله عنها وأرضاها): واسمها هند بنت سهيل بن المغيرة المخزومي، استُشهِد زوجُها أبو سلمة، وخلَّف وراءه السيدة أم سلمة وكثرة من الأطفال، فلما انقضت عدتها أرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم فخطبها.




* أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان بن حرب (رضي الله عنها وأرضاها): تزوجت عبيد الله بن جحش بن خزيمة، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية.. وهناك فُتن عبيد الله في دينه فارتدَّ عن الإسلام وثبتت هي- رضي الله عنها- على دينها رغم الغربة والوحشة والوحدة فأكرمها رسول الله وعوضها عن الزوج الذي ارتدَّ.




* زينب بنت جحش الأسدي (رضي الله عنها وأرضاها): بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أي أنها من أعرق وأشرف بيوت قريش وأرفعها نسبًا وشرفًا.




* صفية بنت حُيي بن أخطب (رضي الله عنها وأرضاها): بنت زعيم اليهود، حيث وقعت في الأسر بعد فتح خيبر، وكان أبوها وأخوها وزوجها قد قُتلوا في المعركة، ورفقًا ورحمةً بها خيَّرها الرسول صلى الله عليه وسلم بين إطلاق سراحها وإلحاقها بقومها إن أرادت البقاء على يهوديتها وبين الزواج منه إن أسلمت فأسلمت وتزوجها النبي.




* السيدة جويرية بنت الحارث بن ضرار (رضي الله عنها وأرضاها): بنت زعيم بني المصطلق، فقد حارب أبوها المسلمين، ولحقت به هزيمةٌ منكرةٌ كادت تتسبب في فناء قبيلته أو إذلالهم أبد الدهر، فقد سقط المئات من بني المصطلق أسرى، ومنهم السيدة جويرية بنت الحارث.. وجاءت إليه فقالت: "يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث سيدِ قومه.. وقد أصابني من الأمر ما قد علمت (تقصد الأسر والذل) فوقعت في سهم ثابت بن قيس، فكاتبني على تسع أواقٍ، فأعِنِّي في فكاكي (تطلب معاونته صلى الله عليه وسلم في دفع المتفق عليه لتحريرها من الأسر) فقال لها صلى الله عليه وسلم: أو خير من ذلك؟ فسألته: ما هو؟ فقال صلى الله عليه وسلم أؤدِّي عنك كتابك وأتزوجك، فقالت: نعم يا رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم: "قد فعلت".




أولاده


اختلفت أقوال المحدثين والمؤرخين في أولاده صلَّى الله عليه وسلم، فمنهم من عدَّهم ستًّا ومنهم من عدَّهم سبعًا، والاختلاف الحاصل مرجعه إلى كمِّ عدد أولاده الذكور، لكن بنات النبي صلى الله عليه وسلم أربع باتفاق المؤرخين, وهن: زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة, وجميعهن من السيدة خديجة.




والأبناء قيل: القاسم وعبد الله من السيدة خديجة, وإبراهيم من مارية، وقيل القاسم والطيب والطاهر.




عمومته


كان لعبدِ المطلب بن هاشم 12 ولدًا، أكبرهم هو الحارث، وكان يكنى به، وقد جاء في كتاب البداية والنهاية لابن كثير (3/354) عن الزهري قوله عن عبد الله- والد الرسول صلى الله عليه وسلم-: "وكان أجمل رجال قريش، وهو أخو الحارث والر وحمزة وضرار وأبي طالب (واسمه عبد مناف)، وأبي لهب (واسمه عبد العزى)، والمقوم (واسمه عبد الكعبة) وقيل هما اثنان، وحجل (واسمه المغيرة) والغيداق (وهو كثير الجود، واسمه نوفل) ويقال إنه حجل، والعباس.. فهؤلاء أعمامه"، وبعض المؤرخين أضافوا رجلاً آخر واسمه قثم بن عبد المطلب كما جاء في (الروض الأنف) (1/439).




وكان أكبر أعمام النبي هو الحارث بن عبد المطلب ولم يدرك الإسلام، وقيل إن الر وضرارًا كذلك لم يدركا الإسلام، وقد ذكر المؤرخون أنه لم يدرك الإسلامَ من أعمامِ النبي الكريم إلا أربعةٌ: حمزة والعباس وأبو طالب وأبو لهب، أسلم منهم اثنان وكفر اثنان.




وأما عماته فهن: صفية، وأروى، عاتكة، وأم حكيم (وهي البيضاء)، أميمة.




أخواله


هم بنو زهرة أخوال النبي عليه وآله الصلاة والسلام، تلك الأسرةُ القرشيةُ الأصيلةُ ذات الشأن العظيم والمقام العالي الفخيم، تلك القبيلة التي كانت أقربَ الأسر القرشية قربًا وصلةً ومودةً ببني هاشم، كانت تسكن مع بني هاشم في جهة واحدة من مكة المشرفة دون غيرها من سائر قريش، وكانت دائمًا في صفٍّ واحدٍ جنبًا إلى جنب مع إخوتها وأبناء عمومتها من الأسرة الهاشمية؛ حيث إن بينهما صلةَ قرابة من جهة زهرة وقصي ابني كلاب، وكذا عبد مناف بن قصي بن كلاب وعبد مناف بن زهرة بن كلاب (سميا بالمنافين لعلو شانهما).




ويكفي فخرًا لـ(بني زهرة) أن جعل الله منها والدة المصطفى محمد، وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة.




وبعد الإسلام كان النبي محمد عندما يقدم عليه خاله عمير بن وهب يفرش له رداءه، ويجلسه عليه، فقال له عمير: أأجلس وأنت رسول الله؟.. فكان رسول الله يكرمه ويقدمه، بل كان النبي يتباهى بسيدنا سعد بن أبي وقاص الزهري رضي الله عنه عندما كان يقدم عليه أمام أصحابه، فقال النبي عليه الصلاة والسلام للصحابة "هذا خالي فليرني امرؤٌ خاله
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة Ahmed Bigo.
4 من 5
هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ، وهاشم من قبيلة قريش، وقريش من العرب، والعرب من ذرية إسماعيل عليه السلام، ابن إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام.
فهو خير أهل الأرض نسباً على الإطلاق ، فقومه أشرف قوم، وقبيلته أشرف قبيلة ،وفخذه أشرف الأفخاذ، وقد كان أعداؤه يشهدون له بعلوّ نسبه فيهم .

ومن أسمائه الثابتة في أحاديث صحيحة:
( محمد، و أحمد ، وعبد الله ، وخاتم النبيين، ونبي الملاحم، والعاقب, والحاشر, والماحي)

ذكره في القرآن:
ذكر النبي –صلى الله عليه وسلم- في القرآن باسمه "محمد" في أربعة مواضع: في سورة آل عمران الآية (144)، والأحزاب الآية (40)، ومحمد الآية (2)، والفتح الآية (29)، وأما "أحمد" فجاءت حكاية عن عيسى عليه السلام في سورة الصف الآية (6).

كنيته: (أبو القاسم).

ولادته :
ولد يوم الإثنين ، الثاني عشر من ربيع الأول في مكة .
عن أبي قتادة –رضي الله عنه- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم - سئل عن صوم يوم الإثنين، فقال: ذاك يوم ولدت فيه) رواه مسلم .
قال ابن القيم (لا خلاف أنه ولد –صلى الله عليه وسلم- بجوف مكة، وأن مولده كان عام الفيل).

والده ووالدته :
والد النبي –صلى الله عليه وسلم-: هو عبد الله؛ وهو المسمى بالذبيح؛ وقد توفي ورسول الله –صلى الله عليه وسلم- جنين في بطن أمه.
أمّ النبي –صلى الله عليه وسلم- هي: آمنة بنت وهب القرشية؛ وقد توفيت ورسول الله –صلى الله عليه وسلم- له من العمر ست سنوات.


نشأته:
نشأ –صلى الله عليه وسلم- يتيماً فكفله جده عبد المطلب، ثم كفله عمه أبو طالب، وطهره الله عز وجل من دنس الجاهلية فلم يعظم صنماً في عمره قطّ, ولم يحضر مشهداً من مشاهد كفرهم وكانوا يطلبونه لذلك فيمتنع ويعصمه الله تعالى من ذلك، وهذا من لطف الله به أن برأه من كل عيب ومنحه كل خلق جميل.

رضاعه:
أرضعته –صلى الله عليه وسلم- ثويبة مولاة أبي لهب أياماً، ثم أرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية وأقام عندها في بادية بني سعد قرابة أربع سنين.

زوجاته:
هن أمهات المؤمنين، قال ابن القيم: "ولا خلاف أنه –صلى الله عليه وسلم- توفي عن تسع".
وأسماؤهن: عائشة بنت أبي بكر الصديق، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وسودة بنت زمعة، وزينب بنت جحش، وأم سلمة هند بنت أبي أمية، وأم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، وميمونة بنت الحارث، وجويرية بنت الحارث، وصفية بنت حيي بن أخطب. رضي الله عنهن جميعاً.

أولاده :
الذكور ثلاثة: القاسم، وعبد الله، وإبراهيم؛ وقد ماتوا صغاراً لم يتجاوزوا السنتين بالاتفاق.
الإناث أربع: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة؛ وقد أدركن البعثة، ودخلن في الإسلام، وهاجرن مع النبي –صلى الله عليه وسلم-، ومات كل أولاده قبله إلا فاطمة فإنها ماتت بعده بستة أشهر.

بعثته:
لما كمل له -صلى الله عليه وسلم- أربعون سنة أشرق عليه نور النبوة وأكرمه الله برسالته وبعثه إلى خلقه، وجعله رسولاً إلى الناس كافة، فأقام بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة يدعو الناس إلى توحيد الله وعبادته وينذرهم الشرك، ثم هاجر إلى المدينة فمكث بها عشر سنين أقام بها دولة الإسلام وأمر الناس ببقية شرائع الدين الحنيف، ثم توفاه الله عز وجل وله من العمر ثلاث وستون سنة.

هجرته:
أقام النبي –صلى الله عليه وسلم- في مكة ثلاث عشرة سنة يدعو الناس إلى الإسلام وعبادة الله وحده لا شريك له، ولما ازداد عناد كفار مكة وتكبرهم عن قبول دعوة الحق، رغب النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يؤسس دولة الإسلام في المدينة ويقيم شريعة الله في الأرض، فهاجر إليها –صلى الله عليه وسلم- وكان دخوله إياها يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول.
ولكون الهجرة النبوية أعزّ الله بها الإسلام وارتفعت راية الحق؛ فقد رأى عمر –رضي الله عنه- ومن معه من الصحابة أن يكون للمسلمين تاريخاً جديداً يؤرخون به يستعملونه في كتاباتهم.

خصائصه :
خصّ الله نبيه محمداً –صلى الله عليه وسلم- من بين سائر الأنبياء والمرسلين بخصائص منها:
أنه خاتم النبيين، وصاحب المقام المحمود يوم القيامة، وكون رسالته إلى الثقلين الجن والإنس، ونزول القرآن الكريم الذي أذعن لإعجازه الإنس والجن، والإسراء به إلى بيت المقدس والمعراج إلى السموات العلى إلى سدرة المنتهى إلى مستوى سمع فيه صريف الأقلام.
ومن الخصائص التي خصّ الله بها نبيه –صلى الله عليه وسلم - على هذه الأمة: أنها فرضت عليه أشياء لم تفرض على غيره وحرمت عليه أفعال لم تحرم على سائر أمته وحللت له أشياء لم تحلل لهم, ومن أمثلة ذلك: تحريم الزكاة عليه وعلى آله ووجوب التهجد بالليل عليه, والزيادة على أربعة نسوة, وأنه لا يورث.

فضائله:
عن وائلة بن الأسقع –رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الله عز وجل اصطفى كنانة من ولد إسماعيل عليه السلام, واصطفى قريشاً من كنانة, واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم" رواه مسلم.
وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: "فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم, ونصرت بالرعب, وأحلت لي الغنائم, وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا, وأرسلت إلى الخلق كافة, وختم بي النبيون". متفق عليه.

وفاته:
وتوفي رسول الله –صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين 12/3/11هـ وله من العمر ثلاث وستون سنة، ولما توفي دخل عليه أبو بكر –رضي الله عنه- فقبله بين عينيه وقال طبت حياً وميتاً يا رسول الله، ولما أدرج –صلى الله عليه وسلم- في أكفانه وُضع على شفير القبر ثم دخل الناس أرسالاً يصلون عليه فوجاً فوجاً لا يؤمهم أحد، ثم دفن –صلى الله عليه وسلم-، قال أنس –رضي الله عنه-: " لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء، وما نفضنا أيدينا من التراب إلا وقد أنكرنا قلوبنا"، ويختص النبي –صلى الله عليه وسلم- ببعض الخصائص مما يتعلق بوفاته منها: أنه يقبر حيث يموت، وأن الأرض لا تأكل جسده، قال –صلى الله عليه وسلم-: (إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء) رواه أبو داود وصححه الألباني.

قبره:
قبر النبي –صلى الله عليه وسلم- في حجرة عائشة رضي الله عنها، وكانت حجرتها بجانب المسجد النبوي, فلما مات أبو بكر وعمر رضي الله عنهما دفنا بجانبه في حجرة عائشة, وبقي القبر على حاله تلك زمن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم, فلما كان زمن الدولة الأموية أراد الخليفة الوليد بن عبد الملك أن يقوم بتوسعة المسجد النبوي من جهة الشرق فوسعه فأحاط المسجد بالقبر من ثلاث جهات وذلك سنة 88 هـ, ولا يزال قبر النبي –صلى الله عليه وسلم- على هذه الحال غير داخل في المسجد لأن المسجد لم يحط به من جميع الجهات وقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم- : " اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة Ahmed Bigo.
5 من 5
محمد صلى الله عليه وسلم بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وعدنان من نسل إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام. وأخواله من بني زهرة، لأنّ أمّه آمنة بنت وهب كانت منهم. ويلتقي نسبه ³ بنسبها عند كلاب بن مرة. فهو خيار من خيار من خيار. نبي الله وخاتم رسله وأنبيائه إلى العالمين.


ولادته. ولد محمد ³ بمكة يتيم الأب، في يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام الفيل (570م).


كفالته. مات والده وهو جنين عمره شهران، وعند ولادته، كفله جده عبدالمطلب. وماتت والدته عندما بلغ السادسة. ومات جده عبدالمطلب عندما بلغ الثامنة من عمره، فكفله عمه أبوطالب، وظل في رعايته إلى أن توفي قبل الهجرة إلى المدينة بنحو ثلاث سنوات.


رضاعه. جملة ما قيل أن من أرضعنه عشر نسوة، أشهرهن: ثويبة (جارية عمه أبي لهب) وحليمة بنت أبي ذؤيب السعدية.


أسماؤه. عُرف ³ بأسماءكثيرة، أوصلها أحد العلماء إلى خمسمائة اسم، غير أنّ كثيرًا منها لم يثبت بأسانيد صحيحة. ومن أسمائه الثابتة: محمد وأحمد والماحي والحاشر والعاقب والخاتم والمقفى ونبي الرحمة ونبي الملاحم والبشير والنذير ورحمة العالمين. وقد سُمي بعض العرب باسم محمد لما شاع قبيل ميلاده من أن نبيًا اسمه محمد سيبعث.


كنيته. كني رسول الله بأبي القاسم، وأمر أن نسمي باسمه ولا نكني بكنيته في حياته. كناه جبريل بأبي إبراهيم، ولكنه عزّ عليه أن تطغى هذه الكنية على كنيته التي عرف بها.


سفره إلى الشام وزواجه من خديجة. عندما بلغ عمره اثنتي عشرة سنة، سافر الرسول ³ مع عمه أبي طالب في تجارة إلى الشام. والتقى في هذه الرحلة بالراهب بَحِيرَى بمدينة بصرى الشام، فعرفه الراهب بصفته التي عرفها في كتب أهل الكتاب. ومما قاله عنه: هذا رسول رب العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين، فقيل له: وما علمك بذلك؟ قال: إنكم حين أقبلتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ساجدًا، ولا تسجد إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه، وحذر عمه من الذهاب به إلى أرض الروم، حيث يتربصون به لقتله، فرده عمه إلى مكة. ثم خرج ثانية إلى الشام في تجارة لخديجة بنت خويلد، مع غلامها ميسرة، فرأى ميسرة ما بهره من أحواله، فأخبر سيدته بما رأى، فرغبت في الزواج منه، فتزوجها وله من العمر خمس وعشرون سنة ولها من العمر أربعون سنة. وقد تزوجت (رضي الله عنها) قبله من رجلين، أنجبت من أحدهما ولدًا وبنتًا، ومن الآخر بنتًا.


إرهاصات نبَّوته. من أهم الإرهاصات الدالة على نبوته قوله عليه الصلاة والسلام : (...أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورؤيا أمي التي رأت حين حملت بي كأن نورًا خرج منها أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام ) رواه أحمد والحاكم بإسناد صحيح. ولما ولدته، وضعته، كعادة الجاهليين، تحت بُرْمَة (قِدْر). فلما أصبحت، وجدت أن البرمة قد انفلقت جزءين، وعيناه إلى السماء، فتعجب الناس من ذلك. وفي يوم مولده، قال يهودي لقريش:" ولد فيكم هذه الليلة نبي هذه الأمة الأخيرة، بين كتفيه علامة، فيها شعرات متواترات كأنهن عرف فرس..." ووجدت قريش الصفة التي ذكرها اليهودي. وعندما أخذته حليمة السعدية لترضعه، در ثدياها اللبن أكثر من المعتاد، فارتوى منه محمدٌ وابنها الذي كان يبكي من الجوع لجفاف ثديي أمه. وامتلأ ضرع راحلتها باللبن بعد أن كان يابسًا، فشبعت منه مع زوجها. وأضحت راحلتها نشطة قوية، تسير في مقدمة الركب، بعد أن كانت عاجزة تسير في مؤخرة الركبان. وحيثما حلت، كانت أغنام حليمة تجد مرعىً خصبًا، فتشبع وتحلب كثيرًا، ولا تجد أغنام غيرها شيئًا. وكان محمد ينمو نموًا سريعًا، لا يشبه نموه نمو الغلمان. طهره الله من دنس الجاهلية وحماه من عبادة الأوثان ومنحه كل خُلق جميل، حتى عرف في الجاهلية باسم الصادق الأمين.


رعيه الغنم في صباه. قال عليه الصلاة والسلام: (ما من نبي إلا وقد رعى الغنم. قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: نعم. كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة ) رواه البخاري.


مشاركته في بناء الكعبة ووضعه الحجر الأسود في مكانه. لما بنت قريش الكعبة إثر تهدمها بالسيل، قبيل مبعثه ³ بخمس سنوات، كان يشارك في البناء بحمل الحجارة إلى البنائين. وعندما وصل البناء إلى موضع الحجر الأسود، اختلف الناس فيمن يضعه في مكانه، وكادت الحرب تقع بين بطون قريش، وارتضوا في النهاية أن يحكِّموا أول من يطلع عليهم، فطلع عليهم محمد عليه الصلاة والسلام، فارتضوه حكمًا لصدقه وأمانته، فوضعه على ثوب، رفعت كل قبيلة ناحية منه، ثم تناوله ³ ووضعه في مكانه.


مبعثه ³. جاءه جبريل بأول سورة من القرآن، سورة العلق، في رمضان من العام الأربعين لمولده وهو يتعبد في غار حراء، فقطع خلوته وعاد مرتعدًا إلى زوجته خديجة، فثبتته وبشرته بالنبوة، وأخذته إلى قريبها النصراني ورقة بن نوفل ـ الذي انتهى إلى النصرانية وهو يبحث عن الدين الحق ـ فأكد على ما قالته وصدقه، وتمنى لو كان شابًا قويًا لينصره حين ظهوره. وانقطع الوحي مدةً قصيرة، ثم أنزل الله عليه سورة المدثر، وفيها أمره الله سبحانه وتعالى أن يدعو قومه إلى الإسلام، ثم تتابع نزول الوحي حتى وفاته. وكان أول من استجاب له من الرجال صاحبه أبوبكر، ومن النساء زوجته خديجة، ومن الصبيان ابن عمه علي، ومن الموالي مولاه زيد بن حارثة. وقد أسلم بدعوة من أبي بكر جماعة، منهم: عثمان بن عفان، وطلحة بن عبيدالله، وسعد بن أبي وقاص، وعبدالرحمن بن عوف، وعثمان بن مظعون، وأبوسلمة بن عبد الأسد، والأرقم بن أبي الأرقم. وكان عليه الصلاة والسلام يلتقي بأصحابه سرًا في دار الأرقم إلى حين إسلام عمر بن الخطاب الذي أعز الله به الإسلام، فانتقلت الدعوة إلى مرحلة الجهر.


دعوته. دعا ³ الناس إلى عبادة الله وحده دون سواه وإلى إفراده سبحانه بالألوهية والربوبية، كما دعا إلى محاربة كل أنواع الكفر والشرك، ظاهره وخفيه، وإلى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، وإلى إقامة أركان الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام (من استطاع إليه سبيلاً). وكان ³ خلقه القرآن، يطبقه في تعامله وعبادته وجهاده، وفي مختلف جوانب حياته، وربَّى أصحابه على ذلك.

كما تميز الرسول في خلقه باليسر والسماحة، والعفو عمن آذاه، وبالإنصاف، والتواضع والأمانة والعدل، وبالشجاعة والصبر. اجتمعت فيه كل فضائل الخير وخصاله، وبرئت نفسه من كل صفات الشر وخصاله.

ولقد بُعث كل نبي لأمة بعينها وفي زمن بعينه، أما دعوته فكانت للعالمين في كل زمان وكل مكان إلى قيام الساعة، قال تعالى: ﴿قل ياأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا﴾ الأعراف: 158. وقال تعالى: ﴿وماأرسلناك إلا رحمةً للعالمين﴾ الأنبياء: 107. وهي دعوة تشمل جميع مناحي الحياة، صغيرها وكبيرها، بما ينفع الإنسانية في الدنيا والآخرة.


التعذيب والهجرة إلى الحبشة. تحمل المستضعفون من المسلمين الأوائل القسط الأكبر من تعذيب قريش بمكة ليصدوهم عن الإسلام، خصوصًا بلال بن رباح وأمه حمامة وخباب بن الأرتّ وآل ياسر (ياسر وابناه عمار وعبدالله وأمهما سمية بنت خياط). أصاب أبوجهل سمية رضي الله عنها بحربة في مقتل، وهي تحت التعذيب. ومات ياسر من أثر التعذيب، وذهب بصر زنيرة. وكان أبوبكر يشتري المعذبين من الموالي ويعتقهم، منهم: بلال وأمه وعامر بن فهيرة وأم عبيس وزنيرة والنهدية وابنتها ولبينة ـ جارية بني عدي.

وعندما اشتد البلاء بالمسلمين، أذن لهم الرسول ³ بالهجرة إلى الحبشة. هاجر في المرة الأولى اثنا عشر رجلاً وخمس نسوة (على الأرجح) وفي المرة الثانية، هاجر ثلاثة وثمانون رجلاً وتسع عشرة امرأة.


أساليب المشركين في محاربة الإسلام. كان من أبرز هذه الأساليب: محاولة التأثير على عمه أبي طالب ليكفه عن دعوته؛ وجهوا له الاتهامات الباطلة، إذ اتهموه بالجنون والسحر والكذب والإتيان بالأساطير، كما زعموا أن القرآن من عند البشر؛ سخروا منه وشوّشوا عليه حينما كان يقرأ القرآن، ساوموه على ترك الدعوة؛ بالإضافة إلى السب والترغيب والترهيب والاعتداء الجسدي والمقاطعة العامة، ومحاولة قتل الرسول ³ ليلة الهجرة وشن الحرب عليه بالمدينة، وواجههم الرسول والمسلمون في معارك بدر وأحد والخندق وحنين.


وفاة عمه وزوجه وهجرته إلى الطائف. توفي أبو طالب في السنة العاشرة من البعثة، وعلى إثره توفيت زوجه خديجة رضي الله عنها. ولما توفي عمه آذته قريش بأكثر مما كانت تفعل من قبل، فخرج إلى الطائف ملتمسًا المنعة من أهلها وراجيًا أن يقبلوا الإسلام، فأغلظوا له في الرد وأغروا به السفهاء فرموه بالحجارة حتى أدموه عليه الصلاة والسلام. ولم يؤمن به إلا مولى لهم يدعى عدَّاسًا. وفرج الله همه في طريق عودته إلى مكة، حين بعث الله إليه مَلَك الجبال ليأمره بما يشاء في معاقبة أهل الطائف كأن يطبق عليهم الأخشبين (وهما جبلان)، فما كان منه ³ إلا أن قال: (... بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا ) متفق عليه. ثم دخل مكة في حماية المطعم بن عدي، وقد أطلق الرسول على عام وفاة عمه أبي طالب وأم المؤمنين خديجة اسم عام الحزن.


الإسراء والمعراج. جاءت هذه المعجزة تكريمًا وتثبيتًا لمحمد ³ بعد وفاة عمه الذي كان يحميه، وزوجته التي كانت تواسيه، وبعد ما أصابه في الطائف ومكة وما أصابه من أذى المشركين. وتمثل الإعجاز هنا في ذهاب الرسول ³ إلى بيت المقدس بروحه وجسده (الإسراء)، ثم صعوده إلى السماء. ووقع هذا كله في جزء من ليلة.


بيعتا العقبة وانتشار الدعوة. كانت مواسم الحج وأسواق العرب مناسبات مهمة يلتقي الرسول ³ فيها بالناس، ولاسيما بذوي الشأن منهم، ويطلب إليهم أن يحموه ليبلغ رسالة ربه، وكان ممن استجاب له، في العام الحادي عشر من مبعثه، ستة من الخزرج (من قبائل المدينة). وفي العام التالي، بايعه عند العقبة اثنا عشر رجلاً من رجال المدينة، عرفوا بالأنصار، وعرفت بيعتهم باسم بيعة العقبة الأولى. وبايعه في العام الثالث عشر، عند العقبة أيضًا ـ بيعة حماية ونصرة ـ ثلاثة وسبعون رجلاً وامرأتان من الأنصار، عرفت بيعتهم ببيعة العقبة الثانية، وتمثل هذه البيعات الأساس الذي هاجر عليه النبي ³ مع أصحابه إلى المدينة، حيث قامت الدولة الإسلامية، بعد قضاء ثلاث عشرة سنة بمكة.


الهجرة إلى المدينة. أمر النبي أصحابه بالهجرة إلى المدينة، فتسللوا إليها سرًا، أفرادًا وجماعات، وتخلف بعضهم لأعذار. واتخذ النبي ³ الاحتياطات اللازمة للإفلات من الكفار الذين قرروا قتله. من ذلك أنه اتجه مع أبي بكر جنوبًا، حيث مكثا في غار ثور ثلاثة أيام حتى خَفَّ تتبعه وطلب اللحاق به. وكانت أسماء بنت أبي بكر تحمل إليهما الطعام، وكان عبدالله بن أبي بكر يتسمع ما يقال بمكة، ثم يذهب إليهما ليخبرهما. ومع أن عامر بن فهيرة (مولى أبي بكر) كان يأتي بالغنم ليخفي آثار الأقدام، ويسقيهما من ألبانها، اقتفى الكفار أثرهما إلى باب الغار، ولكن الله أعماهم عنهما بنسيج العنكبوت على باب الغار وجعلت قريش ديتهما جائزة لمن يعثر عليهما، لكن الله حمى نبيه من كل سوء كما حماه في الطريق إلى المدينة من سراقة بن مالك ـ أحد طلاب جائزة قريش ـ حين غاصت أرجل فرسه في الأرض وطلب الأمان. ومرَّ ركب رسول الله في طريقه إلى المدينة بخيمة أم معبد الخزاعية، حيث مس الرسول ³ ضرع شاة لها عجفاء فحلبت لهم فارتوى الجميع وزاد. انظر: الهجرة النبوية.


النبي في المدينة. فرح الأنصار بمقدم النبي ³ إليهم، وأنشد مستقبلوه مرحبين:  
طلع البدر عـــــلينا   من ثنيـات الوداع
وجب الشكر علينا   مادعـــــا لله داع  



ونزل النبي ³ في دار أبي أيوب الأنصاري حتى تم بناء منزله. ثم بدأ الرسول ³ ببناء المسجد، وشارك في البناء. وآخى الرسول بين المهاجرين والأنصار ليشد بعضهم أزر بعض، ثم كتب صحيفة، بين المسلمين من جهة واليهود والمشركين من جهة أخرى، لتنظيم العلاقات فيما بينهم.


غزواته وسراياه وبعوثه. قاد ³ خلال الإحدى عشرة سنة التي عاشها بالمدينة نحوًا من ثمانٍ وعشرين غزوة، وأرسل نحوًا من أربع وخمسين سرية وخمسة بعوث. ومن أشهر الغزوات: بدر الكبرى، أُحد، بنو قينقاع، بنو النضير، ذات الرقاع، الخندق (الأحزاب)، بنو قريظة، بنو المصطلق (المريسيع)، الحديبية، خيبر، فتح مكة، حنين، تبوك. ومن أشهر السرايا: الخبط (سيف البحر)، نخلة، مؤتة. ومن أشهر البعوث: الرجيع، بئر معونة.

وقد نجحت هذه الغزوات والسرايا في أهدافها، خصوصًا في إضعاف العدو، وحصول المسلمين على موارد مادية لتقوية جيوشهم، كما أدت هذه الغزوات والسرايا إلى هزيمة المشركين في النهاية.


رسائله إلى الزعماء. أرسل النبي عدة رسائل إلى رؤساء البلاد داخل الجزيرة العربية وخارجها يدعوهم فيها إلى الإسلام، وذلك بعد صلح الحديبية الذي أبرم في العام السادس الهجري. وممن أرسل إليهم: النجاشي الحبشي، وكسرى الفارسي، وهِرَقل (قيصر) الروم، والمقوقس القبطي المصري، والحارث بن أبي شمر الغساني، وهوذة بن علي الحنفي اليمامي، والمنذر بن ساوي العبدي البحريني، ثم ابنا الجلندي العمانيان.


الوفود. عندما توطدت أركان الإسلام، في العام التاسع الهجري على وجه الخصوص، قدمت وفود العرب إلى المدينة لتعلن إسلامها، ومن أشهر هذه الوفود: بنو تميم، وعبد القيس، وبنو حنيفة ونجران، وطيء، والأشعريون، وبنو عامر، وجذام، وبنو سعد، وكندة، وزبيد، وثقيف، وبنو أسد، وهمدان، وبنو سليم، وتجيب، وغامد، ومذحج.


زوجاته: أمهات المؤمنين. تزوج ³ ثلاث عشرة زوجة، دخل باثنتي عشرة وطلق واحدة قبل الدخول، ولم يتزوج على خديجة إلا بعد مماتها، ولم ينكح بكرًا إلا عائشة. اجتمع عنده منهن إحدى عشرة، ومات عليه الصلاة والسلام عن تسع. وكان وراء كل زواج حكمة. تزوج خديجة لشهرتها بين الجاهليين بصفتها الطاهرة العفيفة؛ وهي التي خطبته لنفسها لأمانته ونظافة يده، وتزوج سودة بنت زمعة لأنها كانت من المهاجرات إلى الحبشة ومات عنها زوجها السكران بن عمرو؛ وتزوج عائشة بنت أبي بكر (وهي الزوجة البكر الوحيدة بين زوجاته) لمكانة أبيها في الإسلام؛ وتزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب لمكانة أبيها في الإسلام وترمُّلها بعد استشهاد زوجها خنيس بن حذافة البدري (صاحب الهجرتين: الحبشة والمدينة)؛ وتزوج زينب بنت خزيمة الهلالية بعد استشهاد زوجها الثاني، وكانت تدعى أم المساكين في الجاهلية والإسلام؛ وتزوج أم سلمة (هند بنت أبي أمية، أم المؤمنين) بعد استشهاد زوجها؛ ولأنها كانت من المجاهدات وصاحبات الهجرتين؛ وتزوج جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، زعيم بني المصطلق، لمكانة أبيها في قومه وتألفًا له ولقومه ـ وكان ذلك سببًا في إسلام قومها؛ وتزوج زينب بنت جحش، مطلقة متبناه ومولاه زيد بن حارثة بأمر من الله عزّ وجل له، لإبطال عادة التبني؛ وتزوج أم حبيبة: رملة بنت أبي سفيان عندما تنصر زوجها وهي معه بالحبشة تقديرًا لثباتها على الإسلام، وحماية لها من الفتنة، ولمكانة أبيها في قومه؛ وتزوج ميمونة بنت الحارث الهلالية لتقواها، وكانت عزبة؛ كما تزوج عليه الصلاة والسلام مارية القبطية التي أهداها له المقوقس عظيم القبط في مصر ردًا على رسالته التي بعث بها إليه يدعوه فيها إلى الإسلام، وقد أنجب منها إبراهيم؛ وأخيرًا تزوج الرسول ³ صفية بنت حيي بن أخطب. انظر: زوجات النبي صلى الله عليه وسلم.


معجزاته. خصه الله تعالى بمعجزات كثيرة، من أعظمها القرآن الكريم الذي تحدى به الله العرب. ومنها أنّ المشركين سألوا رسول الله أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر، ومنها حنين الجذع إليه حين ترك الاستناد إليه وأخذ يخطب على المنبر. ومنها أن الماء نبع من بين أصابعه غير مرة، ومنها أن الحصى سبّحت في كفه، ومنها أن كَلَّمَتْه ذراع الشاة المسمومة، ومنها أنه ردّ عين قتادة بن النعمان عندما انخلعت يوم أحد، وتفل في عيني علي يوم خيبر فبرئ من الرمد. ومنها أن كسرت رجل عبدالله بن عتيك فمسحها فبرئت رجله من حينها. وأخبر الرسول أنه يقتل أبيّ بن خلف يوم أحد، فخدشه خدشًا يسيرًا فمات بسببه. وكَثَّرَ طعام جابر فشبع منه جيش الخندق وهم ألف. وأطعم كل أهل الخندق من تمر يسير. وغير ذلك كثير.


شمائله. من أبرزها: التقشف في الطعام والفراش والمسكن والمركب.كان لا يصيب طعامًا، ويأكل مما يجده. كان يقبل الهدية، ولا يأكل من الصدقة. كان أشجع الناس وأحلمهم وأسخاهم وأشدهم حياء وتواضعًا، حتى إنه كان يخصف نعله، ويحيك ثيابه، ويلبس الصوف، ويخدم أهله، ويعود المرضى، ويرحم الضعفاء، ويتألَّفُ أهل الشرف، ولا يغضب إلا لله، ويرحم الضعفاء حتى الأعداء منهم.


وفاته. توفي ³ عن ثلاث وستين سنة، في ضحى يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول، بعد مرض دام ثلاثة عشر يوما،ً ودفن ليلة الأربعاء، في الموضع الذي توفي فيه داخل حجرة عائشة بالمدينة المنورة وصلى عليه المسلمون أرسالا (جماعة بعد جماعة) ولم يؤم الناس على رسول الله ³ أحد.


ذريته. أنجبت له زوجه خديجة: زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة والقاسم وعبدالله ـ وكان يسمى الطاهر والطيب ـ وأنجبت له زوجته مارية القبطية إبراهيم. ولم ينجب من غير خديجة ومارية، ومات الذكور من أولاده صغارًا. وبقيت ذريته ³ في فاطمة الزهراء وأولادها رضي الله عنهم أجمعين.
11‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة haizof.
قد يهمك أيضًا
من هو صاحب نعلي الرسول صلى الله عليه السلام وسواكه ووسادته. ؟
من هو اول المسلمين بعد الرسول صلى الله عليه وسلم
ما هي الحكمه من وفاة أٌم الرسول صلى الله وعليه وسلم وهو صغير ؟
لا تبتئس! فقد حدث مثله لسيد الخلق وحبيب الحق
كيف احرج الرسول صلى الله عليه و سلم العرب و قريش ؟؟؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة