الرئيسية > السؤال
السؤال
احاديث في اعظم الاعمال المكفرة للذنوب
السيرة النبوية | الإسلام 12‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة السائله.
الإجابات
1 من 1
///////////////////////////////

الْعِبَادَاتُ الْمُكَفِّرَةُ لِلذُّنُوبِ

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى ورمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر  رواه مسلم.


--------------------------------------------------------------------------------


الأحاديث الثلاثة المتقدمة ظاهر إنها بينها تناسب؛ لأنها تتعلق بالطهارة، الأحاديث الثلاثة، فالشيخ انتخبها من الأحاديث في باب الطهارة، وهذا الحديث، حديث أبي هريرة:  الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى ورمضان مكفرات  هذا يدخل في باب فضائل الأعمال، فهذا الحديث فيه أن الأعمال الصالحة، هذه الأعمال بالذات التي هي فرائض الإسلام، الصلوات الخمس، والجمعة، صلاة الجمعة لها خصوصية في هذا الحكم، تختلف عن سائر الصلوات في أمور كثيرة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن - يعني - مكفرات لذنوب أصحابها، ذنوب المؤدين لهذه الشرائع،  مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر  .

ففي هذا دليل على فضل هذه الأعمال، وأن هذه، وأن من مكفرات الذنوب الأعمال الصالحة.

مكفرات الذنوب كثيرة، ذكرها شيخ الإسلام، وعدها في الصلاة عشرة، أعظمها التوبة، ثم الاستغفار.

التوبة هي أعظم المكفرات؛ لأنها تكفر جميع الذنوب كما تقدم، وكذلك الاستغفار من مكفرات الذنوب، ومنها الأعمال الصالحة، وأدلة هذا كثيرة؛ فهذا الحديث في الصلوات الخمس، وفي الجمعة، في صلاة الجمعة، وفي صيام رمضان، في رمضان وجاءت أحاديث كثيرة تشهد لمضمون هذا الحديث، مثل قوله عليه الصلاة والسلام:  من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه   من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه  وجاء ما يدل على مغفرة الذنوب بالوضوء، وأن الوضوء أيضا مما يكفر الله به الذنوب، ومثل النبي عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس بنهر غمر، يقول:  مثل الصلوات الخمس كنهر غمر بباب أحدكم يغتسل منه خمس مرات، كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا، قال: فكذلك الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا  ولكن قوله صلى الله عليه وسلم:  ما اجتنبت الكبائر  أو  إذا اجتنبت الكبائر  هل هذا شرط، أو استثناء؟

يعني مكفرات ما بينهن إذا، إلا الكبائر؟

أو مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر؟ كما جاء في اللفظ الآخر:  إذا اجتنبت  .

والله هذا - يعني - فيه احتمال، يحتمل أنه استثناء، ويحتمل أنه شرط، ويشهد لاعتباره شرط قوله سبحانه وتعالى:  إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ  فصار تكفير السيئات، معلوم إن التكفير للصغائر، يعني الحديث يدل على إن الذنوب قسمان،كبائر وصغائر، وأن الذنوب الصغائر تكفر بالأعمال الصالحة، واجتناب الكبائر.

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ  فظاهر الآية الاشتراط، وهذا عظيم، هذا أمر عظيم، معناه إن هذه الأعمال الصالحة لا تؤثر أثرها في تكفير الذنوب إلا مع اجتناب الكبائر، ومعلوم إن هذه الأعمال الصالحة يعني يختلف أثرها باختلاف حال العاملين، الله أكبر، حال العاملين، فلا نأخذ، فلا يتكل الإنسان ويحسب لنفسه ويقدر لنفسه أن ذنوبه مكفرة؛ لأنه يصلي، وإنه يصوم، لا...، يرجو؛ لأن صلاة العبد قد لا تقوى على التكفير؛ لأنها أحيانا، يعني صلاة الكمل من عباد الله لها من قوة التأثير في التكفير ما ليس لصلاة كثير من الناس، وهكذا الصيام  من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه  .

والتكفير بصلاة الجمعة معتبر في التزام المصلي المسلم بآداب، بآداب حضور الجمعة، حضور صلاة الجمعة؛ وذلك بفعل السنن اغتسال، وتبكير، وكذا وإنصات، وصلاة ما تيسر.

فالتكفير المذكور في هذا الحديث مقيد بما جاء في الأحاديث الأخرى التي فيها أن من حضر إلى الجمعة، وقد أتى بما ندب إليه من غسل، وتبكير وإنصات، وصلاة أنه يغفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام.

فهذا يقتضي من المسلم أن يجتهد في المحافظة على هذه الشعائر، والفرائض، ويجتهد في تكميلها، ويجتهد في اجتناب ما يضعف، أو يقاوم أثرها؛ لأن الشيء المسبب يمكن يتخلف، يتخلف الأثر؛ إما لفوات شرط، أو لوجود مانع.

هذا كله في الأحكام الشرعية، وفي الأحكام الجزائية.

فلا يغتر المسلم بأنه مثلا يصلي، وأنه... فيتكل، ويتهاون في الإقدام على الذنوب التي يعدها صغيرة اتكالا على أنه يصلي إذًا هناك من رحمة الله أن جعل -يعني- هناك مكفرات كثيرة، صيام يوم، يوم عرفة يكفر السنة الماضية والباقية.

هذه المكفرات أسباب لا يتحقق، ولا يترتب أثرها إلا إذا -يعني- أُديت هذه الأمور على الوجه الأكمل، وهنا يتحقق أثرها، فلا بد من الاجتهاد في أداء هذه الشعائر على الوجه المشروع، الصلوات يتفاوت فيها الناس، كما جاء في عدة أحاديث: أن العبد ليصلي ويخرج من صلاته وما كتب له إلا كذا إلا نصفها إلا ثلثها، إلا، إلا، إلا عشرها.

فالمقصود أن هذا الحديث فيه الدلالة على فضل الصلوات الخمس، وفضل الصيام، وفضل صلاة الجمعة، وأنها من أسباب تكفير الذنوب، وفيه دلالة على خطر كبائر الذنوب، وفيها أن الذنوب منها الكبائر، ومنها الصغائر.

والكلام في الكبائر والصغائر له موضع آخر، والنصوص دالة على هذا التقسيم، على أن الذنوب منها كبائر وصغائر، كهذا الحديث ومثله، وكذلك الآية:  إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ  جاء في السنة التنصيص على أن هذا من الكبائر  اجتنبوا السبع الموبقات   ألا أنبئكم بأكبر الكبائر  .

نسأل الله أن يجنبنا وإياكم السيئات صغيرها، وكبيرها، وأن يغفر لنا ولكم.


///////////////////////////////
12‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة shadow_1700.
قد يهمك أيضًا
اذكرثلاثة اعمال مكفرة للذنوب
أنا كل ما أتوب أرجع للذنوب مرة ثانية،
هل صحيح أن
لماذا
احمد ربك على انه اوجب علينا الوضوء والصلاة كفارة للخطايا وطهارة للذنوب ورفعة للدرجات
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة