الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هو المنهج التجريبي؟
أذكر بعض أصحاب هذا المنهج...
الفلسفة 13‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة BAC MATH 2011 (mouhagard .).
الإجابات
1 من 1
يعتبر المنهج التجريبى من افضل مناهج البحث العلمى لان هذا المنهج يعتمد بالاساس على التجربة العلمية مما يتيح فرصة عملية للمعرفة الحقائق وسن القوانين عن طريق هذه التجارب. و المنهج التجريبى قديم قدم الانسان لان الانسان منذو ان اوجده الله على سطح الارض وبدأ فى التعامل مع الطبيعة فاستطاع عن طريق الملاحظة والتجريب الوصول إلى ابعد ممن كان يتصور. فبعد ان ان كان شغل الانسان الاول هو كيفية التكييف واستثمار الطبيعية للسيطرة على كوكب الارض اصبح الان يتجة إلى الفضاء ليكتشف ما فيه.

اذن فنسطيع القول ان اكثر مناهج البحث اهمية بالنسبة للانسان هو المنهج التجريبى لان هذا المنهج ساعده على التطور وبناء حضارته عن طريق الملاحظة والتجريب والوصول إلى النتائج الصحيحة ومعرفة الطرق السلمية للتعامل مع الظواهر وتفسيرها .

مما لاشك فيه ان هذا المنهج فى البحث العلمى مر بمراحل عديدة من التطور شانه شان الحضارة الانسانية فبينما كان الانسان الاول يقوم باستخدام هذا المنهج دون يشعر اصبح هذا المنهج الان مكتمل الصور ويتم استخدامه بطريقة تعتمد فى الاساس على القواعد العلمية. وتتضح قيمة المنهج التجريبى قى العلوم البحتة والتطبيقية.

وسوف نحاول فى البحث معرفة تاريخ المنهج التجريبى وكيف اثرت الحضارة الانسانية هذا المنهج وماهى خطوات تنفيذ المنهج التجريبى
متى ظهر المنهج التجريبى

ارتبطت ظهور الانسان منذ ان خلقة الله على الارض بمحاولة معرفة الطبيعية التى اوجدها الله له وبدا الانسان منذو ذلك الحين بدا بتجريب واختبار المواد للمعرفة الصالح والمناسب له ولو اخذنا مثلا على ذلك ان الانسان الاول كان يستخدم حجر الصون لقدح الشرر وتوليد النارمنه فلابد ان الوصول لهذه النتيجة سبقتها العديد من الاختبارات على عدد من العناصر لمعرفة هذه الخاصية الموجودة فى حجر الصوان دون باقى العناصر. فشاهد فى ذلك ان استخدام الملاحظة ثم قام بعملية التجريب بدا فى مرحلة مبكرة من تاريخ الانسانية والمنهج التجريبي مر بمراحل عديدة حتى صار بوضعه الحالي.
اليونانين والمنهج التجريبى

ولا ريب أن ظهور المنهج التجريبي وتثبيت اركانه كان عسيرا، إذ استمر يحاول الظهور منذ عهد سقراط، بل ومن قبله. إذ ان فلسفة اليونان (كثيرا ما كانت تشمل أجزاءا نعدها اليوم منتمية إلى مجال العلم التجريبي كالنظريات الخاصة بأصل الكون أو بطبيعة المادة ومن هذا القبيل كان مذاهب التجريبيين اليونانيين التي نجدها في الفترة السابقة على سقراط، وكذلك في الفترة المتأخرة للفلسفة اليونانية .

ولقد كان أبرز هؤلاء الفلاسفة هو ديمقرايطس (Democritus) وهو معاصر لسقراط، يعد أول من طرأت على ذهنه الفكرة القائلة، ان الطبيعة تتألف من ذرات، ومن هنا كان يحتل مكانه في تاريخ العلم فضلا عن تاريخ الفلسفة ويمكن ان يعد ديمقراطيس من بين الفلاسفة اليونانيين الذين كانوا يعتقدون أن المعرفة لا بد ان تكون يقينية او مجربه على نحو مطلق .

وقد أدرك كارنيدس (Carneddes) في القرن التاسع ق.م. أن الاستنباط لا يمكنه تقديم مثل هذه المعرفة، لأنه لا يقتصر على استخلاص نتائج من مقدمات معطاة ولا يستطيع اثبات صحة المقدمات كما أدرك انه لا ضرورة للمعرفة المطلقة، من أجل توجيه الإنسان في حياته اليومية. والواقع أن كارينادس بدفاعه عن الرأي الشائع وعن الاحتمال قد أرسى دعائم الموقف التجريبي في بيئة عقلية و كان اليقين الرياضي يعد فيها الصورة الوحيدة المقبولة للمعرفة. وقد استمر الاتجاه إلى التجربة عن طريق الشك في المعلومات العقلية المجردة في القرون التالية. وكلما كانت تقوم حضارة ترتفع أسهم الحركة التجريبية ولكن ظل الاتجاه العام في الفكر هو الاتجاه العقلي .

أما التجربة فقد كانت من خصائص أصحاب الحرف والصناعات وفي بعض الأوقات الأطباء وقد كان سكتس ايرامبيريكوس (Sextus Erampiricus) في حوالي العام 150 م رائدا لمدرسة الأطباء التجريبيين. منهم ابو الطب ابقراط الذى اثر فى مسيرة المنهج التجريبى ولقد تاثر به سقراط كثيرا ولاننسى تجربته الرائدة عندما قام بكسر بيض الدجاج فى مراحل مختلفة لمعرفة مراحل تطور الجنين.
المسلمين والمنهج التجريبى

وحين انبثقت الحضارة الإسلامية وجاءت معها بروح علمية جديدة، واستخدمت العلم أداة لتطوير الحياة، نشطت الحركة التجريبية، وظهر في علماء المسلمين، كثيرون اعتمدوا التجربة منهجا أساسيا في المعرفة، وأبرزهم كان جابر بن حيان في القرن الثاني للهجرة. كذلك كان الحسن بن الهيثم، تجريبيا اشتهر في الغرب بمؤلفاته في حقل البصريات، إلا أن أفترة اضمحلال الحضارةالاسلامية رافقه ضعف في حركة التجربة وانعطاف جدي إلى المناهج العقلية. وفي الغرب شهدت الفترة هذه جمودا حضاريا إنعكس، بالطبع على المدرسة التجريبية حيث كانت الفلسفة في القرون الوسطى (إسم يطلق على هذه الفترة بالذات) من اختصاص رجال اللاهوت الذين حصروا أنفسهم على المنهج المدرسي وأضفوا عليه طابعا دينيا وأبعدوا المنهج التجريبي بالطبع عن واقع الحياة.


الغرب والمنهج التجريبى

وفي بقعة الظلام المحيطة بالعصور الوسطى ظهر بصيص نور فى وسط ظلام الجهل الدامس متمثلا في فلاسفة من أمثال: روجر بيكون Bacon Roger (1213-1294م) الذى كان شديد الاهتمام بالمنهج التجريبيى وله تاملاته فى خطواته ومبادئه المنطقية وكان بيكون على معرفة كاملة بكثير من المجالات المتنوعة ابتداء من معرفته بالبارود وتركيبه الكيميائى حتى تصوره وعلى نحوسابق لعصره بالغواصات والسفن التى تسير بالمحركات الالية الذي كان من الذين نقلوا روح التجربة العلمية، من بلاد المسلمين إلى الغرب

وبظهور العلم الحديث في حوالي عام 1600 بدأ المذهب التجريبي يتخذ شكل نظرية فلسفية إيجابية قائمة على أسس متينة يمكن أن تدخل في منافسة ناجحة مع المذهب العقلي. كما فى مذاهب فرانسيس بيكون (1561 -1626) م وهو فيلسوف انجليزي أول من حاول إقامة منهج علمي جديد يرتكز إلى الفهم المادي للطبيعة وظواهرها) وهو مؤسس المادية الجديدة والعلم التجريبي وواضع أسس الاستقراء العلمي فالغرض من التعلم عنده زيادة سيطرة الإنسان على الطبيعة وهذا لا يمكن تحقيقه إلاَ عن طريق التعليم الذي يكشف العلل الخفية للأشياء. دعا أيضا إلى النزعة الشكية فيما يتعلق بكل علم سابق بحيث يجب أن تكون هذه النزعة الخطوة الأولى نحو الإصلاح وتطهير العقل من المفاهيم المسبقة والأوهام التي تهدد العقل بشكل مستمر

و جون لوك (1632 -1704)م وآخرين من الذين أسهموا في بناء المنهج التجريبي الحديث. ان ذلك كان جانبا واحدا فقط من جوانب المنهج التجريبي. وهو الجانب النظري منه فقط، وهناك جانب آخر للمنهج التجريبي هو الجانب العملي منه وهو ذلك الجانب الذي يعتمد على (صنع ظاهرة)، من ظواهر الحياة ثم ملاحظتها، ودراسة أسبابها وميزاتها وطرق التحكم فيها. ويفترق هذا الجانب عن ذاك في أمرين: 1- إن صنع الظاهرة يخضع لشروط الباحث نفسه ويستطيع بذلك إبعاد كافة الملابسات التي قد تشوش الرؤية وتعوق دون فهم حقيقة الظاهرة والعوامل الأساسية المؤثرة في ظهورها. بينما ملاحظة ظاهرة طبيعية لا تخضع لشروط الباحث وتتداخل فيها عوامل عديدة يصعب تمييز العامل الحاسم من بينها. 2- إن التجربة النظرية هي حصيلة العلوم النظرية التي لا تحتاج إلى جهد إضافي بينما التجربة العملية هي من نوع القيام بعمل تغيير في الحياة ويحتاج إلى جهد والى ايجاد شروط صعبة في الحياة ولذلك استطاع العلماء ـ اليونان ـ اكتشاف أهمية المنهج التجريبي نظريا بينما لم يقدروا على إجراء أبسط التجارب العملية التي لو أنهم جربوها لكانوا اكتشفوا حقائق كثيرة.

فمثلا: الفكرة القائلة أن الشمس والأرض والكواكب، تتحرك حولنا لم تكن مجهولة لليونانيين، فقد اقترح أرسطوفوس الساموسي (Aristarchus of Samos) بصواب فكرة النظام المتمركز حول الشمس في حوالي عام 200 ق.م ولكنه لم يتمكن من اقناع معاصريه بصواب رأيه ولم يكن في استطاعة الفلكيين اليونانيين أن يأخذوا برأي أرسطوفس لأن علم الميكانيكا كان في ذلك الحين في حالة تأخر مثال ذلك ان بطليموس اعترض على أرسطوفوس بالقول: أن الأرض ينبغي ان تكون ساكنة لأنها لو لم تكن كذلك لما سقط الحجر، الذي يقع على الأرض، في خط رأسي، ولظلت الطيور في الهواء، متخلفة عن الأرض المتحركة وهبطت إلى جزء مختلف من سطح الأرض ولم تجر تجرية إثبات خطأ حجة بطليموس الا في القرن السابع عشر

عندما أجرى الأب جاسندي (Gassendi) وهو عالم وفيلسوف فرنسي كان معاصرا لديكارت وخصما له، أجرى تجربة على سفينة متحركة فأسقط حجرا من قمة الصاري ورأى انه وصل إلى أسفل الصاري تماما. ولو كانت ميكانيكا بطليموس صحيحة لوجب ان يتخلف الحجر عن حركة السفينة، وان يصل إلى سطح السفينة، عندما يقع في إتجاه مؤخرتها. وهكذا أيد جاسندي قانون جاليلو، الذي اكتشف قبل ذلك بوقت قصير، والذي يقول: ان الحجر الهابط يحمل في ذاته حركة السفينة، ويحتفظ بها وهو يسقط. فلماذا لم يقنع بطليموس بتجربة جاسندي ذلك لأن فكرة التجربة العلمية متميزة من القياس والملاحظة المجردة وهي لم تكن مألوفة لليونانيين .وهكذا عرفنا أن هذه التجربة البسيطة لو أجراها العلماء اليونانيون لكان علم الفلك الحديث قد تقدم أربعة آلاف سنة. ان ذات التجربة التي قام بها جاليلو كان بالإمكان أن يقوم بها بطليموس لو أنه لم يكتف بمجرد ملاحظة الظاهرات الكونية وصياغة النظريات العامة. إلا أن الذي حدث فعلا كان مختلفا عما يتمناه الإنسان اليوم وهو أن البشرية بلغت مرحلتها المتقدمة من العلم منذ القرن الخامس عشر، حيث دخل في الأوساط العلمية، وليد جديد هو العلم التجريبي العملي.

(حيث كان جاليلو (1564-1641) م أول من وجه التلسكوب الذي اخترعه صانع عدسات هولندي إلى السماء، في إيطاليا. واخترع إيطالي آخر كان صديقا لجاليلو، هو توريشيلي (Torricelli) البارومتر، وأثبت أن للهواء ضغطا يقل بازدياد الارتفاع. وفي ألمانيا اخترع جوريكة (Guericke) مضخة الهواء، وأوضح أمام الجمهور الذي عقدت الدهشة لسانه، قوة الضغط الجوي، بأن تجمع بين نصفي كرة فرِّغ ما بينهما من الهواء، ولم تستطع مجموعة من الخيول أن تفصل أحدهما عن الآخر).

واكتشف هارفي (Hervey) الدورة الدموية ، ووضع بويل القانون الذي يعرف بإسمه والخاص بالعلاقة بين ضغط الغاز وحجمه . وهكذا توالت الاكتشافات، لتفتح نافذة جديدة على عالم المجهول، هي نافذة التجربة العملية
خطوات المنهج التجريبي

المنهج التجريبى يمر بثلاث مراحل رئيسية او ثلاث خطوات اساسية وكما يقول كلود برنار عن هذه المراحل (( ان الظاهرة توحى بالفكرة والفكرة توجه التجربة والتجربة تحكم على الفكرة)) وللمنهج التجريبى ثلاث مراحل رئيسية وهى 1-مرحلة ملاحظة الظواهر او اجراء التجارب 2-مرحلة وضع الفروض العلمية 3-مرحلة التحقيق التجريبى او تحقيق الفروض

وسوف نتناول هذه المراحل بشىء من التفصيل حنى يتسنى لنا معرفة كل مرحلة على حد ومعرفة المقصود والهدف منها:-


اولا- الملاحظة

اول مراحل المنهج التجريبي هى الملاحظة لواقعة معينة هذه الواقعة متكررة بنفس الاسلواب وبنفس الشكل بحيث تمثل ظاهرة وهذه الظاهرة ام ان تكون ايجابية اوسلبية واذا كانت الظاهرة ايجابية:- فنقوم بدراسة هذه الظاهرة وملاحظتها ونقوم باجراء التجارب حتى نعرف الاسباب التى تقف وراءها ومن ثم ندعم هذه الاسباب التى تقف وراءها حتى تستمر الظاهرة فى الاتجاة الصحيح وتزدهر وتتطوروتنمو . ام اذا كانت الظاهرة سلبية:- فاننا ندراسها و نقيم التجارب عليها حتى يتسنى لنا معرفة اماكن القصور والضعف من ثم نعالج هذا القصور والضعف فى هذه الظاهرة حتى نتمكن من تلفى الاضرار الناتجة عنها

ويعرف د.محمود قاسم الملاحظة بأنها (( المشاهدة الدقيقة لظاهرة مع الاستعانة باساليب البحث والدراسة ، التى تتلام مع طبيعية هذه الظاهرة ، وهو يرى ان الملاحظة تهدف الكشف عن بعض الحقائق ، التى يمكن استخدامها لاستنباط معرفةجديدة .وهكذا نجد ان الاستقراء العلمى يبدأ بملاحظة الظواهر على النحو ، الذى تبدو علية بصفة طبيعية

اما التجربة : فهى ملاحظة الظاهرة بعد تعديلها كثيرا او قليلا عن طريق بعض الظروف المصطنعة فان الباحث فى حالة الملاحظة يرقب الظاهرة التى يدرسها دون ان يحدوث فيها تغييرا او يعدل الظروف التى تجرى فيها اما فى حالة التجربة فانه يوجد ظروف مصطنعة وتهيئ له دراسة الظاهرة على النحو الذى يريده وهناك صلة بين الملاحظة والتجربة فهما تعبران عن مرحلتين فى البحث التجريبي ولكنهما متداخلتان من الواجهة العملية فالباحث يلاحظ تم يجرب ثم يلاحظ نتائج تجربته.


ويقسم الدكتور .محمود قاسم التجارب ثلاثة انواع من التجارب ، وهى

1-التجربة المرتجلة:-

ويطلق هذا المصطلح على تدخل فى ظروف الظواهر لا للتاكد من صدق فكرة علمية بل لمجرد رؤية ما يترتب على هذا التدخل من اثار ويلجا الباحث إلى هذا النوع فى المرحلة الاولى من مراحل المنهج التجريبيى والتجربة هنا ملاحظة يثيرها الباحث لكى يعثر على احد الفروض وهى نافعة للعلوم التى مازلت فى مراحلها الاولى

2-التجربة الحقيقية او العلمية

ويطلق هذا الاسم على كل تدخل يلجا اليه الباحث فى المرحلة الاخيرة من المنهج الاستقرائى اى عندما يريد التحقق من صدق الفروض التى يضعها بناء على ما توحى اليه به الملاخظة او التجربة

3-التجربة غير المباشرة

وهى التجربة التى تمد بها الطبيعة دون تحكم من جانب الباحث وهى لاتقل اهمية عن التجارب التى يتحكم فيها الباحث نفسه
سمات الملاحظة

ولابد ان تكون الملاحظة خالية من الهوى اى من من الضروى التزام النزاهة والحيادية وعدم اقحام الميول الشخصية فيها فلابد ان نلاحظ ونجرب بغرض الدراسة فى مكتبة معينة لغرض ما يقصده الباحث كما يجب ان تكون الملاحظة مكتاملة اى لابد ان يقوم الباحث بملاحظة كل العوامل التى قد يكون لها اثر فى احداث الظاهرة كذلك من الضرورى ان تكون الملاحظة او التجربة دقيقة اى لابد ان يحدد الباحث الظاهرة التى يدرسها ويطبقها و يعين زمانها ومكانها ويستعمل فى قياسها ادوات دقيقية ومحكمة وكذلك لابد للباحث ان يستوثق من سلامة اى اداة او وسيلة قبل استخدامها
ثانيا- الفــــروض

الفروض هى الارهصات والتخمينات للاسباب إلى تكمن خلف الظاهرة و العوامل التى ادت إلى بروزها وظهورها بهذا الشكل و يعتبر الفرض نظرية لم تثبت صحتها بعد او هو نظرية رهن التحقيق او هو التفسير المؤقت الذى يضعه الباحث للتكهن بالقانون او القوانين التى تحكم سير الظاهرة ولذلك تكون المرحلة التالية بعد ملاحظة الظاهرة التى تنزع إلى التكرار هى تخمين الاسباب التى تؤدى إلى ظهور الظاهرة وللفروض اهمية كبيرة للوصول إلى حقائق الامور ومعرفة الاسباب الحقيقة لها ويحب التاكيد على ان كل تجربة لاتساعد على وضع احد الفروض تعتبرا تجربة عقيمة اذا انه لايمكن ان يكون اى علم لوان العالم اقتصر على ملاحظة الظواهر وجمع المعلومات عنها دون ان يحاول التوصل إلى اسبابها التى توضح وتبرز الظاهرة

وبرغم من الاهمية القصوى للفروض فان بعض العلماء يحاربون مبدأ فرض الفروض لانها تبعد الباحث عن الحقائق الخارحية فهى تعتمد على تخيل العلاقات بين الظواهر كما انها تدعو إلى تحيز الباحث ناحية الفروض التى يضعها مع اهمال بقية الفروض المحتملة ولكن لاشك ان للفروض اهمية قصوى فى البحث فهى توجه الباحث إلى نوع الحقائق التى يبحث عنها بدلا من تشتت جهده دون غرض محدد كما انها تساعد على الكشف عن العلاقات الثانئية بين الظواهر ويقول (كلود برنار) الذى يبين اهمية الفرض (( ان الحدس عبارة عن الشعور الغامض الذى يعقب ملاحظة الظواهر ويدعو إلى نشاة فكرة عامة يحاول الباحث بها تاويل الظواهر قبل ان يستخدم التجارب وهذه الفكرة العامة (الفرض) هى لب المنهج التجريبي لانها تثير التجارب والملاحظات وتحدد شروط القيام بها ))
سمات الفروض العلمية

1-ينبغى ان تكون الفروض مستوحاة من الوقائع نفسها اى يحب ان تعتمد الفروض العلمية على الملاحظة والتجربة 2-ينبغى ألا يتعارض الفرض مع الحقائق التى قررها العلم بطريقة لاتقبل الشك 3-يجب ان يكون الفرض العلمى قابل للتحقيق التجريبي 4-يجب ات يجب ان يكون الفرض كافيا لتفسير الظاهرة من جميع جوانبها 5-يجب ان يكون الفرض واضحا فى صياغته وان يضاغ يايجاز 6-يجب عدم التشبث بالفروض التى لاتثبت صلاحيتها 7-يجب عدم التسرع فى وضع الفروض لان العامل المؤثر هنا هو قيمة الفرض 8-يحب اختيا ر الفروض التى يمكن تفسيرها واقربها إلى التحقيق تجريبيا واقلها كلفة
ثالثا - التجريب او تحقيق الفروض

تعتبر هذه المرحلة من اهم مراحل البحث فالفرض ليس له قيمة علمية مالم تثبت صحتة موضوعا ويؤدى الفرض إلى اجراء التجارب والقيام بملاحظات جديدة للتأكد من صدقه و التثبت من صحته ولايبح الفرض انونا لميا الابشرط ان يختبر بالرجوع إلى التجرة لاثبات صحته ويجب ملاحظة ان الفرض التى لم تثبت صحته هو نتيجة مهمة جدا
كيفية تحقيق الفروض

1-لابد ان تكون هناك قواعد عامة يسترشد بها الباحث فى التاكيد على صحة الفروض التى يختبرها 2-الا يختبر الباحث اكثر من فرض واحد ( يفسر الظاهرة) فى الوقت نفسه و الا ينتقل من فرض إلى اخر الا اذا تاكد من خطا الفرض الاول 3-الا يقنع الباحث باختيار الادلة الموجبة التى تويد الفرض لان دليلا واحدا يتنافى مع الفرض كفيل بنقضه ولو ايدته مئات الشواهد 4-الا يتجيز الباحث لفروضة بل يكون على استعداد تام لان يستبعد جميع الفروض التى لا تؤيدها نتائج التجارب و الملاحظات العلمية

كيف يمكن التحقق من صحة الفرض

اهتم العلماء بوضع مناهج دقيقة للتثبت والتاكيد على صحة الفرض وكان اهم هذه المناهج ماوضعه( جون ستيورات مل) للتاكد من صحة الفروض والذى اعتمد في وضعها على الفيلسوف بيكون ويقسم ستيورات طرق التحقق من صحة الفروض إلى ثلاث طرق وهى :-
طريقة الاتفاق

تقوم هذه الطريقة على اساس انه اذا وجدت حالات كثيرة متصفة بظاهرة معينة وكان هناك عنصر واحد ثابت فى جميع الحالات فى الوقت الذى تتغير قيه بقية العناصر فاننا نستتنج ان هذا العنصر الثابت هو السبب فى حدوث الظاهرة ومن الممكن ان نعبر عن هذه العلاقة بالصورة الرمزية التالية

الحالة الاولى أ ب ج ص الحالة الثانية د ب ج ص فنظرا لوجود العنصر (ج) فى كل حالة تحدث فيها الظاهرة (ص) فاننا عنئذ نقول بان العامل (ج) هو السبب فى حدوث الظاهرة (ص)

سلبيات هذه الطريقة وما يؤخذ على هذا الطريقة فى الاثبات انه ليس من الضرورى فى كل حالة يوجد فيها العامل (ج) وتحدث الظاهرة (ص) ان يكون العامل (ج) سببا حقيقا فقد يكون وجوده من قبيل الصدفة دائما ومن المحتمل ان تكون النتيجة(ص)مسببة عن عامل اخر لم يتعرفه الباحث ومن المحتمل ان يكون العامل (ج) قد احدث النتيجة (ص) بالاشتراك مع عامل لم يتعرفه الباحث اذا اننا لانستطيع ان نعزل فى الواقع سببا واحدا ونقول انه السبب المحدد بالفعل وعلى هذا فانه يبنغى الا نثق كثيرا قى هذه الطريق فلا نتخذ من مجرد الاتفاق دليلا على وجود علامة سببية
-طريقة الاختلاف

تقوم هذه الطريقة على انه اذا اتفقت مجموعتان من الاحداث من كل الوجوه الاوجه الااحدها فتغيرت النتيجة من مجرد اختلاف هذا الوجه الواحد فان ثمة صلة علية بين هذا الوجه والظاهرة الناتجة فاذا كانت لدينا مجموعة مكونة من عناصر مثل (ك ل م ن) تنتج ظاهرة ما ومجموعة اخرى (ك ل م ه) ونتج عن ذلك اختلاف فى النتيجة فى حالة عن الاخرى فانه توجد بين (ن، ه) صلة العلية وهذه الطريقة شائعة الاستعمال فى البحوث العلمية لانها اكثر دقة من سايقتها فاذا جمع الباحث مجموعتين من الاشخاص وعرض المجموعة الاولى لعدد من العوامل فظهرت نتيجة معينة ثم حرم المجموعة الثانية من تاثير احد العوامل فلم تظهر النتيجة فى هذه الحالة يمكن استنتاخ ان العامل الذى اسقطه الباحث هو السبب فى حدوث النتيجة الاولى وهذه الطريقة فى الثبات هى التى تقوم عليها فكرة المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة

سلبيات هذه الطريقة

من سلبيات هذه الطريقة انه كثيرا ما يصعب على الباحث تحديد جميع المتغيرات المؤثرة فى الموقف الكلى قبل البدء قى الدراسة وكذلك من الصعب وخاصة فى البحوث المكتبية ايجاد مجموعتية متكافئتين فى جميع العوامل وتختلفان عن بعضهما فى عامل واحد لكثرة المتغيرات التى تؤثر فى الموقف المكتبى
-طريقة التلازم فى التغير

تقوم هذه الطريقة على اساس انه اذا وجدت سلستان من الظواهر فيها مقدمات ونتائج وكان التغير فى المقدمات فى كلتا السلسلتين ينتج عنه تغير فى النتائج فى كلتا السلسلتين كذلك وبنسبة معينة فلابد ان تكون هناك علاقة سببية بين المقدمات والنتائج ويمكن ان تعبر عن هذه العلاق ة بالصورة الرمزية التالية

الحالة الاولى أ ب ج1 ص1 الحالة الثانية أ ب ج2 ص2

اذا يمكن القول بأن (ج) ، (ص) مرتبطان بعلاقة سببية ولقياس علاقة الترابط يلجأ الباحث إلى حساب معامل الارتباط

ومن مميزات هذه الطريقة امكن استخدامها فى مجال اوسع من مجال طريقة الاختلاف كما انها الطريقة الكمية الوحيدة بين الطرق التى حددها ( ستيورات مل ) وهى تمكن الباحث ان يحدد بطريقة كمية النسبة الموجودة بين السبب والنتيجة

سلبيات هذه الطريقة

1- من الممكن ان تكون العلاقة بين المتغيرات غير سببية 2- يجب ثبيت جميع العوامل فى جميع الحالات التى يجمعها الباحث ماعدا متغير واحد
-التصميم التجريبى

يعتبر تطبيق المنهج التجريبى تطبقيا كاملا من الامور الصعبة جدا فى العلوم الاجتماعية ومنها بطبع علم المكتبات و المعلومات ولتسهيل هذه الامور وتذليل هذه الصعوبات حاول بعض الباحثين تصميم بعض التجارب و الطرق التى تساعد على حسن استخدم هذه المنهج ومن اهم هذه الطرق هى:-

1-التجارب الصناعية والتجارب الطبيعية

لابد لنا اولا من معرفة المقصود بالتجربة الصناعية والطبيعية التجربة الصناعية: هى تلك النوع من التجارب التى تتم فى ظروف صناعية يتم وضعها من جانب الباحث التجربة الطبيعية: هى تلك النوع من التجارب إلى تتم فى ظروف طبيعية دون ان يحاول الباحث ان يتدخل فيها او ان يصنع لها ظروف خاصة

2-تجارب تستخدم فيها مجموعة من الافراد ، والتجارب تستخدم فيها اكثر من مجموعة

فى النوع الاول من هذا التجارب يلجا الباحث إلى مجموعة واحدة من الافراد يقيس اتجاهاتهم بالنسبة لموضوع معين ثم يدخل المتغير التجريبى الذى يرغب فى معرفة اثره وبعد ذلك يقيس اتجاه افراد المجموعة للمرة الثانية ، فاذا وجد ان هناك فروقا جوهرية فى نتائج القياس فى المرتين لفتراض انها ترجع إلى المتغير التجريبى

ام النوع الثانى فيلجا الباحث إلى استخدام مجموعتين من الافراد يطلق على احدهما (المجموعة التجريبية ) ويطلق على الاخرى (المجموعة الضابطة) ويفترض فيهما التكافؤ من حيث المتغيرات المهمة فى الدراسة ، ثم يدخل المتغير التجريبى الذى يرغب فى معرفة اثره على المجموعة الضابطة وبعد انتهاء التجربة تقاس المجموعتان ويعتبر الفرق فى النتائج بين المجموعتين راجعا إلى المتغير التجريبى

3-تجارب التوزيع العشوائى تعتمد الطريقتان السابقتين على الافتراض باننا تعرف كل المتغيرات المهمة فى الدراسة وهذا افتراض يصعب التحقق منه ولذلك يلجا الباحث إلى توزيع الافراد عشوائيا على كل من الجماعتين التجريبة والضابطة اى يتم توزيع الافراد بطريقة تتيح لكل منهم فرصا متكافئة للالتحاق باحدى الجماعتين ثم نقوم باجراء التجربة

متطلبات التصميم الجيد للتجربة 1- الاعتماد على اكثر من تجربة 2-استخدام ادوات جمع بيانات صحيحة وقوية التصميم 3-لابد من التحقق من كافة المتغيرات التى قد تؤثر على النتائج 4-اختيار الموضوعات التى تمثل المجتمع بطريقة جيدة 5-عدم تحيز القائم بالتجريب

4-مميزات المنهج التجريبى 1-يعتبر المنهج التجريبى بصفة عامة هو اكثر البحث صلابة وصرامة 2- القدرة على دعم العلاقات السببية 3-التحكم فى التاثيرات المتباداة على المتغير التابع

4-عيوب المنهج التجريبى

1-التجارب اغلبها مصطنعة ولاتعكس مواقف الحياة الحقيقية
19‏/5‏/2011 تم النشر بواسطة Sulatek (سليمان الأحمد).
قد يهمك أيضًا
أريد آية أو حديث استطيع الاستدلال به على المنهج التجريبي ، الله يحفظكم
هل الفرضية خطوة اساسية في المنهج التجريبي ؟
هل يعرف احد عن المنهج المطور الخاص باول متوسط انجليزي التجريبي؟؟؟
ما الفرق بين المنهج الكلامي والمنهج الفلسفي
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة