الرئيسية > السؤال
السؤال
ما أسباب قشعريرة الجسم ؟
الصحة 10‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة محمد على ٨٢.
الإجابات
1 من 1
** القشعريرة : هي في فلسفتي الشعورية ، وخبرتي التجريبية : جـرس إنذار مبكر لحالة شعورية حـرجـة ... والقشعريرة : هي إحساس لا يوصف ، وحركة عضوية خلقها الله في الإنسان ، وهي نوع من الدفـق الحـراريّ الذي يضخّ فجأة في داخل الشرايين والأطراف فينفض البدن نفضة غريبة ومتنوّعـة ، نشعر بها في أجسامنا ، ونلاحظها على أجسام الآخرين من حولنا ... ، وهي هـزّة في البدن كأنـّما تـصـّعــد من الأسفل إلى الأعلى وتنتهي عند الأكتاف ، وهي مثل الهـزّة التي تعتري الجسم إذا تعرّض لصعقة كهربائية قوتها (60 فولت) ، وهي ضخّ مفاجئ للدّم في عروق وشرايين الجسم ... ولكم أن تأتون بالكثير من تفسير هذه الحالة الفطرية عند الإنسان وحسب تجاربكم وخبراتكم .

** وللقشعريرة أسباب تعمل على تنشيطها وإستدرارها ، وهي أسباب مختلفة في حدوثها بين الناس ، فهناك القشعريرة من ((الـبـّرد)) ، وهناك القشعريرة من ((الخـوف)) ، وهناك القشعريرة من ((الـخـشـوع)) ، وهناك القشعريرة من ((الـحـبّ)) ، وهناك القشعريرة من ((الأمـومـة)) ، وهناك القشعريرة من مشاهد الموتى والجرحى والمصابين بشكل مرعـّب والدماء ، وهناك القشعريرة من مواقف ((الـرحـمــة)) ، و ((الـوفــاء)) ، و ((الـلـقــاء)) ، وهناك القشعريرة من ((الـلـّمـس)) أو ((الـجـّس)) ، وهناك القشعريرة من ((الألـم)) ، ،،، وغيرها من أنواع القشعريرة .

** والقشعريرة رحـمة من الله وإعجاز بديع ، والقشعريرة معيار تقيس به بعض إنفعالاتك الطبيعية تجاه المواقف والأحداث التي تـمـرّ بك خلال حياتك اليومية ، وهي مقياس لدرجات الصفات الوجدانية عند كل البشر ، مثل (رقـّة القلب) ، و (الرحمة) و (الخشوع) ، و (الحبّ) وغيره ... وهذه أمثلة تذكيرية لحدوث (القشعريرة) في الجسم ، وربما شعرنا بمثلها أو ما يُشابهها في حياتنا اليومية :
ـــ حينما تشعر بالبرد أو بما بارد على جسمك .
ـــ حينما تواجه موقفا مخيفا فجأة ، أو تسير في الظلام ، أو تُفاجئك ((قـطـّة)) في الطريق .
ـــ حينما يخشع قلبك من سماع (( آيــة أو آيــات )) بصوت قارئ شجيّ ومـُبـكـي .
ـــ حينما تسمع نشيدا حماسيّا ، أو حزينا ً،أو مرثية ، بصوت منشد كـ (أبو عبدالملك) .
ـــ حينما تتلو القرآن وتتدبّره وتمرّ بك آيات عن الجنّة وآيات عن النّار ، وتمر بك آيات أسماء الله وصفاته ، أو آيات إعجازه سبحان في خلق الإنسان والسموات والأرض والكواكب والنجوم ,...الخ .

** وأعـذب أنواع (القشعريرة) ، وأرفعها منزلة ، وأغلاها ثمنا ، وأندرها وجودا ، هي قشعريرة البدن التي تصاحب {{الخـشـّوع لله}} ، وهي قشعريرة (ربـّانـيـّة) عبودية مخلصة وصادقة ، يـؤتـيها الله من يشاء من عباده الصالحين ((اللهم إننا نسألك من فضلك)) .

** وقشعريرة (الخشوع) تحدث في الغالب في (الصلاة) وعند سماع أو قراءة (القرآن) بتدبّر ، ولها أدوات وخصائص وجدانية عميقة يتلذّذ بها الصالحون من عباد الله ، ويعيشونها في (صلاة الليل) وعند (تلاوة القرآن) ، وهي قشعريرة مدهشة في إحساسها ، عميقة في آثارها ، يتحقق بها شيء من عبوديتك لله وإنكسارك له وخوفك منه ورجاءك لرحمته وفضله ، وتلبس بها سرابيل الرضا والتوكّل والثقة بالله في حياتك الخاصة والعامة ..

** والقشعريرة نوعان هما :
ـــ قشعريرة طبيعية ، وهي التي تحدث بفعل المؤثرات (الخارجية) والماديّة .
ـــ قشعريرة تأتيك هي وتطلبك وتتغشّاك طـوعـاً نتيجة للتفاعل الرّوحي والوجداني والمتصل بـ((الـقـلـب الـسّـلـيــم)) مع ربّك وإلهك وخالقك ، والتلذّذ بعبودية الله والبكاء بين يديه .

** والقشعريرة الطبيعية (طبيعية) في معظم البشر ، ولكنها بدرجات متفاوتة بين مختلف صفاتهم وخصائص شخصياتهم ، وتكثر هذه القشعريرة الطبيعية عند ذوي القلوب الرقيقة ، وعند الأطـفال ، والنساء ، والفقراء ، والمرضى ...الخ .

** أما القشعريرة الأخرى ، فهي قشعريرة ((خـاصّــة)) ، لا تتحقق إلا لمن أتاه الله فضل الهداية وقـوّة الإيمان ، وصدق العمل ، وهي قشعريرة تلازم (الـخـشــوع) في أكثر أحوالها ، والخشوع يحدث في أغلب أحواله في (الصلاة وتلاوة القرآن) .

** والمسألة إذاً ... مرتبطة في الخشوع ، والخشوع هو (مـربـط الـفـرّس) ، وهو الذي يجب أن نقف عنده مادام أنه هـو المدخل إلى ((القشعريرة)) الخاصة والتي لا يعرف قيمتها وحلاوتها وروعـة دفـقـها داخل البدن ، إلا أولئك الذين آتـاهـم الله من فضله وتثبيته وهدايته ورحمته ، نسأل الله من فضله وهدايته وتثبيته ورحمته .

** وأين نحن إذاً من مسألة (الـخـشــوع) ؟
** هل نحن نخشع في صلاتنا ؟
** هل نعرف الأسباب المؤديّة إلى الخشوع ؟

** أم أن صلواتنا أضحت ميداناً من ميادين الخواطـر ، ومـفـكـّرة للمواعيد والمشاريع والأعمال الخاصّة ... أم أن صلواتنا أصبحت ساحة من ساحات الهواجيس والبيع والشراء والقيل والقال ...!!

** إنها وربيّ أعظـم من ذلك وأطـمّ ...
ـــ ومن لـم يقشعر بدنه في الصلاة وحين سماع القرآن .. فليراجع نفسه وليجتهد ..
ـــ ومن لم يقشعر بدنه من مشاهد الحزن والألم التي يتعرض لها المسلمين ، فليراجع (نظام القشعريرة) في بدنه ، فلا بد أن يكون بحاجة إلى صيانة أو تنظيف .
ـــ ومن لم يقشعر بدنه حين يسمع القرآن من قارئ حسن الصوت ، فليراجع قشعريرته المتصلة بالتدبّر والتفكّر بمعاني القرآن .
ـــ ومن لم يقشعر بدنه لإنشاد بارع ومؤثر ورقيق ، فليراجع قشعريرته المتصلة بالتذوق والتفاعل الوجداني ..

** ومن أراد الخشوع وقشعريرته فلا يترك الصلوات في المسجد ولا يهجر القرآن ، وسيرزقه الله طـعــم هذه القشعريرة الإيمانية ، والتي يرفل بنعمتها من إستشعر عبودية الله وعظمته وقدرته في عباداته ، وأهمها (الصـلاة) والخشوع فيها
11‏/4‏/2011 تم النشر بواسطة بدون اسم.
قد يهمك أيضًا
هل الجسم العريض وراثي ام نتيجة عمل؟
سيء عن قلة مادة المغنيسيوم فى الجسم للاطفال لماذا يؤدى
كم يشكل الماء من وزن الجسم (بالماءة)
متى تخرج الملاريا من الجسم المصاب نهائيا
ماهي أسباب الخدلان وعدم التوفبق في الحياة؟
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة