الرئيسية > السؤال
السؤال
اذكر انواع التلوث :
الطب | الجغرافيا 16‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة fakher.
الإجابات
1 من 6
1 تلوث الهواء
2 تلوث الماء
3 تلوث التربة
4 تلوث اشعاعي
5 تلوث ضوئي
6 تلوث البصري
7 تلوث ضوضاي
8 تلوث حراري
16‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة فؤادي الجريح.
2 من 6
تلوث الهواء :-
إذا أراد الإنسان ان يحافظ على صحته فلابد من السيطرة على تلوث الهواء لأنة أكسير الحياة الذي نتنفسه وتتسبب ملوثات الهواء فى موت حوالي 50.000 شخصا سنويا ( أي تمثل هذه النسبة حوالي 2 % من النسبة الإجمالية للمسببات الأخرى للموت

- التلوث بالنفايات:

والمقصود بها هنا القمامة ومخلفات النشاط الإنسان في حياته اليومية. ونجد أن نسبتها تتزايد فى البلدان النامية وخاصة فى ظل التضخم السكاني. وسنعقد مقارنة بسيطة بين مكونات القمامة ونسبتها فى بعض الدول.






التلوث الإشعاعي

يحدث التلوث الإشعاعي عند انطلاق أو تسرب المواد المشعة ( صلبة , سائلة أو غازية ) من الأوعية التي تحتويها من خلال ثقوب أو شروخ بها أو نتيجة لانفجارها . تندمج المواد المشعة بعد تسربها في عناصر البيئة المختلفة مثل الماء والتربة والهواء لتنتقل بعد ذلك إلى الإنسان.






التلوث البصري ( اختفاء المظاهر الجمالية ) :-
وهو تشويه لأي منظر تقع عليه عين الإنسان يحس عند النظر إليه بعدم ارتياح نفسي . ويمكننا وصفه أيضا ً بأنه نوعا ً من أنواع انعدام التذوق الفني، أو اختفاء الصورة الجمالية لكل شئ يحيط بنا من أبنية ... إلي طرقات ... أو أرصفة ... وغيرها





--------------------------------------------------------------------------------

تلوث المياه

المياه العذبة هي المياه التي يتعامل معها الإنسان بشكل مباشر لأنه يشربها ويستخدمها في طعامه الذي يتناوله. وقد شاهدت مصادر المياه العذبة تدهوراً كبيراًً في الآونة الأخيرة لعدم توجيه قدراًً وافراًً من الاهتمام لها.






--------------------------------------------------------------------------------

* تلوث التربة وتدهورها:
إن التربة التي تعتبر مصدراً للخير والثمار، من أكثر العناصر التي يسئ الإنسان استخدامها فى هذه البيئة. فهو قاسٍ عليها لا يدرك مدى أهميتها فهي مصدر الغذاء الأساسي له ولعائلته، وينتج عن عدم الوعي والإدراك لهذه الحقيقة إهماله لها.
16‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة monya.
3 من 6
التلوث البيئي مصطلح يُعنى بكافة الطرق التي بها يتسبب النشاط البشري في إلحاق الضرر بالبيئة الطبيعية. ويشهد معظم الناس تلوث البيئة في صورة مَطْرَح مكشوف للنفايات أو في صورة دخان أسود ينبعث من أحد المصانع. ولكن التلوث قد يكون غير منظور، ومن غير رائحة أو طعم. وبعض أنواع التلوث قد لا تتسبب حقيقة في تلوث اليابسة والهواء والماء، ولكنها كفيلة بإضعاف متعة الحياة عند الناس والكائنات الحية الأخرى. فالضجيج المنبعث من حركة المرور والآلات مثلاً، يمكن اعتباره شكلاً من أشكال التلوث.

والتلوث البيئي أحد أكثر المشاكل خطورة على البشرية، وعلى أشكال الحياة الأخرى التي تدب حاليًا على كوكبنا. ففي مقدور هواء سيئ التلوث أن يسبب الأذى للمحاصيل، وأن يحمل في طياته الأمراض التي تهدد الحياة. لقد حدّت بعض ملوثات الهواء من قدرة الغلاف الجوي على ترشيح إشعاعات الشمس فوق البنفسجية، والتي تنطوي على الأذى. ويعتقد العديد من العلماء أن هذه الإشعاعات، وغيرها من ملوثات الهواء، قد أخذت تحدث تغييرًا في مناخات العالم. وتهدد ملوثات الماء والتربة قدرة المزارعين على إنتاج الغذاء الضروري لإطعام سكان العالم، كما تهدد الملوثات البحرية الكثير من الكائنات العضوية البحرية.

 
تلوث المدن  
يرى كثير من الناس في ملوثات الهواء والماء والتربة أشكالاً متميزة من أشكال التلوث. إلا أن كل جزء من أجزاء البيئة ـ أي الهواء والماء والتربة ـ يعتمد كل منها على الآخر، وعلى النباتات والحيوانات التي تعيش ضمن هذه البيئة. وتشكل العلاقات بين كل الكائنات الحية وغير الحية في بيئة معينة نظامًا يسمى النظام البيئي. وترتبط كل الأنظمة البيئية بعضها ببعض. وهكذا فإن الملوث الذي يبدو وكأنه يؤثر في جزء واحد فقط من البيئة، ربما أثر أيضًا في أجزاء أخرى. فالدخان السخامي المنبعث من محطة قدرة، على سبيل المثال، قد يبدو مؤثرًا على الغلاف الجوي فقط. ولكن في مقدور الأمطار أن تطرد بعض الكيميائيات الضارة الموجودة في الدخان وإسقاطها على الأرض أو على مجاري المياه.

تنبعث بعض الملوثات، مثل أنبوب المجاري الذي يطرح ماء متسخًا في نهر من الأنهار، من نقطة محدودة أو مكان محدد، ويعرف هذا بتلوث المصدر المحدود، في حين تنبعث ملوثات أخرى من مناطق واسعة. ففي مقدور الماء الجاري في المزارع أن يحمل معه المبيدات والأسمدة إلى الأنهار، كما أن بإمكان مياه الأمطار أن تجرف الوقود والزيت والأملاح من الطرق ومواقف السيارات، وتحملها إلى الآبار التي تزودنا بمياه الشرب. ويسمى التلوث الصادر عن مثل هذه المناطق الواسعة بتلوث المصدر اللامحدود.

يرغب كل شخص تقريبًا في الحد من التلوث، ولكن معظم التلوث الذي يهدد صحة كوكبنا حاليًا يأتي، لسوء الحظ، من منتجات يحتاجها كثير من الناس ويرغبون فيها. فمثلاً، توفر السيارات الراحة بنقلها للأشخاص، ولكنها تُنتج نسبة عالية من تلوث الهواء في العالم. وتنتج المصانع منتجات يستخدمها الناس، ويستمتعون بها، ولكن العمليات الكيميائية في مقدورها أن تسبب التلوث. وتساعد المبيدات والأسمدة في نمو كميات كبيرة من الأغذية، ولكنها تسمم التربة ومجاري المياه.

يتوجب على الناس أن يقللوا من استخدام السيارات، ووسائل الراحة الحديثة الأخرى، وذلك من أجل وضع نهاية للتلوث، أو التقليل منه إلى حد كبير، كما أن على بعض المصانع أن تغلق أبوابها أو أن تغير طرق إنتاجها. ولكن إغلاق هذه الصناعات سيزيد من البطالة، وذلك لأن معظم أعمال الناس تعتمد على صناعات تسهم في التلوث البيئي. وبالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي توقف المزارعين فجأة عن استخدام المبيدات والأسمدة إلى الحد من الغذاء اللازم لإطعام الناس في هذا العالم.

وعلى أي حال يمكن تقليل التلوث، بمرور الزمن، بعدة طرق، دونما أي تعطيل جدي لمسيرة حياة الناس. فمثلاً، يمكن للحكومات أن تسن تشريعات تشجع المؤسسات على تبني طرق تشغيلية قليلة التلوث. ويمكن للعلماء والمهندسين أن يطوروا منتجات تصنيعية نظيفة وأكثر أمانًا بالنسبة للبيئة، كما يمكن للأفراد والجماعات في العالم أن يجدوا بأنفسهم طرقًا تقلل من التلوث البيئي.


أنواع التلوث البيئي
 
أنواع التلوث  
تشتمل أنواع التلوث البيئي على تلوث الهواء، وتلوث الماء، وتلوث التربة، والتلوث الناتج عن المخلفات الصلبة والمخلفات الخطرة والتلوث بالضجيج.


تلوث الهواء. يعني اختلاط الهواء بمواد معينة، مثل وقود العادم والدخان. وبإمكان تلوث الهواء الإضرار بصحة النباتات والحيوانات، وتخريب المباني والإنشاءات الأخرى. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن ما يقرب من خمس سكان العالم يتعرضون لمستويات خطرة من ملوثات الهواء.

يتكون الغلاف الجوي، في وضعه الطبيعي، من النيتروجين والأكسجين وكميات صغيرة من ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى والهبائيات (جسيمات دقيقة من المواد السائلة أو الصلبة). ويعمل عدد من العمليات الطبيعية على حفظ التوازن بين مكونات الغلاف الجوي. فمثلاً، تستهلك النباتات ثاني أكسيد الكربون وتطلق الأكسجين، وتقوم الحيوانات بدورها باستهلاك الأكسجين وإنتاج ثاني أكسيد الكربون من خلال دورة التنفس. وتنبعث الغازات والهبائيات إلى الغلاف الجوي من جراء حرائق الغابات والبراكين، حيث تجرفها أو تبعثرها الأمطار والرياح.

يحدث التلوث الهوائي عندما تطلق المصانع والمركبات كميات كبيرة من الغازات والهبائيات في الهواء، بشكل تعجز معه العمليات الطبيعية عن الحفاظ على توازن الغلاف الجوي. ويوجد نوعان رئيسيان من التلوث هما: 1- التلوث الخارجي 2- التلوث الداخلي.

تلوث الهواء الخارجي. تُطلق في كل عام مئات الملايين من الأطنان من الغازات والهبائيات داخل الغلاف الجوي. ويحدث معظم هذا التلوث نتيجة احتراق الوقود المستخدم في تشغيل المركبات وتدفئة المباني، كما يصدر بعض التلوث عن العمليات الصناعية والتجارية. فمثلاً، يُستخدم مركّب فوق كلوريد الإثيلين ـ وهو ملوِّث خطر ـ في الكثير من معامل التنظيف الجاف، لإزالة الأوساخ من على الملابس. وقد يؤدي حرق النفايات إلى انطلاق الدخان والفلزات الثقيلة مثل الرصاص والزئبق داخل الغلاف الجوي. ومعظم الفلزات الثقيلة سام جدًا.

ومن أكثر الملوثات الهوائية الخارجية شيوعًا الضباب الدخاني، وهو مزيج ضبابي من الغازات والهبائيات بني اللون، يتكون عندما تتفاعل غازات معينة، منطلقة نتيجة احتراق الوقود والمنتجات البترولية الأخرى، مع أشعة الشمس في الغلاف الجوي، حيث ينتج عن هذا التفاعل مواد كيميائية ضارة تشكل الضباب الدخاني.

ومن الكيميائيات الموجودة في الضباب الدخاني شكل سام من أشكال الأكسجين يسمى الأوزون. ويؤدي التعرض لتركيزات عالية من الأوزون إلى الإصابة بالصداع وحرقة العيون وتهيج المجرى التنفسي لدى العديد من الأفراد. وفي بعض الحالات قد يؤدي وجود الأوزون في الطبقات المنخفضة من الغلاف الجوي إلى الوفاة. كما يمكن للأوزون أن يدمر الحياة النباتية، بل ويقتل الأشجار.

يطلق مصطلح المطر الحمضي على المطر وغيره من أشكال التساقط، التي تتلوث بشكل رئيسي بحمضي الكبريتيك والنيتريك. ويتكون هذان الحمضان عندما يتفاعل غاز ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين مع بخار الماء في الهواء. وتنتج هذه الغازات أساسًا عن احتراق الفحم والغاز والزيت في المَرْكَبات والمصانع ومحطات القدرة. وتتحرك الأحماض الموجودة في المطر الحمضي خلال الهواء والماء، ويسبب الضرر للبيئة على مدى مساحات شاسعة. وقد أدى المطر الحمضي إلى قتل تجمعات سمكية كاملة في عدد من البحيرات. ويؤدي أيضًا إلى تلف المباني والجسور والنصب التذكارية. ويرى العلماء أن التركيزات العالية من المطر الحمضي يمكنها أن تتسبب في الإضرار بالغابات والتربة. وتشمل المناطق المتأثرة بالمطر الحمضي أجزاء شاسعة من شرق أمريكا الشمالية وإسكندينافيا ووسط أوروبا.

وتلوث كيميائيات تسمى الكلوروفلوروكربونات طبقة الأوزون في الغلاف الجوي العلوي. وتستخدم هذه المركبات في الثلاجات والمكيفات وفي صناعة عوازل الرغوة البلاستيكية. ويشكل الأوزون، وهو الملوث الضار الموجود في الضباب الدخاني، طبقة واقية في الغلاف الجوي العلوي، حيث تحمي سطح الأرض من أكثر من 95% من إشعاعات الشمس فوق البنفسجية. ولأن الكلوروفلوروكربونات تقلل طبقة الأوزون فإن المزيد من الإشعاعات فوق البنفسجية سيصل إلى الأرض. ويدمر التعرض المفرط لهذه الإشعاعات النباتات، ويزيد من خطورة تعرض الناس لسرطان الجلد.

وتأثير البيت المحمي هو التسخين الناتج عن احتباس الغلاف الجوي لحرارة الشمس. ويسبب هذه الظاهرة غاز ثاني أكسيد الكربون والميثان والغازات الجوية الأخرى، والتي تسمح لأشعة الشمس بالوصول إلى الأرض، ولكنها تحول دون خروج الحرارة من الغلاف الجوي. وتسمى هذه الغازات التي تعمل على احتباس الحرارة غازات البيت المحمي.

يؤدي احتراق الوقود والنشاطات البشرية الأخرى إلى زيادة كمية غازات البيت المحمي في الغلاف الجوي. ويعتقد كثير من العلماء أن هذه الزيادة تكثف تأثير البيت المحمي وتؤدي إلى رفع درجة الحرارة عالميًا. وقد تؤدي هذه الزيادة في درجة الحرارة والتي تسمى التدفئة العالمية إلى حدوث مشاكل كثيرة. وبإمكان تأثير البيت المحمي، إذا كان قويًا، أن يتسبب في انصهار المثالج وأغطية الجليد القطبية، وأن يؤدي إلى فيضان الشواطئ. وبإمكانه أيضًا إحداث تحول في أنماط تساقط الأمطار، مما يؤدي بدوره إلى ازدياد الجفاف وحدوث العواصف المدارية الشديدة.

تلوث الهواء الداخلي. يحدث هذا التلوث عن احتباس الملوثات داخل المباني التي تعاني أنظمة تهويتها من سوء التصميم. وأنواعه الرئيسية هي : دخان السجائر، والغازات المنبعثة من المواقد والأفران، والكيميائيات المنزلية، وجسيمات الألياف، والأبخرة الخطرة المنبعثة من مواد البناء، مثل العوازل والبويات والأصماغ. وتتسبب الكميات الكبيرة من هذه المواد داخل بعض المكاتب في حدوث الصداع وتهيج العيون ومشاكل صحية أخرى للعاملين فيها. وتسمى مثل هذه المشاكل الصحية أحيانًا متلازمة المباني المريضة.

والرادون ـ وهو غاز مشع ينبعث عن انحلال اليورانيوم في الصخور الأرضية ـ ملوث خطر آخر. ففي مقدوره أن يسبب سرطان الرئة إذا ما استنشق بكميات وافرة. ويتعرض الناس لغاز الرادون إذا ما تسرب هذا الغاز إلى الطوابق السفلى من المنازل المبنية فوق تربة أو صخور مشعة. وفي مقدور المباني عالية الكفاءة، والتي تحافظ على الهواء الساخن أو البارد داخلها، أن تحتبس الرادون في الداخل وأن ترفع من تركيزه.


تلوث الماء. هو اختلاط الماء بمياه المجاري أو الكيميائيات السامة أو الفلزات أو الزيوت أو أية مواد أخرى. وفي مقدور هذا التلوث أن يؤثر في المياه السطحية، مثل الأنهار والبحيرات والمحيطات، كما يمكن أن يؤثر في المياه التي في باطن الأرض، والمعروفة بالمياه الجوفية. وبإمكانه أيضًا أن يسبب الأذى لأنواع عديدة من النباتات والحيوانات. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يموت ما يقرب من خمسة ملايين شخص سنويًا، بسبب تجرعهم ماءً ملوثًا.

وفي النظام المائي الصحي، تعمل دورة من العمليات الطبيعية، على تحويل المخلفات إلى مواد نافعة أو ضارة. وتبدأ الدورة عندما تستخدم كائنات عضوية تعرف بالبكتيريا الهوائية الأكسجين الذائب في الماء، لهضم المخلفات. وتنتج هذه العملية النترات والفوسفات وغيرها من المغذيات (عناصر كيميائية تحتاجها الكائنات الحية في نموها). وتمتص الطحالب والنباتات المائية الخضراء هذه المغذيات، وتأكل حيوانات مجهرية تدعى العوالق الحيوانية الطحالب، وتأكل الأسماك تلك العوالق. أما الأسماك فقد تأكلها أسماك أكبر منها أو طيور أو حيوانات أخرى. وتنتج عن هذه الحيوانات مخلفات جسمية، ثم ما تلبث أن تموت. وتحلل البكتيريا هذه الحيوانات الميتة، والمخلفات الحيوانية، ثم تعاود الدورة الكرة مرة أخرى.

يحدث التلوث المائي عندما يُلقي الناس بكميات من المخلفات في نظام مائي ما، بحيث تصل إلى درجة لايكون معها في وسع عمليات التنقية الطبيعية التابعة له أن تؤدي وظيفتها على الوجه المطلوب. وبعض المخلفات، مثل الزيت والأحماض الصناعية والمبيدات الزراعية، تسمم النباتات المائية والحيوانات، بينما تلوث بعض المخلفات الأخرى مثل المنظفات الفوسفاتية والأسمدة الكيميائية وروث الحيوانات، بمد الحياة المائية بمزيد من المغذيات. وتسمى هذه العملية الإثراء الغذائي، وتبدأ عندما تنساب كميات كبيرة من المغذيات إلى أنظمة المياه حيث تعمل المغذيات على تحفيز النمو الزائد للطحالب. وكلما ازداد نمو الطحالب، ازداد فناؤها بالمقابل. وتستهلك البكتيريا الموجودة في الماء كميات كبيرة من الأكسجين لتهضم بذلك الفائض من الطحالب الميتة. ويؤدي ذلك إلى نقص مستوى الأكسجين في الماء مما يتسبب في موت الكثير من النباتات المائية وكذلك الحيوانات.

 
التلوث الحراري يحدث حينما يضاف الماء الساخن إلى جسم مائي. وفي هذه الصورة التي أخذت بوساطة فيلم خاص للأشعة تحت الحمراء، يظهر الماء الأدفأ أكثر تلونا من بقية المياه في النهر. ويأتي الماء الساخن من محطة توليد طاقة نووية، ويحمله التيار إلى أسفل المجرى  
يصدر التلوث المائي عن المؤسسات التجارية والمزارع والمنازل والمصانع ومصادر أخرى، ويشتمل على نفايات المجاري والكيميائيات الصناعية والكيميائيات الزراعية ومخلفات المواشي. ومن أشكال التلوث المائي أيضًا الماء الحار النظيف المنبعث من محطات القدرة إلى مجاري المياه. ويتسبب هذا الماء الحار المسمى بالتلوث الحراري في الإضرار بالأسماك والنباتات المائية عن طريق تقليل كمية الأكسجين في الماء. وفي مقدور الكيميائيات والزيوت المنسكبة أن تحدث تلوثًا مائيًا مدمرًا يتسبب في قتل الطيور المائية والمحار والحياة الفطرية الأخرى.

ويحدث بعض التلوث إذا لم يَجْر فصل مُحْكم بين مجاري المياه ومياه الشرب النظيفة. ففي المناطق التي تفتقر إلى محطات حديثة لمعالجة مياه المجاري، يمكن أن تنساب المياه التي تحمل معها المخلفات البشرية إلى موارد المياه. مما يؤدي إلى اختلاط البكتيريا الناقلة للأمراض بماء الشرب وتتسبب في الإصابة بأمراض مثل الكوليرا والدوسنتاريا.

أما في المناطق التي تحظى بصرف صحي جيد فإن معظم المخلفات البشرية تنساب في أنابيب وضعت في باطن الأرض، حيث ينتهي بها المطاف إلى محطات معالجة خاصة تقتل البكتيريا الضارة وتزيل المخلفات الصلبة.


 
الأمطار الحمضية قتلت أو أتلفت مساحات شاسعة كثيفة الأشجار (أعلاه)، في منطقة الغابات السوداء بألمانيا.  
تلوث التربة هو التدمير الذي يصيب طبقة التربة الرقيقة الصحية المنتجة، حيث ينمو معظم غذائنا. ولولا التربة الخصيبة لما استطاع المزارعون إنتاج الغذاء الكافي لدعم سكان العالم.

تعتمد التربة الصحية على البكتيريا والفطريات والحيوانات الصغيرة لتحليل المخلفات التي تحتويها، وإنتاج المغذيات. وتساعد هذه المغذيات في نمو النباتات. وقد تحد الأسمدة والمبيدات من قدرة الكائنات العضوية التي في التربة على معالجة المخلفات. وبناء عليه، فإن في مقدور المزارعين الذين يفرطون في استخدام الأسمدة والمبيدات أن يعملوا على تدمير إنتاجية التربة.

وهناك عدد من النشاطات البشرية الأخرى التي يمكنها تدمير التربة. وقد يؤدي ري التربة في المناطق الجافة، مع وجود نظام تصريف سيئ، إلى ترك الماء راكدًا في الحقول. وإذا ما تبخر هذا الماء الراكد فإنه سيخلف الرواسب الملحية من ورائه جاعلاً التربة شديدة الملوحة، مما يؤثر في نمو المحاصيل. وتؤدي عمليات التعدين والصهر إلى تلويث التربة بالفلزات الثقيلة السامة. كما يرى كثير من العلماء أن في إمكان المطر الحمضي أن يقلل من خصوبة التربة.


المخلفات الصلبة ربما تكون أكثر أشكال التلوث ظهورًا للعيان. ففي كل عام يُلقي الناس ببلايين الأطنان من المخلفات الصلبة. وتُسهم المخلفات الصناعية بنصيب وافر من هذه المواد المطروحة. وتسمى المخلفات الصلبة الصادرة عن المنازل والمكاتب والمخازن المخلفات البلدية الصلبة، وتشمل الورق والبلاستيك والقوارير والعلب والنفايات الغذائية ونفايات الحدائق. ومن المخلفات الأخرى خُرد السيارات والمعادن ومخلفات العمليات الزراعية ومخلفات التعدين المسماة نفايات الحُفر.

 
النفايات الصلبة التي تلفظها المنازل والمصانع، ربما كانت أكثر مسببات التلوث وضوحًا. درجت كثير من المجتمعات على دفن المخلفات في مناطق واسعة مكشوفة تدعىمدافن النفايات.  
يمثل تداول المخلفات الصلبة مشكلة في حد ذاته، لأن معظم طرق التخلص من المخلفات تعمل على تدمير البيئة. فمطارح النفايات المكشوفة تسيئ إلى الجمال الطبيعي للأرض، وتوفر مأوى للفئران والحيوانات الأخرى الناقلة للأمراض. وقد تحتوي المطارح المكشوفة وحُفر الرّدم (مساحات تدفن فيها النفايات) على مواد سامة قد تتسرب إلى المياه الجوفية أو مجاري المياه والبحيرات. ويكوِّن الاحتراق غير المراقب للمخلفات الصلبة دخانًا وملوثات جوية أخرى. وحتى حرق المخلفات في المحارق قد يطلق الكيميائيات السامة والرماد والفلزات الضارة إلى الهواء.


المخلفات الخطرة تتكون من المواد المطروحة التي قد تهدد صحة البشر والبيئة. ويعد المخلف خطرًا إذا ما تسبب في تآكل المواد الأخرى، أو انفجر، أو اشتعل بسهولة، أو تفاعل بشدة مع الماء، أو كان سامًا. وتشمل مصادر المخلفات الخطرة المصانع والمستشفيات والمعامل، وفي مقدورها أن تتسبب في إحداث الإصابات الفورية إذا ما تنفسها الناس أو ابتلعوها أو لمسوها. وقد تلوث بعض المخلفات الخطرة ـ إذا ما دُفنت في باطن الأرض أو تُركت في المطارح المكشوفة ـ المياه الجوفية، وقد تختلط بالمحاصيل الغذائية.

لقد أدى سوء التداول والطرح غير المقصود للمخلفات الخطرة إلى العديد من الكوارث في العالم. ففي سنة 1978م أدى تسرب كيميائيات خطرة من مطرح للنفايات قرب شلالات نياجارا في ولاية نيويورك إلى تهديد صحة القاطنين بالقرب من هذه المنطقة، مما أجبر المئات من الناس على ترك منازلهم. وفي سنة 1984م أدى تسرب غاز سام من مصنع للمبيدات في مدينة بوبال في الهند إلى مقتل أكثر من 2800 شخص، وأحدث تلفًا في عيون وأجهزة تنفس أكثر من 20,000 شخص.
16‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة haizof.
4 من 6
ويمكن لبعض المخلفات الخطرة أن تُحدث الأذى الشديد لصحة الناس والحياة البرية والنباتات، ومن هذه المخلفات الإشعاع والمبيدات والفلزات الثقيلة.

الإشعاع ملوث غير منظور يمكنه تلويث أي جزء من البيئة. وينتج معظم الإشعاع عن مصادر طبيعية مثل المعادن وأشعة الشمس، كما أن في وسع العلماء إنتاج العناصر المشعة في معاملهم. وقد يسبب التعرض لكميات كبيرة من الإشعاع تلف الخلايا، وقد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

وتمثل المخلفات المشعة الناتجة عن المفاعلات النووية ومصانع الأسلحة مشكلة بيئية كامنة الخطورة، حيث تبقى بعض هذه المخلفات نشطة في إشعاعها آلاف السنين، كما أن التخزين الآمن للمخلفات المشعة صعب وباهظ التكاليف.

المبيدات يمكنها الانتقال لمسافات شاسعة خلال البيئة. فقد تحملها الرياح، عند رشها على المحاصيل أو في الحدائق، إلى مناطق أخرى. وقد تنساب المبيدات مع مياه الأمطار إلى جداول المياه القريبة أو تتسرب خلال التربة إلى المياه الجوفية. ويمكن لبعض المبيدات أن تبقى في البيئة لسنوات طويلة، وأن تنتقل من كائن عضوي لآخر. فالمبيدات الموجودة في مجرى مائي، على سبيل المثال، قد تمتصها الأسماك الصغيرة والكائنات العضوية الأخرى. وتتراكم كميات أكبر من هذه المبيدات في أنسجة الأسماك الكبيرة التي تأكل الكائنات العضوية الملوثة.

الفلزات الثقيلة تشمل الزئبق والرصاص. وقد تطلق عمليات التعدين وحرق المخلفات الصلبة والعمليات الصناعية والمركبات الفلزات الثقيلة إلى البيئة. ومثل المبيدات يمتد أثر الفلزات الثقيلة لفترات طويلة، وبإمكانها الانتشار في البيئة. ومثل المبيدات أيضًا، قد تتجمع هذه الفلزات في عظام وأنسجة الحيوانات. وفي البشر قد تؤدي هذه الفلزات إلى تدمير الأعضاء الداخلية والعظام والجهاز العصبي. ويمكن للكثير منها أن يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.


التلوث بالضجيج. ينتج عن الآلات، مثل الطائرات والمركبات ومعدات الإنشاءات والمعدات الصناعية. ولايسبب الضجيج اتساخ الهواء أو الماء أو اليابسة، لكنه قادر على تنغيص الحياة وإضعاف السمع لدى البشر والحيوانات الأخرى.


مكافحة التلوث
تعتمد مكافحة التلوث على جهود الحكومات والعلماء والمؤسسات والمصانع والزراعة والمنظمات البيئية والأفراد.


 
إعادة تصنيع النفايات  
النشاط الحكومي. تعمل الحكومات ـ القومية والمحلية ـ في مختلف أرجاء العالم على التخلص من التلوث الذي يسبب التلف لأرضنا من يابسة وهواء وماء. وبالإضافة إلى ذلك بذلت جهود دولية عديدة لحماية الموارد الأرضية.

وقد سنت العديد من الحكومات المحلية القوانين التي تساعد في تنقية البيئة. وفي بعض مدن العالم الكبرى وأكثرها تلوثًا وضعت الحكومات المحلية الخطط للحد من التلوث الهوائي. وتشتمل مثل هذه الخطط على خطوات تحد من استخدام المركبات الخصوصية وتشجع النقل الجماعي.

وفي مقدور الحكومات سن القوانين الخاصة بعملية إعادة التدوير (إعادة التصنيع). وإعادة التدوير عملية تهدف إلى استرداد المواد وإعادة استخدامها بدلاً من التخلص منها. ففي فيينا بالنمسا مثلاً، يتوجب على المواطنين أن يفرزوا نفاياتهم في حاويات خاصة بالورق والبلاستيك والمعادن وعلب الألومنيوم والزجاج الأبيض والزجاج الملون ومخلفات الطعام والحدائق. وتشجع العديد من الولايات الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية على إعادة استخدام القوارير بفرض تأمين مسترد في حالة إعادة القارورة.

كذلك سنت العديد من الدول تشريعاتها الخاصة بالتخلص من التلوث، كما أنها تنظم وسائل التخلص من المخلفات الصلبة والخطرة. ولدى العديد من الدول الصناعية وكالات تملك سلطة مراقبة التلوث وفرض التشريعات.

ومن الطرق الفعّالة التي يمكن أن تلجأ إليها الحكومات لمكافحة نوع معين من أنواع التلوث حظر الملوث. فمثلاً، حظرت بعض الدول استخدام المبيد الحشري الخطر (دي تي تي) في كل الأغراض، عدا الأغراض الأساسية. وقد وجد المزارعون بدائل أقل ضررًا يمكن أن تحل محله.

وقد تحظر حكومة ما بعض الاستخدامات لمادة معينة وتبيح بعضها الآخر. فالرصاص مثلاً، فلز سام في مقدوره أن يسبب تلف الدماغ والكلى والأعضاء الأخرى. وقد حظرت الولايات المتحدة الأمريكية استخدام البنزول المرصص والدهانات المنزلية الرصاصية، ولكنها تسمح باستخدام الرصاص في البطاريات ومواد البناء والدهانات الصناعية. وعلى الرغم من الاستخدام المستمر للرصاص في بعض المنتجات إلا أن القيود على هذا الفلز في الدهانات والوقود قد حدت المشاكل الصحية التي يسببها.

ومن الاستراتيجيات الحكومية التي يمكن أن تساعد في مكافحة التلوث، فرض الغرامات على الشركات المسببة للتلوث. ففي أستراليا وعدد من الدول الأوروبية تُفرض الغرامات على المؤسسات التي تلوث مجاري المياه. ومثل هذه الغرامات كفيلة بتشجيع الشركات على الاستثمار في أجهزة مكافحة التلوث أو في تطوير وسائل تشغيل قليلة التلوث. وفي إمكان الحكومات أن تفرض الضرائب على المنتجات الملوثة. فمثلاً، تفرض معظم الدول الإسكندينافية الضرائب على القوارير غير المسترجعة. وتقضي بعض الأنظمة الحكومية ببساطة أن على المؤسسات أن تُعْلِم الجمهور بعدد الملوثات التي تلقي بها إلى البيئة. وقد دفعت هذه الأنظمة بعض الشركات إلى البحث عن طرق تحد بها من التلوث، للحيلولة دون تكوين المستهلكين لانطباع سيئ عنهم والانصراف عن شراء منتجاتهم.

ويصعب التحكم في العديد من أنواع التلوث، ويرجع السبب في ذلك إلى أن ملكية الموارد العالمية، أي المحيطات والغلاف الجوي، ليست فردية، ولا تخص أُمَّة بعينها. ولابد لسكان العالم، والحالة هذه، من أن تتضافر جهودهم من أجل مكافحة التلوث.

وقد دأب ممثلون عن الكثير من الدول على الاجتماع منذ السبعينيات لمناقشة الطرق الكفيلة بالحد من التلوث الذي يؤثر في ماء وهواء كوكب الأرض. وعقدت هذه الدول المعاهدات والمواثيق التي تساعد في مكافحة مشاكل مثل المطر الحمضي ونقصان طبقة الأوزون وإلقاء المخلفات في المحيطات. ففي الاتفاقية التي أطلق عليها بروتوكول مونتريال حول المواد التي تستنزف طبقة الأوزون، والتي عقدت في سنة 1989م، اتفقت الدول المنتجة للكلوروفلوروكربونات على إيقاف إنتاجها لهذه الكيميائيات تدريجيًا. ونص تعديل لهذه الاتفاقية أجري في سنة 1991م على حظر الكلوروفلوروكربونات حظرًا تامًا بحلول عام 2000م. وفي عام 1992م وافقت العديد من الدول الأوروبية على وقف إنتاجها من الكلوروفلوروكربونات قبل ذلك التاريخ، أي بحلول 1996م. وقد أوقفت معظم الدول إنتاج الكلوروفلوروكربونات في الموعد المحدد، وأرجأت بعض الدول تنفيذ القرار إلى عام 2010م. وفي عام 1992م أيضًا اجتمع ممثلون عن 178 دولة في ريودي جانيرو لحضور مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية. وقد كان هذا المؤتمر، الذي عُرف بقمة الأرض، أهم مؤتمر عالمي انعقد حول البيئة، حيث وقّع أعضاء الأمم المتحدة على اتفاقيات لمنع تأثير البيت المحمي والحفاظ على الغابات والكائنات المهددة بالانقراض ومواضيع أخرى.

وفي عام 2001م، وقّعت 127 دولة على اتفاقية حظر استخدام 12 من الملوثات العضوية المداومة. وتنتقل هذه المواد الكيميائية ومن بينها مادة د.د.ت. بالهواء والماء عبرالدول مهددة الإنسان والحيوان على حد سواء. وحثت الاتفاقية العلماء والشركات الصناعية والحكومية على التقليل من وجود الملوثات العضوية المداومة في البيئة.


الجهود العلمية. دفع الاهتمام الواسع بالبيئة العلماء والمهندسين إلى البحث عن الحلول التقنية لهذه المسألة. فبعض الأبحاث تحاول إيجاد طرق للتخلص من التلوث أو تدبيره، وبعضها الآخر يهدف إلى منعه. ويعمل العديد من الباحثين الصناعيين على إيجاد المزيد من الطرق الاقتصادية لاستخدام الوقود والمواد الخام الأخرى. ونتيجة لهذه الأبحاث تستخدم بعض المدن الأوروبية حاليًا حرارة المخلفات الناتجة عن محطات القدرة ومحارق النفايات، في تدفئة البيوت. وتحرق المحركات الحديثة الوقود بطريقة أنظف وأكثر فعالية من المركبات القديمة. كما طور بعض الباحثين سيارات تستخدم وقودًا نظيف الاشتعال مثل الميثانول (وهو مادة كحولية) والغاز الطبيعي. وتستخدم بعض السيارات في البرازيل نوعًا آخر من الكحولات، وهو الإيثانول وقودًا. ويعكف العلماء أيضًا على تطوير سيارات تعمل بغاز الهيدروجين، وهو غاز لا يُصدر أي تلوث إذا ما اشتعل.

ويبحث العلماء والمهندسون في طرق لتوليد الطاقة الكهربائية بتكلفة أقل من الموارد المتجددة مثل الرياح والشمس، والتي قلما نتج عنها أي تلوث. وتزود حقول واسعة من طواحين الهواء، تسمى مزارع الريح العديد من الأقطار بالكهرباء، حيث تُحوِّل نبائط تسمى الخلايا الفولتية الضوئية أشعة الشمس مباشرة إلى الكهرباء. ففي مدينة ساكرامنتو بكاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية تنتج محطة قدرة فولتية ضوئية تكفي لإنارة ألف منزل.


المؤسسات والمصانع. اكتشفت العديد من الشركات أن الحد من التلوث أمر مطلوب من المنظور التجاري. فقد وجد بعضها أن الحد من التلوث يحسِّن صورتها لدى الجماهير كما أنه يوفر المال. وطور آخرون منتجات أو وسائل لا تشكل خطورة على البيئة، وذلك سعيًا لكسب رضى المستهلكين، كما طور البعض الآخر أنظمة لمكافحة التلوث لاعتقادها بأن القوانين سترغمهم على فعل ذلك، آجلاً أو عاجلاً. وتحد بعض الشركات من التلوث لأن القائمين على هذه الشركات آثروا أن يفعلوا ذلك.

لقد كان التخلص من المخلفات في الماضي رخيصًا نسبيًا لمعظم المؤسسات. أما اليوم فإن المواقع المصرح بها للتخلص من النفايات أضحت نادرة، وزادت تكاليف استخدامها. ونتيجة لذلك ابتدعت العديد من المؤسسات طرقًا لإنتاج أقل قدر ممكن من المخلفات. فمثلاً قد يستخدم المصنعون حدًا أدنى من التغليف، ومواد تغليفية يمكن إعادة تدويرها، إذ كلما خفّ التغليف قلّ استهلاك موزعي المنتجات للوقود، وقلّ ما يلقي به المستهلكون من التغليف في النفايات.

وتتخصص العديد من المؤسسات في أنواع مختلفة من وسائل إدارة التلوث. ويتوقع لأعمال الحد من التلوث، أو القضاء عليه، أن تكون واحدة من أسرع الصناعات المستقبلية نموًا. فمثلاً، طورت بعض مؤسسات إدارة التلوث نبائط للتخلص من الهبائيات الضارة المنطلقة من المداخن. فالهبائيات يمكن احتجازها باستخدام المرشحات، أو المصائد التي تستخدم الكهرباء الساكنة، أو نبائط تسمى المغسالات، تغسل الهبائيات عن طريق الرش بالكيميائيات. وتساعد مؤسسات أخري الشركات في تنفيذ الأوامر الحكومية من أجل التخلص من التلوث. وتدير بعض المؤسسات برامج إعادة التدوير وحفظ الطاقة. كما تساعد بعض المؤسسات الأخرى في تطوير عمليات تقلل من الملوثات.

وبصرف النظر عن السبب والكيفية التي بدأت فيها الصناعات في التخلص من الملوثات، فإنها عملية بطيئة وباهظة التكاليف. وتعتمد العديد من المؤسسات على أرخص طرق الإنتاج المتاحة، حتى لو كانت هذه الطرق تحمل التلوث في طياتها. فمحطات القدرة، على سبيل المثال، تحرق عادة الزيت والفحم لتوليد الكهرباء، نظرًا لكونها أكثر الطرق ملاءمة من الناحية الاقتصادية. ويستخدم المصنعون الكادميوم والرصاص والزئبق في صناعة البطاريات، لأن هذه الفلزات، على الرغم من سميَّتها، تحسن كفاءة البطاريات. وعندما تضاف تكلفة التخلص من التلوث الناتج عن طرق الإنتاج الحالية إلى تكاليف التصنيع، يتضح أن الطرق قليلة التلوث هي الأفضل من الناحية الاقتصادية.


الزراعة. يطور العلماء والمزارعون طرقًا لتنمية الغذاء تتطلب القليل من الأسمدة والمبيدات. ويستخدم الكثير من المزارعين الدورات الزراعية، أي المناوبة بين المحاصيل من سنة لأخرى، لتقليل الحاجة إلى الأسمدة الكيميائية. فالمناوبة بين الذرة والقمح والمحاصيل الأخرى والبقول، كالفصفصة وفول الصويا، تساعد في تعويض النيتروجين المفقود من التربة. وتساعد الدورات الزراعية أيضًا في مكافحة الآفات والأمراض الزراعية. ويستخدم بعض المزارعين خليط التسميد والأسمدة الأخرى التي لاتضر التربة. وبدلاً من رش المحاصيل بالمبيدات الضارة يكافح بعض المزارعين الحشرات بإطلاق أنواع من البكتيريا أو الحشرات الأخرى التي تفترس هذه الآفات. ويعكف العلماء على تطوير نباتات مهندسة وراثيًا، تقاوم الآفات الزراعية.

ويسمى استخدام الدورات الزراعية واستخدام الأعداء الطبيعيين للآفات معًا المكافحة الطبيعية للآفات. ويطلق على التجميع بين الاستخدام المحدود للمبيدات الحشرية الكيميائية والمكافحة الطبيعية الإدارة المتكاملة لمكافحة التلوث للآفات. ويستخدم الذين يلجأون إلى هذا النوع من المكافحة كميات قليلة من المبيدات الكيميائية، وحتى هذه الكميات القليلة لا يستخدمونها إلا إذا رأوا أنهم سيحصلون على نتائج جيدة.


المنظمات البيئية. تساعد في مكافحة التلوث عن طريق محاولة التأثير على المشرِّعين وانتخاب القادة السياسيين الذين يولون اهتمامًا بالبيئة. وتقوم بعض الجماعات بجمع الأموال لشراء الأراضي وحمايتها من الاستغلال. وتدرس جماعات أخرى تأثيرات التلوث على البيئة، وتطور نظمًا لإدارة ومنع التلوث، وتستخدم ما توصلت إليه من نتائج لإقناع الحكومات والصناعات بالعمل على منع التلوث أو الحد منه. وتقوم المنظمات البيئية أيضًا بنشر المجلات والمواد الأخرى لإقناع الناس بضرورة منع التلوث. وتقف جماعة السلام الأخضر وأصدقاء الأرض في طليعة هؤلاء الناشطين.

وقد تشكلت أحزاب سياسية تمثل الاهتمامات البيئية في العديد من الدول الصناعية. ولهذه المنظمات ـ والتي تعرف بأحزاب الخُضْر ـ تأثير متنام على السياسات الحكومية تجاه البيئة. ومن الدول التي توجد فيها مثل هذه الأحزاب أستراليا والنمسا وألمانيا وفنلندا وفرنسا ونيوزيلندا وأسبانيا والسويد.


 
جهود الأفراد  
جهود الأفراد. يعد حفظ الطاقة من أهم الطرق التي يمكن للفرد أن يتبعها للحد من التلوث. فحفظ الطاقة يحدّ من التلوث الهوائي الناجم عن محطات القدرة. وقد تؤدي قلة الطلب على الزيت والفحم الحجري إلى التقليل من انسكاب الزيت، ومن التلف الحاصل للمناطق المشتملة على الفحم الحجري. والتقليل من قيادة السيارات يعد أيضًا أحد أفضل طرق توفير الطاقة وتجنب التلوث الحاصل للهواء.

وفي مقدور الناس توفير الطاقة الكهربائية عن طريق شراء مصابيح الإنارة والأجهزة المنزلية ذات الكفاءة العالية. فمصابيح الفلورسنت، على سبيل المثال، تستهلك 25% فقط من الطاقة التي تستهلكها المصابيح المتوهجة. ويمكن أيضًا توفير الطاقة بالتقليل من استخدام الأجهزة، وبإطفاء الأجهزة والمصابيح في حالة عدم وجود حاجة إليها، وبتوقيت ضابط الحرارة المنزلي على 20°م أو أقل في الشتاء، وعلى 26°م أو أكثر في الصيف. وبالإضافة إلى ذلك، تحتاج المباني التي عولجت نوافذها بطريقة خاصة، وذات العزل الجيد، إلى قدر من الوقود والكهرباء ـ بغرض التدفئة أو التبريد ـ أقل بكثير من المباني التي تخلو من هذه الميزات.

وفي مقدور الناس أيضًا شراء المنتجات التي لاتشكل خطرًا على البيئة. فبإمكان الأسر، على سبيل المثال، أن تحدّ من التلوث عن طريق تقليل استخدام المنظفات السامة، والتخلص الصحيح من هذه المنتجات. فإذا ما امتنع المستهلكون عن شراء المنتجات الضارة فلسوف يتوقف المصنعون عن إنتاجها.

ومن الطرق الأخرى التي يمكن للناس أن يحدوا بها من التلوث الحد من أكل اللحوم. فالمزارعون يستخدمون كميات كبيرة من الأسمدة لزيادة كمية الحبوب التي تتغذى بها المواشي. ولو أن الناس قللوا من أكل اللحوم وزادوا أكل الحبوب والخضراوات لقلل المزارعون من استخدامهم للأسمدة والمبيدات. ولا يرضى كثير من الناس من الفاكهة والخضراوات إلا الصحيحة الكاملة، والخالية من العيوب، وهذا ما يقدر المزارعون على توفيره دون استخدام كميات كبيرة من المبيدات. ولو أن الناس ارتضوا الفاكهة والخضراوات بما فيها من عيوب طفيفة، لقلل المزارعون استخدامهم للكيميائيات.

ومن أسهل الطرق التي يمكن للأفراد اتباعها من أجل منع التلوث، إعادة استخدام المنتجات. فمثلاً، يستخدم بعض منتجي الألبان القوارير الزجاجية بدلاً عن العبوات الكرتونية الورقية. ويمكن إعادة تعبئة هذه القوارير واستخدامها مرة أخرى. وفي مقدور الناس إعادة استخدام الأوراق القديمة والحقائب البلاستيكية لحمل مشترياتهم أو وضع النفايات فيها. وبإعادة استخدام المنتجات يمكن للناس تجنب التلوث المرتبط بإنتاج المزيد من المنتجات والتلوث المتسبب عن رمي المنتج.

والتدوير طريقة أخرى لإعادة استخدام المواد. فالعديد من المدن والبلدات تنظم عملية تجميع المخلفات من أجل إعادة معالجتها. ويوفر التدوير كلا من المادة والطاقة، ويمنع التلوث. وهناك الكثير من المخلفات المتنوعة التي يمكن تدويرها. ومن المخلفات الشائع تدويرها : العلب والزجاج والورق والأوعية البلاستيكية والإطارات القديمة. فالعلب يمكن صهرها واستخدامها في تصنيع علب جديدة. والزجاج يمكن سحقه وتصنيع أوعية جديدة منه، أو استخدامه في مواد البناء. والورق يمكن معالجته إلى منتجات ورقية مختلفة. ويمكن صهر البلاستيك وإعادة تشكيله إلى سياج أو ألواح أو مناضد أو سجاد. أما الإطارات القديمة فيمكن حرقها لإنتاج الطاقة، أو تقطيعها وإضافتها إلى الأسفلت، أو صهرها وقولبتها إلى منتجات مثل الحصائر الأرضية ومعدات الملاعب.

وأهم الطرق التي يمكن للناس أن يكافحوا بها التلوث، أن يتعلموا قدر استطاعتهم كيف يمكن لنشاطاتهم أن تؤثر على البيئة. وفي مقدورهم بعد ذلك، أن يلجأوا إلى خيارات ذكية، للتقليل من الدمار الحاصل لهذا الكوكب.


نبذة تاريخية
يتسبب البشر على الدوام في إحداث تلوث ما للبيئة. فقد أوجد الناس المخلفات منذ عصور ما قبل التاريخ. ومثل النفايات في هذه الأيام، كانت المخلفات تحرق، أو تلقى في مجاري المياه، أو تدفن في الأرض، أو تطرح فوق سطحها. ولكن مخلفات الأقدمين كانت في معظمها نفايات طعام، أو مواد أخرى سهلة التحلل عن طريق عمليات الانحلال الطبيعي. وعدد السكان في الماضي كان قليلاً، وكانوا موزعين على مناطق شاسعة من الأرض. ونتيجة لذلك كان تركيز التلوث قليلاً، ولم يسبب إلا القليل من المشاكل.


انتشار التلوث. بدأ انتشار التلوث في العصور الغابرة عندما أخذت مجموعات كبيرة من الناس تعيش معاً في المدن، واتسع باتساع هذه المدن. وقد تسببت الممارسات غير الصحية، وموارد المياه الملوثة، في تفشي الأوبئة الجماعية في المدن القديمة. وأصبحت المشاكل البيئية أكثر خطورة، واتسع نطاقها، في القرن الثامن عشر ومطلع القرن التاسع عشر، خلال الحقبة المسماة بالثورة الصناعية، التي بدأت في إنجلترا ثم انتشرت إلى الأقطار الأوروبية الأخرى وأمريكا الشمالية. وقد تميزت هذه الفترة بتطور المصانع وازدحام المدن بالعاملين في الصناعة.

كانت المصانع، خلال فترة الثورة الصناعية، تستمد معظم طاقتها من الفحم الحجري. واستخدمت معظم منازل المدن الفحم الحجري وقودًا للتدفئة. وأدى احتراق الفحم الحجري إلى إغراق أجواء لندن والمدن الصناعية الأخرى بالدخان والسناج. وبسبب سوء المرافق الصحية وصلت مياه المجاري إلى موارد مياه الشرب في المدن، حيث أدى الماء الملوث إلى الإصابة بحمى التيفوئيد، وغير ذلك من الأمراض.

وفي الولايات المتحدة بدأ تلوث الهواء يشكل خطورة كبيرة، في مطلع القرن العشرين. فبحلول ثلاثينيات القرن العشرين امتلأت أجواء كثير من مدن الشرق والغرب الأوسط بالدخان والسناج المنبعث من مصانع الفولاذ ومحطات القدرة والسكك الحديدية ومحطات التدفئة. وفي بعض المدن الصناعية كانت كثافة الدخان تصل، في الكثير من الأحايين، حدًا يضطر معه السائقون إلى استخدام المصابيح الأمامية، والاستعانة بمصابيح الشوارع أثناء النهار.


تطورات مكافحة التلوث. أمكن الحد من التلوث الهوائي الناجم عن احتراق الفحم الحجري، إلى حد كبير منذ خمسينيات القرن العشرين، في أكثر مدن العالم. وتستخدم كل القطارات تقريبًا، والكثير من الصناعات ومحطات التدفئة المنزلية حاليًا الوقود النظيف مثل الغاز الطبيعي والزيت. وبالإضافة إلى ذلك اتخذت الصناعات التي ما زالت تستخدم الفحم الحجري، عدة خطوات لمكافحة التلوث المنبعث من أفرانها. أما الأوبئة التي تسببها العضيات الدقيقة، الناقلة للأمراض، والتي توجد في موارد مياه الشرب في المدن، فلم تعد تشكل مشكلة رئيسية في معظم أجزاء العالم، وذلك لأن المدن تعالج مياهها الآن، وتبقي عليها خالية من العضيات الدقيقة، قدر المستطاع.


القضايا البيئية الحالية
تشمل القضايا البيئية الحالية الحاجة إلى الموازنة بين مكاسب ومخاطر مكافحة التلوث، والآثار المترتبة على انتشار التلوث.


الموازنة بين المكاسب والمخاطر. أدى الاهتمام المتزايد بالبيئة إلى الاحتجاج على كثير من المنتجات والممارسات. ولكن بعض المنتجات والعمليات موضع النزاع، تقدم فوائد للمجتمعات. فمثلاً، تجادل الناس حول الحفاظات ذات الاستعمال الواحد، لأنها تحتل حيزًا في حفر الردم وتتحلل ببطء، غير أن الحفاظات القماشية تتطلب غسيلاً، والغسيل يلوث الماء ويستهلك الطاقة. وتولد محطات القدرة النووية الطاقة دون أن تسبب تلوثًا للهواء، ولكن هذه المحطات تنتج مخلفات إشعاعية يصعب التخلص منها.

وتعمل المؤسسات وجماعات البيئة والعلماء على تحديد: أي المنتجات والمواد والعمليات ينتج معظم التلوث. ولكن الخيارات المتاحة قليلة، ويصعب في الغالب تحديد المكاسب والمخاطر التي تعود على البيئة من المنتجات والممارسات المختلفة.

وعند إصدار القوانين الخاصة بالتلوث، ينبغي على المسؤولين الحكوميين أن يأخذوا بعين الاعتبار المخاطر الناجمة عن الملوث والآثار المالية المترتبة على اختيار نظام معين. وتقتضي بعض الأنظمة أن تحصل الصناعات على أجهزة لمكافحة التلوث عالية التكلفة، أو تحدث تغييرات إنتاجية مكلفة أو تتوقف عن تصنيع بعض المنتجات. وقد تسبب مثل هذه التكاليف الفجائية خروج بعض الصناعات عن مجال العمل مما يخلق البطالة. وقد ينتج عن ذلك أن تشكل الآثار المترتبة على بعض قوانين التلوث المقترحة ضررًا على الناس أكبر من الضرر المترتب على الملوِّث نفسه.


آثار النمو السكاني. على الرغم من التقدم المطرد في حماية البيئة، إلاّ أن مسألة التلوث قد اتسع نطاقها وازداد خطرها الكامن. ويعود السبب الرئيسي في ازدياد التلوث إلى النمو الكبير في عدد سكان الأرض يوميًا. ويعني المزيد من الناس وجود المزيد من المخلفات من كل صنف. وبناء عليه فإن الحد من النمو السكاني يعد من أهم الطرق التي يمكن أن تستهل بها عملية مكافحة التلوث البيئي، حيث يتوقع أن يخفف الحد من النمو السكاني حدة التلف، ويعطي الناس مزيدًا من الوقت لتطوير أنظمة فعالة لمكافحة التلوث.

ويحدث معظم النمو السكاني العالمي في الأجزاء الفقيرة من العالم، بما في ذلك دول معينة في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، حيث يستغل الناس في هذه المناطق ما يتاح لهم من موارد قليلة لسد الكفاف. وتكافح حكومات الدول النامية من أجل بناء الصناعات الحديثة والنظم الزراعية الكفيلة بتوفير متطلبات الحياة الأساسية لمواطنيها. ولكن العديد من الدول النامية تستخدم تقنيات قديمة تؤدي إلى التلوث، وذلك لعدم قدرة هذه الدول على تحمل تكاليف الميكنة الحديثة والفعالة. وحتى لو استطاعت توفير تكاليف مكافحة التلوث، فسيستمر التلوث في العالم النامي في الارتفاع، وذلك ـ ببساطة ـ لأن هذه الدول ماضية في طريق التصنيع، ويعني المزيد من الصناعة المزيد من التلوث.


الإسراف في العالم الصناعي. اعتاد كثير من الناس في اليابان والدول الغنية في أمريكا الشمالية وأوروبا على أنماط حياتية مريحة، حيث تستهلك كميات كبيرة من الطاقة والمواد الخام وينتج عن ذلك الكثير من المخلفات. فالشخص الذي يعيش في الدول الصناعية يستهلك حوالي عشرة أضعاف ما يستهلكه الشخص في الدول النامية من الوقود الأحفوري والكهرباء، وينتج ما يتراوح بين ضعفي وثلاثة أضعاف ما ينتجه الشخص في الدول النامية من المخلفات البلدية. وربما كان على الناس في العالم الصناعي أن يقبلوا بمستويات من الراحة والرفاهية أقل مما هي عليه إذا ما أريد للتلوث أن يصل إلى حده المعقول. ويتطلب حل مشاكل التلوث البيئي العالمية تعاون الحكومات والصناعات في كل الدول، غنيها وفقيرها، كما يتطلب تضافر جهود الأفراد في كل أنحاء العالم.
16‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة haizof.
5 من 6
تلوث الهواء يحدث عندما يتلوث الهواء بالنفايات. تعتبر النفايات الصناعية المصادر الرئيسية للتلوث الجوي، ويمكن أن تكون في شكل غازات أو (جسيمات) دقائق متناهية الصغر للسوائل والأجسام الصلبة.

وتنتج مثل هذه النفايات أساسًا عن إحراق الوقود المستخدم في تشغيل محرِّكات المركبات وتدفئة البيوت، كما تنتج أيضًا عن العمليات الصناعية واحتراق النفايات الصلبة. وتشمل الملوِّثات الطبيعية (الشوائب) كلاً من الغبار وحبيبات التربة.

إن النمو السريع في عدد السكان وفي المجال الصناعي، والزيادة في عدد محركات المركبات والطائرات جعل التلوث الجوي منذ خمسينيات القرن العشرين مشكلة متزايدة الخطورة في العديد من المدن الكبرى؛ فالهواء فوق هذه المدن غالبًا ما يكون مشبعًا بالملوِّثات المضرة بصحة الإنسان. وُيلحِق التلوث الجوي أيضًا الضرر بالنبات والحيوان والأنسجة ومواد البناء والاقتصاد.


المصادر الرئيسية لتلوث الهواء
 
المكونات الرئيسية للهواء ومصادرها معظم تلوث الهواء تسببه النفايات الصناعية سواء أكانت في شكل غازات أم جسيمات دقيقة من مواد سائلة أو صلبة. يظهر الشكل أدناه المصادر الرئيسية الخمس لهذه الملوثات. كما يظهر الشكل النسب المؤية التقريبية التي تساهم بها هذه المصادر في تلوث الهواء.  
تزخر المدن التي يوجد بها كثير من أفران الفحم الحجريّ ومحطات الطاقة، بمعدلات مرتفعة من أكاسيد الكبريت. أما المدن التي تكثر فيها الصناعات فتكون مستويات المركبات العضوية فيها عالية أيضًا. لكن عوادم السيارات في معظم المدن الغربية تتسبب في وجود أغلب أكاسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون الملوِّث للهواء.

وقد تساعد الظروف الجوية المعروفة بالانقلاب الحراري في تكون الملوثات فوق منطقة معينة. ويحدث الانقلاب الحراري عندما تستقر طبقة دافئة من الهواء فوق طبقة هواء باردة تقع بالقرب من سطح الأرض. وهذا الوضع يمنع ارتفاع وتناثر الملوِّثات مما يؤدي إلى تجمعها بالقرب من الأرض. ويستمر الانقلاب الحراري حتى حدوث أمطار أو هواء يؤدي إلى تفرق طبقة الهواء الدافئة والساكنة، الأمر الذي يسمح بارتفاع الشوائب.


وسائل المواصلات. تمثِّل الطائرات والسيارات والسفن والقطارات وغيرها مصدرًا رئيسيًا لتلوث الهواء. وتحتوي بدورها على غاز أول أكسيد الكربون، والهيدروكربونات (مركبات الهيدروجين والكربون) وأكاسيد النيتروجين (مركبات النيتروجين والأكسجين). وتساعد أكاسيد النيتروجين الموجودة في الهواء على إنتاج نوع من الأكسجين يعرف بالأوزون. ويتفاعل الأوزون مع الهيدروكربونات مكونًا شكلاً من أشكال تلوث الهواء يعرف بالضباب الدخاني.


احتراق الوقود. يزيد الوقود المحترق بغرض تدفئة المنازل وبنايات المكاتب والمصانع ـ بصورة حادة ـ من مستوى تلوث الهواء في المناطق الحضرية؛ فالأفران التي تعمل باحتراق الفحم، أو بزيت الوقود، تنتج أكاسيد النيتروجين والحبيبات وأكاسيد الكبريت (مركبات النيتروجين والأكسجين). كما أن محطات إنتاج القدرة الكهربائية التي تستخدم نفس أنواع الوقود تنفث أيضًا مواد ملوثة في الجو.


النفايات الصناعية. تساهم مثل هذه العمليات بصورة كبيرة في تلوث الهواء، إذ تنتج المصانع أنواعًا مختلفة من المواد الملوِّثة. فمثلاً نجد أن المصانع المنتجة للألومنيوم تنفث غبار الفلوريد. كما تنفث مصافي النفط كلاً من الأمونيا والهيدروكربونات والأحماض العضوية وأكاسيد الكبريت في الجو.


احتراق النفايات الصلبة. وتخلق هذه أكثر أنواع تلوث الهواء وضوحًا ـ الدخان الأسود الكثيف ـ ويعتبر حرق أوراق النبات والنفايات والسيارات الخردة والنفايات الصلبة الأخرى من المحظورات في بعض المناطق.


مصادر أخرى. تشمل المصادر الأخرى لتلوث الهواء رش الكيميائيات وحرائق الغابات وحرائق المنشآت. وينتج التلوث أيضًا عن حرق الغابات والأعشاب، بهدف تنظيف الأرض وإعدادها للزراعة.


آثار تلوث الهواء

الصحة. عندما يتنفس الناس الهواء الملوَّث غالبًا ما تبقى الشوائب داخل رئاتهم، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقم بعض أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والالتهاب الشُّعَبي.

وقد أثبتت الاختبارات المعملية علاقة بعض المواد الملوثة بالإصابة بالسرطان والتهاب الرئة وانتفاخ الرئة. وتوفي في لندن عام 1952م حوالي 4,000 شخص بسبب أمراض الجهاز التنفسي أثناء الضباب الدخاني القاتل. وتوفي أكثر من 600 شخص ما بين عامي 1953 و1963م في نيويورك نتيجة الانقلاب الحراري. وبحلول الثمانينيات من القرن العشرين أصبحت حوادث الضباب الدخاني القاتل نادرة، نتيجة لتطبيق معايير انبعاث متشددة ووسائل أفضل للمراقبة.


الزراعة. يسبب تلوث الهواء ضررًا بليغًا بالمحاصيل والثروة الحيوانية في الأقطار التي توجد بها صناعات ثقيلة وطرق مزدحمة. فالنباتات لايمكن أن تنمو بجانب العديد من طرق هذه البلاد؛ لأن السيارات تنفث أدخنة تؤدي إلى موتها. وتلوث الهواء يمكن أن يضر بالفواكه والخضراوات ومحاصيل الحبوب.


الآثار الأخرى. يؤدي تلوث الهواء إلى التدهور السريع للفلزات والمواد الخرسانية والمطاط والحجر الجيري والسقوف وحتى الجوارب المصنوعة من النايلون. فمثلاً نجد أن المسطحات الفولاذية في مدينة ملوثة الأجواء قد تبلى أسرع بمقدار 30 مرة مقارنة بمنطقة ريفية تقل بها درجات تلوث الهواء.


التحكم في تلوث الهواء

مكشاف لأول أكسيد الكربون يستخدم في المصانع لاختبار التسرب من الخزانات التي يوجد بها الغاز. ولغاز أول أكسيد الكربون استخدامات عديدة في الصناعات لكنه غاز سام.

جهاز غسل تلوث مادة البلاتين الحفّاز يزيل المواد الملوثة من مدخنة صناعية قبل انتشارها في الجو. وهو يشبه المحول الحفاز المركب في السيارة.
هناك طرق عديدة لخفض درجة تلوث الهواء الناتج عن المصادر الثابتة مثل المصانع والأفران والمحروقات ومحطات إنتاج القدرة الكهربائية. فمثلاً يمكن لمصنع أن يركب معدات مُصمَّمة للحد من كمية الملوثات المنبعثة منه. كما يمكن أن يتحول إلى اتباع طريقة تصنيع أو حرق للوقود، تؤدِّي إلى تقليل تلوث الهواء.

ويمكن أيضًا للمصنع التحول إلى استخدام وقود أكثر نقاء. ويجب على المصنع في بعض الحالات استخدام بعض هذه الإجراءات لخفض درجة التلوث.

تتطلب مكافحة التلوث الناتج عن السيارات والشاحنات تغيير طريقة تشغيل المحركات ومكوِّنات الوقود، وتركيب أجهزة مكافحة التلوث في المركبات.

يعمل أصحاب المصانع والمصافي في كل هذه المجالات لإيجاد الوسائل الملائمة لمكافحة التلوث. إضافة إلى ذلك هنالك دراسة جارية لتطوير محركات بديلة تعمل بالكهرباء والغاز الطبيعي والبخار أو مصادر أخرى للطاقة لخفض درجة تلوث الهواء. وتقوم الحكومات القومية والمحلية، على نحو متزايد، بإقرار قوانين ووضع معايير خاصة لمكافحة التلوث؛ إذ تقوم بإصدار ونشر المعلومات عن آثار الملوِّثات والطرق الفنية المتاحة لمحاربتها. كما تضع أهدافا تعرف بمعايير جودة الهواء من أجل إيجاد هواء نقي. وبعد ذلك تعرض إجراءات المكافحة التي تحقق هذه الأهداف. فالحكومات قد تتخذ إجراءات مباشرة ضد المتسببين في تلوث الجو في حالة عدم امتثالهم للقوانين.

تشمل إجراءات المكافحة مواصفات الانبعاث التي تتحكم في كمية التلوث المنبعثة من المصانع ومصادر التلوث الأخرى. وتضع الحكومات أيضًا مواصفات الانبعاث للسيارات. وللتوافق مع هذه المواصفات، نجد في عديد من الأقطار، أن السيارات الجديدة يجب أن تُزَوَّد بأجهزة مكافحة تعرف بالمحوِّلات الحفّازة .
16‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة haizof.
6 من 6
تلوث الماء يمثل واحدة من أكثر مشكلات البيئة خطورة. ويحدث حينما يتلوث الماء بمواد مثل نفايات الإنسان والحيوانات والكيميائيات السامة، والفلزات، والنفط. ويمكن أن يؤثر التلوث على المطر والأنهار والبحيرات والمحيطات والمياه الجوفية التي تغذي الينابيع والآبار.

وربما يظهر الماء الملوث نظيفًا أو قذرًا، ولكنه يحتوي على الجراثيم، والمواد الكيميائية، أو المواد الأخرى التي يُمكن أن تسبب القلق والإزعاج، والمرض، أو الموت. ويجب إزالة الشوائب من مثل هذا الماء قبل استعماله بأمان لأغراض الشرب والطهي والاستحمام أو غسيل الملابس. وحتى في بعض الصناعات يجب أن ينقّى الماء قبل استخدامه في عملياتها الصناعية.

أصبح تلوث الماء مشكلة خطيرة في معظم البلاد، وبخاصة في كندا والصين والهند واليابان وروسيا والولايات المتحدة. ولقد سنّت الحكومات قوانين تحد من كميات وأنواع النفايات التي يمكن أن تُلقى في الماء. وتُنفق الحكومات والصناعات والمدن الكبيرة والصغيرة مبالغ كبيرة من المال على الأبحاث ومحطات معالجة المياه للحد من التلوث. وماتزال عدة مدن كبيرة تطلق كميات هائلة من مياه الصرف الصحي غير المعالجة في الموانئ أو المياه الساحلية. ومن الصعب أيضًا التحكُّم بدرجـة كبـيرة في التلــوث الـذي لا يـأتي من نقطـة مباشـرة كمنفذ تسرب الصرف الصحي أو صرف المصنع. وتتضمن مصادر التلوث هذه المياه التي تسري من مواقع البناء والأراضي الزراعية، وهي تحمل المادة المترسبة (حُبَيْبات التربة) والمخصّبات إلى مجاري المياه والبحيرات.


المصادر

تلوث الماء مشكلة خطيرة في كثير من البلاد. ويمكن مشاهدة النفايات الصناعية بسهولة. ولكن هناك كثيرًا من مصادر التلوث أقل وضوحًا.
هناك ثلاثة مصادر رئيسية لتلوث الماء : 1- النفايات الصناعية، 2- مياه الصرف الصحي (المجاري)، 3- الكيميائيات والنفايات الزراعية.


النفايات الصناعية. تفرِّغ الصناعات في البلاد المتقدمة ملوثات عديدة مع نفايات المياه، أكثر مما تفعل أنظمة شبكة الصرف الصحي. وتحتوي نفايات المياه هذه على الكثير من المواد الكيميائية والسامة. وتُفرَّغ كميات كبيرة من هذه النفايات الكيميائية في أنظمة المياه مباشرة. وينتج أيضًا عن حرق الفحم، والنفط وأنواع الوقود الأخرى، وفي محطات توليد الطاقة، والمصانع، والسيارات أكسيد الكبريت والنيتروجين. وتسبب هذه الملوثات المطر الحمضي، الذي يسقط على الأرض ويدخل إلى مجاري المياه والبحيرات. انظر: المطر الحمضي.

وربما تلوث بعض الصناعات الماء بطريقة أخرى عندما تستخدم كميات كبيرة من المياه لتبريد المعدات. وتجعل الحرارة الناتجة عن المعدات الماء ساخنا. وتستخدم محطات توليد الكهرباء غالبًا الماء لتكثيف البخار الذي يدير العنَفَات (التوربينات). وحينما يُفرغ الماء الساخن في النهر أو البحيرة، ربما يسبب التلوث الحراري الذي يمكن أن يضر بحياة النبات والحيوان.


مياه الصرف الصحي. تتكون مياه الصرف الصحي من فضلات الإنسان، والقمامة، والماء الذي استخدِم في غسل الملابس أو الاستحمام. وبحلول عام 2020م، من المحتمل أن تنتج الدول الصناعية كمية من مياه الصرف الصحي، قد تبلغ ضعفي الكمية التي كانت تنتجها في عـــــام 1990م.

ويمر معظم مياه الصرف الصحي من خلال محطات المعالجة التي تزيل الأجسام الصلبة، وتلك المواد الذائبة مثل النيتروجين، والفوسفور. ويمر بعضها خلال أحواض للتطهير قبل ترشيحها من خلال حقول الترشيح إلى الأرض. وتذهب البقية من مياه الصرف الصحي دون معالجة مباشرة إلى مجاري المياه أو المحيط.


المواد الكيميائية والنفايات الزراعية. يسري ماء المطر أو الجليد المنصهر من الأراضي الزراعية إلى مجاري المياه حاملاً معه المخصبات (السماد) الكيميائية، ومبيدات الآفات التي قد يستخدمها المزارعون على الأرض. وربما تسبب فضلات الحيوان أيضًا تلوّث الماء، وبخاصة من أماكن تغذيته في الحظائر، التي توجد بها أعداد كبيرة من الحيوانات. ولا تتوزع فضلات الماشية والخنازير والأغنام التي تُسمَّن في الحظائر على المراعي واسعة الانتشار. وبدلا من ذلك تسري كميات كبيرة من فضلاتها إلى مجاري المياه القريبة. وربما تتلوث المياه التي تستخدم للري أيضًا بالأملاح، ومبيدات الآفات، والمواد الكيميائية السامة، التي تأتي من على سطح التربة قبل أن تنساب ثانية إلى الأرض.


التأثيرات
من المؤكد أن المياه الملوثة بنفايات الإنسان والحيوان قد تسبب حمى التيفوئيد والكوليرا، والدوسنتاريا، والأمراض الأخرى. ويتم تطهير إمدادات المياه، في مجتمعات كثيرة، بالكلور لقتل الجراثيم التي تسبب المرض. وعلى أية حال لا يزيل التطهير الكيميائيات والفلزات، مثل ثنائيات الفينيل متعددة الكلور، والكلوروفورم، والزرنيخ، والرصاص، والزئبق. ويهدد إطلاق هذه النفايات السامة دون احتراس، وخاصة في أماكن تجمُّع النفايات، المياه الجوفية بدرجة خطيرة. ولقد وجدت ثنائيات الفينيل متعددة الكلور، والكلوروفورم، ومبيدات الآفات في إمدادات مياه الشرب في بلاد كثيرة. وهذا مما يقلق العلماء؛ لأن شرب هذه المواد ـ ولو بكميات صغيرة على مدى سنوات عديدة ـ ربما يكون له تأثيرات ضارة.

ويمنع التلوث الإنسان من استخدام الماء والتمتع به في النشاطات الترفيهية. وعلى سبيل المثال، تجعل الروائح وبقايا المواد الطافية ركوب القوارب والسباحة رياضة غير سارة. كما يزداد احتمال الإصابة بالمرض عن طريق المياه الملوثة. وربما يطفو النفط الذي يتسرّب من السفن أو من آبار النفط القريبة من السواحل حتى يصل إلى الشاطئ. ويمكن للنفط أن يسبب تلوثًا خطيرًا ويقتل الطيور المائية، والمحار، والحيوانات الفطرية الأخرى.

وبالإضافة إلى ذلك، يؤثر التلوث على الأنشطة التجارية والترفيهية لصيد الأسماك. فقد قُتلت الأسماك بسبب النفط، أو بسبب نقص الأكسجين في الماء. وتؤذي النفايات الصناعية الأسماك أيضًا، وبخاصة ثنائيات الفينيل متعددة الكلور.

ويؤثر تلوث الماء أيضًا على مختلف العمليات التي تحدث طبيعيًا في الماء. وتساعد هذه العمليات التي تستخدم الأكسجين المذاب على جعل النفايات غير ضارة. وتفكك البكتيريا الهوائية النفايات العضوية إلى مواد بسيطة في عملية تُسمّى التمعدن. وتستخدم بعض هذه المواد مثل الفوسفات والنترات بمثابة مغذيات للنباتات.

وتستخدم البكتيريا الهوائية الأكسجين المذاب في الماء حينما تفكك النفايات العضوية. ويمكن للعلماء أن يكتشفوا كمية المادة العضوية بالماء بقياس كمية الأكسجين التي استهلكتها البكتيريا في عملية التفكيك. وتسمى عملية القياس هذه الطلب الكيميائي الحيوي للأكسجين. وإذا احتوى الماء على كميات كبيرة من النفايات العضوية، فإن البكتيريا سوف تستهلك معظم أو كل الأكسجين فيه. وسوف تكون، حينئذ، بعض أنواع أسماك الصيد مثل السالمون والأسترجون والتروتة غير قادرة على العيش في الماء. وسوف تحل محلها الأسماك التي تحتاج إلى أكسجين أقل مثل الشبوط والسَّلور. أما إذا نفد كل الأكسجين فإن معظم الأحياء المائية لن تكون قادرة على البقاء.

 
الماء الملوث بكميات كبيرة من المغذيات يوفر الطعام لأعداد كبيرة من الطحالب (كائنات بسيطة تشبه النباتات) التي تجعل الماء يبدو أخضر.  
وربما يقود وجود كميات كبيرة جدًا من المغذيات (المواد المغذية) في الماء إلى عملية تسمى الإثراء الغذائي. وينتج الكثير من المغذيات عن تفتت الصخور الطبيعي وعن تمعدن المواد العضوية. ولكن المغذيات الإضافية تأتي من نزح المخصبات من الأراضي الزراعية أو من المنظفات أو الأجزاء الأخرى لمياه الصرف الصحي. وتخصِّب معظم المغذيات الطحالب المجهرية (كائنات بسيطة تشبه النباتات)، وأيضًا النباتات كأعشاب البرك والطحلب البطي. انظر: الطحالب. وتنمو طحالب ونباتات أكثر نتيجة لوجود المغذيات الإضافية، وكلما نمت أعداد أكبر، ماتت أيضًا أعداد أكبر. وتتنفس الطحالب والنباتات ـ أي تفكك الغذاء لتطلق الطاقة ـ كما أنها تتحلل أيضًا. وتستهلك كلتا العمليتين الأكسجين الموجود. وفي الحالات القصوى ربما يصبح النهر أو البحيرة غاية في الثراء الغذائي لدرجة أن كل الأكسجين الذائب في الماء يستهلك خلال جزء من اليوم.

ويمكن أيضًا للتلوث الحراري أن يقلل من كمية الأكسجين التي تذوب في الماء. وبالإضافة لذلك، يمكن أن تقتل درجة الحرارة العالية بعض أنواع النباتات والأسماك.


--------------------------------------------------------------------------------

كيف يؤثر الإثراء الغذائي على البحيرة  
الإثراء الغذائي عملية تضيف بها النفايات المغذيات إلى الماء، وتغير من توازن الحياة هناك. ويوضح الشكل الأسفل على اليمين بحيرة أضيف إليها القليل من النفايات الغذائية. وتنمو الطحالب مستخدمة المغذيات الموجودة فعلا في البحيرة، وتوفر الطعام للأسماك. وحينما تموت الأسماك والطحالب تصبح بقاياها نفايات عضوية. وتحول البكتيريا التي تستخدم أكسجين الماء هذه النفايات إلى مغذيات وتتكرر الدورة. وتخل النفايات العضوية والمغذيات التي يضيفها الناس بتوازن الدورة كما هو موضح على اليسار. وتزيد المغذيات نمو الطحالب وعندما تموت الطحالب فإنها تُضاف إلى النفايات. وتستخدم البكتيريا كميات كبيرة من الأكسجين، محولة النفايات إلى مغذيات. وبذلك يقل عدد الأسماك التي تبقى على وجه الحياة بسبب نقص الأكسجين.  

--------------------------------------------------------------------------------

 
الدورة المتوازنة  
 
الدورة غير المتوازنة  




التحكم

معالجة مياه الصرف الصحي. تستخدم محطات معالجة مياه الصرف الصحي الأكثر فعالية ثلاث عمليات منفصلة: معالجة أولية، ومعالجة ثانوية، ثم معالجة ثالثة أخيرة. ولكن القليل من محطات معالجة مياه الصرف الصحي تستخدم العمليات الثلاث. ونتيجة لذلك فإن معظم مياه الصرف الصحي المعالجة مازالت تحتوي على مغذيات يمكن أن تسبب الإثراء الغذائي ووجود المواد الكيميائية.


المعالجة التمهيدية للنفايات. يمكن للصناعات أن تخفض التلوث بمعالجة النفايات لإزالة المواد الكيميائية الضارة قبل إلقاء النفايات في الماء. وربما يمكن تخفيض كميات النفايات الصناعية أيضًا باستخدام عمليات تحويلية لاسترجاع المواد الكيميائية، وإعادة استخدامها.


مواصفات مياه الشرب. وُضِعت في معظم البلاد مواصفات لتحدَّ من كمية البكتيريا، والكيميائيات، والفلزات الضارة في مياه الشرب. وبالإضافة لذلك، فإنه ربما توجد قوانين تحدّ من كميات الكلوروفورم والكيميائيات العضوية الأخرى ذات العلاقة التي تسمى الميثانات ثلاثية الهالوجين. (THM)، في ماء الشرب بالمدن الكبيرة. وتتكون هذه الكيميائيات في محطات المعالجة حينما يضاف الكلور إلى مياه الشرب لقتل البكتيريا المسببة للأمراض. ويعتقد أن التعرض لمستويات عالية من الميثانات ثلاثية الهالوجين وخاصة الكلوروفورم يزيد من احتمال الإصابة بالسرطان.
16‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة haizof.
قد يهمك أيضًا
اذكر اربع انواع من انواع التلوث؟
ما هو الحل الأمثل للقضاء على التلوث الذى تسببه عوادم السيارات؟
ما أسباب التلوث الضجيجي ؟
ما هي الأمراض التي يمكن أن ينتج عنها التلوث؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة