الرئيسية > السؤال
السؤال
ما هي اسباب الوحم الشديد لدى المرأه ؟
الأسرة والطفل | الصحة 21‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة الاعلامي الحر (حسن الموسوي الحـر).
الإجابات
1 من 2
هذا الأمر معروف لدى كثير من الناس، ومعروف عند الأمّهات اللواتي يتحمَّلن المشقات بسببه، ومعروف لدى الآباء لأنهم يشهدون على ذلك. والذين لا يعلمون حقيقة المسألة، يوجهون التّهم إلى زوجاتهم قائلين: "ومَن يدري ماذا أكلتِ؟!"، أو تتحدث النساء فيما بينهن: "إنّ فترة حملي مزعجة للغاية"، وذلك للتّعبير عن عدم رغبتهن في الإنجاب مرة أخرى. بينما تروي بعضهن كيف أنهنّ أتعبن مَن حولهنّ عندما اشتهين أكل البطّيخ في فصل الشّتاء أو أكل البرتقال في فصل الصّيف.

نعمة الوحم
تُعرف علامات الحمل في مظاهر الغثيان والقيء والاشتهاء المفرط لبعض أنواع الأغذية أو النفور من أنواع أخرى باسم "الوَحَم" أو "مرض الصّبح". وغالبا ما يظهر الوحم في الأشهر الثلاثة الأولى (ما بين 7 و 12 أسبوعا من الحمل). وتختلف المؤشرات الطبّية حسب شدة الغثيان والقيء باختلاف البنية الجسدية، وترتبط كذلك بنوعية الأغذية المُتناولة. وتنقطع الشكوى من الغثيان والقيء عند أغلب النّساء مع بداية الشهر الرّابع للحمل، وتستمر لدى القليل منهن خلال الشهرين الخامس والسادس.
وكشفت الأبحاث في الآونة الأخيرة أنّ هذه الظاهرة تخفي خلفها رحمة عظيمة مُستترة مِن لَدن الخالق سبحانه، فهي ظاهرة زاخرة بالحِكم. أجل، إنّ الوحم ليس قلَقًا أو مرضًا، بل هو درع فيزْيولوجي يحمي الطفل.
إن الأبحاث التي أثبتت أن الوحم في سيره العادي مفيدٌ للأم من جهة وللجنين في مرحلة نموّه من جهة أخرى، لقيت استغرابًا في الوهلة الأولى؛ فقد كان الرّأي السائد -إلى يومنا هذا- يتمثل في ضرورة إجراء معالجة طبية إذا ما أدّى الوحم إلى قيء مكثف مما ينجرّ عنه فقدان في توازن السّوائل في الجسم بسبب حدوث نقص في كمّية الأملاح والفيتامينات. ويطلق على هذا النوع من القيء والغثيان الشديدين في لغة الطب اسم "hyperemesis gravidarum".

ما هي أسباب الوحم؟
لا تُعرف الأسباب الحقيقية للوحم، لكن من المعلوم أنّ التغيّرات الهرمونية واختلاف سكر الدّم في فترة الحمل يلعب دورًا مهمّا في ذلك. ومادة الأستروجان التي تسجل زيادة في بدايات الحمل والتي تفرز من المشيمة (وهي طريق التّواصل بين الأم والطفل) ترهف حاسَّة الشمّ وتجعلها كثيرة التأثر بما تشمه. لذا تزداد حاسّة الشم قوّة لدى النساء الحوامل اللائي لديهن كمية أكبر من مادّة الأستروجان في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. كما أنّ الأستروجان وهرمونات البروكسترون (pro-gesteron) من شأنها زيادة الحساسية لـ"المنطقة المنشطة" للـ"كمورابسابتورات" الواقعة في الدماغ، ويؤدي هذا الأمر إلى الكشف عن التوكسينات (السّموم) الموجودة في الدم بكمّية قليلة جدّا. وعندما تكتشف هذه المنطقة في الدماغ وجود السّموم الموجودة في الدم تحرّك أحاسيس الغثيان والقيء على الفور. كما أنّ هناك تقارير أثبتت أنّ البكتيريا المسماة بـ "helicobacterpylory" تلعب دورًا مهمًّا في وقوع إثارتهما بشكل مكثّف.
وإذا اعتبرنا كلاًّ من الغثيان والقيء نظاما دفاعيا للبنية الجسدية ضد الأجسام الغريبة، فإنّ العلامات الطبّية للوحم من الغثيان والقيء تصبح موضع نقاش حول ما إذا كانت مرَضا أم لا. والتغيرات في الأستروجان والبروكسترون وسائر الهرمونات، ليست سوى ردود أفعال نيروهرمونية يقوم بها الجسم في إطار النّظام الدفاعي. وقد أثبتت الأبحاث الأخيرة التي أجريت على النّساء الحوامل من اللواتي عشن الوحم واللواتي لم يعشنه، أن الهرمونات المتزايدة ليست عاملا في حدوث الوحم، كما لا نجد أيّ دليل يوحي بأنّ محاولة تذليل شكاوى النّساء حول الشعور بالاشمئزاز والغثيان نحو أغذية معيّنة سوف ينفع الجنينَ والحمل. بل على العكس من ذلك، فإنّ الأبحاث الأخيرة أثبتت أنّ هذا الوضع ليس مرَضيّا، وإنما هو نظام دفاعيّ ذو فوائد مهمّة للجنين الذي ينمو في رحم الأم.

حكمة الوحم
وكان "مارجي بروفت" من جامعة كاليفورينا - باركلي (The University of California at Berkeley-Margie Profet) أول من لفت النّظر إلى هذا الموضوع في عام 1955م. رأى هذا الباحث أن الوحم يمثل آليّة رحمةٍ إلهية هدفها حماية الجنين الذي ينشأ داخل جسم الإنسان بشكل معجز، وأنه يحمي الجنين من السّموم الطبيعية في الأغذية. وحسب الإثباتات والاكتشافات فإنّ التي تتجنب بدافع الوحم تناولَ بعض الأغذية في فترات حسّاسة خلال الحمل تتمتع بحظّ عال لإنجاب مولود سليم.
وتحتلّ حالات الإعاقة عند الإنجاب مكانة هامّة في يومنا أيضا، حيث نجد في أمريكا الشمالية أن نسبة تتراوح بين 2% إلى 3% من حالات الإنجاب السنوي تدخل في إطار الإعاقة عند الإنجاب. ورغم اكتشاف الأسباب الجينية لبعض هذه الإعاقات التي تقع عند الإنجاب والتي تتكوّن خلال فترة الحمل، إلاّ أنّ أسباب ثلثَيها غير معروفة. وحسب رأي "بروفت" فإنّ السّبب في ذلك هو تناول الأغذية بشكل عشوائيّ خلال الحمل، وكذلك الغذاء غير المنتظم لدى النساء غير الواحِمات.
وأثبت الباحث بجامعة كورنال "باول شارمان" (Paul Sherman) وزملاؤه عام 2000م بأدّلة مقنعة أنّ للوحم حِكمًا هامة لدى 80 % من النّساء الحوامل.
أقر شارمان وفريقُه أن الحكمة من وراء الحساسيّة المفرطة للجسم البيولوجي نحو أغذية معينة هو حماية الأمّ والجنين معًا من السّموم الطبيعية المحتمل وجودها في الأغذية، وكذلك من الموتاجينات (المواد المضرة التي تتسبب في طفرات وراثية). والشعورُ بالغثيان والقيء (الوحم) في بدايات الحمل يمنع الأمّ من تناول الخُضر والأغذية المحتمل احتواؤها على مخاطر السّموم. وهكذا يظل الطفل البريء في ظلّ الرحمة والعناية عند نموّه، وهو نفس ما يحدُث بتوجيه إلهيّ لكثير من الحيوانات المحرومة من العقل والعلم عندما تبحث عن أغذية معينة.
وثبت أن احتمال إسقاط الجنين لدى النساء اللواتي يعشن الوحم المعتاد بالقيء والغثيان ضعيف جدًّا، في حين تظل مخاطر إسقاط الجنين وإنجابِ طفل معاق لدى النساء اللّواتي لا يعشن الوحم نسبة مرتفعةً. وقام "فلاكسمان" و"شرمان" بتحليل نتائج 56 بحثا أجريت على 79.000 امرأة حاملاً من 16 دولة للتوصّل إلى هذه الاستنتاجات. وكانت نسبة 65% من النّساء الحوامل يشعرن باشمئزاز وتهرع وغثيان ضدّ نوع واحد من الأغذية على الأقل، و16% من النّساء الواحِمات يشعرن باشمئزاز ضدّ المَشروبات الكافائينية (الكافائين هي المادّة المنبّهة في البنّ)، و8% منهنّ ضدّ الأزهار وخضر معيّنة مثل القرنبيط والكرنب، و4% منهن ضدّ الأغذية الحارة والأغذية التي تحتوي على توابل.
والعجيب في كلّ هذا هو احتواء جميع هذه الخضر والأغذية ذات التوابل على سموم طبيعية. وتعد السّموم الطبيعية في النباتات وجها آخر للرحمة والشفقة، حيث تحميها من الحشرات والبكتيريا المضرة والمؤدية إلى الأمراض. لكن هذه الخضر تحمل في طياتها مخاطر تتمثل في إلحاق الضرر بالجنين الذي لا يملك أيّ نظام دفاعيّ في مرحلة نموه. ويدعم الشعورُ بالغثيان والاشمئزاز المتكون في جسم الأم منعَ تسرّب هذه الأغذية إلى الجسم مما يساعد على نمو الطفل بشكل صحي. و28% من الحوامل الواحمات يشعرن باشمئزاز وغثيان ضدّ الأغذية الحيوانية. وقد قارن الباحثون في "جامعة كورنال" بين السّجلات والاكتشافات المتعلقة بالوحم في 27 مجتمعا مختلفا لتأييد إثباتاتهم. ووجدوا ظاهرة الوحم في 7 مجتمعات من بين 27 مجتمعا، ولم تكن تظهر كمشكلة طبية سريرية، لأنّ أهلها تعوّدوا على استهلاك الذّرة والأرز والبطاطا فضلا عن اللحوم، بينما عمّت الشكاوى الطبية السريرية المتعلقة بالوحم في 20 مجتمعا منها. وكان السبب في ذلك يرجع أساسا إلى استهلاك الأغذية الحيوانية واللحوم غالبًا في المأكولات التقليدية لهذه المجتمعات.
وبما أن غذاء الجنين يأتي من البروتينات الموجودة في اللّحم لدى النساء الحوامل اللواتي يستهلكن اللّحوم، فإنه من المحتمل أن تُلحق الكائنات الطفيلية والبكتيريا المتسببة في الأمراض داخل اللحوم أضرارا بالجنين. لذا يجب منع هذه الأغذية من التّسرب إلى جسم الجنين، الأمر الذي يكوّن شعورا باشمئزاز وغثيان ضدّ الأغذية المضرّة، وذلك بوقوع زيادة في قدرة الشمّ والطعم بمئات الأضعَاف.
رغم أن الشعور بالاشمئزاز والغثيان حالة عرضيّة وحدث مؤقّت لدى كثير من النساء، فإنه مع ذلك يحمل أهمية كبيرة بالنسبة إلى مرحلة الحمل. وتعد فترة تزايد الشكاوى جرّاء الوحم أخطر فترة خلال الحمل، حيث تزداد حساسية الجنين ضد المواد الكيميائية خلال الأشهر الثلاثة الأولى للحمل نظرا لتكون الأعضاء فيه.
ويتم الضغط في هذه الفترة على نظام المناعة للأمّ كي لا يَرفض الجنين، وذلك عبر إحداث تغيير حيويّ وإعجازيّ، وبذلك يلتصق الجنين بجدران الرّحم التصاقا شبيهًا بانتشار جذور الشجرة في التراب. ولئن كان هذا الضّغط أمرًا إيجابيا للطفل، إلا أنه قد يكون سلبيا للأمّ التي تصبح -في هذه الحالة- عُرضة للجراثيم المسببة للأمراض. ولذلك يتحوّل جهاز الالتقاط في دماغ الأمّ إلى وضع حساس جدًّا، كي لا تقبل الأمّ الحامل الأغذية الفاسدة والمحتوية على البكتيريا في الفترة التي يقع فيها الضغط على نظام المناعة.

سموم الأغذية وخطورتها على الجنين
والشعور بالنفور والغثيان من رائحة القهوة مؤشّر مهم على الحمل، لأن القهوة تحتوي على ما يزيد على ألف نوع من السّموم، ومنها الكافَيين. كما تحتوي أنواع الشّاي النباتي على التوكسينات الطبيعية مثلما هو الأمر بالنسبة إلى التوابل. ويحتوي الجزر الغنـيّ من حيث الفيتامينات على مادة كيميائية تعـرف بـاسم "بسـورالين" (psoralin)، ويحتـوي الفِطر عـلى "الهيدرازين" (hydrazine) ونبات الرّيحان على مادة سامّة تسمى "إسترغول" (estragol) وهي تؤدي إلى تغيّرات وراثية. ويحتوي الكرنب الأحمر والزّهور والكرنب الأبيض على مادة مسبّبة للتّحولات وتعرف باسم "I-isothiocyanate". وتحتـوي قشـور البطاطا والطماطم على مـادة "السولانين" (solanin). وتفرز هذه النباتات كلّ تلك المواد السامّة المذكورة من أجل حماية نفسها من الأعداء. وعلى سبيل المثال، ترتفع نسبة الإعاقة لدى جدي الماعز إذا استهلكت الماعز الحامل نباتا عشبيًّا يعرف باسـم "Lupinus sp" أو "الفول المرّ" الغنـيّ بالسموم الطبيعية بكمّية كبيرة.
وبفضل الأنزيمات المغيرة لتركيبة السّموم الموجودة في الكبد، فإنّ جسم الإنسان يستطيع أن يجابه التأثيرات السلبية لهذه الخضر والفواكه عند استهلاكه، بينما تمثل هذه الأنزيمات خطرا جادًّا على الجنين النامي في رحم الأم، لأن الجنين لم يحصل بعدُ على الآلية الفيزيولوجية والأنظمة المضادة لتلك السموم الطبيعية في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، فلا مفرّ إذن من أن تُلحق هذه الأغذية التي تحتوي على السّموم الطبيعية والتي تستهلكها الأمّ أضرارا بالجنين. ويكمُن الحلّ إذنْ في ضرورة عدم تناول الأمّ لهذه الأنواع من الأغذية، ومن هنا يتحوّل جهازا التّذوق والشّم لدى الأم إلى وضع حساس جدًّا.
وبما أن المواد المؤثرة داخل التوابل مضادة للجراثيم والطفيليات فإنّ استعمالها في الأطعمة مفيد للكبار وغير الحوامل من النساء من حيث الوقاية، خاصّة. واستهلاك النّاس المقيمين في أقاليم ساخنة ذات مأكولات حارّة وغنية بالتّوابل قرار صائب، لأنّ التّوابل الحارة تقلل من مخاطِر فساد اللّحوم مبكّرًا، وبالتالي تقلّل من خطر الكائنات المسبّبة للأمراض بسبب الحرارة. وتقوم التوابل الحارة داخل الأطعمة بدور تطهيري ضد الجراثيم.
غير أنّ هذا الوضع المفيد للنّاس العاديّـين يشكل خطرًا هاما على الحوامل، لأن أغلبية التوابل تحتوي على سموم طبيعية إلى جانب مواد مضادة للجراثيم، ومن المحتمل جدًّا أن تُلحق هذه السمومُ الطبيعية التي تتميّز بخاصية "التحْويل الوراثي" ضررا بالبرنامج الجيني للجنين الذي يسجّل نموًّا عبر انقسام سريع في الخلايا. وتشعر الحامل باشمئزاز وغثيان ضدّ الأطعمة ذات التوابل، وبذلك يحتمي الطفل من أخطار التوابل المتوقعة، بينما تتبدَّد أضرار هذه السموم لدى الكبار وغير الحوامِل من قبل الأنزيمات المضادة للسموم والتي توجد في السيتوكرومات الموجودة في الكبد. كما أنّ عدم امتلاك غير الحامل عضوًا مثل الجنين الذي يكبر بسرعة كبيرة، ويكون حساسا إزاء مؤثرات التحول الوراثي (الموتاجينية) يعتبر آليةَ وقايةٍ إضافية.

خطورة البكتريا على الحوامل
والأغذية التي لا تشتهيها النساء الحوامل ويشعرن ضدّها باشمئزاز أكثر خلال فترة الحمل هي اللحم والسمك والدجاج والبيض بالدّرجة الأولى، لأن هناك احتمالا كبيرًا أن تحتوي هذه الأغذية على البكتيريا والكائنات الطفيلية (إذا استثنينا حالات الصّيانة الصحية الحديثة والتغليف الغذائي الجيد). ومثلا نرى في بدايات فساد الأغذية أنها تحمل طفيليّات تكسوبلازما بارازيتينا وهي طفيليات وحيدة الخلية وتنتقل إلى الإنسان من القطط. وإذا تناولتها الأم مع الأغذية في بدايات الحمل فإن ذلك يؤدّي إلى إصابتها بالعدوى وإلى إسقاط جنينها. ومن هذه الناحية نرى أنّ الوحم الذي يظهر في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل هو نظام دفاعيّ فطري يحمي الطفل من هذه الأخطار كلّها. وقد أصبح الكثير من الأطباء يقرّون اليوم أنّه من الخطأ تسمية الوحم الذي يسمى بالأنجليزية "morning sickness" (بمعنى "مرض الصبح") مرضًا، لأنّ الوحم ليس مرضًا، وإنما هو واقع تناغم فيزيولوجي تتجلى فيه الرّحمة والعناية نحو الطفل بكل وضوح. وهذا يعني أنه لا حاجة لتناول النّساء الحوامل أدوية ضدّ الغثيان.

الوحم نعمة إلهية
ونحن نشعر اليوم بحزن شديد إزاء هؤلاء النّساء اللواتي اعتبرن هذا الوضعَ مَرَضيًّا في الماضي وتناولن أدوية مختلفة ممّا أدّى إلى إنجاب أطفال معاقين. ويا ليت هذه الأبحاث كانت أُجريت قبل هذا الوقت ليُكتشف أنّ الوَحم كان نعمةً إلهيّة. ويتضح أنه من أجل ذلك، ينبغي تغيير نظرتنا إلى الكون والإنسان في كل شيء.
وخلاصة القول، في ضوء المعلومات المذكورة سابقا يجب عدم اعتبار الوحم الذي يظهر في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل مرضًا، بل ينبغي اعتباره مؤشرا لاستمرار الحمل بشكل طبيعي، حيث يتضح من ذلك أن التغييرات النفسية والفيزيولوجية مع بداية حمل هي مظهر لتجلّي رحمة الخالق العليّ وشفقته إزاء الجنين والأم معا. وتزول شكاوى الوحم في الغالب بعد الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل لانقضاء فترة الخَطر حيث تختفي الضغوط على منظومة المناعة في جسم ويكتمل نمو أغلبية أعضاء الجنين، وبذلك تَعُود الأم إلى تناول الأغذية على النحو المعتاد.
21‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة نضال وجيه.
2 من 2
اسباب الوحم...مشاكل الوحم...اعراض الوحم

بسم الله الرحمن الرحيم

لا يعرف سبب طبّي للوحم حتى ألان ولكن يعتقد بعض العلماء والباحثين في هذا المجال بأن السبب يعود إلى أن حب أغذية معينة لها علاقة بمواقف مرت بها الحامل فقد لا يكون الوحم من الأغذية فقط، فبعض الحوامل قد تأكل الثلج و الطين والفحم والطباشير وهذه حالات نادرة أو وتتمنى أخريات فاكهة الشتاء في الصيف أو العكس لكن الحمد لله في وجود المبردات يمكننا الحصول على الفاكهة في غير موسمها ولا توجد علاقة بما يظنه البعض انه نقص في فيتامين معين. و يعزو الدارسون كذلك إلى الارتفاع السريع لهرمون الحمل (G H C) المفروزة من المشيمة، وبعض الدراسات الحديثة تؤكد علاقة الاستروجين أيضاً كما أن ارتفاع هرمون الحمل في الدم، والتمدد السريع لعضلات الرحم، والاسترخاء النسبي لنسيج عضلة القناة الهضمية ، وزيادة حموضة المعدة، .
ولا بخفي عليكن أخواتي تعاني كل النساء من الوحم ، وتختلف درجته ، فمن المعروف أن الوحم الأكثر شيوعاً في الحمل الأول، والأسباب عضوية ومعنوية، فمن الناحية العضوية فإن جسم الحامل لأول مرة يكون أقل استعداداً لزيادة الهرمون والتغيرات الأخرى عن جسم من سبق لها الحمل، ومن الناحية العضوية فالحوامل للمرة الأولى أكثر عرضة للقلق والخوف الذي يسبب اضطرابات معدية بعكس اللواتي سبق لهن الحمل.
وتشهد فترة الحمل حدوث تغيرات انفعالية تكون واضحة تماماً في المرحلة المبكرة منه، مثل شعور بعض النساء بعدم القدرة على التركيز والشعور بالدوار والإغماء، كما تصاب بعضهن بنوبات من الاكتئاب والحزن وتعكير في المزاج وحدة الطبع وتشعر بالغثيان وميل للقيء خصوصا في الصباح.
وقد تشعر بعض السيدات باشمئزاز ونفور شديدين تجاه بعض أنواع الطعام وكما ذكرنا تشتهي أنواع أخرى قد تبدو غريبة ومن الصعب الحصول عليها مثل البطيخ في غير موسمه .
يصحب الوحم ميل للقيء خصوصاً في الصباح وفي أسابيع الحمل الأولى. والوحم لا يحتاج إلى علاج إلا إذا استعصى القيء واستمر بشكل يؤثر على صحة الحامل؛ ففي مثل هذه الحالة ينبغي عرض الأمر على الطبيبة المختصة.
قد يطغى الوحم على حاسة الشم فتشعر أنها لا تحتمل رائحة البصل أو رائحة الدجاج وهو يُطهى، أو رائحة اللحم أو رائحة العطور, كما يمكن أن يطغى الوحم على حاستي النظر والسمع وذلك من فرط حساسية المرأة ويبلغ الوحم ذروته بين الأسبوع الثاني والثاني عشر من الحمل، وتنتهي فترة الوحم من تلقاء نفسها وفي معظم الأحيان قبل انتهاء الشهر الثالث للحمل.
أشير هنا إلى ما يلعبه العامل النفسي من دور مهم في مثل هذه الحالات، فلا بد أحيانا من إبعاد كل المؤثرات النفسية والمادية التي قد تثير القيء عند الحامل، ولا بد من تفهم الأهل وتقبلهم لمثل هذه الأمور، لأن لها تأثيراً على نجاح العلاج وأن تفكر بقدوم المولود الجديد الذي سيضفي على حياة الزوجين السعادة.
وأن الحامل تحتاج لكل مساعدة وعلى الزوج بالدرجة الأولى، وعليه تفهم الوضع النفسي الذي تمر به زوجته ودعمها عاطفياً ومعنوياً.
غالبا ما يمر الحمل دون أي تأثيرات تذكر على الحمل أو الجنين طالما أنها لم تؤثر على تغذية الأم الحامل، لكن في بعض الحالات تكون القيء شديدة ومتكررة تمنع الحامل من الطعام فهي كلما أكلت ولو قليلا من الطعام تصاب بقيء شديدة، وفي هذه الحالة فإن القيء إذ استمرت لعدة أيام فقد تؤدي لنقص تغذية وجفاف عند الحامل إن لم تعالج باكرا فقد يؤثر في القلب، وتؤدي لهبوط الدورة الدموية، ويحدث شح في البول، واضطرابات في شوادر الدم في المراحل المتأخرة، وطبعا هذه حالات نادرة، وغالبا ما يتم تدارك هذه المضاعفات بإتباع النصائح الطبية.


وعلى الحامل أن تتجنب التفكير الدائم أو توقع الوحم فإن نجحت المرأة في ذلك فإنها ستشعر بتحسن في اليوم التالي ولكن ستبقى بعض الأعراض.
على الحامل أن تخلد للراحة النفسية والبدنية وعند النهوض من السرير بحركة خفيفة فإن الاندفاع في الحركة يزيد من الإحساس بالشعور بالغثيان.
الإكثار من السوائل، مثل عصير البرتقال وعصير التفاح وعصير المانجو ، وإذا كانت السوائل تسبب الشعور بالغثيان فيمكن تناول مواد صلبة تحتوي على نسبة عالية من الماء مثل الفاكهة والخضار الطازجة.
تناول وجبة خفيفة في الصباح. وأنصح بتناول قطعة خبز جاف وعليها قليل من المربى أو العسل ففي العسل فوائد كثيرة للحامل بصفة عامة ولمن تعاني من الوحم بصفة خاصة. ففيه فائدة للجنين ويساعد على التقليل من الإمساك ، كما أنه مهدئ للأعصاب ويساعد على النوم، كما يمكن الاستعاضة عن الخبز بالبسكويت الجاف أو الفاكهة غير الحامضة. كذلك اذا استيقظت أثناء الليل فيمكن تناول قرص بسكويت.
قبل النهوض من الفراش يمكن تناول مشروب الزنجبيل الدافئ محلى بقليل من العسل مع البسكويت الجاف (بسكويت الشاي)، ثم الانتظار دقائق كافية حتى تبدأ فاعلية الزنجبيل قبل النهوض من الفراش صباحا. ويمكن تناول الزنجبيل الأخضر مع الوجبات. أو تناول بودرة الزنجبيل بما يعادل ملعقة صغيرة يوميا
تناولي شيئا مالحا كالبسكويت المملح قبل الجلوس إلى المائدة.
تناولي كميات قليلة من الطعام على فترات متعددة، مثلا من 4 إلى 5 وجبات في اليوم. وهذا يساعد في التخلص من الحموضة مع البعد عن أللأغذية الذهنية والمقلية والفطائر والشطة والبهارات والمياه الغازية والشاي والقهوة
وللتقليل من الغثيان يمكن الضغط على باطن الرسغ ، أي على مسافة عرض 3 أصابع من نهاية كف اليد. مارسي الضغط على الرسغين معا قبل النهوض من الفراش بخمس دقائق.
أكثري من أنواع غذائك. فإذا كرهت اللحم فاستعيضي عنه بالفول والعدس والحليب قليل الدسم أو منتجاته، كما أن في الفواكه والخضار فوائد للحامل ومن فوائدها لك أنها تمد جسمك بالفيتامينات والمعادن الضرورية لكي ولجنينك كما أنها تقلل من مشكلة الإمساك.
يعتبر الموز غني جداً بفيتامين ب 6والبوتاسيوم واكل حبة موز واحدة يومياً يقي الحامل من القيء والدوخة.
تناولي صباحا ملء ملعقة خل التفاح مع ملء كوب ماء ويمزج جيداً ثم يشرب.
لا ترتدي الملابس الضيقة حتى في أول حملك والأفضل أن تكون قطنية فضفاضة .
الراحة بعد الحمام في الفراش حتى تستعيد الدورة الدموية توازنها ولا تتعرض الحامل للبرد. ألا يكون الماء ساخناً أو بارداً؛ بل يكون فاتراً حتى لا يتسبب ذلك في اضطرابات الدورة الدموية.
فلا بأس من تناول بعض الأدوية المخصصة لمثل هذه الحالات، ويجب أن يتم تناولها بناء على إرشادات طبية تناول الفيتامينات فهي تساعد على فتح الشهية وتخفيف الشعور بالغثيان .ولكن قد تكون الحالة متأخرة بحيث يتعذر على المرأة الحامل المصابة بالقيء الشديد أن تتناول هذه الأدوية عن طريق الفم، وفي هذه الحالة لا بد من إجراء التحاليل اللازمة لمعرفة تأثير القيء على الجسم ومعالجة هذه التأثيرات بإعطاء المحاليل المعينة وأحيانا التغذية عن طريق الوريد مع بعض الأدوية الخاصة
21‏/8‏/2011 تم النشر بواسطة lazozabesho (lazoza besho).
قد يهمك أيضًا
كيف تتجنب المرأه الحامل خلال الوحم الحموضه أو اللوعه
ماهو علاج للغثيان
هل تعرف ما الحكمة من التوحيمة ؟
سرطان الثدي يصيب المرأه من عمر كم ؟
ما هي اسباب القولون العصبي ؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة