الرئيسية > السؤال
السؤال
ما تفسير ألايه ‏:‏ في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ‏؟
ماهو هذا المرض
الفتاوى | الفقه | الحديث الشريف | التوحيد | الإسلام 29‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة silmansalm.
الإجابات
1 من 6
في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون
القول في تأويل قوله تعالى: {في قلوبهم مرض} وأصل المرض: السقم، ثم يقال ذلك في الأجساد والأديان؛ فأخبر الله جل ثناؤه أن في قلوب المنافقين مرضا. وإنما عنى تبارك وتعالى بخبره عن مرض قلوبهم الخبر عن مرض ما في قلوبهم من الاعتقاد - ولكن لما كان معلوما بالخبر عن مرض القلب أنه معنى به مرض ما هم معتقدوه من الاعتقاد استغنى بالخبر عن القلب بذلك - والكناية عن تصريح الخبر عن ضمائرهم واعتقاداتهم؛ كما قال عمر بن لجأ:وسبحت المدينة لا تلمها رأت قمرا بسوقهم نهارايريد وسبح أهل المدينة. فاستغنى بمعرفة السامعين خبره بالخبر عن المدينة عن الخبر عن أهلها. ومثله قول عنترة العبسي:هلا سألت الخيل يا ابنة مالك إن كنت جاهلة بما لم تعلمييريد: هلا سألت أصحاب الخيل؟ ومنه قولهم: يا خيل [ الله ] اركبي، يراد: يا أصحاب خيل الله اركبوا.والشواهد على ذلك أكثر من أن يحصيها كتاب، وفيما ذكرنا كفاية لمن وفق لفهمه. فكذلك معنى قول الله جل ثناؤه: {في قلوبهم مرض} إنما يعني في اعتقاد قلوبهم الذي يعتقدونه في الدين والتصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به من عند الله مرض وسقم. فاجتزأ بدلالة الخبر عن قلوبهم على معناه عن تصريح الخبر عن اعتقادهم. والمرض الذي ذكر اللهجل ثناؤه أنه في اعتقاد قلوبهم الذي وصفناه هو شكهم في أمر محمد، وما جاء به من عند الله وتحيرهم فيه، فلا هم به موقنون إيقان إيمان، ولا هم له منكرون إنكار إشراك؛ ولكنهم كما وصفهم الله عز وجل مذبذبون بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، كما يقال: فلان تمرض في هذا الأمر، أي يضعف العزم ولا يصحح الروية فيه. وبمثل الذي قلنا في تأويل ذلك تظاهر القول في تفسيره من المفسرين. ذكر من قال ذلك:270 - حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {في قلوبهم مرض} أي شك.271 - وحدثنا عن المنجاب، قال: حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: المرض: النفاق272 - حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: {في قلوبهم مرض} يقول: في قلوبهم شك.73 - حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال عبد الرحمن بن زيد في قوله: {في قلوبهم مرض} قال: هذا مرض في الدين وليس مرضا في الأجساد. قال: هم المنافقون.274 - حدثني المثنى بن إبراهيم قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك قراءة عن سعيد عن قتادة في قوله: {في قلوبهم مرض} قال: في قلوبهم ريبة وشك في أمر الله جل ثناؤه.275 - وحدثت عن عمار بن الحسن، قال حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس: {في قلوبهم مرض} قال: هؤلاء أهل النفاق، والمرض الذي في قلوبهم الشك في أمر الله تعالى ذكره.276 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال عبد الرحمن بن زيد: {ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر} حتى بلغ: {في قلوبهم مرض} قال المرض: الشك الذي دخلهم في الإسلام..القول في تأويل قوله تعالى: {فزادهم الله مرضا} قد دللنا آنفا على أن تأويل المرض الذي وصف الله جل ثناؤه أنه في قلوب المنافقين: هو الشك في اعتقادات قلوبهم وأديانهم وما هم عليه - في أمر محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر نبوته وما جاء به - مقيمون.فالمرض الذي أخبر الله جل ثناؤه عنهم أنه زادهم على مرضهم هو نظير ما كان في قلوبهم من الشك والحيرة قبل الزيادة، فزادهم الله بما أحدث من حدوده وفرائضه التي لم يكن فرضها قبل الزيادة التي زادها المنافقين - من الشك والحيرة إذ شكوا وارتابوا في الذي أحدث لهم من ذلك - إلى المرض والشك الذي كان في قلوبهم في السالف من حدوده وفرائضه التي كان فرضها قبل ذلك، كما زاد المؤمنين به إلى إيمانهم الذي كانوا عليه قبل ذلك بالذي أحدث لهم من الفرائض والحدود إذ آمنوا به، إلى إيمانهم بالسالف من حدوده وفرائضه إيمانا. كالذي قال جل ثناؤه في تنزيله: {وإذا أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون} [التوبة: 124-125] فالزيادة التي زيدها المنافقون من الرجاسة إلى رجاستهم هو ما وصفنا، والزيادة التي زيدها المؤمنون إلى إيمانهم هو ما بينا، وذلك هو التأويل المجمع عليه. ذكر بعض من قال ذلك من أهل التأويل:277 - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت. عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: {فزادهم الله مرضا} قال: شكا.278 - حدثني موسى بن هارون، قال: أخبرنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: {فزادهم الله مرضا} يقول: فزادهم الله ريبة وشكا.279 - حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك قراءة عن سعيد عن قتادة: {فزادهم الله مرضا} يقول: فزادهم الله ريبة وشكا في أمر الله.280 - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: {في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا} قال: زادهم رجسا. وقرأ قول الله عز وجل: {فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم} [التوبة: 124-125] قال: شرا إلى شرهم، وضلالة إلى ضلالتهم.281 - وحدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: {فزادهم الله مرضا} قال زادهم الله شكا..القول في تأويل قوله تعالى: {ولهم عذاب أليم} قال أبو جعفر: والأليم: هو الموجع، ومعناه: ولهم عذاب مؤلم، فصرف "مؤلم " إلى "أليم " ، كما يقال: ضرب وجيع بمعنى موجع، والله بديع السموات والأرض بمعنى مبدع. ومنه قول عمرو بن معد يكرب الزبيدي:أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوعبمعنى المسمع. ومنه قول ذي الرمة:ويرفع من صدور شمردلات يصد وجوهها وهج أليمويروى "يصك " ، وإنما الأليم صفة للعذاب، كأنه قال: ولهم عذاب مؤلم. وهو مأخوذ من الألم، والألم: الوجع. كما:282 - حدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع، قال: الأليم: الموجع.283 - حدثنا يعقوب، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك قال: الأليم، الموجع.284 - وحدثت عن المنجاب بن الحارث، قال: حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك في قوله {أليم} قال: هو العذاب الموجع وكل شيء في القرآن من الأليم فهو الموجع..القول في تأويل قوله تعالى: {بما كانوا يكذبون} اختلفت القراءة في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: {بما كانوا يكذبون} مخففة الذال مفتوحة الياء، وهي قراءة معظم أهل الكوفة. وقرأه آخرون: "يكذبون " بضم الياء وتشديد الذال، وهي قراءة معظم أهل المدينة والحجاز والبصرة. وكأن الذين قرؤوا ذلك بتشديد الذال وضم الياء رأوا أن الله جل ثناؤه إنما أوجب للمنافقين العذاب الأليم بتكذيبهم نبيهم محمدا صلى الله عليه وسلم وبما جاء به، وأن الكذب لولا التكذيب لا يوجب لأحد اليسير من العذاب، فكيف بالأليم منه؟وليس الأمر في ذلك عندي كالذي قالوا؛ وذلك أن الله عز وجل أنبأ عن المنافقين في أول النبأ عنهم في هذه السورة بأنهم يكذبون بدعواهم الإيمان وإظهارهم ذلك بألسنتهم خداعا لله عز وجل ولرسوله وللمؤمنين، فقال: {ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا} بذلك من قيلهم مع استسرارهم الشك والريبة، {وما يخدعون} بصنيعهم ذلك {إلا أنفسهم} دون رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، {وما يشعرون} بموضع خديعتهم أنفسهم واستدراج الله عز وجل إياهم بإملائه لهم {في قلوبهم شك} أي نفاق وريبة، والله زائدهم شكا وريبة بما كانوا يكذبون الله ورسوله والمؤمنين بقولهم بألسنتهم: {آمنا بالله وباليوم الآخر} وهم في قيلهم ذلك كذبة لاستسرارهم الشك والمرض في اعتقادات قلوبهم. في أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، فأولى في حكمة الله جل جلاله أن يكون الوعيد منه لهم على ما افتتح به الخبر عنهم من قبيح أفعالهم وذميم أخلاقهم، دون ما لم يجر له ذكر من أفعالهم؛ إذ كان سائر آيات تنزيله بذلك نزل. وهو أن يفتتح ذكر محاسن أفعال قوم ثم يختم ذلك بالوعيد على ما افتتح به ذكره من أفعالهم، ويفتتح ذكر مساوئ أفعال آخرين ثم يختم ذلك بالوعيد على ما ابتدأ به ذكره من أفعالهم. فكذلك الصحيح من القول في الآيات التي افتتح فيها ذكر بعض مساوئ أفعال المنافقين أن يختم ذلك بالوعيد على ما افتتح به ذكره من قبائح أفعالهم، فهذا مع دلالة الآية الأخرى على صحة ما قلنا وشهادتها بأن الواجب من القراءة ما اخترنا، وأن الصواب من التأويل ما تأولنا من أن وعيد الله المنافقين في هذه الآية العذاب الأليم على الكذب الجامع معنى الشك والتكذيب، وذلك قول الله تبارك وتعالى: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون} [المنافقون: 1-2] والآية الأخرى في المجادلة: { اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين} [المجادلة: 16] فأخبر جل ثناؤه أن المنافقين بقيلهم ما قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، مع اعتقادهم فيه ما هم معتقدون، كاذبون. ثم أخبر تعالى ذكره أن العذاب المهين لهم على ذلك من كذبهم. ولو كان الصحيح من القراءة على ما قرأه القارئون في سورة البقرة: {ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون} لكانت القراءة في السورة الأخرى: والله يشهد إن المنافقين لمكذبون، ليكون الوعيد لهم الذي هو عقيب ذلك وعيدا على التكذيب، لا على الكذب.وفي إجماع المسلمين على أن الصواب من القراءة في قوله: {والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} بمعنى الكذب، وأن إيعاد الله تبارك وتعالى فيه المنافقين العذاب الأليم على ذلك من كذبهم، أوضح الدلالة على أن الصحيح من القراءة في سورة البقرة: {بما كانوا يكذبون} بمعنى الكذب، وأن الوعيد من الله تعالى ذكره للمنافقين فيها على الكذب حق، لا على التكذيب الذي لم يجز له ذكر نظير الذي في سورة المنافقين سواء.وقد زعم بعض نحويي البصرة أن "ما " من قول الله تبارك اسمه: {بما كانوا يكذبون} اسم للمصدر، كما أن أن والفعل اسمان للمصدر في قولك: أحب أن تأتيني، وأن المعنى إنما هو بكذبهم وتكذيبهم. قال: وأدخل "كان " ليخبر أنه كان فيما مضى، كما يقال: ما أحسن ما كان عبد الله. فأنت تعجب من عبد الله لا من كونه، وإنما وقع التعجب في اللفظ على كونه. وكان بعض نحويي الكوفة ينكر ذلك من قوله ويستخطئه ويقول: إنما ألغيت "كان " في التعجب لأن الفعل قد تقدمها، فكأنه قال: "حسنا كان زيد " ، "وحسن كان زيد " يبطل "كان " ، ويعمل مع الأسماء والصفات التي بألفاظ الأسماء إذا جاءت قبل "كان " ووقعت "كان " بينها وبين الأسماء.وأما العلة في إبطالها إذا أبطلت في هذه الحال فشبه الصفات والأسماء بفعل ويفعل اللتين لا يظهر عمل كان فيهما، ألا ترى أنك تقول: "يقوم كان زيد " ، ولا يظهر عمل "كان " في "يقوم " ، وكذلك "قام كان زيد " . فلذلك أبطل عملها مع فاعل تمثيلا بفعل ويفعل، وأعملت مع فاعل أحيانا لأنه اسم كما تعمل في الأسماء. فأما إذا تقدمت "كان " الأسماء والأفعال وكان الاسم والفعل بعدها، فخطأ عنده أن تكون "كان " مبطلة؛ فلذلك أحال قول البصري الذي حكيناه، وتأول قول الله عز وجل: {بما كانوا يكذبون} أنه بمعنى: الذي يكذبونه.


جامع البيان عن تأويل آي القرآن - الشهير بتفسير الطبري - للإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري


--------------------------------------------------------------------------------
29‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة haizof.
2 من 6
المرض :الشك ..


..

قال السدي ، عن أبي مالك وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود ، وعن أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية : ( في قلوبهم مرض ) قال : شك ، ( فزادهم الله مرضا ) قال : شكا .

وقال [ محمد ] بن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة ، أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس [ في قوله ] ( : ( في قلوبهم مرض ) قال : شك .

[ ص: 179 ]

وكذلك قال مجاهد ، وعكرمة ، والحسن البصري ، وأبو العالية ، والربيع بن أنس ، وقتادة .

وعن عكرمة ، وطاوس : ( في قلوبهم مرض ) يعني : الرياء .

وقال الضحاك ، عن ابن عباس : ( في قلوبهم مرض ) قال : نفاق ( فزادهم الله مرضا ) قال : نفاقا ، وهذا كالأول .

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ( في قلوبهم مرض ) قال : هذا مرض في الدين ، وليس مرضا في الأجساد ، وهم المنافقون . والمرض : الشك الذي دخلهم في الإسلام ( فزادهم الله مرضا ) قال : زادهم رجسا ، وقرأ : ( فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) [ التوبة : 124 ، 125 ] قال : شرا إلى شرهم وضلالة إلى ضلالتهم .

وهذا الذي قاله عبد الرحمن - رحمه الله - حسن ، وهو الجزاء من جنس العمل ، وكذلك قاله الأولون ، وهو نظير قوله تعالى أيضا : ( والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ) [ محمد : 17 ] .

وقوله ( بما كانوا يكذبون ) وقرئ : يكذبون ، وقد كانوا متصفين بهذا وهذا ، فإنهم كانوا كذبة يكذبون بالحق يجمعون بين هذا وهذا . وقد سئل القرطبي وغيره من المفسرين عن حكمة كفه - عليه السلام - عن قتل المنافقين مع علمه بأعيان بعضهم ، وذكروا أجوبة عن ذلك منها ما ثبت في الصحيحين : أنه قال لعمر : أكره أن يتحدث العرب أن محمدا يقتل أصحابه ومعنى هذا خشية أن يقع بسبب ذلك تغير لكثير من الأعراب عن الدخول في الإسلام ولا يعلمون حكمة قتله لهم ، وأن قتله إياهم إنما هو على الكفر ، فإنهم إنما يأخذونه بمجرد ما يظهر لهم فيقولون : إن محمدا يقتل أصحابه ، قال القرطبي : وهذا قول علمائنا وغيرهم كما كان يعطي المؤلفة قلوبهم مع علمه بشر اعتقادهم . قال ابن عطية : وهي طريقة أصحاب مالك نص عليه محمد بن الجهم والقاضي إسماعيل والأبهري وابن الماجشون . ومنها : ما قال مالك ، رحمه الله : إنما كف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنافقين ليبين لأمته أن الحاكم لا يحكم بعلمه .
29‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 6
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ  (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ )
هم المنافقين
أن جائك الهدى فتحايلت حتى لا تهتدى و سعيت فى الضلال أتطمع بأن يهديك الله ؟
من الناس من لايستحق ان يهدى
29‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة sotile.
4 من 6
قال الله سبحانه وتعالى :

( فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) (البقرة:10)

التفسير :  قوله تعالى: { في قلوبهم مرض }: هذه الجملة جملة اسمية تدل على مكث وتمكنُّ هذا المرض في قلوبهم؛ ولكنه مرض على وجه قليل أثّر بهم حتى بلغوا النفاق؛ ومن أجل هذا المرض قال . . .

سبحانه وتعالى: { فزادهم الله مرضاً }: الفاء هنا عاطفة؛ ولكنها تفيد معنى السببية: زادهم الله مرضاً على مرضهم؛ لأنهم . والعياذ بالله . يريدون الكفر؛ وهذه الإرادة مرض أدى بهم إلى زيادة المرض؛ لأن الإرادات التي في القلوب عبارة عن صلاح القلوب، أو فسادها؛ فإذا كان القلب يريد خيراً فهو دليل على سلامته، وصحته؛ وإذا كان يريد الشر فهو دليل على مرضه، وعلته . وهؤلاء قلوبهم تريد الكفر؛ لأنهم يقولون لشياطينهم إذا خلوا إليهم: {إنا معكم إنما نحن مستهزئون} [البقرة: 14] ، أي بهؤلاء المؤمنين السذج . على زعمهم . ويرون أن المؤمنين ليسوا بشيء، وأن العِلْية من القوم هم الكفار؛ ولهذا جاء التعبير بـ {إنا معكم} [البقرة: 14] الذي يفيد المصاحبة، والملازمة . فهذا مرض زادهم الله به مرضاً إلى مرضهم حتى بلغوا إلى موت القلوب، وعدم إحساسها، وشعورها . قوله تعالى في مجازاتهم: { ولهم عذاب } أي عقوبة؛ { أليم } أي مؤلم؛ فهو شديد، وعظيم، وكثير؛ لأن الأليم قد يكون مؤلماً لقوته، وشدته: فضربة واحدة بقوة تؤلم الإنسان؛ وقد يكون مؤلماً لكثرته: فقد يكون ضرباً خفيفاً؛ ولكن إذا كثر، وتوالى آلَم؛ وقد اجتمع في هؤلاء المنافقين الأمران؛ لأنهم في الدرك الأسفل من النار . وهذا ألم حسي .؛ وقال تعالى في أهل النار: {كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون} [السجدة: 20] ، وهذا ألم قلبي يحصل بتوبيخهم. قوله تعالى: { بما كانوا يكذبون }: الباء للسببية . أي بسبب كذبهم .، أو تكذيبهم؛ و "ما" مصدرية تؤول وما بعدها بمصدر؛ فيكون التقدير: بكونهم كاذبين؛ أو: بكونهم مكذبين؛ لأن في الآية قراءتين؛ الأولى: بفتح الياء، وسكون الكاف، وكسر الذال مخففة؛ ومعناها: يَكْذِبون بقولهم: آمنا بالله، وباليوم الآخر . وما هم بمؤمنين .؛ والقراءة الثانية: بضم الياء، وفتح الكاف، وكسر الذال مشددة؛ ومعناها: يُكَذِّبون الله، ورسوله؛ وقد اجتمع الوصفان في المنافقين؛ فهم كاذبون مكذِّبون. الفوائد: 1. من فوائد الآية: أن الإنسان إذا لم يكن له إقبال على الحق، وكان قلبه مريضاً فإنه يعاقب بزيادة المرض؛ لقوله تعالى: { في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً }؛ وهذا المرض الذي في قلوب المنافقين: شبهات، وشهوات؛ فمنهم من علم الحق، لكن لم يُرِده؛ ومنهم من اشتبه عليه؛ وقد قال الله تعالى في سورة النساء: {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلًا} [النساء: 137] ، وقال تعالى في سورة المنافقين: {ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون} [المنافقون:  ومن فوائد الآية: أن أسباب إضلال اللَّهِ العبدَ هو من العبد؛ لقوله تعالى: { في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً }؛ ومثل ذلك قوله تعالى: {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} [الصف:  ، وقوله تعالى: {ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة} [الأنعام: 110] ، وقوله تعالى: {فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم} [المائدة: 49] .  ومنها: أن المعاصي والفسوق، تزيد وتنقص، كما أن الإيمان يزيد وينقص؛ لقوله تعالى: { فزادهم الله مرضاً }؛ والزيادة لا تُعقل إلا في مقابلة النقص؛ فكما أن الإيمان يزيد وينقص، كذلك الفسق يزيد، وينقص؛ والمرض يزيد، وينقص. . ومنها: الوعيد الشديد للمنافقين؛ لقوله تعالى: ( ولهم عذاب أليم ) . ومنها: أن العقوبات لا تكون إلا بأسباب . أي أن الله لا يعذب أحداً إلا بذنب .؛ لقوله تعالى: ( بما كانوا يكذبون ). ومنها: أن هؤلاء المنافقين جمعوا بين الكذب، والتكذيب؛ وهذا شر الأحوال. . ومنها: ذم الكذب، وأنه سبب للعقوبة؛ فإن الكذب من أقبح الخصال؛ وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الكذب من خصال المنافقين، فقال صلى الله عليه وسلم "آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب . الحديث؛ والكذب مذموم شرعاً، ومذموم عادة، ومذموم فطرة أيضاً. مسألة :- إن قيل: كيف يكون خداعهم لله وهو يعلم ما في قلوبهم؟ فالجواب: أنهم إذا أظهروا إسلامهم فكأنما خادعوا الله؛ لأنهم حينئذ تُجرى عليهم أحكام الإسلام، فيلوذون بحكم الله . تبارك وتعالى . حيث عصموا دماءهم وأموالهم بذلك.
29‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة المحلاوى.
5 من 6
أمراض القلوب هى الحسد و الكراهية و الكذب و التدليس فهى كل الصفات السيئة
29‏/3‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 6
الشك
28‏/10‏/2013 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
كيف يزيد الله تعالى الذين في قلوبهم مرض مرضا؟....
هل تنطبق علي هاذة الايةفي قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا
هل تنطبق علي هاذة الايةفي قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا
الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل . فانقلبوا بنعمةٍ ..
هل يمكن ان يكون الحب مرضا؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة