الرئيسية > السؤال
السؤال
كيف اتوب توبة صادقة الى الله عزوجل
الفتاوى | الإسلام 15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة العبدلله.
الإجابات
1 من 3
إنّ التوبة إلى الله عز وجل هي وظيفة العمر لا يستغني عنها المسلم أبدا, فهو يحتاج إلى التوبة كل يوم, كيف لا وقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم مائة مرّة
وقد دعا الله عباده إلى التوبة فقال: " وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون"سورة النور الآية 31؛ وما من نبي من الأنبياء إلا دعا قومه إلى التوبة, كما قصّ الله علينا ذلك في كتابه الكريم في مواضع متفرقة من كتابه. و التوبة في اللغة تدلّ على الرجوع, قال ابن منظور: أصل تاب عاد إلى الله ورجع. ومعنى تاب الله عليه: أي عاد عليه بالمغفرة. و التوّاب بالنسبة إلى الله تعني كثرة قبوله التوبة عن عباده, أما بالنسبة للعبد: فهو العبد كثير التوبة. ومن شروط التوبة الصحيحة ذكر العلماء شروطا ينبغي أن تتوفر وهي
الإقلاع عن الذنب: فيترك التائب الذنب الذي أراد التوبة منه بإختياره, سواء كان هذا الذنب من الكبائر أم من الصغائر
الندم على الذنب: بمعنى أن يندم التائب على فعلته التي كان وقع فيها ويشعر بالحزن و الأسف كلما ذكرها
العزم على عدم العودة إلى الذنب: وهو شرط مرتبط بنية التائب, وهو بمثابة عهد يقطعه على نفسه بعدم الرجوع إلى الذنب
التحلل من حقوق الناس: وهذا إذا كان الذنب متعلقا بحقوق الناس, فلابد أن يعيد الحق لأصحابه, أو يطلب منهم المسامحة
هنالك سؤال يطرح نفسه وهو إلى متى يتقبل الله تعالى توبة عبده إذا تاب؟ ويأتي الجواب في كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم, قال تعالى: " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفّار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما" سورة النساء الآيات 17 و 18؛ وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله يقبل توبة العبد لم يغرغر
ولا بد أن تكون التوبة أيضا قبل طلوع الشمس من مغربها, لقوله تعالى: " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن أمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا" سورة الأنعام الآية 158؛ و في التوبة النصوح يقول الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا" سورة التحريم الآية8؛ وقد ذكر العالماء في تفسيرها أنها التي لا عودة بعدها, كما لا يعود اللبن في الضرع. وقيل: هي الخالصة. وقيل: النصوح أن يبغض الذنب الذي أحبه ويستغفر إذا ذكره. ولا شك أنّ التوبة النصوح تشمل هذه المعاني كلها, فصاحبها قد وثق العزم على عدم العودة إلى الذنب, ولم يبق على عمله أثرا من المعصية سرا أو جهرا, وهذه هي التوبة التي تورث صاحبها الفلاح عاجلا وآجلا. وليس شيء أحب إلى الله تعالى من الرحمة, من أجل ذلك فتح لعباده أبواب التوبة ودعاهم للدخول عليه لنيل رحمته ومغفرته, وأخبر أنه ليس فقط يقبل التوبة ممن تاب, بل يحبه و يفرح به: " إن الله يحب التوابين" سورة البقرة الآية222. وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: لله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل منزلا وبه مهلكة, ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه, فوضع رأسه فنام نومة, فإستيقظ وقد ذهبت راحلته, حتى اشتد عليه الحر و العطش, أو ما شاء الله. قال: أرجع مكاني, فرجع فنام نومه ثم رفع رأسه فإذا راحلته عنده
فلا تدع اليأس إلى قلبك طريقا بسبب ذنب وقعت فيه وإن عظم, فقد دعا الله إلى التوبة أقواما ارتكبوا الفواحش العظام و الموبقات الجسام, فهؤلاء قوم قتلوا عباده المؤمنين وحرقوهم بالنار, ذكر الله قصتهم في سورة البروج, ومع ذلك دعاهم إلى التوبة: " إن الذين فتنوا المؤمنين و المؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق" سورة البروج الآية10؛ وهؤلاء قوم نسبوا إلى الله جل وعلا الصاحبة والولد فبين كفرهم وضلالهم, ثم دعاهم إلى التوبة: " أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه و الله غفور رحيم" سورة المائدة الآية 74




يارب عبدك قد ضاقت به الأسباب وأغلقت دونه الأبواب وبعد عن جادة الصواب وزاد به الهمّ و الغمّ وانقضى عمره ولم يفتح له إلى فسيح مناهل الصفوة و القربات باب وأنت المرجو سبحانك لكشف المصاب يامن إذا دعي أجاب ياسريع الحساب يا كريم يا وهاب رب لا تحجب دعوتي ولا ترد مسألتي ولا تكلني إلى حولي وقوتي وارحم عجزي فقد ضاق صدري وأنت العالم سبحانك بسري وجهري المالك لنفعي وضري القادر على تفريج كربي وتيسير عسري اللهم أحينا في الدنيا مؤمنين طائعين وتوفنا مسلمين تائبين آمين رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
منقول للفائدة
15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة aboezra (mohamed saleem).
2 من 3
شروط التوبة الصادقة

للتوبة الصادقة شروط لا بد منها حتى تكون صحيحة مقبولة وهي:
أولاً: الإخلاص لله تعالى: فيكون الباعث على التوبة حب الله وتعظيمه ورجاؤه والطمع في ثوابه، والخوف من عقابه، لا تقرباً الى مخلوق، ولا قصداً في عرض من أعراض الدنيا الزائلة، ولهذا قال سبحانه: إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين [النساء:146].

ثانياً: الإقلاع عن المعصية: فلا تتصور صحة التوبة مع الإقامة على المعاصي حال التوبة. أما إن عاود الذنب بعد التوبة الصحيحة، فلا تبطل توبته المتقدمة، ولكنه يحتاج الى توبته جديدة وهكذا.

ثالثاً: الاعتراف بالذنب: إذ لا يمكن أن يتوب المرء من شئ لا يعده ذنباً.

رابعاً: الندم على ما سلف من الذنوب والمعاصي: ولا تتصور التوبة إلا من نادم حزين آسف على ما بدر منه من المعاصي، لذا لا يعد نادماً من يتحدث بمعاصيه السابقة ويفتخر بذلك ويتباهى بها، ولهذا قال : { الندم توبة } [رواه حمد وابن ماجة وصححه الألباني].

خامساً: العزم على عدم العودة: فلا تصح التوبة من عبد ينوي الرجوع الى الذنب بعد التوبة، وإنما عليه أن يتوب من الذنب وهو يحدث نفسه ألا يعود إليه في المستقبل.

سادساً: ردّ المظالم إلى أهلها: فإن كانت المعصية متعلقة بحقوق الآدميين وجب عليه أن يرد الحقوق إلى أصحابها إذا أراد أن تكون توبته صحيحة مقبولة ؛ لقول الرسول : { من كانت عنده مظلمة لأحد من عرض أو شئ فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه } [رواه البخاري].

سابعاً: أن تصدر في زمن قبولها: وهو ما قبل حضور الأجل، وطلوع الشمس من مغربها، وقال : { إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر } [رواه أحمد والترمذي وصححه النووي]. وقال: { إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها } [رواه مسلم].

علامات قبول التوبة

وللتوبة علامات تدل على صحتها وقبولها، ومن هذه العلامات:
1- أن يكون العبد بعد التوبة خيراً مما كان قبلها: وكل إنسان يستشعر ذلك من نفسه، فمن كان بعد التوبة مقبلاً على الله، عالي الهمة قوي العزيمة دلّ ذلك على صدق توبته وصحتها وقبولها.

2- ألا يزال الخوف من العودة إلى الذنب مصاحباً له: فإن العاقل لا يأمن مكر الله طرفة عين، فخوفه مستمر حتى يسمع الملائكة الموكلين بقبض روحه: ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون [فصلت:30]، فعند ذلك يزول خوفه ويذهب قلقه.

3- أن يستعظم الجناية التي تصدر منه وإن كان قد تاب منها: يقول ابن مسعود رضي الله عنه: { إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه، فقال له هكذا }. وقال بعض السلف: (لا تنظر الى صغر المعصية ولكن انظر الى من عصيت).

4- أن تحدث التوبة للعبد انكساراً في قلبه وذلاً وتواضعاً بين يدي ربه: وليس هناك شئ أحب الى الله من أن يأتيه عبده منكسراً ذليلاً خاضعاً مخبتاً منيباً، رطب القلب بذكر الله، لا غرور، ولا عجب، ولا حب للمدح، ولا معايرة ولا احتقار للآخرين بذنوبهم. فمن لم يجد ذلك فليتهم توبته، وليرجع الى تصحيحها.

5- أن يحذر من أمر جوارحه: فليحذر من أمر لسانه فيحفظه من الكذب والغيبة والنميمة وفضول الكلام، ويشغله بذكر الله تعالى وتلاوة كتابه. ويحذر من أمر بطنه، فلا يأكل إلا حلالاً. ويحذر من أمر بصره، فلا ينظر الى الحرام، ويحذر من أمر سمعه، فلا يستمع الى غناء أو كذب أو غيبة، ويحذر من أمر يديه، فلا يمدهما في الحرام، ويحذر من أمر رجليه فلا يمشي بهما الى مواطن المعصية، ويحذر من أمر قلبه، فيطهره من البغض والحسد والكره، ويحذر من أمر طاعته، فيجعلها خالصة لوجه الله، ويبتعد عن الرياء والسمعة.

احذر التسويف


إن العبد لا يدري متى أجله، ولا كم بقي من عمره، ومما يؤسف أن نجد من يسوّفون بالتوبة ويقولون: ليس هذا وقت التوبة، دعونا نتمتع بالحياة، وعندما نبلغ سن الكبر نتوب. إنها أهواء الشيطان، وإغراءات الدنيا الفانية، والشيطان يمني الإنسان ويعده بالخلد وهو لا يملك ذلك. فالبدار البدار... والحذر الحذر من الغفلة والتسويف وطول الأمل، فإنه لولا طول الأمل ما وقع إهمال أصلاً.

فسارع أخي الحبيب الى التوبة، واحذر التسويف فإنه ذنب آخر يحتاج الى توبة، والتوبة واجبة على الفور، فتب قبل أن يحضر أجلك وينقطع أملك، فتندم ولات ساعة مندم، فإنك لا تدري متى تنقضي أيامك، وتنقطع أنفاسك، وتنصرم لياليك.

تب قبل أن تتراكم الظلمة على قلبك حتى يصير ريناً وطبعاً فلا يقبل المحو، تب قبل أن يعاجلك المرض أو الموت فلا تجد مهلة للتوبة.

لا تغتر بستر الله وتوالي نعمه


بعض الناس يسرف على نفسه بالذنوب والمعاصي، فإذا نُصح وحذّر من عاقبتها قال: ما بالنا نرى أقواماً يبارزون الله بالمعاصي ليلاً ونهاراً، وامتلأت الأرض من خطاياهم، ومع ذلك يعيشون في رغد من العيش وسعة من الرزق. ونسي هؤلاء أن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب، وأن هذا استدراج وإمهال من الله حتى إذا أخذهم لم يفلتهم، يقول : { إذا رأيت الله يعطي العبد في الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج، ثم تلا قوله عز وجل: فلمّا نسوا ما ذكّروا به فتحنا عليهم أبواب كل شئ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون، فقُطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله ربّ العالمين } [رواه أحمد وإسناده جيد].

وأخيراً... !!

فِر الى الله بالتوبة، فر من الهوى... فر من المعاصي... فر من الذنوب... فر من الشهوات... فر من الدنيا كلها... وأقبل على الله تائباً راجعاً منيباً... اطرق بابه بالتوبة مهما كثرت ذنوبك، أو تعاظمت، فالله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، فهلمّ أخي الحبيب الى رحمة الله وعفوه قبل أن يفوت الأوان.

أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياك من التائبين حقاً، المنيبين صدقاً، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
15‏/12‏/2009 تم النشر بواسطة هيثم مكة.
3 من 3
حياك الله يا عبدالله على طلب التوبه والاستغفار
أما فرح الله بالتائب فيكفي فيه الحديث الذي في الصحيحين {لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم كان في فلاة، ضاعت منه ناقته وعليها طعامه وشرابه... } انظر الوصف الدقيق! ...
30‏/1‏/2010 تم النشر بواسطة heder.
قد يهمك أيضًا
كيف اتوب الى الله توبة صادقة ؟
كيف اتوب الى الله من الذنوب والمعاصي
كيف اتوب لله ؟
انا اريد ان اتوب توبة نصوحه فما العلاج من عدم اكرجوع للمعاصي
تسجيل الدخول
عرض إجابات Google في:: Mobile | كلاسيكي
©2014 Google - سياسة الخصوصية - مساعدة