الرئيسية > السؤال
السؤال
هل يدخل أتباع المذاهب الأربعة فى حديث الـ 73 فرقة؟
خلال أحد الأحاديث للرسول صلى الله عليه وسلم فيما معناه أن الأمة ستنقسم

إلى 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة التي على سنته ، والآن المذاهب الأربعة مختلفة

فيما بينها فهل يشملها الحديث ؟
الفتاوي | الاسلام | الفقه | المذاهب الأربعة 14‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة محمد البوتلي.
الإجابات
1 من 6
أخى الكريم المذاهب الفقهية الأربعة كلها سنية و الخلاف بينها فى خلاف طرق أستخراج الحكم من الأدلة وترتيبها وكل الأئمة أخذوا من بعضهم وأنفرد بعضهم بأشياء ليست من أصول العقيدة  
وأصول الفقة هى القران الكريم , السنة النبوية المشرفة  ولا يختلف يها ولا ترتيبها ولكن وضع الأمام أبا حنيفة معياراً أضافياً للأخذ بالحديث وهو ان لايخالفة من تنتهى أليه روايتة عملاً وهذا منطق ولة أمثلة لا يتسع المكان لشرحها
والأمام احمد أخذ ممن لم يأخذ منة غيرهم
والأمام الشافعى أخذ بأحاديث سعيد بن المسيب المرسلة (فهى لا يؤخذ بها فى البخارى ومسلم لعيب السند ولكنة أخذها لأن سعيد رحمة الله عالم ثقة اكثر ممن يقولون احاديث كاملة السند )
وكذالك الخلافات بسيطة
فترى الأمام مالك أنفرد يجعل عمل اهل المدينة حجة لأنة غالباً تقليداً للصحابة ويغلب ان يكون سنة فعلية ولم تذكر (الأمام مالك كان قبل عصر البخارى ومسلم وتجميع الأحاديث )
وترى من يجعل القياس أصلاً ومن لايجعلة أصلاً بل ينسب حكم القياس ألى المقيس علية من قرأن او سنة ويسمية المفهوم
و منهم من توسع فى الأخذ بسد الزرائع فمنع أشياء تؤدى للحرام فى معظمها ومنهم من ضيق أستخدامة
ومنهم من أخذ بالأستحسان (تغليب حكم عن حكم لملائمتة الحال )ومنهم من رفضة وجعل الحكمان قائمان ويكون تطبيقهما معاً بلا تغليب
وهكذا فان الفروق ليست فى الدين وأنما فى السعى للوصول لما يرضى الله أكثر بلا فرقة او تعصب
أرجوا ان أكون أفدتك بقدر علمى
14‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة sotile.
2 من 6
لا لن يدخلوا في ... 73 فرقه ... لأن الإسلم في أصولهم ... وهم باقون على أصولهم وما تفرق عنهم وتفرع ... كانوا شاذين عن جماعة المسلمين ... ولذا سمو بالفرق الضاله ولكها في النار
14‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
3 من 6
طالما اتباع المذاهب الاربعة من ضمن امة محمد وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم تنقسم امتي الى 73 فرقة لم يستثن إلا واحدة ولم يحددها بعينها لذلك كل فئة تدعي بأنها هي المعنية وستبقى الحقيقة في علم الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم حتى تدخل تلك الفرقة المعنية الجنة لينقطع الشك باليقين والله يجعلنا منها
14‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة ابوالمكارم.
4 من 6
السلام عليكم
اعرف ان الاجابه  صادمه  وساتحمل ردودكم ولكن هذا الحديث بجميع طرقه   فيه مقال ثانيا  متن الحديث  يخالف  الواقع ـ فيه مقال ـ لان فرق اليهود التي عبر عنها  لم تصل الي اكثر من 20  حتي الان  والنصاري 36    (مع ان الكلام ورد في شانيهما  بصيغه الماضي  اي ان هذا الافتراق وقع  قبل زمن سيدنا محمد  صلي الله عليه وسلم ) وعلي من يكذب  ان يبحث عن الحقيقه     ولكنها  مره لمن يصر علي فكر معين
15‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة الرجل الصعيدي.
5 من 6
يا أخي اتقي الله مالك تقول فيه مقال كأنه ضعيف أو موضوع
هذا الحديث في أسوأ طرقه منفردا حسن فإذا أخذ بجمع الطرق فهو صحيح لغيره هذا في أسوأ الحالات من الطرق

و من قال لك ان فرق اليهود و النصارى ستظل على حالها 71  و 72 فرقة حتة يتسنى لحضرتكم عدها ؟ ألا تنقسم الفرق لفرق ؟ ألا تنضحل الفرق و تندثر مع الزمن ؟ ألا تهلك الفرق ؟ على كلامك فإن الزمن الذي فيه ال73 فرقة في نفس الوقت هو الذي يطبق فيه الحديث و إذا كانوا أقل من 73 فليست هناك مشكلة ؟
لا تقل فيه مقال من ضعف بصيرتك , إذا كان من ضعف الإسناد فأرنا الضعف و إلا فأحتفظ بمقالك لنفسك و المتن تعترف كافة الفرق الاسلامية و تظن كل منها انها الفرقة الناجية ولا ينكره إلا الأقليات أمثالك فكيف تقول فيه مقال ؟ هذا و أنت في زمن فيه ما يزيد عن 50 فرقة فماذا عن زمن التابعين الذي لم يكن فيه سوى 4 فرق أو 5 فكان أولى بهم أن يقولوا فيه مقال فهم لديهم حجة عنك .

و إن كان مقالك هذا يعتد به فيجب ترك أحاديث ظهور المهدي لأن علامات المهدي لم تظهر بعد و كذلك أحاديث علامات القيامة فأنها لم تظهر كلها و طالما لم تظهر كلها فإن فيها مقال حتى تكتمل!!
يالها من فكرة تطرأ لشخص يظن أنه ذو بصيرة يرد عليها ما لم يرد على ملايين من علماء المسملين قبله !! سبحان من رزقك مثل هذه البصيرة
15‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة M.Q.
6 من 6
لو سمح لى نقل راى الشيخ الدكتور القرضاوى فى هذا الموضوع لتأكيد ما جاء بالمقال ولكل الحرية الكاملة فى البحث والتحرى : حديث الفرقة الناجية مدى ثبوته وما يستنتج منه :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله

أ ـ أول ما ينبغي أن يعلم هنا: أن الحديث لم يرد في أي من الصحيحين، برغم أهمية موضوعه، دلالة على أنه لم يصح على شرط واحد منهما. وما يقال من أنهما لم يستوعبا الصحيح، فهذا مسلّم، ولكنهما حرصا أن لا يدعا بابًا مهمًّا من أبواب العلم إلا رويا فيه شيئًا، ولو حديثًا واحدًا.
ب ـ إن بعض روايات الحديث لم تذكر أن الفرق كلها في النار إلا واحدة، وإنما ذكرت الافتراق وعدد الفرق فقط. وهذا هو حديث أبي هريرة الذي رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم، وفيه يقول: "افترقت اليهود على إحدى ـ أو اثنتين ـ وسبعون فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى ـ أو اثنتين ـ وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة". والحديث ـ وإن قال فيه الترمذي:حسن صحيح، وصححه ابن حبان والحاكم ـ مداره على محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، ومن قرأ ترجمته في (تهذيب الكمال) للمزي وفي (تهذيب التهذيب) لابن حجر: علم أن الرجل متكلم فيه من قبل حفظه، وأن أحدًا لم يوثقه بإطلاق، وكل ما ذكروه أنهم رجحوه على من هو أضعف منه؛ ولهذا لم يزد الحافظ في التقريب على أن قال: صدوق له أوهام. والصدق وحده في هذا المقام لا يكفي، ما لم ينضم إليه الضبط، فكيف إذا كان معه أوهام؟؟!
ومعلوم أن الترمذي وابن حبان والحاكم من المتساهلين في التصحيح، وقد وصف الحاكم بأنه واسع الخطو في شرط التصحيح. وهو هنا صحح الحديث على شرط مسلم، باعتبار أن محمد بن عمرو احتج به مسلم، ورده الذهبي بأنه لم يحتج به منفردًا، بل بانضمامه إلى غيره (1/6). على أن هذا الحديث من رواية أبي هريرة ليس فيه زيادة: أن الفرق "كلها في النار إلا واحدة" وهي التي تدور حولها المعركة. وقد روي الحديث بهذه الزيادة من طريق عدد من الصحابة: عبد الله بن عمرو، ومعاوية، وعوف بن مالك، وأنس، وكلها ضعيفة الإسناد، وإنما قووها بانضمام بعضها إلى بعض. والذي أراه: أن التقوية بكثرة الطرق ليست على إطلاقها، وخصوصًا عند المتقدمين من أئمة الحديث، فكم من حديث له طرق عدة ضعفوه، كما يبدو ذلك في كتب التخريج، والعلل، وغيرها! وإنما يؤخذ بها فيما لا معارض له، ولا إشكال في معناه.
وهنا إشكال أي إشكال في الحكم بافتراق الأمة أكثر مما افترق اليهود والنصارى من ناحية، وبأن هذه الفرق كلها هالكة وفي النار إلا واحدة منها. وهو يفتح بابًا لأن تدعي كل فرقة أنها الناجية، وأن غيرها هو الهالك، وفي هذا ما فيه من تمزيق للأمة، وطعن بعضها في بعض، مما يضعفها جميعًا، ويقوي عدوها عليها، ويغريه بها. ولهذا طعن العلامة ابن الوزير في الحديث عامة، وفي هذه الزيادة خاصة، لما تؤدي إليه من تضليل الأمة بعضها لبعض، بل تكفيرها بعضها لبعض. قال رحمه الله في (العواصم والقواصم) وهو يتحدث عن فضل هذه الأمة، والحذر من التورط في تكفير أحد منها، قال:وإياك والاغترار بـ "كلها هالكة إلا واحدة" فإنها زيادة فاسدة، غير صحيحة القاعدة، ولا يؤمن أن تكون من دسيس الملاحدة! قال: وعن ابن حزم: أنها موضوعة، غير موقوفة ولا مرفوعة، وكذلك جميع ما ورد في ذم القدرية والمرجئة والأشعرية، فإنها أحاديث ضعيفة غير قوية.
ج ـ إن من العلماء قديمًا وحديثًا من رد الحديث من ناحية سنده، ومنهم من رده من ناحية متنه و معناه. فهذا أبو محمد بن حزم، يرد على من يكفر الآخرين بسبب الخلاف في الاعتقاديات بأشياء يوردونها. وذكر من هذه الأشياء التي يحتجون بها في التكفير حديثين يعزونهما إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هما:
1 ـ "القدرية والمرجئة مجوس هذه الأمة".
2 ـ "تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة، كلها في النار حاشا واحدة، فهي في الجنة".
قال أبو محمد: هذان حديثان لا يصحان أصلا من طريق الإسناد، وما كان هكذا فليس حجة عند من يقول بخبر الواحد، فكيف من لا يقول به؟
وهذا الإمام اليمني المجتهد، ناصر السنة، الذي جمع بين المعقول والمنقول، محمد بن إبراهيم الوزير (ت 840هـ) يقول في كتابه (العواصم والقواصم) أثناء سرده للأحاديث التي رواها معاوية رضي الله عنه، فكان منها (الحديث الثامن): حديث افتراق الأمة إلى نيف وسبعين فرقة، كلها في النار، إلا فرقة واحدة، قال: وفي سنده ناصبي، فلم يصح عنه، وروى الترمذي مثله من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وقال: حديث غريب. ذكره في الإيمان من طريق الأفريقي واسمه عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن يزيد عنه.
وروى ابن ماجة مثله عن عوف بن مالك، وأنس. قال: وليس فيها شيء على شرط الصحيح؛ ولذلك لم يخرج الشيخان شيئًا منها. وصحح الترمذي منها حديث أبي هريرة من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، وليس فيه (كلها في النار إلا فرقة واحدة). وعن ابن حزم: أن هذه الزيادة موضوعة، ذكر ذلك صاحب (البدر المنير).
وقد قال الحافظ ابن كثير في تفسير قوله تعالى في سورة الأنعام:{أو يلبسكم شيعًا ويذيق بعضكم بأس بعض**، وقد ورد في الحديث المروي من طرق عنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال:"وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار، إلا واحدة"ولم يزد على ذلك فلم يصفه بصحة ولا حسن، رغم أنه أطال في تفسير الآية بذكر الأحاديث والآثار المناسبة لها. وذكر الإمام الشوكاني قول ابن كثير في الحديث ثم قال: قلت: أما زيادة "كلها في النار إلا واحدة" فقد ضعفها جماعة من المحدثين، بل قال ابن حزم: إنها موضوعة. على أن الحديث ـ وإن حسنة بعض العلماء كالحافظ ابن حجر، أو صححه بعضهم كشيخ الإسلام ابن تيمية بتعدد طرقه ـ لا يدل على أن هذا الافتراق بهذه الصورة وهذا العدد، أمر مؤبد ودائم إلى أن تقوم الساعة، ويكفي لصدق الحديث أن يوجد هذا في وقت من الأوقات.
فقد توجد بعض هذه الفرق، ثم يغلب الحق باطلها، فتنقرض ولا تعود أبدا. وهذا ما حدث بالفعل لكثير من الفرق المنحرفة، فقد هلك بعضها، ولم يعد لها وجود.
ثم إن الحديث يدل على أن هذه الفرق كلها (جزء من أمته) صلى الله عليه وسلم، أعني أمة الإجابة المنسوبة إليه، بدليل قوله:"تفترق أمتي" ومعنى هذا أنها ـ برغم بدعتها ـ لم تخرج عن الملة، ولم تفصل من جسم الأمة المسلمة. وكونها (في النار) لا يعني الخلود فيها كما يخلد الكفار، بل يدخلونها كما يدخلها عصاة الموحدين.
وقد يشفع لهم شفيع مطاع من الأنبياء أو الملائكة أو آحاد المؤمنين، وقد يكون لهم من الحسنات الماحية، أو المحن والمصائب المكفرة، ما يدرأ عنهم العذاب.
وقد يعفو الله عنهم بفضله وكرمه، ولا سيما إذا كانوا قد بذلوا وسعهم في معرفة الحق، ولكنهم لم يوفقوا وأخطأوا الطريق، وقد وضع الله عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.




حديث الفرقة الناجية وافتراق الأمة:
أولا:
حديث الفرقة الناجية لم يخرجه أصحاب الصحيحين, (.................................)ون شرط رجال الصحيحين هو بلا شك أفضل حالا مما دونهم من كتب السنن والمسانيد, فكيف يغفل رجلا الصحيح عن إخراج حديث بذات الأهمية حيث يعتبره من يوافق هواه هو الحديث العمدة فى التفرقة بين فرق الإسلام, لذا فإن عدم قبول الحديث بشرط الصحيحين هو دليل أول على ضعفه.

ثانيا:
يروج البعض أن حديث افتراق الأمة حديث متواتر ظنا منهم أن شهرة الحديث على الألسنة أو كثرة طرق تخريجه من كتب إنما يكسبه صفة المتواتر, وهذا كلام فاقد الهوية حيث لا ريب أن حديث افتراق الأمة بكل رواياته وطرقه إنما هو حديث آحاد-بافتراض صحته- لا يقام عليه عقيدة كما نص علماء الصدق قديما وحديثا.

ثالثا:
الحديث ورغم كثرة ألفاظ روايته إلا أن ما ادعى الأوائل صحته هما طريقان فقط فى السند وكذلك لفظان فى المتن-النص-لا ثالث لهما:
فأما الأول: «حدثنا الحسين بن حريث, حدثنا الفضل بن موسى, عن محمد بن عمرو, عن أبى سلمة, عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تَفَرَّقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ أَوْ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِين فِرْقَةً. وَالنَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ. وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِى عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً».

وهذا اللفظ أخرجه الترمذى (2640), أبوداود (4598), ابن ماجه (3991), كما أخرجه الكثير من أصحاب السنن والمستدركات, وأخرجوه جميعا من طريق واحدة لذات الراوى وهو «محمد بن عمرو بن علقمة».

أما الحديث الثانى: حدثنا عمرو بن عثمان, حدثنا بقية, قال: حدثنى صفوان بن عمرو, حدثنى أزهر بن عبدالله الحرازى, عن أبى عامر الهوزنى, عن معاوية بن أبى سفيان أنه قال: قام فينا رسول الله فقال: «إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَ افْتَرَقُوا فِى دِينِهِمْ عَلَى اثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّة كُلُّهَا فِى النَّارِ إِلا وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ».

وهذا اللفظ أخرجه أبوداود (4599), وأحمد والطبرانى والدارمى والحاكم وغيرهم, وقد أخرجوه جميعا من طريق واحدة لذات الراوى «أزهر بن عبدالله الحرازى».

مناقشة سند الحديثين:
السند الأول: مداره فى كل تخريجات الحديث على «محمد بن عمرو بن علقمة» فمن هو هذا الراوى؟، هو: «محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثى المدنى», وهو راو مجروح عند علماء الرجال, فنرى المزى ينقل: «قال على بن المدينى: قلت ليحيى بن سعيد-القطان-: محمد بن عمرو كيف هو؟ قال: تريد العفو أو تشدد؟ قلت: لا بل أشدد، قال: ليس هو ممن تريد», «وقال يحيى: سألت مالكا عن محمد بن عمرو فقال: فيه نحوا مما قلت», «وقال إسحاق بن حكيم: قال يحيى القطان: وأما محمد بن عمرو فرجل صالح ليس بأحفظ الناس للحديث», «وقال أبوبكر بن أبى خيثمة: سئل يحيى بن معين عن محمد بن عمرو، فقال: ما زال الناس يتقون حديثه. قيل له، و ما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبى سلمة بالشىء من رأيه ثم يحدث به مرة أخرى عن أبى سلمة، عن أبى هريرة», «وقال الحافظ فى «تهذيب التهذيب» 9/376: وقال يعقوب بن شيبة: هو وسط، وإلى الضعف ما هو, وقال البيهقى: «قبل أهل العلم حديثه فيما لا يخالف فيه أهل الحفظ».

إذن نحن لسنا فقط أمام راو ضعيف مجروح عند كثير من أهل الحديث, ولكن ما يسترعى الانتباه أن «يحيى بن معين»-كما ذكرنا- قد حدد علة ضعفه فقال: «كان يحدث مرة عن أبى سلمة بالشىء من رأيه ثم يحدث به مرة أخرى عن أبى سلمة، عن أبى هريرة», وهذا السند الذى تكلم فيه «ابن معين» هو ذات السند الموجود فى الحديث, فالسند فى كل تخريجات الحديث هو «محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة» ما يدفع بيقين لا مراء فيه أن تلك الرواية مظنونة ومعدودة عند العقلاء من جملة الروايات التى حذر منها «ابن معين» والمنقولة عن «أبى سلمة» ثم المنسوبة «لأبى هريرة», فما الذى يضمن ألا يكون هذا الحديث مما نقله «محمد بن عمرو» عن «أبى هريرة» وهو ليس كذلك, فكيف نقبل حديث آحاد به علة قادحة ظاهرة فى السند كهذه, لنقرر به أمرا جللا فى العقيدة الإسلامية ألا وهو تفرقها لثلاث وسبعين فرقة, ما يقطع بأن الحديث سندا وبالتبعية متنا-نصا-ضعيف غاية فى الضعف من طريق هذا الراوى «ابن علقمة».

أما السند الثانى: فتضعيفه قد لا يعيينا كثيرا، ولكنه سيكشف بطريق غير مباشرة كيف أخرج التراثيون الحديث وممن يأخذ المسلمون دينهم, فمدار السند فى كل الروايات بهذا اللفظ على «أزهر بن عبدالله» فمن هو إذن, هو «أزهر بن عبدالله بن جميع الحرازى الحميرى الحمصى»، قال الذهبى إن «أزهر» ناصبى, ويقال: هو أزهر بن سعيد, وقال المزى: عن البخارى أزهر بن يزيد وأزهر بن سعيد و أزهر بن عبدالله الثلاثة واحد, وقال ابن الجارود فى «الضعفاء»: كان يسب عليا, وقال أبو داود: إنى لأبغض أزهر الحرازى, ثم ساق بإسناده إلى أزهر قوله: كنت فى الخيل الذين سبوْا أنس بن مالك فأتينا به الحجاج».

إذن نحن أمام راو متهم فى دينه وعقيدته بأبشع اتهام وهو أنه «ناصبى», والناصبى هو من يلعن «عليا بن أبى طالب» ويمتدح قاتله, بل إن «أبا داود» ساق بسنده ما ذكرناه من قول هذا الأحمق إنه كان من بين الخيل الذين سبوْا-أسروا- الصحابى الجليل خادم رسول الله «أنس بن مالك» وجروه جرا إلى الطاغية الكَفَّار «الحجاج بن يوسف الثقفى», فهذا هو الراوى الذى من المفترض أن نأمنه على ديننا وعقيدتنا لنقيم على رواية كاذبة مثله دينا وعقيدة تفرق بين الأمة، بل وتحكم على أغلبيتها بالنار إلا فرقة واحدة, هذا هو الراوى الذى ائتمنه أصحاب السنن وعدلوه فى حفظه، بل إن بعضهم جعل منه «ثقة» فى النقل والضبط, هذا هو الراوى الذى يجاهر بنصبه-عداؤه لعلى بن أبى طالب وأهل بيته- ويأسر صاحب رسول الله «أنس بن مالك» ويجره إلى ولى نعمه «الحجاج», فمثل هذا الأحمق يعدله كثير من أصحاب السنن وعلماء الرجال لينقل للمسلمين دينهم, هكذا كانت عقليات القوم من التراثيين, وهكذا ما تزال عقليات عُبَّادهم إلى يومنا تدافع وتنافح عن ذلك الراوى، لأنهم لا يستطيعون الاستغناء عن روايته الوحيدة-المكذوبة- التى حددت أن كل الفرق فى النار إلا واحدة, فكيف يعيش الوهابيون مثلا من غير هذه الرواية, كيف يسلطون على رقاب العباد إن لم يكونوا هم الفرقة الناجية من النار.

وهكذا بين تدليس الراوى الكذاب وبين مآرب أخرى فى نفوس الفرقة الناجية على مر العصور وصل هذا الحديث الباطل المكذوب على رسول الله إلى عقول ومسامع المسلمين ليكون عقيدة راسخة لا تنفك عندهم, وهذا ما جناه علينا التراث وأهله.

إذن هاتان هما الروايتان قد بينا تهاويهما وضعفهما المتهالك سندا فمدار حديث كهذا فى دين الله يدور ويتقلب فى الكتب والمتون على راويين أحدهما ضعيف والآخر كذاب.

مناقشة متن الحديثين:
الرواية الأولى:
فى الرواية الأولى -رغم ضعف سندها- نجد القول لم يتعد لفرقة ناجية ولا هالكة فقد جاء النص على الافتراق فى الأمة فقط «تَفَرَّقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ أَوْ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِين فِرْقَةً. وَالنَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ. وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِى عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً».

ورغم ذلك فإن الرواية عن الافتراق تضاد مع صريح آيات القرآن, فالله تعالى يقول: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ» آل عمران 110, فمفهوم الخيرية حتى لو أصبح تاريخا يُحكى، إلا أنه يتناقض صراحة مع افتراق الأمة لفرق أسوأ وأكثر من الفرق التى سبقتها فى المِلل السابقة، رغم الخيرية الظاهرة عليهم, وقد أشار لذات المعنى حول المتن الدكتور «القرضاوى» فى كتابه الصحوة الإسلامية, كما أن مفهوم الافتراق حتى ولو لم يودِ لجنة ولا نار، فإن الظاهر من سياق المتن أن الكلام عن افتراق مذموم وليس الاختلاف المعلوم بين عقول وأفهام البشر, وهذا الافتراق المذموم لا يصح بحق هذه الأمة حيث قال الله: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا» آل عمران 103, وقال تعالى أيضا: «وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ» الأنفال 46, لذا فلا يستقيم النص مع مجموع آيات العصمة والائتلاف فى القرآن.

الرواية الثانية:
أما الرواية الثانية وعلى تهالك سندها- إلا أنها كانت المطية لأرباب الفرقة الناجية لشهرها سيفا فى وجه المسلمين، لأنها هى الرواية التى وقعت فيها الزيادة التى تخص الجنة والنار, «كُلُّهَا فِى النَّارِ إِلا وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ».

وهذا المتن بهذه الزيادة وبدونها هو متن باطل مخالف لما قد بيناه من آيات القرآن الصريحة, أما بطلان هذه الزيادة وحدها ففيه الكثير فهذه الزيادة-الموضوعة-إنما ظاهر جدا للعيان أنها وضعت مضافة للنص الأصلى الضعيف خدمة لأغراض سياسية معروفة ومعلومة للكافة, فما كان رسول الله الذى وصفه ربه القرآن بقوله: «لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ» التوبة 128, ما كان بحنوه وإلفه على أمته أن يترك لهم حديثا يحمل معنى كذات المعنى, أن أغلب أمته داخلين النار لا محالة، وأن فرقة واحدة هى الناجية, ولما من المفترض- أنه سئل عن نعت هذه الفرقة, فقال «الجماعة», وهذا القول فقط يبين ضعف الحديث، ووضع هذه الزيادة وضعا, فالنبى يقر لأمته بأن تُهلك بعضها لمـّا لم تعلم كُنه فرقة «الجماعة» وما أوصافها, فلو كان المقصود بالجماعة العدد فذلك مفهوم باطل لأنه قد تكون جماعة من المسلمين أكثر عددا ونسلا من غيرها من الفرق الأخرى، فيكون بهذا معهم الحق وهم الجماعة، ثم لا يلبث أن يأتى عليهم زمان تنقلب فيه الآية وتصبح جماعة أخرى هى الأكثر عددا ونسلا فهل ينتقل الحق بذلك معها, فهذا مفهوم باطل عقلا وشرعا, ولو كانت كلمة «الجماعة» تحمل مفهوم الفرقة التى يكون أتباعها الغالبين دائما فهذا أيضا مفهوم لا يصح، لأن الغلبة عبر التاريخ الإسلامى فى كثير من عصوره كانت للظالم القوى ولم تكن للعادل الضعيف, فبذلك يكون مفهوم الجماعة مصاحبا دوما للمتغلب بالمنعة والقوة.

وهذا ما يبين ويؤكد أن هذه الزيادة فى النص إنما وضعت من الوضاعين السياسيين، حيث راجت تجارة تحديد الناجى والهالك بالأحاديث المحولة المختلقة كالذى صنعها «هذا الأزهر» راوى الحديث.

ومما يؤكد أيضا علة المتن- النص- فى الرواية أنها تصرح بأن اليهود افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة, ومعلوم أن النبى لا ينطق عن الهوى, ومعلوم أيضا لكل دارسى الديانة اليهودية وتاريخها أن اليهود أبدا لم يفترقوا فى أى حقبة من حقب تاريخهم إلى اثنتين وسبعين فرقة, ولا يقول قائل إن ذلك سيحدث فى المستقبل لأن العقلاء يعلمون لغة أن الرواية قالت «افترقت اليهود» بصيغة الماضى, وهذه العلة فقط بعيدا عن كل العلل التى بيناها سندا ومتنا كافية لبيان ضعف المتن للرواية من أصله.

وقد ضعف هذه الرواية بلفظيها اللذين ذكرناهما ثلة من أهل الصدق والعلم، فمن القدماء ضعف الرواية بالكلية «ابن حزم» فقال: «هذان حديثان لا يصحان أصلا من طريق الإسناد, وما كان هكذا فليس بحجة عند من يقول بخبر الواحد, فكيف من لا يقول به» الفصل فى الملل (3/292), وضعّف الحديث بروايته العلامة الحنفى «الكوثرى» فى مقالاته, كما ضعّف الحديث وأقر بوضعه العلامة «ابن الوزير» وأشار لذلك الدكتور «القرضاوى» فى «الصحوة» ناقلا قوله: «إياك والاغترار بـ«كلها هالكة إلا واحدة» فإنها زيادة فاسدة, ولا يؤمن أن تكون من دسيس الملاحدة».
15‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة الرجل الصعيدي.
قد يهمك أيضًا
ماذا تعرف عن المذاهب الأربعة؟ وأذكر الأقوال المشهور عنهم في عدم التعصب لهم في الإتباع؟
دعوة
من حدد مذاهب أهل سنة الجماعة بـ 4 مذاهب ؟
بسم الله ما هو أول مذهب نشأ بعد وفاة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ؟ ولماذا نشات المذاهب الأربعة متأخرة عنه ؟
ما هو مذهبك الفقهي؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة