الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هي أنواع الهداية في القرآن الكريم ؟ أو : ما هي مراتب الهداية؟
قال ابن القيم رحمه الله في كتابه بدائع الفؤائد أن الهداية أربعة أنواع:

1) الهداية العامة المشتركة بين الخلق المذكورة في قوله تعالى { الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى }( طه: من الآية50)، أي: أعطى كل شيء صورته التي لا يشتبه فيها بغيره, وأعطى كل عضو شكله وهيئته, وأعطى كل موجود خلقه المختص به ثم هداه لما خلقه من الأعمال.

2) هداية البيان والدالة والتعريف لنجدي الخير والشر وطريقي النجاة والهلاك كما قال تعالى { وهديناه النجدين } (البلد:10). وهذه الهداية لا تستلزم الهدي التام فإنها سبب وشرط لا موجب ولهذا ينتفي الهدى معها كقوله تعالى { وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى} ( فصلت: من الآية17)، أي : بينا لهم وأرشدناهم ودللناهم فلم يهتدوا . ومنها قوله تعالى { وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم }( الشورى: من الآية52). أي: يدل ويرشد ويبلغ.
وهذه الهداية تحصل لجميع البشر من كافر ومسلم ، وهي وظيفة العلماء والدعاة بعد الرسل، يبينونها للناس.

3) هداية التوفيق والإلهام وهي الهداية المستلزمة للإهتدى فلا يتخلف عنها، وهي المذكورة في قوله تعالى: { يضل من يشاء ويهدي من يشاء } (فاطر: من الآية8) . وقوله تعالى :{ إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل } () النحل: من الآية37).
وهذا الهداية خاصة للمؤمنين.

4) غاية هذه الهداية وهي الهداية إلى الجنة أو النار إذا سيق أهلهما إليهما, قال تعالى في حق أهل الجنة: { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } (الأعراف: من الآية43) . وقال تعالى في حق أهل النار { احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون* من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم }( الصافات: 23).

بتصرف من كتاب الفؤائد.


قال في لوامع الأنوار:
واعلم أن أنواع الهداية أربعة : أحدها : الهداية العامة المشتركة بين الخلق المذكورة في قوله - تعالى - : { الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى } أي أعطى كل شيء صورته التي لا يشتبه فيها بغيره ، وأعطى كل عضو شكله وهيئته ، وأعطى كل موجود خلقه المختص به ، ثم هداه إلى ما خلقه له من أعمال ، وهذه الهداية تعم هداية الحيوان المتحرك بإرادته إلى جلب ما ينفعه ، ودفع ما يضره ، وهداية الجماد المسخر لما خلق له ، فله هداية تليق به كما أن لكل نوع من الحيوان هداية تليق به ، وإن اختلفت أنواعها وضروبها ، وكذلك لكل عضو هداية تليق به ، فالرجلان للمشي ، واليدان للبطش والعمل ، واللسان للكلام ، والأذن للاستماع ، والعين لكشف المرئيات ، وكل عضو لما خلق له ، وهدى الزوجين من كل حيوان للازدواج والتناسل وتربية الولد ، وهدى الولد إلى التقام الثدي عند وضعه وطلبه . ومراتب هدايته سبحانه لا يحصيها إلا هو ، فتبارك الله رب العالمين ، وقد هدى النحل إلى أن تتخذ من الجبال بيوتا ، ومن الشجر ، ومن الأبنية ، ثم تسلك سبل ربها مذللة لها لا تستعصي عليها ، ثم تأوي إلى بيوتها ، وهداها إلى طاعة يعسوبها ، ثم هداها إلى بناء البيوت العجيبة الصفة المحكمة البناء ، ومن تأمل بعض هدايته المبثوثة في العالم شهد له بأنه الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم .

العقيدة | التفسير | الإسلام | الهداية | القرآن 14‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة محب المكارم (. .).
الإجابات
1 من 1
االسلام عليكم:لقدإختلط الأ مر عندك بين الهداية والهدى .الهداية تعني التقدم من الضلالة الى النور ،والهدى تعني التقرب من الله روحانياً
في سورة الأعلى (سبح باسم ربك الأعلى*الذي خلق فسوى *والذي قدّر فهدى )هنا الهدى النور الكامل الذي يرتقي به الأنسان لفضل الله ونعمته
وكل كلمة ذكرتها عن الهدى والهداية لها سياق وتفهم بحسبه وتعني مضمون الاية فهداية النحل وصف لخلق الله وهداية البشر عبادة .
ولم يخص الله أحد بالعبادة سوى البشر ،أما الحيوان يسبح فقط ،أي تدل على كمال مخلوقات الله عز وجل
14‏/7‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
كيف تؤثر أسباب الهداية في هداية الناس؟
هل نزل الدين من اجل الهداية ام الضلال ؟
لماذا يقال ان هناك 4 كتب سماوية ؟
لماذا لا يهدي الله الكافر ؟
أقرأ هذا الخبر وعلق عليه ( سيلين بتروليم ) بسرعة !!!!!
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة