الرئيسية > السؤال
السؤال
لماذا الأبل ؟؟ في قوله تعالى : (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْأِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) (الغاشية:17)
 
التفسير | الإسلام | القرآن الكريم 30‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
الإجابات
1 من 12
أستفسر عن الآية الكريمة: (( أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ))[الغاشية:17]؟



المقصود أن الله جل وعلا يحث عباده على النظر في مخلوقاته لما فيها من العبر والدلائل على قدرته العظيمة وأنه رب العالمين، وأنه مستحق للعبادة، ولهذا يقول: (( أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ))، هذه الإبل التي جعلها الله للناس متاعاً يحملون عليها أثقالهم، ويأكلون من لحومها ويشربون من ألبانها وأبوالها، ويوقدون من بعرها، ويستمتعون بجلودها، لهم فيها منافعٌ كثيرة، وعليها وعلى الفلك تحملون، كما قال جل وعلا: وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (5-7) سورة النحل، فهي آية مخلوقٌ عظيم فيه منافع كثيرة، والله يقول: (( أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ))، يعني وما فيها من المنافع العظيمة والعبر في خلقتها وفي منافعها، وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ(19) سورة الغاشية، هذه الجبال العظيمة وما فيها من الآيات والعبر، كلها من آياته العظيمة التي خلقها لعباده ليعتبروا، وهكذا السماء كيف رفعت هذه السماء فوقنا وزينها الله بالنجوم والشمس والقمر، وهكذا الأرض كيف سطحت وسطحها لعباده، فهذه آيات أربع، إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت، وإلى الجبال كيف نصبت، وإلى الأرض كيف سطحت، وهكذا غيرها من البحار والأنهار والأشجار والشمس والقمر واختلاف الليل والنهار، وهذه كلها آيات،:إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ (190) سورة آل عمران. الله المستعان، الله أكبر، الله أكبر.

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله

لمعرفة المزيد http://www.arabswell.com/vb/showthread.php?t=168536#ixzz0e6OpE69W‏
30‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة د.هشام الجغبير.
2 من 12
أن جاء الخطاب غير ملائم للمخاطب فكيف يفهمة ويدركة ؟
30‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة sotile.
3 من 12
قال تعالى : (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ {17} وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ {18} وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ {19} وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ {20} فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ {21} لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ {22}[ الغاشية ] .

في هذه الآيات الكريمة يخص الله سبحانه وتعالى ـ الإبل من بين مخلوقاته الحية، ويجعل النظر إلى كيفية خلقها أسبق من التأمل في كيفية رفع السموات ونصب الجبال وتسطيح الأرض، ويدعو إلى أن يكون النظر والتأمل في هذه المخلوقات مدخلاً إلى الإيمان الخالص بقدرة الخالق وبديع صنعه.

في هذه الآية الكريمة يحضنا الخالق العليم بأسرار خلقه حضاً جميلاً رفيقاً، على التفكير والتأمل في خلق الإبل( أو الجمال )، باعتباره خلقاً دالاً على عظمة الخالق ـ سبحانه وتعالى ـ وكمال قدرته وحسن تدبيره . وسوف نرى أن ما كشفه العلم حديثاً عن بعض الحقائق المذهلة في خلق الإبل يدل على سبق القرآن الكريم في الإشارة إلى هذا المخلق المعجز الذي يدل يدل على عظمة خالقه سبحانه وتعالى كما يدل أن القرآن الكريم هو الكتاب المعجز الذي نزل من عند الله تعالى على قلب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .

الأذنان صغيرتان قليلتا البروز، فضلاً عن أن الشعر يغطيهما

شكل الإبل الفريد:

إن أول ما يلفت الأنظار في الإبل الشكل الخارجي الذي لا يخلو تكوينه من الآيات البيانات  التي  تأخذ بالألباب :
أذنا الإبل

فالأذنان صغيرتان قليلتا البروز، فضلاً عن أن الشعر يغطيها من كل جانب ليقيها من الرمال التي تحملها الرياح، وكما أن لها القدرة على الانثناء خلفاً

المنخران يتخذان شكل شقين ضيقين محاطين بالشعر

والالتصاق بالرأس إذا ما هبت العواصف الرملية.
منخرا الإبل

كذلك المنخران يتخذان شكل شقين ضيقين محاطين بالشعر وحافتهما لحمية مما يسمح للجمل أن يغلقهما لمن أمام ما تحمله الرياح إلى رئتيه من دقائق الرمال.

عينا الإبل

إن لعيني الجمل روموش ذات طبقتين مثل الفخ بحيث تدخل الواحدة بالأخرى وبهذا فأنها تستطيع أن تحمى عينها وتمنع دخول الرمال إليه.
ذيل الإبل

وذيل الجمل يحمل كذلك على جانبيه شعراً يحمى الأجزاء الخلفية من حبات الرمل التي تثيرها الرياح والتي كأنها وابل من طلقاتالرصاص .
قوائم الإبل

إن لعيني الجمل روموش ذات طبقتين مثل الفخ

أما قوائم الجمل فهي طويلة لترفع جسمه عن كثير مما يثور تحته من غبار، كما أنها تساعده على اتساع الخطو وخفة الحركة، وتتحصن أقدام الجمل بخف يغلفه جلد قوي غليظ يضم وسادة عريضة لينة تتسع عندما يدوس الجمل بها فوق الأرض، ومن ثم يستطيع السير فوق أكثر الرمل نعومة، وهو ما يصعب على أية دابة سواه ويجعله جديراً بلقب " سفينة الصحراء" .

فما زالت الإبل في كثير من المناطق القاحلة الوسيلة المثلا لارتياد الصحارى وقد تقطع قافلة الإبل بما عليها من زاد ومتاع نحواً من خمسين أو ستين كيلومتراً في اليوم الواحد، ولم تستطع السيارات بعد من منافسة الجمل في ارتياد المناطق الصحراوية الوعرة غير المعبدة .

عنق الإبل

قوائم الجمل طويلة لترفع جسمه عن كثير مما يثور تحته من غبار، كما أنها تساعده على اتساع الخطو وخفة الحركة

لقد خلق الله سبحانه وتعالى الإبل ذوات أعناق مرتفعة حتى تتمكن من تناول طعامها من نبات الأرض، كما أنها تستطيع قضم أوراق الأشجار المرتفعة حين مصادفتها، هذا فضلاً عن أن هذا العنق الطويل يزيد الرأس ارتفاعاً عن الأقذاء ويساعد الجمل على النهوض بالأثقال.

وحين يبرك الجمل للراحة أو يناخ ليعد للرحيل يعتمد جسمه الثقيل على وسائد من جلد قوي سميك على مفاصل أرجله، ويرتكز بمعظم ثقله على كلكله، حتى أنه لو جثم به فوق حيوان أو إنسان طحنه طحناً .

و هذه الوسائد إحدى معجزات الخالق التي أنعم بها على هذا الحيوان العجيب، حيث إنها تهيئه لأن يبرك فوق الرمل الخشنة الشديدة الحرارة التي كثيراً ما لا يجد الجمل سواها مفترشاً له فلا يبالي بها ولا يصيبه منها أذى . والجمل الوليد يخرج من بطن أمه مزود بهذه الوسائد المتغلظة، فهي شيء ثابت موروث وليست من قبيل ما يظهر بأقدام الناس من الحفاء أو لبس الأحذية الضيقة .

الإبل ذوات أعناق مرتفعة حتى تتمكن من تناول طعامها من نبات الأرض


معدة الإبل:

وأما معدة الإبل فهي ذات أربعة أوجه وجهازه الهضمي قوى بحيث يستطيع أن هضم أي شئ بجانب الغذاء كالمطاط مثلا في الامكان الجافة .



إن الإبل لا تتنفس منفمها ولا تلهث أبداً مهما اشتد الحر أو استبد بها العطش، وهي بذلك تتجنب تبخر الماء من هذا السبيل.
تنظيم جسم الإبل للحرارة :

يمتاز الجمل بأنه لا يفرز إلا مقداراً ضئيلاً من العرق عند الضرورة القصوى بفضل قدرة جسمه على التكيف مع المعيشة في ظروف الصحراء التي تتغير فيها درجة الحارة بين الليل والنهار .

إن جسم الجمل مغطى بشعر كثيف وهذا الشعر يقوم بعزل الحرارة ويمنعها من الوصل إلى الجلد تحتها، ويستطيع جهاز ضبط الحرارة في جسم الجمل أن يجعل مدى تفاوت الحرارة نحو سبع درجات كاملة دون ضرر، أي بين 34م و41 م، ولا يضطر الجمل إلى العرق إلا إذا تجاوزت حرارة جسمه 41م ويكون هذا في فترة قصيرة من النهار أما في المساء فإن الجمل يتخلص من الحرارة التي اختزنها عن طريق الإشعاع إلى هواء الليل البارد دون أن يفقد قطرة ماء، وهذه الآلية وحدها توفر للجمل خمسة لترات كاملة من الماء، ولا يفوتنا أن نقارن بين هذه الخاصة التي يمتاز بها الجمل وبين نظيرتها عند جسم الإنسان الذي ثبتت درجة حرارة جسمه العادية عند حوالي 37 م، وإذا انخفضت أو ارتفعت يكون هذا نذير مرض ينبغي أن يتدارك بالعلاج السريع، وربما توفي الإنسان إذا وصلت حرارة جسمه إلى القيمتين اللتين تتراوح بينهما درجة حرارة جسم الجمل ( 34م و41 م ) .
إنتاج الإبل للماء :

يقوم الجمل بإنتاج الماء  والذي يساعده على تحمل الجوع والعطش وذلك من الشحوم الموجودة في سنامه بطريقة كيماوية يعجز الإنسان عن مضاهاتها.

فمن المعروف أن الشحم والمواد الكربوهيدراتية لا ينتج عن احتراقها في الجسم سوى الماء وغاز ثاني أسيد الكربون الذي يتخلص منه الجسم في عملية التنفس، بالإضافة إلى تولد كمية كبيرة من الطاقة اللازمة لواصلة النشاط الحيوي .

و الماء الناتج عن عملية احتراق الشحوم من قبيل الماء الذي يتكون على هيئة بخار حين تحترق شمعة على سبيل المثال، ويستطيع المرء أن يتأكد من وجوده إذا قرب لوحاً زجاجياً بارداً فوق لهب الشمعة لاحظ أن الماء الناتج من الاحتراق قد تكاثف على اللوح . وهذا مصدره البخار الخارج مع هواء الزفير، ومعظم الدهن الذي يختزنه الجمل في سنامه يلجأ إليه الجمل حين يشح الغذاء أو ينعدم، فيحرقه شيئاً فشياً ويذوى معه السنام يوماً بعد يوم حتى يميل على جنبه، ثم يصبح كيساً متهدلاً خاوياً من الجلد إذا طال الجوع والعطش بالجمل المسافر المنهك .

و من حكمة خلق الله في الإبل أن جعل احتياطي الدهون في الإبل كبيراً للغاية يفوق أي حيوان آخر ويكفي دليل على ذلك أن نقارن بين الجمل والخروف المشهور بإليته الضخمة المملوءة بالشحم . فعلى حين نجد الخروف يختزن زهاء 11كجم من الدهن في إليته، يجد أن الجمل يختزن ما يفوق ذلك المقدار بأكثر من عشرة أضعاف ( أي نحو 120 كجم)، وهي كمية كبيرة بلا شك يستفيد منها الجمل بتمثيلها وتحويلها إلى ماء وطاقة وثاني أكسيد الكربون . ولهذا يستطيع الجمل أن يقضي حوالي شهر ونصف بدون ماء يشربه . ولكن آثار العطش الشديد تصيبه بالهزال وتفقده الكثير من وزنه، وبالرغم من هذا فإنه يمضي في حياته صلدا لا تخور قواه إلى أن يجد الماء العذب أو المالح فيعب فيعب منه عباً حتى يطفئ ظمأه  كما أن الدم يحتوى على أنزيم البومين بنسبة اكبر مما توجد عند بقية الكائنات وهذا الإنزيم يزيد في مقاومة الجمل للعطش وتعزى قدرة الجمل الخارقة على تجرع محاليل الأملاح المركزة إلى استعداد خاص في كليته لإخراج تلك الأملاح في بول شديد التركيز بعد أن تستعيد معظم ما فيه من ماء لترده إلى الدم .

و هنالك أسرار أخرى عديدة لم يتوصل العلم بعد إلى معرفة حكمتها ولكنها تبين صوراً أخرى للإعجاز في خلق الإبل كما دل عليه البيان القرآني .
حليب الإبل :

تظهر في الصورة عملية حلب الإبل للحصول على الحليب

أما لبن الإبل فهو أعجوبة من الأعاجيب التي خصها الله سبحانه للإبل حيث  تحلب الناقة  لمدة عام كامل في المتوسط بمعدل مرتين يومياً، ويبلغ متوسط الإنتاج اليومي لها من 5 ـ 10 كجم من اللبن، بينما يبلغ متوسط الإنتاج السنوي لها حوالي 230 ـ 260 كجم .

و يختلف تركيب لبن الناقة بحسب سلالة الإبل التي تنتمي إليها كما يختلف من ناقة لأخرى، وكذلك تبعاً لنوعية الأعلاف التي تتناولها الناقة والنباتات الرعوية التي تقتاتها والمياه التي تشربها وكمياتها، ووفقا لفصول السنة التي تربى بها ودرجة حرارة الجو أو البيئة التي تعيش فيها والعمر الذي وصلت إليه هذه الناقة وفترة الإدرار وعدد المواليد والقدرات الوراثية التي يمتلكها الحيوان ذاته، وطرائق التحليل المستخدمة في ذلك.

و على الرغم من أن معرفة العناصر التي يتكون منها لبن الناقة على جانب كبير من الأهمية، سواء لصغر الناقة أو للإنسان الذي يتناول هذا اللبن، فإنها من جانب آخر تشير وتدل دلالة واضحة على أهمية مثل هذا اللبن في تغذية الإنسان وصغار الإبل وبشكل عام يكون لبن الناقة أبيض مائلاً للحمرة، وهو عادة حلو المذاق لاذع، إلا أنه يكون في بعض الأحيان مالحاً، كما يكون مذاقه في بعض الأوقات مثل مذاق المياه، وترجع التغيرات في مذاق اللبن إلى نوع الأعلاف والنبات التي تأكلها الناقة والمياه التي تشربها . كذلك ترتفع قيمة الأس الهيدروجيني PH( وهو مقياس الحموضة ) في لبن الناقة الطازج، وعندما يترك لبعض الوقت تزداد درجة الحموضة فيه بسرعة .

و يصل محتوى الماء في لبن الناقة بين 84 % و90% ولهذا أهمية كبيرة في الحفاظ على حياة صغرى الإبل والسكان الذين يقطنون المناطق القاحلة ( مناطق الجفاف ) . وقد تبين أن الناقة الحلوب تفقد أثناء فترة الإدرار ماءها في اللبن الذي يحلب في أوقات الجفاف، وهذا الأمر يمكن أن يكون تكيفاً طبيعياً، وذلك لكي توفر هذه النوق وتمد صغارها والناس الذين يشربون من حليبها ـ في الأوقات التي لا تجد فيها المياه ـ ليس فقط بالمواد الغذائية، ولكن أيضا بالسوائل الضرورية لمعيشتهم وبقائها على قيد الحياة، وهذا لطف وتدبير من الله سبحانه وتعالى .

و كذلك فإنه مع زيادة محتوى الماء في اللبن الذي تنتجه الناقة العطشى ينخفض محتوى الدهون من 4،3 % إلى 1،1 %، وعموماً يتراوح متوسط النسبة المئوية للدهون في لبن الناقة بين 2،6 إلى 5،5%، ويرتبط دهن اللبن بالبروتين الموجود فيه.

و بمقارنة دهون لبن الناقة مع دهون ألبان الأبقار والجاموس والغنم لوحظ أنها تحتوي على حموض دهنية قليلة، كما أنها تحتوي على حموض دهنية قصيرة التسلسل ويرى الباحثون أن قيمة لبن الناقة تكمن في التراكيز العالية للحموض الطيارة التي تعتبر من أهم العوامل المغذية  للإنسان، وخصوصاً الأشخاص المصابين بأمراض القلب.

ومن عجائب لبن الإبل أن محتوى اللاكتوز في لبن الناقة يظل دون تغيير منذ الشهر الأول لفترة الإدرار وحتى في كل من الناقة العطشى والنوق المرتوية من الماء . وهذا لطف من العلي القدير فيه رحمة وحفظ للإنسان والحيوان، إذ إن اللاكتوز ( سكر اللبن ) سكر هام يستخدم كمليّن وكمدّر للبول، وهو من السكاكر الضرورية التي تدخل في تركيب أغذية الرضع .

و فضلاً عن القيمة الغذائية العالية لألبان الإبل، فإن لها استخدامات وفوائد طبية عديدة تجعله جديراً بأن يكون الغذاء الوحيد الذي يعيش عليه الرعاة في بعض المناطق، وهذا من فضل الله العظيم وفيضه العميم .
أهمية الإبل في الأمن الغذائي :

ففي عامي 1984 و1985، حين أصيبت أفريقيا بالجفاف هلكت ـ أو كادت تهلك ـ في كينيا القبائل التي كانت تعيش على الأبقار التي كفت عن إفراز اللبن ثم مات معظمها، بينما نجت القبائل التي كانت تعيش على الإبل، لأن النوق استمرت في الجود بألبانها في موسم الجفاف . ومن هنا أصبح للاهتمام بالإبل أيضاً دوافع اقتصادية ومستقبلية مهمة ودعا أهل الاختصاص إلى التعمق في دراسة هذا الحيوان في عالم تستنفد سريعاً موارده من الغذاء والطاقة .

و لقد سبق أن أوضحنا أن النظرة المتأملة في الإبل أقنعت الناس منذ عهد نزول الوحي بصورة ظاهرة فيها من إعجاز الخلق ما يدل على قدرة الخالق، كما أن العلماء والباحثين المتعمقين لا يزالون حتى اليوم يجدون آيات خفية جديدة في ذلك الحيوان العجيب تعمق الإيمان بقدرة الخالق، وتحقق التوافق والانسجام بين حقائق العلم الموضوعية التي يكشف عنها العلماء وبين ما أخبر به الله في قرآنه الكريم .
مقارنة بين قدرات الإبل والإنسان :

ولعل في المقارنة بين بعض قدرات الإبل والإنسان ما يزيد الأمر إيضاحاً بالنسبة لنموذج الإبل الفريد في الإعجاز . فقد أكدت تجارب العلماء أن الإبل التي تتناول غذاءً جافاً يابساً يمكنها أن تتحمل قسوة الظمأ في هجير الصيف لمدة أسبوعين أو أكثر، ولكن آثار هذا العطش الشديد سوف تصيبها بالهزال لدرجة أنها قد تفقد ربع وزنها تقريباً في خلال هذه الفترة الزمنية . ولكي ندرك مدى هذه المقدرة الخارقة نقارنها بمقدرة الإنسان الذي لا يمكنه أن يحيا في مثل تلك الظروف أكثر من يوم واحد أو يومين . فالإنسان إذا فقد نحو 5% من وزنه ماء فقد صوابه حكمه على الأمور، وإذا زادت هذه النسبة إلى 10% صُمَّت أذناه وخلط وهذى وفقد أساسه بالألم ( وهذا من رحمة الله به ولطفه في قضائه ) . أما إذا تجاوز الفقد 12% من وزنه ماء فإنه يفقد قدرته على البلع وتستحيل عليه النجاة حتى إذا وجد الماء إلا بمساعدة منقذيه . وعند إنقاذ إنسان أشرف على الهلاك من الظمأ ينبغي على منقذيه أن سقوه الماء ببطء شديد تجنباً لآثار التغير المفاجئ في نسبة الماء بالدم . أما الجمل الظمآن إذا ما وجد الماء يستطيع أن يعب منه عباً دون مساعدة أحد ليستعيد في دقائق معدودات ما فقد من وزنه في أيام الظمأ .

وثمة ميزة أخرى للإبل على الإنسان، فإن الجمل الظمآن يستطيع أن يطفئ ظمأه من أي نوع وجد من الماء، حتى وإن كان ماء البحر أو ماء في مستنقع شديد الملوحة أو المرارة، وذلك بفضل استعداد خاص في كليتيه لإخراج تلك الأملاح في بول شديد التركيز بعد أن تستعيد معظم ما فيه من ماء لترده على الدم . أما الإنسان الظمآن فإنه أية محاولة لإنقاذه بشرب الماء المالح تكون أقرب إلى تعجيل نهايته . وأعجب من هذا كله أن الجمل إذا وضع في ظروف بالغة القسوة من هجير الصحراء اللافح فإنه سوف يستهلك ماء كثيراً في صورة عرق وبول وبخار ماء، مع هواء الزفير حتى يفقد نحو ربع وزنه دون ضجر أو شكوى . والعجيب في هذا أن معظم هذا الماء الذي فقده استمده من أنسجة جسمه ولم يستنفذ من ماء دمه إلا الجزء الأقل، وبذلك يستمر الدم سائلاً جارياً موزعاً للحرارة ومبددا لها من سطح جسمه، ومن ثم ترتفع درجة حرارته ارتفاعاً فجائياً لا تتحملها أجهزته ـ وخاصة دماغه ـ وفي هذا يكون حتفه .

و هكذا نجد أن الآية الكريمة ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) تمثل نموذجاً لما يمكن أن يؤدي إليه العلم بكافة مستوياته الفطرية والعلمية، وليس في نصّها شيء من حقائق العلوم ونظرياتها وإنما فيها ما هو أعظم من هذا فيها مفتاح الوصول إلى تلك الحقائق بذلك التوجيه الجميل من الله العليم الخبير بأسرار خلقه .

هذه بعض أوجه الإعجاز في خلق الإبل من ناحية الشكل والبنيان الخارجي، وهي خصائص يمكن إدراكها بفطرة المتأمل الذي يقنع البدوي منذ الوهلة الأولى بإعجاز الخلق الذي يدل على قدرة الخالق .
30‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
4 من 12
اللأبل : من الحيوانات العجيبة وأن كان عجبها سقط من أعين الناس لكثرة رؤيتهم لها وهو أنها حيوان عظيم الجسم سريع الانقياد ينهض بالحمل الثقيل ويبرك به.لهذا قال الله تعالى (أفلا ينظرون إلى الأبل كيف خلقت) الجمل أو الإبل أو النوق. ويخص الذكر باسم الجمل والإناث باسم نوق ومفردها ناقة ومن الالقاب التي تلقب بها : العيس والشملال واليعملة والوجناء والناجية والعوجاء والشمردلة والهجان والكوماء والحرف. أما أنواعها : الأرحبية والشذقمية والعيدية والمجدية والشدنية والمهرية. توجد الجمال في المناطق الصحراوية من آسيا وإفريقيا.

الجمال على نوعين وعلى وجه العموم:الجمال ذات السنام الواحد، التي تعيش بمناطق شمال أفريقيا والصحراء الكبرى والشرق الأوسط.
الجمال ذات السنامين، التي تعيش في منطقة آسيا الوسطى.


عرف الجمل بسفينة الصحراء وذلك لتكيفة مع المعيشة على جدب الصحراء من حيث العشب والماء.

تكيف الجمل على أكل الأشواك والعاقول وكذلك تكيفت معدته, اما السنام فهو المكان الطبيعي لخزن الدهون المتحولة من فائض غذائه وكذلك هي مناسبة لحفظ الماء ضمن تركيب الدهون والشحوم.

كذلك تكيفت عيون الجمل للرؤية مع وجود الغبار, وأرجله بما تملكه من الخف المناسبة للسير على الرمال بما لها من مساحة سطحية واسعة.

حليب النوق حليب ذو مواصفات عالية الجودة ويعتبر غذاء كامل للبدوي وسكان الصحراء عموما. سبحان الخالق الذي له في كل شيء آيه، سبحان الخالق الذي وهب لنا العقل لنتبين جوانب الاعجاز في كل ما حولنا ولندرك مدى بديع صنع الله في مخلوقاته.

جمل نفعزل عن القطيع في منطقة الطاسيلي بجانت الجزائر

والجمل مثالا لنا ونموذج وآيه من آيات الله في مخلوقاته تنطق بمدى القدرة فللجمل قدرة عجيبة على تحمل المعيشة في الصحراء حيث ارتفاع درجة الحرارة وقلة الماء والغذاء. ومن قدرة الله عز وجل أن جعل الجمل ذو أذن صغير غزير الشعر حتى لا تتعرض لضرر رمال الصحراء. والعين مزودة بصفين من الرموش الطويلة للوقاية من الحصى والرمال المتطايرة. والأرجل مزودة بخف أسفنجى لين ليتمكن بهما من السير على الرمال الناعمة، والسنام يختزن فيه الدهون ليقوم بحرقها

خلال عملية التنفس حيث تتحول الدهون إلى طاقة تمدة بأحتياجاته في فترة الحرمان من الطعام والمعروف أن الدهون تحتوى على طاقة أعلى بكثير من الطاقة المخزونة في الكربوهيدرات في صورة نشا أو جليكوجين.

والجمل العربي ذو سنام واحد ضخم ويعيش في الوطن العربي وأفريقيا والهند أما الجمل ذو السنامين فهو يستوطن آسيا الوسطى وحيث يكون الشتاء باردًا فهو مكسو بمعطف شتوى يقيه برد الشتاء وأرجله قصيره في حين أرجل الجمل العربي طويلة لتبعدة عن حرارة الرمال ما أمكن ذلك.

ولقد زود الصانع هذا الحيوان الأعجوبة بوسائل تمكنه من تحمل العطش. فالجمل له قدرة عجيبه على تحمل العطش من واقع قدرته على تحمل نقص الماء في أنسجة جسمه وأنه من خلال ذلك لا يفقد الماء من سائله الدموى الا بنسبة ضئيلة للغاية كما أنه يتحمل فقد الماء حتى 30% في حين باقى الكائنات الحية تهلك إذا زاد فقد الماء من أجسامها عن 20%، وبول وبراز الجمل لذلك مركز جدًا حيث يمكن ايقاد النار في روثه مباشرة وهو يختلف عن معظم الكائنات الثديية التي تفقد نسبة من الماء الموجودة في دمائها إذا تعرضت لظروف بيئية شديدة الحرارة لذلك فالجمل يحتاج كميات من الماء تقل كثيرة عن تلك التي تحتاجها باقى الكائنات.

أنف الجمل عجيبة العجائب فهي مجعدة كبيرة من الداخل فتقوم بعمل المكثف فتكثف بخار الماء الخارج مع هواء الزفير فيخرج ثاني أكسيد الكربون ويتكثف بخار الماء وبذلك تحول دون خروجه وبذلك فهو الحيوان الوحيد الذي يستعيد الماء الموجود في الهواء الذي يتنفسه وهي قدرة وآية من آيات الله في خلق هذا الكائن الذي يتكيف مع البيئة بدرجة اعجازية يحار فيها العقول وتدل على أن هناك من دبر وأحسن الخلق سبحانه وتعالى.

الجمل لا يعرق إلا إذا ارتفعت درجة حرارة الجو المحيط به عن درجة 42oم أما الحرارة الزائد فيفقدها أثناء الليل فقد علم ذلك العربان لذلك كانوا ينامون بجوار الجمال ليتدفئوا بالحرارة المنبعثة منهم ليلاً. ويقوم الجمل برفع درجة حرارة جسمه نهارًا متمشيًا مع حرارة الجو المحيط به حتى لا يقوم بالعرق حتى درجة 41.7oم عندئذ يبدأ في افراز العرق ليلطف درجة حرارة جسمه إن زادت درجة حرارة الجو المحيط عن 42oم.

ظل الجمل معروفًا بعدم العرق وعدم وجود غدد للعرق حتى عام 1956 حين تبين أن له غدد عرقية على السطح البطنى ومن المفروض أن يعمل العرق على تلطيف حرارة جسم الجمل وبالطبع يؤدى العرق إلى فقد الماء وتتجلى قدرة الخالق وإعجازة فبمجرد خروج العرق ينتصب الشعر عند الجمل فيسمح بتبخر العرق من الجلد إلى الجو مباشرًا دون حدوث بلل للشعر حتى يوفر الجمل على نفسه الماء اللازم لبلل الشعر وهو الكثير الذي يريد توفيرة.

الجمل له القدرة على شرب ماء البحر حيث أن الكلى عنده تخلصه من الأملاح الزائدة. والجمل يشرب بغزارة حوالي 18 لتر ماء إذا عطش دون أن تتأثر كرات الدم لأن الله خلقها بيضاوية ولم تخلق كروية كسائر الكائنات فعندما تمتلى كرات الدم بالماء تنتفخ وتصبح كروية دون أن تنفجر.

يحتفظ الجمل بالبول في المثانة طالما أنه في حاجة إلى الماء حيث يمتص الدم الماء والبول مرة أخرى ويدفعه إلى المعدة لتقوم بكتريا خاصة بتحويل البولينا إلى أحماض أمينية أي إلى بروتين وماء.

خُف الجمل مخزن للماء فهو وسادة مائية فتعمل أنسجة الخف على حفظ الماء في صورة سلاسل تلتف كالجديلة كلما زاد الماء المخزن ذاد التفاف الجديلة والعكس صحيح وعند الحاجة إلى الماء يقوم الدم بامتصاص الماء من الخف وتنفك الجديلة.

يغار الجمل على اناثة، فهو لايسمح لاحد برؤيته مع انثاه وان احس بوجود من يتجسس عليه ورأه فانه يثأر لعرضه بقتل ذلك الشخص. ،وأسماء الإبل الأصيلة كثيرة منها :ضَبعان ،عَرفان، شَعلان ،غَزلان وأم طويلع وأم رموش، الخطلة ،نورا وغيرهم
ويقال لمن عمرة ستة شهور  ويرضع أمة:  حوار

ولمن عمرة سنة ويأكل ويشرب: مخلول ولمن عمرة من سنة إلى سنتان  :مفرود ولمن عمرة من من سنتان إلى ثلاثة وبدأ يحمل الأثقال  :حق بكسر ال ح ولمن كان عمرة اربع سنوات  :جذع بكسر الجيم ولمن عمرة من خمس إلى ست وبدل الزوج الأول من قواطع اسنانة فهو ثنى ولمن بدل الزوج الثانى من قواطع اسنانة فهو رباع ولمن بدل الزوج الثالث من قواطع اسنانة فهو سداس والناقة الفاطر هي الناقة التي وضعت أكثر من خمس مرات وتعتبر كبيرة بالعمر
30‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة خادم القران.
5 من 12
أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ

يَقُول تَعَالَى آمِرًا عِبَاده بِالنَّظَرِ فِي مَخْلُوقَاته الدَّالَّة عَلَى قُدْرَته وَعَظَمَته " أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِل كَيْفَ خُلِقَتْ " فَإِنَّهَا خَلْق عَجِيب وَتَرْكِيبهَا غَرِيب فَإِنَّهَا فِي غَايَة الْقُوَّة وَالشِّدَّة وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ تَلِينَ لِلْحَمْلِ الثَّقِيل وَتَنْقَاد لِلْقَائِدِ الضَّعِيف وَتُؤْكَل وَيُنْتَفَع بِوَبَرِهَا وَيُشْرَب لَبَنهَا وَنُبِّهُوا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَرَب غَالِب دَوَابّهمْ كَانَتْ الْإِبِل وَكَانَ شُرَيْح الْقَاضِي يَقُول اُخْرُجُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُر إِلَى الْإِبِل كَيْفَ خُلِقَتْ
30‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
6 من 12
أعطى الخالق لهذه المخلوقات قدرة عالية للإحتفاظ بالماء داخل الجسم: كلية الجمل تخرِج البول على شكل سائل غليظ ، و أمعاء الجمل تُخرِج فضلاتٍ بالغة الجفاف لدرجة أنها يمكن أن تكون وقوداً للحرائق.
للإبل قدرة على احتمال درجات حرارة عالية. درجة حرارة الجمل تتأرجح بين 34 درجة مساءً إلى 41 درجة في النهار ، فهذه هي درجات الحرارة الطبيعية لدى الإبل ، و لا تتعرق الإبل إلا إذا زادت الحرارة عن 41 درجة. هذا يعني أن البعير يستطيع أن يقضي ظهيرة كاملة تحت شمس و حرارة بين 40 و 41 درجة مئوية و لا يبالي.
حتى إذا زادت الدرجة عن ذلك و أخذ الجمل في التعرق و الرشح ، فالعرق لا يخرج من سطح الفراء على شكل ماء متبخر ، و إنما يتعرق على سطح الجلد تحت الفراء ، فيحتفظ بالماء.
منخرا الجمل لديهما قابلية لحبس الماء المتبخر الخارج من الأنف و إرجاعه للجسد و ذلك بإغلاق المنخر.
خلايا الدم الحمراء كروية الشكل في الثدييات ما عدا الإبل فهي بيضاوية الشكل. عندما يصاب الإنسان أو الحيوان بالجفاف فإن الخلايا الكروية في الدم يصعب عليها الإنتقال و يصاب الإنسان أو الحيوان بأزمة قلبية ، ما عدا الإبل و التي تستطيع خلاياها بيضاوية الشكل أن تنتقل بمرونة من و إلى القلب.
هذه الخلايا أيضاً أكثر تحملاً من بقية الثدييات لاختلال المنسوب المائي في الجسم ، مما يسمح لها بشرب 100 لتراً من الماء في 5 إلى 10 دقائق ، و يروي هذا جسد الجمل في دقائق معدودة لو كان آتياً من عطش و جفاف.
لو أن مخلوقاً آخر شرب هذه الكمية الضخمة في هذه الفترة القصيرة فسيموت لأن خلايا الدم الحمراء لن تتحمل هذا التضخم المائي الزائد و لن يتحمل الجسد اختلال منسوب الماء بهذه السرعة فتتعطل الأعضاء ، ما عدا الجمل ، و الذي لدى خلاياه القدرة على التضخم بهذه السرعة و يمكن أن يحتفظ بالماء هذا في تيار الدم عوضاً عن المعدة و ذلك بسبب جهازه الهضمي المتطور.
عندما تتعرض الثدييات للحرارة و الجفاف فإنها تفقد جزءً من وزنها على شكل ماء (عرق) خارج من المسامات. بعد أن يفقد الإنسان أو الحيوان 3% إلى 4% من وزنه على هيئة عرق فإنه يصاب بفشل قلبي نتيجة عدم قدرة الدم على التنقل من و إلى القلب ، و ذلك لكثافته و قلة الماء فيه ، ما عدا الإبل ، فهي تتحمل فقدان ما يصل إلى 30% من وزنها على شكل ماء!
رموش الجمل و شعر أذنيه و أنفه (الذي يمكن إغلاقه) .. كل هذه عوامل تحمي
لإبل من العواصف الترابية. أيضاً للجمل حاجبان كثيفان يحميان العين من الشمس.

عند قلة الأكل فإن الإبل تستطيع أكل أشياء لا تقدر عليها بقية الحيوانات ، مثل الشوك و الأوراق الجافة و البذور و العظام ، بل حتى خيمة راعيه (!). عند توافر الأكل فإن الإبل تفرط في الأكل و تخزن الدهون في ظهرها على شكل سنام. عند شح الأكل فإن دهون السنام تذوب ليستخدمها الجسد ، و عند زيادة الذوبان فإن السنام يصغر حجمه و يجف و يتدلي إلى جانب جسد الجمل.
عندما تنعدم المياه فإن الجمل يأكل الأعشاب و النباتات و يأخذ الماء الموجود فيها ، فيتحمل العطش بدون الحاجة لشرب الماء.
عندما تصل درجات الحرارة لأعلى مستوياتها و تشتعل الأرض ناراً فيمكن للجمل أن يعيش بين 4 أيام إلى أسبوع كامل بدون شرب قطرة ماء. أما في الظروف العادية و حينما لا يعمل الجمل فيمكنه أن يعيش لمدة 10 أشهر إذا كان في أعشابه ما يكفي من الماء.
الشعر أو الفرو الذي يغطي جسد الجمل يحميه من حرارة الصحراء.
ساقا الجمل طويلتان و تبعدان جسده عن الرمال النارية.
تضافر هذه الميزات (و غيرها) جعل الجمل أشبه بآلة جبارة مخصصة لتحمل ظروف الصحراء القاسية. عند حصول جفاف قوي في إحدى المناطق فهذا كفيل بقتل جميع حيوانات المزارعين من تيوس و غنم و بقر و جواميس ، إلا الإبل ، و التي يمكن لقرابة 80% منها أن تنجو من هجمة جفاف عنيفة.
أعطى الله للإبل آلية للمشي تختلف عن بقية الحيوانات ، فالجمل يحرك جزءً من جسده لوحده ، ثم الجزء الآخر. يعني يـُـقدِّم الرجل و اليد اليمنى في نفس الوقت ، ثم اليسرى ، و هكذا. هذه آلية تحميه من أن يغوص في الرمل. الزرافة فقط لديها نفس المشية.
أقدامه المسطحه أيضاً تحميه من أن يغوص بسهولة في الرمل.
يستطيع الجمل تحمل شرب الماء المالح عند الضرورة.
للجمل جهاز مناعة فريد من نوعه ، حيث الأجسام المضادة لها شكل فريد يختلف عن بقية الحيوانات ، يجعل الأجساد المضادة (و التي تكافح الأمراض) أكثر مرونة في التنقل داخل الجسم.
للجمل فمٌ ضخم و 34 سناً حاداً ، فيستطيع أن يدافع عن نفسه أمام وحوش الصحراء.
و أخيراً ، معلومة إضافية: لبن الناقة أكثر غنىً بالبروتينات و الدهون من لبن البقرة. أيضاً أغنى بالحديد و البوتاسيوم و فيتامين ج.
30‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة mahi (jolie mahi).
7 من 12
لما فيها من عجائب صنع الله ، فكل شئ فيها يستخدم ونافع
وقبل ذلك فالعرب يعرفونها جيدا واعتمادهم عليها اساسا فى الترحال والتجارة , وهى أكثر ما يقع عليه بصر العرب فى كل يوم ويعرفون عنها الكثير وفضلها
30‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة محمودعبدالغفار.
8 من 12
لماذا الإبل من بين سائر الحيوانات ؟

قال الله تعالى :  (( أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ))[الغاشية:17]؟
قال الله تعالى:

[أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ]{الغاشية:17-20}

فالذي تجدر الإشارة إليه في هذا النسق القرآني المعجز هو البدء بلفت أنظارنا إلى قدرة الله في خلق الإبل قبل الإشارة إلى الإعجاز في رفع السماء ونصب الجبال وتسطيح الأرض، وكلها آيات في الخلق والإيجاد والتكوين.

وفي هذه الآيات يتجلى خلق الرحمن سبحانه وتعالى , ويطلب منا الله سبحانه وتعالى أن ننظر إلى الإبل ونبدأ في دراستها وما يمكن أن نستفيد منها .

فمعظم المفسرين كانوا يركزون على الشكل الخارجي للإبل فقط, كأذنا الإبل , ومنخراه , وعيناه , وذيله , و قوائمه , ونحو ذلك .

إلا أن  كل خلية في هذا الحيوان تنطق أن الله تعالى هو المبدع وهو الخالق .

ووجد العلماء والباحثين :

أن هذا الحيوان العجيب له قدرة أن يعيد امتصاص الماء من الأمعاء والكلى إلى الجسم مرة أخرى ليستفيد منها .

والجمل هو الحيوان الوحيد الذي:

ـ يعيش حوالي أسبوعين كاملين بلا ماء ولا طعام في بيئة درجة حرارتها 50 درجة مئوية .



صورة لرأس الجمل


ـ يفقد حوالي 25 % ( ربع وزنه ) من وزنه من السوائل من جسمه إذا حرم من الماء دون أن ينفق .

بينما باقي الحيوانات تموت عند فقد 12%  من وزنها من السوائل . (2)

وصدق حبيبنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في حديثه : "مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا "

عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيّ أَنّهُ قَالَ:جَاءَ رَجُلٌ إلَى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَنِ اللّقَطَةِ؟ فَقَالَ: "اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمّ عَرّفْهَا سَنَةً، فَإنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإلاّ فَشَأْنَكَ بِهَا". قَالَ: فَضَالّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذّئْبِ". قَالَ: فَضَالّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشّجَرَ، حَتّىَ يَلْقَاهَا رَبّهَا". رواه مسلم .

قوله صلى الله عليه وسلم: "معها سقاؤها" فمعناه أنها تقوى على ورود المياه وتشرب في اليوم الواحد وتملأ كرشها بحيث يكفيها الأيام، وأما حذاؤها وهو أخفافها لأنها تقوى بها على السير وقطع المفاوز.

فسبحان الله القائل  : [أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ].

معجزة إنتاج الماء من الدهون:

زود الله سبحانه وتعالى هذا الحيوان بسنام

حيث تتجمع كمية من الدهن فوق سطح الجسم  تصل أحياناً من 100- 120 كيلو غرام  من الدهن

حيث يتحول الدهن  في السنام لإنتاج ماء وطاقة  , فإذا جاع الحيوان يتحول الدهن لإنتاج طاقة في الجسم. أما إذا عطش فيحول هذا الدهن إلى ماء .

ومن المعروف بين الأطباء أن الإنسان إذا صام أكثر من يوم  يبدأ يتحلل الدهن في جسمه  فتحدث حموضة في الدم  ثم يدخل الإنسان في غيبوبة إذا طالت فترة الامتناع عن الطعام .

أما هذا الحيوان إذا حول الدهن كله إلى ماء أو إلى طاقة فلا تحدث عنده هذه المشكلة أبداً .

وأما الحيوانات الأخرى فتمرض بمرض يدعى الكيتوزيس نتيجة تحلل الدهون بكثرة .(2)

تبريد المخ :

درس العلماء وجه هذا الحيوان فوجدوا فيه: جيوب أنفية ( ممرات داخل عظام الوجه) وظلوا يبحثوا عن فائدتها ولماذا تختلف عن باقي الحيوانات ..

فوجدوا أن الهواء الساخن يدخل من الأنف ويتم تبريده بمكيف هواء  فيُبِّرد الأوعية الدموية وبالتالي يُبِّرد الأوعية الدموية التي تغذي المخ  من أجل أن تحميه من ضربة الشمس فيدخل الدم الشرياني إلى المخ بارداً  فلا يتأثر من الهواء الساخن .(2)



الإبل ذوات أعناق مرتفعة حتى تتمكن من تناول طعامها من نبات الأرض


عنق الجمل :

حيث زوده الله برقبة طويلة تمكنه منتناول طعامه من نبات الأرض، كما أنه يستطيع قضم أوراق الأشجار المرتفعة عندما يصادفها .

فرقبة الجمل تعمل طبقاً  لقانون الرافعة : حيث نقطة الارتكاز عند التقاء العنق بالساقين الأماميين

فيبدأ الجمل بشد هذه الرقبة  فيخفف الحمل عليه فيستطيع أن يقوم بقدميه الخلفيتين

وهو يحمل هذه الأثقال , وهو غير الحيوانات كلها .  

والجمل هو الحيوان الوحيد الذي يحمل وهو في حالة الرقود.

فيستطيع أن ينهض بالحمل الثقيل ويبرك به .

قال أهل اللغة : بروك الجمل : هو ثبوته وإقامته.

نـيـــــــاق مشـهـــــــورة:

ناقة نبى الله صالح عليه السلام الذي أرسله الله إلى ثمود ,  فهذه ناقة ذكرها قرآن يتلى عبر الأزمان .

وناقة رسول الله  صلى الله عليه وسلم " القصواء " .
30‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة mahdmoddy.
9 من 12
قال تعالى : (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ {17} وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ {18} وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ {19} وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ {20} فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ {21} لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ {22}[ الغاشية ] .

في هذه الآيات الكريمة يخص الله سبحانه وتعالى ـ الإبل من بين مخلوقاته الحية، ويجعل النظر إلى كيفية خلقها أسبق من التأمل في كيفية رفع السموات ونصب الجبال وتسطيح الأرض، ويدعو إلى أن يكون النظر والتأمل في هذه المخلوقات مدخلاً إلى الإيمان الخالص بقدرة الخالق وبديع صنعه.

في هذه الآية الكريمة يحضنا الخالق العليم بأسرار خلقه حضاً جميلاً رفيقاً، على التفكير والتأمل في خلق الإبل( أو الجمال )، باعتباره خلقاً دالاً على عظمة الخالق ـ سبحانه وتعالى ـ وكمال قدرته وحسن تدبيره . وسوف نرى أن ما كشفه العلم حديثاً عن بعض الحقائق المذهلة في خلق الإبل يدل على سبق القرآن الكريم في الإشارة إلى هذا المخلق المعجز الذي يدل يدل على عظمة خالقه سبحانه وتعالى كما يدل أن القرآن الكريم هو الكتاب المعجز الذي نزل من عند الله تعالى على قلب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .

الأذنان صغيرتان قليلتا البروز، فضلاً عن أن الشعر يغطيهما

شكل الإبل الفريد:

إن أول ما يلفت الأنظار في الإبل الشكل الخارجي الذي لا يخلو تكوينه من الآيات البيانات  التي  تأخذ بالألباب :
أذنا الإبل

فالأذنان صغيرتان قليلتا البروز، فضلاً عن أن الشعر يغطيها من كل جانب ليقيها من الرمال التي تحملها الرياح، وكما أن لها القدرة على الانثناء خلفاً

المنخران يتخذان شكل شقين ضيقين محاطين بالشعر

والالتصاق بالرأس إذا ما هبت العواصف الرملية.
منخرا الإبل

كذلك المنخران يتخذان شكل شقين ضيقين محاطين بالشعر وحافتهما لحمية مما يسمح للجمل أن يغلقهما لمن أمام ما تحمله الرياح إلى رئتيه من دقائق الرمال.

عينا الإبل

إن لعيني الجمل روموش ذات طبقتين مثل الفخ بحيث تدخل الواحدة بالأخرى وبهذا فأنها تستطيع أن تحمى عينها وتمنع دخول الرمال إليه.
ذيل الإبل

وذيل الجمل يحمل كذلك على جانبيه شعراً يحمى الأجزاء الخلفية من حبات الرمل التي تثيرها الرياح والتي كأنها وابل من طلقاتالرصاص .
قوائم الإبل

إن لعيني الجمل روموش ذات طبقتين مثل الفخ

أما قوائم الجمل فهي طويلة لترفع جسمه عن كثير مما يثور تحته من غبار، كما أنها تساعده على اتساع الخطو وخفة الحركة، وتتحصن أقدام الجمل بخف يغلفه جلد قوي غليظ يضم وسادة عريضة لينة تتسع عندما يدوس الجمل بها فوق الأرض، ومن ثم يستطيع السير فوق أكثر الرمل نعومة، وهو ما يصعب على أية دابة سواه ويجعله جديراً بلقب " سفينة الصحراء" .

فما زالت الإبل في كثير من المناطق القاحلة الوسيلة المثلا لارتياد الصحارى وقد تقطع قافلة الإبل بما عليها من زاد ومتاع نحواً من خمسين أو ستين كيلومتراً في اليوم الواحد، ولم تستطع السيارات بعد من منافسة الجمل في ارتياد المناطق الصحراوية الوعرة غير المعبدة .

عنق الإبل

قوائم الجمل طويلة لترفع جسمه عن كثير مما يثور تحته من غبار، كما أنها تساعده على اتساع الخطو وخفة الحركة

لقد خلق الله سبحانه وتعالى الإبل ذوات أعناق مرتفعة حتى تتمكن من تناول طعامها من نبات الأرض، كما أنها تستطيع قضم أوراق الأشجار المرتفعة حين مصادفتها، هذا فضلاً عن أن هذا العنق الطويل يزيد الرأس ارتفاعاً عن الأقذاء ويساعد الجمل على النهوض بالأثقال.

وحين يبرك الجمل للراحة أو يناخ ليعد للرحيل يعتمد جسمه الثقيل على وسائد من جلد قوي سميك على مفاصل أرجله، ويرتكز بمعظم ثقله على كلكله، حتى أنه لو جثم به فوق حيوان أو إنسان طحنه طحناً .

و هذه الوسائد إحدى معجزات الخالق التي أنعم بها على هذا الحيوان العجيب، حيث إنها تهيئه لأن يبرك فوق الرمل الخشنة الشديدة الحرارة التي كثيراً ما لا يجد الجمل سواها مفترشاً له فلا يبالي بها ولا يصيبه منها أذى . والجمل الوليد يخرج من بطن أمه مزود بهذه الوسائد المتغلظة، فهي شيء ثابت موروث وليست من قبيل ما يظهر بأقدام الناس من الحفاء أو لبس الأحذية الضيقة .

الإبل ذوات أعناق مرتفعة حتى تتمكن من تناول طعامها من نبات الأرض


معدة الإبل:

وأما معدة الإبل فهي ذات أربعة أوجه وجهازه الهضمي قوى بحيث يستطيع أن هضم أي شئ بجانب الغذاء كالمطاط مثلا في الامكان الجافة .



إن الإبل لا تتنفس منفمها ولا تلهث أبداً مهما اشتد الحر أو استبد بها العطش، وهي بذلك تتجنب تبخر الماء من هذا السبيل.
تنظيم جسم الإبل للحرارة :

يمتاز الجمل بأنه لا يفرز إلا مقداراً ضئيلاً من العرق عند الضرورة القصوى بفضل قدرة جسمه على التكيف مع المعيشة في ظروف الصحراء التي تتغير فيها درجة الحارة بين الليل والنهار .

إن جسم الجمل مغطى بشعر كثيف وهذا الشعر يقوم بعزل الحرارة ويمنعها من الوصل إلى الجلد تحتها، ويستطيع جهاز ضبط الحرارة في جسم الجمل أن يجعل مدى تفاوت الحرارة نحو سبع درجات كاملة دون ضرر، أي بين 34م و41 م، ولا يضطر الجمل إلى العرق إلا إذا تجاوزت حرارة جسمه 41م ويكون هذا في فترة قصيرة من النهار أما في المساء فإن الجمل يتخلص من الحرارة التي اختزنها عن طريق الإشعاع إلى هواء الليل البارد دون أن يفقد قطرة ماء، وهذه الآلية وحدها توفر للجمل خمسة لترات كاملة من الماء، ولا يفوتنا أن نقارن بين هذه الخاصة التي يمتاز بها الجمل وبين نظيرتها عند جسم الإنسان الذي ثبتت درجة حرارة جسمه العادية عند حوالي 37 م، وإذا انخفضت أو ارتفعت يكون هذا نذير مرض ينبغي أن يتدارك بالعلاج السريع، وربما توفي الإنسان إذا وصلت حرارة جسمه إلى القيمتين اللتين تتراوح بينهما درجة حرارة جسم الجمل ( 34م و41 م ) .
إنتاج الإبل للماء :

يقوم الجمل بإنتاج الماء  والذي يساعده على تحمل الجوع والعطش وذلك من الشحوم الموجودة في سنامه بطريقة كيماوية يعجز الإنسان عن مضاهاتها.

فمن المعروف أن الشحم والمواد الكربوهيدراتية لا ينتج عن احتراقها في الجسم سوى الماء وغاز ثاني أسيد الكربون الذي يتخلص منه الجسم في عملية التنفس، بالإضافة إلى تولد كمية كبيرة من الطاقة اللازمة لواصلة النشاط الحيوي .

و الماء الناتج عن عملية احتراق الشحوم من قبيل الماء الذي يتكون على هيئة بخار حين تحترق شمعة على سبيل المثال، ويستطيع المرء أن يتأكد من وجوده إذا قرب لوحاً زجاجياً بارداً فوق لهب الشمعة لاحظ أن الماء الناتج من الاحتراق قد تكاثف على اللوح . وهذا مصدره البخار الخارج مع هواء الزفير، ومعظم الدهن الذي يختزنه الجمل في سنامه يلجأ إليه الجمل حين يشح الغذاء أو ينعدم، فيحرقه شيئاً فشياً ويذوى معه السنام يوماً بعد يوم حتى يميل على جنبه، ثم يصبح كيساً متهدلاً خاوياً من الجلد إذا طال الجوع والعطش بالجمل المسافر المنهك .

و من حكمة خلق الله في الإبل أن جعل احتياطي الدهون في الإبل كبيراً للغاية يفوق أي حيوان آخر ويكفي دليل على ذلك أن نقارن بين الجمل والخروف المشهور بإليته الضخمة المملوءة بالشحم . فعلى حين نجد الخروف يختزن زهاء 11كجم من الدهن في إليته، يجد أن الجمل يختزن ما يفوق ذلك المقدار بأكثر من عشرة أضعاف ( أي نحو 120 كجم)، وهي كمية كبيرة بلا شك يستفيد منها الجمل بتمثيلها وتحويلها إلى ماء وطاقة وثاني أكسيد الكربون . ولهذا يستطيع الجمل أن يقضي حوالي شهر ونصف بدون ماء يشربه . ولكن آثار العطش الشديد تصيبه بالهزال وتفقده الكثير من وزنه، وبالرغم من هذا فإنه يمضي في حياته صلدا لا تخور قواه إلى أن يجد الماء العذب أو المالح فيعب فيعب منه عباً حتى يطفئ ظمأه  كما أن الدم يحتوى على أنزيم البومين بنسبة اكبر مما توجد عند بقية الكائنات وهذا الإنزيم يزيد في مقاومة الجمل للعطش وتعزى قدرة الجمل الخارقة على تجرع محاليل الأملاح المركزة إلى استعداد خاص في كليته لإخراج تلك الأملاح في بول شديد التركيز بعد أن تستعيد معظم ما فيه من ماء لترده إلى الدم .

و هنالك أسرار أخرى عديدة لم يتوصل العلم بعد إلى معرفة حكمتها ولكنها تبين صوراً أخرى للإعجاز في خلق الإبل كما دل عليه البيان القرآني .
حليب الإبل :

تظهر في الصورة عملية حلب الإبل للحصول على الحليب

أما لبن الإبل فهو أعجوبة من الأعاجيب التي خصها الله سبحانه للإبل حيث  تحلب الناقة  لمدة عام كامل في المتوسط بمعدل مرتين يومياً، ويبلغ متوسط الإنتاج اليومي لها من 5 ـ 10 كجم من اللبن، بينما يبلغ متوسط الإنتاج السنوي لها حوالي 230 ـ 260 كجم .

و يختلف تركيب لبن الناقة بحسب سلالة الإبل التي تنتمي إليها كما يختلف من ناقة لأخرى، وكذلك تبعاً لنوعية الأعلاف التي تتناولها الناقة والنباتات الرعوية التي تقتاتها والمياه التي تشربها وكمياتها، ووفقا لفصول السنة التي تربى بها ودرجة حرارة الجو أو البيئة التي تعيش فيها والعمر الذي وصلت إليه هذه الناقة وفترة الإدرار وعدد المواليد والقدرات الوراثية التي يمتلكها الحيوان ذاته، وطرائق التحليل المستخدمة في ذلك.

و على الرغم من أن معرفة العناصر التي يتكون منها لبن الناقة على جانب كبير من الأهمية، سواء لصغر الناقة أو للإنسان الذي يتناول هذا اللبن، فإنها من جانب آخر تشير وتدل دلالة واضحة على أهمية مثل هذا اللبن في تغذية الإنسان وصغار الإبل وبشكل عام يكون لبن الناقة أبيض مائلاً للحمرة، وهو عادة حلو المذاق لاذع، إلا أنه يكون في بعض الأحيان مالحاً، كما يكون مذاقه في بعض الأوقات مثل مذاق المياه، وترجع التغيرات في مذاق اللبن إلى نوع الأعلاف والنبات التي تأكلها الناقة والمياه التي تشربها . كذلك ترتفع قيمة الأس الهيدروجيني PH( وهو مقياس الحموضة ) في لبن الناقة الطازج، وعندما يترك لبعض الوقت تزداد درجة الحموضة فيه بسرعة .

و يصل محتوى الماء في لبن الناقة بين 84 % و90% ولهذا أهمية كبيرة في الحفاظ على حياة صغرى الإبل والسكان الذين يقطنون المناطق القاحلة ( مناطق الجفاف ) . وقد تبين أن الناقة الحلوب تفقد أثناء فترة الإدرار ماءها في اللبن الذي يحلب في أوقات الجفاف، وهذا الأمر يمكن أن يكون تكيفاً طبيعياً، وذلك لكي توفر هذه النوق وتمد صغارها والناس الذين يشربون من حليبها ـ في الأوقات التي لا تجد فيها المياه ـ ليس فقط بالمواد الغذائية، ولكن أيضا بالسوائل الضرورية لمعيشتهم وبقائها على قيد الحياة، وهذا لطف وتدبير من الله سبحانه وتعالى .

و كذلك فإنه مع زيادة محتوى الماء في اللبن الذي تنتجه الناقة العطشى ينخفض محتوى الدهون من 4،3 % إلى 1،1 %، وعموماً يتراوح متوسط النسبة المئوية للدهون في لبن الناقة بين 2،6 إلى 5،5%، ويرتبط دهن اللبن بالبروتين الموجود فيه.

و بمقارنة دهون لبن الناقة مع دهون ألبان الأبقار والجاموس والغنم لوحظ أنها تحتوي على حموض دهنية قليلة، كما أنها تحتوي على حموض دهنية قصيرة التسلسل ويرى الباحثون أن قيمة لبن الناقة تكمن في التراكيز العالية للحموض الطيارة التي تعتبر من أهم العوامل المغذية  للإنسان، وخصوصاً الأشخاص المصابين بأمراض القلب.

ومن عجائب لبن الإبل أن محتوى اللاكتوز في لبن الناقة يظل دون تغيير منذ الشهر الأول لفترة الإدرار وحتى في كل من الناقة العطشى والنوق المرتوية من الماء . وهذا لطف من العلي القدير فيه رحمة وحفظ للإنسان والحيوان، إذ إن اللاكتوز ( سكر اللبن ) سكر هام يستخدم كمليّن وكمدّر للبول، وهو من السكاكر الضرورية التي تدخل في تركيب أغذية الرضع .

و فضلاً عن القيمة الغذائية العالية لألبان الإبل، فإن لها استخدامات وفوائد طبية عديدة تجعله جديراً بأن يكون الغذاء الوحيد الذي يعيش عليه الرعاة في بعض المناطق، وهذا من فضل الله العظيم وفيضه العميم .
أهمية الإبل في الأمن الغذائي :

ففي عامي 1984 و1985، حين أصيبت أفريقيا بالجفاف هلكت ـ أو كادت تهلك ـ في كينيا القبائل التي كانت تعيش على الأبقار التي كفت عن إفراز اللبن ثم مات معظمها، بينما نجت القبائل التي كانت تعيش على الإبل، لأن النوق استمرت في الجود بألبانها في موسم الجفاف . ومن هنا أصبح للاهتمام بالإبل أيضاً دوافع اقتصادية ومستقبلية مهمة ودعا أهل الاختصاص إلى التعمق في دراسة هذا الحيوان في عالم تستنفد سريعاً موارده من الغذاء والطاقة .

و لقد سبق أن أوضحنا أن النظرة المتأملة في الإبل أقنعت الناس منذ عهد نزول الوحي بصورة ظاهرة فيها من إعجاز الخلق ما يدل على قدرة الخالق، كما أن العلماء والباحثين المتعمقين لا يزالون حتى اليوم يجدون آيات خفية جديدة في ذلك الحيوان العجيب تعمق الإيمان بقدرة الخالق، وتحقق التوافق والانسجام بين حقائق العلم الموضوعية التي يكشف عنها العلماء وبين ما أخبر به الله في قرآنه الكريم .
مقارنة بين قدرات الإبل والإنسان :

ولعل في المقارنة بين بعض قدرات الإبل والإنسان ما يزيد الأمر إيضاحاً بالنسبة لنموذج الإبل الفريد في الإعجاز . فقد أكدت تجارب العلماء أن الإبل التي تتناول غذاءً جافاً يابساً يمكنها أن تتحمل قسوة الظمأ في هجير الصيف لمدة أسبوعين أو أكثر، ولكن آثار هذا العطش الشديد سوف تصيبها بالهزال لدرجة أنها قد تفقد ربع وزنها تقريباً في خلال هذه الفترة الزمنية . ولكي ندرك مدى هذه المقدرة الخارقة نقارنها بمقدرة الإنسان الذي لا يمكنه أن يحيا في مثل تلك الظروف أكثر من يوم واحد أو يومين . فالإنسان إذا فقد نحو 5% من وزنه ماء فقد صوابه حكمه على الأمور، وإذا زادت هذه النسبة إلى 10% صُمَّت أذناه وخلط وهذى وفقد أساسه بالألم ( وهذا من رحمة الله به ولطفه في قضائه ) . أما إذا تجاوز الفقد 12% من وزنه ماء فإنه يفقد قدرته على البلع وتستحيل عليه النجاة حتى إذا وجد الماء إلا بمساعدة منقذيه . وعند إنقاذ إنسان أشرف على الهلاك من الظمأ ينبغي على منقذيه أن سقوه الماء ببطء شديد تجنباً لآثار التغير المفاجئ في نسبة الماء بالدم . أما الجمل الظمآن إذا ما وجد الماء يستطيع أن يعب منه عباً دون مساعدة أحد ليستعيد في دقائق معدودات ما فقد من وزنه في أيام الظمأ .

وثمة ميزة أخرى للإبل على الإنسان، فإن الجمل الظمآن يستطيع أن يطفئ ظمأه من أي نوع وجد من الماء، حتى وإن كان ماء البحر أو ماء في مستنقع شديد الملوحة أو المرارة، وذلك بفضل استعداد خاص في كليتيه لإخراج تلك الأملاح في بول شديد التركيز بعد أن تستعيد معظم ما فيه من ماء لترده على الدم . أما الإنسان الظمآن فإنه أية محاولة لإنقاذه بشرب الماء المالح تكون أقرب إلى تعجيل نهايته . وأعجب من هذا كله أن الجمل إذا وضع في ظروف بالغة القسوة من هجير الصحراء اللافح فإنه سوف يستهلك ماء كثيراً في صورة عرق وبول وبخار ماء، مع هواء الزفير حتى يفقد نحو ربع وزنه دون ضجر أو شكوى . والعجيب في هذا أن معظم هذا الماء الذي فقده استمده من أنسجة جسمه ولم يستنفذ من ماء دمه إلا الجزء الأقل، وبذلك يستمر الدم سائلاً جارياً موزعاً للحرارة ومبددا لها من سطح جسمه، ومن ثم ترتفع درجة حرارته ارتفاعاً فجائياً لا تتحملها أجهزته ـ وخاصة دماغه ـ وفي هذا يكون حتفه .

و هكذا نجد أن الآية الكريمة ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) تمثل نموذجاً لما يمكن أن يؤدي إليه العلم بكافة مستوياته الفطرية والعلمية، وليس في نصّها شيء من حقائق العلوم ونظرياتها وإنما فيها ما هو أعظم من هذا فيها مفتاح الوصول إلى تلك الحقائق بذلك التوجيه الجميل من الله العليم الخبير بأسرار خلقه .

هذه بعض أوجه الإعجاز في خلق الإبل من ناحية الشكل والبنيان الخارجي، وهي خصائص يمكن إدراكها بفطرة المتأمل الذي يقنع البدوي منذ الوهلة الأولى بإعجاز الخلق الذي يدل على قدرة الخالق
31‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
10 من 12
ما هى فضيحة سامح الصباغ؟
http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=6501194cb97032a8&table=%2Fejabat%2Fuser%3Fuserid%3D09996169546073918900‏‏
31‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة بدون اسم.
11 من 12
لماذا الإبل من بين سائر الحيوانات ؟



قال الله تعالى : (أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ)


قال الله تعالى:

[أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ]{الغاشية:17-20}

فالذي تجدر الإشارة إليه في هذا النسق القرآني المعجز هو البدء بلفت أنظارنا إلى قدرة الله في خلق الإبل قبل الإشارة إلى الإعجاز في رفع السماء ونصب الجبال وتسطيح الأرض، وكلها آيات في الخلق والإيجاد والتكوين.

وفي هذه الآيات يتجلى خلق الرحمن سبحانه وتعالى , ويطلب منا الله سبحانه وتعالى أن ننظر إلى الإبل ونبدأ في دراستها وما يمكن أن نستفيد منها .

فمعظم المفسرين كانوا يركزون على الشكل الخارجي للإبل فقط, كأذنا الإبل , ومنخراه , وعيناه , وذيله , و قوائمه , ونحو ذلك .

إلا أن  كل خلية في هذا الحيوان تنطق أن الله تعالى هو المبدع وهو الخالق .

ووجد العلماء والباحثين :

أن هذا الحيوان العجيب له قدرة أن يعيد امتصاص الماء من الأمعاء والكلى إلى الجسم مرة أخرى ليستفيد منها .

والجمل هو الحيوان الوحيد الذي:

ـ يعيش حوالي أسبوعين كاملين بلا ماء ولا طعام في بيئة درجة حرارتها 50 درجة مئوية .



صورة لرأس الجمل


ـ يفقد حوالي 25 % ( ربع وزنه ) من وزنه من السوائل من جسمه إذا حرم من الماء دون أن ينفق .

بينما باقي الحيوانات تموت عند فقد 12%  من وزنها من السوائل . (2)

وصدق حبيبنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في حديثه : "مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا "

عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيّ أَنّهُ قَالَ:جَاءَ رَجُلٌ إلَى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَنِ اللّقَطَةِ؟ فَقَالَ: "اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمّ عَرّفْهَا سَنَةً، فَإنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإلاّ فَشَأْنَكَ بِهَا". قَالَ: فَضَالّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "لَكَ أَوْ لأَخِيكَ أَوْ لِلذّئْبِ". قَالَ: فَضَالّةُ الإِبِلِ؟ قَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشّجَرَ، حَتّىَ يَلْقَاهَا رَبّهَا". رواه مسلم .

قوله صلى الله عليه وسلم: "معها سقاؤها" فمعناه أنها تقوى على ورود المياه وتشرب في اليوم الواحد وتملأ كرشها بحيث يكفيها الأيام، وأما حذاؤها وهو أخفافها لأنها تقوى بها على السير وقطع المفاوز.

فسبحان الله القائل  : [أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ].

معجزة إنتاج الماء من الدهون:

زود الله سبحانه وتعالى هذا الحيوان بسنام

حيث تتجمع كمية من الدهن فوق سطح الجسم  تصل أحياناً من 100- 120 كيلو غرام  من الدهن

حيث يتحول الدهن  في السنام لإنتاج ماء وطاقة  , فإذا جاع الحيوان يتحول الدهن لإنتاج طاقة في الجسم. أما إذا عطش فيحول هذا الدهن إلى ماء .

ومن المعروف بين الأطباء أن الإنسان إذا صام أكثر من يوم  يبدأ يتحلل الدهن في جسمه  فتحدث حموضة في الدم  ثم يدخل الإنسان في غيبوبة إذا طالت فترة الامتناع عن الطعام .

أما هذا الحيوان إذا حول الدهن كله إلى ماء أو إلى طاقة فلا تحدث عنده هذه المشكلة أبداً .

وأما الحيوانات الأخرى فتمرض بمرض يدعى الكيتوزيس نتيجة تحلل الدهون بكثرة .(2)

تبريد المخ :

درس العلماء وجه هذا الحيوان فوجدوا فيه: جيوب أنفية ( ممرات داخل عظام الوجه) وظلوا يبحثوا عن فائدتها ولماذا تختلف عن باقي الحيوانات ..

فوجدوا أن الهواء الساخن يدخل من الأنف ويتم تبريده بمكيف هواء  فيُبِّرد الأوعية الدموية وبالتالي يُبِّرد الأوعية الدموية التي تغذي المخ  من أجل أن تحميه من ضربة الشمس فيدخل الدم الشرياني إلى المخ بارداً  فلا يتأثر من الهواء الساخن .(2)



الإبل ذوات أعناق مرتفعة حتى تتمكن من تناول طعامها من نبات الأرض


عنق الجمل :

حيث زوده الله برقبة طويلة تمكنه منتناول طعامه من نبات الأرض، كما أنه يستطيع قضم أوراق الأشجار المرتفعة عندما يصادفها .

فرقبة الجمل تعمل طبقاً  لقانون الرافعة : حيث نقطة الارتكاز عند التقاء العنق بالساقين الأماميين

فيبدأ الجمل بشد هذه الرقبة  فيخفف الحمل عليه فيستطيع أن يقوم بقدميه الخلفيتين

وهو يحمل هذه الأثقال , وهو غير الحيوانات كلها .  

والجمل هو الحيوان الوحيد الذي يحمل وهو في حالة الرقود.

فيستطيع أن ينهض بالحمل الثقيل ويبرك به .

قال أهل اللغة : بروك الجمل : هو ثبوته وإقامته.

نـيـــــــاق مشـهـــــــورة:

ناقة نبى الله صالح عليه السلام الذي أرسله الله إلى ثمود ,  فهذه ناقة ذكرها قرآن يتلى عبر الأزمان .

وناقة رسول الله  صلى الله عليه وسلم " القصواء " .

الانقياد والطاعة :

قال الله سبحانه :

[أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ * وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ]{يس: 71 -72}

قال المفسرون :

[وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ  ] أي سخرناها لهم  حتى يقود الصبي الجمل العظيم ويضربه ويصرفه كيف شاء لا يخرج من طاعته.
31‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة .apdofo.
12 من 12
أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت

قال تعالى : (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْأِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) (الغاشية:17).

في هذه الآية الكريمة يحضنا الخالق العليم بأسرار خلقه حضاً جميلاً رفيقاً، يقع عند المؤمنين موقع الأمر، على التفكير والتأمل في خلف الإبل  ( أو الجمال )، باعتباره خلقاً دالاً على عظمة الخالق ـ سبحانه وتعالى ـ وكمال قدرته وحسن تدبيره . وسوف نرى أن ما كشفه العلم حديثاً عن بعض الحقائق المذهلة في خلق الإبل والتي تدلنا على عظمة الخالق سبحانه وتعالى .

وأول ما يلفت الأنظار في الإبل خصائصها البينات والشكل الخارجي الذي لا يخلو تكوينه من لطائف التي  تأخذ بالألباب :
أذنا الإبل

أما الأذنان فصغيرتان قليلتا البروز، فضلاً عن أن الشعر يكتنفها من كل جانب ليقيها الرمال التي تذروها الرياح، ولهما القدرة عن الانثناء خلفاً والالتصاق بالرأس إذا ما هبت العواصف الرملية،
منخرا الإبل

كذلك المنخران يتخذان شكل شقين ضيقين محاطين بالشعر وحافتهما لحمية فيستطيع الجمل أن يغلقهما دون ما قد تحمله الرياح إلى رئتيه من دقائق الرمال .
عينا الإبل

إن لعينا  الجمل روموش ذات طابقين مثل الفخ بحيث تدخل الواحدة بالأخرى وبهذا فأنها تستطيع أن تحمى عينها وفى هذه الحالات تستطيع أيضا أن تغلق انفها لكي لا تتسرب الرمال فيها.
ذيل الإبل

وذيل الجمل يحمل كذلك على جانبيه شعراً يحمى الأجزاء الخلفية من حبات الرمل التي تثيرها الرياح والتي كأنها وابل من طبقات الرصاص .
قوائم الإبل

أما قوائم الجمل فهي طويلة لترفع جسمه عن كثير مما يثور تحته من غبار، كما أنها تساعده على اتساع الخطو وخفة الحركة، وتتحصن أقدام الجمل بخف يغلفه جلد قوي غليظ يضم وسادة عريضة لينة تتسع عندما يدوس الجمل بها فوق الأرض، ومن ثم يستطيع السير فوق أكثر الرمل نعومة، وهو ما يصعب على أية دابة سواه ويجعله جديراً بلقب " سفينة الصحراء" .

فما زالت الإبل في كثير من المناطق القاحلة الوسيلة المثلا لارتياد الصحارى وقد تقطع قافلة الإبل بما عليها من زاد ومتاع نحواً من خمسين أو ستين كيلومترا في اليوم الواحد، ولم تستطع السيارات بعد من منافسة الجمل في ارتياد المناطق الصحراوية الوعرة غير المعبدة . ومن الإبل أيضاً ما هو أصلح للركوب وسرعة الانتقال، مثل الرواحل المضمرة الأجسام التي تقطع في اليوم الواحد مسيرة مائة وخمسين كيلومتراً .

عنق الإبل  

و مما يناسب ارتفاع قوائم الجمل طول عنقه ،حتى أن يتناول طعامه من نبات الأرض، كما أنه يستطيع قضم أوراق الأشجار المرتفعة حين يصادفها، هذا فضلاً عن أن هذا العنق الطويل يزيد الرأس ارتفاعاً عن الأقذاء ويساعد الجمل على النهوض بالأثقال .



و حين يبرك الجمل للراحة أو يناخ ليعد للرحيل يعتمد جسمه الثقيل على وسائد من جلد قوي سميك على مفاصل أرجله، ويرتكز بمعظم ثقله على كلكله، حتى أنه لو جثم به فوق حيوان أو إنسان طحنه طحناً .

و هذه الوسائد إحدا معجزات الخالق التي أنعم بها على هذا الحيوان العجيب، حيث إنها تهيئه لأن يبرك فوق الرمل الخشنة الشديدة الحرارة التي كثيراً ما لا يجد الجمل سواها مفترشاً له فلا يبالي بها ولا يصيبه منها أذى . والجمل الوليد يخرج من بطن أمه مزود بهذه الوسائد المتغلظة، فهي شيء ثابت موروث وليست من قبيل ما يظهر بأقدام الناس من الحفاء أو لبس الأحذية الضيقة .

و للناس في الإبل منافع أخرى غير الانتقال وحمل الأثقال، فهم ينالون من ألبانها ولحومها وينسجون الكساء من أوبارها، ويبنى البدوي خباءه من جلودها .

و في الحديث الشريف : " لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ومهر الكريمة " ( ورقوء الدم لأنه كانت تدفع بها الديات في حوادث القتل . ولنتأمل الأدب الراقي في النهي حتى عن سب الحيوان ) .

و بحسب  الإبل فضلاً أن الله جعلها خير ما يهدى إلى بيته الحرام  وجعلها من شعائره : ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرها لكم لعلكم تشكرون ) [ الحج ] .

هذه بعض أوجه الإعجاز في خلق الإبل من ناحية الشكل والبنيان الخارجي، وهي خصائص يمكن إدراكها بالفطرة المتأمل الذي يقنع البدوي منذ الوهلة الأولى بإعجاز الخلق الذي يدل على قدرة الخالق . ونواصل الآن عرض جهود الباحثين من علماء الأحياء  ( البيولوجيا ) في الكشف عن الكثير من خصائص الإبل الوظيفية لإظهار ما فيها من غوامض وأسرار أودعها الحق ـ سبحانه وتعالى .

و نبدأ بإيضاح ما نعرف عن الإبل من صبر والعطش، ففي بيئة الإبل التي يقل فيها الزرع والماء لا يكتب العيش إلا لحيوان فطر الله جسمه على حسن تدبير أمور استخدام ما عنده من ماء وغذاء غاية الاقتصاد، وله في ذلك أساليب معجزة تدعو للعجب وتسبيح الخالق ( .. الذي أعطى كل شيءٍ خلقه ثم هدى ) [ طه ] .
معدة الإبل:

وأما معدة الجمل ذات أربعة أوجه وجهزها الهضمي قوى بحيث تستطيع ان تهضم أي شئ بجانب الغذاء كالمطاط مثلا فى الامكان الجافة تستفاد من هذه الخاصية.
تنفس الإبل :

من هذه الأساليب أن الجمل لا يتنفس من فمه ولا يلهث أبداً مهما اشتد الحر أو استبد به العطش، وهو بذلك يتجنب تبخر الماء من هذا السبيل.
تنظيم جسم الإبل للحرارة :

يمتاز الجمل بأنه لا يفرز إلا مقداراً ضئيلاً من العرق عند الضرورة القصوى بفضل قدرة جسمه على التكيف مع المعيشة في ظروف الصحراء التي تتغير فيها درجة الحارة بين الليل والنهار .

إن جسم الجمل مغطى بشعر كثيف و هذا الشعر يقوم بعزل الحرارة و يمنعها من الوصل إلى الجلد تحتها، ويستطيع جهاز ضبط الحرارة في جسم الجمل أن يجعل مدى تفاوت الحرارة نحو سبع درجات كاملة دون ضرر، أي بين 34م و41 م، ولا يضطر الجمل إلى العرق إلا إذا تجاوزت حرارة جسمه 41م ويكون هذا في فترة قصيرة من النهار أما في المساء فإن الجمل يتخلص من الحرارة التي اختزنها عن طريق الإشعاع إلى هواء الليل البارد دون أن يفقد قطرة ماء . وهذه الآلية وحدها توفر للجمل خمسة لترات كاملة من الماء . ولا يفوتنا أن نقارن بين هذه الخاصة التي يمتاز بها الجمل وبين نظيرتها عند جسم الإنسان الذي ثبتت درجة حرارة جسمه العادية عند حوالي 37 م، وإذا انخفضت أو ارتفعت يكون هذا نذير مرض ينبغي أن يتدارك بالعلاج السريع، وربما توفي الإنسان إذا وصلت حرارة جسمه إلى القيمتين اللتين تتراوح بينهما درجة حرارة جسم الجمل ( 34م و41 م ) .

و هناك أمر آخر يستحق الذكر، وهو أن الجسم يكتسب الحرارة من الوسط المحيط به بقدر الفرق بين درجة حرارته ودرجة ذلك الوسط . ولو لم يكن جهاز ضبط حرارة جسم الجمل ذكياً ومرنا بقدرة الخالق اللطيف لكان الفرق بين درجة حرارة الجمل ودرجة حرارة هجير الظهيرة فرقاً كبيراً يجعل الجمل إلى 41م في نهار الصحراء الحارق يصبح هذا الفرق ضئيلاً وتقل تبعاً لذلك كمية الحرارة التي يمتصها الجسم . وهذا يعني ان الجمل الظمآن يكون أقدر على تحمل القيظ من الجمل الريان، فسبحان الله العليم بخلقه فالجمال التي تعيش في الصحراء تستطيع ان تتحمل درجة حرارة تصل إلى 70 درجة والجمال التي لها سنامين تستطيع ان تتحمل البرود52 درجة تحت الصفر وهذا النوع من الحيوانات تستطيع أن تعيش في ارتفاع تصل 4000متر من الأرض في أراضى جبلية.
إنتاج الإبل ( الجمال ) للماء :

و يضيف علماء الأحياء ووظائف الأعضاء ( الفسولوجيا ) سبباً جديداً يفسر قدرة الإبل على تحمل الجوع والعطش عن طريق إنتاج الماء الذي يحتاجه من الشحوم الموجودة في سنامه بطريقة كيماوية يعجز الإنسان عن مضاهاتها.

فمن المعروف أن الشحم والمواد الكربوهيدراتية لا ينتج عن احتراقها في الجسم سوى الماء وغاز ثاني أسيد الكربون الذي يتخلص منه الجسم في عملية التنفس، بالإضافة إلى تولد كمية كبيرة من الطاقة اللازمة لواصلة النشاط الحيوي .

و الماء الناتج عن عملية احتراق الشحوم من قبيل الماء الذي يتكون على هيئة بخار حين تحترق شمعة على سبيل المثال، ويستطيع المرء أن يتأكد من وجوه إذا قرب لوحا زجاجياً باردا فوق لهب الشمعة وحظ أن الماء الناتج من الاحتراق قد تكاثف على اللوح . وهذا مصدره البخار الخارج مع هواء الزفير، ومعظم الدهن الذي يختزنه الجمل في سنامه يلجأ إليه الجمل حين يشح الغذاء أو ينعدم، فيحرقه شيئاً فشياً ويذوى معه السنام يوماً بعد يوم حتى يميل على جنبه، ثم يصبح كيساً متهدلاً خاوياً من الجلد إذا طال الجوع والعطش بالجمل المسافر المنهك .

و من حكمة خلق الله في الإبل أن جعل احتياطي الدهون في الإبل كبيراً للغاية يفوق أي حيوان آخر ويكفي دليل على ذلك أن نقارن بين الجمل والخروف المشهور بإليته الضخمة المملوءة بالشحم . فعلى حين نجد الخروف يختزن زهاء 11كجم من الدهن في إليته، يجد أن الجمل يختزن ما يفوق ذلك المقدار بأكثر من عشرة أضعاف ( أي نحو 120 كجم)، وهي كمية كبيرة بلا شك يستفيد منها الجمل بتمثيلها وتحويلها إلى ماء وطاقة وثاني أكسيد الكربون . ولهذا يستطيع الجمل أن يقضي حوالي شهر ونصف بدون ماء يشربه . ولكن آثار العطش الشديد تصيبه بالهزال وتفقده الكثير من وزنه، وبالرغم من هذا فإنه يمضي في حياته صلدا لا تخور قواه إلى أن يجد الماء العذب أو المالح فيعب ( تعزى قدرة الجمل الخارقة على تجرع محاليل الأملاح المركزة إلى استعداد خاص في كليته لإخراج تلك الأملاح في بول شديد التركيز بعد أن تستعيد معظم ما فيه من ماء لترده إلى الدم )فيعب منه عباً حتى يطفئ ظمأه  كما أن الدم تحتوى على أنزيم البومين بنسبة اكبر مما توجد عند بقية الكائنات وهذا الإنزيم تزيد في مقاومة الجمل للعطش..

و هنالك أسرار أخرى عديدة لم يتوصل العلم بعد على معرفة حكمتها ولكنها تبين صوراً أخرى للإعجاز في خلق الإبل كما دل عليه البيان القرآني .

فلنتأمل الآن قوله تعالى : ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت . وإلى السماء كيف رفعت . وإلى الجبال كيف نصبت . وإلى الأرض كيف سطحت . فذكر إنما أ،ت مذكر . ) [ الغاشية ] .

في هذه الآيات الكريمة يخص الله سبحانه وتعالى ـ الإبل من بين مخلوقاته الحية، ويجعل النظر إلى كيفية خلقها أسبق من التأمل في كيفية رفع السموات ونصب الجبال وتسطيح الأرض، ويدعو إلى أن يكون النظر والتأمل في هذه المخلوقات مدخلاً إلى الإيمان الخالص بقدرة الخالق وبديع صنعه .
أهمية الإبل في الأمن الغذائي :

ولم يقم بين المفسرين في هذا الموضع مشاكل في الفهم تثير الخلاف، لكن منهم من اقتصر على القول بأن الإبل قد ذكرت مجرد مثال لشيء مما خلق الله من حيوان، ولعلمهم بيئتهم، فهو مثال مناسب للمقام، ولا شك في هذه المناسبة، للمخاطبين الأوائل من العرب، فهذا الأساس بالبلاغة، ولكن الصحيح أيضاً أن الإبل نموذج فريد في إعجاز الخلق، وقد كشف العلم الحديث عن بعض الحقائق المذهلة في حياة هذا المخلوق الذي خصه الله بالذكر من بين ما لا يحصى من مخلوقات الله، وامتد الاهتمام مؤخراً إلى الدور المتميز الذي يمكن أن تقوم به الإبل في مشاكل الأمن الغذائي للبشر . ففي عامي 1984 و1985، حين أصيبت أفريقيا بالجفاف هلكت ـ أو كادت تهلك ـ في كينيا القبائل التي كانت تعيش على الأبقار التي كفت عن إفراز اللبن ثم مات معظمها، بينما نجت القبائل التي كانت تعيش على الإبل، لأن النوق استمرت في الجود بألبانها في موسم الجفاف . ومن هنا أصبح للاهتمام بالإبل أيضاً دوافع اقتصادية ومستقبلية مهمة ودعا أهل الاختصاص إلى التعمق في دراسة هذا الحيوان في عالم تستنفد سريعاً موارده من الغذاء والطاقة .

و لقد سبق أن أوضحنا أن النظرة المتأملة في الإبل أقنعت الناس منذ عهد نزول الوحي بصورة ظاهرة فيها من إعجاز الخلق ما يدل على قدرة الخالق، كما أن العلماء والباحثين المتعمقين لا يزالون حتى اليوم يجدون آيات خفية جديدة في ذلك الحيوان العجيب تعمق الإيمان بقدرة الخالق، وتحقق التوافق والانسجام بين حقائق العلم الموضوعية التي يكشف عنها العلماء وبين ما أخبر به الحق جل وعلا في قرآنه الكريم .
مقارنة بين قدرات الإبل والإنسان :

و لعل في المقارنة بين بعض قدرات الإبل والإنسان ما يزيد الأمر إيضاحاً بالنسبة لنموذج الإبل الفريد في الإعجاز . فقد أكدت تجارب العلماء أن الإبل التي تتناول غذاءً جافاً يابساً يمكنها أن تتحمل قسوة الظمأ في هجير الصيف لمدة أسبوعين أو أكثر، ولكن آثار هذا العطش الشديد سوف تصيبها بالهزال لدرجة أنها قد تفقد ربع وزنها تقريباً في خلال هذه الفترة الزمنية . ولكي ندرك مدى هذه المقدرة الخارقة نقارنها بمقدرة الإنسان الذي لا يمكنه أن يحيا في مثل تلك الظروف أكثر من يوم واحد أو يومين . فالإنسان إذا فقد نحو 5% من وزنه ماء فقد صوابه حكمه على الأمور، وإذا زادت هذه النسبة إلى 10% صُمَّت أذناه وخلط وهذى وفقد أساسه بالألم ( وهذا من رحمة الله به ولطفه في قضائه ) . أما إذا تجاوز الفقد 12% من وزنه ماء فإنه يفقد قدرته على البلع وتستحيل عليه النجاة حتى إذا وجد الماء إلا بمساعدة منقذيه . وعند إنقاذ إنسان أشرف على الهلاك من الظمأ ينبغي على منقذيه أن سقوه الماء ببطء شديد تجنباً لآثار التغير المفاجئ في نسبة الماء بالدم . أما الجمل الظمآن إذا ما وجد الماء يستطيع أن يعب منه عبا دون مساعدة أحد ليستعيد في دقائق معدودات ما فقد من وزنه في أيام الظمأ .

وثمة ميزة أخرى للإبل على الإنسان، فإن الجمل الظمآن يستطيع أن يطفئ ظمأه من أي نوع وجد من الماء، حتى وإن كان ماء البحر أو ماء في مستنقع شديد الملوحة أو المرارة، وذلك بفضل استعداد خاص في كليتيه لإخراج تلك الأملاح في بول شديد التركيز بعد أن تستعيد معظم ما فيه من ماء لترده على الدم . أما الإنسان الظمآن فإنه أية محاولة لإنقاذه بشرب الماء المالح تكون أقرب إلى تعجيل نهايته . وأعجب من هذا كله أن الجمل إذا وضع في ظروف بالغة القسوة من هجير الصحراء اللافح فإنه سوف يستهلك ماء كثيراً في صورة عرق وبول وبخار ماء، مع هواء الزفير حتى يفقد نحو ربع وزنه دون ضجر أو شكوى . والعجيب في هذا أن معظم هذا الماء الذي فقده استمده من أنسجة جسمه ولم يستنفذ من ماء دمه إلا الجزء الأقل، وبذلك يستمر الدم سائلاً جارياً موزعاً للحرارة ومبددا لها من سطح جسمه، ومن ثم ترتفع درجة حرارته ارتفاعاً فجائياً لا تتحملها أجهزته ـ وخاصة دماغه ـ وفي هذا يكون حتفه .

و هكذا نجد أن الآية الكريمة ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) تمثل نموذجا لما يمكن أن يؤدي إليه العلم بكافة مستوياته الفطرية والعلمية، وليس في نصّها شيء من حقائق العلوم ونظرياتها ن وإنما فيها ما هو أعظم من هذا ن فيها مفتاح الوصول إلى تلك الحقائق بذلك التوجيه الجميل من الله العليم الخبير بأسرار خلقه .
حليب الإبل :

كذلك تحث هذه الآية الكريمة على دراسة الإبل باعتبارها من مخلوقات الله العجيب والفريدة في إعجاز الخلق، وإن في خلقها بالفعل آيات من إحكام التقدير ولطف التدبير مما شغل العلماء على مر العصور .. والحديث ها على ألبان الإبل تحديدا لنرى بعض الحقائق التي ذكرت عنها في المراجع العلمية الحديثة، من حيث تركيبها وفوائدها كغذاء ودواء . تدل الإحصائيات على أن الناقة تحلب لمدة عام كامل في المتوسط بمعدل مرتين يومياً، ويبلغ متوسط الإنتاج اليومي لها من 5 ـ 10 كجم من اللبن، بينما يبلغ متوسط الإنتاج السنوي لها حوالي 230 ـ 260 كجم .

و يختلف تركيب لبن الناقة بحسب سلالة الإبل التي تنتمي إليها ن كما يختلف من ناقة لأخرى، وكذلك تبعاً لنوعية الأعلاف التي تتناولها الناقة والنباتات الرعوية التي تقتاتها والمياه التي تشربها وكمياتها، ووفقا لفصول السنة التي تربى بها ودرجة حرارة الجو أو البيئة التي تعيش فيها والعرم الذي وصلت إليه هذه الناقة وفترة الإدرار وعددا لمواليد والقدرات الوراثية التي يمتلكها الحيوان ذاته، وطرائق التحليل المستخدمة في ذلك .

و على الرغم من أن معرفة العناصر التي يتكون منها لبن الناقة على جانب كبير من الأهمية، سواء لصغر الناقة أو للإنسان الذي يتناول هذا اللبن، فإنها من جانب آخر تشير وتدل دلالة واضحة على أهمية مثل هذا اللبن في تغذية الإنسان وصغار الإبل . وبشكل عام يكون لبن الناقة أبيض مائلاً للحمرة، وهو عادة حلو المذاق لاذع، إلا أنه يكون في بعض الأحيان مالحاً، كما يكون مذاقه في بعض الأوقات مثل مذاق المياه، وترجع التغيرات في مذاق اللبن إلى نوع الأعلاف والنبات التي تأكلها الناقة والمياه التي تشربها . كذلك ترتفع قيمة الأس الهيدروجيني PH ( وهو مقياس الحموضة ) في لبن الناقة الطازج، وعندما يترك لبعض الوقت تزداد درجة الحموضة فيه بسرعة .

و يصل محتوى الماء في لبن الناقة بين 84 % و90% ولهذا أهمية كبيرة في الحفاظ على حياة صغرى الإبل والسكان الذين يقطنون المناطق القاحلة ( مناطق الجفاف ) . وقد تبين أن الناقة الحلوب تفقد أثناء فترة الإدرار ماءها في اللبن الذي يحلب في أوقات الجفاف، وهذا الأمر يمكن أن يكون تكيفاً طبيعياً، وذلك لكي توفر هذه النوق وتمد صغرها ـ في الأوقات التي لا تجد فيها المياه ـ ليس فقط بالمواد الغذائية، ولكن أيضا بالسوائل الضرورية لمعيشتهم وبقائها على قيد الحياة، وهذا لطف وتدبير من الله سبحانه وتعالى .

و كذلك فإنه مع زيادة محتوى الماء في اللبن الذي تنتجه الناقة العطشى ينخفض محتوى الدهون من 4،3 % إلى 1،1 %، وعموماً يتراوح متوسط النسبة المئوية للدهون في لبن الناقة بين 2،6 إلى 5،5%، ويرتبط دهن اللبن بالبروتين الموجود فيه .

و بمقارنة دهون لبن الناقة مع دهون ألبان الأبقار والجاموس والغنم لوحظ أنها تحتوي على حموض دهنية قليلة، كما أنها تحتوي على حموض دهنية قصيرة التسلسل، وربما يمكن العثور على حموض دهنية طويلة التسلسل . ويرى الباحثون أن قيمة لبن الناقة تكمن في التراكيز العالية للحموض الطيارة التي تعتبر من أهم تغذية الإنسان، وخصوصا الأشخاص المصابين بالقلب .

و من عجائب الخلق الإلهي في لبن الإبل أن محتوى اللاكتوز في لبن الناقة يظل دون تغيير منذ الشهر الأول لفترة الإدرار وحتى في كل من الناقة العطشى والنوق المرتوية من الماء . وهذا لطف من العلي القدير فيه رحمة وحفظ للإنسان والحيوان، إذ إن اللاكتوز ( سكر اللبن ) سكر هام يستخدم كمليّن وكمدّر للبول، وهو من السكاكر الضرورية التي تدخل في تركيب أغذية الرضع .

و فضلاً عن القيمة الغذائية العالية لألبان الإبل، فإن لها استخدامات وفوائد طبية عديدة تجعله جديراً بأن يكون الغذاء الوحيد الذي يعيش عليه الرعاة في بعض المناطق، وهذا من فضل الله العظيم وفيضه العميم .

المصدر : موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
2‏/2‏/2010 تم النشر بواسطة عبق الماضي (أبو مصطفى عدوان).
قد يهمك أيضًا
الجبال كيف نصب
ما اسم الحيوان الذي ذكر في سورة الغاشية ؟
من اي حيوان هجن الجمل؟
في سورة ذكرت الابل ؟؟!
لماذا قال تعالى : أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الاْءِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة