الرئيسية > السؤال
السؤال
انصر نبيك
كم عدد و من هم اولاد الرسول صلى الله عليه وسلم
الإسلام 21‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة عمر السوري (Omar Alsory).
الإجابات
1 من 8
قائمة بأسماء أولاد النبى صلى الله عليه و سلم
 
- رزق الحبيب صلى الله عليه و سلم بثلاثة ابناء من الزكور و هم :

1- القاسم رضى الله عنه

2- عبد الله رضى الله عنه

3- إبراهيم رضى الله عنه

- كما رزق صلى الله عليه و سلم بأربع بنات و هن :

5- السيدة زينب رضى الله عنها و كانوا يسمونها زينب الكبرى لأنها اول مولود لرسول الله  و تمييزا لها عن زينب الحفيدة ابنة شقيقتها فاطمة الزهراء رضى الله عنها و بنت الأمام على  و كرم الله تعالى وجهه .

6- السيدة رقية رضى الله عنها

7- السيدة أم كلثوم رضى الله عنها

8- السيدة فاطمة الزهراء رضى الله عنها

و قد ماتوا جميعاً فى حياة رسول الله  عدا فاطمة الزهراء فهى التى ماتت بعد وفاته  بستة أشهر و جميع أبناء الرسول  من خديجة بنت خويلد رضى الله عنها , عدا إبراهيم  ابنه من مارية القبطية فقط
21‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
2 من 8
لمحمد سبعة أولاد: ثلاثة بنين وأربع بنات، جميعهم من زوجته أم المؤمنين خديجة إلا إبراهيم فهو من مارية.

الذكور: 1.القاسم 2.عبد الله 3.إبراهيم  
الإناث: 1.زينب 2.رقية 3.فاطمة الزهراء 4.أم كلثوم

وكل ولده ماتوا في حياته إلا فاطمة فإنها توفيت بعده [129]

ومن العبيد، امتلك محمد بعضا منهم مثل:[130][131]

صفية بنت حيي والتي تزوجها فيما بعد.
مارية القبطية وهي جارية أرسلها مقوقس مصر كهدية مع رسول محمد الذي دعاه إلى الإسلام. ويقال أنه تزوجها فيما بعد وهناك مصادر تنفي زواجه بها. وقد أنجب منها ولده إبراهيم.
سيرين وهي أخت مارية، أهداها إلى حسان بن ثابت المعروف بشاعر الرسول. وتزوجها حسان لاحقا.
ريحانة وهي إحدى سبايا بني قريظة، وقد عرض عليها الدخول في الإسلام والزواج منه إلا أنها رفضت.
زيد بن حارثة وكان يملكه قبل الإسلام ثم تبناه، لكن الإسلام عاد وألغى التبني.[132]


ودى باقى المعلومات عن الرسول الكريم
21‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة Ayman-Egypt.
3 من 8
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب [1][2] آخر الأنبياء والرسل بحسب الديانة الإسلامية التي دعى إليها. يعتبره المسلمون رسول الله للبشرية كافة ليعيد الناس لتوحيد الله، ويؤمنون بأنه خاتم النبيين. عند ذكر اسمه، يُلحِق المسلمون عبارة صلى الله عليه وسلم لما جاء في القرآن والسنة النبوية مما يحثهم على الصلاة عليه، ويزيدها بعضهم صلى الله عليه وآله إكراماً لأهل بيته، .

ولد في مكة في ربيع الأول من عام الفيل [3] قبل ثلاث وخمسين سنة من الهجرة، ما يوافق سنة 570 ميلاديا.[4] ولد يتيم الأب وفقد أمه في سن مبكرة فتربى في كنف جده ثم من بعده عمه أبي طالب حيث ترعرع، وفي تلك الفترة كان يعمل بالرعي ثم عمل بالتجارة. تزوج في سن الخامسة والعشرين من خديجة بنت خويلد وأنجب منها كل ذريته باستثناء إبراهيم. كان حنيفياً قبل الإسلام يعبد الله على ملة إبراهيم ويرفض عبادة الأوثان والممارسات الوثنية. يؤمن المسلمون أن الوحي نزل عليه وكُلّف بالرسالة وهو ذو أربعين سنة، أمر بالدعوة سراً لثلاث سنوات، قضى بعدهن عشر سنوات أخر في مكة مجاهراً بدعوة أهلها وكل من يرد إليها من التجار والحجيج وغيرهم. هاجر إلى المدينة المنورة والمسماة يثرب آنذاك عام 622 وهو في الثالثة والخمسين من عمره، بعد أن تآمر عليه سادات قريش ممن عارض دعوته وسعى إلى قتله؛ فعاش فيها عشر سنين أخر داعياً إلى الإسلام، وأسس بها نواة الحضارة الإسلامية، التي توسعت لاحقاً وشملت مكة وكل المدن والقبائل العربية، حيث وحَّد العرب لأول مرة على ديانة توحيدية ودولة موحدة، ودعا لنبذ العنصرية والعصبية القبلية.[
21‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة Ayman-Egypt.
4 من 8
مصادر سيرة محمد صلى الله عليه وسلم
كونه شخصية لها تأثير كبير في التاريخ؛ فإن حياة محمد وأعماله وأفكاره قد تم مناقشتها على نطاق واسع من جانب أنصاره وخصومه على مر القرون، مما يصعب كتابة سيرته.

[عدل] القرآن
يعتبر القرآن المصدر الأساسي للمعرفة حول سيرة محمد. وإن كان القرآن لم يتناول سيرة محمد باستفاضة،[7] وذكر فيه فقط بعض المواقف والغزوات و بعض صفاته وشمائله في عدة مواضع منه؛ فمثلا اشتملت سورة الأحزاب تفاصيل من سيرة محمد مع أزواجه وأصحابه كما تضمنت تفاصيل كثيرة عن غزوة الأحزاب.[8] يقول ألفورد ولش أن « القرآن يستجيب باستمرار وبصراحة في كثير من الأحيان إلى محمد الظروف التاريخية المتغيرة ويحتوي على ثروة من البيانات المخفية».[9] ويعد القرآن أقدم وأوثق مصادر السيرة النبوية، فهو يرجع إلى عصر محمد نفسه، كما يتفق المسلمين كافة على مدى العصور على نسخة واحدة منه رغم اختلاف المذاهب والفرق الإسلامية.[10]

[عدل] كتب السيرة والحديث
يلي القرآن في الأهمية كتب السيرة التي كتبت في القرنين الثالث والرابع الهجريين.[11] وتحتوي هذه الكتب الروايات التاريخية حول حياته وأقوال منسوبة إليه ومعجزاته، وتوفر المزيد من المعلومات عن حياته الشخصية.[12]

أول كُتّاب السيرة هو ابن إسحاق، حيث ألف كتاب السيرة النبوية المكتوب عام 767 م 150 هـ. النسخة الأصلية منه مفقودة، ولكن أعاد كتابتها كل من ابن هشام والطبري.[7] مصدر آخر ظهر في وقت مبكر هو المغازي لمحمد بن عمر الواقدي (توفي عام 207 هـ)، وعمل تلميذه ابن سعد البغدادي (توفي 230 هـ) والمسمى بالطبقات الكبرى.[11] الكثير من الباحثين تعاملوا مع هذة السير كمصدر صحيح، على الرغم من كون دقتها غير مؤكدة.[7] لاحقا عمل الباحثين على التمييز الأساطير والروايات الدسيسة والمكذوبة من جهة والروايات التاريخية البحتة من جهة أخرى.[13]

بالإضافة إلى السير، هناك كتب الحديث وبها روايات عن أقوال وأفعال محمد منقولة عبر سلسلة من الرواه عبر عدة أجيال بعد وفاته. وهي ذات قيمة مقدسة لدى المسلمين فيعتبرونها المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي. وظهرت علوم مختلفة للتأكد من وثوقية الحديث لكي يأخذ به المسلمين كمصدر للشريعة. بعض الأكاديميين الغربيين يعتبرون الأحاديث مصدرا دقيقا للمرويات التاريخية.[14][15] على سبيل المثال ويلفرد مادلونغ الذي لا يرفض الروايات التي ظهرت في فترات بعيدة زمنيا عن حياة محمد، ولكن يقيمها من خلال تناسقها في سياق التاريخ، وعلى أساس مدى توافقها مع الأحداث والشخصيات.[16] بينما استخدم المؤرخون المسلمون القدامى طريقة السند لتوثيق الروايات سواء في كتب التاريخ والسيرة أو كتب الحديث. وتعتمد تلك الطريقة على نسب كل رواية لراويها ومن رواها عنه وهكذا إلى أن تصل سلسلة السند لشخص كان يعيش في زمن محمد، فتكون الرواية صحيحة إذا كان سندها صحيح وهو ما يعتمد على ثقة المؤرخ في كل راوي من سلسلة الرواة.[10]

[عدل] مصادر غير عربية
أقدم المصادر اليونانية حول سيرة محمد الكاتب ذيوفانس Theophanes في القرن التاسع الميلادي. وأقدم المصادر السريانية هو كاتب القرن السابع جون بار بينكاي.[17]
21‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة Ayman-Egypt.
5 من 8
خلفية تاريخية

مواقع أهم القبائل والممالك في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام (حوالي 600 م / 50 ق. هـ)كانت شبه الجزيرة العربية منطقة صحراوية قاحلة، مما يجعل من الصعب الزراعة فيها باستثناء بعض الواحات لقربها من الينابيع والآبار والمياة الجوفية. ويتكون بالقرب من مصادر المياة التجمعات مما أدى لتكون المدن. ومن أبرز تلك المدن مكة ويثرب (المدينة المنورة حاليا). يثرب كانت تعتمد بشكل أساسي على الزراعة، في حين أن مكة كانت مركزا تجاري وديني هام لنظرا لمرور القوافل التجارية القادمة من الشمال والجنوب بها، وترجع أهميتها الدينية لوجود الكعبة المقدسة فيها، والتي يفد إليها الحجاج كل عام مما كان يساعد على الازدهار الاقتصادي كذلك.[18] وفقا لواط، كان الترابط الاجتماعي ضروريا لسكان شبه الجزيرة العربية لمواجهة مصاعب الظروف المناخية والمعيشة الصحراوية القاسية، مما أدى إلى ظهور النظام القبلي في جزيرة العرب المبني على روابط الدم والقرابة وذلك نظرا للحاجة إلى العمل كوحدة واحدة.[19] السكان الأصليين كانوا ينقسمون لبدو رحل أو مستقرين. فالرحل منهم يتنقلون باستمرار من مكان إلى آخر سعيا المياه والمراعي لإطعام قطعانهم من الأغنام والماشية. في حين أن النوع الآخر استقروا قرب منابع المياة، وركزوا على التجارة والزراعة. كانت تعتمد كذلك القبائل العربية أحيانا على الإغارة على القوافل أو القبائل الأخرى، وكان البدو لا يرون ذلك باعتباره جريمة.[20][21]

في الجزيرة العربية قبل الإسلام، كان هناك أوثان أو أصنام تعبد كآلهة وينظر إليهم بوصفهم حماة للقبائل. وبحسب معتقد العرب قبل الإسلام كانت أرواح هذة الآلهة مرتبطة بالأشجار والحجارة والينابيع والآبار. فضلا عن كونها مقصد رحلة الحج السنوية، كانت الكعبة في مكة تضم 360 من تماثيل الآلهة المعبودة من قبل القبائل العربية المختلفة. وإلى جانب هذة الآلهة، كان العرب يشتركون في الاعتقاد الشائع بالألوهية العليا لله، الذي كان بعيد عن شئونهم اليومية، فلم يكنونوا يتوجهون إليه بالعبادة أو الطقوس الدينية. ثلاثة آلهة ارتبطت بالله كبناته وهن: اللات والعزى ومناة. تواجدت أيضا الديانات التوحيدية في المجتمعات العربية، بما في ذلك المسيحية واليهودية.[22] الحنفية -وهم جماعة من العرب الموحدين قبل الإسلام على ملة إبراهيم- يدرجوا أيضا في بعض الأحيان إلى جانب اليهود والمسيحيين كموحدين في الجزيرة العربية قبل الإسلام، على الرغم من الخلاف حول وجودهم التاريخي بين بعض الباحثين.[23][24] ووفقا للتراث الإسلامي، محمد نفسه كان حنيفيا ويرجع نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم.[25]
21‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة Ayman-Egypt.
6 من 8
هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وعدنان من ذرية إسماعيل بن إبراهيم، غير أنه لم يحدد عدد ولا أسماء من كانوا بين عدنان وإسماعيل وإن ثبتت الصلة بينهما.[2][26]

أبوه عبد الله بن عبد المطلب كان أحسن أبناء أبيه وأعفهم وأقربهم إليه، وهو الذبيح، الذي فداه أبوه بمئة من الإبل في الواقعة المعروفة حسب التراث الإسلامي، واختار له أبوه عبد المطلب آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وتعد يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا، فكان أبوها سيد بني زهرة نسبا وشرفا، فزوجها له وهو في الخامسة والعشرين.[2]

                         قصي
400                                                    

                                                                                 

                                                                                     
                                               
   عبد العزى
                عبد مناف
430               عبد الدار
                               

                                                                                       
                                         
   أسد
      مطلب
    هاشم
464       نوفل
      عبد شمس
                           

                                                                                   

   خويلد
                عبد المطلب
497                                                    

                                                                                           
                                                   
عوام
  خديجة
  حمزة
    عبد الله
545       أبو طالب
    عباس
                             

                                                                                           
                     
الزبير
                      محمد
571   علي
599   عقيل
  جعفر
                             
                 
                                                                                     

               فاطمة
                      مسلم
                                   
                 
                                                                                 

                                                                                     
                     
               حسن
625             حسين
626                                            

                                                                               


[عدل] حياته قبل البعثة
مقال تفصيلي :نشأة محمد بن عبد الله
[عدل] نشأته
ولد محمد بمكة في شعب بني هاشم (بطن من بطون قريش) يوم الإثنين الثامن [27] أو الثاني عشر من شهر ربيع الأول [28][29] من عام الفيل، ويوافق ذلك العشرين أو اثنين وعشرين من شهر أبريل سنة 571م [30] (أو 570 وحتى 568 أو 569 حسب بعض الدراسات [31]). مرض أبوه عبد الله بالمدينة وتوفي، قيل ما يقرب من ستة أشهر قبل أن يولد (وهو المشهور عند المؤرخين)،[32] أو بعد ذلك بقليل [33]، والثابت أن آمنة ولدت محمدا في غياب عبد الله، فأرسلت إلى عبد المطلب تبشره بحفيده ففرح به فرحا شديدا، وجاء مستبشرا ودخل به الكعبة شاكرا الله، واختار له اسم محمد ولم تكن العرب تسمي به آن ذاك، وختنه يوم سابعه كما كانت عادة العرب. أول من أرضعته من المراضع - وذلك بعد أمه بأسبوع [2] - ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابن لها يقال له مسروح، وكانت قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب، وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، ثم عرض على مرضعات بني سعد بن بكر، فما قبله ليتمه والخوف من قلة ما يعود من أهله أحد إلا حليمة بنت أبي ذؤيب وزوجها الحارث بن عبد العزى، وإخوته منها عبد الله بن الحارث وأنيسة بنت الحارث والشيماء [2]، وكانت تحضن معه ابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وكان حمزة رضيع بني سعد أيضا، فأرضعت أمه محمدا وهو عند حليمة يوما، وبذلك يكون حمزة رضيع رسول الله من جهة ثويبة ومن جهة السعدية [34]، وكانت حليمة تذهب به لأمه كل بضعة أشهر، وقد عاش في بني سعد سنتين حتى الفطام وعادت به حليمة إلى أمه لتقنعها بتمديد حضانته خوفا من وباء بمكة وقتها ولبركة رأتها وزوجها من هذا الرضيع فوافقت آمنة [2]. كان محمد في الرابعة أو الخامسة من عمره حين حدث له ما يعرف بحادث شق الصدر،[35][36]، التي يؤمن المسلمون بحدوثها.

روي عن مسلم عن أنس بن مالك في صحيح مسلم :

   أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه، فصرعه، فشق عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه - أي جمعه وضم بعضه إلى بعض - ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئره - فقالوا: إن محمدا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره.[37][38]    


خشيت حليمة على محمد بعد هذه الواقعة فردته إلى أمه. فلما بلغ ست سنين سافرت به أمه إلى أخواله من بني عدي بن النجار تزيره إياهم، ومعها حاضنته أم أيمن وقيمها جده عبد المطلب، فبقيت عندهم شهرا ثم رجعت، وفي طريق عودتها لحقها المرض فتوفيت بالأبواء بين مكة والمدينة.[39] فرجع عبد المطلب بمحمد بعد ذلك ليعيش معه بين أولاده، فكان يكبره بينهم ويعطف عليه ويرق لما زاد اليتيم يتما على يتمه، إلى أن توفي عبد المطلب بمكة ومحمد ابن ثماني سنوات، ورأى قبل وفاته أن يعهد بكفالة حفيده إلى عمه أبو طالب شقيق أبيه [26]، فكفله أبو طالب وضمه لأولاده وقدمه عليهم، وظل يعزه ويحميه ويؤازره ما يربو على الأربعين سنة، يصادق ويخاصم من أجله حتى توفي في عام الحزن.

كان محمد في البداية يرعى الغنم في بني سعد، وفي مكة لأهلها على قراريط، ثم سافر وعمره 9 سنوات -حسب رواية ابن هشام- مع عمه إلى الشام في التجارة،[40] إلا أنه لم يكمل طريقه وعاد مع عمه فورا إلى مكة بعد أن لقي الراهب بحيرى في بصرى بالشام الذي أخبره أن هذا الغلام سيكون له شأن عظيم بعد أن وجد فيه علامات النبوة، وخشى عليه من أذى اليهود،[41] وإن كان يشكك البعض في صحة لقاء الراهب.[42]

لقب بمكة بالصادق الأمين [43]، فكان الناس يودعونه أماناتهم لما اشتهر به من أمانة. لما أعادت قريش بناء الكعبة واختلفوا فيمن يضع الحجر الأسود في موضعه، فاتفقوا على أن يضعه أول شخص يدخل عليهم فلما دخل عليهم محمد قالوا جاء الأمين فرضوا به فأمر بثوب فوضع الحجر في وسطه وأمر كل قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثوب ثم أخذ الحجر فوضعه موضعه [44].

[عدل] زواجه بخديجة
بلغ خديجة بنت خويلد، وهي امرأة تاجرة ذات شرف ومال [45] عن محمد ما بلغها من أمانته، فبعثت إليه عارضة عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام، وأعطته أفضل ما أعطت غيره من التجار، كما وهبته غلاما يدعى ميسرة، خرج محمد مع ميسرة حتى قدم الشام، فاشترى البضائع ولما عاد لمكة باع بضاعته فربح الضعف تقريبا. بعد عودته من رحلة تجارية إلى الشام وما جاء به من ربح عرضت خديجة عليه الزواج فرضى بذلك، وعرض ذلك على أعمامه، ثم تزوجها بعد أن أصدقها عشرين بكرة وكان سنها آنذاك أربعين سنة وهو في الخامسة والعشرين، ولم يتزوج غيرها حتى ماتت. أنجب من خديجة كل أولاده إلا إبراهيم فهو من مارية القبطية، وهم القاسم وعبد الله وزينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة. فأما القاسم وعبد الله فماتوا في الجاهلية وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه. إلا أنهن أدركتهن الوفاة في حياته سوى فاطمة الزهراء فقد ماتت بعده.

[عدل] دعوته
كان حنيفيا قبل الإسلام يعبد الله على ملة إبراهيم ويرفض عبادة الأوثان والممارسات الوثنية. يؤمن المسلمون أن الوحي نزل عليه وكُلّف بالرسالة وهو ذو أربعين سنة، أمر بالدعوة سراً لثلاث سنوات، قضى بعدهن عشر سنوات أخر في مكة مجاهراً بدعوة أهلها وكل من يرد إليها من التجار والحجيج وغيرهم.

[عدل] نزول الوحي

غار حراء، حيث يؤمن المسلمون أن وحي من الله نزل إلى محمد هناككان محمد يذهب إلى غار حراء في جبل النور على بعد نحو ميلين من مكة فيأخذ معه السويق والماء فيقيم فيه شهر رمضان[46]. وكان يختلي فيه قبل نزول القرآن عليه بواسطة الوحي جبريل ويقضى وقته في التفكر والتأمل.

تذكر كتب السيرة النبوية أن الوحي نزل لأول مرّة على محمد وهو في غار حراء، حيث جاء الوحي جبريل، فقال ‏:‏ اقرأ ‏:‏ قال ‏:‏ ‏"ما أنا بقارئ" - أي لا أعرف القراءة، قال ‏:‏ "‏فأخذني فغطَّني حتى بلغ منى الجهد، ثم أرسلني" فقال ‏:‏ اقرأ، قلت :‏ "ما أنا بقارئ"، قال ‏:‏ "فأخذني فغطَّني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني" فقال :‏ اقرأ، فقلت :‏ "ما أنا بقارئ، فأخذني فغطَّني الثالثة، ثـم أرسلني"، فقال : {اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم} (سورة العلق ‏: 1 - 5)، فأدرك محمد أن عليه أن يعيد وراء جبريل هذه الكلمات، ورجع بها يرجف فؤاده، فدخل على زوجته خديجة، فقال ‏:‏ ‏‏"زَمِّلُونى زملوني" ‏، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لزوجته خديجة‏:‏ ‏"‏ما لي‏؟‏‏"‏ فأخبرها الخبر، "‏لقد خشيت على نفسي"‏، فقالت خديجة‏:‏ "كلا، والله ما يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الحق"، فانطلقت به خديجة إلى ابن عمها ورقة بن نوفل وكان حبراً عالماً قد تنصر قبل الإسلام، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية، وكان شيخًا كبيراً فأخبره خبر ما رأى، فقال له ورقة:‏ "هذا الناموس الذي أنزله الله على موسى ". وقد جاءه الوحي جبريل أخرى جالس على كرسي بين السماء والأرض، ففر منه رعباً حتى هوى إلى الأرض، ‏ فذهب إلى زوجه خديجة فقال:‏ ‏"دثروني، دثروني، وصبوا علي ماءً بارداً" ‏، فنزلت‏:‏ {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} (المدثر:1-5)، وهذه الآيات هي بداية رسالته ثم بدأ الوحي ينزل ويتتابع لمدة ثلاثة وعشرين عاماً حتى وفاته.[44] وفي رواية وردت في طبقات ابن سعد وتاريخ الطبري وبلاغات البخاري؛ بعد وفاة ورقة بن نوفل كان الوحي يتقطع، فيصاب محمد بحالة إحباط وحزن شديدين حتى أنه يفكر في الإنتحار بإلقاء نفسه من فوق قمم الجبال، لكنه كلما كان يصل لقمة جبل ليلقي نفسه كان يتبدى له جبريل ويقول له: «يا محمد، إنك رسول الله حقا» فيهدأ ويتراجع، لكنه كان يكررها كلما انقطع الوحي.[47][48][49]

[عدل] بداية الدعوة
مقال تفصيلي :بداية الدعوة المحمديةجزء من سلسلة

الإسلام

أنبياء الإسلام في القرآن

رسل وأنبياء
آدم·إدريس
نوح·هود·صالح
إبراهيم·لوط
إسماعيل · اسحاق
يعقوب·يوسف
أيوب
شعيب · موسى ·هارون
يوشع بن نون
ذو الكفل · داود · سليمان · إلياس
عزير
اليسع · يونس
زكريا · يحيى
عيسى بن مريم · محمد بن عبد الله

عرض • نقاش • تعديل
ممن سبق إلى الإسلام خديجة بنت خويلد، وابن عمه الإمام علي بن أبي طالب وكان صبيا ابن عشر سنين يعيش في كفالة محمد وأسلم بعد النبوة بسنة[50], وقد أسلم قبل الإمام أبو بكر ولكنه كان يكتم إسلامه أما الصحابي أبو بكر فكان أول من أظهر الإسلام[51]. جمع الرسول محمد أهله وأقاربه وعرض عليهم الإسلام فلم يجبه إلا علي [52] - ومولاه الصحابي زيد بن حارثة، و الصحابي أبو بكر الصديق. أسلم هؤلاء في أول أيام الدعوة. واستمرت الدعوة سراً لمدة ثلاث سنوات ثم نزل الوحي يكلف الرسول بإعلان الدعوة والجهر بها.

وفقا لابن سعد، لم تعارض قريش محمد ودعوته إلا بعد أن نزلت آيات في ذم الأصنام وعبادتها.[53] في حين يتمسك مفسري القرآن وبعض كتاب السيرة بأن المعارضة تزامنت مع بدأ الدعوة الجهرية للإسلام.[54] كما كانت زيادة عدد الداخلين في الإسلام تمثل خطرا على نظام الحياة الدينية في مكة، مما يؤثر سلبا على القوة الاقتصادية لقريش التي تستمدها من حماية الكعبة وخدمة الحجيج وتوافدهم إلى المدينة، فكانت دعوة محمد تعرض كل هذا للفناء. عرض كبار تجار قريش على محمد التخلي عن دعوته -وفي رواية ابن سعد التوقف عن شتم آلهتهم- في مقابل مشاركته التجارة ودخوله ضمن صفوفهم، والزواج من بناتهم لبناء مركزه بينهم، بيد أنه رفض.[55] فعرضوا عليه أن يعبد آلهتهم سنة ويعبدون الله سنة بحسب تاريخ الطبري، فأخبرهم أنه سينتظر أمر الله، فنزلت الآيات {قل يأيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون}، كما نزلت الآيات: {قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون} إلى الآية: {بل الله فاعبد وكن من الشاكرين}.

قالوا عن محمد: أنه مصاب بنوع من الجنون، وقالوا: إن له جناً أو شيطاناً يتنزل عليه كما ينزل الجن والشياطين على الكهان، وقالوا شاعر، وقالوا ساحر، وكانوا يعملون للحيلولة بين الناس وبين سماعهم القرآن، ومعظم شبهاتهم دارت حول توحيد الله، ثم رسالته، ثم بعث الأموات ونشرهم وحشرهم يوم القيامة وقد رد القرآن على كل شبهة من شبهاتهم حول التوحيد. لكنهم لما رؤوا أن هذه الأساليب لم تجد نفعاً في إحباط الدعوة الإسلامية استشاروا فيما بينهم، وقرروا القيام بتعذيب المسلمين، فأخذ كل رئيس يعذب من دان من قبيلته بالإسلام، وتصدوا لمن يدخل الإسلام بالتعذيب والضرب والجلد والكي، حتى وصل التعذيب لمحمد نفسه وضربوه ورجموه بالحجارة في مرات عديدة ووضعوا الشوك في طريقه.[بحاجة لمصدر]


موقع مملكة الحبشة، وجهة أصحاب محمد للهجرة هربا من الاضطهادلما اشتد البلاء على المسلمين أخبرهم الرسول محمد أن الله أذن لهم بالهجرة إلى الحبشة في عام 615م، فخرج الصحابي عثمان بن عفان ومعه زوجته رقية بنت محمد، وخرج الصحابي أبو حاطب بن عمرو ثم خرج الصحابي جعفر بن أبي طالب فكانوا قرابة 80 رجلاً.[9]

كما ذكر الطبري أن محمدا كان حريصا على صلاح قومه محبا لمقاربتهم، وشق عليه مقاطعة قومه له وإعراضهم عنه فتمنى أن ينزل الله عليه ما يقرب بينه وبين قومه، فكان يوما يصلي بالمسلمين بسورة النجم، فلما انتهى إلى: {أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} ألقى الشيطان على لسانه كلمات وهي: «تلك الغرانيق العلا وإن شافعتهن لترتجى»، حتى أتم السورة ثم سجد فسجد معه المسلمين وكل من كان في المسجد من قريش وكل من سمع بذلك. قام محمد بالتراجع لاحقا عن ذلك الجزء وحزن وخاف خوفا شديدا من الله لكنه عفا عنه وأنزل عليه الآيات: {وما أرسلنا من قبلك من رسولا ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فنيسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم}.[56] تعرف تلك الحادثة بحادثة الغرانيق، التي ذكرها بعض المؤرخين مثل ابن هشام والطبري وابن كثير الذي قال أن أصل الرواية من الصحيح،[57][58] في حين عارضها الكثير منهم كابن حجر الذي اعتبرها مرسلة وضعيفة.[59][60] وصلت الأخبار للمسلمين بالحبشة أن قريشاً قد أسلموا -نظرا لسجودهم-، فقدم مكة منهم جماعة فوجدوا الاضطهاد مستمرا فمكثوا بمكة إلى أن هاجروا إلى المدينة.[61]

لما انتشر الإسلام وفشا اتفقت قريش على مقاطعة بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف فلا يبايعوهم ولا يناكحوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم حتى يسلموا إليهم محمد، وكتبوا بذلك صحيفة وعلقوها في سقف الكعبة. فانحاز إلى الشعب بنو هاشم وبنو المطلب مسلمين كانوا أو غير مسلمين إلا أبا لهب فإنه ظاهر قريش. استمرت المقاطعة قرابة ثلاث سنوات فلم يقربهم أحد في الشعب. ثم سعى في نقض تلك الصحيفة أقوام من قريش فكان القائم في أمر ذلك هشام بن عمرو فأجابته قريش، وأخبرهم محمد أن الله قد أرسل على تلك الصحيفة الأكلة فأكلت جميع ما فيها إلا المواضع التي ذكر فيها الله.[44]


جبال مدينة الطائفتوفي كل من خديجة وأبو طالب -أكبر مؤيدي ومساندي محمد- في عام 619 م فسُمٍّي بعام الحزن. فتولى أبو لهب قيادة بني هاشم من بعد أبي طالب، وبعدها انحسرت حماية بني هاشم لمحمد، وازداد أذى قريش له. مما دفعه للخروج إلى الطائف ليدعوهم آملاً أن يؤوه وينصروه على قومه، لكنهم آذوه ورموه بالحجارة ورفضوا دعوته ولم يسلم إلا الطفيل بن عمرو الدوسي الذي دعا قومه فأسلم بعضهم وأقام في بلاده حتى فتح خيبر ثم قدم بهم في نحو من ثمانين بيتاً. عاد محمد إلى مكة تحت حماية المطعم بن عدي.[9][44][62] وفقاً للمعتقد الإسلامي فإن الملائكة عرضت على النبي محمد أن يهلكوا أهل الطائف إلا أنه رفض وقال: «عسى أن يخرج من أصلابهم أقوام يقولون ربنا الله».[بحاجة لمصدر]

[عدل] الإسراء والمعراج
مقال تفصيلي :الإسراء والمعراج
المسجد الأقصى، حيث يعتقد المسلمون أن الله أسرى بمحمد إليه.في عام 620 م وبينما محمد يمر بهذه المرحلة، وأخذت الدعوة تشق طريقها وقع حادث الإسراء والمعـراج‏، حيث يؤمن المسلمون أن الله أسرى بمحمد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى راكباً على البُرَاق، بصحبة جبريل، فنزل هناك، وصلى بجميع الأنبياء إماماً، وربط البراق بحلقة باب المسجد. ثم عرج به تلك الليلة من بيت المقدس إلى السماء فاستفتح له جبريل ففتح له، فرأي هنالك آدم أبا البشر، فسلم عليه، فرحب به ورد، وأقر بنبوته، ثم قابل في كل سماء نبي مثل يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم، يوسف، إدريس، هارون وموسى وإبراهيم ثم عرج به إلى الله، وفرضت الصلوات في هذه الليلة التي خففت إلى خمس صلوات بعد أن كانت خمسين صلاة. حسب رأي ابن إسحاق -أول رواة السيرة النبوية- فإن الله أسرى بروح الرسول فقط، أي أنها كانت رحلة روحية؛ بينما يرى بعض المؤرخين أن محمد سافر بجسده وروحه.[63]

بعدما أصبح محمد من يومه أخبر قومه بما حدث لكنهم كذبوه، لم يصدقه سوى من آمن بدعوته مثل أبو بكر، فيروى أن الوثنيين طلبوا من محمد وصف المسجد الأقصى ومحمد لم يراه بوضوح في الليل، ولم يراه من قبل، فأتى جبريل بالمسجد الأقصى بين يديه وقال له صف يا محمد، فكان كلما وصف قال أبو بكر صدقت.[63]

[عدل] الهجرة
مقال تفصيلي :هجرة نبوية
بدأ محمد يعرض نفسه في مواسم الحج على قبائل العرب يدعوهم إلى الله ويخبرهم أنه نبي مرسل ويسألهم أن ينصروه ويمنعوه حتى يبلغ ما أرسله الله به للناس. ولما كانت السنة 11 من النبوة، جاء ستة من شباب يثرب إلى مكة في موسم الحج. وقد كان يتحدث اليهود في يثرب عن نبي منهم مبعوث في ذلك الزمان يخرج فيتبعونه ويقتلون أهل يثرب. وعد الشباب الرسول بإبلاغ رسالته إلى قومهم.[9] وعاد في موسم الحج التالي اثنا عشر رجلاً، التقى بهم النبي عند العقبة فبايعوه ما اصطلح على تسميته بيعة العقبة الأولى.

وفي موسم الحج للسنة الثالثة عشرة من النبوة (يونيو سنة 622م) حضر لأداء مناسك الحج بضع وسبعون شخصاً من المسلمين من أهل يثرب. لما قدموا مكة جرت بينهم وبين النبي اتصالات سرية أدت إلى الاتفاق على هجرة محمد وأصحابه إلى يثرب (والتي ستحمل اسم المدينة المنورة) وعرف ذلك الاتفاق ببيعة العقبة الثانية.[64] أذن الرسول محمد للمسلمين بالهجرة إلى المدينة. وأخذ المشركون يحولون بينهم وبين خروجهم، فخرج من استطاع. حتى لمْ يبق مع محمد بمكة إلا أَبو بكرٍ وعلي بن أبي طالب.[65] حسب مصادر التراث، أن المشرِكون اجتمعوا بدار الندوة واتفقوا على أن يأتوا من كل قبيلة بشاب قوي، يضربوه ضربة رجل واحد فيتفرق دم محمد بين القبائل. تم تنفيذ ذلك واجتمعوا الشباب عِند بابه، لكنه خرج من بينِ أَيديهِم لم يره منهم أَحد. وترك علي بن أبي طالب في مكانه ليؤدي الأَمانات التي عنده، ثمَّ يلْحق به.[66]
21‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة Ayman-Egypt.
7 من 8
ذهب محمد إِلى دارِ أَبِي بكرٍ، وكان أَبو بكرٍ قد جهز راحلتين للسفر، فأَعطاها محمد لعبد الله بن أُرَيْقِط، على أَنْ يوافيهِما في غار ثور بعد ثلاث ليالٍ، وانطلق الرسول وأَبو بكرٍ إِلَى الغار، و لم يستطع المشركين إيجادهما ويؤمن المسلمون أن لذلك تدّخل من عند الله، وفي يومِ الاثنين العاشر من شهر ربيع الأول سنة 622م دخل محمد المدينة مع صاحبه الصديق، فخرج الأَنصار إِليه وحيوه بتحية النبوة.

[عدل] حياته في المدينة
جزء من سلسلة

الإسلام



العقائد والعبادات
التوحيد · الشهادتان · الصلاة · الصوم
الزكاة · الحج


ناريخ الإسلام
صدر الإسلام · العصر الأموي
العصر العباسي · العصر العثماني


الشخصيات الإسلامية
محمد · أنبياء الإسلام
الصحابة · أهل البيت


نصوص وتشريعات
القرآن · الحديث النبوي
الشريعة الإسلامية . الفقه الإسلامي

فرق إسلامية
السنة · الشيعة · الإباضية · الأحمدية

حضارة الإسلام
الفن · العمارة
التقويم الإسلامي
العلوم · الفلسفة


تيارات فكرية
التصوف · الإسلام السياسي
الحركات الإصلاحية
الليبرالية الإسلامية


مساجد
المسجد الحرام · المسجد النبوي
المسجد الأقصى

مدن إسلامية
مكة المكرمة · المدينة المنورة · القدس

انظر أيضا
مصطلحات إسلامية
قائمة مقالات الإسلام
الإسلام حسب البلد
الخلاف السني الشيعي

عرض • نقاش • تعديل
[عدل] تأسيس الدولة الإسلامية
عانت يثرب قبل وصول محمد من صراعات دامت قرابة مائة عام بين القبائل المختلفة التي تعيش بها، كانت آخرها حرب بُعاث التي شاركت فيها كافة القبائل. فأدرك قادة قبائل المدينة حاجتهم لقائد موحد ينظم العلاقات بين القبائل ويعمل على فض النزاعات،[67] مما دفعهم للقبول بمحمد كقائد للمدينة وتوفير الدعم والحماية له ولأتباعه المهاجرين.[9]

مكث محمد في قباء أربعة عشر يوماً حسب الروايات، وانتظر محمد على مشارف المدينة إلى حين وصول علي بن أبي طالب، وحين وصل استقبله النبي مكث معه ليلة أو ليلتين في بيت كلثوم بن هدم -وفي رواية علي بن أبي طالب مكثوا في بيت امرأة مسلمة لا زوج لها- ثم نزل إلى المدينة.

وكانت أول خطوة خطاها محمد في المدينة هي أمره ببناء المسجد النبوي حيث بركت ناقته. قام محمد بما عرف بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، واختار كل أنصاري أحد المهاجرين ليكون أخا له يأويه في بيته في خطوة توصف بأنها تهدف لإذابة العصبيات القبلية وترسيخ مبدأ التكافل الاجتماعي، فكان الأنصار يقتسمون أموالهم وبيوتهم بل وقيل حتى الزوجات مع إخوانهم من المهاجرين، بل ووصل الأمر لأنهم كانوا يتوارثون بهذا الإخاء في ابتداء الإسلام إرثاً مقدما على القرابة.[68]

قام محمد بصياغة وثيقة عرفت بدستور المدينة، كانت أشبه بوثيقة تحالف بين العشائر والطوائف المختلفة بداخل المدينة وتحدد حقوق وواجبات المواطنين بالمدينة. وقد احتوت الوثيقة اثنان وخمسون بندا، خمسة وعشرون منها خاصة بأمور المسلمين وسبعة وعشرون مرتبطة بالعلاقة بين المسلمين وأصحاب الأديان الأخرى، ولاسيما اليهود وعبدة الأوثان. وقد دون هذا الدستور بشكل يسمح لأصحاب الأديان الأخرى بالعيش مع المسلمين بحرية، ولهم أن يقيموا شعاثرهم حسب رغبتهم، كما نص على تحالف القبائل المختلفة في حال حدوث هجوم على المدينة، على الرغم من التأكيد على الاستقلال المالي للقبائل المختلفة.[69]

كان أغلب الوثنيين في المدينة قد تحولوا إلى الإسلام، حتى كبار القادة منهم مثل سعد بن معاذ، ولكن تبقى أقلية صغيرة من الوثنيين لم يكن لها تأثير واضح. إلا أن تلك الأقلية كانت معارضة لانتشار الإسلام، فبحسب الواقدي قام بعض الشعراء الذين بقوا على وثنيتهم وهم عصماء بنت مروان وأبي عفك بتنظيم شعر في هجاء الرسول فأمر بقتلهما.[70]

[عدل] بداية النزاع العسكري
مقال تفصيلي :غزوات الرسول
روى مسلم عن بريدة بن الحصيب الأسلميأن محمد قام بتسع عشرة غزوة قاتل في ثمان منهن. عن زيد بن أرقم: «غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة كنت معه في سبع عشرة». وأما محمد بن إسحاق فقال: «كانت غزواته التي خرج فيها بنفسه سبعا وكانت بعوثه وسراياه ثمانيا وثلاثين» وزاد ابن هشام في البعوث على ابن اسحاق.

[عدل] الصراع مع مكة
في رمضان من السنة الثانية للهجرة الموافق مارس عام 624م[71]؛ خرج 300 من المسلمون بقيادة محمد ليعترضوا قافلة تجارية لقريش يقودها أبو سفيان، فلمًّا علم بهم أبا سفيان غَيّرَ طريقه إلى الساحل وأرسل إلى أهل مكة يستنفرهم،[72] فخرجوا فيما يقارب ألف مقاتل لمحاربة المسلمين والتقى الجمعان في غزوة بدر في 17 رمضان سنة اثنتين للهجرة. وانتصر جيش المسلمين وقُتِل من المكيين حوالي 45 قتيلا منهم أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي سيد قريش، في حين قتل من المسلمين ما لا يتجاوز أربعة عشر قتيلا. ذلك بالرغم من التفوق العددي لجيش مكة.[73] كما تم أسر 70 من فردا من قوات جيش مكة، تم إطلاق سراح الكثير منهم مقابل فدية.[74][75]

لاحقا قام محمد بطرد يهود بني قينقاع -أحد القبائل اليهودية الرئيسية الثلاثة في المدينة- إثر قيام أحدهم بكشف عورة إحدى المسلمات في أحد الأسواق، فقام أحد المسلمين بقطع رأسه، فتكالب عليه يهود من بني قينقاع حتى قتلوه بحسب رواية ابن إسحاق، فحاصرهم المسلمون خمسة عشر ليلة.[76]

سعت قريش للانتقام إثر هزيمتها في غزوة بدر، بسبب قتلاها في معركة بدر فجمعت من كنانة وغيرها من القبائل فخرجوا في 3000 مقاتل في 15 شوال من سنة 3 للهجرة. لما بلغ خبرهم للمحمد اجتمع باتباعه لوضع خطة الحرب فاقترح البعض أن يبقوا بالمدينة والتحصن بمعاقلها، واقترح بعض الشباب بالخروج لمواحهتهم خارج المدينة، فمال محمد إلى الرأي الأخير وخرج بالمسلمين إلى أُحد.[77][78] وبحسب التراث؛ انسحب عبد الله بن أبي بن سلول وثلاثمائة من أتباعه في الطريق وعادوا إلى المدينة، في حين تابع المسلمون سيرهم إلى أحد ونزلوا في موقع بين جبل أحد وجبل صغير، ووضع محمد الرماة على جبل عينين وأمرهم أن لا يغادروا مواقعهم حتى يأمرهم بذلك مهما كانت نتيجة المعركة، وبدأت المعركة في 23 مارس. حاول فرسان جيش مكة بقيادة خالد بن الوليد اختراق صفوف المسلمين من ميسرتهم فصدهم الرماة، وقتل عشرة من حملة لواء المشركين، وسقط لواؤهم ودب الذعر في صفوفهم وبدؤوا في الهرب، وتبعهم بعض المسلمين فاضطربت صفوفهم، ورأى الرماة هرب المشركين فظنوا أن المعركة حسمت لصالح المسلمين فترك معظمهم مواقعهم، ونزلوا يتعقبون المشركين ويجمعون الغنائم ولم يلتفتوا لتحذيرات قائدهم، واستغل خالد بن الوليد هذه الحال، فالتف على الجيش وتغيرت موازين المعركة، وأثناء ذلك، أشيع أن محمد قتل، وانسحب محمد بمجموعة من الصحابة الذين التفوا حوله إلى قسم من جبل أحد وحاول المكيين الوصول إليه ففشلوا ويئسوا من تحقيق نتيجة أفضل فأوقفوا القتال مكتفين بانتصارهم هذا. قتل محموعة كبيرة من المسلمين من ضمنهم حمزة بن عبد المطلب عم محمد الذي يلقبه المسلمين السنة "سيد الشهداء".[79][80][81]

بعد معركة أحد كثف أبو سفيان جهوده لتشكيل تحالف من القبائل العربية لقتال محمد، في المقابل كانت سياسة محمد منع تشكيل ذلك التحالف قدر المستطاع،[82] فقام بقتل كعب بن الأشرف زعيم يهود بني النضير الذي قام بتنظيم شعر يستنفر قريش ويدعوهم لقتال محمد انتقاما لقتلاهم في بدر وأحد.[83] وبعد ذلك بعام قام محمد بطرد بني النضير من المدينة.[84]

[عدل] حصار المدينة
مقال تفصيلي :غزوة الخندق
بمساعدة من يهود بني النضير المنفيين، استطاع أبو سفيان حشد 10000 من الرجال من مختلف قبائل العرب، وتوجه بهم نحو المدينة. أعد محمد قوة قوامها 3000 مقاتل لمواجهة الغزو، واستخدم أسلوب جديد لم يكن معروفا في شبه جزيرة العرب في ذلك الحين، حيث أخذ بمشورة سلمان الفارسي وقام بحفر خندق حول المدينة وأضرم فيه النيران. حينما وصل تحالف العرب إلى المدينة يوم 31 مارس 627م وفوجئوا بالخندق فقرروا محاصرة المدينة. استمر الحصار لمدة أسبوعين،[85] بعدها قرروا العودة إلى ديارهم.[86] يذكر بالقرآن أن الله أرسل على الأحزاب ريح شديدة اقتلعت خيامهم ومعداتهم مما دفعهم للرحيل.[54]

في أثناء الحصار كان يهود بني قريظة قد دخلوا في مفاوضات مع قوات التحالف حول السماح لهم الدخول للمدينة من الجزء الخاص بهم والقتال في صفوفهم، لكن المفاوضات فشلت بسبب حيلة استخدمها أحد أصحاب محمد لزرع عدم الثقة بين الجانبين.[87] بعد انتهاء المعركة اتهم المسلمون بني قريظة بالخيانة وقاموا بحصارهم 25 يوما, بعدها اعلن بنو قريظة استسلامهم واعترفوا بما حدث. فقام محمد بتحكيم سعد بن معاذ فيهم فحكم بقتلهم وتفريق نسائهم وأبنائهم عبيدا بين المسلمين. أمر محمد بتنفيذ الحكم وتم إعدام ما بين 700 إلى 900 شخص، واستثني من ذلك من اختار الدخول في الإسلام.[88] من نتائج غزوة الأحزاب كذلك أن خسرت قريش تجارتها مع الشام نتيجة ضياع هيبتها بهزيمتها أمام محمد.[89]

بعد غزوة الأحزاب قام محمد بعمل حملتين عسكريتين إلى الشمال انتهتا بدون قتال.[9] ولكن في طريق العودة من واحدة منهما تم توجيه تهمة الزنا لعائشة بنت أبي بكر زوجة محمد. بعدها بشهر تمت تبرئة عائشة بآيات قرآنية نزلت على محمد، وتمت معاقبة من خاضوا في عرضه بالجلد، كما نصت الآيات على ضرورة وجود 4 شهود إثبات على جريمة الزنا لكي تثبت.[90]

[عدل] صلح الحديبية
في شهر شوال، في عام 628م، أمر محمد أتباعه باتخاذ الاستعدادات لأداء مناسك العمرة في مكة.[91] فتحرك معه قرابة 1400 من المسلمين. حين سمعت قريش بتحركهم، بعثوا قوة مؤلفة من 200 فارس لوقفهم. لكن محمد اتخذ طريق أكثر صعوبة وتفادى مواجهتهم، ووصل إلى الحديبية على مقربة من مكة.[92] أرسل محمد عثمان بن عفان لقريش ليخبرهم أن المسلمين أتوا للعمرة وليسوا مقاتلين، وحينما تأخر في مكة سرت إشاعة بأنه قتل على يد قريش. فقرر محمد أخذ البيعة من الحجاج على قتال قريش فيما عرف ببيعة الرضوان. خلال هذا وصلت أنباء عن سلامة عثمان، فاستمرت المفاوضات مع قريش والتي أسفرت عن توقيع معاهدة عرفت بصلح الحديبية،[92][93] ونصت بنودها على عدم آداء المسلمين للعمرة هذا العام على أن يعودوا لآدائها العام التالي، كما نصت على أن يرد المسلمين أي شخص يذهب إليهم من مكة بدون إذن، في حين لا يرد المكيون من يذهب إليهم من المدينة. واتفقوا أن تسري هذة المعاهدة لمدة عشرة سنوات، وبإمكان أي قبيلة أخرى الدخول في حلف أحد الطرفين لتسري عليهم المعاهدة.[92]

كثير من المسلمين كانوا غير راضين عن بعض بنود المعاهدة حيث رأوها ظالمة للمسلمين. ومع ذلك، فإن سورة الفتح (القرآن 48:1-29) احتوت ثناءاً على المسلمين الذين بايعوا محمد على القتال، كما وصفت الصلح بالفتح المبين.[94] يقول ألفورد ولش أن وقت لاحق أن أتباع محمد من شأنه تحقيق الفائدة وراء هذه المعاهدة؛ وهذه المزايا تشمل إجبار المكيين على الاعتراف محمد كشريك وند على قدم المساواة معهم، ووقف الاقتتال لمدة طويلة من الزمن، واكتساب إعجاب بعض المكيين بإقرار شعيرة الحج في الإسلام.[9]

توّجه محمد إلى خيبر ومعه ألف وست مئة مقاتل من المسلمين في مطلع ربيع الأول من العام السابع الهجري، وأحاط محمد تحركه بسرية كاملة لمفاجئة اليهود. فوصل منطقة تدعى رجيع تفصل بين خيبر وغطفان وفي الظلام حاصر المسلمون حصون خيبر واتخذوا مواقعهم بين أشجار النخيل. وفي الصباح بدأت المعارك. حتى سقطت آخر حصونهم على يد سرية بقيادة علي ابن أبي طالب. فاتفق معهم محمد على أن يعطوه نصف محصولهم كل عام على أن يبقيهم في أراضيهم.[95][96]

كما بعث محمد رسائل للعديد من الحكام في العالم، داعيا إياهم إلى اعتناق الإسلام.[9] فأرسل رسله إلى هرقل الإمبراطورية البيزنطية (الإمبراطورية الرومانية الشرقية)، كسرى فارس، ومقوقس مصر وبعض البلدان الأخرى.[97][98] وفي السنوات التي أعقبت صلح الحديبية، أرسل محمد قواته إلى الشمال فالتقوا مع القوات الرومانية في غزوة مؤتة، لكنهم انهزموا بسبب الفارق العددي الكبير.[99]

[عدل] فتح مكة
21‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة Ayman-Egypt.
8 من 8
مقال تفصيلي :فتح مكة
غزوات محمد والخلفاء الراشديندخلت قبيلة خزاعة في حلف مع محمد فسرت عليها بنود الصلح، في حين تحالف أعدائهم بني بكر مع مكة. بعد الصلح بعامين؛ شن بنو بكر غارة ليلية على خزاعة فقتلوا عدد منهم. وكانت قريش قد أعانت بني بكر بالسلاح وقاتل معهم جماعة منهم.[100][101] فذهب عمرو بن سالم الخزاعي للاستنصار بمحمد الذي بعث برسالة إلى مكة وعرض عليهم فيها خيارات ثلاثة: إما دفع دية القتلى بين قبيلة خزاعة، أو أن تتنصل أنفسهم من بني بكر وإنهاء تحالفهم معهم، أو اعتبار صلح الحديبية منتهي. أجابت قريش أنها لن تقبل سوى الشرط الأخير.[102] ولكن سرعان ما أدركوا خطأهم وأرسلوا أبو سفيان لتجديد المعاهدة، وهذا ما تم رفضه من قبل محمد. وأمر محمد بتجهيز الجيش والتحرك نحو مكة ولعشر خلون من شهر رمضان 8 هـ سنة 630م،[103] غادر محمد المدينة متجهاً إلى مكة، في عشرة آلاف مقاتل، ونودي بمكة «من دخل منزله فهو آمن ومن دخل الحرم فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن». فدخل مكة بدون قتال،[104] وأعلن عفوا عاما عن كل أهل مكة، باستثناء عشرة منهم ممكن قاموا بتنظيم الشعر لهجائه.[105] أعتنق معظم أهل مكة الإسلام، وقام محمد في وقت لاحق بتدمير جميع تماثيل الآلهة العربية بداخل وحول الكعبة.[106][107]

[عدل] الصراع مع القبائل العربية
مقالات تفصيلية :غزوة حنينو غزوة تبوك هذا المقال أو المقطع ينقصه الاستشهاد بمصادر. الرجاء تحسين المقال بوضع مصادر مناسبة. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
وسم هذا القالب منذ: ديسمبر 2009  

بعد وقت قصير من فتح مكة؛ تحالفت قبائل هوازن وثقيف وبني هلال ضد المسلمين. والتقى الفريقان في غزوة حنين؛ حيث قرر القائد جيشي هوازن وثقيف مالك بن عوف أن يسوق مع الجيش الأموال والعيال والنساء ليزيد ذلك من حماس جنوده في القتال ويجعلهم يقاتلون حتى الموت، إن لم يكن للنصر فللدفاع عن الحرمات. وكان جيش المسلمين كبيراً بشكل أدخل الغرور في قلوب بعض المسلمين، حتى كان بعضهم يقول لن نهزم اليوم من قلة. ولكن في طريقهم إلى جيش هوازن وثقيف كان مالك قد نصب لهم كمين في وادي حنين أصاب المسلمين بالصدمة والارتباك، وأشيع أن محمد قتل، فبدأ المسلمون في الفرار والتراجع، لكن محمدا استطاع أن يعيد الثقة لجنوده وحول الهزيمة إلى نصر، وسرعان ما فر المتبقي من جيشي هوازن وثقيف في أماكن مختلفة.

وقعت غزوة تبوك في رجب سنة 9 هـ في أعقاب فتح مكة وانتصار المسلمين في الطائف، فوصلت محمدا أخبار من بلاد الروم تفيد أنَّ ملك الروم وحلفاءه من العرب من لخم وجذام وغسان وعاملة قد هيأ جيشاً لمهاجمة الدولة الإسلامية قبل أن تصبح خطراً على دولته. فما كان من محمد أن أرسل إلى القبائل العربية في مختلف المناطق يستنفرهم على قتال الروم، فاجتمع له حوالي ثلاثين ألف مقاتل تصحبهم عشرة آلاف فرس. وبعد أن استخلف محمدٌ سباع بن عرفطة أو عبد الله بن أم مكتوم على المدينة، وعلي بن أبي طالب على أهله، بدأ الجيش تحركه، وقطعوا آلاف الأميال عانوا خلالها العطش والجوع والحر ومن قلّة وسائل الركوب، وقد سميت الغزوة "غزوة العسرة"، وقيل أنَّها جاءت عسرة من الماء وعسرة من الظهر، وعسرة من النفقة.

وبعد عام من معركة تبوك، بعث بنو ثقيف مبعوثين إلى المدينة المنورة للاستسلام لمحمد والدخول في الإسلام. وقدمت العديد من القبائل العربية لمحمد لإعلان الدخول في الإسلام والتحالف مع محمد فيما عرف بعام الوفود. ومع ذلك، فإن البدو كانوا غرباء على نظام الإسلام ويريدون الحفاظ على استقلاليتهم، والعادات والتقاليد التي درجوا عليها. فكان محمد مطالبا بالتوصل إلى اتفاق عسكري وسياسي ينص على أن تعترف القبائل بسلطة المدينة، والامتناع عن الاعتداء على المسلمين وحلفائهم، ودفع الزكاة، والولاية الدينية للمسلمين.[108]

[عدل] حجة الوداع
مقال تفصيلي :حجة الوداع
في الخامس من شهر ذي القعدة من السنة العاشرة للهجرة أعلن الرسول محمد عن عزمه آداء مناسك الحج، فخرج معه حوالي مئة ألف من المسلمين من الرجال والنساء، وقد استعمل على المدينة أبا دُجانة الساعدي الأنصاري، وأحرم للحج ثم لبّى قائلاً : "لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمدَ والنعمةَ لك، والملك، لا شريك لك ".[109] وبقي ملبياً حتى دخل مكة، وطاف بعدها بالبيت سبعة أشواط واستلم الحجر الأسود وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم وشرب من ماء زمزم، ثم سعى بين الصفا والمروة، وفي اليوم الثامن من ذي الحجة توجه إلى منى فبات فيها. وفي اليوم التاسع توجه إلى عرفة فصلى فيها الظهر والعصر جمع تقديم في وقت الظهر،[بحاجة لمصدر] ثم خطب خطبته التي سميت فيما بعد خُطبة الوداع. وفي هذه الخطبة، حث محمد على نبذ جميع النزاعات الدموية القديمة والعصبيات القبلية والعرقية، وطالب الجميع بالتوحد كأمة واحدة. وتعليقا على ضعف المرأة في مجتمعه، أوصى محمدا أتباعه بالنساء وحثهم على حسن معاملتهم والرفق بهم. محمد أيضا تناول مسألة الميراث، كما أكد على قدسية أربعة أشهر القمرية في كل عام.[110][111] ووفقا للمفسرين السنة،[9] نزلت الآية القرآنية التالية في هذا الحادث: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} (القرآن 5:3) في حين يشير مؤرخي إلى تعيين محمد لعلي بن أبي طالب كخليفة له عند غدير خم، وبايعه كافة من كان معهم من رجال ونساء.[112]

بعض الذي جاء في خطبة الوداع ما يأتي:

روي عن مسلم بن الحجاج في صحيحه :

   إن دمائكم وأموالكم حرامٌ عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوعٌ، ودماء الجاهلية موضوعةٌ، وإن أول دم أضعُ من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعاً في بني سعد فقتله هُذيل. وربا الجاهلية موضوعٌ، وأول ربا أضع ربانا، ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهم بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله. ولك عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح . ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله وأنتم تُسألون عنّي، فما أنتم قائلون؟ قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت . فقال بإصبعه السبابة ، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثلاث مرات [113]    




طالع أيضا :خطبة الرسول في حجة الوداع
[عدل] وفاته

المسجد النبوي. يقع قبر النبي محمد في المبنى ذي القبة الخضراءفي صفر سنة 11 هـ أصيب النبي محمد بالحمى واتقدت حرارته، حتى إنهم كانوا يجدون سَوْرَتَها فوق العِصَابة التي تعصب بها رأسه.‏ وقد صلى الرسول محمد بالناس وهو مريض 11 يوماً وثقل به المرض، وطلب من زوجاته أن يمرَّض في بيت عائشة فانتقل إلى بيت عائشة يمشي بين الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب.[114] بل يوم من وفاته أعتق غلمانه، وتصدق بستة أو سبعة دنانير كانت عنده، وطفق الوجع يشتد ويزيد.[بحاجة لمصدر] وتقول بعض الروايات أنه مات بسبب سم دسه له يهود بخيبر في طعامه، فبحسب رواية البخاري أنه قال:‏ "‏يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبْهَرِي من ذلك السم"‏‏‏.[115] توفي محمد في ضحى من يوم الاثنين ربيع الأول سنة 11 هـ، وقد تم له ثلاث وستون سنة.‏[116] وهذا يوافق 13 نيسان 634م، أو 8 يونيو / حزيران 632م حسب دراسات أخرى.[بحاجة لمصدر] وقد دفن ببيت عائشة بجانب المسجد النبوي.[117]

[عدل] بعد رحيله
مقال تفصيلي :حادثة السقيفة
بعد وفاة محمد اختلف أتباعه على هوية الشخص الذي سيخلفه في الحكم،[6] حيث اجتمع جماعة من المسلمين في سقيفة بني ساعدة فرشح سعد بن عبادة نفسه وأيده في ذلك الأنصار، في حين رشح عمر بن الخطاب أبو بكر مؤكدا على أحقية المهاجرين في الخلافة. ولقي هذا الترشيح تأييد المسلمين ممن كانوا في السقيفة، في حين اعترض عليه لاحقا مجموعة من المسلمين كانوا منشغلين بتجهيز جثمان محمد ودفنه؛ متمسكين بعلي بن أبي طالب كخليفة نظرا لقرابته ومكانته من محمد، ويضيف بعض المؤرخين لهذة الأسباب مبايعة المسلمين له في غدير خم وإن كان هناك خلاف حول صحة وقوع هذا الحدث. بعد استقرار الأمر لأبي بكر في المدينة، عمل على حماية المدينة ومحاربة بعض القبائل التي تمردت على الحكم، وبعض ممن اعتبرهم المسلمين مدعي النبوة، فيما عرف تاريخيا بحروب الردة. كما أرسل أبو بكر سرية كان قد أعدها محمد قبل مماته بقيادة أسامة بن زيد لمحاربة الروم رغم اعتراض البعض لصغر سن قائدها.[118] لاحقا تم النصر لتلك السرية، وعمل أبو بكر على توسيع نفوذ الدولة بإرسال قوات عسكرية لمختلف المناطق.

ما قبل الحقبة الإسلامية في الشرق الأوسط، كانت تهيمن عليه الامبراطوريات البيزنطية والساسانية. أضعفت الحروب بين الروم والفرس قواهما، كما كانت لا تحظى بشعبية في أوساط الشعوب التي يحتلون بلادهم. وعلاوة على ذلك، فإن معظم الكنائس المسيحية في الأراضي أن غزاها المسلمون مثل النسطورية، مونوفستية، السريانية والأقباط يتعرضون لضغوط من العقيدة الرسمية المسيحية الأرثوذكسية التي لطالما اعتبرتهم الزنادقة. في غضون عقد واحد فقط، فتح المسلمون بلاد ما بين النهرين وبلاد فارس، والشام ومصر، وأنشؤوا ما عرف بدولة أو إمبراطورية الخلفاء الراشدون.[119]




طالع أيضا :الخلفاء الراشدون
[عدل] تراثه
[عدل] الإصلاح
يرى ويليام مونتغمري واط أن محمد لم يكن يتعامل مع المواقف المختلفة بالدين فقط وإنما يتعامل معها وفقا للجوانب الفكرية لتلك المواقف والعوامل الاقتصادية والاجتماعية، والضغوط السياسية المعاصرة له.[120] ويقول برنارد لويس أن هناك اثنتان من الرؤى السياسية لمحمد، واحدة تنظر لمحمد كرجل دولة في المدينة المنورة، والأخرى ترى محمد باعتباره ثوري متمرد في مكة. يرى لويس أن الإسلام نفسه كان نوع من الثورة التي غيرت كثيرا المجتمعات العربية إلى تعاليم وثقافة الدين الجديد.[121] المؤرخون بصفة عامة يتفقون على أن الإصلاحات الاجتماعية الإسلامية في مجالات مثل التضامن الاجتماعي، وبنية الأسرة، والرق، وحقوق النساء والأطفال عملت على تحسين أوضاع المجتمع العربي.[121][122] فعلى سبيل المثال، وفقا للويس، فإن "الإسلام أول شجب امتياز الأرستقراطية، ورفض الطبقية، واعتمد صياغة للمهن وفقا للمواهب ".[121] رسالة محمد غيرت المجتمع والنظام الأخلاقي للحياة في شبه الجزيرة العربية من خلال إعادة توجيه المجتمع فيما يتعلق بالهوية والنظرة إلى العالم والطبقية.[123] الإصلاحات الاقتصادية وجهت لمساعدة الفقراء في معاناتهم الناتجة عن النظام السابق في مكة قبل الإسلام.[124] والقرآن يقضي بدفع الزكاة للفقراء. وبالتزامن مع تزايد سلطة محمد في الجزيرة العربية، كان يطالب تلك القبائل التي كانت تريد التحالف معه بتطبيق نظام الزكاة على وجه الخصوص.[125][126]

[عدل] القرآن
مقال تفصيلي :القرآن هذا المقال أو المقطع ينقصه الاستشهاد بمصادر. الرجاء تحسين المقال بوضع مصادر مناسبة. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
وسم هذا القالب منذ: ديسمبر 2009  





المصحف العثماني، أقدم نسخة من القرآن.القرآن هو معجزة النبي محمد، ومعجزة الإسلام التي تحدى بها العالم أن يأتو بمثلها. حيث ورد في القرآن: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}. فكان القرآن هو المعجزة الأساسية التي جاء بها النبي محمد متحدياً العالم أن يأتوا بمثلها، ووفقا لمنظور المسلمين فإنه معجزة الإسلام الحية، والتي تُعجز الناس حتى آخر العصور أن يأتوا بمثلها. ويتمثل إعجاز القرآن لغته، حيث جاء القرآن بلغة عربية فصيحة، قال القرآن:{بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} وفي قوله:{قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} بيان إلى أن القرآن بيان عربي لا خطأ فيه، فكان الإعجاز اللغوي هو أول وأهم أسباب إعجاز القرآن، لذا لا يسمح علماء السنة بترجمة ألفاظ القرآن، ويعتبرون ترجمة القرآن مستحيلة، بينما يسمحون بترجمة معانيه. والإعجاز اللغوي يشمل قوة اللفظ وجماله، وصحة التكوين، وبلاغة الذكر والاختصار. كما ظهر حديثا تيار يعتقد بوجود إعجاز علمي في القرآن، حيث تفسر بعض الآيات على أنها تثبت نظريات علمية لم يكتشفها العالم إلا بعد فترة طويلة جدا من ظهور القرآن.

وتحتوي الآثار الإسلامية على عدة معجزات أخرى لمحمد والتي حدثت بين أصحابه. ويعتقد المسلمون أن الرسول محمد أتى بعدد من المعجزات موجودة في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي؛ ويشير القرآن في عدة مواضع أن الرسول لم تؤت له آيات أو معجزات كآيات الرسل من قبله وإنما أوتي القرآن، وهو معجزته الأساسية الباقية. من تلك المعجزات الأخرى انشقاق القمر، و تسبيح الحصي بين يدية وهناك معجزات أخرى.

طالع أيضا :معجزات محمد
[عدل] السنة
مقالات تفصيلية :سنة نبويةو حديث نبوي
السنة هي كل ما ورد عن محمد من أقوال وأفعال وتقارير. وهي موجودة حاليا في سورة أحاديث يعتقد المسلمين أنها نقلت شفهيا عن الرسول ثم تم تدوينها في كتب الحديث. وعمل علماء الدين المسلمين على إنشاء ضوابط لهذة الأحاديث للتأكد من صحتها، فظهرت مجالات علوم الحديث مثل علم تدوين الحديث علم أصول الحديث وعلم مصطلح الحديث وعلم دراية الحديث وغيرها. وتتناول السنة مجموعة واسعة من المجالات مثل شرح القرآن وأسس العقيدة الإسلامية وكيفية آداء الطقوس الدينية؛ وعلى جانب آخر تتناول آداب عامة مثل آداب الطعام والحديث وحق الطريق وحق الجار؛ كما تحتوي على نصائح للفرد المسلم مثل الحث على النظافة الشخصية . تفاصيل العديد من الشعائر الإسلامية الكبرى مثل الصلوات، والصيام والحج توجد فقط في السنة وليس من القرآن.[127] السنة أيضا لعبت دورا رئيسيا في تطوير العلوم الدينية الإسلامية فقد ساهمت بشكل أساسي في تكوين الشريعة الإسلامية، بداية من نهاية القرن الإسلامي الأول.[128]

[عدل] زوجاته وأبناءه
مقالات تفصيلية :أهل البيتو أمهات المؤمنين
زوجات محمد بن عبد الله والمعروفات بأمهات المؤمنينزوجات محمد يعرف في الإسلام بأمهات المؤمنين. وهم بالترتيب:

خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية - ولم يتزوج غيرها إلا بعد وفاتها وذلك قبل الهجرة.
سودة بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية.
عائشة بنت أبي بكر الصديق بن أبي قحافة القرشية التيمية.
حفصة بنت عمر بن الخطاب القرشية العدوية.
زينب بنت خزيمة بن الحارث الهلالية.
أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة القرشية المخزومية.
زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية.
جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية المصطلقية.
صفية بنت حيي بن أخطب الإسرائيلية الهارونية النضيرية.
أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان بن حرب القرشية الأموية
ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية.
مارية بنت شمعون القبطية
لمحمد سبعة أولاد: ثلاثة بنين وأربع بنات، جميعهم من زوجته أم المؤمنين خديجة إلا إبراهيم فهو من مارية.

الذكور: 1.القاسم 2.عبد الله 3.إبراهيم  
الإناث: 1.زينب 2.رقية 3.فاطمة الزهراء 4.أم كلثوم

وكل ولده ماتوا في حياته إلا فاطمة فإنها توفيت بعده [129]

ومن العبيد، امتلك محمد بعضا منهم مثل:[130][131]

صفية بنت حيي والتي تزوجها فيما بعد.
مارية القبطية وهي جارية أرسلها مقوقس مصر كهدية مع رسول محمد الذي دعاه إلى الإسلام. ويقال أنه تزوجها فيما بعد وهناك مصادر تنفي زواجه بها. وقد أنجب منها ولده إبراهيم.
سيرين وهي أخت مارية، أهداها إلى حسان بن ثابت المعروف بشاعر الرسول. وتزوجها حسان لاحقا.
ريحانة وهي إحدى سبايا بني قريظة، وقد عرض عليها الدخول في الإسلام والزواج منه إلا أنها رفضت.
زيد بن حارثة وكان يملكه قبل الإسلام ثم تبناه، لكن الإسلام عاد وألغى التبني.[132]
[عدل] أسماؤه
لغويا، يعني اسم "محمد": الشخص المحمود حمدا كثيرا[133]، وتوجد في الآثار الإسلامية أحاديث حول أسمائه مثل:

روي عن جبير بن مطعم في رواية للبخاري و مسلم، قال :

   سمّي لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء فقال: أنا محمد وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذي يُحشَرُ الناس على قدمي ، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي    

روي عن أبي موسى الأشعري في رواية لمسلم، قال :

   كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء، فقال: أنا محمد وأحمد والمقفى والحاشر ونبي التوبة ونبي الرحمة    

المقفِّي: آخر الأنبياء.

كما يشار له في القرآن بالنبي، رسول الله، المزمل، المدثر. ووصف بأنه البشير، النذير، المذكر، السراج المنير، خاتم النبيين وسمي أيضا في القرآن باسم طه -على خلاف بين العلماء في هذا الاسم- وغيرها من الأسماء.

[عدل] وجهات النظر المختلفة حول محمد
مقالات تفصيلية :
تاريخ التأييد لشخصية محمد بن عبد الله
تاريخ الإساءة إلى شخصية محمد بن عبد الله

[عدل] المسلمين
يعتبر المسلمون محمد آخر الأنبياء والمرسلين فلا نبي بعده، وأن رسالته موجهة للناس كافة، وبموته انقطع الوحي إلى يوم القيامة. وتعد شهادة أن محمدا رسول الله الشطر الثاني من الشهادتين -الشرط الأساسي لدخول الإسلام-.[134]

يرى المسلمين في محمد الإنسان الكامل عقلا وخلقا ودينا، ومعصوم من الخطأ، والأسوة الحسنة التي ينبغي على كل إنسان التأسي بها. كما يعتقدون بكونه سيد البشر جميعا وأفضل الأنبياء والرسل وأفضل من الناس جميعا. ويعتقدون بأنه سيشفع لهم يوم القيامة عند الله ليتغاضى عن ذنوبهم ويدخلهم الجنة بدون عذاب.

ويحتل محمد مكانة مكانة مقدسة بين المسلمين بغض النظر عن درجة تدينهم، فيرفضون التحدث عنه بشكل سيء، ويرفض المسلمين السنة تمثيله بالصور أو الصوت. يحتفل المسلمين بمولد محمد في كافة أنحاء العالم الإسلامي باستثناء السعودية نظرا لحكمها بنظام سلفي. وتنتشر في الأوساط الإسلامية بعض العبادات المتعلقة بمحمد مثل الحضرة والمديح والتوسل بالنبي، كما تعد زيارة قبره من سنن الحج.

يعمل المسلمين على تمييز محمد عند حديثهم عنه اتباعا لتعاليم القرآن، وتقديرا واحتراما له. فعادة ما يشار إليه "رسول الله" أو "سيدنا محمد" أو "النبي"، ويتبعون اسمه بالصلاة عليه بقولهم "عليه الصلاة والسلام" أو "صلى الله عليه وسلم" أو "صلى الله عليه وآله وسلم" وغيرها من الصلوات الأخرى،[135] وهذا كذلك اتباعا لأمر قرآني بالصلاة عليه فضلا عن وجود أحاديث توضح كيفية الصلاة على النبي وفضلها، حيث يعتقد المسلمون أن محمدا يشفع لمن يصلي عليه. وقد وصف محمد في أحد الأحاديث من لا يصلي عليه بالبخيل.

[عدل] نظرة الغرب لمحمد
كان لدى أوروبا في الحقبة اللاتينية من العصور الوسطى كمية جيدة من المعلومات الدقيقة حول حياة محمد، ولكن هذة المعلومات تفسر بشكل يظهر محمد في صورة دجال يطمح إلى السلطة والقوة، وعمل على إغواء أتباعه من العرب المسلمين لغزو البلاد المحيطة خلف ستار ديني.[9] بعض مسيحيي العصور الوسطى قالوا بأنه توفي عام 666 في إشارة لرقم الشيطان.[136] وقام آخرون بتحريف الاسم من محمد إلى ماهوند Mahound وتعني الشيطان المتجسد.[137] يقول برنارد لويس أن مصطلح ماهوند تطور ليصور محمد كشيطان أو إله مزيف يعبد مع "أبوللو" و "ترماغانت" في ثالوث غير مقدس.[138] وفي وقت لاحق من القرون الوسطى، قدم ليفير دو تريزور عملا يمثل محمد كراهب سابق وكاردينال. الكوميديا الإلهية لدانتي (كانتو الثامن والعشرون XXVIII) قدمت محمد بالإضافة إلى علي، في الجحيم " بين رؤوس الفتنة والانشقاقيين، ويتم تجريحهم بواسطة الشياطين مرارا وتكرارا."[9]

“ الفيلسوف، الخطيب، والرسول، والمشرع، المحارب، الفاتح المنتصر للفكر، والمرمم للعقائد، والعبادة بدون صور، مؤسس عشرين من الإمبراطوريات الأرضية، وإمبراطورية روحانية واحدة، هذا هو محمد! ”
—ألفونس دي لامارتين, تاريخ الأتراك

بعد الإصلاح لم يعد ينظر لمحمد كإله أو وثن، ولكن بقيت فكرة كونه مدعي طموح.[138] غيوم بوستيل كان من بين أول لتقديم رؤية أكثر إيجابية لمحمد. باولاينفيليرز وصف محمد كزعيم سياسي موهوب ومشرع قوانين فحسب. غوتفريد لايبنتز أشاد بمحمد لأنه لم ينحرف عن الدين الطبيعي على حد تعبيره.[9] توماس كارليل وصف محمد بالروح العظيمة الصامتة، وواحد من الذين لا يمكن إلا أن يكونوا جادين.[139] إدوارد جيبون في كتابه تاريخ سقوط وأفول الإمبراطورية الرومانية قال: "ويلاحظ أن الحس السليم لمحمد جعله يحتقر أبهة الملوك". وفي نظرة مخالفة وصفه فريدريش مارتن فون بودنشتاد (1851) بالمدمر المشئوم، ونبي للقتل.[9] وفي الاعمال اللاحقة بداية من القرن الثامن عشر ابتعدت عن ذلك الجدال حول نبوة محمد، وإيلاء المزيد من الاهتمام إلى الجانب الإنساني، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية أكثر من النواحي الدينية واللاهوتية والمسائل الروحية.[140]

مع مطلع الجزء الأخير من القرن العشرين، تغيرت فكرة الباحثين الغربيين واتجهت إلى التعاطف مع قضيته، وخاصة مع الوعي بالحقائق الدينية والروحية للمشاركين في دراسة حياة مؤسس دين عالمي رئيسي.[140] ووفقا لواط وريتشارد بيل، فإن الكتاب في تلك الآونة رفضوا فكرة أن محمد تعمد خداع أتباعه، معتقدين أنه محمد كان أمينا تماما وتصرف بحسن نية كاملة.[141] واط يقول أن الإخلاص لا يعني صحة مباشرة فقد يكون محمد أعتقد خطأ أن خواطر لا شعورية من عقله الباطن هو وحي إلهي.[142] واط ولويس يجزمون بأن النظر لمحمد كمدعي طموح يسعى لتحقيق ذاته يجعل من المستحيل فهم كيفية تطور الإسلام.[143] ويقول ولش أن محمد كان قادرا على إحداث ذلك التأثير والنجاح بفضل إيمانه الراسخ في رسالته.[9] كما بدا محمد على استعداد لتحمل المشاق من أجل قضيته، حتى عندما لا يوجد أي أساس منطقي للأمل كان يبدو عليه الإخلاص حسبما قال لويس.[144]

حديثا، وبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ظهر تيار منتقد لمحمد ربما بسبب الخلط بين تصرفات الإرهابيين والمتطرفين الإسلاميين ورسالة الإسلام بشكل عام. ويُرجع أنصار هذا التيار سبب العنف الموجود في العالم الإسلامي إلى تعاليم الإسلام ومحمد، وأنتجوا أعمالا ينتقدون فيها محمد مثل كتاب نبي الخراب، فيلم فتنة، والرسوم الكاريكاتورية في صحيفة يولاندس بوستن.

[عدل] وجهات نظر أخرى
البابية والبهائية والأحمدية فيعتبر محمد أحد الأنبياء والرسل، لكنه ليس آخرهم فهناك من بعده حسب رأيهم الباب والبهاء أو ميرزا غلام أحمد القادياني، ويعتبرون تعاليم محمد منسوخة بتعاليمهما.
في ديانة الثيليما يعد محمد أحد قديسي إكليزيا غنوستيكا كاثوليكا (بالإنجليزية: Saints of Ecclesia Gnostica Catholica) (الكنيسة المعرفية الكاثوليكية).
يعده ناناك مؤسس الديانة السيخية أحد رسل البراهما.[145]
الحاخام اليهودي موسى بن ميمون يعتبره ساعد بتأسيسه للديانة الإسلامية على إعادة الناس إلى الله بعد أن كانوا يعبدون الأوثان فيما يعتبرها خطوة تمهيدية لظهور الماشيح وتوحيد العالم على عبادة الله.
كما تعتبره كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة من الإصلاحيين مثله مثل كونفوشيوس وكذلك الفلاسفة مثل سقراط وأفلاطون وغيرهم، وسيأخذون الجزاء عند الله على ضوء القيم الأخلاقية التي أعطيت لهم، ولدعوتهم للتنوير وتحقيق مستوى أعلى من التفاهم بين الأفراد.[146]
21‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة Ayman-Egypt.
قد يهمك أيضًا
اللهم انصر المسلمين في كل مكان
معريفة خير
اللهم صلي على نبيك وحبيبك محمد عليه افضل الصلاة والسلام ..."اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا"
اللهم انصر المسلمين في كل مكان
اللهم انصر المسلمين في كل مكان
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة